Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المختلف في مدرسة السحر الثانوية 211

المطاردة - مقدمة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المطاردة - مقدمة

المجلد 28 : المطاردة (1)

ترجمة : عثمان – OTHMan

(…لقد مت؟)

الآن فقط أدرك أركتوروس أنه لا يستطيع سماع صوت “أقاربه”. أثناء كونه طفيليا، تحدث همس إلى غروره من أعماق وعيه، أخضعه، قمعه، لكنه الآن لا يستطيع سماعه. لأول مرة منذ فترة، امتلأ عقل أركتوروس فقط بأفكاره.

لا يزال من الممكن استخدام السحر، حتى في الحالة النجمية. ليس من الممكن استخدام السحر الذي يتطلب أسلحة مادية، مثل {الشفرات الراقصة}، لكن تنشيط السحر الذي يتداخل مع السوائل أو الموجات الكهرومغناطيسية لن يكون مشكلة، كما أصبحت بعض أنواع السحر أكثر ملاءمة أثناء وجوده فقط كجسم نجمي – على وجه التحديد، سحر التداخل العقلي.

مقدمة :

أُمر ألكسندر أركتوروس، قائد الوحدة الثالثة من النجوم، بتخريب مفاعل الإندماج النووي الحراري في جزيرة مياكي في اليابان. وصل بنجاح إلى هناك على متن طائرة نقل تابعة لجيش الـ USNA، لكن بعد الهبوط مباشرة تعرض للهجوم و منذ ذلك الحين فقد الوعي.

أصبح أركتوروس طفيليا ضد إرادته. تم استيعابه قسرا عندما اخترق شكل من أشكال الحياة الروحية عقله. لكن هذا الإستيعاب تصرف في كلا الإتجاهين، لم يهيمن الطفيلي من جانب واحد على أركتوروس. تصرفت السيطرة في كلا الإتجاهين.

عندما استيقظ أركتوروس، شعر بالإنفصال، كما يفعل المرء بعد أن حلم لفترة من الوقت، لكن في نفس الوقت شعر أنه نام للحظة فقط. شعر بظلام دامس.

أما بالنسبة للشكل الروحي للحياة التي تتطفل على الناس – فلا يمكن تسميتها بالحياة. قد يكون أكثر دقة أن نسميها فيروسات. إنها معلومات مرتبطة بالأجسام المادية لتكرارها و نشرها. بالإضافة إلى هذا، كونها غير مادية، لا يتم استهلاكها، بل تزداد قوة عند استخدامها. لتعزيز وجودهم الروحي و المعلوماتي، تبحث الطفيليات عن مضيفين لديهم أفكار قوية، و لضمان استمرار وجودهم، قاموا بقمع الفردية و بالتالي مقاومة مضيفيهم. تم الضغط على المضيف من قبل الطفيلي لقبول أفكار الآخرين على أنها أفكارهم. لقبول تبادل الأفكار و انصهار الوعي.

ظلام مطلق، دامس، بدون أي نور، لكن هذا الظلام ليس شيئا ثقيلا و مغلفا كما لو أنه عبء. لم يشعر بالضغط من هذا الظلام… لم يشعر بأي شيء على الإطلاق.

(… هل هذا موت؟)

لم يستطع حتى معرفة ما إذا عيناه مفتوحتان، أو إذا لديه عينان أصلا. تم فصل وعيه عن جسده، و صلته بالعالم المادي.

في الإندماج مع شكل الحياة الروحية، توقف عن كونه إنسانا، لكنه ظل في الوقت نفسه يشبه ذاته. لم يعد الشخص الذي كان عليه قبل الدمج بمجرد قمع غروره، لكنه لا يزال يحتفظ بذكريات و أفكار من كان ذات يوم.

(…لقد مت؟)

– إنه الآن الطفيلي ألكسندر أركتوروس.

هكذا هي أفكاره في هذه العزلة المشوشة و المطلقة، هذا الفراغ إلى أجل غير مسمى.

الجسد هو سجن الروح – على الأقل، آمن أفلاطون بهذا. هذا أركتوروس، لكن الوضع الحالي بالمعنى الحرفي أكثر بكثير مما تقصده الكلمات الأصلية للفيلسوف اليوناني القديم.

(… هل هذا موت؟)

(و ما المهمة التي تم تكليفك بها؟)

استمرت أفكاره، في محاولة لفهم محيطه دون حواس.

