جاغون (1)
الفصل 261: جاغون (1)
‘هل يمكن أن يحدث إقتحام القلعة وتحطيم الجوهر حتى دون الحاجة إلى الحرب….؟ لا أعتقد أن أي شيء سَـيحدث حتى لو إختطفت رايميرا الآن.’
بعد إعادة رايميرا، إختبأ يوجين في ظلال قلعة التنين الشيطاني. لم يستطِ‘ تأمين أماكن إقامة مشروعة، لذلك قرر الإختباء في ظلال قلعة التنين الشيطاني، ومراقبة الوضع أثناء تطوره.
عندما إستقر يوجين في مكان اختبائه، أدرك أن هذه فرصته لجمع المزيد من المعلومات. لقد أجرى بالفعل تحقيقًا شاملًا في قلعة التنين الشيطاني، لذلك هو يعلم أن قلة مختارة فقط من كارابلوم تتمتع بإمتيازٍ كافٍ لتسميتها بالمنزل. مع وضع ذلك في الاعتبار، ظل يوجين حريصا على أي علامات للنشاط. أراد جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات لفهم الوضع الحالي بشكل أفضل وتحديد أفضل مسار للعمل للمضي قدما.
يدرك يوجين جيدا أن نخبة السكان الشيطانيين في كارابلوم هم فقط من حصلوا على إمتياز العيش داخل أسوار قلعة التنين الشيطانية. من المعروف أن السحلية المتغطرسة رايزاكيا مهووس بالإمتياز والحصرية، واشتبه يوجين في أن مجموعة رايزاكيا قد اختارتها لتطلق على نفسها اسم النبلاء هم أكثر تميزا من مقيمين عاديين في القلعة.
أُلقيت قلعة التنين الشيطاني بأكملها على الفور في حالة من الفوضى، وبدأ الجميع يركضون للنجاة بحياتهم وهم يصرخون. جاغون هو أول من غزا، لكنه لم يأتِوحده.
القوة المظلمة ليست مقياسًا مطلقًا لقوة الشيطان. في النهاية، ما هو أكثر أهمية هو كيف يمكنهم التعامل مع القوة وتطبيقها. في هذا الصدد، الشياطين في قلعة التنين الشيطاني هم خنازير تنتظر عمليا أن يلتهمها الشياطين الآخرون، لولا الحماية التي منحها لهم إسمُ رايزاكيا.
‘هاه؟’
جاءت ملاحظة يوجين لسكان قلعة التنين الشيطاني بمثابة مفاجأة له. على الرغم من وضعهم المتميز، إلا أنهم بدوا بعيدين عن مجموعة النخبة التي توقعها. في الواقع، يبدو أنهم يشبهون إلى حد كبير المفتش بود — كسولين ومنتشين بمحيطهم السلمي. بدون حكم رايزاكيا بالقبضة الحديدية لإبقائهم تحت السيطرة، صار شياطين قلعة التنين الشيطاني راضون وخاملون على مر القرون. يمكن أن يشعر يوجين أنهم أصبحوا سمينين وفاسدين، معتمدين على وضعهم وعزلتهم لحمايتهم من أي تهديدات محتملة.
ضرب جاغون الحاجز بكلتا قبضتيه.
دمرت قبضتاه الحاجز، وفقدت قلعة التنين الشيطاني القليل من الإرتفاع. ومع ذلك، لم تتحطم الأرض. على الرغم من أن الحاجز قد تحطم، إلا أن جوهر قلعة التنين الشيطاني لا يزال سليمًا.
لم يضطر الشياطينُ المقيمين هنا للقلق بشأن مواجهة أي مضايقات أو الاضطرار إلى النضال للحفاظ على معيشتهم. وبدلا من ذلك، يعمل شياطين كارابلوم بجد، ولم يجرؤوا على التمرد بسبب ظل رايزاكيا العالق.
سرعان ما وصل إلى إرتفاع يطل على قلعة التنين الشيطاني بأكملها. حتى سكان قلعة التنين الشيطاني — الذين تم تسمينهم مثل الخنازير في إنتظار ذبحهم والذين صارت عقولهم غير واضحة بسبب سنوات السلام — لم يسعهم إلا أن يلاحظوا الخبث الساحق الذي يقترب من القلعة. وهكذا، نظر العديد من الشياطين إلى السماء بتعبيرات متفاجئة.
مع استمرار يوجين في مراقبة سكان القلعة، أدرك أن الحالة الفاسدة والكسولة لقلعة التنين الشيطاني ليس من أفعالهم بالكامل. العامل المهم الذي ساهم في سقوطهم هو حقيقة أنها دوقية بلا بشرٍ لتوفير قوة الحياة كَـضرائب.
بعد مرور بعض الوقت، حلَّ بعد الظهر، ولكن لا يزال هناك ساعات قليلة قبل غروب الشمس.
ومع ذلك، لا يزال رايزاكيا أحد الدوقات الثلاثة، لذلك أرسل بانديمونيوم أكثر من قوة حياة كافية إلى قلعة التنين الشيطاني بشكل منتظم. على الرغم من أن رايزاكيا يكره البشر، إلا أنه لم يكره قتل البشر وأكلهم. لقد فهم أنه لا يستطيع رفض قوة حياة البشر إذا أراد تطوير قوته كشيطان وتنين شيطاني. ومع ذلك، إمتلك رايزاكيا خطة أكبر في ذهنه. سعى إلى تقوية نفسه من خلال نسله، مما يعرض كبريائه وجمالياته للخطر من أجل أهدافه المستقبلية.
لم يضطر الشياطينُ المقيمين هنا للقلق بشأن مواجهة أي مضايقات أو الاضطرار إلى النضال للحفاظ على معيشتهم. وبدلا من ذلك، يعمل شياطين كارابلوم بجد، ولم يجرؤوا على التمرد بسبب ظل رايزاكيا العالق.
“لا أعرف هل أنت شخص سيء أم لا، لكن ما أعرفه هو أنك شخص وقح لا يريد حتى أن يعطي بوصة واحدة لطفل في جدال.”
في هذه الأثناء، على الرغم من إختفاء التنين المجنون منذ فترة طويلة، استمرت بابل في إرسال قوة حياة بشرية، مما أدى إلى تسمين شياطين قلعة التنين الشيطاني.
[مـ-ماذا….ماذا قلت؟]
لم يستطع إلا أن يسخر بإزدراء وهو ينظر إلى المشهد أدناه. أعطى العرض إنطباعا بأن قلعة التنين الشيطاني بأكملها متحدة في ولائهم لقائدهم الجديد، ولكن صار من الواضح الآن أنهم جميعًا متواطئون في المؤامرة ضد رايميرا.
