Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

دفاع الخنادق 426

الفصل 426 - سقوط الذهب (10)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 426 - سقوط الذهب (10)

الفصل 426 – سقوط الذهب (10)

generation

“مارباس، أشكركم على قيادة الجلسة نيابةً عني لبعض الوقت. أود استئناف مهامي كرئيس، فأرجو إعادة الصلاحيات لي لأتولى أمر الليلة”.

“لو اعتذرت بصدق لمرة واحدة فقط”

سيد النزاهة الكاملة والعدالة المطلقة، سيد أسياد الشياطين الفاضل مارباس. لم يفعل الأمير النبيل هذا في مدى الألفي عام الماضية ما يبرر اتهاماً كيدياً من أي قبيل. حقيقة أن مارباس يدعم اتهامي كانت بحد ذاتها ختمًا لصحّته….

واصل مارباس حديثه. كان التعب بادياً على صوته.

“ااااه…. اللعنه عليك….!”

“على الرغم من استحالة ذلك تقريباً إلا أنه كان من الممكن يا بارباتوس. لو أنك جثوت أمام فراش بايمون واعتذرت، لما اضطررنا نحن الحزب المحايد أن نتدخل. ولما اشتبك طرفا حزب السهول وحزب الجبال أصلاً لولا استفزازك”.

“أنا أيضًا لم أصدّق يا قائد جيفار. لقد وثقتُ ببارباتوس حتى النهاية. حتى في اللحظة التي كانت فيها بايمون تنزف حتى الموت بين ذراعيّ، لم أشكّ في بارباتوس قط….”

“……”

من فضلك، أنفِ أنك خنتني.

“ألم تدركِ بعد؟ أم أنك لم تحاول حتى أن تدركِ…؟”

إنها قلادة بارباتوس التي كانت ترتديها دوماً. القلادة التي ضفرتُ بها أصابعي وقدمتها لبارباتوس إثباتاً لحبي الأبدي لها. انقطع خيط القلادة بخفة، وهوي إصبعاي على الأرض بمجرد أن خسرتا ما كان يسندهما.

تنهد مارباس.

ضحكتُ بجفاف. رنّ ضحكي المرعب داخل القبة المستديرة. لقد اصطدم البرق منذ وقت طويل، والآن الرعد سيدوي فحسب.

“استدعينا مباشرة أمراء الجحيم للتحقق مما حدث. وشهدوا على تورطك العميق بمحاولة الاغتيال. ولم يستغرق التأكد من صحة ذلك وقتاً طويلاً يا بارباتوس”.

واصل مارباس حديثه. كان التعب بادياً على صوته.

تمتم مارباس بصوت خافت.

“بتهمة التخطيط والقيام بمحاولة اغتيال صاحبة السمو بايمون، أعفي بارباتوس، دوقة لوكسمبورغ العظيمة، من منصبها كملكة بوهيميا”.

“قبل انعقاد هذا الاجتماع الليلة، كانت سيتري تعرف بالفعل كل شيء”.

“لماذا….يا دانتاليان، لماذا خنتنا…!”

“……”

“رفاقي، كما ترون اخترتُ هذا الشخص. إذا أراد أحدكم….”

“لكن بدل أن تشهر بك، طلبت سيتري منك ببساطة الاعتذار. أعطتك فرصة أخيرة. رغم أنها أرادت طعن قلبك بالسكين وأنها قمعت مشاعر الغضب والدموع، إلا أنها منحتك أنت وحزب السهول فرصة واحدة”.

واصل مارباس حديثه. كان التعب بادياً على صوته.

قال مارباس بحسرة لكن كلماته لم تصل. كانت بارباتوس تحدق فيّ فقط. نظرت إليّ وهي تتوسل، عيناها مرتعشتان.

“الجميع، اقطعوا قرون الأسرى”.

ما زال هناك وقت. أي شيء… أي شيء من شأنه أن ينفي فقط…

“الشيء الوحيد الذي يشغل بالكم هو كيفية إشعال الحرب، أليس كذلك؟ من اللحظة التي عادلتم فيها مستقبل جيش الأسياد شياطين بمستقبل بارباتوس، سئمتُ منكم تماماً”.

من فضلك، أنفِ أنك خنتني.

خيط.

هكذا كانت بارباتوس تقول.

كنتُ قادراً على القيام بأي شيء، بكل شيء، حتى النهاية.

نظرت إلى بارباتوس دون أن أحيد عن نظري وقلت:

“…….”

“مارباس، أشكركم على قيادة الجلسة نيابةً عني لبعض الوقت. أود استئناف مهامي كرئيس، فأرجو إعادة الصلاحيات لي لأتولى أمر الليلة”.

“أوه، هل تعتقد أن هذه مجرد تلفيقات؟”

“…… أقرّ بأحقيتك في قيادة الاجتماع. وبحقك في إعطاء الكلمة ومنعها. وبحقك في طرح البنود للتصويت. وبحقك في تأجيل الاجتماع أو حلّه. جميع الصلاحيات مقرّة لك بالكامل”.

“تدخلتم بطريقة محرجة، يا قائد. شعرتُ بالإحراج أيضًا”.

“شكراً لكم”.

ما زال هناك وقت. أي شيء… أي شيء من شأنه أن ينفي فقط…

وبعد ذلك، سيتقرر كل شيء تبعاً لما سأقوله.

“أنا أيضًا لم أصدّق يا قائد جيفار. لقد وثقتُ ببارباتوس حتى النهاية. حتى في اللحظة التي كانت فيها بايمون تنزف حتى الموت بين ذراعيّ، لم أشكّ في بارباتوس قط….”

كانت بارباتوس امرأة حكيمة، فهي تدرك تماما ما يحدث. ومع ذلك، وبالتحديد لذلك، أعطتني فرصة لتبرير الوضع، فرصة لإنكار ما هو جارٍ الآن.

“استدعينا مباشرة أمراء الجحيم للتحقق مما حدث. وشهدوا على تورطك العميق بمحاولة الاغتيال. ولم يستغرق التأكد من صحة ذلك وقتاً طويلاً يا بارباتوس”.

كل ما مررنا به طوال هذه الفترة كان مكدساً ومتراكماً في هذه اللحظة.

“أنا أيضًا لم أصدّق يا قائد جيفار. لقد وثقتُ ببارباتوس حتى النهاية. حتى في اللحظة التي كانت فيها بايمون تنزف حتى الموت بين ذراعيّ، لم أشكّ في بارباتوس قط….”

“صبيّ جافّ، عندما تزور بيت امرأة يجب أن….”

قال مارباس بحسرة لكن كلماته لم تصل. كانت بارباتوس تحدق فيّ فقط. نظرت إليّ وهي تتوسل، عيناها مرتعشتان.

“لقد كنتُ في سنِّك….”

“مارباس، أشكركم على قيادة الجلسة نيابةً عني لبعض الوقت. أود استئناف مهامي كرئيس، فأرجو إعادة الصلاحيات لي لأتولى أمر الليلة”.

الصداقة.

― كان كل شيء على ما يرام.

“حسناً، دعنا نتعاون…. الحرب هي ما كنتُ أتمناه. التضحية…. لو كنتُ….”

“بطريقة غير مباشرة…لا بد أن….”

“هل أنا الأفضل حقاً؟”

سيد النزاهة الكاملة والعدالة المطلقة، سيد أسياد الشياطين الفاضل مارباس. لم يفعل الأمير النبيل هذا في مدى الألفي عام الماضية ما يبرر اتهاماً كيدياً من أي قبيل. حقيقة أن مارباس يدعم اتهامي كانت بحد ذاتها ختمًا لصحّته….

الثقة.

“وافق على ذلك الأمراء الأربعة بالإجماع. لا مجال هنا للاعتراض. ونظراً لكون المتهمة زعيمة حزب السهول، سيتم سجن جميع أعضاء حزب السهول أيضاً. وبالتالي، جميع مناصبهم غير معترف بها اعتباراً من هذا اليوم”.

“رفاقي، كما ترون اخترتُ هذا الشخص. إذا أراد أحدكم….”

هكذا كانت بارباتوس تقول.

“من فضلك، كن بجانبي….”

رفعتُ يدي اليمنى ببطء ووضعتها على عنق بارباتوس. اقتربت يدي من عنقها الأبيض كأنها ستخنقه لكن بارباتوس لم تتحرك قيد أنملة. ليس بسبب تهديد سيف مارباس لها فحسب.

الولاء.

“لكن بدل أن تشهر بك، طلبت سيتري منك ببساطة الاعتذار. أعطتك فرصة أخيرة. رغم أنها أرادت طعن قلبك بالسكين وأنها قمعت مشاعر الغضب والدموع، إلا أنها منحتك أنت وحزب السهول فرصة واحدة”.

ضغط ثقل لا يطاق على العلاقة بيننا. كل شيء معلّق على لحظة واحدة. تحملتُ ذلك الثقل وفتحتُ شفتيّ. وفي اللحظة التي تحركت فيها لساني، انقطع شيء ما كان يربطنا كخيط ممزق بيد قاسية –

“مارباس، أشكركم على قيادة الجلسة نيابةً عني لبعض الوقت. أود استئناف مهامي كرئيس، فأرجو إعادة الصلاحيات لي لأتولى أمر الليلة”.

“بتهمة التخطيط والقيام بمحاولة اغتيال صاحبة السمو بايمون، أعفي بارباتوس، دوقة لوكسمبورغ العظيمة، من منصبها كملكة بوهيميا”.

ما زال هناك وقت. أي شيء… أي شيء من شأنه أن ينفي فقط…

(ياااااااااااااااس ييحا الكاتب)

“لكن بدل أن تشهر بك، طلبت سيتري منك ببساطة الاعتذار. أعطتك فرصة أخيرة. رغم أنها أرادت طعن قلبك بالسكين وأنها قمعت مشاعر الغضب والدموع، إلا أنها منحتك أنت وحزب السهول فرصة واحدة”.

“……”

قال جيفار معقّباً وهو يصرّ أسنانه:

“وافق على ذلك الأمراء الأربعة بالإجماع. لا مجال هنا للاعتراض. ونظراً لكون المتهمة زعيمة حزب السهول، سيتم سجن جميع أعضاء حزب السهول أيضاً. وبالتالي، جميع مناصبهم غير معترف بها اعتباراً من هذا اليوم”.

هززتُ رأسي بازدراء.

خيط.

من فضلك، أنفِ أنك خنتني.

سالت دمعة واحدة من عيني بارباتوس.

“بالطبع، لم تختفِ فرصة بارباتوس للاعتذار بسبب خطوتكم. ولكن كما رأيتم، بدلًا من أن تقدم الاعتذار اليوم، حاولت بارباتوس القضاء على حزب الجبال”.

“كنت أثق بك…….”

“ااااه…. اللعنه عليك….!”

“…….”

“ماذا….؟”

“وقد قلتُ إنني الأفضل….”

استمر أسياد شياطين حزب السهول في مقاومة الأمر حتى النهاية رغم إصاباتهم القاتلة تقريباً. سقط رؤوسهم بقسوة على الأرض الصلبة والباردة. قمعهم أسياد شياطين الحياد وقطعوا قرونهم بسهولة. ارتطمت القرون الضخمة بالأرض في كل مكان إحداها تلو الأخرى.

رفعتُ يدي اليمنى ببطء ووضعتها على عنق بارباتوس. اقتربت يدي من عنقها الأبيض كأنها ستخنقه لكن بارباتوس لم تتحرك قيد أنملة. ليس بسبب تهديد سيف مارباس لها فحسب.

كانت تلك أكاذيب واضحة.

صرير!

“ألم تكن حبيب قائدة الجيش وصاحبة السمو بارباتوس؟ أجب يا دانتاليان! أجب….!”

مزقتُ بسرعة القلادة المعلقة على عنقها.

“ألم تدركِ بعد؟ أم أنك لم تحاول حتى أن تدركِ…؟”

إنها قلادة بارباتوس التي كانت ترتديها دوماً. القلادة التي ضفرتُ بها أصابعي وقدمتها لبارباتوس إثباتاً لحبي الأبدي لها. انقطع خيط القلادة بخفة، وهوي إصبعاي على الأرض بمجرد أن خسرتا ما كان يسندهما.

