العودة (2)
الفصل 323: العودة (2)
“….ليست تنينًا شيطانيًا؟”
قصة كيف إلتقى التنين الشيطاني رايزاكيا بنهايته تركت تعبير آريارتيل جامدًا بسبب الصدمة.
قَمَعَ القيد العديد من جوانب نموها. في الواقع، لن تصبح رايميرا تنينًا حقًا حتى بعد قرون تحت هذا القيد.
“لذا….أنت تقول أنكما قد هزمتما ذلك التنين الشيطاني؟”
لم توجد نبرة ساخرة في صوتها. ومع ذلك، فإن عرضها الواضح للألفة تسبب في إرتعاش عيون سيينا.
وجد آريارتيل صعوبة في تصديق ذلك. بغض النظر عن حالته الضعيفة، التنين لا يزال تنينًا. علاوة على ذلك، رايزاكيا ليس تنينًا عاديًا. رغم ذلك، قتله شخصان فقط؟ بدون جيش؟
قال يوجين: “مع المزيد من الحظ، كان بإمكاني قتله بمفردي.”
قصة كيف إلتقى التنين الشيطاني رايزاكيا بنهايته تركت تعبير آريارتيل جامدًا بسبب الصدمة.
“كما لو أنك تستطيع.” قالت سيينا: “حتى لو تمكنت من قتل رايزاكيا بنفسك، لكُنتَ قد مُتَّ في أعقاب ذلك.”
“أنت لا تعرفين ذلك.”
ومع ذلك، فإن أعمالهم لم تنتهِ تمامًا. درس يوجين تعبير آريارتيل بينما تمسك خلسة بحاشية عباءتها.
“لا؟ لو لم آتِ لإنقاذك، لكُنتَ قد مُت بمفردك، حتى بدون أن يضطر رايزاكيا إلى رفع مخلب.”
لم يستطع يوجين فعل شيء سوى العبوس، ولم يتمكن من العثور على أي كلمات لدحضها. كلمات سيينا تحمل الحقيقة. حتى لو تمكن من الصمود لفترة أطول قليلًا وتدمير قلب رايزاكيا، لَـإنهار جسده المادي نتيجة للإجهاد.
إنخفضت مفاجأة آريارتيل وهي تشاهد عراكهما. قامت بتعديل تعبيرها قبل التحدث.
“في الواقع، آريارتيل. ما فشلنا في تحقيقه قبل ثلاثة قرون، سنحققه هذه المرة. دعمكم، أو بالأحرى، دعم التنانين، لن ينسى.”
“همم….بالنسبة لجميع التنانين في سباتهم الطويل، من بينهم أنا، بالطبع، أردنا جميعًا موت رايزاكيا. التنين الشيطاني وصمة عار على التنين.”
رغبت آريارتيل نفسها في المشاركة في إبادة رايزاكيا. ومع ذلك، بصفتها وصية التنانين النائمة، لم تستطِع المخاطرة بالإنضمام إلى معركة يُحتَمَلُ أن تكون خطرة. وهكذا، تحالفت مع يوجين، هامل الغبي. لقد نقشت التعويذة الدراكونية على آكاشا كما هو مطلوب، وحسنت آكاشا نفسها، وحتى أعارته خاتم آغاروث.
“لذا….أنت تقول أنكما قد هزمتما ذلك التنين الشيطاني؟”
“نيابة عن جميع التنانين النائمة، أنا، آريارتيل التنين الأحمر، أنحني لكما أيها البطلَين. سيينا الحكيمة، هامل الغبي، شكرًا لكما على هزيمة التنين الشيطاني رايزاكيا.”
“تلك الجوهرة القرمزية في رأسها. إنها جزء من قلب التنين.” قالت آريارتيل وهي تضيق عينيها وتتفحص رايميرا. على الرغم من غرابة شخصيتها، آريارتيل لا تزال تنينًا حقيقيًا. أدركت القيد القوي الذي فرضته الجوهرة على رايميرا — ختم سحري وُضِعَ بالدراكونية.
“توقفي عن مناداتي بهامل الغبي.” تمتم يوجين، وحواجبه تتجعد.
“نيابة عن جميع التنانين النائمة، أنا، آريارتيل التنين الأحمر، أنحني لكما أيها البطلَين. سيينا الحكيمة، هامل الغبي، شكرًا لكما على هزيمة التنين الشيطاني رايزاكيا.”
ظلت سيينا صامتة حتى الآن. رفعت نظرتها بسرعة لمقابلة آريارتيل.
عند مراقبة العالم من بابل الشاهقة، يوزع ملك الحصار الشيطاني السلام مثل النعمة الإلهية.
“….سَـأمضي قدمًا.”
“هل لي بتقديم طلبٍ إذن؟” سألت.
“أُميِّز…؟”
على الرغم من أنهم قد أسقطوا التنين الشيطاني رايزاكيا، إلا أن دوقات هيلموث الآخرين على مستوىً مختلف تمامًا — فقد أصبحوا أقوى وأكثر روعة على مر القرون.
“سيينا الحكيمة، أنا أعتبر نفسي مدينةً لكِ كثيرًا.” أجابت آريارتيل: “لا تترددي في طلب أي شيء مني.”
لم تأمل سيينا في الإمتنان بالكلمات فقط. أخذت عدة أنفاس لجمع أفكارها قبل الإنطلاق في قصة مفصلة.
قال يوجين: “مع المزيد من الحظ، كان بإمكاني قتله بمفردي.”
وتحدثت عن الجروح الخطيرة التي أصابها بها رايزاكيا والتي أدت إلى ختمها لمئات السنين. خلال هذا الوقت، أصبحت ضعيفة وغير مكتملة. على الرغم من إطلاق سراحها بأعجوبة من ختمها بعد هزيمة رايزاكيا، إلا أن جروحها لم تلتئم تماما. تحدثت عن السلام الهش في العالم، ونبوءة ملك الحصار الشيطاني، وقصة ملك الدمار الشيطاني، الذي دفع عددًا لا يحصى من التنانين إلى الموت خلال عصر الحرب.
لم يستطع يوجين فعل شيء سوى العبوس، ولم يتمكن من العثور على أي كلمات لدحضها. كلمات سيينا تحمل الحقيقة. حتى لو تمكن من الصمود لفترة أطول قليلًا وتدمير قلب رايزاكيا، لَـإنهار جسده المادي نتيجة للإجهاد.
“ما نوع الإجابة التي تريدينها؟” سأل يوجين.
إظلمَّ وجه آريارتيل تدريجيا مع كل حكاية قاتمة وخطيرة وعاجلة. حتى من وجهة نظرها، بدا وضع هذا العصر ومستقبله قاتمًا ويئسًا.
وهذا ليس كل شيء أيضًا. لقد إستمتعت بشعور الأمان أكثر إلى جانب يوجين. التعامل مع القديسة ذات الشخصية المزدوجة أمرٌ مريح، وعليها أن تعترف أنه حتى المشاحنات مع مير حول المحادثات التافهة ممتعة.
علاوة على ذلك، على الرغم من أنه ظل صامتًا في مجاله الخاص في رافيستا لعدة قرون، هناك عدم يقين مقلق بشأن متى قد يحرك ملك الدمار الشيطاني فجأة.
على الرغم من أنهم قد أسقطوا التنين الشيطاني رايزاكيا، إلا أن دوقات هيلموث الآخرين على مستوىً مختلف تمامًا — فقد أصبحوا أقوى وأكثر روعة على مر القرون.
“قُلت، أُخرُجي.”
“بالحديث عن ذلك، يوجين، والدك البيولوجي….إنه لا يزال على قيد الحياة، أليس كذلك؟” سألت سيينا.
عند مراقبة العالم من بابل الشاهقة، يوزع ملك الحصار الشيطاني السلام مثل النعمة الإلهية.
“هل لي بتقديم طلبٍ إذن؟” سألت.
علاوة على ذلك، على الرغم من أنه ظل صامتًا في مجاله الخاص في رافيستا لعدة قرون، هناك عدم يقين مقلق بشأن متى قد يحرك ملك الدمار الشيطاني فجأة.
في المقابل، الخصوم لا يزالون ضعفاء للغاية. بصرف النظر عن آريارتيل، جميع التنانين الآخرين نائمون.
“هل لي بتقديم طلبٍ إذن؟” سألت.
آريارتيل، رغم أنها فخورة بتراثها، لم تبالغ في تقدير قوتها. لقد تم بالفعل سحق فخر وقوة عرقها الرائع بوحشية قبل ثلاثمائة عام.
وجهتهم هي عاصمة كيهل، سيريس، حيث يقع المنزل الرئيسي للايونهارت. ‘سيان، الذي عاد أولًا، يجب أن يكون قد شرح الظروف إلى حد ما، لكن….’
لن يكون جمع العشرات من التنانين كافيًا لمعارضة ملوك الشياطين، ولا سيما ملكي الحصار والدمار. الملكان الشيطانيان هما الجاني الأساسي لمذبحة التنانين. كانت آريارتيل لا تزال صغيرة وعديمة الخبرة في المعركة. أدرك التنين الأحمر في وقت مبكر جدًا أنها لا يمكن أن تكون خصمًا جديرًا لملوك الشياطين في ذلك العصر.
“تلك الجوهرة القرمزية في رأسها. إنها جزء من قلب التنين.” قالت آريارتيل وهي تضيق عينيها وتتفحص رايميرا. على الرغم من غرابة شخصيتها، آريارتيل لا تزال تنينًا حقيقيًا. أدركت القيد القوي الذي فرضته الجوهرة على رايميرا — ختم سحري وُضِعَ بالدراكونية.
توقفت سيينا مؤقتًا، مشيرة إلى الظل الذي عبر وجه آريارتيل: “الخدمة التي أود أن أطلبها منك هي.” كلماتها مطولة، لكن الجوهر واضح: هل لدى آريارتيل أي قلوب تنين متبقية؟
‘أنا أرفض.’
“….هممم.”
ترددت آريارتيل، شفتاها تتحركان بلا صوت.
لماذا يحتاجون إلى قلب تنين؟ لماذا سيينا تطلب واحدًا؟
لقد سمع التنين الأحمر الأسباب. على الرغم من أن جروح رايزاكيا لم تعُد مرئية، إلا أن الندوب ظلت في روح سيينا. شفاء تلك الجروح، والقتال ضد عرق الشياطين وملوك الشياطين في المستقبل، يتطلب قوة قلب التنين. نعم، فهمت آريارتيل ذلك ولم تفكر في التشكيك في دوافع سيينا.
“همم….”
قصة كيف إلتقى التنين الشيطاني رايزاكيا بنهايته تركت تعبير آريارتيل جامدًا بسبب الصدمة.
لو جاء الطلب من هامل الغبي، فَـربما كان التنين الأحمر لِـيتردد أكثر. لكن طلب سيينا الحكيمة بشكل مباشر يعني أن الحاجة ماسة بالفعل. بعد لحظة توقف، أومأت آريارتيل برأسه.
رغب رايزاكيا في ذلك. لم يرغب في إبنة رائعة ولا تنينًا مناسبًا من رايميرا. بدلًا من ذلك، رغب في وجود يمكنه التحكم فيه واللعب به، ووضع البيض معه، ثم إستهلاكه في النهاية. لم تميز آريارتيل نواياه الحقيقية والمروعة لكنها لا تزال تشعر بتعاطف حقيقي مع قيود رايميرا.
“إذا كنتِ تحتاجينه حقًا، سيينا الحكيمة، يمكنني إعطائك قلب التنين.”
“آه! حقاً؟!” بدت إثارة سيينا مفهومة.
رغب رايزاكيا في ذلك. لم يرغب في إبنة رائعة ولا تنينًا مناسبًا من رايميرا. بدلًا من ذلك، رغب في وجود يمكنه التحكم فيه واللعب به، ووضع البيض معه، ثم إستهلاكه في النهاية. لم تميز آريارتيل نواياه الحقيقية والمروعة لكنها لا تزال تشعر بتعاطف حقيقي مع قيود رايميرا.
“إنه قلب تنين والدتي. بالكاد نجت من المعركة مع الدمار والحصار لكنها لم تستطع التعافي تمامًا من جروحها وماتت منذ قرون. قلب التنين هذا….هو تذكار منها.” قالت آريارتيل.
“لكن….حسنًا….لا، لا يجب أن أتردد. هذا كله من أجل العالم….”
“أنت لا تعرفين ذلك.”
هزت آريارتيل رأسها عدة مرات قبل أن ترفع يدها عاليًا. مع صدع عال، تشوه الهواء قليلًا، وسقط قلب تنين ينبض بضوء أحمر من الفجوة.
تمتمت سيينا “هذا….”
وضعت آريارتيل القلب، الذي بدا أكبر قليلًا من رأسها، على راحة يدها وإبتسمت ابتسامة حزينة. إهتز قلب التنين على راحة يدها وأطلق الضوء قبل أن يتقلص إلى حجم قبضة اليد.
“قُلت، أُخرُجي.”
في المقابل، الخصوم لا يزالون ضعفاء للغاية. بصرف النظر عن آريارتيل، جميع التنانين الآخرين نائمون.
“إنه قلب تنين والدتي. بالكاد نجت من المعركة مع الدمار والحصار لكنها لم تستطع التعافي تمامًا من جروحها وماتت منذ قرون. قلب التنين هذا….هو تذكار منها.” قالت آريارتيل.
“ماذا قلت؟” سألت آريارتيل.
“آه….”
“أعتقد أنه سيكون من الأفضل للعالم أن تستخدمه سيينا الحكيمة لقضية صالحة بدلًا من التمسك به. وهكذا، سأنقل لك قلب التنين هذا. آمل أن تتمكني من إستعادة بعض قوتك وشفاء الجرح الذي أحدثه خائن عرقنا، رايزاكيا.” تابعت آريارتيل.
“إذا كان في حدود قوتك.”
على الرغم من أنها كذبة أن الجرح من رايزاكيا بقي، ؟إلا أن الأوان قد فات لإنكار ذلك الآن، أليس كذلك؟ ومع ذلك، شعرت سيينا بالإمتنان الصادق وهي تحني رأسها.
“حان الوقت لعودتنا أخيرًا.” غمغم يوجين بظهره إلى المنزل الذي تعرض للعوامل الجوية.
“في الواقع، آريارتيل. ما فشلنا في تحقيقه قبل ثلاثة قرون، سنحققه هذه المرة. دعمكم، أو بالأحرى، دعم التنانين، لن ينسى.”
“لا بد أنها هلكت، لا؟” ردت آريارتيل بنظرة من الحيرة.
قبلت سيينا بلطف قلب التنين. من المستحيل زرع قلب التنين في فروست هنا، لذلك في الوقت الحالي، وضعته في عباءتها. بعد أن سلمت قلب التنين، بدت آريارتيل مرتاحةً وراضيةً إلى حدٍ ما.
يوجين لايونهارت قوي. رأت رايميرا الدليل على قوة يوجين عدة مرات. لقد رأته يسحق الوحش الوحشي المرعب، ويخدع عصا الحصار وحتى يتغلب على التنين الشيطاني، ولو للحظات وجيزة!
ترددت آريارتيل، شفتاها تتحركان بلا صوت.
ومع ذلك، فإن أعمالهم لم تنتهِ تمامًا. درس يوجين تعبير آريارتيل بينما تمسك خلسة بحاشية عباءتها.
“اغغ….”
نظرت رايميرا إلى يوجين، مندهشةً من رده. “هل سَـتتركني هنا وحدي؟”
“ألن تستفسري عن طفل رايزاكيا؟” سأل.
كما وبخها يوجين، أراح مير التي ترتجف في عباءته. بعد كلماته الغاضبة، تراجعت آريارتيل بينما رايميرا تنظر بإستياء إلى يوجين.
وجهتهم هي عاصمة كيهل، سيريس، حيث يقع المنزل الرئيسي للايونهارت. ‘سيان، الذي عاد أولًا، يجب أن يكون قد شرح الظروف إلى حد ما، لكن….’
“لا بد أنها هلكت، لا؟” ردت آريارتيل بنظرة من الحيرة.
“هذه السيدة حرة بالفعل بما فيه الكفاية.” قفزت رايميرا إلى المحادثة قبل أن يتمكن يوجين من قول أي شيء. في تلك اللحظة القصيرة، فكرت فيما سيحدث لها. مما لاحظته، بدا أن التنين الأحمر شديدة اللهجة تقف إلى جانبها، وتدافع عنها كَـقريب لها.
من المؤكد أن طفل التنين الشيطاني سَـيكون أيضًا تنينًا شيطانيًا. من الممكن أن يكون قد مات بالتأكيد على يد هامل الغبي. لم تفكر حتى في التشكيك في الأمر.
لماذا يحتاجون إلى قلب تنين؟ لماذا سيينا تطلب واحدًا؟
قال يوجين: “اخرجي.”
“أنا….أنا أرفض.”
نظر يوجين إلى سيينا، مع إبتسامتها المبتهجة. كيف يجب أن يشرح العودة مع سيينا الحكيمة….؟ ما هي الكلمات التي سَـتقنع البطريرك غيلياد، أنسيلا، وبقية أفراد الأسرة؟
“قُلت، أُخرُجي.”
مد يوجين يده إلى عباءته وإستولى على قرن رايميرا. إتسعت عيون آريارتيل عند رؤية رايميرا وهي تخرج من العباءة.
لكن الحرية؟ أين بالضبط؟ هنا، في هذا المنزل المتهالك في الريف برائحة روث الحيوانات، وحدها مع هذا التنين الأحمر؟ أو ربما العيش في كهف عميق في جبل محاط فقط بالنباتات والحيوانات، تمامًا كما هو الحال في العديد من الأساطير والحكايات الخيالية. هل تلك هي الحرية التي يدافع عنها هذا التنين الأحمر؟
“طفل التنين الشيطاني!” تحولت الصدمة بسرعة إلى عداوة. وقفت آريارتيل فجأة وأطلقت العنان لموجة شرسة من إرهاب التنين. “إذن، هكذا هو الأمر! هامل الغبي! لقد كنتَ مراعيًا بما يكفي لإعطائي مهمة معاقبة هذا الطفل الشيطاني بنفسي. جيد! قد يكون فرض خطايا الأب على الطفل قاسيًا، لكن من واجبي كَـتنين أن أحرق البذرة التي سَـتصير يومًا ما تنينًا شيطانيًا—”
“….هممم.”
“إنها مجرد تنين.” قاطعها يوجين.
“توقفي عن مناداتي بهامل الغبي.” تمتم يوجين، وحواجبه تتجعد.
“ماذا قلت؟” سألت آريارتيل.
لكن الحرية؟ أين بالضبط؟ هنا، في هذا المنزل المتهالك في الريف برائحة روث الحيوانات، وحدها مع هذا التنين الأحمر؟ أو ربما العيش في كهف عميق في جبل محاط فقط بالنباتات والحيوانات، تمامًا كما هو الحال في العديد من الأساطير والحكايات الخيالية. هل تلك هي الحرية التي يدافع عنها هذا التنين الأحمر؟
“بسيط بعض الشيء وغبي، نعم….ولكن لا يزال….لا، إلى جانب ذلك، لقد أخبرتُكِ من قبل! أوقفي إطلاق العنان لإرهاب التنين خاصتكِ هكذا! إنه يخيف الصغار!” صرخ يوجين.
“هل لي بتقديم طلبٍ إذن؟” سألت.
“قُلت، أُخرُجي.”
كما وبخها يوجين، أراح مير التي ترتجف في عباءته. بعد كلماته الغاضبة، تراجعت آريارتيل بينما رايميرا تنظر بإستياء إلى يوجين.
إنخفضت مفاجأة آريارتيل وهي تشاهد عراكهما. قامت بتعديل تعبيرها قبل التحدث.
“فاعل الخير، لماذا تميز هكذا بين مير وهذه السيدة؟” سألت رايميرا.
تفاجأت انيسيه بأفكار كريستينا. شاهدت كريستينا التفاعل بين رايميرا ويوجين بنظرة ولعة، ولم تعد الكلمات تتسرب من شفتيها. أخذت صورة حية للحياة الأسرية الصاخبة شكلًا في عقلها، تمتد حتى إلى المستقبل حيث تعمل رايميرا كَـأخت كبرى أو عمة لطفلها الذي لم يولد بعد.
“نعم.”
“أُميِّز…؟”
“أليس كذلك؟ أنت تشعر بالخوف والقلق بشأن مير عندما تكون خائفة، ومع ذلك، فإنك تتجاهل مخاوف هذه السيدة وتسحبني للخارج؟” إتهمته رايميرا.
“سَـنعرف فقط بمجرد الإنتهاء منه. لكن حتى في أقرب وقت ممكن، سَـيستغرق الأمر أربعة أيام على الأقل.” أجابت آريارتيل.
لو جاء الطلب من هامل الغبي، فَـربما كان التنين الأحمر لِـيتردد أكثر. لكن طلب سيينا الحكيمة بشكل مباشر يعني أن الحاجة ماسة بالفعل. بعد لحظة توقف، أومأت آريارتيل برأسه.
“كل هذا من أجل مصلحتك. كل شيء لمساعدتك.” قام يوجين بالتربيت على رأس رايميرا بلطف عدة مرات، وشعر بالذنب قليلا بسبب إتهامها. أجرت كريستينا، التي تراقب هذا التبادل بصمت، محادثة حارة مع انيسيه في ذهنها.
شعر يوجين بشعور من العاطفة عند سماع ردها. من كان يتوقع مثل هذه الكلمات الشجاعة؟ التمييز ضدها؟ ذلك….لا مفر منه. ومع ذلك، فقد حفزه هذا على معاملة رايميرا بشكل أفضل قليلًا في المستقبل.
عند مراقبة العالم من بابل الشاهقة، يوزع ملك الحصار الشيطاني السلام مثل النعمة الإلهية.
‘أُنظري، الأخت، السير يوجين هو في الواقع شخص لطيف.’
[حتى لو فكرتِ في أعمارهما الفعلية، فإن رايميرا أكبر بخمس مرات على الأقل من هامل، لكن هذا ليس مهمًا. حقيقة أن رايميرا تتصرف كطفل تجعل من السهل علينا إظهار العاطفة الأمومية لها وكبح جماح مير.]
نظرت رايميرا إلى يوجين، مندهشةً من رده. “هل سَـتتركني هنا وحدي؟”
‘يبدو الأمر وكأننا نتدرب من أجل الأبوة.’
مد يوجين يده إلى عباءته وإستولى على قرن رايميرا. إتسعت عيون آريارتيل عند رؤية رايميرا وهي تخرج من العباءة.
تفاجأت انيسيه بأفكار كريستينا. شاهدت كريستينا التفاعل بين رايميرا ويوجين بنظرة ولعة، ولم تعد الكلمات تتسرب من شفتيها. أخذت صورة حية للحياة الأسرية الصاخبة شكلًا في عقلها، تمتد حتى إلى المستقبل حيث تعمل رايميرا كَـأخت كبرى أو عمة لطفلها الذي لم يولد بعد.
“اغغ….”
‘في الحقيقة، لو غامرت هذه السيدة بمفردها، يجب أن أظل متيقظة للمئات وآلاف من الأعداء. ولكن مع فاعل الخير يوجين بجانبها، من ييستطيع تهديد أمانها، بإستثناء الدوقات وملوك الشياطين؟’
“….ليست تنينًا شيطانيًا؟”
إستغرق الأمر من آريارتيل لحظة لتكوين مشاعرها والتدقيق في رايميرا. إنكمشت رايميرا مرة أخرى وتجنبت الإتصال بالعين، غير قادرة على مقابلة نظرة آريارتيل.
“لا؟ لو لم آتِ لإنقاذك، لكُنتَ قد مُت بمفردك، حتى بدون أن يضطر رايزاكيا إلى رفع مخلب.”
“كم من الوقت سوف يستغرق؟” سأل يوجين.
“إنها بالفعل طفلة رايزاكيا، لكنها لم تسقط مثله. على الرغم من أنها ليست سالمةً أيضًا.” أوضح يوجين.
ستكون آمنة داخل عباءة يوجين، ولن تكون أبدًا في أي خطر. سمعت رايميرا حكايات دوقات هيلموث وملوك الشياطين، ولكن إذا فكرت في الأمر حقًا، بصرف النظر عن إثنين من الدوقات واثنين من ملوك الشياطين، من يشكل تهديدًا لِـيوجين لايونهارت؟
“تلك الجوهرة القرمزية في رأسها. إنها جزء من قلب التنين.” قالت آريارتيل وهي تضيق عينيها وتتفحص رايميرا. على الرغم من غرابة شخصيتها، آريارتيل لا تزال تنينًا حقيقيًا. أدركت القيد القوي الذي فرضته الجوهرة على رايميرا — ختم سحري وُضِعَ بالدراكونية.
تفاجأت انيسيه بأفكار كريستينا. شاهدت كريستينا التفاعل بين رايميرا ويوجين بنظرة ولعة، ولم تعد الكلمات تتسرب من شفتيها. أخذت صورة حية للحياة الأسرية الصاخبة شكلًا في عقلها، تمتد حتى إلى المستقبل حيث تعمل رايميرا كَـأخت كبرى أو عمة لطفلها الذي لم يولد بعد.
“هل ترغب في أن أزيل هذا الختم؟” سألت آريارتيل.
“في الواقع، آريارتيل. ما فشلنا في تحقيقه قبل ثلاثة قرون، سنحققه هذه المرة. دعمكم، أو بالأحرى، دعم التنانين، لن ينسى.”
“إذا كان في حدود قوتك.”
“سيينا الحكيمة، أنا أعتبر نفسي مدينةً لكِ كثيرًا.” أجابت آريارتيل: “لا تترددي في طلب أي شيء مني.”
“همف….لا تختبرني يا هامل الغبي. في حين أن الختم قوي، إلا أن رايزاكيا قد مات. يمكن أن تبطل الدراكونية حقًا هذا التأثر.” قالت آريارتيل قبل النظر إلى يوجين: “ومع ذلك….يجب أن أكون حذرا مع هذا. هامل الغبي، هل تسعى للإفراج عن الختم على هذه الطفلة للسيطرة عليها؟ أو لتحريرها؟”
“ما نوع الإجابة التي تريدينها؟” سأل يوجين.
ليس لدى يوجين أي رغبة في الوقوع في مرمى نيران كل ما يشتعل بينهما. مع تنهد عميق، سارع خطواته كما لو أنه يهرب من مكان الحادث.
“لم تسقط مثل والدها. هذه الطفلة هي تنين. ليس عليها أي إلتزام بالتكفير عن خطايا والدها. أعتقد، كَـتنين زميل، يجب أن أضمن حريتها.” أجابت آريارتيل.
وهكذا، إنتهى الأمر برايميرا بالبقاء في ذلك المنزل لعدة أيام. ترددت الصرخات اليائسة لـ فاعل الخير، فعل الخير من الباب أثناء إغلاقه، لكن يوجين لم يلقِ نظرةً ثانية.
“هذه السيدة حرة بالفعل بما فيه الكفاية.” قفزت رايميرا إلى المحادثة قبل أن يتمكن يوجين من قول أي شيء. في تلك اللحظة القصيرة، فكرت فيما سيحدث لها. مما لاحظته، بدا أن التنين الأحمر شديدة اللهجة تقف إلى جانبها، وتدافع عنها كَـقريب لها.
“توقفي عن مناداتي بهامل الغبي.” تمتم يوجين، وحواجبه تتجعد.
لكن الحرية؟ أين بالضبط؟ هنا، في هذا المنزل المتهالك في الريف برائحة روث الحيوانات، وحدها مع هذا التنين الأحمر؟ أو ربما العيش في كهف عميق في جبل محاط فقط بالنباتات والحيوانات، تمامًا كما هو الحال في العديد من الأساطير والحكايات الخيالية. هل تلك هي الحرية التي يدافع عنها هذا التنين الأحمر؟
‘أنا أرفض.’
“آه! حقاً؟!” بدت إثارة سيينا مفهومة.
مجرد التفكير في الأمر بدا مرعبًا. قضت رايميرا مائتي عام في السجن داخل القصر المنعزل لقلعة التنين الشيطاني!
قَمَعَ القيد العديد من جوانب نموها. في الواقع، لن تصبح رايميرا تنينًا حقًا حتى بعد قرون تحت هذا القيد.
بغض النظر عن هذا، رايميرا تدرك جيدًا هويتها كَـتنين. حتى مع كونها طفلةً صغيرة، هي تعرف مدى إغراء الفريسة للبشر الجشعين والأعراق الأخرى.
“توقفي عن مناداتي بهامل الغبي.” تمتم يوجين، وحواجبه تتجعد.
يوجين لايونهارت قوي. رأت رايميرا الدليل على قوة يوجين عدة مرات. لقد رأته يسحق الوحش الوحشي المرعب، ويخدع عصا الحصار وحتى يتغلب على التنين الشيطاني، ولو للحظات وجيزة!
“هذا مروع. مروعٌ حقًا. رايزاكيا….كيف تمكن ذلك التنين المجنون من معاملة حتى أقاربه بهذه الطريقة؟”
وهذا ليس كل شيء أيضًا. لقد إستمتعت بشعور الأمان أكثر إلى جانب يوجين. التعامل مع القديسة ذات الشخصية المزدوجة أمرٌ مريح، وعليها أن تعترف أنه حتى المشاحنات مع مير حول المحادثات التافهة ممتعة.
“ماذا قلت؟” سألت آريارتيل.
إظلمَّ وجه آريارتيل تدريجيا مع كل حكاية قاتمة وخطيرة وعاجلة. حتى من وجهة نظرها، بدا وضع هذا العصر ومستقبله قاتمًا ويئسًا.
ستكون آمنة داخل عباءة يوجين، ولن تكون أبدًا في أي خطر. سمعت رايميرا حكايات دوقات هيلموث وملوك الشياطين، ولكن إذا فكرت في الأمر حقًا، بصرف النظر عن إثنين من الدوقات واثنين من ملوك الشياطين، من يشكل تهديدًا لِـيوجين لايونهارت؟
وجدت خلاصها، بعد هذا التفكير، مع يوجين.
ليس لدى يوجين أي رغبة في الوقوع في مرمى نيران كل ما يشتعل بينهما. مع تنهد عميق، سارع خطواته كما لو أنه يهرب من مكان الحادث.
‘في الحقيقة، لو غامرت هذه السيدة بمفردها، يجب أن أظل متيقظة للمئات وآلاف من الأعداء. ولكن مع فاعل الخير يوجين بجانبها، من ييستطيع تهديد أمانها، بإستثناء الدوقات وملوك الشياطين؟’
ماذا عن جيش ملك الشياطين؟ لم تفكر في الأمر. بدلًا من ذلك، إستمتعت رايميرا بتألق إستنتاجها الخاص.
وتحدثت عن الجروح الخطيرة التي أصابها بها رايزاكيا والتي أدت إلى ختمها لمئات السنين. خلال هذا الوقت، أصبحت ضعيفة وغير مكتملة. على الرغم من إطلاق سراحها بأعجوبة من ختمها بعد هزيمة رايزاكيا، إلا أن جروحها لم تلتئم تماما. تحدثت عن السلام الهش في العالم، ونبوءة ملك الحصار الشيطاني، وقصة ملك الدمار الشيطاني، الذي دفع عددًا لا يحصى من التنانين إلى الموت خلال عصر الحرب.
“هذه السيدة….سَـتستمر هذه السيدة في السفر مع فاعل الخير حتى بعد إختفاء القيود المفروضة علي.”
شعر يوجين بشعور من العاطفة عند سماع ردها. من كان يتوقع مثل هذه الكلمات الشجاعة؟ التمييز ضدها؟ ذلك….لا مفر منه. ومع ذلك، فقد حفزه هذا على معاملة رايميرا بشكل أفضل قليلًا في المستقبل.
“كم من الوقت سوف يستغرق؟” سأل يوجين.
“سليلة التنين الشيطاني….لا، سليلة التنين الأسود. أنا، آريارتيل، التنين الأحمر، سوف أحترم إرادتك.” بهذه الكلمات، إقتربت آريارتيل من رايميرا. في لحظة، حاولت رايميرا التراجع، لكن آريارتيل مدت يدها وأمسكت بكتفها.
“قُلت، أُخرُجي.”
إقترب وجه آريارتيل من جبين رايميرا بإتجاه الجوهرة الحمراء المدمجة. فحصت الجوهرة الحمراء بعيون عريضة.
“اغغ….”
إقترب وجه آريارتيل من جبين رايميرا بإتجاه الجوهرة الحمراء المدمجة. فحصت الجوهرة الحمراء بعيون عريضة.
“سيينا الحكيمة، أنا أعتبر نفسي مدينةً لكِ كثيرًا.” أجابت آريارتيل: “لا تترددي في طلب أي شيء مني.”
“هذا مروع. مروعٌ حقًا. رايزاكيا….كيف تمكن ذلك التنين المجنون من معاملة حتى أقاربه بهذه الطريقة؟”
قَمَعَ القيد العديد من جوانب نموها. في الواقع، لن تصبح رايميرا تنينًا حقًا حتى بعد قرون تحت هذا القيد.
لم يستطع يوجين فعل شيء سوى العبوس، ولم يتمكن من العثور على أي كلمات لدحضها. كلمات سيينا تحمل الحقيقة. حتى لو تمكن من الصمود لفترة أطول قليلًا وتدمير قلب رايزاكيا، لَـإنهار جسده المادي نتيجة للإجهاد.
قبلت سيينا بلطف قلب التنين. من المستحيل زرع قلب التنين في فروست هنا، لذلك في الوقت الحالي، وضعته في عباءتها. بعد أن سلمت قلب التنين، بدت آريارتيل مرتاحةً وراضيةً إلى حدٍ ما.
رغب رايزاكيا في ذلك. لم يرغب في إبنة رائعة ولا تنينًا مناسبًا من رايميرا. بدلًا من ذلك، رغب في وجود يمكنه التحكم فيه واللعب به، ووضع البيض معه، ثم إستهلاكه في النهاية. لم تميز آريارتيل نواياه الحقيقية والمروعة لكنها لا تزال تشعر بتعاطف حقيقي مع قيود رايميرا.
إستغرق الأمر من آريارتيل لحظة لتكوين مشاعرها والتدقيق في رايميرا. إنكمشت رايميرا مرة أخرى وتجنبت الإتصال بالعين، غير قادرة على مقابلة نظرة آريارتيل.
“اللورد جيرهارد يستمتع بالطعام والشراب الجيد.” تدخَّلت كريستينا عرضًا. “بالطبع، لقد إلتقيت به مقدمًا. حتى أننا شاركنا وجبة معًا من قبل.”
قالت آريارتيل بعد مراقبة الجوهرة الحمراء: “سَـنبدأ الآن.”
إستغرق الأمر من آريارتيل لحظة لتكوين مشاعرها والتدقيق في رايميرا. إنكمشت رايميرا مرة أخرى وتجنبت الإتصال بالعين، غير قادرة على مقابلة نظرة آريارتيل.
“كم من الوقت سوف يستغرق؟” سأل يوجين.
“سَـنعرف فقط بمجرد الإنتهاء منه. لكن حتى في أقرب وقت ممكن، سَـيستغرق الأمر أربعة أيام على الأقل.” أجابت آريارتيل.
وجد آريارتيل صعوبة في تصديق ذلك. بغض النظر عن حالته الضعيفة، التنين لا يزال تنينًا. علاوة على ذلك، رايزاكيا ليس تنينًا عاديًا. رغم ذلك، قتله شخصان فقط؟ بدون جيش؟
رغب رايزاكيا في ذلك. لم يرغب في إبنة رائعة ولا تنينًا مناسبًا من رايميرا. بدلًا من ذلك، رغب في وجود يمكنه التحكم فيه واللعب به، ووضع البيض معه، ثم إستهلاكه في النهاية. لم تميز آريارتيل نواياه الحقيقية والمروعة لكنها لا تزال تشعر بتعاطف حقيقي مع قيود رايميرا.
قال يوجين لرايميرا: “سأعود لإحضارك إذن.”
كما وبخها يوجين، أراح مير التي ترتجف في عباءته. بعد كلماته الغاضبة، تراجعت آريارتيل بينما رايميرا تنظر بإستياء إلى يوجين.
“….هممم.”
نظرت رايميرا إلى يوجين، مندهشةً من رده. “هل سَـتتركني هنا وحدي؟”
“ماذا يمكننا أن نفعل حتى لو بقينا؟ سنعود لاحقًا، لذا تصرفي بشكل جيد.”
“لا تصرخي من الوحدة بدوني.” أضافت مير مقاطعة إياها، وأخرجت رأسها من العباءة.
“لذا….أنت تقول أنكما قد هزمتما ذلك التنين الشيطاني؟”
نظرت رايميرا إلى كريستينا بعيون مرتجفة. نظرتها إتجهت إلى كريستينا بقلق، لكن مازال، ليس لديها نية للإنفصال عن يوجين للبقاء هناك.
هزت آريارتيل رأسها عدة مرات قبل أن ترفع يدها عاليًا. مع صدع عال، تشوه الهواء قليلًا، وسقط قلب تنين ينبض بضوء أحمر من الفجوة.
ماذا لو عبرت سيينا خطًا جريئًا في غيابها؟ كريستينا وانيسيه مصممان على منع مثل هذا الحدث بأي ثمن.
“أُميِّز…؟”
قال يوجين: “اخرجي.”
وهكذا، إنتهى الأمر برايميرا بالبقاء في ذلك المنزل لعدة أيام. ترددت الصرخات اليائسة لـ فاعل الخير، فعل الخير من الباب أثناء إغلاقه، لكن يوجين لم يلقِ نظرةً ثانية.
كما وبخها يوجين، أراح مير التي ترتجف في عباءته. بعد كلماته الغاضبة، تراجعت آريارتيل بينما رايميرا تنظر بإستياء إلى يوجين.
“حان الوقت لعودتنا أخيرًا.” غمغم يوجين بظهره إلى المنزل الذي تعرض للعوامل الجوية.
[حتى لو فكرتِ في أعمارهما الفعلية، فإن رايميرا أكبر بخمس مرات على الأقل من هامل، لكن هذا ليس مهمًا. حقيقة أن رايميرا تتصرف كطفل تجعل من السهل علينا إظهار العاطفة الأمومية لها وكبح جماح مير.]
قال يوجين: “مع المزيد من الحظ، كان بإمكاني قتله بمفردي.”
وجهتهم هي عاصمة كيهل، سيريس، حيث يقع المنزل الرئيسي للايونهارت. ‘سيان، الذي عاد أولًا، يجب أن يكون قد شرح الظروف إلى حد ما، لكن….’
وجدت خلاصها، بعد هذا التفكير، مع يوجين.
نظر يوجين إلى سيينا، مع إبتسامتها المبتهجة. كيف يجب أن يشرح العودة مع سيينا الحكيمة….؟ ما هي الكلمات التي سَـتقنع البطريرك غيلياد، أنسيلا، وبقية أفراد الأسرة؟
“لم تسقط مثل والدها. هذه الطفلة هي تنين. ليس عليها أي إلتزام بالتكفير عن خطايا والدها. أعتقد، كَـتنين زميل، يجب أن أضمن حريتها.” أجابت آريارتيل.
“بالحديث عن ذلك، يوجين، والدك البيولوجي….إنه لا يزال على قيد الحياة، أليس كذلك؟” سألت سيينا.
لم يستطع يوجين فعل شيء سوى العبوس، ولم يتمكن من العثور على أي كلمات لدحضها. كلمات سيينا تحمل الحقيقة. حتى لو تمكن من الصمود لفترة أطول قليلًا وتدمير قلب رايزاكيا، لَـإنهار جسده المادي نتيجة للإجهاد.
“نعم.”
“ثم، في هذه الزيارة، أود أن أحيي والدك، ألا ينبغي لي؟” قالت، وصوتها يتسارع. بدأت تلف خصلة من شعرها بعصبية حول إصبعها. “يجب أن أحضر هدية أو—”
لم توجد نبرة ساخرة في صوتها. ومع ذلك، فإن عرضها الواضح للألفة تسبب في إرتعاش عيون سيينا.
“اللورد جيرهارد يستمتع بالطعام والشراب الجيد.” تدخَّلت كريستينا عرضًا. “بالطبع، لقد إلتقيت به مقدمًا. حتى أننا شاركنا وجبة معًا من قبل.”
الفصل 323: العودة (2)
لم توجد نبرة ساخرة في صوتها. ومع ذلك، فإن عرضها الواضح للألفة تسبب في إرتعاش عيون سيينا.
“طفل التنين الشيطاني!” تحولت الصدمة بسرعة إلى عداوة. وقفت آريارتيل فجأة وأطلقت العنان لموجة شرسة من إرهاب التنين. “إذن، هكذا هو الأمر! هامل الغبي! لقد كنتَ مراعيًا بما يكفي لإعطائي مهمة معاقبة هذا الطفل الشيطاني بنفسي. جيد! قد يكون فرض خطايا الأب على الطفل قاسيًا، لكن من واجبي كَـتنين أن أحرق البذرة التي سَـتصير يومًا ما تنينًا شيطانيًا—”
“….سَـأمضي قدمًا.”
ستكون آمنة داخل عباءة يوجين، ولن تكون أبدًا في أي خطر. سمعت رايميرا حكايات دوقات هيلموث وملوك الشياطين، ولكن إذا فكرت في الأمر حقًا، بصرف النظر عن إثنين من الدوقات واثنين من ملوك الشياطين، من يشكل تهديدًا لِـيوجين لايونهارت؟
ليس لدى يوجين أي رغبة في الوقوع في مرمى نيران كل ما يشتعل بينهما. مع تنهد عميق، سارع خطواته كما لو أنه يهرب من مكان الحادث.
تفاجأت انيسيه بأفكار كريستينا. شاهدت كريستينا التفاعل بين رايميرا ويوجين بنظرة ولعة، ولم تعد الكلمات تتسرب من شفتيها. أخذت صورة حية للحياة الأسرية الصاخبة شكلًا في عقلها، تمتد حتى إلى المستقبل حيث تعمل رايميرا كَـأخت كبرى أو عمة لطفلها الذي لم يولد بعد.
