Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

دفاع الخنادق 457

الفصل 457 - دانتاليان (10)

الفصل 457 - دانتاليان (10)

الفصل 457 – دانتاليان (10)

generation

بل أنا من فشلت فحسب.

“….”

“……،……”

قمت من الكرسي دون أن أنطق بكلمة.

أيجب عليّ البقاء دانتاليان بعد كشف ديزي هويتي…. كيف ينبغي أن أتصرف؟ زعمت ديزي بأنني لست مخطئاً، لكن دانتاليان أخطأ في كل شيء.

نظرت إليّ إيفار بوجه مرتبك. تجاهلت نظراتها وخرجت من مكتبي بخطوات سريعة غير طبيعية. كلما دق قلبي بقوة أكثر، حثتني خطواتي على المضي قدماً، بينما برد وجهي.

تسرب صوت ضحكة غير أرضية من تحت شجرة الكرز المزهرة.

“صاحب الجلالة! صاحب الجلالة، أين تذهب فجأة….سيد وزير الدولة! صاحب الجلالة….”

كشفت ديزي معنى دوري ومسرحي…. حطمت مسرحية كان من المفترض أن تكون مثالية من بدايتها إلى نهايتها….

سمعت صراخ إيفار خلفي وهو يبتعد تدريجياً.

لم يكن فخراً سعيداً، لكن كان مزعجاً، حتمياً. من سيلعب هذا الدور ما لم يكن أنا؟ من كان سيصل إلى “هنا” ما لم يكن أنا؟

رنّ صوت خطواتي بصخب في الأروقة الفاخرة للقصر الإمبراطوري. خطوة تلو الأخرى، مستمرة في المشي آلياً كمن سحرته شيء ما.

كان هناك المئات من الخادمات اللاتي ينظفن هذا القصر. طالما بقيت الإمبراطورية، سيحافظ على القصر مئات الأيادي المخلصة.

(“الذي يسأل كيف يركض بدون رجل،لأنه الآن في جسد الدمية.”)

صادفتني بعض الخادمات في الطريق. عدلن من وقفاتهنّ ثم حنين ظهورهنّ.

صادفتني بعض الخادمات في الطريق. عدلن من وقفاتهنّ ثم حنين ظهورهنّ.

ما فعلته هو أن أمسكت ذراعي لابيس بقوة بين ذراعيّ. شعرتُ بارتجافها في راحتيّ. وأنا متأكد أنها شعرت بارتجافي أيضاً. تبادلنا الحرارة.

“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.

تسرب صوت ضحكة غير أرضية من تحت شجرة الكرز المزهرة.

“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.

“ما الأمر؟ أخبرني، ماذا حدث؟”

كان من بينهنّ من تمتلك موهبة في التصنع وأظهرت براعة في حركة تململ طرف الثوب. كانت الخادمة نفسها على دراية بأن إيماءتها كانت رائعة حقاً، مما ملأها فخراً.

“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.

تساءلت، “ما الذي يجعل ذلك مدعاة للفخر؟”

في المرة التالية، زرت مكتب سيتري الخاص. كانت مع ملكين جبليين يتجاذبان حديثاً جاداً. بدا الذهول على وجوههم عندما دخلت فجأة. كذلك سيتري.

كانت الإجابة واضحة – دور الخادمة نفسه. شعرن بالاعتزاز تجاه ذلك الدور.

من يعلم شرف ونبل بيمون كيف كانا عظيمين؟

قصر عظيم ومجيد للإمبراطورية. يخدمن من أجل الترف اللامحدود لـ”مانما”.

“آسفة، يا سيد دانتاليان”.

ينظفن بعناية.

“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.

يحافظن على الجمال.

ليست ميزة تمنح للجميع. بل للخادمات فقط، لمن تجمع بين المهارة والثقافة الرفيعة. ذلك ما كان مصدر فخرهنّ.

ليست ميزة تمنح للجميع. بل للخادمات فقط، لمن تجمع بين المهارة والثقافة الرفيعة. ذلك ما كان مصدر فخرهنّ.

كشفت ديزي معنى دوري ومسرحي…. حطمت مسرحية كان من المفترض أن تكون مثالية من بدايتها إلى نهايتها….

