الفصل 505 - وصلت الرحلة لنهايتها (1)
الفصل 505 – وصلت الرحلة لنهايتها (1)

……ما الذي شعر بالسلام؟
حلمتُ بحلمٍ قديم جداً.
(للناس الصائمة كمل بعد الفطار)
لم أستطع تذكر نوعية ذلك الحلم بوضوح. فقد مرَّ وقتٌ طويل جداً منذ آخر مرة نمتُ فيها. ولوقتٍ أطول بكثير منذ نمتُ دون أن يزورني كابوس. شعرتُ وكأنني أختبر تجربة الحلم لأول مرة.
……ما الذي شعر بالسلام؟
المشهد الوحيد الذي تراءى لي هو البياض الناصع.
———
كنتُ جالساً في قلب ذلك البياض الممتد إلى ما لا نهاية. انتظرتُ شيئاً ما بلا حراك. لم تكن هناك رياح في تلك الفسحة البيضاء. وربما لم يكن هناك هواء حتي. كان هناك ضوء، لكنه لم يكن أبداً ضوءَ الشمس، بل كان أقرب إلى اللون الشاحب لمصباح الزئبق.
“انتظر، ما هذا يا دانتاليان؟”
أعلم ذلك.
سلام عميق؟
هذه هي صورتي للموت.
قالت بارباتوس ذلك بنبرة هادئة.
لم يكن هناك شيء موجود، ولم يكن أيضاً هناك عدم وجود على الإطلاق. لم يكن هناك سوى فعل الانتظار فحسب. هذا هو الجواب. جوابي الخاص.
“همم؟ إن لم أكن مخطئة، فإنها تشبهني تمامًا.”
—-
اقتربت بارباتوس وقبضت على صدري. عبق عطرها الطيب أنفاسي. ابتسمت لي وهي تُقرب وجهها. كانت عيناها الذهبيتان تترصدانني كفريسة.
——
استمرت المضايقة إلى درجة دوار الرأس. انهرت ببطء على الأرض حيث لم أستطع تحمل الوزن. ركبت بارباتوس جسدي. كانت عيناها متوهجتين بشهوة الوحوش.
———
أعلم ذلك.
فتحتُ فمي وتكلمت بكلماتٍ ما.
اقتربت بارباتوس وقبضت على صدري. عبق عطرها الطيب أنفاسي. ابتسمت لي وهي تُقرب وجهها. كانت عيناها الذهبيتان تترصدانني كفريسة.
لم أستطع فهم ما قالته هناك. وربما لم يكن هناك داعٍ لفهمه. كان ذلك لمجرد التأكد من عدم إمكانية إصدار أي صوت في هذا المكان.
على الرغم من وجود العديد من اللوحات الشخصية للآخرين في المنزل، إلا أن لوحات بارباتوس كانت الأكثر عددًا. لا يوجد سبب خاص لذلك. بارباتوس هي الأكثر تعبيرية في وجهها فحسب. حقًا! لا يوجد أي سبب آخر على الإطلاق.
دون أن يُسمح لي حتى بالاختفاء.
“عام واحد؟”
ظللتُ جالساً فقط مدفوناً في ذلك البياض الكامل.
كانت الكلمة قاسية قليلاً.
شاعراً بسلام عميق من نوعٍ ما.
0
سلام عميق؟
اقترحت بارباتوس بنبرة من يعرف ما يدور بذهني:
ما الذي شعرت تجاهه بالسلام؟
“أينما ذهبت فقلبي معي.”
بل،
“ممم…ممم, مممم!”
……ما الذي شعر بالسلام؟
لم تكن هناك أي رحمة.
“هيا قم ببطء.”
رميتها بالوسادة في غضب. ارتطمت الوسادة الناعمة براحة ببطنها. لم تتأذَ قيد أنملة. بل على العكس، زادت من ضحكها فقط، وبارباتوس استمرت في إطلاق تحريضات طفولية ساذجة.
فتحتُ عيني.
لقد أُفترستُ تمامًا. :::
كان الأمر غريباً. فتحتُ عيني بينما كنتُ فاتحهما بالفعل. كان أمامي بياضاً. وكانت الحوافُ ملتبسةً بضبابٍ كثيف. شبيهاً بالتنفس على نافذة شتوية، كانت هناك رطوبة باردة على جمجمتي أيضاً.