(إذن كتلة السايون هزت سجن السايون؟)

(في الموت، ليس الحكم هو الذي ينتظر، بل العزلة؟ … الخطاة لا يحترقون في نار الجحيم، بل يصبحون لا شيء؟)

(…تدمير مفاعل الإندماج النووي الحراري و خلق حالة لا يستطيع فيها شيبا تاتسويا رفض المشاركة في مشروع ديون. هذا ما تم تكليفي به.)

مع تراكم يأسه، تسببت له فكرة فجأة في الشعور بالتخلي عنه.

اهتز الظلام الذي يكتنف أركتوروس. إنه تيار زائد من السايون نشأ من سحر {انفجار المحيط} الذي استعمله إتشيجو ماساكي، لكن لم يمتلك أركتوروس أي طريقة لمعرفة هذا.

(…لماذا أنا وحدي؟ … هل أنا الوحيد؟)

(ماذا يعني هذا …؟)

الآن فقط أدرك أركتوروس أنه لا يستطيع سماع صوت “أقاربه”. أثناء كونه طفيليا، تحدث همس إلى غروره من أعماق وعيه، أخضعه، قمعه، لكنه الآن لا يستطيع سماعه. لأول مرة منذ فترة، امتلأ عقل أركتوروس فقط بأفكاره.

أدرك كيف يبدو و أين هو دون أن ينظر حوله. على الأرض يوجد أركتوروس مستلقيا بوجه شاحب فيما بدا أنه تابوت.

(ماذا يعني هذا …؟)

حدق في سقف طائرة النقل. إذا تذكر بشكل صحيح، إنه في حجرة الشحن.

أصبح أركتوروس طفيليا ضد إرادته. تم استيعابه قسرا عندما اخترق شكل من أشكال الحياة الروحية عقله. لكن هذا الإستيعاب تصرف في كلا الإتجاهين، لم يهيمن الطفيلي من جانب واحد على أركتوروس. تصرفت السيطرة في كلا الإتجاهين.

(… هل هذا موت؟)

في الإندماج مع شكل الحياة الروحية، توقف عن كونه إنسانا، لكنه ظل في الوقت نفسه يشبه ذاته. لم يعد الشخص الذي كان عليه قبل الدمج بمجرد قمع غروره، لكنه لا يزال يحتفظ بذكريات و أفكار من كان ذات يوم.

– إنه الآن الطفيلي ألكسندر أركتوروس.

(إذن كتلة السايون هزت سجن السايون؟)

أدى الإندماج مع الطفيلي إلى تغيير قيمه و عملية تفكيره، لكن تم الحفاظ على وعيه. و بما أنه احتفظ بذكرياته من قبل و بعد أن أصبح طفيليا، فقد عرف بوضوح ما هو الطفيلي – ما الذي تغير فيه.

**المترجم: هنا أركتوروس أصبح شبحا، الكاتب وصف هذا بالحالة النجمية، يعني ليس له جسد مادي**

الطفيليات ليس لها غرور؛ لا، بشكل أكثر دقة، هذا الغرور أدنى. هناك الأنا، لكنها لا تأخذ الأسبقية، لهذا تفقد الطفيليات جزءا من شخصيتها – فرديتها. رغبتهم في التميز، لتكون فريدة من نوعها.

استيقظ ألكسندر أركتوروس فجأة.

الطفيليات منفصلة لأنها متحدة – لديهم وعي منفصل، لكن الحدود تمتد مع اختلاط أفكارهم مع الآخرين. تهمس أفكار الآخرين إلى غرورهم في أعماق وعيهم، مع الأسبقية على الطموح الفردي. ما وراء التخاطر، تنتقل الأفكار دون وعي، حتى بدون نية المشاركة.

في الإندماج مع شكل الحياة الروحية، توقف عن كونه إنسانا، لكنه ظل في الوقت نفسه يشبه ذاته. لم يعد الشخص الذي كان عليه قبل الدمج بمجرد قمع غروره، لكنه لا يزال يحتفظ بذكريات و أفكار من كان ذات يوم.

في البداية، لا يزال بإمكان المرء تمييز أفكاره عن الأفراد الآخرين. لكن مع مرور الوقت يتلاشى الخط الفاصل بين “الذات” و “الآخرين” و يصبح من المستحيل التمييز بين أفكار الذات و أفكار الآخرين. بالنظر إلى أفكار الطفيليات الأخرى في جميع الأوقات، يمتص المرء أيديولوجيات الآخرين على أنها أيديولوجيات خاصة به. هذا مثل شكل متطرف من أشكال الدعاية، باستثناء أنه بدلا من مجرد صوت مقنع، يحدث الغزو على مستوى عقل المرء. ليس من الممكن أن تحافظ الطفيليات على فرديتها لأنها تنسى من هم في حضور الحشد.

