إيفاتار جهاف (4)
الفصل 278: إيفاتار جهاف (4)
يوجين ورفاقه الآن يجلسون على طاولة خارجية في حانة في الشارع. على الرغم من أنه أجرى إتصالًا بالعين مع عدد قليل من أولئك الذين يمرون في الشارع، إلا أن معظمهم حولوا نظراتهم على الفور بعيدًا عنه وسرعان ما سارعوا للمغادرة. الشيء نفسه ينطبق على الرجال الذين يراقبون مجموعتهم من الظل.
“إذن، هل وقعتِ حقًا عقدًا مع إفريت؟” سأل يوجين.
“قد يبدو هذا عليَّ ظاهريًا فقط. أنا في الواقع عصبي للغاية الآن.” إعترف يوجين.
في تلك اللحظة، تم إستدعاء روح هيكتور من قبل الساحر الأسود الذي تعاقد معه، إدموند كودريث.
“نادِهِ بإسمه الكامل، ملك أرواح اللهب، إفريت.” طلبت ميلكيث.
من هذه الزاوية، إستطاع أن يرى سيان، الذي بدا وكأنه يجعد جبينه.
إعتقد سيان أن كل ما هم هنا من أجله هو التحقيق في الحقيقة وراء السحر الأسود الذي تم إعداده في غابة سمر، لكنه اكتشف الآن أنهم هنا لأمور أكثر أهمية.
كرر يوجين سؤاله، “لقد سألتُك، هل تمكنتِ حقًا من توقيع عقدٍ معه؟”
تنهد يوجين: “أنت تبالغ في ذلك حقًا.”
رفضت ميلكيث الإجابة، “إنه سر.”
“لكن، حسب ما أرى، يبدو وكأنكِ قد فشلتِ في توقيع العقد، لا؟” قال يوجين مستفزًا إياها. “لو تمكنتِ حقًا من توقيع عقدٍ معه، سيدة ميلكيث، مع شخصيتك، يستحيل أن تبقي صامتةً حول هذا الموضوع، هل أنا مخطئ؟”
أظلمت عيون ميلكيث بشكل كئيب عند سماع هذه المضايقة.
“لا تكن غير راضٍ للغاية. بعد كل شيء، أنا كوَّنته لِـيُناسِبَ شكل روحك، لذلك هذا هو الجسم المثالي بالنسبة لك.” كشف صوت.
من هذه الزاوية، إستطاع أن يرى سيان، الذي بدا وكأنه يجعد جبينه.
ومع ذلك، لم يتوقف يوجين عند هذا الحد وإستمر في الحديث، “على الرغم من أنكِ قُلتِ إن لديك شعورًا بأنك ستتمكنين بالتأكيد من توقيع العقد، إلا أنكِ في النهاية، لم تتمكني من توقيع عقد مع إفريت، هل فعلت؟”
يطلق الناس دائمًا دون وعي نوعًا معينًا من الهالة. على الرغم من أنه لا يرتدي الملابس الرسمية لعشيرة لايونهارت، إلا أن الهالة المنبعثة من يوجين بدت عدوانية بدرجة كافية بحيث لم يجرؤ أي شخص آخر على التواصل معه بالعين.
ردت ميلكيث ببرود، “قلت أن تناديه بإسمه — ملك أرواح اللهب، إفريت.”
“إذن، هل وقعتِ حقًا عقدًا مع إفريت؟” سأل يوجين.
“لماذا يجب أن أقول إسمه هكذا؟” سأل يوجين.
لم يخبرهم عن كيفية تورطه في سقوط قلعة التنين الشيطاني والقضاء على كارابلوم. بدلًا من ذلك، أخبرهم يوجين فقط أنه إقتحم قلعة التنين الشيطاني خلال حرب إقليمية وإختطف دوقة التنين. هذا كل ما توجب عليه قوله.
‘هاه؟’
أخيرًا فقدت صبرها، أطلقت ميلكيث هديرا عاليًا، “لأنه ربما يكون يستمع إلى محادثتنا الآن!”
أخرجت حجر النار، الذي كانت قد دسته بعناية بين ثدييها، ووضعته فوق الطاولة.
[….سَـتضطرين لرؤية الكثير من الجثث في هذه الغابة. سَـتتعلمين مدى وحشية الحرب، ما تستطيعين، كَـكاهنة، فعله في ساحة المعركة، وكم سَـيبدو وجودكِ صغيرًا عندما تواجهين قسوة الحرب.] حذَّرتها انيسيه.
كيف يمكن لسيان، شاب يبلغ من العمر واحد وعشرين عامًا فقط، أن يواجه الأمر بصورة أفضل؟ علاوة على ذلك، هناك أيضًا حقيقة أن سيان قد جاء بسبب إحساسه بالواجب بإعتباره البطريرك التالي لعشيرة لايونهارت.
“إسمح لي أن أكون واضحة، أنا لم أفشل في التعاقد معه.” أصرَّت ميلكيث. “الفشل لا وجود له بالنسبة لشخص مثلي، ميلكيث الحياة. الأمر فقط هو أنه يبدو أن آرائنا عن بعضنا البعض ليست منسقة تمامًا. لكن، هكذا هي العقود. نحتاج إلى الإستمرار في ضبط الشروط والتكيف مع بعضنا البعض حتى نصل أخيرًا إلى النقطة المطلوبة حيث نقرر بعد ذلك، حسنا، دعنا نبرم عقدًا!“
رفضت انيسيه، [لا، لن أخرج. لو حدث موقف يجب أن أتدخل فيه، فلن يكون لدي خيار سوى الخروج….ولكن إذا أمكن، فأنا أخطط لترك الأمر لك هذه المرة.]
قال يوجين بإستخفاف: “حسنًا، هذا يعني أنكِ قد فشلتِ حقًا.”
إنهم هنا لإنقاذ سيينا الحكيمة، ويبدو أن سيان يشعر بأنه مثقل بثقل هدفهم.
“كما قلت، لم يحدث شيء كهذا! أنا أقول لك، نحن فقط نحاول التوفيق بين الإختلافات في آرائنا حاليًا. وهكذا، يوجين، كُن حذرًا مع أسلوب حديثك. الآن، يتم سماع هذه المحادثة من قبل ملك اللهب العظيم واللطيف، اللورد إفريت. اللورد إفريت، أُنظر كم أعشقك.” قالت ميلكيث وهي ترفع حجر النار بكلتا يديها وتفركه على خدها.
‘إذا لم ينجح هذا، فَسَـنحتاج إلى محو سمر بأكملها.’ فكر يوجين بعناية.
برؤية هذا المشهد، سمع يوجين صوت طحن أسنان تيمبست ببعضها داخل رأسه.
مما سمعته، يوجين لايونهارت هو الوحيد الذي سيواجه التحدي المتمثل في ذبح التنين الأسود. على الرغم من أن رايميرا لم تستطِع فعل أي شيء لمنعه من قتل نفسه بهذه الطريقة، إلا أنها على الأقل سَـتكون قادرة على إنقاذ الكاهنة.
مما سمعته، يوجين لايونهارت هو الوحيد الذي سيواجه التحدي المتمثل في ذبح التنين الأسود. على الرغم من أن رايميرا لم تستطِع فعل أي شيء لمنعه من قتل نفسه بهذه الطريقة، إلا أنها على الأقل سَـتكون قادرة على إنقاذ الكاهنة.
“فقط إلى متى تخطط للإستمرار في إجهاد عينيك هكذا؟” سأل يوجين، إستدار للخلف ونظر إلى الجانب.
“كل ما في الأمر أنك لا تبدو قلقًا على الإطلاق….” سكت لوفليان ولم يتمكن من إنهاء حديثه بسبب إرتباكه.
ومع ذلك، كيف يمكن أن يتجسد هامل الغبي كَـلايونهارت بالضبط، عائلة لم يكن له أي صلة بها على الإطلاق؟ من المفترض أن تتدفق أرواح الموتى إلى الحياة الأخرى وفقًا للقوانين الطبيعية في العالم.
من هذه الزاوية، إستطاع أن يرى سيان، الذي بدا وكأنه يجعد جبينه.
رد يوجين، “هاه؟ لماذا هذا السؤال؟”
“أنا لا أفعل أي شيء.” سخر سيان.
قالت رايميرا بإبتسامة كبيرة وهي تنغمس في البطاطس المقلية الغريبة التي تم وضعها على أطباق وتقديمها لها: “هذا لذيذ جدًا.”
أشار يوجين، “حتى الآن، ما زلت تطلق خناجِرًا من عينيك.”
“هؤلاء الأوغاد ظلوا ينظرون إلينا منذ وقت سابق.” قال سيان أخيرًا وهو يفك أزرار أصفاده فجأة وبدأ يشمر عن سواعده.
“هل هي حقًا تنين، واحدة من عرق أسياد السحر….؟” تمتمت ميلكيث بتعبير مصدوم.
عندما شد سيان قبضتيه، إرتعدت العضلات المشدودة على ساعديه بشكل خطير. وكما لو أن هذا غير كاف، قام سيان بفك السيف من خصره ووضعه على الطاولة حتى يتمكن من إلتقاط عيون الآخرين بسهولة.
عليهم أولًا التعامل مع السحر الأسود المكروه، ولو كان هذا هو كل ما يجب التعامل معه، لَـتمكن لوفليان من الإعتماد على تعطشه للدماء للحفاظ على هدوئه؛ ولكن كلما فكر في سيينا الحكيمة، التي يحترمها بصفتها معلمه الأكبر، ملأ الثقل قلب لوفليان وجف فمه.
تنهد يوجين: “أنت تبالغ في ذلك حقًا.”
“من المعروف أن سكان سمر الأصليين يختطفون الأجانب إما لأكلهم أو لبيعهم. لقد سمعت أن المدن التجارية مثل هذه، على وجه الخصوص، بمثابة مناطق صيد بالنسبة للسكان الأصليين.” تمتم سيان بحذر.
حاول لوفليان جاهدًا تجاهل الرعشات المخيفة التي تنهمر على ظهره.
لقد مر يومان منذ مغادرتهم قصر لايونهارت. نظرًا لعدم وجود بوابات إنتقال في سمر، فقد وصلوا إلى الحدود الجنوبية لكيهل قبل الإنتقال مباشرة عبر الحدود إلى المدينة التجارية الواقعة عند مدخل غابة سمر مباشرة.
رفضت انيسيه، [لا، لن أخرج. لو حدث موقف يجب أن أتدخل فيه، فلن يكون لدي خيار سوى الخروج….ولكن إذا أمكن، فأنا أخطط لترك الأمر لك هذه المرة.]
كلمات سيان ليست خاطئةً تمامًا.
قالت رايميرا بإبتسامة كبيرة وهي تنغمس في البطاطس المقلية الغريبة التي تم وضعها على أطباق وتقديمها لها: “هذا لذيذ جدًا.”
سمر هي منطقة خارجة عن القانون حيث لا يُطبَّقُ أي من قوانين القارة فيها، لذلك هناك العديد من المجرمين الهاربين إلى هنا من ممالك أخرى. غالبًا ما يرتكب هؤلاء المجرمون جرائم بالتواطؤ مع السكان الأصليين العدوانيين والعنيفين، والسياح الأثرياء الأغبياء الذين يغامرون بتهور إلى هذا المكان الخطير هم فرائسهم المفضلة.
“لا تدعوني بذلك.” هسهس الرجل، وعيناه تلمعان.
‘لكن هذا سَـيكون مستحيلًا حقًا.’ فكر لوفليان بإستخفاف.
سخر يوجين، “لن يستهدفونا إلا إذا فقدوا عقولهم.”
“لا تكن غير راضٍ للغاية. بعد كل شيء، أنا كوَّنته لِـيُناسِبَ شكل روحك، لذلك هذا هو الجسم المثالي بالنسبة لك.” كشف صوت.
يوجين ورفاقه الآن يجلسون على طاولة خارجية في حانة في الشارع. على الرغم من أنه أجرى إتصالًا بالعين مع عدد قليل من أولئك الذين يمرون في الشارع، إلا أن معظمهم حولوا نظراتهم على الفور بعيدًا عنه وسرعان ما سارعوا للمغادرة. الشيء نفسه ينطبق على الرجال الذين يراقبون مجموعتهم من الظل.
أخيرًا فقدت صبرها، أطلقت ميلكيث هديرا عاليًا، “لأنه ربما يكون يستمع إلى محادثتنا الآن!”
على الرغم من أن هذا الشعور بالتناقض هو شعور واجهه لوفليان عدة مرات حتى الآن، إلا أن الإحساس هذه المرة بدا شديدًا بشكل خاص.
يطلق الناس دائمًا دون وعي نوعًا معينًا من الهالة. على الرغم من أنه لا يرتدي الملابس الرسمية لعشيرة لايونهارت، إلا أن الهالة المنبعثة من يوجين بدت عدوانية بدرجة كافية بحيث لم يجرؤ أي شخص آخر على التواصل معه بالعين.
“هؤلاء الأوغاد ظلوا ينظرون إلينا منذ وقت سابق.” قال سيان أخيرًا وهو يفك أزرار أصفاده فجأة وبدأ يشمر عن سواعده.
هز يوجين رأسه، “أشعر أننا سَـنحتاج إلى التعمق أكثر.”
في المقابل، ظل الجو حول طاولتهم مريحًا للغاية.
قالت رايميرا بإبتسامة كبيرة وهي تنغمس في البطاطس المقلية الغريبة التي تم وضعها على أطباق وتقديمها لها: “هذا لذيذ جدًا.”
لا يهم أن هناك إختلافات في أنواع السحر التي يستطيعان إلقاءها. في معركة سحرية، طالما يستخدم كلاهما توقيعهما، لن يكون لوفليان قادرًا على إكتساب ميزة على يوجين. هذا وحده مثيرٌ للإعجاب بالفعل، ولكن ماذا لو إستخدم يوجين كل ما في وسعه للقتال؟ لو حدث شيء كهذا، فَـلوفليان لا يمتلك الثقة للتغلب على يوجين.
“هؤلاء الأوغاد ظلوا ينظرون إلينا منذ وقت سابق.” قال سيان أخيرًا وهو يفك أزرار أصفاده فجأة وبدأ يشمر عن سواعده.
“هناك بعض الفتات على خدك.” كريستينا، الجالسة على الجانب الآخر من رايميرا، وبختها بلطف وهي تمسح خد رايميرا بمنديل.
كلمات سيان ليست خاطئةً تمامًا.
حاول لوفليان جاهدًا تجاهل الرعشات المخيفة التي تنهمر على ظهره.
“الأم….” تمتمت رايميرا دون وعي.
في أعماقه، إشتبه لوفليان في أن يوجين لايونهارت يجب أن يكون تناسخًا لفيرموث العظيم. ومع ذلك، عندما رأى يوجين هكذا….شعر أن هذا لا يمكن أن يكون هو الحال.
لقد تعهدت كريستينا بأنها ستتبعه. لقد قررت أنها سترى دائمًا نفس الأشياء التي يراها يوجين. هذا ليس نابعًا من حسها بالمسؤولية كَـقديسة حيث يجب أن تتبع البطل. إنها كريستينا روجرس التي قررت إتباع يوجين لايونهارت.
لقد تلقت بالفعل هذا النوع من الرعاية لعدة أيام حتى الآن. في إجتماعهم الأول، كادت رايميرا أن تُقتَلَ عندما أرجحت انيسيه فركلها نحوها بلا رحمة، ولكن منذ ذلك الحين، تصرفت هذه الكاهنة الشقراء بلطف ومراعاة معها. تمنت رايميرا بصدق أن تكون كريستينا والدتها الفعلية.
‘عندما أتحدث إلى اللورد الأب، التنين الأسود، يمكنني أن أطلب منه أن يسمح لي بأخذ هذا الإنسانة كَـمربية.’ فكرت رايميرا بجدية مع نفسها.
‘منذ متى كُنتِ تهتمين بشيء كهذا؟’ سألت كريستينا. ‘لا بأس في أن تخرجي لو أردتِ أيتها الأُخت. طالما تكونين حريصة على عدم مناداة السير يوجين، بهامل، هذا كل ما يهم.’