لا داعي لإخفاء أي شيء. كانت كل تلك اللوحات والصور لبارباتوس.
رمشتُ بعيني عدة مرات. لكن الندى الضبابي لم يختفِ بسهولة. حتى سمعي كان مخدراً إلى حدٍ ما. ووصلني صوت خافت من وراء حواسي البليدة. لا، لم يكن صوتاً فحسب، بل كانت زفرة.
“……لقد ارتكبت إيفار خطأً كبيراً. كنتُ أعتقد أنها تؤدي عملها بشكل جيد، فاسترخيتُ. لكنها ارتكبت خطأً فادحاً. وللأسف كشفت سري لكِ من بين جميع الناس. وفوق ذلك، أطلقت سراحِك لتتمتعي بالحرية.”
“آه. أحمق.”
نعم، كان كذلك.
أحمق؟
لم أستطع الرد وظللت جالسًا صامتًا. ثم تحركت بارباتوس بخطوات خفيفة نحو مكان ما. عندما رأيت المكان الذي اتجهت إليه، أدركت:
كانت الكلمة قاسية قليلاً.
رمشتُ بعيني عدة مرات. لكن الندى الضبابي لم يختفِ بسهولة. حتى سمعي كان مخدراً إلى حدٍ ما. ووصلني صوت خافت من وراء حواسي البليدة. لا، لم يكن صوتاً فحسب، بل كانت زفرة.
شخصياً، كنتُ أفضل كلمة “أحمق” (مريض العقل) على كلمة “أحمق” (مريض الجسد). إنه إله الأمراض الخبيثة المعدية. ما أروع ذلك. مجرد تغيير المعنى جعل النبرة مختلفة تماماً. شيطان المرض. أو شبح يُدعى المرض. إنه ذوقي.
“كانت مرؤوستك، إيفار أو أيَن يكن، قاسية جداً معي. لا أستطيع حتى استخدام السحر بعد الآن. بل إن الطاقة السحرية في جسدي لم تعد سوى بقايا قليلة تكاد تكون مجرد فتات. قد يكون من الأفضل وصفها بالفضلات. كان من الأفضل لو أن الطاقة السحرية الخاصة بي تدور بشكل طبيعي، لكنها منقوشة بالوشم.”
عندها،
لم أسألها كيف أتت، بل لماذا جاءت. كانت هناك نبرة “لم يجب عليكِ المجيء” ونبرة “كان من الأفضل لو لم تأتِ” واضحة في هذا السؤال. وبالتأكيد كانت بارباتوس قد فهمت ذلك، لكنها ابتسمت دون أن تتأثر بالأمر على الإطلاق.
طخ!
“……لكن.”
“……!؟”
“يبدو أنك قلق لأنك ستموت قريبًا أيضًا، يا دانتاليان؟”
ارتعبتُ وأنهضتُ جذعي. تطايرت مياه باردة جداً على وجهي بشكل مباشر. اقتحم الماء البارد فتحتي الأنفية والفموية. ولم يحدث ذلك مرة واحدة فحسب. حدث مرتين متتاليتين، هجمت علي المياه الباردة مرتين متتاليتين.
(للناس الصائمة كمل بعد الفطار)
“باااارد!؟”
“اشتكِ إن شئت. هههه، أهذه هي أول مره لك بعد مئتي عام؟ كدت لأظن أنك ستعجز عن إفاقه. سآكله بشراهة إذن.”
وأنا أغرق بالمياه الباردة فجأة، صرختُ وأنا أفرك وجهي. لم أستطع التكيف مع التغير المفاجئ في درجة الحرارة، فسالت دموعي ومخاطي. وفي خضم اضطراب جسدي بالكامل من الألم، انبثق ضحك مجلجل من جانبي.
0
كانت بارباتوس.
“آه. أحمق.”
كانت تضحك علي بينما تمسك بطنها. كانت يداها ترتجفان من شدة ضحكها. مسحتُ أنفي بالغطاء وصحتُ عليها:
“…… الأوهام حرة.”
“ما هذا الفعل يا عديمة الأدب!”
عانت بارباتوس لمدة مئتي عام من أجل لقائي فقط. منحها إمهالاً لعام واحد للبقاء بجانبي قليلاً قبل الرحيل. ألا يعتبر هذا سماحًا معقولاً؟
“أضحك على شكلك المزري وأنت تتلوى. ما المشكلة؟”
“كانت مرؤوستك، إيفار أو أيَن يكن، قاسية جداً معي. لا أستطيع حتى استخدام السحر بعد الآن. بل إن الطاقة السحرية في جسدي لم تعد سوى بقايا قليلة تكاد تكون مجرد فتات. قد يكون من الأفضل وصفها بالفضلات. كان من الأفضل لو أن الطاقة السحرية الخاصة بي تدور بشكل طبيعي، لكنها منقوشة بالوشم.”
“سأحسم الأمر معكِ جسدياً!”
“لم أكن أهتز، أنا —-”
“حشرة ضعيفة مثلك لا تستحق أن يكون إحدى أسيد الشياطين. هاهاها.”
“يبدو أنك قلق لأنك ستموت قريبًا أيضًا، يا دانتاليان؟”
هززتُ كتفي. ما أكثر وقاحتها. لقد التقينا لأول مرة منذ مئات السنين، وفي أقل من دقيقة واحدة، أطلقت تعابير جاهل، قزم، وحشرة ضعيفة بالتتابع. لم أر قط امرأة شرسة كهذه من قبل.
كانت بارباتوس.
كانت لطيفة بالأمس.
سلام عميق؟
“…….”
———
فجأة انقطع صوتي. عندما تذكرتُ أحداث الأمس، كاد وجهي يحمر دون أن أدري.
طخ!
لا أعرف السبب، لكني تشبثتُ ببارباتوس وبكيتُ مثل طفل صغير. بالفعل صرختُ حتى الإنهاك والإغماء. ظلت بارباتوس فقط تبتسم لي وتربت على رأسي. لم أبكِ بهذا الشكل المروع قط في حياتي، ناهيك عن أنني هذيتُ أمام بارباتوس، وهو فعل يشين حياتي.
كان الأمر غريباً. فتحتُ عيني بينما كنتُ فاتحهما بالفعل. كان أمامي بياضاً. وكانت الحوافُ ملتبسةً بضبابٍ كثيف. شبيهاً بالتنفس على نافذة شتوية، كانت هناك رطوبة باردة على جمجمتي أيضاً.
“آه؟”
0
ضحكت بارباتوس عندما رأتني صامتاً.
بل،
“دانتاليان؟ متى وأينما كنت محنكاً؟ لماذا أغلقت فمك فجأة؟ آه آه. ليس من السيء أن يكون وجهك أحمر كفتاة جميلة. لكن لماذا تبدو حائراً؟”
ظللتُ جالساً فقط مدفوناً في ذلك البياض الكامل.
“اصمتي.”
“كانت مرؤوستك، إيفار أو أيَن يكن، قاسية جداً معي. لا أستطيع حتى استخدام السحر بعد الآن. بل إن الطاقة السحرية في جسدي لم تعد سوى بقايا قليلة تكاد تكون مجرد فتات. قد يكون من الأفضل وصفها بالفضلات. كان من الأفضل لو أن الطاقة السحرية الخاصة بي تدور بشكل طبيعي، لكنها منقوشة بالوشم.”
“أوهو أوهو. هل غضب طفلنا الصغير دانتاليان؟ هل أنت غاضب جداً؟ هل تريد الخالة بارباتوس أن تناغيك تناغي؟ هل يريد طفلنا الحنون بعض الحليب؟”
“نعم. أنا أيضًا متعبة جدًا للأسف. لماذا لا تجرب أنت التجول في هذه القارة لمدة مئتي عام؟ لترى كيف سيكون جسدك مرهقًا. فلنستريح قليلاً قبل الرحيل. نعم؟”
رميتها بالوسادة في غضب. ارتطمت الوسادة الناعمة براحة ببطنها. لم تتأذَ قيد أنملة. بل على العكس، زادت من ضحكها فقط، وبارباتوس استمرت في إطلاق تحريضات طفولية ساذجة.
