انتشر الفقاعات على جميع أنحاء جسد يويو عندما صفرت والدتها ثانيةً في حوض الإستحمام.
🎶 بوبي بو بو بو- بي. بيبي بيبي بيو بيو بيو بيو بيو بيو🎶
آمل ألا تفعل شيئًا كهذا حتى لا تتسبب في استدعاء شبحً آخر.
”كياااه أمي! أمي! شبح! إنه شبح!“.
جذبتني نغمة صفير سخيفة، وقبل أن أدرك ذلك، صِرتُ أقف في حمام داخل مسكن خاص.
وأمامي، أم سمينة ترغي جسد ابنتها البالغة من العمر خمس سنوات.
وحينما رأتني يويو أرقص بجنون، صرخت بصوتٍ عالٍ.
”همم…“.
”لا تستطيع يويو فعل ذلك؛ من الرائع أن الصوت يبدو كالصافرة، أمي“.
وأثناء قولها ذلك، أمسكت بيد يويو لإعادتها إلى سريرها.
”هذا أمر صعب، ولكن ربما تتمكنين من فعلها عندما تكبرين“.
حيث واجهت يويو صعوبات في النوم مؤخرًا نظرًا لأنها صارت تعاني من رهاب الأشباح وتخشى دخول الحمام بمفردها.
ابتسمت الأم بفخر عندما قالت هذا. لا يبدو أنها تدرك أن تصفيرها سمح لشبح بدخول منزلها.
وقفت بجوار حوض المطبخ حيث غرفة المعيشة والمطبخ متصلين ببعضهما بواسطة طاولة، حيث شعرت بالارتياح هناك لسبب ما.
حتى أنا لم أكن متأكدًا من حالتي؛ هل أنا روح شريرة أم لا.
مَن هو المعتوه الذي قد يصفر في الحمام ليلًا. إذا فعلتَ ذلك، فالأمر يبدو كما لو أنكَ تقول للشبح: ”أنا هنا“.
□ ”أهل هذا المنزل، ألم يعودوا إلى المنزل بعد؟“.
في هذه الأثناء، دخلت يويو حوض الاستحمام مع صوت *سبلاش* مباشرةً بعد غسل فقاعات الصابون من شعرها.
فتحت والدتها النوافذ، وألقت الأطباق المتسخة في غسالة الأطباق، وملأت طبقًا صغيرًا بالملح، ووضعته على طاولة المطبخ.
بغض النظر عن مدى محاولتها، لا يبدو أن والدتها تراني، ولا يبدو أنها تمتلك أي قدرات خارقة للطبيعة.
”أمي، لا تعتقد يويو أن الجيجابو هي أطول حشرة في العالم“.
واصلت النظر إلى الأم بفراغ.
وفي تلك اللحظة، عندما نظرت للأعلى عفويًا، حدث وأن استدارت يويو لمواجهتي.
لأنه دون تفكير، بدأ جسدي في التأرجح على أنغام الموسيقى.
ونتيجة لذلك، لم أغادر المنزل أبدًا، حيث عاد المكان كما كان مريحًا بالنسبة لي.
في الوضع الطبيعي، لن تتمكن هذه الطفلة من رؤيتي بسبب الأضواء الساطعة والإضاءة المشرقة في الحمام.
ومع ذلك يبدو أن الطفلة المسماة “يويو” على علم بوجودي.
”هاه؟“.
”ما الخطب؟“.
هل هذا كل شيء؟
استجابت يويو لاستفسار والدتها: ”لا شيء“.
وراقبناها أنا والساموراي كالعادة بفراغ.
”دعونا ننتظر قليلًا ونرى ما سيحدث إذن“.
بعد أن ذهبت يويو للنوم ليلًا، اتجهت والدتها إلى غرفة المعيشة.
وقفت بجوار حوض المطبخ حيث غرفة المعيشة والمطبخ متصلين ببعضهما بواسطة طاولة، حيث شعرت بالارتياح هناك لسبب ما.
بدأت الأم روتينها المنتظم لليوغا وتمارين التمدد في الليل.
تُرِكَتْ الأطباق المتسخة غير المغسولة في الحوض لتُنقع في الماء، والتي ستقوم الأم حتمًا بوضعها في غسالة الأطباق في اليوم التالي. كثيرًا ما تتجمع الأشباح في مناطق بها مياه قذرة مثل هذه.
لا يبدو أن الأب مقتنع تمامًا بذلك، ولكن بعد التفكير في الأمر قليلًا، علَّق:
واصلت النظر إلى الأم بفراغ.
”هاااه، لقد نامت أخيرًا“.
تمتمت الأم لنفسها أثناء تمددها. غرفة المعيشة بجوار غرفة نوم يويو مباشرةً؛ لذا تُبقي الأم الأضواء هناك منخفضة. وهذا يعني أنه حتى أنا -الشبح- يجب أن أقلق بشأن التعرض للعمى، رغم أنني لا أعتقد أن الأشباح معرضة للعمى.
وفي أثناء انغماسي في أفكاري، بدأت الأم ببذل مجهود مذهل حيث بدأت في الانحناء إلى الأمام، ومع ذلك لم تتمكن من ثني جسدها حتى بزاوية 90 درجة. ثم قامت بعد ذلك بتمديد كل مفاصل جسدها لمدة 40 ثانية قبل أن تنهض بسرعة مع ثني ساق واحدة في وضعية الفلامنغو وتشابك يديها فوق رأسها بينما تتمدد في ذات الوقت.
وحينما رأتني يويو أرقص بجنون، صرخت بصوتٍ عالٍ.
وعندما حل الظلام مرة أخرى، بدأت الأم في التمدد وممارسة اليوغا في غرفة المعيشة مجددًا.
اليوغا، هاه. شيء كان محبوبًا منذ فترة طويلة.
يبدو أنها تشاهد حلقة جديدة من برنامج《تحدي تدمير قصص الأشباح》الذي كانت تشاهده سابقًا. شغَّلت الأم حاسوبها واستأنفت مشاهدة البرنامج المتنوع.
ولكن متى بدأت اليوغا تكتسب شعبية؟
حتى لو قلت لي أن ذلك كان قبل عشر سنوات، بالنسبة لي كشبح، فإن العشرين أو الثلاثين عامًا الماضية تبدو وكأنها الأمس فقط.
ضحكت الأم أثناء استمتاعها بتناول مكسرات السمك الصغيرة بصحبة عصير الليمون.
□ ”اممم…“ أومأ شبح الساموراي برأسه.
حتى شخصيتي وذكرياتي عندما كنت على قيد الحياة، بدأت تنساب من بين أصابعي الآن، كأوراق الخريف التي تتطاير مع هبوب الرياح.
تُرِكَتْ الأطباق المتسخة غير المغسولة في الحوض لتُنقع في الماء، والتي ستقوم الأم حتمًا بوضعها في غسالة الأطباق في اليوم التالي. كثيرًا ما تتجمع الأشباح في مناطق بها مياه قذرة مثل هذه.
لم أتمكن من رؤية وجهي في المرآة؛ لذلك نسيت مَن أنا. والأغرب من ذلك هو عدم قدرتي حتى على تذكر متى ولدت. ليس لدي أي فكرة عن نوع الندم الذي ربما شعرت به في هذه الحياة، سواء كنت شخصًا عاديًا، أو شخصًا مميزًا بعيون الآخرين أو حتى شخصًا محتقرًا.
استمر والدها في التحرك ذهابًا وإيابًا في الممر وكلما مر بجانبي ارتجف جسده.
’لماذا لا تزال مستيقظة؟‘.
بدأت الأم، التي كانت تبذل قصارى جهدها لاتخاذ وضعية اليوغا، ترتجف في أقل من عشر ثوانٍ، وسرعان ما لمست ساقها المثنية الأرض.
”تدعي يويو أن هناك شبحًا“.
بعد الضحك قليلًا، ذهبت الأم إلى الثلاجة. ولا يبدو أنها لاحظت وجودي أثناء سيرها بجانبي.
تُرِكَتْ الأطباق المتسخة غير المغسولة في الحوض لتُنقع في الماء، والتي ستقوم الأم حتمًا بوضعها في غسالة الأطباق في اليوم التالي. كثيرًا ما تتجمع الأشباح في مناطق بها مياه قذرة مثل هذه.
ثم نظرت الأم بنظرة تقول: “لماذا هذا هو الشيء الوحيد الذي أملكه؟”، بينما أخرجت علبة تشو هاي بالليمون الحامض البارد من الثلاجة وبحثت عبر الرفوف عن كيس صغير من مكسرات السمك الصغيرة. بعدها فتحت الكيس ووضعته بين يديها ثم رجعت إلى غرفة المعيشة.
□ ”فوهاهاهاها! هذا ليس أسلوب الأشباح! فوهاهاهاهاها!“.
’لماذا لا تزال مستيقظة؟‘.
وأنا ببساطة واصلت النظر إلى الأم. ليس وكأنني أملك شيئًأ آخرًا لفعله على أي حال.
ومن الغريب أنني لم أشعر بالملل أبدًا. منذ وفاتي، ما زلت أشعر نوعًا ما بالنعاس. أنا متأكد من أن هناك سببًا لعدم قدرتي على الرحيل، لكنني نسيته الآن. مهما كان الأمر، كل ما يمكنني فعله هو مراقبة الواقع عن بعد حتى اليوم الذي سأتوقف فيه عن الوجود.
استجابت يويو لاستفسار والدتها: ”لا شيء“.
ولكن على الرغم من ذلك، بعد وضع الملح بشكل صحيح، لم يستغرق الأمر سوى عشر دقائق لاستبدال الهواء النقي في الغرفة بهواء ملوثٍ من جديد.
شغَّلت الأم حاسوبها الشخصي وبدأت تتصفح مواقع الفيديو حيث اختارت في النهاية مشاهدة عرض متنوع. 《تحدي تدمير قصص الأشباح》وهو تحدٍ قائم يتم تنفيذه ضمن البرنامج. يبدو أن الممثل الكوميدي يسخر من قصة الأشباح التي يرويها راوي قصص الأشباح، يليه مسابقة لمعرفة مَن يمكنه أن يجعل الناس يضحكون أو يسقطون أرضًا من كثرة الضحك.
”هاهاهاها“.
حتى شخصيتي وذكرياتي عندما كنت على قيد الحياة، بدأت تنساب من بين أصابعي الآن، كأوراق الخريف التي تتطاير مع هبوب الرياح.
ضحكت الأم أثناء استمتاعها بتناول مكسرات السمك الصغيرة بصحبة عصير الليمون.
حيث واجهت يويو صعوبات في النوم مؤخرًا نظرًا لأنها صارت تعاني من رهاب الأشباح وتخشى دخول الحمام بمفردها.
■ ”لا، أنا شبح؛ لذلك لا يمكنني الضحك“.
وبينما الليل يزداد سكونًا، تقدمت عقارب الساعة ببطء نحو الساعة الثانية صباحًا.
■ ”إلى أين نحن ذاهبون الآن؟“.
’لماذا لا تزال مستيقظة؟‘.
وأيضًا، غالبًا ما تدندن الأم بأغنية معينة. وبالمناسبة، يبدو أنها صارت أغنيتي المفضلة الآن.
هذا ما خطر ببالي عندما انفتح باب غرفة النوم المجاورة لغرفة المعيشة، حيث قفزت يويو النصف مستيقظة خارجًا. على الرغم من أن الوقت لا يزال في منتصف الليل، إلا أنها استيقظت من نومها.
وأنا مرة أخرى حدقت بها بفراغ. لا يبدو أن الأم تمانع، على الإطلاق، وجودي هنا. ألم تشعر بالقلق بعض الشيء بعد ادِّعاء ابنتها وزوجها أن هناك شبحًا موجودًا في هذه الغرفة؟
وحينها، صرخت بمجرد أن رأتني.
”كياااه أمي! أمي! شبح! إنه شبح!“.
لستُ متأكدًا تمامًا من سبب وقوفي هنا، فقط أراقب بهذه الطريقة، لكن هذا فقط ما كنت أفعله طوال الوقت.
يستغرق الأمر مني الكثير من الجهد حتى لنقل موضع وجودي. ما لم يصبح الأمر غير مريح بشكل ملحوظ، فمن المستحيل الانتقال من مكاني. التحرك كثيرًا أمرٌ مؤلم.
”هاه؟“.
عبست الأم أثناء استدارتها لمواجهتي تحديدًا في الاتجاه الذي كانت تشير إليه يويو.
