الفصل 504 - الحارس (16)
الفصل 504 – الحارس (16)

فبارباتوس نفسها كانت واقفة هناك حيث اختفت تلك الكلمات.
استيقظت بارباتوس من غفوتها.
وتوقفت للحظة.
شعرت بثقل في جسدها، كأنها كانت مكبلة بعشرات الطبقات من الملابس المبللة.
مرت الأيام برفق.
لكن على غرار عادتها، حركت بارباتوس قدميها. فقد مر الليل ووصل الفجر، وأضاعت الوقت بالبكاء، لكنها مضت في طريقها.
فشل متتالي ثلاث مرات، شيء غير متوقع.
“آه.”
لم تكن جاهزة لمقابلته بعد.
تعثرت بارباتوس في الثلج بينما كانت تخرج من الغابة. انزلقت من على المنحدر. ما إن المست الثلج حتى نهضت دون تردد.
لفتت انتباهها فجأة أزهار صفراء نامية في فصل الشتاء، المعروفة باسم زهرة اللوتس الثلجية أو زهرة الجليد. نظرت بارباتوس إليها بنظرة حادة.
“دانتاليان…….”
بعد أن عاشت قرابة المئتي عام بمظهر مشوه، نسيت كيف كانت تبدو. عيناها الذهبيتان اللامعتان. شعرها الأبيض الناصع المصفف بعناية. بشرتها الناعمة لدرجة أنها كانت كالثلج الجديد. أنفها المدبب الأنيق الذي كان يشع بكبرياء بارباتوس.
تعثرت خطواتها، فإذ بقدماها في كومة من الثلج مفقداها توازنها. لم تحاول بارباتوس استعادة توازنها، فكانت تسقط كل ثلاث خطوات. إلا أنها كانت تنهض على الفور وتمضي في سيرها.
“……”
قليلاً فقط.
فهي تميل إلى اتباع حدسها في اللحظات الحاسمة.
فبعد مشي قليل فقط، ستصل إلى دانتاليان. رأت المنزل، ورأت البوابة المؤدية إلى داخله. بل إن كل ذلك بات قريبًا منها أكثر فأكثر.
جثت بارباتوس على ركبتيها وقطعت زهرة اللوتس الثلجية. وراحت تتمتم وهي تنتزع البتلات الصفراء واحدة تلو الأخرى:
لقد أصبح قريبًا لدرجة أنها لو مدت يدها لمسته.
“كما هو معروف، لابد أن تلعب علي الأقل ثلاث جولات”
وهكذا في هذه اللحظة —-
0
……
لكن على غرار عادتها، حركت بارباتوس قدميها. فقد مر الليل ووصل الفجر، وأضاعت الوقت بالبكاء، لكنها مضت في طريقها.
كانت على وشك طرق باب المنزل.
0
توقفت بارباتوس فجأة، ويدها اليمنى شبه لامسة لسطح الباب. ظلت واقفة أمام الباب لفترة طويلة، ونظراتها شاردة.
0
‘……لا أستطيع.’
لقد هدأت نفسها بعد هياجها السابق. شعرت بشيء من الفكاهة. أرادت أن تظهر بمظهر جميل أمام دانتاليان. على الأقل لا تريده أن يراها محروقة. لم تكن تعلم أن مثل هذا الشعور البسيط كان كامنًا فيها.
لم تكن جاهزة لمقابلته بعد.
لقد أعطت آلهة الحظ صوتًا لعدم مقابلته. فالوت بارباتوس شفتيها.
تذكرت بارباتوس فجأة مظهرها المزري. تساءلت عما إذا كانت ستبتسم أو تحتضن دانتاليان باكية. ثم أدركت أنها محروقة بشكل قبيح كالمصاب بالجذام.
فشلت بارباتوس للمرة الثانية.
‘لا أريد أن يراني دانتاليان بهذا المظهر.’
بدأ الشخص الآخر بالبكاء.
ضمت بارباتوس راحة يدها على جبينها.
لم تعد قادرة على استعادة قواها في لحظة كما كانت في السابق. ببطء شديد، وبخطوة تلو الأخري، حركت آخر ما تبقى من قوتها بمهارة فائقة لاستعادة جلدها الجديد. لقد قصرت من عمرها بذلك، لكن بارباتوس لم تتردد قيد أنملة.
‘لكنني أشتاق لرؤيته. أشتاق كثيرًا لرؤيته……آه. هذا أمر لا أحبذه.’
وتوقفت للحظة.
تنفست الصعداء.
“مرحبًا.”
لقد هدأت نفسها بعد هياجها السابق. شعرت بشيء من الفكاهة. أرادت أن تظهر بمظهر جميل أمام دانتاليان. على الأقل لا تريده أن يراها محروقة. لم تكن تعلم أن مثل هذا الشعور البسيط كان كامنًا فيها.
0
‘سأنتظر قليلاً حتى تلتئم حروقي. لكن ماذا لو انهار ذلك الأحمق خلال هذه الفترة.’
كادت بارباتوس تنتقده على البكاء في وقت مبكر كهذا. لكنها بدلاً من ذلك، ابتسمت له بشكل مشرق.
تعمقت في تفكيرها.
لكن بارباتوس طرقت الباب مرة أخرى بهدوء.
تشتاق لرؤيته، لكنها لا تريد أن تقابله الآن. تصارعت هاتان الرغبتان المتناقضتان بضراوة. ومضت بارباتوس إلى حد قبض شعرها بيديها وهي تصرخ مستغرقة في تفكيرها.
“اللعنة.”
لفتت انتباهها فجأة أزهار صفراء نامية في فصل الشتاء، المعروفة باسم زهرة اللوتس الثلجية أو زهرة الجليد. نظرت بارباتوس إليها بنظرة حادة.
ثم عبس وجهها متعمد، إذ شعرت أنها كانت سعيدة جدًا بشكل غير طبيعي. فاكتملت تعابير وجهها الغريبة، حيث عبس حاجبيها وجحظت عينيها بجدية، لكن شفتيها ظلتا مبتسمتين.
“……سأترك الأمر للقدر.”
فبعد مشي قليل فقط، ستصل إلى دانتاليان. رأت المنزل، ورأت البوابة المؤدية إلى داخله. بل إن كل ذلك بات قريبًا منها أكثر فأكثر.
فهي تميل إلى اتباع حدسها في اللحظات الحاسمة.
فبارباتوس نفسها كانت واقفة هناك حيث اختفت تلك الكلمات.
جثت بارباتوس على ركبتيها وقطعت زهرة اللوتس الثلجية. وراحت تتمتم وهي تنتزع البتلات الصفراء واحدة تلو الأخرى:
مدت بارباتوس يدها اليمنى —-
“سأقابله. لن أقابله. سأقابله. لن أقابله……سأقابله، لن أقابله، سأقابله…..”
“……”
وبينما كانت تنتزع البتلات بأصابعها الناعمة، ذهب صوت بارباتوس ضعيفًا شيئًا فشيئًا.
“آه.”
البتلة الأخيرة.
سمعت خطوات قادمة.
انتزعتها بارباتوس بحذر.
لقد هدأت نفسها بعد هياجها السابق. شعرت بشيء من الفكاهة. أرادت أن تظهر بمظهر جميل أمام دانتاليان. على الأقل لا تريده أن يراها محروقة. لم تكن تعلم أن مثل هذا الشعور البسيط كان كامنًا فيها.
“……لن أقابله…..”
فشلت بارباتوس للمرة الثانية.
لقد أعطت آلهة الحظ صوتًا لعدم مقابلته. فالوت بارباتوس شفتيها.
“آه أيتها الأزهار الملعونة المتخلفة. انتظروني قليلاً. سأقابله لا محالة. اللعنة!”
“اللعنة.”
‘لقد عانيت كثيرًا حقًا.’
حدقت بارباتوس في الساق المجردة من زهرة اللوتس الثلجية لفترة طويلة. وكأنها تأمل أن تنبت ساقًا أخرى إن واصلت النظر بقوة. لكن بارباتوس كانت حكيمة، فسرعان ما وجدت طريقة أكثر فعالية من مجرد ترهيب نبات لا يفهما.