‘قوتهم المظلمة عظيمة، لكن هذا كل شيء….إنهم حرفيا ليسوا أكثر من خنازير سمينة.’
الأمر نفسه ينطبق على بود. على الرغم من أنه كان ضعيفا بشكل سخيف، إلا أن قوة التجديد خاصته هائلة، مما سمح له بالبقاء على قيد الحياة لفترة طويلة حتى أثناء حرقه في الجحيم اللانهائي. هذا يعني أن بود يمتلك قدرًا كبيرًا من القوة المظلمة، لكنه اقتصر على إستخدامها فقط للتجديد.
مرت ساعات، وإستمرت المسيرة حتى الفجر عندما توقف العرض الصاخب أخيرًا. عندما عادت الطفلة إلى قلعة التنين الشيطاني، أُغلقت البوابات خلفها. صمتت الشياطين التي كانت نشطة في قبل قليل تلوح وتصرخ بحماس كبير عند الإغلاق المفاجئ للبوابات. الآن، مع الوجوه الخالية من التعابير، تفرقوا وذهبوا إلى أعمالهم الخاصة.
تضخمت ذراعاه بشكل كبير. على الرغم من أن جاغون لا يزال صغيرًا مقارنة بحجم قلعة التنين الشيطاني، إلا أنه بدا وكأنه عملاق في عيون أولئك الذين ينظرون إليه. بدا الأمر كما لو أن جاغون سَـيبتلع القلعة في قضمة واحدة.
القوة المظلمة ليست مقياسًا مطلقًا لقوة الشيطان. في النهاية، ما هو أكثر أهمية هو كيف يمكنهم التعامل مع القوة وتطبيقها. في هذا الصدد، الشياطين في قلعة التنين الشيطاني هم خنازير تنتظر عمليا أن يلتهمها الشياطين الآخرون، لولا الحماية التي منحها لهم إسمُ رايزاكيا.
“لكنك دائما تقول أشياء كهذه، سيدي يوجين.” ردت مير.
“إستمعوا!” هتفت رايميرا. “هذه السيدة هي النسل الوحيد للتنين الأسود! اسمها رايميرا! أنتم يا شياطين قلعة التنين الشيطاني المتواضعون والوديعون! أظهروا الإعجاب والثناء لهذه السيدة!”
كراك!
لذلك، بدأ العرض عند البوابات، حيث وقفت رايميرا شامخة على عربة فاخرة وأعلنت وجودها المهيب للجميع. هلل الشياطين في الشوارع وصفقوا لرايميرا. ارتفعت أصواتهم في جوقة من الثناء على سليل حاكمهم العظيم والقوي، التنين الأسود.
ثم شرعت المخلوقات في النزول إلى المدينة، وقفز الوحوش، الذين إمتلكوا مزاجًا سيئًا مثل زعيمهم، من على الوحوش الشيطانية وإقتحموا المدينة سيرًا على الأقدام.
شرع يوجين في العثور على مكان للجلوس في زقاق مهجور. هو يعلم أنه لا داعي للقلق بشأن إمساكه، لكنه أراد أن يكون مستعدًا لأي مواقف غير متوقعة قبل أن يجد أي راحة.
أظهر يوجين تعبيرًا غير مصدق عندما شاهد هذا المشهد يتكشف من سطح مبنى قريب.
في هذه الأثناء، لم تر عيون جاغون الداكنة سوى عدد لا يحصى من قطع اللحم. لقد شعر بخيبة أمل لأن فرائسه لا تفوح منه رائحة اللحم والدم التي تنتج من قتال المرء بإستمرار، لكن قلبه إمتلأ بالفرح عند التفكير في الذبح والتشريح الذي سيحدث قريبًا.
تضخمت ذراعاه بشكل كبير. على الرغم من أن جاغون لا يزال صغيرًا مقارنة بحجم قلعة التنين الشيطاني، إلا أنه بدا وكأنه عملاق في عيون أولئك الذين ينظرون إليه. بدا الأمر كما لو أن جاغون سَـيبتلع القلعة في قضمة واحدة.
‘ما الذي تفعله هذه البلهاء بحق الجحيم؟’ لم يستطع فهم سبب تصرف هؤلاء الأفراد بتهور شديد، نظرًا للتهديد الوشيك بالحرب التي تلوح في الأفق عليهم. علاوة على ذلك، لماذا رايميرا، تلك الفتاة الصغيرة المجنونة، تصرخ مثل أحمق الآن على الرغم من أنه بدا أنها فهمت ما كان يقوله سابقًا؟
أطلقت مير تنهيدة ساخطة. أظهر إلتواء شفتيها تهيجها حيث أخرجت رأسها من تحت عباءة يوجين.
“كنتُ أعرف ذلك.” تذمرت. “كان يجب أن نقتلها فقط عندما سنحت لنا الفرصة.”
على العكس من ذلك، فرح يوجين بأن جاغون إختار الغزو مثل الأحمق.
وجدت مير أن رايميرا مزعجة للغاية ولا تطاق، رغم أن ذلك بدا أنه يحدث لأسباب لم تستطِع هي نفسها تفسيرها تماما.
“هيهيهي….” ضحك جاغون.
هل ذلك لأن رايميرا هي إبنة التنين الأسود، المخلوق المسؤول عن محاولة قتل سيدة مير المحبوبة سيينا؟ جزئيًا نعم. عرفت مير أنه ليس من الصواب محاسبة ابنة التنين الأسود على خطايا والدها، ولكن من الصعب أن تظل دائمًا عقلانية.
شعر يوجين بالوجود المتزايد بإستمرار لقوة قاتلة تقترب، ولم يغض الطرف عنها. وبدلا من ذلك، ركز إهتمامه على الاتجاه الذي إقترب منه التهديد. على الرغم من المسافة بينه وبين مصدر الحقد، يمكن أن يرى يوجين شخصية ضبابية تندفع في الهواء نحو القلعة. عند رؤية هذا، ظل يوجين يقظًا ولا يتزعزع في مواجهة الخطر.
يدرك يوجين جيدا أن نخبة السكان الشيطانيين في كارابلوم هم فقط من حصلوا على إمتياز العيش داخل أسوار قلعة التنين الشيطانية. من المعروف أن السحلية المتغطرسة رايزاكيا مهووس بالإمتياز والحصرية، واشتبه يوجين في أن مجموعة رايزاكيا قد اختارتها لتطلق على نفسها اسم النبلاء هم أكثر تميزا من مقيمين عاديين في القلعة.
