إيفاتار جهاف (3)
الفصل 277: إيفاتار جهاف (3)
سيد برج آروث الأسود، بلزاك لودبيث — جلب هذا الإسم ذكرى النظارات ذات الحواف السوداء، الشعر القصير مع تلك التسريحة الأنيقة، وجهٌ رقيق وعيون حادة. بعد أن قابله عدة مرات، يمكن أن يتذكر يوجين بسهولة وجه بلزاك لودبيث.
سيد برج آروث الأسود، بلزاك لودبيث — جلب هذا الإسم ذكرى النظارات ذات الحواف السوداء، الشعر القصير مع تلك التسريحة الأنيقة، وجهٌ رقيق وعيون حادة. بعد أن قابله عدة مرات، يمكن أن يتذكر يوجين بسهولة وجه بلزاك لودبيث.
السحر الأسود الذي يُلقى في سمر قد يكون أو لا يكون له علاقة بإيوارد. ومع ذلك، لم يرغب يوجين في إجبار غيلياد على مواجهة وفاة إبنه مرة أخرى بإبلاغه بشيء ليسَ متأكدًا منه.
[مثل هذه الخرافات السخيفة! ما لم يكن إفريت قد أصيب بالجنون، فَـيستحيل أن يوقع عقدًا مع شخص ما زال يؤمن بمثل هذه الخرافات الشعبية.] إنفجر تيمبست.
على الرغم من أنهم تبادلوا العديد من المحادثات، إلا أن يوجين لم يفهم حقًا إلى أي نوع من الأشخاص ينتمي بلزاك.
أبلغها يوجين، “كنت أخطط للإتصال به حتى لو لم تُذكريني.”
عرف يوجين نفسه سبب ذلك.
هامل منذ ثلاثمائة عام لم يكن تافهًا.
قال يوجين بلا مبالاة، “ساحر أسود يخطط لشيء ما، وأنا البطل، بعد كل شيء.”
لقد مرت ثلاثمائة عام بالفعل منذ وفاة هامل. في حين أنه من الطبيعي أن يتغير العالم، لكنه يرى أيضًا أن العالم قد تغير كثيرًا، أكثر من المتوقع.
“لا حاجة للذهاب إلى سمر على الفور، أليس كذلك؟ دعونا نغادر في غضون أيام قليلة.” إقترح يوجين.
في النهاية، أعطى يوجين سيان تفسيرًا تقريبيًا لسبب حاجته إلى الدرع. دون أن يقول أي شيء عن رايزاكيا، قال يوجين إنه بحاجة إليه لحل مشكلة ظهرت في غابة سمر.
على كل حال، لا يزال يوجين هو هامل ذاته. ومع ذلك، منذ لحظة ولادته، عرف أنه هامل، وعلى الرغم من أنه عاش حتى الآن بإسم يوجين، إلا أنه لم يستطع التخلص تمامًا من بقايا الوقت الذي عاش فيه كَـهامل.
“أريد أن أذهب معك أيضًا.” صرخت ميلكيث وهي تتشبث بذراعي يوجين.
بصراحة لم يرغب في أخذ سيان معه. ومع ذلك، فقد إعتقد أن كلمات سيان فيها أيضًا بعض الحقيقة، ولكن في الوقت نفسه، شعر يوجين أيضًا أنه لا يريد أخذ سيان إلى ساحة معركة خطيرة كهذه.
على الرغم من أن هيلموث الذي زارها شخصيًا صارتْ مريحةً تمامًا، لا، إمبراطورية مريحة جدا للبشر للعيش فيها؛ بالنسبة ليوجين، هيلموث لا تزال وستظل دائمًا نفس مملكة الشياطين الجهنمية. وبالمثل، قد يُنظَرُ إلى ملك الحصار الشيطاني حاليًا على أنه حكيمٌ سَنَّ سياسات حكيمة لصالح القارة وجميع البشر، ولكن بالنسبة لِـيوجين، لا يزال ملك الحصار الشيطاني هو ذاته ملك الشياطين الرهيب الذي قام بضرب البشر مثل الحشرات؛ والشيء نفسه ينطبق على بقية الشياطين.
إنه حجر النار، وهو حجر مملوء بالنيران التي نادرًا ما يمكن العثور عليه في ليهاين. سيكون هذا وحده كافيًا لجعله مادة ذات قيمة عالية، لكن حجر النار الذي سحبه يوجين هو أعلى درجة من أحجار النار الذي ليس من السهل شراؤه حتى لو إمتلكت المال الكافي.
“هل أنت مجنون؟” سأل سيان مصعوقًا. “لماذا تتورط في معركة بين السكان الأصليين الذين يعيشون في تلك الغابة؟”
ثم هناك السحرة السود. في هذا العصر الحالي، يعرف السحر الأسود على أنهم مجرد مدرسة سحرية أخرى، وصار السحرة السود الآن فئة محترمة من السحرة. ومع ذلك، بالنسبة لِـيوجين، السحرة السود لا يزالون مجرد بيادقٍ لِـملك الشياطين وشيطانه، الأوغاد الخونة الذين خانوا عرقهم — البشر.
هامل منذ ثلاثمائة عام لم يكن تافهًا.
لقد تغير الزمن تمامًا. حاول يوجين أيضًا التنازل إلى حد ما مع كل هذه التغييرات. ومع ذلك، ما يزال لا يستطيع تخيل بلزاك ذو النظارات السوداء إلا على أنه ساحر أسود.
“إبن العاهرة اللعين هذا.” شتمه يوجين وأسقط ركلة منخفضة أخرى على فخذ سيان تمامًا عندما وقف الأخير على قدميه.
في النهاية، لم يعرف أي نوع من الأشخاص هو بلزاك بسبب تحيزه ضد السحرة السود. حتى الآن، لم يُظهِر بلزاك أبدًا أي نية سيئة تجاه يوجين. بدلًا من ذلك، حاول دائمًا تقديم المساعدة لِـيوجين. ظل بلزاك يحذر يوجين من أي مخاطر وقد قدم حتى نصيحة لِـيوجين بشأن إنشاء توقيعه الذي لم يقدمه بلزاك حتى لتلاميذه.
لعن يوجين، “أيها الوغد، كيف تجرؤ على عدم تحية أخيك عند عودته!”
ومع ذلك، حتى مع كل ذلك، لا يزال يوجين غير قادر على قبول وجود نوايا بريئة وراء مساعدة بلزاك. يجب أن يكون هناك سبب وراء كل تصرفات بلزاك. مع إستمراره بالتصرف بهذه اللطافة، ألا يخطط حقًا لخيانة من نوعٍ ما؟
إدموند كودريث هو سيد فلاديمير وعصا الحصار الحالي.
“كنت أعرف أن ذلك اللقيط سَـيفعل شيئًا كهذا.” هدر يوجين.
‘كما هو متوقع، جميع السحرة السود أبناء عاهرات لا يمكنك إظهار أي ثقة بهم.’
“أنا ذاهبة معك.” قالت ميلكيث بحزم: “يبدو أنه سيكون ممتعًا! أشعر بالفضول أيضًا بشأن ما يحدث في سمر، والأهم من ذلك، هناك شيء لا يمكنني التساهل معه.”
إعتقد يوجين أن إضافة القوة الكاملة للعشيرة إلى جهودهم قد يكون أكثر من اللازم.
بعد النظر إلى يوجين، الذي إندلع على الفور في حالة من الغضب، أمسكت مير بمعدتها وضحكت، “كما هو متوقع من تلميذ مثل ذلك المعلم، أنت تظهر أيضًا نفس الكراهية الشديدة للسحرة السود!”
في الأصل، أسياد الأبراج هم من النوع الذي لن يترك برج السحر الذي يحكمونه بهذه السهولة. وعلى الرغم من أن ذلك لن يكون أمرًا مريحًا لهم، إلا أنه لا يزال من المتوقع أن يُخطِروا برج السحر والديوان الملكي كلما إحتاجوا للذهاب إلى مكان خارج آروث.
عبس يوجين، “منذ البداية، كُنتُ أشك في بلزاك لودبيث. بعد كل شيء، من الواضح أنه إستمر في محاولة الإقتراب مني بالتظاهر بأنه ودود؛ ظل يخبرني بأشياء ويقدم لي المساعدة. كنت أشعر بالفضول لمعرفة سبب قيامه بذلك، والآن أعرف.”
ذكَّرها يوجين بلطف، “لا يمكنك أن تكوني واثقة إلى هذا الحد من التوقيع مع، صحيح؟”
“ما الذي تقوله؟” سأل ميلكيث.
إتهم يوجين: “كان هذا اللقيط لطيفًا معي لأنه أراد مني أن أتعامل معه بِـليونة عندما أُجبَرُ في النهاية على ضربه.”
“حسنًا، سأذهب وأوقع عقدًا مع إفريت!” قالت ميلكيث بمرح.
ترك هذا الرد الحازم ميلكيث مذهولة.
ما عرفه يوجين على وجه اليقين هو أن ملك الحصار الشيطاني لا يمكن أن يكون القوة المحرضة وراء كل هذا. كما قالت ميلكيث، يستحيل أن يكون وجود على مستوى ملك الحصار الشيطاني متورطًا في شيء تافه مثل هذا.
لبضع لحظات، نظرت ميلكيث إلى يوجين، وعيناها مشوشتان بسبب الصدمة، ثم سعلت وأومأت برأسها وقالت، “….احم، حسنا، قد يكون هذا هو الحال. ومع ذلك، يجب أن أشير إلى أنه لا يزال من غير المؤكد أن بلزاك هو زعيم العصابة وراء كل هذا.”
رد يوجين: “أليس السحرة السود هم الوحيدون القادرون على صب السحر الأسود بهذا الشكل النادر؟ وقد قُلتِ بالفعل أن بلزاك مفقود من آروث، صحيح؟”
“اممم.…بينما قد تكون هذه مصادفةً نادرة، إلا أن بلزاك قد تقدم بطلب للحصول على إجازة رسمية من برج السحر الأسود.” صححت ميلكيث كلام يوجين أثناء محاولتها لتجاهل ألم الضمير اللاذع الذي هاجمها.
لم يرغب يوجين في جعل الجميع يقلقون بقول شيء غير ضروري، لذلك خطط للتقدم بتهور وسرقة الدرع. ومع ذلك، نظرًا لأنه ليس مجرد عنصر عادي، أظهر سيان مقاومة كبيرة كما هو متوقع.
في الأصل، أسياد الأبراج هم من النوع الذي لن يترك برج السحر الذي يحكمونه بهذه السهولة. وعلى الرغم من أن ذلك لن يكون أمرًا مريحًا لهم، إلا أنه لا يزال من المتوقع أن يُخطِروا برج السحر والديوان الملكي كلما إحتاجوا للذهاب إلى مكان خارج آروث.
“نحن بحاجة إلى إبلاغ البطريرك بهذا.” أصر سيان.
ومع ذلك، لم تفعل ميلكيث ذلك أبدًا. شعرت أنه أمرٌ روتيني مزعج، وإستمرت في الذهاب إلى حيث تريد متى تريد.
الشيء نفسه ينطبق على زيارتها إلى أرض لايونهارت اليوم أيضًا. لقد وصلت ميلكيث إلى ملكية لايونهارت دون إعطاء أي كلمة لبرج السحر الأبيض أو البلاط الملكي لآروث.
في مواجهة مثل هذا المشهد الفوضوي، واجه إيفاتار صعوبة في الإستمرار في الحفاظ على رباطة جأشه. ومع ذلك، لم يستطِع أن يعبر عن إشمئزازه أيضًا.
ومع ذلك، بالمقارنة مع ميلكيث التي تتصرف بناء على أهوائها، لا يزال تصرف بلزاك يعطي شعورًا مختلفا تمامًا عندما قرر أن يتحرك ويفعل ذلك. خلال العقود التي تلت صعوده إلى مقعد سيد البرج الأسود، لم يغادر بلزاك أبدًا برج السحر الأسود.
رد يوجين: “أليس السحرة السود هم الوحيدون القادرون على صب السحر الأسود بهذا الشكل النادر؟ وقد قُلتِ بالفعل أن بلزاك مفقود من آروث، صحيح؟”
“ما الذي كتبه في طلبه للإجازة؟” إستفسر يوجين.
“ماذا؟” سأل يوجين بإقتضاب.
إنه حجر النار، وهو حجر مملوء بالنيران التي نادرًا ما يمكن العثور عليه في ليهاين. سيكون هذا وحده كافيًا لجعله مادة ذات قيمة عالية، لكن حجر النار الذي سحبه يوجين هو أعلى درجة من أحجار النار الذي ليس من السهل شراؤه حتى لو إمتلكت المال الكافي.
إستغرقت ميلكيث لحظة لتتذكر، “هممم….أعتقد أنه قال إنه يريد أخذ إجازة للذهاب في رحلة قصيرة. لا يبدو أنه حدد وجهته.”
“كما تعلم السيدة ميلكيث جيدًا، كنت أشك في بلزاك لودبيث منذ البداية. لقد ظل يتظاهر دائمًا بأنه شخص لطيف للغاية، لذلك لم أستطع إثبات أي شيء على الرغم من أنه ساحر أسود. بدا بلزاك دائمًا وكأنه شخض ليس في مكانه عند مقارنته بالسحرة السود الآخرين. حتى أنه قال إنه وقع عقدًا مع ملك الشياطين بدافع المصالح العملية والعلمية.” كشف يوجين.
الفصل 277: إيفاتار جهاف (3)
بعد النظر إلى يوجين، الذي إندلع على الفور في حالة من الغضب، أمسكت مير بمعدتها وضحكت، “كما هو متوقع من تلميذ مثل ذلك المعلم، أنت تظهر أيضًا نفس الكراهية الشديدة للسحرة السود!”
منذ العصور القديمة، معظم الناس الذين أظهروا إبتسامة ودية وقالوا أشياء بدت لطيفة ويبدو أنها منطقية هم محتالون.
لو إتضح أن أميليا قد غادرت الصحراء وهي توشك على فعل شيء ما في غابة سمر، فَسَـيكون ذلك في الواقع ذا فائدة كبيرة لِـيوجين. لم يشعر أبدًا بالسعادة بالطريقة التي حدث بها إجتماعهم الأول في الصحراء، وهو ينتظر فرصة مواجهة أميليا ميروين منذ ذلك الحين. إذا صادفا بعضهما البعض في غابة سمر، فإن يوجين سيمزق بالتأكيد أطراف أميليا ثم يقطع حلقها.
تسببت وفاة إبنه في الكثير من الحزن لِـغيلياد. ألقى باللوم على نفسه لما فعله إيوارد على أساس أنه فشل في تربية إبنه بشكل صحيح.
إيفاتار، الذي كان يستمع بصمت، تحدث ببطء “….لم أسمع الكثير عن هذا الرجل المسمى بلزاك، لكنني أعلم أن من بين أشكال الدعم المختلفة التي أرسلتها هيلموث إلى قبيلة كوتشيلا هم السحرة والوحوش الشيطانية. عمل سحرة هيلموث في دور الشامان لقبيلة كوتشيلا ودربوا الجيل الأصغر من الشامان في القبيلة. كما قدمت الوحوش الشيطانية خدمات أخرى لقبيلة كوتشيلا.”
إستغرقت ميلكيث لحظة لتتذكر، “هممم….أعتقد أنه قال إنه يريد أخذ إجازة للذهاب في رحلة قصيرة. لا يبدو أنه حدد وجهته.”
“هذا يعني أنه سيكون هناك سحرة سود آخرون بإستثناء بلزاك.” طرح يوجين إعتقاده.
ثم هناك السحرة السود. في هذا العصر الحالي، يعرف السحر الأسود على أنهم مجرد مدرسة سحرية أخرى، وصار السحرة السود الآن فئة محترمة من السحرة. ومع ذلك، بالنسبة لِـيوجين، السحرة السود لا يزالون مجرد بيادقٍ لِـملك الشياطين وشيطانه، الأوغاد الخونة الذين خانوا عرقهم — البشر.
ومع ذلك، لم تفعل ميلكيث ذلك أبدًا. شعرت أنه أمرٌ روتيني مزعج، وإستمرت في الذهاب إلى حيث تريد متى تريد.
جعدت ميلكيث حاجبها وقالت، “يبدو أنك مقتنعٌ تمامًا أن بلزاك هو المدبر وراء كل هذا؟”
ذكَّرها يوجين بلطف، “لا يمكنك أن تكوني واثقة إلى هذا الحد من التوقيع مع، صحيح؟”
هز يوجين رأسه، “لا على الإطلاق. لا يمكنني التأكد من أي شيء حتى الآن. كل ما في الأمر أنني كنت أشك في ذلك اللقيط منذ البداية، لذلك لا يسعني إلا أن أعتقد أنه إحتمال واردٌ جدًا.”
في الواقع، شك يوجين أكثر في تورط أميليا ميروين في كل هذا. ومع ذلك، لماذا تغادر الصحراء، أرضها وحيث تمتلك ميزة ساحقة؟ بكلمة واحدة فقط منها، يمكنها تعبئة جيش نهاما بأكمله وأيضًا حشد جميع السحرة الذين تقع زنزاناتهم المحصنة داخل صحرائها.
“ما هو؟” سأل يوجين.
‘في النهاية، كل ذلك بفضل تدريسي الجيد.’
‘ومع ذلك، لو أمكن، أنا أفضل أن تكون أميليا ميروين هي التي تقف وراء كل هذا.’ إعترف يوجين لنفسه.
– الأوقات لا تتدفق كما نرغب. البشر الذين يعيشون خلال هذه الأوقات ضعفاء وهشُّون، لذلك ليس لديهم خيار سوى الإنجراف مع هذا التدفق الهائل. هذا ينطبق بشكل خاص على هذين التوأم، اللذان هما من نسل فيرموث. طالما أنهما ما يزالان يحملان إسم لايونهارت، فليس لديهم خيار سوى الوقوف في طليعة إضطرابات هذا العصر.
أوضح يوجين بإقتضاب: “أحتاج لإستخدامه في شيء ما.”
لو إتضح أن أميليا قد غادرت الصحراء وهي توشك على فعل شيء ما في غابة سمر، فَسَـيكون ذلك في الواقع ذا فائدة كبيرة لِـيوجين. لم يشعر أبدًا بالسعادة بالطريقة التي حدث بها إجتماعهم الأول في الصحراء، وهو ينتظر فرصة مواجهة أميليا ميروين منذ ذلك الحين. إذا صادفا بعضهما البعض في غابة سمر، فإن يوجين سيمزق بالتأكيد أطراف أميليا ثم يقطع حلقها.
بعد سماع هذا الرد، تُرِكَ سيان عاجزًا عن الكلام.
‘أو….قد يكون إدموند كودريث، ولكن هناك القليل جدًا من المعلومات عندما يتعلق الأمر به.’ فكر يوجين بأسف.
“هل تحاول مراعاة مشاعر البطريرك؟” سيان، الذي ظل صامتًا لبضع لحظات، تحدث فجأة.
إدموند كودريث هو سيد فلاديمير وعصا الحصار الحالي.
قد لا يكون من وراء هذا حتى أحد السحرة الثلاثة، ولكن بدلًا من ذلك، ساحرًا أسودًا مختلفًا تمامًا. ….على سبيل المثال، الساحر الأسود أو الشيطان الذي حرض على تمرد هيكتور.
ركل يوجين فخذ سيان مرة أخرى. أطلق سيان صرخة وهو يسقط قبل أن يتدحرج على الأرض.
ما عرفه يوجين على وجه اليقين هو أن ملك الحصار الشيطاني لا يمكن أن يكون القوة المحرضة وراء كل هذا. كما قالت ميلكيث، يستحيل أن يكون وجود على مستوى ملك الحصار الشيطاني متورطًا في شيء تافه مثل هذا.
“نحن بحاجة إلى إبلاغ البطريرك بهذا.” أصر سيان.
لو كان ملك الحصار الشيطاني متورطًا، فلن تكون هناك حاجة لشيء مثل التضحية عندما يتعلق الأمر بإلقاء السحر الأسود. إذا إحتاج حقًا أضحية، فيمكنه فقط بدء حرب أخرى.
صرخت ميلكيث بحماس، “غابة سمر تشبه الأرض المقدسة لجميع مستدعي الأرواح! فكيف يجرؤ ساحرٌ أسود على تنفيذ مؤامرة شريرة داخل تلك الأرض؟ أنا، أعظم مستدعي أرواح في هذا العصر، ميلكيث الحياة، قد وضعت عيني عليه!”
لذا فإن ما يحدث حاليًا داخل غابة سمر هو شيء يمكن أن يقتصر فقط على الغابة. شيء مثل الصراع بين القبائل الأصلية. لطالما كانت مثل هذه الصراعات شائعة طوال تاريخ غابة سمر، وهو أمرٌ لا يخص بقية الدول والإمبراطوريات للمشاركةِ فيه.
“اممم.…بينما قد تكون هذه مصادفةً نادرة، إلا أن بلزاك قد تقدم بطلب للحصول على إجازة رسمية من برج السحر الأسود.” صححت ميلكيث كلام يوجين أثناء محاولتها لتجاهل ألم الضمير اللاذع الذي هاجمها.
على الرغم من أنهم تبادلوا العديد من المحادثات، إلا أن يوجين لم يفهم حقًا إلى أي نوع من الأشخاص ينتمي بلزاك.
“سأذهب معك.” قال يوجين بإيماءة بمجرد أن إنتهى من فرز أفكاره: “أنا أيضًا لدي عملٌ في سمر.”
بعد النظر إلى يوجين، الذي إندلع على الفور في حالة من الغضب، أمسكت مير بمعدتها وضحكت، “كما هو متوقع من تلميذ مثل ذلك المعلم، أنت تظهر أيضًا نفس الكراهية الشديدة للسحرة السود!”
إرتجفت أُذُنا ميلكيث عند سماع هذا، “عمل؟ أي نوع من الأعمال؟”
أجاب يوجين: “إنه سر.”
“شكرًا لك.” قال إيفاتار، وهو ينهض من مقعده ويحني رأسه لِـيوجين: “عندما ينتهي هذا كله، سَـأُعدُّ مكافأة من المؤكد أنها سترضيك. وبصرف النظر عن ذلك، لن أنسى أبدًا مساعدتك.”
“أريد أن أذهب معك أيضًا.” صرخت ميلكيث وهي تتشبث بذراعي يوجين.
ضِمنَ عناد سيان وموقفه الإنتهازي، رأى يوجين هامل منذ ثلاثمائة عام.
شعر يوجين بإحساس بالفخر داخل صدره. شعر أنه قد بدأ يفهم لماذا يقرر الناس أخذ التلاميذ مع تقدمهم في السن.
لم يحوِ سلوكها أيًّ من الكرامة التي يجب أن يتمتع بها سيد البرج الأبيض.
“أنا ذاهبة معك.” قالت ميلكيث بحزم: “يبدو أنه سيكون ممتعًا! أشعر بالفضول أيضًا بشأن ما يحدث في سمر، والأهم من ذلك، هناك شيء لا يمكنني التساهل معه.”
ومع ذلك، بالمقارنة مع ميلكيث التي تتصرف بناء على أهوائها، لا يزال تصرف بلزاك يعطي شعورًا مختلفا تمامًا عندما قرر أن يتحرك ويفعل ذلك. خلال العقود التي تلت صعوده إلى مقعد سيد البرج الأسود، لم يغادر بلزاك أبدًا برج السحر الأسود.
“ما هو؟” سأل يوجين.
“أنا البطريرك القادم لعشيرة لايونهارت. وإذا كانت هذه قضية لا يستطيع البطريرك الحالي التقدم للتعامل معها، فَسَـأتحقق منها بدلًا عنه.”
صرخت ميلكيث بحماس، “غابة سمر تشبه الأرض المقدسة لجميع مستدعي الأرواح! فكيف يجرؤ ساحرٌ أسود على تنفيذ مؤامرة شريرة داخل تلك الأرض؟ أنا، أعظم مستدعي أرواح في هذا العصر، ميلكيث الحياة، قد وضعت عيني عليه!”
قال يوجين ساخرًا: “كما هو متوقع من أميرة الأرواح من البرج الأبيض.”
“أنا ذاهبة معك.” قالت ميلكيث بحزم: “يبدو أنه سيكون ممتعًا! أشعر بالفضول أيضًا بشأن ما يحدث في سمر، والأهم من ذلك، هناك شيء لا يمكنني التساهل معه.”
“كيااااااع!” أطلقت ميلكيث صرخة تصم الأذن وألقت بذراع يوجين بعيدًا.
في مواجهة مثل هذا المشهد الفوضوي، واجه إيفاتار صعوبة في الإستمرار في الحفاظ على رباطة جأشه. ومع ذلك، لم يستطِع أن يعبر عن إشمئزازه أيضًا.
“ما هو؟” سأل يوجين.
جاء إيفاتار إلى هنا دون التأكد من أنه سيكون قادرًا على الحصول على أي مساعدة من يوجين، لكن، كما إتضح، ألا تسير الأمور بشكل جيد للغاية بالنسبة له؟ للإعتقاد بِـأنه لن يحصل على مساعدة يوجين فحسب، بل سينتهي به الأمر بتلقي المساعدة من ميلكيث الحياة أيضًا.
في الواقع، شك يوجين أكثر في تورط أميليا ميروين في كل هذا. ومع ذلك، لماذا تغادر الصحراء، أرضها وحيث تمتلك ميزة ساحقة؟ بكلمة واحدة فقط منها، يمكنها تعبئة جيش نهاما بأكمله وأيضًا حشد جميع السحرة الذين تقع زنزاناتهم المحصنة داخل صحرائها.
“شكرًا لك.” قال إيفاتار، وهو ينهض من مقعده ويحني رأسه لِـيوجين: “عندما ينتهي هذا كله، سَـأُعدُّ مكافأة من المؤكد أنها سترضيك. وبصرف النظر عن ذلك، لن أنسى أبدًا مساعدتك.”
“كيااااااع!” أطلقت ميلكيث صرخة تصم الأذن وألقت بذراع يوجين بعيدًا.
“ماذا عني؟” ميلكيث، التي كانت تسد أذنيها لمحاولة التخلص من اللقب المحرج من طفولتها، رفعت رأسها. “أنا سأساعدك أيضًا، هل تعلم؟”
لعنه سيان، “أيها الوغد المجنون، يجب أن تعطيني سببًا على الأقل قبل أن تطلب مني تسليمه!”
“سأعد أيضًا مكافأة لك، سيدة البرج الأبيض.” وعد إيفاتار.
في الأصل، أسياد الأبراج هم من النوع الذي لن يترك برج السحر الذي يحكمونه بهذه السهولة. وعلى الرغم من أن ذلك لن يكون أمرًا مريحًا لهم، إلا أنه لا يزال من المتوقع أن يُخطِروا برج السحر والديوان الملكي كلما إحتاجوا للذهاب إلى مكان خارج آروث.
‘في النهاية، كل ذلك بفضل تدريسي الجيد.’
أومأت ميلكيث بفخر، “اممم، هكذا يجب أن يكون الحال. أيضًا، يوجين! أليس لديك أي شيء لتقوله لي؟”
سيد برج آروث الأسود، بلزاك لودبيث — جلب هذا الإسم ذكرى النظارات ذات الحواف السوداء، الشعر القصير مع تلك التسريحة الأنيقة، وجهٌ رقيق وعيون حادة. بعد أن قابله عدة مرات، يمكن أن يتذكر يوجين بسهولة وجه بلزاك لودبيث.
“ماذا؟” سأل يوجين بإقتضاب.
“كان من المفترض أن تحضر لي هدية تذكارية من ليهاين!” قالت ميلكيث بتعبير مستقيم نادرًا ما يُرى.
شخر سيان، “وماذا في ذلك؟ هل أنت لا ترغب في مجيئي معكم لأنك تعتقد أنني قد أقف في طريقكم؟ إفعل ما تريد، لكن إذا لم تأخذني معك، فَـيمكنني فقط الذهاب والتحقق من الأمر بنفسي.”
بعد التحديق في وجه ميلكيث المتجهم لبضع لحظات، فتح يوجين عباءته وسحب حجرًا كبيرًا.
للإعتقاد بأن يوجين سينتهي به الأمر في الواقع بالتعاطف مع المشاعر التي شعر بها رفاقه في ذلك الوقت، قبل ثلاثمائة عام….
تذمر يوجين: “كنتُ سأعطيها لك على أي حال، لكنكِ بالتأكيد تتمتعين بشخصية غير صبورة.”
أبلغها يوجين، “كنت أخطط للإتصال به حتى لو لم تُذكريني.”
إنه حجر النار، وهو حجر مملوء بالنيران التي نادرًا ما يمكن العثور عليه في ليهاين. سيكون هذا وحده كافيًا لجعله مادة ذات قيمة عالية، لكن حجر النار الذي سحبه يوجين هو أعلى درجة من أحجار النار الذي ليس من السهل شراؤه حتى لو إمتلكت المال الكافي.
أثناء أخذ أنفاس عميقة، إستدار سيان لمواجهة يوجين.
“حسنًا، سأذهب وأوقع عقدًا مع إفريت!” قالت ميلكيث بمرح.
“كيااااا!” إنفتحت عيون ميلكيث على مصراعيها وهي تحدق في الألوان الحمراء الزاهية لحجر النار.
حذَّرهُ يوجين، “قد يكون الأمر خطيرًا جدًا.”
منذ العصور القديمة، معظم الناس الذين أظهروا إبتسامة ودية وقالوا أشياء بدت لطيفة ويبدو أنها منطقية هم محتالون.
فركت حجر النار الذي أخذته من يدي يوجين على خدها، وإبتسمت بسعادة.
“إنه حار! كما لو أنه قد أُخرِجَ للتو من النار—!” بينما تصرخ بهذا، سحبت ميلكيث ياقتها ودفعت حجر النار إلى عمق الشق في صدرها.
تجهم يوجين من هذا المنظر بينما صرخ تيمبست داخل رأسه، [هامل، اسأل تلك المجنونة عن سبب قيامها بذلك.]
‘لكن هذه هي رغبتي الأنانية فقط.’
امتثل يوجين، “لماذا فعلتِ ذلك بالضبط؟”
“هل حقا لا تعرف؟ هذا لزيادة حساسيتي تجاه المحفز. عن طريق نقل الحرارة إلى بشرتي وزيادة درجة حرارة جسدي—”
“حسنًا، فهمت.” تنهد يوجين، غير راغب في كسر روح سيان.
[مثل هذه الخرافات السخيفة! ما لم يكن إفريت قد أصيب بالجنون، فَـيستحيل أن يوقع عقدًا مع شخص ما زال يؤمن بمثل هذه الخرافات الشعبية.] إنفجر تيمبست.
‘أو….قد يكون إدموند كودريث، ولكن هناك القليل جدًا من المعلومات عندما يتعلق الأمر به.’ فكر يوجين بأسف.
ومع ذلك، إذا تم إرسال سلاح فرسان عشيرة لايونهارت أيضًا، فلن يكون يوجين قادرًا على القيام بذلك. عند التعامل مع السحر الأسود المصبوب على مثل هذا النطاق الواسع، لن يكون سلاح الفرسان قادرًا على المساعدة ولكنهم بدلًا من ذلك سيعانون من بعض الضرر فقط. لم يرغب يوجين في أن تَسفُكَ عشيرة لايونهارت أيًّ من دمائهم في هذه الحرب.
متجاهلًا تيمبست، الذي ظل يزأر بغضب داخل رأسه، نهض يوجين من مقعده.
لا توجد حاجة حقيقية قد تدفع سيان للإصرار على مرافقتهم. يمكن أن يترك الأمر لِـيوجين. ومع ذلك، تجرأ سيان على قول شيء كهذا لأنه شعر بإحساس واضح بالمسؤولية.
قال يوجين بلا مبالاة، “ساحر أسود يخطط لشيء ما، وأنا البطل، بعد كل شيء.”
“لا حاجة للذهاب إلى سمر على الفور، أليس كذلك؟ دعونا نغادر في غضون أيام قليلة.” إقترح يوجين.
في الواقع، شك يوجين أكثر في تورط أميليا ميروين في كل هذا. ومع ذلك، لماذا تغادر الصحراء، أرضها وحيث تمتلك ميزة ساحقة؟ بكلمة واحدة فقط منها، يمكنها تعبئة جيش نهاما بأكمله وأيضًا حشد جميع السحرة الذين تقع زنزاناتهم المحصنة داخل صحرائها.
قالت ميلكيث وهي تقف أيضًا: “نعم، أحتاج إلى بعض الوقت للإستعداد أيضًا.”
‘ومع ذلك، لو أمكن، أنا أفضل أن تكون أميليا ميروين هي التي تقف وراء كل هذا.’ إعترف يوجين لنفسه.
“سأذهب معك.” قال يوجين بإيماءة بمجرد أن إنتهى من فرز أفكاره: “أنا أيضًا لدي عملٌ في سمر.”
لفت ذراعيها حول صدرها وإبتسمت على ما يبدو مستمتعة بالحرارة.
“سَلِّمني درع غيدون.” طالب يوجين.
“لماذا لا ترسل كلمة إلى لوفليان أيضًا؟” قالت ميلكيث لِـيوجين عندما أوشك على مغادرة صالة الإستقبال. “سيدك يكره السحرة السود أكثر مما تفعل. أعتقد أنه سَـيطير على الفور، خاصة وأنك عالق في هذه المشكلة أيضًا.”
رد يوجين: “أليس السحرة السود هم الوحيدون القادرون على صب السحر الأسود بهذا الشكل النادر؟ وقد قُلتِ بالفعل أن بلزاك مفقود من آروث، صحيح؟”
أبلغها يوجين، “كنت أخطط للإتصال به حتى لو لم تُذكريني.”
على الرغم من أنهم تبادلوا العديد من المحادثات، إلا أن يوجين لم يفهم حقًا إلى أي نوع من الأشخاص ينتمي بلزاك.
يدرك لوفليان أيضًا أن سيينا مختومة حاليًا بسبب لعنة رايزاكيا. بينما لم يتوقع يوجين منه أن يساعد كثيرًا في قتل رايزاكيا، يجب أن يكون لوفليان قادرًا على تقديم الكثير من المساعدة عندما يتعلق الأمر بحل المشكلة في غابة سمر.
“لا يزال الأمر غير مؤكد، وهو شيء قررتُ فعله بمفردي.” قال يوجين: “في الوقت الحالي، لا تزال مشكلتي الشخصية فقط، لذلك لا أريد أن أذهب إلى حد تعبئة قوة العشيرة.”
“إنه مجرد شك. لا شيء مؤكد حتى الآن.” رد يوجين.
“حسنًا، سأذهب وأوقع عقدًا مع إفريت!” قالت ميلكيث بمرح.
عند رؤية مظهر سيان المغرور، غير يوجين رأيه مرة أخرى. سار يوجين إلى سيان وأسقط ركلة منخفضة على فخذ سيان.
ذكَّرها يوجين بلطف، “لا يمكنك أن تكوني واثقة إلى هذا الحد من التوقيع مع، صحيح؟”
“بما أن من يحاول هو أنا، فيمكنني فعل ذلك.” قالت ميلكيث قبل القفز من النافذة في الردهة بإبتسامة واثقة: “لسبب ما، لدي هذا الشعور فقط.”
لم يستطع يوجين حقًا معرفة سبب الحاجة إلى القفز من النافذة.
“إذن ما تقوله هو أن الساحر الأسود الذي تعاقد معه هيكتور قد يعيد إنتاج نفس السحر الأسود الذي إستخدمه إيوارد؟” أكد سيان بمجرد إنتهاء يوجين.
* * *
جاء إيفاتار إلى هنا دون التأكد من أنه سيكون قادرًا على الحصول على أي مساعدة من يوجين، لكن، كما إتضح، ألا تسير الأمور بشكل جيد للغاية بالنسبة له؟ للإعتقاد بِـأنه لن يحصل على مساعدة يوجين فحسب، بل سينتهي به الأمر بتلقي المساعدة من ميلكيث الحياة أيضًا.
سيان الآن في ساحات التدريب.
“لا يزال الأمر غير مؤكد، وهو شيء قررتُ فعله بمفردي.” قال يوجين: “في الوقت الحالي، لا تزال مشكلتي الشخصية فقط، لذلك لا أريد أن أذهب إلى حد تعبئة قوة العشيرة.”
للإعتقاد بِـأنه لم يفكر حتى في إظهار وجهه، على الرغم من أن شقيقه قد عاد لتوه من رحلة….فكر يوجين في إعطاء سيان لكمة غاضبة، ولكن بعد رؤية سيان يركز على التلويح بسيفه أثناء التعرق بغزارة، غير يوجين رأيه.
تذمر يوجين: “كنتُ سأعطيها لك على أي حال، لكنكِ بالتأكيد تتمتعين بشخصية غير صبورة.”
“هل حقا لا تعرف؟ هذا لزيادة حساسيتي تجاه المحفز. عن طريق نقل الحرارة إلى بشرتي وزيادة درجة حرارة جسدي—”
‘لقد تحسن كثيرًا.’
صرخت ميلكيث بحماس، “غابة سمر تشبه الأرض المقدسة لجميع مستدعي الأرواح! فكيف يجرؤ ساحرٌ أسود على تنفيذ مؤامرة شريرة داخل تلك الأرض؟ أنا، أعظم مستدعي أرواح في هذا العصر، ميلكيث الحياة، قد وضعت عيني عليه!”
هناك تحسن هائل في مهارات سيان عن آخر مرة رآه فيها يوجين. حركات جسده أيضا لا تشوبها شائبة، وسيطرته على الطاقة السحرية مثيرة للإعجاب بشكل خاص. لقد أتقن تمامًا كل ما علمه إياه يوجين قبل بضع سنوات.
“إنه حار! كما لو أنه قد أُخرِجَ للتو من النار—!” بينما تصرخ بهذا، سحبت ميلكيث ياقتها ودفعت حجر النار إلى عمق الشق في صدرها.
‘في النهاية، كل ذلك بفضل تدريسي الجيد.’
أومأت ميلكيث بفخر، “اممم، هكذا يجب أن يكون الحال. أيضًا، يوجين! أليس لديك أي شيء لتقوله لي؟”
شعر يوجين بإحساس بالفخر داخل صدره. شعر أنه قد بدأ يفهم لماذا يقرر الناس أخذ التلاميذ مع تقدمهم في السن.
ومع ذلك، إذا تم إرسال سلاح فرسان عشيرة لايونهارت أيضًا، فلن يكون يوجين قادرًا على القيام بذلك. عند التعامل مع السحر الأسود المصبوب على مثل هذا النطاق الواسع، لن يكون سلاح الفرسان قادرًا على المساعدة ولكنهم بدلًا من ذلك سيعانون من بعض الضرر فقط. لم يرغب يوجين في أن تَسفُكَ عشيرة لايونهارت أيًّ من دمائهم في هذه الحرب.
إستغرقت ميلكيث لحظة لتتذكر، “هممم….أعتقد أنه قال إنه يريد أخذ إجازة للذهاب في رحلة قصيرة. لا يبدو أنه حدد وجهته.”
مع شعوره بنظرة مركزة عليه بشكل واضح، أوقف سيان سيفه وسأل، “لماذا تستمر في التحديق بي، هاه؟”
أثناء أخذ أنفاس عميقة، إستدار سيان لمواجهة يوجين.
بام!
لم يحوِ سلوكها أيًّ من الكرامة التي يجب أن يتمتع بها سيد البرج الأبيض.
عند رؤية مظهر سيان المغرور، غير يوجين رأيه مرة أخرى. سار يوجين إلى سيان وأسقط ركلة منخفضة على فخذ سيان.
لذا فإن ما يحدث حاليًا داخل غابة سمر هو شيء يمكن أن يقتصر فقط على الغابة. شيء مثل الصراع بين القبائل الأصلية. لطالما كانت مثل هذه الصراعات شائعة طوال تاريخ غابة سمر، وهو أمرٌ لا يخص بقية الدول والإمبراطوريات للمشاركةِ فيه.
– إذا كنت تهتم حقا بأخويك، فلا تعاملهما مثل الأطفال. إحترم قراراتِهما.
“آاااارغ!”
رفض يوجين على الفور، “إذا فعلت ذلك، ستصبح الأمور كبيرةً جدًا، أيها الوغد. مع شخصية البطريرك، سَـيشعر بالتأكيد بشعور بالمسؤولية ويحشد القوة الكاملة لعشيرة لايونهارت.”
لعن يوجين، “أيها الوغد، كيف تجرؤ على عدم تحية أخيك عند عودته!”
تذمر يوجين: “كنتُ سأعطيها لك على أي حال، لكنكِ بالتأكيد تتمتعين بشخصية غير صبورة.”
“ليس الأمر كما لو أنها المرة الأولى أو الثانية عندما تقرر مغادرة القصر حسب مزاجك!” رد سيان.
“ما الذي كتبه في طلبه للإجازة؟” إستفسر يوجين.
“بغض النظر عن الحالة، إذا رأيت أنني عدت، يجب أن تقول على الأقل أنك سعيد برؤيتي أعود!” حاضره يوجين.
هامل منذ ثلاثمائة عام لم يكن تافهًا.
جاء إيفاتار إلى هنا دون التأكد من أنه سيكون قادرًا على الحصول على أي مساعدة من يوجين، لكن، كما إتضح، ألا تسير الأمور بشكل جيد للغاية بالنسبة له؟ للإعتقاد بِـأنه لن يحصل على مساعدة يوجين فحسب، بل سينتهي به الأمر بتلقي المساعدة من ميلكيث الحياة أيضًا.
شعر سيان وكأنه على وشك أن يصاب بالجنون من الإحباط. بعد كل شيء، كيف لا يزال يوجين يستطيع تحمل التصرف بفخر هكذا بعد أن ترك وراءه مثل تلك الرسالة محرجة حول كيف هو ذاهب في رحلة لإيجاد نفسه؟ إعتقد سيان أن يوجين سَـيكون محرجًا جدًا من مقابلة عينه، لذلك فَـقد تصرف كما لو أن شيئًا لم يحدث وإستقبل يوجين كما يفعل عادة، ولكن الآن….
“حسنًا، فهمت.” تنهد يوجين، غير راغب في كسر روح سيان.
ومع ذلك، لم تفعل ميلكيث ذلك أبدًا. شعرت أنه أمرٌ روتيني مزعج، وإستمرت في الذهاب إلى حيث تريد متى تريد.
“سَلِّمني درع غيدون.” طالب يوجين.
أبلغها يوجين، “كنت أخطط للإتصال به حتى لو لم تُذكريني.”
صرخ سيان، “ماذا؟”
كرر يوجين كلامه، ” قُلت، سلمني الدرع. على أي حال، أنت لا تستخدمه حاليًا.”
“ما الذي تقوله بحق الجحيم بعد العودة هكذا فجأة؟!” سأل سيان.
على كل حال، لا يزال يوجين هو هامل ذاته. ومع ذلك، منذ لحظة ولادته، عرف أنه هامل، وعلى الرغم من أنه عاش حتى الآن بإسم يوجين، إلا أنه لم يستطع التخلص تمامًا من بقايا الوقت الذي عاش فيه كَـهامل.
أجاب يوجين: “إنه سر.”
بام!
شعر يوجين بإحساس بالفخر داخل صدره. شعر أنه قد بدأ يفهم لماذا يقرر الناس أخذ التلاميذ مع تقدمهم في السن.
ركل يوجين فخذ سيان مرة أخرى. أطلق سيان صرخة وهو يسقط قبل أن يتدحرج على الأرض.
إدموند كودريث هو سيد فلاديمير وعصا الحصار الحالي.
هدر يوجين، “إذا قُلتُ لك أن تسلمه، فما عليك سوى الإمتثال!”
لعنه سيان، “أيها الوغد المجنون، يجب أن تعطيني سببًا على الأقل قبل أن تطلب مني تسليمه!”
سيان الآن في ساحات التدريب.
أوضح يوجين بإقتضاب: “أحتاج لإستخدامه في شيء ما.”
“لهذا السبب أنا أسألك؛ في ماذا تخطط لإستخدامه؟!” صرخ سيان.
الفصل 277: إيفاتار جهاف (3)
رد يوجين: “أليس السحرة السود هم الوحيدون القادرون على صب السحر الأسود بهذا الشكل النادر؟ وقد قُلتِ بالفعل أن بلزاك مفقود من آروث، صحيح؟”
لم يرغب يوجين في جعل الجميع يقلقون بقول شيء غير ضروري، لذلك خطط للتقدم بتهور وسرقة الدرع. ومع ذلك، نظرًا لأنه ليس مجرد عنصر عادي، أظهر سيان مقاومة كبيرة كما هو متوقع.
أوضح يوجين عن السحر الأسود الذي ألقاه إيوارد في قلعة البلاك لايونز وكيف تم إسترداد روح هيكتور من قبل شخصٍ ما. بينما هو يستمع إلى القصة، تصلب وجه سيان تدريجيًا.
عند رؤية تعبير سيان ينهار، واصل يوجين الحديث، “أيضًا، ليس الأمر كما لو أنه ليس لهذا الأمر أي علاقة بنا على الإطلاق.”
في النهاية، أعطى يوجين سيان تفسيرًا تقريبيًا لسبب حاجته إلى الدرع. دون أن يقول أي شيء عن رايزاكيا، قال يوجين إنه بحاجة إليه لحل مشكلة ظهرت في غابة سمر.
أومأت ميلكيث بفخر، “اممم، هكذا يجب أن يكون الحال. أيضًا، يوجين! أليس لديك أي شيء لتقوله لي؟”
“هل أنت مجنون؟” سأل سيان مصعوقًا. “لماذا تتورط في معركة بين السكان الأصليين الذين يعيشون في تلك الغابة؟”
لم يستطع يوجين حقًا معرفة سبب الحاجة إلى القفز من النافذة.
قال يوجين بلا مبالاة، “ساحر أسود يخطط لشيء ما، وأنا البطل، بعد كل شيء.”
إعتقد يوجين في الواقع أن هذا مستحيل. تمكن إيوارد من فعل شيء كهذا لأن بقايا ملوك الشياطين كانوا يتحركون معه ويساعدونه.
بعد سماع هذا الرد، تُرِكَ سيان عاجزًا عن الكلام.
عند رؤية تعبير سيان ينهار، واصل يوجين الحديث، “أيضًا، ليس الأمر كما لو أنه ليس لهذا الأمر أي علاقة بنا على الإطلاق.”
عبس سيان، “ماذا تقصد؟”
يدرك لوفليان أيضًا أن سيينا مختومة حاليًا بسبب لعنة رايزاكيا. بينما لم يتوقع يوجين منه أن يساعد كثيرًا في قتل رايزاكيا، يجب أن يكون لوفليان قادرًا على تقديم الكثير من المساعدة عندما يتعلق الأمر بحل المشكلة في غابة سمر.
أوضح يوجين عن السحر الأسود الذي ألقاه إيوارد في قلعة البلاك لايونز وكيف تم إسترداد روح هيكتور من قبل شخصٍ ما. بينما هو يستمع إلى القصة، تصلب وجه سيان تدريجيًا.
لبضع لحظات، نظرت ميلكيث إلى يوجين، وعيناها مشوشتان بسبب الصدمة، ثم سعلت وأومأت برأسها وقالت، “….احم، حسنا، قد يكون هذا هو الحال. ومع ذلك، يجب أن أشير إلى أنه لا يزال من غير المؤكد أن بلزاك هو زعيم العصابة وراء كل هذا.”
“إذن ما تقوله هو أن الساحر الأسود الذي تعاقد معه هيكتور قد يعيد إنتاج نفس السحر الأسود الذي إستخدمه إيوارد؟” أكد سيان بمجرد إنتهاء يوجين.
لعن يوجين، “أيها الوغد، كيف تجرؤ على عدم تحية أخيك عند عودته!”
هز يوجين رأسه، “لا على الإطلاق. لا يمكنني التأكد من أي شيء حتى الآن. كل ما في الأمر أنني كنت أشك في ذلك اللقيط منذ البداية، لذلك لا يسعني إلا أن أعتقد أنه إحتمال واردٌ جدًا.”
“إنه مجرد شك. لا شيء مؤكد حتى الآن.” رد يوجين.
سيد برج آروث الأسود، بلزاك لودبيث — جلب هذا الإسم ذكرى النظارات ذات الحواف السوداء، الشعر القصير مع تلك التسريحة الأنيقة، وجهٌ رقيق وعيون حادة. بعد أن قابله عدة مرات، يمكن أن يتذكر يوجين بسهولة وجه بلزاك لودبيث.
إعتقد يوجين في الواقع أن هذا مستحيل. تمكن إيوارد من فعل شيء كهذا لأن بقايا ملوك الشياطين كانوا يتحركون معه ويساعدونه.
منذ العصور القديمة، معظم الناس الذين أظهروا إبتسامة ودية وقالوا أشياء بدت لطيفة ويبدو أنها منطقية هم محتالون.
لا توجد حاجة حقيقية قد تدفع سيان للإصرار على مرافقتهم. يمكن أن يترك الأمر لِـيوجين. ومع ذلك، تجرأ سيان على قول شيء كهذا لأنه شعر بإحساس واضح بالمسؤولية.
“حتى مع كونها مجرد تكهنات، فهذا يعني أنه لا يزال هناك إحتمال.” تمتم سيان: “هيكتور من سلالة جانبية للايونهارت، وإيوارد….كان من السلالة الرئيسية.”
هذا هو السبب في أن يوجين لم يرغب في قول أي شيء. نقر يوجين على لسانه وهز رأسه.
على الرغم من أنهم تبادلوا العديد من المحادثات، إلا أن يوجين لم يفهم حقًا إلى أي نوع من الأشخاص ينتمي بلزاك.
“سأذهب معك.” قال يوجين بإيماءة بمجرد أن إنتهى من فرز أفكاره: “أنا أيضًا لدي عملٌ في سمر.”
“لهذا السبب قلت إن الأمر ليس كما لو أننا لسنا غير متورطين تمامًا. سأذهب وأتحقق من ذلك، حتى لا تضطر للتفكير فيه أكثر.” أكد له يوجين.
‘لقد تحسن كثيرًا.’
“نحن بحاجة إلى إبلاغ البطريرك بهذا.” أصر سيان.
بام!
“ما الذي تقوله بحق الجحيم بعد العودة هكذا فجأة؟!” سأل سيان.
رفض يوجين على الفور، “إذا فعلت ذلك، ستصبح الأمور كبيرةً جدًا، أيها الوغد. مع شخصية البطريرك، سَـيشعر بالتأكيد بشعور بالمسؤولية ويحشد القوة الكاملة لعشيرة لايونهارت.”
شخر سيان، “وماذا لو فعل؟ أليس من الطبيعي بالنسبة له أن يفعل ذلك؟”
“لا يزال الأمر غير مؤكد، وهو شيء قررتُ فعله بمفردي.” قال يوجين: “في الوقت الحالي، لا تزال مشكلتي الشخصية فقط، لذلك لا أريد أن أذهب إلى حد تعبئة قوة العشيرة.”
أجاب يوجين: “إنه سر.”
إعتقد يوجين أن إضافة القوة الكاملة للعشيرة إلى جهودهم قد يكون أكثر من اللازم.
ومع ذلك، لم تفعل ميلكيث ذلك أبدًا. شعرت أنه أمرٌ روتيني مزعج، وإستمرت في الذهاب إلى حيث تريد متى تريد.
لعن يوجين، “ماذا قلت للتو، أيها اللعين العاهر؟”
في الوقت الحالي، لقد رتب بالفعل للحصول على مساعدة إثنين من السحرة الفائقين من الدائرة الثامنة، ثم هناك يوجين نفسه. هناك أيضًا جيشٌ من قبائل سمر بقيادة قبيلة زوران. نظرًا لأن هذه الحرب هي شيء سيتعامل معه أفراد القبائل على أي حال، فقد صمم يوجين على إستهداف زعيم العصابة وتدمير أي فرصة لإلقاء السحر الأسود بنجاح.
“إنه مجرد شك. لا شيء مؤكد حتى الآن.” رد يوجين.
ومع ذلك، إذا تم إرسال سلاح فرسان عشيرة لايونهارت أيضًا، فلن يكون يوجين قادرًا على القيام بذلك. عند التعامل مع السحر الأسود المصبوب على مثل هذا النطاق الواسع، لن يكون سلاح الفرسان قادرًا على المساعدة ولكنهم بدلًا من ذلك سيعانون من بعض الضرر فقط. لم يرغب يوجين في أن تَسفُكَ عشيرة لايونهارت أيًّ من دمائهم في هذه الحرب.
“أريد أن أذهب معك أيضًا.” صرخت ميلكيث وهي تتشبث بذراعي يوجين.
“هل تحاول مراعاة مشاعر البطريرك؟” سيان، الذي ظل صامتًا لبضع لحظات، تحدث فجأة.
“كان من المفترض أن تحضر لي هدية تذكارية من ليهاين!” قالت ميلكيث بتعبير مستقيم نادرًا ما يُرى.
بالعودة إلى حقول الثلج، عندما أمر سيان وسيل بالتراجع أولًا بعد أن تعرضا للهجوم من قبل نوير جيابيلا، قالت انيسيه هذا لِـيوجين، الذي كان يشعر بالتعاطف مع التوائم اللذين قاسَيا الشعور بالعار.
ضربت كلمات سيان قلب الحقيقة.
“سأعد أيضًا مكافأة لك، سيدة البرج الأبيض.” وعد إيفاتار.
على كل حال، لا يزال يوجين هو هامل ذاته. ومع ذلك، منذ لحظة ولادته، عرف أنه هامل، وعلى الرغم من أنه عاش حتى الآن بإسم يوجين، إلا أنه لم يستطع التخلص تمامًا من بقايا الوقت الذي عاش فيه كَـهامل.
إعترف يوجين بالحقيقة، “عندما أُصيبَ ذلك اللقيط، إيوارد، بالجنون ومات، عانى البطريرك كثيرًا.”
ليس باليد حيلة، فَـإيوارد لا يزال الإبن الأكبر لِـغيلياد.
أبلغها يوجين، “كنت أخطط للإتصال به حتى لو لم تُذكريني.”
لم يرغب يوجين في جعل الجميع يقلقون بقول شيء غير ضروري، لذلك خطط للتقدم بتهور وسرقة الدرع. ومع ذلك، نظرًا لأنه ليس مجرد عنصر عادي، أظهر سيان مقاومة كبيرة كما هو متوقع.
ربما يكون إيوارد قد لطخ إسم العشيرة بالتآمر لفعل شيء لا ينبغي أن يفعله سليل السلالة الرئيسية أبدًا، بل أنه حاول بالفعل الإطاحة بعشيرة لايونهارت. ومع ذلك، بغض النظر عما قد يفكر فيه إيوارد عن والده، فقد أحب غيلياد إيوارد.
[مثل هذه الخرافات السخيفة! ما لم يكن إفريت قد أصيب بالجنون، فَـيستحيل أن يوقع عقدًا مع شخص ما زال يؤمن بمثل هذه الخرافات الشعبية.] إنفجر تيمبست.
تسببت وفاة إبنه في الكثير من الحزن لِـغيلياد. ألقى باللوم على نفسه لما فعله إيوارد على أساس أنه فشل في تربية إبنه بشكل صحيح.
لعنه سيان، “أيها الوغد المجنون، يجب أن تعطيني سببًا على الأقل قبل أن تطلب مني تسليمه!”
السحر الأسود الذي يُلقى في سمر قد يكون أو لا يكون له علاقة بإيوارد. ومع ذلك، لم يرغب يوجين في إجبار غيلياد على مواجهة وفاة إبنه مرة أخرى بإبلاغه بشيء ليسَ متأكدًا منه.
تجهم يوجين من هذا المنظر بينما صرخ تيمبست داخل رأسه، [هامل، اسأل تلك المجنونة عن سبب قيامها بذلك.]
* * *
“سَـأُقَدِمُ لك درع غيدون.” قال سيان بعد أن التنهد: “لكن في المقابل، دعني أذهب معك أيضًا.”
“حتى مع كونها مجرد تكهنات، فهذا يعني أنه لا يزال هناك إحتمال.” تمتم سيان: “هيكتور من سلالة جانبية للايونهارت، وإيوارد….كان من السلالة الرئيسية.”
لعن يوجين، “ماذا قلت للتو، أيها اللعين العاهر؟”
“قلت إنني ذاهب معك.” أصرَّ سيان. “بما أنني أعتقد أنك قد تكون تكذب، أريد أيضًا أن أتحقق من الأمور وأرى بنفسي ما يحدث في سمر. ….إذا كُنتَ على حق، فأنتَ لستَ الوحيد المتورط في هذا الأمر.”
كان سيان أيضًا في غابة قلعة البلاك لايونز في ذلك الوقت. بعد تعرضه لكمين من قبل هيكتور، هُزِمَ وأُسِرَ من قبل إيوارد.
“أنا البطريرك القادم لعشيرة لايونهارت. وإذا كانت هذه قضية لا يستطيع البطريرك الحالي التقدم للتعامل معها، فَسَـأتحقق منها بدلًا عنه.”
ومع ذلك، حتى مع كل ذلك، لا يزال يوجين غير قادر على قبول وجود نوايا بريئة وراء مساعدة بلزاك. يجب أن يكون هناك سبب وراء كل تصرفات بلزاك. مع إستمراره بالتصرف بهذه اللطافة، ألا يخطط حقًا لخيانة من نوعٍ ما؟
حذَّرهُ يوجين، “قد يكون الأمر خطيرًا جدًا.”
شخر سيان، “وماذا في ذلك؟ هل أنت لا ترغب في مجيئي معكم لأنك تعتقد أنني قد أقف في طريقكم؟ إفعل ما تريد، لكن إذا لم تأخذني معك، فَـيمكنني فقط الذهاب والتحقق من الأمر بنفسي.”
“هذا جيد.” قال سيان ضاحكًا وهو يبدأ في النهوض: “لو إستمررت في رفضي، لَـكُنتُ قد أبلغت البطريرك بهذا الأمر.”
بدأ سيان ينفث الهراء دون أي مظهر من مظاهر المنطق، مجرد عناد من جانب واحد. شعر يوجين وكأن قلبه يتعرض للوخز.
على كل حال، لا يزال يوجين هو هامل ذاته. ومع ذلك، منذ لحظة ولادته، عرف أنه هامل، وعلى الرغم من أنه عاش حتى الآن بإسم يوجين، إلا أنه لم يستطع التخلص تمامًا من بقايا الوقت الذي عاش فيه كَـهامل.
“هذا صحيح، إذن هذا هو شعور المعاناة من العناد المطلق.” تمتم يوجين بينما تحول تعبيره إلى تجهم.
للإعتقاد بأن يوجين سينتهي به الأمر في الواقع بالتعاطف مع المشاعر التي شعر بها رفاقه في ذلك الوقت، قبل ثلاثمائة عام….
بصراحة لم يرغب في أخذ سيان معه. ومع ذلك، فقد إعتقد أن كلمات سيان فيها أيضًا بعض الحقيقة، ولكن في الوقت نفسه، شعر يوجين أيضًا أنه لا يريد أخذ سيان إلى ساحة معركة خطيرة كهذه.
“أريد أن أذهب معك أيضًا.” صرخت ميلكيث وهي تتشبث بذراعي يوجين.
إرتجفت أُذُنا ميلكيث عند سماع هذا، “عمل؟ أي نوع من الأعمال؟”
‘لكن هذه هي رغبتي الأنانية فقط.’
بالعودة إلى حقول الثلج، عندما أمر سيان وسيل بالتراجع أولًا بعد أن تعرضا للهجوم من قبل نوير جيابيلا، قالت انيسيه هذا لِـيوجين، الذي كان يشعر بالتعاطف مع التوائم اللذين قاسَيا الشعور بالعار.
في الأصل، أسياد الأبراج هم من النوع الذي لن يترك برج السحر الذي يحكمونه بهذه السهولة. وعلى الرغم من أن ذلك لن يكون أمرًا مريحًا لهم، إلا أنه لا يزال من المتوقع أن يُخطِروا برج السحر والديوان الملكي كلما إحتاجوا للذهاب إلى مكان خارج آروث.
– الأوقات لا تتدفق كما نرغب. البشر الذين يعيشون خلال هذه الأوقات ضعفاء وهشُّون، لذلك ليس لديهم خيار سوى الإنجراف مع هذا التدفق الهائل. هذا ينطبق بشكل خاص على هذين التوأم، اللذان هما من نسل فيرموث. طالما أنهما ما يزالان يحملان إسم لايونهارت، فليس لديهم خيار سوى الوقوف في طليعة إضطرابات هذا العصر.
ضربت كلمات سيان قلب الحقيقة.
– عندما يحين ذلك الوقت، سوف يقفون في هوة المدفع؟ هل سيقرران في النهاية التخلي عن كل شيء والهروب؟ هامل، هذا ليس شيئًا يمكنك أن تقرره بدلًا عنهما. مصير المرء هو شيء يجب أن يقرره بنفسه.
شخر سيان، “وماذا لو فعل؟ أليس من الطبيعي بالنسبة له أن يفعل ذلك؟”
“كيااااا!” إنفتحت عيون ميلكيث على مصراعيها وهي تحدق في الألوان الحمراء الزاهية لحجر النار.
– إذا كنت تهتم حقا بأخويك، فلا تعاملهما مثل الأطفال. إحترم قراراتِهما.
‘ومع ذلك، لو أمكن، أنا أفضل أن تكون أميليا ميروين هي التي تقف وراء كل هذا.’ إعترف يوجين لنفسه.
لا توجد حاجة حقيقية قد تدفع سيان للإصرار على مرافقتهم. يمكن أن يترك الأمر لِـيوجين. ومع ذلك، تجرأ سيان على قول شيء كهذا لأنه شعر بإحساس واضح بالمسؤولية.
“قلت إنني ذاهب معك.” أصرَّ سيان. “بما أنني أعتقد أنك قد تكون تكذب، أريد أيضًا أن أتحقق من الأمور وأرى بنفسي ما يحدث في سمر. ….إذا كُنتَ على حق، فأنتَ لستَ الوحيد المتورط في هذا الأمر.”
بعد النظر إلى يوجين، الذي إندلع على الفور في حالة من الغضب، أمسكت مير بمعدتها وضحكت، “كما هو متوقع من تلميذ مثل ذلك المعلم، أنت تظهر أيضًا نفس الكراهية الشديدة للسحرة السود!”
“حسنًا، فهمت.” تنهد يوجين، غير راغب في كسر روح سيان.
ضِمنَ عناد سيان وموقفه الإنتهازي، رأى يوجين هامل منذ ثلاثمائة عام.
هذا هو السبب في أن يوجين لم يرغب في قول أي شيء. نقر يوجين على لسانه وهز رأسه.
“هذا جيد.” قال سيان ضاحكًا وهو يبدأ في النهوض: “لو إستمررت في رفضي، لَـكُنتُ قد أبلغت البطريرك بهذا الأمر.”
“إبن العاهرة اللعين هذا.” شتمه يوجين وأسقط ركلة منخفضة أخرى على فخذ سيان تمامًا عندما وقف الأخير على قدميه.
فركت حجر النار الذي أخذته من يدي يوجين على خدها، وإبتسمت بسعادة.
هامل منذ ثلاثمائة عام لم يكن تافهًا.
“إبن العاهرة اللعين هذا.” شتمه يوجين وأسقط ركلة منخفضة أخرى على فخذ سيان تمامًا عندما وقف الأخير على قدميه.
أو على الأقل هذا ما إعتقده يوجين بصدق.
لو إتضح أن أميليا قد غادرت الصحراء وهي توشك على فعل شيء ما في غابة سمر، فَسَـيكون ذلك في الواقع ذا فائدة كبيرة لِـيوجين. لم يشعر أبدًا بالسعادة بالطريقة التي حدث بها إجتماعهم الأول في الصحراء، وهو ينتظر فرصة مواجهة أميليا ميروين منذ ذلك الحين. إذا صادفا بعضهما البعض في غابة سمر، فإن يوجين سيمزق بالتأكيد أطراف أميليا ثم يقطع حلقها.