اقتربت بارباتوس وقبضت على صدري. عبق عطرها الطيب أنفاسي. ابتسمت لي وهي تُقرب وجهها. كانت عيناها الذهبيتان تترصدانني كفريسة.
المشكلة أن مثل هذه التحريضات كانت فعالة حقاً. غلى قلبي غليانًا. بالتأكيد كانت هذه الفتاة قد أساءت لي جداً في حياتها السابقة. سأرديها قتيلة. سأضربها ضرباً مبرحاً. وسأعاقبها بشدة حتى لو لم يكن ذلك كافياً.
حلمتُ بحلمٍ قديم جداً.
ولكن حتى للضحك حدود.
0
عندما هدأت الأجواء المشحونة تدريجياً، خيم الصمت بيننا. وساد جو من التوتر المريب كان ينبع مني تماماً.
ما الذي شعرت تجاهه بالسلام؟
“…….”
“هيا، اسمعي لحظة. لحظة يا بارباتوس. لقد مرت مئتا عام منذ آخر مرة قمت فيها بذلك، لذا قد لا أكون قادرًا على ذلك. لن أكون قادرًا عليه بالتأكيد. لا تجعليني محرجًا، ولنشرب الشاي سويًا ونتحدث عما لم نتمكن من حله في الماضي….!”
نظرت بارباتوس إليّ.
“كانت مرؤوستك، إيفار أو أيَن يكن، قاسية جداً معي. لا أستطيع حتى استخدام السحر بعد الآن. بل إن الطاقة السحرية في جسدي لم تعد سوى بقايا قليلة تكاد تكون مجرد فتات. قد يكون من الأفضل وصفها بالفضلات. كان من الأفضل لو أن الطاقة السحرية الخاصة بي تدور بشكل طبيعي، لكنها منقوشة بالوشم.”
كانت عيناها تنتظران أن أتحدث. كيف أبدأ الحديث؟ من أين أبدأ؟ لقد سمعتُ أن بارباتوس أُعدمت بالفعل. فكيف وصلت إلى هنا عبر أي مسار؟
دون أن يُسمح لي حتى بالاختفاء.
لماذا استغرق وصولها إلى هنا نحو ال200 عام؟
0
على الرغم من عدم معرفة التفاصيل الدقيقة، إلا أنني استطعتُ تخمين المعالم الضبابية بشكل عام. قرون سيد الشياطين المقطوعة بشكل مخجل دعمت توقعاتي. مع قبول هذه التوقعات والفرضيات……ماذا يمكنني أن أقول لها؟
ضحكت بارباتوس.
فتحتُ فمي:
0
“لماذا أتيت إلى هنا.”
“…….”
لم يكن سؤالاً. بل هجوماً.
دون أن يُسمح لي حتى بالاختفاء.
لم أسألها كيف أتت، بل لماذا جاءت. كانت هناك نبرة “لم يجب عليكِ المجيء” ونبرة “كان من الأفضل لو لم تأتِ” واضحة في هذا السؤال. وبالتأكيد كانت بارباتوس قد فهمت ذلك، لكنها ابتسمت دون أن تتأثر بالأمر على الإطلاق.
“أضحك على شكلك المزري وأنت تتلوى. ما المشكلة؟”
“أينما ذهبت فقلبي معي.”
ضحكت بارباتوس عندما رأتني صامتاً.
“……لقد ارتكبت إيفار خطأً كبيراً. كنتُ أعتقد أنها تؤدي عملها بشكل جيد، فاسترخيتُ. لكنها ارتكبت خطأً فادحاً. وللأسف كشفت سري لكِ من بين جميع الناس. وفوق ذلك، أطلقت سراحِك لتتمتعي بالحرية.”
0
كنتُ ألوم إيفار مباشرةً وأٌهاجم بارباتوس بشكل غير مباشر في الوقت نفسه.
لم يكن سؤالاً. بل هجوماً.
“آسف، لكن عليكِ المغادرة من هنا. سيكون من الأفضل لك الهرب بعيداً قدر الإمكان. فور مغادرتك سأتصل بها وأخبرها. على الفور…….”
“اصمتي.”
“سأموت قريباً.”
فالنقُل أن لبارباتوس العيش لعشر سنوات، لكني لن أتحمل أكثر من بضع سنوات.
أغلقتُ فمي.
دون أن يُسمح لي حتى بالاختفاء.
قالت بارباتوس ذلك بنبرة هادئة.
لم يكن هناك شيء موجود، ولم يكن أيضاً هناك عدم وجود على الإطلاق. لم يكن هناك سوى فعل الانتظار فحسب. هذا هو الجواب. جوابي الخاص.
“كانت مرؤوستك، إيفار أو أيَن يكن، قاسية جداً معي. لا أستطيع حتى استخدام السحر بعد الآن. بل إن الطاقة السحرية في جسدي لم تعد سوى بقايا قليلة تكاد تكون مجرد فتات. قد يكون من الأفضل وصفها بالفضلات. كان من الأفضل لو أن الطاقة السحرية الخاصة بي تدور بشكل طبيعي، لكنها منقوشة بالوشم.”
“كانت مرؤوستك، إيفار أو أيَن يكن، قاسية جداً معي. لا أستطيع حتى استخدام السحر بعد الآن. بل إن الطاقة السحرية في جسدي لم تعد سوى بقايا قليلة تكاد تكون مجرد فتات. قد يكون من الأفضل وصفها بالفضلات. كان من الأفضل لو أن الطاقة السحرية الخاصة بي تدور بشكل طبيعي، لكنها منقوشة بالوشم.”
“…….”
“…….”
“كحد أقصى عشر سنوات؟”
لا داعي لإخفاء أي شيء. كانت كل تلك اللوحات والصور لبارباتوس.
ضحكت بارباتوس.
“سأحسم الأمر معكِ جسدياً!”
“يا دانتاليان. على الرغم من أنه حتى لو لم تريدني فلن تتبقَّ سوى امرأة واحدة سينتهي بها الأمر قريباً……ألا يمكنني البقاء هنا قليلاً؟”
“حشرة ضعيفة مثلك لا تستحق أن يكون إحدى أسيد الشياطين. هاهاها.”
لم أستطع الرد.
0
فهمتُ الوضع من خلال بضع إشارات فقط. حاولت إيفار خنق بارباتوس. سلبها السحر والقوة السحرية، وحتى القدرة على قيادة الشياطين، وتركها كمجرد جسد بشري ضعيف. وبالطبع لم تخبرها سوى بأنني على قيد الحياة فحسب، دون إعطائها أي معلومات عن مكاني.
لم يكن هناك شيء موجود، ولم يكن أيضاً هناك عدم وجود على الإطلاق. لم يكن هناك سوى فعل الانتظار فحسب. هذا هو الجواب. جوابي الخاص.
جسد بشري ضعيف فقط. اعتمدت بارباتوس على ذلك وجاءت إلى هنا. تجولت في هذه القارة لمدة مئتي عام دون أي معلومات……
ارتجفتُ تحت بارباتوس وأنا مستلقٍ.
“……لكن.”
كان الأمر غريباً. فتحتُ عيني بينما كنتُ فاتحهما بالفعل. كان أمامي بياضاً. وكانت الحوافُ ملتبسةً بضبابٍ كثيف. شبيهاً بالتنفس على نافذة شتوية، كانت هناك رطوبة باردة على جمجمتي أيضاً.
لا يمكن السماح لها بالبقاء هنا. لقد مات دانتاليان. الشخص الباقي هنا ليس سوى شبح هزيل على حد التشبيه. كان من المستحيل بعد الآن قضاء المزيد من الوقت مع بارباتوس. وبالإضافة إلى ذلك، كانت هناك مشكلة كبيرة بالنسبة لي.
شخصياً، كنتُ أفضل كلمة “أحمق” (مريض العقل) على كلمة “أحمق” (مريض الجسد). إنه إله الأمراض الخبيثة المعدية. ما أروع ذلك. مجرد تغيير المعنى جعل النبرة مختلفة تماماً. شيطان المرض. أو شبح يُدعى المرض. إنه ذوقي.
“يبدو أنك قلق لأنك ستموت قريبًا أيضًا، يا دانتاليان؟”
0
“…….”
“انتظر، ما هذا يا دانتاليان؟”
نعم، كان كذلك.
فهمتُ الوضع من خلال بضع إشارات فقط. حاولت إيفار خنق بارباتوس. سلبها السحر والقوة السحرية، وحتى القدرة على قيادة الشياطين، وتركها كمجرد جسد بشري ضعيف. وبالطبع لم تخبرها سوى بأنني على قيد الحياة فحسب، دون إعطائها أي معلومات عن مكاني.
على الرغم من كرهي الاعتراف به، لكني واجهت حدًا نفسيًا.
لا داعي لإخفاء أي شيء. كانت كل تلك اللوحات والصور لبارباتوس.
لو لم تأتِ بارباتوس، ربما كنت سأظل مستلقيًا على الحائط وأنام إلى الأبد. حتى قبل طرق بارباتوس على الباب للحظات، شعرت حقًا بأن الموت كان قريباً. وعلى الرغم من ابتعاد ذلك الشعور قليلاً، إلا أنه لا يزال يداعب ظهري من الخلف.
لم أرد أن أظهر آخر لحظاتي لأحد. كان ذلك من حيث المبدأ نقل المسؤولية إلى الطرف الآخر. كان على من شاهد موت شخص ما أن يتذكره ويتقبله. لم أرد أن أفرض هذا الحمل الثقيل على الآخرين.
فالنقُل أن لبارباتوس العيش لعشر سنوات، لكني لن أتحمل أكثر من بضع سنوات.
الفصل 505 – وصلت الرحلة لنهايتها (1)
عندما أفقد وعيي، وعندما أنام، سأطعن نفسي في الحنجرة في يوم من الأيام بشكل لا إرادي. أو ربما يرفض وعيي الاستمرار ويغرق في النوم تمامًا. لقد وصلت إلى الحد الفاصل بالفعل……
“كحد أقصى عشر سنوات؟”
عندما آتي الموت يجب أن أكون وحدي.
طخ!
لم أرد أن أظهر آخر لحظاتي لأحد. كان ذلك من حيث المبدأ نقل المسؤولية إلى الطرف الآخر. كان على من شاهد موت شخص ما أن يتذكره ويتقبله. لم أرد أن أفرض هذا الحمل الثقيل على الآخرين.
“عام واحد؟”
“لن يتبقى لي سوى عام واحد فقط.”
“حقًا؟ كنت أريد رؤيتك كثيرًا.”
اقترحت بارباتوس بنبرة من يعرف ما يدور بذهني:
لم أستطع الرد وظللت جالسًا صامتًا. ثم تحركت بارباتوس بخطوات خفيفة نحو مكان ما. عندما رأيت المكان الذي اتجهت إليه، أدركت:
“عام واحد؟”
0
“نعم. أنا أيضًا متعبة جدًا للأسف. لماذا لا تجرب أنت التجول في هذه القارة لمدة مئتي عام؟ لترى كيف سيكون جسدك مرهقًا. فلنستريح قليلاً قبل الرحيل. نعم؟”
“اصمتي.”
“…….”
كنتُ جالساً في قلب ذلك البياض الممتد إلى ما لا نهاية. انتظرتُ شيئاً ما بلا حراك. لم تكن هناك رياح في تلك الفسحة البيضاء. وربما لم يكن هناك هواء حتي. كان هناك ضوء، لكنه لم يكن أبداً ضوءَ الشمس، بل كان أقرب إلى اللون الشاحب لمصباح الزئبق.
هل يمكنني تحمل عام واحد؟
لقد أُفترستُ تمامًا. :::
عانت بارباتوس لمدة مئتي عام من أجل لقائي فقط. منحها إمهالاً لعام واحد للبقاء بجانبي قليلاً قبل الرحيل. ألا يعتبر هذا سماحًا معقولاً؟
على الرغم من وجود العديد من اللوحات الشخصية للآخرين في المنزل، إلا أن لوحات بارباتوس كانت الأكثر عددًا. لا يوجد سبب خاص لذلك. بارباتوس هي الأكثر تعبيرية في وجهها فحسب. حقًا! لا يوجد أي سبب آخر على الإطلاق.
لم أستطع الرد وظللت جالسًا صامتًا. ثم تحركت بارباتوس بخطوات خفيفة نحو مكان ما. عندما رأيت المكان الذي اتجهت إليه، أدركت:
“لم أكن أهتز، أنا —-”
“انتظر، ما هذا يا دانتاليان؟”
“دانتاليان؟ متى وأينما كنت محنكاً؟ لماذا أغلقت فمك فجأة؟ آه آه. ليس من السيء أن يكون وجهك أحمر كفتاة جميلة. لكن لماذا تبدو حائراً؟”
“أه, أه…إنها……”
“لم أكن أهتز، أنا —-”
“همم؟ إن لم أكن مخطئة، فإنها تشبهني تمامًا.”
“كحد أقصى عشر سنوات؟”
أشارت بارباتوس إلى مكان كان أعلق فيه لوحات شخصية وصور شخصية لا حصر لها. وجوه مبتسمة، وجوه حزينة، وجوه عابسة. مشاهد لقيادة جيوش كبيرة، ومشاهد لها وحدها في السهول.
———
لا داعي لإخفاء أي شيء. كانت كل تلك اللوحات والصور لبارباتوس.
كانت لطيفة بالأمس.
على الرغم من وجود العديد من اللوحات الشخصية للآخرين في المنزل، إلا أن لوحات بارباتوس كانت الأكثر عددًا. لا يوجد سبب خاص لذلك. بارباتوس هي الأكثر تعبيرية في وجهها فحسب. حقًا! لا يوجد أي سبب آخر على الإطلاق.
0
“هممم. هوووو. هوووم؟”
شدت بارباتوس على ثيابي بقوة. دون فرصة للرفض، انحنى وجهي لأسفل. لامست شفاهي شيئًا ناعمًا بشكل طفيف. ثم على الفور، اقحمت لسانها داخلي بشكل عنيف.
ومع ذلك، فحصت تلك الفتاة اللوحات بنظرة متعجرفة كمن يتوهم شيئًا ما. أردت أن أبرر لكني تراجعت. أيًا كانت الكلمات التي سأقولها، ستبدو سخيفة بالتأكيد. ابتسمت بارباتوس بشكل خبيث.
“لا تهتز كثيرًا، أيها الأحمق.”
“واااو. إنها تشبهني حقًا بدقة. يمكن للمرء أن يشعر بالحب من اللوحات. نعم، نعم. يبدو أن الرسام الذي رسمها كان يريد رؤية صاحبة اللوحة كثيرًا؟”
كانت تضحك علي بينما تمسك بطنها. كانت يداها ترتجفان من شدة ضحكها. مسحتُ أنفي بالغطاء وصحتُ عليها:
“…… الأوهام حرة.”
“اشتكِ إن شئت. هههه، أهذه هي أول مره لك بعد مئتي عام؟ كدت لأظن أنك ستعجز عن إفاقه. سآكله بشراهة إذن.”
“حقًا؟ كنت أريد رؤيتك كثيرًا.”
“همم؟ إن لم أكن مخطئة، فإنها تشبهني تمامًا.”
لُدغت بشدة.
“لن يتبقى لي سوى عام واحد فقط.”
كانت بارباتوس تلقي أحيانًا كلمات محرجة بشكل مفاجئ حول مواضيع غير لائقة. لم أستطع الكلام مرة أخرى. توجهت بارباتوس نحوي بخطوات ثقيلة. كان وجهها المتهلل خطيرًا، لذا رفعت قدمي تلقائيًا للخلف.
استمرت المضايقة إلى درجة دوار الرأس. انهرت ببطء على الأرض حيث لم أستطع تحمل الوزن. ركبت بارباتوس جسدي. كانت عيناها متوهجتين بشهوة الوحوش.
ارتطم ظهري بالحائط بصوت خفيف. لم يعد هناك مكان للتراجع.
——
اقتربت بارباتوس وقبضت على صدري. عبق عطرها الطيب أنفاسي. ابتسمت لي وهي تُقرب وجهها. كانت عيناها الذهبيتان تترصدانني كفريسة.
“……لكن.”
حقًا كانت وحشًا مفترسًا.
0
“لا تهتز كثيرًا، أيها الأحمق.”
“لم أكن أهتز، أنا —-”
“لم أكن أهتز، أنا —-”
لا يمكن السماح لها بالبقاء هنا. لقد مات دانتاليان. الشخص الباقي هنا ليس سوى شبح هزيل على حد التشبيه. كان من المستحيل بعد الآن قضاء المزيد من الوقت مع بارباتوس. وبالإضافة إلى ذلك، كانت هناك مشكلة كبيرة بالنسبة لي.
(للناس الصائمة كمل بعد الفطار)
عانت بارباتوس لمدة مئتي عام من أجل لقائي فقط. منحها إمهالاً لعام واحد للبقاء بجانبي قليلاً قبل الرحيل. ألا يعتبر هذا سماحًا معقولاً؟
شدت بارباتوس على ثيابي بقوة. دون فرصة للرفض، انحنى وجهي لأسفل. لامست شفاهي شيئًا ناعمًا بشكل طفيف. ثم على الفور، اقحمت لسانها داخلي بشكل عنيف.
ضحكت بارباتوس.
“ممم…ممم, مممم!”
“حشرة ضعيفة مثلك لا تستحق أن يكون إحدى أسيد الشياطين. هاهاها.”
لم تكن هناك أي رحمة.
اقترحت بارباتوس بنبرة من يعرف ما يدور بذهني:
استمرت المضايقة إلى درجة دوار الرأس. انهرت ببطء على الأرض حيث لم أستطع تحمل الوزن. ركبت بارباتوس جسدي. كانت عيناها متوهجتين بشهوة الوحوش.
على الرغم من كرهي الاعتراف به، لكني واجهت حدًا نفسيًا.
“هااا.”
“اصمتي.”
أخيرًا ابتعدت شفتا بارباتوس. بدت وكأنها تمتعت بشدة. كان الارتياح ينعكس على وجهها.
“آسف، لكن عليكِ المغادرة من هنا. سيكون من الأفضل لك الهرب بعيداً قدر الإمكان. فور مغادرتك سأتصل بها وأخبرها. على الفور…….”
ارتجفتُ تحت بارباتوس وأنا مستلقٍ.
“……لكن.”
“هيا، اسمعي لحظة. لحظة يا بارباتوس. لقد مرت مئتا عام منذ آخر مرة قمت فيها بذلك، لذا قد لا أكون قادرًا على ذلك. لن أكون قادرًا عليه بالتأكيد. لا تجعليني محرجًا، ولنشرب الشاي سويًا ونتحدث عما لم نتمكن من حله في الماضي….!”
الفصل 505 – وصلت الرحلة لنهايتها (1)
“اصمت أيها القذر. الشاي هذا ضعه في مؤخرتك.”
……ما الذي شعر بالسلام؟
ضحكت بارباتوس.
فتحتُ فمي:
“لنأكل أولاً وقبل أي شيء آخر.”
استمرت المضايقة إلى درجة دوار الرأس. انهرت ببطء على الأرض حيث لم أستطع تحمل الوزن. ركبت بارباتوس جسدي. كانت عيناها متوهجتين بشهوة الوحوش.
“هذا اغتصاب! اغتصاااب!”
الفصل 505 – وصلت الرحلة لنهايتها (1)
“اشتكِ إن شئت. هههه، أهذه هي أول مره لك بعد مئتي عام؟ كدت لأظن أنك ستعجز عن إفاقه. سآكله بشراهة إذن.”
تباً صيامي رااااااح للفصل دا. كان لازم يخربوها في الأخر.
لقد أُفترستُ تمامًا. :::
0
0
لُدغت بشدة.
0
كانت عيناها تنتظران أن أتحدث. كيف أبدأ الحديث؟ من أين أبدأ؟ لقد سمعتُ أن بارباتوس أُعدمت بالفعل. فكيف وصلت إلى هنا عبر أي مسار؟
0
“أينما ذهبت فقلبي معي.”
0
لقد أُفترستُ تمامًا. :::
0
هذه هي صورتي للموت.
0
“حشرة ضعيفة مثلك لا تستحق أن يكون إحدى أسيد الشياطين. هاهاها.”
0
دون أن يُسمح لي حتى بالاختفاء.
0
“يبدو أنك قلق لأنك ستموت قريبًا أيضًا، يا دانتاليان؟”
0
0
تباً صيامي رااااااح للفصل دا. كان لازم يخربوها في الأخر.
“كحد أقصى عشر سنوات؟”
“آه. أحمق.”