لكن….هذا ليس السبب الوحيد. تدرك مير حقيقة أن رايميرا تشبهها في العمر، وكذلك حقيقة أن كلاهما يشبه الطفل في المظهر. علاوة على ذلك، كانت رايميرا محاصرة في قصرها، تماما كما حوصرت مير في آكرون.
في هذه الأثناء، لم تر عيون جاغون الداكنة سوى عدد لا يحصى من قطع اللحم. لقد شعر بخيبة أمل لأن فرائسه لا تفوح منه رائحة اللحم والدم التي تنتج من قتال المرء بإستمرار، لكن قلبه إمتلأ بالفرح عند التفكير في الذبح والتشريح الذي سيحدث قريبًا.
على الرغم من أن يوجين يتصرف مثل المراهقين ويشتم في كل فرصة يحصل عليها، عرفت مير أنه ليس شخصًا سيئا في داخله. هذا هو السبب في أنه قرر أخذ رايميرا دون قتلها.
شرع يوجين في العثور على مكان للجلوس في زقاق مهجور. هو يعلم أنه لا داعي للقلق بشأن إمساكه، لكنه أراد أن يكون مستعدًا لأي مواقف غير متوقعة قبل أن يجد أي راحة.
‘عدوة.’
مير مقتنعة بأن رايميرا سَـتصير عدوتها — منافستها — منذ أول لقاء بينهما.
“سيدي يوجين، لا أعتقد أنك شخص يحق له إلقاء المواعظ عن هذا الموضوع. بعد كل شيء، أنت الشخص الذي يقول دائمًا FUCK على هذا، BITCH على ذلك. وأيضًا، متى قُلتُ شيئًا سيئًا؟” ردت مير.
ولهذا، أدرك الإحساس ساحق بالخبث يلوح في الأفق — نية قتلٍ شرسة لدرجة أنها لم تترك مجالًا للتفاوض أو الدبلوماسية. هذا ليس مجرد عداء بل رغبة نقية في التخلص من كل حياة في طريق مطلق هذه الهالة. إنها قوة وحشية وشاملة، لم تولد من أي عداوة أو ضغينة محددة، بل تعطش نقي وبسيط للدماء.
“مير، ألم أقُل لك من قبل ألَّا تقولي أشياء سيئة؟” قال يوجين.
“كنتُ أعرف ذلك.” تذمرت. “كان يجب أن نقتلها فقط عندما سنحت لنا الفرصة.”
“سيدي يوجين، لا أعتقد أنك شخص يحق له إلقاء المواعظ عن هذا الموضوع. بعد كل شيء، أنت الشخص الذي يقول دائمًا FUCK على هذا، BITCH على ذلك. وأيضًا، متى قُلتُ شيئًا سيئًا؟” ردت مير.
ظهر المرتزقة الوحشيون، التابعون لجاغون، وجنود الكونت كاراد فوق قلعة التنين الشيطاني أيضًا. نظرًا لأنهم لم يتمكنوا من القفز إلى مثل هذا الارتفاع مثل جاغون، فقد أتوا جميعًا على ظهور الوحوش الشيطانية الطائرة. هناك عدد غير قليل من أنواع الوحوش الشيطانية الطائرة التي تعرف عليها يوجين.
تم تصميم الحاجز الدراكوني وإظهاره من قبل رايزاكيا نفسه، وتم الحفاظ عليه من قبل الطاقة السحرية في الغلاف الجوي، وجوهر قلعة التنين الشيطاني، وجوهرة رايميرا الحمراء وقلب التنين. كما إعتمد الحاجز أيضًا على طاقة القلعة. يمكن إعتباره واحدًا من أكثر الحواجز الهائلة التي رآها يوجين على الإطلاق.
“لا يجب أن تقولي بتهور أننا يجب أن نقتل شخصًا ما.” قال يوجين: “هذا سيء.”
لم تستطع إلا أن تشعر بالأسف قليلًا على رايميرا على الرغم من أنها تكره هذه الطفلة.
في هذه الأثناء، على الرغم من إختفاء التنين المجنون منذ فترة طويلة، استمرت بابل في إرسال قوة حياة بشرية، مما أدى إلى تسمين شياطين قلعة التنين الشيطاني.
“لكنك دائما تقول أشياء كهذه، سيدي يوجين.” ردت مير.
مرت ساعات، وإستمرت المسيرة حتى الفجر عندما توقف العرض الصاخب أخيرًا. عندما عادت الطفلة إلى قلعة التنين الشيطاني، أُغلقت البوابات خلفها. صمتت الشياطين التي كانت نشطة في قبل قليل تلوح وتصرخ بحماس كبير عند الإغلاق المفاجئ للبوابات. الآن، مع الوجوه الخالية من التعابير، تفرقوا وذهبوا إلى أعمالهم الخاصة.
أجاب يوجين: “لا بأس بالنسبة لي لأنني شخص سيء بطبيعتي.”
جاءت ملاحظة يوجين لسكان قلعة التنين الشيطاني بمثابة مفاجأة له. على الرغم من وضعهم المتميز، إلا أنهم بدوا بعيدين عن مجموعة النخبة التي توقعها. في الواقع، يبدو أنهم يشبهون إلى حد كبير المفتش بود — كسولين ومنتشين بمحيطهم السلمي. بدون حكم رايزاكيا بالقبضة الحديدية لإبقائهم تحت السيطرة، صار شياطين قلعة التنين الشيطاني راضون وخاملون على مر القرون. يمكن أن يشعر يوجين أنهم أصبحوا سمينين وفاسدين، معتمدين على وضعهم وعزلتهم لحمايتهم من أي تهديدات محتملة.
“لا أعرف هل أنت شخص سيء أم لا، لكن ما أعرفه هو أنك شخص وقح لا يريد حتى أن يعطي بوصة واحدة لطفل في جدال.”
بمجرد أن لاحظ يوجين هذا الشعور، وجه نظره عن غير قصد نحو مصدر النية القاتلة. السماء التي شوهدت من داخل قلعة التنين الشيطاني ليست حالكة على الرغم من أن القلعة مغطاة بحاجز عملاق. ومع ذلك، الحاجز موجود بالتأكيد. سمح لقلعة التنين الشيطاني بالوقوف كحصن لا يمكن اختراقه ولا يمكن فتحه بالقوة مع التحكم في المناخ ودرجة الحرارة داخل الحاجز لجعل المكان مريحًا قدر الإمكان لسكان القلعة.
تبادر إلى ذهنه مائة رد مختلف، لكن يوجين لم يكلف نفسه عناء التعبير عن أي منهم. بغض النظر عما سيقوله، سَـيصير فقط شخصا رفض أن يخسر أمام طفل، تمامًا كما قالت مير. يوجين لا يمكن أن يكون كذلك.
لكن….هذا ليس السبب الوحيد. تدرك مير حقيقة أن رايميرا تشبهها في العمر، وكذلك حقيقة أن كلاهما يشبه الطفل في المظهر. علاوة على ذلك، كانت رايميرا محاصرة في قصرها، تماما كما حوصرت مير في آكرون.
بووم!
ومع ذلك، عليه أن يقول شيئًا واحدًا ردا على ذلك، “لكنكِ أكبر مني.”
تضخمت ذراعاه بشكل كبير. على الرغم من أن جاغون لا يزال صغيرًا مقارنة بحجم قلعة التنين الشيطاني، إلا أنه بدا وكأنه عملاق في عيون أولئك الذين ينظرون إليه. بدا الأمر كما لو أن جاغون سَـيبتلع القلعة في قضمة واحدة.
عندما خرجت كلمات يوجين، سكتت مير، وصار سلوكها المتذمر سابقًا مهزومًا. جلس الاثنان في تأمل هادئ، يشاهدان العرض الصاخب أدناهما بتعابير رسمية.
مرت ساعات، وإستمرت المسيرة حتى الفجر عندما توقف العرض الصاخب أخيرًا. عندما عادت الطفلة إلى قلعة التنين الشيطاني، أُغلقت البوابات خلفها. صمتت الشياطين التي كانت نشطة في قبل قليل تلوح وتصرخ بحماس كبير عند الإغلاق المفاجئ للبوابات. الآن، مع الوجوه الخالية من التعابير، تفرقوا وذهبوا إلى أعمالهم الخاصة.
“أنتِ تعنين السرير داخل العباءة.”
“مير، ألم أقُل لك من قبل ألَّا تقولي أشياء سيئة؟” قال يوجين.
رأى يوجين كل شيء من السطح. يبدو أن معظم الشياطين العائدين إلى منازلهم يستعدون للمغادرة — أو بالأحرى الهروب.
“أنتِ تعنين السرير داخل العباءة.”
[واا….وااااااا….] بدأت رايميرا في الشهيق.
لم يستطع إلا أن يسخر بإزدراء وهو ينظر إلى المشهد أدناه. أعطى العرض إنطباعا بأن قلعة التنين الشيطاني بأكملها متحدة في ولائهم لقائدهم الجديد، ولكن صار من الواضح الآن أنهم جميعًا متواطئون في المؤامرة ضد رايميرا.
[مـ-ماذا….ماذا قلت؟]
“لكنك دائما تقول أشياء كهذه، سيدي يوجين.” ردت مير.
“إنه أمر يرثى له بعض الشيء.” غمغمت مير وهي تشاهد الشوارع تشهد تغيُّرًا سريعًا.
“مير، ألم أقُل لك من قبل ألَّا تقولي أشياء سيئة؟” قال يوجين.
إنها شخصية غير مألوفة، شخص يراه يوجين لأول مرة. ومع ذلك، تعرف يوجين على الشخص عند رؤيته — أو بالأحرى، في اللحظة التي شعر فيها يوجين بِـنية القتل. هناك وجود واحد فقط سَـينفذ كمينًا ضد قلعة التنين الشيطاني. والأهم من ذلك، أن يوجين يمكن أن يشعر بطاقة بربرية وحشية تنبثق من خُبثِ هذا الغازي. إنه جاغون.
لم تستطع إلا أن تشعر بالأسف قليلًا على رايميرا على الرغم من أنها تكره هذه الطفلة.
“لا يجب أن تقولي بتهور أننا يجب أن نقتل شخصًا ما.” قال يوجين: “هذا سيء.”
على العكس من ذلك، فرح يوجين بأن جاغون إختار الغزو مثل الأحمق.
ربت يوجين على شعر مير بصمت ثم إستدار.
أُلقيت قلعة التنين الشيطاني بأكملها على الفور في حالة من الفوضى، وبدأ الجميع يركضون للنجاة بحياتهم وهم يصرخون. جاغون هو أول من غزا، لكنه لم يأتِوحده.
مع استمرار يوجين في مراقبة سكان القلعة، أدرك أن الحالة الفاسدة والكسولة لقلعة التنين الشيطاني ليس من أفعالهم بالكامل. العامل المهم الذي ساهم في سقوطهم هو حقيقة أنها دوقية بلا بشرٍ لتوفير قوة الحياة كَـضرائب.
“أين سَـننام؟” سألت مير.
“لا أعرف هل أنت شخص سيء أم لا، لكن ما أعرفه هو أنك شخص وقح لا يريد حتى أن يعطي بوصة واحدة لطفل في جدال.”
“في الشارع الخلفي.” أجاب يوجين.
“لا يجب أن تقولي بتهور أننا يجب أن نقتل شخصًا ما.” قال يوجين: “هذا سيء.”
تم تصميم الحاجز الدراكوني وإظهاره من قبل رايزاكيا نفسه، وتم الحفاظ عليه من قبل الطاقة السحرية في الغلاف الجوي، وجوهر قلعة التنين الشيطاني، وجوهرة رايميرا الحمراء وقلب التنين. كما إعتمد الحاجز أيضًا على طاقة القلعة. يمكن إعتباره واحدًا من أكثر الحواجز الهائلة التي رآها يوجين على الإطلاق.
“حسنا، أنا في الواقع لا أهتم بمكان نومنا. بعد كل شيء، ستكون أنت من يجب أن تنام على الأرض العارية، سيدي يوجين. سأنام بشكل مريح بين ذراعيك.”
على الرغم من أن يوجين يتصرف مثل المراهقين ويشتم في كل فرصة يحصل عليها، عرفت مير أنه ليس شخصًا سيئا في داخله. هذا هو السبب في أنه قرر أخذ رايميرا دون قتلها.
“أنتِ تعنين السرير داخل العباءة.”
مرت ساعات، وإستمرت المسيرة حتى الفجر عندما توقف العرض الصاخب أخيرًا. عندما عادت الطفلة إلى قلعة التنين الشيطاني، أُغلقت البوابات خلفها. صمتت الشياطين التي كانت نشطة في قبل قليل تلوح وتصرخ بحماس كبير عند الإغلاق المفاجئ للبوابات. الآن، مع الوجوه الخالية من التعابير، تفرقوا وذهبوا إلى أعمالهم الخاصة.
“بالضبط.” قفزت مير مرة أخرى إلى العباءة ضاحكة.
إنها شخصية غير مألوفة، شخص يراه يوجين لأول مرة. ومع ذلك، تعرف يوجين على الشخص عند رؤيته — أو بالأحرى، في اللحظة التي شعر فيها يوجين بِـنية القتل. هناك وجود واحد فقط سَـينفذ كمينًا ضد قلعة التنين الشيطاني. والأهم من ذلك، أن يوجين يمكن أن يشعر بطاقة بربرية وحشية تنبثق من خُبثِ هذا الغازي. إنه جاغون.
شرع يوجين في العثور على مكان للجلوس في زقاق مهجور. هو يعلم أنه لا داعي للقلق بشأن إمساكه، لكنه أراد أن يكون مستعدًا لأي مواقف غير متوقعة قبل أن يجد أي راحة.
وصل اليوم التالي، وعلى الرغم من مشاعر يوجين المختلطة، ظل غير مرئي من قبل أي شخص. هيلموث التي عرفها منذ ثلاثة قرون كانت كابوسًا حيًا، ومكانًا للرعب والموت الذي لا يوصف. بالمقارنة، بدت قلعة التنين الشيطاني وكأنها مجرد خنزير بدون مخاوف أو مخاوف حقيقية. شعر يوجين بالإرتياح وخيبة الأمل من هذا الإدراك.
أجاب يوجين: “لا بأس بالنسبة لي لأنني شخص سيء بطبيعتي.”
‘هل يمكن أن يحدث إقتحام القلعة وتحطيم الجوهر حتى دون الحاجة إلى الحرب….؟ لا أعتقد أن أي شيء سَـيحدث حتى لو إختطفت رايميرا الآن.’
وصل الأمر إلى الحد الذي فكر فيه يوجين بجدية هل يجب أن يأخذ رايميرا بعيدا. بالطبع، سيواجه العديد من المشاكل إذا أراد تنفيذ خطته على الفور. لذلك، قرر مراقبة الوضع لمدة يوم تقريبا والبحث عن فرصة للتسلل إلى قلعة التنين الشيطاني.
‘وإذا بدا أنه يمكن إختراقها بسهولة؟ حسنًا، ثم سأحاول. وإذا تمكنت من التسلل دون أن يلاحظ أحد، ثم….هل يجب أن أبحث عن الجوهر أولًا؟ قالت إنه في القبو، إذن….أو يمكنني الذهاب مباشرة إلى هؤلاء الأوغاد الإلهيين الأربعة وتدميرهم.’ فكر يوجين في العديد من الإحتمالات أثناء متابعة جمع المعلومات مرة أخرى.
لقد توقع أن يأتي جاغون مثل الأحمق، لكنه لم يتوقع أن يأتي جاغون مسرعًا بعد يوم واحد فقط من بداية الحرب. أُصيبَ يوجين بالدهشة والذهول، لكنه لم يُغمَر بِـحقد جاغون وهالته.
بعد مرور بعض الوقت، حلَّ بعد الظهر، ولكن لا يزال هناك ساعات قليلة قبل غروب الشمس.
“أنتِ تعنين السرير داخل العباءة.”
“….”
ثم رفع ذراعيه مرة أخرى. نظرًا لأن الحاجز قد تم كسره بالفعل، لم يعد بحاجة إلى تركيز كل قوته في مكان واحد. إذا ترك الحاجز كما هو، فَـمن المؤكد أنه سينهار من تلقاء نفسه. ومع ذلك، لم يرغب جاغون في الإنتظار أكثر من ذلك، لذلك ضرب بكل قوته.
ظل يوجين في حالة تأهب، ولم يقلل من حذره ولو للحظة. على الرغم من كونه في حظيرة خنازير محاطة بأفراد لم يشكلوا أي تهديد حقيقي له، إلا أنه يعرف أنه من الأفضل البقاء حذرًا في أراضي العدو. لقد علمته تجاربه السابقة أن يكون حذرًا ولا يرتكب أخطاء حمقاء.
تضخمت ذراعاه بشكل كبير. على الرغم من أن جاغون لا يزال صغيرًا مقارنة بحجم قلعة التنين الشيطاني، إلا أنه بدا وكأنه عملاق في عيون أولئك الذين ينظرون إليه. بدا الأمر كما لو أن جاغون سَـيبتلع القلعة في قضمة واحدة.
ولهذا، أدرك الإحساس ساحق بالخبث يلوح في الأفق — نية قتلٍ شرسة لدرجة أنها لم تترك مجالًا للتفاوض أو الدبلوماسية. هذا ليس مجرد عداء بل رغبة نقية في التخلص من كل حياة في طريق مطلق هذه الهالة. إنها قوة وحشية وشاملة، لم تولد من أي عداوة أو ضغينة محددة، بل تعطش نقي وبسيط للدماء.
‘وإذا بدا أنه يمكن إختراقها بسهولة؟ حسنًا، ثم سأحاول. وإذا تمكنت من التسلل دون أن يلاحظ أحد، ثم….هل يجب أن أبحث عن الجوهر أولًا؟ قالت إنه في القبو، إذن….أو يمكنني الذهاب مباشرة إلى هؤلاء الأوغاد الإلهيين الأربعة وتدميرهم.’ فكر يوجين في العديد من الإحتمالات أثناء متابعة جمع المعلومات مرة أخرى.
رااااامبل!
لم يستطع يوجين تجاهله، ليس للحظة. إنه غير مألوف بمثل هذا الشعور. على الأقل، لم يشعر أبدًا بمثل هذه النية القاتلة العظيمة والنقية خلال حياته كَـيوجين لايونهارت.
شعر يوجين بالوجود المتزايد بإستمرار لقوة قاتلة تقترب، ولم يغض الطرف عنها. وبدلا من ذلك، ركز إهتمامه على الاتجاه الذي إقترب منه التهديد. على الرغم من المسافة بينه وبين مصدر الحقد، يمكن أن يرى يوجين شخصية ضبابية تندفع في الهواء نحو القلعة. عند رؤية هذا، ظل يوجين يقظًا ولا يتزعزع في مواجهة الخطر.
بمجرد أن لاحظ يوجين هذا الشعور، وجه نظره عن غير قصد نحو مصدر النية القاتلة. السماء التي شوهدت من داخل قلعة التنين الشيطاني ليست حالكة على الرغم من أن القلعة مغطاة بحاجز عملاق. ومع ذلك، الحاجز موجود بالتأكيد. سمح لقلعة التنين الشيطاني بالوقوف كحصن لا يمكن اختراقه ولا يمكن فتحه بالقوة مع التحكم في المناخ ودرجة الحرارة داخل الحاجز لجعل المكان مريحًا قدر الإمكان لسكان القلعة.
لم يستطع يوجين تجاهله، ليس للحظة. إنه غير مألوف بمثل هذا الشعور. على الأقل، لم يشعر أبدًا بمثل هذه النية القاتلة العظيمة والنقية خلال حياته كَـيوجين لايونهارت.
تم تصميم الحاجز الدراكوني وإظهاره من قبل رايزاكيا نفسه، وتم الحفاظ عليه من قبل الطاقة السحرية في الغلاف الجوي، وجوهر قلعة التنين الشيطاني، وجوهرة رايميرا الحمراء وقلب التنين. كما إعتمد الحاجز أيضًا على طاقة القلعة. يمكن إعتباره واحدًا من أكثر الحواجز الهائلة التي رآها يوجين على الإطلاق.
في غضون ذلك، تسبب جاغون بالفعل في إنهيار العديد من المباني. بدأ يمزق كل الشياطين في محيطه إلى أشلاء ويدفع لحمهم وعظامهم ودمهم في فمه. لا يهم هل يحاولون الرد، الهروب وهم يصرخون في رعب أو الإنهيار بشكل مثير للشفقة على الفور؛ إنهم جميعًا مثلوا الفريسة.
رفع شيطان عملاق، بدا أنه الكونت كاراد، يده، وفتحت الوحوش الشيطانية، التي تشبه كتل اللحم الوعر، أفواهها على نطاق واسع.
شعر يوجين بالوجود المتزايد بإستمرار لقوة قاتلة تقترب، ولم يغض الطرف عنها. وبدلا من ذلك، ركز إهتمامه على الاتجاه الذي إقترب منه التهديد. على الرغم من المسافة بينه وبين مصدر الحقد، يمكن أن يرى يوجين شخصية ضبابية تندفع في الهواء نحو القلعة. عند رؤية هذا، ظل يوجين يقظًا ولا يتزعزع في مواجهة الخطر.
إنها شخصية غير مألوفة، شخص يراه يوجين لأول مرة. ومع ذلك، تعرف يوجين على الشخص عند رؤيته — أو بالأحرى، في اللحظة التي شعر فيها يوجين بِـنية القتل. هناك وجود واحد فقط سَـينفذ كمينًا ضد قلعة التنين الشيطاني. والأهم من ذلك، أن يوجين يمكن أن يشعر بطاقة بربرية وحشية تنبثق من خُبثِ هذا الغازي. إنه جاغون.
‘وإذا بدا أنه يمكن إختراقها بسهولة؟ حسنًا، ثم سأحاول. وإذا تمكنت من التسلل دون أن يلاحظ أحد، ثم….هل يجب أن أبحث عن الجوهر أولًا؟ قالت إنه في القبو، إذن….أو يمكنني الذهاب مباشرة إلى هؤلاء الأوغاد الإلهيين الأربعة وتدميرهم.’ فكر يوجين في العديد من الإحتمالات أثناء متابعة جمع المعلومات مرة أخرى.
“لا يجب أن تقولي بتهور أننا يجب أن نقتل شخصًا ما.” قال يوجين: “هذا سيء.”
إرتفع جاغون دون عناء عن الأرض أدناه، وحلق عاليًا في الهواء. لم يحتج للإعتماد على الوسائل المتوفر أو الأجنحة لإنجاز مثل هذا العمل الفذ؛ قوته كافية. بالنسبة له، القفزة ليست شيئًا خارجًا عن المألوف — ثني بسيط لساقيه متبوعًا بتطبيق قوة دفع نحو السماء.
دمرت قبضتاه الحاجز، وفقدت قلعة التنين الشيطاني القليل من الإرتفاع. ومع ذلك، لم تتحطم الأرض. على الرغم من أن الحاجز قد تحطم، إلا أن جوهر قلعة التنين الشيطاني لا يزال سليمًا.
بمجرد أن لاحظ يوجين هذا الشعور، وجه نظره عن غير قصد نحو مصدر النية القاتلة. السماء التي شوهدت من داخل قلعة التنين الشيطاني ليست حالكة على الرغم من أن القلعة مغطاة بحاجز عملاق. ومع ذلك، الحاجز موجود بالتأكيد. سمح لقلعة التنين الشيطاني بالوقوف كحصن لا يمكن اختراقه ولا يمكن فتحه بالقوة مع التحكم في المناخ ودرجة الحرارة داخل الحاجز لجعل المكان مريحًا قدر الإمكان لسكان القلعة.
سرعان ما وصل إلى إرتفاع يطل على قلعة التنين الشيطاني بأكملها. حتى سكان قلعة التنين الشيطاني — الذين تم تسمينهم مثل الخنازير في إنتظار ذبحهم والذين صارت عقولهم غير واضحة بسبب سنوات السلام — لم يسعهم إلا أن يلاحظوا الخبث الساحق الذي يقترب من القلعة. وهكذا، نظر العديد من الشياطين إلى السماء بتعبيرات متفاجئة.
في هذه الأثناء، لم تر عيون جاغون الداكنة سوى عدد لا يحصى من قطع اللحم. لقد شعر بخيبة أمل لأن فرائسه لا تفوح منه رائحة اللحم والدم التي تنتج من قتال المرء بإستمرار، لكن قلبه إمتلأ بالفرح عند التفكير في الذبح والتشريح الذي سيحدث قريبًا.
لذلك، بدأ العرض عند البوابات، حيث وقفت رايميرا شامخة على عربة فاخرة وأعلنت وجودها المهيب للجميع. هلل الشياطين في الشوارع وصفقوا لرايميرا. ارتفعت أصواتهم في جوقة من الثناء على سليل حاكمهم العظيم والقوي، التنين الأسود.
حان الوقت الآن لإزالة الغطاء عن اللوحة. لقد حان الوقت لإطلاق المدى الكامل لقوته. إنحنى جاغون مرة أخرى مثل القوس مشدود، وعلى إستعداد لإطلاق العنان لهجوم مدمر.
شعر يوجين بالوجود المتزايد بإستمرار لقوة قاتلة تقترب، ولم يغض الطرف عنها. وبدلا من ذلك، ركز إهتمامه على الاتجاه الذي إقترب منه التهديد. على الرغم من المسافة بينه وبين مصدر الحقد، يمكن أن يرى يوجين شخصية ضبابية تندفع في الهواء نحو القلعة. عند رؤية هذا، ظل يوجين يقظًا ولا يتزعزع في مواجهة الخطر.
كراك!