حدق صاحب الفندق في ظهر بارباتوس الآن بائد، دون أن يفكر حتى في فحص كيس النقود. فقد مضت بارباتوس مبتعدة عن المدينة دون أن تلتفت إلى تلك النظرات.
“كما هو معروف، لابد أن تلعب علي الأقل ثلاث جولات”
كانت خطواته.
تبرير بسيط للغاية.
قليلاً فقط.
همهمت بارباتوس موافقة. ثم قطعت زهرة لوتس ثلجية أخرى. واستغرقت مرتين لتنتزع البتلات بعناية كبيرة، وهي تضمن طلبها ورغبتها في كل بتلة.
سمعت حركة من الداخل.
“……أوه؟”
وعاشت كمحاربة.
لن تقابله مرة أخرى.
بدأ الشخص الآخر بالبكاء.
فشلت بارباتوس للمرة الثانية.
تعثرت بارباتوس في الثلج بينما كانت تخرج من الغابة. انزلقت من على المنحدر. ما إن المست الثلج حتى نهضت دون تردد.
حملقت بارباتوس في الساق عن قرب، وقد اتسعت عيناها من الغضب. كان غضبها حقيقيًا، لدرجة أنه لو كانت للبتلات أعضاء حسية كالبشر، لكانت قد تعرقت من الرعب.
– طقطقة.
“أتريدين الموت على يدي؟”
“دانتاليان.”
لسوء الحظ، لم يكن لزهرة اللوتس الثلجية فم.
وعاشت كمحاربة.
بل أن الأزهار في الأساس ليس لها أفواه.
كظمت بارباتوس دموعها. فالبكاء الآن لن يكون سوى هروب من الواقع. لقد قطعت 179 عامًا لتصل إلى هنا من أجل مواساته. لذا فليس من الضروري أن أكون أنا من يتم مواساتي.
وما هو أكثر أهمية، أن بارباتوس قد قطعت الزهرة بالفعل، فكيف يمكنها قتلها مرة أخرى؟ لقد كان تهديدًا ظالمًا للزهرة. ولكن بارباتوس سرعان ما اكتشفت حلاً آخر ذكيًا.
“……هيهيهي.”
‘لا، انتظر. إن جولات الثلاث تُحسم لمن يفوز ثلاث مرات أولاً.’
“……….”
أعجبت بارباتوس بذكائها وقطعت زهرة لوتس ثلجية ثالثة. فمن غير المعقول أن تفشل ثلاث مرات متتالية. على الأقل كانت بارباتوس على يقين من أنها محظوظة إلى حد ما.
فبعد مشي قليل فقط، ستصل إلى دانتاليان. رأت المنزل، ورأت البوابة المؤدية إلى داخله. بل إن كل ذلك بات قريبًا منها أكثر فأكثر.
“سأقابله، لن أقابله، سأقابله…..”
تعثرت بارباتوس في الثلج بينما كانت تخرج من الغابة. انزلقت من على المنحدر. ما إن المست الثلج حتى نهضت دون تردد.
فشلت مرة أخرى.
لقد اختفىت تلك النبرة الحادة التي كانت تقطع أعصاب المرء عمدًا. بدلاً من ذلك، انبعث صوت مهيب يفيض بالثقة والأناقة، لكنه في الوقت نفسه كان خفيفًا ومرحًا. صوت لين لكن يتخلله عمود فقري متين.
“……”
الفصل 504 – الحارس (16)
فشل متتالي ثلاث مرات، شيء غير متوقع.
وهكذا في هذه اللحظة —-
شعرت بارباتوس أن العالم قد تخلى عنها. تمتمت بألفاظ شتم خفيفة. منذ متى بدأت حياتها بالتدهور، لدرجة أن حتى الزهور تلعب معها لعبة القدر؟
لفتت انتباهها فجأة أزهار صفراء نامية في فصل الشتاء، المعروفة باسم زهرة اللوتس الثلجية أو زهرة الجليد. نظرت بارباتوس إليها بنظرة حادة.
“آه أيتها الأزهار الملعونة المتخلفة. انتظروني قليلاً. سأقابله لا محالة. اللعنة!”
توقفت بارباتوس فجأة، ويدها اليمنى شبه لامسة لسطح الباب. ظلت واقفة أمام الباب لفترة طويلة، ونظراتها شاردة.
توجهت بارباتوس ثائرة إلى المدينة واستأجرت غرفة في فندق. ولكن بمجرد تحريك خطواتها، شعرت براحة هائلة تغمرها. فطالما أن دانتاليان لم يختف في مكان آخر، فلا بأس بالتأخر قليلاً.
ظهرت أسنانها الجميلة في ابتسامتها المشرقة. جربت بارباتوس العديد من التعابير بعد ذلك. كانت تفكر في أي تعبير ستضفيه عند مقابلة دانتاليان. وأخيرًا قررت بارباتوس أن تبتسم كما هي عادتها. ستبتسم كما يحب دانتاليان أن يراها.
ومنذ ذلك اليوم، انكبت بارباتوس على الشفاء.
‘سأنتظر قليلاً حتى تلتئم حروقي. لكن ماذا لو انهار ذلك الأحمق خلال هذه الفترة.’
لم تعد قادرة على استعادة قواها في لحظة كما كانت في السابق. ببطء شديد، وبخطوة تلو الأخري، حركت آخر ما تبقى من قوتها بمهارة فائقة لاستعادة جلدها الجديد. لقد قصرت من عمرها بذلك، لكن بارباتوس لم تتردد قيد أنملة.
– طقطقة.
فهي كانت تريد أن تعيش ولو ليوم واحد بنفس مظهرها الجميل الموجود في ذاكرة دانتاليان.
‘دانتاليان.’
أثناء شفائها، كانت بارباتوس تتسلل سرًا للتجول بالقرب من المنزل. كان مجرد النظر إلى المنزل من بعيد تدفئ قلبها. فدانتاليان كان هناك. وكان هذا الواقع البسيط كافيًا ليجعلها سعيدة، الأمر الذي جعل بارباتوس تشعر بالضيق قليلاً.
كظمت بارباتوس دموعها. فالبكاء الآن لن يكون سوى هروب من الواقع. لقد قطعت 179 عامًا لتصل إلى هنا من أجل مواساته. لذا فليس من الضروري أن أكون أنا من يتم مواساتي.
“آه.”
وحاولت أن تكون في المقدمة دائمًا.
رأت للتو ظل دانتاليان عبر إحدى النوافذ. مدت بارباتوس رقبتها بشكل لا إرادي. لم تر وجهه للأسف، فقد رأت ظله خلف الستارة الرفيعة فحسب. لكنها لم تشعر بخيبة الأمل لفترة طويلة.
وظهر دانتاليان من فتحة الباب.
‘فالنظر إلى وجهه الآن سيجعلني أشعر بالأسف.’
همهمت بارباتوس موافقة. ثم قطعت زهرة لوتس ثلجية أخرى. واستغرقت مرتين لتنتزع البتلات بعناية كبيرة، وهي تضمن طلبها ورغبتها في كل بتلة.
ابتسمت بارباتوس للظل.
لكن بارباتوس طرقت الباب مرة أخرى بهدوء.
ثم عبس وجهها متعمد، إذ شعرت أنها كانت سعيدة جدًا بشكل غير طبيعي. فاكتملت تعابير وجهها الغريبة، حيث عبس حاجبيها وجحظت عينيها بجدية، لكن شفتيها ظلتا مبتسمتين.
“هذا كان وجهي طوال الوقت.”
مرت الأيام برفق.
أثناء شفائها، كانت بارباتوس تتسلل سرًا للتجول بالقرب من المنزل. كان مجرد النظر إلى المنزل من بعيد تدفئ قلبها. فدانتاليان كان هناك. وكان هذا الواقع البسيط كافيًا ليجعلها سعيدة، الأمر الذي جعل بارباتوس تشعر بالضيق قليلاً.
بعد أسبوع.
“أتريدين الموت على يدي؟”
“……….”
فشلت بارباتوس للمرة الثانية.
نظرت بارباتوس إلى وجهها في المرآة اليدوية.
‘فالنظر إلى وجهه الآن سيجعلني أشعر بالأسف.’
همست بلا وعي:
سمعت حركة من الداخل.
“هذا كان وجهي طوال الوقت.”
وأخيرًا، صرير المفصلات —-رغم أنها صرّت، إلا أن الباب قد فُتح.
بعد أن عاشت قرابة المئتي عام بمظهر مشوه، نسيت كيف كانت تبدو. عيناها الذهبيتان اللامعتان. شعرها الأبيض الناصع المصفف بعناية. بشرتها الناعمة لدرجة أنها كانت كالثلج الجديد. أنفها المدبب الأنيق الذي كان يشع بكبرياء بارباتوس.
0
“……هيهيهي.”
لم تعد قادرة على استعادة قواها في لحظة كما كانت في السابق. ببطء شديد، وبخطوة تلو الأخري، حركت آخر ما تبقى من قوتها بمهارة فائقة لاستعادة جلدها الجديد. لقد قصرت من عمرها بذلك، لكن بارباتوس لم تتردد قيد أنملة.
ابتسمت بارباتوس ابتسامة عريضة.
وعندها، اختفت جميع كلمات الترحيب والألفاظ التي فكرت فيها بارباتوس بشكل كامل من ذهنها.
ظهرت أسنانها الجميلة في ابتسامتها المشرقة. جربت بارباتوس العديد من التعابير بعد ذلك. كانت تفكر في أي تعبير ستضفيه عند مقابلة دانتاليان. وأخيرًا قررت بارباتوس أن تبتسم كما هي عادتها. ستبتسم كما يحب دانتاليان أن يراها.
‘لكنني أشتاق لرؤيته. أشتاق كثيرًا لرؤيته……آه. هذا أمر لا أحبذه.’
غادرت بارباتوس غرفة الفندق.
“كما هو معروف، لابد أن تلعب علي الأقل ثلاث جولات”
“هل كانت إقامتكم سيعده……سيدتي؟”
فبارباتوس نفسها كانت واقفة هناك حيث اختفت تلك الكلمات.
فوجئ صاحب الفندق عند رؤية بارباتوس نازلة السلم.
“أعتقد أن هذا الفصل كان من بين أفضل الفصول التي قمت بترجمتها، ما رأيكم؟”
فهذه ليست تلك الزبونة التي ارتدت الرداء القاتم بمظهرها الكئيب. ليقسم صاحب الفندق أنها بدت كالجنية النازلة من السماء. بواسطة عيناها الساحرتان. شعر صاحب الفندق بخفقان قلبه عندما التقت نظراتهما.
أنا،
ألقت بارباتوس بكيس النقود على المنضد.
“لازلت تحمل نفس الوجه المشؤوم كالعادة.”
“استمتعت بالإقامة هنا. أتمنى لك التوفيق في عملك.”
“سأقابله. لن أقابله. سأقابله. لن أقابله……سأقابله، لن أقابله، سأقابله…..”
بل إن صوتها أيضًا…
“لازلت تحمل نفس الوجه المشؤوم كالعادة.”
لقد اختفىت تلك النبرة الحادة التي كانت تقطع أعصاب المرء عمدًا. بدلاً من ذلك، انبعث صوت مهيب يفيض بالثقة والأناقة، لكنه في الوقت نفسه كان خفيفًا ومرحًا.
صوت لين لكن يتخلله عمود فقري متين.
‘دانتاليان.’
حدق صاحب الفندق في ظهر بارباتوس الآن بائد، دون أن يفكر حتى في فحص كيس النقود. فقد مضت بارباتوس مبتعدة عن المدينة دون أن تلتفت إلى تلك النظرات.
وعاشت كمحاربة.
– طقطقة.
حدق صاحب الفندق في ظهر بارباتوس الآن بائد، دون أن يفكر حتى في فحص كيس النقود. فقد مضت بارباتوس مبتعدة عن المدينة دون أن تلتفت إلى تلك النظرات.
صدر صوت خفيف عند مسير قدميها على الثلج. شعرت بارباتوس بخفة جسدها الشديد. وسرعان ما تحولت خطواتها البطيئة إلى شبه ركض.
سافرت مسافات طويلة بهدف واحد، رؤية دانتاليان مرة أخرى فقط.
‘دانتاليان.’
لكن بارباتوس طرقت الباب مرة أخرى بهدوء.
لم تستطع بارباتوس كبح ابتسامتها.
ضمت بارباتوس راحة يدها على جبينها.
‘لقد عانيت كثيرًا حقًا.’
مرت الأيام برفق.
جالت العالم بأقدام آيلة للنضوب.
“سأقابله. لن أقابله. سأقابله. لن أقابله……سأقابله، لن أقابله، سأقابله…..”
سافرت مسافات طويلة بهدف واحد، رؤية دانتاليان مرة أخرى فقط.
“……سأترك الأمر للقدر.”
‘دانتاليان.’
استيقظت بارباتوس من غفوتها.
كادت بارباتوس تسقط بعد أن تشابكت قدماها من سرعتها المفرطة. لكنها التوت بمهارة وضربت الأرض بقدميها. واصلت ركضها بسرعة أكبر، وخرجت أنفاسها الساخنة من شفتيها.
وبينما كانت تنتزع البتلات بأصابعها الناعمة، ذهب صوت بارباتوس ضعيفًا شيئًا فشيئًا.
‘دانتاليان!’
‘سأنتظر قليلاً حتى تلتئم حروقي. لكن ماذا لو انهار ذلك الأحمق خلال هذه الفترة.’
كيف ستعبر عن مشاعرها؟
تعثرت خطواتها، فإذ بقدماها في كومة من الثلج مفقداها توازنها. لم تحاول بارباتوس استعادة توازنها، فكانت تسقط كل ثلاث خطوات. إلا أنها كانت تنهض على الفور وتمضي في سيرها.
كيف ستواسي هذا الرجل؟
أنا،
وصلت بارباتوس إلى المنزل مسرعة. كانت أنفاسها متسارعة، فوضعت راحة يدها على ركبتيها وهدأت من نفسها قليلاً. لم تفقد ابتسامتها طوال الطريق من الفندق إلى هنا.
ألقت بارباتوس بكيس النقود على المنضد.
مدت بارباتوس يدها اليمنى —-
‘……لا أستطيع.’
وتوقفت للحظة.
وظهر دانتاليان من فتحة الباب.
ثم حركتها مرة أخرى، وطرقت الباب: طق طق.
‘لا أريد أن يراني دانتاليان بهذا المظهر.’
لم يأت أي رد.
“……أوه؟”
لكن بارباتوس طرقت الباب مرة أخرى بهدوء.
0
سمعت حركة من الداخل.
ظهرت أسنانها الجميلة في ابتسامتها المشرقة. جربت بارباتوس العديد من التعابير بعد ذلك. كانت تفكر في أي تعبير ستضفيه عند مقابلة دانتاليان. وأخيرًا قررت بارباتوس أن تبتسم كما هي عادتها. ستبتسم كما يحب دانتاليان أن يراها.
لم تستطع بارباتوس الانتظار، فطرقت الباب مرة أخيرة.
ثم عبس وجهها متعمد، إذ شعرت أنها كانت سعيدة جدًا بشكل غير طبيعي. فاكتملت تعابير وجهها الغريبة، حيث عبس حاجبيها وجحظت عينيها بجدية، لكن شفتيها ظلتا مبتسمتين.
سمعت خطوات قادمة.
“……….”
آه.
فوجئ صاحب الفندق عند رؤية بارباتوس نازلة السلم.
كانت خطواته.
تشتاق لرؤيته، لكنها لا تريد أن تقابله الآن. تصارعت هاتان الرغبتان المتناقضتان بضراوة. ومضت بارباتوس إلى حد قبض شعرها بيديها وهي تصرخ مستغرقة في تفكيرها.
كظمت بارباتوس دموعها. فالبكاء الآن لن يكون سوى هروب من الواقع. لقد قطعت 179 عامًا لتصل إلى هنا من أجل مواساته. لذا فليس من الضروري أن أكون أنا من يتم مواساتي.
“دانتاليان.”
تداخلت الكلمات والجمل الكثيرة في صدر بارباتوس.
0
وأخيرًا، صرير المفصلات —-رغم أنها صرّت، إلا أن الباب قد فُتح.
فكرت بارباتوس:
وظهر دانتاليان من فتحة الباب.
كادت بارباتوس تنتقده على البكاء في وقت مبكر كهذا. لكنها بدلاً من ذلك، ابتسمت له بشكل مشرق.
وعندها، اختفت جميع كلمات الترحيب والألفاظ التي فكرت فيها بارباتوس بشكل كامل من ذهنها.
لقد اختفىت تلك النبرة الحادة التي كانت تقطع أعصاب المرء عمدًا. بدلاً من ذلك، انبعث صوت مهيب يفيض بالثقة والأناقة، لكنه في الوقت نفسه كان خفيفًا ومرحًا. صوت لين لكن يتخلله عمود فقري متين.
لكن هذا لم يكن مهمًا على الإطلاق.
وحاولت أن تكون في المقدمة دائمًا.
“مرحبًا.”
تعثرت خطواتها، فإذ بقدماها في كومة من الثلج مفقداها توازنها. لم تحاول بارباتوس استعادة توازنها، فكانت تسقط كل ثلاث خطوات. إلا أنها كانت تنهض على الفور وتمضي في سيرها.
فبارباتوس نفسها كانت واقفة هناك حيث اختفت تلك الكلمات.
لم تستطع بارباتوس كبح ابتسامتها.
ففي حضرة هذا الرجل، كانت قادرة دائمًا على الابتسام كما هي.
تنفست الصعداء.
“لقد حاولت أن أفكر كيف أرحب بك لبعض الوقت. لكنني أدركت أنها مهمة صعبة للغاية. نعم، لقد عايشت حقيقة أن الأمور البسيطة هي الأصعب. لذا عندما يكون الأمر كذلك، لا مفر من السير في الطريق البسيط.”
لكن على غرار عادتها، حركت بارباتوس قدميها. فقد مر الليل ووصل الفجر، وأضاعت الوقت بالبكاء، لكنها مضت في طريقها.
“آه، آه…..”
وتوقفت للحظة.
بدأ الشخص الآخر بالبكاء.
لم تكن جاهزة لمقابلته بعد.
كادت بارباتوس تنتقده على البكاء في وقت مبكر كهذا. لكنها بدلاً من ذلك، ابتسمت له بشكل مشرق.
ومنذ ذلك اليوم، انكبت بارباتوس على الشفاء.
“لازلت تحمل نفس الوجه المشؤوم كالعادة.”
تعمقت في تفكيرها.
فكرت بارباتوس:
مدت بارباتوس يدها اليمنى —-
لقد ولدت كسيدة شياطين.
استيقظت بارباتوس من غفوتها.
وعاشت كمحاربة.
لكن هذا لم يكن مهمًا على الإطلاق.
وحاولت أن تكون في المقدمة دائمًا.
0
“دانتاليان.”
“لازلت تحمل نفس الوجه المشؤوم كالعادة.”
أنا،
‘لا، انتظر. إن جولات الثلاث تُحسم لمن يفوز ثلاث مرات أولاً.’
لازلت أحبك.
ابتسمت بارباتوس للظل.
0
وما هو أكثر أهمية، أن بارباتوس قد قطعت الزهرة بالفعل، فكيف يمكنها قتلها مرة أخرى؟ لقد كان تهديدًا ظالمًا للزهرة. ولكن بارباتوس سرعان ما اكتشفت حلاً آخر ذكيًا.
0
لقد اختفىت تلك النبرة الحادة التي كانت تقطع أعصاب المرء عمدًا. بدلاً من ذلك، انبعث صوت مهيب يفيض بالثقة والأناقة، لكنه في الوقت نفسه كان خفيفًا ومرحًا. صوت لين لكن يتخلله عمود فقري متين.
0
سافرت مسافات طويلة بهدف واحد، رؤية دانتاليان مرة أخرى فقط.
0
“آه أيتها الأزهار الملعونة المتخلفة. انتظروني قليلاً. سأقابله لا محالة. اللعنة!”
0
فكرت بارباتوس:
0
0
0
“كما هو معروف، لابد أن تلعب علي الأقل ثلاث جولات”
0
“لازلت تحمل نفس الوجه المشؤوم كالعادة.”
0
0
0
وتوقفت للحظة.
كيف ستواسي هذا الرجل؟
