Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 307

سيينا ميردين (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

سيينا ميردين (3)

الفصل 307: سيينا ميردين (3)

فقط بعد هذا الإهتزاز الطفيف لجسدها عادت سيينا إلى رشدها. أخذت نفسًا عميقًا وتراجعت بضع خطوات إلى الوراء. ثم حرَّكت أصابعها وألقت تعويذة.

رفرفة.

من خلال إنشاء مرآة سحرية تطفو بجوارها مباشرة، نظرت سيينا إلى نفسها في المرآة وعلقت، “لا أعرف من إختارها لك، لكنها تبدو جيدة بالنسبة لي.”

 

“سأقتلُك….” هدرت سيينا.

دغدغت حافة العباءة الملفوفة حول كتفيها جلد سيينا. أثناء تحمل إحراجه، عدل يوجين ملاءمة العباءة لها.

 

تذمر يوجين، “لقد إخترتها بنفسي. ما المشكلة في هذا؟”

العباءة مبطنة بالريش. ليس لها أي نوع من الملحقات المرفقة، ولكن يوجين إعتقدَ أنها قد تبدو جميلة جدًا لو عُلِّقتْ على بروش كذلك.

الفصل 307: سيينا ميردين (3)

 

 

‘هل كان يجب أن أشتري بروش بشكل منفصل؟’ للحظة، لعبت هذه الفكر داخل رأس يوجين، ولكن حتى لو ندم على الأمر الآن، ليس الأمر كما لو أنه يمكن أن يُظهِرَ بروشًا بطريقة سحرية، هل يستطيع؟

 

لكن بصراحة، لم يكن الأمر كما لو أنه لا يمتلك أي شيء معه الآن.

بإبتسامة مشرقة، نظرت سيينا إلى إنعكاسها في المرآة مرة أخرى. هذه العباءة التي اختارها هامل، لا، يوجين، على وجه التحديد كَـهدية لها. إستدارت سيينا لتنظر إلى يوجين.

 

‘ما الذي يقصده بِـلماذا؟ ذلك لأن وجهي ساخنٌ جدًا ومُحمرٌ بالطبع.’

على الرغم من أنها في شكل معطفٍ الىن، إلا أن عباءة الظلام لا تزال قادرة على أداء وظائفها المعتادة بأمانة. هناك العديد من الأشياء المخزنة داخل عباءة يوجين، ومن بينها، هناك أيضًا العديد من الملحقات. من المفترض إستخدامها كسلع يمكن استبدالها بعملة فعلية في المناطق النائية حيث لا تكون البطاقة السوداء لعشيرة لايونهارت قادرة على العمل.

 

 

 

من بين ملحقاته، هناك أيضًا العديد من الدبابيس المزخرفة التي تستحق أن تعلق على طوق هذه العباءة. ومع ذلك، شعر يوجين أن ربط بروش شخصيًا بياقة سيينا بيديه سيكون أمرًا محرجا للغاية بالنسبة له.

‘بصرف النظر عن البروش، ألا يوجد أي شيء آخر يمكن أن أعطيها إياه لإرتدائه؟’ في اللحظة التي فكر فيها في هذا السؤال، تبادر إلى ذهنه شيء ما. بعبارة أخرى، لقد فكر يوجين بالفعل في الإجابة على هذا السؤال.

 

 

‘بصرف النظر عن البروش، ألا يوجد أي شيء آخر يمكن أن أعطيها إياه لإرتدائه؟’ في اللحظة التي فكر فيها في هذا السؤال، تبادر إلى ذهنه شيء ما. بعبارة أخرى، لقد فكر يوجين بالفعل في الإجابة على هذا السؤال.

– أوي، أيمكنك التوقف عن الإرتجاف الآن؟ أنت بخير، أليس كذلك؟ السحر الخاص بك؟ أنتِ تقولين أنكِ لا تستطيعين إستخدام سحرك الآن؟ حقًا الآن، إنه فقط لا ينتهي، أليس كذلك؟ لا، كما قلت، أنتِ ما زلتِ بخير، أليس كذلك؟ فماذا لو كنتِ لا تستطيعين إستخدام سحرك على الفور؟ الأمر ليس وكأنكِ لوحدِك. أنتِ معي هنا، لن يكون هناك أي مشاكل، حسنًا؟

 

 

شعار لايونهارت.

“لا أريد ذلك. أنا بالتأكيد لن أخلعها أبدًا.” رفضت سيينا وهي تمشي أمام يوجين بإبتسامة خبيثة. “بما أنني أرتدي بعض الملابس الجديدة، هل يجب علينا أن نتمشى في الخارج؟ آه، دعني أخبركَ بهذا مقدمًا، يوجين، ربما عشت في آروث لفترة طويلة، لكن ذلك كان قبل مائتي عام، حسنًا؟ لقد تغير هذا البلد كثيرًا منذ آخر مرة عشت فيه. لذلك أنا لست على دراية حقًا بهذا البلد، ناهيك عن هذه المدينة.”

 

 

شعار الأسرة الذي يمكن إرتداؤه على ثوب رسمي أو عباءة.

بغض النظر عن كل شيء آخر، يوجين محقٌ في أن هذا هو المكان الذي جاء منه كراهية سيينا للروبيان والسلطعون.

 

 

‘هل أنت مجنون؟’ وبخ يوجين نفسه.

‘حسنا، بما أننا الآن هنا، أعتقد أنه يجب أن يكون من الجيد قول هذه النوع من الكلمات له….’ ربما فكرت سيينا في هذا لنفسها، لكن الأمر لم ينجح جيدًا عندما حاولت وضع الأمر موضع التنفيذ.

 

ولكن بسبب ذلك بالتحديد، شعرت سيينا بالإرهاق الشديد من المشاعر عند تلقي هذه العباءة. السبب في أن رجلًا مثل هامل أعطاها هذه العباءة التي لا يمكن إستخدامها كسلاح أو قطعة درع….

على الرغم من أن يوجين يعرف بالفعل إجابة السؤال عما يريد أن يعلقه على ياقتها، إلا أنه لم يستطع فعل ذلك بسبب آخر خيط عقلاني متبق لديه. ربط شعار لايونهارت بياقة عباءة سيينا هو عملٌ يمكن أن يتسبب في قدر هائل من سوء الفهم.

لكن هذا هو بالضبط سبب إفتقاده لها كثيرًا، أراد رؤيتها، وهو سعيدٌ الآن لأنها هنا. إبتسم يوجين وهو يتبع سيينا خارج القصر.

 

 

‘يمكنها على الأقل أن تقول شيئًا ما.’ فكر يوجين يائسًا وهو يمحو كل أفكار الدبابيس والشعارات من رأسه.

 

 

 

رفع يوجين ياقة سيينا قليلًا بينما ينظر إلى وجهها. على الرغم من أن الياقة المرتفعة تلامس خديها الآن، إلا أن سيينا لم تقل أي شيء. ظلت تنظر إلى يوجين بعيون واسعة، لكن لم يهرب صوت واحد من شفتيها نصف المفتوحتين.

على الرغم من أن يوجين يعرف بالفعل إجابة السؤال عما يريد أن يعلقه على ياقتها، إلا أنه لم يستطع فعل ذلك بسبب آخر خيط عقلاني متبق لديه. ربط شعار لايونهارت بياقة عباءة سيينا هو عملٌ يمكن أن يتسبب في قدر هائل من سوء الفهم.

 

 

المسافة بينهما قريبة جدا. بإمكانه شم الرائحة المنعشة التي تنبعث من شعرها الأرجواني الذي يرفرف قليلًا. لم يعتقد يوجين أن هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها وجه سيينا من مسافة قصيرة، ولكن ربما لأن فترة طويلة قد مرت منذ آخر لقاء لهما، أو ربما بسبب التغيير في المنظور….هناك الكثير من الأشياء التي شعر أنه يكتشفها حديثًا.

ثم، بينما يحاول عدم الكشف عن المشاعر التي جاءت للتو، ربت يوجين على كتفي سيينا بخفة.

 

 

مثل كيف أن لدى سيينا رموش طويلة أو كيف بدت عيونها مشرقةً للغاية. مثل الحرارة الخفية لدرجة حرارة جسدها المنبعثة والظل غير الداكن لشفتيها الوردية.

 

 

 

“….احم…” سعل يوجين وهو يهز رأسه لإزالة الدوخة اللحظية.

“الأمر لا يتعلق بهذا على الإطلاق، أنت تتوهم.” أنكرت سيينا ذلك وهي تمثل اللامبالاة.

 

“كما قلت، يبدو الجو باردًا حقا في الخارج.” قيمت سيينا: “على الرغم من أنني لا أعتقد أن هذا العباءة من المفترض أن يتم إرتداؤها في الشتاء.”

ثم، بينما يحاول عدم الكشف عن المشاعر التي جاءت للتو، ربت يوجين على كتفي سيينا بخفة.

‘حسنا، بما أننا الآن هنا، أعتقد أنه يجب أن يكون من الجيد قول هذه النوع من الكلمات له….’ ربما فكرت سيينا في هذا لنفسها، لكن الأمر لم ينجح جيدًا عندما حاولت وضع الأمر موضع التنفيذ.

 

“كيف هي؟ هل تبدو جيدة علي؟” سألت سيينا.

فقط بعد هذا الإهتزاز الطفيف لجسدها عادت سيينا إلى رشدها. أخذت نفسًا عميقًا وتراجعت بضع خطوات إلى الوراء. ثم حرَّكت أصابعها وألقت تعويذة.

 

 

 

من خلال إنشاء مرآة سحرية تطفو بجوارها مباشرة، نظرت سيينا إلى نفسها في المرآة وعلقت، “لا أعرف من إختارها لك، لكنها تبدو جيدة بالنسبة لي.”

“لذا فأنتِ تتصرفين هكذا لأنكِ تذكرتِ ما حدث في الماضي، سابقًا عندما إضطررتِ للإختباء ورائي بينما ترتجفين من الخوف، أليس كذلك؟” قال يوجين بإبتسامة متكلفة.

حركت جسدها بهذه الطريقة وتلك وحتى دارت حول نفسها. تمايلت حافة عباءتها بالتزامن مع كل حركة من حركات سيينا.

 

 

 

ربما لأنه تم شراؤها في العاصمة آروث، والتي تسمى بالمملكة السحرية، حتى عباءة مثل هذه هي عباءة سحرية. على الرغم من عدم وجود أي تطبيقات رائعة للسحر وفقًا لمعايير سيينا.

صححت له سيينا، “كنا نرتدي الكثير من الملابس بصرف النظر عن تلك الملابس. هناك عدة مرات عندما تابعنا فيرموث إلى حفلة دُعي إليها، ونحن أيضًا إرتدينا الزي الرسمي كلما أتى جمهور مع شخص أرستقراطي رفيع المستوى أو ملك.”

 

عند سماع هذه الكلمات، تفاجأت سيينا وإستدارت للنظر إلى يوجين بصدمة.

تم سحر حافة العباءة للتحرك من تلقاء نفسها حتى لا تتداخل مع حركات مرتديها، كما تم تطبيق السحر للحفاظ على نظافتها والحفاظ على شكلها والإحتفاظ بدرجة حرارة جسم مرتديها. لم يوجد أي سحر من شأنه أن يوفر دفاعًا ضد الهجمات الجسدية أو مقاومة الهجمات السحرية أو أي نوع من المساعدة في إلقاء التعاويذ.

 

 

 

بعبارة أخرى، هذه التعزيزات السحرية تعني أن هذه العباءة ليست سلاحًا ولا درعًا. لم تكن تعاويذ الحفاظ على نظافتها والحفاظ على شكلها والمساعدة في الحفاظ على درجة حرارة الجسم أمثلة إستثنائية لمثل هذه التعزيزات أيضًا. إنهم فقط على مستوى جعلها أكثر برودة قليلًا في الصيف وأكثر دفئًا قليلًا في الشتاء. إنها مجرد قطعة ملابس حاول مصمموها توفير مستوى معين من الراحة فيها.

أصرت سيينا: “على أي حال، لا أرغب في أن نأكل مثل هذه الأشياء.”

 

مع كل من إنزعاجها، غضبها، فرحتها، إستمتاعها وحُبها.

ولكن بسبب ذلك بالتحديد، شعرت سيينا بالإرهاق الشديد من المشاعر عند تلقي هذه العباءة. السبب في أن رجلًا مثل هامل أعطاها هذه العباءة التي لا يمكن إستخدامها كسلاح أو قطعة درع….

‘هل أنت مجنون؟’ وبخ يوجين نفسه.

 

 

تمتمت سيينا وهي تنظر إلى إنعكاسها في المرآة السحرية: “إنها جميلة.”

تنهد يوجين، “حقًا الآن؟ كنتُ أتساءل ما الذي تحاولين قوله. عندما كنا في مملكة الشياطين، سواء كان سلطعونًا أو أي شيء، لقد أكلنا كل أنواع الأشياء، من الحشرات إلى الوحوش الشيطانية. لم تكن لديك مشاكل في الأكل بيديك العاريتين في ذلك الوقت.”

 

“إذن ماذا؟ هل يجب أن نتوقف عن لقاء بعضنا البعض من اليوم فصاعدًا؟ الآن بعد أن تمكن الجميع من العودة بأمان وأظهرنا وجوهنا لبعضنا البعض، يجب أن نسير في طرقنا الخاصة من الآن فصاعدًا. هل هذا ما تريدينه؟” سأل يوجين بسخرية.

لم تشعر بأي خجل أو إحراج من قول هذه الكلمات. سيينا بالفعل مليئة بتلك المشاعر لدرجة أن وجهها صار أحمرًا مثل تفاحة ناضجة. وبفضل عقلها المُنفعِل وقلبها الذي ينبض بسرعة، وجدت صعوبة في قول أي شيء.

 

 

 

ومع ذلك، الآن بعد أن قالت شيئًا أخيرًا، شعرت أنها لن تتلعثم أو توقف التدفق التالي للكلمات أيضًا.

 

 

 

بإبتسامة مشرقة، نظرت سيينا إلى إنعكاسها في المرآة مرة أخرى. هذه العباءة التي اختارها هامل، لا، يوجين، على وجه التحديد كَـهدية لها. إستدارت سيينا لتنظر إلى يوجين.

ثم، بينما يحاول عدم الكشف عن المشاعر التي جاءت للتو، ربت يوجين على كتفي سيينا بخفة.

 

 

“كيف هي؟ هل تبدو جيدة علي؟” سألت سيينا.

 

 

 

أثنى يوجين عليها قائلًا: “إنها تليق بكِ حقًا.”

 

 

 

سألت سيينا بشكل متشكك، “أنا أسأل فقط للتأكُد، لكن هذه العباءة، هل إخترتها بنفسك حقًا؟ أو هل قام شخص آخر بإختيارها لك؟ شخص مثل مير أو انيسيه.”

قد يكون هذا واضحًا، لكن هامل وسيينا تمكنا من النجاة من تلك الجزيرة دون أي مشاكل. تمكن هامل من القضاء على الوحوش الشيطانية أثناء حماية سيينا، التي لم تكن قادرة مؤقتًا على إستخدام أي سحر، حتى أنه تمكن من ذبح السحرة السود الذين تجمعوا في وسط الجزيرة. ثم بعد ساعات قليلة، ركبوا قارب إنقاذ وصل إلى الجزيرة وعادا إلى سفينة المجموعة.

تذمر يوجين، “لقد إخترتها بنفسي. ما المشكلة في هذا؟”

 

ضحكت سيينا بشكل متعجرف، “هيهيهي، للإعتقاد بِـأنك سَـتُظهِرُ في الواقع بعض الإحساس بالموضة. لا أعتقد أنك إمتلكت مثل هذه الغرائز الجيدة في حياتك السابقة، هل كنت؟”

لقد ذهبوا إلى هذا المطعم لأن يوجين كان قد ذكر الطبق بشكل عرضي، لكن سرطان البحر الجليدي، الذي هو من إختصاص الرور، الذي أكله هناك كان لذيذا جدًا حقًا.

“ماذا تعرفين؟” سخر يوجين. “النوع الوحيد من الملابس التي كنا نرتديها في حياتنا السابقة هي دروعنا وعباءاتنا.”

بغض النظر عن كل شيء آخر، يوجين محقٌ في أن هذا هو المكان الذي جاء منه كراهية سيينا للروبيان والسلطعون.

صححت له سيينا، “كنا نرتدي الكثير من الملابس بصرف النظر عن تلك الملابس. هناك عدة مرات عندما تابعنا فيرموث إلى حفلة دُعي إليها، ونحن أيضًا إرتدينا الزي الرسمي كلما أتى جمهور مع شخص أرستقراطي رفيع المستوى أو ملك.”

في الواقع، سيينا من النوع الذي يكره المأكولات البحرية بشكل عام، وليس فقط أشياء مثل السلطعون والروبيان على وجه الخصوص.

“ليس الأمر وكأنني، أو أي منا حصل على الفرصة لإختيار الملابس التي نرتديها في تلك الأوقات. على أي حال، حتى في حياتي السابقة، كان إحساسي بالموضة عندما يتعلق الأمر بإختيار الملابس مذهلًا للغاية لذا….اممم….حرصت على إختيار هذه العباءة لك….احم….” تلعثم يوجين بسبب إحراجه.

ضحكت سيينا وهي تتخلص من المرآة السحرية وإستدارت لتنظر من النافذة.

 

على الرغم من أنها في شكل معطفٍ الىن، إلا أن عباءة الظلام لا تزال قادرة على أداء وظائفها المعتادة بأمانة. هناك العديد من الأشياء المخزنة داخل عباءة يوجين، ومن بينها، هناك أيضًا العديد من الملحقات. من المفترض إستخدامها كسلع يمكن استبدالها بعملة فعلية في المناطق النائية حيث لا تكون البطاقة السوداء لعشيرة لايونهارت قادرة على العمل.

ضحكت سيينا وهي تتخلص من المرآة السحرية وإستدارت لتنظر من النافذة.

 

 

 

“كما قلت، يبدو الجو باردًا حقا في الخارج.” قيمت سيينا: “على الرغم من أنني لا أعتقد أن هذا العباءة من المفترض أن يتم إرتداؤها في الشتاء.”

قال يوجين وهو يتذكر المطعم الذي زاره مع لوفليان قبل بضع سنوات: “هناك مطعم يبيع السلطعون.”

شخر يوجين بسخط، “هاااه، في هذه الحالة، فقط إخلعيها إذن.”

 

“لا أريد ذلك. أنا بالتأكيد لن أخلعها أبدًا.” رفضت سيينا وهي تمشي أمام يوجين بإبتسامة خبيثة. “بما أنني أرتدي بعض الملابس الجديدة، هل يجب علينا أن نتمشى في الخارج؟ آه، دعني أخبركَ بهذا مقدمًا، يوجين، ربما عشت في آروث لفترة طويلة، لكن ذلك كان قبل مائتي عام، حسنًا؟ لقد تغير هذا البلد كثيرًا منذ آخر مرة عشت فيه. لذلك أنا لست على دراية حقًا بهذا البلد، ناهيك عن هذه المدينة.”

 

“لستُ مألوفًا به أيضًا.” حذَّرها يوجين: “ربما عشت هنا لمدة عامين تقريبًا في الماضي، ولكن في ذلك الوقت، قضيت معظم وقتي في أبراج السحر أو آكرون.”

 

“وحتى مع ذلك، يجب أن تكون تعرف أكثر بكثير مما أفعل في الوقت الراهن، صحيح؟” أشارت سيينا. “يجب أن أقول، هذا يبدو غريبًا حقًا. الأمر وكأنني قد سافرت عبر الزمن….لكن، لا حاجة لإخبارك عن كيف يبدو هذا فأنت تعيش هذا منذ مدة الآن.”

 

غير يوجين الموضوع، “هل نذهب لأكل شيء؟”

قالت سيينا: “إذا قُلتُ إنني لا أريد أن آكله، فعليك فقط أن تتقبل أنني لا أريد أن آكله.”

“هل هناك أي مطاعم توصي بها؟” سألت سيينا.

 

 

 

قال يوجين وهو يتذكر المطعم الذي زاره مع لوفليان قبل بضع سنوات: “هناك مطعم يبيع السلطعون.”

عالقةً في موقف لم تكن فيه قادرة على إستخدام سحرها، واجهت سيينا تلك الوحوش الشيطانية، تلك السلطعونات والروبيانات العملاقة المخيفة بأعينها المتدحرجة والرغوة الحمراء في أفواهها التي بدت وكأنها فقاعات من الدم، ولا يزال بإمكانها أن تتذكر بوضوح العجز والرعب الذي شعرت به في ذلك الوقت.

 

 

لقد ذهبوا إلى هذا المطعم لأن يوجين كان قد ذكر الطبق بشكل عرضي، لكن سرطان البحر الجليدي، الذي هو من إختصاص الرور، الذي أكله هناك كان لذيذا جدًا حقًا.

“كيف يمكنني!” صرخت سيينا وهي تهز رأسها بعنف. ثم، بنبرة أكثر نعومة، “يستحيل أن يراودني شعور كهذا. لا يمكننا فعل ذلك، ولا أريدنا أن نفعل ذلك. الأمر فقط….إنها كانت ثلاثمائة سنة، يوجين. لقد مر وقت طويل، وقد مر الكثير من الوقت. سواء بالنسبة لك أو بالنسبة لي.”

 

 

بدا الإرتياب على وجه سيينا، “سلطعون؟ أنت تتحدث عن ذلك السلطعون؟ الشيء الذي يشبه حشرة البحر مع مخالب وقشرة صلبة؟”

 

تنهد يوجين، “ألا تعتقدين أنكِ شديدة القسوة على السلطعونات؟”

 

“لا يوجد فرق بينهما حقًا. السلطعون والروبيان هما بالضبط مثل حشرات البحر. يوجين، هل تجد الحشرات لذيذة؟” سألت سيينا ساخرة.

تمتمت سيينا وهي تنظر إلى إنعكاسها في المرآة السحرية: “إنها جميلة.”

 

‘كما هو متوقع، شخصية سيينا ميردين هي نفسها كما كانت دائمًا.’ نقر يوجين على لسانه بخيبة أمل وهو يشاهد ظهر سيينا ينفجر عبر أبواب القصر كما لو أنها تهرب من شيء ما.

“لا، كما قلت، إنها ليست حشرات.” حاول يوجين أن يجادل.

بعبارة أخرى، هذه التعزيزات السحرية تعني أن هذه العباءة ليست سلاحًا ولا درعًا. لم تكن تعاويذ الحفاظ على نظافتها والحفاظ على شكلها والمساعدة في الحفاظ على درجة حرارة الجسم أمثلة إستثنائية لمثل هذه التعزيزات أيضًا. إنهم فقط على مستوى جعلها أكثر برودة قليلًا في الصيف وأكثر دفئًا قليلًا في الشتاء. إنها مجرد قطعة ملابس حاول مصمموها توفير مستوى معين من الراحة فيها.

 

 

قالت سيينا وهي تنظر إلى تعبير يوجين: “على أي حال، لا أريد أن آكلها.”

عالقةً في موقف لم تكن فيه قادرة على إستخدام سحرها، واجهت سيينا تلك الوحوش الشيطانية، تلك السلطعونات والروبيانات العملاقة المخيفة بأعينها المتدحرجة والرغوة الحمراء في أفواهها التي بدت وكأنها فقاعات من الدم، ولا يزال بإمكانها أن تتذكر بوضوح العجز والرعب الذي شعرت به في ذلك الوقت.

 

العباءة مبطنة بالريش. ليس لها أي نوع من الملحقات المرفقة، ولكن يوجين إعتقدَ أنها قد تبدو جميلة جدًا لو عُلِّقتْ على بروش كذلك.

في الواقع، سيينا من النوع الذي يكره المأكولات البحرية بشكل عام، وليس فقط أشياء مثل السلطعون والروبيان على وجه الخصوص.

قالت سيينا وهي تنظر إلى تعبير يوجين: “على أي حال، لا أريد أن آكلها.”

 

 

هذا لأن سيينا عاشت في وسط غابة سمر، البعيدة عن البحر، منذ طفولتها إلى سن الرشد. ذلك أيضًا بسبب ذكرياتها عندما سقطت في البحر أثناء إضطرارها للتعامل مع هجوم من قبل وحوش البحر والسحرة السود — عندما كانوا يعبرون البحر إلى هيلموث بعد أن إنضم هامل إلى المجموعة لأول مرة.

“الأمر لا يتعلق بهذا على الإطلاق، أنت تتوهم.” أنكرت سيينا ذلك وهي تمثل اللامبالاة.

 

 

هامل هو الذي أنقذ سيينا عندما كانت على وشك أن تُمتَصَ في الدوامة. بالكاد تمكن هامل من إنقاذ بسيينا، التي فقدت وعيها، وإنجرف الاثنان جنبًا إلى جنب مع تيارات المحيط التي تحولت إلى الجنون بسبب تعويذة.

‘هل أنت مجنون؟’ وبخ يوجين نفسه.

 

 

هذا عندما كانا كلاهما غرباء عن بعضهما البعض. هبط الإثنان في النهاية على جزيرة صغيرة بعيدة عن سفينتهما. عادت سيينا إلى رشدها بعد وقت قصير من وصولها إلى الشاطئ، ولكن بسبب الإصابات الناجمة عن إرتجاع الطاقة السحرية، لم تستطِع إستخدام أي من سحرها على الفور.

تم سحر حافة العباءة للتحرك من تلقاء نفسها حتى لا تتداخل مع حركات مرتديها، كما تم تطبيق السحر للحفاظ على نظافتها والحفاظ على شكلها والإحتفاظ بدرجة حرارة جسم مرتديها. لم يوجد أي سحر من شأنه أن يوفر دفاعًا ضد الهجمات الجسدية أو مقاومة الهجمات السحرية أو أي نوع من المساعدة في إلقاء التعاويذ.

 

 

“آهاها….” إبتسم يوجين وسخر بإدراك عندما تذكر ما حدث حينها.

“لا يهم ما تدعينني به. بغض النظر عن إسمي الآن أو مدى تغير العالم، ما زلتُ أنا نفس الشخص الذي عرفتِهِ دائمًا.” طمأنها يوجين.

 

ثم إستدارت سيينا وبدأت في الإبتعاد. المشاعر التي تمكنت سيينا للتو من تهدئتها على وشك أن تبدأ في الهياج مرة أخرى. الكلمات التي قد قالتها فقط الآن ظلت تتكرر في رأسها.

الجزيرة التي وصلوا إليها قبل ثلاثمائة عام لم تكن جزيرة مهجورة. حيث كان السحرة السود الذين خدموا ملك الشياطين يختبئون في داخل الجزيرة. أرسل هؤلاء السحرة السود وحوشًا شيطانية لقتل المتسللين الذين جرفتهم المياه على شواطئهم — وحوش شيطانية قبيحة وملطخة بالدماء على شكل سلطعون بمخالب ضخمة ووحوش شيطانية على شكل روبيان بقرون حادة مثل المخرز، تتلوى أجسادهم في الهواء وهم يركضون.

“اليوم هو اليوم الأول من بقية حياتنا.” همست سيينا بصوت هادئ وواضح.

 

 

قد يكون هذا واضحًا، لكن هامل وسيينا تمكنا من النجاة من تلك الجزيرة دون أي مشاكل. تمكن هامل من القضاء على الوحوش الشيطانية أثناء حماية سيينا، التي لم تكن قادرة مؤقتًا على إستخدام أي سحر، حتى أنه تمكن من ذبح السحرة السود الذين تجمعوا في وسط الجزيرة. ثم بعد ساعات قليلة، ركبوا قارب إنقاذ وصل إلى الجزيرة وعادا إلى سفينة المجموعة.

“اليوم هو اليوم الأول من بقية حياتنا.” همست سيينا بصوت هادئ وواضح.

 

 

“لذا فأنتِ تتصرفين هكذا لأنكِ تذكرتِ ما حدث في الماضي، سابقًا عندما إضطررتِ للإختباء ورائي بينما ترتجفين من الخوف، أليس كذلك؟” قال يوجين بإبتسامة متكلفة.

ضحكت سيينا بشكل متعجرف، “هيهيهي، للإعتقاد بِـأنك سَـتُظهِرُ في الواقع بعض الإحساس بالموضة. لا أعتقد أنك إمتلكت مثل هذه الغرائز الجيدة في حياتك السابقة، هل كنت؟”

 

“كيف هي؟ هل تبدو جيدة علي؟” سألت سيينا.

“الأمر لا يتعلق بهذا على الإطلاق، أنت تتوهم.” أنكرت سيينا ذلك وهي تمثل اللامبالاة.

 

 

 

“ماذا تقصدين بأن الأمر لا علاقة له بهذا.” شخر يوجين. “في ذلك الوقت، قُلتِ إنه لا يمكنكِ الوثوق بي تمامًا، لذلك كِدتِ تُقتَلين على يد الوحوش الشيطانية أثناء محاولتك لإستكشاف الجزيرة بنفسك.”

في بعض الأحيان مع المشاعر المتبقية منذ مئات السنين وأحيانا مع المشاعر التي نشأت في تلك اللحظة بالذات.

في الواقع، الأمر ليس حقًا لأن سيينا لم تثق في هامل ولكن بسبب مزيج معقد من عدة مصادر مختلفة للإحراج.

‘بصرف النظر عن البروش، ألا يوجد أي شيء آخر يمكن أن أعطيها إياه لإرتدائه؟’ في اللحظة التي فكر فيها في هذا السؤال، تبادر إلى ذهنه شيء ما. بعبارة أخرى، لقد فكر يوجين بالفعل في الإجابة على هذا السؤال.

 

 

إذن فَـأنت لا تستطيع حتى الطيران في السماء، هاه؟ أثناء إغاظة هامل بهذه الكلمات، كانت سيينا قد طارت في السماء فوق البحر أثناء إطلاق تعويذاتها، فقط لتتعرض لهجوم مضاد بشكل مخجل وتقع في البحر.

 

 

 

شعرت بالإمتنان للغاية لأن هامل قفز في البحر لإنقاذها، لكن سيينا شعرت بالخجل أيضًا من المشهد المحرج الذي لم تستطِع إلا أن تشكله بسبب ملابسها المبللة. خططت فقط لأخذ لحظة لتجفيف ملابسها بسرعة قبل التحرك، لكن إنتهى بها الأمر إلى الشعور بالخجل أكثر عندما أُجبِرَتْ على الصراخ بِـ كياااااااه! عندما رأت الوحوش الشيطانية قادمة….

 

 

 

أصرت سيينا: “قُلتُ أن الأمر ليست كذلك.”

لقد ذهبوا إلى هذا المطعم لأن يوجين كان قد ذكر الطبق بشكل عرضي، لكن سرطان البحر الجليدي، الذي هو من إختصاص الرور، الذي أكله هناك كان لذيذا جدًا حقًا.

 

“أوي!” وبخته سيينا. “فقط فكر في الأمر بعناية. كيف سَـتأكل السلطعون بالضبط؟ هاه؟ تمزق أرجلهم، تمتص اللحم، وتمضغ القشرة، أليس كذلك؟ هل تعتقد حقًا أنني أريد أن أُظهِرَ مثل هذا المظهر القذر أمامك؟”

بغض النظر عن كل شيء آخر، يوجين محقٌ في أن هذا هو المكان الذي جاء منه كراهية سيينا للروبيان والسلطعون.

في الواقع، سيينا من النوع الذي يكره المأكولات البحرية بشكل عام، وليس فقط أشياء مثل السلطعون والروبيان على وجه الخصوص.

 

“آهاها….” إبتسم يوجين وسخر بإدراك عندما تذكر ما حدث حينها.

عالقةً في موقف لم تكن فيه قادرة على إستخدام سحرها، واجهت سيينا تلك الوحوش الشيطانية، تلك السلطعونات والروبيانات العملاقة المخيفة بأعينها المتدحرجة والرغوة الحمراء في أفواهها التي بدت وكأنها فقاعات من الدم، ولا يزال بإمكانها أن تتذكر بوضوح العجز والرعب الذي شعرت به في ذلك الوقت.

 

 

 

أصرت سيينا: “على أي حال، لا أرغب في أن نأكل مثل هذه الأشياء.”

 

 

“هل هناك أي مطاعم توصي بها؟” سألت سيينا.

بالتفكير في الأمر، لقد بدأت سيينا من تلك الجزيرة في إيلاء إهتمام وثيق لهامل.

 

 

الجزيرة التي وصلوا إليها قبل ثلاثمائة عام لم تكن جزيرة مهجورة. حيث كان السحرة السود الذين خدموا ملك الشياطين يختبئون في داخل الجزيرة. أرسل هؤلاء السحرة السود وحوشًا شيطانية لقتل المتسللين الذين جرفتهم المياه على شواطئهم — وحوش شيطانية قبيحة وملطخة بالدماء على شكل سلطعون بمخالب ضخمة ووحوش شيطانية على شكل روبيان بقرون حادة مثل المخرز، تتلوى أجسادهم في الهواء وهم يركضون.

‘لأنك ساعدتني. لأنك قفزت في البحر لإنقاذي وحميتني عندما لم أتمكن من إستخدام سحري.’ فكرت سيينا بإعتزاز.

 

 

“….احم…” سعل يوجين وهو يهز رأسه لإزالة الدوخة اللحظية.

– أوي، أيمكنك التوقف عن الإرتجاف الآن؟ أنت بخير، أليس كذلك؟ السحر الخاص بك؟ أنتِ تقولين أنكِ لا تستطيعين إستخدام سحرك الآن؟ حقًا الآن، إنه فقط لا ينتهي، أليس كذلك؟ لا، كما قلت، أنتِ ما زلتِ بخير، أليس كذلك؟ فماذا لو كنتِ لا تستطيعين إستخدام سحرك على الفور؟ الأمر ليس وكأنكِ لوحدِك. أنتِ معي هنا، لن يكون هناك أي مشاكل، حسنًا؟

“كيف هي؟ هل تبدو جيدة علي؟” سألت سيينا.

– ماذا؟ أنت تقولين أنكِ لا تستطيعين الوثوق بي؟ هااااه، أنتِ حقًا سخيفة. مهلًا، لا تفعلي أي شيء غبي وفقط إبقي قريبة مني، فهمتِ؟ مرة أخرى، لا تفعل أي شيء غريب، وبدلًا من صراخ بكل قوتك إذا شعرتِ بالخوف، فقط إضغطي على جانبي. 

 

 

 

– سَـنكون بخير. لا يوجد شيء يدعو للقلق.

سيصبح هذا الاسم أكثر خصوصية لسيينا من أي كلمة أخرى بينما يأتي أيضًا إلى شفتيها بشكل متكرر أكثر من أي كلمة أخرى.

 

ضحكت سيينا بشكل متعجرف، “هيهيهي، للإعتقاد بِـأنك سَـتُظهِرُ في الواقع بعض الإحساس بالموضة. لا أعتقد أنك إمتلكت مثل هذه الغرائز الجيدة في حياتك السابقة، هل كنت؟”

– أعدكِ بأنني سأحميك.

فكرت سيينا ‘لكن، ما زلت لا أستطيع إلا أن أشعر بالحرج.’

 

 

تمتمت سيينا على مضض: “ما زِلتَ أحمقًا بليدًا غبيًا.”

أثنى يوجين عليها قائلًا: “إنها تليق بكِ حقًا.”

 

 

“لماذا تهينينني فجأة؟” سأل يوجين بإرتباك.

 

 

بإبتسامة مشرقة، نظرت سيينا إلى إنعكاسها في المرآة مرة أخرى. هذه العباءة التي اختارها هامل، لا، يوجين، على وجه التحديد كَـهدية لها. إستدارت سيينا لتنظر إلى يوجين.

“أوي!” وبخته سيينا. “فقط فكر في الأمر بعناية. كيف سَـتأكل السلطعون بالضبط؟ هاه؟ تمزق أرجلهم، تمتص اللحم، وتمضغ القشرة، أليس كذلك؟ هل تعتقد حقًا أنني أريد أن أُظهِرَ مثل هذا المظهر القذر أمامك؟”

– أعدكِ بأنني سأحميك.

تنهد يوجين، “حقًا الآن؟ كنتُ أتساءل ما الذي تحاولين قوله. عندما كنا في مملكة الشياطين، سواء كان سلطعونًا أو أي شيء، لقد أكلنا كل أنواع الأشياء، من الحشرات إلى الوحوش الشيطانية. لم تكن لديك مشاكل في الأكل بيديك العاريتين في ذلك الوقت.”

 

“مملكة الشياطين هي مملكة الشياطين، وآروث هي آروث!” ردت سيينا.

شخر يوجين بسخط، “هاااه، في هذه الحالة، فقط إخلعيها إذن.”

 

“لذا فأنتِ تتصرفين هكذا لأنكِ تذكرتِ ما حدث في الماضي، سابقًا عندما إضطررتِ للإختباء ورائي بينما ترتجفين من الخوف، أليس كذلك؟” قال يوجين بإبتسامة متكلفة.

“أيضًا، نظرًا لأن هذا العصر الحالي أصبح أكثر ملاءمة، فلن تحتاجي حتى إلى إستخدام يديك عند تناول السلطعون.” أخبرها يوجين: “يتم إخراج اللحم بإستخدام السحر للسهولة والأناقة الآن.”

“آهاها….” إبتسم يوجين وسخر بإدراك عندما تذكر ما حدث حينها.

قالت سيينا: “إذا قُلتُ إنني لا أريد أن آكله، فعليك فقط أن تتقبل أنني لا أريد أن آكله.”

هذا الإسم سوف يسقط من شفاه سيينا مرارًا وتكرارًا من الآن فصاعدًا.

 

“آهاها….” إبتسم يوجين وسخر بإدراك عندما تذكر ما حدث حينها.

إبتسم يوجين، “أعلم أنكِ عنيدةٌ فقط لأنكِ محرجةٌ بدون سبب.”

لكن هذا هو بالضبط سبب إفتقاده لها كثيرًا، أراد رؤيتها، وهو سعيدٌ الآن لأنها هنا. إبتسم يوجين وهو يتبع سيينا خارج القصر.

“قلتُ إنني لا أريد أن آكله! دعنا فقط نخرج ونتجول قليلًا. هل لديك دب جائع يركض في معدتك؟ هل أنتَ حقًا جائع؟ في الواقع، أنا لستُ جائعةً على الإطلاق. أريد فقط أن أتجول معك وألقي نظرة على—” صوت سيينا، التي تطلق كل أنواع الكلمات في نوبة هيجان، توقف بشكل مفاجئ.

مع كل من إنزعاجها، غضبها، فرحتها، إستمتاعها وحُبها.

 

في الواقع، الأمر ليس حقًا لأن سيينا لم تثق في هامل ولكن بسبب مزيج معقد من عدة مصادر مختلفة للإحراج.

رفرفت شفاه سيينا بلا صوت لبضع لحظات قبل أن تنطلق فجأة أمام يوجين وتتسابق على الدرج. ‘هل هي مجنونة؟ ماذا قالت الآن؟’

 

‘حسنا، بما أننا الآن هنا، أعتقد أنه يجب أن يكون من الجيد قول هذه النوع من الكلمات له….’ ربما فكرت سيينا في هذا لنفسها، لكن الأمر لم ينجح جيدًا عندما حاولت وضع الأمر موضع التنفيذ.

 

 

 

‘كما هو متوقع، شخصية سيينا ميردين هي نفسها كما كانت دائمًا.’ نقر يوجين على لسانه بخيبة أمل وهو يشاهد ظهر سيينا ينفجر عبر أبواب القصر كما لو أنها تهرب من شيء ما.

– أوي، أيمكنك التوقف عن الإرتجاف الآن؟ أنت بخير، أليس كذلك؟ السحر الخاص بك؟ أنتِ تقولين أنكِ لا تستطيعين إستخدام سحرك الآن؟ حقًا الآن، إنه فقط لا ينتهي، أليس كذلك؟ لا، كما قلت، أنتِ ما زلتِ بخير، أليس كذلك؟ فماذا لو كنتِ لا تستطيعين إستخدام سحرك على الفور؟ الأمر ليس وكأنكِ لوحدِك. أنتِ معي هنا، لن يكون هناك أي مشاكل، حسنًا؟

 

‘كما هو متوقع، شخصية سيينا ميردين هي نفسها كما كانت دائمًا.’ نقر يوجين على لسانه بخيبة أمل وهو يشاهد ظهر سيينا ينفجر عبر أبواب القصر كما لو أنها تهرب من شيء ما.

“إنها لا تزال مزعجة كما كانت دائمًا.” تمتم يوجين.

 

 

إبتسم يوجين، “أعلم أنكِ عنيدةٌ فقط لأنكِ محرجةٌ بدون سبب.”

لكن هذا هو بالضبط سبب إفتقاده لها كثيرًا، أراد رؤيتها، وهو سعيدٌ الآن لأنها هنا. إبتسم يوجين وهو يتبع سيينا خارج القصر.

تمتمت سيينا وهي تنظر إلى إنعكاسها في المرآة السحرية: “إنها جميلة.”

 

“الأمر لا يتعلق بهذا على الإطلاق، أنت تتوهم.” أنكرت سيينا ذلك وهي تمثل اللامبالاة.

قال يوجين وهو يقترب من سيينا، التي تقف وظهرها إليه: “ليس الأمر كما لو أن أيًّ منا مشغول جدًا لدرجة أنه ليس لدينا الوقت حتى للحصول على شيء نأكله.”

هذا لأن سيينا عاشت في وسط غابة سمر، البعيدة عن البحر، منذ طفولتها إلى سن الرشد. ذلك أيضًا بسبب ذكرياتها عندما سقطت في البحر أثناء إضطرارها للتعامل مع هجوم من قبل وحوش البحر والسحرة السود — عندما كانوا يعبرون البحر إلى هيلموث بعد أن إنضم هامل إلى المجموعة لأول مرة.

 

“الأمر لا يتعلق بهذا على الإطلاق، أنت تتوهم.” أنكرت سيينا ذلك وهي تمثل اللامبالاة.

“هذه ليست القضية.” ترددت سيينا، “كل ما في الأمر أنني معك….لأننا تمكنا من البقاء على قيد الحياة هكذا والإلتقاء مرة أخرى بعد فترة طويلة….”

– سَـنكون بخير. لا يوجد شيء يدعو للقلق.

“إذن فأنتِ تشعرين بنفاد صبرك فقط؟” سأل يوجين بصراحة.

مع كل من إنزعاجها، غضبها، فرحتها، إستمتاعها وحُبها.

 

 

“سأقتلُك….” هدرت سيينا.

سألت سيينا بشكل متشكك، “أنا أسأل فقط للتأكُد، لكن هذه العباءة، هل إخترتها بنفسك حقًا؟ أو هل قام شخص آخر بإختيارها لك؟ شخص مثل مير أو انيسيه.”

 

وافقته سيينا قبل الإصرار على الأمر، “هذا صحيح، لكن مع ذلك، أريد أن أناديك بإسمك الحالي. إذا كان علي أن أقول لماذا، فذلك لأنه إسمك في الوقت الحاضر. حقيقة أنك أنت نفسك الذي عرفته دائمًا يجعل الأمر أكثر أهمية بالنسبة لي لتأكيد أنك لا تزال هنا في الوقت الحاضر كَـأنت.”

“سواء الذهاب في نزهة معك، أو إلقاء نظرة على الأماكن، أو مشاهدة المعالم السياحية….من الآن فصاعدًا، سنكون قادرين على القيام بكل ذلك إلى الأبد.” وعدها يوجين قبل أن يبتعد قليلًا ويسعل بإحراج.

“الأمر لا يتعلق بهذا على الإطلاق، أنت تتوهم.” أنكرت سيينا ذلك وهي تمثل اللامبالاة.

 

رفع يوجين ياقة سيينا قليلًا بينما ينظر إلى وجهها. على الرغم من أن الياقة المرتفعة تلامس خديها الآن، إلا أن سيينا لم تقل أي شيء. ظلت تنظر إلى يوجين بعيون واسعة، لكن لم يهرب صوت واحد من شفتيها نصف المفتوحتين.

عند سماع هذه الكلمات، تفاجأت سيينا وإستدارت للنظر إلى يوجين بصدمة.

“هذه ليست القضية.” ترددت سيينا، “كل ما في الأمر أنني معك….لأننا تمكنا من البقاء على قيد الحياة هكذا والإلتقاء مرة أخرى بعد فترة طويلة….”

 

 

“هل قلتُ أي شيء غريب؟ لماذا تنظرين إلي بمثل هذه النظرة المتفاجئة؟” سأل يوجين.

 

 

“ماذا تعرفين؟” سخر يوجين. “النوع الوحيد من الملابس التي كنا نرتديها في حياتنا السابقة هي دروعنا وعباءاتنا.”

“هممم….” همهمت سيينا وهي على ما يبدو تفكر.

 

 

ثم إستدارت سيينا وبدأت في الإبتعاد. المشاعر التي تمكنت سيينا للتو من تهدئتها على وشك أن تبدأ في الهياج مرة أخرى. الكلمات التي قد قالتها فقط الآن ظلت تتكرر في رأسها.

“إذن ماذا؟ هل يجب أن نتوقف عن لقاء بعضنا البعض من اليوم فصاعدًا؟ الآن بعد أن تمكن الجميع من العودة بأمان وأظهرنا وجوهنا لبعضنا البعض، يجب أن نسير في طرقنا الخاصة من الآن فصاعدًا. هل هذا ما تريدينه؟” سأل يوجين بسخرية.

قالت سيينا: “إذا قُلتُ إنني لا أريد أن آكله، فعليك فقط أن تتقبل أنني لا أريد أن آكله.”

 

 

“كيف يمكنني!” صرخت سيينا وهي تهز رأسها بعنف. ثم، بنبرة أكثر نعومة، “يستحيل أن يراودني شعور كهذا. لا يمكننا فعل ذلك، ولا أريدنا أن نفعل ذلك. الأمر فقط….إنها كانت ثلاثمائة سنة، يوجين. لقد مر وقت طويل، وقد مر الكثير من الوقت. سواء بالنسبة لك أو بالنسبة لي.”

 

وجه سيينا لا يزال ساخنا من وقت سابق. على الرغم من أنها كانت على ما يرام عندما جاءت لأول مرة إلى آروث.

“هممم….” همهمت سيينا وهي على ما يبدو تفكر.

 

أثنى يوجين عليها قائلًا: “إنها تليق بكِ حقًا.”

واصلت سيينا بتردد، “لقد تناسخت، وتمكنتُ أنا من التعافي بعد الموت تقريبًا. خلال تلك الثلاثمائة سنة الطويلة، تغيرت الكثير من الأشياء. واحدة من تلك الأشياء هو إسمك الجديد، يوجين لايونهارت. بصراحة، ما زلت أشعر بالحرج عند قول إسمك الحالي. أشعر أنني سَـأستمر في مناداتِكَ بهامل دون أن أدرك ذلك.”

واصلت سيينا بتردد، “لقد تناسخت، وتمكنتُ أنا من التعافي بعد الموت تقريبًا. خلال تلك الثلاثمائة سنة الطويلة، تغيرت الكثير من الأشياء. واحدة من تلك الأشياء هو إسمك الجديد، يوجين لايونهارت. بصراحة، ما زلت أشعر بالحرج عند قول إسمك الحالي. أشعر أنني سَـأستمر في مناداتِكَ بهامل دون أن أدرك ذلك.”

“لا يهم ما تدعينني به. بغض النظر عن إسمي الآن أو مدى تغير العالم، ما زلتُ أنا نفس الشخص الذي عرفتِهِ دائمًا.” طمأنها يوجين.

تم سحر حافة العباءة للتحرك من تلقاء نفسها حتى لا تتداخل مع حركات مرتديها، كما تم تطبيق السحر للحفاظ على نظافتها والحفاظ على شكلها والإحتفاظ بدرجة حرارة جسم مرتديها. لم يوجد أي سحر من شأنه أن يوفر دفاعًا ضد الهجمات الجسدية أو مقاومة الهجمات السحرية أو أي نوع من المساعدة في إلقاء التعاويذ.

 

 

وافقته سيينا قبل الإصرار على الأمر، “هذا صحيح، لكن مع ذلك، أريد أن أناديك بإسمك الحالي. إذا كان علي أن أقول لماذا، فذلك لأنه إسمك في الوقت الحاضر. حقيقة أنك أنت نفسك الذي عرفته دائمًا يجعل الأمر أكثر أهمية بالنسبة لي لتأكيد أنك لا تزال هنا في الوقت الحاضر كَـأنت.”

 

بعد التوقف والبدء عدة مرات، تمكنت سيينا أخيرًا من إكمال شرحها.

وافقته سيينا قبل الإصرار على الأمر، “هذا صحيح، لكن مع ذلك، أريد أن أناديك بإسمك الحالي. إذا كان علي أن أقول لماذا، فذلك لأنه إسمك في الوقت الحاضر. حقيقة أنك أنت نفسك الذي عرفته دائمًا يجعل الأمر أكثر أهمية بالنسبة لي لتأكيد أنك لا تزال هنا في الوقت الحاضر كَـأنت.”

 

 

منذ اللحظة التي قابلت فيها يوجين حتى الآن، ظل وجه سيينا أحمرَ اللون. المشاعر التي إعترفت بها سيينا ولكنها لم تكن قادرةً على الإعتراف أنها هي نفسها تمامًا الآن كما كانت قبل ثلاثمائة عام، على الرغم من مرور الكثير من الوقت. على الرغم من أن محيا هامل المليء بالندوب قد تغير وأصبح شخصًا مختلفًا تمامًا، إلا أن مشاعر سيينا تجاهه لم تتغير على الإطلاق.

قال يوجين وهو يتذكر المطعم الذي زاره مع لوفليان قبل بضع سنوات: “هناك مطعم يبيع السلطعون.”

 

 

وضعت سيينا يدها على صدرها وهي تحاول تهدئة أنفاسها. لا حاجة لها لمحاولة إنكار مشاعرها.

“سأقتلُك….” هدرت سيينا.

 

 

فكرت سيينا ‘لكن، ما زلت لا أستطيع إلا أن أشعر بالحرج.’

“ماذا تعرفين؟” سخر يوجين. “النوع الوحيد من الملابس التي كنا نرتديها في حياتنا السابقة هي دروعنا وعباءاتنا.”

 

قد يكون هذا واضحًا، لكن هامل وسيينا تمكنا من النجاة من تلك الجزيرة دون أي مشاكل. تمكن هامل من القضاء على الوحوش الشيطانية أثناء حماية سيينا، التي لم تكن قادرة مؤقتًا على إستخدام أي سحر، حتى أنه تمكن من ذبح السحرة السود الذين تجمعوا في وسط الجزيرة. ثم بعد ساعات قليلة، ركبوا قارب إنقاذ وصل إلى الجزيرة وعادا إلى سفينة المجموعة.

لا تزال تتحمس وتُحرَجُ كما كانت دائمًا من قبل على كل ما يقوله ويفعله هذا الرجل أمامها.

“قلتُ إنني لا أريد أن آكله! دعنا فقط نخرج ونتجول قليلًا. هل لديك دب جائع يركض في معدتك؟ هل أنتَ حقًا جائع؟ في الواقع، أنا لستُ جائعةً على الإطلاق. أريد فقط أن أتجول معك وألقي نظرة على—” صوت سيينا، التي تطلق كل أنواع الكلمات في نوبة هيجان، توقف بشكل مفاجئ.

 

 

“يوجين….” سكبت سيينا كل مشاعرها في صوتها وهي تنادي بإسمه. “يوجين لايونهارت.”

رفرفة.

هذا الإسم سوف يسقط من شفاه سيينا مرارًا وتكرارًا من الآن فصاعدًا.

أثنى يوجين عليها قائلًا: “إنها تليق بكِ حقًا.”

 

“هل هناك أي مطاعم توصي بها؟” سألت سيينا.

في بعض الأحيان مع المشاعر المتبقية منذ مئات السنين وأحيانا مع المشاعر التي نشأت في تلك اللحظة بالذات.

سألت سيينا بشكل متشكك، “أنا أسأل فقط للتأكُد، لكن هذه العباءة، هل إخترتها بنفسك حقًا؟ أو هل قام شخص آخر بإختيارها لك؟ شخص مثل مير أو انيسيه.”

 

 

مع كل من إنزعاجها، غضبها، فرحتها، إستمتاعها وحُبها.

صححت له سيينا، “كنا نرتدي الكثير من الملابس بصرف النظر عن تلك الملابس. هناك عدة مرات عندما تابعنا فيرموث إلى حفلة دُعي إليها، ونحن أيضًا إرتدينا الزي الرسمي كلما أتى جمهور مع شخص أرستقراطي رفيع المستوى أو ملك.”

 

تنهد يوجين، “ألا تعتقدين أنكِ شديدة القسوة على السلطعونات؟”

قد تكون تبتسم، أو قد تبكي، أو ربما تكون تعانقه عندما تقول ذلك.

 

 

 

سيصبح هذا الاسم أكثر خصوصية لسيينا من أي كلمة أخرى بينما يأتي أيضًا إلى شفتيها بشكل متكرر أكثر من أي كلمة أخرى.

إبتلعت سيينا هذه الكلمات تمامًا كما كانت على وشك أن تخرج من فمها، وبدلًا من ذلك، ربتت على خديها بيديها.

 

إبتسم يوجين، “أعلم أنكِ عنيدةٌ فقط لأنكِ محرجةٌ بدون سبب.”

صَرَّحتْ سيينا بحزم، “لا يمكنني التسامح مع فكرة أن يكون هذا اليوم هو آخر يوم نتقابل فيه. نحن….بما أننا لم نكن قادرين على الإلتقاء لمئات السنين الماضية، إذن، بغض النظر عن أي شيء، نحتاج إلى أن نكون معًا لمئات السنين الأخرى.”

 

كما قالت سيينا هذا، بدا صوتها لا يزال محرجًا كما هو دائمًا، ولكن أكثر من ذلك، بدا جادًا وصادقًا.

 

 

 

“اليوم هو اليوم الأول من بقية حياتنا.” همست سيينا بصوت هادئ وواضح.

في الواقع، سيينا من النوع الذي يكره المأكولات البحرية بشكل عام، وليس فقط أشياء مثل السلطعون والروبيان على وجه الخصوص.

 

 

ثم إستدارت سيينا وبدأت في الإبتعاد. المشاعر التي تمكنت سيينا للتو من تهدئتها على وشك أن تبدأ في الهياج مرة أخرى. الكلمات التي قد قالتها فقط الآن ظلت تتكرر في رأسها.

أثنى يوجين عليها قائلًا: “إنها تليق بكِ حقًا.”

 

وجه سيينا لا يزال ساخنا من وقت سابق. على الرغم من أنها كانت على ما يرام عندما جاءت لأول مرة إلى آروث.

‘عملٌ جيد، سيينا.’ فكَّرت سيينا بسعادة، وشجعت نفسها داخليًا.

 

 

كما قالت سيينا هذا، بدا صوتها لا يزال محرجًا كما هو دائمًا، ولكن أكثر من ذلك، بدا جادًا وصادقًا.

شعرت سيينا بالفخر بنفسها لأنها تمكنت أخيرًا من وضع مشاعرها في كلمات. بما أنها قالت الكثير، حتى هذا الأحمق الغبي البليد لا ينبغي أن يكون قادرًا على الشك في مشاعر سيينا تجاهه.

 

 

 

وبطبيعة الحال، هذا هو الحال بالضبط. في المقام الأول، تمكن يوجين من الشعور بشكل غامض بمشاعر سيينا تجاهه، حتى خلال حياته السابقة. لكن مع تغير العصر ووضعهم حينها، لم يستطع فعل أي شيء حيال هذه المشاعر. لو قتل جميع ملوك الشياطين وصار العالم مسالمًا — لَـتمكن يوجين أيضًا من الإستجابة بشكل صحيح لمشاعر سيينا.

غير يوجين الموضوع، “هل نذهب لأكل شيء؟”

 

في بعض الأحيان مع المشاعر المتبقية منذ مئات السنين وأحيانا مع المشاعر التي نشأت في تلك اللحظة بالذات.

“على الرغم من أنني لم أكن قادرًا على إنقاذ بلدي في حياتي السابقة*.” تمتم يوجين لنفسه بإبتسامة عندما بدأ في إتِّباع سيينا.

 

 

وبطبيعة الحال، هذا هو الحال بالضبط. في المقام الأول، تمكن يوجين من الشعور بشكل غامض بمشاعر سيينا تجاهه، حتى خلال حياته السابقة. لكن مع تغير العصر ووضعهم حينها، لم يستطع فعل أي شيء حيال هذه المشاعر. لو قتل جميع ملوك الشياطين وصار العالم مسالمًا — لَـتمكن يوجين أيضًا من الإستجابة بشكل صحيح لمشاعر سيينا.

**(في كوريا ودول آسيوية أخرى، غالبا ما يقال إن أولئك الذين لديهم حظ ممتاز أنقذوا البلاد في حياتهم السابقة. لذلك عندما يقول هذا، يوجين يتعجب من حظه في الرومانسية على الرغم من أنه لم يكن قادرا على إنقاذ وطنه توراس حيث غزتها نهاما في السنوات التي تلت ذلك.)

هامل هو الذي أنقذ سيينا عندما كانت على وشك أن تُمتَصَ في الدوامة. بالكاد تمكن هامل من إنقاذ بسيينا، التي فقدت وعيها، وإنجرف الاثنان جنبًا إلى جنب مع تيارات المحيط التي تحولت إلى الجنون بسبب تعويذة.

على الرغم من أنه شارك في قتل ثلاثةٍ من ملوك الشياطين، إذا فكر في الأمر حقًا، فَـيمكن القول إن هامل قد أنقذ العديد من البلدان.

 

 

 

“لماذا تبتعدين لوحدكِ عندما تكونين قد قلتِ قبل ثوانٍ فقط أننا يجب أن نبقى معًا؟” سأل يوجين بمجرد أن لحق بِـسيينا.

 

 

– ماذا؟ أنت تقولين أنكِ لا تستطيعين الوثوق بي؟ هااااه، أنتِ حقًا سخيفة. مهلًا، لا تفعلي أي شيء غبي وفقط إبقي قريبة مني، فهمتِ؟ مرة أخرى، لا تفعل أي شيء غريب، وبدلًا من صراخ بكل قوتك إذا شعرتِ بالخوف، فقط إضغطي على جانبي. 

“إنتظر بضع لحظات قبل أن تتبعني.” أمرت سيينا.

تمتمت سيينا على مضض: “ما زِلتَ أحمقًا بليدًا غبيًا.”

 

رفرفة.

“لماذا؟” أصرَّ يوجين على السؤال.

وضعت سيينا يدها على صدرها وهي تحاول تهدئة أنفاسها. لا حاجة لها لمحاولة إنكار مشاعرها.

 

 

‘ما الذي يقصده بِـلماذا؟ ذلك لأن وجهي ساخنٌ جدًا ومُحمرٌ بالطبع.’

“سأقتلُك….” هدرت سيينا.

 

 

إبتلعت سيينا هذه الكلمات تمامًا كما كانت على وشك أن تخرج من فمها، وبدلًا من ذلك، ربتت على خديها بيديها.

قالت سيينا: “إذا قُلتُ إنني لا أريد أن آكله، فعليك فقط أن تتقبل أنني لا أريد أن آكله.”

سيصبح هذا الاسم أكثر خصوصية لسيينا من أي كلمة أخرى بينما يأتي أيضًا إلى شفتيها بشكل متكرر أكثر من أي كلمة أخرى.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط