بلزاك لودبيث (1)
الفصل 281: بلزاك لودبيث (1)
توفي نائب الزعيم، وزعماء القبائل الأخرى الذين تآمرون معه مُزِّقتْ أذرعهم اليسرى كَـعرضٍ للصداقة. كما إنهار جزء من أسوار المدينة، ووقع بعض المحاربين الذين كانوا يقفون على الجدران القريبة في الإنهيار وأصيبوا بجروح.
حتى مع كل ذلك، لم يفكر أي من محاربي القبائل في التمرد على إيفاتار. حتى شيوخ القبيلة، الذين وقفوا على الأرجح إلى جانب نائب الزعيم في غيابه، إستقبلوا بأدب إيفاتار وبقية المجموعة.
عاد إيفاتار أخيرًا من التخطيط للمعركة عند غروب الشمس.
كل هذا لأن إيفاتار قد سحق نائب الزعيم في مبارزةٍ وجهًا لوجه قبل قتله، وكذلك مزيق أذرع الزعماء الآخرين.
لم تبدُ مير مهتمة حقًا بهذا الحديث الذي لا علاقة له بها، لذلك إنغمست في لعب حجر ورقة مقص مع رايميرا في زاوية من زوايا الغرفة.
في حين أن هذا قد لا يكون هو الحال لو حدث هذا في أي بلد آخر من بلدان القارة، إلا أن قبائل هذه الغابة تقدر القوة قبل كل شيء. لذلك بمجرد أن أظهر إيفاتار، الذي حصل على الحق في أن يكون خليفة الزعيم، قوته بقتل نائب الزعيم، الذي يتمتع بمستوى مماثل من الشرعية، صار من الطبيعي ألا يكون هناك أي رد فعل عنيف ضد حكمه.
‘إنه قوي.’ فكر سيان وهو يعيد النظر في إيفاتار.
على الرغم من أنه من الأساس، لم يفكر سيان أبدًا في إيفاتار على أنه مجرد مواطن بسيط من حجمه الضخم فقط. يمتلك سيان بصيرةً حادةً بدرجة كافية حتى يتمكن من تقييم قدرة الخصم. لذلك أدرك أن إيفاتار يمتلك مهارة كافية، حتى عند مقارنته بفرسان اللايونهارت، سَـيتمكن من الحصول على رتبة كابتن بأريحية — لا، ليس مجرد كابتن عادي، ولكن واحدٌ من الأقوى بينهم.
“لقد انتهينا من إستعداداتنا للمسيرة المقبلة.” وأكمل إيفاتار: “طالما أُعطي الأمر، فإن جميع المحاربين المجتمعين سينطلقون نحو قبيلة كوتشيلا.”
ومع ذلك، الآن بعد أن رأى سيان عرضًا حقيقيًا لمهارات إيفاتار، شعر أنه بحاجة إلى إعادة تقييم إيفاتار بمستوىً أعلى مما كان يفعل بالفعل.
“إبن العاهرة، بلزاك.” بصق يوجين.
“أفضل لمن بالضبط؟” طالب يوجين.
حتى بين جميع فرسان القارة الذين شهِدَهُم سيان خلال مسيرة الفرسان، كم منهم سيكون قادرًا على القول أنه أقوى من إيفاتار؟ حتى زعماء القبائل الذين تآمروا مع نائب زعيم قبيلة زوران كانوا ليكونوا قادرين على كسب مكان كقادة لسلاح فرسان في بلد ما لو إنتقلوا إلى القارة….
هذه ليست الكلمات التي يفترض بساحرٍ أسودٍ قولها.
‘قد يبدو ضخم المظهر، لكنه في الواقع في نفس عمر يوجين وأنا.’
توفي نائب الزعيم، وزعماء القبائل الأخرى الذين تآمرون معه مُزِّقتْ أذرعهم اليسرى كَـعرضٍ للصداقة. كما إنهار جزء من أسوار المدينة، ووقع بعض المحاربين الذين كانوا يقفون على الجدران القريبة في الإنهيار وأصيبوا بجروح.
عندما أخذ أيضًا عمر إيفاتار في الاعتبار، شعر سيان وكأنه ليس متميزًا حقًا بالمقارنة به.
ومع ذلك، هذا أمرا لا مفر منه. بعد كل شيء، يوجين هو وحشٌ تم تقييمه على أنه الشخص الأكثر موهبة في كل تاريخ عشيرة لايونهارت، وهذا إيفاتار جهاف أيضًا شخصٌ يمكن إعتباره أحد أقوى المحاربين القبليين، ليس فقط داخل حدود قبيلة زوران، ولكن في كل هذه الغابة الشاسعة.
“ربما أكون مدركًا تمامًا لمدى قوتك أنت وإيفاتار، لكن هذا لا يعني أن روحي قد ماتت.” أصر سيان بفخر: “لقد عانيت بالفعل من هذا النوع من الإحباط في حقول الثلج. هذا لا تأثير له علي.”
“إنه يحدث مرةً أخرى، أنت تركز أكثر من اللازم.” قال يوجين بعد التنهد عندما رأى تعبير سيان يتقلص بشكل غير طبيعي.
بعد إرسال المحاربين الذين قادوا بلزاك إلى هنا خارج الغرفة، إلتفت إيفاتار للنظر إلى يوجين وسأل بتردد، “….هل نحتاج إلى تعذيبه؟”
عند سماع هذا التعليق، إلتَفَتَ سيان لمواجهة يوجين بينما شعر بإندفاع الغضب، “ماذا فعلتُ أنا؟”
حتى بعد سماع الأخبار مباشرة، ما زالوا لا يصدقونها. ومع ذلك، بمجرد أن رأوه بأعينهم، لم يُترَك لهم خيار سوى قبول الحقيقة.
أجاب يوجين بهدوء، “هذا واضح. بعد رؤية مهارات إيفاتار، لا بد أنك فكرت، لماذا أنا ضعيفٌ جدًا، أليس كذلك؟”
تردد يوجين قبل المتابعة “….أنا أتحدث عن السير هامل. كما تعلم، لقد بدا عاديًا بشكل مدهش في البداية، صحيح؟ مقارنة بالمآثر البطولية التي أنجزها في النهاية، لقد كان هكذا بالفعل. ربما يكون قد صنع لنفسه إسمًا مثيرًا للإعجاب كمرتزق، ولكن في الواقع، كان السير هامل في ذلك الوقت بعيدًا عن كونه بطلًا عظيمًا—”
‘هل يسهل قراءة تعابيري إلى هذه الدرجة حقًا؟’ فكر سيان وهو يلمس وجهه.
لقد راودتهم شكوكٌ كهذه. ومع ذلك، في أعماقهم، إعتقدوا أن ذلك مستحيل. كان إيوارد حالةً خاصةً فقط. لقد تمكن بقايا ملوك الشياطين العالقين داخل الرمح الشيطاني ومطرقة الإبادة من إعداد مثل هذه الطقوس فقط من خلال تركيز إنتباههم على الهمس في أذن إيوارد وإفساده.
سعل يوجين، “آه، بالطبع، في حين أن هذه مجرد حقيقة واضحة وبسيطة للموقف، فإن الواقع لا يعمل دائمًا بالطريقة التي ينبغي. ما أعنيه هو، أنا….من بين الأبطال العظماء الذين يعجبونني وأحترمهم—”
تابع يوجين، “هل تعرف عدد الأشخاص الموجودين في العالم بأسره؟ إذا جمع كل من يمتلك موهبة في القتال من البشر، إذن سيكون الأقرب إلى أعلى القائمة هُم، حسنًا….سَـيكونون على الأرجح هم الفرسان المشهورين الذين تعرفهم بالفعل. من بين عشيرة لايونهارت، من المحتمل أن يكون البطريرك، السيدة كارمن، وأنا؟”
“لا يمكننا التأكد من ذلك بعد. لذا في الوقت الحالي، فَلـنفترض أن بلزاك هو الشخص الذي يقف وراء كل هذا.” إقترح يوجين.
إنتظر سيان بصمت حتى يكمل يوجين سرد وجهة نظره.
عند سماع هذا التعليق، إلتَفَتَ سيان لمواجهة يوجين بينما شعر بإندفاع الغضب، “ماذا فعلتُ أنا؟”
“إيفاتار لديه نفس المستوى من الموهبة والمهارة. بدقة، بينما يمكنك أنت وسيل الإقتراب من القمة، فإن الوصول إلى الذروة سَـيكون صعبًا عليكما.” صَرَّحَ يوجين.
“هذا لأن كلانا وقعنا عقدًا مع ملك الحصار الشيطاني.” قال بلزاك بنبرة جادة: “سيكون إدموند متأكدًا من أنني أخطط لشيء ما. يجب أن يكون حذرًا بشأن إحتمال أن تكون التعويذة التي عمل بجد لإعدادها قد خُرِّبَتْ من قبلي، لذلك سَـيحاول إكمال الطقوس على عجل حتى لو لم تكن إستعداداته ترقى إلى المستوى بعد.”
“حقًا؟” تساءل سيان.
إعترف إيفاتار: “جِئتُ إلى هنا بعد قتل بعض الرجال المسنين المثيرين للشفقة.”
سعل يوجين، “آه، بالطبع، في حين أن هذه مجرد حقيقة واضحة وبسيطة للموقف، فإن الواقع لا يعمل دائمًا بالطريقة التي ينبغي. ما أعنيه هو، أنا….من بين الأبطال العظماء الذين يعجبونني وأحترمهم—”
“احم….” تماما كما أوشك يوجين على الإنتهاء من التحدث، قامت مير، التي تقف بجانبهم، بتطهير حلقها بصوتٍ عالٍ وإلتفتت للنظر إلى يوجين بعيون ضيقة.
هنا، جاء دور يوجين للمقاطعة، “من قال ذلك بحق الجحيم؟ لم يكن الأمر هكذا رغم ذلك؟ لم يتلق السير هامل أي توجيه من السير فيرموث. صار السير هامل أقوى لأنه عمل بجد بمفرده.”
تردد يوجين قبل المتابعة “….أنا أتحدث عن السير هامل. كما تعلم، لقد بدا عاديًا بشكل مدهش في البداية، صحيح؟ مقارنة بالمآثر البطولية التي أنجزها في النهاية، لقد كان هكذا بالفعل. ربما يكون قد صنع لنفسه إسمًا مثيرًا للإعجاب كمرتزق، ولكن في الواقع، كان السير هامل في ذلك الوقت بعيدًا عن كونه بطلًا عظيمًا—”
“بما أنك تستطيع رؤية تدابيره، كان يجب أن تقترب منا سرًا. فلماذا إخترت تسليم نفسك علنا؟” تساءل يوجين بِـشك.
“أنا أعرف هذه القصة بالفعل. سرعان ما أصبح السير هامل، الذي لم يكن بهذه القوة حقًا، أقوى بعد أن إنضم إلى مجموعة فيرموث العظيم”. قال سيان بشخير: “ومع ذلك، تمكن السير هامل من أن يصبح أقوى لأن السير فيرموث كان إلى جانبه. لقد أرشد السير فيرموث السير هامل و—”
ومع ذلك، عند رؤية كيف قَوَّمَ كتفيه المنحنيين في مرحلة ما أثناء حديثهما، من الواضح أن تشجيع يوجين قد ساعده.
هنا، جاء دور يوجين للمقاطعة، “من قال ذلك بحق الجحيم؟ لم يكن الأمر هكذا رغم ذلك؟ لم يتلق السير هامل أي توجيه من السير فيرموث. صار السير هامل أقوى لأنه عمل بجد بمفرده.”
إلتفتت رايميرا، التي تقف مع مير، للنظر إلى يوجين بعيون ضيقة. وبالمثل، قرر يوجين تجاهل نظراتها.
“إذا كان هذا هو الحال حقًا، فَـلماذا قد جِئتُ إلى هنا؟” أشار بلزاك.
“إنه أيضًا….بفضل حقيقة أنه خاض العديد من المعارك. موهبة السير هامل الفطرية، آه، في البداية، كانت مثل….اممم….مثل زهرة لم تتفتح بعد. بعد تجربة العديد من ساحات القتال، أزهرت الزهرة بالكامل بسبب المعارك المتكررة.”
ومع ذلك، الآن بعد أن رأى سيان عرضًا حقيقيًا لمهارات إيفاتار، شعر أنه بحاجة إلى إعادة تقييم إيفاتار بمستوىً أعلى مما كان يفعل بالفعل.
يوجين لا يتحدث بشكل عشوائي. حتى في رأي يوجين الصريح، هكذا كان ماضيه. ربما يكون قد صنع بالفعل إسمًا لنفسه كمرتزق….لكن، لا مقارنة بين ساحات القتال في القارة وساحات القتال داخل مملكة الشياطين.
إلتفتت رايميرا، التي تقف مع مير، للنظر إلى يوجين بعيون ضيقة. وبالمثل، قرر يوجين تجاهل نظراتها.
ومع ذلك، لو ذهب إلى هيلموث دون لقاء فيرموث والإنضمام إلى مجموعته….
هنا، جاء دور يوجين للمقاطعة، “من قال ذلك بحق الجحيم؟ لم يكن الأمر هكذا رغم ذلك؟ لم يتلق السير هامل أي توجيه من السير فيرموث. صار السير هامل أقوى لأنه عمل بجد بمفرده.”
“أرسل إدموند قوات النخبة لإحتلال عروق أرض سمر، والهدف من هذه الحرب هو التدخل في تدفق الطاقة السحرية أسفل الغابة.” واصل بلزاك حديثه.
‘….ربما كنت سَـأكون ميتًا في غضون بضع سنوات.’ إعترف يوجين لنفسه بصمت.
المحاربون الشباب يتطلعون إلى المعركة. ومع ذلك، فإن نائب الزعيم الراحل، وزعماء القبائل المتحالفة، وحتى بعض شيوخ قبيلة زوران قد تخلوا بالفعل عن فكرة الفوز في هذه الحرب.
أما عن تلقيه للتوجيه من فيرموث….فَـعليه أن يعترف أن هذا قد حدث عدة مرات. ومع ذلك، في رأي هامل، بدلًا من التوجيه، حقيقة وجود وحش مثل فيرموث يقف بجانبه هو الذي حفز نموه.
لم يرغب في الخسارة أمام فيرموث. أراد دائمًا أن يصير أقوى من فيرموث. طوال الوقت، هذا هو أكثر ما كان هامل مهووسًا به.
يوجين وإيفاتار قويان. سيان أضعف. ومع ذلك، ما المهم في هذا؟ لم يعتقد سيان أن مستقبله سيكون أضعف منهما أيضًا.
“إيفاتار لديه نفس المستوى من الموهبة والمهارة. بدقة، بينما يمكنك أنت وسيل الإقتراب من القمة، فإن الوصول إلى الذروة سَـيكون صعبًا عليكما.” صَرَّحَ يوجين.
“أعتقد أنني أفهم تحاول قوله، ولكن، من تظنني بالضبط؟” سأل سيان، وجهه لا يزال ثابتًا عابسًا.
“هذه الوسائل لا تقتصر بالضرورة على تقديم التضحيات أو إبرام العقود مع كائنات ذات مرتبة أعلى.” أكملت ميلكيث التفسير. “هناك هذا الشيء المعروف باسم عروق الأرض. يشير المصطلح إلى التدفق المتداول للطاقة السحرية داخل الأرض نفسها. أينما تكون الطاقة السحرية في عروق الأرض وفيرة بشكل خاص، تصير تلك الأماكن معروفةً بإسم الخط السحري، لكن مثل هذه الخطوط نادرةٌ للغاية….”
ومع ذلك، عند رؤية كيف قَوَّمَ كتفيه المنحنيين في مرحلة ما أثناء حديثهما، من الواضح أن تشجيع يوجين قد ساعده.
بسبب فخره، لم يستطع سيان أن يشكر يوجين بصدق على تشجيعه. وكما إعترف للتو، شعر سيان بالفعل بمدى ضعفه الكبير في حقول الثلج. وهو يعلم أيضًا أن بقاءه منشغلًا بهذه الحقيقة لن يساعد في نموه.
“ربما أكون مدركًا تمامًا لمدى قوتك أنت وإيفاتار، لكن هذا لا يعني أن روحي قد ماتت.” أصر سيان بفخر: “لقد عانيت بالفعل من هذا النوع من الإحباط في حقول الثلج. هذا لا تأثير له علي.”
بإبتسامة ساخرة، حنى إيفاتار رأسه وهو يدخل الغرفة.
بسبب فخره، لم يستطع سيان أن يشكر يوجين بصدق على تشجيعه. وكما إعترف للتو، شعر سيان بالفعل بمدى ضعفه الكبير في حقول الثلج. وهو يعلم أيضًا أن بقاءه منشغلًا بهذه الحقيقة لن يساعد في نموه.
إعترف بلزاك: “الشخص الذي يتلاعب بقبيلة كوتشيلا هو إدموند كودريث.”
يوجين وإيفاتار قويان. سيان أضعف. ومع ذلك، ما المهم في هذا؟ لم يعتقد سيان أن مستقبله سيكون أضعف منهما أيضًا.
قال يوجين: “حقًا الآن، على الرغم من أن أخيك يبذل قصارى جهده لتشجيعك، ما هذا الموقف الذي تظهره في المقابل.” شعر يوجين بإحساس محرج لا داعي له ورَكَلَ سيان على ساقه.
“هذا هو الحل السريع والسهل. أثناء دفعهم للخلف من الأرض التي إستولوا عليها، خطوة بخطوة، سَـينتهي الأمر بمجرد أن نضرب قلب قبيلة كوتشيلا.” قال يوجين بتفاؤل.
قال يوجين: “حقًا الآن، على الرغم من أن أخيك يبذل قصارى جهده لتشجيعك، ما هذا الموقف الذي تظهره في المقابل.” شعر يوجين بإحساس محرج لا داعي له ورَكَلَ سيان على ساقه.
لم يرغب في الخسارة أمام فيرموث. أراد دائمًا أن يصير أقوى من فيرموث. طوال الوقت، هذا هو أكثر ما كان هامل مهووسًا به.
عاد إيفاتار أخيرًا من التخطيط للمعركة عند غروب الشمس.
بإلقاء نظرة خاطفة على أيدي إيفاتار الكبيرة، سأل يوجين، “هل أتيت إلى هنا بعد قتل شخص ما؟”
عندما فتح باب الغرفة ودخل، تغير مظهر إيفاتار تمامًا عن شكله السابق. إنه الآن يرتدي خوذة مصنوعة من جمجمة وحش، وهو يرتدي أيضًا مجموعة مزخرفة من القلائد والأساور.
هذه ليست الكلمات التي يفترض بساحرٍ أسودٍ قولها.
في حين أن هذا قد لا يكون هو الحال لو حدث هذا في أي بلد آخر من بلدان القارة، إلا أن قبائل هذه الغابة تقدر القوة قبل كل شيء. لذلك بمجرد أن أظهر إيفاتار، الذي حصل على الحق في أن يكون خليفة الزعيم، قوته بقتل نائب الزعيم، الذي يتمتع بمستوى مماثل من الشرعية، صار من الطبيعي ألا يكون هناك أي رد فعل عنيف ضد حكمه.
لوفليان هو أول من إستقبله، “يبدو أنكَ قد صِرتَ رسميًا زعيم قبيلتك. تهانينا.”
بعد إرسال المحاربين الذين قادوا بلزاك إلى هنا خارج الغرفة، إلتفت إيفاتار للنظر إلى يوجين وسأل بتردد، “….هل نحتاج إلى تعذيبه؟”
بإبتسامة ساخرة، حنى إيفاتار رأسه وهو يدخل الغرفة.
بإلقاء نظرة خاطفة على أيدي إيفاتار الكبيرة، سأل يوجين، “هل أتيت إلى هنا بعد قتل شخص ما؟”
“إعتقدتُ أنه إذا حاولت الإقتراب منك سرًا، فسيكون هناك إحتمال كبير لِـأن أُقتَلَ بضربة عمياء من سيفك، السير يوجين.” إعترف بلزاك بصدق: “أعتقد أيضًا أنه سيكون من الأفضل لي أن أسلم نفسي وأن أتعاون معك، سيدي يوجين، أكثر من أن أبقى متخفيًا.”
من بين جميع التغييرات في مظهره، الوشم الكبير الذي تم وضعه حديثا على صدره هو الأكثر لفتًا للنظر. على الرغم من أنه ليس من الممكن أن يكون قد مر وقت طويل منذ أن تم وشمه، إلا أن بشرة إيفاتار بدت صحية تمامًا بدلًا الإحمرار والتورم، ولكن لا تزال هناك رائحة دم قوية.
حتى بين جميع فرسان القارة الذين شهِدَهُم سيان خلال مسيرة الفرسان، كم منهم سيكون قادرًا على القول أنه أقوى من إيفاتار؟ حتى زعماء القبائل الذين تآمروا مع نائب زعيم قبيلة زوران كانوا ليكونوا قادرين على كسب مكان كقادة لسلاح فرسان في بلد ما لو إنتقلوا إلى القارة….
إلا أن رائحة الدماء لم تكن قادمة من الوشم.
عبس يوجين، “إذن أنت تقول إن مثل هذا سيكون سوء فهم من جانب إدموند، لكن هذه قد تكون نيتك الحقيقية فقط.”
صارت تعابير لوفلين وأيضًا، وبشكل مفاجئ، ميلكيث جادةً أثناء فحصهما للخريطة معًا. أيقن الإثنان الآن أن هذه الحرب هي مجرد مقدمة لإلقاء تعويذة سحرٍ أسودٍ ضخمة.
بإلقاء نظرة خاطفة على أيدي إيفاتار الكبيرة، سأل يوجين، “هل أتيت إلى هنا بعد قتل شخص ما؟”
إعترف إيفاتار: “جِئتُ إلى هنا بعد قتل بعض الرجال المسنين المثيرين للشفقة.”
“أستطيع أن أقسم على وجودي وروحي.” تزامن صوت بلزاك مع صدى القَسَمِ السحري الثقيل. “ليس لدي أي نية لأن أصير ملك شياطين. أُفضِّلُ أن أبقى الوجود المعروف بِـإسم بلزاك لودبيث، إنسان. أعيش كإنسان وأموت كإنسان.”
شخر يوجين، “للإعتقاد بأنك ستبدأ بالتطهير مباشرة بعد أن صِرتَ الزعيم.”
هز إيفاتار رأسه، “حتى لو لم يحدث هذا، ما زلت سأضطر إلى قتل هؤلاء الحمقى.”
بعد إرسال المحاربين الذين قادوا بلزاك إلى هنا خارج الغرفة، إلتفت إيفاتار للنظر إلى يوجين وسأل بتردد، “….هل نحتاج إلى تعذيبه؟”
الأمر كما خمن يوجين سابقا.
“إذا كان هذا هو الحال حقًا، فَـلماذا قد جِئتُ إلى هنا؟” أشار بلزاك.
المحاربون الشباب يتطلعون إلى المعركة. ومع ذلك، فإن نائب الزعيم الراحل، وزعماء القبائل المتحالفة، وحتى بعض شيوخ قبيلة زوران قد تخلوا بالفعل عن فكرة الفوز في هذه الحرب.
‘هل يسهل قراءة تعابيري إلى هذه الدرجة حقًا؟’ فكر سيان وهو يلمس وجهه.
في حين أنهم ربما كانوا أيضًا محاربين تسابقوا بشجاعة عبر الغابة وتعطشوا للمعركة، ولكن الآن بعد أن كبروا ووضعوا أيديهم على أكثر مما يمكنهم تحمله، بدلًا من المخاطرة بالموت في ساحة المعركة، فضَّلوا الموت في براحة وبلا قتال.
مع إستمرار هذه المحادثة من حوله، شد سيان قبضتيه بعصبية لأنه شعر بحقيقة بزوغ الحرب عليه.
أعرب يوجين عن شكوكه، “يجب أن يكون ذلك مستحيلًا.”
“إنه شيء قرروا القيام به أثناء غيابي.” أوضح إيفاتار: “لقد وافقوا على قيادة قواتهم إلى هزائم متكررة، والتضحية بما يكفي من الدماء والأرواح حتى ترضى قبيلة كوتشيلا. بعد ذلك، خططوا للإستسلام وأن ينضموا إلى قبيلة كوتشيلا.”
إنتظر سيان بصمت حتى يكمل يوجين سرد وجهة نظره.
بطبيعة الحال، لم يوافق إيفاتار على أي من هذا. كرجل شاب ومحارب، أراد إيفاتار الفوز في هذه الحرب. شعر معظم المحاربين القبليين بنفس الطريقة.
عندما أخذ أيضًا عمر إيفاتار في الاعتبار، شعر سيان وكأنه ليس متميزًا حقًا بالمقارنة به.
“بالطبع، لنا جميعا. بمجرد أن يعرف أنك هنا، سيدي يوجين، ويكتشف أنني إنضممت إليك أيضًا….ثم حتى إدموند، المعروف بكونه دائما هادئًا وباردًا، سَـيبدأ في الشعور بالتوتر. خصوصًا بما أن ذلك الرجل….آه….لا يهم كيف أصفه، نحن لسنا حتى قريبين. الأمر فقط أنني لا أمتلك أي شيء آخر لقوله، لذلك أنا أتحدث فقط كما أفعل عادة.” سرعان ما عذر بلزاك نفسه.
“قيل لي أن بعض المعارك الأخرى وقعت بينما كنتُ بعيدًا. لقد تم بالفعل تدمير أربع قبائل، وسحقت قبيلة كوتشيلا كل شيء في الطريق وصولًا إلى الغابة عند الشمال من قبيلة زوران.” أفاد إيفاتار عندما كشف عن جلد الحيوان الكبير الذي كان يحمله بيد واحدة وعلقه على الحائط.
هذا هو أحد سحرة الحصار الثلاثة، سيد البرج الأسود لآروث، وهو ساحر أسود نواياه غير معروفة وسلوكه مريب، بالإضافة إلى أنه هو المشتبه به الرئيسي لكونه الساحر الأسود وراء كل هذا.
“إسمحوا لي أن أطرح إفتراضًا معينًا.” تحدث لوفليان في النهاية: “بصفتك ساحرًا، يجب أن تكون قادرًا على التمييز بين التعاويذ التي يمكنك التحكم فيها والتعاويذ التي لا يمكنك التحكم فيها. ومع ذلك، سَـيحلم جميع السحرة في النهاية بإلقاء مآثر سحرية عظيمة، ولا يمكنهم التحكم فيها. في هذه الحالات، سيحتاج مُلقي التعويذة للبحث عن وسائل أخرى من أجل تلبية أوجه القصور التي يعاني منها.”
تساءل يوجين عما يحمله إيفاتار، لكن إتضح أنها خريطة للغابة. ضَيَّقَ إيفاتار عينيه وهو ينظر إلى الخريطة.
ثم أعلن إيفاتار، “بلزاك لودبيث سلم نفسه.”
بدا مظهره مثيرًا للشفقة حقًا.
قال إيفاتار وهو يُعلِّقُ مخرزًا ضخمًا على الخريطة: “إذا كانت ذكرياتي لا تزال صحيحة، فيجب أن يكون موقع شجرة العالم وملاذ الجان هنا.”
يوجين لا يتحدث بشكل عشوائي. حتى في رأي يوجين الصريح، هكذا كان ماضيه. ربما يكون قد صنع بالفعل إسمًا لنفسه كمرتزق….لكن، لا مقارنة بين ساحات القتال في القارة وساحات القتال داخل مملكة الشياطين.
قد يطلق عليها شجرة العالم، لكن هذا لا يعني أن الشجرة نفسها تقع في مركز غابة سمر تمامًا. بدلا من ذلك، إنها تقع في الواقع بعيدًا جدًا غرب المركز.
كل هذا لأن إيفاتار قد سحق نائب الزعيم في مبارزةٍ وجهًا لوجه قبل قتله، وكذلك مزيق أذرع الزعماء الآخرين.
بالطبع، ليس الأمر كما لو أن شجرة العالم تقع في ذلك الموقع حقًا. بدقة، تقع شجرة العالم ضمن بُعدٍ منفصل يتداخل مع هذا الموقع.
“ثم، من هذه النقطة وبعدها، تقع أراضي قبيلة كوتشيلا.” أوضح إيفاتار وهو يعلق مخرزًا آخرًا في مكان بعيد عن شجرة العالم.
إلتفتت رايميرا، التي تقف مع مير، للنظر إلى يوجين بعيون ضيقة. وبالمثل، قرر يوجين تجاهل نظراتها.
شعر يوجين بالإرتياح قليلا من هذا. في حين أنه سَـيكون من المستحيل فتح الحاجز الذي تم وضعه فوق الموقع ما لم يمتلك المرء أوراقًا من شجرة العالم معه، إلا أن يوجين لا يزال يشعر بالحاجة إلى توخي الحذر.
شعر يوجين بالإرتياح قليلا من هذا. في حين أنه سَـيكون من المستحيل فتح الحاجز الذي تم وضعه فوق الموقع ما لم يمتلك المرء أوراقًا من شجرة العالم معه، إلا أن يوجين لا يزال يشعر بالحاجة إلى توخي الحذر.
“هذه هي الأماكن التي تم غزوها.” استأنف إيفاتار حديثه حيث تم تعليق العديد من المخارز على الخريطة.
بعد الخروج من الغرفة لبضع لحظات، عاد إيفاتار بتعبير مُحتار.
أومأ يوجين، الذي ظل يشاهد بصمت حتى إنتهى إيفاتار وهو يلصق المخارز في جميع المواقع، برأسه وقال: “هذه ليست مجرد حربِ غزوٍ بسيطة.”
لو أراد الكوتشيلا توسيع أراضيهم فقط، لَـقاموا فقط بإبتلاع أراضي القبائل المحيطة بهم أولًا. في الواقع، تم بالفعل إدخال العديد من المخارز حول الأراضي الرئيسية لقبيلة كوتشيلا، ولكن تم أيضًا إدخال العديد من المخارز الأخرى بعيدًا عن أراضيهم.
“لماذا أتيت إلى هنا؟” سأل لوفليان بعد أن تعافى من دهشته.
على الرغم من أنه من الأساس، لم يفكر سيان أبدًا في إيفاتار على أنه مجرد مواطن بسيط من حجمه الضخم فقط. يمتلك سيان بصيرةً حادةً بدرجة كافية حتى يتمكن من تقييم قدرة الخصم. لذلك أدرك أن إيفاتار يمتلك مهارة كافية، حتى عند مقارنته بفرسان اللايونهارت، سَـيتمكن من الحصول على رتبة كابتن بأريحية — لا، ليس مجرد كابتن عادي، ولكن واحدٌ من الأقوى بينهم.
قال إيفاتار: “أتفق أيضًا مع هذا الرأي.”
قال إيفاتار: “أتفق أيضًا مع هذا الرأي.”
صارت تعابير لوفلين وأيضًا، وبشكل مفاجئ، ميلكيث جادةً أثناء فحصهما للخريطة معًا. أيقن الإثنان الآن أن هذه الحرب هي مجرد مقدمة لإلقاء تعويذة سحرٍ أسودٍ ضخمة.
أظهر الجميع نفس التعبير المشوش الذي أظهره إيفاتار بالفعل.
هذه ليست الكلمات التي يفترض بساحرٍ أسودٍ قولها.
“إسمحوا لي أن أطرح إفتراضًا معينًا.” تحدث لوفليان في النهاية: “بصفتك ساحرًا، يجب أن تكون قادرًا على التمييز بين التعاويذ التي يمكنك التحكم فيها والتعاويذ التي لا يمكنك التحكم فيها. ومع ذلك، سَـيحلم جميع السحرة في النهاية بإلقاء مآثر سحرية عظيمة، ولا يمكنهم التحكم فيها. في هذه الحالات، سيحتاج مُلقي التعويذة للبحث عن وسائل أخرى من أجل تلبية أوجه القصور التي يعاني منها.”
حتى بين جميع فرسان القارة الذين شهِدَهُم سيان خلال مسيرة الفرسان، كم منهم سيكون قادرًا على القول أنه أقوى من إيفاتار؟ حتى زعماء القبائل الذين تآمروا مع نائب زعيم قبيلة زوران كانوا ليكونوا قادرين على كسب مكان كقادة لسلاح فرسان في بلد ما لو إنتقلوا إلى القارة….
“هذه الوسائل لا تقتصر بالضرورة على تقديم التضحيات أو إبرام العقود مع كائنات ذات مرتبة أعلى.” أكملت ميلكيث التفسير. “هناك هذا الشيء المعروف باسم عروق الأرض. يشير المصطلح إلى التدفق المتداول للطاقة السحرية داخل الأرض نفسها. أينما تكون الطاقة السحرية في عروق الأرض وفيرة بشكل خاص، تصير تلك الأماكن معروفةً بإسم الخط السحري، لكن مثل هذه الخطوط نادرةٌ للغاية….”
في حين أن هذا قد لا يكون هو الحال لو حدث هذا في أي بلد آخر من بلدان القارة، إلا أن قبائل هذه الغابة تقدر القوة قبل كل شيء. لذلك بمجرد أن أظهر إيفاتار، الذي حصل على الحق في أن يكون خليفة الزعيم، قوته بقتل نائب الزعيم، الذي يتمتع بمستوى مماثل من الشرعية، صار من الطبيعي ألا يكون هناك أي رد فعل عنيف ضد حكمه.
إستأنف لوفليان حديثه، “أعتقد أن معظم الأراضي التي غزاها كوتشيلا تقع فوق فروع عروق الأرض. يجب أن يكون الساحر الأسود الذي يخطط لكل هذا لإستخدام بعض الحيل حتى يتمكنوا من الإستفادة من الطاقة السحرية المتدفقة عبر عروق الأرض.”
لم يرغب في الخسارة أمام فيرموث. أراد دائمًا أن يصير أقوى من فيرموث. طوال الوقت، هذا هو أكثر ما كان هامل مهووسًا به.
“إبن العاهرة، بلزاك.” بصق يوجين.
هنا، جاء دور يوجين للمقاطعة، “من قال ذلك بحق الجحيم؟ لم يكن الأمر هكذا رغم ذلك؟ لم يتلق السير هامل أي توجيه من السير فيرموث. صار السير هامل أقوى لأنه عمل بجد بمفرده.”
هز إيفاتار رأسه، “حتى لو لم يحدث هذا، ما زلت سأضطر إلى قتل هؤلاء الحمقى.”
رمش لوفليان بتفاجئ من هذا الشتم المفاجئ قبل أن يعطي رأيه بتردد “….أنا شخصيًا أعتقد أن بلزاك ليس الشخص الذي يقف وراء هذا—”
هذا هو أحد سحرة الحصار الثلاثة، سيد البرج الأسود لآروث، وهو ساحر أسود نواياه غير معروفة وسلوكه مريب، بالإضافة إلى أنه هو المشتبه به الرئيسي لكونه الساحر الأسود وراء كل هذا.
“لا يمكننا التأكد من ذلك بعد. لذا في الوقت الحالي، فَلـنفترض أن بلزاك هو الشخص الذي يقف وراء كل هذا.” إقترح يوجين.
“اممم….” لم يستطع لوفليان أن يتحمل شتم بلزاك دون أي مبرر على الإطلاق كما فعل يوجين للتو. بعد السعال، غير لوفليان الموضوع “….هذا كله مجرد تكهنات في الوقت الحالي. في رأيي، أود أن أغادر على الفور وأتحقق مما يجري في تلك المواقع بأم عيني.”
هذا هو أحد سحرة الحصار الثلاثة، سيد البرج الأسود لآروث، وهو ساحر أسود نواياه غير معروفة وسلوكه مريب، بالإضافة إلى أنه هو المشتبه به الرئيسي لكونه الساحر الأسود وراء كل هذا.
“لقد انتهينا من إستعداداتنا للمسيرة المقبلة.” وأكمل إيفاتار: “طالما أُعطي الأمر، فإن جميع المحاربين المجتمعين سينطلقون نحو قبيلة كوتشيلا.”
“هذا هو الحل السريع والسهل. أثناء دفعهم للخلف من الأرض التي إستولوا عليها، خطوة بخطوة، سَـينتهي الأمر بمجرد أن نضرب قلب قبيلة كوتشيلا.” قال يوجين بتفاؤل.
“أما بالنسبة للسحر الأسود، فقد يكون من الممكن بالنسبة لنا تطهيره بمفردنا بمجرد الإنتهاء.” وافقه لوفليان الرأي.
“هذا هو الحل السريع والسهل. أثناء دفعهم للخلف من الأرض التي إستولوا عليها، خطوة بخطوة، سَـينتهي الأمر بمجرد أن نضرب قلب قبيلة كوتشيلا.” قال يوجين بتفاؤل.
مع إستمرار هذه المحادثة من حوله، شد سيان قبضتيه بعصبية لأنه شعر بحقيقة بزوغ الحرب عليه.
ومع ذلك، هذا أمرا لا مفر منه. بعد كل شيء، يوجين هو وحشٌ تم تقييمه على أنه الشخص الأكثر موهبة في كل تاريخ عشيرة لايونهارت، وهذا إيفاتار جهاف أيضًا شخصٌ يمكن إعتباره أحد أقوى المحاربين القبليين، ليس فقط داخل حدود قبيلة زوران، ولكن في كل هذه الغابة الشاسعة.
لم تبدُ مير مهتمة حقًا بهذا الحديث الذي لا علاقة له بها، لذلك إنغمست في لعب حجر ورقة مقص مع رايميرا في زاوية من زوايا الغرفة.
قال إيفاتار وهو يُعلِّقُ مخرزًا ضخمًا على الخريطة: “إذا كانت ذكرياتي لا تزال صحيحة، فيجب أن يكون موقع شجرة العالم وملاذ الجان هنا.”
حينها، شخصٌ ما طرق فجأة على الباب.
قال إيفاتار: “لحظة واحدة، من فضلكم.” طلب المعذرة من الجميع، وهو يتجه نحو الباب.
لو أراد الكوتشيلا توسيع أراضيهم فقط، لَـقاموا فقط بإبتلاع أراضي القبائل المحيطة بهم أولًا. في الواقع، تم بالفعل إدخال العديد من المخارز حول الأراضي الرئيسية لقبيلة كوتشيلا، ولكن تم أيضًا إدخال العديد من المخارز الأخرى بعيدًا عن أراضيهم.
إنتظر سيان بصمت حتى يكمل يوجين سرد وجهة نظره.
بعد الخروج من الغرفة لبضع لحظات، عاد إيفاتار بتعبير مُحتار.
“إسمحوا لي أن أطرح إفتراضًا معينًا.” تحدث لوفليان في النهاية: “بصفتك ساحرًا، يجب أن تكون قادرًا على التمييز بين التعاويذ التي يمكنك التحكم فيها والتعاويذ التي لا يمكنك التحكم فيها. ومع ذلك، سَـيحلم جميع السحرة في النهاية بإلقاء مآثر سحرية عظيمة، ولا يمكنهم التحكم فيها. في هذه الحالات، سيحتاج مُلقي التعويذة للبحث عن وسائل أخرى من أجل تلبية أوجه القصور التي يعاني منها.”
ثم أعلن إيفاتار، “بلزاك لودبيث سلم نفسه.”
“ماذا قلت للتو؟” سأل يوجين.
“إنه أيضًا….بفضل حقيقة أنه خاض العديد من المعارك. موهبة السير هامل الفطرية، آه، في البداية، كانت مثل….اممم….مثل زهرة لم تتفتح بعد. بعد تجربة العديد من ساحات القتال، أزهرت الزهرة بالكامل بسبب المعارك المتكررة.”
كرر إيفاتار كلامه، “بلزاك لودبيث سلم نفسه.”
إلا أن رائحة الدماء لم تكن قادمة من الوشم.
أظهر الجميع نفس التعبير المشوش الذي أظهره إيفاتار بالفعل.
لو أراد الكوتشيلا توسيع أراضيهم فقط، لَـقاموا فقط بإبتلاع أراضي القبائل المحيطة بهم أولًا. في الواقع، تم بالفعل إدخال العديد من المخارز حول الأراضي الرئيسية لقبيلة كوتشيلا، ولكن تم أيضًا إدخال العديد من المخارز الأخرى بعيدًا عن أراضيهم.
حتى بعد سماع الأخبار مباشرة، ما زالوا لا يصدقونها. ومع ذلك، بمجرد أن رأوه بأعينهم، لم يُترَك لهم خيار سوى قبول الحقيقة.
عندما أخذ أيضًا عمر إيفاتار في الاعتبار، شعر سيان وكأنه ليس متميزًا حقًا بالمقارنة به.
هذا هو أحد سحرة الحصار الثلاثة، سيد البرج الأسود لآروث، وهو ساحر أسود نواياه غير معروفة وسلوكه مريب، بالإضافة إلى أنه هو المشتبه به الرئيسي لكونه الساحر الأسود وراء كل هذا.
أعرب يوجين عن شكوكه، “يجب أن يكون ذلك مستحيلًا.”
في حين أن هذا قد لا يكون هو الحال لو حدث هذا في أي بلد آخر من بلدان القارة، إلا أن قبائل هذه الغابة تقدر القوة قبل كل شيء. لذلك بمجرد أن أظهر إيفاتار، الذي حصل على الحق في أن يكون خليفة الزعيم، قوته بقتل نائب الزعيم، الذي يتمتع بمستوى مماثل من الشرعية، صار من الطبيعي ألا يكون هناك أي رد فعل عنيف ضد حكمه.
بعد أن تم تقييده، أُقتيدَ بلزاك لودبيث إلى الغرفة مع عدد قليل من المحاربين. حتى رداء بلزاك الذي كان يرتديه في البداية عند إستسلامه قد خُلِع، كما تمت مصادرة جميع أسلحته.
‘….ربما كنت سَـأكون ميتًا في غضون بضع سنوات.’ إعترف يوجين لنفسه بصمت.
سيف طويل بشفرة سوداء، وأربعة خناجر، وقطعة أثرية متعلقة بالسحر المكاني، وعصاه السحرية. حتى النظَّارات التي يرتديها بلزاك دائمًا قد أُخِذَتْ منه، كما تم تجريده من أحذيته، وتُرِكَ حافي القدمين. كلتا يديه مقيدتان حتى لا يتمكن من الحركة، كما تم تكميم فمه لمنعه من إلقاء أي تعويذات.
بدا مظهره مثيرًا للشفقة حقًا.
صارت تعابير لوفلين وأيضًا، وبشكل مفاجئ، ميلكيث جادةً أثناء فحصهما للخريطة معًا. أيقن الإثنان الآن أن هذه الحرب هي مجرد مقدمة لإلقاء تعويذة سحرٍ أسودٍ ضخمة.
عند إقتياده إلى الغرفة، أول ما قام به بلزاك هو أن يحني رأسه للجميع.
بفضل الكمامة بين شفتيه، لم يستطع قول أي شيء لتحيتهم.
تساءل يوجين عما يحمله إيفاتار، لكن إتضح أنها خريطة للغابة. ضَيَّقَ إيفاتار عينيه وهو ينظر إلى الخريطة.
لا يزال مرتبكًا من هذه المفاجأة، أشار يوجين إلى بلزاك وطالب، “ما الذي تخطط له بحق الجحيم؟”
تمالك لوفليان نفسه وقال: “في الوقت الحالي، يا سيد البرج الأسود، يرجى الإجابة على السؤال. لماذا أتيت إلى هنا؟ لماذا سلَّمتَ نفسك؟”
غير قادر على الرد، إبتسم بلزاك بسخرية فقط.
بالطبع، ليس الأمر كما لو أن شجرة العالم تقع في ذلك الموقع حقًا. بدقة، تقع شجرة العالم ضمن بُعدٍ منفصل يتداخل مع هذا الموقع.
بعد إرسال المحاربين الذين قادوا بلزاك إلى هنا خارج الغرفة، إلتفت إيفاتار للنظر إلى يوجين وسأل بتردد، “….هل نحتاج إلى تعذيبه؟”
أعرب يوجين عن شكوكه، “يجب أن يكون ذلك مستحيلًا.”
هز بلزاك رأسه عند سماع هذا.
هذه ليست الكلمات التي يفترض بساحرٍ أسودٍ قولها.
تجعد جبين يوجين، ورفع إصبعه. مزقت شفرة حادة من الرياح الكمامة التي تغطي شفتي بلزاك.
“بما أنك تستطيع رؤية تدابيره، كان يجب أن تقترب منا سرًا. فلماذا إخترت تسليم نفسك علنا؟” تساءل يوجين بِـشك.
حتى بعد سماع الأخبار مباشرة، ما زالوا لا يصدقونها. ومع ذلك، بمجرد أن رأوه بأعينهم، لم يُترَك لهم خيار سوى قبول الحقيقة.
قال بلزاك مُحيِّيًا بمجرد تحرير فمه: “لم أرك منذ وقتٍ طويل.”
“إنه يحدث مرةً أخرى، أنت تركز أكثر من اللازم.” قال يوجين بعد التنهد عندما رأى تعبير سيان يتقلص بشكل غير طبيعي.
تجعد جبين يوجين مرة أخرى. للحظة، فكر فيما هل يجب عليه تقطيع القيود التي تربط يد بلزاك أو هل يجب أن يهدف فقط إلى شق حلق بلزاك.
هذا لم يُجِب عن سؤال لماذا هو هنا. على الرغم من أن لوفليان مستعدٌ لإلقاء تعويذة من شأنها أن تحرق جسد بلزاك بمجرد أن يقول شيئًا لم يكن إجابة على سؤال لوفليان، في النهاية، لم يستطع لوفليان إلقاء التعويذة التي أعدها وتُرِكَ مصدومًا.
“لماذا أتيت إلى هنا؟” سأل لوفليان بعد أن تعافى من دهشته.
إلتفتت رايميرا، التي تقف مع مير، للنظر إلى يوجين بعيون ضيقة. وبالمثل، قرر يوجين تجاهل نظراتها.
“لا يمكننا التأكد من ذلك بعد. لذا في الوقت الحالي، فَلـنفترض أن بلزاك هو الشخص الذي يقف وراء كل هذا.” إقترح يوجين.
للإعتقاد بِـأن بلزاك سيسلم نفسه فجأة. نظرًا لأن بلزاك هو شخصٌ يصعب معرفة نواياه الحقيقية، فقد يكون هذا الإجراء جزءًا من مخطط يؤدي إلى شيء آخر. لقد إستعدت ميلكيث بالفعل لإستدعاء أحد ملوك الأرواح اللذين تعاقدت معهما، كما أمسكت كريستينا بمقبض الفركل خاصتها.
أجاب يوجين بهدوء، “هذا واضح. بعد رؤية مهارات إيفاتار، لا بد أنك فكرت، لماذا أنا ضعيفٌ جدًا، أليس كذلك؟”
إعترف بلزاك: “الشخص الذي يتلاعب بقبيلة كوتشيلا هو إدموند كودريث.”
“بما أنك تستطيع رؤية تدابيره، كان يجب أن تقترب منا سرًا. فلماذا إخترت تسليم نفسك علنا؟” تساءل يوجين بِـشك.
تساءل يوجين عما يحمله إيفاتار، لكن إتضح أنها خريطة للغابة. ضَيَّقَ إيفاتار عينيه وهو ينظر إلى الخريطة.
هذا لم يُجِب عن سؤال لماذا هو هنا. على الرغم من أن لوفليان مستعدٌ لإلقاء تعويذة من شأنها أن تحرق جسد بلزاك بمجرد أن يقول شيئًا لم يكن إجابة على سؤال لوفليان، في النهاية، لم يستطع لوفليان إلقاء التعويذة التي أعدها وتُرِكَ مصدومًا.
‘إنه قوي.’ فكر سيان وهو يعيد النظر في إيفاتار.
“أرسل إدموند قوات النخبة لإحتلال عروق أرض سمر، والهدف من هذه الحرب هو التدخل في تدفق الطاقة السحرية أسفل الغابة.” واصل بلزاك حديثه.
“ثم، من هذه النقطة وبعدها، تقع أراضي قبيلة كوتشيلا.” أوضح إيفاتار وهو يعلق مخرزًا آخرًا في مكان بعيد عن شجرة العالم.
“إنتظر….” حاول لوفليان إيقافه للتفكير.
في حين أنهم ربما كانوا أيضًا محاربين تسابقوا بشجاعة عبر الغابة وتعطشوا للمعركة، ولكن الآن بعد أن كبروا ووضعوا أيديهم على أكثر مما يمكنهم تحمله، بدلًا من المخاطرة بالموت في ساحة المعركة، فضَّلوا الموت في براحة وبلا قتال.
لكن بلزاك تابع على عجل، “لقد حقق إدموند بالفعل الكثير من التقدم نحو هدفه. بمجرد إكتمال التعويذة، سيصبح إدموند ملك شياطين.”
هذا الخبر ترك الجميع عاجزين عن الكلام. قفزت كريستينا أيضًا دون وعي على قدميها، وأظلمت عيون يوجين ببرود.
ملك شياطين.
قال إيفاتار: “أتفق أيضًا مع هذا الرأي.”
لقد راودتهم شكوكٌ كهذه. ومع ذلك، في أعماقهم، إعتقدوا أن ذلك مستحيل. كان إيوارد حالةً خاصةً فقط. لقد تمكن بقايا ملوك الشياطين العالقين داخل الرمح الشيطاني ومطرقة الإبادة من إعداد مثل هذه الطقوس فقط من خلال تركيز إنتباههم على الهمس في أذن إيوارد وإفساده.
ملك شياطين.
“إعتقدتُ أنه إذا حاولت الإقتراب منك سرًا، فسيكون هناك إحتمال كبير لِـأن أُقتَلَ بضربة عمياء من سيفك، السير يوجين.” إعترف بلزاك بصدق: “أعتقد أيضًا أنه سيكون من الأفضل لي أن أسلم نفسي وأن أتعاون معك، سيدي يوجين، أكثر من أن أبقى متخفيًا.”
في ذلك اليوم، تم القضاء تمامًا على بقايا ملوك الشياطين الذين ظهروا في قلعة البلاك لايونز. حتى لو تم تسريب التعويذة من قبل هيكتور الميت الآن، فلا يزال من المستحيل أن تصير ملك شياطين من خلال إلقاء تلك التعويذة ما لم تكن هناك بعض البقايا المتبقية من ملوك الشياطين.
قال إيفاتار: “أتفق أيضًا مع هذا الرأي.”
أعرب يوجين عن شكوكه، “يجب أن يكون ذلك مستحيلًا.”
توقف بلزاك عن التحدث لبضع لحظات على ما يبدو ضائعًا في أفكاره….
“سيكون هذا مستحيلًا بالفعل على شخص مثلي.” صححه بلزاك. “سيكون من المستحيل فعل ذلك حتى لأميليا ميروين. ومع ذلك، إذا كان إدموند، فَـالأمر ممكنٌ جدًا. لأنه يمتلك فلاديمير ويستفيد من المزايا العديدة التي أعدها داخل هذه الغابة.”
تمالك لوفليان نفسه وقال: “في الوقت الحالي، يا سيد البرج الأسود، يرجى الإجابة على السؤال. لماذا أتيت إلى هنا؟ لماذا سلَّمتَ نفسك؟”
حتى بعد سماع الأخبار مباشرة، ما زالوا لا يصدقونها. ومع ذلك، بمجرد أن رأوه بأعينهم، لم يُترَك لهم خيار سوى قبول الحقيقة.
“فيما يتعلق بإستسلامي. لقد إستسلمت من أجل التعاون مع السير يوجين وبقيتكم….” توقف بلزاك عن التحدث لبضع لحظات لفحص تعابير الجميع. “….هذا قد يسيء لكم جميعا، ولكنني كنت شخصيًا أراقِبُكم أثناء إقترابكم من عاصمة قبيلة زوران. ذلك بسبب حقيقة أنني كنت أراقب الزوران بسبب حربهم مع الكوتشيلا.”
هذا هو أحد سحرة الحصار الثلاثة، سيد البرج الأسود لآروث، وهو ساحر أسود نواياه غير معروفة وسلوكه مريب، بالإضافة إلى أنه هو المشتبه به الرئيسي لكونه الساحر الأسود وراء كل هذا.
لدى بلزاك مخلوقاته السحرية المكلفة بأداء واجبات المراقبة المخفية في جميع أنحاء قبيلة زوران. وقد شهد الضجة التي حدثت في وقت سابق على أسوار المدينة.
وتابع في النهاية، “ومع ذلك، يجب أن يكون قد إكتشف ذلك الآن. بعد مجيئي إلى هذه الغابة، تأكدت من التحرك بحذر شديد، لكنني ربما كشفت عن وجودي عندما إستسلمت لقبيلة زوران.”
إعترف بلزاك: “الشخص الذي يتلاعب بقبيلة كوتشيلا هو إدموند كودريث.”
“تعاون؟” قال يوجين وهو ينظر إلى وجه بلزاك بعيون ضيقة. “لا أعتقد أنني أستطيع الوثوق بهذا العرض. بعد كل شيء، كيف أعرف أن أي شيء الذي قلته هو الحقيقة؟”
هذه ليست الكلمات التي يفترض بساحرٍ أسودٍ قولها.
“إذا كان هذا هو الحال، إذن ماذا عن الإستماع إلي فقط في الوقت الراهن؟ ثم يمكنك الذهاب والتحقق من الحقيقة بنفسك بمجرد أن أنتهي من إخبارك بكل شيء. وبما أن سيد البرج الأحمر وسيدة البرج الأبيض هنا أيضًا، فَـيجب أن يكونا قادِرَينِ على معرفة هل أنا أقول الحقيقة، فقط من خلال فحص عروق الأرض التي إحتلتها قبيلة كوتشيلا.” عرض بلزاك.
لكن بلزاك تابع على عجل، “لقد حقق إدموند بالفعل الكثير من التقدم نحو هدفه. بمجرد إكتمال التعويذة، سيصبح إدموند ملك شياطين.”
إلا أن رائحة الدماء لم تكن قادمة من الوشم.
عبس يوجين، “ما سبب الذي قد يدفعك لِـخيانة إدموند؟”
بفضل الكمامة بين شفتيه، لم يستطع قول أي شيء لتحيتهم.
“هااه….السير يوجين، هذا الإتهام خاطئ.” هز بلزاك رأسه بحسرة. “أنا وإدموند لسنا على علاقة وثيقة بما يكفي لكي تُصنف أفعالي الحالية على أنها خيانة. بعد كل شيء، لم أكن أبدًا داعمًا لأهداف إدموند منذ البداية. من الأساس، إدموند لا يعرف حتى أنني قد جئت إلى هذه الغابة.”
إعترف بلزاك: “الشخص الذي يتلاعب بقبيلة كوتشيلا هو إدموند كودريث.”
توقف بلزاك عن التحدث لبضع لحظات على ما يبدو ضائعًا في أفكاره….
عاد إيفاتار أخيرًا من التخطيط للمعركة عند غروب الشمس.
“ماذا قلت للتو؟” سأل يوجين.
وتابع في النهاية، “ومع ذلك، يجب أن يكون قد إكتشف ذلك الآن. بعد مجيئي إلى هذه الغابة، تأكدت من التحرك بحذر شديد، لكنني ربما كشفت عن وجودي عندما إستسلمت لقبيلة زوران.”
قال إيفاتار وهو يُعلِّقُ مخرزًا ضخمًا على الخريطة: “إذا كانت ذكرياتي لا تزال صحيحة، فيجب أن يكون موقع شجرة العالم وملاذ الجان هنا.”
“أنت تقول أن الكوتشيلا لديهم عيون داخل القبيلة؟” هدر إيفاتار.
دون أن يظهر أي علامات على الخوف من وقوف إيفاتار الضخم إلى جانبه نظر إليه بلزاك وأجاب بهدوء: “سيكون هذا غريبًا إذا لم يكن لديه شيء هنا. من فضلك لا تقلق كثيرًا. بعد إنتهاء هذه المحادثة، يمكنني الكشف عن كل العيون التي وضعها إدموند داخل عاصمتك.”
“بما أنك تستطيع رؤية تدابيره، كان يجب أن تقترب منا سرًا. فلماذا إخترت تسليم نفسك علنا؟” تساءل يوجين بِـشك.
عندما أخذ أيضًا عمر إيفاتار في الاعتبار، شعر سيان وكأنه ليس متميزًا حقًا بالمقارنة به.
“إعتقدتُ أنه إذا حاولت الإقتراب منك سرًا، فسيكون هناك إحتمال كبير لِـأن أُقتَلَ بضربة عمياء من سيفك، السير يوجين.” إعترف بلزاك بصدق: “أعتقد أيضًا أنه سيكون من الأفضل لي أن أسلم نفسي وأن أتعاون معك، سيدي يوجين، أكثر من أن أبقى متخفيًا.”
“إنتظر….” حاول لوفليان إيقافه للتفكير.
“أفضل لمن بالضبط؟” طالب يوجين.
“حقًا؟” تساءل سيان.
“بالطبع، لنا جميعا. بمجرد أن يعرف أنك هنا، سيدي يوجين، ويكتشف أنني إنضممت إليك أيضًا….ثم حتى إدموند، المعروف بكونه دائما هادئًا وباردًا، سَـيبدأ في الشعور بالتوتر. خصوصًا بما أن ذلك الرجل….آه….لا يهم كيف أصفه، نحن لسنا حتى قريبين. الأمر فقط أنني لا أمتلك أي شيء آخر لقوله، لذلك أنا أتحدث فقط كما أفعل عادة.” سرعان ما عذر بلزاك نفسه.
“إعتقدتُ أنه إذا حاولت الإقتراب منك سرًا، فسيكون هناك إحتمال كبير لِـأن أُقتَلَ بضربة عمياء من سيفك، السير يوجين.” إعترف بلزاك بصدق: “أعتقد أيضًا أنه سيكون من الأفضل لي أن أسلم نفسي وأن أتعاون معك، سيدي يوجين، أكثر من أن أبقى متخفيًا.”
“هذا يكفي، لماذا قد يصير إدموند عصبيًا بسبب هذا؟” سأل يوجين.
حينها، شخصٌ ما طرق فجأة على الباب.
هز إيفاتار رأسه، “حتى لو لم يحدث هذا، ما زلت سأضطر إلى قتل هؤلاء الحمقى.”
“هذا لأن كلانا وقعنا عقدًا مع ملك الحصار الشيطاني.” قال بلزاك بنبرة جادة: “سيكون إدموند متأكدًا من أنني أخطط لشيء ما. يجب أن يكون حذرًا بشأن إحتمال أن تكون التعويذة التي عمل بجد لإعدادها قد خُرِّبَتْ من قبلي، لذلك سَـيحاول إكمال الطقوس على عجل حتى لو لم تكن إستعداداته ترقى إلى المستوى بعد.”
ومع ذلك، هذا أمرا لا مفر منه. بعد كل شيء، يوجين هو وحشٌ تم تقييمه على أنه الشخص الأكثر موهبة في كل تاريخ عشيرة لايونهارت، وهذا إيفاتار جهاف أيضًا شخصٌ يمكن إعتباره أحد أقوى المحاربين القبليين، ليس فقط داخل حدود قبيلة زوران، ولكن في كل هذه الغابة الشاسعة.
عبس يوجين، “إذن أنت تقول إن مثل هذا سيكون سوء فهم من جانب إدموند، لكن هذه قد تكون نيتك الحقيقية فقط.”
“إنتظر….” حاول لوفليان إيقافه للتفكير.
“إذا كان هذا هو الحال حقًا، فَـلماذا قد جِئتُ إلى هنا؟” أشار بلزاك.
بعد أن تم تقييده، أُقتيدَ بلزاك لودبيث إلى الغرفة مع عدد قليل من المحاربين. حتى رداء بلزاك الذي كان يرتديه في البداية عند إستسلامه قد خُلِع، كما تمت مصادرة جميع أسلحته.
سكت يوجين.
شعر يوجين أن بلزاك يقول الحقيقة. لو كان ينوي حقًا إغتصاب السيطرة على سحر إدموند الأسود، فلن يكون هناك سبب للمجيء إلى هنا. بدلًا من ذلك، سيكون من المنطقي بالنسبة له أن يظل مختبئًا طوال الوقت، ويكشف عن نفسه فقط في اللحظة التي يشتبك فيها يوجين مع إدموند، ويسرق السيطرة على التعويذة لنفسه.
“ربما أكون مدركًا تمامًا لمدى قوتك أنت وإيفاتار، لكن هذا لا يعني أن روحي قد ماتت.” أصر سيان بفخر: “لقد عانيت بالفعل من هذا النوع من الإحباط في حقول الثلج. هذا لا تأثير له علي.”
“أستطيع أن أقسم على وجودي وروحي.” تزامن صوت بلزاك مع صدى القَسَمِ السحري الثقيل. “ليس لدي أي نية لأن أصير ملك شياطين. أُفضِّلُ أن أبقى الوجود المعروف بِـإسم بلزاك لودبيث، إنسان. أعيش كإنسان وأموت كإنسان.”
“إنه أيضًا….بفضل حقيقة أنه خاض العديد من المعارك. موهبة السير هامل الفطرية، آه، في البداية، كانت مثل….اممم….مثل زهرة لم تتفتح بعد. بعد تجربة العديد من ساحات القتال، أزهرت الزهرة بالكامل بسبب المعارك المتكررة.”
سكت يوجين.
“بالنسبة لسبب مجيئي إلى هنا، فَـهذا من أجل منع إدموند من أن يصير ملك شياطين.” قال بلزاك بإبتسامة وهو يواجه يوجين: “وللقيام بذلك، أنوي مساعدة البطل، السير يوجين.”
هذه ليست الكلمات التي يفترض بساحرٍ أسودٍ قولها.
أجاب يوجين بهدوء، “هذا واضح. بعد رؤية مهارات إيفاتار، لا بد أنك فكرت، لماذا أنا ضعيفٌ جدًا، أليس كذلك؟”
