الفصل 457 - دانتاليان (10)
الفصل 457 – دانتاليان (10)

“إذا لم يهتم أحد بأبي، فسأضطر للاعتناء به”.
“….”
لم يكن فخراً سعيداً، لكن كان مزعجاً، حتمياً. من سيلعب هذا الدور ما لم يكن أنا؟ من كان سيصل إلى “هنا” ما لم يكن أنا؟
قمت من الكرسي دون أن أنطق بكلمة.
ينظفن بعناية.
نظرت إليّ إيفار بوجه مرتبك. تجاهلت نظراتها وخرجت من مكتبي بخطوات سريعة غير طبيعية. كلما دق قلبي بقوة أكثر، حثتني خطواتي على المضي قدماً، بينما برد وجهي.
وقفت سيتري من مقعدها بقلق. وهي تقترب ببطء، نطقت في نفسي:
“صاحب الجلالة! صاحب الجلالة، أين تذهب فجأة….سيد وزير الدولة! صاحب الجلالة….”
عضضت شفتي. انتشر طعم الدم في حلقي.
سمعت صراخ إيفار خلفي وهو يبتعد تدريجياً.
بين كل تلك الأفكار، صدى واحد عالق برأسي يرن باستمرار:
رنّ صوت خطواتي بصخب في الأروقة الفاخرة للقصر الإمبراطوري. خطوة تلو الأخرى، مستمرة في المشي آلياً كمن سحرته شيء ما.
المكان الذي كنت أجلس فيه دوماً أشرب مع بارباتوس.
(“الذي يسأل كيف يركض بدون رجل،لأنه الآن في جسد الدمية.”)
المكان الذي كنت أجلس فيه دوماً أشرب مع بارباتوس.
صادفتني بعض الخادمات في الطريق. عدلن من وقفاتهنّ ثم حنين ظهورهنّ.
ليست ميزة تمنح للجميع. بل للخادمات فقط، لمن تجمع بين المهارة والثقافة الرفيعة. ذلك ما كان مصدر فخرهنّ.
“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.
لم يحدث شيء.
“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.
تسرب صوت ضحكة غير أرضية من تحت شجرة الكرز المزهرة.
كان من بينهنّ من تمتلك موهبة في التصنع وأظهرت براعة في حركة تململ طرف الثوب. كانت الخادمة نفسها على دراية بأن إيماءتها كانت رائعة حقاً، مما ملأها فخراً.
قمت من الكرسي دون أن أنطق بكلمة.
تساءلت، “ما الذي يجعل ذلك مدعاة للفخر؟”
ماذا عساي أن أفعل الآن؟
كانت الإجابة واضحة – دور الخادمة نفسه. شعرن بالاعتزاز تجاه ذلك الدور.
يحافظن على الجمال.
قصر عظيم ومجيد للإمبراطورية. يخدمن من أجل الترف اللامحدود لـ”مانما”.
تحطم السيناريو الذي أتحمل فيه مسؤولية هبوطي وحيداً.
ينظفن بعناية.
وقفت سيتري من مقعدها بقلق. وهي تقترب ببطء، نطقت في نفسي:
يحافظن على الجمال.
لاحظ وجودي سمكة في البركة ورفعت رأسها الأنقليسي فوق الماء.
ليست ميزة تمنح للجميع. بل للخادمات فقط، لمن تجمع بين المهارة والثقافة الرفيعة. ذلك ما كان مصدر فخرهنّ.
قصر عظيم ومجيد للإمبراطورية. يخدمن من أجل الترف اللامحدود لـ”مانما”.
لكن ما أضحك اعتزازهنّ في نظري!
لاحظ وجودي سمكة في البركة ورفعت رأسها الأنقليسي فوق الماء.
ليست الإمبراطورية عظيمة ولا مجيدة.
“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.
إنها مسخرة من البداية، مع وجود دمية عفنة ميتة تجلس على عرش الإمبراطور.
كان من بينهنّ من تمتلك موهبة في التصنع وأظهرت براعة في حركة تململ طرف الثوب. كانت الخادمة نفسها على دراية بأن إيماءتها كانت رائعة حقاً، مما ملأها فخراً.
رغم ادعائها أنها إمبراطورية بشرية، يسيطر عليها أسياد الشياطين في الواقع. رغم كونها إمبراطورية، فهي تدعم فكرة الجمهورية عبر القارة بأسرها…. ليس لها هوية حقيقية واضحة.
ثم حركت فكها في اتجاهي. ربما تعودت على تلقي الحلوى من بارباتوس من حين لآخر.
ليست إمبراطورية ولا تستحق هذا اللقب. هابسبورغ ولكن ليست هابسبورغ. ليست شيئاً على الإطلاق. إذاً، ما الذي تفتخر به الخادمات؟
“إذا لم يهتم أحد بأبي، فسأضطر للاعتناء به”.
“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.
كشفت ديزي معنى دوري ومسرحي…. حطمت مسرحية كان من المفترض أن تكون مثالية من بدايتها إلى نهايتها….
ألستُ في نفس الموقف؟
أيجب عليّ البقاء دانتاليان بعد كشف ديزي هويتي…. كيف ينبغي أن أتصرف؟ زعمت ديزي بأنني لست مخطئاً، لكن دانتاليان أخطأ في كل شيء.
هن يخدمن قصر الإمبراطورية. أما أنا، دانتاليان، فقد خدمت هذا العالم فقط. كما لعبت هنّ أدوار الخادمات، هكذا كان هناك دور لدانتاليان في هذا العالم. شعرت بالفخر….
ركعت على الأرض واحتضنت صدري بيديّ، محنياً رأسي للداخل. كنتُ أحتل أصغر مساحة ممكنة من العالم. ثم تقيأت شيئاً ما صامتاً.
لم يكن فخراً سعيداً، لكن كان مزعجاً، حتمياً. من سيلعب هذا الدور ما لم يكن أنا؟ من كان سيصل إلى “هنا” ما لم يكن أنا؟
تساءلت، “ما الذي يجعل ذلك مدعاة للفخر؟”
إنها أكثر الجبال ارتفاعاً بين جميع الجبال، وأكثر القاعات انخفاضاً بين جميع القاعات. لست مجرد شخص يتسلق لأعلى، ولا من ينهار لأسفل. أنحدر وأهوي! لكن إذا نظرت للعالم مقلوباً، فسأرتفع إلى أعلى.
ما فعلته هو أن أمسكت ذراعي لابيس بقوة بين ذراعيّ. شعرتُ بارتجافها في راحتيّ. وأنا متأكد أنها شعرت بارتجافي أيضاً. تبادلنا الحرارة.
نعم. من خلال سقوطي، أصعد إلى الأعلى.
“نافذة الحالة”.
من بين كل من سقط من قبل، من اختار هذا الطريق؟ من كان باستطاعته قلب نفسه رأساً على عقب من أجل العالم؟ ألم يكن الإنسان عاجزاً عن فعل أي شيء سوى قلب العالم من أجل نفسه فقط؟
“……”
هذا التفاني. هذا التضحية. الالتزام بالدور واحترام المسرح. كل ذلك كان من فعلي. كل ذلك هو دانتاليان.
تدريجياً.
“لكن ما أضحك اعتزازي!”
عضضت شفتي. انتشر طعم الدم في حلقي.
تقلصت عيناي.
“هاه، يا دانتاليان! خذ هذه الحلوى التي جلبتها لك. كلها بامتناني”.
“ليس قصر الإمبراطورية عظيماً على الإطلاق. إنما الخادمات هن من يجعلنه كذلك. أليس هو نفس الشيء! ليس العالم عظيماً على الإطلاق. إنما أنا من أجعله كذلك”.
تسرب صوت ضحكة غير أرضية من تحت شجرة الكرز المزهرة.
عضضت شفتي. انتشر طعم الدم في حلقي.
هذا التفاني. هذا التضحية. الالتزام بالدور واحترام المسرح. كل ذلك كان من فعلي. كل ذلك هو دانتاليان.
“لكن لا أحد يحترم هذا العالم!”
تدريجياً.
ذالك كان الفرق.
لاحظ وجودي سمكة في البركة ورفعت رأسها الأنقليسي فوق الماء.
كان هناك المئات من الخادمات اللاتي ينظفن هذا القصر. طالما بقيت الإمبراطورية، سيحافظ على القصر مئات الأيادي المخلصة.
“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.
لكن من الذي يهتم بهذا العالم؟ من يحافظ على قصر يسمى “العالم”؟
نعم. من خلال سقوطي، أصعد إلى الأعلى.
من يتذكر أن مقتل جاك أولاند كان ظلماً فادحاً؟
“نافذة الحالة”.
من يُقدّر عدالة مقتل مئتي ألف نسمة في حرب وولمونغ؟
المكان الذي كنت أجلس فيه دوماً أشرب مع بارباتوس.
من يعلم شرف ونبل بيمون كيف كانا عظيمين؟
كان من بينهنّ من تمتلك موهبة في التصنع وأظهرت براعة في حركة تململ طرف الثوب. كانت الخادمة نفسها على دراية بأن إيماءتها كانت رائعة حقاً، مما ملأها فخراً.
الكثيرون، الكثيرون جداً من نُسيوا في صمت.
كشفت ديزي معنى دوري ومسرحي…. حطمت مسرحية كان من المفترض أن تكون مثالية من بدايتها إلى نهايتها….
لو لم أفعل أنا…
“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.
كوني الوحيد العالم بأن كل ذلك نتاج تزييفي وتلفيقي للتاريخ، يقع على عاتقي مسؤولية……
تدريجياً.
لو لم أنجز أنا――
كانت الإجابة واضحة – دور الخادمة نفسه. شعرن بالاعتزاز تجاه ذلك الدور.
“ما بك؟ يا دانتاليان؟”.
لم يحدث شيء.
دخلت غرفة الاستقبال حيث كان من المفترض أن يجتمع أسياد الشياطين. لكن وجدت جاميجين وحيدة مستلقية على الأريكة، نصف متعرية وتتناول النبيذ بنهم.
“على كلٍ، جاء ذلك في وقت مناسب. لقد تجاهلتني في الآونة الأخيرة، رغم صدمة وفاة بيمون. إن حزن الرجل لفترات طويلة أمر مزعج، تعال واشرب مع هذه الأخت ودعني أستمع إليك”.
“ما الأمر، لماذا تدخل بذلك الاستعجال؟ أتكون قد جئت لعقد الاجتماع الآن؟ انتظرناك طويلاً فاتفقنا على تأجيله للمساء…. أليس هذا أول مرة تتأخر في موعدك؟~”
“يا دانتاليان؟ إلى أينَ…. يا دانتاليان! ما بك؟ ألا تدرك أنك ستجعلني أغضب؟ اعتذر الآن قبل أن أحرق مقبرة بيمون! يا دانتاليان!”
“……”
“……”
“على كلٍ، جاء ذلك في وقت مناسب. لقد تجاهلتني في الآونة الأخيرة، رغم صدمة وفاة بيمون. إن حزن الرجل لفترات طويلة أمر مزعج، تعال واشرب مع هذه الأخت ودعني أستمع إليك”.
“لكن لا أحد يحترم هذا العالم!”
أشارت جاميجين بابتسامة إلى المقعد الفارغ بجوارها، ترحب بي للانضمام. نظرت إلى وجهها مباشرة بينما أتمتم في قرارة نفسي:
عندما بقيت بلا ردة فعل، دوّرت السمكة عينيها باستغراب.
“نافذة الحالة”.
سمعت صوت شيء مكسور، ربما كأس زجاجي دُمّر غيظاً. لكنني مضيت دون اهتمام.
كالعادة، لم يظهر شيء.
لاحظت سيتري إطراء نظرة على قدمي السليمتين بتعجب. ثم تفحصت عيناي بعمق قبل أن تتجهم تعبيرات وجهها كعالم رياضيات أمام معضلة شاقة.
التفت ظهري إليها دون أدنى اهتمام وخرجت. صرخت ورائي وأنا أبتعد.
فجأة، اتسعت عينا سيتري وهي تمد يدها بفزع نحوي.
“يا دانتاليان؟ إلى أينَ…. يا دانتاليان! ما بك؟ ألا تدرك أنك ستجعلني أغضب؟ اعتذر الآن قبل أن أحرق مقبرة بيمون! يا دانتاليان!”
“حسناً. قررت الآن، سأسميها دانتاليان”.
سمعت صوت شيء مكسور، ربما كأس زجاجي دُمّر غيظاً. لكنني مضيت دون اهتمام.
“نافذة الحالة”.
في المرة التالية، زرت مكتب سيتري الخاص. كانت مع ملكين جبليين يتجاذبان حديثاً جاداً. بدا الذهول على وجوههم عندما دخلت فجأة. كذلك سيتري.
اكتشفتني.
“مابك؟ يا دانتاليان….”
ليست ميزة تمنح للجميع. بل للخادمات فقط، لمن تجمع بين المهارة والثقافة الرفيعة. ذلك ما كان مصدر فخرهنّ.
لاحظت سيتري إطراء نظرة على قدمي السليمتين بتعجب. ثم تفحصت عيناي بعمق قبل أن تتجهم تعبيرات وجهها كعالم رياضيات أمام معضلة شاقة.
قمت من الكرسي دون أن أنطق بكلمة.
“…. لماذا كل هذا؟ هل حصل شيء ما؟”
كشفت ديزي معنى دوري ومسرحي…. حطمت مسرحية كان من المفترض أن تكون مثالية من بدايتها إلى نهايتها….
وقفت سيتري من مقعدها بقلق. وهي تقترب ببطء، نطقت في نفسي:
الفصل 457 – دانتاليان (10)
“نافذة الحالة”.
سمعت صراخ إيفار خلفي وهو يبتعد تدريجياً.
لم يحدث شيء.
“لو تحمّل أبي مسؤولية العالم كله، لكان ذلك رائعاً”.
فجأة، اتسعت عينا سيتري وهي تمد يدها بفزع نحوي.
تقلصت عيناي.
“ما الأمر؟ أخبرني، ماذا حدث؟”
بين كل تلك الأفكار، صدى واحد عالق برأسي يرن باستمرار:
بلطف، أبعدت يدها عن قبضتي، فرعشت يداي لا إرادياً. قبل أن تمسك بي مجدداً، التفت وغادرت المكتب، تاركاً ورائي صوتاً خافتاً ينادي:
هن يخدمن قصر الإمبراطورية. أما أنا، دانتاليان، فقد خدمت هذا العالم فقط. كما لعبت هنّ أدوار الخادمات، هكذا كان هناك دور لدانتاليان في هذا العالم. شعرت بالفخر….
“يا دانتاليان….؟”
فجأة، عدت إلى وعيي لأجد نفسي واقفاً وحيداً في حديقة القصر الخلفية.
مضيت دون وجهة، تقودني أفكار لا حصر لها.
“ما بك؟ يا دانتاليان؟”.
بين كل تلك الأفكار، صدى واحد عالق برأسي يرن باستمرار:
“……،……”
اكتشفتني.
كان هناك المئات من الخادمات اللاتي ينظفن هذا القصر. طالما بقيت الإمبراطورية، سيحافظ على القصر مئات الأيادي المخلصة.
اكتشفتني ديزي.
لم تنتهي المسرحية.
كشفت ديزي معنى دوري ومسرحي…. حطمت مسرحية كان من المفترض أن تكون مثالية من بدايتها إلى نهايتها….
لكن من الذي يهتم بهذا العالم؟ من يحافظ على قصر يسمى “العالم”؟
تحطم السيناريو الذي أتحمل فيه مسؤولية هبوطي وحيداً.
من يعلم شرف ونبل بيمون كيف كانا عظيمين؟
“لو تحمّل أبي مسؤولية العالم كله، لكان ذلك رائعاً”.
وقفت سيتري من مقعدها بقلق. وهي تقترب ببطء، نطقت في نفسي:
“لكن من سيتحمل مسؤولية أبي؟”
ينظفن بعناية.
كلمات لم تنطق بها ديزي قط….
عندما بقيت بلا ردة فعل، دوّرت السمكة عينيها باستغراب.
إلا أن صوتها يرن في رأسي واضحاً، بنبرة باردة ومتعجرفة، كأنها تسخر مني.
اعتذرت لابيس مراراً وتكراراً.
“إذا لم يهتم أحد بأبي، فسأضطر للاعتناء به”.
ماذا عساي أن أفعل الآن؟
ماذا عساي أن أفعل الآن؟
“…….”
أيجب عليّ البقاء دانتاليان بعد كشف ديزي هويتي…. كيف ينبغي أن أتصرف؟ زعمت ديزي بأنني لست مخطئاً، لكن دانتاليان أخطأ في كل شيء.
عندما بقيت بلا ردة فعل، دوّرت السمكة عينيها باستغراب.
….
“يا دانتاليان؟ إلى أينَ…. يا دانتاليان! ما بك؟ ألا تدرك أنك ستجعلني أغضب؟ اعتذر الآن قبل أن أحرق مقبرة بيمون! يا دانتاليان!”
فجأة، عدت إلى وعيي لأجد نفسي واقفاً وحيداً في حديقة القصر الخلفية.
انهارت المسرحية الضخمة التي خططنا لها معاً طيلة ثمانية أعوام. قبلت أنا ولابيس هزيمة كل منا صامتين….
المكان الذي كنت أجلس فيه دوماً أشرب مع بارباتوس.
“ما الأمر، لماذا تدخل بذلك الاستعجال؟ أتكون قد جئت لعقد الاجتماع الآن؟ انتظرناك طويلاً فاتفقنا على تأجيله للمساء…. أليس هذا أول مرة تتأخر في موعدك؟~”
لاحظ وجودي سمكة في البركة ورفعت رأسها الأنقليسي فوق الماء.
من يعلم شرف ونبل بيمون كيف كانا عظيمين؟
ثم حركت فكها في اتجاهي. ربما تعودت على تلقي الحلوى من بارباتوس من حين لآخر.
لاحظت سيتري إطراء نظرة على قدمي السليمتين بتعجب. ثم تفحصت عيناي بعمق قبل أن تتجهم تعبيرات وجهها كعالم رياضيات أمام معضلة شاقة.
عندما بقيت بلا ردة فعل، دوّرت السمكة عينيها باستغراب.
لكن من الذي يهتم بهذا العالم؟ من يحافظ على قصر يسمى “العالم”؟
“انظر إلى ذلك! لم أر في حياتي سمكة بهذا القبح. أليس كذلك، يا دانتاليان؟ مستواها من البشاعة مقبول نوعا ما…. هل من الممكن أنك قد تناسخت؟”
(“الذي يسأل كيف يركض بدون رجل،لأنه الآن في جسد الدمية.”)
“تمزحي! كيف وصلتُ إلى هنا بهذا الوجه؟”
لو لم أنجز أنا――
“حسناً. قررت الآن، سأسميها دانتاليان”.
“…….”
قامت السمكة ببعض حركات العض الفارغة في الهواء قبل أن تغوص في الماء.
….
تمايلت براعم الكرز الورقية المتساقطة على سطح البركة.
من يعلم شرف ونبل بيمون كيف كانا عظيمين؟
“هاه، يا دانتاليان! خذ هذه الحلوى التي جلبتها لك. كلها بامتناني”.
لكن من الذي يهتم بهذا العالم؟ من يحافظ على قصر يسمى “العالم”؟
تسرب صوت ضحكة غير أرضية من تحت شجرة الكرز المزهرة.
“يا دانتاليان؟ إلى أينَ…. يا دانتاليان! ما بك؟ ألا تدرك أنك ستجعلني أغضب؟ اعتذر الآن قبل أن أحرق مقبرة بيمون! يا دانتاليان!”
خفق قلبي.
إلا أن صوتها يرن في رأسي واضحاً، بنبرة باردة ومتعجرفة، كأنها تسخر مني.
ركعت على الأرض واحتضنت صدري بيديّ، محنياً رأسي للداخل. كنتُ أحتل أصغر مساحة ممكنة من العالم. ثم تقيأت شيئاً ما صامتاً.
“يا دانتاليان….؟”
“……”
أيجب عليّ البقاء دانتاليان بعد كشف ديزي هويتي…. كيف ينبغي أن أتصرف؟ زعمت ديزي بأنني لست مخطئاً، لكن دانتاليان أخطأ في كل شيء.
تدريجياً.
بل أنا من فشلت فحسب.
“……،……”
هن يخدمن قصر الإمبراطورية. أما أنا، دانتاليان، فقد خدمت هذا العالم فقط. كما لعبت هنّ أدوار الخادمات، هكذا كان هناك دور لدانتاليان في هذا العالم. شعرت بالفخر….
تدريجياً.
اعتذرت لابيس مراراً وتكراراً.
فجأة، شعرتُ بأحدهم يعانق ظهري برفق. كان جسدها يرتجف أيضاً. لا أستطيع تمييز ما إذا كنت أنا من يرتجف أم هي. كل ما عرفته أنها همست شيئاً بدلاً مني.
“لو تحمّل أبي مسؤولية العالم كله، لكان ذلك رائعاً”.
“آسفة، يا سيد دانتاليان”.
مضيت دون وجهة، تقودني أفكار لا حصر لها.
“…….”
الكثيرون، الكثيرون جداً من نُسيوا في صمت.
“آسفة…. آسفة…. آسفة يا سيد دانتاليان. آسفة….”
إنها مسخرة من البداية، مع وجود دمية عفنة ميتة تجلس على عرش الإمبراطور.
اعتذرت لابيس مراراً وتكراراً.
فجأة، شعرتُ بأحدهم يعانق ظهري برفق. كان جسدها يرتجف أيضاً. لا أستطيع تمييز ما إذا كنت أنا من يرتجف أم هي. كل ما عرفته أنها همست شيئاً بدلاً مني.
“…….”
من بين كل من سقط من قبل، من اختار هذا الطريق؟ من كان باستطاعته قلب نفسه رأساً على عقب من أجل العالم؟ ألم يكن الإنسان عاجزاً عن فعل أي شيء سوى قلب العالم من أجل نفسه فقط؟
أردت أن أجيبها، قائلاً إنها لم ترتكب أي خطأ وأن إخبارها إياي بالحقيقة كان التصرف الصحيح. لكن لم تخرج كلمة.
“صاحب الجلالة! صاحب الجلالة، أين تذهب فجأة….سيد وزير الدولة! صاحب الجلالة….”
لم أستطع النطق بشيء.
“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.
ما فعلته هو أن أمسكت ذراعي لابيس بقوة بين ذراعيّ. شعرتُ بارتجافها في راحتيّ. وأنا متأكد أنها شعرت بارتجافي أيضاً. تبادلنا الحرارة.
“نرحب بك أيها الكائن العظيم”.
لم تنتهي المسرحية.
تدريجياً.
بل أنا من فشلت فحسب.
“……”
انهارت المسرحية الضخمة التي خططنا لها معاً طيلة ثمانية أعوام. قبلت أنا ولابيس هزيمة كل منا صامتين….
سمعت صراخ إيفار خلفي وهو يبتعد تدريجياً.