”… بالإضافة لذلك، أنت ويويو تحبان الرسم، وبالتالي أنتما من أكثر الأشخاص الذين يستخدمون النصف الأيمن من دماغهم، أليس كذلك؟“.
ونتيجة لذلك، لم أغادر المنزل أبدًا، حيث عاد المكان كما كان مريحًا بالنسبة لي.
”لا شيء هناك؟“.
■ ”أتمنى لو استطعت المرح بهذه الطريقة مع الساموراي سان لفترة أطول من ذلك“.
”ها هو… مخلوق أسود بملامح تشبه الإنسان، ولديه عيون برتقالية، والكثير من النتوءات السوداء الرقيقة البارزة من جسمه“.
■ ”الرقص؟“.
”نعم…؟“.
”دعونا ننتظر قليلًا ونرى ما سيحدث إذن“.
بغض النظر عن مدى محاولتها، لا يبدو أن والدتها تراني، ولا يبدو أنها تمتلك أي قدرات خارقة للطبيعة.
أشارت يويو بيدها نحو المطبخ قائلة: ”هناك، بجوار الحوض“.
”لا شيء هناك؟“.
عندما أدركت الأم أخيرًا أن مصدر هذا الشبح هو خيال ابنتها الخصب، أمسكت بيد ابنتها بلطف وهمست:
”ها هو… مخلوق أسود بملامح تشبه الإنسان، ولديه عيون برتقالية، والكثير من النتوءات السوداء الرقيقة البارزة من جسمه“.
”ماما لا يمكنها رؤية هذا الشبح؛ ربما هذا من وحي خيالك فقط يا صغيرتي“.
”لكن…“.
على الرغم من أن يويو بدت محبطة، إلا أن والدتها هدَّأتها برفق:
لم يكن لدي أي سبب للضحك منذ أن تحولت إلى شبح، أو لأكون أكثر دقة لم أعتقد أني قادر على الضحك بعد تحولي. بالنسبة لي، كل ما يستطيع الشبح فعله هو مراقبة حياة البشر أثناء مرور الوقت ببطء من حوله.
”لا بأس، ستبقى ماما بجانب يويو على السرير حتى تغفو“.
في الوضع الطبيعي، لن تتمكن هذه الطفلة من رؤيتي بسبب الأضواء الساطعة والإضاءة المشرقة في الحمام.
ثم خرج والدها، الذي كان يعمل في غرفة أخرى، بينما يسأل زوجته بحيرة.
”ماذا حدث عزيزتي؟“.
”تدعي يويو أن هناك شبحًا“.
”هاااه، لقد نامت أخيرًا“.
”أين؟“.
■ ”حسنًا… معك حق“.
أشارت يويو بيدها نحو المطبخ قائلة: ”هناك، بجوار الحوض“.
وأمامي، أم سمينة ترغي جسد ابنتها البالغة من العمر خمس سنوات.
اقترب والدها مني حيث أشارت يويو مع تعبير حزين على وجهه، وجلس بجانبي، وسرعان ما ظهرت القشعريرة فجأة على ذراع والدها.
”أين؟“.
■ ”أتمنى لو استطعت المرح بهذه الطريقة مع الساموراي سان لفترة أطول من ذلك“.
”هناك شيء ما هنا بالفعل“.
”أمي، قومي بأداء 🎶 بوبي بو بو بو🎶 مجددًا. لنصفر معًا“.
ولكن على الرغم من ذلك، بعد وضع الملح بشكل صحيح، لم يستغرق الأمر سوى عشر دقائق لاستبدال الهواء النقي في الغرفة بهواء ملوثٍ من جديد.
”حقًا؟“.
عندما قالت يويو ذلك، ضحكت والدتها برفق وقالت:
ابتسمت يويو بارتياح وأمسكت يد والدتها بإحكام أثناء عودتها إلى غرفة النوم؛ لأنها وثقت بكلام والدتها.
تحتاج يويو إلى أخذ قسطٍ كافٍ من النوم إذا أرادت الذهاب إلى روضة الأطفال غدًا“.
أعتقد أنني يجب أن ألقي التحية على الأقل، فمن الغريب أن نجلس بجانب بعضنا البعض دون قول كلمة واحدة.
وأثناء قولها ذلك، أمسكت بيد يويو لإعادتها إلى سريرها.
”لكن…“.
”ستبحث ماما عن كيفية طرد الأرواح الشريرة وتطرد الشبح بعيدًا“.
* * * * *
”حقًا؟“.
”نعم“.
شغَّلت الأم حاسوبها الشخصي وبدأت تتصفح مواقع الفيديو حيث اختارت في النهاية مشاهدة عرض متنوع. 《تحدي تدمير قصص الأشباح》وهو تحدٍ قائم يتم تنفيذه ضمن البرنامج. يبدو أن الممثل الكوميدي يسخر من قصة الأشباح التي يرويها راوي قصص الأشباح، يليه مسابقة لمعرفة مَن يمكنه أن يجعل الناس يضحكون أو يسقطون أرضًا من كثرة الضحك.
ابتسمت يويو بارتياح وأمسكت يد والدتها بإحكام أثناء عودتها إلى غرفة النوم؛ لأنها وثقت بكلام والدتها.
على الرغم من أنني شعرت بالسوء تجاه يويو، فقد استمتعت بالفعل بإقامتي هنا.
استمر والدها في التحرك ذهابًا وإيابًا في الممر وكلما مر بجانبي ارتجف جسده.
”كياااه أمي! أمي! شبح! إنه شبح!“.
أشارت يويو بيدها نحو المطبخ قائلة: ”هناك، بجوار الحوض“.
”أستطيع أن أشعر بطاقة روحية هنا؛ لذا نعم، إنه هنا بالتأكيد“.
ثم خرج والدها، الذي كان يعمل في غرفة أخرى، بينما يسأل زوجته بحيرة.
أومأ والدها وهو يقف بجانبي.
لقد توقعت ذلك أيضًا.
آمل حقًا ألا تكون روحًا سيئة“.
بعدما قال والدها ذلك، عاد إلى مكتبه.
وحينها، صرخت بمجرد أن رأتني.
حتى لو قلت لي أن ذلك كان قبل عشر سنوات، بالنسبة لي كشبح، فإن العشرين أو الثلاثين عامًا الماضية تبدو وكأنها الأمس فقط.
حتى أنا لم أكن متأكدًا من حالتي؛ هل أنا روح شريرة أم لا.
”يبدو أن هناك شيئًا ما يحدث بالفعل؛ ربما يجب أن أزور الضريح وأطلب طارد أرواح شريرة“.
ومن المحتمل أن يكون ذلك بسبب الحرارة الشديدة في الخارج، ومع مرور الوقت، بدأت الأطباق الجديدة المستعملة تتراكم في الحوض.
* * * * *
بعد توصيل يويو إلى روضة الأطفال في اليوم التالي، بدأت والدة يويو في البحث عن كيفية طرد الأرواح الشريرة.
وقتها، تسلل نسيم الليل البارد عبر جسدي، لستُ متأكدًا مما إذا كان ذلك من وحي خيالي فقط، لكن الليلة بدت جيدةً جدًا.
”حسنًا، أعتقد أنه في الوقت الحالي يجب علينا فقط تجديد هواء الغرفة وتنظيفها ورش الملح!“.
”أمي، قومي بأداء 🎶 بوبي بو بو بو🎶 مجددًا. لنصفر معًا“.
فتحت والدتها النوافذ، وألقت الأطباق المتسخة في غسالة الأطباق، وملأت طبقًا صغيرًا بالملح، ووضعته على طاولة المطبخ.
”هذا جيد!“.
□ ”سواء كانت فكرة سيئة أم لا. لا يزال لدينا متسع من الوقت. لن تكون هناك مشكلة في قضاء بعض الوقت معًا ندردش حتى نشعر بالملل في مرحلة ما“.
وفي الواقع، معها حق حيث أن ما فعلته قد قلل من مستوى راحتي إلى النصف.
———————————————————————————————————————————————————————-————————————————
ولكن على الرغم من ذلك، بعد وضع الملح بشكل صحيح، لم يستغرق الأمر سوى عشر دقائق لاستبدال الهواء النقي في الغرفة بهواء ملوثٍ من جديد.
انتشر الفقاعات على جميع أنحاء جسد يويو عندما صفرت والدتها ثانيةً في حوض الإستحمام.
ومن المحتمل أن يكون ذلك بسبب الحرارة الشديدة في الخارج، ومع مرور الوقت، بدأت الأطباق الجديدة المستعملة تتراكم في الحوض.
وحينها، صرخت بمجرد أن رأتني.
ونتيجة لذلك، لم أغادر المنزل أبدًا، حيث عاد المكان كما كان مريحًا بالنسبة لي.
يستغرق الأمر مني الكثير من الجهد حتى لنقل موضع وجودي. ما لم يصبح الأمر غير مريح بشكل ملحوظ، فمن المستحيل الانتقال من مكاني. التحرك كثيرًا أمرٌ مؤلم.
وعندما حل الظلام مرة أخرى، بدأت الأم في التمدد وممارسة اليوغا في غرفة المعيشة مجددًا.
■ ”إلى أين نحن ذاهبون الآن؟“.
وأنا مرة أخرى حدقت بها بفراغ. لا يبدو أن الأم تمانع، على الإطلاق، وجودي هنا. ألم تشعر بالقلق بعض الشيء بعد ادِّعاء ابنتها وزوجها أن هناك شبحًا موجودًا في هذه الغرفة؟
وفي تلك اللحظة، عندما نظرت للأعلى عفويًا، حدث وأن استدارت يويو لمواجهتي.
”همم…“ تأمل الأب للحظة كلمات زوجته بتمعن.
وهنا ظهر الأب مرة أخرى.
■ ”أنت محق…“.
”يبدو أن هناك شيئًا ما يحدث بالفعل؛ ربما يجب أن أزور الضريح وأطلب طارد أرواح شريرة“.
ثم انفتح باب المنزل فجأة.
وأثناء قولها ذلك، أمسكت بيد يويو لإعادتها إلى سريرها.
إنها فكرة جيدة، ولكن ألا يكون تعيين طارد أرواح محترف لزيارة منزلك مُكلِفًا للغاية؟
بغض النظر عن مدى محاولتها، لا يبدو أن والدتها تراني، ولا يبدو أنها تمتلك أي قدرات خارقة للطبيعة.
ومع ذلك يبدو أن الطفلة المسماة “يويو” على علم بوجودي.
يتراوح السعر المدرج على هذا الموقع بين 5000 و10000 ين، ولكن استشارة وسيط نفسي قد تُكَلِّفُ أكثر.
تمتمت الأم لنفسها أثناء تمددها. غرفة المعيشة بجوار غرفة نوم يويو مباشرةً؛ لذا تُبقي الأم الأضواء هناك منخفضة. وهذا يعني أنه حتى أنا -الشبح- يجب أن أقلق بشأن التعرض للعمى، رغم أنني لا أعتقد أن الأشباح معرضة للعمى.
أظهرت الأم تكشيرة غاضبة أثناء عقد يديها معًا. يبدو أنها غير راغبة في إنفاق المال على هذا النوع من الأشياء. إنها غير قادرة على رؤية الأشباح؛ لذا فإن الأمر بالنسبة لها ليس أكثر من مضيعةٍ للمال.
□ أجاب الساموراي على استفساري: ”كما تعلم، ما عليك سوى الذهاب إلى منطقة ينجذب إليها جسدك بشكل طبيعي لا حاجة للتفكير في الأمر. ولكن إذا استطعنا، فلنتوجه إلى مكان تُشغل فيه أغاني “أليكسا”. لما تبقى لي من وقت، أريد الاستمرار في الرقص“.
”كما تعلم، بينما كنت أبحث عن الأشباح، رأيت في أحد مواقع الويب أن الأشخاص الذين يعتقدون أنهم شاهدوا أحداثًا خارقة للطبيعة يميلون إلى أن يكونوا من مستخدمي نصف الدماغ الأيمن. وكما تعلم، نصف الدماغ الأيمن هو المسؤول عن التعرف على الوجوه والتفكير الإبداعي. ويبدو أن من السهل أن يُخطِئ المرء بين ما يراه وبين وجود شبح“.
”همم…“ تأمل الأب للحظة كلمات زوجته بتمعن.
■ ”حسنًا… معك حق“.
أما الأم فتابعت حديثها: “ذكرت يويو أن عيون الشبح برتقالية، من المؤكد أنه وقتها كان المصباح الموجود في الثلاجة أو جهاز طهي الأرز في المطبخ مضاءً؛ لذا لا بُدَّ أن الأمر اختلط عليها وتوهمت أنه وجه شبح؟…“.
ومنذ هذه اللحظة، بدأت أتطلع إلى كل يوم جديد.
”… بالإضافة لذلك، أنت ويويو تحبان الرسم، وبالتالي أنتما من أكثر الأشخاص الذين يستخدمون النصف الأيمن من دماغهم، أليس كذلك؟“.
ضحكت الأم أثناء استمتاعها بتناول مكسرات السمك الصغيرة بصحبة عصير الليمون.
”نعم…؟“.
”همم…“.
لا يبدو أن الأب مقتنع تمامًا بذلك، ولكن بعد التفكير في الأمر قليلًا، علَّق:
□ ”عندما ترى هذا، كيف لا يمكنك أن تضحك؟“.
”تدعي يويو أن هناك شبحًا“.
”دعونا ننتظر قليلًا ونرى ما سيحدث إذن“.
■ ”لا، أنا شبح؛ لذلك لا يمكنني الضحك“.
هذا الرد جعل الأم تومئ برأسها بارتياح.
”لكن…“.
□ ثم قال الساموراي بحيرة: ”لا يوجد سبب للوداع الآن. يمكننا ببساطة السفر إلى مكان آخر معًا؛ بما أننا لن نتمكن من البقاء هنا“.
”أفترض أنه من السهل إدراك مثل هذه الهلوسة في هذا العمر، أليس كذلك؟ لنفكر في الأمر، عندما كانت ابنة صديقتي في عمر يويو تقريبًا، كانت هناك فترة اشتكت فيها من وجود شبح في غرفتها“.
ونتيجة لذلك، لم أغادر المنزل أبدًا، حيث عاد المكان كما كان مريحًا بالنسبة لي.
وفي النهاية، يبدو أن والدها اختار عدم إحضار طارد الأرواح الشريرة حيث أنه اقتنع بوجهة نظرة زوجته.
* * * * *
”هاااه، لقد نامت أخيرًا“.
* * * * *
[شقت يدٌ طريقها عبر فتحة الباب الأمامي في تلك اللحظة بالذات]
تستحم يويو مع والدتها مرة أخرى هذا المساء.
أعتقد أن الرقص ربما كان وسيلة إعالة نفسي عندما كنت على قيد الحياة.
”أمي، قومي بأداء 🎶 بوبي بو بو بو🎶 مجددًا. لنصفر معًا“.
لستُ متأكدًا تمامًا من سبب وقوفي هنا، فقط أراقب بهذه الطريقة، لكن هذا فقط ما كنت أفعله طوال الوقت.
”أوه، حسنًا“.
قد يبدو أنه بعد تحولك إلى شبح، لا داعي للقلق بشأن مثل هذه الأمور، ولكن مجرد كونك شبحًا لا يعني أنه يمكنك العيش خاليًا من الهموم.
”لا بأس، ستبقى ماما بجانب يويو على السرير حتى تغفو“.
انتشر الفقاعات على جميع أنحاء جسد يويو عندما صفرت والدتها ثانيةً في حوض الإستحمام.
آمل ألا تفعل شيئًا كهذا حتى لا تتسبب في استدعاء شبحً آخر.
حتى لو قلت لي أن ذلك كان قبل عشر سنوات، بالنسبة لي كشبح، فإن العشرين أو الثلاثين عامًا الماضية تبدو وكأنها الأمس فقط.
وقبل أن أدرك ذلك، وجدتُ شبحَ رجلٍ يقف بجواري.
■ ”آه…“.
”تدعي يويو أن هناك شبحًا“.
ليس لدي ما أقوله، لكن عدد الأشباح ارتفع مرة أخرى.
في هذه الأثناء، دخلت يويو حوض الاستحمام مع صوت *سبلاش* مباشرةً بعد غسل فقاعات الصابون من شعرها.
إنه يرتدي الكيمونو كما يربط شعره في شكل كعكة، مما جعلني أتساءل عما إذا كان سامورايًا فيما مضى.
* * * * *
أعتقد أنني يجب أن ألقي التحية على الأقل، فمن الغريب أن نجلس بجانب بعضنا البعض دون قول كلمة واحدة.
وحينها، صرخت بمجرد أن رأتني.
■ ”مرحبًا…“.
لأنه دون تفكير، بدأ جسدي في التأرجح على أنغام الموسيقى.
استجمعت شجاعتي للترحيب به، لكنه لم يستجِب. بدلًا من ذلك، قام ببساطة بطي ذراعيه ناظرًا إلى يويو ووالدتها دون النظر إليَّ حتى.
لم أستمتع بهذا القدر منذ وقت طويل…
مَن هو المعتوه الذي قد يصفر في الحمام ليلًا. إذا فعلتَ ذلك، فالأمر يبدو كما لو أنكَ تقول للشبح: ”أنا هنا“.
□ ”لماذا تصفر في الحمام ليلًا. يا له من إهمال“.
ومن المؤكد أنه بعد هذا لن تتوقف الأم عن الصفير في الحمام فقط بل الصفير بصورة عامة، وهكذا لن تتجمع الأشباح في هذا المنزل بعد الآن.
■ ”أجل…“.
”هذا أمر صعب، ولكن ربما تتمكنين من فعلها عندما تكبرين“.
بغض النظر عن مدى محاولتها، لا يبدو أن والدتها تراني، ولا يبدو أنها تمتلك أي قدرات خارقة للطبيعة.
’هل هو مُنزَعِج؟‘.
ثم خرج والدها، الذي كان يعمل في غرفة أخرى، بينما يسأل زوجته بحيرة.
قد يبدو أنه بعد تحولك إلى شبح، لا داعي للقلق بشأن مثل هذه الأمور، ولكن مجرد كونك شبحًا لا يعني أنه يمكنك العيش خاليًا من الهموم.
حيث واجهت يويو صعوبات في النوم مؤخرًا نظرًا لأنها صارت تعاني من رهاب الأشباح وتخشى دخول الحمام بمفردها.
هل سأضطر الآن إلى قضاء بعض الوقت المحرج مع هذا الساموراي؟ آه، أفتقد كم كنتُ وحيدًا ومتجاهَلًا في الأيام الماضية.
ومع ذلك يبدو أن الطفلة المسماة “يويو” على علم بوجودي.
بالتفكير فيما سيأتي، شعرتُ بالعبء فورًا.
هل أعجبتك الرواية؟ شاركني أفكارك وتعليقاتك في قسم التعليقات أدناه. أحب أن أسمع آراء متابعيني الأعزاء، ولو وجدتم أي أخطاء في الفصل أو لديكم اقتراحات لتحسينه أرجو الإشارة إليه في التعليقات، وأتمنى أن لا تبخلوا عليَّ بها فهي ما تحفزني للاستمرار.
* * * * *
بدأت الأم روتينها المنتظم لليوغا وتمارين التمدد في الليل.
وراقبناها أنا والساموراي كالعادة بفراغ.
وفي الواقع، معها حق حيث أن ما فعلته قد قلل من مستوى راحتي إلى النصف.
يبدو أنها تشاهد حلقة جديدة من برنامج《تحدي تدمير قصص الأشباح》الذي كانت تشاهده سابقًا. شغَّلت الأم حاسوبها واستأنفت مشاهدة البرنامج المتنوع.
”ماذا حدث عزيزتي؟“.
[شقت يدٌ طريقها عبر فتحة الباب الأمامي في تلك اللحظة بالذات]
وأيضًا، غالبًا ما تدندن الأم بأغنية معينة. وبالمناسبة، يبدو أنها صارت أغنيتي المفضلة الآن.
[أعتقد أنه لم ينبغِ لي أن أُقفِل الباب]
□ ”أهل هذا المنزل، ألم يعودوا إلى المنزل بعد؟“.
ثم انفجر الساموراي الذي بجواري والذي شاهد العرض معي ضاحكًا.
لقد غابت الشمس وأصبحت الغرفة سوداء قبل أن أدرك ذلك.
□ ”فوهاهاهاها! هذا ليس أسلوب الأشباح! فوهاهاهاهاها!“.
قد يبدو أنه بعد تحولك إلى شبح، لا داعي للقلق بشأن مثل هذه الأمور، ولكن مجرد كونك شبحًا لا يعني أنه يمكنك العيش خاليًا من الهموم.
الأم ليس لديها أي حواس روحية؛ لذلك لا يبدو أنها قادرة على سماع ضحك الساموراي.
”دعونا ننتظر قليلًا ونرى ما سيحدث إذن“.
ومن المحتمل أن يكون ذلك بسبب الحرارة الشديدة في الخارج، ومع مرور الوقت، بدأت الأطباق الجديدة المستعملة تتراكم في الحوض.
نظرت إلى الساموراي بذهول.
”دعونا ننتظر قليلًا ونرى ما سيحدث إذن“.
■ ”هل تستطيع أن تضحك؟“.
”حقًا؟“.
أجاب الساموراي عندما سألته وعيناه ممتلئة بالدموع من كثرة الضحك:
□ ”عندما ترى هذا، كيف لا يمكنك أن تضحك؟“.
ثم انفجر الساموراي الذي بجواري والذي شاهد العرض معي ضاحكًا.
والغلاف المذهل من تعديل صديقي المبدع والمترجم المميز ^الخال^، وإذا أردتم اكتشاف عالم مليئ بالألغاز والخفايا، فأنصحكم بروايته؛ ”عرش الحالم“ و ”جمرات البحر العميق“ فهي روايات تجمع بين الإثارة والخيال و الغموض بأسلوب ممتع.
■ ”لا، أنا شبح؛ لذلك لا يمكنني الضحك“.
■ ”أتمنى لو استطعت المرح بهذه الطريقة مع الساموراي سان لفترة أطول من ذلك“.
لم يكن لدي أي سبب للضحك منذ أن تحولت إلى شبح، أو لأكون أكثر دقة لم أعتقد أني قادر على الضحك بعد تحولي. بالنسبة لي، كل ما يستطيع الشبح فعله هو مراقبة حياة البشر أثناء مرور الوقت ببطء من حوله.
■ ”أتمنى لو استطعت المرح بهذه الطريقة مع الساموراي سان لفترة أطول من ذلك“.
بدأت الأم، التي كانت تبذل قصارى جهدها لاتخاذ وضعية اليوغا، ترتجف في أقل من عشر ثوانٍ، وسرعان ما لمست ساقها المثنية الأرض.
لقد لاحظت أنه مع استمرار هذا الأمر، فقدتُ حس الفكاهة.
بعد أن ذهبت يويو للنوم ليلًا، اتجهت والدتها إلى غرفة المعيشة.
تلاشت كل مشاعري، وبقيت هائمًا في مكاني كما لو أنني نصف نائم.
أشارت يويو بيدها نحو المطبخ قائلة: ”هناك، بجوار الحوض“.
في الوضع الطبيعي، لن تتمكن هذه الطفلة من رؤيتي بسبب الأضواء الساطعة والإضاءة المشرقة في الحمام.
لستُ متأكدًا تمامًا من سبب وقوفي هنا، فقط أراقب بهذه الطريقة، لكن هذا فقط ما كنت أفعله طوال الوقت.
■ ”حسنًا… معك حق“.
□ ”آمل أن تستمتع الأشباح بوقتها“.
لقد ساعدني تصريح الساموراي على الشعور بالتحسن قليلًا.
■ ”أنا أيضًا“.
ومنذ هذه اللحظة، بدأت أتطلع إلى كل يوم جديد.
* * * * *
لقد استمتعنا، أنا والشبح، بالعيش والتحدث معًا أثناء مراقبتنا لسُكَّان المنزل.
كل يوم، نشاهد التلفاز ونستمتع بسماع أغاني “أليكسا“ أثناء وجود العائلة بالخارج، أو نلعب بعض الألعاب مثل تخمين ما ستعده الأم على العشاء، أو نتصفح الإنترنت مع الأم أو حتى نتحدث عن مواضيع اجتماعية مثل كيف هم الأشخاص هذه الأيام.
وأيضًا، غالبًا ما تدندن الأم بأغنية معينة. وبالمناسبة، يبدو أنها صارت أغنيتي المفضلة الآن.
■ ”مرحبًا…“.
لستُ متأكدًا تمامًا من سبب وقوفي هنا، فقط أراقب بهذه الطريقة، لكن هذا فقط ما كنت أفعله طوال الوقت.
لقد غابت الشمس وأصبحت الغرفة سوداء قبل أن أدرك ذلك.
”تدعي يويو أن هناك شبحًا“.
□ ”أهل هذا المنزل، ألم يعودوا إلى المنزل بعد؟“.
■ ”اليوم هو يوم الأحد. سوف يمرحون في مكان ما، وأنا متأكد من أنهم سيتناولون العشاء في الخارج“.
□ ”اممم… إذن، هل يمكنني الرقص لبعض الوقت؟“.
”هذا أمر صعب، ولكن ربما تتمكنين من فعلها عندما تكبرين“.
■ ”الرقص؟“.
□ ”اممم…“ أومأ شبح الساموراي برأسه.
استجابت يويو لاستفسار والدتها: ”لا شيء“.
”أوه، حسنًا“.
■ أجبته: ”حسنًا لنرقص“.
”هذا جيد!“.
بعدها مباشرةً بدأنا على الفور بالرقص على الموسيقى التي كانت تغنيها “أليكسا”.
”لكن…“.
ومن الغريب أنني لم أشعر بالملل أبدًا. منذ وفاتي، ما زلت أشعر نوعًا ما بالنعاس. أنا متأكد من أن هناك سببًا لعدم قدرتي على الرحيل، لكنني نسيته الآن. مهما كان الأمر، كل ما يمكنني فعله هو مراقبة الواقع عن بعد حتى اليوم الذي سأتوقف فيه عن الوجود.
أعتقد أن الرقص ربما كان وسيلة إعالة نفسي عندما كنت على قيد الحياة.
وفي الواقع، معها حق حيث أن ما فعلته قد قلل من مستوى راحتي إلى النصف.
لأنه دون تفكير، بدأ جسدي في التأرجح على أنغام الموسيقى.
”أوه، حسنًا“.
لم أستمتع بهذا القدر منذ وقت طويل…
ثم خرج والدها، الذي كان يعمل في غرفة أخرى، بينما يسأل زوجته بحيرة.
ولأنني شبح، أستطيع أن أرقص بقدر ما أريد دون أن تنقطع أنفاسي أبدًا؛ لذلك ركلت الألعاب التي كانت متناثرة في غرفة المعيشة والحلوى والكؤوس التي تُرِكَتْ على طاولة الطعام، وانغمست في متعة الرقص.
بدأت الأم، التي كانت تبذل قصارى جهدها لاتخاذ وضعية اليوغا، ترتجف في أقل من عشر ثوانٍ، وسرعان ما لمست ساقها المثنية الأرض.
□ ”هاهاها، هذا أمر لا يصدق“.
لم أتمكن من رؤية وجهي في المرآة؛ لذلك نسيت مَن أنا. والأغرب من ذلك هو عدم قدرتي حتى على تذكر متى ولدت. ليس لدي أي فكرة عن نوع الندم الذي ربما شعرت به في هذه الحياة، سواء كنت شخصًا عاديًا، أو شخصًا مميزًا بعيون الآخرين أو حتى شخصًا محتقرًا.
صفَّق الساموراي بيديه بسعادة مُندهشًا من مهاراتي في الرقص.
ولأنني شبح، أستطيع أن أرقص بقدر ما أريد دون أن تنقطع أنفاسي أبدًا؛ لذلك ركلت الألعاب التي كانت متناثرة في غرفة المعيشة والحلوى والكؤوس التي تُرِكَتْ على طاولة الطعام، وانغمست في متعة الرقص.
حيث واجهت يويو صعوبات في النوم مؤخرًا نظرًا لأنها صارت تعاني من رهاب الأشباح وتخشى دخول الحمام بمفردها.
ثم انفتح باب المنزل فجأة.
تلاشت كل مشاعري، وبقيت هائمًا في مكاني كما لو أنني نصف نائم.
وحينما رأتني يويو أرقص بجنون، صرخت بصوتٍ عالٍ.
”هذا أمر صعب، ولكن ربما تتمكنين من فعلها عندما تكبرين“.
بعدها دعا الأب كاهن الضريح إلى المنزل في اليوم التالي.
تستحم يويو مع والدتها مرة أخرى هذا المساء.
حيث واجهت يويو صعوبات في النوم مؤخرًا نظرًا لأنها صارت تعاني من رهاب الأشباح وتخشى دخول الحمام بمفردها.
■ ”أتمنى لو استطعت المرح بهذه الطريقة مع الساموراي سان لفترة أطول من ذلك“.
بعد ملاحظة عيون يويو المنتفخة، البكاء والأنين لأنها لا تريد البقاء في المنزل، بدا أن والدها قرر أن تكلفة طارد الأرواح لا شيء مقارنةً براحة ابنته.
□ ”سواء كانت فكرة سيئة أم لا. لا يزال لدينا متسع من الوقت. لن تكون هناك مشكلة في قضاء بعض الوقت معًا ندردش حتى نشعر بالملل في مرحلة ما“.
أفترض أن هذا يعني أننا سننفصل أيضًا، هاه.
حتى لو قلت لي أن ذلك كان قبل عشر سنوات، بالنسبة لي كشبح، فإن العشرين أو الثلاثين عامًا الماضية تبدو وكأنها الأمس فقط.
لقد استمتعنا، أنا والشبح، بالعيش والتحدث معًا أثناء مراقبتنا لسُكَّان المنزل.
إن هذا أمر مؤسف.
□ ”اممم… إذن، هل يمكنني الرقص لبعض الوقت؟“.
على الرغم من أنني شعرت بالسوء تجاه يويو، فقد استمتعت بالفعل بإقامتي هنا.
اقترب والدها مني حيث أشارت يويو مع تعبير حزين على وجهه، وجلس بجانبي، وسرعان ما ظهرت القشعريرة فجأة على ذراع والدها.
■ ”أتمنى لو استطعت المرح بهذه الطريقة مع الساموراي سان لفترة أطول من ذلك“.
□ ثم قال الساموراي بحيرة: ”لا يوجد سبب للوداع الآن. يمكننا ببساطة السفر إلى مكان آخر معًا؛ بما أننا لن نتمكن من البقاء هنا“.
■ ”هل أنت متأكد؟“.
’لماذا لا تزال مستيقظة؟‘.
□ ”سواء كانت فكرة سيئة أم لا. لا يزال لدينا متسع من الوقت. لن تكون هناك مشكلة في قضاء بعض الوقت معًا ندردش حتى نشعر بالملل في مرحلة ما“.
أومأ والدها وهو يقف بجانبي.
■ ”حسنًا… معك حق“.
تمتمت الأم لنفسها أثناء تمددها. غرفة المعيشة بجوار غرفة نوم يويو مباشرةً؛ لذا تُبقي الأم الأضواء هناك منخفضة. وهذا يعني أنه حتى أنا -الشبح- يجب أن أقلق بشأن التعرض للعمى، رغم أنني لا أعتقد أن الأشباح معرضة للعمى.
□ ”الشيء الوحيد الذي يقلقني هو أن والدة يويو قد تصفر في الحمام مرة أخرى؛ إذا فعلت شيئًا كهذا، ستبدأ الأشباح في التجمع مرة أخرى؛ إذا كانوا أشباحًا غير مؤذين مثلنا، فلن تكون هناك أي مشاكل. ولكن إذا اجتمعت الأرواح الشريرة معًا، فسيكون هناك الكثير من المشكلات“.
إن هذا أمر مؤسف.
■ ”أنت محق…“.
حينها، بحثت حولي عن أقلام التلوين التي تستخدمها يويو عادةً، وأخرجت قلمًا أحمر اللون، ورسمت به خطًا على طاولة الطعام.
□ ”اممم…“ أومأ شبح الساموراي برأسه.
■ ”هل تستطيع أن تضحك؟“.
∆*حذاري والصفير في الحمام ليلًا*∆
”حسنًا، أعتقد أنه في الوقت الحالي يجب علينا فقط تجديد هواء الغرفة وتنظيفها ورش الملح!“.
* * * * *
عندما لاحظت الأم الرسالة المكتوبة على الطاولة، صرخت بذعر. وحينها هربنا أنا والساموراي من المنزل.
ومن المؤكد أنه بعد هذا لن تتوقف الأم عن الصفير في الحمام فقط بل الصفير بصورة عامة، وهكذا لن تتجمع الأشباح في هذا المنزل بعد الآن.
أظهرت الأم تكشيرة غاضبة أثناء عقد يديها معًا. يبدو أنها غير راغبة في إنفاق المال على هذا النوع من الأشياء. إنها غير قادرة على رؤية الأشباح؛ لذا فإن الأمر بالنسبة لها ليس أكثر من مضيعةٍ للمال.
* * * * *
وعندما حل الظلام مرة أخرى، بدأت الأم في التمدد وممارسة اليوغا في غرفة المعيشة مجددًا.
■ ”إلى أين نحن ذاهبون الآن؟“.
”أستطيع أن أشعر بطاقة روحية هنا؛ لذا نعم، إنه هنا بالتأكيد“.
□ أجاب الساموراي على استفساري: ”كما تعلم، ما عليك سوى الذهاب إلى منطقة ينجذب إليها جسدك بشكل طبيعي لا حاجة للتفكير في الأمر. ولكن إذا استطعنا، فلنتوجه إلى مكان تُشغل فيه أغاني “أليكسا”. لما تبقى لي من وقت، أريد الاستمرار في الرقص“.
لقد غابت الشمس وأصبحت الغرفة سوداء قبل أن أدرك ذلك.
في هذه الأثناء، دخلت يويو حوض الاستحمام مع صوت *سبلاش* مباشرةً بعد غسل فقاعات الصابون من شعرها.
هل هذا كل شيء؟
□ ”لماذا تصفر في الحمام ليلًا. يا له من إهمال“.
وهكذا سرنا بلا هدف على طول الطريق المظلم.
وأيضًا، غالبًا ما تدندن الأم بأغنية معينة. وبالمناسبة، يبدو أنها صارت أغنيتي المفضلة الآن.
”أفترض أنه من السهل إدراك مثل هذه الهلوسة في هذا العمر، أليس كذلك؟ لنفكر في الأمر، عندما كانت ابنة صديقتي في عمر يويو تقريبًا، كانت هناك فترة اشتكت فيها من وجود شبح في غرفتها“.
عند التفكير في الأمر، فإن كونك شبحًا ليس أمرًا فظيعًا كما كنت أعتقد.
ولأنني شبح، أستطيع أن أرقص بقدر ما أريد دون أن تنقطع أنفاسي أبدًا؛ لذلك ركلت الألعاب التي كانت متناثرة في غرفة المعيشة والحلوى والكؤوس التي تُرِكَتْ على طاولة الطعام، وانغمست في متعة الرقص.
وقتها، تسلل نسيم الليل البارد عبر جسدي، لستُ متأكدًا مما إذا كان ذلك من وحي خيالي فقط، لكن الليلة بدت جيدةً جدًا.
لأنه دون تفكير، بدأ جسدي في التأرجح على أنغام الموسيقى.
-النهاية-
———————————————————————————————————————————————————————-————————————————
أفتخر بمشاركتكم رواية جديدة من ترجمتي وتدقيق المترجم الرائع الذي أمضى وقته في مراجعة وتنقيح كل كلمة ولا شك في مدى روعة وجودة ترجمته ^بادو^ ورواياته الشهيرة “التناسخ اللعين” و” سجلات الشيطان السماوي“،
والغلاف المذهل من تعديل صديقي المبدع والمترجم المميز ^الخال^، وإذا أردتم اكتشاف عالم مليئ بالألغاز والخفايا، فأنصحكم بروايته؛ ”عرش الحالم“ و ”جمرات البحر العميق“ فهي روايات تجمع بين الإثارة والخيال و الغموض بأسلوب ممتع.
وبالطبع لا تنسوا إلقاء نظرة على رواياتي الأخرى: *نظام المانجا في عالم ناروتو* وون شوت *القطة والتنين*.
□ ”سواء كانت فكرة سيئة أم لا. لا يزال لدينا متسع من الوقت. لن تكون هناك مشكلة في قضاء بعض الوقت معًا ندردش حتى نشعر بالملل في مرحلة ما“.
هل أعجبتك الرواية؟ شاركني أفكارك وتعليقاتك في قسم التعليقات أدناه. أحب أن أسمع آراء متابعيني الأعزاء، ولو وجدتم أي أخطاء في الفصل أو لديكم اقتراحات لتحسينه أرجو الإشارة إليه في التعليقات، وأتمنى أن لا تبخلوا عليَّ بها فهي ما تحفزني للاستمرار.
”لكن…“.
بالتفكير فيما سيأتي، شعرتُ بالعبء فورًا.
