المستقبل - الفصل 1
المجلد 31 : المستقبل
ترجمة : عثمان – OTHMan

من وجهة نظر موضوعية، يمكن القول أنه تم تزويده بأقصى قدر من الدعم. ربما نجح هذا، لأن السيناريو الأسوأ، انشقاق دياز عن البرازيل، تم تجنبه. لكن لم يتم حل الصراع بينهما بالكامل.
الفصل 1 :
التوقيت المحلي: 22 يوليو 2097، المساء.
على الرغم من أن العقوبة تبين أنها مجرد إقامة جبرية لمدة أسبوعين، إلا أن دياز لا يزال غير قادر على الموافقة عليها. في البداية، اتخذت الحكومة البرازيلية موقفا حازما فيما يتعلق بالرأي العام الدولي، لكن نظرا لأنهم لم يتمكنوا من كبح الإنتقادات المتزايدة باستمرار، فقد عاقبوا دياز كذريعة. بالنسبة إلى ميغيل دياز، الأمر كما لو أنه أُجبر على تحمل المسؤولية لوحده عن هذا.
سقطت قاعدة ميدواي (التي تجمع بين السجن و قاعدة الإمداد). تمت إبادة قاعدة بيرل و هيرمس. الأخبار التي تفيد بأن القاعدتين الواقعتين في جزر هاواي الشمالية الغربية تعرضتا للهجوم، واحدة تلو الأخرى في تتابع سريع، صدمت البيت الأبيض و البنتاغون.
لا عجب أن فيلهو طرح هذا السؤال. أعلن دياز بصراحة أنه “في أسوأ السيناريوهات” سيتحمل المسؤولية الكاملة. أظهر سؤال فيلهو بوضوح القلق على المرؤوس الذي قد يقع في موقف يائس.
بفضل الرقابة الصارمة على المعلومات في البيت الأبيض، تم إخفاء هذه الأخبار عن الجمهور. في الوقت نفسه، طلب البيت الأبيض من البنتاغون تقريرا مفصلا عن الوضع.
وصل إلى الوجهة، مقر القيادة العسكرية الغربية للجيش البرازيلي، في الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي في نفس اليوم (أو في الساعة الرابعة صباحا يوم 26 يوليو بتوقيت اليابان).
بسبب هذا، تم وضع البنتاغون – وزارة الدفاع – في موقف صعب. ابتداء من 23 يوليو، لا يزال المقر العام لجيش الـUSNA غير قادر على الإجابة على سؤال من هو المهاجم. أجابت قاعدة ميدواي فقط أنها تمت مداهمتها من قبل جندي طائر واحد، دمر لوحده جميع أبراج مدافع الإعتراض و أخذ معه ثلاثة سجناء. ليس هناك أي دليل على هوية “الجندي الطائر” أو حتى صورة تركها وراءه.
“… شيبا تاتسويا لم يستخدم {الإنفجار المادي} في هذا الهجوم الإرهابي.”
قاعدة بيرل و هيرمس في حالة أكثر كارثية، حيث تم القضاء على الأفراد في القاعدة. الجنود الذين نجوا من الطلعة الجوية شاهدوا فقط جسما طائرا مجهول الهوية، و الشيء الوحيد الذي يمكن اعتباره دليلا هو سجل تبادل اتصالات قبطان حاملة الطائرات “شانغريلا”. كما خضع الصوت للمعالجة الإلكترونية المتقدمة لأنه حتى الكمبيوتر الأعلى أداء الذي يملكه الجيش الأمريكي فشل في استعادة بصمة الصوت الأصلية.
“أنا أفهم يا صاحب السعادة.”
لكن، كل هذا لا يعني أنه لا توجد افتراضات حول هوية المهاجم.
“أنا أفهم يا صاحب السعادة.”
بدلة الطيران القتالية متفوقة بشكل واضح في ميزاتها مقارنة بـ “بدلة الدفع” التي طورتها القوات المسلحة في الـUSNA. الى جانب هذا، امتلك الشخص مهارات عالية بما يكفي لإتقانها بشكل مثالي. من هاتين الحقيقتين، قرر جيش الـUSNA إلى حد كبير أن هوية المهاجم هي توراس سيلفر – مطور سحر الطيران – و اسمه الحقيقي هو شيبا تاتسويا.
لكن هذه ليست معلومات عامة. من منظور عالمي، لا تزال معظم البلدان لا تعرف هذا.
لكن ليس هناك دليل. بغض النظر عما إذا هناك أي دليل متاح أم لا، لم يتمكنوا من فضح حقيقة أن قاعدتيهما سقطتا على يد مهاجم واحد، ناهيك عن أنه فتى يبلغ من العمر 18 عاما.
“…اللواء سايكي، أليس هذا قويا بعض الشيء؟
بغض النظر عن الإنتقادات من البيت الأبيض، لم يستطع البنتاغون الإجابة بأي شيء سوى أن “التفاصيل غير معروفة”.
هكذا أصبح إدوارد كلارك محاصرا.
◇ ◇ ◇
الشيء الوحيد الذي يمكنه فعله هو تغيير الحجة بهذه الطريقة.
و هكذا، قرر البنتاغون، الذي يشرف على الجيش الأمريكي، وضع مسألة الهجوم على القواعد العسكرية في جزر هاواي الشمالية الغربية على الرف. لكن من الطبيعي أن يتواجد أشخاص في الـUSNA لا يستطيعون مراقبة مثل هذا الموقف بصمت دون أن يفعلوا شيئا.
“بالحديث عن هذا، سيدي. هل يجب علينا أيضا تجنب التضحيات غير البشرية؟”
ربما إدوارد كلارك هو الأكثر صبرا بينهم. تكهن أيضا بأن تاتسويا هو الذي هاجم قاعدة ميدواي و قاعدة بيرل و هيرمس. فسر كلارك تلك الهجمات على أنها إظهار للقوة، يحمل تحذيرا من تاتسويا حول المؤامرة التي تهدف إلى “التخلص منه” (كمستخدم لسحر الدرجة الإستراتيجية {الإنفجار المادي}) بالقوة.
ليس من الصعب تخيل أن ميغيل دياز غير راض عن مسار الأحداث هذا. دياز هو ضابط نظامي في الجيش البرازيلي. و غني عن القول أن استخدام سحر الدرجة الإستراتيجية ليس قراره. هذا نتيجة اتباع أوامر من ضابط أعلى. لكن الحكومة البرازيلية، التي ألقى المجتمع الدولي باللوم عليها، أعلنت أن دياز سيتلقى العقوبة.
اعتقد كلارك أن شيبا تاتسويا تفاخر، كما لو يقول: “لدي القدرة على إلحاق أضرار جسيمة بالـUSNA دون استخدام سحر الدرجة الإستراتيجية الخاص بي”. لهذا يخشى أن تتعرض مكانته في الـUSNA للخطر إذا هناك المزيد من الأشخاص في الكونغرس و الحكومة الذين يعتبرون هذا الإظهار للقوة تهديدا.
مكث في خاباروفسك بدلا من فلاديفوستوك للتعرف بسرعة على الأخبار من كل من الـUSNA و اليابان. لهذا، بالنظر إلى قدرات المخابرات العسكرية للإتحاد السوفيتي الجديد، من الطبيعي أن يحصل بيزوبرازوف على هذه المعلومات في يوم 26 يوليو.
حتى بدون التفكير في مشروع ديون، ليس لديه أعذار لتآمره السري مع بيزوبرازوف، الذي استهدف تاتسويا و نفذ هجمات مفاجئة غير قانونية على البر الرئيسي الياباني.
سقطت قاعدة ميدواي (التي تجمع بين السجن و قاعدة الإمداد). تمت إبادة قاعدة بيرل و هيرمس. الأخبار التي تفيد بأن القاعدتين الواقعتين في جزر هاواي الشمالية الغربية تعرضتا للهجوم، واحدة تلو الأخرى في تتابع سريع، صدمت البيت الأبيض و البنتاغون.
على الرغم من أن كلارك عارض في الواقع هجمات بيزوبرازوف المفاجئة.
قرر بيزوبرازوف دفن كلارك مع تاتسويا.
– هناك طريقة واحدة فقط للبقاء على قيد الحياة.
السؤال عن سبب حديثهما عن “الرائد دياز” و “ميغيل دياز” كأشخاص مختلفين تماما حيّر كلارك فقط.
– قتل شيبا تاتسويا الذي أصبح تهديدا واضحا للـUSNA.
“لكن الحكومة أخذت في اعتبارها الرأي العام الدولي، و انتقدت استخدام {الإنصهار الخطي المتزامن} في المعركة. أليس هذا بمثابة الإعتراف بأنه لم يعد بإمكاني استخدام سحر الدرجة الإستراتيجية الخاص بي؟ ربما المقاتلون يعتقدون هذا أيضا.”
– في هذه المرحلة، إما أن تقتل أو تصبح مقتولا.
(بالنسبة للـUSNA، مهاجمة أراضي اليابان هي مقامرة كبيرة. بالنسبة لهم، الفشل غير مقبول. سوف يستخدمون كمية كبيرة من القوات لهذه العملية).
هكذا أصبح إدوارد كلارك محاصرا.
ليست هناك حاجة للنظر فيما إذا سبنسر يكذب أم لا. قال “جميعكم” بدلا من “أنت”، مما يعني أن الوزير سبنسر على علم بأنشطة “الحكماء السبعة”.
لكنه في الواقع، حاصر نفسه بأفعاله.
استطاع كلارك بالكاد الضغط على هذا السؤال.
◇ ◇ ◇
“… أنت على حق.”
التوقيت المحلي: 23 يوليو.
توقف سبنسر للحظة.
اتصل كلارك أولا بـ ويليام ماكلويد في إنجلترا لمناقشة خطط لمزيد من العمل. ماكلويد هو زميله في التفكير المماثل في مشروع ديون منذ البداية، و الذي حافظ على علاقة تعاونية حتى بعد انتهاء تعاونه مع بيزوبرازوف.
“أنا أرى.”
ماكلويد هو الشريك الأكثر موثوقية في ما تسمى “مؤامرة القضاء على ساحر الدرجة الإستراتيجية شيبا تاتسويا”. على الأقل هذا ما اعتقده كلارك. لكن …
(…على أي حال، إنها ليست مشكلة كبيرة.)
(…لماذا؟ لماذا لا يجيب؟)
هناك، اللواء فيلهو، رئيس أركان القيادة العسكرية الغربية للجيش البرازيلي، و الرائد ميغيل دياز ينتظران كلارك.
لم يرد ماكلويد على مكالمة كلارك.
على الرغم من أن العقوبة تبين أنها مجرد إقامة جبرية لمدة أسبوعين، إلا أن دياز لا يزال غير قادر على الموافقة عليها. في البداية، اتخذت الحكومة البرازيلية موقفا حازما فيما يتعلق بالرأي العام الدولي، لكن نظرا لأنهم لم يتمكنوا من كبح الإنتقادات المتزايدة باستمرار، فقد عاقبوا دياز كذريعة. بالنسبة إلى ميغيل دياز، الأمر كما لو أنه أُجبر على تحمل المسؤولية لوحده عن هذا.
تم تخصيص الرقم الذي استخدمه كلارك حصريا له، يجب أن يربطه بمكتب ماكلويد الخاص. إذا ماكلويد في مكتبه، سيعرف أنه من كلارك. حتى لو ماكلويد خارج المكتب، سيتلقى إشعارا حول المكالمة الواردة على محطة الهاتف المحمول الخاصة به.
هكذا أصبح إدوارد كلارك محاصرا.
لكن ماكلويد لم يرد على مكالماته طوال اليوم، و لم يتصل مرة أخرى. هذا فقط جعل الأمر يبدو كأنه يرفض الإتصال.
“إذن؟ ماذا تعتقد أننا يجب أن نفعل إذا هذا الساحر من الدرجة الإستراتيجية هو الذي هاجم جزر هاواي الشمالية الغربية؟
(لماذا؟! ماذا حدث؟)
دياز ليس الوحيد الذي شعر بعدم الرضا. المسؤولون رفيعو المستوى من الحكومة، الذين قدموا تنازلات برؤوس منخفضة، أخفوا أيضا سوء النية في قلوبهم. في الحقيقة، ما يعتقده السياسيون عنه في الواقع هو أنه “مجرد سلاح”.
حتى أن كلارك اعتقد أنه تعرض للخيانة. لكن حتى لو الأمر هكذا، لم يستطع فعل أي شيء حيال هذا. إذا قارنت الـUSNA و بريطانيا من ناحية القوة الدولية، من الواضح أن الـUSNA أقوى. لكن ماكلويد هو أحد السحرة من الدرجة الإستراتيجية المعترف بهم على المستوى الدولي باسم “الرسل الثلاثة عشر” و شخصية رئيسية في الحكومة البريطانية. من ناحية أخرى، كلارك مجرد مسؤول حكومي. كلارك لا يستطع تحريض حكومة الـUSNA على الضغط على الحكومة البريطانية.
المؤامرات حول تاتسويا تحدث حتى في اليابان.
(في الوضع الحالي، يجب علي وحدي تحريك البنتاغون).
“و أيضا ماذا أيها الرائد؟ ليس عليك أن تمنع نفسك لمجرد أنك أمام ضيف.”
وفقا لحسابات كلارك للخسارة و المكاسب، ليست هناك حاجة لإقناع الحكومة بإجبار بريطانيا (أقرب حليف لها) على اتخاذ إجراءات عدائية. إن مؤامرة للقضاء على ساحر الدرجة الإستراتيجية الذي يهدد هيمنة الـUSNA في غرب المحيط الهادئ الذي تشترك فيه مع دولة منافسة (اليابان) كافية لإقناع الحكومة.
كما لو ينتظر هذه الفرصة، انحنى كلارك إلى الأمام و تابع:
(في هذه الحالة، من الضروري الكشف عن وجود هليدسكالف … لكن لا يوجد خيار).
في هذا الوقت، لا يزال هناك نفور من استخدام سحر الدرجة الإستراتيجية فعليا في ساحات القتال. لهذا السبب، بعد استخدام {الإنصهار الخطي المتزامن}، اتهم المجتمع الدولي البرازيل بذبح غير المقاتلين. نفت البرازيل الإتهام بارتكاب مذبحة، لكنها لم تستطع تجاهل النقد الذي لا يمكن إيقافه، لهذا امتنعت عن استخدام {الإنصهار الخطي المتزامن} في المعارك اللاحقة.
إدوارد كلارك هو أحد المطورين الرئيسيين لنظام إشيلون III – نظام إشارات استخبارات الجيش من أجل اعتراض الإشارات و التنصت على المكالمات الهاتفية و تقارير الإستخبارات التي تستخدم التشفير. هليدسكالف هو نظام قرصنة يستخدم الباب الخلفي الذي تركه كلارك في إشيلون III بفضل مكانته كمطور. إذا تم الكشف عن وجود هليدسكالف، من المحتمل أن يُحكم على كلارك بالسجن مدى الحياة بتهمة الخيانة. هناك أيضا احتمال قوي بأنه سيتم إعدامه دون محاكمة إذا تم فحص دماغه.
في المقام الأول، أول من اعتبر تاتسويا تهديدا و عرض التعاون لإزالته، هو إدوارد كلارك من الـUSNA. على الرغم من أن الـUSNA منقسمة داخليا إلى فصيلين – أولئك الذين يدعمون القضاء على شيبا تاتسويا و أولئك الذين يعارضون هذا – لن يجلس كلارك مكتوف الأيدي. بيزوبرازوف متأكد من هذا.
لكن إذا استمر على هذا النحو، لن يكون لديه مستقبل.
– قتل شيبا تاتسويا الذي أصبح تهديدا واضحا للـUSNA.
كلارك مصمم على عقد صفقة مع الحكومة من خلال الكشف عن كل شيء لهم.
بالطبع، لم تنس الحكومة تعويضه – لإبقائه سعيدا – باعتباره ساحرا قيّما من الدرجة الإستراتيجية. خلال فترة “الإقامة الجبرية”، تم تزويده بمبلغ كبير من المال كتعويض، كما دعا عائلته بأكملها إلى منتجع من الدرجة العالية يزوره بانتظام كبار المسؤولين الحكوميين. بالطبع، تم تغطية جميع التكاليف من قبل الحكومة. بصرف النظر عن هذا، تم تزويد دياز بالترفيه المتاح فقط للطبقة المتميزة من السياسيين، و شمل هذا الترفيه: منح عضوية خاصة في المنتجع المذكور و النوادي شبه القانونية الراقية في العاصمة. بالإضافة إلى هذا، فقد وُعد بشدة أنه كضابط عسكري، ستتم ترقيته في الرتبة في العام التالي.
◇ ◇ ◇
“هل اكتشفت هذا باستخدام هليدسكالف الذي تتبجح به؟”
التوقيت المحلي: 24 يوليو، بعد الظهر.
لكن ماكلويد لم يرد على مكالماته طوال اليوم، و لم يتصل مرة أخرى. هذا فقط جعل الأمر يبدو كأنه يرفض الإتصال.
وصل إدوارد كلارك إلى البنتاغون.
سقطت قاعدة ميدواي (التي تجمع بين السجن و قاعدة الإمداد). تمت إبادة قاعدة بيرل و هيرمس. الأخبار التي تفيد بأن القاعدتين الواقعتين في جزر هاواي الشمالية الغربية تعرضتا للهجوم، واحدة تلو الأخرى في تتابع سريع، صدمت البيت الأبيض و البنتاغون.
إنه هنا لزيارة وزير الدفاع ليام سبنسر.
(فشل في تحريك السحرة من الدرجة الإستراتيجية من وطنه، لهذا قرر استعارة سحرة من البرازيل…؟)
استطاع الحصول على لقاء مع وزير رئيسي من الحكومة الفيدرالية لأنه معروف و يحظى بتقدير كبير داخل وزارة الدفاع كمطور لنظام إشيلون III. هذا أيضا إظهار للثقة تجاه بادئ مشروع ديون، الذي حاصر ذات مرة شيبا تاتسويا، ساحر الدرجة الإستراتيجية، الذي يُعتبر أكبر مشكلة للجيش الأمريكي في الوقت الحالي.
“بالتأكيد، مهاجمة شيبا تاتسويا بأسطول كبير سيكون بلا معنى. كما أن إرسال تشكيل كبير من القاذفات من شأنه أن يجعلهم فريسة سهلة لسحره. لكن هذا السحر، {الإنفجار المادي}، لا يسبب سوى انفجار قوي للغاية في مرحلة ما. لن يستطيع التعامل مع الهجمات من اتجاهات متعددة دفعة واحدة.”
بعد تحية قصيرة، انتقل كلارك على الفور إلى الموضوع الرئيسي.
حتى أن كلارك اعتقد أنه تعرض للخيانة. لكن حتى لو الأمر هكذا، لم يستطع فعل أي شيء حيال هذا. إذا قارنت الـUSNA و بريطانيا من ناحية القوة الدولية، من الواضح أن الـUSNA أقوى. لكن ماكلويد هو أحد السحرة من الدرجة الإستراتيجية المعترف بهم على المستوى الدولي باسم “الرسل الثلاثة عشر” و شخصية رئيسية في الحكومة البريطانية. من ناحية أخرى، كلارك مجرد مسؤول حكومي. كلارك لا يستطع تحريض حكومة الـUSNA على الضغط على الحكومة البريطانية.
“سيدي. ليس هناك شك في أن الساحر الياباني من الدرجة الإستراتيجية، شيبا تاتسويا، هو المسؤول عن الهجوم المفاجئ على قاعدة ميدواي و قاعدة بيرل و هيرمس.”
(في هذه الحالة، من الضروري الكشف عن وجود هليدسكالف … لكن لا يوجد خيار).
“الساحر المسؤول عن سحر القنبلة العظمى … {الإنفجار المادي} الذي تسبب في الهالوين المحروق هاه؟ على ماذا يستند هذا الإستنتاج؟”
“……”
“ليس لدي دليل، لكن الظروف تشير إلى أنه عمل هذا الرجل.”
حتى بدون التفكير في مشروع ديون، ليس لديه أعذار لتآمره السري مع بيزوبرازوف، الذي استهدف تاتسويا و نفذ هجمات مفاجئة غير قانونية على البر الرئيسي الياباني.
لم يخف كلارك من سؤال وزير الدفاع. لكنه نسي أن يتنفس لفترة من الوقت بعد السطر التالي من سبنسر.
قرر بيزوبرازوف دفن كلارك مع تاتسويا.
“هل اكتشفت هذا باستخدام هليدسكالف الذي تتبجح به؟”
“يجب القيام بهذا حتما من أجل الحفاظ على مبادئ الديمقراطية يا سعادة رئيس الأركان.”
“…هل أنت تعرف عن هليدسكالف؟”
“هل اكتشفت هذا باستخدام هليدسكالف الذي تتبجح به؟”
استطاع كلارك بالكاد الضغط على هذا السؤال.
“بعبارة أخرى، ليس لديك دليل، أليس كذلك؟”
“إدوارد كلارك. لا تقلل من شأن الآخرين. أنت لست خبير شبكة المعلومات الوحيد الذي يعمل في وزارة الدفاع.”
“يجب ألا نتردد بعد الآن في القيام بعمل عسكري. من المحتمل جدا أن يبقى شيبا تاتسويا في الجزيرة حيث يجري بناء مصنع الفرن النجمي. هذه فرصة.”
“هل تريد أن تقول أنك تعرف عني، لكنك تجاهلتني؟”
أصبحت حقيقة كون تاتسويا ساحرا من الدرجة الإستراتيجية سرا مفتوحا بين المستويات العليا في الـUSNA. حتى في اليابان، هذا معروف بشكل جيد بين رؤساء العشائر العشرة الرئيسية و شركائهم المقربين.
“لا أعرف ما الذي تفعلونه جميعا على وجه التحديد. تم التأكد من أن القرصنة باستخدام هليدسكالف لا تسبب ضررا للنظام، لهذا تم تركها كما هي.”
نظر كلارك إلى الأسفل لتجنب الإتصال بالعين مع فيلهو.
ليست هناك حاجة للنظر فيما إذا سبنسر يكذب أم لا. قال “جميعكم” بدلا من “أنت”، مما يعني أن الوزير سبنسر على علم بأنشطة “الحكماء السبعة”.
بالطبع، لم تنس الحكومة تعويضه – لإبقائه سعيدا – باعتباره ساحرا قيّما من الدرجة الإستراتيجية. خلال فترة “الإقامة الجبرية”، تم تزويده بمبلغ كبير من المال كتعويض، كما دعا عائلته بأكملها إلى منتجع من الدرجة العالية يزوره بانتظام كبار المسؤولين الحكوميين. بالطبع، تم تغطية جميع التكاليف من قبل الحكومة. بصرف النظر عن هذا، تم تزويد دياز بالترفيه المتاح فقط للطبقة المتميزة من السياسيين، و شمل هذا الترفيه: منح عضوية خاصة في المنتجع المذكور و النوادي شبه القانونية الراقية في العاصمة. بالإضافة إلى هذا، فقد وُعد بشدة أنه كضابط عسكري، ستتم ترقيته في الرتبة في العام التالي.
أدرك كلارك أنه طوال الوقت يرقص على كف الحكومة. تم تجاهله لأنهم اعتبروا أن أنشطة “الحكماء السبعة” لا تتعارض مع مصلحة حكومة الـUSNA. إذا تم الحكم أن “الحكماء السبعة” يشكلون تهديدا في ذلك الوقت، فإن جميع المشغلين (بمن فيهم هو نفسه) الذين اتخذوا إجراءات عدائية ضد الحكومة، بلا شك، سيتم القضاء عليهم.
“لكن الحكومة أخذت في اعتبارها الرأي العام الدولي، و انتقدت استخدام {الإنصهار الخطي المتزامن} في المعركة. أليس هذا بمثابة الإعتراف بأنه لم يعد بإمكاني استخدام سحر الدرجة الإستراتيجية الخاص بي؟ ربما المقاتلون يعتقدون هذا أيضا.”
“إذن؟ ماذا تعتقد أننا يجب أن نفعل إذا هذا الساحر من الدرجة الإستراتيجية هو الذي هاجم جزر هاواي الشمالية الغربية؟
لم ينتقل من موقعه الحالي في الشرق الأقصى لأنه يبحث عن فرصة للقضاء على تاتسويا. قام بيزوبرازوف بالفعل بمحاولتين (في أوائل و أواخر يونيو) لقتل تاتسويا بضربه بسحر الدرجة الإستراتيجية، {قنبلة الضباب}، على الرغم من أنه فشل في المرتين. بدلا من هذا، حصل على التأثير المعاكس. تم تدمير المستنسخة القيّمة التي ساعدت في {قنبلة الضباب} و الـCAD الكبير المثبت على القطار، و الذي يمكن تسميته قاعدة متنقلة لإلقاء {قنبلة الضباب}. تذوق بيزوبرازوف نفسه الهزيمة الكاملة و عانى من إصابات خطيرة في هذه العملية . بسبب كبريائه المفرط، أصبح بيزوبرازوف مهووسا للغاية بالإنتقام لغسل الإذلال الذي عانى منه بسبب هزائمه.
عندما سئل عن هذا، تم تذكير كلارك بأنه ليس في وضع يسمح له بالصدمة من مدى غروره في الماضي. موقفه في خطر أكبر بكثير مما يتوقع، لهذا عليه أن يظهر فائدته.
من وجهة نظر موضوعية، يمكن القول أنه تم تزويده بأقصى قدر من الدعم. ربما نجح هذا، لأن السيناريو الأسوأ، انشقاق دياز عن البرازيل، تم تجنبه. لكن لم يتم حل الصراع بينهما بالكامل.
“يجب ألا نتردد بعد الآن في القيام بعمل عسكري. من المحتمل جدا أن يبقى شيبا تاتسويا في الجزيرة حيث يجري بناء مصنع الفرن النجمي. هذه فرصة.”
“أنا أرى.”
“هممم … لن تلتزم الحكومة اليابانية الصمت بشأن هجوم على ضواحي العاصمة، لكن فرصة نجاح هجوم مفاجئ على جزيرة تبعد أكثر من مائة كيلومتر عن الشاطئ ليست منخفضة …”
“إلى متى ستستمر هذه العملية غير الرسمية لكم ضد اليابان؟”
توقف سبنسر للحظة.
“هذه هي المشكلة يا سعادة رئيس الأركان. في دولة ديمقراطية، لا توجد طريقة للسماح بوجود قوة عسكرية خاصة لا تتبع السيطرة المدنية. يجب أن يكون المتطوعون العسكريون مؤقتين فقط.”
“لكن … هل سينجح؟”
تم تخصيص الرقم الذي استخدمه كلارك حصريا له، يجب أن يربطه بمكتب ماكلويد الخاص. إذا ماكلويد في مكتبه، سيعرف أنه من كلارك. حتى لو ماكلويد خارج المكتب، سيتلقى إشعارا حول المكالمة الواردة على محطة الهاتف المحمول الخاصة به.
ثم طرح مثل هذا السؤال. اخترق كلارك بنظرته الحادة.
وصل إدوارد كلارك إلى البنتاغون.
ابتلع كلارك أنفاسه دون وعي.
رفع سبنسر حاجبيه كما لو يطالب بتفسير من نظرته.
“…أفهم أنه بعيد كل البعد على أن يكون خصما سهلا.”
“ميغيل، ما تقوله صحيح.”
“صحيح. الخصم هو مستخدم للسحر الذي فجر أكثر من مائة سفينة عسكرية، كبيرة و صغيرة في نفس الوقت، بما في هذا قاعدة بحرية. وجود الأرقام لا معنى له عمليا.”
ربما إدوارد كلارك هو الأكثر صبرا بينهم. تكهن أيضا بأن تاتسويا هو الذي هاجم قاعدة ميدواي و قاعدة بيرل و هيرمس. فسر كلارك تلك الهجمات على أنها إظهار للقوة، يحمل تحذيرا من تاتسويا حول المؤامرة التي تهدف إلى “التخلص منه” (كمستخدم لسحر الدرجة الإستراتيجية {الإنفجار المادي}) بالقوة.
“سيدي. أعتقد أن استنتاجك سابق لأوانه بعض الشيء.”
(لماذا؟! ماذا حدث؟)
رفع سبنسر حاجبيه كما لو يطالب بتفسير من نظرته.
“في ذلك الوقت، صد المالكون الهجوم بفرق الدفاع الخاصة بهم دون انتظار طلعة قواتنا، أليس كذلك؟ سيكون من الصعب الحصول على موافقة لتمركز قواتنا هناك باستخدام الهجوم في وقت سابق من هذا الشهر كحجة.”
كما لو ينتظر هذه الفرصة، انحنى كلارك إلى الأمام و تابع:
السؤال عن سبب حديثهما عن “الرائد دياز” و “ميغيل دياز” كأشخاص مختلفين تماما حيّر كلارك فقط.
“بالتأكيد، مهاجمة شيبا تاتسويا بأسطول كبير سيكون بلا معنى. كما أن إرسال تشكيل كبير من القاذفات من شأنه أن يجعلهم فريسة سهلة لسحره. لكن هذا السحر، {الإنفجار المادي}، لا يسبب سوى انفجار قوي للغاية في مرحلة ما. لن يستطيع التعامل مع الهجمات من اتجاهات متعددة دفعة واحدة.”
“أنا أرى.”
تحدث كلارك بشغف شديد في صوته.
تنهد رئيس الأركان أوتومو بعد كلام سايكي، التي لم تتراجع.
لسوء الحظ، لا يبدو أن سبنسر معجب.
التوقيت المحلي: 23 يوليو.
“لماذا تقول هذا؟”
و هكذا، أجاب سبنسر ردا على سؤال كلارك.
لم يستطع كلارك الإجابة على الفور على هذا السؤال، الذي طُرح بصوت بارد و ليس هادئا.
ربما إدوارد كلارك هو الأكثر صبرا بينهم. تكهن أيضا بأن تاتسويا هو الذي هاجم قاعدة ميدواي و قاعدة بيرل و هيرمس. فسر كلارك تلك الهجمات على أنها إظهار للقوة، يحمل تحذيرا من تاتسويا حول المؤامرة التي تهدف إلى “التخلص منه” (كمستخدم لسحر الدرجة الإستراتيجية {الإنفجار المادي}) بالقوة.
“إنها مجرد تكهنات متفائلة بأنه لا يستطيع استخدام سحر الدرجة الإستراتيجية، {الإنفجار المادي}، في تتابع سريع. كل ما نعرفه عن {الإنفجار المادي} هو أنه يحول الكتلة إلى طاقة، لكن هذا أيضا ليس أكثر من مجرد تكهنات تستند إلى النتائج المرصودة. أعتقد أنه يجب تحويل الكتلة مباشرة إلى طاقة حتى تتمكن من توليد مثل هذه القوة المدمرة.”
“…أفهم أنه بعيد كل البعد على أن يكون خصما سهلا.”
“……”
أظهر فيلهو مفاجأة مزيفة.
“في الواقع، لا آلية هذا السحر و لا حدوده معروفة لنا. أم أنني مخطئ؟”
تحدث كلارك بشغف شديد في صوته.
لم يستطع كلارك أن يجادل وجهة نظر سبنسر.
لم يشعر كلارك بالإرتباك بسبب هذا التغيير المفاجئ للموضوع.
“…لكن لا يمكننا أن نغض الطرف عن الشخص الذي ارتكب هجمات إرهابية ضد وطننا.”
استطاع كلارك بالكاد الضغط على هذا السؤال.
الشيء الوحيد الذي يمكنه فعله هو تغيير الحجة بهذه الطريقة.
التوقيت المحلي: 24 يوليو، بعد الظهر.
“من وجهة النظر هذه، أنت محق تماما.”
دياز ليس الوحيد الذي شعر بعدم الرضا. المسؤولون رفيعو المستوى من الحكومة، الذين قدموا تنازلات برؤوس منخفضة، أخفوا أيضا سوء النية في قلوبهم. في الحقيقة، ما يعتقده السياسيون عنه في الواقع هو أنه “مجرد سلاح”.
تبين أن هذا التكتيك صحيح.
لم يستطع كلارك الإجابة على الفور على هذا السؤال، الذي طُرح بصوت بارد و ليس هادئا.
“لكن لا يمكنني السماح بعملية من شأنها أن تضحي بعدد كبير من الضباط و الرجال الأمريكيين – سيد كلارك، هل تفهم ما أعنيه؟”
إنه هنا لزيارة وزير الدفاع ليام سبنسر.
“أنا أفهم.” أومأ كلارك برأسه على الفور، لكنه أضاف بعد هذا:
في خاباروفسك، القريبة من اليابان، جمع بيزوبرازوف معلومات حول تحركات تاتسويا، لكن هناك أسباب أخرى حول اختيار هذا المكان للإقامة بدلا من فلاديفوستوك، الأقرب إلى اليابان. خاباروفسك هي المدينة المركزية في الشرق الأقصى للإتحاد السوفيتي الجديد و سلفها منذ أيام روسيا القيصرية. في النصف الأول من هذا القرن، فُقدت هذه المكانة لصالح فلاديفوستوك لبعض الوقت، لكن بعد الحرب العالمية الثالثة، بدأت خاباروفسك تلعب دور العاصمة الشرقية للإتحاد السوفيتي الجديد.
“بالحديث عن هذا، سيدي. هل يجب علينا أيضا تجنب التضحيات غير البشرية؟”
من وجهة نظر موضوعية، يمكن القول أنه تم تزويده بأقصى قدر من الدعم. ربما نجح هذا، لأن السيناريو الأسوأ، انشقاق دياز عن البرازيل، تم تجنبه. لكن لم يتم حل الصراع بينهما بالكامل.
“يا له من شيء غريب. سيد كلارك، تتكون قواتنا العسكرية من مواطني الـUSNA، و أولئك الذين لديهم حقوق و مسؤوليات مدنية كمواطنين في الـUSNA، إنهم جميعا بشر.”
المشكلة الفعلية هي أنه من الصعب حقا نشر القوات على الأراضي الخاصة إلا أثناء العمليات العسكرية.
و هكذا، أجاب سبنسر ردا على سؤال كلارك.
بعد الحرب العالمية الثالثة، البرازيل هي الدولة الوحيدة في قارة أمريكا الجنوبية التي احتفظت بنظامها السياسي.
◇ ◇ ◇
“شيبا تاتسويا هو ساحر الدرجة الإستراتيجية الذي استخدم سحر تحويل الكتلة إلى طاقة، {الإنفجار المادي}، الذي تسبب في دمار شامل و مذابح جماعية – الحدث المعروف عالميا باسم “الهالوين المحروق” – هذه معلومات موثوقة.”
بعد الإنتهاء من اجتماعه مع وزير الدفاع، طار كلارك على الفور إلى البرازيل. بعد قضاء الليلة على متن الطائرة، في صباح يوم 25 يوليو، بالتوقيت المحلي، وصل إلى مطار الرئيس خوسيلينو كوبيتشيك الدولي ثم ذهب إلى سفارة الـUSNA في البرازيل. من هناك، أخذ مع مرشد السفارة رحلة داخلية إلى مطار كامبو غراندي الدولي في غرب البلاد.
“…اللواء سايكي، أليس هذا قويا بعض الشيء؟
وصل إلى الوجهة، مقر القيادة العسكرية الغربية للجيش البرازيلي، في الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي في نفس اليوم (أو في الساعة الرابعة صباحا يوم 26 يوليو بتوقيت اليابان).
كما لو ينتظر هذه الفرصة، انحنى كلارك إلى الأمام و تابع:
هناك، اللواء فيلهو، رئيس أركان القيادة العسكرية الغربية للجيش البرازيلي، و الرائد ميغيل دياز ينتظران كلارك.
المشكلة الفعلية هي أنه من الصعب حقا نشر القوات على الأراضي الخاصة إلا أثناء العمليات العسكرية.
ميغيل دياز هو أحد “الرسل الثلاثة عشر”، السحرة من الدرجة الإستراتيجية المعترف بهم على المستوى الدولي، و مستخدم سحر الدرجة الإستراتيجية، {الإنصهار الخطي المتزامن}. إنه الشخص الذي استخدم سحر الدرجة الإستراتيجية الخاص به ضد قاعدة المقاتلين المسلحين في نهاية مارس من هذا العام (2097)، مما أدى إلى سلسلة من استخدامات سحر الدرجة الإستراتيجية على نطاق واسع في ساحات القتال في جميع أنحاء العالم.
تم تخصيص الرقم الذي استخدمه كلارك حصريا له، يجب أن يربطه بمكتب ماكلويد الخاص. إذا ماكلويد في مكتبه، سيعرف أنه من كلارك. حتى لو ماكلويد خارج المكتب، سيتلقى إشعارا حول المكالمة الواردة على محطة الهاتف المحمول الخاصة به.
في هذا الوقت، لا يزال هناك نفور من استخدام سحر الدرجة الإستراتيجية فعليا في ساحات القتال. لهذا السبب، بعد استخدام {الإنصهار الخطي المتزامن}، اتهم المجتمع الدولي البرازيل بذبح غير المقاتلين. نفت البرازيل الإتهام بارتكاب مذبحة، لكنها لم تستطع تجاهل النقد الذي لا يمكن إيقافه، لهذا امتنعت عن استخدام {الإنصهار الخطي المتزامن} في المعارك اللاحقة.
عندما سئل عن هذا، تم تذكير كلارك بأنه ليس في وضع يسمح له بالصدمة من مدى غروره في الماضي. موقفه في خطر أكبر بكثير مما يتوقع، لهذا عليه أن يظهر فائدته.
ليس من الصعب تخيل أن ميغيل دياز غير راض عن مسار الأحداث هذا. دياز هو ضابط نظامي في الجيش البرازيلي. و غني عن القول أن استخدام سحر الدرجة الإستراتيجية ليس قراره. هذا نتيجة اتباع أوامر من ضابط أعلى. لكن الحكومة البرازيلية، التي ألقى المجتمع الدولي باللوم عليها، أعلنت أن دياز سيتلقى العقوبة.
“لماذا تعتقد هذا يا رئيس الأركان؟”
على الرغم من أن العقوبة تبين أنها مجرد إقامة جبرية لمدة أسبوعين، إلا أن دياز لا يزال غير قادر على الموافقة عليها. في البداية، اتخذت الحكومة البرازيلية موقفا حازما فيما يتعلق بالرأي العام الدولي، لكن نظرا لأنهم لم يتمكنوا من كبح الإنتقادات المتزايدة باستمرار، فقد عاقبوا دياز كذريعة. بالنسبة إلى ميغيل دياز، الأمر كما لو أنه أُجبر على تحمل المسؤولية لوحده عن هذا.
ربما إدوارد كلارك هو الأكثر صبرا بينهم. تكهن أيضا بأن تاتسويا هو الذي هاجم قاعدة ميدواي و قاعدة بيرل و هيرمس. فسر كلارك تلك الهجمات على أنها إظهار للقوة، يحمل تحذيرا من تاتسويا حول المؤامرة التي تهدف إلى “التخلص منه” (كمستخدم لسحر الدرجة الإستراتيجية {الإنفجار المادي}) بالقوة.
بالطبع، لم تنس الحكومة تعويضه – لإبقائه سعيدا – باعتباره ساحرا قيّما من الدرجة الإستراتيجية. خلال فترة “الإقامة الجبرية”، تم تزويده بمبلغ كبير من المال كتعويض، كما دعا عائلته بأكملها إلى منتجع من الدرجة العالية يزوره بانتظام كبار المسؤولين الحكوميين. بالطبع، تم تغطية جميع التكاليف من قبل الحكومة. بصرف النظر عن هذا، تم تزويد دياز بالترفيه المتاح فقط للطبقة المتميزة من السياسيين، و شمل هذا الترفيه: منح عضوية خاصة في المنتجع المذكور و النوادي شبه القانونية الراقية في العاصمة. بالإضافة إلى هذا، فقد وُعد بشدة أنه كضابط عسكري، ستتم ترقيته في الرتبة في العام التالي.
“صحيح. الخصم هو مستخدم للسحر الذي فجر أكثر من مائة سفينة عسكرية، كبيرة و صغيرة في نفس الوقت، بما في هذا قاعدة بحرية. وجود الأرقام لا معنى له عمليا.”
من وجهة نظر موضوعية، يمكن القول أنه تم تزويده بأقصى قدر من الدعم. ربما نجح هذا، لأن السيناريو الأسوأ، انشقاق دياز عن البرازيل، تم تجنبه. لكن لم يتم حل الصراع بينهما بالكامل.
“هممم … لن تلتزم الحكومة اليابانية الصمت بشأن هجوم على ضواحي العاصمة، لكن فرصة نجاح هجوم مفاجئ على جزيرة تبعد أكثر من مائة كيلومتر عن الشاطئ ليست منخفضة …”
دياز ليس الوحيد الذي شعر بعدم الرضا. المسؤولون رفيعو المستوى من الحكومة، الذين قدموا تنازلات برؤوس منخفضة، أخفوا أيضا سوء النية في قلوبهم. في الحقيقة، ما يعتقده السياسيون عنه في الواقع هو أنه “مجرد سلاح”.
انطباع بيزوبرازوف الأول عن هذا هو أن إدوارد كلارك بدا محاصرا.
لم يتمكنوا من إخفاء ازدرائهم تماما، حتى لو حاولوا هذا. عززت أفكار المسؤولين عزل دياز عن الحكومة. في الوقت الحالي، تعتبر العلاقة بين الحكومة البرازيلية و دياز في أدنى مستوياتها على الإطلاق.
هناك، اللواء فيلهو، رئيس أركان القيادة العسكرية الغربية للجيش البرازيلي، و الرائد ميغيل دياز ينتظران كلارك.
**المترجم: المؤلف هنا يقصد أن دياز ليس سعيدا بنفاق المسؤولين و أفكارهم الحقيقية كيف يعاملونه رسميا أمام الجمهور بطريقة مختلفة تماما**
(يبدو أن كلارك ذهب للتحدث إلى ميغيل دياز).
هنا وجد كلارك ثغرة يمكنه الإستفادة منها.
انطباع بيزوبرازوف الأول عن هذا هو أن إدوارد كلارك بدا محاصرا.
“الرائد دياز. بلدي بحاجة إلى قوتك.”
“…ربما لا يعرفون.”
ردا على هذا، حدق دياز بصمت في كلارك.
“……”
لكن كلارك رأى استجابة إيجابية في سلوكه الصامت.
“نعم؟”
“نحن نخطط لعملية عسكرية واسعة النطاق ضد اليابان.”
بدلة الطيران القتالية متفوقة بشكل واضح في ميزاتها مقارنة بـ “بدلة الدفع” التي طورتها القوات المسلحة في الـUSNA. الى جانب هذا، امتلك الشخص مهارات عالية بما يكفي لإتقانها بشكل مثالي. من هاتين الحقيقتين، قرر جيش الـUSNA إلى حد كبير أن هوية المهاجم هي توراس سيلفر – مطور سحر الطيران – و اسمه الحقيقي هو شيبا تاتسويا.
“أليست اليابان حليفتكم؟”
“نعم؟”
سؤال اللواء فيلهو هو رد فعل طبيعي على مثل هذا البيان غير المتوقع من كلارك.
(بالنسبة للـUSNA، مهاجمة أراضي اليابان هي مقامرة كبيرة. بالنسبة لهم، الفشل غير مقبول. سوف يستخدمون كمية كبيرة من القوات لهذه العملية).
“الأمر بالفعل كما تقول صاحب السعادة، لكن هدفنا ليس الحكومة اليابانية أو جيشها. بل الإرهابي الذي هاجم منشآتنا العسكرية بشكل غير قانوني.”
سؤال اللواء فيلهو هو رد فعل طبيعي على مثل هذا البيان غير المتوقع من كلارك.
“الإرهابي الذي هاجم قواعدكم يختبئ في اليابان، أليس كذلك؟ هل تعرف الحكومة اليابانية هذا؟”
– في هذه المرحلة، إما أن تقتل أو تصبح مقتولا.
أظهر كلارك ترددا طفيفا أثناء الإجابة على سؤال اللواء فيلهو.
هدف بيزوبرازوف هو قتل تاتسويا. من الضروري للغاية بالنسبة له تحقيق هذا من أجل التغلب على الشعور بالإذلال الراسخ بعمق في ذهنه – بأي وسيلة ضرورية.
“…ربما لا يعرفون.”
“الأمر بالفعل كما تقول صاحب السعادة، لكن هدفنا ليس الحكومة اليابانية أو جيشها. بل الإرهابي الذي هاجم منشآتنا العسكرية بشكل غير قانوني.”
“ربما؟ أم أنك لم تسأل؟”
“الأمر بالفعل كما تقول صاحب السعادة، لكن هدفنا ليس الحكومة اليابانية أو جيشها. بل الإرهابي الذي هاجم منشآتنا العسكرية بشكل غير قانوني.”
أظهر فيلهو مفاجأة مزيفة.
لم ينحاز أوتومو إلى عائلة يوتسوبا. شعر بنفس الطريقة و اتفق مع اقتراح سايكي. تعرضت أرضهم لهجوم من قوة أجنبية و صدت القوات المدنية هذا الهجوم. حقيقة أن قوات الدفاع الذاتي لم تلعب أي دور هناك ليست ممتعة للأفراد العسكريين النظاميين.
“إذن لم يتم إبلاغ الحكومة اليابانية بإرسال قواتكم، أليس كذلك؟”
“هل تطلبين أيتها اللواء نزع سلاح يوتسوبا؟”
“من شبه المؤكد أن الحكومة اليابانية لن تستجيب لطلب تسليم الإرهابي إلينا، لأن أعمال الإرهاب ضد منشآتنا العسكرية ارتكبها شيبا تاتسويا، ساحرهم غير الرسمي من الدرجة الإستراتيجية.”
◇ ◇ ◇
“شيبا تاتسويا؟! الشخص المعروف باسم توراس سيلفر؟”
دياز هو الذي أنقذ كلارك، الذي واجه صعوبة في الإجابة.
هذه المرة، مفاجأة اللواء فيلهو ليست مزيفة.
ردا على هذا، حدق دياز بصمت في كلارك.
“هل ثبت أنه ارتكب الأعمال الإرهابية؟ إلى جانب هذا، هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها أنه ساحر من الدرجة الإستراتيجية.”
هدف بيزوبرازوف هو قتل تاتسويا. من الضروري للغاية بالنسبة له تحقيق هذا من أجل التغلب على الشعور بالإذلال الراسخ بعمق في ذهنه – بأي وسيلة ضرورية.
أصبحت حقيقة كون تاتسويا ساحرا من الدرجة الإستراتيجية سرا مفتوحا بين المستويات العليا في الـUSNA. حتى في اليابان، هذا معروف بشكل جيد بين رؤساء العشائر العشرة الرئيسية و شركائهم المقربين.
“الرائد دياز. بلدي بحاجة إلى قوتك.”
لكن هذه ليست معلومات عامة. من منظور عالمي، لا تزال معظم البلدان لا تعرف هذا.
بعد الإنتهاء من اجتماعه مع وزير الدفاع، طار كلارك على الفور إلى البرازيل. بعد قضاء الليلة على متن الطائرة، في صباح يوم 25 يوليو، بالتوقيت المحلي، وصل إلى مطار الرئيس خوسيلينو كوبيتشيك الدولي ثم ذهب إلى سفارة الـUSNA في البرازيل. من هناك، أخذ مع مرشد السفارة رحلة داخلية إلى مطار كامبو غراندي الدولي في غرب البلاد.
“شيبا تاتسويا هو ساحر الدرجة الإستراتيجية الذي استخدم سحر تحويل الكتلة إلى طاقة، {الإنفجار المادي}، الذي تسبب في دمار شامل و مذابح جماعية – الحدث المعروف عالميا باسم “الهالوين المحروق” – هذه معلومات موثوقة.”
السؤال عن سبب حديثهما عن “الرائد دياز” و “ميغيل دياز” كأشخاص مختلفين تماما حيّر كلارك فقط.
“الهالوين المحروق … إذن هو مستخدم هذا السحر؟”
أظهر فيلهو مفاجأة مزيفة.
كرر اللواء فيلهو مذهولا بعد كلارك. في هذه الأثناء، دياز لا يزال صامتا.
لم ينتقل من موقعه الحالي في الشرق الأقصى لأنه يبحث عن فرصة للقضاء على تاتسويا. قام بيزوبرازوف بالفعل بمحاولتين (في أوائل و أواخر يونيو) لقتل تاتسويا بضربه بسحر الدرجة الإستراتيجية، {قنبلة الضباب}، على الرغم من أنه فشل في المرتين. بدلا من هذا، حصل على التأثير المعاكس. تم تدمير المستنسخة القيّمة التي ساعدت في {قنبلة الضباب} و الـCAD الكبير المثبت على القطار، و الذي يمكن تسميته قاعدة متنقلة لإلقاء {قنبلة الضباب}. تذوق بيزوبرازوف نفسه الهزيمة الكاملة و عانى من إصابات خطيرة في هذه العملية . بسبب كبريائه المفرط، أصبح بيزوبرازوف مهووسا للغاية بالإنتقام لغسل الإذلال الذي عانى منه بسبب هزائمه.
“…لكنني لم أسمع أن قواعد بلدكم أصيبت بسحر واسع النطاق. إذا تم استخدام السحر الذي تم استخدامه في الشرق الأقصى قبل عامين في مكان ما، فلا أعتقد أنه يمكن إخفاؤه، بغض النظر عن مدى صرامة التحكم في المعلومات في بلدكم.”
“هل تريد أن تقول أنك تعرف عني، لكنك تجاهلتني؟”
أظهر كلارك على الفور نظرة مريرة بعد هذا التعليق من فيلهو.
(في الوضع الحالي، يجب علي وحدي تحريك البنتاغون).
“… شيبا تاتسويا لم يستخدم {الإنفجار المادي} في هذا الهجوم الإرهابي.”
“بالضبط، إنها أراضي خاصة. في غياب تهديد وشيك، لا يمكننا جعل القوات تتمركز هناك دون إذن المالكين. ليس الأمر كما لو أنك لا تستطيعين فهم هذا السبب.”
“إذن ما هو أساس الإستنتاج أن المهاجم هو شيبا تاتسويا؟”
سقطت قاعدة ميدواي (التي تجمع بين السجن و قاعدة الإمداد). تمت إبادة قاعدة بيرل و هيرمس. الأخبار التي تفيد بأن القاعدتين الواقعتين في جزر هاواي الشمالية الغربية تعرضتا للهجوم، واحدة تلو الأخرى في تتابع سريع، صدمت البيت الأبيض و البنتاغون.
نظر كلارك إلى الأسفل لتجنب الإتصال بالعين مع فيلهو.
إنه هنا لزيارة وزير الدفاع ليام سبنسر.
“… بناء على الظروف، ليس هناك شك في أنه مرتكب الهجوم.”
“هذه هي المشكلة يا سعادة رئيس الأركان. في دولة ديمقراطية، لا توجد طريقة للسماح بوجود قوة عسكرية خاصة لا تتبع السيطرة المدنية. يجب أن يكون المتطوعون العسكريون مؤقتين فقط.”
“بعبارة أخرى، ليس لديك دليل، أليس كذلك؟”
“لماذا تعتقد هذا يا رئيس الأركان؟”
حاصره فيلهو بطرح هذا السؤال.
“إذن ما هو أساس الإستنتاج أن المهاجم هو شيبا تاتسويا؟”
فشل كلارك في الإجابة على الفور.
“هممم … لن تلتزم الحكومة اليابانية الصمت بشأن هجوم على ضواحي العاصمة، لكن فرصة نجاح هجوم مفاجئ على جزيرة تبعد أكثر من مائة كيلومتر عن الشاطئ ليست منخفضة …”
“سيد كلارك. هل تخطط للقضاء على ساحر الدرجة الإستراتيجية، الذي يشكل تهديدا محتملا لبلدك، من خلال استغلال ذريعة “شخص ما هاجم قواعدنا العسكرية”؟ إذن هذا هو الغرض من مشروع ديون الخاص بك منذ البداية، أليس كذلك؟”
لكنه في الواقع، حاصر نفسه بأفعاله.
“سعادة رئيس الأركان. أليس هذا جيدا بما فيه الكفاية؟”
“على الرغم من أن أراضي جزيرة مياكي بأكملها هي أراضي خاصة، إلا أنها لا تزال أراضي يابانية تابعة لمنطقة كانتو. أليس من الطبيعي أن تتمركز قواتنا هناك للدفاع؟”
دياز هو الذي أنقذ كلارك، الذي واجه صعوبة في الإجابة.
لكن، يبدو أن حكم سايكي مختلف عن حكم أوتومو.
“بالنسبة لعملية غير رسمية، ليست هناك حاجة إلى تبرير واضح. الشعور بالتهديد يكفي لإرسال القوات. بالنظر إلى علاقاتنا الدبلوماسية مع اليابان، ستكون العملية السرية أكثر ملاءمة لنا من طلب رسمي للمساعدة في عملية غزو. و في أسوأ السيناريوهات، يمكن حصر كل شيء في قراري الشخصي، مما سيقلل من الضرر.”
في المقام الأول، أول من اعتبر تاتسويا تهديدا و عرض التعاون لإزالته، هو إدوارد كلارك من الـUSNA. على الرغم من أن الـUSNA منقسمة داخليا إلى فصيلين – أولئك الذين يدعمون القضاء على شيبا تاتسويا و أولئك الذين يعارضون هذا – لن يجلس كلارك مكتوف الأيدي. بيزوبرازوف متأكد من هذا.
“أيها الرائد، هل أنت على ما يرام مع هذا؟”
عرف بيزوبرازوف أن أنجي سيريوس هربت من الـUSNA و هي الآن مختبئة في مكان ما.
لا عجب أن فيلهو طرح هذا السؤال. أعلن دياز بصراحة أنه “في أسوأ السيناريوهات” سيتحمل المسؤولية الكاملة. أظهر سؤال فيلهو بوضوح القلق على المرؤوس الذي قد يقع في موقف يائس.
“لماذا تقول هذا؟”
“وضعي الحالي لا يختلف كثيرا.”
لكن كلارك رأى استجابة إيجابية في سلوكه الصامت.
أجاب دياز بكلمات مهملة، و التي يمكن اعتبارها انتقادا للحكومة.
“صحيح. الخصم هو مستخدم للسحر الذي فجر أكثر من مائة سفينة عسكرية، كبيرة و صغيرة في نفس الوقت، بما في هذا قاعدة بحرية. وجود الأرقام لا معنى له عمليا.”
“… أنت على حق.”
ثم طرح مثل هذا السؤال. اخترق كلارك بنظرته الحادة.
لكن فيلهو لم يلوم دياز.
“إذن ما هو أساس الإستنتاج أن المهاجم هو شيبا تاتسويا؟”
فيلهو أيضا غير راض عن نهج الحكومة للحد من الإنتقادات الدولية حول استخدام سحر الدرجة الإستراتيجية من خلال وصفه على أنه “الرجل السيئ”.
انطباع بيزوبرازوف الأول عن هذا هو أن إدوارد كلارك بدا محاصرا.
“و أيضا … حسنا، لا.”
“لكن … هل سينجح؟”
“و أيضا ماذا أيها الرائد؟ ليس عليك أن تمنع نفسك لمجرد أنك أمام ضيف.”
“هممم … لن تلتزم الحكومة اليابانية الصمت بشأن هجوم على ضواحي العاصمة، لكن فرصة نجاح هجوم مفاجئ على جزيرة تبعد أكثر من مائة كيلومتر عن الشاطئ ليست منخفضة …”
“…الساحر الذي لا يستطيع استخدام السحر لا قيمة له. مثلي أنا، الذي لا أستطيع استخدام {الإنصهار الخطي المتزامن}، لا قيمة لي.”
“…لكنني لم أسمع أن قواعد بلدكم أصيبت بسحر واسع النطاق. إذا تم استخدام السحر الذي تم استخدامه في الشرق الأقصى قبل عامين في مكان ما، فلا أعتقد أنه يمكن إخفاؤه، بغض النظر عن مدى صرامة التحكم في المعلومات في بلدكم.”
“أيها الرائد، ليس الأمر أنه لا يمكنك استخدام السحر، هذا فقط غير مسموح لك في الوقت الحالي.”
“نحن نخطط لعملية عسكرية واسعة النطاق ضد اليابان.”
“لا توجد فرصة من أجل استخدامه. ليس لدي القدرة على استخدامه. النتيجة هي نفسها.”
“الأمر بالفعل كما تقول صاحب السعادة، لكن هدفنا ليس الحكومة اليابانية أو جيشها. بل الإرهابي الذي هاجم منشآتنا العسكرية بشكل غير قانوني.”
“حتى لو لم تستخدمه، فإنه لا يزال رادعا. هذه هي قيمة الأسلحة الإستراتيجية.”
“سيدي. ليس هناك شك في أن الساحر الياباني من الدرجة الإستراتيجية، شيبا تاتسويا، هو المسؤول عن الهجوم المفاجئ على قاعدة ميدواي و قاعدة بيرل و هيرمس.”
“لكن الحكومة أخذت في اعتبارها الرأي العام الدولي، و انتقدت استخدام {الإنصهار الخطي المتزامن} في المعركة. أليس هذا بمثابة الإعتراف بأنه لم يعد بإمكاني استخدام سحر الدرجة الإستراتيجية الخاص بي؟ ربما المقاتلون يعتقدون هذا أيضا.”
(بغض النظر عن مدى قوة شيبا تاتسويا، لن يستطيع تركيز انتباهه على أي شيء آخر أثناء هجوم مفاجئ عليه.)
بعد الحرب العالمية الثالثة، البرازيل هي الدولة الوحيدة في قارة أمريكا الجنوبية التي احتفظت بنظامها السياسي.
(لماذا؟! ماذا حدث؟)
في مناطق أخرى، لا تزال الجماعات المسلحة، التي بالكاد تسيطر على أراض صغيرة تبلغ مساحتها عدة مئات من الكيلومترات المربعة، تشن صراعا مستمرا من أجل الأراضي. إذا أخذنا، على سبيل المثال، جزيرة أواجي اليابانية، التي تبلغ مساحتها حوالي 600 كيلومتر مربع، فإن حوالي 10% فقط من الجماعات المسلحة في قارة أمريكا الجنوبية تسيطر على مساحة أكبر من هذه الجزيرة.
“إذن ما هو أساس الإستنتاج أن المهاجم هو شيبا تاتسويا؟”
العدو الذي أطلق دياز سحر {الإنصهار الخطي المتزامن} ضده هو مجموعة مسلحة كبيرة من تلك الـ10%. لم تعترف الحكومة البرازيلية بالعدو كدولة، لذا فإن وصفهم بالمقاتلين ليس خطأ.
إدوارد كلارك هو أحد المطورين الرئيسيين لنظام إشيلون III – نظام إشارات استخبارات الجيش من أجل اعتراض الإشارات و التنصت على المكالمات الهاتفية و تقارير الإستخبارات التي تستخدم التشفير. هليدسكالف هو نظام قرصنة يستخدم الباب الخلفي الذي تركه كلارك في إشيلون III بفضل مكانته كمطور. إذا تم الكشف عن وجود هليدسكالف، من المحتمل أن يُحكم على كلارك بالسجن مدى الحياة بتهمة الخيانة. هناك أيضا احتمال قوي بأنه سيتم إعدامه دون محاكمة إذا تم فحص دماغه.
“سعادة رئيس الأركان. لا أريد أن أجلس في وضع الخمول لمدة طويلة. إذا خلقت أمريكا الشمالية فرصة من أجل استخدام {الإنصهار الخطي المتزامن}، سأكون سعيدا بالإلتزام. أخي الصغير بالتأكيد يشعر بنفس الطريقة.”
أصبحت حقيقة كون تاتسويا ساحرا من الدرجة الإستراتيجية سرا مفتوحا بين المستويات العليا في الـUSNA. حتى في اليابان، هذا معروف بشكل جيد بين رؤساء العشائر العشرة الرئيسية و شركائهم المقربين.
فكر اللواء فيلهو في كلام دياز لفترة قصيرة فقط.
(…لماذا؟ لماذا لا يجيب؟)
“ميغيل، ما تقوله صحيح.”
المؤامرات حول تاتسويا تحدث حتى في اليابان.
هذه المرة، لم يناديه فيلهو برتبته، بل باسمه الأول. لكن النبرة ظلت هي أحد كبار الضباط يتحدث إلى مرؤوسه. لم يشر التغيير في الإسم إلى أي شعور بالقرابة، من المحتمل أن هذا له أسباب أخرى.
“أيها الرائد، ليس الأمر أنه لا يمكنك استخدام السحر، هذا فقط غير مسموح لك في الوقت الحالي.”
“إن الإظهار لفعالية {الإنصهار الخطي المتزامن} سيفيد جيشنا أيضا. سيد كلارك.”
“بالتأكيد، مهاجمة شيبا تاتسويا بأسطول كبير سيكون بلا معنى. كما أن إرسال تشكيل كبير من القاذفات من شأنه أن يجعلهم فريسة سهلة لسحره. لكن هذا السحر، {الإنفجار المادي}، لا يسبب سوى انفجار قوي للغاية في مرحلة ما. لن يستطيع التعامل مع الهجمات من اتجاهات متعددة دفعة واحدة.”
“نعم؟”
“…اللواء سايكي، أليس هذا قويا بعض الشيء؟
لم يشعر كلارك بالإرتباك بسبب هذا التغيير المفاجئ للموضوع.
لم يرد ماكلويد على مكالمة كلارك.
“إلى متى ستستمر هذه العملية غير الرسمية لكم ضد اليابان؟”
– هناك طريقة واحدة فقط للبقاء على قيد الحياة.
“سيتم تسويتها في غضون شهر على الأكثر.”
أظهر كلارك على الفور نظرة مريرة بعد هذا التعليق من فيلهو.
“أنا أرى.”
اتصل كلارك أولا بـ ويليام ماكلويد في إنجلترا لمناقشة خطط لمزيد من العمل. ماكلويد هو زميله في التفكير المماثل في مشروع ديون منذ البداية، و الذي حافظ على علاقة تعاونية حتى بعد انتهاء تعاونه مع بيزوبرازوف.
أومأ فيلهو برأسه و حوّل نظره مرة أخرى إلى دياز.
أوتومو سأل سايكي بنظرة “هل أنت جادة؟”
“ميغيل. بسلطتي، أنا أعطي “الرائد دياز” إجازة لمدة شهر. أيضا، خلال هذه الفترة، “الرائد دياز” ليس ملزما بالإبلاغ عن موقعه. قل هذا إلى أنطونيو أيضا.”
تنهد رئيس الأركان أوتومو بعد كلام سايكي، التي لم تتراجع.
“أنا أفهم يا صاحب السعادة.”
“ربما؟ أم أنك لم تسأل؟”
وقف ميغيل دياز و حيّا اللواء فيلهو.
“… بناء على الظروف، ليس هناك شك في أنه مرتكب الهجوم.”
السؤال عن سبب حديثهما عن “الرائد دياز” و “ميغيل دياز” كأشخاص مختلفين تماما حيّر كلارك فقط.
“…لكن لا يمكننا أن نغض الطرف عن الشخص الذي ارتكب هجمات إرهابية ضد وطننا.”
◇ ◇ ◇
بعد الإنتهاء من اجتماعه مع وزير الدفاع، طار كلارك على الفور إلى البرازيل. بعد قضاء الليلة على متن الطائرة، في صباح يوم 25 يوليو، بالتوقيت المحلي، وصل إلى مطار الرئيس خوسيلينو كوبيتشيك الدولي ثم ذهب إلى سفارة الـUSNA في البرازيل. من هناك، أخذ مع مرشد السفارة رحلة داخلية إلى مطار كامبو غراندي الدولي في غرب البلاد.
بعد وقف غزو الإتحاد الآسيوي العظيم، بقي ساحر الدرجة الإستراتيجية من الإتحاد السوفيتي الجديد، إيغور أندريفيتش بيزوبرازوف، في خاباروفسك بدلا من العودة إلى موسكو.
ليس من الصعب تخيل أن ميغيل دياز غير راض عن مسار الأحداث هذا. دياز هو ضابط نظامي في الجيش البرازيلي. و غني عن القول أن استخدام سحر الدرجة الإستراتيجية ليس قراره. هذا نتيجة اتباع أوامر من ضابط أعلى. لكن الحكومة البرازيلية، التي ألقى المجتمع الدولي باللوم عليها، أعلنت أن دياز سيتلقى العقوبة.
لم ينتقل من موقعه الحالي في الشرق الأقصى لأنه يبحث عن فرصة للقضاء على تاتسويا. قام بيزوبرازوف بالفعل بمحاولتين (في أوائل و أواخر يونيو) لقتل تاتسويا بضربه بسحر الدرجة الإستراتيجية، {قنبلة الضباب}، على الرغم من أنه فشل في المرتين. بدلا من هذا، حصل على التأثير المعاكس. تم تدمير المستنسخة القيّمة التي ساعدت في {قنبلة الضباب} و الـCAD الكبير المثبت على القطار، و الذي يمكن تسميته قاعدة متنقلة لإلقاء {قنبلة الضباب}. تذوق بيزوبرازوف نفسه الهزيمة الكاملة و عانى من إصابات خطيرة في هذه العملية . بسبب كبريائه المفرط، أصبح بيزوبرازوف مهووسا للغاية بالإنتقام لغسل الإذلال الذي عانى منه بسبب هزائمه.
– قتل شيبا تاتسويا الذي أصبح تهديدا واضحا للـUSNA.
في خاباروفسك، القريبة من اليابان، جمع بيزوبرازوف معلومات حول تحركات تاتسويا، لكن هناك أسباب أخرى حول اختيار هذا المكان للإقامة بدلا من فلاديفوستوك، الأقرب إلى اليابان. خاباروفسك هي المدينة المركزية في الشرق الأقصى للإتحاد السوفيتي الجديد و سلفها منذ أيام روسيا القيصرية. في النصف الأول من هذا القرن، فُقدت هذه المكانة لصالح فلاديفوستوك لبعض الوقت، لكن بعد الحرب العالمية الثالثة، بدأت خاباروفسك تلعب دور العاصمة الشرقية للإتحاد السوفيتي الجديد.
إذا هؤلاء المدنيون مواطنون عاديون، فيمكنهم التعامل مع الأمر سياسيا، لكن القصة مختلفة عندما يكون المالكون الفعليون لجزيرة مياكي هم عائلة يوتسوبا. ليس من الواضح ما إذا لديهم سياسيون في العائلة أو إذا لديهم داعم مؤثر من البرلمان الوطني (الياباني)، لكن الحقيقة التي لا جدال فيها هي أن عائلة يوتسوبا تمارس تأثيرا قويا على الدوائر السياسية. كما تعاونوا مع قوات الدفاع الذاتي في القيام بعمليات غير رسمية.
ربما فلاديفوستوك أسرع في جمع المعلومات حول اليابان و التحالف الآسيوي العظيم، لكن عند التحدث عن أحدث المعلومات التي يجمعها الإتحاد السوفيتي الجديد عن جميع أنحاء العالم، من الأسهل الحصول عليها في خاباروفسك.
“بالنسبة لعملية غير رسمية، ليست هناك حاجة إلى تبرير واضح. الشعور بالتهديد يكفي لإرسال القوات. بالنظر إلى علاقاتنا الدبلوماسية مع اليابان، ستكون العملية السرية أكثر ملاءمة لنا من طلب رسمي للمساعدة في عملية غزو. و في أسوأ السيناريوهات، يمكن حصر كل شيء في قراري الشخصي، مما سيقلل من الضرر.”
بيزوبرازوف لم يهتم باليابان فقط.
المشكلة الفعلية هي أنه من الصعب حقا نشر القوات على الأراضي الخاصة إلا أثناء العمليات العسكرية.
في المقام الأول، أول من اعتبر تاتسويا تهديدا و عرض التعاون لإزالته، هو إدوارد كلارك من الـUSNA. على الرغم من أن الـUSNA منقسمة داخليا إلى فصيلين – أولئك الذين يدعمون القضاء على شيبا تاتسويا و أولئك الذين يعارضون هذا – لن يجلس كلارك مكتوف الأيدي. بيزوبرازوف متأكد من هذا.
(لسبب ما لا يستطيع تحريكهم …؟ لا، أعتقد أنه فشل ببساطة في الحصول على إذن لهذا.)
مكث في خاباروفسك بدلا من فلاديفوستوك للتعرف بسرعة على الأخبار من كل من الـUSNA و اليابان. لهذا، بالنظر إلى قدرات المخابرات العسكرية للإتحاد السوفيتي الجديد، من الطبيعي أن يحصل بيزوبرازوف على هذه المعلومات في يوم 26 يوليو.
أجاب دياز بكلمات مهملة، و التي يمكن اعتبارها انتقادا للحكومة.
(يبدو أن كلارك ذهب للتحدث إلى ميغيل دياز).
دياز هو الذي أنقذ كلارك، الذي واجه صعوبة في الإجابة.
انطباع بيزوبرازوف الأول عن هذا هو أن إدوارد كلارك بدا محاصرا.
“لكن … هل سينجح؟”
(فشل في تحريك السحرة من الدرجة الإستراتيجية من وطنه، لهذا قرر استعارة سحرة من البرازيل…؟)
مكث في خاباروفسك بدلا من فلاديفوستوك للتعرف بسرعة على الأخبار من كل من الـUSNA و اليابان. لهذا، بالنظر إلى قدرات المخابرات العسكرية للإتحاد السوفيتي الجديد، من الطبيعي أن يحصل بيزوبرازوف على هذه المعلومات في يوم 26 يوليو.
عرف بيزوبرازوف أن أنجي سيريوس هربت من الـUSNA و هي الآن مختبئة في مكان ما.
لكن فيلهو لم يلوم دياز.
بالإضافة إلى سيريوس، لدى الـUSNA أيضا ساحران آخران من الدرجة الإستراتيجية معترف بهما على المستوى الدولي، إليوت ميلر و رولاند بارت، الأوراق الرابحة التي تدافع عن نقاط استراتيجية مهمة – القواعد العسكرية في ألاسكا و جبل طارق – لذا لا يمكن تحريكهما و نقلهما بسهولة.
على الرغم من أن العقوبة تبين أنها مجرد إقامة جبرية لمدة أسبوعين، إلا أن دياز لا يزال غير قادر على الموافقة عليها. في البداية، اتخذت الحكومة البرازيلية موقفا حازما فيما يتعلق بالرأي العام الدولي، لكن نظرا لأنهم لم يتمكنوا من كبح الإنتقادات المتزايدة باستمرار، فقد عاقبوا دياز كذريعة. بالنسبة إلى ميغيل دياز، الأمر كما لو أنه أُجبر على تحمل المسؤولية لوحده عن هذا.
لكن من الصعب تصديق أن الـUSNA ليس لديها سوى هؤلاء السحرة الثلاثة من الدرجة الإستراتيجية في متناول اليد. من شبه المؤكد أنه يجب أن يمتلكوا سحرة آخرين غير رسميين من الدرجة الإستراتيجية – ربما أكثر من عشرة.
“إدوارد كلارك. لا تقلل من شأن الآخرين. أنت لست خبير شبكة المعلومات الوحيد الذي يعمل في وزارة الدفاع.”
(لسبب ما لا يستطيع تحريكهم …؟ لا، أعتقد أنه فشل ببساطة في الحصول على إذن لهذا.)
بفضل الرقابة الصارمة على المعلومات في البيت الأبيض، تم إخفاء هذه الأخبار عن الجمهور. في الوقت نفسه، طلب البيت الأبيض من البنتاغون تقريرا مفصلا عن الوضع.
ربما يمتلك الفصيل الذي يعارض الأعمال العدائية ضد شيبا تاتسويا الآن مكانة مهيمنة داخل الـUSNA.
“… بناء على الظروف، ليس هناك شك في أنه مرتكب الهجوم.”
(…على أي حال، إنها ليست مشكلة كبيرة.)
لم ينتقل من موقعه الحالي في الشرق الأقصى لأنه يبحث عن فرصة للقضاء على تاتسويا. قام بيزوبرازوف بالفعل بمحاولتين (في أوائل و أواخر يونيو) لقتل تاتسويا بضربه بسحر الدرجة الإستراتيجية، {قنبلة الضباب}، على الرغم من أنه فشل في المرتين. بدلا من هذا، حصل على التأثير المعاكس. تم تدمير المستنسخة القيّمة التي ساعدت في {قنبلة الضباب} و الـCAD الكبير المثبت على القطار، و الذي يمكن تسميته قاعدة متنقلة لإلقاء {قنبلة الضباب}. تذوق بيزوبرازوف نفسه الهزيمة الكاملة و عانى من إصابات خطيرة في هذه العملية . بسبب كبريائه المفرط، أصبح بيزوبرازوف مهووسا للغاية بالإنتقام لغسل الإذلال الذي عانى منه بسبب هزائمه.
عند هذه النقطة، قاطع بيزوبرازوف تفكيره. لم يهتم بوضع كلارك أو الـUSNA بشكل عام.
(لا أعرف أي شيء عن مواهب كلارك العسكرية، لكن من المحتمل أن يشرك العديد من الخبراء للمساعدة، و من غير المرجح أن يتم صد هجومهم بسهولة).
(إنها فرصة.)
في خاباروفسك، القريبة من اليابان، جمع بيزوبرازوف معلومات حول تحركات تاتسويا، لكن هناك أسباب أخرى حول اختيار هذا المكان للإقامة بدلا من فلاديفوستوك، الأقرب إلى اليابان. خاباروفسك هي المدينة المركزية في الشرق الأقصى للإتحاد السوفيتي الجديد و سلفها منذ أيام روسيا القيصرية. في النصف الأول من هذا القرن، فُقدت هذه المكانة لصالح فلاديفوستوك لبعض الوقت، لكن بعد الحرب العالمية الثالثة، بدأت خاباروفسك تلعب دور العاصمة الشرقية للإتحاد السوفيتي الجديد.
هدف بيزوبرازوف هو قتل تاتسويا. من الضروري للغاية بالنسبة له تحقيق هذا من أجل التغلب على الشعور بالإذلال الراسخ بعمق في ذهنه – بأي وسيلة ضرورية.
في خاباروفسك، القريبة من اليابان، جمع بيزوبرازوف معلومات حول تحركات تاتسويا، لكن هناك أسباب أخرى حول اختيار هذا المكان للإقامة بدلا من فلاديفوستوك، الأقرب إلى اليابان. خاباروفسك هي المدينة المركزية في الشرق الأقصى للإتحاد السوفيتي الجديد و سلفها منذ أيام روسيا القيصرية. في النصف الأول من هذا القرن، فُقدت هذه المكانة لصالح فلاديفوستوك لبعض الوقت، لكن بعد الحرب العالمية الثالثة، بدأت خاباروفسك تلعب دور العاصمة الشرقية للإتحاد السوفيتي الجديد.
(بالنسبة للـUSNA، مهاجمة أراضي اليابان هي مقامرة كبيرة. بالنسبة لهم، الفشل غير مقبول. سوف يستخدمون كمية كبيرة من القوات لهذه العملية).
ربما إدوارد كلارك هو الأكثر صبرا بينهم. تكهن أيضا بأن تاتسويا هو الذي هاجم قاعدة ميدواي و قاعدة بيرل و هيرمس. فسر كلارك تلك الهجمات على أنها إظهار للقوة، يحمل تحذيرا من تاتسويا حول المؤامرة التي تهدف إلى “التخلص منه” (كمستخدم لسحر الدرجة الإستراتيجية {الإنفجار المادي}) بالقوة.
(لا أعرف أي شيء عن مواهب كلارك العسكرية، لكن من المحتمل أن يشرك العديد من الخبراء للمساعدة، و من غير المرجح أن يتم صد هجومهم بسهولة).
لم يستطع كلارك الإجابة على الفور على هذا السؤال، الذي طُرح بصوت بارد و ليس هادئا.
(بغض النظر عن مدى قوة شيبا تاتسويا، لن يستطيع تركيز انتباهه على أي شيء آخر أثناء هجوم مفاجئ عليه.)
“شيبا تاتسويا هو ساحر الدرجة الإستراتيجية الذي استخدم سحر تحويل الكتلة إلى طاقة، {الإنفجار المادي}، الذي تسبب في دمار شامل و مذابح جماعية – الحدث المعروف عالميا باسم “الهالوين المحروق” – هذه معلومات موثوقة.”
(سأطلق العنان لسحر {قنبلة الضباب} فوق رأس هذا الرجل عندما يشتبك مع القوات الغازية.)
“تعرضت تلك الجزيرة لهجوم من قبل قوة غير نظامية في بداية الشهر. أعتقد أن هذا الوضع يندرج تحت حالة الطوارئ.”
قرر بيزوبرازوف دفن كلارك مع تاتسويا.
أصبحت حقيقة كون تاتسويا ساحرا من الدرجة الإستراتيجية سرا مفتوحا بين المستويات العليا في الـUSNA. حتى في اليابان، هذا معروف بشكل جيد بين رؤساء العشائر العشرة الرئيسية و شركائهم المقربين.
◇ ◇ ◇
(إنها فرصة.)
المؤامرات حول تاتسويا تحدث حتى في اليابان.
بالطبع، لم تنس الحكومة تعويضه – لإبقائه سعيدا – باعتباره ساحرا قيّما من الدرجة الإستراتيجية. خلال فترة “الإقامة الجبرية”، تم تزويده بمبلغ كبير من المال كتعويض، كما دعا عائلته بأكملها إلى منتجع من الدرجة العالية يزوره بانتظام كبار المسؤولين الحكوميين. بالطبع، تم تغطية جميع التكاليف من قبل الحكومة. بصرف النظر عن هذا، تم تزويد دياز بالترفيه المتاح فقط للطبقة المتميزة من السياسيين، و شمل هذا الترفيه: منح عضوية خاصة في المنتجع المذكور و النوادي شبه القانونية الراقية في العاصمة. بالإضافة إلى هذا، فقد وُعد بشدة أنه كضابط عسكري، ستتم ترقيته في الرتبة في العام التالي.
“…اللواء سايكي، أليس هذا قويا بعض الشيء؟
لم ينتقل من موقعه الحالي في الشرق الأقصى لأنه يبحث عن فرصة للقضاء على تاتسويا. قام بيزوبرازوف بالفعل بمحاولتين (في أوائل و أواخر يونيو) لقتل تاتسويا بضربه بسحر الدرجة الإستراتيجية، {قنبلة الضباب}، على الرغم من أنه فشل في المرتين. بدلا من هذا، حصل على التأثير المعاكس. تم تدمير المستنسخة القيّمة التي ساعدت في {قنبلة الضباب} و الـCAD الكبير المثبت على القطار، و الذي يمكن تسميته قاعدة متنقلة لإلقاء {قنبلة الضباب}. تذوق بيزوبرازوف نفسه الهزيمة الكاملة و عانى من إصابات خطيرة في هذه العملية . بسبب كبريائه المفرط، أصبح بيزوبرازوف مهووسا للغاية بالإنتقام لغسل الإذلال الذي عانى منه بسبب هزائمه.
“لماذا تعتقد هذا يا رئيس الأركان؟”
“هل ثبت أنه ارتكب الأعمال الإرهابية؟ إلى جانب هذا، هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها أنه ساحر من الدرجة الإستراتيجية.”
مساء يوم 26 يوليو تقريبا، أجرت اللواء سايكي، قائدة اللواء 101 في الجيش، مقابلة مع رئيس الأركان أثناء زيارته لمقر القيادة العامة للجيش.
“الإرهابي الذي هاجم قواعدكم يختبئ في اليابان، أليس كذلك؟ هل تعرف الحكومة اليابانية هذا؟”
“على الرغم من أن أراضي جزيرة مياكي بأكملها هي أراضي خاصة، إلا أنها لا تزال أراضي يابانية تابعة لمنطقة كانتو. أليس من الطبيعي أن تتمركز قواتنا هناك للدفاع؟”
◇ ◇ ◇
“بالضبط، إنها أراضي خاصة. في غياب تهديد وشيك، لا يمكننا جعل القوات تتمركز هناك دون إذن المالكين. ليس الأمر كما لو أنك لا تستطيعين فهم هذا السبب.”
ثم طرح مثل هذا السؤال. اخترق كلارك بنظرته الحادة.
“تعرضت تلك الجزيرة لهجوم من قبل قوة غير نظامية في بداية الشهر. أعتقد أن هذا الوضع يندرج تحت حالة الطوارئ.”
انطباع بيزوبرازوف الأول عن هذا هو أن إدوارد كلارك بدا محاصرا.
تنهد رئيس الأركان أوتومو بعد كلام سايكي، التي لم تتراجع.
“إنها مجرد تكهنات متفائلة بأنه لا يستطيع استخدام سحر الدرجة الإستراتيجية، {الإنفجار المادي}، في تتابع سريع. كل ما نعرفه عن {الإنفجار المادي} هو أنه يحول الكتلة إلى طاقة، لكن هذا أيضا ليس أكثر من مجرد تكهنات تستند إلى النتائج المرصودة. أعتقد أنه يجب تحويل الكتلة مباشرة إلى طاقة حتى تتمكن من توليد مثل هذه القوة المدمرة.”
“في ذلك الوقت، صد المالكون الهجوم بفرق الدفاع الخاصة بهم دون انتظار طلعة قواتنا، أليس كذلك؟ سيكون من الصعب الحصول على موافقة لتمركز قواتنا هناك باستخدام الهجوم في وقت سابق من هذا الشهر كحجة.”
“أنا أفهم يا صاحب السعادة.”
لم ينحاز أوتومو إلى عائلة يوتسوبا. شعر بنفس الطريقة و اتفق مع اقتراح سايكي. تعرضت أرضهم لهجوم من قوة أجنبية و صدت القوات المدنية هذا الهجوم. حقيقة أن قوات الدفاع الذاتي لم تلعب أي دور هناك ليست ممتعة للأفراد العسكريين النظاميين.
“بالتأكيد، مهاجمة شيبا تاتسويا بأسطول كبير سيكون بلا معنى. كما أن إرسال تشكيل كبير من القاذفات من شأنه أن يجعلهم فريسة سهلة لسحره. لكن هذا السحر، {الإنفجار المادي}، لا يسبب سوى انفجار قوي للغاية في مرحلة ما. لن يستطيع التعامل مع الهجمات من اتجاهات متعددة دفعة واحدة.”
المشكلة الفعلية هي أنه من الصعب حقا نشر القوات على الأراضي الخاصة إلا أثناء العمليات العسكرية.
“و أيضا … حسنا، لا.”
إذا هؤلاء المدنيون مواطنون عاديون، فيمكنهم التعامل مع الأمر سياسيا، لكن القصة مختلفة عندما يكون المالكون الفعليون لجزيرة مياكي هم عائلة يوتسوبا. ليس من الواضح ما إذا لديهم سياسيون في العائلة أو إذا لديهم داعم مؤثر من البرلمان الوطني (الياباني)، لكن الحقيقة التي لا جدال فيها هي أن عائلة يوتسوبا تمارس تأثيرا قويا على الدوائر السياسية. كما تعاونوا مع قوات الدفاع الذاتي في القيام بعمليات غير رسمية.
“هذه هي المشكلة يا سعادة رئيس الأركان. في دولة ديمقراطية، لا توجد طريقة للسماح بوجود قوة عسكرية خاصة لا تتبع السيطرة المدنية. يجب أن يكون المتطوعون العسكريون مؤقتين فقط.”
بصفته رئيس الأركان، هو يعلم أنهم لا يستطيعون تحمل الإساءة إلى عائلة يوتسوبا لمجرد أنه لم يعجبه ما يحدث.
“إذن؟ ماذا تعتقد أننا يجب أن نفعل إذا هذا الساحر من الدرجة الإستراتيجية هو الذي هاجم جزر هاواي الشمالية الغربية؟
“هذه هي المشكلة يا سعادة رئيس الأركان. في دولة ديمقراطية، لا توجد طريقة للسماح بوجود قوة عسكرية خاصة لا تتبع السيطرة المدنية. يجب أن يكون المتطوعون العسكريون مؤقتين فقط.”
“شيبا تاتسويا هو ساحر الدرجة الإستراتيجية الذي استخدم سحر تحويل الكتلة إلى طاقة، {الإنفجار المادي}، الذي تسبب في دمار شامل و مذابح جماعية – الحدث المعروف عالميا باسم “الهالوين المحروق” – هذه معلومات موثوقة.”
لكن، يبدو أن حكم سايكي مختلف عن حكم أوتومو.
“تعرضت تلك الجزيرة لهجوم من قبل قوة غير نظامية في بداية الشهر. أعتقد أن هذا الوضع يندرج تحت حالة الطوارئ.”
“هل تطلبين أيتها اللواء نزع سلاح يوتسوبا؟”
نظرت سايكي إلى أوتومو مباشرة في عينيه بنظرة لا تتزعزع.
أوتومو سأل سايكي بنظرة “هل أنت جادة؟”
و هكذا، قرر البنتاغون، الذي يشرف على الجيش الأمريكي، وضع مسألة الهجوم على القواعد العسكرية في جزر هاواي الشمالية الغربية على الرف. لكن من الطبيعي أن يتواجد أشخاص في الـUSNA لا يستطيعون مراقبة مثل هذا الموقف بصمت دون أن يفعلوا شيئا.
“يجب القيام بهذا حتما من أجل الحفاظ على مبادئ الديمقراطية يا سعادة رئيس الأركان.”
حاصره فيلهو بطرح هذا السؤال.
نظرت سايكي إلى أوتومو مباشرة في عينيه بنظرة لا تتزعزع.
هكذا أصبح إدوارد كلارك محاصرا.
ردا على هذا، حدق دياز بصمت في كلارك.