حدق في سقف طائرة النقل. إذا تذكر بشكل صحيح، إنه في حجرة الشحن.

أما بالنسبة للشكل الروحي للحياة التي تتطفل على الناس – فلا يمكن تسميتها بالحياة. قد يكون أكثر دقة أن نسميها فيروسات. إنها معلومات مرتبطة بالأجسام المادية لتكرارها و نشرها. بالإضافة إلى هذا، كونها غير مادية، لا يتم استهلاكها، بل تزداد قوة عند استخدامها. لتعزيز وجودهم الروحي و المعلوماتي، تبحث الطفيليات عن مضيفين لديهم أفكار قوية، و لضمان استمرار وجودهم، قاموا بقمع الفردية و بالتالي مقاومة مضيفيهم. تم الضغط على المضيف من قبل الطفيلي لقبول أفكار الآخرين على أنها أفكارهم. لقبول تبادل الأفكار و انصهار الوعي.

هكذا هي أفكاره في هذه العزلة المشوشة و المطلقة، هذا الفراغ إلى أجل غير مسمى.

أدرك أركتوروس أنه تحرر من هذا الضغط.

لكن هذا الفكر لم يجلب له الفرح لكونه حرا استعاد البشرية، بل الخوف من أنه أصبح نوعا مختلفا مرة أخرى. على الرغم من أنه إنسان في المقام الأول، إلا أنه أصبح الآن طفيليا. من وجهة نظره، هذا نفس التحول الأولي – أُجبر على تغيير جوهره ضد إرادته.

(هل أصبحت إنسانا مرة أخرى… منفصلا عن الطفيلي؟)

توصل أركتوروس إلى قراره بعد ساعة واحدة فقط من الإستيقاظ في ظلام دامس.

لكن هذا الفكر لم يجلب له الفرح لكونه حرا استعاد البشرية، بل الخوف من أنه أصبح نوعا مختلفا مرة أخرى. على الرغم من أنه إنسان في المقام الأول، إلا أنه أصبح الآن طفيليا. من وجهة نظره، هذا نفس التحول الأولي – أُجبر على تغيير جوهره ضد إرادته.

حدق في سقف طائرة النقل. إذا تذكر بشكل صحيح، إنه في حجرة الشحن.

تحاول الحياة عموما الحفاظ على نفسها، و لتحقيق هذا، فإنها تقاوم التغيير – التغيير مخيف، التغيير خطير. التغييرات غير المخطط لها تجلب الخوف، بغض النظر عن تأثيرها.

8 يوليو 2097، 14:07.

قمع أركتوروس عواطفه الغريزية و ركز بدلا من هذا على ما يحدث له الآن من خلال قوة الإرادة. عند القيام بهذا، أدرك أنه لا يزال نصف نائم – الإلتزام الوظيفي هو خُمس المعدل الطبيعي فقط. و الأسوأ من هذا، أنه لم يعد يعرف حتى ما هو “الطبيعي” بعد الآن. لقد تدهورت قدراته بالتأكيد في قيلولته الصغيرة.

لا يزال من الممكن استخدام السحر، حتى في الحالة النجمية. ليس من الممكن استخدام السحر الذي يتطلب أسلحة مادية، مثل {الشفرات الراقصة}، لكن تنشيط السحر الذي يتداخل مع السوائل أو الموجات الكهرومغناطيسية لن يكون مشكلة، كما أصبحت بعض أنواع السحر أكثر ملاءمة أثناء وجوده فقط كجسم نجمي – على وجه التحديد، سحر التداخل العقلي.

8 يوليو 2097، 14:07.

(و ما المهمة التي تم تكليفك بها؟)

استيقظ ألكسندر أركتوروس فجأة.

من منظور مختلف، ربما بدت محاولاته للعودة إلى الحياة سخيفة – انتهت حياته بالفعل عندما أصبح طفيليا. لقد فات الأوان بالفعل لمواصلة العيش. لكنه يعتقد أنه يجب أن يفعل شيئا، حتى لو تواجد فقط كشبح مع وعي ألكسندر أركتوروس.

اهتز الظلام الذي يكتنف أركتوروس. إنه تيار زائد من السايون نشأ من سحر {انفجار المحيط} الذي استعمله إتشيجو ماساكي، لكن لم يمتلك أركتوروس أي طريقة لمعرفة هذا.

(…لقد مت؟)

تبدد الضباب الذي يخفي وعيه، اختفت أفكاره على الفور.

الطفيليات ليس لها غرور؛ لا، بشكل أكثر دقة، هذا الغرور أدنى. هناك الأنا، لكنها لا تأخذ الأسبقية، لهذا تفقد الطفيليات جزءا من شخصيتها – فرديتها. رغبتهم في التميز، لتكون فريدة من نوعها.

(…هل كانت تلك موجة سايون؟)

أخبرته المرأة العجوز التي علمته هذا السحر أن الخيط يربط جسده و روحه. ادعى راهب ياباني درس معه في شبابه أنه إذا انكسر الخيط المذكور، فلن يتمكن من العودة إلى جسده.

(إذن كتلة السايون هزت سجن السايون؟)

هكذا هي أفكاره في هذه العزلة المشوشة و المطلقة، هذا الفراغ إلى أجل غير مسمى.

(…هل أنا محبوس داخل جسد معلومات السايون الخاص بي؟)

مقدمة : أُمر ألكسندر أركتوروس، قائد الوحدة الثالثة من النجوم، بتخريب مفاعل الإندماج النووي الحراري في جزيرة مياكي في اليابان. وصل بنجاح إلى هناك على متن طائرة نقل تابعة لجيش الـ USNA، لكن بعد الهبوط مباشرة تعرض للهجوم و منذ ذلك الحين فقد الوعي.

الجسد هو سجن الروح – على الأقل، آمن أفلاطون بهذا. هذا أركتوروس، لكن الوضع الحالي بالمعنى الحرفي أكثر بكثير مما تقصده الكلمات الأصلية للفيلسوف اليوناني القديم.

قمع أركتوروس عواطفه الغريزية و ركز بدلا من هذا على ما يحدث له الآن من خلال قوة الإرادة. عند القيام بهذا، أدرك أنه لا يزال نصف نائم – الإلتزام الوظيفي هو خُمس المعدل الطبيعي فقط. و الأسوأ من هذا، أنه لم يعد يعرف حتى ما هو “الطبيعي” بعد الآن. لقد تدهورت قدراته بالتأكيد في قيلولته الصغيرة.

تم حرق ختم سحري قديم على جسده، يفصل عقله عن العالم المادي. استطاع أركتوروس فهم التقنية التي تربطه بسبب تجربته مع السحر القديم الذي ورثه من السكان الأصليين لأمريكا، لكنه أدرك أيضا أن التقنية قوية جدا بالنسبة له لكسر هذا المستوى من المهارات في السحر القديم. لكن حتى لو لم يستطع إزالة الختم، فإن السحر القديم يعتمد على العلاقة بين العقل و الجسم المادي. في هذه الحالة، إذا تمكن من قطع الإتصال بين العقل و الجسم، يجب أن يتبدد الختم.

الطفيليات ليس لها غرور؛ لا، بشكل أكثر دقة، هذا الغرور أدنى. هناك الأنا، لكنها لا تأخذ الأسبقية، لهذا تفقد الطفيليات جزءا من شخصيتها – فرديتها. رغبتهم في التميز، لتكون فريدة من نوعها.

باستخدام عقله فقط، استعد أركتوروس إلى استخدام السحر. شعر.. بشيء غريب، بدون الأحاسيس الجسدية التي اعتاد عليها، لكن و إن هذا بصعوبة مشوشة، فقد بنى تسلسلا من السحر.

({الإسقاط النجمي}.)

هذا السحر القديم يربط العقل بالجسم المادي باستعمال العلاقة بينهما. هذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها هذا السحر، لهذا على الرغم من أنه ليس “معتادا عليه” تماما، إلا أنه لديه خبرة كافية للحفاظ على السيطرة.

هذا السحر القديم يربط العقل بالجسم المادي باستعمال العلاقة بينهما. هذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها هذا السحر، لهذا على الرغم من أنه ليس “معتادا عليه” تماما، إلا أنه لديه خبرة كافية للحفاظ على السيطرة.

الطفيليات منفصلة لأنها متحدة – لديهم وعي منفصل، لكن الحدود تمتد مع اختلاط أفكارهم مع الآخرين. تهمس أفكار الآخرين إلى غرورهم في أعماق وعيهم، مع الأسبقية على الطموح الفردي. ما وراء التخاطر، تنتقل الأفكار دون وعي، حتى بدون نية المشاركة.

لديه شعور بأن سلسلة مربوطة به تتفكك. حاول أركتوروس الخروج من جسده المادي. عادة، ستشعر كأنك تخرج تحت السماء المفتوحة. لكن هذه المرة، شعر بالمقاومة، كما لو أنه شبكة عنكبوتية تمسكه، شبكة غير مرئية.

تخيل مد يده نحو الشبكة و تمزيقها.

اعتقد أركتوروس أنه “ألكسندر أركتوروس” طالما هو واع بنفسه.

فجأة، استطاع أن يرى.

في البداية، لا يزال بإمكان المرء تمييز أفكاره عن الأفراد الآخرين. لكن مع مرور الوقت يتلاشى الخط الفاصل بين “الذات” و “الآخرين” و يصبح من المستحيل التمييز بين أفكار الذات و أفكار الآخرين. بالنظر إلى أفكار الطفيليات الأخرى في جميع الأوقات، يمتص المرء أيديولوجيات الآخرين على أنها أيديولوجيات خاصة به. هذا مثل شكل متطرف من أشكال الدعاية، باستثناء أنه بدلا من مجرد صوت مقنع، يحدث الغزو على مستوى عقل المرء. ليس من الممكن أن تحافظ الطفيليات على فرديتها لأنها تنسى من هم في حضور الحشد.

حدق في سقف طائرة النقل. إذا تذكر بشكل صحيح، إنه في حجرة الشحن.

ظلام مطلق، دامس، بدون أي نور، لكن هذا الظلام ليس شيئا ثقيلا و مغلفا كما لو أنه عبء. لم يشعر بالضغط من هذا الظلام… لم يشعر بأي شيء على الإطلاق.

أدرك كيف يبدو و أين هو دون أن ينظر حوله. على الأرض يوجد أركتوروس مستلقيا بوجه شاحب فيما بدا أنه تابوت.

– إنه الآن الطفيلي ألكسندر أركتوروس.

عندما استخدم {الإسقاط النجمي}، كان عقله و جسده متصلين برابط غير مرئي تقريبا، مثل خيط رفيع، لكنه الآن لم يستطع الشعور بالإتصال. عقله ليس قادرا على التواصل مع جسده المادي.

حدق في سقف طائرة النقل. إذا تذكر بشكل صحيح، إنه في حجرة الشحن.

(هل انقطع الرابط مع الشبكة غير المرئية؟)

لكن هذا الفكر لم يجلب له الفرح لكونه حرا استعاد البشرية، بل الخوف من أنه أصبح نوعا مختلفا مرة أخرى. على الرغم من أنه إنسان في المقام الأول، إلا أنه أصبح الآن طفيليا. من وجهة نظره، هذا نفس التحول الأولي – أُجبر على تغيير جوهره ضد إرادته.

(هل أنا ميت؟)

اعتقد أركتوروس أنه “ألكسندر أركتوروس” طالما هو واع بنفسه.

أخبرته المرأة العجوز التي علمته هذا السحر أن الخيط يربط جسده و روحه. ادعى راهب ياباني درس معه في شبابه أنه إذا انكسر الخيط المذكور، فلن يتمكن من العودة إلى جسده.

(…أحتاج إلى الوفاء بالمهمة الموكلة إلي.)

شعر أركتوروس بالقلق لوهلة على فريقه قبل أن يتذكر الظروف الحالية. سرعان ما هدأ خوفه من الموت قبل أن يهرب وعيه من الذعر. حالته الحالية، التي بإمكانه فيها رؤية العالم و سماعه و حتى الشعور به، أفضل بما لا يقاس من حبسه في الفراغ المظلم إلى الأبد.

(هل انقطع الرابط مع الشبكة غير المرئية؟)

من منظور مختلف، ربما بدت محاولاته للعودة إلى الحياة سخيفة – انتهت حياته بالفعل عندما أصبح طفيليا. لقد فات الأوان بالفعل لمواصلة العيش. لكنه يعتقد أنه يجب أن يفعل شيئا، حتى لو تواجد فقط كشبح مع وعي ألكسندر أركتوروس.

ظلام مطلق، دامس، بدون أي نور، لكن هذا الظلام ليس شيئا ثقيلا و مغلفا كما لو أنه عبء. لم يشعر بالضغط من هذا الظلام… لم يشعر بأي شيء على الإطلاق.

تذكر أركتوروس هويته كجندي في جيش الـ USNA. بقي هو “نفسه” بما يكفي لخدمة أمريكا كجندي، حتى بعد أن أصبح طفيليا – بقيت مبادئه متأصلة بعمق لدرجة أنها قابلة للمقارنة مع الإيمان.

(ماذا علي أن أفعل؟)

اعتقد أركتوروس أنه “ألكسندر أركتوروس” طالما هو واع بنفسه.

أصبح أركتوروس طفيليا ضد إرادته. تم استيعابه قسرا عندما اخترق شكل من أشكال الحياة الروحية عقله. لكن هذا الإستيعاب تصرف في كلا الإتجاهين، لم يهيمن الطفيلي من جانب واحد على أركتوروس. تصرفت السيطرة في كلا الإتجاهين.

(ماذا علي أن أفعل؟)

الطفيليات منفصلة لأنها متحدة – لديهم وعي منفصل، لكن الحدود تمتد مع اختلاط أفكارهم مع الآخرين. تهمس أفكار الآخرين إلى غرورهم في أعماق وعيهم، مع الأسبقية على الطموح الفردي. ما وراء التخاطر، تنتقل الأفكار دون وعي، حتى بدون نية المشاركة.

(…أحتاج إلى الوفاء بالمهمة الموكلة إلي.)

توصل أركتوروس إلى قراره بعد ساعة واحدة فقط من الإستيقاظ في ظلام دامس.

(و ما المهمة التي تم تكليفك بها؟)

فجأة، استطاع أن يرى.

(…تدمير مفاعل الإندماج النووي الحراري و خلق حالة لا يستطيع فيها شيبا تاتسويا رفض المشاركة في مشروع ديون. هذا ما تم تكليفي به.)

ظلام مطلق، دامس، بدون أي نور، لكن هذا الظلام ليس شيئا ثقيلا و مغلفا كما لو أنه عبء. لم يشعر بالضغط من هذا الظلام… لم يشعر بأي شيء على الإطلاق.

لا يزال من الممكن استخدام السحر، حتى في الحالة النجمية. ليس من الممكن استخدام السحر الذي يتطلب أسلحة مادية، مثل {الشفرات الراقصة}، لكن تنشيط السحر الذي يتداخل مع السوائل أو الموجات الكهرومغناطيسية لن يكون مشكلة، كما أصبحت بعض أنواع السحر أكثر ملاءمة أثناء وجوده فقط كجسم نجمي – على وجه التحديد، سحر التداخل العقلي.

تم حرق ختم سحري قديم على جسده، يفصل عقله عن العالم المادي. استطاع أركتوروس فهم التقنية التي تربطه بسبب تجربته مع السحر القديم الذي ورثه من السكان الأصليين لأمريكا، لكنه أدرك أيضا أن التقنية قوية جدا بالنسبة له لكسر هذا المستوى من المهارات في السحر القديم. لكن حتى لو لم يستطع إزالة الختم، فإن السحر القديم يعتمد على العلاقة بين العقل و الجسم المادي. في هذه الحالة، إذا تمكن من قطع الإتصال بين العقل و الجسم، يجب أن يتبدد الختم.

توصل أركتوروس إلى قراره بعد ساعة واحدة فقط من الإستيقاظ في ظلام دامس.

لديه شعور بأن سلسلة مربوطة به تتفكك. حاول أركتوروس الخروج من جسده المادي. عادة، ستشعر كأنك تخرج تحت السماء المفتوحة. لكن هذه المرة، شعر بالمقاومة، كما لو أنه شبكة عنكبوتية تمسكه، شبكة غير مرئية.

لكن الأوان قد فات بالفعل. هجوم رفاقه على جزيرة مياكي قد فشل بالفعل. تم بالفعل محو الجثث المادية التي تخص ريغولوس و فيغا و دينيب بواسطة تاتسويا، أجسادهما النجمية مختومة تماما بالفعل.

مع تراكم يأسه، تسببت له فكرة فجأة في الشعور بالتخلي عنه.

**المترجم: هنا أركتوروس أصبح شبحا، الكاتب وصف هذا بالحالة النجمية، يعني ليس له جسد مادي**

مع تراكم يأسه، تسببت له فكرة فجأة في الشعور بالتخلي عنه.

فجأة، استطاع أن يرى.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط