Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

دفاع الخنادق 504

الفصل 504 - الحارس (16)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 504 - الحارس (16)

الفصل 504 – الحارس (16)

وظهر دانتاليان من فتحة الباب.

استيقظت بارباتوس من غفوتها.

سمعت خطوات قادمة.

شعرت بثقل في جسدها، كأنها كانت مكبلة بعشرات الطبقات من الملابس المبللة.

آه.

لكن على غرار عادتها، حركت بارباتوس قدميها. فقد مر الليل ووصل الفجر، وأضاعت الوقت بالبكاء، لكنها مضت في طريقها.

0

“آه.”

ثم حركتها مرة أخرى، وطرقت الباب: طق طق.

تعثرت بارباتوس في الثلج بينما كانت تخرج من الغابة. انزلقت من على المنحدر. ما إن المست الثلج حتى نهضت دون تردد.

لقد أصبح قريبًا لدرجة أنها لو مدت يدها لمسته.

“دانتاليان…….”

رأت للتو ظل دانتاليان عبر إحدى النوافذ. مدت بارباتوس رقبتها بشكل لا إرادي. لم تر وجهه للأسف، فقد رأت ظله خلف الستارة الرفيعة فحسب. لكنها لم تشعر بخيبة الأمل لفترة طويلة.

تعثرت خطواتها، فإذ بقدماها في كومة من الثلج مفقداها توازنها. لم تحاول بارباتوس استعادة توازنها، فكانت تسقط كل ثلاث خطوات. إلا أنها كانت تنهض على الفور وتمضي في سيرها.

‘لا، انتظر. إن جولات الثلاث تُحسم لمن يفوز ثلاث مرات أولاً.’

قليلاً فقط.

شعرت بارباتوس أن العالم قد تخلى عنها. تمتمت بألفاظ شتم خفيفة. منذ متى بدأت حياتها بالتدهور، لدرجة أن حتى الزهور تلعب معها لعبة القدر؟

فبعد مشي قليل فقط، ستصل إلى دانتاليان. رأت المنزل، ورأت البوابة المؤدية إلى داخله. بل إن كل ذلك بات قريبًا منها أكثر فأكثر.

تنفست الصعداء.

لقد أصبح قريبًا لدرجة أنها لو مدت يدها لمسته.

وأخيرًا، صرير المفصلات —-رغم أنها صرّت، إلا أن الباب قد فُتح.

وهكذا في هذه اللحظة —-

وهكذا في هذه اللحظة —-

……

وما هو أكثر أهمية، أن بارباتوس قد قطعت الزهرة بالفعل، فكيف يمكنها قتلها مرة أخرى؟ لقد كان تهديدًا ظالمًا للزهرة. ولكن بارباتوس سرعان ما اكتشفت حلاً آخر ذكيًا.

كانت على وشك طرق باب المنزل.

بعد أسبوع.

توقفت بارباتوس فجأة، ويدها اليمنى شبه لامسة لسطح الباب. ظلت واقفة أمام الباب لفترة طويلة، ونظراتها شاردة.

لكن على غرار عادتها، حركت بارباتوس قدميها. فقد مر الليل ووصل الفجر، وأضاعت الوقت بالبكاء، لكنها مضت في طريقها.

‘……لا أستطيع.’

“……لن أقابله…..”

لم تكن جاهزة لمقابلته بعد.

تبرير بسيط للغاية.

تذكرت بارباتوس فجأة مظهرها المزري. تساءلت عما إذا كانت ستبتسم أو تحتضن دانتاليان باكية. ثم أدركت أنها محروقة بشكل قبيح كالمصاب بالجذام.

“آه أيتها الأزهار الملعونة المتخلفة. انتظروني قليلاً. سأقابله لا محالة. اللعنة!”

‘لا أريد أن يراني دانتاليان بهذا المظهر.’

حملقت بارباتوس في الساق عن قرب، وقد اتسعت عيناها من الغضب. كان غضبها حقيقيًا، لدرجة أنه لو كانت للبتلات أعضاء حسية كالبشر، لكانت قد تعرقت من الرعب.

ضمت بارباتوس راحة يدها على جبينها.

كظمت بارباتوس دموعها. فالبكاء الآن لن يكون سوى هروب من الواقع. لقد قطعت 179 عامًا لتصل إلى هنا من أجل مواساته. لذا فليس من الضروري أن أكون أنا من يتم مواساتي.

‘لكنني أشتاق لرؤيته. أشتاق كثيرًا لرؤيته……آه. هذا أمر لا أحبذه.’

‘لقد عانيت كثيرًا حقًا.’

تنفست الصعداء.

سافرت مسافات طويلة بهدف واحد، رؤية دانتاليان مرة أخرى فقط.

لقد هدأت نفسها بعد هياجها السابق. شعرت بشيء من الفكاهة. أرادت أن تظهر بمظهر جميل أمام دانتاليان. على الأقل لا تريده أن يراها محروقة. لم تكن تعلم أن مثل هذا الشعور البسيط كان كامنًا فيها.

فوجئ صاحب الفندق عند رؤية بارباتوس نازلة السلم.

‘سأنتظر قليلاً حتى تلتئم حروقي. لكن ماذا لو انهار ذلك الأحمق خلال هذه الفترة.’

لم يأت أي رد.

تعمقت في تفكيرها.

“……لن أقابله…..”

تشتاق لرؤيته، لكنها لا تريد أن تقابله الآن. تصارعت هاتان الرغبتان المتناقضتان بضراوة. ومضت بارباتوس إلى حد قبض شعرها بيديها وهي تصرخ مستغرقة في تفكيرها.

بعد أن عاشت قرابة المئتي عام بمظهر مشوه، نسيت كيف كانت تبدو. عيناها الذهبيتان اللامعتان. شعرها الأبيض الناصع المصفف بعناية. بشرتها الناعمة لدرجة أنها كانت كالثلج الجديد. أنفها المدبب الأنيق الذي كان يشع بكبرياء بارباتوس.

لفتت انتباهها فجأة أزهار صفراء نامية في فصل الشتاء، المعروفة باسم زهرة اللوتس الثلجية أو زهرة الجليد. نظرت بارباتوس إليها بنظرة حادة.

همهمت بارباتوس موافقة. ثم قطعت زهرة لوتس ثلجية أخرى. واستغرقت مرتين لتنتزع البتلات بعناية كبيرة، وهي تضمن طلبها ورغبتها في كل بتلة.

“……سأترك الأمر للقدر.”

“أعتقد أن هذا الفصل كان من بين أفضل الفصول التي قمت بترجمتها، ما رأيكم؟”

فهي تميل إلى اتباع حدسها في اللحظات الحاسمة.

أنا،

جثت بارباتوس على ركبتيها وقطعت زهرة اللوتس الثلجية. وراحت تتمتم وهي تنتزع البتلات الصفراء واحدة تلو الأخرى:

كيف ستواسي هذا الرجل؟

“سأقابله. لن أقابله. سأقابله. لن أقابله……سأقابله، لن أقابله، سأقابله…..”

0

وبينما كانت تنتزع البتلات بأصابعها الناعمة، ذهب صوت بارباتوس ضعيفًا شيئًا فشيئًا.

وعندها، اختفت جميع كلمات الترحيب والألفاظ التي فكرت فيها بارباتوس بشكل كامل من ذهنها.

البتلة الأخيرة.

لقد ولدت كسيدة شياطين.

انتزعتها بارباتوس بحذر.

تذكرت بارباتوس فجأة مظهرها المزري. تساءلت عما إذا كانت ستبتسم أو تحتضن دانتاليان باكية. ثم أدركت أنها محروقة بشكل قبيح كالمصاب بالجذام.

“……لن أقابله…..”

0

لقد أعطت آلهة الحظ صوتًا لعدم مقابلته. فالوت بارباتوس شفتيها.

تنفست الصعداء.

“اللعنة.”

ففي حضرة هذا الرجل، كانت قادرة دائمًا على الابتسام كما هي.

حدقت بارباتوس في الساق المجردة من زهرة اللوتس الثلجية لفترة طويلة. وكأنها تأمل أن تنبت ساقًا أخرى إن واصلت النظر بقوة. لكن بارباتوس كانت حكيمة، فسرعان ما وجدت طريقة أكثر فعالية من مجرد ترهيب نبات لا يفهما.

لم تكن جاهزة لمقابلته بعد.

“كما هو معروف، لابد أن تلعب علي الأقل ثلاث جولات”

“أتريدين الموت على يدي؟”

تبرير بسيط للغاية.

لكن بارباتوس طرقت الباب مرة أخرى بهدوء.

همهمت بارباتوس موافقة. ثم قطعت زهرة لوتس ثلجية أخرى. واستغرقت مرتين لتنتزع البتلات بعناية كبيرة، وهي تضمن طلبها ورغبتها في كل بتلة.

“……هيهيهي.”

“……أوه؟”

“……”

لن تقابله مرة أخرى.

انتزعتها بارباتوس بحذر.

فشلت بارباتوس للمرة الثانية.

كيف ستعبر عن مشاعرها؟

حملقت بارباتوس في الساق عن قرب، وقد اتسعت عيناها من الغضب. كان غضبها حقيقيًا، لدرجة أنه لو كانت للبتلات أعضاء حسية كالبشر، لكانت قد تعرقت من الرعب.

مرت الأيام برفق.

“أتريدين الموت على يدي؟”

……

لسوء الحظ، لم يكن لزهرة اللوتس الثلجية فم.

تعمقت في تفكيرها.

بل أن الأزهار في الأساس ليس لها أفواه.

وعندها، اختفت جميع كلمات الترحيب والألفاظ التي فكرت فيها بارباتوس بشكل كامل من ذهنها.

وما هو أكثر أهمية، أن بارباتوس قد قطعت الزهرة بالفعل، فكيف يمكنها قتلها مرة أخرى؟ لقد كان تهديدًا ظالمًا للزهرة. ولكن بارباتوس سرعان ما اكتشفت حلاً آخر ذكيًا.

وما هو أكثر أهمية، أن بارباتوس قد قطعت الزهرة بالفعل، فكيف يمكنها قتلها مرة أخرى؟ لقد كان تهديدًا ظالمًا للزهرة. ولكن بارباتوس سرعان ما اكتشفت حلاً آخر ذكيًا.

‘لا، انتظر. إن جولات الثلاث تُحسم لمن يفوز ثلاث مرات أولاً.’

فكرت بارباتوس:

أعجبت بارباتوس بذكائها وقطعت زهرة لوتس ثلجية ثالثة. فمن غير المعقول أن تفشل ثلاث مرات متتالية. على الأقل كانت بارباتوس على يقين من أنها محظوظة إلى حد ما.

فوجئ صاحب الفندق عند رؤية بارباتوس نازلة السلم.

“سأقابله، لن أقابله، سأقابله…..”

أعجبت بارباتوس بذكائها وقطعت زهرة لوتس ثلجية ثالثة. فمن غير المعقول أن تفشل ثلاث مرات متتالية. على الأقل كانت بارباتوس على يقين من أنها محظوظة إلى حد ما.

فشلت مرة أخرى.

لقد أصبح قريبًا لدرجة أنها لو مدت يدها لمسته.

“……”

“هذا كان وجهي طوال الوقت.”

فشل متتالي ثلاث مرات، شيء غير متوقع.

وصلت بارباتوس إلى المنزل مسرعة. كانت أنفاسها متسارعة، فوضعت راحة يدها على ركبتيها وهدأت من نفسها قليلاً. لم تفقد ابتسامتها طوال الطريق من الفندق إلى هنا.

شعرت بارباتوس أن العالم قد تخلى عنها. تمتمت بألفاظ شتم خفيفة. منذ متى بدأت حياتها بالتدهور، لدرجة أن حتى الزهور تلعب معها لعبة القدر؟

ابتسمت بارباتوس للظل.

“آه أيتها الأزهار الملعونة المتخلفة. انتظروني قليلاً. سأقابله لا محالة. اللعنة!”

البتلة الأخيرة.

توجهت بارباتوس ثائرة إلى المدينة واستأجرت غرفة في فندق. ولكن بمجرد تحريك خطواتها، شعرت براحة هائلة تغمرها. فطالما أن دانتاليان لم يختف في مكان آخر، فلا بأس بالتأخر قليلاً.

همست بلا وعي:

ومنذ ذلك اليوم، انكبت بارباتوس على الشفاء.

لم يأت أي رد.

لم تعد قادرة على استعادة قواها في لحظة كما كانت في السابق. ببطء شديد، وبخطوة تلو الأخري، حركت آخر ما تبقى من قوتها بمهارة فائقة لاستعادة جلدها الجديد. لقد قصرت من عمرها بذلك، لكن بارباتوس لم تتردد قيد أنملة.

فهي تميل إلى اتباع حدسها في اللحظات الحاسمة.

فهي كانت تريد أن تعيش ولو ليوم واحد بنفس مظهرها الجميل الموجود في ذاكرة دانتاليان.

تنفست الصعداء.

أثناء شفائها، كانت بارباتوس تتسلل سرًا للتجول بالقرب من المنزل. كان مجرد النظر إلى المنزل من بعيد تدفئ قلبها. فدانتاليان كان هناك. وكان هذا الواقع البسيط كافيًا ليجعلها سعيدة، الأمر الذي جعل بارباتوس تشعر بالضيق قليلاً.

لم تستطع بارباتوس كبح ابتسامتها.

“آه.”

‘فالنظر إلى وجهه الآن سيجعلني أشعر بالأسف.’

رأت للتو ظل دانتاليان عبر إحدى النوافذ. مدت بارباتوس رقبتها بشكل لا إرادي. لم تر وجهه للأسف، فقد رأت ظله خلف الستارة الرفيعة فحسب. لكنها لم تشعر بخيبة الأمل لفترة طويلة.

“أعتقد أن هذا الفصل كان من بين أفضل الفصول التي قمت بترجمتها، ما رأيكم؟”

‘فالنظر إلى وجهه الآن سيجعلني أشعر بالأسف.’

‘لا أريد أن يراني دانتاليان بهذا المظهر.’

ابتسمت بارباتوس للظل.

انتزعتها بارباتوس بحذر.

ثم عبس وجهها متعمد، إذ شعرت أنها كانت سعيدة جدًا بشكل غير طبيعي. فاكتملت تعابير وجهها الغريبة، حيث عبس حاجبيها وجحظت عينيها بجدية، لكن شفتيها ظلتا مبتسمتين.

لفتت انتباهها فجأة أزهار صفراء نامية في فصل الشتاء، المعروفة باسم زهرة اللوتس الثلجية أو زهرة الجليد. نظرت بارباتوس إليها بنظرة حادة.

مرت الأيام برفق.

0

بعد أسبوع.

0

“……….”

تعثرت بارباتوس في الثلج بينما كانت تخرج من الغابة. انزلقت من على المنحدر. ما إن المست الثلج حتى نهضت دون تردد.

نظرت بارباتوس إلى وجهها في المرآة اليدوية.

لفتت انتباهها فجأة أزهار صفراء نامية في فصل الشتاء، المعروفة باسم زهرة اللوتس الثلجية أو زهرة الجليد. نظرت بارباتوس إليها بنظرة حادة.

همست بلا وعي:

“……لن أقابله…..”

“هذا كان وجهي طوال الوقت.”

“سأقابله، لن أقابله، سأقابله…..”

بعد أن عاشت قرابة المئتي عام بمظهر مشوه، نسيت كيف كانت تبدو. عيناها الذهبيتان اللامعتان. شعرها الأبيض الناصع المصفف بعناية. بشرتها الناعمة لدرجة أنها كانت كالثلج الجديد. أنفها المدبب الأنيق الذي كان يشع بكبرياء بارباتوس.

وهكذا في هذه اللحظة —-

“……هيهيهي.”

فهذه ليست تلك الزبونة التي ارتدت الرداء القاتم بمظهرها الكئيب. ليقسم صاحب الفندق أنها بدت كالجنية النازلة من السماء. بواسطة عيناها الساحرتان. شعر صاحب الفندق بخفقان قلبه عندما التقت نظراتهما.

ابتسمت بارباتوس ابتسامة عريضة.

تعثرت خطواتها، فإذ بقدماها في كومة من الثلج مفقداها توازنها. لم تحاول بارباتوس استعادة توازنها، فكانت تسقط كل ثلاث خطوات. إلا أنها كانت تنهض على الفور وتمضي في سيرها.

ظهرت أسنانها الجميلة في ابتسامتها المشرقة. جربت بارباتوس العديد من التعابير بعد ذلك. كانت تفكر في أي تعبير ستضفيه عند مقابلة دانتاليان. وأخيرًا قررت بارباتوس أن تبتسم كما هي عادتها. ستبتسم كما يحب دانتاليان أن يراها.

لسوء الحظ، لم يكن لزهرة اللوتس الثلجية فم.

غادرت بارباتوس غرفة الفندق.

0

“هل كانت إقامتكم سيعده……سيدتي؟”

تبرير بسيط للغاية.

فوجئ صاحب الفندق عند رؤية بارباتوس نازلة السلم.

فهي تميل إلى اتباع حدسها في اللحظات الحاسمة.

فهذه ليست تلك الزبونة التي ارتدت الرداء القاتم بمظهرها الكئيب. ليقسم صاحب الفندق أنها بدت كالجنية النازلة من السماء. بواسطة عيناها الساحرتان. شعر صاحب الفندق بخفقان قلبه عندما التقت نظراتهما.

فهي كانت تريد أن تعيش ولو ليوم واحد بنفس مظهرها الجميل الموجود في ذاكرة دانتاليان.

ألقت بارباتوس بكيس النقود على المنضد.

“……سأترك الأمر للقدر.”

“استمتعت بالإقامة هنا. أتمنى لك التوفيق في عملك.”

ومنذ ذلك اليوم، انكبت بارباتوس على الشفاء.

بل إن صوتها أيضًا…

0

لقد اختفىت تلك النبرة الحادة التي كانت تقطع أعصاب المرء عمدًا. بدلاً من ذلك، انبعث صوت مهيب يفيض بالثقة والأناقة، لكنه في الوقت نفسه كان خفيفًا ومرحًا.
صوت لين لكن يتخلله عمود فقري متين.

0

حدق صاحب الفندق في ظهر بارباتوس الآن بائد، دون أن يفكر حتى في فحص كيس النقود. فقد مضت بارباتوس مبتعدة عن المدينة دون أن تلتفت إلى تلك النظرات.

ظهرت أسنانها الجميلة في ابتسامتها المشرقة. جربت بارباتوس العديد من التعابير بعد ذلك. كانت تفكر في أي تعبير ستضفيه عند مقابلة دانتاليان. وأخيرًا قررت بارباتوس أن تبتسم كما هي عادتها. ستبتسم كما يحب دانتاليان أن يراها.

– طقطقة.

لكن بارباتوس طرقت الباب مرة أخرى بهدوء.

صدر صوت خفيف عند مسير قدميها على الثلج. شعرت بارباتوس بخفة جسدها الشديد. وسرعان ما تحولت خطواتها البطيئة إلى شبه ركض.

لقد أصبح قريبًا لدرجة أنها لو مدت يدها لمسته.

‘دانتاليان.’

“كما هو معروف، لابد أن تلعب علي الأقل ثلاث جولات”

لم تستطع بارباتوس كبح ابتسامتها.

لقد هدأت نفسها بعد هياجها السابق. شعرت بشيء من الفكاهة. أرادت أن تظهر بمظهر جميل أمام دانتاليان. على الأقل لا تريده أن يراها محروقة. لم تكن تعلم أن مثل هذا الشعور البسيط كان كامنًا فيها.

‘لقد عانيت كثيرًا حقًا.’

ففي حضرة هذا الرجل، كانت قادرة دائمًا على الابتسام كما هي.

جالت العالم بأقدام آيلة للنضوب.

“……سأترك الأمر للقدر.”

سافرت مسافات طويلة بهدف واحد، رؤية دانتاليان مرة أخرى فقط.

بعد أن عاشت قرابة المئتي عام بمظهر مشوه، نسيت كيف كانت تبدو. عيناها الذهبيتان اللامعتان. شعرها الأبيض الناصع المصفف بعناية. بشرتها الناعمة لدرجة أنها كانت كالثلج الجديد. أنفها المدبب الأنيق الذي كان يشع بكبرياء بارباتوس.

‘دانتاليان.’

“دانتاليان.”

كادت بارباتوس تسقط بعد أن تشابكت قدماها من سرعتها المفرطة. لكنها التوت بمهارة وضربت الأرض بقدميها. واصلت ركضها بسرعة أكبر، وخرجت أنفاسها الساخنة من شفتيها.

وصلت بارباتوس إلى المنزل مسرعة. كانت أنفاسها متسارعة، فوضعت راحة يدها على ركبتيها وهدأت من نفسها قليلاً. لم تفقد ابتسامتها طوال الطريق من الفندق إلى هنا.

‘دانتاليان!’

فشل متتالي ثلاث مرات، شيء غير متوقع.

كيف ستعبر عن مشاعرها؟

“دانتاليان.”

كيف ستواسي هذا الرجل؟

وما هو أكثر أهمية، أن بارباتوس قد قطعت الزهرة بالفعل، فكيف يمكنها قتلها مرة أخرى؟ لقد كان تهديدًا ظالمًا للزهرة. ولكن بارباتوس سرعان ما اكتشفت حلاً آخر ذكيًا.

وصلت بارباتوس إلى المنزل مسرعة. كانت أنفاسها متسارعة، فوضعت راحة يدها على ركبتيها وهدأت من نفسها قليلاً. لم تفقد ابتسامتها طوال الطريق من الفندق إلى هنا.

ففي حضرة هذا الرجل، كانت قادرة دائمًا على الابتسام كما هي.

مدت بارباتوس يدها اليمنى —-

“دانتاليان…….”

وتوقفت للحظة.

0

ثم حركتها مرة أخرى، وطرقت الباب: طق طق.

كيف ستواسي هذا الرجل؟

لم يأت أي رد.

فشل متتالي ثلاث مرات، شيء غير متوقع.

لكن بارباتوس طرقت الباب مرة أخرى بهدوء.

‘دانتاليان!’

سمعت حركة من الداخل.

صدر صوت خفيف عند مسير قدميها على الثلج. شعرت بارباتوس بخفة جسدها الشديد. وسرعان ما تحولت خطواتها البطيئة إلى شبه ركض.

لم تستطع بارباتوس الانتظار، فطرقت الباب مرة أخيرة.

رأت للتو ظل دانتاليان عبر إحدى النوافذ. مدت بارباتوس رقبتها بشكل لا إرادي. لم تر وجهه للأسف، فقد رأت ظله خلف الستارة الرفيعة فحسب. لكنها لم تشعر بخيبة الأمل لفترة طويلة.

سمعت خطوات قادمة.

‘لا أريد أن يراني دانتاليان بهذا المظهر.’

آه.

لكن هذا لم يكن مهمًا على الإطلاق.

كانت خطواته.

لم تستطع بارباتوس الانتظار، فطرقت الباب مرة أخيرة.

كظمت بارباتوس دموعها. فالبكاء الآن لن يكون سوى هروب من الواقع. لقد قطعت 179 عامًا لتصل إلى هنا من أجل مواساته. لذا فليس من الضروري أن أكون أنا من يتم مواساتي.

كيف ستواسي هذا الرجل؟

تداخلت الكلمات والجمل الكثيرة في صدر بارباتوس.

‘……لا أستطيع.’

وأخيرًا، صرير المفصلات —-رغم أنها صرّت، إلا أن الباب قد فُتح.

قليلاً فقط.

وظهر دانتاليان من فتحة الباب.

‘سأنتظر قليلاً حتى تلتئم حروقي. لكن ماذا لو انهار ذلك الأحمق خلال هذه الفترة.’

وعندها، اختفت جميع كلمات الترحيب والألفاظ التي فكرت فيها بارباتوس بشكل كامل من ذهنها.

ففي حضرة هذا الرجل، كانت قادرة دائمًا على الابتسام كما هي.

لكن هذا لم يكن مهمًا على الإطلاق.

0

“مرحبًا.”

نظرت بارباتوس إلى وجهها في المرآة اليدوية.

فبارباتوس نفسها كانت واقفة هناك حيث اختفت تلك الكلمات.

‘سأنتظر قليلاً حتى تلتئم حروقي. لكن ماذا لو انهار ذلك الأحمق خلال هذه الفترة.’

ففي حضرة هذا الرجل، كانت قادرة دائمًا على الابتسام كما هي.

فوجئ صاحب الفندق عند رؤية بارباتوس نازلة السلم.

“لقد حاولت أن أفكر كيف أرحب بك لبعض الوقت. لكنني أدركت أنها مهمة صعبة للغاية. نعم، لقد عايشت حقيقة أن الأمور البسيطة هي الأصعب. لذا عندما يكون الأمر كذلك، لا مفر من السير في الطريق البسيط.”

توجهت بارباتوس ثائرة إلى المدينة واستأجرت غرفة في فندق. ولكن بمجرد تحريك خطواتها، شعرت براحة هائلة تغمرها. فطالما أن دانتاليان لم يختف في مكان آخر، فلا بأس بالتأخر قليلاً.

“آه، آه…..”

كانت على وشك طرق باب المنزل.

بدأ الشخص الآخر بالبكاء.

كانت خطواته.

كادت بارباتوس تنتقده على البكاء في وقت مبكر كهذا. لكنها بدلاً من ذلك، ابتسمت له بشكل مشرق.

كادت بارباتوس تنتقده على البكاء في وقت مبكر كهذا. لكنها بدلاً من ذلك، ابتسمت له بشكل مشرق.

“لازلت تحمل نفس الوجه المشؤوم كالعادة.”

تعثرت بارباتوس في الثلج بينما كانت تخرج من الغابة. انزلقت من على المنحدر. ما إن المست الثلج حتى نهضت دون تردد.

فكرت بارباتوس:

نظرت بارباتوس إلى وجهها في المرآة اليدوية.

لقد ولدت كسيدة شياطين.

‘دانتاليان.’

وعاشت كمحاربة.

لقد أعطت آلهة الحظ صوتًا لعدم مقابلته. فالوت بارباتوس شفتيها.

وحاولت أن تكون في المقدمة دائمًا.

نظرت بارباتوس إلى وجهها في المرآة اليدوية.

“دانتاليان.”

غادرت بارباتوس غرفة الفندق.

أنا،

فهذه ليست تلك الزبونة التي ارتدت الرداء القاتم بمظهرها الكئيب. ليقسم صاحب الفندق أنها بدت كالجنية النازلة من السماء. بواسطة عيناها الساحرتان. شعر صاحب الفندق بخفقان قلبه عندما التقت نظراتهما.

لازلت أحبك.

“……سأترك الأمر للقدر.”

0

‘دانتاليان!’

0

تنفست الصعداء.

0

آه.

0

“لقد حاولت أن أفكر كيف أرحب بك لبعض الوقت. لكنني أدركت أنها مهمة صعبة للغاية. نعم، لقد عايشت حقيقة أن الأمور البسيطة هي الأصعب. لذا عندما يكون الأمر كذلك، لا مفر من السير في الطريق البسيط.”

0

‘لا أريد أن يراني دانتاليان بهذا المظهر.’

0

0

0

وظهر دانتاليان من فتحة الباب.

0

0

0

“دانتاليان…….”

0

قليلاً فقط.

“أعتقد أن هذا الفصل كان من بين أفضل الفصول التي قمت بترجمتها، ما رأيكم؟”

كانت على وشك طرق باب المنزل.

كيف ستواسي هذا الرجل؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط