أعمال الشغب في البحر الجنوبي - الفصل 1
المجلد 20
ترجمة: عثمان – OTHMan

ربما استولت عليه الإثارة للعودة إلى ساحة المعركة بعد وقت طويل.

“نعم سيدي.”

“نعم. يبدو أن عائلة إيسوري سينباي ساعدت في بناء جزيرة اصطناعية تم تمويلها من قبل عائلة شيزوكو، لذلك سيحضرون جميعا الحفلة تكريما لإكمالها.”
الفصل 1 :
أستراليا، قاعدة داروين العسكرية. كانت تقع في موقع حيث هناك مطار دولي حتى نهاية الحرب العالمية الثالثة، تم إغلاقه لاحقا بسبب العزلة شبه الكاملة لـ أستراليا عن بقية العالم. بدلا من المطار، تحت رعاية بريطانيا، تم بناء مركز أبحاث سحري هنا. لم تكن سياسة العزلة تعني التخلي تماما عن التفاعل مع الدول الأخرى. على الرغم من حظر الاتصالات الدبلوماسية الدولية على مستوى الدولة، فقد تم الحفاظ على اتصال محدود مع الدول الأخرى في شكل تجارة خاصة أو متنكرا في شكل تفاعل بين المدنيين.
“سينباي سيذهبون أيضا إلى أوكيناوا؟”
لم تكن هذه “العزلة” في حد ذاتها سياسة رسمية للدولة، لكن العبور الحدودي مقيد بشدة و مصحوب بعمليات تفتيش جادة بحجة منع غزو الإرهابيين. في الواقع، أصبح الدخول و الخروج من البلاد مستحيلا عمليا. لذلك، إذا احتاجت الحكومة إلى السماح لشخص ما بالدخول، يتم ذلك سرا. ينطبق نفس الأمر على إرسال دبلوماسيين لإجراء محادثات.
“تاتسويا-سان، أنا آسفة، أعلم أن حادث غو جي قد انتهى للتو، لكن…”
لقد أحرزت أستراليا تقدما في تحويل صحاريها الشاسعة إلى أراض صالحة للزراعة، و بالتالي يمكنها أن تزود نفسها بالغذاء و المعادن. موارد كافية للاكتفاء الذاتي الكامل.
**المترجم: الكومنولث البريطاني هو مجموعة من الدول تضم بريطانيا و العديد من مستعمراتها و مناطق في الإمبراطورية البريطانية السابقة (أستراليا، كندا، جامايكا، نيوزلندا…)**
ما تحتاجه أستراليا حقا هو التكنولوجيا العسكرية لحماية البلاد. على وجه الخصوص، التكنولوجيا السحرية العسكرية التي يمكن أن تقاوم الغزوات من العدو على الساحل مع مثل هذا النجاح الذي الخسائر فيه بين الممتلكات المدنية و الخاصة ضئيلة. لطالما كان لهذا البلد علاقات ودية مع بريطانيا، و التي تعتبر إلى جانب الـ USNA دولة ذات تقنيات سحرية متطورة للغاية.
“نعم، أنا أعلم.” أومأت ميوكي برأسها، و حافظت على الهدوء التام.
في قاعدة داروين الجوية، هبطت طائرة بريطانية تفوق سرعتها سرعة الصوت. يمكن لهذه الطائرة أن تطير في الطبقات العليا من طبقة الستراتوسفير و تصل إلى سرعة تتجاوز 6 أضعاف سرعة الصوت. للطائرة تلوين نمر فريد من نوعه، مما يدل على أن راكبها من كبار الشخصيات للجيش البريطاني.
قبلت مايا اعتذار ميوكي بابتسامة و التفت إلى تاتسويا.
لم يكن هذا الرجل ضابطا رفيع المستوى، و لا سياسيا مؤثرا، بل رجل مدني و شخصية رئيسية في قوات الدفاع البريطانية، مما جعله رجلا ذا أهمية قصوى.
جمال ميوكي، كما لو أنها قادمة من حكاية خرافية، يكمل تماما صورتها عن “العروس”، لذلك لم ينظر الآخرون إلى معاملتها له ب “تاتسويا-ساما” على أنها شيء خاطئ.
“السيد ويليام ماكلويد. كنا في انتظار وصولك”.
“لا تقلقي بشأن ذلك.”
التقى القائد داروين شخصيا بذلك الرجل كبار الشخصيات البريطانية.
مع إعادة تنظيم النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثالثة، لم يعد الكومنولث البريطاني موجودا تقريبا. لكن على الرغم من اختفاء المنظمة، ظلت الاتصالات. استمر التعاون السري حتى يبدأ الكومنولث البريطاني الجديد في أي لحظة مناسبة.
ويليام ماكلويد، هو أحد السحرة من الدرجة الإستراتيجية، الرسل الثلاثة عشر. لا يزال يطلق عليهم الرسل الثلاثة عشر، لأن التحالف الآسيوي العظيم لم يعترف رسميا بوفاة ليو يوندي.
“لن أقود فقط. هذه المرة سأقاتل أيضا. لأن هذه العملية لا تسمح باستخدام عدد كبير من الأشخاص”.
**المترجم: ليو يوندي مات مع أسطول التحالف الآسيوي العظيم في اضطراب يوكوهاما بعد أن فجرهم تاتسويا جميعا باستعمال {الإنفجار المادي}**
“هل تعلمين أنه يتم بناء جزيرة اصطناعية في أوكيناوا، بجوار جزيرة كومي؟” بدلا من شيزوكو المقتضبة، تم دعم المحادثة من قبل هونوكا.
“شكرا لك على استقبالك المهذب.”
أخذت شيزوكو العصا من هونوكا، و دعت ميوكي.
يبلغ ماكلويد من العمر 60 عاما. إنه رجل طويل القامة و نحيف و مسن ذو شعر رمادي أملس. بالنظر إليه، من الصعب تخيل أن هذا الشخص مساوي لرئيس وزراء بريطانيا، أو ربما أعلى منه.
لم يأخذ تاتسويا هذه الفكرة على محمل الجد. لقد مرت خمس سنوات منذ حادثة أوكيناوا. و قد مر عام و نصف بالفعل منذ الحادث الذي وقع في يوكوهاما. يعتقد تاتسويا أن كلا من الشرطة و الجيش في الوقت الحالي مؤهلون بما يكفي لتحمل غزو واسع النطاق. على الأقل يعتقد ذلك.
“سيدي ويليام، من فضلك اتبعني.”
قبلت مايا اعتذار ميوكي بابتسامة و التفت إلى تاتسويا.
فتح مساعد قائد القاعدة باب السيارة المنتظرة، لكنه لم يحيي، لكنه انحنى بأدب. انحنى ماكلويد بأناقة ردا على ذلك، و جلس في سيارة ليموزين رولز رويس.
“شكرا على العمل الذي قمت به.”
كانت سيارة الليموزين في طريقها إلى المخبأ، الواقع في عمق القاعدة، حيث هناك مختبر أبحاث. هنا، أجريت أبحاث حول طرق تحسين جسم السحرة، و كذلك طرق إنشاء السحرة. يزور ماكلويد هنا لمساعدة الجيش الأسترالي في إنشاء السحرة.
“متى؟”
يتم استخدام معرفة ماكلويد أيضا لتقوية السحرة الطبيعيين. ليس من المبالغة القول إنه قدم مساهمة كبيرة في استعادة القوات العسكرية السحرية الأسترالية بعد الحرب.
بدأ ماكلويد شرحه للشخصين.
“لم أرك منذ فترة طويلة يا سيدي.”
أدرك تاتسويا على الفور ما يريد أن يقوله كازاما. الهدف التكتيكي للعدو، و الذي سيكون التخريب، هو إما تدمير الجزيرة الاصطناعية، أو قتل أحد الأشخاص المهمين الذين سيحضرون الحفلة. و مع ذلك، فإن الهدف الاستراتيجي الأكثر أهمية هو محاولة إثارة العداء تجاه اليابانيين و إلغاء معاهدة السلام. إذا شارك عدد كبير من الأشخاص، فستبدأ وسائل الإعلام في استنشاق الغرض من ذلك. إذا اتضح أن وراء محاولة التخريب فصيل معارضي المصالحة مع التحالف الآسيوي العظيم، فإن هذا سيسبب مشاكل خطيرة في المجتمع.
“سيدي، إنه لشرف لي أن أراك مرة أخرى.”
سمع تاتسويا بالفعل من ميوكي عن رحلة هونوكا و شيزوكو إلى أوكيناوا.
في غرفة فاخرة، لا يمكنك من خلالها معرفة أنها تحت الأرض، التقى ماكلويد بشخصين. فتاة ذات مظهر أوروبي، يتراوح عمرها بين 12 و 13 عاما، و رجل ذو مظهر أوروبي يزيد عمره قليلا عن 30 عاما.
شعرت هونوكا و شيزوكو بالمزاج، دخلتا في صمت.
“جاس، أنا سعيد لرؤيتك مرة أخرى. الكابتن جونسون أيضا، أنت لم يتغير على الإطلاق”.
“لا، ليس لدينا اعتراض على الأمر. سنفعل كل ما هو ممكن”.
“أنا أيضا يا سيدي.”
قالت ميوكي هذا لأنها لم تكن تريد أن يعود تاتسويا إلى الذكريات المؤلمة، و نسيت تماما أنها أيضا تستطيع تذكر اللحظات السيئة. لن يسترد تاتسويا مشاعره الحقيقية بعد، و ربما لن يتم إعادتها حتى وفاته. لكن حتى لو لم تكن هناك أفكار سيئة، بقي القليل من الحزن في أعماق الوعي.
“شكرا لك يا سيدي.”
“الهدف من الهجوم هو بالقرب من ساحل جزيرة كومي، و هي جزء من أرخبيل أوكيناوا. إنها جزيرة اصطناعية أنشأتها اليابان بهدف استخراج المعادن من قاع المحيط”.
“أنتما الاثنان، ارتاحا.”
ظهرت ابتسامة مريرة على وجه ميوكي لأول مرة منذ أن تم القبض عليها على حين غرة. الخوف من يوتسوبا واضح، لكن لا يزال يبدو أن رد الفعل هذا مفرط.
أثناء الجلوس، أمر ماكلويد الشخصين.
حسنا، مهما كان السبب، قرر تاتسويا أن يشكره على أي حال.
لم تتحرك لا الفتاة و لا الكابتن، وقفا بهدوء، بطريقة عسكرية.
فتح مساعد قائد القاعدة باب السيارة المنتظرة، لكنه لم يحيي، لكنه انحنى بأدب. انحنى ماكلويد بأناقة ردا على ذلك، و جلس في سيارة ليموزين رولز رويس.
“إذن، أنتما تعرفان المهمة بالفعل؟”
التقى القائد داروين شخصيا بذلك الرجل كبار الشخصيات البريطانية.
أجابت الفتاة و الكابتن في وقت واحد: “نعم سيدي”.
يبلغ ماكلويد من العمر 60 عاما. إنه رجل طويل القامة و نحيف و مسن ذو شعر رمادي أملس. بالنظر إليه، من الصعب تخيل أن هذا الشخص مساوي لرئيس وزراء بريطانيا، أو ربما أعلى منه.
“أعتقد أن هذه مهمة سيئة بالنسبة لكما يا رفاق، لكن اليابان هزت ميزان القوى العالمي بشكل كبير، لذلك ليس لدينا خيار. هذه المهمة ضرورية ليس فقط لبلدكم، لكن أيضا لـ بريطانيا”.
لقد أحرزت أستراليا تقدما في تحويل صحاريها الشاسعة إلى أراض صالحة للزراعة، و بالتالي يمكنها أن تزود نفسها بالغذاء و المعادن. موارد كافية للاكتفاء الذاتي الكامل.
مع إعادة تنظيم النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثالثة، لم يعد الكومنولث البريطاني موجودا تقريبا. لكن على الرغم من اختفاء المنظمة، ظلت الاتصالات. استمر التعاون السري حتى يبدأ الكومنولث البريطاني الجديد في أي لحظة مناسبة.
“لكن كلانا؟ في الواقع ليس لدينا أي اهتمام بالعائلات التي فقدت هناك.”
**المترجم: الكومنولث البريطاني هو مجموعة من الدول تضم بريطانيا و العديد من مستعمراتها و مناطق في الإمبراطورية البريطانية السابقة (أستراليا، كندا، جامايكا، نيوزلندا…)**
15 مارس. يوم حفل التخرج في مدارس السحر. ليس فقط للمدرسة الثانوية الأولى، بل جميع المدارس التسعة في نفس الوقت.
و مع ذلك، لم يكن الكومنولث البريطاني الجديد هو الخيار الوحيد لدى بريطانيا و أستراليا. أدرك كلا البلدين ذلك بالتأكيد، و عرفا أيضا أنهما يفكران في نفس الشيء.
سيكون هذا أيضا مشكلة ليس فقط لعائلة يوتسوبا. سيتم تدمير سمعة العشائر العشرة الرئيسية، و كذلك سمعة الجيش الياباني و قوات الدفاع الذاتي ستتعرض للعار.
“لا، ليس لدينا اعتراض على الأمر. سنفعل كل ما هو ممكن”.
نغمة مايا الناعمة جدا، بدلا من المنظمة عادة، أثارت قلق الأخ و الأخت. أو سيكون من الأفضل أن نقول إن لديهما هاجسا بأن شيئا غير سار سيحدث. على أي حال، فإن الاستمرار في الوقوف سيكون سهوا غير مقبول. أول من جلس هو تاتسويا، و مع تأخير طفيف، تبعته ميوكي.
أجابت الفتاة، التي تسمى جاس. اسمها الحقيقي هو الكابتن جاسمين ويليامز. إنها من “عائلة ويليامز”، التي قام ماكلويد بهندستها شخصيا. بدت تبلغ من العمر 12 أو 13 عاما فقط، لكنها في الواقع ساحرة مؤهلة، تبلغ من العمر 29 عاما هذا العام.
يوم الإثنين. ميوكي و شيزوكو تتحدثان في طريقهما إلى غرفة التدريب.
“أنا أرى.”
و مع ذلك، كلما زاد الوقت الذي يحصل عليه العدو، كلما أصبحت المهمة أكثر تعقيدا. بالإضافة إلى ذلك، لم تقتصر أهداف العدو على الحفل. إذا سمح ساحر من يوتسوبا موجود هناك، لقوات العدو الأجنبية بارتكاب أعمال تخريبية، مما يجعل المهمة فاشلة، فستكون هذه مشكلة كبيرة.
راض، أومأ ماكلويد برأسه، و أخرج بطاقة ذاكرة من جيبه الداخلي.
لم تتفاجأ ميوكي. والد شيزوكو هو رئيس واحدة من مجموعات الشركات الرائدة في اليابان، و مشروع الجزيرة الاصطناعية مهم للغاية من وجهة نظر سياسية، لأنه سيجلب موارد قيمة. لم يكن من المستغرب أن يتلقى هذا المشروع استثمارات من الحكومة.
“أعتقد أنكما بحاجة إلى سماع إلى تفاصيل العملية مرة أخرى.”
◊ ◊ ◊
“نعم سيدي.”
“لم أرك منذ فترة طويلة يا سيدي.”
قال جونسون ردا على ذلك.
أومأ تاتسويا، الجالس أيضا، برأسه في المقابل. في حفل التخرج، لقد هنأهم جميعا مرارا و تكرارا، لذلك قرر أن التكرار سيكون غير مناسب. لم يشتكي الخريجون، بمن فيهم كانون، من سلوك تاتسويا. التفت إيسوري بالفعل إلى الآخرين و واصلوا حديثهم.
“هنا يتم تسجيل تفاصيل العملية. الأسماء كالعادة محذوفة”.
“كانون. لا تقولي مثل هذه الأشياء”.
كما قال ماكلويد، هذا شائع، لذلك لم تظهر جاسمين أو جونسون أي سوء فهم.
استحقت عائلة إيسوري سمعتها بفضل نقشها السحري. يحظى هذا السحر بتقدير خاص لفائدته كرد مضاد ضد الكوارث الطبيعية. بمساعدة النقش، من الممكن، و إن لفترة وجيزة، زيادة مقاومة الحريق و مقاومة الصدمات لمواد البناء بشكل كبير، و يتم ذلك بسرعة كبيرة.
“الهدف من الهجوم هو بالقرب من ساحل جزيرة كومي، و هي جزء من أرخبيل أوكيناوا. إنها جزيرة اصطناعية أنشأتها اليابان بهدف استخراج المعادن من قاع المحيط”.
بدأ ماكلويد شرحه للشخصين.
“هنا يتم تسجيل تفاصيل العملية. الأسماء كالعادة محذوفة”.
◊ ◊ ◊
الحادث الذي تحدثت عنه هو غزو التحالف الآسيوي العظيم لـ أوكيناوا في أغسطس 2092. في تلك المعركة، فقدوا حارسة والدتهما ميا، ساكوراي هونامي، التي اعتبروها جزءا من العائلة.
10 مارس 2097، الأحد.
“إلى أوكيناوا؟”
عاد إتشيجو ماساكي، الذي حضر الثانوية الأولى خلال مهمة البحث عن الإرهابيين، إلى منزله في كانازاوا. بعد الحدث، عاد تاتسويا و ميوكي إلى قاعة استقبال جمعية السحر فرع كانتو. هناك، تنتظرهما الرئيسة الحالية لعائلة يوتسوبا، و كذلك خالتهما، يوتسوبا مايا.
17 مارس، الأحد.
“هاها-وي، هل جعلتك تنتظرين؟”
“إذا كان لديكما وقت فراغ، فهل يمكننا أن نلتقي؟”
قال تاتسويا “أمي” (هاها-وي)، و ليس “خالتي” (أوبا-وي)، لأنهم في جمعية سحرية، و ليسوا في منزل خاص بعائلة يوتسوبا.
“يقولون إن مجموعة ناكاجو-سينباي ستقوم برحلة تخرج إلى أوكيناوا.”
“لا، تاتسويا-سان. لا يزال لدي وقت فراغ قبل الأحداث المخطط لها”.
“هاها-وي، هل جعلتك تنتظرين؟”
نظرت إلى ساعتها. لكنها تعلم أنه لا يزال هناك وقت، حتى قبل أن تنظر. و مع ذلك، فإن الشعور بأن مايا قضت وقتها في الانتظار جعل مثل هذه الأعذار بلا معنى. على عكس تاتسويا، رأت ميوكي شيئا مشؤوما في استجابة مايا.
المجلد 20 ترجمة: عثمان – OTHMan
“أنتما الاثنان، اجلسا.”
“إذا اشتبك العدو معنا بقوات كبيرة، فسوف نتلقى الدعم من قواتنا المتمركزة على الأرض. لكن في هذه الحالة، حتى لو لم تنجح أعمال العدو، يمكن تحقيق هدفه إذا كانت هناك ضجة كبيرة”.
نغمة مايا الناعمة جدا، بدلا من المنظمة عادة، أثارت قلق الأخ و الأخت. أو سيكون من الأفضل أن نقول إن لديهما هاجسا بأن شيئا غير سار سيحدث. على أي حال، فإن الاستمرار في الوقوف سيكون سهوا غير مقبول. أول من جلس هو تاتسويا، و مع تأخير طفيف، تبعته ميوكي.
“لن أقود فقط. هذه المرة سأقاتل أيضا. لأن هذه العملية لا تسمح باستخدام عدد كبير من الأشخاص”.
“تاتسويا-سان، أنا آسفة، أعلم أن حادث غو جي قد انتهى للتو، لكن…”
“هاها-وي، هل جعلتك تنتظرين؟”
شعر تاتسويا أن قلبه يغرق. كلمة “انتهى” تعني أن القضية مع الإرهابي من داهان قد “اكتملت”. و مع ذلك، من المستحيل القول أن المشكلة قد تم حلها. على سبيل المثال، لا تزال الشرطة تحقق في الأمر، و يناقش المسؤولون الحكوميون بنشاط “تدابير لمنع تكرار الحادث”.
◊ ◊ ◊
سبق أن قالت مايا في وقت سابق إنها تغفر حقيقة أن حادث الإرهابيين تم الانتهاء منه بطريقة غير مرغوب فيها. و مع ذلك، يمكن أن يتغير موقفها في أي لحظة. زادت كثافة الغرفة، و لم يستطع إلقاء اللوم على خياله.
“لا، تاتسويا-سان. لا يزال لدي وقت فراغ قبل الأحداث المخطط لها”.
“الآن أريد أن أعهد إليك بمهمة أخرى.”
“لا، تاتسويا-سان. لا يزال لدي وقت فراغ قبل الأحداث المخطط لها”.
“في هذه الحالة، سأزورك لاحقا في المنزل الرئيسي.”
“نعم، يمكنك النظر إليه هنا.”
أجاب تاتسويا بلطف على مايا المبتسمة.
10 مارس 2097، الأحد.
“لا تقلق. هذا المكان مناسب أيضا.”
“هنا يتم تسجيل تفاصيل العملية. الأسماء كالعادة محذوفة”.
لم يسأل تاتسويا عن المهمة التي يريدون تكليفه بها. لم تكن عائلة يوتسوبا نساكا يعيشون في الشارع، لكن تلك القرية في الجبال لم تكن مكتفية ذاتيا. القرية بأكملها هي في الأصل منشأة أبحاث عسكرية سرية. و لأنهم معزولون عن العالم الخارجي، يمكنهم أن يوفروا لأنفسهم الطعام و الملبس و المأوى، لكن كل شيء آخر يحتاج إلى شراء من الخارج مقابل المال. لدى يوتسوبا في العالم الخارجي شركات تابعة و شركاء تجاريون و رعاة، زارتهم كبيرة العائلة شخصيا في بعض الأحيان أثناء فحص الممتلكات.
“إذن، يتفق الجميع مع الجدول الزمني المعد؟” تلخيص من أزوسا.
“أريدك أن تذهب إلى أوكيناوا. مع ميوكي”.
“ميوكي، هل أنت ذاهبة إلى أوكيناوا؟”
“مع ميوكي؟”
أجابت الفتاة و الكابتن في وقت واحد: “نعم سيدي”.
“سوف تذهبان إلى اجتماع رسمي لمناقشة إحياء الذكرى الخامسة لذلك الحادث. أنت تزور بدافع الضرورة، لكن يمكنك فقط الاستماع. بناء على دعوة الحكومة، سيتم دفع الجزية للموتى. بالإضافة إلى ذلك، يلزم زيارة المعبد في هيغان.”
رفضت مايا مثل هذا العذر.
الحادث الذي تحدثت عنه هو غزو التحالف الآسيوي العظيم لـ أوكيناوا في أغسطس 2092. في تلك المعركة، فقدوا حارسة والدتهما ميا، ساكوراي هونامي، التي اعتبروها جزءا من العائلة.
◊ ◊ ◊
“لكن كلانا؟ في الواقع ليس لدينا أي اهتمام بالعائلات التي فقدت هناك.”
“سينباي سيذهبون أيضا إلى أوكيناوا؟”
قالت ميوكي هذا لأنها لم تكن تريد أن يعود تاتسويا إلى الذكريات المؤلمة، و نسيت تماما أنها أيضا تستطيع تذكر اللحظات السيئة. لن يسترد تاتسويا مشاعره الحقيقية بعد، و ربما لن يتم إعادتها حتى وفاته. لكن حتى لو لم تكن هناك أفكار سيئة، بقي القليل من الحزن في أعماق الوعي.
“نعم. نظرا لعدم وجود الكثير من العمل الذي يتعين علي القيام به هناك، فسوف أتصل بكم عندما نتفرغ.” أومأت ميوكي بابتسامة ناعمة.
“إلى حد ما، بعد كل شيء، هل نحن ننتمي إلى مثل هذه العائلات؟ هذا هو أيضا الواجب الرسمي للعشائر العشرة الرئيسية. و من بين العشائر العشرة أنتما الوحيدان المرتبطان مباشرة بهذا الحادث”.
في الثانوية الأولى، لقد انتهى حفل وداع الخريجين، المدرسة محاطة بجو من الفرح و الحزن. في العام الماضي، كان تاتسويا لا يزال في لجنة الأخلاق العامة وقت حفل التخرج، لذلك لم يشارك في تنظيمه. كان ببساطة في وضع الاستعداد للحوادث. لكنه هذا العام عضو في مجلس طلاب المدرسة، عليه أن ينفذ تعليمات الرئيسة ميوكي.
رفضت مايا مثل هذا العذر.
قال جونسون ردا على ذلك.
“…نعم فهمت. لقد قلت شيئا غبيا”.
ظهرت ابتسامة مريرة على وجه ميوكي لأول مرة منذ أن تم القبض عليها على حين غرة. الخوف من يوتسوبا واضح، لكن لا يزال يبدو أن رد الفعل هذا مفرط.
“لا تقلقي بشأن ذلك.”
“أنا أيضا يا سيدي.”
قبلت مايا اعتذار ميوكي بابتسامة و التفت إلى تاتسويا.
أومأ تاتسويا، الجالس أيضا، برأسه في المقابل. في حفل التخرج، لقد هنأهم جميعا مرارا و تكرارا، لذلك قرر أن التكرار سيكون غير مناسب. لم يشتكي الخريجون، بمن فيهم كانون، من سلوك تاتسويا. التفت إيسوري بالفعل إلى الآخرين و واصلوا حديثهم.
“العمل الحقيقي الذي أردت أن أعهد به إليك موجود هنا.”
“شؤون عائلية، تقصدين شؤون يوتسوبا؟”
هاياما، التي يقف بلا حراك خلف مايا، كما لو ينتظر هذه الكلمات، اقترب فجأة من تاتسويا و سلمه مظروفا كبيرا.
انتهى حفل التخرج، لكن الفصل الدراسي الثالث لا يزال مستمرا. على الرغم من حقيقة أن الحفل الختامي هذا العام سيكون قبل يومين من المعتاد، سيهاجم العدو بغض النظر.
“هل يمكنني فتحه الآن؟”
جاء تاتسويا من أجل اجتماع مع كازاما تماما عندما كانوا يحلون هذه المشكلة بالذات. قبل أن يتمكن تاتسويا من التحدث، قال له كازاما:
“نعم، يمكنك النظر إليه هنا.”
كازاما له نفس الرأي، لكنه في الخدمة لم يستطع التخلي عن مثل هذه الأفكار التي في رأس تاتسويا الآن.
قطع تاتسويا الظرف بسكين ورقي ملقى على الطاولة و أخرج مجلدا من الورق السميك بدون أي نقوش، يوجد بداخله حوالي 12 وثيقة. سرعان ما مرر عينيه عبر جميع الصفحات، أعاد المجلد إلى الظرف، و أعطاه إلى هاياما. انحنى هاياما إلى تاتسويا، و سلم الظرف إلى مايا.
قبلت مايا اعتذار ميوكي بابتسامة و التفت إلى تاتسويا.
“تاتسويا-سان، أتساءل، هل يمكنك الاهتمام بهذه المشكلة؟”
“لم أرك منذ فترة طويلة يا سيدي.”
بقول “نعم”، تلقى تاتسويا مرة أخرى الظرف من يد مايا. مباشرة بعد استلامه بين يديه، اختفى الظرف الذي يحتوي على الوثائق. لقد حلّله تاتسويا.
أجابت الفتاة و الكابتن في وقت واحد: “نعم سيدي”.
“هاها-وي، هل يمكنني إخبار ميوكي عن محتويات الظرف؟”
لم يأخذ تاتسويا هذه الفكرة على محمل الجد. لقد مرت خمس سنوات منذ حادثة أوكيناوا. و قد مر عام و نصف بالفعل منذ الحادث الذي وقع في يوكوهاما. يعتقد تاتسويا أن كلا من الشرطة و الجيش في الوقت الحالي مؤهلون بما يكفي لتحمل غزو واسع النطاق. على الأقل يعتقد ذلك.
“أوه بالتأكيد. أود منكما أن تعملا معا على حل المشكلة التي كلفتك بها يا تاتسويا-سان.”
“لا تقلق. هذا المكان مناسب أيضا.”
لكن الفشل غير مسموح به هذه المرة.
أحضرت مينامي فنجانا من القهوة إلى تاتسويا في مكتب المحطة.
لم تقل مايا ذلك بصوت عال، لكن تاتسويا أدرك أن ضرورة نجاح المهمة ضمنيا بدون كلمات.
“مفهوم.”
◊ ◊ ◊
أومأت مايا برأسها ردا على انحناءة تاتسويا، و وقفت.
لكن الفشل غير مسموح به هذه المرة.
“أنا آسفة لأنهم لم يقدموا الشاي. لدي جدول أعمال مزدحم اليوم”.
أومأ تاتسويا، الجالس أيضا، برأسه في المقابل. في حفل التخرج، لقد هنأهم جميعا مرارا و تكرارا، لذلك قرر أن التكرار سيكون غير مناسب. لم يشتكي الخريجون، بمن فيهم كانون، من سلوك تاتسويا. التفت إيسوري بالفعل إلى الآخرين و واصلوا حديثهم.
“لا، كل شيء على ما يرام.” كما نهض تاتسويا و ميوكي.
أدرك تاتسويا على الفور ما يريد أن يقوله كازاما. الهدف التكتيكي للعدو، و الذي سيكون التخريب، هو إما تدمير الجزيرة الاصطناعية، أو قتل أحد الأشخاص المهمين الذين سيحضرون الحفلة. و مع ذلك، فإن الهدف الاستراتيجي الأكثر أهمية هو محاولة إثارة العداء تجاه اليابانيين و إلغاء معاهدة السلام. إذا شارك عدد كبير من الأشخاص، فستبدأ وسائل الإعلام في استنشاق الغرض من ذلك. إذا اتضح أن وراء محاولة التخريب فصيل معارضي المصالحة مع التحالف الآسيوي العظيم، فإن هذا سيسبب مشاكل خطيرة في المجتمع.
قالت مايا “سأعذر نفسي” لهما، أثناء انحناءة عميقة منهما، ثم غادرت الغرفة.
“الآن أريد أن أعهد إليك بمهمة أخرى.”
◊ ◊ ◊
“سينباي سيذهبون أيضا إلى أوكيناوا؟”
يوم الإثنين. ميوكي و شيزوكو تتحدثان في طريقهما إلى غرفة التدريب.
“لا، تاتسويا-سان. لا يزال لدي وقت فراغ قبل الأحداث المخطط لها”.
“ميوكي، هل أنت ذاهبة إلى أوكيناوا؟”
عاد إتشيجو ماساكي، الذي حضر الثانوية الأولى خلال مهمة البحث عن الإرهابيين، إلى منزله في كانازاوا. بعد الحدث، عاد تاتسويا و ميوكي إلى قاعة استقبال جمعية السحر فرع كانتو. هناك، تنتظرهما الرئيسة الحالية لعائلة يوتسوبا، و كذلك خالتهما، يوتسوبا مايا.
عند سماعها عن الرحلة إلى أوكيناوا، أصبحت ميوكي مضطربة بعض الشيء.
العمل الذي عهدت به مايا إلى تاتسويا هو منع أعمال التخريب خلال الاحتفال بالانتهاء من الجزيرة الاصطناعية، و الذي سيعقد في 28. لذلك، لأداء هذه المهمة فقط، لم يكن بحاجة إلى التسرع، و بدلا من ذلك بإمكانه الانتظار حتى تبدأ عطلة الربيع.
الليلة الماضية، أخبرها تاتسويا عن “عمله الحقيقي” هناك. لم تستطع شيزوكو معرفة ذلك، لكنها اختارت مثل هذا الوقت لسؤالها بحيث لا يمكن ربطه بأي شيء آخر.
ربما استعارت هذا من مينامي، التي تخاطبه أيضا ب “تاتسويا-ساما”.
“إلى أوكيناوا؟”
زار تاتسويا، ساحر من يوتسوبا و ضابط خاص في قوات الدفاع الذاتي، مقر الكتيبة السحرية المستقلة، و هو أمر طبيعي تماما. في هذه المهمة، من الضروري التصرف ليس نيابة عن الجيش، لكن لإظهار تعاون يوتسوبا مع الجيش.
“نعم.”
“أريدك أن تذهب إلى أوكيناوا. مع ميوكي”.
“هل تعلمين أنه يتم بناء جزيرة اصطناعية في أوكيناوا، بجوار جزيرة كومي؟” بدلا من شيزوكو المقتضبة، تم دعم المحادثة من قبل هونوكا.
“يقولون إن مجموعة ناكاجو-سينباي ستقوم برحلة تخرج إلى أوكيناوا.”
“نعم، أنا أعلم.” أومأت ميوكي برأسها، و حافظت على الهدوء التام.
“ميوكي، لقد قمت بعمل جيد أيضا.”
“كما هو متوقع منك يا ميوكي…”
…يمكن القول أنه بسبب كاريزما ميوكي، لم يجرؤ أحد على قول ذلك بصوت عال، لأنه لا يمكن لأحد أن ينكر حقيقة أن مجلس طلاب الثانوية الأولى حاليا لديه بالتأكيد اتجاه خطير يفتقر إلى الديمقراطية.
بدأت هونوكا فجأة في الإعجاب، لأنها لم تكن تعرف عن الجزيرة الاصطناعية حتى أخبرتها شيزوكو. ذلك طبيعي، لأن شيزوكو لم تعرف حتى سمعت من والديها.
زار تاتسويا، ساحر من يوتسوبا و ضابط خاص في قوات الدفاع الذاتي، مقر الكتيبة السحرية المستقلة، و هو أمر طبيعي تماما. في هذه المهمة، من الضروري التصرف ليس نيابة عن الجيش، لكن لإظهار تعاون يوتسوبا مع الجيش.
“…هذا كل شيء. يبدو أن شركة والد شيزوكو استثمرت في بناء هذه الجزيرة.”
“كانون. لا تقولي مثل هذه الأشياء”.
لم تتفاجأ ميوكي. والد شيزوكو هو رئيس واحدة من مجموعات الشركات الرائدة في اليابان، و مشروع الجزيرة الاصطناعية مهم للغاية من وجهة نظر سياسية، لأنه سيجلب موارد قيمة. لم يكن من المستغرب أن يتلقى هذا المشروع استثمارات من الحكومة.
على الرغم من وجود حظر على استخدام المشروبات و الطعام بالقرب من المحطات، لم يشر أحد بذلك إلى تاتسويا. حتى إيزومي، التي تعامله ببرود، اعترفت بخدماته في خدمة جميع المعدات في غرفة مجلس طلاب المدرسة.
“تم الانتهاء من الجزيرة الاصطناعية الشهر الماضي. لذا…”
“ميوكي، لقد قمت بعمل جيد أيضا.”
نظرت هونوكا إلى شيزوكو. اعتقدت أنها يجب أن تواصل كلماتها.
“أنتما الاثنان، ارتاحا.”
“ستكون هناك حفلة، احتفال بنهاية البناء. ميوكي هل تريدين أن تأتي؟”
قطع تاتسويا الظرف بسكين ورقي ملقى على الطاولة و أخرج مجلدا من الورق السميك بدون أي نقوش، يوجد بداخله حوالي 12 وثيقة. سرعان ما مرر عينيه عبر جميع الصفحات، أعاد المجلد إلى الظرف، و أعطاه إلى هاياما. انحنى هاياما إلى تاتسويا، و سلم الظرف إلى مايا.
أخذت شيزوكو العصا من هونوكا، و دعت ميوكي.
شعرت هونوكا و شيزوكو بالمزاج، دخلتا في صمت.
“متى؟”
“أريدك أن تذهب إلى أوكيناوا. مع ميوكي”.
“28 مارس. سنغادر يوم 25، و نخطط للعودة في 31.”
“أحتاج أيضا إلى المشاركة في الاحتفالات خلال فترة هيغان، و التي ستقام في نفس الوقت. لذلك سأذهب أنا و أوني-ساما إلى أوكيناوا مباشرة بعد الحفل الختامي في 23. لهذا السبب لن نتمكن من مرافقتكم في الرحلة… لكننا أيضا ذاهبان إلى أوكيناوا، قد نتمكن من مقابلتكم بالصدفة.”
“أعتذر. في ذلك الوقت، لدي شؤون عائلية.”
“في هذه الحالة، سأزورك لاحقا في المنزل الرئيسي.”
عند سماع اعتذار من ميوكي (و الذي، بالمناسبة، هو حقيقة خالصة و ليس تمثيلا)، قامت هونوكا بتدوير عينيها.
الفصل 1 : أستراليا، قاعدة داروين العسكرية. كانت تقع في موقع حيث هناك مطار دولي حتى نهاية الحرب العالمية الثالثة، تم إغلاقه لاحقا بسبب العزلة شبه الكاملة لـ أستراليا عن بقية العالم. بدلا من المطار، تحت رعاية بريطانيا، تم بناء مركز أبحاث سحري هنا. لم تكن سياسة العزلة تعني التخلي تماما عن التفاعل مع الدول الأخرى. على الرغم من حظر الاتصالات الدبلوماسية الدولية على مستوى الدولة، فقد تم الحفاظ على اتصال محدود مع الدول الأخرى في شكل تجارة خاصة أو متنكرا في شكل تفاعل بين المدنيين.
“شؤون عائلية، تقصدين شؤون يوتسوبا؟”
“لن أقود فقط. هذه المرة سأقاتل أيضا. لأن هذه العملية لا تسمح باستخدام عدد كبير من الأشخاص”.
بعد قول هذا، أغلقت هونوكا فمها فجأة بيدها في خوف.
لذلك أضافت ميوكي أن هذه ليست مسألة مهمة للغاية.
“ليس الأمر كما لو أنه عمل غير عادي.”
لم يكن لدى أحد أي اعتراض.
ظهرت ابتسامة مريرة على وجه ميوكي لأول مرة منذ أن تم القبض عليها على حين غرة. الخوف من يوتسوبا واضح، لكن لا يزال يبدو أن رد الفعل هذا مفرط.
“لكن كلانا؟ في الواقع ليس لدينا أي اهتمام بالعائلات التي فقدت هناك.”
“هذا العام هو الذكرى الخامسة لحادث أوكيناوا؟”
قالت ميوكي هذا لأنها لم تكن تريد أن يعود تاتسويا إلى الذكريات المؤلمة، و نسيت تماما أنها أيضا تستطيع تذكر اللحظات السيئة. لن يسترد تاتسويا مشاعره الحقيقية بعد، و ربما لن يتم إعادتها حتى وفاته. لكن حتى لو لم تكن هناك أفكار سيئة، بقي القليل من الحزن في أعماق الوعي.
عندما يذكر أحدهم “حادث أوكيناوا”، يفهم الجميع أن المقصود في السنوات الأخيرة هو غزو التحالف الآسيوي العظيم لـ أوكيناوا في أغسطس 2092. وصل معنى هذه الكلمات أيضا إلى هونوكا.
“أوه بالتأكيد. أود منكما أن تعملا معا على حل المشكلة التي كلفتك بها يا تاتسويا-سان.”
“هذا الصيف ستقام مراسم تأبين كبيرة. أحتاج إلى حضور اجتماع تمهيدي لتنظيم هذا الحدث. بشكل عام، سيكون العام المقبل أكثر أهمية، لأنها ستكون الذكرى السادسة.”
أثناء الجلوس، أمر ماكلويد الشخصين.
لذلك أضافت ميوكي أن هذه ليست مسألة مهمة للغاية.
و مع ذلك، لدى تاتسويا عذر يسمح له باستخدام المحطة بدلا من طاولة حيث يُسمح له بتناول الطعام و الشراب. بالنسبة للاجتماع (من المفترض) أن الطاولة مشغولة بالكامل من قبل الخريجين: أزوسا، إيسوري، كانون، هاتوري، كيريهارا و ساياكا.
شعرت هونوكا و شيزوكو بالمزاج، دخلتا في صمت.
قالت مايا “سأعذر نفسي” لهما، أثناء انحناءة عميقة منهما، ثم غادرت الغرفة.
“أحتاج أيضا إلى المشاركة في الاحتفالات خلال فترة هيغان، و التي ستقام في نفس الوقت. لذلك سأذهب أنا و أوني-ساما إلى أوكيناوا مباشرة بعد الحفل الختامي في 23. لهذا السبب لن نتمكن من مرافقتكم في الرحلة… لكننا أيضا ذاهبان إلى أوكيناوا، قد نتمكن من مقابلتكم بالصدفة.”
“أنا أرى.”
لمعت عيون هونوكا عندما سمعت أن تاتسويا سيذهب إلى أوكيناوا. واجباته كفرد من عائلة يوتسوبا، واحدة من العشائر العشرة الرئيسية، تمنعه من السفر معها، لكن سماع أن الوجهة هي نفسها، بدأت هونوكا تتطلع للرحلة.
قال جونسون ردا على ذلك.
“إذا كان لديكما وقت فراغ، فهل يمكننا أن نلتقي؟”
◊ ◊ ◊
مع نمو جو التوتر، لم يكن على هونوكا انتظار إجابة لفترة طويلة.
عاد إتشيجو ماساكي، الذي حضر الثانوية الأولى خلال مهمة البحث عن الإرهابيين، إلى منزله في كانازاوا. بعد الحدث، عاد تاتسويا و ميوكي إلى قاعة استقبال جمعية السحر فرع كانتو. هناك، تنتظرهما الرئيسة الحالية لعائلة يوتسوبا، و كذلك خالتهما، يوتسوبا مايا.
“نعم. نظرا لعدم وجود الكثير من العمل الذي يتعين علي القيام به هناك، فسوف أتصل بكم عندما نتفرغ.” أومأت ميوكي بابتسامة ناعمة.
“شكرا لك على استقبالك المهذب.”
“حسنا.” شيزوكو، كالعادة، مقتضبة، لكنها بدت أيضا أنها تنتظر بفارغ الصبر.
“أحتاج أيضا إلى المشاركة في الاحتفالات خلال فترة هيغان، و التي ستقام في نفس الوقت. لذلك سأذهب أنا و أوني-ساما إلى أوكيناوا مباشرة بعد الحفل الختامي في 23. لهذا السبب لن نتمكن من مرافقتكم في الرحلة… لكننا أيضا ذاهبان إلى أوكيناوا، قد نتمكن من مقابلتكم بالصدفة.”
◊ ◊ ◊
“في هذه الحالة، سأزورك لاحقا في المنزل الرئيسي.”
15 مارس. يوم حفل التخرج في مدارس السحر. ليس فقط للمدرسة الثانوية الأولى، بل جميع المدارس التسعة في نفس الوقت.
لم يكن لدى أحد أي اعتراض.
في الثانوية الأولى، لقد انتهى حفل وداع الخريجين، المدرسة محاطة بجو من الفرح و الحزن. في العام الماضي، كان تاتسويا لا يزال في لجنة الأخلاق العامة وقت حفل التخرج، لذلك لم يشارك في تنظيمه. كان ببساطة في وضع الاستعداد للحوادث. لكنه هذا العام عضو في مجلس طلاب المدرسة، عليه أن ينفذ تعليمات الرئيسة ميوكي.
بعد الانتهاء من حفلات الدورة الأولى و الدورة الثانية، و التي عُقدت أيضا بشكل منفصل هذا العام، جاء تاتسويا إلى قاعة اجتماعات المدرسة.
بعد الانتهاء من حفلات الدورة الأولى و الدورة الثانية، و التي عُقدت أيضا بشكل منفصل هذا العام، جاء تاتسويا إلى قاعة اجتماعات المدرسة.
أجابت الفتاة و الكابتن في وقت واحد: “نعم سيدي”.
جاءت ميوكي، التي كانت محاطة بالضيوف و ترفيههم، إلى غرفة اجتماعات المدرسة معه.
“عندما كنت طالبة في السنة الأولى، لم أستطع حتى أن أتخيل أننا سنقوم برحلة تخرج معا كمجموعة.”
“أوه … لا، تاتسويا-ساما.”
في الثانوية الأولى، لقد انتهى حفل وداع الخريجين، المدرسة محاطة بجو من الفرح و الحزن. في العام الماضي، كان تاتسويا لا يزال في لجنة الأخلاق العامة وقت حفل التخرج، لذلك لم يشارك في تنظيمه. كان ببساطة في وضع الاستعداد للحوادث. لكنه هذا العام عضو في مجلس طلاب المدرسة، عليه أن ينفذ تعليمات الرئيسة ميوكي.
لم تتصل به أوني-ساما. و مع ذلك، فهي ببساطة لا تستطيع أن تقول “تاتسويا-سان”. في الآونة الأخيرة، اعتادت ميوكي على عدم مخاطبته ب “أوني-ساما” علنا، و مع ذلك، لم تستطع التعود على مخاطبته ب تاتسويا-سان بعد. هذه المعاملة تضعها على قدم المساواة مع تاتسويا، و التي لم تتوافق مع مشاعرها. بطريقة ما، تمكنت ميوكي من قبول نهج “تاتسويا-ساما” كحل وسط.
“أنتما الاثنان، ارتاحا.”
ربما استعارت هذا من مينامي، التي تخاطبه أيضا ب “تاتسويا-ساما”.
لم يأخذ تاتسويا هذه الفكرة على محمل الجد. لقد مرت خمس سنوات منذ حادثة أوكيناوا. و قد مر عام و نصف بالفعل منذ الحادث الذي وقع في يوكوهاما. يعتقد تاتسويا أن كلا من الشرطة و الجيش في الوقت الحالي مؤهلون بما يكفي لتحمل غزو واسع النطاق. على الأقل يعتقد ذلك.
جمال ميوكي، كما لو أنها قادمة من حكاية خرافية، يكمل تماما صورتها عن “العروس”، لذلك لم ينظر الآخرون إلى معاملتها له ب “تاتسويا-ساما” على أنها شيء خاطئ.
“شؤون عائلية، تقصدين شؤون يوتسوبا؟”
“شكرا على العمل الذي قمت به.”
المجلد 20 ترجمة: عثمان – OTHMan
“ميوكي، لقد قمت بعمل جيد أيضا.”
“مفهوم.”
أحضرت مينامي فنجانا من القهوة إلى تاتسويا في مكتب المحطة.
“إذا اشتبك العدو معنا بقوات كبيرة، فسوف نتلقى الدعم من قواتنا المتمركزة على الأرض. لكن في هذه الحالة، حتى لو لم تنجح أعمال العدو، يمكن تحقيق هدفه إذا كانت هناك ضجة كبيرة”.
على الرغم من وجود حظر على استخدام المشروبات و الطعام بالقرب من المحطات، لم يشر أحد بذلك إلى تاتسويا. حتى إيزومي، التي تعامله ببرود، اعترفت بخدماته في خدمة جميع المعدات في غرفة مجلس طلاب المدرسة.
“إذا اشتبك العدو معنا بقوات كبيرة، فسوف نتلقى الدعم من قواتنا المتمركزة على الأرض. لكن في هذه الحالة، حتى لو لم تنجح أعمال العدو، يمكن تحقيق هدفه إذا كانت هناك ضجة كبيرة”.
…يمكن القول أنه بسبب كاريزما ميوكي، لم يجرؤ أحد على قول ذلك بصوت عال، لأنه لا يمكن لأحد أن ينكر حقيقة أن مجلس طلاب الثانوية الأولى حاليا لديه بالتأكيد اتجاه خطير يفتقر إلى الديمقراطية.
لقد أحرزت أستراليا تقدما في تحويل صحاريها الشاسعة إلى أراض صالحة للزراعة، و بالتالي يمكنها أن تزود نفسها بالغذاء و المعادن. موارد كافية للاكتفاء الذاتي الكامل.
و مع ذلك، لدى تاتسويا عذر يسمح له باستخدام المحطة بدلا من طاولة حيث يُسمح له بتناول الطعام و الشراب. بالنسبة للاجتماع (من المفترض) أن الطاولة مشغولة بالكامل من قبل الخريجين: أزوسا، إيسوري، كانون، هاتوري، كيريهارا و ساياكا.
هز كازاما رأسه بابتسامة على سؤال تاتسويا.
“شيبا-كن، شكرا لك على العمل الشاق.”
“28 مارس. سنغادر يوم 25، و نخطط للعودة في 31.”
إيسوري الجالس على الطاولة، شكر تاتسويا.
“ستكون هناك حفلة، احتفال بنهاية البناء. ميوكي هل تريدين أن تأتي؟”
أومأ تاتسويا، الجالس أيضا، برأسه في المقابل. في حفل التخرج، لقد هنأهم جميعا مرارا و تكرارا، لذلك قرر أن التكرار سيكون غير مناسب. لم يشتكي الخريجون، بمن فيهم كانون، من سلوك تاتسويا. التفت إيسوري بالفعل إلى الآخرين و واصلوا حديثهم.
عند سماعها عن الرحلة إلى أوكيناوا، أصبحت ميوكي مضطربة بعض الشيء.
“إذن، يتفق الجميع مع الجدول الزمني المعد؟” تلخيص من أزوسا.
“العمل الحقيقي الذي أردت أن أعهد به إليك موجود هنا.”
لم يكن لدى أحد أي اعتراض.
“كما هو متوقع منك يا ميوكي…”
“عندما كنت طالبة في السنة الأولى، لم أستطع حتى أن أتخيل أننا سنقوم برحلة تخرج معا كمجموعة.”
قطع تاتسويا الظرف بسكين ورقي ملقى على الطاولة و أخرج مجلدا من الورق السميك بدون أي نقوش، يوجد بداخله حوالي 12 وثيقة. سرعان ما مرر عينيه عبر جميع الصفحات، أعاد المجلد إلى الظرف، و أعطاه إلى هاياما. انحنى هاياما إلى تاتسويا، و سلم الظرف إلى مايا.
“ميبو، لا داعي للقلق بعد الآن.”
“إلى أوكيناوا؟”
“هاتوري على حق، ميبو.”
“شكرا لك يا سيدي.”
“بالضبط. بعد كل شيء، ميبو-سان ليست من مجموعتنا … و في رأيي، سيكون من الجيد حقا أن نذهب فقط أنا و كي معا.”
و مع ذلك، كلما زاد الوقت الذي يحصل عليه العدو، كلما أصبحت المهمة أكثر تعقيدا. بالإضافة إلى ذلك، لم تقتصر أهداف العدو على الحفل. إذا سمح ساحر من يوتسوبا موجود هناك، لقوات العدو الأجنبية بارتكاب أعمال تخريبية، مما يجعل المهمة فاشلة، فستكون هذه مشكلة كبيرة.
“كانون. لا تقولي مثل هذه الأشياء”.
“كما هو متوقع منك يا ميوكي…”
اقتربت هونوكا أثناء شرب القهوة و الاستماع إلى الخريجين.
“شكرا لك على استقبالك المهذب.”
“يقولون إن مجموعة ناكاجو-سينباي ستقوم برحلة تخرج إلى أوكيناوا.”
بدأت هونوكا فجأة في الإعجاب، لأنها لم تكن تعرف عن الجزيرة الاصطناعية حتى أخبرتها شيزوكو. ذلك طبيعي، لأن شيزوكو لم تعرف حتى سمعت من والديها.
“سينباي سيذهبون أيضا إلى أوكيناوا؟”
“أنا أرى.”
سمع تاتسويا بالفعل من ميوكي عن رحلة هونوكا و شيزوكو إلى أوكيناوا.
جمال ميوكي، كما لو أنها قادمة من حكاية خرافية، يكمل تماما صورتها عن “العروس”، لذلك لم ينظر الآخرون إلى معاملتها له ب “تاتسويا-ساما” على أنها شيء خاطئ.
“نعم. يبدو أن عائلة إيسوري سينباي ساعدت في بناء جزيرة اصطناعية تم تمويلها من قبل عائلة شيزوكو، لذلك سيحضرون جميعا الحفلة تكريما لإكمالها.”
لقد أحرزت أستراليا تقدما في تحويل صحاريها الشاسعة إلى أراض صالحة للزراعة، و بالتالي يمكنها أن تزود نفسها بالغذاء و المعادن. موارد كافية للاكتفاء الذاتي الكامل.
استحقت عائلة إيسوري سمعتها بفضل نقشها السحري. يحظى هذا السحر بتقدير خاص لفائدته كرد مضاد ضد الكوارث الطبيعية. بمساعدة النقش، من الممكن، و إن لفترة وجيزة، زيادة مقاومة الحريق و مقاومة الصدمات لمواد البناء بشكل كبير، و يتم ذلك بسرعة كبيرة.
انتهى حفل التخرج، لكن الفصل الدراسي الثالث لا يزال مستمرا. على الرغم من حقيقة أن الحفل الختامي هذا العام سيكون قبل يومين من المعتاد، سيهاجم العدو بغض النظر.
إن استخدام سحر النقش لبناء منشأة مهمة للبلاد، على سبيل المثال قاعدة لاستخراج الموارد البحرية، يجعل هذا استخداما جيدا جدا للسحر. و تؤكد مشاركة عائلة إيسوري ذلك. في الحقيقة، لم تكن مصادفة هذه الرحلة في نفس الوقت مع مهمة تاتسويا. تم ربط العمل الموكل إلى مايا بالحفل تكريما لاستكمال بناء الجزيرة الاصطناعية “سايكاسين”، التي تحدثت عنها هونوكا. سيكون من الأفضل أن يحذّر تاتسويا على الأقل هونوكا و شيزوكو. لكن قيل له أن يحافظ على سرية مهمته على أعلى مستوى. على عكس تاتسويا، ميوكي قلقة للغاية بشأن احتمال تورط أصدقائهم في هذه المسألة. لكنها مهمة سرية يشارك فيها الجيش. لذلك، على الرغم من الرغبة في تحذيرهم، لم يتمكنوا إلا من التزام الصمت.
“الهدف من الهجوم هو بالقرب من ساحل جزيرة كومي، و هي جزء من أرخبيل أوكيناوا. إنها جزيرة اصطناعية أنشأتها اليابان بهدف استخراج المعادن من قاع المحيط”.
◊ ◊ ◊
لم يكن هذا الرجل ضابطا رفيع المستوى، و لا سياسيا مؤثرا، بل رجل مدني و شخصية رئيسية في قوات الدفاع البريطانية، مما جعله رجلا ذا أهمية قصوى.
انتهى حفل التخرج، لكن الفصل الدراسي الثالث لا يزال مستمرا. على الرغم من حقيقة أن الحفل الختامي هذا العام سيكون قبل يومين من المعتاد، سيهاجم العدو بغض النظر.
قطع تاتسويا الظرف بسكين ورقي ملقى على الطاولة و أخرج مجلدا من الورق السميك بدون أي نقوش، يوجد بداخله حوالي 12 وثيقة. سرعان ما مرر عينيه عبر جميع الصفحات، أعاد المجلد إلى الظرف، و أعطاه إلى هاياما. انحنى هاياما إلى تاتسويا، و سلم الظرف إلى مايا.
العمل الذي عهدت به مايا إلى تاتسويا هو منع أعمال التخريب خلال الاحتفال بالانتهاء من الجزيرة الاصطناعية، و الذي سيعقد في 28. لذلك، لأداء هذه المهمة فقط، لم يكن بحاجة إلى التسرع، و بدلا من ذلك بإمكانه الانتظار حتى تبدأ عطلة الربيع.
“أعتذر. في ذلك الوقت، لدي شؤون عائلية.”
و مع ذلك، كلما زاد الوقت الذي يحصل عليه العدو، كلما أصبحت المهمة أكثر تعقيدا. بالإضافة إلى ذلك، لم تقتصر أهداف العدو على الحفل. إذا سمح ساحر من يوتسوبا موجود هناك، لقوات العدو الأجنبية بارتكاب أعمال تخريبية، مما يجعل المهمة فاشلة، فستكون هذه مشكلة كبيرة.
“الهدف من الهجوم هو بالقرب من ساحل جزيرة كومي، و هي جزء من أرخبيل أوكيناوا. إنها جزيرة اصطناعية أنشأتها اليابان بهدف استخراج المعادن من قاع المحيط”.
سيكون هذا أيضا مشكلة ليس فقط لعائلة يوتسوبا. سيتم تدمير سمعة العشائر العشرة الرئيسية، و كذلك سمعة الجيش الياباني و قوات الدفاع الذاتي ستتعرض للعار.
ربما استولت عليه الإثارة للعودة إلى ساحة المعركة بعد وقت طويل.
وفقا للمعلومات حول أغراض هذا الهجوم من قبل عملاء أجانب، تتزامن مصالح يوتسوبا و الجيش.
“هاتوري على حق، ميبو.”
17 مارس، الأحد.
و مع ذلك، لم يكن الكومنولث البريطاني الجديد هو الخيار الوحيد لدى بريطانيا و أستراليا. أدرك كلا البلدين ذلك بالتأكيد، و عرفا أيضا أنهما يفكران في نفس الشيء.
زار تاتسويا، ساحر من يوتسوبا و ضابط خاص في قوات الدفاع الذاتي، مقر الكتيبة السحرية المستقلة، و هو أمر طبيعي تماما. في هذه المهمة، من الضروري التصرف ليس نيابة عن الجيش، لكن لإظهار تعاون يوتسوبا مع الجيش.
عند سماع اعتذار من ميوكي (و الذي، بالمناسبة، هو حقيقة خالصة و ليس تمثيلا)، قامت هونوكا بتدوير عينيها.
جاء تاتسويا من أجل اجتماع مع كازاما تماما عندما كانوا يحلون هذه المشكلة بالذات. قبل أن يتمكن تاتسويا من التحدث، قال له كازاما:
كما قال ماكلويد، هذا شائع، لذلك لم تظهر جاسمين أو جونسون أي سوء فهم.
“سنتقدم إلى أوكيناوا قبلك. سوف نجتمع خلال حفل هيغان يوم 24.”
ظهرت ابتسامة مريرة على وجه ميوكي لأول مرة منذ أن تم القبض عليها على حين غرة. الخوف من يوتسوبا واضح، لكن لا يزال يبدو أن رد الفعل هذا مفرط.
لقد فهم كازاما الحالي هذا جيدا. ربما ندم على عدم تحركهم في حادثة غو جي.
“نعم. نظرا لعدم وجود الكثير من العمل الذي يتعين علي القيام به هناك، فسوف أتصل بكم عندما نتفرغ.” أومأت ميوكي بابتسامة ناعمة.
حسنا، مهما كان السبب، قرر تاتسويا أن يشكره على أي حال.
أجاب تاتسويا بلطف على مايا المبتسمة.
“شكرا جزيلا.” أعرب تاتسويا عن امتنانه. لكن في الوقت نفسه طرح السؤال الذي يعذبه. “أيها الكولونيل، هل ستقود العملية شخصيا؟”
سيكون هذا أيضا مشكلة ليس فقط لعائلة يوتسوبا. سيتم تدمير سمعة العشائر العشرة الرئيسية، و كذلك سمعة الجيش الياباني و قوات الدفاع الذاتي ستتعرض للعار.
هز كازاما رأسه بابتسامة على سؤال تاتسويا.
أومأ تاتسويا، الجالس أيضا، برأسه في المقابل. في حفل التخرج، لقد هنأهم جميعا مرارا و تكرارا، لذلك قرر أن التكرار سيكون غير مناسب. لم يشتكي الخريجون، بمن فيهم كانون، من سلوك تاتسويا. التفت إيسوري بالفعل إلى الآخرين و واصلوا حديثهم.
“لن أقود فقط. هذه المرة سأقاتل أيضا. لأن هذه العملية لا تسمح باستخدام عدد كبير من الأشخاص”.
“تاتسويا-سان، أنا آسفة، أعلم أن حادث غو جي قد انتهى للتو، لكن…”
ربما استولت عليه الإثارة للعودة إلى ساحة المعركة بعد وقت طويل.
لقد فهم كازاما الحالي هذا جيدا. ربما ندم على عدم تحركهم في حادثة غو جي.
“ربما لن يقتصر العدو على فرقة صغيرة واحدة.”
بقول “نعم”، تلقى تاتسويا مرة أخرى الظرف من يد مايا. مباشرة بعد استلامه بين يديه، اختفى الظرف الذي يحتوي على الوثائق. لقد حلّله تاتسويا.
لم يأخذ تاتسويا هذه الفكرة على محمل الجد. لقد مرت خمس سنوات منذ حادثة أوكيناوا. و قد مر عام و نصف بالفعل منذ الحادث الذي وقع في يوكوهاما. يعتقد تاتسويا أن كلا من الشرطة و الجيش في الوقت الحالي مؤهلون بما يكفي لتحمل غزو واسع النطاق. على الأقل يعتقد ذلك.
أدرك تاتسويا على الفور ما يريد أن يقوله كازاما. الهدف التكتيكي للعدو، و الذي سيكون التخريب، هو إما تدمير الجزيرة الاصطناعية، أو قتل أحد الأشخاص المهمين الذين سيحضرون الحفلة. و مع ذلك، فإن الهدف الاستراتيجي الأكثر أهمية هو محاولة إثارة العداء تجاه اليابانيين و إلغاء معاهدة السلام. إذا شارك عدد كبير من الأشخاص، فستبدأ وسائل الإعلام في استنشاق الغرض من ذلك. إذا اتضح أن وراء محاولة التخريب فصيل معارضي المصالحة مع التحالف الآسيوي العظيم، فإن هذا سيسبب مشاكل خطيرة في المجتمع.
كازاما له نفس الرأي، لكنه في الخدمة لم يستطع التخلي عن مثل هذه الأفكار التي في رأس تاتسويا الآن.
“لا، كل شيء على ما يرام.” كما نهض تاتسويا و ميوكي.
“إذا اشتبك العدو معنا بقوات كبيرة، فسوف نتلقى الدعم من قواتنا المتمركزة على الأرض. لكن في هذه الحالة، حتى لو لم تنجح أعمال العدو، يمكن تحقيق هدفه إذا كانت هناك ضجة كبيرة”.
أجابت الفتاة، التي تسمى جاس. اسمها الحقيقي هو الكابتن جاسمين ويليامز. إنها من “عائلة ويليامز”، التي قام ماكلويد بهندستها شخصيا. بدت تبلغ من العمر 12 أو 13 عاما فقط، لكنها في الواقع ساحرة مؤهلة، تبلغ من العمر 29 عاما هذا العام.
أدرك تاتسويا على الفور ما يريد أن يقوله كازاما. الهدف التكتيكي للعدو، و الذي سيكون التخريب، هو إما تدمير الجزيرة الاصطناعية، أو قتل أحد الأشخاص المهمين الذين سيحضرون الحفلة. و مع ذلك، فإن الهدف الاستراتيجي الأكثر أهمية هو محاولة إثارة العداء تجاه اليابانيين و إلغاء معاهدة السلام. إذا شارك عدد كبير من الأشخاص، فستبدأ وسائل الإعلام في استنشاق الغرض من ذلك. إذا اتضح أن وراء محاولة التخريب فصيل معارضي المصالحة مع التحالف الآسيوي العظيم، فإن هذا سيسبب مشاكل خطيرة في المجتمع.
“سينباي سيذهبون أيضا إلى أوكيناوا؟”
لكن مثل هذا الموقف، من المفترض أنه سيجلب المشاكل ليس فقط لليابان، لكن أيضا للتحالف الآسيوي العظيم …
قبلت مايا اعتذار ميوكي بابتسامة و التفت إلى تاتسويا.
“شكرا لك على استقبالك المهذب.”