تُعدّ القرون بالنسبة لسيد الشياطين مصدر الحياة والقوى السحرية بجانب القلب. لذلك، كلما كانت القرون أصغر اعتُبر سيد شياطين ملك حقيراً. والسبب في تسميتي ذات مرة بـ “نصف سيد شياطين” هو امتلاكي قرناً واحداً غير لائق بسيد شياطينٍ، بجانب أسباب أخرى.

أمرت:

كنتُ قادراً على القيام بأي شيء، بكل شيء، حتى النهاية.

“الجميع، اقطعوا قرون الأسرى”.

“رفاقي، كما ترون اخترتُ هذا الشخص. إذا أراد أحدكم….”

اندفع أسياد شياطين الحزب المحايد للعمل على الفور.

كانت بارباتوس امرأة حكيمة، فهي تدرك تماما ما يحدث. ومع ذلك، وبالتحديد لذلك، أعطتني فرصة لتبرير الوضع، فرصة لإنكار ما هو جارٍ الآن.

تُعدّ القرون بالنسبة لسيد الشياطين مصدر الحياة والقوى السحرية بجانب القلب. لذلك، كلما كانت القرون أصغر اعتُبر سيد شياطين ملك حقيراً. والسبب في تسميتي ذات مرة بـ “نصف سيد شياطين” هو امتلاكي قرناً واحداً غير لائق بسيد شياطينٍ، بجانب أسباب أخرى.

“أفهم. آمل أن تعتبروها تلفيقات. اعتبروا أنني كذبتُ على بارباتوس وأهنتُها، وأن سيادة مارباس بمن فيهم جميع المحايدين وافقوا على الكذب معي، اعتبروا ذلك كذلك من فضلكم”.

“ااااه…. اللعنه عليك….!”

نظرت إلى بارباتوس دون أن أحيد عن نظري وقلت:

“هل تعتقد أنك ستنجو بعد ذلك يا دانتاليان؟ ألعنك! أقسم بدمي أنني سألعنك إلى الأبد!”

هكذا كانت بارباتوس تقول.

ارتجف أسياد شياطين حزب السهول وصرخوا متوسلين.

(ياااااااااااااااس ييحا الكاتب)

القرون هي مصدر فخر سيد شياطين. فقدانها أسوأ من الموت نفسه. لقد تعرّض هؤلاء الذين اعتبروني حتى منذ لحظات رفيقاً مخلصاً، لأقسى العقوبات على يديّ.

رغم فقدان ذراعه اليمنى وتعرضه للضرب المبرح، إلا أن صرخة جيفار كانت مخيفة.

استمر أسياد شياطين حزب السهول في مقاومة الأمر حتى النهاية رغم إصاباتهم القاتلة تقريباً. سقط رؤوسهم بقسوة على الأرض الصلبة والباردة. قمعهم أسياد شياطين الحياد وقطعوا قرونهم بسهولة. ارتطمت القرون الضخمة بالأرض في كل مكان إحداها تلو الأخرى.

“تدخلتم بطريقة محرجة، يا قائد. شعرتُ بالإحراج أيضًا”.

“لماذا….يا دانتاليان، لماذا خنتنا…!”

“ومع ذلك تتحدثون لا زلتم عن الشرف؟ مدهش حقاً. أنا أجد نفسي مبهوراً دون قصد عند رؤية قاتل يتظاهر بتحويل جرائمه إلى فن”.

جثا جيفار الأخ على الأرض مكبلاً وهو ينظر إليّ وعيناه ممتلئتان ذهولاً وإهانة.

“ألم تدركِ بعد؟ أم أنك لم تحاول حتى أن تدركِ…؟”

“ألم تكن محباً لحزب السهول أكثر من أي شخص؟”

من فضلك، أنفِ أنك خنتني.

رغم فقدان ذراعه اليمنى وتعرضه للضرب المبرح، إلا أن صرخة جيفار كانت مخيفة.

تُعدّ القرون بالنسبة لسيد الشياطين مصدر الحياة والقوى السحرية بجانب القلب. لذلك، كلما كانت القرون أصغر اعتُبر سيد شياطين ملك حقيراً. والسبب في تسميتي ذات مرة بـ “نصف سيد شياطين” هو امتلاكي قرناً واحداً غير لائق بسيد شياطينٍ، بجانب أسباب أخرى.

“ألم تكن حبيب قائدة الجيش وصاحبة السمو بارباتوس؟ أجب يا دانتاليان! أجب….!”

ضحكتُ بجفاف. رنّ ضحكي المرعب داخل القبة المستديرة. لقد اصطدم البرق منذ وقت طويل، والآن الرعد سيدوي فحسب.

“كلا، أيها القائد جيفار. على الإطلاق”.

رفعتُ يدي اليمنى ببطء ووضعتها على عنق بارباتوس. اقتربت يدي من عنقها الأبيض كأنها ستخنقه لكن بارباتوس لم تتحرك قيد أنملة. ليس بسبب تهديد سيف مارباس لها فحسب.

وضعتُ يدي على كتف بارباتوس. ونظرتُ إلى جيفار وقلت ببرود:

لكن إن كان من المستحيل إثبات كذبها، فإنها سياسيًا تُعدّ حقيقة بالفعل.

“لم أحب حزب السهول يوماً. ولا أحببتُ بارباتوس أيضاً. يبدو أنكَ مثالي يا قائد خلافاً لميلادك. الحب؟ ما هذا الهراء؟ أليس عمري قد تجاوز مرحلة الوقوع في مثل هذه الأوهام؟”

كانت تلك أكاذيب واضحة.

اندفع الضحك من فمي. كان ضحكاً لا إرادياً. لكنه كان مناسباً. وصل مستوى مهارتي التمثيلية التي راكمتها طيلة هذه السنين من الدم والعرق، إلى مرحلة تختار فيها غرائزي الطريق الصحيح بصورة لا إرادية.

“…….”

“أنا صراحة مللت منكم. لا تفتحون أفواهكم إلا وتقولون بارباتوس، بارباتوس، بارباتوس…. هل أنتم عاجزون عن التفكير المستقل واتخاذ القرارات؟ لا أستطيع فهم طريقة تفكيركم على الإطلاق”.

اضطرب الجوّ. انتشر سمُّ الشك. الإيمان بأن بارباتوس لا يمكن أن تقوم بمثل هذه الأفعال الدنيئة. لكن في الوقت نفسه، ثقة مارباس التي أثبتها طوال آلاف السنين تصطدم مع تلك الفكرة مباشرةً.

“ماذا….؟”

سيد النزاهة الكاملة والعدالة المطلقة، سيد أسياد الشياطين الفاضل مارباس. لم يفعل الأمير النبيل هذا في مدى الألفي عام الماضية ما يبرر اتهاماً كيدياً من أي قبيل. حقيقة أن مارباس يدعم اتهامي كانت بحد ذاتها ختمًا لصحّته….

“الشيء الوحيد الذي يشغل بالكم هو كيفية إشعال الحرب، أليس كذلك؟ من اللحظة التي عادلتم فيها مستقبل جيش الأسياد شياطين بمستقبل بارباتوس، سئمتُ منكم تماماً”.

“بتهمة التخطيط والقيام بمحاولة اغتيال صاحبة السمو بايمون، أعفي بارباتوس، دوقة لوكسمبورغ العظيمة، من منصبها كملكة بوهيميا”.

مررتُ يدي اليمنى على خد بارباتوس. تركت بقع الدموع التي تركتها علامة باهتة على راحة يدي.

“هل تعتقد أنك ستنجو بعد ذلك يا دانتاليان؟ ألعنك! أقسم بدمي أنني سألعنك إلى الأبد!”

“انظروا. ها هي بارباتوس التي كنتم تعبدونها. لقد تفاخرت بشرف المحاربين والفخر، لكن عندما حان وقت قتل خصمها اللدود بايمون، استخدمت أقذر طريقة وهي الاغتيال…. لم تستطع حتى الوفاء بالمبادئ التي رفعتها”.

“أفهم. آمل أن تعتبروها تلفيقات. اعتبروا أنني كذبتُ على بارباتوس وأهنتُها، وأن سيادة مارباس بمن فيهم جميع المحايدين وافقوا على الكذب معي، اعتبروا ذلك كذلك من فضلكم”.

فجأة، شعرتُ بشيء يبلّل ظهر يدي. لم ألتفت لكنني عرفتُ أنها كانت دموع بارباتوس.

مزقتُ بسرعة القلادة المعلقة على عنقها.

― كان كل شيء على ما يرام.

رفعتُ يدي اليمنى ببطء ووضعتها على عنق بارباتوس. اقتربت يدي من عنقها الأبيض كأنها ستخنقه لكن بارباتوس لم تتحرك قيد أنملة. ليس بسبب تهديد سيف مارباس لها فحسب.

كنتُ قادراً على القيام بأي شيء، بكل شيء، حتى النهاية.

أمرت:

“ومع ذلك تتحدثون لا زلتم عن الشرف؟ مدهش حقاً. أنا أجد نفسي مبهوراً دون قصد عند رؤية قاتل يتظاهر بتحويل جرائمه إلى فن”.

صرير!

“أبعد يدك النجسة! مستحيل أن تفعل صاحبة السمو مثل هذه الاغتيالات!”

“……”

“أوه، هل تعتقد أن هذه مجرد تلفيقات؟”

رغم فقدان ذراعه اليمنى وتعرضه للضرب المبرح، إلا أن صرخة جيفار كانت مخيفة.

هززتُ رأسي بازدراء.

“أوه، هل تعتقد أن هذه مجرد تلفيقات؟”

“فهذا مزعج بالتأكيد. من الأفضل لكم أن تؤمنوا بأنها مجرد تلفيقات، حتى تشعروا براحة أكثر”.

“بتهمة التخطيط والقيام بمحاولة اغتيال صاحبة السمو بايمون، أعفي بارباتوس، دوقة لوكسمبورغ العظيمة، من منصبها كملكة بوهيميا”.

“أيها الوغد، متى ستتوقف عن استهزائك بنا…؟”

أمرت:

“أفهم. آمل أن تعتبروها تلفيقات. اعتبروا أنني كذبتُ على بارباتوس وأهنتُها، وأن سيادة مارباس بمن فيهم جميع المحايدين وافقوا على الكذب معي، اعتبروا ذلك كذلك من فضلكم”.

كانت تلك أكاذيب واضحة.

تجمدت ملامح جيفار.

“ألم تكن حبيب قائدة الجيش وصاحبة السمو بارباتوس؟ أجب يا دانتاليان! أجب….!”

طبعاً، من الطبيعي عدم تصديق الخائن مثلي. لكن جيفار كان يعلم أن مارباس ليس من طبيعة الشخصيات النبيلة التي تقوم بهذه الخطط الدنيئة من أجل التلفيقات فحسب….

“من فضلك، كن بجانبي….”

سيد النزاهة الكاملة والعدالة المطلقة، سيد أسياد الشياطين الفاضل مارباس. لم يفعل الأمير النبيل هذا في مدى الألفي عام الماضية ما يبرر اتهاماً كيدياً من أي قبيل. حقيقة أن مارباس يدعم اتهامي كانت بحد ذاتها ختمًا لصحّته….

طبعاً، من الطبيعي عدم تصديق الخائن مثلي. لكن جيفار كان يعلم أن مارباس ليس من طبيعة الشخصيات النبيلة التي تقوم بهذه الخطط الدنيئة من أجل التلفيقات فحسب….

قال جيفار معقّباً وهو يصرّ أسنانه:

“نعم. كان هذا الاجتماع اليوم هو المكان غير المباشر لتقديم الاعتذار. وكما تعلم، يا قائد جيفار، عندما عرضتم أنتم الاعتذار، فإن هذا لا معنى له على الإطلاق. في النهاية، كان يجب على بارباتوس نفسها تقديم هذا الاعتذار”.

“هذا مستحيل…لا يمكن أبدًا!”

“بعد أن علمتُ الحقيقة، قلتُ لبارباتوس: اعتذري لسيتري. علّكِ لا تستطيعين الاعتذار رسميًا، لكن على الأقل اعتذري بطريقة غير مباشرة.”

اضطرب الجوّ. انتشر سمُّ الشك. الإيمان بأن بارباتوس لا يمكن أن تقوم بمثل هذه الأفعال الدنيئة. لكن في الوقت نفسه، ثقة مارباس التي أثبتها طوال آلاف السنين تصطدم مع تلك الفكرة مباشرةً.

“بتهمة التخطيط والقيام بمحاولة اغتيال صاحبة السمو بايمون، أعفي بارباتوس، دوقة لوكسمبورغ العظيمة، من منصبها كملكة بوهيميا”.

“أنا أيضًا لم أصدّق يا قائد جيفار. لقد وثقتُ ببارباتوس حتى النهاية. حتى في اللحظة التي كانت فيها بايمون تنزف حتى الموت بين ذراعيّ، لم أشكّ في بارباتوس قط….”

وضعتُ يدي على كتف بارباتوس. ونظرتُ إلى جيفار وقلت ببرود:

“…….”

الثقة.

“بعد أن علمتُ الحقيقة، قلتُ لبارباتوس: اعتذري لسيتري. علّكِ لا تستطيعين الاعتذار رسميًا، لكن على الأقل اعتذري بطريقة غير مباشرة.”

“حسناً، دعنا نتعاون…. الحرب هي ما كنتُ أتمناه. التضحية…. لو كنتُ….”

كانت تلك أكاذيب واضحة.

خيط.

لكن إن كان من المستحيل إثبات كذبها، فإنها سياسيًا تُعدّ حقيقة بالفعل.

“ألم تكن محباً لحزب السهول أكثر من أي شخص؟”

“بطريقة غير مباشرة…لا بد أن….”

“نعم. كان هذا الاجتماع اليوم هو المكان غير المباشر لتقديم الاعتذار. وكما تعلم، يا قائد جيفار، عندما عرضتم أنتم الاعتذار، فإن هذا لا معنى له على الإطلاق. في النهاية، كان يجب على بارباتوس نفسها تقديم هذا الاعتذار”.

“تدخلتم بطريقة محرجة، يا قائد. شعرتُ بالإحراج أيضًا”.

عادت ملامح الصدمة مجددًا إلى وجه جيفار. ربما تكون الأحداث والمحادثات في الأيام القليلة الماضية قد أعيد بناؤها وتفسيرها بطريقة مختلفة تمامًا داخل ذهن قائد جيفار الآن.

“تدخلتم بطريقة محرجة، يا قائد. شعرتُ بالإحراج أيضًا”.

“تدخلتم بطريقة محرجة، يا قائد. شعرتُ بالإحراج أيضًا”.

اضطرب الجوّ. انتشر سمُّ الشك. الإيمان بأن بارباتوس لا يمكن أن تقوم بمثل هذه الأفعال الدنيئة. لكن في الوقت نفسه، ثقة مارباس التي أثبتها طوال آلاف السنين تصطدم مع تلك الفكرة مباشرةً.

“…….”

(ياااااااااااااااس ييحا الكاتب)

“بالطبع، لم تختفِ فرصة بارباتوس للاعتذار بسبب خطوتكم. ولكن كما رأيتم، بدلًا من أن تقدم الاعتذار اليوم، حاولت بارباتوس القضاء على حزب الجبال”.

الثقة.

ضحكتُ بجفاف. رنّ ضحكي المرعب داخل القبة المستديرة. لقد اصطدم البرق منذ وقت طويل، والآن الرعد سيدوي فحسب.

ضحكتُ بجفاف. رنّ ضحكي المرعب داخل القبة المستديرة. لقد اصطدم البرق منذ وقت طويل، والآن الرعد سيدوي فحسب.

“لا غفران لمثل هذا الجرم. لا ينبغي التسامح معها…. سيتم إعدام بارباتوس وبقية الجميع أمام مرأى كافة مواطني العالم السفلي”.

“……”

شوّهت ملامح أسياد شياطين حزب السهول بشكل لا يطاق.

― كان كل شيء على ما يرام.

“أنا صراحة مللت منكم. لا تفتحون أفواهكم إلا وتقولون بارباتوس، بارباتوس، بارباتوس…. هل أنتم عاجزون عن التفكير المستقل واتخاذ القرارات؟ لا أستطيع فهم طريقة تفكيركم على الإطلاق”.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط