التغيير المفاجئ - الفصل 6
الفصل 6 :
8 يوليو 2097، التوقيت في اليابان: منتصف الليل تماما.
“السحر الذي يجمّد العقل… السحر الذي يجمده حتى الموت؟” سأل مينورو.
غادر أسطول الشرق الأقصى التابع للإتحاد السوفيتي الجديد ميناء فلاديفوستوك.
◊ ◊ ◊
“أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد يقترب”.
فوميا، الذي يتحرك ببطء لسبب ما، خرج أخيرا من السيارة المدرعة.
بعد هذه الأخبار، اتخذت العديد من الشركات و المؤسسات التعليمية الموجودة في المناطق الواقعة على ساحل بحر اليابان خطوات لتعليق العمل و الدراسة.
أومأ ماساكي برأسه ردا على كيتشيجوجي.
صدرت أوامر للأشخاص الذين يعيشون على طول الساحل في سانين و هوكوريكو و توهوكو بالإستعداد للإجلاء إلى الملاجئ. كما تم تشجيع المناطق المحيطة بالمدن على البقاء يقظة.
(مينامي-سان، انتظريني…!)
حادث يوكوهاما الذي وقع في العام قبل الماضي هو حدث مفاجئ…
“لا يستغرق الأمر الكثير من الوقت.”
لم يمتلكوا وقتا للتحضير، و لم يخف الناس من اقتراب الجيش إلا بعد فوات الأوان. بحلول الوقت الذي علم فيه معظم الناس، انتهى الأمر بالفعل، و فازت اليابان. في المقابل، تقدم الإتحاد السوفيتي الجديد هذه المرة علنا، مما شكل ضغطا شديدا على الناس و أضر بنفسيتهم.
هز تاتسويا رأسه على سؤال فوميا.
عند الظهر بتوقيت اليابان، توقف أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد على بعد 30 ميلا بحريا شمال غرب شبه جزيرة نوتو. هناك بقعة مناسبة، تقع على حدود اثنين من المياه المجاورة.
“علامات مينورو-كن ضبابية للغاية. يبدو أنه يتنكر باستعمال كل من {الباريد} و {خطوة الشبح}”.
الأسطول السوفيتي على النحو التالي:
لم تخفي دينيب شغفها و هي تتحدث بغضب ردا على لينا.
سفينتان مع قاذفات لهب كسلاح رئيسي، مصممة لمهاجمة الأهداف الأرضية.
لينا مفتونة بتصرفات تاتسويا في التعامل مع الطفيليات بكفاءة عالية، لكنها عادت إلى نفسها عندما كلفها بمهمة.
أربع سفن مع قاذفات صواريخ مضادة للطائرات و مضادة للسفن.
تساءل كيتشيجوجي عن سبب تعرض جزيرة سادو للهجوم منذ اليوم الذي فقد فيه حياته: مسقط رأسه و والديه. استنتاجه هو أن جزيرة سادو لها قيمة عسكرية كبيرة.
أربع سفن مزودة بأسلحة مضادة للغواصات و قاذفات الصواريخ المضادة للسفن.
“كم من الوقت ستسغرقون لتحضيرها؟”
اثنتا عشرة سفينة صغيرة في تشكيل المعركة.
“سأكتشف هذا. غطيني”.
حاملة طائرات مع مدمرتين كمرافقين بعد عشرة أميال بحرية خلف بقية الأسطول.
ردا على شك ماساكي، كيتشيجوجي بطريقة ما لا يزال مليئا بالثقة بشكل غير طبيعي.
ضد هذا الأسطول، أرسل الجيش الياباني أربع سفن مزودة بقاذفات صواريخ مضادة للطائرات و مضادة للسفن بالإضافة إلى ست سفن مزودة بقاذفات صواريخ مضادة للسفن و أسلحة مضادة للغواصات. بالإضافة إلى هذا، لكل من المدن القريبة (مايزورو و كانازاوا و نيغاتا) ثمان سفن صغيرة جاهزة للقتال.
بناء على معرفته “الموروثة”، اعتقد مينورو أن الختم المتصدع سينهار من الضغط الخارجي إذا لم يتم إصلاح القشرة.
لدى كلا الجانبين غواصات ربما قد اكتشفت بعضها البعض في مكان ما تحت الماء.
هذا ليس لنفس السبب مثل المؤسسات التعليمية التقليدية، حيث تم إعطاء الأولوية القصوى لإجلاء الطلاب و المعلمين و غيرهم من الموظفين. هذا تدبير منظم للسماح بوجودهم في قوة الدفاع كسحرة متطوعين.
لم تتغير متطلبات الإتحاد السوفيتي الجديد منذ اليوم السابق…
استقر قارب ميدواي منخفضا على سطح الماء، له شكل طويل، و كونه سريعا، إنه أيضا خفي إلى حد ما. لكن حتى لو من الممكن الإختباء من اكتشاف الرادار، فإن الكاميرات عالية الأداء الموجودة على منصة الستراتوسفير ستظل تكتشفه، لهذا ليس من المفترض أن يستطيع الإقتراب من الأراضي اليابانية دون أن يتم اكتشافه، حتى لو هدفه جزيرة صغيرة.
طالبوا بتسليم ليو ليلي، مجرمة الحرب التي قتلت العديد من المدنيين بسحر واسع النطاق.
حاولت لينا تغيير الوضع من خلال التحدث إلى فيغا و دينيب بلغتها الأم. لم تكلف أي منهما نفسها عناء الإجابة على لينا، لكن دينيب رفعت حاجبيها قليلا.
و استجابة لهذا الطلب، عرضت الحكومة اليابانية عقد اجتماع في المحكمة الجنائية الدولية. لقد ردوا من منظور حقوق الإنسان، قائلين إن محاكمة الإتحاد السوفياتي الجديد من جانب واحد غير مقبولة لحقوق اللاجئ. لكن المحكمة الجنائية الدولية لم تعمل لأكثر من نصف قرن، إنها حاليا منظمة اسمية، و التي، على الرغم من وجودها من الناحية الفنية، لا تملك أي سلطة.
“لا تهتم أيها الملازم. هذا يكفي.” قالت فيغا و أوقفت ريغولوس. “نحن قريبون من الهدف، لم تعد هناك حاجة للتمويه بعد الآن. دعونا نبدأ الغزو”.
لكن على الرغم من موقف الحكومة بشأن حماية حقوق الإنسان، تلقت الحكومة انتقادات لدفاعها عن ليو، “هل من المعقول تعريض حياة المواطنين للخطر من أجل أجنبية؟”، لكن أظهرت الأخبار صورا تخص ليو، فقدت الأصوات التي تزدري الحكومة دعمها حيث شعر الناس بالتعاطف عندما رأوا أن ليو مجرد فتاة تبلغ من العمر 14 عاما. ربما ساعد هذا حقيقة أن ليو جميلة.
◊ ◊ ◊
ليو ليلي لا تزال في قاعدة كوماتسو.
لقد فهمت الطفيليات الخمسة الحاضرة ما تعنيه فيغا دون أن تقوله.
و اليوم، إتشيجو أكاني زارت ليو مع والدها إتشيجو غوكي، رئيس عائلة إتشيجو.
“سأصححه بحيث تكون السفينة الحربية في أقصى الشمال على حدود المنطقة المستهدفة!” أجاب ماساكي.
◊ ◊ ◊
“تاتسويا-سان، ميوكي-سان، شكرا لكما على حضوركما. لا توجد حاليا أي حالات شاذة”.
التوقيت المحلي: 8 يوليو، بعد الظهر. ماساكي و كيتشيجوجي في جزيرة سادو.
هم جميعا هنا. مينورو ليس هنا.
لقد وصلا إلى هناك في الصباح الباكر، لكن ليس لأنهما ليسا على على علم بتحركات أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد. زعمت التقارير أن العدو يستهدف غرب شبه جزيرة نوتو، لكن ماساكي وثق في رأي كيتشيجوجي و توجه بدلا من هذا إلى جزيرة سادو بينما ترك واجب حراسة أخته أثناء رعاية ليو ليلي لوالده.
لكن بناء على هذا فقط، ليس من الواضح سبب مظهر فوميا.
وقف ماساكي و كيتشيجوجي على منصة المراقبة العلوية للمنارة الواقعة على الساحل الشمالي للجزيرة. من هناك، من الممكن رؤية اقتراب سفن العدو دون السماح لنفسها باكتشافها بسهولة.
بالنظر إلى الوضع الدولي الحالي، من المرجح أنها {قنبلة الضباب} أو {برج الرعد}، لكن أيا من السحرة المسؤولين عن تشغيل هذا السحر لن يستنفذوا قوتهم كالمبتدئين.
“جورج… هل سيأتون حقا إلى هنا؟”
“هل هذا هو السبب في أنهم يخططون لهجوم مفاجئ؟” سأل ماساكي.
ماساكي سأل كيتشيجوجي هذا بينما ينظر إلى الأفق. تسلل الشك حتما إلى صوته، أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد يقع شمال غرب شبه جزيرة نوتو في موقع مشابه لما تنبأت به التقارير. ماساكي مستعد لصد هذا الأسطول بحماس كبير باستخدام السحر الجديد الذي تلقاه بالأمس، لكن كيتشيجوجي أصر بشدة على أن الإتحاد السوفيتي الجديد لن يغزو كانازاوا أو كوماتسو، بل جزيرة سادو. لم يستطع ماساكي تجاهل كلمات أفضل صديق له، لهذا ترك كانازاوا و كوماتسو لوالده و توجه إلى سادو. لكن شبكة الأخبار و المعلومات التابعة لعائلة إتشيجو ذكرت أن أسطول العدو استمر في شمال غرب شبه جزيرة نوتو – سيتعين عليهم الإنعطاف شرقا بحدة للتوجه إلى جزيرة سادو في هذه المرحلة.
سارا معا إلى المرآب تحت الأرض و توجها إلى عيادة أوبا في تشوفو في سيارة تاتسويا المفضلة الجديدة. الطريق الذي ذهبا فيه فارغ بسبب الغزو السوفيتي، لهذا استغرقا خمس دقائق فقط.
(…بهذا المعدل، السحر الجديد سيكون بلا جدوى.) هذه هي الفكرة التي ارتبط بها نفاد صبر ماساكي.
مع آخر قوتها، نهضت لينا على قدميها. بدت كما لو تحاول الوقوف أثناء زلزال، لكنها تمكنت بطريقة ما من البقاء واقفة.
“سوف يأتون. أنا متأكد”.
وراء الأفق – مباشرة فوق السفن الحليفة – ظهرت علامات سحر واسع النطاق. تذكر كل من كيتشيجوجي و ماساكي موجات سايون هذا السحر قبل ثلاثة أشهر و الذي تسبب في الإنفجار فوق البحر. في ذلك الوقت، إتشيجو غوكي، ارتفعت درجة حرارة منطقة حسابه السحري في محاولة لمنع هذا السحر.
ردا على شك ماساكي، كيتشيجوجي بطريقة ما لا يزال مليئا بالثقة بشكل غير طبيعي.
“سأحاول الصمود حتى تعودين يا يوكا سان.” قالت ميوكي بتواضع.
تساءل كيتشيجوجي عن سبب تعرض جزيرة سادو للهجوم منذ اليوم الذي فقد فيه حياته: مسقط رأسه و والديه. استنتاجه هو أن جزيرة سادو لها قيمة عسكرية كبيرة.
أومأ كيتشيجوجي برأسه إلى ماساكي.
المسافة من جزيرة سادو إلى هونشو هي 30 كيلومترا، على الرغم من أن الجزيرة ليست في واجهة اليابان، إذا جاز التعبير، إلا أنها لا تزال جزيرة، و قربها من البر الرئيسي جعلها هدفا غير متوقع بعض الشيء. يجب إرسال الجنود عن طريق البر، هناك مساحة كافية للقوات الغازية، بالإضافة إلى ميناء جاهز للإستخدام من قبل السفن الحربية. يمكن أن يطلق عليها نقطة انطلاق للإتحاد السوفيتي الجديد لغزو اليابان.
لكن في تلك اللحظة، وقفت سيارة زرقاء فاتحة في الهواء و هبطت كما لو تستهدف الطفيليات الثلاثة.
بدلا من احتلال هوكايدو و التحرك جنوبا، قدمت جزيرة سادو قاعدة أكثر فعالية لغزو الجزء الأوسط من اليابان.
“{كوكيتوس}.”
عند إنشاء رأس جسر، سيكون التحدي الرئيسي هو ضمان التفوق الجوي، لكن هذه ستكون مشكلة في كل مكان. احتمال الهجوم هذا مشكلة خطيرة بالنسبة لليابان، لأنه على الرغم من الهجوم الذي وقع قبل خمس سنوات، ليس هناك سوى وحدة دفاع صغيرة واحدة منتشرة هناك.
“هل تقول أن هذا هو السبب في أن مشاركة المهارات أمر غريب؟”
على أي حال، ينبغي أن تكون لجزيرة سادو قاعدة من أجل اعتراض القوات البحرية المعادية بسبب وضعها الخاص. السبب الرئيسي لعدم حدوث هذا على الأرجح هو الثقة المفرطة لقوات الدفاع الذاتي في قاعدة نيغاتا القريبة. على الرغم من أن هذا أعطى بعض الأمان للجزيرة، لا يزال يتعين على القوات السفر إلى الجزيرة، الأمر الذي استغرق وقتا. هذا جعلها هدفا جذابا بشكل خاص للإتحاد السوفيتي الجديد.
(لكن مقارنة مع تاتسويا-سان…)
لكن كيتشيجوجي لديه أيضا أساس منطقي آخر لأفعاله.
عندما وصل مينورو إلى تشوفو، غيرت مينامي ملابس المستشفى إلى ملابس يومية غير رسمية و غادرت غرفتها مع ميوكي.
“الأسطول الياباني ليس ضعيفا. الإتحاد السوفيتي الجديد لا يريد مواجهته. على الرغم من أن التحالف الآسيوي العظيم قد استسلم بالفعل، إلا أن قواته ليست معطلة تماما”.
“تتكون مجموعة الهبوط من 22 طفيليا. هناك أيضا إشارات من 3 طفيليات على السفينة الرئيسية. هناك أيضا إشارات من الأشخاص العاديين، لكن يمكن تجاهلهم كقوة مقاتلة”.
“هل هذا هو السبب في أنهم يخططون لهجوم مفاجئ؟” سأل ماساكي.
“سون”.
“بالضبط يا ماساكي.”
اتصلت ميوكي بالأمن الداخلي، ظهرت يوكا على الشاشة الصغيرة للمحطة.
◊ ◊ ◊
في المنارة في جزيرة سادو، وجه ماساكي جهاز تصويب الـ CAD الخاص بسحر {انفجار المحيط} إلى البحر.
استجابت جامعة السحر الوطنية و المدارس الثانوية السحرية التابعة لها لنهج الأسطول السوفيتي بالإغلاق إلى أجل غير مسمى، بغض النظر عن الموقع.
أومأ كيتشيجوجي برأسه بصمت على سؤال ماساكي قبل أن يحاول توضيح حالة سفن الحلفاء من خلال محطة معلومات متصلة ب CAD ماساكي.
هذا ليس لنفس السبب مثل المؤسسات التعليمية التقليدية، حيث تم إعطاء الأولوية القصوى لإجلاء الطلاب و المعلمين و غيرهم من الموظفين. هذا تدبير منظم للسماح بوجودهم في قوة الدفاع كسحرة متطوعين.
الطفيليات هي أيضا شكل من أشكال الحياة، لهذا يمكن أن يكون سلوكهم غريزة للحفاظ على الذات. قد يكون الطفيلي خائفا و يحاول الهروب، لكن من الصعب إلى حد ما التأكد من هذا.
من المفترض أن يظهر تاتسويا في اللواء 101 بسبب هذا، لكنه بدلا من هذا بقي في المنزل مع ميوكي بعد زيارة مينامي في عيادة أوبا.
“القبض عليك… هذا عمل تاتسويا-ساما. أما بالنسبة لي، تكفيني حماية مينامي-تشان فقط”.
“أوني-ساما، شكرا على الإنتظار.”
كما قالت يوكا في وقت سابق، انتظرت تاتسويا في غرفة الحراسة.
بعد أن انتهت ميوكي من تنظيف الأطباق من الغداء و ارتداء ملابسها، جاءت إلى غرفة المعيشة إلى تاتسويا.
أدى هذا إلى تقلص الفرضية الحالية حول الشكل الحقيقي للطفيليات. الإعتقاد الحالي هو أن الطفيلي سيبحث بلا هوادة عن جسم بشري لتثبيت وجوده. في المقام الأول، إنه لا ينتمي إلى العالم المادي، يُعتقد أن الطفيلي ينجذب إلى الأفكار و العواطف القوية من الناس. افترضت هذه النظرية أنه بعد اختفاء المضيف، سيعطي الطفيلي الأهمية القصوى للبحث عن مصدر سايون لتحقيق الإستقرار في هذا العالم، مما سمح بإنشاء دمى الطفيليات. لهذا لم يتوقع تاتسويا أن يبتعد الطفيلي عن مصادر الإستقرار المحتملة.
“لا بأس.”
لكن على الرغم من كلمات ميوكي المتواضعة، أدركت يوكا أنها لا ترى مينورو كتهديد.
تاتسويا، الذي يتابع الوضع الحالي من خلال عمليات نقل البيانات و الإتصالات العسكرية، أطفأ شاشة الحائط و وقف.
◊ ◊ ◊
سارا معا إلى المرآب تحت الأرض و توجها إلى عيادة أوبا في تشوفو في سيارة تاتسويا المفضلة الجديدة. الطريق الذي ذهبا فيه فارغ بسبب الغزو السوفيتي، لهذا استغرقا خمس دقائق فقط.
لكن في تلك اللحظة، وقفت سيارة زرقاء فاتحة في الهواء و هبطت كما لو تستهدف الطفيليات الثلاثة.
“مينامي-تشان، هل لي أن أدخل؟”
أطلقت لينا شعاعا من الجسيمات المحايدة عبر المرآة باتجاه السفينة.
“من فضلك ادخلي!”
(…لن يمتلك أوني-ساما الوقت للعودة.) قيّمت ميوكي الوضع.
أجابت مينامي بقوة. لقد استيقظت تماما بعد سماع ميوكي من خارج غرفة المستشفى. بدت كأنها شخص مختلف مقارنة بالوقت الذي دخلت فيه إلى المستشفى لأول مرة، لكن هذا طبيعي حيث من المقرر أن تخرج في اليوم التالي. جسديا، إنها على وشك الشفاء.
هم جميعا هنا. مينورو ليس هنا.
“تاتسويا-سان، ميوكي-سان، شكرا لكما على حضوركما. لا توجد حاليا أي حالات شاذة”.
دينيب ليست الوحيدة التي تعرفت على عدوها. بمساعدة وظيفة الرؤية بعيدة المدى المدمجة في خوذتها، رأت لينا أن القوارب تحت قيادة فيغا و دينيب.
عندما دخلا الغرفة، تحدثت إليهما يوكا، الإبنة الكبرى لعائلة تسوكوبا، واحدة من العائلات الفرعية في عشيرة يوتسوبا. لم تميز عشيرة يوتسوبا ضد أي من الجنسين عند اختيار الوريث. و يوكا هي وريثة عائلة تسوكوبا.
“تعرضت جزيرة مياكي لهجوم من قبل الطفيليات من جيش الـ USNA. هناك ما مجموعه 25 عدوا، من بينهم أربعة في مستوى النجوم من الدرجة الأولى وفقا لتصنيف النجوم للسحرة. الدفاع هناك لا يمكنه التعامل مع الأمر، حتى لو انضمت لينا إلى الدفاع”.
“يوكا-سان، شكرا لك. مساعدتك موضع تقدير.”
طبق تاتسويا {كرة الختم} على الطفيلي الذي خرج من فيغا.
طلب تاتسويا و ميوكي من يوكا حراسة مينامي أثناء تناولهما الغداء. ميوكي شكرت يوكا في صيغة الماضي نوعا ما للإشارة إلى أنهما سيأخذان مرة أخرى دور حراسة مينامي.
بددت كلمات أياكو بعد تحيتها الشكوك على الفور. يستخدم فوميا سحر {الألم المباشر} الذي يتخصص في التداخل العقلي، بعد أن أُجبر على الإنسحاب من المعركة ضد مينورو، تعلم تعويذة ختم للطفيليات من المنزل الرئيسي.
“هذا من دواعي سروري.”
“أنا أرى… يامي، ما خطب هذا المظهر؟”
نهضت يوكا من الأريكة و دفعتها إلى الحائط. أحضرتها يوكا من أجل الحصول على مقاعد أكثر راحة، غرفة المستشفى فسيحة بما يكفي لحملها، لكن الأريكة ليس ملكا إلى يوكا، تم دفع ثمنها من قبل المنزل الرئيسي.
انتقلت لينا بسرعة إلى موقع جديد بسحر الحركة من أجل الإطلاق مباشرة على مصدر {القنص بالليزر}. أزالت {درع المرآة} و نظرت إلى سفينة النقل.
الأريكة في هذه الغرفة منذ أسبوع، و هو مقدار الوقت الذي شاركت فيه يوكا في حراسة مينامي.
لكن هذا المنطق ليس كافيا لإقناع لينا، تم تجميد إصبعها على الزناد بسبب التردد. من الناحية النفسية، لينا تفتقر إلى ما يلزم لتكون جندية.
“سأكون في غرفة الحراسة في هذا الطابق.”
“إذن لدينا الآن يامي في شكل كاهنة معبد؟”
“في وقت لاحق، سأذهب أيضا إلى هناك.”
لينا حاليا في مركز تطوير الـ CAD الذي تم افتتاحه الشهر الماضي.
مع تلويحة خفيفة من يدها نحو تاتسويا، غادرت يوكا الغرفة. تبادلت ميوكي النظرات مع تاتسويا، و بعد قليل من التردد، جلست على الأريكة التي نهضت منها يوكا. لم يتبعها تاتسويا، الأريكة فردية، بدلا من هذا، جلس على المقاعد.
على يسارها، دينيب.
قال تاتسويا: “يبدو أنك مستعدة للخروج”.
على الرغم من محاولة لينا التدخل، نجحت وحدة التخريب من النجوم في الوصول إلى جزيرة مياكي.
“أي نوع من الإستعداد… لا يوجد ما يكفي من الأمتعة لجعل الأمور صعبة…”
تاتسويا على علم بالوضع في جزيرة مياكي حتى قبل وصوله. يتلقى البيانات من الجزيرة في الوقت الفعلي، بالإضافة إلى مراقبة تذبذبات موجات السايون من قتال لينا. لكن ليس هناك سحر للنقل الآني، لهذا لم يتمكن تاتسويا من الإنتقال على الفور من تشوفو إلى جزيرة مياكي.
كما قالت مينامي، الحقيبة عند المدخل صغيرة جدا، بالنظر إلى أنها عادة ما تعمل كخادمة، فليس من المستغرب أن تكون جاهزة.
“أنا لست سيريوس هنا.” قالت لينا بينما تغيرت نبرتها. “لكنني لن أراقب أخطاء رفاقي بصمت.”
“غدا في الساعة الحادية عشر صباحا، أليس كذلك؟ إذا تم إغلاق المدرسة لهذا اليوم فقط، فسآتي أنا فقط إلى هنا من أجل اصطحابك.” قال تاتسويا.
“نعم. قالت رئيسة العائلة أنه نظرا لعدم وجود عدد كاف من الناس، يجب أن أقوي سحري هكذا.” قال فوميا، بحزن إلى حد ما.
“لا، لا ينبغي أن تضيع الكثير من الوقت من أجلي!” هتفت مينامي.
شكوك فيغا بشأن سفينة النقل صحيحة. لضمان نجاح مهمة التخريب للنجوم، استخدم مينورو سحر التمويه البصري من خلال ريغولوس.
“لا يستغرق الأمر الكثير من الوقت.”
لينا مفتونة بتصرفات تاتسويا في التعامل مع الطفيليات بكفاءة عالية، لكنها عادت إلى نفسها عندما كلفها بمهمة.
فتحت مينامي فمها عدة مرات قبل أن تغلقه، في محاولة للتوصل إلى طريقة لرفض المساعدة. في النهاية، تنهدت قليلا و أغلقت فمها، مدركة أنها لن تستطيع إقناع تاتسويا.
أربع سفن مزودة بأسلحة مضادة للغواصات و قاذفات الصواريخ المضادة للسفن.
“أمم، تاتسويا-ساما…”
“السحر الذي يجمّد العقل …؟”
لكنها لم تستطع قمع رغبتها في طرح سؤال.
“…ميوكي-ساما؟” سأل مينامي مرتبكة.
“تكلمي”.
على الشاشة الصغيرة، أومأت يوكا برأسها على مضض.
عند سماع هذا، سألت مينامي سؤالها.
“لسوء الحظ. يظهر شخصان في القوارب و شخصان على متن سفينة النقل قوة تماثل قوة “نجوم الدرجة الأولى”. من المفترض أن شيلدز-سان قد حددت بالفعل أن الطفيليات من النجوم.” تابع هانابيشي.
“…هل من المقبول حقا ألا تذهب إلى القاعدة؟
تمكنت يوكا من إدارة سوار الـ CAD على معصمها الأيسر بيدها اليمنى لإلقاء سحرها. تم إدخال تسلسل سحري من يوكا إلى دمية التميمة، قفزت التميمة من يد يوكا بعد تسلسل السحر لتطير نحو طفيلي. سرعان ما امتصت جوهر جسم المعلومات من الطفيلي، و ختمته في الداخل.
ما قصدت حقا أن تسأله هو “لماذا أنت هنا؟”
◊ ◊ ◊
“كل شيء جيد. أرسلوا شخصا بديلا لي”.
ربما تم التقاط لوحة ترخيص السيارة بواسطة كاميرات الشوارع، لهذا هناك فرصة لحدوث مشكلة لاحقا، لكن هذا ليس مهما في الوقت الحالي. إلى جانب هذا، لدى تاتسويا ادعاء بأن قوات الدفاع الذاتي لم تفعل أي شيء لمنع غزو جزيرة مياكي، واحدة من الأراضي اليابانية، من قبل قوة عسكرية أجنبية. لكن تاتسويا لم يرغب في استخدام هذا كمبرر للإعفاء القانوني بل كوسيلة للمساومة.
…لا يمكنه ترك هذا الموقع للآخرين.
لم تجب ميوكي باسم من أتى لأن مينامي اكتشفت هذا بالطبع: يمكن أن يكون مينورو فقط.
…سوف يحمي مينامي شخصيا.
رفع تاتسويا يده اليمنى. ليس هناك CAD على شكل مسدس في يده، لقد أشار بإصبعه فقط و قام بتنشيط {تشتت الضباب} باستخدام CAD الذي يتم التحكم فيه بالفكر و المدمج في بدلته. وقت التنشيط هو صفر تقريبا.
لقد فهمت مينامي إجابة تاتسويا.
أشارت ميوكي بيدها اليمنى نحو مينورو. سحر {كوكيتوس} ليس بحاجة إلى إشارة. إنها تعطي مينورو الفرصة لتغيير رأيه، في محاولة لدفعه من خلال الترهيب. ميوكي ليست قلقة بشأن هجوم مينورو ردا على هذا. لقد شعرت أن {كوكيتوس} قبل قليل أثر على مينورو، لهذا تدهورت قدراته السحرية مؤقتا.
◊ ◊ ◊
ظل مينورو غير مرئي، سار عبر بوابة القاعدة و عبر حديقة قريبة سيرا على الأقدام قبل ركوب شاحنة متوقفة على الجانب الآخر من الطريق. الشاحنة، تم إحضارها من نارا بناء على أوامر كودو ماكوتو، لقد تم تصميمها لنقل المواد القيمة أو الأدوية التي تتطلب التحكم في درجة الحرارة. الآن، رغم هذا، تم ملؤها بدمى الطفيليات متنكرة في زي دمى.
ذهب طوف النقل عالي السرعة ميدواي على طول مسار حاملة الطائرات استقلال لبعض الوقت، لكنهما انفصلا في النهاية مع استدارة ميدواي جنوبا و غربا. توجهت السفينة إلى منطقة تبعد حوالي 90 كم جنوب شبه جزيرة بوسو.
أجاب تاتسويا بتأكيد غير مباشر.
على تلك السفينة، توجه كل من ريغولوس و ريموند و فيغا و دينيب و سبيكا و عشرون طفيليا من غبار النجوم نحو جزيرة مياكي.
لم تستطع لينا الوقوف، بالكاد وجدت القوة للنهوض على ركبة واحدة، فيغا لكمت لينا مرة أخرى، لكن على الرغم من ضعفها، لم تتلاشى قوة لينا القتالية. ابتسمت بصوت خافت.
◊ ◊ ◊
على الرغم من أنها تتمتع بأكثر من قوة كافية، إلا أنها ناعمة جدا، ليست مناسبة لهذا العمل. الصفة العقلية الوحيدة التي تجعلها جندية مناسبة حتى الآن هي أنها لن تتعاطف مع العدو لدرجة تعريض الحلفاء للخطر، لكن حتى هذه السمة ليست مناسبة تماما للجنود.
(هل بدأوا بالفعل؟)
“{كوكيتوس}، السحر الذي يجمّد العقل. ورقتي الرابحة.”
مينورو، على الرغم من أنه لا يزال في قاعدة زاما، استطاع “الشعور” بمسار تغيير سفينة النقل ميدواي، مما يشير إلى أن الهجوم على محطة المفاعل النجمي يجري حاليا.
“نعم.” قالت ميوكي و أومأت برأسها.
مينورو لا يزال داخل طائرة النقل التابعة للـ USNA. تضررت الطائرة و لم تستطع الطيران، أخفت مقصورة الشحن جثة قائد الوحدة الثالثة من النجوم المختوم: الكابتن أركتوروس، كطفيلي.
“لكنك الآن تساعدين منظمة عسكرية يابانية خاصة. أنت كجندية أمريكية، تعارضين أمريكا الآن”.
حاول مينورو بلا هوادة إزالة الختم على أركتوروس. قال إنه حاليا في المرحلة النهائية.
حاول الطفيلي صد تيارات السايون، لكنه أدرك أن هذا مستحيل و حاول الهروب. لكن تم الضغط من الأمام و الخلف و اليسار و اليمين، و تم إغلاق الجانبين العلوي و السفلي بإحكام.
(بعد هذا، يجب أن يستيقظ وعيه!)
من شبه المؤكد أن الأشخاص العاديين المتبقين على متن سفينة النقل هم من الطاقم. هل هم متطوعون في المشاركة في الهجوم على اليابان، أم أنهم يتبعون الأوامر بشكل أعمى؟ اعتقد تاتسويا أن هناك فرصة للتلاعب بهم، لكن هذه ليست المشكلة الرئيسية.
بعد إعداد التعويذة، أرسلها مينورو إلى ذهن أركتوروس. دخل تسلسل سحر التداخل العقلي الذي أعده خلال الساعات القليلة الماضية في جسم معلومات بوشيون أركتوروس من خلال جسم معلومات السايون الذي يربط الجسم المادي بالعقل.
“هذا القرار اتخذه البنتاغون، و ليس نحن، الجنود البسطاء الذين يقاتلون على خط المواجهة”.
بمجرد تنشيط التعويذة، شعر مينورو أن عقل أركتوروس يستيقظ. على الرغم من أن جسده لا يزال نائما، شعر مينورو أخيرا برد فعل جسد أركتوروس الروحي.
في الأسبوع الماضي، عُقدت الإمتحانات النهائية للفصل الدراسي الأول. حصلت مينامي، غير القادرة على إجرائها بسبب ظروفها الخاصة، على الحق في إجراء الإمتحانات بشكل منفصل عند عودتها. لكنها لا تزال بحاجة إلى فهم المحتوى الذي فاتتها.
(حسنا… الآن إنها مسألة وقت فقط قبل أن ينهار الختم من الداخل.)
تقدم إلى الأمام في خطوط متعرجة، مستخدما الماء كسطح لمنع لينا من التصويب. إذا استطاعت لينا استخدام بريوناك، محاولاته للتهرب ستكون عديمة الفائدة، تستطيع لينا التحكم في بلازما بريوناك حتى بعد إطلاقها، لهذا من المستحيل التهرب ما لم يتحرك المرء بسرعة أسرع مما يمكن أن تتبعه لينا. لكن بندقية الجسيمات أرسلت شعاعا فقط في خط مستقيم، لهذا مهارات الإطلاق المتقدمة بالبندقية ضرورية، مهارات لا تمتلكها لينا.
بناء على معرفته “الموروثة”، اعتقد مينورو أن الختم المتصدع سينهار من الضغط الخارجي إذا لم يتم إصلاح القشرة.
تلقى تاتسويا مكالمة طوارئ من المنزل الرئيسي بينما هو في غرفة الأمن في طابق مينامي. إنه خط طوارئ خاص و ليس خط الهاتف المعتاد، بينما تاتسويا على علم بوجود النظام، لم يتوقع أنه سيتم استخدامه للتواصل معه.
(هذا فقط…)
سحبت الساحرة التي تنظر إليها زناد ما بدا كأنه قاذفة قنابل يدوية. اندلعت الفوهة و شعرت دينيب على الفور أنها ستخترق درع القارب متعدد الطبقات.
شيء ما أزعجه. لقد أثار عقل الرجل المسمى ألكسندر أركتوروس، الختم الموجود على الطفيلي قوي للغاية، نظامه مختلف عن تعويذات تشو غونغجين و عائلة كودو، لهذا استخدم تعويذة لإيقاظ العقل البشري.
لكن هذا ليس كافيا لجعلها معركة على قدم المساواة. اضطر كاتسوتو إلى إبعاد تركيزه عن مينورو، لكن بمجرد أن أصبح جادا، دمر الحاجز حول دمية الطفيلي و سحق جسدها الميكانيكي، مع الحرص على عدم تدمير الدمية بالكامل، لأنه يعلم أن موت الجسم المادي للطفيلي يحرر الجسم الحقيقي، من الآمن افتراض أن هذا يعمل بنفس الطريقة مع الطفيليات في الآلات كما هو الحال مع الطفيليات في البشر. لكن كاتسوتو لم يستطع ترك الدمية في حالة صالحة للقتال، لهذا دمر الرأس و الأطراف، و لم يترك سوى الدماغ الإلكتروني و خلية الوقود في آلة الجينويد.
في الطفيليات، اندمج العقل البشري الأصلي مع جسم الطفيلي، لهذا هناك فرصة غير صفرية لرفض العقل البشري للطفيلي إذا استيقظ العقل البشري فقط.
دينيب ليست الوحيدة التي تعرفت على عدوها. بمساعدة وظيفة الرؤية بعيدة المدى المدمجة في خوذتها، رأت لينا أن القوارب تحت قيادة فيغا و دينيب.
(…حتى لو حدث هذا، يجب عليهما ببساطة الاندماج مرة أخرى .)
“شكرا لك. سأكلف رجال إضافيين بحماية المستشفى”.
لقد تكيف دماغ أركتوروس بالفعل مع الطفيلي، لهذا أقنع مينورو نفسه بأن رد الفعل الرافض للطفيلي لن يقتله.
“لقد تمكنوا من الإقتراب باستخدام سحر التخفي من الحدود الداخلية للمياه المجاورة دون أن يتم اكتشافهم!؟”
باستخدام {الباريد} و {خطوة الشبح}، اختبأ مينورو و خرج من الطائرة.