لذلك، بدأ العرض عند البوابات، حيث وقفت رايميرا شامخة على عربة فاخرة وأعلنت وجودها المهيب للجميع. هلل الشياطين في الشوارع وصفقوا لرايميرا. ارتفعت أصواتهم في جوقة من الثناء على سليل حاكمهم العظيم والقوي، التنين الأسود.
تضخمت ذراعاه بشكل كبير. على الرغم من أن جاغون لا يزال صغيرًا مقارنة بحجم قلعة التنين الشيطاني، إلا أنه بدا وكأنه عملاق في عيون أولئك الذين ينظرون إليه. بدا الأمر كما لو أن جاغون سَـيبتلع القلعة في قضمة واحدة.
جاءت ملاحظة يوجين لسكان قلعة التنين الشيطاني بمثابة مفاجأة له. على الرغم من وضعهم المتميز، إلا أنهم بدوا بعيدين عن مجموعة النخبة التي توقعها. في الواقع، يبدو أنهم يشبهون إلى حد كبير المفتش بود — كسولين ومنتشين بمحيطهم السلمي. بدون حكم رايزاكيا بالقبضة الحديدية لإبقائهم تحت السيطرة، صار شياطين قلعة التنين الشيطاني راضون وخاملون على مر القرون. يمكن أن يشعر يوجين أنهم أصبحوا سمينين وفاسدين، معتمدين على وضعهم وعزلتهم لحمايتهم من أي تهديدات محتملة.
ضرب جاغون الحاجز بكلتا قبضتيه.
حان الوقت الآن لإزالة الغطاء عن اللوحة. لقد حان الوقت لإطلاق المدى الكامل لقوته. إنحنى جاغون مرة أخرى مثل القوس مشدود، وعلى إستعداد لإطلاق العنان لهجوم مدمر.
ظهرت أجنحة اللهب من ظهر يوجين. إستخدم الإنبعاث للتسارع إلى أقصى حدوده.
بووم!
بمجرد أن لمس الحاجز، إهتزت قلعة التنين الشيطاني، وفشل الحاجز القوي في مواجهة ضربة جاغون. صار المظهر الشفاف للحاجز غامضًا، وبدأت الشقوق تنتشر من حيث ضربت قبضتا جاغون.
وصل اليوم التالي، وعلى الرغم من مشاعر يوجين المختلطة، ظل غير مرئي من قبل أي شخص. هيلموث التي عرفها منذ ثلاثة قرون كانت كابوسًا حيًا، ومكانًا للرعب والموت الذي لا يوصف. بالمقارنة، بدت قلعة التنين الشيطاني وكأنها مجرد خنزير بدون مخاوف أو مخاوف حقيقية. شعر يوجين بالإرتياح وخيبة الأمل من هذا الإدراك.
الأمر نفسه ينطبق على بود. على الرغم من أنه كان ضعيفا بشكل سخيف، إلا أن قوة التجديد خاصته هائلة، مما سمح له بالبقاء على قيد الحياة لفترة طويلة حتى أثناء حرقه في الجحيم اللانهائي. هذا يعني أن بود يمتلك قدرًا كبيرًا من القوة المظلمة، لكنه اقتصر على إستخدامها فقط للتجديد.
“هيهيهي….” ضحك جاغون.
لم يستطع يوجين تجاهله، ليس للحظة. إنه غير مألوف بمثل هذا الشعور. على الأقل، لم يشعر أبدًا بمثل هذه النية القاتلة العظيمة والنقية خلال حياته كَـيوجين لايونهارت.
على العكس من ذلك، فرح يوجين بأن جاغون إختار الغزو مثل الأحمق.
ثم رفع ذراعيه مرة أخرى. نظرًا لأن الحاجز قد تم كسره بالفعل، لم يعد بحاجة إلى تركيز كل قوته في مكان واحد. إذا ترك الحاجز كما هو، فَـمن المؤكد أنه سينهار من تلقاء نفسه. ومع ذلك، لم يرغب جاغون في الإنتظار أكثر من ذلك، لذلك ضرب بكل قوته.
رأى يوجين كل شيء من السطح. يبدو أن معظم الشياطين العائدين إلى منازلهم يستعدون للمغادرة — أو بالأحرى الهروب.
رااااامبل!
أظهر يوجين تعبيرًا غير مصدق عندما شاهد هذا المشهد يتكشف من سطح مبنى قريب.
دمرت قبضتاه الحاجز، وفقدت قلعة التنين الشيطاني القليل من الإرتفاع. ومع ذلك، لم تتحطم الأرض. على الرغم من أن الحاجز قد تحطم، إلا أن جوهر قلعة التنين الشيطاني لا يزال سليمًا.
على العكس من ذلك، فرح يوجين بأن جاغون إختار الغزو مثل الأحمق.
علق يوجين قائلًا: “نذلٌ مجنون.”
على العكس من ذلك، فرح يوجين بأن جاغون إختار الغزو مثل الأحمق.
لم يضطر الشياطينُ المقيمين هنا للقلق بشأن مواجهة أي مضايقات أو الاضطرار إلى النضال للحفاظ على معيشتهم. وبدلا من ذلك، يعمل شياطين كارابلوم بجد، ولم يجرؤوا على التمرد بسبب ظل رايزاكيا العالق.
لقد توقع أن يأتي جاغون مثل الأحمق، لكنه لم يتوقع أن يأتي جاغون مسرعًا بعد يوم واحد فقط من بداية الحرب. أُصيبَ يوجين بالدهشة والذهول، لكنه لم يُغمَر بِـحقد جاغون وهالته.
“أين أنت؟ لا تُحركِ عضلة، وإنتظريني حيث أنت.”
على العكس من ذلك، فرح يوجين بأن جاغون إختار الغزو مثل الأحمق.
‘ما الذي تفعله هذه البلهاء بحق الجحيم؟’ لم يستطع فهم سبب تصرف هؤلاء الأفراد بتهور شديد، نظرًا للتهديد الوشيك بالحرب التي تلوح في الأفق عليهم. علاوة على ذلك، لماذا رايميرا، تلك الفتاة الصغيرة المجنونة، تصرخ مثل أحمق الآن على الرغم من أنه بدا أنها فهمت ما كان يقوله سابقًا؟
‘ما الذي تفعله هذه البلهاء بحق الجحيم؟’ لم يستطع فهم سبب تصرف هؤلاء الأفراد بتهور شديد، نظرًا للتهديد الوشيك بالحرب التي تلوح في الأفق عليهم. علاوة على ذلك، لماذا رايميرا، تلك الفتاة الصغيرة المجنونة، تصرخ مثل أحمق الآن على الرغم من أنه بدا أنها فهمت ما كان يقوله سابقًا؟
أُلقيت قلعة التنين الشيطاني بأكملها على الفور في حالة من الفوضى، وبدأ الجميع يركضون للنجاة بحياتهم وهم يصرخون. جاغون هو أول من غزا، لكنه لم يأتِوحده.
تبادر إلى ذهنه مائة رد مختلف، لكن يوجين لم يكلف نفسه عناء التعبير عن أي منهم. بغض النظر عما سيقوله، سَـيصير فقط شخصا رفض أن يخسر أمام طفل، تمامًا كما قالت مير. يوجين لا يمكن أن يكون كذلك.
ظهر المرتزقة الوحشيون، التابعون لجاغون، وجنود الكونت كاراد فوق قلعة التنين الشيطاني أيضًا. نظرًا لأنهم لم يتمكنوا من القفز إلى مثل هذا الارتفاع مثل جاغون، فقد أتوا جميعًا على ظهور الوحوش الشيطانية الطائرة. هناك عدد غير قليل من أنواع الوحوش الشيطانية الطائرة التي تعرف عليها يوجين.
‘هل يمكن أن يحدث إقتحام القلعة وتحطيم الجوهر حتى دون الحاجة إلى الحرب….؟ لا أعتقد أن أي شيء سَـيحدث حتى لو إختطفت رايميرا الآن.’
رفع شيطان عملاق، بدا أنه الكونت كاراد، يده، وفتحت الوحوش الشيطانية، التي تشبه كتل اللحم الوعر، أفواهها على نطاق واسع.
‘هل يمكن أن يحدث إقتحام القلعة وتحطيم الجوهر حتى دون الحاجة إلى الحرب….؟ لا أعتقد أن أي شيء سَـيحدث حتى لو إختطفت رايميرا الآن.’
بووم!
تم إطلاق شعاع من الضوء من أفواه الوحوش الشيطانية، وهبط هجومهم بالضبط على هدفهم. إنهارت البوابات المغلقة بإحكام لقلعة التنين الشيطاني تحت قصف الوحوش الشيطانية.
[واا….وااااااا….] بدأت رايميرا في الشهيق.
ثم شرعت المخلوقات في النزول إلى المدينة، وقفز الوحوش، الذين إمتلكوا مزاجًا سيئًا مثل زعيمهم، من على الوحوش الشيطانية وإقتحموا المدينة سيرًا على الأقدام.
ظل يوجين في حالة تأهب، ولم يقلل من حذره ولو للحظة. على الرغم من كونه في حظيرة خنازير محاطة بأفراد لم يشكلوا أي تهديد حقيقي له، إلا أنه يعرف أنه من الأفضل البقاء حذرًا في أراضي العدو. لقد علمته تجاربه السابقة أن يكون حذرًا ولا يرتكب أخطاء حمقاء.
في غضون ذلك، تسبب جاغون بالفعل في إنهيار العديد من المباني. بدأ يمزق كل الشياطين في محيطه إلى أشلاء ويدفع لحمهم وعظامهم ودمهم في فمه. لا يهم هل يحاولون الرد، الهروب وهم يصرخون في رعب أو الإنهيار بشكل مثير للشفقة على الفور؛ إنهم جميعًا مثلوا الفريسة.
تجاهل يوجين كل هذا. لم يهمه الأمر حتى لو مات جميع الشياطين في قلعة التنين الشيطاني. علاوة على ذلك، لم يشعر بالحاجة للقتال ضد جاغون الآن. أولويته في الوقت الحالي هي تأمين رايميرا، دوقة التنين.
لم يضطر الشياطينُ المقيمين هنا للقلق بشأن مواجهة أي مضايقات أو الاضطرار إلى النضال للحفاظ على معيشتهم. وبدلا من ذلك، يعمل شياطين كارابلوم بجد، ولم يجرؤوا على التمرد بسبب ظل رايزاكيا العالق.
أظهر يوجين تعبيرًا غير مصدق عندما شاهد هذا المشهد يتكشف من سطح مبنى قريب.
[أ-أ-أنت! ماذا….ماذا يحدث؟ قلعة التنين الشيطاني….ماذا حدث لقلعة هذه السيدة؟] صدى صوت رايميرا من داخل جيب يوجين.
أتى صوتها من جهاز الإتصال الذي أعطاه يوجين للفتاة أمس.
[مـ-ماذا….ماذا قلت؟]
وضع يوجين المتصل في أذنه قبل الرد، “أين أنت؟”
ثم شرعت المخلوقات في النزول إلى المدينة، وقفز الوحوش، الذين إمتلكوا مزاجًا سيئًا مثل زعيمهم، من على الوحوش الشيطانية وإقتحموا المدينة سيرًا على الأقدام.
[مـ-ماذا….ماذا قلت؟]
“أين سَـننام؟” سألت مير.
“أين أنت؟ لا تُحركِ عضلة، وإنتظريني حيث أنت.”
ظهرت أجنحة اللهب من ظهر يوجين. إستخدم الإنبعاث للتسارع إلى أقصى حدوده.
في هذه الأثناء، على الرغم من إختفاء التنين المجنون منذ فترة طويلة، استمرت بابل في إرسال قوة حياة بشرية، مما أدى إلى تسمين شياطين قلعة التنين الشيطاني.
[هذه السيدة….حاليًا على عرش قلعة التنين الشيطاني، والذي….]
“لكنك دائما تقول أشياء كهذه، سيدي يوجين.” ردت مير.
‘يجب أن يكون المكان الأعلى والأكثر روعة.’
‘عدوة.’
[واا….وااااااا….] بدأت رايميرا في الشهيق.
في غضون ذلك، تسبب جاغون بالفعل في إنهيار العديد من المباني. بدأ يمزق كل الشياطين في محيطه إلى أشلاء ويدفع لحمهم وعظامهم ودمهم في فمه. لا يهم هل يحاولون الرد، الهروب وهم يصرخون في رعب أو الإنهيار بشكل مثير للشفقة على الفور؛ إنهم جميعًا مثلوا الفريسة.
غير راغبٍ في سماع تنهداتها، أوقف يوجين الجهاز. ثم إنطلق شيء مثل سهمِ صاعقة أرجواني فوق أنقاض البوابة.
“بالضبط.” قفزت مير مرة أخرى إلى العباءة ضاحكة.
تم إطلاق شعاع من الضوء من أفواه الوحوش الشيطانية، وهبط هجومهم بالضبط على هدفهم. إنهارت البوابات المغلقة بإحكام لقلعة التنين الشيطاني تحت قصف الوحوش الشيطانية.
