الفصل 457 - دانتاليان (10)
الفصل 457 – دانتاليان (10)

“…….”
“….”
“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.
قمت من الكرسي دون أن أنطق بكلمة.
عندما بقيت بلا ردة فعل، دوّرت السمكة عينيها باستغراب.
نظرت إليّ إيفار بوجه مرتبك. تجاهلت نظراتها وخرجت من مكتبي بخطوات سريعة غير طبيعية. كلما دق قلبي بقوة أكثر، حثتني خطواتي على المضي قدماً، بينما برد وجهي.
ينظفن بعناية.
“صاحب الجلالة! صاحب الجلالة، أين تذهب فجأة….سيد وزير الدولة! صاحب الجلالة….”
قامت السمكة ببعض حركات العض الفارغة في الهواء قبل أن تغوص في الماء.
سمعت صراخ إيفار خلفي وهو يبتعد تدريجياً.
قصر عظيم ومجيد للإمبراطورية. يخدمن من أجل الترف اللامحدود لـ”مانما”.
رنّ صوت خطواتي بصخب في الأروقة الفاخرة للقصر الإمبراطوري. خطوة تلو الأخرى، مستمرة في المشي آلياً كمن سحرته شيء ما.
اكتشفتني ديزي.
(“الذي يسأل كيف يركض بدون رجل،لأنه الآن في جسد الدمية.”)
أيجب عليّ البقاء دانتاليان بعد كشف ديزي هويتي…. كيف ينبغي أن أتصرف؟ زعمت ديزي بأنني لست مخطئاً، لكن دانتاليان أخطأ في كل شيء.
صادفتني بعض الخادمات في الطريق. عدلن من وقفاتهنّ ثم حنين ظهورهنّ.
من بين كل من سقط من قبل، من اختار هذا الطريق؟ من كان باستطاعته قلب نفسه رأساً على عقب من أجل العالم؟ ألم يكن الإنسان عاجزاً عن فعل أي شيء سوى قلب العالم من أجل نفسه فقط؟
“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.
لكن ما أضحك اعتزازهنّ في نظري!
“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.
من بين كل من سقط من قبل، من اختار هذا الطريق؟ من كان باستطاعته قلب نفسه رأساً على عقب من أجل العالم؟ ألم يكن الإنسان عاجزاً عن فعل أي شيء سوى قلب العالم من أجل نفسه فقط؟
كان من بينهنّ من تمتلك موهبة في التصنع وأظهرت براعة في حركة تململ طرف الثوب. كانت الخادمة نفسها على دراية بأن إيماءتها كانت رائعة حقاً، مما ملأها فخراً.
“ما بك؟ يا دانتاليان؟”.
تساءلت، “ما الذي يجعل ذلك مدعاة للفخر؟”
فجأة، شعرتُ بأحدهم يعانق ظهري برفق. كان جسدها يرتجف أيضاً. لا أستطيع تمييز ما إذا كنت أنا من يرتجف أم هي. كل ما عرفته أنها همست شيئاً بدلاً مني.
كانت الإجابة واضحة – دور الخادمة نفسه. شعرن بالاعتزاز تجاه ذلك الدور.
“هاه، يا دانتاليان! خذ هذه الحلوى التي جلبتها لك. كلها بامتناني”.
قصر عظيم ومجيد للإمبراطورية. يخدمن من أجل الترف اللامحدود لـ”مانما”.
سمعت صوت شيء مكسور، ربما كأس زجاجي دُمّر غيظاً. لكنني مضيت دون اهتمام.
ينظفن بعناية.
“يا دانتاليان….؟”
يحافظن على الجمال.
“آسفة، يا سيد دانتاليان”.
ليست ميزة تمنح للجميع. بل للخادمات فقط، لمن تجمع بين المهارة والثقافة الرفيعة. ذلك ما كان مصدر فخرهنّ.
بين كل تلك الأفكار، صدى واحد عالق برأسي يرن باستمرار:
لكن ما أضحك اعتزازهنّ في نظري!
صادفتني بعض الخادمات في الطريق. عدلن من وقفاتهنّ ثم حنين ظهورهنّ.
ليست الإمبراطورية عظيمة ولا مجيدة.
كان هناك المئات من الخادمات اللاتي ينظفن هذا القصر. طالما بقيت الإمبراطورية، سيحافظ على القصر مئات الأيادي المخلصة.
إنها مسخرة من البداية، مع وجود دمية عفنة ميتة تجلس على عرش الإمبراطور.
ذالك كان الفرق.
رغم ادعائها أنها إمبراطورية بشرية، يسيطر عليها أسياد الشياطين في الواقع. رغم كونها إمبراطورية، فهي تدعم فكرة الجمهورية عبر القارة بأسرها…. ليس لها هوية حقيقية واضحة.
تسرب صوت ضحكة غير أرضية من تحت شجرة الكرز المزهرة.
ليست إمبراطورية ولا تستحق هذا اللقب. هابسبورغ ولكن ليست هابسبورغ. ليست شيئاً على الإطلاق. إذاً، ما الذي تفتخر به الخادمات؟
“نافذة الحالة”.
“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.
عندما بقيت بلا ردة فعل، دوّرت السمكة عينيها باستغراب.
ألستُ في نفس الموقف؟
دخلت غرفة الاستقبال حيث كان من المفترض أن يجتمع أسياد الشياطين. لكن وجدت جاميجين وحيدة مستلقية على الأريكة، نصف متعرية وتتناول النبيذ بنهم.
هن يخدمن قصر الإمبراطورية. أما أنا، دانتاليان، فقد خدمت هذا العالم فقط. كما لعبت هنّ أدوار الخادمات، هكذا كان هناك دور لدانتاليان في هذا العالم. شعرت بالفخر….
“إذا لم يهتم أحد بأبي، فسأضطر للاعتناء به”.
لم يكن فخراً سعيداً، لكن كان مزعجاً، حتمياً. من سيلعب هذا الدور ما لم يكن أنا؟ من كان سيصل إلى “هنا” ما لم يكن أنا؟
تحطم السيناريو الذي أتحمل فيه مسؤولية هبوطي وحيداً.
إنها أكثر الجبال ارتفاعاً بين جميع الجبال، وأكثر القاعات انخفاضاً بين جميع القاعات. لست مجرد شخص يتسلق لأعلى، ولا من ينهار لأسفل. أنحدر وأهوي! لكن إذا نظرت للعالم مقلوباً، فسأرتفع إلى أعلى.
فجأة، شعرتُ بأحدهم يعانق ظهري برفق. كان جسدها يرتجف أيضاً. لا أستطيع تمييز ما إذا كنت أنا من يرتجف أم هي. كل ما عرفته أنها همست شيئاً بدلاً مني.
نعم. من خلال سقوطي، أصعد إلى الأعلى.
“لكن لا أحد يحترم هذا العالم!”
من بين كل من سقط من قبل، من اختار هذا الطريق؟ من كان باستطاعته قلب نفسه رأساً على عقب من أجل العالم؟ ألم يكن الإنسان عاجزاً عن فعل أي شيء سوى قلب العالم من أجل نفسه فقط؟
“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.
هذا التفاني. هذا التضحية. الالتزام بالدور واحترام المسرح. كل ذلك كان من فعلي. كل ذلك هو دانتاليان.
ما فعلته هو أن أمسكت ذراعي لابيس بقوة بين ذراعيّ. شعرتُ بارتجافها في راحتيّ. وأنا متأكد أنها شعرت بارتجافي أيضاً. تبادلنا الحرارة.
“لكن ما أضحك اعتزازي!”
اعتذرت لابيس مراراً وتكراراً.
تقلصت عيناي.
اعتذرت لابيس مراراً وتكراراً.
“ليس قصر الإمبراطورية عظيماً على الإطلاق. إنما الخادمات هن من يجعلنه كذلك. أليس هو نفس الشيء! ليس العالم عظيماً على الإطلاق. إنما أنا من أجعله كذلك”.
قامت السمكة ببعض حركات العض الفارغة في الهواء قبل أن تغوص في الماء.
عضضت شفتي. انتشر طعم الدم في حلقي.
لم أستطع النطق بشيء.
“لكن لا أحد يحترم هذا العالم!”
إلا أن صوتها يرن في رأسي واضحاً، بنبرة باردة ومتعجرفة، كأنها تسخر مني.
ذالك كان الفرق.
لم أستطع النطق بشيء.
كان هناك المئات من الخادمات اللاتي ينظفن هذا القصر. طالما بقيت الإمبراطورية، سيحافظ على القصر مئات الأيادي المخلصة.
“لو تحمّل أبي مسؤولية العالم كله، لكان ذلك رائعاً”.
لكن من الذي يهتم بهذا العالم؟ من يحافظ على قصر يسمى “العالم”؟
لاحظت سيتري إطراء نظرة على قدمي السليمتين بتعجب. ثم تفحصت عيناي بعمق قبل أن تتجهم تعبيرات وجهها كعالم رياضيات أمام معضلة شاقة.
من يتذكر أن مقتل جاك أولاند كان ظلماً فادحاً؟
من يُقدّر عدالة مقتل مئتي ألف نسمة في حرب وولمونغ؟
من يُقدّر عدالة مقتل مئتي ألف نسمة في حرب وولمونغ؟
تساءلت، “ما الذي يجعل ذلك مدعاة للفخر؟”
من يعلم شرف ونبل بيمون كيف كانا عظيمين؟
“يا دانتاليان….؟”
الكثيرون، الكثيرون جداً من نُسيوا في صمت.
“لكن ما أضحك اعتزازي!”
لو لم أفعل أنا…
ماذا عساي أن أفعل الآن؟
كوني الوحيد العالم بأن كل ذلك نتاج تزييفي وتلفيقي للتاريخ، يقع على عاتقي مسؤولية……
لم يحدث شيء.
لو لم أنجز أنا――
من بين كل من سقط من قبل، من اختار هذا الطريق؟ من كان باستطاعته قلب نفسه رأساً على عقب من أجل العالم؟ ألم يكن الإنسان عاجزاً عن فعل أي شيء سوى قلب العالم من أجل نفسه فقط؟
“ما بك؟ يا دانتاليان؟”.
“…. لماذا كل هذا؟ هل حصل شيء ما؟”
دخلت غرفة الاستقبال حيث كان من المفترض أن يجتمع أسياد الشياطين. لكن وجدت جاميجين وحيدة مستلقية على الأريكة، نصف متعرية وتتناول النبيذ بنهم.
“…….”
“ما الأمر، لماذا تدخل بذلك الاستعجال؟ أتكون قد جئت لعقد الاجتماع الآن؟ انتظرناك طويلاً فاتفقنا على تأجيله للمساء…. أليس هذا أول مرة تتأخر في موعدك؟~”
“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.
“……”
أيجب عليّ البقاء دانتاليان بعد كشف ديزي هويتي…. كيف ينبغي أن أتصرف؟ زعمت ديزي بأنني لست مخطئاً، لكن دانتاليان أخطأ في كل شيء.
“على كلٍ، جاء ذلك في وقت مناسب. لقد تجاهلتني في الآونة الأخيرة، رغم صدمة وفاة بيمون. إن حزن الرجل لفترات طويلة أمر مزعج، تعال واشرب مع هذه الأخت ودعني أستمع إليك”.
فجأة، عدت إلى وعيي لأجد نفسي واقفاً وحيداً في حديقة القصر الخلفية.
أشارت جاميجين بابتسامة إلى المقعد الفارغ بجوارها، ترحب بي للانضمام. نظرت إلى وجهها مباشرة بينما أتمتم في قرارة نفسي:
“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.
“نافذة الحالة”.
سمعت صراخ إيفار خلفي وهو يبتعد تدريجياً.
كالعادة، لم يظهر شيء.
“يا دانتاليان؟ إلى أينَ…. يا دانتاليان! ما بك؟ ألا تدرك أنك ستجعلني أغضب؟ اعتذر الآن قبل أن أحرق مقبرة بيمون! يا دانتاليان!”
التفت ظهري إليها دون أدنى اهتمام وخرجت. صرخت ورائي وأنا أبتعد.
اعتذرت لابيس مراراً وتكراراً.
“يا دانتاليان؟ إلى أينَ…. يا دانتاليان! ما بك؟ ألا تدرك أنك ستجعلني أغضب؟ اعتذر الآن قبل أن أحرق مقبرة بيمون! يا دانتاليان!”
“يا دانتاليان….؟”
سمعت صوت شيء مكسور، ربما كأس زجاجي دُمّر غيظاً. لكنني مضيت دون اهتمام.
تدريجياً.
في المرة التالية، زرت مكتب سيتري الخاص. كانت مع ملكين جبليين يتجاذبان حديثاً جاداً. بدا الذهول على وجوههم عندما دخلت فجأة. كذلك سيتري.
في المرة التالية، زرت مكتب سيتري الخاص. كانت مع ملكين جبليين يتجاذبان حديثاً جاداً. بدا الذهول على وجوههم عندما دخلت فجأة. كذلك سيتري.
“مابك؟ يا دانتاليان….”
تقلصت عيناي.
لاحظت سيتري إطراء نظرة على قدمي السليمتين بتعجب. ثم تفحصت عيناي بعمق قبل أن تتجهم تعبيرات وجهها كعالم رياضيات أمام معضلة شاقة.
لم أستطع النطق بشيء.
“…. لماذا كل هذا؟ هل حصل شيء ما؟”
“صاحب الجلالة! صاحب الجلالة، أين تذهب فجأة….سيد وزير الدولة! صاحب الجلالة….”
وقفت سيتري من مقعدها بقلق. وهي تقترب ببطء، نطقت في نفسي:
هذا التفاني. هذا التضحية. الالتزام بالدور واحترام المسرح. كل ذلك كان من فعلي. كل ذلك هو دانتاليان.
“نافذة الحالة”.
في المرة التالية، زرت مكتب سيتري الخاص. كانت مع ملكين جبليين يتجاذبان حديثاً جاداً. بدا الذهول على وجوههم عندما دخلت فجأة. كذلك سيتري.
لم يحدث شيء.
“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.
فجأة، اتسعت عينا سيتري وهي تمد يدها بفزع نحوي.
تدريجياً.
“ما الأمر؟ أخبرني، ماذا حدث؟”
“هاه، يا دانتاليان! خذ هذه الحلوى التي جلبتها لك. كلها بامتناني”.
بلطف، أبعدت يدها عن قبضتي، فرعشت يداي لا إرادياً. قبل أن تمسك بي مجدداً، التفت وغادرت المكتب، تاركاً ورائي صوتاً خافتاً ينادي:
تقلصت عيناي.
“يا دانتاليان….؟”
“لكن لا أحد يحترم هذا العالم!”
مضيت دون وجهة، تقودني أفكار لا حصر لها.
من يُقدّر عدالة مقتل مئتي ألف نسمة في حرب وولمونغ؟
بين كل تلك الأفكار، صدى واحد عالق برأسي يرن باستمرار:
صادفتني بعض الخادمات في الطريق. عدلن من وقفاتهنّ ثم حنين ظهورهنّ.
اكتشفتني.
تدريجياً.
اكتشفتني ديزي.
الكثيرون، الكثيرون جداً من نُسيوا في صمت.
كشفت ديزي معنى دوري ومسرحي…. حطمت مسرحية كان من المفترض أن تكون مثالية من بدايتها إلى نهايتها….
كان من بينهنّ من تمتلك موهبة في التصنع وأظهرت براعة في حركة تململ طرف الثوب. كانت الخادمة نفسها على دراية بأن إيماءتها كانت رائعة حقاً، مما ملأها فخراً.
تحطم السيناريو الذي أتحمل فيه مسؤولية هبوطي وحيداً.
سمعت صراخ إيفار خلفي وهو يبتعد تدريجياً.
“لو تحمّل أبي مسؤولية العالم كله، لكان ذلك رائعاً”.
كان هناك المئات من الخادمات اللاتي ينظفن هذا القصر. طالما بقيت الإمبراطورية، سيحافظ على القصر مئات الأيادي المخلصة.
“لكن من سيتحمل مسؤولية أبي؟”
تسرب صوت ضحكة غير أرضية من تحت شجرة الكرز المزهرة.
كلمات لم تنطق بها ديزي قط….
بين كل تلك الأفكار، صدى واحد عالق برأسي يرن باستمرار:
إلا أن صوتها يرن في رأسي واضحاً، بنبرة باردة ومتعجرفة، كأنها تسخر مني.
لاحظ وجودي سمكة في البركة ورفعت رأسها الأنقليسي فوق الماء.
“إذا لم يهتم أحد بأبي، فسأضطر للاعتناء به”.
كالعادة، لم يظهر شيء.
ماذا عساي أن أفعل الآن؟
“ما الأمر؟ أخبرني، ماذا حدث؟”
أيجب عليّ البقاء دانتاليان بعد كشف ديزي هويتي…. كيف ينبغي أن أتصرف؟ زعمت ديزي بأنني لست مخطئاً، لكن دانتاليان أخطأ في كل شيء.
تمايلت براعم الكرز الورقية المتساقطة على سطح البركة.
….
لاحظت سيتري إطراء نظرة على قدمي السليمتين بتعجب. ثم تفحصت عيناي بعمق قبل أن تتجهم تعبيرات وجهها كعالم رياضيات أمام معضلة شاقة.
فجأة، عدت إلى وعيي لأجد نفسي واقفاً وحيداً في حديقة القصر الخلفية.
“لو تحمّل أبي مسؤولية العالم كله، لكان ذلك رائعاً”.
المكان الذي كنت أجلس فيه دوماً أشرب مع بارباتوس.
“إذا لم يهتم أحد بأبي، فسأضطر للاعتناء به”.
لاحظ وجودي سمكة في البركة ورفعت رأسها الأنقليسي فوق الماء.
كان من بينهنّ من تمتلك موهبة في التصنع وأظهرت براعة في حركة تململ طرف الثوب. كانت الخادمة نفسها على دراية بأن إيماءتها كانت رائعة حقاً، مما ملأها فخراً.
ثم حركت فكها في اتجاهي. ربما تعودت على تلقي الحلوى من بارباتوس من حين لآخر.
انهارت المسرحية الضخمة التي خططنا لها معاً طيلة ثمانية أعوام. قبلت أنا ولابيس هزيمة كل منا صامتين….
عندما بقيت بلا ردة فعل، دوّرت السمكة عينيها باستغراب.
“لو تحمّل أبي مسؤولية العالم كله، لكان ذلك رائعاً”.
“انظر إلى ذلك! لم أر في حياتي سمكة بهذا القبح. أليس كذلك، يا دانتاليان؟ مستواها من البشاعة مقبول نوعا ما…. هل من الممكن أنك قد تناسخت؟”
اكتشفتني.
“تمزحي! كيف وصلتُ إلى هنا بهذا الوجه؟”
كانت الإجابة واضحة – دور الخادمة نفسه. شعرن بالاعتزاز تجاه ذلك الدور.
“حسناً. قررت الآن، سأسميها دانتاليان”.
أردت أن أجيبها، قائلاً إنها لم ترتكب أي خطأ وأن إخبارها إياي بالحقيقة كان التصرف الصحيح. لكن لم تخرج كلمة.
قامت السمكة ببعض حركات العض الفارغة في الهواء قبل أن تغوص في الماء.
لم يكن فخراً سعيداً، لكن كان مزعجاً، حتمياً. من سيلعب هذا الدور ما لم يكن أنا؟ من كان سيصل إلى “هنا” ما لم يكن أنا؟
تمايلت براعم الكرز الورقية المتساقطة على سطح البركة.
فجأة، شعرتُ بأحدهم يعانق ظهري برفق. كان جسدها يرتجف أيضاً. لا أستطيع تمييز ما إذا كنت أنا من يرتجف أم هي. كل ما عرفته أنها همست شيئاً بدلاً مني.
“هاه، يا دانتاليان! خذ هذه الحلوى التي جلبتها لك. كلها بامتناني”.
أشارت جاميجين بابتسامة إلى المقعد الفارغ بجوارها، ترحب بي للانضمام. نظرت إلى وجهها مباشرة بينما أتمتم في قرارة نفسي:
تسرب صوت ضحكة غير أرضية من تحت شجرة الكرز المزهرة.
أشارت جاميجين بابتسامة إلى المقعد الفارغ بجوارها، ترحب بي للانضمام. نظرت إلى وجهها مباشرة بينما أتمتم في قرارة نفسي:
خفق قلبي.
من يُقدّر عدالة مقتل مئتي ألف نسمة في حرب وولمونغ؟
ركعت على الأرض واحتضنت صدري بيديّ، محنياً رأسي للداخل. كنتُ أحتل أصغر مساحة ممكنة من العالم. ثم تقيأت شيئاً ما صامتاً.
“على كلٍ، جاء ذلك في وقت مناسب. لقد تجاهلتني في الآونة الأخيرة، رغم صدمة وفاة بيمون. إن حزن الرجل لفترات طويلة أمر مزعج، تعال واشرب مع هذه الأخت ودعني أستمع إليك”.
“……”
إنها أكثر الجبال ارتفاعاً بين جميع الجبال، وأكثر القاعات انخفاضاً بين جميع القاعات. لست مجرد شخص يتسلق لأعلى، ولا من ينهار لأسفل. أنحدر وأهوي! لكن إذا نظرت للعالم مقلوباً، فسأرتفع إلى أعلى.
تدريجياً.
ليست ميزة تمنح للجميع. بل للخادمات فقط، لمن تجمع بين المهارة والثقافة الرفيعة. ذلك ما كان مصدر فخرهنّ.
“……،……”
ينظفن بعناية.
تدريجياً.
لاحظ وجودي سمكة في البركة ورفعت رأسها الأنقليسي فوق الماء.
فجأة، شعرتُ بأحدهم يعانق ظهري برفق. كان جسدها يرتجف أيضاً. لا أستطيع تمييز ما إذا كنت أنا من يرتجف أم هي. كل ما عرفته أنها همست شيئاً بدلاً مني.
إنها أكثر الجبال ارتفاعاً بين جميع الجبال، وأكثر القاعات انخفاضاً بين جميع القاعات. لست مجرد شخص يتسلق لأعلى، ولا من ينهار لأسفل. أنحدر وأهوي! لكن إذا نظرت للعالم مقلوباً، فسأرتفع إلى أعلى.
“آسفة، يا سيد دانتاليان”.
لو لم أفعل أنا…
“…….”
كالعادة، لم يظهر شيء.
“آسفة…. آسفة…. آسفة يا سيد دانتاليان. آسفة….”
لو لم أفعل أنا…
اعتذرت لابيس مراراً وتكراراً.
نظرت إليّ إيفار بوجه مرتبك. تجاهلت نظراتها وخرجت من مكتبي بخطوات سريعة غير طبيعية. كلما دق قلبي بقوة أكثر، حثتني خطواتي على المضي قدماً، بينما برد وجهي.
“…….”
“على كلٍ، جاء ذلك في وقت مناسب. لقد تجاهلتني في الآونة الأخيرة، رغم صدمة وفاة بيمون. إن حزن الرجل لفترات طويلة أمر مزعج، تعال واشرب مع هذه الأخت ودعني أستمع إليك”.
أردت أن أجيبها، قائلاً إنها لم ترتكب أي خطأ وأن إخبارها إياي بالحقيقة كان التصرف الصحيح. لكن لم تخرج كلمة.
(“الذي يسأل كيف يركض بدون رجل،لأنه الآن في جسد الدمية.”)
لم أستطع النطق بشيء.
“مابك؟ يا دانتاليان….”
ما فعلته هو أن أمسكت ذراعي لابيس بقوة بين ذراعيّ. شعرتُ بارتجافها في راحتيّ. وأنا متأكد أنها شعرت بارتجافي أيضاً. تبادلنا الحرارة.
“انظر إلى ذلك! لم أر في حياتي سمكة بهذا القبح. أليس كذلك، يا دانتاليان؟ مستواها من البشاعة مقبول نوعا ما…. هل من الممكن أنك قد تناسخت؟”
لم تنتهي المسرحية.
من بين كل من سقط من قبل، من اختار هذا الطريق؟ من كان باستطاعته قلب نفسه رأساً على عقب من أجل العالم؟ ألم يكن الإنسان عاجزاً عن فعل أي شيء سوى قلب العالم من أجل نفسه فقط؟
بل أنا من فشلت فحسب.
“ما الأمر، لماذا تدخل بذلك الاستعجال؟ أتكون قد جئت لعقد الاجتماع الآن؟ انتظرناك طويلاً فاتفقنا على تأجيله للمساء…. أليس هذا أول مرة تتأخر في موعدك؟~”
انهارت المسرحية الضخمة التي خططنا لها معاً طيلة ثمانية أعوام. قبلت أنا ولابيس هزيمة كل منا صامتين….
“لكن لا أحد يحترم هذا العالم!”
“نافذة الحالة”.