لكن ما أضحك اعتزازهنّ في نظري!

لاحظ وجودي سمكة في البركة ورفعت رأسها الأنقليسي فوق الماء.

ليست الإمبراطورية عظيمة ولا مجيدة.

ليست الإمبراطورية عظيمة ولا مجيدة.

إنها مسخرة من البداية، مع وجود دمية عفنة ميتة تجلس على عرش الإمبراطور.

“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.

رغم ادعائها أنها إمبراطورية بشرية، يسيطر عليها أسياد الشياطين في الواقع. رغم كونها إمبراطورية، فهي تدعم فكرة الجمهورية عبر القارة بأسرها…. ليس لها هوية حقيقية واضحة.

اكتشفتني ديزي.

ليست إمبراطورية ولا تستحق هذا اللقب. هابسبورغ ولكن ليست هابسبورغ. ليست شيئاً على الإطلاق. إذاً، ما الذي تفتخر به الخادمات؟

قامت السمكة ببعض حركات العض الفارغة في الهواء قبل أن تغوص في الماء.

“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.

“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.

ألستُ في نفس الموقف؟

بلطف، أبعدت يدها عن قبضتي، فرعشت يداي لا إرادياً. قبل أن تمسك بي مجدداً، التفت وغادرت المكتب، تاركاً ورائي صوتاً خافتاً ينادي:

هن يخدمن قصر الإمبراطورية. أما أنا، دانتاليان، فقد خدمت هذا العالم فقط. كما لعبت هنّ أدوار الخادمات، هكذا كان هناك دور لدانتاليان في هذا العالم. شعرت بالفخر….

كوني الوحيد العالم بأن كل ذلك نتاج تزييفي وتلفيقي للتاريخ، يقع على عاتقي مسؤولية……

لم يكن فخراً سعيداً، لكن كان مزعجاً، حتمياً. من سيلعب هذا الدور ما لم يكن أنا؟ من كان سيصل إلى “هنا” ما لم يكن أنا؟

“نافذة الحالة”.

إنها أكثر الجبال ارتفاعاً بين جميع الجبال، وأكثر القاعات انخفاضاً بين جميع القاعات. لست مجرد شخص يتسلق لأعلى، ولا من ينهار لأسفل. أنحدر وأهوي! لكن إذا نظرت للعالم مقلوباً، فسأرتفع إلى أعلى.

….

نعم. من خلال سقوطي، أصعد إلى الأعلى.

ثم حركت فكها في اتجاهي. ربما تعودت على تلقي الحلوى من بارباتوس من حين لآخر.

من بين كل من سقط من قبل، من اختار هذا الطريق؟ من كان باستطاعته قلب نفسه رأساً على عقب من أجل العالم؟ ألم يكن الإنسان عاجزاً عن فعل أي شيء سوى قلب العالم من أجل نفسه فقط؟

كالعادة، لم يظهر شيء.

هذا التفاني. هذا التضحية. الالتزام بالدور واحترام المسرح. كل ذلك كان من فعلي. كل ذلك هو دانتاليان.

هن يخدمن قصر الإمبراطورية. أما أنا، دانتاليان، فقد خدمت هذا العالم فقط. كما لعبت هنّ أدوار الخادمات، هكذا كان هناك دور لدانتاليان في هذا العالم. شعرت بالفخر….

“لكن ما أضحك اعتزازي!”

“…. لماذا كل هذا؟ هل حصل شيء ما؟”

تقلصت عيناي.

ليست إمبراطورية ولا تستحق هذا اللقب. هابسبورغ ولكن ليست هابسبورغ. ليست شيئاً على الإطلاق. إذاً، ما الذي تفتخر به الخادمات؟

“ليس قصر الإمبراطورية عظيماً على الإطلاق. إنما الخادمات هن من يجعلنه كذلك. أليس هو نفس الشيء! ليس العالم عظيماً على الإطلاق. إنما أنا من أجعله كذلك”.

“ما الأمر، لماذا تدخل بذلك الاستعجال؟ أتكون قد جئت لعقد الاجتماع الآن؟ انتظرناك طويلاً فاتفقنا على تأجيله للمساء…. أليس هذا أول مرة تتأخر في موعدك؟~”

عضضت شفتي. انتشر طعم الدم في حلقي.

تقلصت عيناي.

“لكن لا أحد يحترم هذا العالم!”

تقلصت عيناي.

ذالك كان الفرق.

دخلت غرفة الاستقبال حيث كان من المفترض أن يجتمع أسياد الشياطين. لكن وجدت جاميجين وحيدة مستلقية على الأريكة، نصف متعرية وتتناول النبيذ بنهم.

كان هناك المئات من الخادمات اللاتي ينظفن هذا القصر. طالما بقيت الإمبراطورية، سيحافظ على القصر مئات الأيادي المخلصة.

قصر عظيم ومجيد للإمبراطورية. يخدمن من أجل الترف اللامحدود لـ”مانما”.

لكن من الذي يهتم بهذا العالم؟ من يحافظ على قصر يسمى “العالم”؟

(“الذي يسأل كيف يركض بدون رجل،لأنه الآن في جسد الدمية.”)

من يتذكر أن مقتل جاك أولاند كان ظلماً فادحاً؟

كانت الإجابة واضحة – دور الخادمة نفسه. شعرن بالاعتزاز تجاه ذلك الدور.

من يُقدّر عدالة مقتل مئتي ألف نسمة في حرب وولمونغ؟

“ما الأمر؟ أخبرني، ماذا حدث؟”

من يعلم شرف ونبل بيمون كيف كانا عظيمين؟

“ما بك؟ يا دانتاليان؟”.

الكثيرون، الكثيرون جداً من نُسيوا في صمت.

كان هناك المئات من الخادمات اللاتي ينظفن هذا القصر. طالما بقيت الإمبراطورية، سيحافظ على القصر مئات الأيادي المخلصة.

لو لم أفعل أنا…

من يتذكر أن مقتل جاك أولاند كان ظلماً فادحاً؟

كوني الوحيد العالم بأن كل ذلك نتاج تزييفي وتلفيقي للتاريخ، يقع على عاتقي مسؤولية……

“……”

لو لم أنجز أنا――

ليست ميزة تمنح للجميع. بل للخادمات فقط، لمن تجمع بين المهارة والثقافة الرفيعة. ذلك ما كان مصدر فخرهنّ.

“ما بك؟ يا دانتاليان؟”.

إنها مسخرة من البداية، مع وجود دمية عفنة ميتة تجلس على عرش الإمبراطور.

دخلت غرفة الاستقبال حيث كان من المفترض أن يجتمع أسياد الشياطين. لكن وجدت جاميجين وحيدة مستلقية على الأريكة، نصف متعرية وتتناول النبيذ بنهم.

اكتشفتني ديزي.

“ما الأمر، لماذا تدخل بذلك الاستعجال؟ أتكون قد جئت لعقد الاجتماع الآن؟ انتظرناك طويلاً فاتفقنا على تأجيله للمساء…. أليس هذا أول مرة تتأخر في موعدك؟~”

وقفت سيتري من مقعدها بقلق. وهي تقترب ببطء، نطقت في نفسي:

“……”

كلمات لم تنطق بها ديزي قط….

“على كلٍ، جاء ذلك في وقت مناسب. لقد تجاهلتني في الآونة الأخيرة، رغم صدمة وفاة بيمون. إن حزن الرجل لفترات طويلة أمر مزعج، تعال واشرب مع هذه الأخت ودعني أستمع إليك”.

أردت أن أجيبها، قائلاً إنها لم ترتكب أي خطأ وأن إخبارها إياي بالحقيقة كان التصرف الصحيح. لكن لم تخرج كلمة.

أشارت جاميجين بابتسامة إلى المقعد الفارغ بجوارها، ترحب بي للانضمام. نظرت إلى وجهها مباشرة بينما أتمتم في قرارة نفسي:

نعم. من خلال سقوطي، أصعد إلى الأعلى.

“نافذة الحالة”.

“……”

كالعادة، لم يظهر شيء.

رغم ادعائها أنها إمبراطورية بشرية، يسيطر عليها أسياد الشياطين في الواقع. رغم كونها إمبراطورية، فهي تدعم فكرة الجمهورية عبر القارة بأسرها…. ليس لها هوية حقيقية واضحة.

التفت ظهري إليها دون أدنى اهتمام وخرجت. صرخت ورائي وأنا أبتعد.

“….”

“يا دانتاليان؟ إلى أينَ…. يا دانتاليان! ما بك؟ ألا تدرك أنك ستجعلني أغضب؟ اعتذر الآن قبل أن أحرق مقبرة بيمون! يا دانتاليان!”

من يتذكر أن مقتل جاك أولاند كان ظلماً فادحاً؟

سمعت صوت شيء مكسور، ربما كأس زجاجي دُمّر غيظاً. لكنني مضيت دون اهتمام.

“صاحب الجلالة! صاحب الجلالة، أين تذهب فجأة….سيد وزير الدولة! صاحب الجلالة….”

في المرة التالية، زرت مكتب سيتري الخاص. كانت مع ملكين جبليين يتجاذبان حديثاً جاداً. بدا الذهول على وجوههم عندما دخلت فجأة. كذلك سيتري.

ركعت على الأرض واحتضنت صدري بيديّ، محنياً رأسي للداخل. كنتُ أحتل أصغر مساحة ممكنة من العالم. ثم تقيأت شيئاً ما صامتاً.

“مابك؟ يا دانتاليان….”

“آسفة، يا سيد دانتاليان”.

لاحظت سيتري إطراء نظرة على قدمي السليمتين بتعجب. ثم تفحصت عيناي بعمق قبل أن تتجهم تعبيرات وجهها كعالم رياضيات أمام معضلة شاقة.

صادفتني بعض الخادمات في الطريق. عدلن من وقفاتهنّ ثم حنين ظهورهنّ.

“…. لماذا كل هذا؟ هل حصل شيء ما؟”

تدريجياً.

وقفت سيتري من مقعدها بقلق. وهي تقترب ببطء، نطقت في نفسي:

“صاحب الجلالة! صاحب الجلالة، أين تذهب فجأة….سيد وزير الدولة! صاحب الجلالة….”

“نافذة الحالة”.

الكثيرون، الكثيرون جداً من نُسيوا في صمت.

لم يحدث شيء.

كانت الإجابة واضحة – دور الخادمة نفسه. شعرن بالاعتزاز تجاه ذلك الدور.

فجأة، اتسعت عينا سيتري وهي تمد يدها بفزع نحوي.

ذالك كان الفرق.

“ما الأمر؟ أخبرني، ماذا حدث؟”

رنّ صوت خطواتي بصخب في الأروقة الفاخرة للقصر الإمبراطوري. خطوة تلو الأخرى، مستمرة في المشي آلياً كمن سحرته شيء ما.

بلطف، أبعدت يدها عن قبضتي، فرعشت يداي لا إرادياً. قبل أن تمسك بي مجدداً، التفت وغادرت المكتب، تاركاً ورائي صوتاً خافتاً ينادي:

التفت ظهري إليها دون أدنى اهتمام وخرجت. صرخت ورائي وأنا أبتعد.

“يا دانتاليان….؟”

الكثيرون، الكثيرون جداً من نُسيوا في صمت.

مضيت دون وجهة، تقودني أفكار لا حصر لها.

كان هناك المئات من الخادمات اللاتي ينظفن هذا القصر. طالما بقيت الإمبراطورية، سيحافظ على القصر مئات الأيادي المخلصة.

بين كل تلك الأفكار، صدى واحد عالق برأسي يرن باستمرار:

“انظر إلى ذلك! لم أر في حياتي سمكة بهذا القبح. أليس كذلك، يا دانتاليان؟ مستواها من البشاعة مقبول نوعا ما…. هل من الممكن أنك قد تناسخت؟”

اكتشفتني.

“مابك؟ يا دانتاليان….”

اكتشفتني ديزي.

لاحظت سيتري إطراء نظرة على قدمي السليمتين بتعجب. ثم تفحصت عيناي بعمق قبل أن تتجهم تعبيرات وجهها كعالم رياضيات أمام معضلة شاقة.

كشفت ديزي معنى دوري ومسرحي…. حطمت مسرحية كان من المفترض أن تكون مثالية من بدايتها إلى نهايتها….

“…….”

تحطم السيناريو الذي أتحمل فيه مسؤولية هبوطي وحيداً.

صادفتني بعض الخادمات في الطريق. عدلن من وقفاتهنّ ثم حنين ظهورهنّ.

“لو تحمّل أبي مسؤولية العالم كله، لكان ذلك رائعاً”.

كان من بينهنّ من تمتلك موهبة في التصنع وأظهرت براعة في حركة تململ طرف الثوب. كانت الخادمة نفسها على دراية بأن إيماءتها كانت رائعة حقاً، مما ملأها فخراً.

“لكن من سيتحمل مسؤولية أبي؟”

فجأة، عدت إلى وعيي لأجد نفسي واقفاً وحيداً في حديقة القصر الخلفية.

كلمات لم تنطق بها ديزي قط….

كشفت ديزي معنى دوري ومسرحي…. حطمت مسرحية كان من المفترض أن تكون مثالية من بدايتها إلى نهايتها….

إلا أن صوتها يرن في رأسي واضحاً، بنبرة باردة ومتعجرفة، كأنها تسخر مني.

“آسفة…. آسفة…. آسفة يا سيد دانتاليان. آسفة….”

“إذا لم يهتم أحد بأبي، فسأضطر للاعتناء به”.

فجأة، عدت إلى وعيي لأجد نفسي واقفاً وحيداً في حديقة القصر الخلفية.

ماذا عساي أن أفعل الآن؟

بلطف، أبعدت يدها عن قبضتي، فرعشت يداي لا إرادياً. قبل أن تمسك بي مجدداً، التفت وغادرت المكتب، تاركاً ورائي صوتاً خافتاً ينادي:

أيجب عليّ البقاء دانتاليان بعد كشف ديزي هويتي…. كيف ينبغي أن أتصرف؟ زعمت ديزي بأنني لست مخطئاً، لكن دانتاليان أخطأ في كل شيء.

“مابك؟ يا دانتاليان….”

….

كوني الوحيد العالم بأن كل ذلك نتاج تزييفي وتلفيقي للتاريخ، يقع على عاتقي مسؤولية……

فجأة، عدت إلى وعيي لأجد نفسي واقفاً وحيداً في حديقة القصر الخلفية.

مضيت دون وجهة، تقودني أفكار لا حصر لها.

المكان الذي كنت أجلس فيه دوماً أشرب مع بارباتوس.

“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.

لاحظ وجودي سمكة في البركة ورفعت رأسها الأنقليسي فوق الماء.

الفصل 457 – دانتاليان (10)

ثم حركت فكها في اتجاهي. ربما تعودت على تلقي الحلوى من بارباتوس من حين لآخر.

تمايلت براعم الكرز الورقية المتساقطة على سطح البركة.

عندما بقيت بلا ردة فعل، دوّرت السمكة عينيها باستغراب.

“على كلٍ، جاء ذلك في وقت مناسب. لقد تجاهلتني في الآونة الأخيرة، رغم صدمة وفاة بيمون. إن حزن الرجل لفترات طويلة أمر مزعج، تعال واشرب مع هذه الأخت ودعني أستمع إليك”.

“انظر إلى ذلك! لم أر في حياتي سمكة بهذا القبح. أليس كذلك، يا دانتاليان؟ مستواها من البشاعة مقبول نوعا ما…. هل من الممكن أنك قد تناسخت؟”

بلطف، أبعدت يدها عن قبضتي، فرعشت يداي لا إرادياً. قبل أن تمسك بي مجدداً، التفت وغادرت المكتب، تاركاً ورائي صوتاً خافتاً ينادي:

“تمزحي! كيف وصلتُ إلى هنا بهذا الوجه؟”

تدريجياً.

“حسناً. قررت الآن، سأسميها دانتاليان”.