“الصفر العقلي المطلق…؟” سأل مينورو، لا يزال يكافح لقبول الأحداث.
غطت {خطوة الشبح} ضعف {الباريد}، الإنكسار غير الطبيعي للضوء، من خلال تشتيت انتباه الناس.
…بتعبير أدق، توقف سحر لينا بسبب التناقضات بين تعديل الظاهرة الناجم عن {المقسم الجزيئي} و سحر جاذبية لينا الذي تمت مواجهته في الهواء، ألغى السحران بعضهما البعض، مما أدى إلى تدمير سحر فيغا و لينا.
ظل مينورو غير مرئي، سار عبر بوابة القاعدة و عبر حديقة قريبة سيرا على الأقدام قبل ركوب شاحنة متوقفة على الجانب الآخر من الطريق. الشاحنة، تم إحضارها من نارا بناء على أوامر كودو ماكوتو، لقد تم تصميمها لنقل المواد القيمة أو الأدوية التي تتطلب التحكم في درجة الحرارة. الآن، رغم هذا، تم ملؤها بدمى الطفيليات متنكرة في زي دمى.
قاطعت ميوكي المحاولة الثانية للإعتذار بابتسامة.
◊ ◊ ◊
(هل هو… خائف؟)
لم يمتلك ماساكي و كيتشيجوجي كراسي أو أي شيء آخر للجلوس عليه أثناء انتظارهما على سطح المراقبة في المنارة. هناك CAD كبير على شكل حقيبة، لكنه ليس كبيرا بما يكفي ليجلس عليه طالب في المدرسة الثانوية.
“…لا أستطيع”.
إنهما شباب بما يكفي لدرجة أنهما لم يتعبا كثيرا من الوقوف، لكن شبابهما لم يؤثر على عقولهما و بدآ يشعران بالملل. لكنهما بذلا قصارى جهدهما للبقاء يقظين و بشكل عام يراقبان بعناية أسطول غزو الإتحاد السوفيتي الجديد.
مع آخر قوتها، نهضت لينا على قدميها. بدت كما لو تحاول الوقوف أثناء زلزال، لكنها تمكنت بطريقة ما من البقاء واقفة.
“إنهم يتحركون!” صرخ كيتشيجوجي أثناء مشاهدة حركة الأسطول السوفيتي عبر محطة الكمبيوتر اللوحي.
“…نعم.”
“أين!؟” هتف ماساكي.
لم تستطع لينا الوقوف، بالكاد وجدت القوة للنهوض على ركبة واحدة، فيغا لكمت لينا مرة أخرى، لكن على الرغم من ضعفها، لم تتلاشى قوة لينا القتالية. ابتسمت بصوت خافت.
“بدأت السفن الصغيرة عالية السرعة المصحوبة بسفن مزودة بأسلحة مصممة لمهاجمة الأهداف الأرضية في وقت واحد في التحرك إلى الشرق. لديهم… تسارع وحشي. سيصلون إلى موقعنا في أقل من ساعة”.
“…هل من المقبول حقا ألا تذهب إلى القاعدة؟
عند سماع إجابة كيتشيجوجي، تنهد ماساكي و قال:
طار تاتسويا من تشوفو إلى جزيرة مياكي في 20 دقيقة. إذا طار بسرعة دون سرعة الصوت طوال المسافة، لتمكن من الوصول إلى في 10 دقائق، لكن الرحلة من تشوفو إلى البحر و فوق خليج طوكيو تطلبت منه الذهاب بسرعة أبطأ.
“السرعة القصوى مقدرة بحوالي 140 عقدة…؟ تقريبا نفس سرعة أسرع سفننا، على ما أعتقد. ماذا عن قوات الإعتراض؟”
لكن على الرغم من موقف الحكومة بشأن حماية حقوق الإنسان، تلقت الحكومة انتقادات لدفاعها عن ليو، “هل من المعقول تعريض حياة المواطنين للخطر من أجل أجنبية؟”، لكن أظهرت الأخبار صورا تخص ليو، فقدت الأصوات التي تزدري الحكومة دعمها حيث شعر الناس بالتعاطف عندما رأوا أن ليو مجرد فتاة تبلغ من العمر 14 عاما. ربما ساعد هذا حقيقة أن ليو جميلة.
بدأ كيتشيجوجي في البحث عن معلومات من الجهاز اللوحي للإجابة على سؤال ماساكي.
“هل سيكون الأمر على ما يرام؟”
“يبدو أن مدمراتنا الصاروخية تقيد مدمرات العدو و لا تسمح لهم بفعل أي شيء. يتم استخدام طائرات قاعدة كوماتسو لردع مقاتلات حاملة طائرات العدو. غادرت ثمان سفن صغيرة من قاعدة نيغاتا، لكن… النتيجة غير المواتية لا يمكن إنكارها”.
صوت يوكا مضطرب إلى حد ما.
“إذن نحن سنستخدمه؟”
أخذ مينورو نفسا عميقا و أمر إحدى دمى الطفيليات بالدخول. فتحت الدمية الباب غير المغلق، دخلت إلى الغرفة. بعد لحظة، لمح مينورو حقل جليدي أبيض متلألئ.
“نعم.”
لكن هذا المنطق ليس كافيا لإقناع لينا، تم تجميد إصبعها على الزناد بسبب التردد. من الناحية النفسية، لينا تفتقر إلى ما يلزم لتكون جندية.
أومأ كيتشيجوجي برأسه إلى ماساكي.
“نعم يمكنني.” أجابت لينا، لا تريد كبح تاتسويا.
“سنتدخل في عملية العدو. قبل أن يهاجم بيزوبرازوف بسحر {قنبلة الضباب}، ستضربهم بسحر {انفجار المحيط} يا ماساكي”.
◊ ◊ ◊
“نعم، سأفعل!”
تم محو الرجل المسمى ريغولوس تماما، و كل ما تبقى من الطفيلي هو جسده الحقيقي. الآن مد تاتسويا يده الأخرى و أطلق رصاصة خارقة للدروع. لم يستهدف الطفيلي الذي خرج من ريغولوس بل أطلق على فيغا.
أومأ ماساكي برأسه ردا على كيتشيجوجي.
أولا، حاول فريق الإعتراض منع المركبات من الوصول إلى الأرض عن طريق ضربها، لكن كلا القاربين البرمائيين محميان بالسحر المضاد و لم يتمكن فريق الإعتراض من التأثير بشكل مباشر على الظاهرة حول السفينة. سرعان ما تجاهل السحرة في الجزيرة خطة مهاجمة القوارب مباشرة بالسحر و بدلا من هذا استخدموا السحر على الماء.
◊ ◊ ◊
“سأحاول العودة في أقرب وقت ممكن… ميوكي، مينامي، لا تفعلا أي شيء متهور”.
تاتسويا و ميوكي لا يزالان يزوران مينامي في عيادة أوبا. على الرغم من أن ميوكي معهما، تاتسويا هو شاب يبلغ من العمر 18 عاما و مينامي فتاة تبلغ من العمر 17 عاما في وقت لاحق من هذا العام، لذا فإن إقامة تاتسويا الطويلة في غرفة المستشفى الصغيرة (غرفة المستشفى كبيرة نسبيا مقارنة بغرفة المستشفى) خلقت جوا محرجا. غادر تاتسويا و ذهب إلى غرفة الأمن للتخلص من هذا الشعور.
“الآن بعد أن أصبحتما طفيليات، بالتأكيد أنتما تعرفان الحقيقة الآن. لست أنا من تسبب في الطفيليات، و فكرة أن لدي اتصالات سرية باليابان هي أيضا اتهام كاذب!”
المستشفى في الغالب تحت سيطرة عائلة يوتسوبا، الطابق الذي فيه غرفة مينامي مخصص للأفراد المرتبطين بعائلة يوتسوبا.
8 يوليو 2097، بعد الظهر، الساعة 14:07.
بسبب هذه السيطرة، تم تركيب نظام أمني إضافي في هذا الطابق بالإضافة إلى المعدات الأمنية التي أنشأها المستشفى. من بين أغراض أخرى، تم تصميم هذا النظام لتتبع المعلومات من جميع أنحاء المستشفى و عرضها في غرفة الحراسة في الأرضية.
ماساكي سأل كيتشيجوجي هذا بينما ينظر إلى الأفق. تسلل الشك حتما إلى صوته، أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد يقع شمال غرب شبه جزيرة نوتو في موقع مشابه لما تنبأت به التقارير. ماساكي مستعد لصد هذا الأسطول بحماس كبير باستخدام السحر الجديد الذي تلقاه بالأمس، لكن كيتشيجوجي أصر بشدة على أن الإتحاد السوفيتي الجديد لن يغزو كانازاوا أو كوماتسو، بل جزيرة سادو. لم يستطع ماساكي تجاهل كلمات أفضل صديق له، لهذا ترك كانازاوا و كوماتسو لوالده و توجه إلى سادو. لكن شبكة الأخبار و المعلومات التابعة لعائلة إتشيجو ذكرت أن أسطول العدو استمر في شمال غرب شبه جزيرة نوتو – سيتعين عليهم الإنعطاف شرقا بحدة للتوجه إلى جزيرة سادو في هذه المرحلة.
“آرا~ تاتسويا-سان. عمل جيد.”
خلص تاتسويا إلى أنه “في الحالة القصوى، سيكون من الممكن الإعتماد على مساعدة شيلدز-سان”.
كما قالت يوكا في وقت سابق، انتظرت تاتسويا في غرفة الحراسة.
“قنابل خفيفة؟” صاح أحد السحرة الذين يدعمون الحواجز.
“يوكا-سان، شكرا لك على مساعدتك. هل سيتم استبدالك قريبا؟”
“بدأت السفن الصغيرة عالية السرعة المصحوبة بسفن مزودة بأسلحة مصممة لمهاجمة الأهداف الأرضية في وقت واحد في التحرك إلى الشرق. لديهم… تسارع وحشي. سيصلون إلى موقعنا في أقل من ساعة”.
“وفقا للجدول الزمني، نعم، لكنني أريد أن أبقى لفترة من الوقت اليوم.”
قام بمسح منطقة القمع السحرية على الفور تقريبا.
على الرغم من أن هذا يجعلها تبدو في بعض الأحيان غير دائمة الإلتزام، إلا أن يوكا دقيقة. ليست من النوع الذي يعمل ساعات إضافية دون سبب.
تقدم إلى الأمام في خطوط متعرجة، مستخدما الماء كسطح لمنع لينا من التصويب. إذا استطاعت لينا استخدام بريوناك، محاولاته للتهرب ستكون عديمة الفائدة، تستطيع لينا التحكم في بلازما بريوناك حتى بعد إطلاقها، لهذا من المستحيل التهرب ما لم يتحرك المرء بسرعة أسرع مما يمكن أن تتبعه لينا. لكن بندقية الجسيمات أرسلت شعاعا فقط في خط مستقيم، لهذا مهارات الإطلاق المتقدمة بالبندقية ضرورية، مهارات لا تمتلكها لينا.
“حسنا. لأكون صادقا، سيساعدني هذا قليلا”.
و استجابة لهذا الطلب، عرضت الحكومة اليابانية عقد اجتماع في المحكمة الجنائية الدولية. لقد ردوا من منظور حقوق الإنسان، قائلين إن محاكمة الإتحاد السوفياتي الجديد من جانب واحد غير مقبولة لحقوق اللاجئ. لكن المحكمة الجنائية الدولية لم تعمل لأكثر من نصف قرن، إنها حاليا منظمة اسمية، و التي، على الرغم من وجودها من الناحية الفنية، لا تملك أي سلطة.
تاتسويا ممتن للمساعدة، لكنه فهم سبب بقاء يوكا.
“اللعنة…”
“في الوضع الحالي، لا يستطيع بيروقراطي وزارة الدفاع إعطاء الأولوية للصراعات الشخصية.”
توصلت لينا إلى الإستنتاج الصحيح، لكن ليس لديها طريقة للتحقق من منطقها بعد أن دق ناقوس الخطر.
يوكا تشير إلى شيباتا كاتسوشيغي عندما قالت “بيروقراطي وزارة الدفاع”، الرئيس التالي لعائلة شيباتا الفرعية في يوتسوبا. ربما قدرات كاتسوشيغي القتالية المباشرة هي الأفضل بين العائلات الفرعية في يوتسوبا، عدم قدرته على المشاركة في المعركة الحالية ضد مينورو بسبب الوضع مع الإتحاد السوفيتي الجديد بالتأكيد ضربة للقوة التي تحمي مينامي.
“لكن…”
“…اسمع، أنت تعتقد أنه سيهاجم اليوم، أليس كذلك؟” أكدت يوكا.
“سأستعيده!”
“أنا فقط لا أعرف بالضبط متى.”
“أنا لست مصاص دماء، لا يتعين علي الإنتظار حتى الليل.” أجاب مينورو مازحا.
أجاب تاتسويا بتأكيد غير مباشر.
ليس لدى تاتسويا أي طريقة لمعرفة أن طفيليات جديدة قد اخترقت البلاد من قاعدة يوكوسوكا. كما ليس لديه أي طريقة لمعرفة أن الجنود المصابين بالطفيليات قد تم نقلهم من طائرة النقل إلى وسيلة نقل عالية السرعة. سفينة غواصة.
“أتساءل عما إذا كودو مينورو هو الذي خلق هذا الوضع.”
حاول مينورو بلا هوادة إزالة الختم على أركتوروس. قال إنه حاليا في المرحلة النهائية.
“بالكاد. لكن هناك احتمال أنه علم بهذا مسبقا، لهذا ربما يكون مستعدا”.
“لا… هيوغو-سان، أنت في الوقت المناسب.” أجاب تاتسويا و رفع خوذة بدلته الحرة.
“ربما.”
“تاتسويا-سان… هل فعلت هذا؟” سألت أياكو.
توقع كلاهما أن مينورو سيهاجم اليوم، و اعتقد كلاهما أنه هذه المرة سيأتي بالمساعدة.
عند سماع إجابة كيتشيجوجي، تنهد ماساكي و قال:
“سيأتي بأكثر من دمى الطفيليات، أليس كذلك؟” سألت يوكا.
بابتسامة مريرة قليلا، سمحت ميوكي إلى مينامي بفعل ما تريد.
علم تاتسويا و يوكا من تقرير فوميا إلى مايا، لكن بغض النظر عن المكان الذي علما منه، فقد عرف كلاهما أن مينورو قد سرق دمى الطفيليات من عائلة كودو.
“أي نوع من الإستعداد… لا يوجد ما يكفي من الأمتعة لجعل الأمور صعبة…”
“مينورو لم يعد يقلل من شأننا.” أجاب تاتسويا بشكل غامض.
“……”
“لكن أتساءل عما إذا ليست هناك أي خدعة لتقسيم قواتنا. هل تعتقد أنه سيكون هناك هجوم على جزيرة مياكي؟”
◊ ◊ ◊
أجاب تاتسويا: “نحن نعلم أن ما لا يقل عن عضو واحد في النجوم هو طفيلي، لهذا فرصة حدوث هذا ليست صغيرة”.
التفتت لينا نحو تاتسويا و تحدثت بصوت مكتئب. نظر تاتسويا بصمت نحوها و طلب منها المتابعة.
لفتت لينا انتباه تاتسويا إلى احتمال تعرض المصنع في جزيرة مياكي للهجوم، و تاتسويا ليس هو الوحيد من يوتسوبا الذي يدرك إمكانية وقوع هجوم على جزيرة مياكي. بالإضافة إلى هذا، أكدت لينا أيضا أن الجندي الذي دخل البلاد عبر مطار كانساي الدولي هو الملازم الأول جاكوب ريغولوس من النجوم.
“تعرضت جزيرة مياكي للهجوم، أليس كذلك؟” سأل تاتسويا.
“لكن تم ختم الطفيليات الأخرى التي تم طردها في زاما، و منذ ذلك الحين، لم تطير أي طائرة عسكرية من الـ USNA. يجب أن يكون الموظفون المحليون قادرين على التعامل مع الدفاع عن جزيرة مياكي بمفردهم.” تابع تاتسويا.
أجاب تاتسويا: “نحن نعلم أن ما لا يقل عن عضو واحد في النجوم هو طفيلي، لهذا فرصة حدوث هذا ليست صغيرة”.
ليس لدى تاتسويا أي طريقة لمعرفة أن طفيليات جديدة قد اخترقت البلاد من قاعدة يوكوسوكا. كما ليس لديه أي طريقة لمعرفة أن الجنود المصابين بالطفيليات قد تم نقلهم من طائرة النقل إلى وسيلة نقل عالية السرعة. سفينة غواصة.
“لينا، اعتني بهذه المرأة.” قال تاتسويا إلى لينا.
لم يعلم أي من أفراد يوتسوبا بهذه الحقائق، حتى مايا نفسها.
“ميوكي-سان، لقد وصلوا.”
خلص تاتسويا إلى أنه “في الحالة القصوى، سيكون من الممكن الإعتماد على مساعدة شيلدز-سان”.
و استجابة لهذا الطلب، عرضت الحكومة اليابانية عقد اجتماع في المحكمة الجنائية الدولية. لقد ردوا من منظور حقوق الإنسان، قائلين إن محاكمة الإتحاد السوفياتي الجديد من جانب واحد غير مقبولة لحقوق اللاجئ. لكن المحكمة الجنائية الدولية لم تعمل لأكثر من نصف قرن، إنها حاليا منظمة اسمية، و التي، على الرغم من وجودها من الناحية الفنية، لا تملك أي سلطة.
لا تاتسويا و لا يوتسوبا كليي القدرة، إنهم بعيدون حتى عن الوصول إلى العلم الكلي، لم يعرفوا الوضع برمته.
مينورو لم يسمح له منطقه باتخاذ خيار حكيم.
◊ ◊ ◊
ميوكي هي أول من تكلم.
استقر قارب ميدواي منخفضا على سطح الماء، له شكل طويل، و كونه سريعا، إنه أيضا خفي إلى حد ما. لكن حتى لو من الممكن الإختباء من اكتشاف الرادار، فإن الكاميرات عالية الأداء الموجودة على منصة الستراتوسفير ستظل تكتشفه، لهذا ليس من المفترض أن يستطيع الإقتراب من الأراضي اليابانية دون أن يتم اكتشافه، حتى لو هدفه جزيرة صغيرة.
“هل سيكون الأمر على ما يرام؟”
“الملازم ريغولوس. هل سبق لك أن امتلكت مثل هذا التمويه البصري الفعال من قبل؟” سألت فيغا.
“…هذا كل شيء”.
في الواقع، قام ريغولوس بتحييد أنظمة المراقبة في جميع أنحاء اليابان عن طريق تعديل كل من الضوء المرئي و جميع الموجات الكهرومغناطيسية الأخرى حول السفينة، مما يوفر تمويها بصريا قويا.
لكنه ليس سلاحا ناريا، بل جهازا سحريا. إنه سلاح مدمج مع CAD تم تطويره في جزيرة مياكي. سحبت لينا زناد الجهاز الذي عهد به إليها مطوروه.
“من أعطاني هذه التعويذة هو كودو مينورو لضمان نجاح هذه العملية.”
في الواقع، قام ريغولوس بتحييد أنظمة المراقبة في جميع أنحاء اليابان عن طريق تعديل كل من الضوء المرئي و جميع الموجات الكهرومغناطيسية الأخرى حول السفينة، مما يوفر تمويها بصريا قويا.
أجاب ريغولوس بصراحة.
التفت تاتسويا إلى أياكو و طرح سؤاله. لديه وقت قصير، لكنه لم يستطع إلا أن يسأل.
بطبيعتها، لم يستطع الطفيليات إخفاء الأسرار عن رفاقهم، لكن حتى لو هذا ممكن، حتى ريغولوس فوجئ بسحره الجديد لدرجة أنه لم يفكر في الخداع.
في غمضة عين، تم محو ريغولوس و إخراج فيغا من ساحة المعركة. تجمدت دينيب في حالة صدمة عندما أرسل تاتسويا رصاصة أخرى خارقة للدروع إلى دينيب. لقد سقطت.
“تحسنت مهارتك السحرية بشكل كبير بعد إعطائك تسلسلا واحدا من السحر؟”
على الرغم من أن هذا يجعلها تبدو في بعض الأحيان غير دائمة الإلتزام، إلا أن يوكا دقيقة. ليست من النوع الذي يعمل ساعات إضافية دون سبب.
سؤال سبيكا هو سؤال طرحه ريغولوس على نفسه.
جزيرة مياكي، الساحل الشمالي الشرقي.
“أليس لأننا طفيليات؟ عقولنا مترابطة، لهذا ربما عندما نشارك تسلسلات السحر مع بعضنا البعض، فإننا نشارك أيضا المهارات في استخدامها”.
“إن إعطاء طفيلي آخر القدرة على استخدام مهارة المرء يشبه استخدام مهارة المرء من خلال الطفيلي، لذا فهو أمر غريب، و مرة أخرى، مينورو غريب بالنسبة لطفيلي. إنه مختلف”.
“أليس هذا غريبا؟” قال ريموند.
تابع الساحر في الغرب: “دا”.
“ما الغريب في هذا؟” سأل ريجولوس.
حاولت مينامي تنشيط سحر الحاجز.
“عندما يصبح الساحر طفيليا، فإنه يميل إلى التخصص في نفس السحر الذي تخصص فيه من قبل.”
لقد فهمت مينامي إجابة تاتسويا.
لدى ريموند معرفة بهذا الأمر أكثر من الآخرين بسبب استخدامه لنظام هليدسكالف.
عندما أصبحت فيغا طفيلية، زاد معدل تنشيطها بشكل كبير. الآن، مع طبيعتها الحقيقية التي تتجلى بالكامل، زادت السرعة أكثر، لكن…
“أليس هذا لأننا نحافظ على الشخصية؟”
◊ ◊ ◊
هز ريموند رأسه على سؤال دينيب.
لم تحاول إقناع مينامي. مينامي نفسها لم تفهم لماذا تفعل ما تفعله.
“أنا لا أشك في فردية الطفيليات، لكننا، الطفيليات، أجزاء من الكل. بعبارة أخرى، أنا أتحدث عن تقسيم العمل”.
صدرت أوامر للأشخاص الذين يعيشون على طول الساحل في سانين و هوكوريكو و توهوكو بالإستعداد للإجلاء إلى الملاجئ. كما تم تشجيع المناطق المحيطة بالمدن على البقاء يقظة.
“هل تقول أن هذا هو السبب في أن مشاركة المهارات أمر غريب؟”
“ما هي التهمة؟”
هذه المرة أومأ برأسه على سؤال ريغولوس.
◊ ◊ ◊
“إن إعطاء طفيلي آخر القدرة على استخدام مهارة المرء يشبه استخدام مهارة المرء من خلال الطفيلي، لذا فهو أمر غريب، و مرة أخرى، مينورو غريب بالنسبة لطفيلي. إنه مختلف”.
لكن ميوكي لم تتجاهل سؤال مينامي.
“أنا لا أحب هذا…” تمتمت فيغا بعد أن سمعت منطق ريموند.
باستخدامها، أرسل رسالة مشفرة مكتوبة مسبقا إلى قاعدة كانازاوا، تقول هذه الرسالة: “طلب الإذن بشن هجوم”.
(يبدو الأمر كما لو أن كودو مينورو يستخدم ريغولوس ككائن مركب.) فكرت فيغا.
نهضت يوكا من الأريكة و دفعتها إلى الحائط. أحضرتها يوكا من أجل الحصول على مقاعد أكثر راحة، غرفة المستشفى فسيحة بما يكفي لحملها، لكن الأريكة ليس ملكا إلى يوكا، تم دفع ثمنها من قبل المنزل الرئيسي.
“…في الوقت الحالي، ركزوا على التنفيذ الناجح للمهمة. بغض النظر عن طبيعة سحر التمويه البصري، فقد ثبت أنه مفيد من خلال السماح لنا بالإقتراب من جزيرة مياكي”.
نادت دينيب على لينا، اختصرت اسمها ليس لأنهما مقربتين، لكن لأن محادثة الطفيلي استخدمت سابقا اسم لينا المختصر للإشارة إليها.
لقد فهمت الطفيليات الخمسة الحاضرة ما تعنيه فيغا دون أن تقوله.
“لكن لماذا؟”
هم جميعا هنا. مينورو ليس هنا.
“…هكذا إذن!”
◊ ◊ ◊
عندما دخلا الغرفة، تحدثت إليهما يوكا، الإبنة الكبرى لعائلة تسوكوبا، واحدة من العائلات الفرعية في عشيرة يوتسوبا. لم تميز عشيرة يوتسوبا ضد أي من الجنسين عند اختيار الوريث. و يوكا هي وريثة عائلة تسوكوبا.
ابتسم مينورو بسخرية أثناء قيادته من زاما إلى تشوفو في الشاحنة التي تلقاها من عائلة كودو. على الرغم من أن الإبتسامة الجميلة و الساحرة تنتمي إلى مينورو، إلا أن صورة تشو غونغجين اختلست النظر.
و أخيرا، انتهى الساحر في الشمال بقول:
شكوك فيغا بشأن سفينة النقل صحيحة. لضمان نجاح مهمة التخريب للنجوم، استخدم مينورو سحر التمويه البصري من خلال ريغولوس.
“المهاجمون هم طفيليات، يجب أن أكون الشخص الذي يتعامل معهم.”
اعتقد ريغولوس أنه يستخدم السحر بنفسه، لكن في الواقع مينورو هو الذي يتحكم في السحر.
عندما دخل، سمع همسا:
بغض النظر عن المعرفة التي يمتلكها تشو غونغجين، مينورو ليس قادرا على القيام بهذا إذا جربه على إنسان. بإمكانه صنع دمية مثل غو جي، لكن من الصعب جعل الدمية تتصرف كما لو لديها إرادة حرة.
“أنا أرى. إذن جاء فوميا لوحده؟”
لكن على عكس الناس، لدى الطفيليات عقل مشترك يطمس غرورهم، لهذا استطاع مينورو استخدام ريغولوس كوسيط لتنشيط السحر.
وقف ماساكي و كيتشيجوجي على منصة المراقبة العلوية للمنارة الواقعة على الساحل الشمالي للجزيرة. من هناك، من الممكن رؤية اقتراب سفن العدو دون السماح لنفسها باكتشافها بسهولة.
لم يرى مينورو أي سبب للسوء. لم يعتبر ريغولوس و ريموند قريبين – لقد رآهما فقط كسجناء للطفيليات، و هو نفسه سيد الطفيلي.
لعنت أفكاره تردد قوات الدفاع الذاتي، أحضر كيتشيجوجي مرة أخرى أسطول سفن العدو إلى الشاشة.
لم يساعد ريغولوس و الآخرين لأنهم طفيليات. لقد ساعدهم لأن أفعالهم ستمنحه فرصة اختطاف مينامي. لكن المساعدة سارت في كلا الإتجاهين، على الرغم من قلة الشعور، إنها علاقة مفيدة للطرفين، و هذا لم يتغير.
“أنا أضعف من تاتسويا-ساما.”
لقد ساعدوا بعضهم البعض لمساعدة أنفسهم في الوصول إلى كل هدف من أهدافهم الخاصة. لم يهتم بما يفكرون به، لأنهم سينفرون أنفسهم من بعضهم البعض بمجرد وصولهم إلى أهدافهم.
دينيب ليست الوحيدة التي تعرفت على عدوها. بمساعدة وظيفة الرؤية بعيدة المدى المدمجة في خوذتها، رأت لينا أن القوارب تحت قيادة فيغا و دينيب.
شعر مينورو بنسيم عندما دخلت الشاحنة إلى تشوفو. الشاحنة التي يركبها، تحمل دمى الطفيليات، و ليست وحدها. خمس شاحنات من نفس الطراز تشق طريقها إلى نفس الوجهة على طرق مختلفة. عرف مينورو هذا من خلال معلومات التحكم في حركة المرور، و ليس بعض خطوط الإتصال النفسية مع دمى الطفيليات، على الرغم من صلاحياته، التكنولوجيا الحديثة لا تزال مريحة.
على الرغم من محاولة لينا التدخل، نجحت وحدة التخريب من النجوم في الوصول إلى جزيرة مياكي.
(مينامي-سان، انتظريني…!)
◊ ◊ ◊
كل ما تبقى هو انتظار اللحظة مناسبة. مينورو يأمل في أن ينجح تخريب محطة المفاعل النجمي جزئيا على الأقل، لأنه بحاجة إلى إلهاء جيد.
تاتسويا على علم بالوضع في جزيرة مياكي حتى قبل وصوله. يتلقى البيانات من الجزيرة في الوقت الفعلي، بالإضافة إلى مراقبة تذبذبات موجات السايون من قتال لينا. لكن ليس هناك سحر للنقل الآني، لهذا لم يتمكن تاتسويا من الإنتقال على الفور من تشوفو إلى جزيرة مياكي.
◊ ◊ ◊
◊ ◊ ◊
عندما وصل مينورو إلى تشوفو، غيرت مينامي ملابس المستشفى إلى ملابس يومية غير رسمية و غادرت غرفتها مع ميوكي.
“من العار أن تعتقد هذا. أنا لا أهاجم الأشخاص الذين أوقفوني عن طريق الخطأ في طريقي.” قال مينورو.
جلستا مقابل بعضهما البعض عبر الطاولة في غرفة الزيارة. على الطاولة، تم وضع قرص قابل للطي بحجم ورقة A4. عند فتحه، أصبح أقرب إلى حجم ورقة A3. احتوت هذه المحطة على جميع الكتب المدرسية للسنة الثانية من الثانوية الأولى.
جزيرة مياكي، الساحل الشمالي الشرقي.
ما سبق يوضح ما تفعلانه: ميوكي تساعد مينامي في دراستها.
“علامات مينورو-كن ضبابية للغاية. يبدو أنه يتنكر باستعمال كل من {الباريد} و {خطوة الشبح}”.
في الأسبوع الماضي، عُقدت الإمتحانات النهائية للفصل الدراسي الأول. حصلت مينامي، غير القادرة على إجرائها بسبب ظروفها الخاصة، على الحق في إجراء الإمتحانات بشكل منفصل عند عودتها. لكنها لا تزال بحاجة إلى فهم المحتوى الذي فاتتها.
“في هذه الحالة، ربما تعرفين أيضا أين كودو مينورو الآن؟” سألت يوكا من أجل المضي قدما.
لم تمتلك وقت للدراسة خلال النصف الأول من شهر دخولها المستشفى، لهذا عليها الآن تعويض الوقت الضائع. لم يتم تدريس التعليم المدرسي الحديث من قبل معلم، بل الطلاب يعلمون ذاتهم، يعتمد مقدار المعرفة المكتسبة على دافع الطالب للدراسة من المحطة. لسوء الحظ، مينامي ليست شخصا تفهم نظرية السحر بسهولة.
فيغا ليست الوحيدة التي فوجئت بسحر التخفي المعطل فجأة.
غير قادرة على الإستماع إلى تنهدات مينامي المؤلمة، قررت ميوكي تولي دور المعلمة و مساعدة مينامي. على عكس الوقت الذي تتعلم فيه من الكتاب المدرسي، جلست مينامي بوجه مستقيم تستمع باهتمام إلى ميوكي التي تشرح الموضوعات برشاقة و ابتسامة. هذا في جزء كبير منه بسبب شعورها بالذنب لأنها جعلت سيدتها تتحمل مسؤولية تعليمها. إنها قلقة بشأن إضاعة وقت ميوكي، لهذا ركزت باهتمام شديد على كل كلمة من كلمات ميوكي أثناء قراءتها للنصوص و دراسة الرسومات. و من المفارقات أن التركيز أكثر من اللازم على عمل الإستماع شتت انتباهها و تباطأت إنتاجيتها التعليمية.
جلستا مقابل بعضهما البعض عبر الطاولة في غرفة الزيارة. على الطاولة، تم وضع قرص قابل للطي بحجم ورقة A4. عند فتحه، أصبح أقرب إلى حجم ورقة A3. احتوت هذه المحطة على جميع الكتب المدرسية للسنة الثانية من الثانوية الأولى.
فجأة، سمعت صوت ينادي اسمها يهمس في أذنها. غطت عيناها و أظهر وجهها دهشة.
قفزت كل من فيغا و دينيب و ريغولوس إلى الجانب للتهرب من البلازما المتولدة. عندما تبددت، في وسط المنطقة المليئة سابقا بالبلازما عالية الطاقة، وقفت لينا تتنفس بشدة.
“…مينامي-تشان، ماذا حدث؟” سألت ميوكي بقلق. أعادت مينامي على عجل تركيزها إلى ميوكي.
“لكنك الآن تحاول تحويل فتاة إلى شيء غير إنساني”.
“أعتذر!”
جلستا مقابل بعضهما البعض عبر الطاولة في غرفة الزيارة. على الطاولة، تم وضع قرص قابل للطي بحجم ورقة A4. عند فتحه، أصبح أقرب إلى حجم ورقة A3. احتوت هذه المحطة على جميع الكتب المدرسية للسنة الثانية من الثانوية الأولى.
“لا تجهدي نفسك… هل هناك شيء يزعجك؟”
أخذ تاتسويا كرة الختم التي تحوم فوق سطح البحر و عاد إلى لينا. المعركة بين فرقة الدفاع و طفيليات غبار النجوم مستمرة، لكن الوضع مستقر إلى حد ما و تاتسويا ليس بحاجة إلى الإسراع للمساعدة. إذا انضم تاتسويا و لينا إلى القتال، فسينتهي في أقل من خمس دقائق.
“لا، لا شيء من هذا القبيل! لقد أصبحت مشتتة. أعتذر بصدق عن…” بدأت مينامي.
بدأ كيتشيجوجي في البحث عن معلومات من الجهاز اللوحي للإجابة على سؤال ماساكي.
“لا داعي للإعتذار.”
“نعم، سأفعل!”
قاطعت ميوكي المحاولة الثانية للإعتذار بابتسامة.
“أنا أرى… يامي، ما خطب هذا المظهر؟”
“لنأخذ استراحة. هل تريدين بعض الشاي؟”
“أكثر من هذا بقليل… فقط قليلا…!”
“أوه، سأتولى هذا من فضلك!” قالت مينامي و قفزت للذهاب إلى آلة البيع.
ليس لدى مينورو ثقة كبيرة في أن الطفيليات في جزيرة مياكي ستؤخر تاتسويا لفترة طويلة، فرصة هزيمتهم له هي صفر. العدو الرئيسي بالنسبة إلى مينورو هو الوقت، أمر دمى الطفيليات الثلاثة المتبقية بالدخول. ثم، مع تركيز كل قوته في {الباريد} و {خطوة الشبح}، تبعها.
بابتسامة مريرة قليلا، سمحت ميوكي إلى مينامي بفعل ما تريد.
اتصلت ميوكي بالأمن الداخلي، ظهرت يوكا على الشاشة الصغيرة للمحطة.
◊ ◊ ◊
أدرك مينورو بشكل حدسي أن يوتسوبا سيكونون خط الدفاع الأخير على المستشفى، لهذا وجه بعناية إدراكه السحري داخل المستشفى. لقد استخدم فقط الكشف العادي، و لم يرغب في الكشف عن المخاطر باستخدام السايون للبحث بنشاط.
في المنارة في جزيرة سادو، وجه ماساكي جهاز تصويب الـ CAD الخاص بسحر {انفجار المحيط} إلى البحر.
هذا هو سحر {انفجار المحيط} من الدرجة الإستراتيجية.
“آه! يجب الآن إقامة التواصل”.
قالت فيغا قبل مغادرتها للتحضير للهبوط مع دينيب.
عند سماع كيتشيجوجي، أدار ماساكي جهاز التصويب نحو اليسار.
“تعرضت جزيرة مياكي لهجوم من قبل الطفيليات من جيش الـ USNA. هناك ما مجموعه 25 عدوا، من بينهم أربعة في مستوى النجوم من الدرجة الأولى وفقا لتصنيف النجوم للسحرة. الدفاع هناك لا يمكنه التعامل مع الأمر، حتى لو انضمت لينا إلى الدفاع”.
“أنا أراهم! إنه فقط… لا يوجد سوى ستة خطوط عريضة للسفن. أليس من المفترض أنهم اثنا عشر؟”
انتهى الأمر بمقاومة فريق دفاع جزيرة مياكي إلى أن تكون أكثر كثافة مما توقعته دينيب. ليس الأمر أنها شرسة، لم يتضرر قارب دينيب أو قارب فيغا. لكنهم لم يتمكنوا بعد من الإقتراب من الشاطئ. على الرغم من أن القوارب لم يتم إيقافها أو إلقاؤها، إلا أنها تباطأت بشكل كبير، مما أدى إلى تأخير وصولها.
“أحتاج إلى تصحيح القياس. سأفعل هذا الآن”.
مثل الطفيليات، تميل دمى الطفيليات إلى التخصص في سحر معين. على الرغم من افتقارهم إلى التنوع، إلا أنهم قادرون على إظهار قدرات قوية في مجالهم لدرجة أن الدمية المتخصصة في سحر الحاجز يمكن أن تقاوم كاتسوتو.
استخدم كيتشيجوجي محطة كمبيوتر لوحي متصلة عن طريق الكابل بالشاشة و وحدة التحكم لضبط الصورة التي تعرضها نظارات ماساكي.
“هل تتحدث عن دمى الطفيليات؟ حسنا، لقد أمسكت بي، لكن هل يمكنك القتال في مكان يحتوي على المدنيين؟”
“…لا بأس الآن!”
“أنا أفهم. أوني-ساما، حظا سعيدا في المعركة.” أجابت ميوكي دون أي مشاعر خفية.
“حافظ على المشهد في هذا الوضع.”، قال كيتشيجوجي و أخرج محطة معلومات أخرى.
لقد فهمت الطفيليات الخمسة الحاضرة ما تعنيه فيغا دون أن تقوله.
باستخدامها، أرسل رسالة مشفرة مكتوبة مسبقا إلى قاعدة كانازاوا، تقول هذه الرسالة: “طلب الإذن بشن هجوم”.
“لا تهتم أيها الملازم. هذا يكفي.” قالت فيغا و أوقفت ريغولوس. “نحن قريبون من الهدف، لم تعد هناك حاجة للتمويه بعد الآن. دعونا نبدأ الغزو”.
رأى كيتشيجوجي أشكال السفن المتجهة شمالا من رؤيته المحيطية، السفن الحربية عالية السرعة من قاعدة نيغاتا. لا تزال تتسارع، و سرعتها الحالية أكثر من 50 عقدة.
عند الظهر بتوقيت اليابان، توقف أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد على بعد 30 ميلا بحريا شمال غرب شبه جزيرة نوتو. هناك بقعة مناسبة، تقع على حدود اثنين من المياه المجاورة.
“جورج!؟” صرخ ماساكي في إلحاح.
“إنه قوي جدا!”
“ليس بعد!”
“مينامي-تشان، هل لي أن أدخل؟”
طلب كيتشيجوجي من ماساكي الإنتظار، لأنهم لم يحصلوا بعد على إذن بالهجوم.
قدمت إجابة تاتسويا تبريرا كافيا إلى ميوكي.
“لكن حان الوقت!”
“جومونجي-سان. دعني أمر.” قدم مينورو طلبه مرة أخرى، هذه المرة بقوة أكبر.
“لا!”
“أشعر بعلامات الطفيليات من ستة اتجاهات.” أجابت ميوكي.
حاول كيتشيجوجي منع ماساكي الذي نفد صبره من الهجوم دون إذن.
مينامي دعت ميوكي للتوقف و ركضت أمام مينورو، غطته و هي تمد ذراعيها إلى الجانب. لقد اعترضت طريق ميوكي للدفاع عن مينورو.
رفع ماساكي نظارته على جبينه و استدار إلى كيتشيجوجي، لكن كيتشيجوجي فتح فمه ليطلب من ماساكي العودة إلى التصويب. لكن في تلك اللحظة تجمدت وجوههما في نفس الوقت.
(عندما يستخدم شخص ما السحر لأول مرة، فإن تشتت السايون الضائع يجعل قلة خبرة الساحر واضحة… هذا هو سحر الدرجة الإستراتيجية الجديد الذي طوّره تاتسويا؟)
وراء الأفق – مباشرة فوق السفن الحليفة – ظهرت علامات سحر واسع النطاق. تذكر كل من كيتشيجوجي و ماساكي موجات سايون هذا السحر قبل ثلاثة أشهر و الذي تسبب في الإنفجار فوق البحر. في ذلك الوقت، إتشيجو غوكي، ارتفعت درجة حرارة منطقة حسابه السحري في محاولة لمنع هذا السحر.
من الضروري الحفاظ على دوافع فوميا، على الأقل في البداية، لهذا جعله تاتسويا يبدأ بالدوافع الضعيفة. أظهر له تاتسويا الكرات التي تم فيها ختم الطفيليات التي اندمجت ذات مرة مع ريغولوس و فيغا و دينيب.
هدر صوت انفجار، انفجرت المياه فوق الأفق.
جزيرة مياكي، الساحل الشمالي الشرقي.
“{قنبلة الضباب}؟!”
“لكن…”
أومأ كيتشيجوجي برأسه بصمت على سؤال ماساكي قبل أن يحاول توضيح حالة سفن الحلفاء من خلال محطة معلومات متصلة ب CAD ماساكي.
سقطت فيغا، التي أصيبت في صدرها بقذيفة كثيفة من السايون، إلى الوراء و تشنجت بعنف. تدحرجت على الجسر في تلك الحالة، و سقطت مرة أخرى في البحر.
لكن في الفترة القصيرة منذ آخر فحص لها، توقف إرسال البيانات من جميع السفن الثماني التي أرسلتها قاعدة نيغاتا.
أصبح إتشيجو ماساكي أحدث ساحر من الدرجة الإستراتيجية.
“جورج! من فضلك ساعدني في التصويب مرة أخرى!”
تابع الساحر في الغرب: “دا”.
أعاد ماساكي ارتداء النظارات و صوّب في نفس الإتجاه. في الوقت نفسه، وصلت رسالة إلى محطة كيتشيجوجي: “الهجوم مسموح به”.
صرخ ماساكي في نفس الوقت الذي تم فيه إسقاط السحر. المنطقة على شكل إسفين (سطح مائل)، التي تحتوي على جميع سفن العدو، امتلأت بالتسلسلات السحرية. بمجرد اكتمال النسخ، قامت جميع التسلسلات في وقت واحد بالكتابة فوق الظاهرة المحيطة.
لعنت أفكاره تردد قوات الدفاع الذاتي، أحضر كيتشيجوجي مرة أخرى أسطول سفن العدو إلى الشاشة.
“…أوني-ساما، هل ستغادر؟” سألت ميوكي.
“ماساكي، لا تنسى التأخير الزمني! ركز على الإطار المتوقع!”
“أكثر من هذا بقليل… فقط قليلا…!”
صرخ كيتشيجوجي لتذكير ماساكي بالفارق الزمني قبل التنشيط، قبل أن يلاحظ بعض السفن الأخرى على الشاشة.
من الناحية المادية، من المستحيل تحقيق الصفر المطلق، تنتقل الحرارة من حرارة أعلى إلى حرارة أقل، لهذا عندما تقترب المادة من الصفر المطلق، لا يمكن إزالة الحرارة لفترة طويلة. لكن سحر {كوكيتوس} الذي تستعمله ميوكي يستطيع أن يجمد العقل تماما، و بمجرد تجميده، لا يمكن أبدا تحريك العقل مرة أخرى.
“يبدو أن هناك قوارب صيد على بعد 20 كيلومترا إلى الشمال! حرك المشهد جنوبا و إلا ستغرقهم!”
“مركبة من الشمال الشرقي؟ حسنا، سأنقل هذه المعلومات إلى عائلة جومونجي إذن”.
“سأصححه بحيث تكون السفينة الحربية في أقصى الشمال على حدود المنطقة المستهدفة!” أجاب ماساكي.
“ريموند كلارك. أطلب منك حماية السفينة في حالة وقوع هجوم غير محتمل، ”
سحب ماساكي الزناد بعد ضبط النطاق. تمت إعادة حساب تسلسل التنشيط المخزن في الكمبيوتر بناء على الأبعاد و الإحداثيات المستهدفة.
“بالطبع.” أجابت ميوكي بابتسامة، حتى مع علمها أن مينورو سيهاجم. “لا تقلق يا أوني-ساما. اترك هذا المكان لي”.
تم تحويل البيانات الناتجة إلى تسلسل تنشيط قبل إرسالها إلى حجر التعريف. قام حجر التعريف بتحويل البيانات إلى إشارة سايون و أطلقها.
تاتسويا و ميوكي لا يزالان يزوران مينامي في عيادة أوبا. على الرغم من أن ميوكي معهما، تاتسويا هو شاب يبلغ من العمر 18 عاما و مينامي فتاة تبلغ من العمر 17 عاما في وقت لاحق من هذا العام، لذا فإن إقامة تاتسويا الطويلة في غرفة المستشفى الصغيرة (غرفة المستشفى كبيرة نسبيا مقارنة بغرفة المستشفى) خلقت جوا محرجا. غادر تاتسويا و ذهب إلى غرفة الأمن للتخلص من هذا الشعور.
أخذت منطقة حساب ماساكي السحري تسلسل التنشيط و بنت تسلسلا سحريا. التأخير الزمني حوالي ثانية واحدة.
بدلا من احتلال هوكايدو و التحرك جنوبا، قدمت جزيرة سادو قاعدة أكثر فعالية لغزو الجزء الأوسط من اليابان.
أسرع أسطول سفن العدو عبر البحر بسرعة حوالي 120 عقدة، أو ما يقرب من 60 مترا في الثانية. موقفهم الحالي يتطابق تماما مع الإطار المتوقع.
ليو ليلي لا تزال في قاعدة كوماتسو.
“انتهى!”
الجسيمات غير ملموسة و لا يمكن أن تتداخل إلا مع الخلايا العصبية المنظمة هيكليا – السحر غير المنتظم فعال تحت الماء كما هو الحال في الهواء.
صرخ ماساكي في نفس الوقت الذي تم فيه إسقاط السحر. المنطقة على شكل إسفين (سطح مائل)، التي تحتوي على جميع سفن العدو، امتلأت بالتسلسلات السحرية. بمجرد اكتمال النسخ، قامت جميع التسلسلات في وقت واحد بالكتابة فوق الظاهرة المحيطة.
◊ ◊ ◊
تبخر سطح البحر في المنطقة المستهدفة إلى عمق ثلاثة أمتار. إنها نتيجة استخدام {التمزيق} بالإلقاء المتسلسل.
دون انتظار حجة يوكا و دون إعطائها الفرصة لإيقافه، توجه تاتسويا إلى غرفة الملابس. بمجرد أن غيّر ملابسه، توجه إلى حيث ميوكي تساعد مينامي في دراستها. لم تتمكنا من إخفاء دهشتهما من مظهر تاتسويا.

…لا ينبغي أن تكون خصما قويا. بناء على الوضع الحالي، قام مينورو بتقييم فرصه في غزو ناجح.
هذا هو سحر {انفجار المحيط} من الدرجة الإستراتيجية.
لا يمكن وصف صوت فيغا بأنه هادئ، لكن لا يمكن اعتباره متحمسا أيضا، يمكن القول أنها لامبالاة، ابتسمت فيغا و تابعت.
تحول الماء إلى بخار توسع بسرعة، مما تسبب في انفجار مع تسارع جزيئات الماء. فجر هذا الإنفجار البخاري عالي الطاقة جميع سفن الإتحاد السوفيتي الجديد البالغ عددها 12 سفينة.
“لكن أتساءل عما إذا ليست هناك أي خدعة لتقسيم قواتنا. هل تعتقد أنه سيكون هناك هجوم على جزيرة مياكي؟”
و هكذا، انتهى هجوم الإتحاد السوفيتي الجديد على جزيرة سادو بالفشل. ضحى الجيش الياباني بثمان سفن، لكن بسبب {انفجار المحيط} الذي استعمله ماساكي، تم تدمير مجموعة “خاصة” من السفن التي أرسلها أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد.
“…لن يستطيعوا القتال ضد مثل هذه القوة”.
8 يوليو 2097، بعد الظهر، الساعة 14:07.
“هاه؟!”
أصبح إتشيجو ماساكي أحدث ساحر من الدرجة الإستراتيجية.
“لا يستغرق الأمر الكثير من الوقت.”
◊ ◊ ◊
“لا تجهدي نفسك… هل هناك شيء يزعجك؟”
جزيرة مياكي، الساحل الشمالي الشرقي.
“أنا أرى… يامي، ما خطب هذا المظهر؟”
لينا حاليا في مركز تطوير الـ CAD الذي تم افتتاحه الشهر الماضي.
حدق كل من أياكو و فوميا في كرات الختم بفضول.
اختبار السحر من الساحر ضروري عند تطوير الـ CADs، و كلما زادت مواصفات الـ CAD الذي يتم تطويره، زادت متطلبات المهارة في الساحر.
أنشأ كاتسوتو حاجزا للإغلاق على مينورو أمامه بينما يتحدث. لكن مينورو قام بتبديل الأماكن مع إحدى دمى الطفيليات خلفه في نفس الوقت – إنه ليس النقل الآني بل {الباريد} الذي ظل نشطا خلال المحادثة مع كاتسوتو.
ليس من الجدير بالذكر أن لينا هي ساحرة من الطراز العالمي، و هذا جعلها مختبرة قيمة للغاية للمطورين. إلى جانب حقيقة أن لديها أكثر من وقت فراغ كاف، فقد زارت بشكل متكرر مركز تطوير الـ CAD حتى عندما لم يقدم الباحثون طلبا، شعر كلا الجانبين أن هذا التبادل من أجل الآخرين. لكن بناء علاقة ودية مع من حولها ليس خارجا عن المألوف، بالنظر إلى وضعها.
“تاتسويا…”
عندما هربت لينا لأول مرة، تم أخذ الـ CAD الخاص بها. عندما طلبت من تاتسويا إعادته، استجاب تاتسويا بإعطائها CAD جديد من أحدث طراز، لينا راضية عن هذه النتيجة. ليس لديها أي سبب للشكوى لأن الـ CAD الجديد الذي قدمه تاتسويا أكثر كفاءة من الذي لديها في الأصل، لكنها لا تزال غير راضية قليلا، أثناء فرارها من الـ USNA، تركت سلاحها “بريوناك” في مستودع أسلحة النجوم. لم تستطع أخذ الجهاز في مهام دون إذن من هيئة الأركان العامة، لهذا لم تستطع بطبيعة الحال اصطحابه إلى اليابان، لكن عندما ينفصل المرء عن شيء يحبه، يبدأ قلبه في الألم. مجرد قضاء أسبوع واحد هادئ في الجزيرة كاف لجعل لينا تفتقد حبيبها بريوناك.
على الرغم من أن الأمر استغرق وقتا أطول مما هو مخطط، إلا أنهم استمروا في المضي قدما، و بعد فترة من الوقت اقتربوا من الهدف.
يعمل بريوناك بناء على نظرية FAE، لكن تاتسويا أكد إلى لينا أنه يفهم النظرية. اعتقدت لينا أن فريق العلماء في الجزيرة سيكون قادرا على إنشاء نسخة من بريوناك تحت إشراف تاتسويا، لهذا اقتربت من مطوري الـ CAD بناء على فرصة ضئيلة في تحقيق رغبتها الأنانية و إنشاء بديل لسلاح بريوناك من أجلها. أتت إلى مركز التطوير بهذه النية، لهذا اليوم أيضا، استجابت بحماس لطلبات المطورين على أمل أن تأتي الفرصة حتى تتمكن من جعلهم ينشؤون سلاحا لها. لكن في خضم عملها…
حاول الطفيلي صد تيارات السايون، لكنه أدرك أن هذا مستحيل و حاول الهروب. لكن تم الضغط من الأمام و الخلف و اليسار و اليمين، و تم إغلاق الجانبين العلوي و السفلي بإحكام.
“واا!؟” صرخت لينا، مذهولة من موجة سايون متصاعدة غير متوقعة. “ما هذا!؟”
سرعان ما تراجعت لينا خطوة إلى الوراء، لكن فيغا اتبعت حركتها و ذهبت إلى الشاطئ. أمسكت لينا بمسدسها و سكينها، نظرت نحوها يسارا و يمينا.
لم تحمل الموجة قوة كبيرة، لكنها شعرت بشعور غير سار من حولها يشبه طعنة في الظهر بسبب مفاجأتها. لينا ليست الوحيدة التي شعرت بالموجة، فقد عبس السحرة الآخرون في غرفة الهندسة.
لعنت أفكاره تردد قوات الدفاع الذاتي، أحضر كيتشيجوجي مرة أخرى أسطول سفن العدو إلى الشاشة.
“هل هذا السايون المفرط من محاولة تنشيط سحر واسع النطاق؟ لكن للحصول على هذا القدر من القوة، يجب أن يكون المصدر هو سحر من الدرجة الإستراتيجية…”
أوضحت ميوكي: “لا أشعر بعلامات مينورو-كن من المجموعات الأخرى، لهذا ربما يكون داخل سيارة أو مركبة أخرى تقترب من الشمال الشرقي”.
بالنظر إلى الوضع الدولي الحالي، من المرجح أنها {قنبلة الضباب} أو {برج الرعد}، لكن أيا من السحرة المسؤولين عن تشغيل هذا السحر لن يستنفذوا قوتهم كالمبتدئين.
“أليس لأننا طفيليات؟ عقولنا مترابطة، لهذا ربما عندما نشارك تسلسلات السحر مع بعضنا البعض، فإننا نشارك أيضا المهارات في استخدامها”.
(مهلا..)
“السحر الذي يجمّد العقل …؟”
فجأة، تذكرت لينا شيئا.
(…لا، لا يهم الآن.) أقنع تاتسويا نفسه.
(عندما يستخدم شخص ما السحر لأول مرة، فإن تشتت السايون الضائع يجعل قلة خبرة الساحر واضحة… هذا هو سحر الدرجة الإستراتيجية الجديد الذي طوّره تاتسويا؟)
جرت المحادثة بين تاتسويا و هانابيشي من خلال جهاز به نفس الميكروفون و مكبر الصوت مثل هاتف الفيديو العادي بدلا من جهاز الإتصال الشخصي، لهذا سمع كل من في الغرفة المحادثة دون الحاجة إلى إجهاد آذانهم.
توصلت لينا إلى الإستنتاج الصحيح، لكن ليس لديها طريقة للتحقق من منطقها بعد أن دق ناقوس الخطر.
“شكرا لك.”
“سفينة مشبوهة تقترب منا!؟”
بدأ الموصل الكهربائي في قاعدة الجذع السميك في تكوين البلازما.
“لقد تمكنوا من الإقتراب باستخدام سحر التخفي من الحدود الداخلية للمياه المجاورة دون أن يتم اكتشافهم!؟”
عندما وصل مينورو إلى تشوفو، غيرت مينامي ملابس المستشفى إلى ملابس يومية غير رسمية و غادرت غرفتها مع ميوكي.
“سحر التخفي!؟”
أثناء حدوث هذا، بدأ ريغولوس في تنشيط {القنص بالليزر}، لكن بدلا من تنشيط {درع المرآة} الخاص بها، أرسلت لينا سكينا متصلا بحزامها إلى ريغولوس. لقد استخدمت سحر {الشفرات الراقصة} من خلال الـ CAD الذي يتحكم فيه الفكر، لهذا ليست بحاجة حتى إلى لمس السكين بيدها، فقد طارت السكين من الحافظة و هرعت إلى ريغولوس من تلقاء نفسها.
عند سماع صيحات الباحثين العديدة، حولت لينا انتباهها إلى البحر.
(مهلا..)
◊ ◊ ◊
اتبعت ميوكي و مينامي التعليمات التي أعطاها تاتسويا قبل مغادرته مباشرة و عادا إلى جناح مينامي. قرأت ميوكي الجالسة على الأريكة المفردة بينما واصلت مينامي التحضير من أجل امتحاناتها، جالسة على السرير الذي تم رفعه لدعم وضعية الجلوس.
(ما سبب هذه الموجة الآن!؟)
بعد إعداد التعويذة، أرسلها مينورو إلى ذهن أركتوروس. دخل تسلسل سحر التداخل العقلي الذي أعده خلال الساعات القليلة الماضية في جسم معلومات بوشيون أركتوروس من خلال جسم معلومات السايون الذي يربط الجسم المادي بالعقل.
انزعج تركيز مينورو بسبب الإرتفاع المفاجئ لموجات السايون الناشئة عن {انفجار المحيط} الذي استعمله ماساكي. يجلس حاليا في شاحنة متوقفة على بعد كيلومتر واحد من مستشفى مينامي في تشوفو، في انتظار فرصة مع الحفاظ على سحر التخفي في سفينة ميدواي من خلال ريغولوس.
دينيب ليست الوحيدة التي تعرفت على عدوها. بمساعدة وظيفة الرؤية بعيدة المدى المدمجة في خوذتها، رأت لينا أن القوارب تحت قيادة فيغا و دينيب.
“اللعنة…”
لقد وصلا إلى هناك في الصباح الباكر، لكن ليس لأنهما ليسا على على علم بتحركات أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد. زعمت التقارير أن العدو يستهدف غرب شبه جزيرة نوتو، لكن ماساكي وثق في رأي كيتشيجوجي و توجه بدلا من هذا إلى جزيرة سادو بينما ترك واجب حراسة أخته أثناء رعاية ليو ليلي لوالده.
تسببت هفوة تركيزه في فقدانه السيطرة على سحر التخفي. بدأ على الفور في إعادة تنشيط السحر، لكنه قرر أن هذا لا معنى له. ينبغي أن تكون سفينة النقل قد تم اكتشافها بالفعل بواسطة كل من أنظمة المراقبة الرادارية و الستراتوسفيرية، لهذا سيكون من المستحيل الإختباء مرة أخرى. بمجرد أن تركز أنظمة التتبع على الكائن، يصبح من المستحيل الإختباء مرة أخرى بطريقة لخداع المراقبين.
◊ ◊ ◊
(…يجب أن يكون الإلهاء أكثر فعالية تماما من الهجوم المفاجئ عندما يتم اكتشافه قبل الهجوم مباشرة.)
(…بهذا المعدل، السحر الجديد سيكون بلا جدوى.) هذه هي الفكرة التي ارتبط بها نفاد صبر ماساكي.
أقنع مينورو نفسه بهذه الحجة و ركز الآن بشكل كامل على المستشفى.
“نعم، سأفعل!”
◊ ◊ ◊
“جورج! من فضلك ساعدني في التصويب مرة أخرى!”
أذهلت موجات السايون المفاجئة الطفيليات في ميدواي.
لم يتمكن فريق الدفاع من إرسال تعزيزات لمساعدة فريق الإعتراض.
“الملازم ريغولوس!؟” صاحت فيغا.
حاولت مينامي تنشيط سحر الحاجز.
فيغا ليست الوحيدة التي فوجئت بسحر التخفي المعطل فجأة.
لكن بناء على هذا فقط، ليس من الواضح سبب مظهر فوميا.
“أعتذر! لقد فقدت التركيز بسبب زيادة موجات السايون!”
و اليوم، إتشيجو أكاني زارت ليو مع والدها إتشيجو غوكي، رئيس عائلة إتشيجو.
اعتقد ريغولوس أنه هو الذي فقد التركيز، و لم يدرك أنه ليس الشخص الذي يتحكم في التعويذة.
تم تدمير السحر الذي يحمي جسدها.
“سأستعيده!”
“في الوضع الحالي، لا يستطيع بيروقراطي وزارة الدفاع إعطاء الأولوية للصراعات الشخصية.”
حاول ريغولوس على عجل إعادة تنشيط سحر التخفي.
“شكرا لك. سأكلف رجال إضافيين بحماية المستشفى”.
“لا تهتم أيها الملازم. هذا يكفي.” قالت فيغا و أوقفت ريغولوس. “نحن قريبون من الهدف، لم تعد هناك حاجة للتمويه بعد الآن. دعونا نبدأ الغزو”.
توقف الحشد أيضا.
بناء على أوامر فيغا، غادرت دينيب المقصورة. لم يستخدموا أي بدلات قتالية طائرة لهذه العملية لأن جنود غبار النجوم الذين تحولوا إلى طفيليات لديهم توافق ضعيف مع سحر الطيران. خططوا إلى استخدام سفن الإنزال التقليدية للوصول إلى الجزيرة، غادرت دينيب لقيادة سفينة الإنزال الخاصة بهم.
“أمم، تاتسويا-ساما…”
“الملازمة سبيكا و الملازم ريغولوس، استعدا لدعم الهبوط.”
“تاتسويا، اذهب.” تحدثت لينا أولا. “سأعتني بالأمر هنا. أنت أسرع في الذهاب إلى ميوكي.”
“نعم سيدتي!”
التقطت كاميرا مثبتة عليها جزيرة مياكي، و بدون إبطاء، اتجه تاتسويا نحو الساحل الشمالي الشرقي الذي أصبح الآن ساحة معركة. لم يكلف نفسه عناء استخدام المدرج في المطار و هبط مباشرة على الطريق الذي يمتد على طول الجسر حيث المعركة تخاض.
على الرغم من أن الغرض الرئيسي من ميدواي هو النقل، إلا أنه تم تجهيزه بعدد صغير من الأسلحة المضادة للطائرات و المضادة للسفن و الغواصات. كونها مركبة نقل، ليس لها استخدام للأسلحة ضد الأهداف الأرضية، لهذا لن يكونوا قادرين على مهاجمة الجزيرة من القارب. لكن لدى السفينة وفرة من القنابل الصغيرة التي يمكن أن تستخدمها سبيكا و ريغولوس للهجوم بمساعدة سحر الحركة.
“شارلوت، ليلى، أنتما أيضا!؟”
سوف يدعمون الهبوط من خلال القيام بهذا.
رأى كيتشيجوجي أشكال السفن المتجهة شمالا من رؤيته المحيطية، السفن الحربية عالية السرعة من قاعدة نيغاتا. لا تزال تتسارع، و سرعتها الحالية أكثر من 50 عقدة.
“ريموند كلارك. أطلب منك حماية السفينة في حالة وقوع هجوم غير محتمل، ”
مينورو لم يستطع التحرك.
قالت فيغا قبل مغادرتها للتحضير للهبوط مع دينيب.
لم تجب ميوكي باسم من أتى لأن مينامي اكتشفت هذا بالطبع: يمكن أن يكون مينورو فقط.
◊ ◊ ◊
بدأت مركبة الإنزال في قصف فريق الإعتراض بالرصاص و القنابل اليدوية مع اقترابهم، مما وضع الفريق في وضع لا يمكنهم فيه حتى النظر من الغطاء لمعرفة مصدر القصف.
تم تقسيم جزيرة مياكي إلى منطقة اُستخدمت سابقا كسجن للسحرة المجرمين و منطقة لبناء العديد من مرافق البحث الجديدة. المنطقة الأولى تقع على الساحل الغربي، و الثانية – التي تحتوي على محطة المفاعل النجمي – تقع على الساحل الشمالي الشرقي.
“إنها هي!” هتفت دينيب.
اقتربت سفينة مشبوهة من جزيرة مياكي من الشمال الشرقي، سرعان ما أدرك موظفو منشأة الأبحاث أن الهدف هو محطة المفاعل النجمي.
“من أعطاني هذه التعويذة هو كودو مينورو لضمان نجاح هذه العملية.”
بحلول الوقت الذي بدأ فيه الطوف غير الثابت في التباطؤ، دخل بالفعل في المياه الإقليمية لليابان، لكنه لم يهاجم بعد أيا من الأشياء الموجودة في الجزيرة. تم الدفاع عن جزيرة مياكي من قبل فرقة صغيرة من الشرطة البحرية التي عززتها عائلة يوتسوبا، لكنهم لم يتمكنوا من اتخاذ أي تدابير إلى جانب تفتيش السفينة قبل إثبات النية العدائية.
بينما كاتسوتو يتحدث، ظهر محقق خلفه متنكرا في ملابس مدنية و يعمل تحت إشراف عائلة جومونجي بأمر من الشرطة.
لكن لم يتم إرسال قارب الشرطة لهذا الغرض لأنه من الواضح أن السفينة المشبوهة تسعى لتحقيق أهداف عسكرية. لن يُسمح لهم بتفتيش السفينة، و لن يؤدي اقتراب قارب الشرطة إلا إلى تدمير القارب و موت مشغليه.
قاطعت ميوكي المحاولة الثانية للإعتذار بابتسامة.
اتخذ سحرة فرقة الدفاع مواقع ليستطيعوا تنشيط سحر الحاجز في أي وقت، لكن كما لو ردا على هذا، أطلقت السفينة المشبوهة قنابل أثناء اقترابها من الساحل من على بعد 4 كيلومترات. لم يتم إعطاء هذه الطلقات السرعة من شيء مثل قاذفة قنابل يدوية أو قاذفة لهب، بل تم فعل هذا بواسطة سحر الحركة. القنابل صغيرة لكنها عديدة، تحت هذا الوابل من القذائف المتفجرة، أنشأ أعضاء سرب الدفاع حواجز سحرية.
“سين”.
واحدة تلو الأخرى، أزهرت الزهور الخفيفة في الهواء. لم تمتلك الشظايا التي تضرب الحواجز السحرية الكثير من القوة الدافعة، لكن ومضات الإنفجارات قللت من رؤية المدافعين.
أجاب تاتسويا بتأكيد غير مباشر.
“قنابل خفيفة؟” صاح أحد السحرة الذين يدعمون الحواجز.
ضغط هذا الوهم على عقل مينورو بقوة لدرجة أن قلبه شعر بأنه مستعد للتوقف، لدرجة أنه استغرق وقتا أطول بكثير مما ينبغي أن يلاحظ أن دمية الطفيلي التي تدخل الجناح قد توقفت.
على الرغم من أنهم ضد الذخائر الخفيفة، إلا أن المدافعين حافظوا على الحواجز السحرية على فرصة وجود قنبلة حقيقية بين القذائف الخفيفة.
عندما دخل، سمع همسا:
في الوقت نفسه، استمرت السفينة المشبوهة في الإقتراب، و انفصلت عنها مركبتان برمائيتان. أرسل المبنى الإداري على الفور أمرا باعتراض المركبات، لكن ليس هناك ما يكفي من السحرة لتشكيل قوة قتالية خطيرة. لا تزال هناك حاجة إلى العديد منهم للحماية من القنابل.
◊ ◊ ◊
أولا، حاول فريق الإعتراض منع المركبات من الوصول إلى الأرض عن طريق ضربها، لكن كلا القاربين البرمائيين محميان بالسحر المضاد و لم يتمكن فريق الإعتراض من التأثير بشكل مباشر على الظاهرة حول السفينة. سرعان ما تجاهل السحرة في الجزيرة خطة مهاجمة القوارب مباشرة بالسحر و بدلا من هذا استخدموا السحر على الماء.
“ما هو الحجم؟” سألت لينا.
قاموا بإعادة إنتاج تيارات المد و الجزر لإنشاء تيارات من المياه من الساحل.
“نعم. قالت رئيسة العائلة أنه نظرا لعدم وجود عدد كاف من الناس، يجب أن أقوي سحري هكذا.” قال فوميا، بحزن إلى حد ما.
تسببوا في انفجارات على سطح الماء لخلق موجات.
تحمل لينا مسدسا في يدها اليمنى و سكينا في يدها اليسرى، وقفت مستعدة، تستعد لمقابلة ريغولوس القادم. لكن ليس ريغولوس، بل دينيب هي التي هاجمت أولا.
صنعوا رماح الجليد تحت الماء و أطلقوها نحو قاع القوارب.
التفتت مينامي إلى ميوكي و طلبت منها التوضيح، لكن كلمات ميوكي في الغالب تمتمة لنفسها.
لكن تم استخدام سحر إبطاء الحركة لتحييد جميع الهجمات على المركبات.
“ليلى!”
لم تفشل وحدة الإعتراض بسبب نقص القوة السحرية. إنهم مرؤوسين لعائلة ماشيبا، واحدة من العائلات الفرعية في يوتسوبا، مسؤولون عن الدفاع و الأمن عندما كانت الجزيرة سجنا. على الرغم من أنهم ليسوا أقارب دم لعائلة ماشيبا، إلا أنهم يتمتعون بخبرة في قمع المجرمين الخطرين بعنف، و يتمتعون بقوة معقولة كسحرة. إنهم أقوياء، لكن هؤلاء الطفيليات أقوى.
عند إنشاء رأس جسر، سيكون التحدي الرئيسي هو ضمان التفوق الجوي، لكن هذه ستكون مشكلة في كل مكان. احتمال الهجوم هذا مشكلة خطيرة بالنسبة لليابان، لأنه على الرغم من الهجوم الذي وقع قبل خمس سنوات، ليس هناك سوى وحدة دفاع صغيرة واحدة منتشرة هناك.
عرف سحرة وحدة الإعتراض بالفعل أن خصومهم طفيليات…
التقطت كاميرا مثبتة عليها جزيرة مياكي، و بدون إبطاء، اتجه تاتسويا نحو الساحل الشمالي الشرقي الذي أصبح الآن ساحة معركة. لم يكلف نفسه عناء استخدام المدرج في المطار و هبط مباشرة على الطريق الذي يمتد على طول الجسر حيث المعركة تخاض.
لقد تم تجهيز جزيرة مياكي برادارات تجريبية للكشف عن نشاط الطفيليات.
“شكرا لك. سأكلف رجال إضافيين بحماية المستشفى”.
بدأت مركبة الإنزال في قصف فريق الإعتراض بالرصاص و القنابل اليدوية مع اقترابهم، مما وضع الفريق في وضع لا يمكنهم فيه حتى النظر من الغطاء لمعرفة مصدر القصف.
لكن السحر الجسدي أوقفه كاتسوتو.
لم يتمكن فريق الدفاع من إرسال تعزيزات لمساعدة فريق الإعتراض.
(يبدو الأمر كما لو أن كودو مينورو يستخدم ريغولوس ككائن مركب.) فكرت فيغا.
استمر القصف بشكل دوري، لهذا جميع المدافعين ضروريون. و في الوقت نفسه، أبلغ موظفو المبنى الإداري المنزل الرئيسي لعائلة يوتسوبا و طلبوا التعليمات.
“لكن رجالنا موجودون حاليا في طوكيو، لهذا لدينا نقص في الأشخاص.” تابعت أياكو.
◊ ◊ ◊
“…لا أستطيع”.
المبنى الإداري ليس هو المنطقة الوحيدة التي تراقب الهجوم على الجزيرة. شاهدت لينا أيضا البث من كاميرا خلف فرقة الدفاع من خلال شاشة كبيرة في مبنى الـ CAD. فجأة، خلعت خوذتها المستخدمة لقياس الـ CADs و ذهبت إلى المهندس المسؤول عن الإختبار.
قالت ميوكي و لوحت بيدها اليمنى. دفعت دمى الطفيليات التي سقطت على الأرض إلى زاوية الغرفة.
“هاي.”
نزل مينورو من الشاحنة على بعد حوالي 200 متر من المستشفى. هناك مباني شاهق في كل مكان، لهذا لم يتمكن من رؤية سوى الطابق العلوي من عيادة أوبا.
“مـ – ماذا؟” سأل مذهولا قليلا.
مينورو استفز كاتسوتو.
جمال لينا يشبه جمال ميوكي. ابتلع الباحث البالغ من العمر ثلاثين عاما لسانه بينما وقف الجمال الذي لا مثيل له أمامه و تحدث.
عند إنشاء رأس جسر، سيكون التحدي الرئيسي هو ضمان التفوق الجوي، لكن هذه ستكون مشكلة في كل مكان. احتمال الهجوم هذا مشكلة خطيرة بالنسبة لليابان، لأنه على الرغم من الهجوم الذي وقع قبل خمس سنوات، ليس هناك سوى وحدة دفاع صغيرة واحدة منتشرة هناك.
“بخلاف خوذة القياس هذه، هل هناك أي شيء مقاوم للإنفجار؟”
لكن هذا المنطق ليس كافيا لإقناع لينا، تم تجميد إصبعها على الزناد بسبب التردد. من الناحية النفسية، لينا تفتقر إلى ما يلزم لتكون جندية.
اعتادت لينا على هذا المكان و تحدثت براحة، لكن سؤالها بدا في غير محله في مبنى الـ CAD. أدار الباحث عينيه عند الطلب، مندهشا و شعر بالقلق فجأة.
لحظة الهبوط قريبة. وجوه الأعداء الذين يقفون على الشاطئ مرئية بالفعل للعين المجردة.
متجاهلة مفاجأة الباحث، تابعت لينا.
بينما تاتسويا يفكر، بدأ الطفيلي الذي خرج من فيغا في التحرك نحو البحر، في محاولة للهروب من تاتسويا. أطلق تاتسويا على الفور كتلة من السايون في البحر.
“أيضا، هل هناك أي ملابس مدرعة تسمح بالحركة؟”
“…فهمت.”
ارتدت لينا بدلة واقية أثناء اختبار الـ CADs في حالة خروج سحرها عن السيطرة. ستعمل البدلة على الأقل على تخفيف الصدمة الخارجية، مما يقلل من إصابات لينا. لكن لم يتم صنعها مع مراعاة الحاجة إلى التحرك، لهذا ليست مناسبة للمعركة.
“في الوضع الحالي، لا يستطيع بيروقراطي وزارة الدفاع إعطاء الأولوية للصراعات الشخصية.”
“نـ – نعم، لكن…”
كما قالت يوكا في وقت سابق، انتظرت تاتسويا في غرفة الحراسة.
“ما هو الحجم؟” سألت لينا.
“الخائنة سيريوس. من الجيد أنك هنا، لأنه الآن، بعد القبض عليك متلبسة بعمل عدائي تجاه أمريكا، يمكننا التخلص منك بلا خجل!” قالت فيغا.
“أعتقد أنه سيكون مناسبا.” أجاب الباحث.
بما أنه النهار، فالمارة يتجولون. ليس هناك الكثيرون في الخارج كالمعتاد بسبب غزو الإتحاد السوفيتي الجديد، لكن بعض الناس ما زالوا يخرجون للقيام بمهام عاجلة. من خلال إعطاء دمى الطفيليات ملابس غير رسمية، يمكن للدمى أن تمتزج مع المارة دون إعطاء الشعور بأن هناك خطأ ما.
“كم من الوقت ستسغرقون لتحضيرها؟”
تم محو جسدها المادي.
“لكن لماذا؟”
“يمكنني قتل الجسد الحقيقي للطفيلي.”
لم يأت السؤال الأخير من الباحث الذي تتحدث إليه لينا، بل من موظف آخر بدا أنه يبلغ من العمر 25 عاما.
“هل هذا هو السبب في أنهم يخططون لهجوم مفاجئ؟” سأل ماساكي.
“هذه السفينة هي سفينة نقل تابعة للبحرية الأمريكية.”
حاملة طائرات مع مدمرتين كمرافقين بعد عشرة أميال بحرية خلف بقية الأسطول.
قالت لينا هذا أثناء النظر إلى القارب من مشهد القمر الصناعي الموضح على الشاشة.
“يوكا-سان، شكرا لك. مساعدتك موضع تقدير.”
“المهاجمون هم طفيليات، يجب أن أكون الشخص الذي يتعامل معهم.”
(…لن يمتلك أوني-ساما الوقت للعودة.) قيّمت ميوكي الوضع.
“……” لم يستطع الباحثون الرد على لينا.
“جئت إلى هنا لمساعدة مينامي-سان. لا أستطيع التراجع من أجل مصلحتي الخاصة.”
“أنا لست سيريوس هنا.” قالت لينا بينما تغيرت نبرتها. “لكنني لن أراقب أخطاء رفاقي بصمت.”
أخذت منطقة حساب ماساكي السحري تسلسل التنشيط و بنت تسلسلا سحريا. التأخير الزمني حوالي ثانية واحدة.
على الرغم من نفيها، إلا أنها لا تزال تعتبر نفسها مواطنة أمريكية و عضوا في جيش الـ USNA.
ليس هناك أي علامة على القلق في عيون ميوكي.
أرادت لينا حماية كرامة جيشها، ليس باعتبارها “سيريوس”، لكن كساحرة قتالية عادية.
“ميوكي. سأقطع الآن.”
◊ ◊ ◊
جلستا مقابل بعضهما البعض عبر الطاولة في غرفة الزيارة. على الطاولة، تم وضع قرص قابل للطي بحجم ورقة A4. عند فتحه، أصبح أقرب إلى حجم ورقة A3. احتوت هذه المحطة على جميع الكتب المدرسية للسنة الثانية من الثانوية الأولى.
تلقى تاتسويا مكالمة طوارئ من المنزل الرئيسي بينما هو في غرفة الأمن في طابق مينامي. إنه خط طوارئ خاص و ليس خط الهاتف المعتاد، بينما تاتسويا على علم بوجود النظام، لم يتوقع أنه سيتم استخدامه للتواصل معه.
على يسارها، دينيب.
“تاتسويا-ساما، أعتذر، لكن هذه ستكون مجرد مكالمة صوتية.”
في الواقع، قام ريغولوس بتحييد أنظمة المراقبة في جميع أنحاء اليابان عن طريق تعديل كل من الضوء المرئي و جميع الموجات الكهرومغناطيسية الأخرى حول السفينة، مما يوفر تمويها بصريا قويا.
“هانابيشي-سان، انتقل مباشرة إلى النقطة.”
انتزعت دينيب سكينها من حزام سلاحها و ألقت به نحو الشاطئ.
تحدث هانابيشي تاجيما إلى تاتسويا من خلال الخط السلكي المخصص. إنه صاحب ثاني أعلى رتبة بين خدم يوتسوبا، و والد هانابيشي هيوغو. تضمنت إحدى واجباته إدارة الحالات التي تنطوي على استخدام الأسلحة. يعمل على توفير كل ما هو ضروري لإجراء القتال.
ليس لدى مينورو ثقة كبيرة في أن الطفيليات في جزيرة مياكي ستؤخر تاتسويا لفترة طويلة، فرصة هزيمتهم له هي صفر. العدو الرئيسي بالنسبة إلى مينورو هو الوقت، أمر دمى الطفيليات الثلاثة المتبقية بالدخول. ثم، مع تركيز كل قوته في {الباريد} و {خطوة الشبح}، تبعها.
حقيقة أن هانابيشي قد أقام اتصالا رغم الوضع الحالي أعطى تاتسويا فكرة تقريبية عما حدث.
بمجرد أن شعرت لينا بتأثير رصاصة الليزر، أزالت الدرع و حددت موقع ريغولوس. على بعد حوالي كيلومتر واحد من الساحل على قوس سفينة ميدواي. بمجرد أن وجدته، أعادت درعها.
“تعرضت جزيرة مياكي للهجوم، أليس كذلك؟” سأل تاتسويا.
فُتح الباب الأيمن الخلفي للسيارة المدرعة، تبين أن الشخص الذي خرج هي فتاة أصغر من تاتسويا ترتدي ثوبا مشرقا غير مناسب لساحة المعركة.
“نعم. تم إرسال القوارب البرمائية من ميدواي، و هي سفينة نقل عالية السرعة تابعة للبحرية الأمريكية “.
ظل باب الغرفة مفتوحا، لكن مينورو لم يشعر بدعوى للدخول. ليست هناك علامات على أن شخصا ما سيغادر، لهذا سيغلق مصيره فقط بالإنتظار، إلى أن يتمكن تاتسويا أو سحرة الحراسة من العودة.
على عكس موظفي جزيرة مياكي، تمكن موظفو يوتسوبا الرئيسيون من تحديد انتماء السفينة من خلال شكلها.
تم تحويل البيانات الناتجة إلى تسلسل تنشيط قبل إرسالها إلى حجر التعريف. قام حجر التعريف بتحويل البيانات إلى إشارة سايون و أطلقها.
“هذا يعني أنه تم استخدام سفينة حربية تابعة للجيش؟”
انتهكت دينيب السلام أولا عندما لوحت بسكين كبير نحو لينا و استخدمت سحر الحركة لإغلاق المسافة. ردت لينا بنفس السحر في نفس الإتجاه، مع الحفاظ على مسافتها. أدركت دينيب أنها لا تستطيع اللحاق، أطلقت مسدسها و ردت لينا مرة أخرى بنفس الطريقة، تحولت المعركة إلى تبادل لإطلاق النار على الدروع.
تاتسويا مندهش بعض الشيء من انفتاح الـ USNA في هذا الهجوم. هل ستتوقف الـ USNA عن إخفاء عدائها تجاه اليابان، أم أنها ربما تصر على كذبة واضحة مثل “إنه تمرد”؟
مينورو استفز كاتسوتو.
“تتكون مجموعة الهبوط من 22 طفيليا. هناك أيضا إشارات من 3 طفيليات على السفينة الرئيسية. هناك أيضا إشارات من الأشخاص العاديين، لكن يمكن تجاهلهم كقوة مقاتلة”.
“جئت إلى هنا لمساعدة مينامي-سان. لا أستطيع التراجع من أجل مصلحتي الخاصة.”
من شبه المؤكد أن الأشخاص العاديين المتبقين على متن سفينة النقل هم من الطاقم. هل هم متطوعون في المشاركة في الهجوم على اليابان، أم أنهم يتبعون الأوامر بشكل أعمى؟ اعتقد تاتسويا أن هناك فرصة للتلاعب بهم، لكن هذه ليست المشكلة الرئيسية.
عند سماع هذا، سألت مينامي سؤالها.
“ستفشل فرقة الدفاع، أليس كذلك؟”
“وفقا للجدول الزمني، نعم، لكنني أريد أن أبقى لفترة من الوقت اليوم.”
“لسوء الحظ. يظهر شخصان في القوارب و شخصان على متن سفينة النقل قوة تماثل قوة “نجوم الدرجة الأولى”. من المفترض أن شيلدز-سان قد حددت بالفعل أن الطفيليات من النجوم.” تابع هانابيشي.
أغلقت مينامي برنامج كتابها المدرسي و أطفأت محطتها عندما نهضت من السرير.
“…لن يستطيعوا القتال ضد مثل هذه القوة”.
متجاهلة مفاجأة الباحث، تابعت لينا.
توصل تاتسويا على الفور إلى هذا الإستنتاج. لقد أخطأ في الإعتقاد بأنه منع دخول تعزيزات النجوم إلى اليابان.
“أنا أضعف من تاتسويا-ساما.”
“يبدو أنهم خدعونا…” قال تاتسويا، لكنه قمع هذا الندم بسهولة كما لو أنه فشل شخص آخر. “سأسرع إلى جزيرة مياكي.”
لفتت لينا انتباه تاتسويا إلى احتمال تعرض المصنع في جزيرة مياكي للهجوم، و تاتسويا ليس هو الوحيد من يوتسوبا الذي يدرك إمكانية وقوع هجوم على جزيرة مياكي. بالإضافة إلى هذا، أكدت لينا أيضا أن الجندي الذي دخل البلاد عبر مطار كانساي الدولي هو الملازم الأول جاكوب ريغولوس من النجوم.
“شكرا لك. سأكلف رجال إضافيين بحماية المستشفى”.
“…هل من المقبول حقا ألا تذهب إلى القاعدة؟
“حسنا.”
“ميوكي-سان، لقد وصلوا.”
“كل التوفيق.” أنهى هانابيشي مكالمة مكالمة الطوارئ الصوتية هنا.
لا تاتسويا و لا يوتسوبا كليي القدرة، إنهم بعيدون حتى عن الوصول إلى العلم الكلي، لم يعرفوا الوضع برمته.
جرت المحادثة بين تاتسويا و هانابيشي من خلال جهاز به نفس الميكروفون و مكبر الصوت مثل هاتف الفيديو العادي بدلا من جهاز الإتصال الشخصي، لهذا سمع كل من في الغرفة المحادثة دون الحاجة إلى إجهاد آذانهم.
مينورو لا يزال داخل طائرة النقل التابعة للـ USNA. تضررت الطائرة و لم تستطع الطيران، أخفت مقصورة الشحن جثة قائد الوحدة الثالثة من النجوم المختوم: الكابتن أركتوروس، كطفيلي.
“هل سيكون الأمر على ما يرام؟”
في الطفيليات، اندمج العقل البشري الأصلي مع جسم الطفيلي، لهذا هناك فرصة غير صفرية لرفض العقل البشري للطفيلي إذا استيقظ العقل البشري فقط.
يوكا، التي تجلس بجوار تاتسويا، سألت عما إذا تفاصيل حماية مينامي ستكون على ما يرام بدون تاتسويا. كلاهما اعتقد أن مينورو سيهاجم في هذا اليوم، هذا هو سبب السؤال.
سؤال سبيكا هو سؤال طرحه ريغولوس على نفسه.
“لا شيء جيد يأتي من الحديث عن ما هو جيد و ما هو سيء.” أجاب تاتسويا بشكل غامض و هو يحيك حاجبيه قليلا. “ليس لدي خيار سوى الذهاب: لا يمكنني السماح لهم بتدمير محطة المفاعل النجمي.”
“تاتسويا-سان… هل فعلت هذا؟” سألت أياكو.
أجابت يوكا: “لا أعتقد أنني بحاجة إلى قول هذا، لكن من الواضح أن هذه حيلة لتحويل الإنتباه”.
قال تاتسويا: “يبدو أنك مستعدة للخروج”.
“أنا أفهم هذا.”
قال الساحر شمال غرب يوكا “كين”.
دون انتظار حجة يوكا و دون إعطائها الفرصة لإيقافه، توجه تاتسويا إلى غرفة الملابس. بمجرد أن غيّر ملابسه، توجه إلى حيث ميوكي تساعد مينامي في دراستها. لم تتمكنا من إخفاء دهشتهما من مظهر تاتسويا.
تم تحويل البيانات الناتجة إلى تسلسل تنشيط قبل إرسالها إلى حجر التعريف. قام حجر التعريف بتحويل البيانات إلى إشارة سايون و أطلقها.
“…أوني-ساما، هل ستغادر؟” سألت ميوكي.
إجابة ميوكي باردة، لكنها لم تحتوي على أي عداء.
تاتسويا يرتدي “البدلة الحرة”، الدرع القتالي الطائر الذي طورته عائلة يوتسوبا كبديل للبدلة المتنقلة الخاصة باللواء 101.
تمتمت دينيب بهذا بابتسامة شرسة على وجهها. لم تدرك أنها عبرت عن أفكارها شفهيا. بينما هي دائما شخصية تحب الحرب، أصبحت دينيب هكذا بشكل خاص بعد تحولها إلى طفيلي. على الرغم من تغييرها، فشلت دينيب في ملاحظة هذا، و لم يذكره زملاؤها في الفريق، لهذا لا تزال في الظلام بشأن تغيير شخصيتها.
“تعرضت جزيرة مياكي لهجوم من قبل الطفيليات من جيش الـ USNA. هناك ما مجموعه 25 عدوا، من بينهم أربعة في مستوى النجوم من الدرجة الأولى وفقا لتصنيف النجوم للسحرة. الدفاع هناك لا يمكنه التعامل مع الأمر، حتى لو انضمت لينا إلى الدفاع”.
على يمينها، ريغولوس.
قدمت إجابة تاتسويا تبريرا كافيا إلى ميوكي.
طارت هجمات سحر الوزن نحو لينا واحدة تلو الأخرى.
“أنا أفهم. أوني-ساما، حظا سعيدا في المعركة.” أجابت ميوكي دون أي مشاعر خفية.
لا تزال ميوكي في جناح مينامي، شعرت أن الأجسام الحقيقية للطفيليات تظهر بالقرب من المستشفى. سرعان ما قامت بتشغيل الإتصال الداخلي و اتصلت ب يوكا مرة أخرى.
“أنتما الإثنان يجب أن تعودا إلى الغرفة.” أمرهما تاتسويا.
حاول كيتشيجوجي منع ماساكي الذي نفد صبره من الهجوم دون إذن.
“حسنا.”
ليس لدى مينورو ثقة كبيرة في أن الطفيليات في جزيرة مياكي ستؤخر تاتسويا لفترة طويلة، فرصة هزيمتهم له هي صفر. العدو الرئيسي بالنسبة إلى مينورو هو الوقت، أمر دمى الطفيليات الثلاثة المتبقية بالدخول. ثم، مع تركيز كل قوته في {الباريد} و {خطوة الشبح}، تبعها.
“سأحاول العودة في أقرب وقت ممكن… ميوكي، مينامي، لا تفعلا أي شيء متهور”.
بوجه بنفس لون قميصه (أحمر)، فوميا أجاب تاتسويا بصوت خجول.
فهمت كل من ميوكي و مينامي سبب قول تاتسويا لهذا. بينما تاتسويا سيغيب، مينورو سيهاجم بالتأكيد. رحيله الآن هو إجراء مخطط له لإبعاده عن حماية مينامي.
لم يمتلكوا وقتا للتحضير، و لم يخف الناس من اقتراب الجيش إلا بعد فوات الأوان. بحلول الوقت الذي علم فيه معظم الناس، انتهى الأمر بالفعل، و فازت اليابان. في المقابل، تقدم الإتحاد السوفيتي الجديد هذه المرة علنا، مما شكل ضغطا شديدا على الناس و أضر بنفسيتهم.
“بالطبع.” أجابت ميوكي بابتسامة، حتى مع علمها أن مينورو سيهاجم. “لا تقلق يا أوني-ساما. اترك هذا المكان لي”.
“جورج! من فضلك ساعدني في التصويب مرة أخرى!”
ليس هناك أي علامة على القلق في عيون ميوكي.
“كون.”
◊ ◊ ◊
تاتسويا لم يستجوب ميوكي.
انتهى الأمر بمقاومة فريق دفاع جزيرة مياكي إلى أن تكون أكثر كثافة مما توقعته دينيب. ليس الأمر أنها شرسة، لم يتضرر قارب دينيب أو قارب فيغا. لكنهم لم يتمكنوا بعد من الإقتراب من الشاطئ. على الرغم من أن القوارب لم يتم إيقافها أو إلقاؤها، إلا أنها تباطأت بشكل كبير، مما أدى إلى تأخير وصولها.
نادت دينيب على لينا، اختصرت اسمها ليس لأنهما مقربتين، لكن لأن محادثة الطفيلي استخدمت سابقا اسم لينا المختصر للإشارة إليها.
ليس من السهل الدفاع ضد الهجمات ضد القوارب. لو جنود غبار النجوم هم الوحيدون هنا، لتضررت القوارب بالتأكيد، و ربما غرقت. القوارب ذات تصميم عادي و ليست قوية بشكل خاص.
سأل مينورو و هو يئن. من الواضح أنه لا يسأل عن سحر الحركة الذي استخدمته ميوكي لتحريك الدمى. فهمت ميوكي هذا أيضا و أجابت على السؤال الحقيقي.
“هؤلاء هم الذين لا يمكن المساس بهم، أليس كذلك؟ إذن هي ليست مجرد شائعات”.
وضع فوميا دمية كوكيشي أمام كرة الختم، جلس على السجادة، مد يده إلى الـ CAD، محطة متنقلة طويلة و ضيقة في حزامه.
تمتمت دينيب بهذا بابتسامة شرسة على وجهها. لم تدرك أنها عبرت عن أفكارها شفهيا. بينما هي دائما شخصية تحب الحرب، أصبحت دينيب هكذا بشكل خاص بعد تحولها إلى طفيلي. على الرغم من تغييرها، فشلت دينيب في ملاحظة هذا، و لم يذكره زملاؤها في الفريق، لهذا لا تزال في الظلام بشأن تغيير شخصيتها.
◊ ◊ ◊
على الرغم من أن الأمر استغرق وقتا أطول مما هو مخطط، إلا أنهم استمروا في المضي قدما، و بعد فترة من الوقت اقتربوا من الهدف.
المستشفى في الغالب تحت سيطرة عائلة يوتسوبا، الطابق الذي فيه غرفة مينامي مخصص للأفراد المرتبطين بعائلة يوتسوبا.
لحظة الهبوط قريبة. وجوه الأعداء الذين يقفون على الشاطئ مرئية بالفعل للعين المجردة.
“…لا أستطيع”.
“أليست هذه…؟”
“كل التوفيق.” أنهى هانابيشي مكالمة مكالمة الطوارئ الصوتية هنا.
عبست دينيب في شك عندما رأت أحد الأشخاص تنتظر على الشاطئ. لم يؤثر الجنس على القدرة السحرية، لهذا ليس من غير المعتاد أن تقف ساحرة على الخطوط الأمامية في المعركة، لكن العدو التي ترتدي بدلة مدرعة و تحمل ما يشبه قاذفة قنابل يدوية جذبت انتباه دينيب. ليس لأنها امرأة، لكن لأن السلاح أثار بعض ذكريات دينيب، هي متأكدة من أنها تعرفت عليه.
بندقية الجسيمات فعالة بما يكفي لإثارة لينا و جعلها تنسى الموقف المحبط للحظة.
“إنها هي!” هتفت دينيب.
“في الوضع الحالي، لا يستطيع بيروقراطي وزارة الدفاع إعطاء الأولوية للصراعات الشخصية.”
نشأت الإجابة على سؤال دنيب في عقلها الباطن و وصلت إلى فكرها الواعي، إنها الخائنة التي تشوه اسم سيريوس!
بما أنه النهار، فالمارة يتجولون. ليس هناك الكثيرون في الخارج كالمعتاد بسبب غزو الإتحاد السوفيتي الجديد، لكن بعض الناس ما زالوا يخرجون للقيام بمهام عاجلة. من خلال إعطاء دمى الطفيليات ملابس غير رسمية، يمكن للدمى أن تمتزج مع المارة دون إعطاء الشعور بأن هناك خطأ ما.
انتزعت دينيب سكينها من حزام سلاحها و ألقت به نحو الشاطئ.
وجد مينورو صعوبة في تصديق أنه ليست هناك احتياطات ضده، لم يرى أي مرضى أو غيرهم من موظفي المستشفى أيضا. لكن إذا هذا فخ، فأين هو؟ لم يستطع مينورو التفكير في أي شيء يمكن أن يوقفه.
طارت السكين مباشرة نحو الساحرة، لكن قبل أن تضرب مباشرة، فقدت السيطرة عليها و سقطت السكين على الرصيف المرصوف بالحصى الذي وقفت عليه الساحرة.
رفع ماساكي نظارته على جبينه و استدار إلى كيتشيجوجي، لكن كيتشيجوجي فتح فمه ليطلب من ماساكي العودة إلى التصويب. لكن في تلك اللحظة تجمدت وجوههما في نفس الوقت.
تخصصت دينيب في قتال المعركة لأنها ليست جيدة جدا في المهاجمة بالسحر عن بعد. أرادت حقا ترك واجبها في قيادة السرب و القفز إلى الساحرة التي تعرفت عليها، لكنها قيدت هذه الرغبة بكل قوتها.
تاتسويا على علم بالوضع في جزيرة مياكي حتى قبل وصوله. يتلقى البيانات من الجزيرة في الوقت الفعلي، بالإضافة إلى مراقبة تذبذبات موجات السايون من قتال لينا. لكن ليس هناك سحر للنقل الآني، لهذا لم يتمكن تاتسويا من الإنتقال على الفور من تشوفو إلى جزيرة مياكي.
“أكثر من هذا بقليل… فقط قليلا…!”
“يوكا-سان، شكرا لك. مساعدتك موضع تقدير.”
سحبت الساحرة التي تنظر إليها زناد ما بدا كأنه قاذفة قنابل يدوية. اندلعت الفوهة و شعرت دينيب على الفور أنها ستخترق درع القارب متعدد الطبقات.
عند الظهر بتوقيت اليابان، توقف أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد على بعد 30 ميلا بحريا شمال غرب شبه جزيرة نوتو. هناك بقعة مناسبة، تقع على حدود اثنين من المياه المجاورة.
دينيب ليست الوحيدة التي تعرفت على عدوها. بمساعدة وظيفة الرؤية بعيدة المدى المدمجة في خوذتها، رأت لينا أن القوارب تحت قيادة فيغا و دينيب.
(…لن يمتلك أوني-ساما الوقت للعودة.) قيّمت ميوكي الوضع.
“شارلوت، ليلى، أنتما أيضا!؟”
أربع سفن مع قاذفات صواريخ مضادة للطائرات و مضادة للسفن.
إتها تعرف كل طفيلي على متن القوارب. شعورها عند رؤية فيغا و دينيب ليس غضبا أو فرحا مشوها، بل تعاطفا، لينا لطيفة حقا.
“من فضلك ادخلي!”
“بما أنهم أصبحوا طفيليات، يجب أن يعرفوا الحقيقة…”
“اللعنة…”
لكن هذا المنطق ليس كافيا لإقناع لينا، تم تجميد إصبعها على الزناد بسبب التردد. من الناحية النفسية، لينا تفتقر إلى ما يلزم لتكون جندية.
أجابت مينامي بقوة. لقد استيقظت تماما بعد سماع ميوكي من خارج غرفة المستشفى. بدت كأنها شخص مختلف مقارنة بالوقت الذي دخلت فيه إلى المستشفى لأول مرة، لكن هذا طبيعي حيث من المقرر أن تخرج في اليوم التالي. جسديا، إنها على وشك الشفاء.
على الرغم من أنها تتمتع بأكثر من قوة كافية، إلا أنها ناعمة جدا، ليست مناسبة لهذا العمل. الصفة العقلية الوحيدة التي تجعلها جندية مناسبة حتى الآن هي أنها لن تتعاطف مع العدو لدرجة تعريض الحلفاء للخطر، لكن حتى هذه السمة ليست مناسبة تماما للجنود.
حقيقة أن هانابيشي قد أقام اتصالا رغم الوضع الحالي أعطى تاتسويا فكرة تقريبية عما حدث.
السلاح الناري الذي تحمله لينا يحتوي على خزان سميك، مثل قاذفة قنابل يدوية، لكن الفوهة أشبه ببندقية من العيار الكبير، و هذا أعطى السلاح مظهرا غريبا، مع خزان سميك بشكل غير عادي لما بدا أنه أكثر من بندقية. أصبح السلاح أكثر غرابة بسبب عدم وجود لولبيات داخل الخزان، مما أعطى السلاح بعض التشابه مع بندقية.
نزل مينورو من الشاحنة على بعد حوالي 200 متر من المستشفى. هناك مباني شاهق في كل مكان، لهذا لم يتمكن من رؤية سوى الطابق العلوي من عيادة أوبا.
لكنه ليس سلاحا ناريا، بل جهازا سحريا. إنه سلاح مدمج مع CAD تم تطويره في جزيرة مياكي. سحبت لينا زناد الجهاز الذي عهد به إليها مطوروه.
أخذ تاتسويا كرة الختم التي تحوم فوق سطح البحر و عاد إلى لينا. المعركة بين فرقة الدفاع و طفيليات غبار النجوم مستمرة، لكن الوضع مستقر إلى حد ما و تاتسويا ليس بحاجة إلى الإسراع للمساعدة. إذا انضم تاتسويا و لينا إلى القتال، فسينتهي في أقل من خمس دقائق.
بدأ الموصل الكهربائي في قاعدة الجذع السميك في تكوين البلازما.
(لم تتبقى سوى ميوكي-سان…؟)
مع توسعها، زاد الضغط في الجذع، حاولت البلازما الخروج من الجذع. لكن المجال الكهربائي الإيجابي الناتج عن الخزان سحب الإلكترونات من البلازما و صد الكاتيونات المتبقية، مما منعها من الخروج.
اخترق شعاع الجسيمات المحايدة الدرع السحري و القارب، مما تسبب في انفجار البخار على الجانب الآخر. قفزت الطفيليات من قارب دينيب إلى البحر. الآن حولت لينا الجهاز نحو قارب فيغا.
بمجرد فصل الإلكترونات عن الكاتيونات، تم إنشاء مجال كهرومغناطيسي آخر داخل الجذع، مما أدى إلى تسريع الكاتيونات نحو الفوهة، المخرج. في الوقت نفسه، تمت إزالة المجال الكهربائي الأصلي الذي تم إنشاؤه في الخزان. تم تحويل الخزان بشكل أساسي إلى مسرع جسيمات مصغر.
التوقيت المحلي: 8 يوليو، بعد الظهر. ماساكي و كيتشيجوجي في جزيرة سادو.
امتصت الكاتيونات المقذوفة من الفوهة الإلكترونات المنبعثة، تحولت مرة أخرى إلى سحابة من الجسيمات المحايدة الموجهة في حزمة نحو الهدف.
(هل بدأوا بالفعل؟)
هذا السلاح هو بندقية جسيمات مشحونة. المبدأ مختلف تماما عن بريوناك لينا، أسوأ في القوة من بريوناك. لكن…
“بخلاف خوذة القياس هذه، هل هناك أي شيء مقاوم للإنفجار؟”
“إنه قوي جدا!”
لكن هذا في الواقع، لم يكن مونولوجا، أعطى مينورو الأمر بالبدء إلى سائق الشاحنة، الذي أنزله عند الرصيف. السائق هو فرد من عائلة كودو التي تدعم مينورو.
بندقية الجسيمات فعالة بما يكفي لإثارة لينا و جعلها تنسى الموقف المحبط للحظة.
تم محو جسدها المادي.

“نـ – نعم، لكن…”
طار شعاع من جزيئات البلازما المحايدة إلى الدرع السحري لقارب دينيب. سحر الحاجز في مكانه ضد الجسيمات التي تتحرك بسرعة تصل إلى 10 أضعاف سرعة الصوت. هذا ليس كافيا تقريبا لإيقاف البلازما، بكتلة مماثلة لرصاصة بندقية، تحلق بسرعة تتجاوز 100 ضعف سرعة الصوت.
أومأ كيتشيجوجي برأسه بصمت على سؤال ماساكي قبل أن يحاول توضيح حالة سفن الحلفاء من خلال محطة معلومات متصلة ب CAD ماساكي.
اخترق شعاع الجسيمات المحايدة الدرع السحري و القارب، مما تسبب في انفجار البخار على الجانب الآخر. قفزت الطفيليات من قارب دينيب إلى البحر. الآن حولت لينا الجهاز نحو قارب فيغا.
جلستا مقابل بعضهما البعض عبر الطاولة في غرفة الزيارة. على الطاولة، تم وضع قرص قابل للطي بحجم ورقة A4. عند فتحه، أصبح أقرب إلى حجم ورقة A3. احتوت هذه المحطة على جميع الكتب المدرسية للسنة الثانية من الثانوية الأولى.
استخدمت فيغا سحر الجاذبية لرفع المياه من المحيط و صنع درع من نوع ما، يبدو أنها استوعبت مبدأ سلاح لينا. ردت لينا بتنشيط سحر تحييد الجاذبية باستعمال CAD تاتسويا الذي يتحكم فيه الفكر.
“أنت على حق، ميوكي-سان. سأختم الطفيليات أولا حتى لا يعاني سكان المدينة. سأترك المستشفى لك الآن”.
لم يتداخل سحر لينا مع مجال الجاذبية، لقد استبدله، و أعاد المنطقة إلى وضعها الطبيعي. باستخدام سحر التحكم في الجاذبية، يمكن مرة واحدة تغيير اتجاه قوة الجذب دون تغيير خصائصها، و إذا سحر فيغا قد غير فقط حركة الجاذبية، فلن يمتلك سحر لينا المضاد أي تأثير.
“…نعم.”
بدلا من هذا، غيرت فيغا مجال الجاذبية في تلك المنطقة، مما سمح لسحر لينا بالعمل.
◊ ◊ ◊
سحبت لينا زناد بندقية الجسيمات، و طارت حزمة من الجسيمات المحايدة إلى درع فيغا السحري. لكن رتبتها كقائد للوحدة الرابعة في النجوم ليست فقط للعرض: تجاوزت قوتها قوة دينيب، صمد حاجز فيغا أمام شعاع الجسيمات.
تم تبديد السحر الذي في طور البناء.
“هذا ليس كل شيء!” صرخت لينا.
برأ فوميا ذنب تاتسويا بينما شجع نفسه. نظرته توضح أنه يأمل في إكمال الختم في أسرع وقت ممكن ليتم تحريره من هذا في أقرب وقت.
بعد لحظة، تألقت البلازما المنتشرة على ما يبدو عبر السطح مع ارتفاع درجة حرارتها من سحر {موسبلهايم} الذي أطلقته لينا.
بعد الإنتهاء من محادثته مع ميوكي، نظر تاتسويا إلى لينا.
عادة، يحوّل هذا السحر الهواء المحيط فقط إلى بلازما عالية الطاقة، لكن هذه المرة جزيئات البلازما المنبعثة من بندقية الجسيمات لا تزال منتشرة في المنطقة. ركزت لينا سحرها على المنطقة المحيطة بقارب فيغا، مما زاد من القوة مع انخفاض الحجم المتأثر. انهار حاجز فيغا السحري عندما اتصلت به المنطقة المتأثرة بسحر لينا. في الوقت نفسه، قفزت فيغا و جنود غبار النجوم من القارب.
أدرك مينورو أنه أحمق، لكنه ليس متأكدا من أنه سيحصل على فرصة أخرى “لإنقاذ” مينامي.
بعد ثانية، ابتلعت البلازما القارب.
عند سماع صيحات الباحثين العديدة، حولت لينا انتباهها إلى البحر.
أشعلت الحرارة الناتجة عن سحر لينا وقود الهيدروجين و سقط القارب. تنهدت لينا بارتياح و خفضت سلاحها، لكنها ما زالت تحافظ على حذرها، عكس سحر {درع المرآة} شعاعا من الضوء بالأشعة تحت الحمراء، رصاصة الليزر بالأشعة تحت الحمراء سريعة الإطلاق و عالية الطاقة من ريغولوس، {القنص بالليزر.} على الرغم من أن السحر هو “إطلاق سريع” في اسمه، إلا أن طبيعة السحر تسببت في وجود فجوة تبلغ حوالي ثانية واحدة بين كل طلقة.
استجابت جامعة السحر الوطنية و المدارس الثانوية السحرية التابعة لها لنهج الأسطول السوفيتي بالإغلاق إلى أجل غير مسمى، بغض النظر عن الموقع.
بمجرد أن شعرت لينا بتأثير رصاصة الليزر، أزالت الدرع و حددت موقع ريغولوس. على بعد حوالي كيلومتر واحد من الساحل على قوس سفينة ميدواي. بمجرد أن وجدته، أعادت درعها.
“هؤلاء هم الذين لا يمكن المساس بهم، أليس كذلك؟ إذن هي ليست مجرد شائعات”.
منع {درع المرآة} من لينا الموجات الكهرومغناطيسية الخارجية من الدخول، لم يمنع الجسيمات من الخروج، مثل مرآة أحادية الإتجاه.
“ما هو الحجم؟” سألت لينا.
أطلقت لينا شعاعا من الجسيمات المحايدة عبر المرآة باتجاه السفينة.
“لا تهتم أيها الملازم. هذا يكفي.” قالت فيغا و أوقفت ريغولوس. “نحن قريبون من الهدف، لم تعد هناك حاجة للتمويه بعد الآن. دعونا نبدأ الغزو”.
“هاه؟” تمتمت لينا بعد لحظة من الإطلاق. لم تشعر بهزيمة ميدواي بعد الطلقة.
“هل تقول أن هذا هو السبب في أن مشاركة المهارات أمر غريب؟”
نظرا لطبيعتها، يحجب {درع المرآة} الضوء المرئي القادم من الخارج، لهذا لم تستطع لينا رؤية ما يجري جسديا، لكن لينا ستسمع انفجارا إذا وصلت إلى السفينة أو ستشعر باهتزازات سايون إذا تم إيقاف الحزمة بواسطة حاجز.
أدرك مينورو أنه أحمق، لكنه ليس متأكدا من أنه سيحصل على فرصة أخرى “لإنقاذ” مينامي.
انتقلت لينا بسرعة إلى موقع جديد بسحر الحركة من أجل الإطلاق مباشرة على مصدر {القنص بالليزر}. أزالت {درع المرآة} و نظرت إلى سفينة النقل.
“آه! يجب الآن إقامة التواصل”.
“زوي؟!”
على يسارها، دينيب.
وقفت زوي سبيكا بجانب ريغولوس على مقدمة السفينة. ذراعها اليمنى إلى الأمام، مشيرة مباشرة إلى لينا، بصدد تنشيط سحر {المقسم الجزيئي}.
بينما تاتسويا يفكر في هذا، جاءت سيارة مدرعة صغيرة من الطريق المؤدي من المطار. فُتح الباب و خرج هانابيشي هيوغو من مقعد السائق.
لكن هذا السحر متوسط المدى فقط، لن يصل إلى لينا من على بعد كيلومتر واحد.
“عائلة جومونجي ستحميك. تسوكوبا-سان، ركزي على الختم.” أجاب كاتسوتو.
“…هكذا إذن!”
“تتكون مجموعة الهبوط من 22 طفيليا. هناك أيضا إشارات من 3 طفيليات على السفينة الرئيسية. هناك أيضا إشارات من الأشخاص العاديين، لكن يمكن تجاهلهم كقوة مقاتلة”.
سحبت لينا مرة أخرى زناد بندقية الجسيمات، أرسلت حزمة من الجسيمات إلى الأمام، لكن في منتصف الطريق تقريبا إلى السفينة، تفرق الشعاع. انتهى الأمر بالجسيمات إلى التشتت دون الوصول إلى السفينة.
لقد تم تجهيز جزيرة مياكي برادارات تجريبية للكشف عن نشاط الطفيليات.
“اعتقدت هذا!” صرخت لينا.
“نعم سيدتي!”
{المقسم الجزيئي} يعكس قطبية الإلكترونات، و يقطع الترابط بين الجزيئات.
أولا، حاول فريق الإعتراض منع المركبات من الوصول إلى الأرض عن طريق ضربها، لكن كلا القاربين البرمائيين محميان بالسحر المضاد و لم يتمكن فريق الإعتراض من التأثير بشكل مباشر على الظاهرة حول السفينة. سرعان ما تجاهل السحرة في الجزيرة خطة مهاجمة القوارب مباشرة بالسحر و بدلا من هذا استخدموا السحر على الماء.
أدى المجال الكهربائي الذي تم إنشاؤه في خط مستقيم باتجاه حزمة الجسيمات إلى عكس قطبية الإلكترونات الموجودة في الحزمة. هذا حول الجسيمات المحايدة إلى جزيئات موجبة تتنافر مع بعضها البعض، و تشتت الحزمة.
◊ ◊ ◊
قفز ريغولوس بعيدا عن سبيكا بينما وجهت لينا بندقية الجسيمات نحوه.
“لقد قلت بالفعل أنني لا أحب هذا!”
تقدم إلى الأمام في خطوط متعرجة، مستخدما الماء كسطح لمنع لينا من التصويب. إذا استطاعت لينا استخدام بريوناك، محاولاته للتهرب ستكون عديمة الفائدة، تستطيع لينا التحكم في بلازما بريوناك حتى بعد إطلاقها، لهذا من المستحيل التهرب ما لم يتحرك المرء بسرعة أسرع مما يمكن أن تتبعه لينا. لكن بندقية الجسيمات أرسلت شعاعا فقط في خط مستقيم، لهذا مهارات الإطلاق المتقدمة بالبندقية ضرورية، مهارات لا تمتلكها لينا.
يوكا، التي تجلس بجوار تاتسويا، سألت عما إذا تفاصيل حماية مينامي ستكون على ما يرام بدون تاتسويا. كلاهما اعتقد أن مينورو سيهاجم في هذا اليوم، هذا هو سبب السؤال.
ألقت لينا بندقية الجسيمات جانبا و سحبت مسدسا – مسدسا مدمج مع CAD. تم إنتاج أسلحة ذات قوة اختراق متزايدة بطريقة سحرية في اليابان لفترة طويلة، لهذا طلبت لينا من موظفي مركز تطوير الـ CAD منحها بعض المعدات الأكثر تشابها مع الأسلحة التي اعتادت عليها.
سحبت لينا زناد مسدسها، لكن سحر الإختراق لم يتم تطبيقه على الرصاصة، لذا أوقفها ريغولوس بحاجز سحري، أسقطت دينيب {الشفرات الراقصة} التي أطلقتها لينا في وقت سابق من القتال. خلقت فيغا مجالا متنافرا ألقى لينا مرة أخرى.
بدأت سفينة النقل في الإبتعاد عن الجزيرة، لكن لينا لم تمتلك رفاهية المتابعة.
“…فهمت.”
◊ ◊ ◊
“بالطبع.” أجابت ميوكي بابتسامة، حتى مع علمها أن مينورو سيهاجم. “لا تقلق يا أوني-ساما. اترك هذا المكان لي”.
غادرت سيارة زرقاء فاتحة موقف سيارات عيادة أوبا في تشوفو مع تاتسويا خلف عجلة القيادة. تجاهل قواعد الطريق و اختار الطيران. شاهد مينورو هذا يحدث من خلال كاميرا في آلة جينويد قتالي لم يتحول بعد إلى دمية طفيلية.
لم تحاول إقناع مينامي. مينامي نفسها لم تفهم لماذا تفعل ما تفعله.
“و هكذا تبدأ المهمة.” تمتم مينورو، على ما يبدو يتحدث إلى نفسه.
توصل تاتسويا على الفور إلى هذا الإستنتاج. لقد أخطأ في الإعتقاد بأنه منع دخول تعزيزات النجوم إلى اليابان.
لكن هذا في الواقع، لم يكن مونولوجا، أعطى مينورو الأمر بالبدء إلى سائق الشاحنة، الذي أنزله عند الرصيف. السائق هو فرد من عائلة كودو التي تدعم مينورو.
حاول الطفيلي صد تيارات السايون، لكنه أدرك أن هذا مستحيل و حاول الهروب. لكن تم الضغط من الأمام و الخلف و اليسار و اليمين، و تم إغلاق الجانبين العلوي و السفلي بإحكام.
أرسل مينورو الأمر بالبدء إلى الشاحنات الست الأخرى عن طريق الراديو. في المجموع، هناك ستة، بما فيها تلك التي يوجد فيها مينورو. تمتلك الستة شاحنات دمى طفيليات و آلات جينويد قتالية في مقصورات الشحن الخاصة بها، على الرغم من أن الشاحنات منفصلة حاليا لتجنب اكتشافها، إلا أنها اتجهت إلى نفس الوجهة، المستشفى الذي ترقد فيه مينامي.
أسرع أسطول سفن العدو عبر البحر بسرعة حوالي 120 عقدة، أو ما يقرب من 60 مترا في الثانية. موقفهم الحالي يتطابق تماما مع الإطار المتوقع.
◊ ◊ ◊
في نفس وقت نزول مينورو، غادرت 6 دمى طفيلية الجزء الخلفي من الشاحنة. السيارات الأخرى تحمل نفس الحمولة. في المجموع، أعد مينورو قوة قتالية من 36 دمية طفيلية – 15 صُنعت بالفعل في المختبر التاسع السابق، و 21 صنعها مينورو باستخدام الدمى في مصنع إيكوما.
طار تاتسويا، متجاهلا قواعد الطريق و الحركة الجوية، من الطريق العام مباشرة، لكن الشرطة لم تكلف نفسها عناء إيقافه و لم يتم إرسال أي مطاردة. السيارة، المسجلة كسيارة عادية و ليست طائرة، ليست بحاجة إلى إبقاء قناة الراديو للطائرات مفتوحة من أجلها. إلى جانب حقيقة أن مروحيات الشرطة لم تستطع مواكبة السيارة الجوية و سلاح الجو ليس على وشك إرسال مقاتلين لمطاردة سيارة بدأت في الطيران من الطريق الرئيسي، حتى لو تمت محاولة المطاردة، فلن ينجحوا. بعبارة أخرى، ليس لدى وكالات القانون الوسائل اللازمة لإصدار الأمر أو وقف المطاردة سواء أرادت هذا أم لا.
“…لن يستطيعوا القتال ضد مثل هذه القوة”.
ربما تم التقاط لوحة ترخيص السيارة بواسطة كاميرات الشوارع، لهذا هناك فرصة لحدوث مشكلة لاحقا، لكن هذا ليس مهما في الوقت الحالي. إلى جانب هذا، لدى تاتسويا ادعاء بأن قوات الدفاع الذاتي لم تفعل أي شيء لمنع غزو جزيرة مياكي، واحدة من الأراضي اليابانية، من قبل قوة عسكرية أجنبية. لكن تاتسويا لم يرغب في استخدام هذا كمبرر للإعفاء القانوني بل كوسيلة للمساومة.
“إنها هي!” هتفت دينيب.
عند الوصول إلى الساحل، وضع تاتسويا السيارة في طريقها لعبور خليج طوكيو و قناة أوراغ لتجنب الطيران فوق الأرض مرة أخرى.
“بعد حوالي ست ساعات، سيختفي تأثير كرات الختم هذه. كما أنه من غير المناسب تخزينها و نقلها على هذا النحو.
رفع تاتسويا سرعة الطائرة إلى 900 كيلومتر في الساعة، ثم توجه إلى جزيرة مياكي.
(…لا، لا يهم الآن.) أقنع تاتسويا نفسه.
◊ ◊ ◊
◊ ◊ ◊
تحمل لينا مسدسا في يدها اليمنى و سكينا في يدها اليسرى، وقفت مستعدة، تستعد لمقابلة ريغولوس القادم. لكن ليس ريغولوس، بل دينيب هي التي هاجمت أولا.
“هاه؟!”
“لينا!”
◊ ◊ ◊
نادت دينيب على لينا، اختصرت اسمها ليس لأنهما مقربتين، لكن لأن محادثة الطفيلي استخدمت سابقا اسم لينا المختصر للإشارة إليها.
نظرا لطبيعتها، يحجب {درع المرآة} الضوء المرئي القادم من الخارج، لهذا لم تستطع لينا رؤية ما يجري جسديا، لكن لينا ستسمع انفجارا إذا وصلت إلى السفينة أو ستشعر باهتزازات سايون إذا تم إيقاف الحزمة بواسطة حاجز.
“ليلى!”
◊ ◊ ◊
لم تتجمد لينا من التغيير في العدو و غيرت هدفها إلى دينيب التي قفزت من الماء و اندفعت إليها في هجوم من أعلى إلى أسفل. لينا هاجمت دينيب بسحر الوزن الذي يسمى {المطرقة}، التي تتعقب العدو و تضغط على سطح مكتشف. ضرب السحر دينيب من جانبها الأيسر، لكن دينيب خففت الضربة باستخدام سحر الحركة نحو اليمين.
لا يمكن وصف صوت فيغا بأنه هادئ، لكن لا يمكن اعتباره متحمسا أيضا، يمكن القول أنها لامبالاة، ابتسمت فيغا و تابعت.
أثناء حدوث هذا، بدأ ريغولوس في تنشيط {القنص بالليزر}، لكن بدلا من تنشيط {درع المرآة} الخاص بها، أرسلت لينا سكينا متصلا بحزامها إلى ريغولوس. لقد استخدمت سحر {الشفرات الراقصة} من خلال الـ CAD الذي يتحكم فيه الفكر، لهذا ليست بحاجة حتى إلى لمس السكين بيدها، فقد طارت السكين من الحافظة و هرعت إلى ريغولوس من تلقاء نفسها.
فجأة، سمعت صوت ينادي اسمها يهمس في أذنها. غطت عيناها و أظهر وجهها دهشة.
تشتت تركيز ريغولوس لأنه أُجبر على المراوغة، و طارت رصاصة الليزر نحو السماء. لكن هجوم لينا لم ينتهي بعد و سيطرت على السكين خلف ريغولوس لضرب جهاز السلاح الخاص بسحر {القنص بالليزر}. ألقى ريغولوس الجهاز المكسور بسكين عالق الآن إلى الجانب، عندما سقط في الماء، انفجر الجهاز. أمسك ريغولوس بسرعة المقبض الموجود على حزامه بيده اليمنى و سحبه، سرعان ما حول حزامه الرفيع إلى سيف. السيف ليس حادا فحسب، فقد أضاف ريغولوس أيضا صدمة كهربائية على النصل بأكمله.
ظل مينورو غير مرئي، سار عبر بوابة القاعدة و عبر حديقة قريبة سيرا على الأقدام قبل ركوب شاحنة متوقفة على الجانب الآخر من الطريق. الشاحنة، تم إحضارها من نارا بناء على أوامر كودو ماكوتو، لقد تم تصميمها لنقل المواد القيمة أو الأدوية التي تتطلب التحكم في درجة الحرارة. الآن، رغم هذا، تم ملؤها بدمى الطفيليات متنكرة في زي دمى.
لم تمتلك لينا الوقت لمواصلة هجومها على ريغولوس، حيث تم الآن استخدام سحر الوزن الذي يسمى {المطرقة} عليها، أقوى من السحر الذي استخدمته.
لم يتم تجميد الطفيلي جسديا فقط.
“فيغا!؟” صرخت لينا.
تم حظر الإنفجار نفسه بواسطة درع كاتسوتو، لكن تدمير الجثة يعني أن الطفيلي قد تم إطلاقه.
طارت هجمات سحر الوزن نحو لينا واحدة تلو الأخرى.
لكن كيتشيجوجي لديه أيضا أساس منطقي آخر لأفعاله.
“…هل لا تزالين تتحدثين كأننا مقربات إلى بعضنا؟”
مثل بقية اليابان، في جزيرة مياكي، القيادة تتم على الجانب الأيسر من الطريق، لكن تاتسويا تجاهل القانون و توقف على الجانب الأيمن من الطريق لراحته. لينا بالكاد تقف على ركبة واحدة على الحمم البركانية المتصلبة بجوار الطريق.
لا يزال لدى فيغا ضغينة ضد لينا بتهمة “الخيانة”.
“ميوكي، ماذا حدث؟” سارع إلى السؤال، محاولا أن يهدأ و يكبح الخوف الذي جاء مع التوتر.
سرعان ما تراجعت لينا خطوة إلى الوراء، لكن فيغا اتبعت حركتها و ذهبت إلى الشاطئ. أمسكت لينا بمسدسها و سكينها، نظرت نحوها يسارا و يمينا.
(…يجب أن يكون الإلهاء أكثر فعالية تماما من الهجوم المفاجئ عندما يتم اكتشافه قبل الهجوم مباشرة.)
أمامها، فيغا.
هم جميعا هنا. مينورو ليس هنا.
على يمينها، ريغولوس.
أجاب فوميا بصوت غاضب و غير راض و يكاد يبكي.
على يسارها، دينيب.
صوت أياكو مشوب باللامبالاة، لقد أُجبرت بالفعل على التعامل مع الكثير من الشكاوى من فوميا.
خلفهم، بدأ جنود غبار النجوم الذين تحولوا إلى طفيليات في الخروج إلى الشاطئ.
“……”
على الرغم من محاولة لينا التدخل، نجحت وحدة التخريب من النجوم في الوصول إلى جزيرة مياكي.
بعد ثانية، ابتلعت البلازما القارب.
كافحت لينا لمحاربة المعارضين الثلاثة من نجوم الدرجة الأولى.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
مع إضافة عشرين جنديا من غبار النجوم، لم تستطع التعامل مع هذا بمفردها.
“ماذا فعلتِ، الآن فقط…؟”
“إذن، أنتما أيضا طفيليات الآن؟” تحدثت لينا.
و استجابة لهذا الطلب، عرضت الحكومة اليابانية عقد اجتماع في المحكمة الجنائية الدولية. لقد ردوا من منظور حقوق الإنسان، قائلين إن محاكمة الإتحاد السوفياتي الجديد من جانب واحد غير مقبولة لحقوق اللاجئ. لكن المحكمة الجنائية الدولية لم تعمل لأكثر من نصف قرن، إنها حاليا منظمة اسمية، و التي، على الرغم من وجودها من الناحية الفنية، لا تملك أي سلطة.
حاولت لينا تغيير الوضع من خلال التحدث إلى فيغا و دينيب بلغتها الأم. لم تكلف أي منهما نفسها عناء الإجابة على لينا، لكن دينيب رفعت حاجبيها قليلا.
لكن ميوكي لم تتجاهل سؤال مينامي.
“الآن بعد أن أصبحتما طفيليات، بالتأكيد أنتما تعرفان الحقيقة الآن. لست أنا من تسبب في الطفيليات، و فكرة أن لدي اتصالات سرية باليابان هي أيضا اتهام كاذب!”
“آه! يجب الآن إقامة التواصل”.
“إذا ليس لديك اتصالات مع اليابان، فلماذا هربت إلى هنا!؟”
“أي نوع من الإستعداد… لا يوجد ما يكفي من الأمتعة لجعل الأمور صعبة…”
لم تخفي دينيب شغفها و هي تتحدث بغضب ردا على لينا.
التفت تاتسويا إلى أياكو و طرح سؤاله. لديه وقت قصير، لكنه لم يستطع إلا أن يسأل.
“من أجل الهروب. منكم أنتم يا مثيري التمرد.” أجابت لينا بهدوء. على الرغم من أن قلبها احتدم تجاه دينيب، إلا أنها قمعت مشاعرها و جمعت إرادتها في قبضة.
“لينا، اعتني بهذه المرأة.” قال تاتسويا إلى لينا.
“صحيح. إنه اتهام كاذب.” أجابت فيغا.
في غمضة عين، تم محو ريغولوس و إخراج فيغا من ساحة المعركة. تجمدت دينيب في حالة صدمة عندما أرسل تاتسويا رصاصة أخرى خارقة للدروع إلى دينيب. لقد سقطت.
لا يمكن وصف صوت فيغا بأنه هادئ، لكن لا يمكن اعتباره متحمسا أيضا، يمكن القول أنها لامبالاة، ابتسمت فيغا و تابعت.
عند الظهر بتوقيت اليابان، توقف أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد على بعد 30 ميلا بحريا شمال غرب شبه جزيرة نوتو. هناك بقعة مناسبة، تقع على حدود اثنين من المياه المجاورة.
“لكنك الآن تساعدين منظمة عسكرية يابانية خاصة. أنت كجندية أمريكية، تعارضين أمريكا الآن”.
بحلول الوقت الذي بدأ فيه الطوف غير الثابت في التباطؤ، دخل بالفعل في المياه الإقليمية لليابان، لكنه لم يهاجم بعد أيا من الأشياء الموجودة في الجزيرة. تم الدفاع عن جزيرة مياكي من قبل فرقة صغيرة من الشرطة البحرية التي عززتها عائلة يوتسوبا، لكنهم لم يتمكنوا من اتخاذ أي تدابير إلى جانب تفتيش السفينة قبل إثبات النية العدائية.
“اليابان دولة فيدرالية. التخطيط لعمل مخل بالشرف مثل التخريب بالإستفادة من هجوم الإتحاد السوفيتي الجديد أمر غير مقبول”.
بوجه بنفس لون قميصه (أحمر)، فوميا أجاب تاتسويا بصوت خجول.
“هذا القرار اتخذه البنتاغون، و ليس نحن، الجنود البسطاء الذين يقاتلون على خط المواجهة”.
جزيرة مياكي، الساحل الشمالي الشرقي.
“ماذا- واو…”
حاول الطفيلي صد تيارات السايون، لكنه أدرك أن هذا مستحيل و حاول الهروب. لكن تم الضغط من الأمام و الخلف و اليسار و اليمين، و تم إغلاق الجانبين العلوي و السفلي بإحكام.
فوجئت لينا للحظات، لكنها سرعان ما قبلت الأمر كحقيقة، إذا الحكومة على استعداد إلى استخدام الطفيليات، ينبغي أن تكون الحكومة على استعداد أيضا للمخاطرة بالتخريب.
“جورج!؟” صرخ ماساكي في إلحاح.
بينما دخلت فيغا و لينا في صراعهما اللفظي، هاجم جنود غبار النجوم بقية الفريق الدفاعي و استمروا ببطء في التحرك إلى الداخل. رأت لينا هذا، لكنها لم تستطع تقديم أي مساعدة، إذا تجاهلت الثلاثة من حولها، فسوف تموت على الفور. لينا محاصرة.
تاتسويا، الذي يتابع الوضع الحالي من خلال عمليات نقل البيانات و الإتصالات العسكرية، أطفأ شاشة الحائط و وقف.
“الخائنة سيريوس. من الجيد أنك هنا، لأنه الآن، بعد القبض عليك متلبسة بعمل عدائي تجاه أمريكا، يمكننا التخلص منك بلا خجل!” قالت فيغا.
أطلقت لينا شعاعا من الجسيمات المحايدة عبر المرآة باتجاه السفينة.
بمجرد أن أنهت فيغا بيانها، فيغا و دينيب و ريغولوس – ثلاثة أعضاء من نجوم الدرجة الأولى الذين هم طفيليات الآن – هاجموا لينا في وقت واحد.
لعنت أفكاره تردد قوات الدفاع الذاتي، أحضر كيتشيجوجي مرة أخرى أسطول سفن العدو إلى الشاشة.
انتهكت دينيب السلام أولا عندما لوحت بسكين كبير نحو لينا و استخدمت سحر الحركة لإغلاق المسافة. ردت لينا بنفس السحر في نفس الإتجاه، مع الحفاظ على مسافتها. أدركت دينيب أنها لا تستطيع اللحاق، أطلقت مسدسها و ردت لينا مرة أخرى بنفس الطريقة، تحولت المعركة إلى تبادل لإطلاق النار على الدروع.
“تاتسويا…”
ريغولوس تبع دينيب، و باستخدام سحر التسريع الذاتي، ظهر أمام لينا. بنصله المكهرب، ضرب درعها.
كما لو تم إلقاؤها مرة أخرى، عادت دمية الطفيلي إلى الممر و تحطمت في الجدار المقابل للباب. سقطت على أرضية الممر. لم يعرف مينورو ما إذا الدماغ الإلكتروني داخل الجينويد قد تم تجميده، مما يمنع التحكم في الجسم، لكن من الواضح أن دمية الطفيلي توقفت عن العمل.
عالقة في مكانها، لينا هاجمت فيغا بسحر الجاذبية، لكن فيغا دمرت مجال الجاذبية باستخدام {المقسم الجزيئي}.
“عندما يصبح الساحر طفيليا، فإنه يميل إلى التخصص في نفس السحر الذي تخصص فيه من قبل.”
…بتعبير أدق، توقف سحر لينا بسبب التناقضات بين تعديل الظاهرة الناجم عن {المقسم الجزيئي} و سحر جاذبية لينا الذي تمت مواجهته في الهواء، ألغى السحران بعضهما البعض، مما أدى إلى تدمير سحر فيغا و لينا.
على الرغم من أن الأمر استغرق وقتا أطول مما هو مخطط، إلا أنهم استمروا في المضي قدما، و بعد فترة من الوقت اقتربوا من الهدف.
بينما هذا يحدث، واصل ريغولوس مهاجمة درع لينا الذي بدأ يرتجف. أنهت العواصف الكهربائية المنبعثة من شفرة ريغولوس أخيرا حاجز لينا و كسرته. انتهزت دينيب فرصتها و أطلقت النار على كتف لينا الأيسر. بينما بدلة لينا المدرعة قادرة على منع الرصاصة من الإختراق، تم نقل زخم الرصاصة إلى كتفها و تسبب التأثير في إسقاط لينا سكينها بشكل لا إرادي. قامت على الفور بتنشيط سحر {موسبلهايم} للدفاع.
“تكلمي”.
قفزت كل من فيغا و دينيب و ريغولوس إلى الجانب للتهرب من البلازما المتولدة. عندما تبددت، في وسط المنطقة المليئة سابقا بالبلازما عالية الطاقة، وقفت لينا تتنفس بشدة.
“…لا، تاتسويا ني-سان، أنت لست مذنبا. إلى جانب هذا، أنا فقط أقوم بعملي!”
تبادلت الطفيليات الثلاثة النظرات.
“أين!؟” هتف ماساكي.
سحبت لينا زناد مسدسها، لكن سحر الإختراق لم يتم تطبيقه على الرصاصة، لذا أوقفها ريغولوس بحاجز سحري، أسقطت دينيب {الشفرات الراقصة} التي أطلقتها لينا في وقت سابق من القتال. خلقت فيغا مجالا متنافرا ألقى لينا مرة أخرى.
اعتذر تاتسويا إلى فوميا بشكل جاد عن غير قصد. لقد أرسل طلبا للحصول على ساحر ختم، لكن طلبه أدى إلى أن يصبح فوميا لعبة في يد مايا.
ألقيت لينا على الطريق الذي يمتد على طول الكورنيش المرصوف بالحصى، سقطت على السطح الصخري للحمم البركانية المبردة. اقتربت منها فيغا و دينيب و ريغولوس بحذر، نظروا إلى لينا.
(هل بدأوا بالفعل؟)
لم تستطع لينا الوقوف، بالكاد وجدت القوة للنهوض على ركبة واحدة، فيغا لكمت لينا مرة أخرى، لكن على الرغم من ضعفها، لم تتلاشى قوة لينا القتالية. ابتسمت بصوت خافت.
“انتهى!”
وجهت دينيب مسدسها إلى لينا.
لكن مينورو لم يهرب.
أشار ريغولوس بطرف سيفه.
ضد هذا الأسطول، أرسل الجيش الياباني أربع سفن مزودة بقاذفات صواريخ مضادة للطائرات و مضادة للسفن بالإضافة إلى ست سفن مزودة بقاذفات صواريخ مضادة للسفن و أسلحة مضادة للغواصات. بالإضافة إلى هذا، لكل من المدن القريبة (مايزورو و كانازاوا و نيغاتا) ثمان سفن صغيرة جاهزة للقتال.
عضت لينا شفتها بأسف.
عندما أصبحت الدمى الأنثوية المقاتلة دمى عادية هامدة، وجد مينورو نفسه – متجمدا – في مواجهة ميوكي الهادئة.
لكن في تلك اللحظة، وقفت سيارة زرقاء فاتحة في الهواء و هبطت كما لو تستهدف الطفيليات الثلاثة.
بسبب هذه السيطرة، تم تركيب نظام أمني إضافي في هذا الطابق بالإضافة إلى المعدات الأمنية التي أنشأها المستشفى. من بين أغراض أخرى، تم تصميم هذا النظام لتتبع المعلومات من جميع أنحاء المستشفى و عرضها في غرفة الحراسة في الأرضية.
هاجمت فيغا السيارة بمجال قوتها المتنافر، لكن السحر تفرق قبل اكتماله. قامت فيغا بتدوير عينيها، لم يصدق ريغولوس و دينيب أعينهما عندما هبطت السيارة الهوائية على بعد حوالي 10 أمتار أمام دينيب. الثلاثة تفادوا السيارة الهوائية بالقفز مرة أخرى إلى الجسر.
سحب ماساكي الزناد بعد ضبط النطاق. تمت إعادة حساب تسلسل التنشيط المخزن في الكمبيوتر بناء على الأبعاد و الإحداثيات المستهدفة.
فُتح باب السائق… و هبط تاتسويا في ساحة معركة جزيرة مياكي مرتديا البدلة الحرة.
“هانابيشي-سان، انتقل مباشرة إلى النقطة.”
◊ ◊ ◊
بعد أن انتهت ميوكي من تنظيف الأطباق من الغداء و ارتداء ملابسها، جاءت إلى غرفة المعيشة إلى تاتسويا.
طار تاتسويا من تشوفو إلى جزيرة مياكي في 20 دقيقة. إذا طار بسرعة دون سرعة الصوت طوال المسافة، لتمكن من الوصول إلى في 10 دقائق، لكن الرحلة من تشوفو إلى البحر و فوق خليج طوكيو تطلبت منه الذهاب بسرعة أبطأ.
“هاي.”
تاتسويا على علم بالوضع في جزيرة مياكي حتى قبل وصوله. يتلقى البيانات من الجزيرة في الوقت الفعلي، بالإضافة إلى مراقبة تذبذبات موجات السايون من قتال لينا. لكن ليس هناك سحر للنقل الآني، لهذا لم يتمكن تاتسويا من الإنتقال على الفور من تشوفو إلى جزيرة مياكي.
قام بمسح منطقة القمع السحرية على الفور تقريبا.
كبح تاتسويا نفاد صبره المتزايد و ركز على التحكم في السيارة الهوائية.
لكن تم استخدام سحر إبطاء الحركة لتحييد جميع الهجمات على المركبات.
التقطت كاميرا مثبتة عليها جزيرة مياكي، و بدون إبطاء، اتجه تاتسويا نحو الساحل الشمالي الشرقي الذي أصبح الآن ساحة معركة. لم يكلف نفسه عناء استخدام المدرج في المطار و هبط مباشرة على الطريق الذي يمتد على طول الجسر حيث المعركة تخاض.
“فوميا… هذا هو، يامي؟”
بينما يهبط، شتت تعويذة مضادة للجاذبية حاولت منعه من الهبوط.
◊ ◊ ◊
هناك مقاتلون من فرقة الدفاع لا يزالون على الطريق، لهذا حاول تاتسويا ألا يضربهم. هناك أيضا أعداء على الطريق، لكن تاتسويا لم يهتم حقا. لم يمتلك تاتسويا أي شكوك حول قدرته.
أجاب تاتسويا بتأكيد غير مباشر.
هربت ثلاثة طفيليات من مسار السيارة الهوائية من خلال تعزيز قفزتهم بسحر الحركة. يمكن أن يقول تاتسويا أنهم طفيليات من نجوم الدرجة الأولى بنظرة واحدة فقط باستخدام {البصر العنصري}.
(حسنا… الآن إنها مسألة وقت فقط قبل أن ينهار الختم من الداخل.)
مثل بقية اليابان، في جزيرة مياكي، القيادة تتم على الجانب الأيسر من الطريق، لكن تاتسويا تجاهل القانون و توقف على الجانب الأيمن من الطريق لراحته. لينا بالكاد تقف على ركبة واحدة على الحمم البركانية المتصلبة بجوار الطريق.
“ري.”
“لينا، هل يمكنك المتابعة؟” سأل تاتسويا.
على أي حال، ينبغي أن تكون لجزيرة سادو قاعدة من أجل اعتراض القوات البحرية المعادية بسبب وضعها الخاص. السبب الرئيسي لعدم حدوث هذا على الأرجح هو الثقة المفرطة لقوات الدفاع الذاتي في قاعدة نيغاتا القريبة. على الرغم من أن هذا أعطى بعض الأمان للجزيرة، لا يزال يتعين على القوات السفر إلى الجزيرة، الأمر الذي استغرق وقتا. هذا جعلها هدفا جذابا بشكل خاص للإتحاد السوفيتي الجديد.
لقد تحقق بالفعل من حالة لينا من خلال النظر، لكنه ما زال يطرح السؤال غير الحساس.
“نعم يمكنني.” أجابت لينا، لا تريد كبح تاتسويا.
أطلقت لينا شعاعا من الجسيمات المحايدة عبر المرآة باتجاه السفينة.
مع آخر قوتها، نهضت لينا على قدميها. بدت كما لو تحاول الوقوف أثناء زلزال، لكنها تمكنت بطريقة ما من البقاء واقفة.
كافحت لينا لمحاربة المعارضين الثلاثة من نجوم الدرجة الأولى.
“سأكتشف هذا. غطيني”.
“لا، لا ينبغي أن تضيع الكثير من الوقت من أجلي!” هتفت مينامي.
دون انتظار إجابة لينا، التفت تاتسويا نحو الطفيليات الثلاثة التي هي الآن على الجسر. ربما هذا للأفضل، حيث جعلهم صوت تاتسويا البارد يرتجفون في جميع أنحاء جسدهم حيث تشكلت صرخة الرعب على ظهرهم. لن تتمكن من الإجابة حتى لو انتظرها تاتسويا.
ميوكي متقدمة جدا على السحرة العاديين في إدراكها السحري لدرجة أنها بدت في مرحلة مختلفة. استندت مفاجأة يوكا إلى هذه الفكرة المتحيزة، لكن ميوكي ابتسمت على نطاق واسع بعد سماع صوت يوكا المندهش.
استخدمت فيغا السحر لدفع تاتسويا للخلف، لكن تم هدم السحر قبل أن يتم تثبيت التسلسل على إيدوس الهدف. أطلق تاتسويا تدفقا كثيفا من السايون من جسده بالكامل لقهر التعويذة.
هذه المرة أومأ برأسه على سؤال ريغولوس.
“{هدم غرام}؟!” صرخت فيغا و دينيب في وقت واحد.
“… آسف من أجلك”.
رفع تاتسويا يده اليمنى. ليس هناك CAD على شكل مسدس في يده، لقد أشار بإصبعه فقط و قام بتنشيط {تشتت الضباب} باستخدام CAD الذي يتم التحكم فيه بالفكر و المدمج في بدلته. وقت التنشيط هو صفر تقريبا.
تم تدمير السحر الذي يحمي جسدها.
قام بمسح منطقة القمع السحرية على الفور تقريبا.
هدر صوت انفجار، انفجرت المياه فوق الأفق.
لقد مزق سحر تحصين البيانات حول الطفيليات بسرعة كبيرة بحيث لا يمكن إدراكها.
“…أوني-ساما، هل ستغادر؟” سألت ميوكي.
لقد قطع الروابط بين الجزيئات لأنسجة ريغولوس على الفور.
“الملازم ريغولوس. هل سبق لك أن امتلكت مثل هذا التمويه البصري الفعال من قبل؟” سألت فيغا.
تم محو الرجل المسمى ريغولوس تماما، و كل ما تبقى من الطفيلي هو جسده الحقيقي. الآن مد تاتسويا يده الأخرى و أطلق رصاصة خارقة للدروع. لم يستهدف الطفيلي الذي خرج من ريغولوس بل أطلق على فيغا.
سقطت فيغا، التي أصيبت في صدرها بقذيفة كثيفة من السايون، إلى الوراء و تشنجت بعنف. تدحرجت على الجسر في تلك الحالة، و سقطت مرة أخرى في البحر.
سقطت فيغا، التي أصيبت في صدرها بقذيفة كثيفة من السايون، إلى الوراء و تشنجت بعنف. تدحرجت على الجسر في تلك الحالة، و سقطت مرة أخرى في البحر.
“نعم يمكنني.” أجابت لينا، لا تريد كبح تاتسويا.
في غمضة عين، تم محو ريغولوس و إخراج فيغا من ساحة المعركة. تجمدت دينيب في حالة صدمة عندما أرسل تاتسويا رصاصة أخرى خارقة للدروع إلى دينيب. لقد سقطت.
“……”
دينيب ليست الوحيدة التي تجمدت في مكانها، رفعت لينا خوذتها و حدقت، في حالة ذهول، في دينيب تتلوى على الطريق. بالكاد استطعت أن تصدق عينيها، قام تاتسويا على الفور بالتخلص من هؤلاء الثلاثة الذين قاتلت ضدهم.
“عائلة جومونجي ستحميك. تسوكوبا-سان، ركزي على الختم.” أجاب كاتسوتو.
“لينا، اعتني بهذه المرأة.” قال تاتسويا إلى لينا.
حاول ريغولوس على عجل إعادة تنشيط سحر التخفي.
أدرك أنها في حالة صدمة و أنها ستبالغ الآن في تقدير قوته القتالية بسبب سوء فهم. استطاع تاتسويا التخلص من الطفيليات بهذه السرعة بسبب المفاجأة، لكن ليس لديه الوقت لشرح نفسه. ظهر الجسم الحقيقي لطفيلي ريغولوس، بدأ نشاطه كشكل من أشكال الحياة غير الملموسة أثناء بحثه عن مضيف جديد. المعركة الحقيقية بدأت الآن.
“اهرب يا مينورو-كن. أنا لن أطاردك”.
ركز تاتسويا السايون داخل جسده قبل إطلاقها إلى الطفيلي. هاجم من جميع الجوانب الستة، من الأمام و الخلف و اليسار و اليمين و الأعلى و الأسفل.
بدأت سفينة النقل في الإبتعاد عن الجزيرة، لكن لينا لم تمتلك رفاهية المتابعة.
حاول الطفيلي صد تيارات السايون، لكنه أدرك أن هذا مستحيل و حاول الهروب. لكن تم الضغط من الأمام و الخلف و اليسار و اليمين، و تم إغلاق الجانبين العلوي و السفلي بإحكام.
“جئت إلى هنا لمساعدة مينامي-سان. لا أستطيع التراجع من أجل مصلحتي الخاصة.”
محاطا بالجدران، أنشأ الطفيلي قذيفة في محاولة لحماية جسم معلومات البوشيون، لكن الجدران أكلت القشرة بسرعة، و اخترقتها. محاصر، تقلص الطفيلي و تصلب، و اختلط مع الجدران.
استقر قارب ميدواي منخفضا على سطح الماء، له شكل طويل، و كونه سريعا، إنه أيضا خفي إلى حد ما. لكن حتى لو من الممكن الإختباء من اكتشاف الرادار، فإن الكاميرات عالية الأداء الموجودة على منصة الستراتوسفير ستظل تكتشفه، لهذا ليس من المفترض أن يستطيع الإقتراب من الأراضي اليابانية دون أن يتم اكتشافه، حتى لو هدفه جزيرة صغيرة.
استمرت تيارات سايون تاتسويا في التقارب، مركزة منطقة أصغر تدريجيا. أخيرا، تم ضغط جميع السايون في كرة قطرها 3 سم. علقت الكرة بشكل غير ملموس حوالي 10 سم فوق الجسر الخرساني.
لا يزال هناك 20 طفيليا. رد تاتسويا على لينا بشفقة لا تخفى على وجهه، أصبح الجو المتوتر أخيرا أكثر هدوءا مع ظهور فوميا.
ختم تاتسويا الطفيلي الذي خرج من ريغولوس في {كرة الختم}.
انفجرت كل من الدمى التي تم التعامل معها.
◊ ◊ ◊
على أي حال، ينبغي أن تكون لجزيرة سادو قاعدة من أجل اعتراض القوات البحرية المعادية بسبب وضعها الخاص. السبب الرئيسي لعدم حدوث هذا على الأرجح هو الثقة المفرطة لقوات الدفاع الذاتي في قاعدة نيغاتا القريبة. على الرغم من أن هذا أعطى بعض الأمان للجزيرة، لا يزال يتعين على القوات السفر إلى الجزيرة، الأمر الذي استغرق وقتا. هذا جعلها هدفا جذابا بشكل خاص للإتحاد السوفيتي الجديد.
اتبعت ميوكي و مينامي التعليمات التي أعطاها تاتسويا قبل مغادرته مباشرة و عادا إلى جناح مينامي. قرأت ميوكي الجالسة على الأريكة المفردة بينما واصلت مينامي التحضير من أجل امتحاناتها، جالسة على السرير الذي تم رفعه لدعم وضعية الجلوس.
(…بهذا المعدل، السحر الجديد سيكون بلا جدوى.) هذه هي الفكرة التي ارتبط بها نفاد صبر ماساكي.
نظرت ميوكي، التي تقلب الصفحات الإلكترونية لكتابها، فجأة.
انزعج تركيز مينورو بسبب الإرتفاع المفاجئ لموجات السايون الناشئة عن {انفجار المحيط} الذي استعمله ماساكي. يجلس حاليا في شاحنة متوقفة على بعد كيلومتر واحد من مستشفى مينامي في تشوفو، في انتظار فرصة مع الحفاظ على سحر التخفي في سفينة ميدواي من خلال ريغولوس.
“…إنه سريع جدا. هل اكتشفهم حراسنا بالفعل؟” قالت ميوكي.
“أنا لا أشك في فردية الطفيليات، لكننا، الطفيليات، أجزاء من الكل. بعبارة أخرى، أنا أتحدث عن تقسيم العمل”.
“…ميوكي-ساما؟” سأل مينامي مرتبكة.
“سأحاول العودة في أقرب وقت ممكن… ميوكي، مينامي، لا تفعلا أي شيء متهور”.
التفتت مينامي إلى ميوكي و طلبت منها التوضيح، لكن كلمات ميوكي في الغالب تمتمة لنفسها.
اثنتا عشرة سفينة صغيرة في تشكيل المعركة.
“مينامي-تشان، لقد أتى.”
◊ ◊ ◊
لكن ميوكي لم تتجاهل سؤال مينامي.
“…لأنه يريد تغيير ملابسه بسرعة؟”
“من… حقا؟!”
غادر أسطول الشرق الأقصى التابع للإتحاد السوفيتي الجديد ميناء فلاديفوستوك.
أغلقت مينامي برنامج كتابها المدرسي و أطفأت محطتها عندما نهضت من السرير.
“ألا يجب أن تتوقعي هذا من الرئيسة التالية للعائلة؟” قالت ميوكي في محاولة لإغاظة يوكا.
لكنها لا ترتدي ملابس النوم، لهذا لم تشعر بالذعر من الإضطرار إلى تغيير ملابسها.
“……”
“نعم.” قالت ميوكي و أومأت برأسها.
“واا!؟” صرخت لينا، مذهولة من موجة سايون متصاعدة غير متوقعة. “ما هذا!؟”
لم تجب ميوكي باسم من أتى لأن مينامي اكتشفت هذا بالطبع: يمكن أن يكون مينورو فقط.
مينورو لم يسمح له منطقه باتخاذ خيار حكيم.
اتصلت ميوكي بالأمن الداخلي، ظهرت يوكا على الشاشة الصغيرة للمحطة.
“أنتما الإثنان يجب أن تعودا إلى الغرفة.” أمرهما تاتسويا.
“ميوكي-سان، لقد وصلوا.”
“تاتسويا-ساما، آسف لجعلك تنتظر.”
قبل أن تتمكن ميوكي من التحدث، أوضحت يوكا الموقف الذي اكتشفته بالفعل.
بينما دخلت فيغا و لينا في صراعهما اللفظي، هاجم جنود غبار النجوم بقية الفريق الدفاعي و استمروا ببطء في التحرك إلى الداخل. رأت لينا هذا، لكنها لم تستطع تقديم أي مساعدة، إذا تجاهلت الثلاثة من حولها، فسوف تموت على الفور. لينا محاصرة.
“أشعر بعلامات الطفيليات من ستة اتجاهات.” أجابت ميوكي.
أشارت ميوكي بيدها اليمنى نحو مينورو. سحر {كوكيتوس} ليس بحاجة إلى إشارة. إنها تعطي مينورو الفرصة لتغيير رأيه، في محاولة لدفعه من خلال الترهيب. ميوكي ليست قلقة بشأن هجوم مينورو ردا على هذا. لقد شعرت أن {كوكيتوس} قبل قليل أثر على مينورو، لهذا تدهورت قدراته السحرية مؤقتا.
“…إذن أنت تعرفين بالفعل. أجهزة الإستشعار تقول نفس الشيء”.
إتها تعرف كل طفيلي على متن القوارب. شعورها عند رؤية فيغا و دينيب ليس غضبا أو فرحا مشوها، بل تعاطفا، لينا لطيفة حقا.
ميوكي متقدمة جدا على السحرة العاديين في إدراكها السحري لدرجة أنها بدت في مرحلة مختلفة. استندت مفاجأة يوكا إلى هذه الفكرة المتحيزة، لكن ميوكي ابتسمت على نطاق واسع بعد سماع صوت يوكا المندهش.
حاول ريغولوس على عجل إعادة تنشيط سحر التخفي.
“ألا يجب أن تتوقعي هذا من الرئيسة التالية للعائلة؟” قالت ميوكي في محاولة لإغاظة يوكا.
سحر فيغا لم يكتمل.
“في هذه الحالة، ربما تعرفين أيضا أين كودو مينورو الآن؟” سألت يوكا من أجل المضي قدما.
لم تمتلك وقت للدراسة خلال النصف الأول من شهر دخولها المستشفى، لهذا عليها الآن تعويض الوقت الضائع. لم يتم تدريس التعليم المدرسي الحديث من قبل معلم، بل الطلاب يعلمون ذاتهم، يعتمد مقدار المعرفة المكتسبة على دافع الطالب للدراسة من المحطة. لسوء الحظ، مينامي ليست شخصا تفهم نظرية السحر بسهولة.
“علامات مينورو-كن ضبابية للغاية. يبدو أنه يتنكر باستعمال كل من {الباريد} و {خطوة الشبح}”.
لقد تم تجهيز جزيرة مياكي برادارات تجريبية للكشف عن نشاط الطفيليات.
جعلت كلمات ميوكي الأمر يبدو كأن محاولة اكتشافه بلا جدوى، لكن نبرة صوتها تناقضت مع هذا و استمرت في محاولة العثور على مينورو.
“جورج! من فضلك ساعدني في التصويب مرة أخرى!”
أوضحت ميوكي: “لا أشعر بعلامات مينورو-كن من المجموعات الأخرى، لهذا ربما يكون داخل سيارة أو مركبة أخرى تقترب من الشمال الشرقي”.
“بهذا المعدل، سيصاب المدنيون. يوكا-سان، من فضلك خذي مرؤوسيك و قومي بختم الطفيليات في الخارج.” أمرت ميوكي.
“مركبة من الشمال الشرقي؟ حسنا، سأنقل هذه المعلومات إلى عائلة جومونجي إذن”.
أخذ تاتسويا كرة الختم التي تحوم فوق سطح البحر و عاد إلى لينا. المعركة بين فرقة الدفاع و طفيليات غبار النجوم مستمرة، لكن الوضع مستقر إلى حد ما و تاتسويا ليس بحاجة إلى الإسراع للمساعدة. إذا انضم تاتسويا و لينا إلى القتال، فسينتهي في أقل من خمس دقائق.
“شكرا لك.”
جرت المحادثة بين تاتسويا و هانابيشي من خلال جهاز به نفس الميكروفون و مكبر الصوت مثل هاتف الفيديو العادي بدلا من جهاز الإتصال الشخصي، لهذا سمع كل من في الغرفة المحادثة دون الحاجة إلى إجهاد آذانهم.
“ميوكي-سان، من فضلك لا تغادري الجناح. حتى لو دخل المستشفى، فسنكتشف هذا. “حذرتها يوكا.
الجسيمات غير ملموسة و لا يمكن أن تتداخل إلا مع الخلايا العصبية المنظمة هيكليا – السحر غير المنتظم فعال تحت الماء كما هو الحال في الهواء.
“أنا أفهم.”
على الرغم من أن الأمر استغرق وقتا أطول مما هو مخطط، إلا أنهم استمروا في المضي قدما، و بعد فترة من الوقت اقتربوا من الهدف.
“…هذا كل شيء”.
“هل سيكون الأمر على ما يرام؟”
يوكا متشككة قليلا في اتفاق ميوكي السريع مع الموقف، لكنها لم تسأل ميوكي عن هذا.
لم تخفي ميوكي وجودها، لهذا استطاع اكتشافها بالكشف العادي. توقع مينورو أن يغادر تاتسويا فقط المستشفى، بقاء ميوكي مع مينامي ضمن توقعاته. لقد رأى بعض قدراتها في نارا، لكنه ليس ساذجا بما يكفي للإعتقاد بأن هذه هي قوة ميوكي الكاملة.
عندما تعطل الإتصال الداخلي، تنهدت ميوكي قليلا.
“لكنك الآن تحاول تحويل فتاة إلى شيء غير إنساني”.
(…لن يمتلك أوني-ساما الوقت للعودة.) قيّمت ميوكي الوضع.
“أعتذر! لقد فقدت التركيز بسبب زيادة موجات السايون!”
ميوكي غير راضية عن الموقف لكنها لم تحمل أي ضغينة ضد تاتسويا لأنه ترك الدفاع ضد هجوم مينورو.
أومأ ماساكي برأسه ردا على كيتشيجوجي.
◊ ◊ ◊
طارت هجمات سحر الوزن نحو لينا واحدة تلو الأخرى.
نزل مينورو من الشاحنة على بعد حوالي 200 متر من المستشفى. هناك مباني شاهق في كل مكان، لهذا لم يتمكن من رؤية سوى الطابق العلوي من عيادة أوبا.
على تلك السفينة، توجه كل من ريغولوس و ريموند و فيغا و دينيب و سبيكا و عشرون طفيليا من غبار النجوم نحو جزيرة مياكي.
في نفس وقت نزول مينورو، غادرت 6 دمى طفيلية الجزء الخلفي من الشاحنة. السيارات الأخرى تحمل نفس الحمولة. في المجموع، أعد مينورو قوة قتالية من 36 دمية طفيلية – 15 صُنعت بالفعل في المختبر التاسع السابق، و 21 صنعها مينورو باستخدام الدمى في مصنع إيكوما.
ركز مينورو سحره على البقاء مختبئا، شق طريقه نحو المدخل الرئيسي للمستشفى دون أن يتم اكتشافه. انضمت إليه هناك أربع دمى طفيليات تجاوزت حراس عائلة جومونجي. فجأة، خرج حوالي 10 سحرة من المستشفى.
الأجسام الأساسية (الدمى) لدمى الطفيليات عبارة عن آلات جينويد مصنوعة في الأصل للإستخدام العسكري، لكن هذه الدمى ترتدي ملابس غير رسمية. لكل منهم سروال بطول الكاحل مع العديد من البلوزات و القمصان و السترات الصيفية.
تمكنت يوكا من إدارة سوار الـ CAD على معصمها الأيسر بيدها اليمنى لإلقاء سحرها. تم إدخال تسلسل سحري من يوكا إلى دمية التميمة، قفزت التميمة من يد يوكا بعد تسلسل السحر لتطير نحو طفيلي. سرعان ما امتصت جوهر جسم المعلومات من الطفيلي، و ختمته في الداخل.
بما أنه النهار، فالمارة يتجولون. ليس هناك الكثيرون في الخارج كالمعتاد بسبب غزو الإتحاد السوفيتي الجديد، لكن بعض الناس ما زالوا يخرجون للقيام بمهام عاجلة. من خلال إعطاء دمى الطفيليات ملابس غير رسمية، يمكن للدمى أن تمتزج مع المارة دون إعطاء الشعور بأن هناك خطأ ما.
“جورج… هل سيأتون حقا إلى هنا؟”
على عكس هدف الإندماج، لم يكلف مينورو نفسه عناء إخفاء مظهره على الإطلاق بالسحر، لهذا برز جماله مثل الإبهام المؤلم. حتى أن المارة توقفوا للتحديق فيه كما لو أنه نزل من السماء. لم يستطع مينورو حتى المشي إلى المستشفى دون جذب الإنتباه.
تاتسويا لم يستجوب ميوكي.
فجأة، توقف مينورو.
من المفترض أن يظهر تاتسويا في اللواء 101 بسبب هذا، لكنه بدلا من هذا بقي في المنزل مع ميوكي بعد زيارة مينامي في عيادة أوبا.
توقف الحشد أيضا.
قفز ريغولوس بعيدا عن سبيكا بينما وجهت لينا بندقية الجسيمات نحوه.
نظر مينورو إلى الشاب الضخم الذي اعترض طريقه.
“…حسنا. أنا أفهم.” أجابت يوكا.
“جومونجي-سان، هل يمكنك السماح لي بالمرور؟” سأل مينورو.
قدمت إجابة تاتسويا تبريرا كافيا إلى ميوكي.
“لم أعتقد أنك ستظهر في هذا الوقت.” أجاب جومونجي، متجاهلا طلب مينورو.
“…لأنه يريد تغيير ملابسه بسرعة؟”
“أنا لست مصاص دماء، لا يتعين علي الإنتظار حتى الليل.” أجاب مينورو مازحا.
سوف يدعمون الهبوط من خلال القيام بهذا.
“أنت لست مصاص دماء عادي، لكنني لن أقول إن الوصف غير مناسب. مصاصو الدماء يمتصون دماء الناس و يحولون الخير إلى شر، على الأقل، هكذا هو الحال في القصص الخيالية، لكنك حقيقي.” قال كاتسوتو بوجه جاد.
“كون.”
“من العار أن تعتقد هذا. أنا لا أهاجم الأشخاص الذين أوقفوني عن طريق الخطأ في طريقي.” قال مينورو.
أمامها، فيغا.
“لكنك الآن تحاول تحويل فتاة إلى شيء غير إنساني”.
شعر مينورو بنسيم عندما دخلت الشاحنة إلى تشوفو. الشاحنة التي يركبها، تحمل دمى الطفيليات، و ليست وحدها. خمس شاحنات من نفس الطراز تشق طريقها إلى نفس الوجهة على طرق مختلفة. عرف مينورو هذا من خلال معلومات التحكم في حركة المرور، و ليس بعض خطوط الإتصال النفسية مع دمى الطفيليات، على الرغم من صلاحياته، التكنولوجيا الحديثة لا تزال مريحة.
جرت محادثة مينورو و كاتسوتو أمام المارة الذين يسيرون في الشارع، لكن لم يفهم أي منهم حقا ما يحدث من خلال الإستعارة التي تستخدمها المحادثة. همس بعض المارة بعبارات مثل “ما هذا، هل يقومون بتصوير فيلم؟”، لكن هؤلاء من الأقلية. شعر معظمهم أن المحادثة حقيقية و ليست مجرد نسج من قصة ما.
أنشأ كاتسوتو حاجزا للإغلاق على مينورو أمامه بينما يتحدث. لكن مينورو قام بتبديل الأماكن مع إحدى دمى الطفيليات خلفه في نفس الوقت – إنه ليس النقل الآني بل {الباريد} الذي ظل نشطا خلال المحادثة مع كاتسوتو.
“جومونجي-سان. دعني أمر.” قدم مينورو طلبه مرة أخرى، هذه المرة بقوة أكبر.
(حسنا… الآن إنها مسألة وقت فقط قبل أن ينهار الختم من الداخل.)
“كودو مينورو. أنت رهن الإعتقال”.
لم يتداخل سحر لينا مع مجال الجاذبية، لقد استبدله، و أعاد المنطقة إلى وضعها الطبيعي. باستخدام سحر التحكم في الجاذبية، يمكن مرة واحدة تغيير اتجاه قوة الجذب دون تغيير خصائصها، و إذا سحر فيغا قد غير فقط حركة الجاذبية، فلن يمتلك سحر لينا المضاد أي تأثير.
هذه المرة أجاب كاتسوتو، لكن إجابته أكثر من مجرد رفض.
غادرت سيارة زرقاء فاتحة موقف سيارات عيادة أوبا في تشوفو مع تاتسويا خلف عجلة القيادة. تجاهل قواعد الطريق و اختار الطيران. شاهد مينورو هذا يحدث من خلال كاميرا في آلة جينويد قتالي لم يتحول بعد إلى دمية طفيلية.
“ما هي التهمة؟”
لكنها لا ترتدي ملابس النوم، لهذا لم تشعر بالذعر من الإضطرار إلى تغيير ملابسها.
“النقل غير المصرح به للأسلحة العسكرية في الأماكن العامة”.
استمر القصف بشكل دوري، لهذا جميع المدافعين ضروريون. و في الوقت نفسه، أبلغ موظفو المبنى الإداري المنزل الرئيسي لعائلة يوتسوبا و طلبوا التعليمات.
بينما كاتسوتو يتحدث، ظهر محقق خلفه متنكرا في ملابس مدنية و يعمل تحت إشراف عائلة جومونجي بأمر من الشرطة.
“إذا دخل العدو، سأفعل شيئا ما.” ميوكي طمأنت يوكا.
بعد كلمات كاتسوتو عن الأسلحة و ظهور الشرطة، ظهرت الإضطرابات في حشد المارة.
(عندما يستخدم شخص ما السحر لأول مرة، فإن تشتت السايون الضائع يجعل قلة خبرة الساحر واضحة… هذا هو سحر الدرجة الإستراتيجية الجديد الذي طوّره تاتسويا؟)
“هل تتحدث عن دمى الطفيليات؟ حسنا، لقد أمسكت بي، لكن هل يمكنك القتال في مكان يحتوي على المدنيين؟”
لكن هذا السحر متوسط المدى فقط، لن يصل إلى لينا من على بعد كيلومتر واحد.
مينورو استفز كاتسوتو.
“لينا!”
“إذن أنت تخطط لإشراك المدنيين في هذا؟!”
تمتمت دينيب بهذا بابتسامة شرسة على وجهها. لم تدرك أنها عبرت عن أفكارها شفهيا. بينما هي دائما شخصية تحب الحرب، أصبحت دينيب هكذا بشكل خاص بعد تحولها إلى طفيلي. على الرغم من تغييرها، فشلت دينيب في ملاحظة هذا، و لم يذكره زملاؤها في الفريق، لهذا لا تزال في الظلام بشأن تغيير شخصيتها.
أنشأ كاتسوتو حاجزا للإغلاق على مينورو أمامه بينما يتحدث. لكن مينورو قام بتبديل الأماكن مع إحدى دمى الطفيليات خلفه في نفس الوقت – إنه ليس النقل الآني بل {الباريد} الذي ظل نشطا خلال المحادثة مع كاتسوتو.
“مينامي-تشان، لقد أتى.”
استخدم مينورو سحر الصعق على المحقق، لكن كاتسوتو دافع عن مرؤوسه بسحر الحاجز. للقيام بهذا، توجب عليه أن يحرر الحاجز حول الدمية الطفيلية التي تبادل مينورو الأماكن معها، هاجمت هذه الدمية كاتسوتو.
ظلت أبواب المستشفى مفتوحة كما لو أنها تدعو مينورو للدخول، و لم تعد هناك علامات على أن شخصا ما سيخرج منها. سحرة يوتسوبا يوجهون كل انتباههم نحو الطفيليات التي تم تحريرها.
اصطدم حاجز كاتسوتو بحاجز الدمية، مما أدى إلى إطلاق شرارات من ضوء السايون.
وضع فوميا دمية كوكيشي أمام كرة الختم، جلس على السجادة، مد يده إلى الـ CAD، محطة متنقلة طويلة و ضيقة في حزامه.
هذه الدمية الطفيلية متخصصة في سحر حاجز مضاد للأجسام.
“……”
مثل الطفيليات، تميل دمى الطفيليات إلى التخصص في سحر معين. على الرغم من افتقارهم إلى التنوع، إلا أنهم قادرون على إظهار قدرات قوية في مجالهم لدرجة أن الدمية المتخصصة في سحر الحاجز يمكن أن تقاوم كاتسوتو.
لفتت لينا انتباه تاتسويا إلى احتمال تعرض المصنع في جزيرة مياكي للهجوم، و تاتسويا ليس هو الوحيد من يوتسوبا الذي يدرك إمكانية وقوع هجوم على جزيرة مياكي. بالإضافة إلى هذا، أكدت لينا أيضا أن الجندي الذي دخل البلاد عبر مطار كانساي الدولي هو الملازم الأول جاكوب ريغولوس من النجوم.
لكن هذا ليس كافيا لجعلها معركة على قدم المساواة. اضطر كاتسوتو إلى إبعاد تركيزه عن مينورو، لكن بمجرد أن أصبح جادا، دمر الحاجز حول دمية الطفيلي و سحق جسدها الميكانيكي، مع الحرص على عدم تدمير الدمية بالكامل، لأنه يعلم أن موت الجسم المادي للطفيلي يحرر الجسم الحقيقي، من الآمن افتراض أن هذا يعمل بنفس الطريقة مع الطفيليات في الآلات كما هو الحال مع الطفيليات في البشر. لكن كاتسوتو لم يستطع ترك الدمية في حالة صالحة للقتال، لهذا دمر الرأس و الأطراف، و لم يترك سوى الدماغ الإلكتروني و خلية الوقود في آلة الجينويد.
“يا له منظر من قبيح للعين.”
حتى هذه النقطة، كل شيء ضمن توقعات كاتسوتو، لكن ما حدث بعد هذا تجاوز توقعاته. انفجرت الدمية الطفيلية.
“مينامي-سان، أنا آسف!”
تم حظر الإنفجار نفسه بواسطة درع كاتسوتو، لكن تدمير الجثة يعني أن الطفيلي قد تم إطلاقه.
“سفينة مشبوهة تقترب منا!؟”
هذه ليست الدمية الوحيدة المتفجرة – فقد هاجمت دمى طفيلية أخرى سحرة آخرين من عائلة جومونجي يقفون في طريق مينورو، لم تستطع عائلة جومونجي تجاهلهم. لإيقاف مينورو، سارع سحرة عائلة جومونجي للتخلص من الدمى.
“إذن نحن سنستخدمه؟”
انفجرت كل من الدمى التي تم التعامل معها.
“أنا أرى… يامي، ما خطب هذا المظهر؟”
تم إطلاق العديد من الطفيليات، بحثا عن أجسام جديدة. هاجمت أشكال الحياة غير المادية أفراد عائلة جومونجي و المدنيين القريبين و الأشخاص المختبئين في المباني.
ماساكي سأل كيتشيجوجي هذا بينما ينظر إلى الأفق. تسلل الشك حتما إلى صوته، أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد يقع شمال غرب شبه جزيرة نوتو في موقع مشابه لما تنبأت به التقارير. ماساكي مستعد لصد هذا الأسطول بحماس كبير باستخدام السحر الجديد الذي تلقاه بالأمس، لكن كيتشيجوجي أصر بشدة على أن الإتحاد السوفيتي الجديد لن يغزو كانازاوا أو كوماتسو، بل جزيرة سادو. لم يستطع ماساكي تجاهل كلمات أفضل صديق له، لهذا ترك كانازاوا و كوماتسو لوالده و توجه إلى سادو. لكن شبكة الأخبار و المعلومات التابعة لعائلة إتشيجو ذكرت أن أسطول العدو استمر في شمال غرب شبه جزيرة نوتو – سيتعين عليهم الإنعطاف شرقا بحدة للتوجه إلى جزيرة سادو في هذه المرحلة.
أُجبر كاتسوتو و مرؤوسوه على حماية المدنيين من الطفيليات.
“لم أعتقد أنك ستظهر في هذا الوقت.” أجاب جومونجي، متجاهلا طلب مينورو.
لم يمتلكوا الوقت لمطاردة مينورو.
“لينا!”
◊ ◊ ◊
بعد إعداد التعويذة، أرسلها مينورو إلى ذهن أركتوروس. دخل تسلسل سحر التداخل العقلي الذي أعده خلال الساعات القليلة الماضية في جسم معلومات بوشيون أركتوروس من خلال جسم معلومات السايون الذي يربط الجسم المادي بالعقل.
بعد محو جسد ريغولوس المادي و حبس الطفيلي الذي تم إطلاقه في كرة مانعة للتسرب، فعل تاتسويا الشيء نفسه مع دينيب. حلقت كرتان مكتملتان للختم على ارتفاع حوالي 10 سنتيمترات فوق سطح الأرض، و ستبقى لمدة 12 ساعة تقريبا أكثر في حالتها الحالية دون تدخل خارجي. يجب إجراء مزيد من الإجراءات للختم من قبل المتخصصين، لهذا ترك تاتسويا المجالات ليتم التعامل معها لاحقا. خلال رحلته إلى جزيرة مياكي، طلب تاتسويا من هانابيشي هيوغو إرسال ساحر يتمتع بمهارات الختم، ليس لدى تاتسويا أدنى شك في أن هيوغو سيجد شخصا يمكنه إنهاء المهمة.
أشار ريغولوس بطرف سيفه.
“لينا، أترك هذا المكان لك. لا تدعي أي شخص يقترب من كرات الختم”.
“يبدو أن أنواعا معينة من السحر القديم لها تأثير متزايد عند ارتداء ملابس من الجنس الآخر.”
لينا مفتونة بتصرفات تاتسويا في التعامل مع الطفيليات بكفاءة عالية، لكنها عادت إلى نفسها عندما كلفها بمهمة.
فهمت كل من ميوكي و مينامي سبب قول تاتسويا لهذا. بينما تاتسويا سيغيب، مينورو سيهاجم بالتأكيد. رحيله الآن هو إجراء مخطط له لإبعاده عن حماية مينامي.
“كرات الختم؟ هل تتحدث عن هذه الأشياء؟” سألت لينا.
تاتسويا و ميوكي لا يزالان يزوران مينامي في عيادة أوبا. على الرغم من أن ميوكي معهما، تاتسويا هو شاب يبلغ من العمر 18 عاما و مينامي فتاة تبلغ من العمر 17 عاما في وقت لاحق من هذا العام، لذا فإن إقامة تاتسويا الطويلة في غرفة المستشفى الصغيرة (غرفة المستشفى كبيرة نسبيا مقارنة بغرفة المستشفى) خلقت جوا محرجا. غادر تاتسويا و ذهب إلى غرفة الأمن للتخلص من هذا الشعور.
“نعم.”
“لكن…”
رد تاتسويا على لينا دون أن ينظر حتى قبل القفز على رصيف الميناء. لم ترى لينا سوى الجزء الخلفي من خوذته و لم تستطع رؤية تعبيره، لكنها شعرت بطريقة ما أنه يعض لسانه.
“ميوكي-سان، لقد وصلوا.”
ركض تاتسويا شرق الجسر مطاردا فيغا التي سقطت في الماء. بعد إصابتها برصاصة السايون الخارقة للدروع من تاتسويا، كشفت فيغا عن الطبيعة الحقيقية للطفيليات.
دون أن يقول أي شيء إلى أياكو أو فوميا، ركض تاتسويا إلى السيارة الهوائية. طارت إلى الأمام بمجرد أن جلس في مقعد السائق، استدارت أياكو إلى الصوت.
دون عناء التنفس، حاولت فيغا السباحة تحت الماء في قوس باتجاه الساحل الشرقي للجزيرة. لا يزال تاتسويا واقفا على الجسر، استهدف فيغا بسحر {تشتت الضباب}. كما لو أنها غريزة البقاء على قيد الحياة، ظهرت فيغا فجأة. اكتشف تاتسويا كمية متزايدة من السايون أثناء حدوث هذا – مما يعني أن فيغا تبدأ هجوما مضادا.
“بعد حوالي ست ساعات، سيختفي تأثير كرات الختم هذه. كما أنه من غير المناسب تخزينها و نقلها على هذا النحو.
عندما أصبحت فيغا طفيلية، زاد معدل تنشيطها بشكل كبير. الآن، مع طبيعتها الحقيقية التي تتجلى بالكامل، زادت السرعة أكثر، لكن…
أنشأ كاتسوتو حاجزا للإغلاق على مينورو أمامه بينما يتحدث. لكن مينورو قام بتبديل الأماكن مع إحدى دمى الطفيليات خلفه في نفس الوقت – إنه ليس النقل الآني بل {الباريد} الذي ظل نشطا خلال المحادثة مع كاتسوتو.
سحر فيغا لم يكتمل.
الأريكة في هذه الغرفة منذ أسبوع، و هو مقدار الوقت الذي شاركت فيه يوكا في حراسة مينامي.
تم تبديد السحر الذي في طور البناء.
أجاب تاتسويا: “دعينا نسرع و نتخلص من الطفيليات التي لا تزال في المعركة حتى يتمكن فوميا من ختمها بسرعة”.
تم تدمير السحر الذي يحمي جسدها.
“عائلة جومونجي ستحميك. تسوكوبا-سان، ركزي على الختم.” أجاب كاتسوتو.
تم محو جسدها المادي.
“ميوكي، ماذا حدث؟” سارع إلى السؤال، محاولا أن يهدأ و يكبح الخوف الذي جاء مع التوتر.
تم تقسيم المواد التي يتكون منها جسم شارلوت فيغا إلى جزيئات فردية. بمجرد محو الجسم، تشتتت الجزيئات – بعضها بقي في شكله، و البعض الآخر اُستخدم في التفاعلات الكيميائية أو ذاب في مياه البحر.
شعر مينورو بنوبة خفيفة من القلق للحظة، ثقلت خطواته بعد هذا. ليس لدى دمى الطفيليات أي مشاعر حول الجو الشرير الآن، لكنها تباطأت أيضا بعد تباطؤ مينورو.
حتى هذه النقطة، كل شيء يسير وفقا لتوقعات تاتسويا، لكنه في هذه المرحلة أخطأ في التقدير.
التوقيت المحلي: 8 يوليو، بعد الظهر. ماساكي و كيتشيجوجي في جزيرة سادو.
لم ينكشف الجسم الحقيقي للطفيلي. ظهر الجسم بعد محو الجسم المادي الذي اندمج معه، تمكن تاتسويا من “رؤية” غلاف السايون الذي يغطي الطفيلي، لكنه لم يستطع تحليل جسم المعلومات، جوهره. شعر فقط بوجوده. ذهب الطفيلي تحت الماء.
(ما سبب هذه الموجة الآن!؟)
أدى هذا إلى تقلص الفرضية الحالية حول الشكل الحقيقي للطفيليات. الإعتقاد الحالي هو أن الطفيلي سيبحث بلا هوادة عن جسم بشري لتثبيت وجوده. في المقام الأول، إنه لا ينتمي إلى العالم المادي، يُعتقد أن الطفيلي ينجذب إلى الأفكار و العواطف القوية من الناس. افترضت هذه النظرية أنه بعد اختفاء المضيف، سيعطي الطفيلي الأهمية القصوى للبحث عن مصدر سايون لتحقيق الإستقرار في هذا العالم، مما سمح بإنشاء دمى الطفيليات. لهذا لم يتوقع تاتسويا أن يبتعد الطفيلي عن مصادر الإستقرار المحتملة.
“سأكون في غرفة الحراسة في هذا الطابق.”
(هل هو… خائف؟)
“لينا، هل يمكنك المتابعة؟” سأل تاتسويا.
الطفيليات هي أيضا شكل من أشكال الحياة، لهذا يمكن أن يكون سلوكهم غريزة للحفاظ على الذات. قد يكون الطفيلي خائفا و يحاول الهروب، لكن من الصعب إلى حد ما التأكد من هذا.
لم تخفي ميوكي وجودها، لهذا استطاع اكتشافها بالكشف العادي. توقع مينورو أن يغادر تاتسويا فقط المستشفى، بقاء ميوكي مع مينامي ضمن توقعاته. لقد رأى بعض قدراتها في نارا، لكنه ليس ساذجا بما يكفي للإعتقاد بأن هذه هي قوة ميوكي الكاملة.
(…لا، لا يهم الآن.) أقنع تاتسويا نفسه.
السلاح الناري الذي تحمله لينا يحتوي على خزان سميك، مثل قاذفة قنابل يدوية، لكن الفوهة أشبه ببندقية من العيار الكبير، و هذا أعطى السلاح مظهرا غريبا، مع خزان سميك بشكل غير عادي لما بدا أنه أكثر من بندقية. أصبح السلاح أكثر غرابة بسبب عدم وجود لولبيات داخل الخزان، مما أعطى السلاح بعض التشابه مع بندقية.
لم ينتهي غزو جزيرة مياكي. هُزمت أقوى 3 طفيليات، لكن أكثر من 10 طفيليات ما زالوا يقاتلون فرقة الدفاع. تاتسويا قلق أيضا بشأن الإسراع بالعودة إلى المستشفى للتعامل مع مينورو. إنه مقتنع بأن غزو جزيرة مياكي بمثابة تحويل انتباه لإبعاده. على الرغم من أنه يعلم أن ميوكي ليست هدف الخطر الذي يقترب، إلا أنه لم يرغب في المخاطرة و أراد العودة إلى تشوفو بأسرع ما يمكن.
(لكن مقارنة مع تاتسويا-سان…)
“…هل أُطلقها هناك؟”
تم قطع الجزء السفلي إلى مستطيلين متصلين بالجزء العلوي. إنها تميمة تشكلت لتكون دمية ورقية، ترمز بشكل تجريدي إلى شخص. وضعت يوكا التميمة بين السبابة و الأصابع الوسطى من يدها اليسرى، أمسكتها على وجهها.
الجسيمات غير ملموسة و لا يمكن أن تتداخل إلا مع الخلايا العصبية المنظمة هيكليا – السحر غير المنتظم فعال تحت الماء كما هو الحال في الهواء.
قام بمسح منطقة القمع السحرية على الفور تقريبا.
بينما تاتسويا يفكر، بدأ الطفيلي الذي خرج من فيغا في التحرك نحو البحر، في محاولة للهروب من تاتسويا. أطلق تاتسويا على الفور كتلة من السايون في البحر.
“لا، لا ينبغي أن تضيع الكثير من الوقت من أجلي!” هتفت مينامي.
طغت الكتلة المنبعثة نحو الطفيلي عليه و طارت في المقدمة، دمرت ما يقرب من نصف قشرة السايون الخاصة به و جوهره. شعر تاتسويا أن سمك الطفيلي قد انخفض إلى النصف.
أومأ ماساكي برأسه ردا على كيتشيجوجي.
طبق تاتسويا {كرة الختم} على الطفيلي الذي خرج من فيغا.
“أنا أفهم. أوني-ساما، حظا سعيدا في المعركة.” أجابت ميوكي دون أي مشاعر خفية.
◊ ◊ ◊
هز ريموند رأسه على سؤال دينيب.
لا تزال ميوكي في جناح مينامي، شعرت أن الأجسام الحقيقية للطفيليات تظهر بالقرب من المستشفى. سرعان ما قامت بتشغيل الإتصال الداخلي و اتصلت ب يوكا مرة أخرى.
وقفت زوي سبيكا بجانب ريغولوس على مقدمة السفينة. ذراعها اليمنى إلى الأمام، مشيرة مباشرة إلى لينا، بصدد تنشيط سحر {المقسم الجزيئي}.
“يوكا-سان”.
“شكرا لك.”
“ماذا؟” أجابت يوكا.
تبخر سطح البحر في المنطقة المستهدفة إلى عمق ثلاثة أمتار. إنها نتيجة استخدام {التمزيق} بالإلقاء المتسلسل.
صوت يوكا مضطرب إلى حد ما.
تمكنت يوكا من إدارة سوار الـ CAD على معصمها الأيسر بيدها اليمنى لإلقاء سحرها. تم إدخال تسلسل سحري من يوكا إلى دمية التميمة، قفزت التميمة من يد يوكا بعد تسلسل السحر لتطير نحو طفيلي. سرعان ما امتصت جوهر جسم المعلومات من الطفيلي، و ختمته في الداخل.
قالت ميوكي: “تم تحرير الأجسام الحقيقية للطفيليات”.
ذهب طوف النقل عالي السرعة ميدواي على طول مسار حاملة الطائرات استقلال لبعض الوقت، لكنهما انفصلا في النهاية مع استدارة ميدواي جنوبا و غربا. توجهت السفينة إلى منطقة تبعد حوالي 90 كم جنوب شبه جزيرة بوسو.
“…فهمت.”
رفع تاتسويا يده اليمنى. ليس هناك CAD على شكل مسدس في يده، لقد أشار بإصبعه فقط و قام بتنشيط {تشتت الضباب} باستخدام CAD الذي يتم التحكم فيه بالفكر و المدمج في بدلته. وقت التنشيط هو صفر تقريبا.
“بهذا المعدل، سيصاب المدنيون. يوكا-سان، من فضلك خذي مرؤوسيك و قومي بختم الطفيليات في الخارج.” أمرت ميوكي.
شيء ما أزعجه. لقد أثار عقل الرجل المسمى ألكسندر أركتوروس، الختم الموجود على الطفيلي قوي للغاية، نظامه مختلف عن تعويذات تشو غونغجين و عائلة كودو، لهذا استخدم تعويذة لإيقاظ العقل البشري.
“لكن لن تكون هناك حماية داخل المستشفى.” احتجت يوكا.
“{هدم غرام}؟!” صرخت فيغا و دينيب في وقت واحد.
“إذا أصبح الناس العاديون ضحايا، فإن الحركة المناهضة للسحر ستصبح نشيطة مرة أخرى. لقد قمنا أخيرا بتهدئتها بمشاريع سحرية سلمية.”
لكن على الرغم من كلمات ميوكي المتواضعة، أدركت يوكا أنها لا ترى مينورو كتهديد.
“لكن…”
أخرج فوميا دمية كوكيشي من الصندوق.
“إذا دخل العدو، سأفعل شيئا ما.” ميوكي طمأنت يوكا.
بعد هذه الأخبار، اتخذت العديد من الشركات و المؤسسات التعليمية الموجودة في المناطق الواقعة على ساحل بحر اليابان خطوات لتعليق العمل و الدراسة.
“…حسنا. أنا أفهم.” أجابت يوكا.
“أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد يقترب”.
على الشاشة الصغيرة، أومأت يوكا برأسها على مضض.
“نعم! لا!”
“أنت على حق، ميوكي-سان. سأختم الطفيليات أولا حتى لا يعاني سكان المدينة. سأترك المستشفى لك الآن”.
“نعم.”
“سأحاول الصمود حتى تعودين يا يوكا سان.” قالت ميوكي بتواضع.
“يبدو أن مدمراتنا الصاروخية تقيد مدمرات العدو و لا تسمح لهم بفعل أي شيء. يتم استخدام طائرات قاعدة كوماتسو لردع مقاتلات حاملة طائرات العدو. غادرت ثمان سفن صغيرة من قاعدة نيغاتا، لكن… النتيجة غير المواتية لا يمكن إنكارها”.
لكن على الرغم من كلمات ميوكي المتواضعة، أدركت يوكا أنها لا ترى مينورو كتهديد.
“جئت إلى هنا لمساعدة مينامي-سان. لا أستطيع التراجع من أجل مصلحتي الخاصة.”
◊ ◊ ◊
جزيرة مياكي، الساحل الشمالي الشرقي.
ركز مينورو سحره على البقاء مختبئا، شق طريقه نحو المدخل الرئيسي للمستشفى دون أن يتم اكتشافه. انضمت إليه هناك أربع دمى طفيليات تجاوزت حراس عائلة جومونجي. فجأة، خرج حوالي 10 سحرة من المستشفى.
بناء على معرفته “الموروثة”، اعتقد مينورو أن الختم المتصدع سينهار من الضغط الخارجي إذا لم يتم إصلاح القشرة.
أدرك مينورو بشكل حدسي أن يوتسوبا سيكونون خط الدفاع الأخير على المستشفى، لهذا وجه بعناية إدراكه السحري داخل المستشفى. لقد استخدم فقط الكشف العادي، و لم يرغب في الكشف عن المخاطر باستخدام السايون للبحث بنشاط.
تاتسويا لم يستجوب ميوكي.
(لم تتبقى سوى ميوكي-سان…؟)
حاملة طائرات مع مدمرتين كمرافقين بعد عشرة أميال بحرية خلف بقية الأسطول.
لم تخفي ميوكي وجودها، لهذا استطاع اكتشافها بالكشف العادي. توقع مينورو أن يغادر تاتسويا فقط المستشفى، بقاء ميوكي مع مينامي ضمن توقعاته. لقد رأى بعض قدراتها في نارا، لكنه ليس ساذجا بما يكفي للإعتقاد بأن هذه هي قوة ميوكي الكاملة.
أجابت يوكا: “لا أعتقد أنني بحاجة إلى قول هذا، لكن من الواضح أن هذه حيلة لتحويل الإنتباه”.
(لكن مقارنة مع تاتسويا-سان…)
لينا مفتونة بتصرفات تاتسويا في التعامل مع الطفيليات بكفاءة عالية، لكنها عادت إلى نفسها عندما كلفها بمهمة.
…لا ينبغي أن تكون خصما قويا. بناء على الوضع الحالي، قام مينورو بتقييم فرصه في غزو ناجح.
“ميوكي، سأعود في أقرب وقت ممكن.”
ظلت أبواب المستشفى مفتوحة كما لو أنها تدعو مينورو للدخول، و لم تعد هناك علامات على أن شخصا ما سيخرج منها. سحرة يوتسوبا يوجهون كل انتباههم نحو الطفيليات التي تم تحريرها.
أجاب تاتسويا بتأكيد غير مباشر.
لم يرغب مينورو في أخذ المدنيين كرهائن. تمنى حظا سعيدا لأفراد يوتسوبا في ختم الطفيليات بينما اخترق المستشفى، أخفى نفسه و دمى الطفيليات بسحره.
“ميوكي-سان، من فضلك لا تغادري الجناح. حتى لو دخل المستشفى، فسنكتشف هذا. “حذرتها يوكا.
◊ ◊ ◊
هز ريموند رأسه على سؤال دينيب.
تخصص عائلة تسوكوبا الفرعية من يوتسوبا في سحر التداخل العقلي، من بين الأشخاص بقيادة يوكا، أتقن ثمانية أشخاص أساليب الدفاع العقلي. أحاط هؤلاء الثمانية ب يوكا، شكلوا دائرة (أو بشكل أكثر دقة، مثمن) مع يوكا في الوسط.
“أحتاج إلى تصحيح القياس. سأفعل هذا الآن”.
فصل هؤلاء الأشخاص الثمانية أنفسهم بمسافة منتظمة و استداروا لمواجهة يوكا.
لم تخفي دينيب شغفها و هي تتحدث بغضب ردا على لينا.
قال الساحر شمال غرب يوكا “كين”.
تساءل كيتشيجوجي عن سبب تعرض جزيرة سادو للهجوم منذ اليوم الذي فقد فيه حياته: مسقط رأسه و والديه. استنتاجه هو أن جزيرة سادو لها قيمة عسكرية كبيرة.
تابع الساحر في الغرب: “دا”.
“واا!؟” صرخت لينا، مذهولة من موجة سايون متصاعدة غير متوقعة. “ما هذا!؟”
تابع السحرة من الجنوب الغربي و الجنوب و الجنوب الشرقي من يوكا بالترتيب:
“انتهى!”
“كون.”
“ألا يجب أن تتوقعي هذا من الرئيسة التالية للعائلة؟” قالت ميوكي في محاولة لإغاظة يوكا.
“ري.”
علم تاتسويا و يوكا من تقرير فوميا إلى مايا، لكن بغض النظر عن المكان الذي علما منه، فقد عرف كلاهما أن مينورو قد سرق دمى الطفيليات من عائلة كودو.
“سون”.
“أيضا، هل هناك أي ملابس مدرعة تسمح بالحركة؟”
الشرق و الشمال الشرقي:
حاملة طائرات مع مدمرتين كمرافقين بعد عشرة أميال بحرية خلف بقية الأسطول.
“سين”.
هذا هو سحر {انفجار المحيط} من الدرجة الإستراتيجية.
“جون”.
“مينامي-تشان، لا تفعلي!”
و أخيرا، انتهى الساحر في الشمال بقول:
“ما هو الحجم؟” سألت لينا.
“كان”.
“اتصل بي يامي، من فضلك…”
ظهر حاجز من سحر التداخل العقلي من استخدام السحر القديم الذي يسمى {الأشكال الثلاثية الثمانية}: السماء و الماء و الأرض و الرياح و الرعد و الجبل و الماء.
شعر مينورو بنوبة خفيفة من القلق للحظة، ثقلت خطواته بعد هذا. ليس لدى دمى الطفيليات أي مشاعر حول الجو الشرير الآن، لكنها تباطأت أيضا بعد تباطؤ مينورو.
يوكا في وسط الحاجز.
(عندما يستخدم شخص ما السحر لأول مرة، فإن تشتت السايون الضائع يجعل قلة خبرة الساحر واضحة… هذا هو سحر الدرجة الإستراتيجية الجديد الذي طوّره تاتسويا؟)
هذا الحاجز ليس مجرد حاجز للدفاع ضد سحر التداخل العقلي: إنه مذبح يحمي المستعملين السحريين بالداخل و يزيد من فعالية السحر من هؤلاء المستعملين الذي يلقون السحر.
لم تمتلك لينا الوقت لمواصلة هجومها على ريغولوس، حيث تم الآن استخدام سحر الوزن الذي يسمى {المطرقة} عليها، أقوى من السحر الذي استخدمته.
أخرجت يوكا قطعة صغيرة من الورق من حقيبتها. تم قطعها لتمتلك مركزا مربعا، نتوءات مربعة على اليسار و اليمين، و نتوءات مثلثة على قمتها.
“جئت إلى هنا لمساعدة مينامي-سان. لا أستطيع التراجع من أجل مصلحتي الخاصة.”
تم قطع الجزء السفلي إلى مستطيلين متصلين بالجزء العلوي. إنها تميمة تشكلت لتكون دمية ورقية، ترمز بشكل تجريدي إلى شخص. وضعت يوكا التميمة بين السبابة و الأصابع الوسطى من يدها اليسرى، أمسكتها على وجهها.
وجد مينورو صعوبة في تصديق أنه ليست هناك احتياطات ضده، لم يرى أي مرضى أو غيرهم من موظفي المستشفى أيضا. لكن إذا هذا فخ، فأين هو؟ لم يستطع مينورو التفكير في أي شيء يمكن أن يوقفه.

“أنا لست سيريوس هنا.” قالت لينا بينما تغيرت نبرتها. “لكنني لن أراقب أخطاء رفاقي بصمت.”
تمكنت يوكا من إدارة سوار الـ CAD على معصمها الأيسر بيدها اليمنى لإلقاء سحرها. تم إدخال تسلسل سحري من يوكا إلى دمية التميمة، قفزت التميمة من يد يوكا بعد تسلسل السحر لتطير نحو طفيلي. سرعان ما امتصت جوهر جسم المعلومات من الطفيلي، و ختمته في الداخل.
استخدم مينورو سحر الصعق على المحقق، لكن كاتسوتو دافع عن مرؤوسه بسحر الحاجز. للقيام بهذا، توجب عليه أن يحرر الحاجز حول الدمية الطفيلية التي تبادل مينورو الأماكن معها، هاجمت هذه الدمية كاتسوتو.
ارتجفت التميمة، رقصت في مهب الريح قبل أن تسقط مرة أخرى في الحاجز المثمن الذي تشكل من سحر التداخل العقلي.
لينا مفتونة بتصرفات تاتسويا في التعامل مع الطفيليات بكفاءة عالية، لكنها عادت إلى نفسها عندما كلفها بمهمة.
سرعان ما سحبت يوكا تميمة أخرى، لكن الطفيليات استطاعت الشعور بالخطر و هاجمت يوكا بسحر البرق.
لحظة الهبوط قريبة. وجوه الأعداء الذين يقفون على الشاطئ مرئية بالفعل للعين المجردة.
لكن السحر الجسدي أوقفه كاتسوتو.
“ميوكي، ماذا حدث؟” سارع إلى السؤال، محاولا أن يهدأ و يكبح الخوف الذي جاء مع التوتر.
“آرا~ شكرا لك.” قالت يوكا.
عبر صوت تاتسويا عن دهشته.
“عائلة جومونجي ستحميك. تسوكوبا-سان، ركزي على الختم.” أجاب كاتسوتو.
لم يتمكن فريق الدفاع من إرسال تعزيزات لمساعدة فريق الإعتراض.
التقى كاتسوتو و يوكا قبل بضعة أيام، لهذا دون إضاعة الوقت في تحيات إضافية، استمر كل منهما في أداء مهمته من أجل التعامل مع الطفيليات التي تم تحريرها.
سرعان ما سحبت يوكا تميمة أخرى، لكن الطفيليات استطاعت الشعور بالخطر و هاجمت يوكا بسحر البرق.
◊ ◊ ◊
سارا معا إلى المرآب تحت الأرض و توجها إلى عيادة أوبا في تشوفو في سيارة تاتسويا المفضلة الجديدة. الطريق الذي ذهبا فيه فارغ بسبب الغزو السوفيتي، لهذا استغرقا خمس دقائق فقط.
أخذ تاتسويا كرة الختم التي تحوم فوق سطح البحر و عاد إلى لينا. المعركة بين فرقة الدفاع و طفيليات غبار النجوم مستمرة، لكن الوضع مستقر إلى حد ما و تاتسويا ليس بحاجة إلى الإسراع للمساعدة. إذا انضم تاتسويا و لينا إلى القتال، فسينتهي في أقل من خمس دقائق.
أوضحت ميوكي: “لا أشعر بعلامات مينورو-كن من المجموعات الأخرى، لهذا ربما يكون داخل سيارة أو مركبة أخرى تقترب من الشمال الشرقي”.
(…أم أنه سيكون من الأفضل الإنتهاء من كل هذا على الفور؟)
“أنا أرى… يامي، ما خطب هذا المظهر؟”
بينما تاتسويا يفكر في هذا، جاءت سيارة مدرعة صغيرة من الطريق المؤدي من المطار. فُتح الباب و خرج هانابيشي هيوغو من مقعد السائق.
“أليس هذا غريبا؟” قال ريموند.
“تاتسويا-ساما، آسف لجعلك تنتظر.”
هذا هو سحر {انفجار المحيط} من الدرجة الإستراتيجية.
“لا… هيوغو-سان، أنت في الوقت المناسب.” أجاب تاتسويا و رفع خوذة بدلته الحرة.
“السرعة القصوى مقدرة بحوالي 140 عقدة…؟ تقريبا نفس سرعة أسرع سفننا، على ما أعتقد. ماذا عن قوات الإعتراض؟”
بعد تحية هيوغو، نظر تاتسويا إلى الجزء الخلفي من السيارة المدرعة، يجب أن يأتي هيوغو مع الساحر الذي طلبه لختم الطفيليات.
لا تاتسويا و لا يوتسوبا كليي القدرة، إنهم بعيدون حتى عن الوصول إلى العلم الكلي، لم يعرفوا الوضع برمته.
فُتح الباب الأيمن الخلفي للسيارة المدرعة، تبين أن الشخص الذي خرج هي فتاة أصغر من تاتسويا ترتدي ثوبا مشرقا غير مناسب لساحة المعركة.
(حسنا… الآن إنها مسألة وقت فقط قبل أن ينهار الختم من الداخل.)
“أياكو؟”
لم يمتلك مينورو أي إجابة.
عبر صوت تاتسويا عن دهشته.
إجابة ميوكي باردة، لكنها لم تحتوي على أي عداء.
هناك نوعان من السحرة في يوتسوبا: السحرة ذوي القدرة العالية على التداخل العقلي، و السحرة ذوي سحر قوي و فريد من نوعه. كل من تاتسويا و أياكو من النوع الثاني، غير مناسبان إلى استخدام سحر التداخل العقلي، لكن من الضروري ختم الطفيليات.
“إذن، أنتما أيضا طفيليات الآن؟” تحدثت لينا.
“مرحبا يا تاتسويا-سان. هاي فوميا! تاتسويا-سان ينتظر. أسرع و اخرج بشكل أسرع!”
هدر صوت انفجار، انفجرت المياه فوق الأفق.
بددت كلمات أياكو بعد تحيتها الشكوك على الفور. يستخدم فوميا سحر {الألم المباشر} الذي يتخصص في التداخل العقلي، بعد أن أُجبر على الإنسحاب من المعركة ضد مينورو، تعلم تعويذة ختم للطفيليات من المنزل الرئيسي.
“لا يستغرق الأمر الكثير من الوقت.”
فوميا، الذي يتحرك ببطء لسبب ما، خرج أخيرا من السيارة المدرعة.
في غمضة عين، تم محو ريغولوس و إخراج فيغا من ساحة المعركة. تجمدت دينيب في حالة صدمة عندما أرسل تاتسويا رصاصة أخرى خارقة للدروع إلى دينيب. لقد سقطت.
لكن تاتسويا لم يعرف على الفور كيف يحييه.
على تلك السفينة، توجه كل من ريغولوس و ريموند و فيغا و دينيب و سبيكا و عشرون طفيليا من غبار النجوم نحو جزيرة مياكي.
“فوميا… هذا هو، يامي؟”
ربما تم التقاط لوحة ترخيص السيارة بواسطة كاميرات الشوارع، لهذا هناك فرصة لحدوث مشكلة لاحقا، لكن هذا ليس مهما في الوقت الحالي. إلى جانب هذا، لدى تاتسويا ادعاء بأن قوات الدفاع الذاتي لم تفعل أي شيء لمنع غزو جزيرة مياكي، واحدة من الأراضي اليابانية، من قبل قوة عسكرية أجنبية. لكن تاتسويا لم يرغب في استخدام هذا كمبرر للإعفاء القانوني بل كوسيلة للمساومة.
“اتصل بي يامي، من فضلك…”
“أوني-ساما، شكرا على الإنتظار.”
بوجه بنفس لون قميصه (أحمر)، فوميا أجاب تاتسويا بصوت خجول.
تم تبديد السحر الذي في طور البناء.
“أنا أرى… يامي، ما خطب هذا المظهر؟”
تخصصت دينيب في قتال المعركة لأنها ليست جيدة جدا في المهاجمة بالسحر عن بعد. أرادت حقا ترك واجبها في قيادة السرب و القفز إلى الساحرة التي تعرفت عليها، لكنها قيدت هذه الرغبة بكل قوتها.
“لقد قلت بالفعل أنني لا أحب هذا!”
تحول الماء إلى بخار توسع بسرعة، مما تسبب في انفجار مع تسارع جزيئات الماء. فجر هذا الإنفجار البخاري عالي الطاقة جميع سفن الإتحاد السوفيتي الجديد البالغ عددها 12 سفينة.
أجاب فوميا بصوت غاضب و غير راض و يكاد يبكي.
بدأت ميوكي في تنشيط {كوكيتوس}، لكنها اضطرت إلى مطالبة مينامي بالتوقف بدلا من هذا.
“لا يمكن فعل أي شيء لأن هذا ضروري لتعويذة الختم.”
بناء على أوامر فيغا، غادرت دينيب المقصورة. لم يستخدموا أي بدلات قتالية طائرة لهذه العملية لأن جنود غبار النجوم الذين تحولوا إلى طفيليات لديهم توافق ضعيف مع سحر الطيران. خططوا إلى استخدام سفن الإنزال التقليدية للوصول إلى الجزيرة، غادرت دينيب لقيادة سفينة الإنزال الخاصة بهم.
صوت أياكو مشوب باللامبالاة، لقد أُجبرت بالفعل على التعامل مع الكثير من الشكاوى من فوميا.
تم محو الرجل المسمى ريغولوس تماما، و كل ما تبقى من الطفيلي هو جسده الحقيقي. الآن مد تاتسويا يده الأخرى و أطلق رصاصة خارقة للدروع. لم يستهدف الطفيلي الذي خرج من ريغولوس بل أطلق على فيغا.
“ضروري… للختم؟”
فوميا هو وريث عائلة كوروبا الفرعية من يوتسوبا. من المفترض في المقام الأول أن يساعد والده في تولي قيادة سحرة كوروبا، لذا فإن حقيقة إرساله إلى جزيرة مياكي أظهرت مدى قوته السحرية كمرشح لرئاسة يوتسوبا.
التفت تاتسويا إلى أياكو و طرح سؤاله. لديه وقت قصير، لكنه لم يستطع إلا أن يسأل.
“أنا أضعف من تاتسويا-ساما.”
“يبدو أن هناك حاجة إلى أكثر من خمسة ملقيين سحريين من أجل ستخدام السحر الأصلي لختم الطفيليات.”
سقطت فيغا، التي أصيبت في صدرها بقذيفة كثيفة من السايون، إلى الوراء و تشنجت بعنف. تدحرجت على الجسر في تلك الحالة، و سقطت مرة أخرى في البحر.
قالت أياكو هذا للرد على تاتسويا و تشجيع فوميا.
“لا، لا ينبغي أن تضيع الكثير من الوقت من أجلي!” هتفت مينامي.
“لكن رجالنا موجودون حاليا في طوكيو، لهذا لدينا نقص في الأشخاص.” تابعت أياكو.
“يوكا-سان، شكرا لك. مساعدتك موضع تقدير.”
“أنا أرى. إذن جاء فوميا لوحده؟”
ليس من السهل الدفاع ضد الهجمات ضد القوارب. لو جنود غبار النجوم هم الوحيدون هنا، لتضررت القوارب بالتأكيد، و ربما غرقت. القوارب ذات تصميم عادي و ليست قوية بشكل خاص.
فوميا هو وريث عائلة كوروبا الفرعية من يوتسوبا. من المفترض في المقام الأول أن يساعد والده في تولي قيادة سحرة كوروبا، لذا فإن حقيقة إرساله إلى جزيرة مياكي أظهرت مدى قوته السحرية كمرشح لرئاسة يوتسوبا.
“إذن أنت تخطط لإشراك المدنيين في هذا؟!”
لكن بناء على هذا فقط، ليس من الواضح سبب مظهر فوميا.
هذه ليست الدمية الوحيدة المتفجرة – فقد هاجمت دمى طفيلية أخرى سحرة آخرين من عائلة جومونجي يقفون في طريق مينورو، لم تستطع عائلة جومونجي تجاهلهم. لإيقاف مينورو، سارع سحرة عائلة جومونجي للتخلص من الدمى.
“يبدو أن أنواعا معينة من السحر القديم لها تأثير متزايد عند ارتداء ملابس من الجنس الآخر.”
بطبيعتها، لم يستطع الطفيليات إخفاء الأسرار عن رفاقهم، لكن حتى لو هذا ممكن، حتى ريغولوس فوجئ بسحره الجديد لدرجة أنه لم يفكر في الخداع.
ارتداء ملابس الجنس الآخر، امرأة ترتدي ملابس الذكور، أو رجل يرتدي ملابس نسائية.
علم تاتسويا و يوكا من تقرير فوميا إلى مايا، لكن بغض النظر عن المكان الذي علما منه، فقد عرف كلاهما أن مينورو قد سرق دمى الطفيليات من عائلة كودو.
“إذن لدينا الآن يامي في شكل كاهنة معبد؟”
إجابة ميوكي باردة، لكنها لم تحتوي على أي عداء.
“نعم.”
ألقت لينا بندقية الجسيمات جانبا و سحبت مسدسا – مسدسا مدمج مع CAD. تم إنتاج أسلحة ذات قوة اختراق متزايدة بطريقة سحرية في اليابان لفترة طويلة، لهذا طلبت لينا من موظفي مركز تطوير الـ CAD منحها بعض المعدات الأكثر تشابها مع الأسلحة التي اعتادت عليها.
تتكون ملابس فوميا من بلوزة كيمونو بيضاء و تنورة هاكاما حمراء طويلة. يرتدي صنادل فوق جوارب بيضاء، شعره المستعار مربع مثل الذي يستخدمه عادة، لكن شعره الطويل الأملس مربوط خلف ظهره.
سحبت لينا زناد بندقية الجسيمات، و طارت حزمة من الجسيمات المحايدة إلى درع فيغا السحري. لكن رتبتها كقائد للوحدة الرابعة في النجوم ليست فقط للعرض: تجاوزت قوتها قوة دينيب، صمد حاجز فيغا أمام شعاع الجسيمات.
بغض النظر عن الطريقة التي نظرت بها إليه، فهو يشبه كاهنة جميلة.
بغض النظر عن الطريقة التي نظرت بها إليه، فهو يشبه كاهنة جميلة.
“نعم. قالت رئيسة العائلة أنه نظرا لعدم وجود عدد كاف من الناس، يجب أن أقوي سحري هكذا.” قال فوميا، بحزن إلى حد ما.
حاولت مينامي تنشيط سحر الحاجز.
“… آسف من أجلك”.
“أنتما الإثنان يجب أن تعودا إلى الغرفة.” أمرهما تاتسويا.
اعتذر تاتسويا إلى فوميا بشكل جاد عن غير قصد. لقد أرسل طلبا للحصول على ساحر ختم، لكن طلبه أدى إلى أن يصبح فوميا لعبة في يد مايا.
التفتت لينا نحو تاتسويا و تحدثت بصوت مكتئب. نظر تاتسويا بصمت نحوها و طلب منها المتابعة.
“…لا، تاتسويا ني-سان، أنت لست مذنبا. إلى جانب هذا، أنا فقط أقوم بعملي!”
مينورو لم يستطع التحرك.
برأ فوميا ذنب تاتسويا بينما شجع نفسه. نظرته توضح أنه يأمل في إكمال الختم في أسرع وقت ممكن ليتم تحريره من هذا في أقرب وقت.
“أشعر بعلامات الطفيليات من ستة اتجاهات.” أجابت ميوكي.
“أنا أرى. إذن قم بختم هؤلاء الثلاثة أولا.” قال تاتسويا.
“أنت تعتقد أنني أضعف من تاتسويا-ساما، أليس كذلك؟”
من الضروري الحفاظ على دوافع فوميا، على الأقل في البداية، لهذا جعله تاتسويا يبدأ بالدوافع الضعيفة. أظهر له تاتسويا الكرات التي تم فيها ختم الطفيليات التي اندمجت ذات مرة مع ريغولوس و فيغا و دينيب.
على يمينها، ريغولوس.
“تاتسويا-سان… هل فعلت هذا؟” سألت أياكو.
أشارت ميوكي بيدها اليمنى نحو مينورو. سحر {كوكيتوس} ليس بحاجة إلى إشارة. إنها تعطي مينورو الفرصة لتغيير رأيه، في محاولة لدفعه من خلال الترهيب. ميوكي ليست قلقة بشأن هجوم مينورو ردا على هذا. لقد شعرت أن {كوكيتوس} قبل قليل أثر على مينورو، لهذا تدهورت قدراته السحرية مؤقتا.
حدق كل من أياكو و فوميا في كرات الختم بفضول.
طار تاتسويا من تشوفو إلى جزيرة مياكي في 20 دقيقة. إذا طار بسرعة دون سرعة الصوت طوال المسافة، لتمكن من الوصول إلى في 10 دقائق، لكن الرحلة من تشوفو إلى البحر و فوق خليج طوكيو تطلبت منه الذهاب بسرعة أبطأ.
“لكن مظهرها مغلق جدا…؟”
“يا له منظر من قبيح للعين.”
هز تاتسويا رأسه على سؤال فوميا.
“واا!؟” صرخت لينا، مذهولة من موجة سايون متصاعدة غير متوقعة. “ما هذا!؟”
“بعد حوالي ست ساعات، سيختفي تأثير كرات الختم هذه. كما أنه من غير المناسب تخزينها و نقلها على هذا النحو.
في غمضة عين، تم محو ريغولوس و إخراج فيغا من ساحة المعركة. تجمدت دينيب في حالة صدمة عندما أرسل تاتسويا رصاصة أخرى خارقة للدروع إلى دينيب. لقد سقطت.
“أنت على حق… حسنا، أنا أفهم”.
لم تمتلك لينا الوقت لمواصلة هجومها على ريغولوس، حيث تم الآن استخدام سحر الوزن الذي يسمى {المطرقة} عليها، أقوى من السحر الذي استخدمته.
عاد فوميا إلى الباب الخلفي الأيسر للسيارة المدرعة و عاد بصندوق خشبي يشبه علبة الإسعافات الأولية. في الداخل، هناك 16 دمية كوكيشي بدون وجوه مطلية. السيارة المدرعة تحتوي أيضا على صندوقين آخرين تماما مثل الأول.
هذا السلاح هو بندقية جسيمات مشحونة. المبدأ مختلف تماما عن بريوناك لينا، أسوأ في القوة من بريوناك. لكن…
أخرج فوميا دمية كوكيشي من الصندوق.
◊ ◊ ◊
سحبت أياكو حصيرة حمراء من حقيبة رياضية و نشرتها على الطريق.
أجاب تاتسويا بتأكيد غير مباشر.
“سأبدأ”.
هناك نوعان من السحرة في يوتسوبا: السحرة ذوي القدرة العالية على التداخل العقلي، و السحرة ذوي سحر قوي و فريد من نوعه. كل من تاتسويا و أياكو من النوع الثاني، غير مناسبان إلى استخدام سحر التداخل العقلي، لكن من الضروري ختم الطفيليات.
وضع فوميا دمية كوكيشي أمام كرة الختم، جلس على السجادة، مد يده إلى الـ CAD، محطة متنقلة طويلة و ضيقة في حزامه.
اعتذر تاتسويا إلى فوميا بشكل جاد عن غير قصد. لقد أرسل طلبا للحصول على ساحر ختم، لكن طلبه أدى إلى أن يصبح فوميا لعبة في يد مايا.
ابتعد تاتسويا و لينا بعناية عن التوأم.
“واا!؟” صرخت لينا، مذهولة من موجة سايون متصاعدة غير متوقعة. “ما هذا!؟”
“تاتسويا…”
استقر قارب ميدواي منخفضا على سطح الماء، له شكل طويل، و كونه سريعا، إنه أيضا خفي إلى حد ما. لكن حتى لو من الممكن الإختباء من اكتشاف الرادار، فإن الكاميرات عالية الأداء الموجودة على منصة الستراتوسفير ستظل تكتشفه، لهذا ليس من المفترض أن يستطيع الإقتراب من الأراضي اليابانية دون أن يتم اكتشافه، حتى لو هدفه جزيرة صغيرة.
التفتت لينا نحو تاتسويا و تحدثت بصوت مكتئب. نظر تاتسويا بصمت نحوها و طلب منها المتابعة.
الجسيمات غير ملموسة و لا يمكن أن تتداخل إلا مع الخلايا العصبية المنظمة هيكليا – السحر غير المنتظم فعال تحت الماء كما هو الحال في الهواء.
“و فوميا…؟”
هذا ليس لنفس السبب مثل المؤسسات التعليمية التقليدية، حيث تم إعطاء الأولوية القصوى لإجلاء الطلاب و المعلمين و غيرهم من الموظفين. هذا تدبير منظم للسماح بوجودهم في قوة الدفاع كسحرة متطوعين.
لفترة من الوقت بعد هروبها، عاشت لينا تحت حماية عائلة كوروبا، لهذا هي تعرف فوميا بالفعل.
أجاب فوميا بصوت غاضب و غير راض و يكاد يبكي.
“…لأنه يريد تغيير ملابسه بسرعة؟”
بينما هذا يحدث، واصل ريغولوس مهاجمة درع لينا الذي بدأ يرتجف. أنهت العواصف الكهربائية المنبعثة من شفرة ريغولوس أخيرا حاجز لينا و كسرته. انتهزت دينيب فرصتها و أطلقت النار على كتف لينا الأيسر. بينما بدلة لينا المدرعة قادرة على منع الرصاصة من الإختراق، تم نقل زخم الرصاصة إلى كتفها و تسبب التأثير في إسقاط لينا سكينها بشكل لا إرادي. قامت على الفور بتنشيط سحر {موسبلهايم} للدفاع.
أجاب تاتسويا: “دعينا نسرع و نتخلص من الطفيليات التي لا تزال في المعركة حتى يتمكن فوميا من ختمها بسرعة”.
أغلقت مينامي برنامج كتابها المدرسي و أطفأت محطتها عندما نهضت من السرير.
لا يزال هناك 20 طفيليا. رد تاتسويا على لينا بشفقة لا تخفى على وجهه، أصبح الجو المتوتر أخيرا أكثر هدوءا مع ظهور فوميا.
“لكن أتساءل عما إذا ليست هناك أي خدعة لتقسيم قواتنا. هل تعتقد أنه سيكون هناك هجوم على جزيرة مياكي؟”
لكن الصوت المتوتر الذي سمعه تاتسويا من جهاز الإتصال الخاص به حطم هدوءه إلى أشلاء.
لكنها لم تستطع قمع رغبتها في طرح سؤال.
◊ ◊ ◊
تحدث هانابيشي تاجيما إلى تاتسويا من خلال الخط السلكي المخصص. إنه صاحب ثاني أعلى رتبة بين خدم يوتسوبا، و والد هانابيشي هيوغو. تضمنت إحدى واجباته إدارة الحالات التي تنطوي على استخدام الأسلحة. يعمل على توفير كل ما هو ضروري لإجراء القتال.
صعد مينورو و دمى الطفيليات الذين تسللوا إلى عيادة أوبا إلى الطابق الرابع باستخدام السلالم للوصول إلى جناح مينامي. لم يحاول أحد إيقاف مينورو أثناء رحلته من مدخل الدرج، أو أثناء صعوده الدرج إلى ممر الطابق الرابع. لم يرى حتى أي علامات على أن أحدا ما لاحظه.
دون انتظار إجابة لينا، التفت تاتسويا نحو الطفيليات الثلاثة التي هي الآن على الجسر. ربما هذا للأفضل، حيث جعلهم صوت تاتسويا البارد يرتجفون في جميع أنحاء جسدهم حيث تشكلت صرخة الرعب على ظهرهم. لن تتمكن من الإجابة حتى لو انتظرها تاتسويا.
(…هل هذا فخ؟)
“ماساكي، لا تنسى التأخير الزمني! ركز على الإطار المتوقع!”
وجد مينورو صعوبة في تصديق أنه ليست هناك احتياطات ضده، لم يرى أي مرضى أو غيرهم من موظفي المستشفى أيضا. لكن إذا هذا فخ، فأين هو؟ لم يستطع مينورو التفكير في أي شيء يمكن أن يوقفه.
لم يتمكن فريق الدفاع من إرسال تعزيزات لمساعدة فريق الإعتراض.
اكتشف مينورو فقط وجود ميوكي و مينامي داخل جناح مينامي، لهذا بدا له أنهم يطلبون منه فقط الدخول و اختطاف مينامي. مينورو يشعر بالريبة، لكنه أيضا مرتاح قليلا للوضع.
على عكس موظفي جزيرة مياكي، تمكن موظفو يوتسوبا الرئيسيون من تحديد انتماء السفينة من خلال شكلها.
…هاجس.
“مينورو-كن. أرجوك اذهب من هنا.”
شعر مينورو بنوبة خفيفة من القلق للحظة، ثقلت خطواته بعد هذا. ليس لدى دمى الطفيليات أي مشاعر حول الجو الشرير الآن، لكنها تباطأت أيضا بعد تباطؤ مينورو.
و هكذا، انتهى هجوم الإتحاد السوفيتي الجديد على جزيرة سادو بالفشل. ضحى الجيش الياباني بثمان سفن، لكن بسبب {انفجار المحيط} الذي استعمله ماساكي، تم تدمير مجموعة “خاصة” من السفن التي أرسلها أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد.
استغرق مينورو و الدمى ما يقرب من ثلاثة أضعاف أطول مما ينبغي للوصول إلى الغرفة. لكن ليس هناك ما يشير إلى أنه تعرض للهجوم من الداخل…
“سأبدأ”.
بدت مخاوفه بلا جدوى.
“يوكا-سان، شكرا لك على مساعدتك. هل سيتم استبدالك قريبا؟”
أخذ مينورو نفسا عميقا و أمر إحدى دمى الطفيليات بالدخول. فتحت الدمية الباب غير المغلق، دخلت إلى الغرفة. بعد لحظة، لمح مينورو حقل جليدي أبيض متلألئ.
“سأستعيده!”
(أنا أقف في عالم جليدي هامد من الصمت المطلق.)
أدرك مينورو بشكل حدسي أن يوتسوبا سيكونون خط الدفاع الأخير على المستشفى، لهذا وجه بعناية إدراكه السحري داخل المستشفى. لقد استخدم فقط الكشف العادي، و لم يرغب في الكشف عن المخاطر باستخدام السايون للبحث بنشاط.
ضغط هذا الوهم على عقل مينورو بقوة لدرجة أن قلبه شعر بأنه مستعد للتوقف، لدرجة أنه استغرق وقتا أطول بكثير مما ينبغي أن يلاحظ أن دمية الطفيلي التي تدخل الجناح قد توقفت.
لم تمتلك لينا الوقت لمواصلة هجومها على ريغولوس، حيث تم الآن استخدام سحر الوزن الذي يسمى {المطرقة} عليها، أقوى من السحر الذي استخدمته.
لم يتم تجميد الطفيلي جسديا فقط.
صرخ ماساكي في نفس الوقت الذي تم فيه إسقاط السحر. المنطقة على شكل إسفين (سطح مائل)، التي تحتوي على جميع سفن العدو، امتلأت بالتسلسلات السحرية. بمجرد اكتمال النسخ، قامت جميع التسلسلات في وقت واحد بالكتابة فوق الظاهرة المحيطة.
لقد توقف الجسم الحقيقي للطفيلي، الفرق بين آلات الجينويد المقاتلة و دمى الطفيليات. تم تجميد شكل الحياة الروحية.
“إذا دخل العدو، سأفعل شيئا ما.” ميوكي طمأنت يوكا.
كما لو تم إلقاؤها مرة أخرى، عادت دمية الطفيلي إلى الممر و تحطمت في الجدار المقابل للباب. سقطت على أرضية الممر. لم يعرف مينورو ما إذا الدماغ الإلكتروني داخل الجينويد قد تم تجميده، مما يمنع التحكم في الجسم، لكن من الواضح أن دمية الطفيلي توقفت عن العمل.
ركز مينورو سحره على البقاء مختبئا، شق طريقه نحو المدخل الرئيسي للمستشفى دون أن يتم اكتشافه. انضمت إليه هناك أربع دمى طفيليات تجاوزت حراس عائلة جومونجي. فجأة، خرج حوالي 10 سحرة من المستشفى.
ظل باب الغرفة مفتوحا، لكن مينورو لم يشعر بدعوى للدخول. ليست هناك علامات على أن شخصا ما سيغادر، لهذا سيغلق مصيره فقط بالإنتظار، إلى أن يتمكن تاتسويا أو سحرة الحراسة من العودة.
عندما أصبحت الدمى الأنثوية المقاتلة دمى عادية هامدة، وجد مينورو نفسه – متجمدا – في مواجهة ميوكي الهادئة.
ليس لدى مينورو ثقة كبيرة في أن الطفيليات في جزيرة مياكي ستؤخر تاتسويا لفترة طويلة، فرصة هزيمتهم له هي صفر. العدو الرئيسي بالنسبة إلى مينورو هو الوقت، أمر دمى الطفيليات الثلاثة المتبقية بالدخول. ثم، مع تركيز كل قوته في {الباريد} و {خطوة الشبح}، تبعها.
“شارلوت، ليلى، أنتما أيضا!؟”
عندما دخل، سمع همسا:
بينما أياكو و لينا و هيوغو يراقبون بصمت، طارت السيارة الزرقاء الفاتحة نحو طوكيو.
“{كوكيتوس}.”
“انتهى!”
شعر مينورو مرة أخرى بعالم الجليد الصامت الهامد. تم تجميد وهم {الباريد}. {خطوة الشبح} أصبحت عديمة الفائدة. إذا لم يحمي مينورو نفسه بسحر {الباريد}… عرف بشكل حدسي أن جسده … لا، روحه ستتجمد. سقطت دمى الطفيليات، دون أي حماية من هذا القبيل، على الأرض دون أي علامة على حدوث ضرر خارجي.
تبخر سطح البحر في المنطقة المستهدفة إلى عمق ثلاثة أمتار. إنها نتيجة استخدام {التمزيق} بالإلقاء المتسلسل.
عندما أصبحت الدمى الأنثوية المقاتلة دمى عادية هامدة، وجد مينورو نفسه – متجمدا – في مواجهة ميوكي الهادئة.
سحبت أياكو حصيرة حمراء من حقيبة رياضية و نشرتها على الطريق.
ميوكي لم تتحرك.
“زوي؟!”
مينورو لم يستطع التحرك.
بعد محو جسد ريغولوس المادي و حبس الطفيلي الذي تم إطلاقه في كرة مانعة للتسرب، فعل تاتسويا الشيء نفسه مع دينيب. حلقت كرتان مكتملتان للختم على ارتفاع حوالي 10 سنتيمترات فوق سطح الأرض، و ستبقى لمدة 12 ساعة تقريبا أكثر في حالتها الحالية دون تدخل خارجي. يجب إجراء مزيد من الإجراءات للختم من قبل المتخصصين، لهذا ترك تاتسويا المجالات ليتم التعامل معها لاحقا. خلال رحلته إلى جزيرة مياكي، طلب تاتسويا من هانابيشي هيوغو إرسال ساحر يتمتع بمهارات الختم، ليس لدى تاتسويا أدنى شك في أن هيوغو سيجد شخصا يمكنه إنهاء المهمة.
ميوكي هي أول من تكلم.
ماساكي سأل كيتشيجوجي هذا بينما ينظر إلى الأفق. تسلل الشك حتما إلى صوته، أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد يقع شمال غرب شبه جزيرة نوتو في موقع مشابه لما تنبأت به التقارير. ماساكي مستعد لصد هذا الأسطول بحماس كبير باستخدام السحر الجديد الذي تلقاه بالأمس، لكن كيتشيجوجي أصر بشدة على أن الإتحاد السوفيتي الجديد لن يغزو كانازاوا أو كوماتسو، بل جزيرة سادو. لم يستطع ماساكي تجاهل كلمات أفضل صديق له، لهذا ترك كانازاوا و كوماتسو لوالده و توجه إلى سادو. لكن شبكة الأخبار و المعلومات التابعة لعائلة إتشيجو ذكرت أن أسطول العدو استمر في شمال غرب شبه جزيرة نوتو – سيتعين عليهم الإنعطاف شرقا بحدة للتوجه إلى جزيرة سادو في هذه المرحلة.
“يا له منظر من قبيح للعين.”
قالت ميوكي و لوحت بيدها اليمنى. دفعت دمى الطفيليات التي سقطت على الأرض إلى زاوية الغرفة.
“ما هو الحجم؟” سألت لينا.
“ماذا فعلتِ، الآن فقط…؟”
ختم تاتسويا الطفيلي الذي خرج من ريغولوس في {كرة الختم}.
سأل مينورو و هو يئن. من الواضح أنه لا يسأل عن سحر الحركة الذي استخدمته ميوكي لتحريك الدمى. فهمت ميوكي هذا أيضا و أجابت على السؤال الحقيقي.
لفترة من الوقت بعد هروبها، عاشت لينا تحت حماية عائلة كوروبا، لهذا هي تعرف فوميا بالفعل.
“{كوكيتوس}، السحر الذي يجمّد العقل. ورقتي الرابحة.”
“هل سيكون الأمر على ما يرام؟”
إجابة ميوكي باردة، لكنها لم تحتوي على أي عداء.
تحمل لينا مسدسا في يدها اليمنى و سكينا في يدها اليسرى، وقفت مستعدة، تستعد لمقابلة ريغولوس القادم. لكن ليس ريغولوس، بل دينيب هي التي هاجمت أولا.
“السحر الذي يجمّد العقل …؟”
في نفس وقت نزول مينورو، غادرت 6 دمى طفيلية الجزء الخلفي من الشاحنة. السيارات الأخرى تحمل نفس الحمولة. في المجموع، أعد مينورو قوة قتالية من 36 دمية طفيلية – 15 صُنعت بالفعل في المختبر التاسع السابق، و 21 صنعها مينورو باستخدام الدمى في مصنع إيكوما.
تمتم مينورو مذهولا. لم يستطع تصديق الأحداث التي وقعت عند دخوله الغرفة، و سؤاله يسأل حقا “ماذا يعني هذا؟!”، لكن ميوكي لم تجب على هذا السؤال.
كما قالت يوكا في وقت سابق، انتظرت تاتسويا في غرفة الحراسة.
“مينورو-كن. هذا سوء تقدير منك.”
(مهلا..)
“سوء تقدير؟”
(…لن يمتلك أوني-ساما الوقت للعودة.) قيّمت ميوكي الوضع.
“أنت تعتقد أنني أضعف من تاتسويا-ساما، أليس كذلك؟”
“غدا في الساعة الحادية عشر صباحا، أليس كذلك؟ إذا تم إغلاق المدرسة لهذا اليوم فقط، فسآتي أنا فقط إلى هنا من أجل اصطحابك.” قال تاتسويا.
“……”
“هل تسمعين يا ميوكي؟ سأعود إليك.”
لم يمتلك مينورو أي إجابة.
شعر مينورو مرة أخرى بعالم الجليد الصامت الهامد. تم تجميد وهم {الباريد}. {خطوة الشبح} أصبحت عديمة الفائدة. إذا لم يحمي مينورو نفسه بسحر {الباريد}… عرف بشكل حدسي أن جسده … لا، روحه ستتجمد. سقطت دمى الطفيليات، دون أي حماية من هذا القبيل، على الأرض دون أي علامة على حدوث ضرر خارجي.
“أنا أضعف من تاتسويا-ساما.”
لكن مينورو لم يهرب.
ابتلع مينورو اللعاب عن غير قصد. لم يعد متجمدا بسبب صدمته بعد سحر ميوكي، بل بسبب التوتر الذي جلبته كلماتها.
على الرغم من أنها تتمتع بأكثر من قوة كافية، إلا أنها ناعمة جدا، ليست مناسبة لهذا العمل. الصفة العقلية الوحيدة التي تجعلها جندية مناسبة حتى الآن هي أنها لن تتعاطف مع العدو لدرجة تعريض الحلفاء للخطر، لكن حتى هذه السمة ليست مناسبة تماما للجنود.
“لكن أنا هي العدو الطبيعي للطفيليات. في معارك مثل هذه… أنا أكثر ملاءمة.”
“هاه؟” تمتمت لينا بعد لحظة من الإطلاق. لم تشعر بهزيمة ميدواي بعد الطلقة.
قالت ميوكي. اختفى آخر ما تبقى من الودية في نبرتها و هي تقول كلماتها التالية.
جرت محادثة مينورو و كاتسوتو أمام المارة الذين يسيرون في الشارع، لكن لم يفهم أي منهم حقا ما يحدث من خلال الإستعارة التي تستخدمها المحادثة. همس بعض المارة بعبارات مثل “ما هذا، هل يقومون بتصوير فيلم؟”، لكن هؤلاء من الأقلية. شعر معظمهم أن المحادثة حقيقية و ليست مجرد نسج من قصة ما.
“يمكنني قتل الجسد الحقيقي للطفيلي.”
“ألا يجب أن تتوقعي هذا من الرئيسة التالية للعائلة؟” قالت ميوكي في محاولة لإغاظة يوكا.
الطفيليات هي شكل من أشكال الحياة الروحية، لا تستطع مقاومة {كوكيتوس}.
“الملازم ريغولوس!؟” صاحت فيغا.
“السحر الذي يجمّد العقل… السحر الذي يجمده حتى الموت؟” سأل مينورو.
“أتساءل عما إذا كودو مينورو هو الذي خلق هذا الوضع.”
“{كوكيتوس} هو السحر الذي يوقف العقل.”
بما أنه النهار، فالمارة يتجولون. ليس هناك الكثيرون في الخارج كالمعتاد بسبب غزو الإتحاد السوفيتي الجديد، لكن بعض الناس ما زالوا يخرجون للقيام بمهام عاجلة. من خلال إعطاء دمى الطفيليات ملابس غير رسمية، يمكن للدمى أن تمتزج مع المارة دون إعطاء الشعور بأن هناك خطأ ما.
من الناحية المادية، من المستحيل تحقيق الصفر المطلق، تنتقل الحرارة من حرارة أعلى إلى حرارة أقل، لهذا عندما تقترب المادة من الصفر المطلق، لا يمكن إزالة الحرارة لفترة طويلة. لكن سحر {كوكيتوس} الذي تستعمله ميوكي يستطيع أن يجمد العقل تماما، و بمجرد تجميده، لا يمكن أبدا تحريك العقل مرة أخرى.
“لا بأس.”
“الصفر العقلي المطلق…؟” سأل مينورو، لا يزال يكافح لقبول الأحداث.
…أيضا، ليس من الواضح كيف سيتصرف مينورو.
“العقل بدون روابط مادية، بدون جسم مادي، لا يمكنه الحفاظ على جسده المعلوماتي و سيختفي في النهاية… في نهاية المطاف سيتوقف عن الوجود.”
قالت ميوكي: “تم تحرير الأجسام الحقيقية للطفيليات”.
“……”
بابتسامة مريرة قليلا، سمحت ميوكي إلى مينامي بفعل ما تريد.
مرة أخرى، أصبح مينورو في حيرة من أمره. ميوكي تقول الحقيقة. أُجبر مينورو على الإعتراف بأنه أخطأ في الحسابات. قيادة تاتسويا بعيدا ليست كافية…
استمر القصف بشكل دوري، لهذا جميع المدافعين ضروريون. و في الوقت نفسه، أبلغ موظفو المبنى الإداري المنزل الرئيسي لعائلة يوتسوبا و طلبوا التعليمات.
عند التخطيط لتحويل الإنتباه، توجب عليه قيادة ميوكي بعيدا.
“جومونجي-سان. دعني أمر.” قدم مينورو طلبه مرة أخرى، هذه المرة بقوة أكبر.
“مينورو-كن. أرجوك اذهب من هنا.”
ردا على شك ماساكي، كيتشيجوجي بطريقة ما لا يزال مليئا بالثقة بشكل غير طبيعي.
“هاه؟!”
عالقة في مكانها، لينا هاجمت فيغا بسحر الجاذبية، لكن فيغا دمرت مجال الجاذبية باستخدام {المقسم الجزيئي}.
مينورو ليس الوحيد الذي فوجئ بهذا الإقتراح. لم تستطع مينامي، التي تشاهد و تسمع من جانب ميوكي، إخفاء دهشتها.
مينورو لا يزال داخل طائرة النقل التابعة للـ USNA. تضررت الطائرة و لم تستطع الطيران، أخفت مقصورة الشحن جثة قائد الوحدة الثالثة من النجوم المختوم: الكابتن أركتوروس، كطفيلي.
“القبض عليك… هذا عمل تاتسويا-ساما. أما بالنسبة لي، تكفيني حماية مينامي-تشان فقط”.
“المهاجمون هم طفيليات، يجب أن أكون الشخص الذي يتعامل معهم.”
“……”
نادت دينيب على لينا، اختصرت اسمها ليس لأنهما مقربتين، لكن لأن محادثة الطفيلي استخدمت سابقا اسم لينا المختصر للإشارة إليها.
“اهرب يا مينورو-كن. أنا لن أطاردك”.
“ميوكي-سان، من فضلك لا تغادري الجناح. حتى لو دخل المستشفى، فسنكتشف هذا. “حذرتها يوكا.
حتى بدون هدف مناسب، مينورو متأكد من أن ميوكي تقول الحقيقة.
قالت ميوكي. اختفى آخر ما تبقى من الودية في نبرتها و هي تقول كلماتها التالية.
إذا تراجع، فسيكون قادرا على الهروب، وجد مينورو نفسه يفكر في هذا الفعل، مهما اعتبرناه فعلا جبانا. لكن…
“سوف يأتون. أنا متأكد”.
“…لا أستطيع”.
“و فوميا…؟”
لم يستطع مينورو قبول عرض ميوكي.
سحبت لينا زناد مسدسها، لكن سحر الإختراق لم يتم تطبيقه على الرصاصة، لذا أوقفها ريغولوس بحاجز سحري، أسقطت دينيب {الشفرات الراقصة} التي أطلقتها لينا في وقت سابق من القتال. خلقت فيغا مجالا متنافرا ألقى لينا مرة أخرى.
“جئت إلى هنا لمساعدة مينامي-سان. لا أستطيع التراجع من أجل مصلحتي الخاصة.”
التفتت لينا نحو تاتسويا و تحدثت بصوت مكتئب. نظر تاتسويا بصمت نحوها و طلب منها المتابعة.
أدرك مينورو أنه أحمق، لكنه ليس متأكدا من أنه سيحصل على فرصة أخرى “لإنقاذ” مينامي.
هذا ليس لنفس السبب مثل المؤسسات التعليمية التقليدية، حيث تم إعطاء الأولوية القصوى لإجلاء الطلاب و المعلمين و غيرهم من الموظفين. هذا تدبير منظم للسماح بوجودهم في قوة الدفاع كسحرة متطوعين.
(…ربما هذه هي الفرصة الأخيرة…)
أخذ تاتسويا كرة الختم التي تحوم فوق سطح البحر و عاد إلى لينا. المعركة بين فرقة الدفاع و طفيليات غبار النجوم مستمرة، لكن الوضع مستقر إلى حد ما و تاتسويا ليس بحاجة إلى الإسراع للمساعدة. إذا انضم تاتسويا و لينا إلى القتال، فسينتهي في أقل من خمس دقائق.
(…إذا هربت الآن، فلن أتمكن بعد الآن من الوصول إلى مينامي…)
لقد توقف الجسم الحقيقي للطفيلي، الفرق بين آلات الجينويد المقاتلة و دمى الطفيليات. تم تجميد شكل الحياة الروحية.
مينورو لم يسمح له منطقه باتخاذ خيار حكيم.
ابتلع مينورو اللعاب عن غير قصد. لم يعد متجمدا بسبب صدمته بعد سحر ميوكي، بل بسبب التوتر الذي جلبته كلماتها.
“…فهمت. أنا آسفة.”
أومأ كيتشيجوجي برأسه إلى ماساكي.
أشارت ميوكي بيدها اليمنى نحو مينورو. سحر {كوكيتوس} ليس بحاجة إلى إشارة. إنها تعطي مينورو الفرصة لتغيير رأيه، في محاولة لدفعه من خلال الترهيب. ميوكي ليست قلقة بشأن هجوم مينورو ردا على هذا. لقد شعرت أن {كوكيتوس} قبل قليل أثر على مينورو، لهذا تدهورت قدراته السحرية مؤقتا.
لم يمتلك مينورو أي إجابة.
لكن مينورو لم يهرب.
سحب ماساكي الزناد بعد ضبط النطاق. تمت إعادة حساب تسلسل التنشيط المخزن في الكمبيوتر بناء على الأبعاد و الإحداثيات المستهدفة.
اختفت كل مشاعر ميوكي من وجهها، وقفت و ذراعها ممدودة. لكن قبل أن تقوم بتنشيط {كوكيتوس} مباشرة، صرخت مينامي.
عندما وصل مينورو إلى تشوفو، غيرت مينامي ملابس المستشفى إلى ملابس يومية غير رسمية و غادرت غرفتها مع ميوكي.
“من فضلك توقفي!”
سارا معا إلى المرآب تحت الأرض و توجها إلى عيادة أوبا في تشوفو في سيارة تاتسويا المفضلة الجديدة. الطريق الذي ذهبا فيه فارغ بسبب الغزو السوفيتي، لهذا استغرقا خمس دقائق فقط.
مينامي دعت ميوكي للتوقف و ركضت أمام مينورو، غطته و هي تمد ذراعيها إلى الجانب. لقد اعترضت طريق ميوكي للدفاع عن مينورو.
“ميوكي-سان، من فضلك لا تغادري الجناح. حتى لو دخل المستشفى، فسنكتشف هذا. “حذرتها يوكا.
“مينامي-تشان، ماذا تفعلين…” تمتمت ميوكي مندهشة. عيناها مفتوحتان. تجمدت في مكانها، لكنها تعافت بسرعة.
“سأعتمد عليك يا لينا.”
لم تحاول إقناع مينامي. مينامي نفسها لم تفهم لماذا تفعل ما تفعله.
“تاتسويا-ساما، أعتذر، لكن هذه ستكون مجرد مكالمة صوتية.”
…أيضا، ليس من الواضح كيف سيتصرف مينورو.
فجأة، توقف مينورو.
بدأت ميوكي في تنشيط {كوكيتوس}، لكنها اضطرت إلى مطالبة مينامي بالتوقف بدلا من هذا.
“…أوني-ساما، هل ستغادر؟” سألت ميوكي.
“مينامي-تشان، لا تفعلي!”
فجأة، تذكرت لينا شيئا.
حاولت مينامي تنشيط سحر الحاجز.
ضد هذا الأسطول، أرسل الجيش الياباني أربع سفن مزودة بقاذفات صواريخ مضادة للطائرات و مضادة للسفن بالإضافة إلى ست سفن مزودة بقاذفات صواريخ مضادة للسفن و أسلحة مضادة للغواصات. بالإضافة إلى هذا، لكل من المدن القريبة (مايزورو و كانازاوا و نيغاتا) ثمان سفن صغيرة جاهزة للقتال.
“ميوكي-ساما، من فضلك! توقفي!”
“كرات الختم؟ هل تتحدث عن هذه الأشياء؟” سألت لينا.
“لماذا…”
“أي نوع من الإستعداد… لا يوجد ما يكفي من الأمتعة لجعل الأمور صعبة…”
لم تعرف ميوكي ماذا تفعل، إذا استخدمت السحر، فستفعل مينامي أيضا. يمنع سحر مينامي الأحداث الجسدية، لن يستطيع إيقاف {كوكيتوس}. لكن منطقة حساب مينامي السحري محمومة، إذا حاولت استخدام السحر مرة أخرى… هذا يمكنه أن يحرمها من حياتها.
عاد فوميا إلى الباب الخلفي الأيسر للسيارة المدرعة و عاد بصندوق خشبي يشبه علبة الإسعافات الأولية. في الداخل، هناك 16 دمية كوكيشي بدون وجوه مطلية. السيارة المدرعة تحتوي أيضا على صندوقين آخرين تماما مثل الأول.
“مينامي-سان، أنا آسف!”
حاولت مينامي تنشيط سحر الحاجز.
استغل مينورو تردد ميوكي. مد يديه حول خصر مينامي و قفز معها، منزلقا في الهواء نحو الدرج.
ليس لدى تاتسويا أي طريقة لمعرفة أن طفيليات جديدة قد اخترقت البلاد من قاعدة يوكوسوكا. كما ليس لديه أي طريقة لمعرفة أن الجنود المصابين بالطفيليات قد تم نقلهم من طائرة النقل إلى وسيلة نقل عالية السرعة. سفينة غواصة.
تبعته ميوكي بسرعة خارج الجناح، لكنها توقفت عندما رأت نظرة مينامي من فوق كتف مينورو.
إنهما شباب بما يكفي لدرجة أنهما لم يتعبا كثيرا من الوقوف، لكن شبابهما لم يؤثر على عقولهما و بدآ يشعران بالملل. لكنهما بذلا قصارى جهدهما للبقاء يقظين و بشكل عام يراقبان بعناية أسطول غزو الإتحاد السوفيتي الجديد.
ميوكي إذا هاجمت مينورو، فإن مينامي ستدافع عنه. ميوكي تخشى العواقب التي قيدت تفكيرها.
توصلت لينا إلى الإستنتاج الصحيح، لكن ليس لديها طريقة للتحقق من منطقها بعد أن دق ناقوس الخطر.
هرب مينورو من المستشفى عبر نافذة الهبوط، لكن ميوكي لم ترى هذا.
قفز ريغولوس بعيدا عن سبيكا بينما وجهت لينا بندقية الجسيمات نحوه.
ركضت عائدة إلى الجناح، بعد ارتكاب العديد من الأخطاء أثناء تشغيل المحطة، تمكنت أخيرا من الإتصال ب تاتسويا.
لكن تاتسويا لم يعرف على الفور كيف يحييه.
◊ ◊ ◊
أربع سفن مع قاذفات صواريخ مضادة للطائرات و مضادة للسفن.
“أوني-ساما، مينامي-تشان …!”
“القبض عليك… هذا عمل تاتسويا-ساما. أما بالنسبة لي، تكفيني حماية مينامي-تشان فقط”.
أعادت صرخة ميوكي اليائسة التوتر إلى قلب تاتسويا.
عندما دخلا الغرفة، تحدثت إليهما يوكا، الإبنة الكبرى لعائلة تسوكوبا، واحدة من العائلات الفرعية في عشيرة يوتسوبا. لم تميز عشيرة يوتسوبا ضد أي من الجنسين عند اختيار الوريث. و يوكا هي وريثة عائلة تسوكوبا.
“ميوكي، ماذا حدث؟” سارع إلى السؤال، محاولا أن يهدأ و يكبح الخوف الذي جاء مع التوتر.
تحدث هانابيشي تاجيما إلى تاتسويا من خلال الخط السلكي المخصص. إنه صاحب ثاني أعلى رتبة بين خدم يوتسوبا، و والد هانابيشي هيوغو. تضمنت إحدى واجباته إدارة الحالات التي تنطوي على استخدام الأسلحة. يعمل على توفير كل ما هو ضروري لإجراء القتال.
“مينامي-تشان مع مينورو-كن الآن!”
حتى بدون هدف مناسب، مينورو متأكد من أن ميوكي تقول الحقيقة.
“استطاع اختطافها!؟” هتف تاتسويا.
بمجرد تنشيط التعويذة، شعر مينورو أن عقل أركتوروس يستيقظ. على الرغم من أن جسده لا يزال نائما، شعر مينورو أخيرا برد فعل جسد أركتوروس الروحي.
“نعم! لا!”
من الضروري الحفاظ على دوافع فوميا، على الأقل في البداية، لهذا جعله تاتسويا يبدأ بالدوافع الضعيفة. أظهر له تاتسويا الكرات التي تم فيها ختم الطفيليات التي اندمجت ذات مرة مع ريغولوس و فيغا و دينيب.
رد ميوكي بلا معنى على الإطلاق. من الواضح أنها قلقة للغاية.
لم تمتلك لينا الوقت لمواصلة هجومها على ريغولوس، حيث تم الآن استخدام سحر الوزن الذي يسمى {المطرقة} عليها، أقوى من السحر الذي استخدمته.
“ميوكي، سأعود في أقرب وقت ممكن.”
“أوه، سأتولى هذا من فضلك!” قالت مينامي و قفزت للذهاب إلى آلة البيع.
تاتسويا لم يستجوب ميوكي.
“ميوكي، ماذا حدث؟” سارع إلى السؤال، محاولا أن يهدأ و يكبح الخوف الذي جاء مع التوتر.
“هل تسمعين يا ميوكي؟ سأعود إليك.”
“تاتسويا-ساما، آسف لجعلك تنتظر.”
“…نعم.”
جمال لينا يشبه جمال ميوكي. ابتلع الباحث البالغ من العمر ثلاثين عاما لسانه بينما وقف الجمال الذي لا مثيل له أمامه و تحدث.
قللت كلمات تاتسويا من ذعر ميوكي، قليلا فقط.
“كون.”
“ميوكي. سأقطع الآن.”
(حسنا… الآن إنها مسألة وقت فقط قبل أن ينهار الختم من الداخل.)
“نعم، حسنا!”
دينيب ليست الوحيدة التي تعرفت على عدوها. بمساعدة وظيفة الرؤية بعيدة المدى المدمجة في خوذتها، رأت لينا أن القوارب تحت قيادة فيغا و دينيب.
بعد الإنتهاء من محادثته مع ميوكي، نظر تاتسويا إلى لينا.
“ري.”
“تاتسويا، اذهب.” تحدثت لينا أولا. “سأعتني بالأمر هنا. أنت أسرع في الذهاب إلى ميوكي.”
“…مينامي-تشان، ماذا حدث؟” سألت ميوكي بقلق. أعادت مينامي على عجل تركيزها إلى ميوكي.
“سأعتمد عليك يا لينا.”
عاد فوميا إلى الباب الخلفي الأيسر للسيارة المدرعة و عاد بصندوق خشبي يشبه علبة الإسعافات الأولية. في الداخل، هناك 16 دمية كوكيشي بدون وجوه مطلية. السيارة المدرعة تحتوي أيضا على صندوقين آخرين تماما مثل الأول.
دون أن يقول أي شيء إلى أياكو أو فوميا، ركض تاتسويا إلى السيارة الهوائية. طارت إلى الأمام بمجرد أن جلس في مقعد السائق، استدارت أياكو إلى الصوت.
جزيرة مياكي، الساحل الشمالي الشرقي.
بينما أياكو و لينا و هيوغو يراقبون بصمت، طارت السيارة الزرقاء الفاتحة نحو طوكيو.
ركز تاتسويا السايون داخل جسده قبل إطلاقها إلى الطفيلي. هاجم من جميع الجوانب الستة، من الأمام و الخلف و اليسار و اليمين و الأعلى و الأسفل.
(يُتبع في أرك “المطاردة”…)
“سأحاول الصمود حتى تعودين يا يوكا سان.” قالت ميوكي بتواضع.
تم محو جسدها المادي.