مما سمعته، يوجين لايونهارت هو الوحيد الذي سيواجه التحدي المتمثل في ذبح التنين الأسود. على الرغم من أن رايميرا لم تستطِع فعل أي شيء لمنعه من قتل نفسه بهذه الطريقة، إلا أنها على الأقل سَـتكون قادرة على إنقاذ الكاهنة.
‘….ربما أنا أتخيل الأشياء فقط؟’ ظهر تعبير مُحتار على وجه لوفليان وهو يحاول التداخل مع الشك الذي إرتفع في رأسه مع مظهر يوجين الحالي.
“أنا أيضًا، سيدي يوجين، هناك شيء ما على خدي أيضًا.” مير، التي تأكل في المقعد المجاور لريميرا، أصدرت أنينًا وطلبًا للمساعدة.
جيش إستقلال الغضب هم مجموعة من الجان ظلام بقيادة إيريس. في المرة الأخيرة التي مر فيها يوجين، كان ذوو آذان السكين أولئك في منتصف ترسيخ جذورهم داخل هذه المدينة التجارية.
دون أي علامة على الإنزعاج، مسح يوجين وجه مير.
“أنا أيضًا، سيدي يوجين، هناك شيء ما على خدي أيضًا.” مير، التي تأكل في المقعد المجاور لريميرا، أصدرت أنينًا وطلبًا للمساعدة.
“هل هذا حقًا تنين؟” سأل سيان متشككًا.
‘ربما السير يوجين هو في الواقع—’
أمرت رايميرا، “نادِني بِـدوقة التنين، أنت أيها الإنسان غير المهم.”
“هل هي حقًا تنين، واحدة من عرق أسياد السحر….؟” تمتمت ميلكيث بتعبير مصدوم.
الآن بعد أن رافقوه إلى سمر، إضطر يوجين إلى مشاركة بعض تفاصيل مهمتهم الأخرى مع سيان وميلكيث.
لم يخبرهم عن كيفية تورطه في سقوط قلعة التنين الشيطاني والقضاء على كارابلوم. بدلًا من ذلك، أخبرهم يوجين فقط أنه إقتحم قلعة التنين الشيطاني خلال حرب إقليمية وإختطف دوقة التنين. هذا كل ما توجب عليه قوله.
لم يخبرهم عن كيفية تورطه في سقوط قلعة التنين الشيطاني والقضاء على كارابلوم. بدلًا من ذلك، أخبرهم يوجين فقط أنه إقتحم قلعة التنين الشيطاني خلال حرب إقليمية وإختطف دوقة التنين. هذا كل ما توجب عليه قوله.
على الرغم من أن هذا الشعور بالتناقض هو شعور واجهه لوفليان عدة مرات حتى الآن، إلا أن الإحساس هذه المرة بدا شديدًا بشكل خاص.
تمتم سيان وهو يهز رأسه: “لقد تحطمت كل أوهامي حول التنانين.”
كلمات سيان ليست خاطئةً تمامًا.
السبب في إرتباك سيان بإستمرار ومداومته على مراقبة محيطهم ليس فقط بسبب المكان الذي ينعدم فيه القانون والمتمثل بِـسمر.
“وأنت لا تعرف أين ذهب، صحيح؟” أكد يوجين.
لمس النصل تفاحة آدم، لكن بشرة إدموند ظلت هادئة كما كانت دائمًا.
إعتقد سيان أن كل ما هم هنا من أجله هو التحقيق في الحقيقة وراء السحر الأسود الذي تم إعداده في غابة سمر، لكنه اكتشف الآن أنهم هنا لأمور أكثر أهمية.
إنهم هنا لإنقاذ سيينا الحكيمة، ويبدو أن سيان يشعر بأنه مثقل بثقل هدفهم.
“هل هي حقًا تنين، واحدة من عرق أسياد السحر….؟” تمتمت ميلكيث بتعبير مصدوم.
“ألا يمكننا التدخل في السحر من هنا؟” سأل سيان.
هز يوجين رأسه، “أشعر أننا سَـنحتاج إلى التعمق أكثر.”
ومع ذلك، هذا لا يزال مجرد شاب يبلغ من العمر واحد وعشرين عامًا الذي يتحدثون عنه هنا.
بمجرد وصولهم إلى المدينة التجارية، حاول يوجين إستخدام تعويذة دراكونية على رايميرا. ومع ذلك، بدا أنهم لم يتمكنوا بعد من الوصول إلى صدع الأبعاد حيث يقع رايزاكيا.
حتى بعد الوقوع في صدع الأبعاد، تمكن رايزاكيا بطريقة ما من ربط وجوده بأرض غابة سمر. على ما يبدو متخليًا عن كرامة التنين، سقطت منزلته إلى شيء لا يختلف عن روح أرض. بفضل ذلك، لم يختفِ رايزاكيا على مدار المائتي عام الماضية وتمكن من البقاء على قيد الحياة أثناء وجوده في صدع الأبعاد.
حتى مع كل ذلك، وجه يوجين لا يزال هادئًا وكأنه في نزهة.
من أجل الوصول إلى المساحة التي يقع فيها رايزاكيا، إحتاجوا إلى فتح المدخل بإستخدام ريميرا كمفتاح، وهذا المدخل متجذرٌ في مكان ما داخل سمر.
سأله صوت، “ألا تستطيع السيطرة على جسمك بشكل صحيح؟”
قرر إيفاتار البقاء خارج بوابات المدينة، والآن بعد أن وصل لوفليان، آخر شخص كانوا ينتظرونه، لا حاجة للإستمرار في الجلوس هنا بعد الآن.
‘إذا لم ينجح هذا، فَسَـنحتاج إلى محو سمر بأكملها.’ فكر يوجين بعناية.
“أعلم أنك قدمت الكثير من المساعدة في إبتكاري. ومع ذلك، هذا لا يعني أنك سيدي. هل تفهم ما أقوله؟ وإن كنت لا تفهم بعد، فَـإسمح لي بتهجئة ذلك من أجلك. راقِب فمك.” هدر الرجل.
“إسمح لي أن أكون واضحة، أنا لم أفشل في التعاقد معه.” أصرَّت ميلكيث. “الفشل لا وجود له بالنسبة لشخص مثلي، ميلكيث الحياة. الأمر فقط هو أنه يبدو أن آرائنا عن بعضنا البعض ليست منسقة تمامًا. لكن، هكذا هي العقود. نحتاج إلى الإستمرار في ضبط الشروط والتكيف مع بعضنا البعض حتى نصل أخيرًا إلى النقطة المطلوبة حيث نقرر بعد ذلك، حسنا، دعنا نبرم عقدًا!“
هذا، بالطبع، مستحيل. إن محو غابة سمر بأكملها يعني محو شجرة العالم التي يتم فيها ختم سيينا إضافة إلى ملاذ الجان بأكمله أيضًا.
أخرجت حجر النار، الذي كانت قد دسته بعناية بين ثدييها، ووضعته فوق الطاولة.
هم بحاجة لقتل رايزاكيا، ثم إنقاذ سيينا. من أجل إنجاز هاتين المهمتين، ليس لديهم خيار سوى فتح مدخل الأبعاد المخفي في أعماق سمر.
هناك تغيير كبير في جو المدينة التجارية منذ آخر مرة جاءوا فيها إلى هنا. يعرف يوجين جيدًا أجواء كهذه. لم يستطع إلا أن يعتاد عليها بعد أن أمضى وقتا طويلًا فيها.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
‘لولا حدوث مثل هذه الفوضى، ما كان ليكون من الصعب التسلل إلى عمق الغابة.’ فكر يوجين بعبوس وهو يفحص الجزء الخارجي من الحانة.
راود لوفليان شك مفاجئ، ‘….ماذا لو….؟’
هناك تغيير كبير في جو المدينة التجارية منذ آخر مرة جاءوا فيها إلى هنا. يعرف يوجين جيدًا أجواء كهذه. لم يستطع إلا أن يعتاد عليها بعد أن أمضى وقتا طويلًا فيها.
لقد راقب سيان، سيل ويوجين منذ طفولتهم. التوائم من العائلة الرئيسية غير عاديَّين بما يكفي لِـيُطلَقَ عليهما بحق عباقرة، لكنهما لا يزالان لا شيء مقارنة بِـيوجين.
هذه المدينة التجارية إما متورطة في حرب أو تستعد لحرب. البضائع التي يتم تداولها في الغالب مواد حربية مثل الأسلحة، والسياح نادرون كذلك. يمكن أيضًا رؤية عدد قليل من تجار الموت والضباع الأخرى الذين إنجذبوا إلى رائحة الحرب. حتى السكان الأصليين يمكن رؤيتهم في كثير من الأحيان وهم يستأجرون المرتزقة.
يبدو أنه بدلًا من البحث عن بعض المرح في هذه الحرب، قررت إيريس التراجع مبكرًا لتجنب أي خسائر لأرقام قواتها التافهة بالفعل والتركيز على نهب البحار.
‘لكنني سمعت أن جيش إستقلال الغاضب قد إنسحب.’ تذكر يوجين. ‘يبدو أن إيريس لا تريد التورط في هذه الحرب.’
إنقطعت أفكار لوفليان فجأة بسبب صراخ سيان الحاد. ضرب يوجين فجأة سيان، الذي يسير بجواره مباشرة، بركلة منخفضة.
جيش إستقلال الغضب هم مجموعة من الجان ظلام بقيادة إيريس. في المرة الأخيرة التي مر فيها يوجين، كان ذوو آذان السكين أولئك في منتصف ترسيخ جذورهم داخل هذه المدينة التجارية.
‘….ولكن ماذا لو كان….؟’
لكن الآن زعيمتهم، إيريس، قد هُزِمَت في حرب إقليمية ضد نوير جيابيلا وإضطرَّت لِـلَعِبِ دور القرصانة. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أن هدفهم النهائي قد تغير. لا تزال إيريس تأمل في رفع عرقها وتحقيق الإعتراف في النهاية بكونها ملك الشياطين التالي.
لقد مر يومان منذ مغادرتهم قصر لايونهارت. نظرًا لعدم وجود بوابات إنتقال في سمر، فقد وصلوا إلى الحدود الجنوبية لكيهل قبل الإنتقال مباشرة عبر الحدود إلى المدينة التجارية الواقعة عند مدخل غابة سمر مباشرة.
يبدو أنه بدلًا من البحث عن بعض المرح في هذه الحرب، قررت إيريس التراجع مبكرًا لتجنب أي خسائر لأرقام قواتها التافهة بالفعل والتركيز على نهب البحار.
“وأنت لا تعرف أين ذهب، صحيح؟” أكد يوجين.
شخر الرجل وخفض سيفه. ثم قفز أمام هيكتور، الذي لا يزال واقفًا في الساحة وألقى بالسيف الذي كان يحمله خلفه.
قالت ميلكيث بإبتسامة: “إنهُ هنا.”
قال لوفليان المُقتَرِب بإبتسامة باهتة: “لقد مر وقت طويل.”
هز إدموند كتفيه قليلًا وأومأ برأسه، “فهمت، سأكون أكثر حذرًا.”
لقد رصدت رجلًا يرتدي أرديةً حمراء داكنة، وشعره الأشقر مربوط للخلف، قادمًا.
إنه سيد البرج الأحمر، لوفليان صوفيز. نظرًا لأنه غادر على الفور من آروث عندما تلقى رسالتهم، فقد ظلوا ينتظرون مقابلته هنا اليوم.
قال لوفليان المُقتَرِب بإبتسامة باهتة: “لقد مر وقت طويل.”
“الأم….” تمتمت رايميرا دون وعي.
قرر إيفاتار البقاء خارج بوابات المدينة، والآن بعد أن وصل لوفليان، آخر شخص كانوا ينتظرونه، لا حاجة للإستمرار في الجلوس هنا بعد الآن.
بعد تبادل بعض التحيات غير الرسمية، بدأ يوجين والآخرون بالسير في الشارع.
سأله صوت، “ألا تستطيع السيطرة على جسمك بشكل صحيح؟”
حذر يوجين لوفليان، “هذا كله سر لا يعرفه البطريرك.”
“أنا أيضًا، سيدي يوجين، هناك شيء ما على خدي أيضًا.” مير، التي تأكل في المقعد المجاور لريميرا، أصدرت أنينًا وطلبًا للمساعدة.
“نعم، أنا أعلم.” أجاب لوفليان بإيماءة طفيفة قبل إلقاء نظرة خاطفة على سيان.
“لا أريد حقًا اللعب. لو لم يكن الأمر بسبب طلب سيدتي، فَسَـأقتلك أيضًا.” بصق الرجل، وشفتاه تلتفان مظهرًا إنزعاجه، لكن إدموند إبتسم إبتسامة عريضة ردًا على ذلك.
عند رؤيتهما معًا هكذا، بدا التناقض بين الأشقاء واضحًا. كلاهما في الحادية والعشرين من العمر، قد يكونان في نفس العمر، لكن يوجين لديه ما يكفي من رباطة الجأش حتى يتمكن من البقاء هادئًا رغم كل شيء. ومع ذلك، إضطر سيان إلى تهدئة أنفاسه المتسابقة عدة مرات منذ أن بدأوا المشي.
رفضت انيسيه، [لا، لن أخرج. لو حدث موقف يجب أن أتدخل فيه، فلن يكون لدي خيار سوى الخروج….ولكن إذا أمكن، فأنا أخطط لترك الأمر لك هذه المرة.]
‘…على الرغم من أن هذا هو رد الفعل الطبيعي الذي من المفترض أن يظهر.’ فكر لوفليان، دون علم مع نفسه، وإبتسم بسخرية.
“نادِهِ بإسمه الكامل، ملك أرواح اللهب، إفريت.” طلبت ميلكيث.
لقد راقب سيان، سيل ويوجين منذ طفولتهم. التوائم من العائلة الرئيسية غير عاديَّين بما يكفي لِـيُطلَقَ عليهما بحق عباقرة، لكنهما لا يزالان لا شيء مقارنة بِـيوجين.
بقيت كريستينا صامتة.
أظلمت عيون ميلكيث بشكل كئيب عند سماع هذه المضايقة.
ألم يكن هذا هو الحال حتى الآن؟ في أعماق سمر، تختمر مؤامرة غير معروفة. هناك عدد لا يحصى من السكان الأصليين يتجمعون لشن الحرب. وهم هنا على وشك محاولة إنقاذ سيينا الحكيمة، التي إختفت لأكثر من مائتي عام.
لقد رصدت رجلًا يرتدي أرديةً حمراء داكنة، وشعره الأشقر مربوط للخلف، قادمًا.
حتى لوفليان، الذي شهد سنوات عديدة، لم يستطِع إلا أن يشعر بالضغط. إنه أمر منطقي أن ميلكيث، الذي رافقتهم فقط لمجرد نزوة، لا تزال تبدو هادئة. ومع ذلك، لم يستطِع لوفليان فعل الشيء نفسه.
سمر هي منطقة خارجة عن القانون حيث لا يُطبَّقُ أي من قوانين القارة فيها، لذلك هناك العديد من المجرمين الهاربين إلى هنا من ممالك أخرى. غالبًا ما يرتكب هؤلاء المجرمون جرائم بالتواطؤ مع السكان الأصليين العدوانيين والعنيفين، والسياح الأثرياء الأغبياء الذين يغامرون بتهور إلى هذا المكان الخطير هم فرائسهم المفضلة.
عليهم أولًا التعامل مع السحر الأسود المكروه، ولو كان هذا هو كل ما يجب التعامل معه، لَـتمكن لوفليان من الإعتماد على تعطشه للدماء للحفاظ على هدوئه؛ ولكن كلما فكر في سيينا الحكيمة، التي يحترمها بصفتها معلمه الأكبر، ملأ الثقل قلب لوفليان وجف فمه.
فكر لوفليان في شكوكه السابقة مرة أخرى وهو يحدق في ظهر يوجين. بدا الجزء الخلفي من الشاب الذي يسير أمامه موثوقًا به وذو خبرة لدرجة أنه من الصعب تصديق أنه في الحادية والعشرين فقط.
كيف يمكن لسيان، شاب يبلغ من العمر واحد وعشرين عامًا فقط، أن يواجه الأمر بصورة أفضل؟ علاوة على ذلك، هناك أيضًا حقيقة أن سيان قد جاء بسبب إحساسه بالواجب بإعتباره البطريرك التالي لعشيرة لايونهارت.
حتى لوفليان، الذي شهد سنوات عديدة، لم يستطِع إلا أن يشعر بالضغط. إنه أمر منطقي أن ميلكيث، الذي رافقتهم فقط لمجرد نزوة، لا تزال تبدو هادئة. ومع ذلك، لم يستطِع لوفليان فعل الشيء نفسه.
الشخص الوحيد الذي يمكن أن يشعر بعبء أكبر من سيان سَـيكون يوجين.
حتى بعد الوقوع في صدع الأبعاد، تمكن رايزاكيا بطريقة ما من ربط وجوده بأرض غابة سمر. على ما يبدو متخليًا عن كرامة التنين، سقطت منزلته إلى شيء لا يختلف عن روح أرض. بفضل ذلك، لم يختفِ رايزاكيا على مدار المائتي عام الماضية وتمكن من البقاء على قيد الحياة أثناء وجوده في صدع الأبعاد.
بصفته البطل الذي إعترف به السيف المقدس وخليفة سيينا الحكيمة، يوجين أيضًا هو الشخص الذي سيضطر لمحاربة رايزاكيا داخل الصدع البعدي وحده. لن يكون لوفليان قادرًا حتى على فعل أي شيء للتدخل في قتالهم.
حتى مع كل ذلك، وجه يوجين لا يزال هادئًا وكأنه في نزهة.
في تلك اللحظة، تم إستدعاء روح هيكتور من قبل الساحر الأسود الذي تعاقد معه، إدموند كودريث.
‘منذ متى كُنتِ تهتمين بشيء كهذا؟’ سألت كريستينا. ‘لا بأس في أن تخرجي لو أردتِ أيتها الأُخت. طالما تكونين حريصة على عدم مناداة السير يوجين، بهامل، هذا كل ما يهم.’
على الرغم من أن هذا الشعور بالتناقض هو شعور واجهه لوفليان عدة مرات حتى الآن، إلا أن الإحساس هذه المرة بدا شديدًا بشكل خاص.
عندما شد سيان قبضتيه، إرتعدت العضلات المشدودة على ساعديه بشكل خطير. وكما لو أن هذا غير كاف، قام سيان بفك السيف من خصره ووضعه على الطاولة حتى يتمكن من إلتقاط عيون الآخرين بسهولة.
سأل لوفليان بحذر، “هل أنت بخير، السير يوجين؟”
“هناك بعض الفتات على خدك.” كريستينا، الجالسة على الجانب الآخر من رايميرا، وبختها بلطف وهي تمسح خد رايميرا بمنديل.
رد يوجين، “هاه؟ لماذا هذا السؤال؟”
“كل ما في الأمر أنك لا تبدو قلقًا على الإطلاق….” سكت لوفليان ولم يتمكن من إنهاء حديثه بسبب إرتباكه.
‘عندما أتحدث إلى اللورد الأب، التنين الأسود، يمكنني أن أطلب منه أن يسمح لي بأخذ هذا الإنسانة كَـمربية.’ فكرت رايميرا بجدية مع نفسها.
لم يخبرهم عن كيفية تورطه في سقوط قلعة التنين الشيطاني والقضاء على كارابلوم. بدلًا من ذلك، أخبرهم يوجين فقط أنه إقتحم قلعة التنين الشيطاني خلال حرب إقليمية وإختطف دوقة التنين. هذا كل ما توجب عليه قوله.
“قد يبدو هذا عليَّ ظاهريًا فقط. أنا في الواقع عصبي للغاية الآن.” إعترف يوجين.
“هل هي حقًا تنين، واحدة من عرق أسياد السحر….؟” تمتمت ميلكيث بتعبير مصدوم.
في المقابل، ظل الجو حول طاولتهم مريحًا للغاية.
لكنه حقًا لا يبدو قلقًا، ولا حتى قليلًا.
بعد تبادل بعض التحيات غير الرسمية، بدأ يوجين والآخرون بالسير في الشارع.
راود لوفليان شك مفاجئ، ‘….ماذا لو….؟’
على الرغم من أنها فكرة سخيفة، إلا أن لوفليان ساحر. لطالما إعتقد أنه لا يوجد أي شيء سخيف وغير ممكن حقًا في هذا العالم.
منذ اللحظة التي أنشأ فيها يوجين توقيعه، صار مساويًا لِـلوفليان كَـساحر.
سأله صوت، “ألا تستطيع السيطرة على جسمك بشكل صحيح؟”
لا يهم أن هناك إختلافات في أنواع السحر التي يستطيعان إلقاءها. في معركة سحرية، طالما يستخدم كلاهما توقيعهما، لن يكون لوفليان قادرًا على إكتساب ميزة على يوجين. هذا وحده مثيرٌ للإعجاب بالفعل، ولكن ماذا لو إستخدم يوجين كل ما في وسعه للقتال؟ لو حدث شيء كهذا، فَـلوفليان لا يمتلك الثقة للتغلب على يوجين.
‘لكنني سمعت أن جيش إستقلال الغاضب قد إنسحب.’ تذكر يوجين. ‘يبدو أن إيريس لا تريد التورط في هذه الحرب.’
ومع ذلك، هذا لا يزال مجرد شاب يبلغ من العمر واحد وعشرين عامًا الذي يتحدثون عنه هنا.
أخيرًا فقدت صبرها، أطلقت ميلكيث هديرا عاليًا، “لأنه ربما يكون يستمع إلى محادثتنا الآن!”
‘….ولكن ماذا لو كان….؟’
لا يهم أن هناك إختلافات في أنواع السحر التي يستطيعان إلقاءها. في معركة سحرية، طالما يستخدم كلاهما توقيعهما، لن يكون لوفليان قادرًا على إكتساب ميزة على يوجين. هذا وحده مثيرٌ للإعجاب بالفعل، ولكن ماذا لو إستخدم يوجين كل ما في وسعه للقتال؟ لو حدث شيء كهذا، فَـلوفليان لا يمتلك الثقة للتغلب على يوجين.
فكر لوفليان في شكوكه السابقة مرة أخرى وهو يحدق في ظهر يوجين. بدا الجزء الخلفي من الشاب الذي يسير أمامه موثوقًا به وذو خبرة لدرجة أنه من الصعب تصديق أنه في الحادية والعشرين فقط.
‘ربما السير يوجين هو في الواقع—’
سأل لوفليان بحذر، “هل أنت بخير، السير يوجين؟”
“آاغ!”
إنقطعت أفكار لوفليان فجأة بسبب صراخ سيان الحاد. ضرب يوجين فجأة سيان، الذي يسير بجواره مباشرة، بركلة منخفضة.
“ماذا الآن؟ هل هو بخير إذا قتلت هذا الشيء؟” سأل الرجل، ورفع إصبعًا واحدًا وأشار إلى هيكتور.
حاضر يوجين سيان، “أرخِ وجهك المتجعد، أيها الوغد. ثم، بينما تقوم بفك هذا التعبير، قم بتمديد كتفيك أيضًا. لماذا تتصرف بصلابة شديدة عندما تكون الشخص الذي أصر بعناد على مرافقتي؟”
“لا، لا يمكنك قتله.” نفى إدموند. “سأظل بحاجة إلى إختبار حدود الأداء والإجهاد لهذا الجسم.”
إحتجَّ سيان، “لماذا تضربني بحق كل ما هو حي…؟!”
عند رؤيتهما معًا هكذا، بدا التناقض بين الأشقاء واضحًا. كلاهما في الحادية والعشرين من العمر، قد يكونان في نفس العمر، لكن يوجين لديه ما يكفي من رباطة الجأش حتى يتمكن من البقاء هادئًا رغم كل شيء. ومع ذلك، إضطر سيان إلى تهدئة أنفاسه المتسابقة عدة مرات منذ أن بدأوا المشي.
“لكي تسترخي.” أجاب يوجين بتعبير لا مبالي.
أظلمت عيون ميلكيث بشكل كئيب عند سماع هذه المضايقة.
‘….ربما أنا أتخيل الأشياء فقط؟’ ظهر تعبير مُحتار على وجه لوفليان وهو يحاول التداخل مع الشك الذي إرتفع في رأسه مع مظهر يوجين الحالي.
[آمل ألا تنكسري بسبب الحرب الأولى التي ترينها. بدلًا من ذلك، آمل أن تصبح تجربة من شأنها أن تساعدك على النمو. كريستينا، نصيحتي الحالية لك هي….تخلصي من رغبتك المتغطرسة في إنقاذ الجميع.]
في أعماقه، إشتبه لوفليان في أن يوجين لايونهارت يجب أن يكون تناسخًا لفيرموث العظيم. ومع ذلك، عندما رأى يوجين هكذا….شعر أن هذا لا يمكن أن يكون هو الحال.
“هذا منطقي. لسبب ما، تخيلت شكل بلزاك وهو يجري تجارب بشرية في مختبره السري غير المعلن في مكان ما.” قالت ميلكيث بضحكة مكتومة.
كل حبة من التربة تنبعث منها رائحة الدم. تم نصب سياج مكون من عظام بشرية أمام جدران الساحة. إنها جثث الذين ماتوا هنا بالأمس معلقة بِـأسياخ طويلة أقيمت مثل الزخارف.
لا يبدو أن فيرموث العظيم، الذي تم نقل حكاياته كَـأساطير، يتداخل مع هذه الهيئة، يوجين لايونهارت. بدلًا من ذلك، مظهره غير الرسمي والمبتسم يشبه إلى حد كبير مظهر هامل الغبي.
‘منذ متى كُنتِ تهتمين بشيء كهذا؟’ سألت كريستينا. ‘لا بأس في أن تخرجي لو أردتِ أيتها الأُخت. طالما تكونين حريصة على عدم مناداة السير يوجين، بهامل، هذا كل ما يهم.’
منذ اللحظة التي أنشأ فيها يوجين توقيعه، صار مساويًا لِـلوفليان كَـساحر.
‘لكن هذا سَـيكون مستحيلًا حقًا.’ فكر لوفليان بإستخفاف.
هم بحاجة لقتل رايزاكيا، ثم إنقاذ سيينا. من أجل إنجاز هاتين المهمتين، ليس لديهم خيار سوى فتح مدخل الأبعاد المخفي في أعماق سمر.
جيش إستقلال الغضب هم مجموعة من الجان ظلام بقيادة إيريس. في المرة الأخيرة التي مر فيها يوجين، كان ذوو آذان السكين أولئك في منتصف ترسيخ جذورهم داخل هذه المدينة التجارية.
من الصعب تصديق أن فيرموث العظيم قد يتناسخ من جديد بإعتباره سليل سلالته، لكنه لا يزال يبدو معقولًا إلى حد ما.
هز إدموند كتفيه قليلًا وأومأ برأسه، “فهمت، سأكون أكثر حذرًا.”
“لكنك لن تذهب إلى حد الإتصال بي من أجل شيء كهذا، صحيح؟ لا تختلق مثل هذا العذر الواضح.” قال الرجل بسخرية: “أنت فقط تريد إلقاء نظرة على مهاراتي.”
ومع ذلك، كيف يمكن أن يتجسد هامل الغبي كَـلايونهارت بالضبط، عائلة لم يكن له أي صلة بها على الإطلاق؟ من المفترض أن تتدفق أرواح الموتى إلى الحياة الأخرى وفقًا للقوانين الطبيعية في العالم.
ردت ميلكيث ببرود، “قلت أن تناديه بإسمه — ملك أرواح اللهب، إفريت.”
‘ما لم يتعارض مجنون ما مع النظام الطبيعي ويستعيد روح هامل الغبي بالقوة….’ فكر لوفليان في الأمر أكثر، لكنه لا يزال يبدو سخيفًا تمامًا.
“أعلم أنك قدمت الكثير من المساعدة في إبتكاري. ومع ذلك، هذا لا يعني أنك سيدي. هل تفهم ما أقوله؟ وإن كنت لا تفهم بعد، فَـإسمح لي بتهجئة ذلك من أجلك. راقِب فمك.” هدر الرجل.
حاول لوفليان جاهدًا تجاهل الرعشات المخيفة التي تنهمر على ظهره.
كل حبة من التربة تنبعث منها رائحة الدم. تم نصب سياج مكون من عظام بشرية أمام جدران الساحة. إنها جثث الذين ماتوا هنا بالأمس معلقة بِـأسياخ طويلة أقيمت مثل الزخارف.
إنه سيد البرج الأحمر، لوفليان صوفيز. نظرًا لأنه غادر على الفور من آروث عندما تلقى رسالتهم، فقد ظلوا ينتظرون مقابلته هنا اليوم.
إستدار يوجين وسأل، “هل كانت هناك أي أخبار أخرى بخصوص بلزاك لودبيث؟”
رد لوفليان متأخرً، “آه….لا، لا توجد أخبار. لقد إتبع القوانين ببساطة وقدم إجازة غياب قبل خمسة عشر يومًا قبل مغادرة برج السحر الأسود.”
تنهد يوجين: “أنت تبالغ في ذلك حقًا.”
“وأنت لا تعرف أين ذهب، صحيح؟” أكد يوجين.
من هذه الزاوية، إستطاع أن يرى سيان، الذي بدا وكأنه يجعد جبينه.
“يمكنني التأكيد أنه ترك آروث. لكن بصراحة، لا أعتقد أن بلزاك هو من إبتكر هذا المخطط. بينما أتفق معك في أن بلزاك شخص مشبوه، إذا توصل إلى مخطط مثل هذا….فلن يتصرف بشكل واضح جدًا كما فعل.” إعتَقَدَ لوفليان.
“ألا يمكننا التدخل في السحر من هنا؟” سأل سيان.
“لا تكن غير راضٍ للغاية. بعد كل شيء، أنا كوَّنته لِـيُناسِبَ شكل روحك، لذلك هذا هو الجسم المثالي بالنسبة لك.” كشف صوت.
“هذا منطقي. لسبب ما، تخيلت شكل بلزاك وهو يجري تجارب بشرية في مختبره السري غير المعلن في مكان ما.” قالت ميلكيث بضحكة مكتومة.
عندما تذكرت هذه الذكريات، بدا أن وجه كريستينا يسخن قليلًا. وضعت يدها لتهدئة خجلها، وسارعت كريستينا خطواتها.
كرر يوجين سؤاله، “لقد سألتُك، هل تمكنتِ حقًا من توقيع عقدٍ معه؟”
[كم هذا محبط. كريستينا، إذهبي وأعطي هامل ضربة على مؤخرته.] أصدرت انيسيه تعليماتها فجأة.
رفضت ميلكيث الإجابة، “إنه سر.”
سمر هي منطقة خارجة عن القانون حيث لا يُطبَّقُ أي من قوانين القارة فيها، لذلك هناك العديد من المجرمين الهاربين إلى هنا من ممالك أخرى. غالبًا ما يرتكب هؤلاء المجرمون جرائم بالتواطؤ مع السكان الأصليين العدوانيين والعنيفين، والسياح الأثرياء الأغبياء الذين يغامرون بتهور إلى هذا المكان الخطير هم فرائسهم المفضلة.
‘هاه؟’
السبب في إرتباك سيان بإستمرار ومداومته على مراقبة محيطهم ليس فقط بسبب المكان الذي ينعدم فيه القانون والمتمثل بِـسمر.
[عندما كنا نحن الإثنين فقط نسافر مع هامل، تمكنت من الخروج كما يحلو لي، ولكن منذ أن كَبُرت مجموعتنا، لم أعد قادرة على الخروج بحرية.] أوضحت انيسيه.
كرر يوجين سؤاله، “لقد سألتُك، هل تمكنتِ حقًا من توقيع عقدٍ معه؟”
‘منذ متى كُنتِ تهتمين بشيء كهذا؟’ سألت كريستينا. ‘لا بأس في أن تخرجي لو أردتِ أيتها الأُخت. طالما تكونين حريصة على عدم مناداة السير يوجين، بهامل، هذا كل ما يهم.’
رفضت انيسيه، [لا، لن أخرج. لو حدث موقف يجب أن أتدخل فيه، فلن يكون لدي خيار سوى الخروج….ولكن إذا أمكن، فأنا أخطط لترك الأمر لك هذه المرة.]
‘منذ متى كُنتِ تهتمين بشيء كهذا؟’ سألت كريستينا. ‘لا بأس في أن تخرجي لو أردتِ أيتها الأُخت. طالما تكونين حريصة على عدم مناداة السير يوجين، بهامل، هذا كل ما يهم.’
انيسيه صادقة في كلماتها. تمامًا مثل كيف إلتقط يوجين رائحة الحرب، إكتشفت انيسيه أيضًا رائحة ساحة المعركة. تعرف انيسيه الحروب جيدًا. ومع ذلك، كريستينا لا تزال غريبة عنها.
كلمات سيان ليست خاطئةً تمامًا.
[….سَـتضطرين لرؤية الكثير من الجثث في هذه الغابة. سَـتتعلمين مدى وحشية الحرب، ما تستطيعين، كَـكاهنة، فعله في ساحة المعركة، وكم سَـيبدو وجودكِ صغيرًا عندما تواجهين قسوة الحرب.] حذَّرتها انيسيه.
بقيت كريستينا صامتة.
رد يوجين، “هاه؟ لماذا هذا السؤال؟”
[آمل ألا تنكسري بسبب الحرب الأولى التي ترينها. بدلًا من ذلك، آمل أن تصبح تجربة من شأنها أن تساعدك على النمو. كريستينا، نصيحتي الحالية لك هي….تخلصي من رغبتك المتغطرسة في إنقاذ الجميع.]
‘نعم أيتها الأُخت.’ ردت كريستينا داخل رأسها وهي تحدق في ظهر يوجين.
بصفته البطل الذي إعترف به السيف المقدس وخليفة سيينا الحكيمة، يوجين أيضًا هو الشخص الذي سيضطر لمحاربة رايزاكيا داخل الصدع البعدي وحده. لن يكون لوفليان قادرًا حتى على فعل أي شيء للتدخل في قتالهم.
‘نعم أيتها الأُخت.’ ردت كريستينا داخل رأسها وهي تحدق في ظهر يوجين.
لقد تعهدت كريستينا بأنها ستتبعه. لقد قررت أنها سترى دائمًا نفس الأشياء التي يراها يوجين. هذا ليس نابعًا من حسها بالمسؤولية كَـقديسة حيث يجب أن تتبع البطل. إنها كريستينا روجرس التي قررت إتباع يوجين لايونهارت.
إحتجَّ سيان، “لماذا تضربني بحق كل ما هو حي…؟!”
أعطى إدموند إبتسامة ساخرة وهز كتفيه. “إذا كنت تريد المشي، فليس باليد حيلة. شكرًا لقدومك بغض النظر.”
عندما تذكرت هذه الذكريات، بدا أن وجه كريستينا يسخن قليلًا. وضعت يدها لتهدئة خجلها، وسارعت كريستينا خطواتها.
حاول لوفليان جاهدًا تجاهل الرعشات المخيفة التي تنهمر على ظهره.
* * *
لكنه حقًا لا يبدو قلقًا، ولا حتى قليلًا.
تمتم هيكتور بتعبير ملتوي: “لو أمكن، أتمنى أن أبدو أكثر إنسانية.”
[….سَـتضطرين لرؤية الكثير من الجثث في هذه الغابة. سَـتتعلمين مدى وحشية الحرب، ما تستطيعين، كَـكاهنة، فعله في ساحة المعركة، وكم سَـيبدو وجودكِ صغيرًا عندما تواجهين قسوة الحرب.] حذَّرتها انيسيه.
لم يشعر هيكتور حقًا بأي إشمئزاز من هذا. رد فعله الهادئ على كل شيء فاجأ نفسه حتى.
إنها شكوى منطقية. حتى في أكثر المصطلحات تهذيبًا، لا يمكن وصف مظهر هيكتور الحالي بأنه أي شيء قريب من الإنسان.
هذا، بالطبع، مستحيل. إن محو غابة سمر بأكملها يعني محو شجرة العالم التي يتم فيها ختم سيينا إضافة إلى ملاذ الجان بأكمله أيضًا.
تم زيادة عدد أذرع هيكتور التي يجب أن تكون إثنين إلى ستة، ومن بين تلك الأسلحة المضافة، بدا أن اثنين كانا ينتميان ذات مرة إلى نوع من الوحش الشرير. وللنصف السفلي من جسده أيضًا أرجل وحش بدلًا من أرجل الإنسان. من أجل موازنة عدد أذرعه المتزايدة، توجب أن يصبح جذع هيكتور أكبر وأكثر سمكا، وفوق كل ذلك، بدا الوجه قبيحًا أيضًا.
الفصل 278: إيفاتار جهاف (4)
سأله صوت، “ألا تستطيع السيطرة على جسمك بشكل صحيح؟”
“وأنت لا تعرف أين ذهب، صحيح؟” أكد يوجين.
“لقد إعتدت عليه إلى حد ما. أنا فقط لا أحب شكلي هذا.” إشتكى هيكتور.
مما سمعته، يوجين لايونهارت هو الوحيد الذي سيواجه التحدي المتمثل في ذبح التنين الأسود. على الرغم من أن رايميرا لم تستطِع فعل أي شيء لمنعه من قتل نفسه بهذه الطريقة، إلا أنها على الأقل سَـتكون قادرة على إنقاذ الكاهنة.
“لا تكن غير راضٍ للغاية. بعد كل شيء، أنا كوَّنته لِـيُناسِبَ شكل روحك، لذلك هذا هو الجسم المثالي بالنسبة لك.” كشف صوت.
“هؤلاء الأوغاد ظلوا ينظرون إلينا منذ وقت سابق.” قال سيان أخيرًا وهو يفك أزرار أصفاده فجأة وبدأ يشمر عن سواعده.
“لا أريد حقًا اللعب. لو لم يكن الأمر بسبب طلب سيدتي، فَسَـأقتلك أيضًا.” بصق الرجل، وشفتاه تلتفان مظهرًا إنزعاجه، لكن إدموند إبتسم إبتسامة عريضة ردًا على ذلك.
مات جسد هيكتور لايونهارت وتفكك.
“يمكنني التأكيد أنه ترك آروث. لكن بصراحة، لا أعتقد أن بلزاك هو من إبتكر هذا المخطط. بينما أتفق معك في أن بلزاك شخص مشبوه، إذا توصل إلى مخطط مثل هذا….فلن يتصرف بشكل واضح جدًا كما فعل.” إعتَقَدَ لوفليان.
“لكن، حسب ما أرى، يبدو وكأنكِ قد فشلتِ في توقيع العقد، لا؟” قال يوجين مستفزًا إياها. “لو تمكنتِ حقًا من توقيع عقدٍ معه، سيدة ميلكيث، مع شخصيتك، يستحيل أن تبقي صامتةً حول هذا الموضوع، هل أنا مخطئ؟”
في تلك اللحظة، تم إستدعاء روح هيكتور من قبل الساحر الأسود الذي تعاقد معه، إدموند كودريث.
لكنه حقًا لا يبدو قلقًا، ولا حتى قليلًا.
لقد مر عام منذ أن حدث ذلك.
‘شكل روحي، هاه؟’ نقر هيكتور على لسانه بخيبة أمل وهو يحدق في جسده. لقد حصل على هذا الجسد مؤخرًا فقط بعد إجباره على الوجود كروح فقط.
قرر إيفاتار البقاء خارج بوابات المدينة، والآن بعد أن وصل لوفليان، آخر شخص كانوا ينتظرونه، لا حاجة للإستمرار في الجلوس هنا بعد الآن.
ربما يكون هذا الجسد البشع قد تخلى عن كل التشابه مع الإنسانية، لكنه أقوى حقًا، ويمكنه أيضًا التحرك فيه بسهولة. في البداية، كان من المحرج والغريب تعلم كيفية التعامل مع إمتلاك ستة أذرع، لكنه الآن إعتاد عليها تمامًا. هز هيكتور أذرعه الستة برفق وهو يستدير للنظر إلى محيطهم.
أمرت رايميرا، “نادِني بِـدوقة التنين، أنت أيها الإنسان غير المهم.”
إنهم حاليًا داخل ساحة واسعة، لكن، لا يوجد خصوم يمكن رؤيتهم. وإدموند هو الوحيد الذي يجلس في مدرجات المتفرجين. عادة، هذا هو المكان الذي أُجبر فيه عبيد قبيلة كوتشيلا على قتل بعضهم البعض من أجل البقاء. ربما لأن هذه هي قبيلة ثقافتها قائمة على تسلسل هرمي قاسي، هناك آثار لتلك القسوة في كل مكان.
لقد تعهدت كريستينا بأنها ستتبعه. لقد قررت أنها سترى دائمًا نفس الأشياء التي يراها يوجين. هذا ليس نابعًا من حسها بالمسؤولية كَـقديسة حيث يجب أن تتبع البطل. إنها كريستينا روجرس التي قررت إتباع يوجين لايونهارت.
“هؤلاء الأوغاد ظلوا ينظرون إلينا منذ وقت سابق.” قال سيان أخيرًا وهو يفك أزرار أصفاده فجأة وبدأ يشمر عن سواعده.
كل حبة من التربة تنبعث منها رائحة الدم. تم نصب سياج مكون من عظام بشرية أمام جدران الساحة. إنها جثث الذين ماتوا هنا بالأمس معلقة بِـأسياخ طويلة أقيمت مثل الزخارف.
[آمل ألا تنكسري بسبب الحرب الأولى التي ترينها. بدلًا من ذلك، آمل أن تصبح تجربة من شأنها أن تساعدك على النمو. كريستينا، نصيحتي الحالية لك هي….تخلصي من رغبتك المتغطرسة في إنقاذ الجميع.]
‘ربما السير يوجين هو في الواقع—’
لم يشعر هيكتور حقًا بأي إشمئزاز من هذا. رد فعله الهادئ على كل شيء فاجأ نفسه حتى.
سخر يوجين، “لن يستهدفونا إلا إذا فقدوا عقولهم.”
“اغغ….” صوت خشن كسر فجأة الصمت. رجلٌ دخل للتو بعبوس ونظر إلى هيكتور وقال، “أنت تبدو حقًا فظيعًا. يجعلني مظهرك هذا أرغب في قتلك.”
تدخل إدموند، “إعتقدت أنني أخبرتك بالوقت مسبقًا، لذلك فقط أين ذهبت؟”
رد يوجين، “هاه؟ لماذا هذا السؤال؟”
قال الرجل بإقتضاب: “خرجتُ في نزهة.”
بقيت كريستينا صامتة.
على الرغم من أن يديه نظيفتان تمامًا، هناك رائحة دم قوية تفوح من الرجل.
* * *
أعطى إدموند إبتسامة ساخرة وهز كتفيه. “إذا كنت تريد المشي، فليس باليد حيلة. شكرًا لقدومك بغض النظر.”
بصفته البطل الذي إعترف به السيف المقدس وخليفة سيينا الحكيمة، يوجين أيضًا هو الشخص الذي سيضطر لمحاربة رايزاكيا داخل الصدع البعدي وحده. لن يكون لوفليان قادرًا حتى على فعل أي شيء للتدخل في قتالهم.
“ماذا الآن؟ هل هو بخير إذا قتلت هذا الشيء؟” سأل الرجل، ورفع إصبعًا واحدًا وأشار إلى هيكتور.
“لا، لا يمكنك قتله.” نفى إدموند. “سأظل بحاجة إلى إختبار حدود الأداء والإجهاد لهذا الجسم.”
دون أي علامة على الإنزعاج، مسح يوجين وجه مير.
“لكنك لن تذهب إلى حد الإتصال بي من أجل شيء كهذا، صحيح؟ لا تختلق مثل هذا العذر الواضح.” قال الرجل بسخرية: “أنت فقط تريد إلقاء نظرة على مهاراتي.”
“بالطبع، هذا هو أحد أسباب الإتصال بك.” إعترف إدموند بسهولة.
حاضر يوجين سيان، “أرخِ وجهك المتجعد، أيها الوغد. ثم، بينما تقوم بفك هذا التعبير، قم بتمديد كتفيك أيضًا. لماذا تتصرف بصلابة شديدة عندما تكون الشخص الذي أصر بعناد على مرافقتي؟”
أمرت رايميرا، “نادِني بِـدوقة التنين، أنت أيها الإنسان غير المهم.”
“لا أريد حقًا اللعب. لو لم يكن الأمر بسبب طلب سيدتي، فَسَـأقتلك أيضًا.” بصق الرجل، وشفتاه تلتفان مظهرًا إنزعاجه، لكن إدموند إبتسم إبتسامة عريضة ردًا على ذلك.
على الرغم من أنها فكرة سخيفة، إلا أن لوفليان ساحر. لطالما إعتقد أنه لا يوجد أي شيء سخيف وغير ممكن حقًا في هذا العالم.
“يُرجى تفهم مشاعري.” طلب إدموند بأدب. “أليس من الطبيعي أن أرغب في رؤية المهارات الشهيرة للغبي هامـ—”
‘ربما السير يوجين هو في الواقع—’
قبل أن ينتهي إدموند من التحدث، قلَّص الرجل—لا، هامل المسافة في لحظة ودفع سيفه نحو حلق إدموند.
تنهد يوجين: “أنت تبالغ في ذلك حقًا.”
‘منذ متى كُنتِ تهتمين بشيء كهذا؟’ سألت كريستينا. ‘لا بأس في أن تخرجي لو أردتِ أيتها الأُخت. طالما تكونين حريصة على عدم مناداة السير يوجين، بهامل، هذا كل ما يهم.’
“لا تدعوني بذلك.” هسهس الرجل، وعيناه تلمعان.
ضحك الرجل وهو يفحص هيكتور، الذي يحمل الآن سيفًا في كل من أيديه الست، من الرأس إلى أخمص القدمين، وقال: “هذا يذكرني بالأيام الخوالي.”
كل حبة من التربة تنبعث منها رائحة الدم. تم نصب سياج مكون من عظام بشرية أمام جدران الساحة. إنها جثث الذين ماتوا هنا بالأمس معلقة بِـأسياخ طويلة أقيمت مثل الزخارف.
لمس النصل تفاحة آدم، لكن بشرة إدموند ظلت هادئة كما كانت دائمًا.
بصفته البطل الذي إعترف به السيف المقدس وخليفة سيينا الحكيمة، يوجين أيضًا هو الشخص الذي سيضطر لمحاربة رايزاكيا داخل الصدع البعدي وحده. لن يكون لوفليان قادرًا حتى على فعل أي شيء للتدخل في قتالهم.
“أعلم أنك قدمت الكثير من المساعدة في إبتكاري. ومع ذلك، هذا لا يعني أنك سيدي. هل تفهم ما أقوله؟ وإن كنت لا تفهم بعد، فَـإسمح لي بتهجئة ذلك من أجلك. راقِب فمك.” هدر الرجل.
جيش إستقلال الغضب هم مجموعة من الجان ظلام بقيادة إيريس. في المرة الأخيرة التي مر فيها يوجين، كان ذوو آذان السكين أولئك في منتصف ترسيخ جذورهم داخل هذه المدينة التجارية.
هز إدموند كتفيه قليلًا وأومأ برأسه، “فهمت، سأكون أكثر حذرًا.”
شخر الرجل وخفض سيفه. ثم قفز أمام هيكتور، الذي لا يزال واقفًا في الساحة وألقى بالسيف الذي كان يحمله خلفه.
“سيفك؟” قال هيكتور بتساؤل.
“هذا منطقي. لسبب ما، تخيلت شكل بلزاك وهو يجري تجارب بشرية في مختبره السري غير المعلن في مكان ما.” قالت ميلكيث بضحكة مكتومة.
“هل تعتقد أنني سَـأحتاج إلى إستخدام السيف للتعامل مع نذل مثلك؟” سخر الرجل.
“لقد إعتدت عليه إلى حد ما. أنا فقط لا أحب شكلي هذا.” إشتكى هيكتور.
دون تقديم أي رد آخر، إتخذ هيكتور موقفه القتالي.
قالت ميلكيث بإبتسامة: “إنهُ هنا.”
ضحك الرجل وهو يفحص هيكتور، الذي يحمل الآن سيفًا في كل من أيديه الست، من الرأس إلى أخمص القدمين، وقال: “هذا يذكرني بالأيام الخوالي.”
“ماذا الآن؟ هل هو بخير إذا قتلت هذا الشيء؟” سأل الرجل، ورفع إصبعًا واحدًا وأشار إلى هيكتور.