كان هناك المئات من الخادمات اللاتي ينظفن هذا القصر. طالما بقيت الإمبراطورية، سيحافظ على القصر مئات الأيادي المخلصة.

قامت السمكة ببعض حركات العض الفارغة في الهواء قبل أن تغوص في الماء.

سمعت صوت شيء مكسور، ربما كأس زجاجي دُمّر غيظاً. لكنني مضيت دون اهتمام.

تمايلت براعم الكرز الورقية المتساقطة على سطح البركة.

“صاحب الجلالة! صاحب الجلالة، أين تذهب فجأة….سيد وزير الدولة! صاحب الجلالة….”

“هاه، يا دانتاليان! خذ هذه الحلوى التي جلبتها لك. كلها بامتناني”.

“آسفة، يا سيد دانتاليان”.

تسرب صوت ضحكة غير أرضية من تحت شجرة الكرز المزهرة.

“نافذة الحالة”.

خفق قلبي.

“…. لماذا كل هذا؟ هل حصل شيء ما؟”

ركعت على الأرض واحتضنت صدري بيديّ، محنياً رأسي للداخل. كنتُ أحتل أصغر مساحة ممكنة من العالم. ثم تقيأت شيئاً ما صامتاً.

“……”

تمايلت براعم الكرز الورقية المتساقطة على سطح البركة.

تدريجياً.

ما فعلته هو أن أمسكت ذراعي لابيس بقوة بين ذراعيّ. شعرتُ بارتجافها في راحتيّ. وأنا متأكد أنها شعرت بارتجافي أيضاً. تبادلنا الحرارة.

“……،……”

“نافذة الحالة”.

تدريجياً.

ألستُ في نفس الموقف؟

فجأة، شعرتُ بأحدهم يعانق ظهري برفق. كان جسدها يرتجف أيضاً. لا أستطيع تمييز ما إذا كنت أنا من يرتجف أم هي. كل ما عرفته أنها همست شيئاً بدلاً مني.

خفق قلبي.

“آسفة، يا سيد دانتاليان”.

لو لم أفعل أنا…

“…….”

ذالك كان الفرق.

“آسفة…. آسفة…. آسفة يا سيد دانتاليان. آسفة….”

“صاحب الجلالة! صاحب الجلالة، أين تذهب فجأة….سيد وزير الدولة! صاحب الجلالة….”

اعتذرت لابيس مراراً وتكراراً.

تحطم السيناريو الذي أتحمل فيه مسؤولية هبوطي وحيداً.

“…….”

قصر عظيم ومجيد للإمبراطورية. يخدمن من أجل الترف اللامحدود لـ”مانما”.

أردت أن أجيبها، قائلاً إنها لم ترتكب أي خطأ وأن إخبارها إياي بالحقيقة كان التصرف الصحيح. لكن لم تخرج كلمة.

دخلت غرفة الاستقبال حيث كان من المفترض أن يجتمع أسياد الشياطين. لكن وجدت جاميجين وحيدة مستلقية على الأريكة، نصف متعرية وتتناول النبيذ بنهم.

لم أستطع النطق بشيء.

الكثيرون، الكثيرون جداً من نُسيوا في صمت.

ما فعلته هو أن أمسكت ذراعي لابيس بقوة بين ذراعيّ. شعرتُ بارتجافها في راحتيّ. وأنا متأكد أنها شعرت بارتجافي أيضاً. تبادلنا الحرارة.

كانت الإجابة واضحة – دور الخادمة نفسه. شعرن بالاعتزاز تجاه ذلك الدور.

لم تنتهي المسرحية.

“ما بك؟ يا دانتاليان؟”.

بل أنا من فشلت فحسب.

فجأة، عدت إلى وعيي لأجد نفسي واقفاً وحيداً في حديقة القصر الخلفية.

انهارت المسرحية الضخمة التي خططنا لها معاً طيلة ثمانية أعوام. قبلت أنا ولابيس هزيمة كل منا صامتين….

كانت الإجابة واضحة – دور الخادمة نفسه. شعرن بالاعتزاز تجاه ذلك الدور.

(“الذي يسأل كيف يركض بدون رجل،لأنه الآن في جسد الدمية.”)

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط