المستقبل - الفصل 2
الفصل 2 :
السبت 27 يوليو.
“هل هناك أي شيء تريدين أن تسألي بشأنه؟ أنا و أنت فقط هنا. لا داعي للقلق بشأن استماع الآخرين.”
“خرج” تاتسويا من مستشفى جزيرة مياكي.
في مقصورة القبطان، ليس هناك طاولة و سرير فحسب، بل هناك أيضا أريكة. بناء على توصيات كانوبس، جلست لينا على الحافة اليمنى للأريكة ذات الثلاثة مقاعد.
قبل أسبوع بالضبط، أصيب بجروح خطيرة في تصادم السفينة التي ركب على متنها مع سفينة خفر السواحل. تم نقله إلى المستشفى لعلاج هذه الإصابة … هذه هي الرواية الرسمية لما حدث.
(حتى إذا هي أنانية، متعالية أو متهورة، سأمضي في طريقي.)
لكن في الواقع، كل شيء مختلف: من المفترض أن يصبح هذا العلاج المزيف ذريعة لغياب تاتسويا، لهذا لم يستطع المغادرة من هناك حتى نهاية “العلاج”. على الرغم من حقيقة أنه لم يُسمح للغرباء بدخول المستشفى، إلا أنه قام بتبديل الأماكن مع “الدمية”، التي تم صنعها بتفصيل كبير باستخدام نفس “المواد” التي تشكل الأجسام الحية و أصبحت بديله في السرير حتى الليلة الماضية. بعد الإستيقاظ في صباح اليوم التالي، غادر تاتسويا غرفته في المستشفى بشكل واضح – تم لعب كل شيء بدقة.
“إنه ليس خيالك. قدرة مينامي على استخدام السحر مختومة تماما. يبدو أن إدراكها السحري يعمل إلى حد ما، لكن … هذا أيضا ربما محدود للغاية.”
“أوني-ساما، تهانينا على خروجك.”
هذا الصباح، خلقت ميوكي جاذبية جنسية تتجاوز مستوى سيدة شابة … لا، التعبير “خلقت” سيقال بشكل متواضع للغاية. لقد ملأت المساحة الكاملة لهذا المبنى تحت الأرض بسحرها و جاذبيتها، الخطيرة بنفس القدر بالنسبة للفتيات الصغيرات كما هو الحال بالنسبة للرجال البالغين.
في بهو المستشفى، انتظرته ميوكي مع باقة من الزهور. بالطبع، عرفت ميوكي أن دخول تاتسويا إلى المستشفى مزيف، لكن ابتسامتها الكاملة عند تقديم الباقة بدت كأنها لا تعمل على إظهار عمل مزيف، بل لأنها سعيدة حقا بخروج تاتسويا من المستشفى … أو بشكل أكثر تحديدا أنها يمكنها أن تكون أخيرا مع تاتسويا دون القلق بشأن انتباه الآخرين.
“أنت لا تزعجيننا، لكن إذا تعتقدين أن هذا سيكون للأفضل بهذه الطريقة، فلا بأس.”
“شكرا لك يا ميوكي.”
تم منع الغرباء فقط من دخول المستشفى، لكن زيارة الجزيرة ليست ممنوعة. المقصود من مصنع الفرن النجمي قيد الإنشاء في هذه الجزيرة أن يصبح حالة نموذجية للتطبيق السحري غير العسكري، لهذا من الأفضل للغاية أن يتم الإعلان عن نجاحه على نطاق واسع من قبل وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم. العزلة عن وسائل الإعلام غير مرغوب فيها بالنسبة إلى تاتسويا.
ابتسم تاتسويا و تلقى الباقة. ابتسامته تحتوي على فارق بسيط من “لا يمكن فعل شيء حيال هذا …”. ليست ابتسامة مريرة، بل تعبيرا عن عاطفته العميقة تجاه ميوكي.
يوفر {البصر العنصري} للمستخدم جميع المعلومات المادية و السحرية بموثوقية و دقة تتجاوزان جميع الحواس الخمس. تتضمن هذه المعلومات أيضا موقع الهدف المطلوب. عند قراءة معلومات الموقع، تدرك وجود الهدف، ربما يبدو هذا تعريفا شاملا، لكن في الواقع، لا تحدث عمليتا الإدراك هاتان في وقت واحد.
لم تأتي ميوكي بمفردها – برفقتها لينا، التي لم تظهر اليوم على الأقل أي علامات مفاجأة على سلوكهما.
و الآن بالإنتقال إلى الوراء، لم يتكئوا تماما على مساند ظهر المقعد. هذا التحرك العكسي للأمام جعل الركاب لا يضطرون إلى الإتكاء على حزام الأمان و شعروا فقط بوزن خفيف على ظهورهم.
“تهانينا يا تاتسويا. الآن، أخيرا، يمكنك التحرك بحرية.”
“سفينة المدفعية” التي أشارت إليها القبطانة هي سفينة حربية مع قاذفات لهب كسلاح رئيسي، و التي ظهرت خلال الحرب العظمى الأخيرة (الحرب العالمية الثالثة). قاذفة اللهب هي نوع من أسلحة السكك الحديدية كبيرة الحجم المثبتة على متن السفن، مع إعطاء الأولوية لقدرة النيران المستمرة على سرعة المقذوفات. تسمح هذه القاذفات بالإطلاق المستمر بالقنابل الكبيرة بنفس سرعة إطلاق البنادق السريعة. يتم استخدام هذا السلاح بشكل أساسي لإطلاق النار الكثيف على أهداف أرضية ثابتة.
“صحيح. يبدو أنني أزعجتك.”
◇ ◇ ◇
“لا يمكن فعل شيء حيال هذا. كيف يمكنني أن أتركك و أنت مصاب.”
“شكرا لك يا ميوكي.”
كلام لينا أيضا جزء من الغطاء، لكن هذا لا يعني أن كلماتها بلا معنى تماما. لينا لديها بعض الأعمال غير المكتملة في خططها، الأمر الذي تطلب انتظار خروج تاتسويا.
“مرحبا بك يا دكتور.”
◇ ◇ ◇
“ليس لدي أي أخبار عن الملازمة الأولى سبيكا، لكن يبدو أننا لسنا بحاجة للقلق بشأنها.”
في نفس اليوم، المعلومات التي تفيد بأن تاتسويا تم تسريحه عبرت البحر و وصلت إلى البر الرئيسي.
“هكذا إذن؟ ساحر من عائلة يوتسوبا …”
تم منع الغرباء فقط من دخول المستشفى، لكن زيارة الجزيرة ليست ممنوعة. المقصود من مصنع الفرن النجمي قيد الإنشاء في هذه الجزيرة أن يصبح حالة نموذجية للتطبيق السحري غير العسكري، لهذا من الأفضل للغاية أن يتم الإعلان عن نجاحه على نطاق واسع من قبل وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم. العزلة عن وسائل الإعلام غير مرغوب فيها بالنسبة إلى تاتسويا.
أثناء نومها في غرفة النوم بشقتها في الطابق السابع، صرخت لينا في مفاجأة و كادت تسقط من السرير عندما حاولت فجأة القفز و لا تزال في حالة نعاس.
إلى جانب هذا، قدم تاتسويا أداء مع خروجه من المستشفى من أجل إثبات حجته لمدة أسبوع في نظر الـUSNA و قوات الدفاع الذاتي اليابانية. من بين المراسلين جواسيس متنكرون في زي صحفيين و مراسلين يتعاونون مع وكالات الإستخبارات. إذا لم يبلغوا أصحاب العمل بما رأوه، فإن الأداء بأكمله سيصبح بلا فائدة.
“هاردي” الذي ذكره كانوبس هو الملازم الثاني رالف هاردي ميرفاك من الوحدة الأولى، يعمل تحت قيادة كانوبس. أثناء تمرد الطفيليات في مقر النجوم، الملازم الثاني ميرفاك ساعد لينا على الهروب و رافقها بالسيارة إلى مطار ألبوكيرك، و بعد هذا اختفى دون أي أخبار.
حصل بيزوبرازوف على معلومات حول تسريح شيبا تاتسويا في نفس اليوم في خاباروفسك، بينما تلقاها كلارك بعد يوم واحد في طائرة نقل متجهة إلى هاواي.
تمتمت القبطانة ماركيز بتعبير قلق على وجهها.
◇ ◇ ◇
“هل ربما هذا الشعور مثل عندما لا تعرفين أين قد يختبئ لك العدو؟”
المباني السكنية التي استخدمها الموظفون الإداريون عندما كانت جزيرة مياكي سجنا سابقا للسحرة الذين ارتكبوا جرائم خطيرة تُستخدم حاليا كأماكن معيشة لأفراد عائلة يوتسوبا. عندما اختبأت لينا في هذه الجزيرة، عاشت أيضا في سكن إداري سابق. عاش شيباتا كاتسوشيغي، الذي تم تعيينه مؤخرا مشرفا على جزيرة مياكي، في الطابق الأول من هذا المبنى المكون من ثمانية طوابق مع خطيبته تسوتسومي كوتونا … من المنزل الرئيسي، جاءت توصية بالإستقرار في الطابق السابع، لكن بدلا من الشقق الراقية، فضل كاتسوشيغي أن يتمكن من الإستجابة على الفور في حالات الطوارئ.
تدفق الشعر الطويل، المخفي تحت الخوذة سابقا، إلى أسفل، و تسربت تنهيدة الإعجاب بين الطاقم. على الرغم من أن لينا شقراء، إلا أن شعرها اللامع مثل الذهب الخالص نادر. وجهها، المؤطر بهذا الشعر الأشقر المتلألئ، هو أيضا ذو جمال نادر. لم يصفر أحد بصوت عال – ربما فقط بسبب انضباطهم الإستثنائي.
في الطابق العلوي الثامن من هذا المبنى، هناك غرفة إقامة تستخدمها مايا حصريا عندما تزور الجزيرة و شقة أخرى تم إعدادها مؤخرا كمقر إقامة ثانوي من أجل تاتسويا و ميوكي.
الفصل 2 : السبت 27 يوليو.
“مرحبا بكما مرة أخرى، تاتسويا-ساما، ميوكي-ساما.”
تنقسم النجوم إلى 12 وحدة تحت قيادة القائدة سيريوس. على الرغم من أن أيا من القادة الـ12 لا يتمتعون بسيطرة استبدادية على وحدتهم، إلا أن موقف القائد يؤثر على تصرفات الوحدة بما يتجاوز ما هو مطلوب من سلطة قيادة رسمية.
“لقد عدت.”
لكن من المستحيل تحديد بالوسائل العادية ما إذا ينتظرون حقا في المكان الموعود.
“لقد عدت يا مينامي-تشان.”
وفقا لخطة تاتسويا، يجب أن يصلا إلى نقطة الإلتقاء مع فرجينيا بواسطة السيارة الهوائية، و من هناك لينا، مرتدية نسخة من بدلة الدفع (بدلة قتالية عسكرية أمريكية)، ستغوص تحت الماء و تستقل حاملة الطائرات.
“مرحبا بك يا لينا-ساما.”
المكان: أواهو، هاواي. التوقيت المحلي: 28 يوليو، الساعة التاسعة صباحا. التوقيت في اليابان: 29 يوليو، الساعة الرابعة صباحا.
“أعتذر على التطفل يا مينامي.”
“أيها القبطان.”
انتظرت مينامي، التي أعيدت قبل ثلاثة أيام، تاتسويا و رفاقه في السكن الثانوي.
{حارس البوابة} هو تقنية لتحييد القدرات السحرية من خلال مراقبة “البوابة” (الممر الذي يتم من خلاله إسقاط التسلسلات السحرية من عقل الساحر على الظواهر المستهدفة) و تدمير التسلسلات السحرية فور اكتشاف مرورها عبر هذه البوابة.
لقد عادت إلى واجباتها كخادمة تاتسويا و ميوكي. في البداية، اقترحت ميوكي أن تخضع مينامي لفحص شامل في المستشفى. لكن مينامي رغبت بشدة في العودة إلى واجباتها في اليوم الذي عادت فيه، لهذا استسلمت ميوكي في النهاية.
عبس ميتسوغو قليلا من رد فعل مايا الذي أشار إلى مفاجأة حقيقية بدلا من إغاظتها المعتادة.
التزم تاتسويا الصمت أثناء النزاع بين الفتاتين.
لم يلتزم كانوبس الصمت لفترة طويلة.
تاتسويا و ميوكي لم يستجوبا مينامي فيما يتعلق بالوقت الذي قضته مع مينورو.
“هل هو خصم صعب لهذه الدرجة…؟”
من سلوك مينامي، من الواضح أن لديها في بعض الأحيان الرغبة في التحدث عن هذا، لكن في مثل هذه اللحظات، غيّرت ميوكي الموضوع دائما، و عهد إليها تاتسويا ببعض الأعمال البسيطة لكنها تستغرق وقتا طويلا. و هكذا، حاولا عدم التطرق إلى موضوع “هروبها”.
بقول هذه الرسالة، قطع تاتسويا الإتصال.
عاد تاتسويا و ميوكي و مينامي إلى حياتهم اليومية، التي ليست مختلفة ظاهريا عن ذي قبل.
“نعم، هذا ما قالته.”
“سأغادر غدا.”
“نعم.” أومأت لينا برأسها ردا على سؤال كانوبس. “الملازمة الأولى سبيكا لديها شعور قوي جدا بالواجب. لن تعود إلى المقر حتى تنتقم من أجل الكابتن فيغا و الملازمة الثانية دينيب.”
لينا أخبرت تاتسويا خلال وقت الشاي بعد أن تناول الأربعة الغداء معا.
“نعم.”
“تماما كما هو مخطط. حسنا، أنا أفهم.”
أثناء الهروب من سجن ميدواي، لم يقدم تاتسويا نفسه إلى كانوبس و لم يُظهر وجهه. لكن كانوبس تذكر تماما معلومات عن تاتسويا، الذي أصبح هدفا للنجوم في شتاء العام الماضي، و أصبح على دراية بهوية الساحر الذي أخرجه من السجن.
كما قال تاتسويا، في اليوم قبل أمس، تم التخطيط لذهاب لينا غدا، 28 يوليو، إلى حاملة الطائرات النووية “فرجينيا” التي تؤوي كانوبس.
(في البداية، يجب علي تبرئة بين من جميع الإتهامات الكاذبة التي تم اتهامه بها).
“متى موعد المغادرة؟”
هذه هي الطريقة التي تمكنا بها من التواصل بين جزيرة مياكي و داخل حاملة الطائرات الغواصة النووية «فرجينيا»، التي تحافظ على صمت الإتصالات.
“أود أن أغادر قبل الفجر.”
لكنها فهمت السبب بعد سماع هذا التفسير.
“فهمت. سأقوم بتجهيز الأشياء أيضا. دعينا نلتقي في الميناء تحت الأرض في الساعة الرابعة صباحا، حسنا؟”
بعد هذا، توصل إلى استنتاج حول ما خططت لينا للقيام به بعد هذا، بناء على كلماتها.
هناك ميناء مخفي تحت جزيرة مياكي مفتوح على البحر. عندما توجه تاتسويا إلى جزر هاواي الشمالية الغربية، غادر أيضا من هناك.
كما لو غرقت في هذا الضغط، اتفقت القبطانة ماركيز معه.
“…حقا، لست بحاجة إلى إثقال كاهل نفسك بهذا. حتى أنك أعددت بدلة دفع لي، سأكون على ما يرام بمفردي.”
صباح يوم 28 يوليو، الساعة الثالثة و النصف صباحا.
لينا مترددة بسبب وعد تاتسويا “بأخذها في رحلة” على متن السيارة الهوائية.
“جزيرة مياكي هي قاعدة عائلة يوتسوبا حيث تتم حمايتك، أليس كذلك؟”
وفقا لخطة تاتسويا، يجب أن يصلا إلى نقطة الإلتقاء مع فرجينيا بواسطة السيارة الهوائية، و من هناك لينا، مرتدية نسخة من بدلة الدفع (بدلة قتالية عسكرية أمريكية)، ستغوص تحت الماء و تستقل حاملة الطائرات.
“إذن “التهديد” الذي ذكرته يا دكتور هو شيبا تاتسويا، أليس كذلك؟”
“لدي أيضا أسبابي الخاصة.”
هذه هي الطريقة التي تمكنا بها من التواصل بين جزيرة مياكي و داخل حاملة الطائرات الغواصة النووية «فرجينيا»، التي تحافظ على صمت الإتصالات.
كما قال تاتسويا، لن يرافقها بدافع اللطف. حتى الأشياء الصغيرة، مثل بدلة الدفع أو البدلة المتنقلة، يمكن التقاطها بواسطة شبكات المراقبة التابعة للأقمار الصناعية العسكرية.
عندما تم تخمين هدف كلارك الخفي بهذه السرعة، تصلب وجهه للحظة. لكن ارتباكه استمر لأقل من ثانية.
لن ترى شخصية تصعد على متن “فرجينيا” تحت الماء من كاميرات الأقمار الصناعية. لكن إذا تمكنوا من التقاط كيف أقلع ساحر ما من جزيرة مياكي ثم غطس في وسط غرب المحيط الهادئ، فقد يكشف هذا عن تعاون “فرجينيا” مع تاتسويا. من أجل الحفاظ على سرية الأمر، خطط إلى استخدام السيارة الهوائية التي تحتوي على وظيفة التخفي المتقدمة.
نتيجة لهذا، لم تستطع لينا تحمل الضغط النفسي و التفتت إلى تاتسويا الجالس في مقعد السائق.
“لا أريد أن أخلق أي مشاكل لعضو مجلس الشيوخ كورتيس. لهذا لا داعي للقلق بشأن هذا يا لينا.”
“نعم، أنت أيضا اعتني … آه، قطع بالفعل!؟”
“حسنا … سأتبع نصيحتك.”
المكان: أواهو، هاواي. التوقيت المحلي: 28 يوليو، الساعة التاسعة صباحا. التوقيت في اليابان: 29 يوليو، الساعة الرابعة صباحا.
أدركت لينا أيضا ضرورة سرية الأعمال. لهذا أومأت برأسها بالموافقة على وجهها.
“لماذا تسألين هذا؟”
◇ ◇ ◇
قال كانوبس هذا ثم أوجز تفاصيل إرساله إلى سجن ميدواي.
27 يوليو، بعد الظهر.
“هل هناك أي شيء تريدين أن تسألي بشأنه؟ أنا و أنت فقط هنا. لا داعي للقلق بشأن استماع الآخرين.”
تم استقبال كوروبا ميتسوغو كضيف خلال وقت الشاي في المنزل الرئيسي لعائلة يوتسوبا.
(يجب على عضو مجلس الشيوخ كورتيس أن يقدم لنا يد العون، لكن …)
“إذن، ميتسوغو-سان، ما الذي تريد الإبلاغ عنه شخصيا؟”
بالطبع، تم الإتفاق مسبقا على إرسال لينا إلى “فرجينيا” مع مايا. وفقا لجدول زمني مرتب مسبقا، بعد المحادثة مع لينا، خطط تاتسويا لإبلاغ مايا بنتائج محادثتهما، بموافقة لينا أيضا.
“بالطبع، بإمكاني الإتصال فقط. لكن في بعض الأحيان أريد على الأقل رؤية وجهك الجميل شخصيا و ليس من خلال الشاشة.”
“من فضلك، أعطني إجابة أكثر واقعية. أولا، ما هي وجهتنا؟”
أجاب ميتسوغو على سؤال مايا بتعبير خجل متظاهر على وجهه.
“…ميوكي، هل أتيت إلى هنا خصيصا لرؤيتي؟”
“إذا هذا ما في الأمر، فلا بأس.”
“…تاتسويا – ذو عقدة الأخت.”
لسوء الحظ، أعطت مايا ردا قصيرا ببرود.
يتلقى تاتسويا معلومات الموقع بناء على تلميح “بحث” في شكل معلومات فردية ملحوظة و مسجلة حول الهدف (المعلومات التي تميز الشخص المستهدف عن الآخرين). بعد هذا، يوجه “بصره” إلى الإحداثيات التي تم الحصول عليها، و بعد اكتشاف المعلومات الفردية هناك، يؤكد لنفسه حقيقة أن الهدف “هناك”. لكن “بصره العنصري” ليس كلي القدرة لدرجة أنه يسمح له بتحديد موقع أي كائن، من خلال معرفة اسمه فقط. علاوة على هذا، إذا معلومات الموقع هذه تم تمويهها على مستوى الإيدوس (كما هو الحال، على سبيل المثال، باستعمال {الباريد})، فلن يستطيع تحديد الموقع بسبب عدم القدرة على الحصول على الإحداثيات الصحيحة للمكان الذي يجب أن يوجه إليه “بصره”.
قرر ميتسوغو أن الحظ ليس في صالحه اليوم، لهذا غير موقفه و أصبح جادا.
عهد عضو مجلس الشيوخ وايت كورتيس بتهريب كانوبس (حفيد أخته الكبرى) من السجن إلى تاتسويا. عضو مجلس الشيوخ لن يترك كانوبس دون أي مساعدة بعد المساعدة في إطلاق سراحه.
“تلقيت تقريرا يوم أمس من الملازمة الثانية كوراتشي من الجيش.”
“أنا أرى. تاتسويا-سان، لقد أبليت بلاء حسنا اليوم.”
“كوراتشي-سان؟ تلك الفتاة التي تعمل لدى رئيس أركان الجيش، أليس كذلك؟”
“هذا صحيح.”
“نعم هذا صحيح. إنها وافدة جديدة دخلت الخدمة العام الماضي فقط، لكن يبدو أن الرؤساء يقدرونها بشدة.”
ربما هذا بسبب مكالمة من البنتاغون، لكن كلارك استطاع دخول القاعدة على الفور. ما هو أكثر من هذا، تمت دعوته إلى سطح واحدة من أكثر السفن تقدما.
الملازمة الثانية كوراتشي التي تحدثا عنها هي ضابطة زرعها كوروبا في قوات الدفاع الذاتي من خلال أكاديمية الدفاع الوطني. يمكن تسمية مثل هذا التعيين المفاجئ في المقر الرئيسي بحالة استثنائية، لكن إذا أخذت في الإعتبار خلفيتها – تلقت منذ الطفولة تدريبا للنخبة كعميلة استخبارات في عائلة كوروبا و في منزل يوتسوبا الرئيسي – الأمر ليس غريبا.
و الطريقة الوحيدة لمثل هذا العكس هي الإستعداد هنا في قاعدة بيرل هاربور. أراد كلارك التحقق من كل شيء بأم عينيه في أسرع وقت ممكن. لحسن حظه، متعبا من الرحلة الطويلة، توجد القاعدة بجوار المطار مباشرة. لكن حتى ضيق الوقت للراحة لم يثقل كاهله.
“إذن ماذا قالت؟”
“لم آتي لرؤيتك، بل لمرافقتك.”
“جاءت اللواء سايكي لزيارة رئيس الأركان أوتومو. أصرت على ضرورة تمركز القوات العسكرية في جزيرة مياكي.”
“آه، هذا صحيح! الأمر هكذا بالضبط …”
“أنا أرى… يبدو أن صاحبة السعادة سايكي تريد هذه الجزيرة.”
بالطبع، هذا ليس كافيا لإقناع القبطانة.
بعد تخمين مايا، أومأ ميتسوغو بابتسامة.
لم تأتي ميوكي بمفردها – برفقتها لينا، التي لم تظهر اليوم على الأقل أي علامات مفاجأة على سلوكهما.
“ربما تريد مصادرة جميع منشآتنا في جزيرة مياكي بحجة تمركز حامية دفاعية هناك.”
في هذه الحالة، هدف تاتسويا هو شخص يعرفه جيدا، ناهيك عن أن الوقت الذي سيجري فيه الإتصال تم تحديده مسبقا، لهذا وضعها تاتسويا بسهولة في “مجال رؤيته” دون مواجهة أي عقبات سحرية.
ابتسامة ميتسوغو بالأحرى هي ابتسامة سخرية من سايكي.
“ما الأمر يا ميوكي؟”
“استخدام المنطق القائل بأن وجود قوات عسكرية باستثناء الجيش النظامي غير مسموح به. الأمر ليس لطيفا عندما يسرق المدنيون كل الإنجازات من الجيش – هذا بوضوح هو الدافع الحقيقي.”
“شكرا لك أيها القبطان.”
“ميتسوغو-سان، لا تقل هذا. “عدم السماح بوجود قوات نظامية لا تتبع السيطرة المدنية” هو الموقف الصحيح الذي يجب أن يتخذه الجيش، على الأقل في العلن.”
لا تزال هناك ابتسامة خفيفة على شفتي مايا، لكن عينيها أضاءتا بضوء شديد للتأكد من أن بيانها عال و واضح.
ظهرت ابتسامة شيطانية على وجه مايا بعد توبيخ ميتسوغو.
منطقيا، قلق كلارك ليس لديه أي أساس. مشروع ديون، الذي بدأه، فقد تأثيره تماما. أصبح العالم كله الآن أكثر اهتماما بمصنع الفرن النجمي، الذي من المتوقع أن يحقق المزيد من الفوائد الجوهرية.
“… لكن المدنيين لديهم أيضا الحق في الدفاع عن النفس.”
في نفس اليوم، المعلومات التي تفيد بأن تاتسويا تم تسريحه عبرت البحر و وصلت إلى البر الرئيسي.
أضافت مايا و رفعت كوب الشاي برشاقة إلى فمها.
قاتل الرائد أنتاريس و الملازم الأول سارغاس مؤخرا ضد تاتسويا على سطح المدمرة “شوفاليي” (بينما تاتسويا في منتصف الطريق إلى قاعدة بيرل و هيرمس) و تم تدميرهما بواسطة {التشتت النجمي}.
“إذن ماذا علي أن أفعل؟”
يوفر {البصر العنصري} للمستخدم جميع المعلومات المادية و السحرية بموثوقية و دقة تتجاوزان جميع الحواس الخمس. تتضمن هذه المعلومات أيضا موقع الهدف المطلوب. عند قراءة معلومات الموقع، تدرك وجود الهدف، ربما يبدو هذا تعريفا شاملا، لكن في الواقع، لا تحدث عمليتا الإدراك هاتان في وقت واحد.
استفسر ميتسوغو بنبرة جادة بعد إزالة ابتسامة باهتة. وسعت مايا عينيها قليلا.
نتيجة لهذا، لم تستطع لينا تحمل الضغط النفسي و التفتت إلى تاتسويا الجالس في مقعد السائق.
“آرا~ كم هذا غير عادي. أن تُظهر يا ميتسوغو-سان مثل هذا الدافع في مسألة لها علاقة مع تاتسويا-سان؟”
في بهو المستشفى، انتظرته ميوكي مع باقة من الزهور. بالطبع، عرفت ميوكي أن دخول تاتسويا إلى المستشفى مزيف، لكن ابتسامتها الكاملة عند تقديم الباقة بدت كأنها لا تعمل على إظهار عمل مزيف، بل لأنها سعيدة حقا بخروج تاتسويا من المستشفى … أو بشكل أكثر تحديدا أنها يمكنها أن تكون أخيرا مع تاتسويا دون القلق بشأن انتباه الآخرين.
عبس ميتسوغو قليلا من رد فعل مايا الذي أشار إلى مفاجأة حقيقية بدلا من إغاظتها المعتادة.
“صاحب السعادة سوغا” المذكور هو القائد العام لقوات الدفاع الذاتي اليابانية، الجنرال سوغا.
“لم تعد أعمال الفرن النجمي ملكا له فقط. إنه مشروع كبير سيحقق أرباحا ضخمة لعائلة يوتسوبا إذا نجح. يجب القضاء على أي تدخل، و في هذا العمل، لا يوجد مكان للمشاعر الشخصية.”
“…هل هذا صحيح؟”
“هذا صحيح. الخصم هو قوات الدفاع الذاتي. الآن ليس وقت الخلاف الداخلي. من الجيد أنك تفهم هذا يا ميتسوغو-سان.”
حتى لو بدأوا في تطوير كوكب الزهرة وفقا لمشروع ديون، لم يعد من الممكن إجبار تاتسويا على المشاركة، لا يزال من الممكن تنفيذ مشروع ديون بدون تاتسويا، لكن مصنع الفرن النجمي لا يمكن إكماله بدونه.
لا تزال هناك ابتسامة خفيفة على شفتي مايا، لكن عينيها أضاءتا بضوء شديد للتأكد من أن بيانها عال و واضح.
“لينا، هل يمكنك سماعي؟”
كما لو يحاول الهروب من نظرة مايا، أحنى ميتسوغو رأسه في فهم بينما لا يزال جالسا.
“فهمت.”
“إذن، ما هو التقدم في القضية المذكورة؟”
(حتى إذا هي أنانية، متعالية أو متهورة، سأمضي في طريقي.)
مايا سألت ميتسوغو، الذي ينظر إلى الأسفل بعينيه.
هناك ميناء مخفي تحت جزيرة مياكي مفتوح على البحر. عندما توجه تاتسويا إلى جزر هاواي الشمالية الغربية، غادر أيضا من هناك.
“تم جمع كل الأدلة اللازمة. من الممكن البدء في أي وقت.”
“هذا صحيح. الخصم هو قوات الدفاع الذاتي. الآن ليس وقت الخلاف الداخلي. من الجيد أنك تفهم هذا يا ميتسوغو-سان.”
رفع ميتسوغو رأسه و أجاب على سؤال مايا بتعبير واثق على وجهه.
“أوني-ساما، تهانينا على خروجك.”
“حسنا، دعنا نرى متى سيكون لدى صاحب السعادة سوغا وقت في الأسبوع المقبل. هاياما-سان، يرجى الإستفسار عن جدول صاحب السعادة.”
“هناك احتمال كبير ألا يقتله القصف. نحن بحاجة إلى ضمان القضاء عليه.”
“صاحب السعادة سوغا” المذكور هو القائد العام لقوات الدفاع الذاتي اليابانية، الجنرال سوغا.
“هل لأنك لا تشعرين بأي قوة سحرية من مينامي؟”
“بالتأكيد. على الفور.”
“أوني-ساما، تهانينا على خروجك.”
أجاب هاياما، الذي ينتظر قطريا خلف مايا، و بعد هذا غادر الغرفة من الباب الخلفي.
عبست لينا بشكل مشكوك. بعد حوالي ثلاث ثوان من التفكير، صرخت فجأة: “آه!”
◇ ◇ ◇
تنقسم النجوم إلى 12 وحدة تحت قيادة القائدة سيريوس. على الرغم من أن أيا من القادة الـ12 لا يتمتعون بسيطرة استبدادية على وحدتهم، إلا أن موقف القائد يؤثر على تصرفات الوحدة بما يتجاوز ما هو مطلوب من سلطة قيادة رسمية.
صباح يوم 28 يوليو، الساعة الثالثة و النصف صباحا.
“لينا، اتبعيني.”
“صباح الخير يا لينا-ساما.”
“سفينة المدفعية” التي أشارت إليها القبطانة هي سفينة حربية مع قاذفات لهب كسلاح رئيسي، و التي ظهرت خلال الحرب العظمى الأخيرة (الحرب العالمية الثالثة). قاذفة اللهب هي نوع من أسلحة السكك الحديدية كبيرة الحجم المثبتة على متن السفن، مع إعطاء الأولوية لقدرة النيران المستمرة على سرعة المقذوفات. تسمح هذه القاذفات بالإطلاق المستمر بالقنابل الكبيرة بنفس سرعة إطلاق البنادق السريعة. يتم استخدام هذا السلاح بشكل أساسي لإطلاق النار الكثيف على أهداف أرضية ثابتة.
“إيك! مـ – ماذا؟”
“نعم، بالضبط.”
أثناء نومها في غرفة النوم بشقتها في الطابق السابع، صرخت لينا في مفاجأة و كادت تسقط من السرير عندما حاولت فجأة القفز و لا تزال في حالة نعاس.
“لكن ألسنا نخاطر بالإصطدام بجبل تحت الماء أو حوت؟”

أثناء نومها في غرفة النوم بشقتها في الطابق السابع، صرخت لينا في مفاجأة و كادت تسقط من السرير عندما حاولت فجأة القفز و لا تزال في حالة نعاس.
بعد أن استعادت توازنها على حافة السرير و فركت عينيها الناعستين، لينا رأت مينامي تقف بجانبها في مئزر أبيض فوق فستان أسود بأكمام قصيرة.
غيرت لينا الموضوع بسرعة، غير مدركة تماما أنها قامت بعمل مهمل إلى حد ما.
“…مينامي. هذه، على ما أعتقد، شقتي.”
قال تاتسويا الإجابة بدلا من ميوكي، التي تترددت في قولها.
ناشدت لينا بصوت عتاب.
ناشدت لينا بصوت عتاب.
“أنا أعرف.”
“جزيرة مياكي هي قاعدة عائلة يوتسوبا حيث تتم حمايتك، أليس كذلك؟”
لكن مينامي حافظت على موقفها الهادئ.
قطعت لينا الإتصال عن طريق إطلاق الهوائي و انتقلت إلى مؤخرة السفينة.
“إذن لماذا أنت في غرفة نومي؟”
“المعذرة يا رئيسة العائلة. هل لي أن أزعجك في هذه الساعة؟”
هذه المرة، هناك تهيج في صوت لينا. في هذه المرحلة، لاحظت أن يدي مينامي تضغطان بقوة على منبه صغير. بالنظر إلى قرص الساعة الرقمية، فتحت لينا عينيها على مصراعيها.
وصل إدوارد كلارك إلى هونولولو في رحلة مباشرة من البرازيل، و بعد هذا ذهب على الفور إلى قاعدة بيرل هاربور البحرية.
“إلى جانب هذا، إنها الساعة الثالثة و النصف فقط!”
“من الأفضل عدم تشغيلها. إنها ليست مفيدة جدا في البحر و ستزيد فقط من خطر اكتشافنا.”
“نعم. إنه الوقت حسب تعليماتك.”
لكن في الواقع، كل شيء مختلف: من المفترض أن يصبح هذا العلاج المزيف ذريعة لغياب تاتسويا، لهذا لم يستطع المغادرة من هناك حتى نهاية “العلاج”. على الرغم من حقيقة أنه لم يُسمح للغرباء بدخول المستشفى، إلا أنه قام بتبديل الأماكن مع “الدمية”، التي تم صنعها بتفصيل كبير باستخدام نفس “المواد” التي تشكل الأجسام الحية و أصبحت بديله في السرير حتى الليلة الماضية. بعد الإستيقاظ في صباح اليوم التالي، غادر تاتسويا غرفته في المستشفى بشكل واضح – تم لعب كل شيء بدقة.
“تعليمات؟”
غيرت لينا الموضوع بسرعة، غير مدركة تماما أنها قامت بعمل مهمل إلى حد ما.
عبست لينا بشكل مشكوك. بعد حوالي ثلاث ثوان من التفكير، صرخت فجأة: “آه!”
“كوراتشي-سان؟ تلك الفتاة التي تعمل لدى رئيس أركان الجيش، أليس كذلك؟”
“لقد قلت لي: “قد لا أتمكن من الإستيقاظ بالمنبه، أنا أعهد إليك بمفتاح غرفتي، لذا يرجى الحضور إلى غرفتي في الساعة الثالثة و النصف صباحا، و إذا وجدتني لا أزال نائمة، يرجى إيقاظي”.”
“حاليا، لم أجد أي آثار لطفيلي فيها.”
“آه، هذا صحيح! الأمر هكذا بالضبط …”
اشتكت لينا فجأة بشكل طفولي.
مع احمرار خديها من الإحراج، اعترفت لينا بادعاء مينامي.
“أنا أرى. تاتسويا-سان، لقد أبليت بلاء حسنا اليوم.”
طلبت لينا حقا من مينامي القيام بهذا خلال عشاء الأمس مع ميوكي و تاتسويا، لكنها فعلت هذا من أجل التأمين.
حقيقة أنه، على سبيل المثال، لم يتم ذكر عائلة تسوكوبا هنا لا تعني أن هذين الإثنين يثقان في ياكومو أكثر من عائلة يوتسوبا. هذه الحقيقة، بدلا من هذا، دليل على أنهما ما زالا لا يثقان تماما في عائلة يوتسوبا.
غالبا ما تتطلب منها مهام النجوم القيام بطلعات جوية قبل الفجر أو في “جوف الليل”. في تلك الأوقات، لم تحتاج إلى مساعدة شخص آخر للنهوض. خلال “حادثة مصاصي الدماء” في الشتاء الماضي، وصفتها مساعدتها، ضابطة الصف سيلفيا، بأنها “نعسانة”، لكن المرة الوحيدة التي انغمست فيها حقا في النوم في وقت متأخر هي في الأيام التي لا تمتلك فيها مهمة مجدولة.
◇ ◇ ◇
وثقت في نفسها من أنها تستطيع النهوض بمفردها اليوم. لهذا نسيت تماما أنها طلبت من مينامي إيقاظها.
مندهشة من المشهد، سارعت ميوكي للرد على تعليمات تاتسويا. تاتسويا أمر ميوكي بالتحكم في سحر تمويه الموجات الكهرومغناطيسية. إنه نوع من الستارات السحرية التي تنبعث منها موجات ضوء الأشعة تحت الحمراء (بطول موجي يتوافق مع درجة حرارة الهواء الخارجي) و الضوء المرئي أحادي اللون، بينما لا تعكس أي موجات كهرومغناطيسية أخرى. بعد تحريره من الحفاظ على سحر التمويه هذا، يستطيع تاتسويا أن يركز تماما على سحر الطيران.
“…شكرا لإيقاظي. سأكون جاهزة قريبا.”
هوس كلارك الذي تحول إلى شعلة من العاطفة السوداء الساخنة، اجتاح ماركيز.
“هل يمكنني مساعدتك في أي شيء؟”
لكن كانوبس خرج بالفعل من السجن. لا تستطيع لينا أن تصدق ووكر الذي “يطيع” الطفيليات. شككت لينا في تبرئة كانوبس كما وعد حتى لو قضى عامه المحدد في السجن بطاعة.
“شكرا، سأكون بخير. بدلا من هذا، هل يمكنك أن تنقلي إلى تاتسويا اعتذاري عن تأخري قليلا؟”
“صباح الخير يا لينا-ساما.”
“فهمت.”
لكن تاتسويا ليس بحاجة إلى القلق بشأن أي شيء من هذا القبيل.
بعد انحناءة مهذبة، غادرت مينامي غرفة النوم.
أضافت مايا و رفعت كوب الشاي برشاقة إلى فمها.
وضعت لينا المنبه على طاولة السرير، صفعت نفسها على الخدين بكلتا يديها للمساعدة في إيقاظ نفسها و قفزت من السرير بقوة.
“كل شيء على ما يرام. بعد كل شيء، هذا من المقرر مسبقا. أنت تتصل بشأن لينا-سان، أليس كذلك؟ هل اجتمعت بأمان مع الرائد كانوبس؟”
الساعة 4:15 صباحا.
“إذن، ما هو التقدم في القضية المذكورة؟”
وصلت لينا، التي ترتدي بدلة الدفع (نسخة)، إلى الميناء تحت الأرض بعد 15 دقيقة من الوقت المحدد. لم تجد تاتسويا فحسب، بل وجدت ميوكي و مينامي تنتظران هناك أيضا.
“هل “تاتسويا” هذا الذي ذكرته، هل هو شيبا تاتسويا، ساحر الدرجة الإستراتيجية الذي يستعمل سحر تحويل الكتلة إلى طاقة؟”
مينامي لا تزال ترتدي نفس زي الخادمة الذي ارتدته عندما أيقظت لينا، و ميوكي ترتدي فستانا صيفيا خفيفا.
بعد اقتناعها بأن الإتصال انقطع حقا، أطلقت لينا توترها المتراكم. لم تعرف بالتفصيل طبيعة {البصر العنصري} الذي يخص تاتسويا، لكنها أدركت أنه شكل متقدم للغاية من الإدراك عن بعد و الذي تضمن الرؤية و السمع.
“…ميوكي، هل أتيت إلى هنا خصيصا لرؤيتي؟”
“…شكرا لإيقاظي. سأكون جاهزة قريبا.”
لم تقل لينا أي كلمات امتنان إلى مينامي أو حتى أي كلمات اعتذار إلى تاتسويا لأن اهتمامها ركّز بالكامل على ميوكي. فستانها المكون من قطعة واحدة مصنوع من مادة الشيفون، يصل طوله إلى منتصف الساق، لكن النصف العلوي نابض بالحياة بشكل لا يوصف بقميص قصير أظهر أكتافا مكشوفة، مغرية و آسرة للغاية.
“…شكرا لإيقاظي. سأكون جاهزة قريبا.”
هذا الصباح، خلقت ميوكي جاذبية جنسية تتجاوز مستوى سيدة شابة … لا، التعبير “خلقت” سيقال بشكل متواضع للغاية. لقد ملأت المساحة الكاملة لهذا المبنى تحت الأرض بسحرها و جاذبيتها، الخطيرة بنفس القدر بالنسبة للفتيات الصغيرات كما هو الحال بالنسبة للرجال البالغين.
“من الأفضل عدم تشغيلها. إنها ليست مفيدة جدا في البحر و ستزيد فقط من خطر اكتشافنا.”
“آرا~ الأمر ليس كهذا يا لينا.”
عندما مدت لينا يدها إلى السقف كما لو تحاول الإمساك بشيء ما، رأت في ذهنها وجهي ميوكي و تاتسويا.
عندما رأت أن ميوكي أظهرت مفاجأة طفيفة و أعطت إجابة نفي، أومأت لينا برأسها عقليا، مفكرة في افتراض آخر.
“لينا، لقد وصلنا.” قال تاتسويا أثناء الإلتفات إلى لينا بعد أن أوقف السيارة الهوائية مباشرة فوق “فرجينيا”، على ارتفاع 10 أمتار فوق السطح. “أنت تعرفين كيف تدخلين، أليس كذلك؟”
(بعد كل شيء، من المؤكد أنها هنا لتودع تاتسويا.)
لم يمتلك كانوبس الوقت الكافي للجلوس أمامها قبل أن تسأله.
لم تلاحظ لينا حتى أن صوتها الداخلي له نبرة عابسة.
ظهرت السيارة الهوائية على سطح المحيط مع رفع الجزء الأمامي من الجسم. حدث هذا لأنه حتى أثناء التحرك تحت الماء في الإتجاه المعاكس، استدارت السيارة الهوائية مع الحفاظ على اتجاه الحركة. نتيجة لهذا، تتحرك السيارة الهوائية الآن إلى الأمام، بعد أن بدأت في زيادة زاوية ميلانها. لكن لم تشعر لا لينا و لا ميوكي بأي تغيير عندما حدث كل هذا . لاحظتا هذا المنحدر ذو أكثر من 45 درجة فقط عندما اخترقوا سطح المحيط.
“لم آتي لرؤيتك، بل لمرافقتك.”
“نعم. علاوة على هذا، الحكومة اليابانية غير قادرة على السيطرة على شيبا تاتسويا. حتى وجوده بذاته يسبب عدم الإستقرار السياسي. إنه خطير للغاية. لقد تأخرنا بالفعل بحلول الوقت الذي تحول فيه إلى تهديد فعلي. لهذا يجب القضاء عليه على الفور.”
“إيه!؟”
على الرغم من أن ميوكي سألت دون أي إغاظة، إلا أن لينا احمرت خجلا على الفور و ردت دون توقف:
سوء الفهم الذي لديها من قبل أدى إلى تضخيم مفاجأة لينا.
لم تلاحظ لينا حتى أن صوتها الداخلي له نبرة عابسة.
“ميوكي، هل ستركبين أيضا في السيارة الهوائية؟”
مندهشة من المشهد، سارعت ميوكي للرد على تعليمات تاتسويا. تاتسويا أمر ميوكي بالتحكم في سحر تمويه الموجات الكهرومغناطيسية. إنه نوع من الستارات السحرية التي تنبعث منها موجات ضوء الأشعة تحت الحمراء (بطول موجي يتوافق مع درجة حرارة الهواء الخارجي) و الضوء المرئي أحادي اللون، بينما لا تعكس أي موجات كهرومغناطيسية أخرى. بعد تحريره من الحفاظ على سحر التمويه هذا، يستطيع تاتسويا أن يركز تماما على سحر الطيران.
“نظام الطيران و نظام التخفي في السيارة الهوائية هما وظيفتان مستقلتان عن بعضهما البعض. إذا تولت ميوكي نظام التخفي، هذا سيجعل الإخفاء أكثر كمالا و سيسمح لي بالتركيز على الطيران.”
“هل لي أن أسأل عن مينامي-تشان؟”
بالنظر إلى المشاعر الكامنة وراء سؤال لينا، إجابة تاتسويا بعيدة عن الهدف. لكن إذا أجاب بشكل صحيح، هذا سيجعل الأمور محرجة إلى لينا بسبب سوء تفسيرها لنوايا ميوكي. لهذا تاتسويا على الأرجح غيّر الموضوع عمدا.
هدر صراخ لينا داخل لسيارة الهوائية المغلقة.
“إذن هل نذهب؟”
27 يوليو، بعد الظهر.
بغض النظر عن نواياه، تمكن من التأكد من عدم وجود مشكلة غير ضرورية قبل الإنطلاق.
عندما تم تخمين هدف كلارك الخفي بهذه السرعة، تصلب وجهه للحظة. لكن ارتباكه استمر لأقل من ثانية.
تحت أنظار مينامي، هبطت السيارة الهوائية التي تاتسويا و ميوكي و لينا على متنها في المياه السطحية للبحر. في البحر قبل الفجر، هناك ظلام مطلق حرفيا لدرجة أنهم لم يتمكنوا من رؤية شبر واحد أمامهم . لم يضيء تاتسويا الأنوار حتى عندما انطلق إلى الخلف في هذا الظلام.
كما قال تاتسويا، في اليوم قبل أمس، تم التخطيط لذهاب لينا غدا، 28 يوليو، إلى حاملة الطائرات النووية “فرجينيا” التي تؤوي كانوبس.
يتم تحقيق قوة الدفع في السيارة الهوائية باستخدام السحر الذي يتحكم في الجاذبية حتى في الماء. تم تعديل اتجاه جاذبية الأرض على جسم المركبة لسحب الإتجاه المطلوب. نظرا لأنه عند الطيران في الهواء، تدخل السيارة الهوائية في حالة سقوط حر تقريبا، فإن الركاب الموجودين داخل السيارة الهوائية لا يشعرون بتأثيرات الجاذبية، تماما كما هو الحال داخل القمر الإصطناعي. لكن عند التحرك تحت الماء، هناك مقاومة للماء لم يعد من الممكن تجاهلها، لهذا سيشعر الأشخاص في السيارة الهوائية حتما بالجاذبية التي تسحبهم في الإتجاه الذي يسافرون فيه.
“…آمل أنك لا تختلس النظر سرا، أليس كذلك؟”
لهذا قاد تاتسويا السيارة الهوائية للخلف لأنه اعتقد أن هذا أكثر راحة إلى ميوكي و لينا. بعد كل شيء، من الأفضل تلقي الوزن، الذي يحدث باتجاه السفر، في مسند ظهر المقعد بدلا من أحزمة الأمان.
“لم آتي لرؤيتك، بل لمرافقتك.”
أثناء القيام بهذا، سيصبح الحمل المادي بالتأكيد أقل. على سبيل المثال، أثناء المضي قدما، سيشعرون بقوة G واحدة، كما هو الحال في السيارة التي تستمر في التباطؤ.
في مقصورة القبطان، ليس هناك طاولة و سرير فحسب، بل هناك أيضا أريكة. بناء على توصيات كانوبس، جلست لينا على الحافة اليمنى للأريكة ذات الثلاثة مقاعد.
**المترجم: القوة G سيعرفها أي شخص درس الفيزياء قليلا في الإعدادي، لكن عموما هي مدى تأثر الجسم بالجاذبية أثناء التسارع و تساوي تقريبا 9.8 متر على مربع الثانية**
لم تسمع أي صوت احتجاج من تاتسويا في المقابل.
و الآن بالإنتقال إلى الوراء، لم يتكئوا تماما على مساند ظهر المقعد. هذا التحرك العكسي للأمام جعل الركاب لا يضطرون إلى الإتكاء على حزام الأمان و شعروا فقط بوزن خفيف على ظهورهم.
بعد انحناءة مهذبة، غادرت مينامي غرفة النوم.
بعد أقل من 10 دقائق، فقدت لينا توجهها المكاني تماما. داخل السيارة الهوائية، تم استخدام سحر تحييد القصور الذاتي، بينما خارج النوافذ، ليس هناك شيء سوى الظلام الدامس. لم تعرف حتى الإتجاه الذي يتحركون فيه.
بعد أن أنزلا لينا، بقي تاتسويا و ميوكي بمفردهما داخل السيارة الهوائية في طريقهما إلى المنزل.
دخلت في حالة من الإرتباك و لم تعرف ما إذا تجلس داخل هذه السيارة ذات الإضاءة الخافتة أو “تطفو”. هل يتحركون إلى الأمام أم إلى الخلف؟ لينا جالسة بمفردها في المقعد الخلفي، القلق التي غرقت فيه يزداد قوة تدريجيا.
خلعت لينا حذائها دون استخدام يديها بينما لا تزال مستلقية على الأرض. أي أنها ببساطة ركلت حذائها على الأرض. في المبنى الذي تعيش فيه ميوكي في الطابق العلوي، لم تستطع لينا لسبب ما تحمل مثل هذا السلوك القذر حتى مع العلم أن لا أحد يراقبها هناك.
“هاي تاتسويا. ألا تريد تشغيل الأضواء؟”
“إنه ليس خيالك. قدرة مينامي على استخدام السحر مختومة تماما. يبدو أن إدراكها السحري يعمل إلى حد ما، لكن … هذا أيضا ربما محدود للغاية.”
نتيجة لهذا، لم تستطع لينا تحمل الضغط النفسي و التفتت إلى تاتسويا الجالس في مقعد السائق.
“أنا أرى. تاتسويا-سان، لقد أبليت بلاء حسنا اليوم.”
“من الأفضل عدم تشغيلها. إنها ليست مفيدة جدا في البحر و ستزيد فقط من خطر اكتشافنا.”
بعد حوالي خمس دقائق في تلك الحالة، تمتمت ميوكي فجأة: “صحيح …”
“لكن ألسنا نخاطر بالإصطدام بجبل تحت الماء أو حوت؟”
“أنا أرى.”
“لا توجد أي جبال أو منحدرات تحت الماء يمكن أن نصطدم بها في هذه المنطقة من هذا العمق. إلى جانب هذا، يمكنني “رؤية” المحيط بأكمله في الخارج حتى بدون الأضواء.”
في الطابق العلوي الثامن من هذا المبنى، هناك غرفة إقامة تستخدمها مايا حصريا عندما تزور الجزيرة و شقة أخرى تم إعدادها مؤخرا كمقر إقامة ثانوي من أجل تاتسويا و ميوكي.
“ـــــ ماذا؟ هذا ليس عدلا.”
كما قال تاتسويا، في اليوم قبل أمس، تم التخطيط لذهاب لينا غدا، 28 يوليو، إلى حاملة الطائرات النووية “فرجينيا” التي تؤوي كانوبس.
اشتكت لينا فجأة بشكل طفولي.
“مرحبا بك يا لينا-ساما.”
من مقعد الراكب الأمامي، ابتسمت ميوكي على نطاق واسع و التفتت إلى لينا.
ربما توقعت الإثنتان (أو بالأحرى الثلاثة إذا قمنا بتضمين تاتسويا) منذ البداية أن لينا ستقرر العودة.
“لينا، بالمناسبة، هل أنت خائفة؟”
إلى جانب هذا، قدم تاتسويا أداء مع خروجه من المستشفى من أجل إثبات حجته لمدة أسبوع في نظر الـUSNA و قوات الدفاع الذاتي اليابانية. من بين المراسلين جواسيس متنكرون في زي صحفيين و مراسلين يتعاونون مع وكالات الإستخبارات. إذا لم يبلغوا أصحاب العمل بما رأوه، فإن الأداء بأكمله سيصبح بلا فائدة.
“أنا لست خائفة!”
“لا أريد أن أخلق أي مشاكل لعضو مجلس الشيوخ كورتيس. لهذا لا داعي للقلق بشأن هذا يا لينا.”
على الرغم من أن ميوكي سألت دون أي إغاظة، إلا أن لينا احمرت خجلا على الفور و ردت دون توقف:
كانوبس حيا كورتيس، الذي حيا مرة أخرى دون مغادرة كرسيه.
“ــ أنا قلقة قليلا دون معرفة الوضع في الخارج.”
أثناء نومها في غرفة النوم بشقتها في الطابق السابع، صرخت لينا في مفاجأة و كادت تسقط من السرير عندما حاولت فجأة القفز و لا تزال في حالة نعاس.
خفضت لينا على الفور نبرة صوتها لأنها اعتقدت أن سلوكها مثل الإعتراف بأن كلمات ميوكي صحيحة. لم تستطع الحفاظ على “وجه بوكر” مثالي، لهذا قالت العبارة الأخيرة مع إحراج طفيف على وجهها.
إنه غير صبور لأنه لم يستطع قبول الهزيمة. على وجه التحديد لأنه يواجه كش ملك، إنه في عجلة من أمره للقيام بمقامرة لعكس هزيمته و تحويلها إلى نصر.
“هل ربما هذا الشعور مثل عندما لا تعرفين أين قد يختبئ لك العدو؟”
“حسنا، سأخبرها. لينا، اعتني بنفسك.”
“نعم، بالضبط.”
“إذن لماذا أنت في غرفة نومي؟”
“لينا، أنت رائدة في الجيش الأمريكي بعد كل شيء. شخصيا، مثل هذه الحساسية غير مفهومة بالنسبة لي.”
“لا جدوى من إنكار الواقع.”
تمتمت ميوكي بنبرة ليس من الواضح ما إذا جادة أم تمزح. بعد هذا، التفتت إلى تاتسويا.
“آه، هذا صحيح! الأمر هكذا بالضبط …”
“أوني-ساما. بطريقة ما أنا أفهم مشاعر لينا. ربما حان الوقت لأن نرتفع إلى السماء؟”
“هل قررت العودة إلى وطنك؟”
“حسنا. هذا أبكر قليلا مما هو مخطط، لكنني سأبدأ الصعود إلى السطح.” وافق تاتسويا بلا مبالاة.
خلعت لينا حذائها دون استخدام يديها بينما لا تزال مستلقية على الأرض. أي أنها ببساطة ركلت حذائها على الأرض. في المبنى الذي تعيش فيه ميوكي في الطابق العلوي، لم تستطع لينا لسبب ما تحمل مثل هذا السلوك القذر حتى مع العلم أن لا أحد يراقبها هناك.
“لقد قلت “هذا أبكر قليلا مما هو مخطط” لكن … هل من المقبول أن تطفو على السطح دون الإبتعاد بمسافة كافية عن جزيرة مياكي؟”
المحادثة مع تاتسويا من جانب واحد باستخدام قدرته السحرية. ليس هناك علامة سهلة الفهم لوجود اتصال، كما هو الحال عند استخدام أجهزة الإتصال.
الشخص الوحيد القلق بشأن طلب ميوكي هي لينا.
“…تقع الوجهة على بعد حوالي 180 كيلومترا جنوب شرق طوكيو. إنها جزيرة تحمل اسم “جزيرة مياكي”.”
“نحن تقريبا بالقرب من الخندق الياباني. هنا أكثر من كاف لإخفاء نقطة انطلاقنا.”
“هل هناك أي شيء آخر تريد التحدث عنه؟”
“بالقرب من الخندق الياباني؟ … لكن لم تمر سوى حوالي ثلاثين دقيقة!؟” رفعت لينا صوتها في مفاجأة بعد أن أخبرها تاتسويا بموقعهم الحالي. “ما مدى سرعة هذه السيارة؟”
“سفينة المدفعية” التي أشارت إليها القبطانة هي سفينة حربية مع قاذفات لهب كسلاح رئيسي، و التي ظهرت خلال الحرب العظمى الأخيرة (الحرب العالمية الثالثة). قاذفة اللهب هي نوع من أسلحة السكك الحديدية كبيرة الحجم المثبتة على متن السفن، مع إعطاء الأولوية لقدرة النيران المستمرة على سرعة المقذوفات. تسمح هذه القاذفات بالإطلاق المستمر بالقنابل الكبيرة بنفس سرعة إطلاق البنادق السريعة. يتم استخدام هذا السلاح بشكل أساسي لإطلاق النار الكثيف على أهداف أرضية ثابتة.
“السرعة القصوى هي 400 كيلومتر في الساعة تحت الماء.”
حتى لو بدأوا في تطوير كوكب الزهرة وفقا لمشروع ديون، لم يعد من الممكن إجبار تاتسويا على المشاركة، لا يزال من الممكن تنفيذ مشروع ديون بدون تاتسويا، لكن مصنع الفرن النجمي لا يمكن إكماله بدونه.
“400 كيلومتر في الساعة … هذه أكثر من 200 عقدة في الماء!؟”
” تعامل القبطان كورتيس اللطيف معك ليس بسببي. إذن ما الذي تخططين لفعله بعد هذا؟”
هدر صراخ لينا داخل لسيارة الهوائية المغلقة.
“هاردي” الذي ذكره كانوبس هو الملازم الثاني رالف هاردي ميرفاك من الوحدة الأولى، يعمل تحت قيادة كانوبس. أثناء تمرد الطفيليات في مقر النجوم، الملازم الثاني ميرفاك ساعد لينا على الهروب و رافقها بالسيارة إلى مطار ألبوكيرك، و بعد هذا اختفى دون أي أخبار.
عبست ميوكي، بينما ظل تاتسويا هادئا و لم يرفع حاجبه.
أراد كلارك الإقتراب منها لمصافحتها، لكنه توقف قبل اتخاذ خطوة إلى الأمام. حتى في هذه الحقبة، القباطنة الإناث نادرات. بصراحة، كلارك في حيرة من أمره، لم يعرف كيفية التفاعل مع ماركيز.
“لا يوجد شيء خاص يدعو للمفاجأة بشكل مبالغ فيه. حتى طوربيدات التجويف الفائقة في القرن الماضي وصلت إلى سرعات 200 عقدة. لتقليل مقاومة الهواء أثناء الطيران، تخلق هذه السيارة الهوائية شرنقة هوائية حول نفسها بنفس طريقة البدلة المتنقلة الخاصة بقوات الدفاع الذاتي أو بدلة الدفع الخاصة بك. تحت الماء، هذه الشرنقة جيدة التهوية لها نفس تأثير التجويف الفائق.”
“…أنا أفهم بشكل أو بآخر تفكيرك هنا يا دكتور.”
“…هل هذا صحيح؟”
حتى لو بدأوا في تطوير كوكب الزهرة وفقا لمشروع ديون، لم يعد من الممكن إجبار تاتسويا على المشاركة، لا يزال من الممكن تنفيذ مشروع ديون بدون تاتسويا، لكن مصنع الفرن النجمي لا يمكن إكماله بدونه.
“لا جدوى من إنكار الواقع.”
“لقد عدت يا مينامي-تشان.”
على الرغم من أنها لم تقتنع تماما، إلا أن لينا لم تطرح أي أسئلة أخرى.
بعد انحناءة مهذبة، غادرت مينامي غرفة النوم.
ظهرت السيارة الهوائية على سطح المحيط مع رفع الجزء الأمامي من الجسم. حدث هذا لأنه حتى أثناء التحرك تحت الماء في الإتجاه المعاكس، استدارت السيارة الهوائية مع الحفاظ على اتجاه الحركة. نتيجة لهذا، تتحرك السيارة الهوائية الآن إلى الأمام، بعد أن بدأت في زيادة زاوية ميلانها. لكن لم تشعر لا لينا و لا ميوكي بأي تغيير عندما حدث كل هذا . لاحظتا هذا المنحدر ذو أكثر من 45 درجة فقط عندما اخترقوا سطح المحيط.
أومأت لينا برأسها. لم تفكر كثيرا في سبب إخفاء تاتسويا لهويته في هذا الوقت. ربما، احتمال أن تاتسويا أخفى وجهه لم يخطر ببالها.
هنا، في المحيط على بعد 200 كيلومتر شرق جزيرة مياكي، أشرقت الشمس للتو في الأفق. فقط بعد رؤية سطح الماء الذي يتلألأ في شمس الصباح، أدركت الفتيات موقع السيارة.
وسعت القبطانة ماركيز عينيها. الآن جاء دورها لتتفاجأ علانية لأنها لم تمتلك أي معلومات حول {الإنفجار المادي}.
طارت السيارة بحدة في السماء، حيث لا يزال هناك القليل من اللون الليلي… عند النظر إلى هذا من الخارج، بدا الأمر كأنه ارتفاع حاد بزاوية 60 درجة، لكن ميوكي و لينا، اللتان تنظران من الداخل، شعرتا بشعور حقيقي بالسقوط.
عند تلقي امتنان مايا، أحنى تاتسويا رأسه.
“ميوكي، يرجى تولي التحكم في التخفي.”
نقطة الإلتقاء مع حاملة الطائرات النووية “فرجينيا” على بعد 1000 كيلومتر شرق اليابان و عمق 200 متر. “فرجينيا” تنتظر عند النقطة المشار إليها منذ الليلة الماضية.
“حسنا.”
“…شكرا لإيقاظي. سأكون جاهزة قريبا.”
مندهشة من المشهد، سارعت ميوكي للرد على تعليمات تاتسويا. تاتسويا أمر ميوكي بالتحكم في سحر تمويه الموجات الكهرومغناطيسية. إنه نوع من الستارات السحرية التي تنبعث منها موجات ضوء الأشعة تحت الحمراء (بطول موجي يتوافق مع درجة حرارة الهواء الخارجي) و الضوء المرئي أحادي اللون، بينما لا تعكس أي موجات كهرومغناطيسية أخرى. بعد تحريره من الحفاظ على سحر التمويه هذا، يستطيع تاتسويا أن يركز تماما على سحر الطيران.
“…في الوقت الذي تم إرسالي فيه إلى سجن ميدواي، قاتل أربعة قادة حقا بالتأكيد إلى جانب الطفيليات. على الرغم من أن هذا هو تخميني فقط، من غير المرجح أن الوضع الحالي تغير. لا أعتقد أن هناك أي أعضاء جدد من النجوم في الوحدات الأخرى بما في هذا القادة الذين تحولوا إلى طفيليات. لكن لا يمكننا إنكار احتمال تكاثر الطفيليات بين فئة الأقمار الصناعية أو غبار النجوم.”
**المترجم: بعض الهراء من دروس الموجات في الفيزياء، لا داعي لتهتموا**
“نعم.”
تسارعت السيارة إلى 1000 كيلومتر في الساعة في غمضة عين.
“…مينامي. هذه، على ما أعتقد، شقتي.”
نقطة الإلتقاء مع حاملة الطائرات النووية “فرجينيا” على بعد 1000 كيلومتر شرق اليابان و عمق 200 متر. “فرجينيا” تنتظر عند النقطة المشار إليها منذ الليلة الماضية.
يتلقى تاتسويا معلومات الموقع بناء على تلميح “بحث” في شكل معلومات فردية ملحوظة و مسجلة حول الهدف (المعلومات التي تميز الشخص المستهدف عن الآخرين). بعد هذا، يوجه “بصره” إلى الإحداثيات التي تم الحصول عليها، و بعد اكتشاف المعلومات الفردية هناك، يؤكد لنفسه حقيقة أن الهدف “هناك”. لكن “بصره العنصري” ليس كلي القدرة لدرجة أنه يسمح له بتحديد موقع أي كائن، من خلال معرفة اسمه فقط. علاوة على هذا، إذا معلومات الموقع هذه تم تمويهها على مستوى الإيدوس (كما هو الحال، على سبيل المثال، باستعمال {الباريد})، فلن يستطيع تحديد الموقع بسبب عدم القدرة على الحصول على الإحداثيات الصحيحة للمكان الذي يجب أن يوجه إليه “بصره”.
لكن من المستحيل تحديد بالوسائل العادية ما إذا ينتظرون حقا في المكان الموعود.
على عكس توقعات لينا، جاء الرد على الفور.
لم تستند سلسلة إجراءات “فرجينيا”، بما في هذا المساعدة في الهجوم على سجن ميدواي و قاعدة بيرل و هيرمس، إلى أوامر رسمية. الوحيدون الذين عرفوا موقعهم الحالي اقتصروا على حفنة من الأشخاص من قيادة أسطول المحيط الهادئ. في مثل هذه الحالة، من المستحيل التواصل إما عن طريق الراديو أو حتى عن طريق الإشارات الضوئية، و التي يمكن اعتراضها.
“من فضلك، أعطني إجابة أكثر واقعية. أولا، ما هي وجهتنا؟”
لكن هذا فقط ينطبق على وسائل الإتصال “العادية”. اكتشفت “عيون” تاتسويا بالفعل موقع حاملة الطائرات النووية بينما لا تزال على بعد 100 كيلومتر منه.
“تاتسويا، شكرا على كل شيء. سأقوم بالإتصال عندما أنتهي من كل شيء.”
“لينا، لقد وصلنا.” قال تاتسويا أثناء الإلتفات إلى لينا بعد أن أوقف السيارة الهوائية مباشرة فوق “فرجينيا”، على ارتفاع 10 أمتار فوق السطح. “أنت تعرفين كيف تدخلين، أليس كذلك؟”
“بالتأكيد. على الفور.”
لا تتوقع الغواصات عادة أن يصعد الطاقم و ينزل بينما هي مغمورة. لكن الغواصات المجهزة بمفاعلات نووية، و التي تم حظرها رسميا، لها مداخل يمكن استخدامها تحت الماء لزيادة قدراتها على التخفي.
“نعم.” أومأت لينا برأسها ردا على سؤال كانوبس. “الملازمة الأولى سبيكا لديها شعور قوي جدا بالواجب. لن تعود إلى المقر حتى تنتقم من أجل الكابتن فيغا و الملازمة الثانية دينيب.”
“لا بأس. لم أركب على متن “فرجينيا” سابقا، لكنني ركبت على متن سفينة أخرى من نفس النوع.”
“أنا أرى.”
أومأ تاتسويا برأسه بعد رد لينا و فتح باب المقعد الخلفي.
“إذن ماذا علي أن أفعل؟”
“تاتسويا، شكرا على كل شيء. سأقوم بالإتصال عندما أنتهي من كل شيء.”
“هاردي” الذي ذكره كانوبس هو الملازم الثاني رالف هاردي ميرفاك من الوحدة الأولى، يعمل تحت قيادة كانوبس. أثناء تمرد الطفيليات في مقر النجوم، الملازم الثاني ميرفاك ساعد لينا على الهروب و رافقها بالسيارة إلى مطار ألبوكيرك، و بعد هذا اختفى دون أي أخبار.
بعد أن لوحت بيدها قليلا، غاصت لينا في المحيط على بعد 10 أمتار تحتها.
◇ ◇ ◇
◇ ◇ ◇
طلبت لينا حقا من مينامي القيام بهذا خلال عشاء الأمس مع ميوكي و تاتسويا، لكنها فعلت هذا من أجل التأمين.
التقط سونار حاملة الطائرات النووية “فرجينيا” صوت لينا التي تغرق في المحيط.
ظهرت ابتسامة شيطانية على وجه مايا بعد توبيخ ميتسوغو.
“دقة دقيقة واحدة تقريبا. يبدو أن اليابانيين دقيقون حقا.”
بعد أن استعادت توازنها على حافة السرير و فركت عينيها الناعستين، لينا رأت مينامي تقف بجانبها في مئزر أبيض فوق فستان أسود بأكمام قصيرة.
بعد تلقي تقارير من مشغل السونار، تمتم قبطان السفينة، العقيد مايكل كورتيس بنبرة غير واضحة، مما جعل من الصعب تحديد ما إذا هو معجب أو مندهش.
“لكن ألسنا نخاطر بالإصطدام بجبل تحت الماء أو حوت؟”
“الموظفون المسؤولون، استعدوا لصعود ضيف محترم على متن السفينة. لم نستخدم فتحة تحت الماء لفترة طويلة، لهذا لا تفسدوا الأمر بشيء مثل إغراق منطقة ما.”
“إلى جانب هذا، إنها الساعة الثالثة و النصف فقط!”
أثناء الردود: “نعم سيدي”، التي تلت واحدة تلو الأخرى، دخل ضابط في منتصف العمر في ريعان شبابه إلى مركز المعلومات القتالية. مشى هذا الضابط مباشرة إلى كرسي القبطان.
لم تلاحظ لينا حتى أن صوتها الداخلي له نبرة عابسة.
“أيها القبطان.”
“أوني-ساما، لم تستطع فهم هذا حتى ببصرك؟”
“الرائد كانوبس. يبدو أن الفتاة التي عرفّت نفسها باسم الرائدة سيريوس ستصل قريبا. إنها تحتاج فقط إلى الغوص مباشرة، لهذا لا ينبغي أن تضيع.”
كانوبس – بنجامين لويز – هو حفيد عمة مايكل كورتيس. بالنسبة للمجتمع الراقي، علاقة الدم هذه لا تعتبر بعيدة. بالإضافة إلى هذا، تم تكليفه بهذا العمل من قبل عضو مجلس الشيوخ وايت كورتيس، و هو شخص مؤثر إلى حد ما من عائلته. في مثل هذه الظروف، ليس هناك سبب للشك في كانوبس.
قبطان السفينة كورتيس أخبر كانوبس متوقعا سؤاله.
حتى بعد هذا التعليق الذي نطقت به بحذر، لم تتلقى أي رد.
السبب في ظهور كانوبس ليس سوى لينا.
من سلوك مينامي، من الواضح أن لديها في بعض الأحيان الرغبة في التحدث عن هذا، لكن في مثل هذه اللحظات، غيّرت ميوكي الموضوع دائما، و عهد إليها تاتسويا ببعض الأعمال البسيطة لكنها تستغرق وقتا طويلا. و هكذا، حاولا عدم التطرق إلى موضوع “هروبها”.
“أنا أرى.”
“لقد أعددنا أفراد الهبوط. أيتها القبطانة، أود منك إكمال الإستعدادات لمغادرة السفينة في وقت ما قريبا.”
أكد كانوبس هذا برده.
◇ ◇ ◇
“في هذه الحالة، أود أيضا أن أذهب لمقابلتها.”
الساعة 4:15 صباحا.
بعد هذا، عبر عن الأعمال التي جلبته إلى مركز المعلومات.
“هل ربما هذا الشعور مثل عندما لا تعرفين أين قد يختبئ لك العدو؟”
“جيد جدا. تم منحك الإذن.”
في الطرف الآخر، تلقت لينا صوت تاتسويا مستنسخا بسحره. نقل تاتسويا صوته إلى لينا عن طريق اهتزاز الهواء بالقرب من أذن لينا باستخدام سحر من نوع التذبذب. في الواقع، لقد نطق كلماته بصوت عال مثل المونولوج لأن إعادة إنتاج الأصوات التي خلقت اهتزازات هوائية أسهل بكثير من توليف صوت من الصفر بالسحر. من جانبه، قرأ تاتسويا ردود لينا باستعمال {البصر العنصري}.
إذا وحدت لينا و كانوبس قواهما و دخلا في حالة من الهياج، فيمكنهما بسهولة إغراق حتى حاملة الطائرات النووية العملاقة هذه. يمكن أن يصبح كانوبس أيضا رهينة لينا، أو العكس.
“هاردي” الذي ذكره كانوبس هو الملازم الثاني رالف هاردي ميرفاك من الوحدة الأولى، يعمل تحت قيادة كانوبس. أثناء تمرد الطفيليات في مقر النجوم، الملازم الثاني ميرفاك ساعد لينا على الهروب و رافقها بالسيارة إلى مطار ألبوكيرك، و بعد هذا اختفى دون أي أخبار.
بالنظر إلى سلامة السفينة، لا ينبغي السماح لهما بمقابلة بعضهما البعض بسهولة، لكن كورتيس لم يفكر حتى في هذا الإحتمال و وافق على طلب كانوبس بسهولة.
لكن هذا فقط ينطبق على وسائل الإتصال “العادية”. اكتشفت “عيون” تاتسويا بالفعل موقع حاملة الطائرات النووية بينما لا تزال على بعد 100 كيلومتر منه.
كانوبس – بنجامين لويز – هو حفيد عمة مايكل كورتيس. بالنسبة للمجتمع الراقي، علاقة الدم هذه لا تعتبر بعيدة. بالإضافة إلى هذا، تم تكليفه بهذا العمل من قبل عضو مجلس الشيوخ وايت كورتيس، و هو شخص مؤثر إلى حد ما من عائلته. في مثل هذه الظروف، ليس هناك سبب للشك في كانوبس.
وضعت لينا المنبه على طاولة السرير، صفعت نفسها على الخدين بكلتا يديها للمساعدة في إيقاظ نفسها و قفزت من السرير بقوة.
“شكرا لك أيها القبطان.”
أظهر تاتسويا تعبيرا مريرا لأنه شعر أنه غير قادر على إزالة قلق ميوكي تماما.
كانوبس حيا كورتيس، الذي حيا مرة أخرى دون مغادرة كرسيه.
“أنا أرى… يبدو أن صاحبة السعادة سايكي تريد هذه الجزيرة.”
◇ ◇ ◇
طلب كانوبس بنظرة من لينا أن تشرح كلماتها.
بعد أن أنزلا لينا، بقي تاتسويا و ميوكي بمفردهما داخل السيارة الهوائية في طريقهما إلى المنزل.
أجاب ميتسوغو على سؤال مايا بتعبير خجل متظاهر على وجهه.
على الرغم من حقيقة أن هذا مثل موعد في السماء حيث لا يمكن لأحد أن يزعجهما، بدت ميوكي قاتمة.
وثقت في نفسها من أنها تستطيع النهوض بمفردها اليوم. لهذا نسيت تماما أنها طلبت من مينامي إيقاظها.
“ما الأمر يا ميوكي؟”
قال تاتسويا الإجابة بدلا من ميوكي، التي تترددت في قولها.
بدا أن ميوكي تريد التحدث عن شيء ما، لكن من الصعب عليها بدء المحادثة. بعد تخمين هذا، تحدث تاتسويا أولا.
أظهر تاتسويا تعبيرا مريرا لأنه شعر أنه غير قادر على إزالة قلق ميوكي تماما.
“هل هناك أي شيء تريدين أن تسألي بشأنه؟ أنا و أنت فقط هنا. لا داعي للقلق بشأن استماع الآخرين.”
“أنت لا تزعجيننا، لكن إذا تعتقدين أن هذا سيكون للأفضل بهذه الطريقة، فلا بأس.”
بعد أن استفسر تاتسويا مرة أخرى، فتحت ميوكي فمها بتردد. حتى في الموقف الذي ليس فيه أي قلق من سماعها من قبل طرف ثالث، ترددت ميوكي فيما إذا ينبغي عليها التحدث عن القلق الذي احتفظت به لنفسها.
“كل شيء على ما يرام. بعد كل شيء، هذا من المقرر مسبقا. أنت تتصل بشأن لينا-سان، أليس كذلك؟ هل اجتمعت بأمان مع الرائد كانوبس؟”
“هل لي أن أسأل عن مينامي-تشان؟”
خلعت لينا حذائها دون استخدام يديها بينما لا تزال مستلقية على الأرض. أي أنها ببساطة ركلت حذائها على الأرض. في المبنى الذي تعيش فيه ميوكي في الطابق العلوي، لم تستطع لينا لسبب ما تحمل مثل هذا السلوك القذر حتى مع العلم أن لا أحد يراقبها هناك.
“نعم.”
نهضت من كرسيها و تخبطت على السرير. لا يزال من السابق لأوانه النوم، لكنها مقصورة فردية، رتبها القبطان كورتيس لكبار الضباط. لهذا حتى لو سمحت لنفسها بأن تكون قذرة بعض الشيء، ليس هناك من يراها أو يوبخها.
رد تاتسويا بنبرة كما لو توقع أن مينامي هي موضوع المحادثة.
تردد كلارك قليلا، لكنه أجاب بصدق في النهاية. خشى أن تقاطع القبطانة ماركيز المهمة عندما تسمع أنه هجوم على أراضي دولة حليفة، لكنه سرعان ما أدرك أنه سيتعين عليه إبلاغها على أي حال، لهذا لا توجد مشكلة في إخبارها الآن عن الوجهة أثناء مغادرتهم.
“أوني-ساما، أنت لا تستخدم {حارس البوابة} على مينامي-تشان … أليس كذلك؟”
“آرا~ كم هذا غير عادي. أن تُظهر يا ميتسوغو-سان مثل هذا الدافع في مسألة لها علاقة مع تاتسويا-سان؟”
{حارس البوابة} هو تقنية لتحييد القدرات السحرية من خلال مراقبة “البوابة” (الممر الذي يتم من خلاله إسقاط التسلسلات السحرية من عقل الساحر على الظواهر المستهدفة) و تدمير التسلسلات السحرية فور اكتشاف مرورها عبر هذه البوابة.
“نعم، أنت أيضا اعتني … آه، قطع بالفعل!؟”
“لا، لم أفعل. لا معنى من استخدام {حارس البوابة} على حالة مينامي.”
أومأ تاتسويا برأسه بعد رد لينا و فتح باب المقعد الخلفي.
كما تم ذكره، {حارس البوابة} هو سحر يدمر التسلسلات السحرية المبنية أثناء عملية استدعائها. لا يحد من نشاط منطقة الحساب السحري، التي تبني التسلسلات السحرية. لا توجد طريقة فعالة لمنع ارتفاع درجة حرارة منطقة الحساب السحري، الذي يهدد عقل مينامي و جسمها.
استرخت لينا تماما و بدأت تفكر فيما يجب فعله بعد هذا.
“لماذا تسألين هذا؟”
كانوبس أخبر لينا أنه قبل إرساله إلى ميدواي، وافق على أنه إذا قضى بطاعة سنة واحدة في السجن، سيُحذف سجل السجن من ملفه الشخصي.
“لأن …”
نتيجة لهذا، لم تستطع لينا تحمل الضغط النفسي و التفتت إلى تاتسويا الجالس في مقعد السائق.
أظهرت عيون ميوكي وميضا من التردد.
وفقا لخطة تاتسويا، يجب أن يصلا إلى نقطة الإلتقاء مع فرجينيا بواسطة السيارة الهوائية، و من هناك لينا، مرتدية نسخة من بدلة الدفع (بدلة قتالية عسكرية أمريكية)، ستغوص تحت الماء و تستقل حاملة الطائرات.
“هل لأنك لا تشعرين بأي قوة سحرية من مينامي؟”
هذه المرة، هناك تهيج في صوت لينا. في هذه المرحلة، لاحظت أن يدي مينامي تضغطان بقوة على منبه صغير. بالنظر إلى قرص الساعة الرقمية، فتحت لينا عينيها على مصراعيها.
قال تاتسويا الإجابة بدلا من ميوكي، التي تترددت في قولها.
“إنه ليس خيالك. قدرة مينامي على استخدام السحر مختومة تماما. يبدو أن إدراكها السحري يعمل إلى حد ما، لكن … هذا أيضا ربما محدود للغاية.”
التفتت ميوكي إلى تاتسويا و فتحت عينيها على مصراعيها.
“أيها القبطان.”
“إذن إنه ليس مجرد خيالي؟”
قاتل الرائد أنتاريس و الملازم الأول سارغاس مؤخرا ضد تاتسويا على سطح المدمرة “شوفاليي” (بينما تاتسويا في منتصف الطريق إلى قاعدة بيرل و هيرمس) و تم تدميرهما بواسطة {التشتت النجمي}.
“إنه ليس خيالك. قدرة مينامي على استخدام السحر مختومة تماما. يبدو أن إدراكها السحري يعمل إلى حد ما، لكن … هذا أيضا ربما محدود للغاية.”
لم يلتزم كانوبس الصمت لفترة طويلة.
“حتى إدراكها السحري … هل فعل مينورو-كن شيئا؟” سألت ميوكي و القلق يظهر على وجهها.
لم يستغرق الأمر الكثير من الوقت حتى تتوصل ماركيز إلى الإستنتاج الصحيح لأنها عرفت من تقارير وسائل الإعلام أن كلارك يركز بشكل مفرط على تاتسويا. على الرغم من أنه تم تقديمه رسميا على أنه بحث عن أشخاص موهوبين لتطوير كوكب الزهرة، إلا أن الأشخاص الذين لديهم وجهة نظر عسكرية للأشياء رأوا من خلال نية كلارك لوضع تاتسويا تحت سيطرة الجيش الأمريكي.
ليس هناك حاجة للسؤال عما تخاف منه.
“حسنا. هذا أبكر قليلا مما هو مخطط، لكنني سأبدأ الصعود إلى السطح.” وافق تاتسويا بلا مبالاة.
“حاليا، لم أجد أي آثار لطفيلي فيها.”
“علاوة على هذا، لا يمكنني السماح للطفيليات بالتخلص من النجوم كما يحلو لهم. لحسن الحظ، “اعتنى تاتسويا” بالفعل بأقوى الطفيليات. أعتقد أن هذه هي فرصتنا للتخلص من سيطرتهم. بين، من فضلك أعرني قوتك.”
أظهر تاتسويا تعبيرا مريرا لأنه شعر أنه غير قادر على إزالة قلق ميوكي تماما.
“ـــــ ماذا؟ هذا ليس عدلا.”
“و لا أنا. لكن فيما يتعلق بالطفيليات …”
طاقم هذه السفينة الذي يشاهد لم الشمل العاطفي (؟) لا يعرف مثل هذه التفاصيل، لكن نظراتهم بدت ودية.
“…مينورو، الذي هو نفسه طفيلي، لكن في نفس الوقت لا يزال يحافظ على ذاته، لديه معرفة أكثر بكثير مما لدينا حول الطفيليات. لا أعتقد أنه سيضع طفيليا داخل مينامي دون موافقتها … أو بالأحرى، لا أريد التفكير في الأمر. لكن لا يمكنني استبعاد إمكانية استخدام بعض التقنيات المتعلقة بالطفيلي غير المعروفة لنا، مما جعل منطقة حساب مينامي السحري غير نشطة.”
“لقد أعددنا أفراد الهبوط. أيتها القبطانة، أود منك إكمال الإستعدادات لمغادرة السفينة في وقت ما قريبا.”
“أوني-ساما، لم تستطع فهم هذا حتى ببصرك؟”
ظهرت ابتسامة شيطانية على وجه مايا بعد توبيخ ميتسوغو.
“لسوء الحظ، {البصر العنصري} الخاص بي لا يمكنه الوصول إلى مناطق العقل.”
“نعم.” أومأت لينا برأسها ردا على سؤال كانوبس. “الملازمة الأولى سبيكا لديها شعور قوي جدا بالواجب. لن تعود إلى المقر حتى تنتقم من أجل الكابتن فيغا و الملازمة الثانية دينيب.”
“صحيح … أنا آسفة.”
“بين، أخبرني ماذا حدث بعد أن هربت.”
ميوكي تدرك جيدا أن {البصر العنصري} الذي يخص تاتسويا لا يستطيع التعرف على هيكل أجسام معلومات البوشيون. لكن السحر يستخدم أجسام معلومات السايون “كوسيط” عند التداخل في العقل. يستطيع تاتسويا رؤيتها، حتى يتمكن من التعرف على سحر التداخل العقلي و تحليله.
كما قالت القبطانة، إذا الهدف هو تدمير جسم أو القضاء على شخص ما بدلا من الإستيلاء على قاعدة، فإن سفن الصواريخ و سفن المدفعية أكثر ملاءمة من السفن الهجومية البرمائية، المخصصة لعمليات الإنزال … لكن هذا فقط إذا اعتبرنا العدو شخصا عاديا.
لهذا اعتقدت ميوكي أن تاتسويا يجب أن يستطيع رؤية سحر مينورو.
“لماذا تسألين هذا؟”
“لا، أنا أفهم مشاعرك تماما. أنا قلق أيضا بشأن حالة مينامي.”
“ما الأمر يا ميوكي؟”
“ماذا علي أن أفعل…”
“هذا صحيح.”
علقت ميوكي رأسها بوجه قاتم. من منظور خارجي، بدا الأمر بوضوح كأنها سقطت في تفكير عميق، في محاولة لمعرفة شيء ما. بالطبع، في الوقت نفسه، لم تنسى الحفاظ على تأثير سحر التخفي على السيارة الهوائية بشكل مثالي.
كما تم ذكره، {حارس البوابة} هو سحر يدمر التسلسلات السحرية المبنية أثناء عملية استدعائها. لا يحد من نشاط منطقة الحساب السحري، التي تبني التسلسلات السحرية. لا توجد طريقة فعالة لمنع ارتفاع درجة حرارة منطقة الحساب السحري، الذي يهدد عقل مينامي و جسمها.
بعد حوالي خمس دقائق في تلك الحالة، تمتمت ميوكي فجأة: “صحيح …”
المباني السكنية التي استخدمها الموظفون الإداريون عندما كانت جزيرة مياكي سجنا سابقا للسحرة الذين ارتكبوا جرائم خطيرة تُستخدم حاليا كأماكن معيشة لأفراد عائلة يوتسوبا. عندما اختبأت لينا في هذه الجزيرة، عاشت أيضا في سكن إداري سابق. عاش شيباتا كاتسوشيغي، الذي تم تعيينه مؤخرا مشرفا على جزيرة مياكي، في الطابق الأول من هذا المبنى المكون من ثمانية طوابق مع خطيبته تسوتسومي كوتونا … من المنزل الرئيسي، جاءت توصية بالإستقرار في الطابق السابع، لكن بدلا من الشقق الراقية، فضل كاتسوشيغي أن يتمكن من الإستجابة على الفور في حالات الطوارئ.
“ربما يستطيع ياكومو-سينسي معرفة ما فعله مينورو-كن؟”
“مرحبا بكما مرة أخرى، تاتسويا-ساما، ميوكي-ساما.”
“نعم … سأسأله.”
“تم جمع كل الأدلة اللازمة. من الممكن البدء في أي وقت.”
لدى عائلة يوتسوبا أيضا متخصصون في سحر التداخل العقلي. بتعبير أدق، نظرا لأصلها، تمتلك عائلة يوتسوبا أكبر عدد (من حيث الكمية و النوعية) من مستخدمي سحر التداخل العقلي بين جميع العشائر العشرة الرئيسية.
بعد تخمين مايا، أومأ ميتسوغو بابتسامة.
حقيقة أنه، على سبيل المثال، لم يتم ذكر عائلة تسوكوبا هنا لا تعني أن هذين الإثنين يثقان في ياكومو أكثر من عائلة يوتسوبا. هذه الحقيقة، بدلا من هذا، دليل على أنهما ما زالا لا يثقان تماما في عائلة يوتسوبا.
الوقت لا يزال حوالي الساعة الرابعة عصرا، لذا فكلماتها “نهار سعيد” أكثر ملاءمة من “مساء الخير”.
◇ ◇ ◇
“و ما الذي تخطط لينا-سان للقيام به بعد هذا؟”
بعد الغوص في الماء، بدأت لينا في التحرك عموديا إلى الأسفل و سرعان ما وصلت إلى “فرجينيا” دون أن تضيع في طريقها إلى أسفل … استطاعت تجنب ارتكاب أي أخطاء غبية عندما يتعلق الأمر بالشؤون العسكرية.
(حول هذا …)
تمسكت لينا بطرف الهوائي السلكي البارز من الجانب العلوي من الهيكل، و أقامت اتصالا من خلال الإتصال السلكي الداخلي للسفينة.
إدراك تاتسويا خارج الحواس يسمى {البصر العنصري}، لكنه ليس مثل الرؤية عن بعد أو الإستبصار. {البصر العنصري} هو القدرة على التعرف على أي معلومات مادية (بما في هذا المعلومات المرئية) و المعلومات السحرية، المنظمة في شكل أجسام معلومات سايون. هذا لم يسمح إلى تاتسويا بقراءة الأفكار، لكنه يستطيع فهم معنى الكلمات المنطوقة بصوت عال، كما لو هو نفسه سمعها.
“”فرجينيا”، أنا الرائدة أنجي سيريوس من وحدة سحرة العمليات الخاصة، النجوم. أطلب الإذن بالصعود على متن السفينة.”
الرائد نوا كابيلا، قائد وحدة النجوم الخامسة. إنه الأكبر سنا بين سحرة النجوم و لديه أطول مدة خدمة عسكرية. حتى العقيد ووكر، قائد قاعدة النجوم، لا يمكنه تجاهل كلمات كابيلا، التي تأثيرها، بغض النظر عن سلطته، أكبر من تأثير لينا و كانوبس. لهذا تنهدت لينا بارتياح بعد سماع المعلومات التي تفيد بأن كابيلا لم ينضم إلى الطفيليات.
على عكس توقعات لينا، جاء الرد على الفور.
“سفينة المدفعية” التي أشارت إليها القبطانة هي سفينة حربية مع قاذفات لهب كسلاح رئيسي، و التي ظهرت خلال الحرب العظمى الأخيرة (الحرب العالمية الثالثة). قاذفة اللهب هي نوع من أسلحة السكك الحديدية كبيرة الحجم المثبتة على متن السفن، مع إعطاء الأولوية لقدرة النيران المستمرة على سرعة المقذوفات. تسمح هذه القاذفات بالإطلاق المستمر بالقنابل الكبيرة بنفس سرعة إطلاق البنادق السريعة. يتم استخدام هذا السلاح بشكل أساسي لإطلاق النار الكثيف على أهداف أرضية ثابتة.
“هنا العقيد مايكل كورتيس، قبطان” فرجينيا “التابعة لأسطول المحيط الهادئ. تم منحك إذن الصعود إلى السفينة. يرجى الدخول بمظهرك الحقيقي.”
في هذه الحالة، هدف تاتسويا هو شخص يعرفه جيدا، ناهيك عن أن الوقت الذي سيجري فيه الإتصال تم تحديده مسبقا، لهذا وضعها تاتسويا بسهولة في “مجال رؤيته” دون مواجهة أي عقبات سحرية.
من غير المتوقع بالفعل أن يرد القبطان بنفسه، لكن ما هو أكثر إثارة للدهشة هو تعليماته بإلغاء سحر التمويه عند الدخول.
“كوراتشي-سان؟ تلك الفتاة التي تعمل لدى رئيس أركان الجيش، أليس كذلك؟”
“لا يمكن أن تتواجد أنجي سيريوس في مكان كهذا. لا داعي للقلق، لقد تم إبلاغ الطاقم بأن عميلا لعائلة يوتسوبا سيصل إلى هنا منتحلا شخصية قائدة النجوم.”
هدر صراخ لينا داخل لسيارة الهوائية المغلقة.
لكنها فهمت السبب بعد سماع هذا التفسير.
عبست لينا بشكل مشكوك. بعد حوالي ثلاث ثوان من التفكير، صرخت فجأة: “آه!”
“فهمت.”
لقد عادت إلى واجباتها كخادمة تاتسويا و ميوكي. في البداية، اقترحت ميوكي أن تخضع مينامي لفحص شامل في المستشفى. لكن مينامي رغبت بشدة في العودة إلى واجباتها في اليوم الذي عادت فيه، لهذا استسلمت ميوكي في النهاية.
قطعت لينا الإتصال عن طريق إطلاق الهوائي و انتقلت إلى مؤخرة السفينة.
انتظرت مينامي، التي أعيدت قبل ثلاثة أيام، تاتسويا و رفاقه في السكن الثانوي.
دخلت من خلال مدخل تحت الماء، عبارة عن أنبوب طوربيد تم تعديله للسماح بالوصول تحت الماء.
“تاتسويا، شكرا على كل شيء. سأقوم بالإتصال عندما أنتهي من كل شيء.”
“بين! أنت بأمان…!”
“أنا أرى. تاتسويا-سان، لقد أبليت بلاء حسنا اليوم.”
بعد أن مرت عبر فتحتين متتاليتين تلعبان دور غرفة معادلة الضغط، لينا رأت كانوبس بين المجموعة الإستقبالية و صرخت له، بينما نسيت حتى خلع خوذتها و تحية طاقم السفينة.
لينا – أنجلينا شيلدز و ليس أنجي سيريوس – معتادة بالفعل على رد الفعل هذا. لم تهتم بهذا ببساطة و التفتت إلى كانوبس بطلب: “أود أن أحيي القبطان.”
“أرى أنك بأمان أيضا يا لينا.”
“صحيح … أنا آسفة.”
السبب في أن كانوبس لم يناديها باسم “القائد الأعلى” هو أنه امتثل إلى “السيناريو”، الذي ذكره القبطان كورتيس في وقت سابق. بدا الأمر طبيعيا تماما، ليس فقط لأنه يتمتع بمهارات تمثيل معينة – عادة ما يلعب الكبار أدوارا مختلفة اعتمادا على الموقف – لكن أيضا لأنه معتاد بالفعل على معاملة لينا كفتاة مراهقة بدلا من قائدته.
أجاب ميتسوغو على سؤال مايا بتعبير خجل متظاهر على وجهه.
لديه ابنة أصغر من لينا بعامين. هذا هو السبب في أنه يرعى لينا، التي تعاني بسبب واجباتها، “سيريوس”، للقيام بمهام اغتيال.
لينا أيضا لديها نوع من الإعتماد العاطفي على كانوبس. لهذا السبب، قلقت بشكل خاص بشأن الموقف الذي دخل فيه.
أضاءت عيون كانوبس بضوء عدواني. لم تمتلك لينا أي نية إلى استفزازه، لكن نتيجة لهذا، يبدو أن كلماتها أشعلت نارا في قلبه.
طاقم هذه السفينة الذي يشاهد لم الشمل العاطفي (؟) لا يعرف مثل هذه التفاصيل، لكن نظراتهم بدت ودية.
بعد أن لوحت بيدها قليلا، غاصت لينا في المحيط على بعد 10 أمتار تحتها.
لاحظت لينا النظرات الدافئة من حولها، قامت بتقويم موقفها و رفعت لوحة الخوذة و حيّت. خلعت خوذتها.
لهذا قاد تاتسويا السيارة الهوائية للخلف لأنه اعتقد أن هذا أكثر راحة إلى ميوكي و لينا. بعد كل شيء، من الأفضل تلقي الوزن، الذي يحدث باتجاه السفر، في مسند ظهر المقعد بدلا من أحزمة الأمان.
تدفق الشعر الطويل، المخفي تحت الخوذة سابقا، إلى أسفل، و تسربت تنهيدة الإعجاب بين الطاقم. على الرغم من أن لينا شقراء، إلا أن شعرها اللامع مثل الذهب الخالص نادر. وجهها، المؤطر بهذا الشعر الأشقر المتلألئ، هو أيضا ذو جمال نادر. لم يصفر أحد بصوت عال – ربما فقط بسبب انضباطهم الإستثنائي.
“… لكن المدنيين لديهم أيضا الحق في الدفاع عن النفس.”
لينا – أنجلينا شيلدز و ليس أنجي سيريوس – معتادة بالفعل على رد الفعل هذا. لم تهتم بهذا ببساطة و التفتت إلى كانوبس بطلب: “أود أن أحيي القبطان.”
“إذن، ما هو التقدم في القضية المذكورة؟”
“لينا، اتبعيني.”
“إذن ماذا قالت؟”
بعد الرد بنبرة غير مهذبة للغاية، كانوبس قاد لينا إلى مركز المعلومات.
وفقا لخطة تاتسويا، يجب أن يصلا إلى نقطة الإلتقاء مع فرجينيا بواسطة السيارة الهوائية، و من هناك لينا، مرتدية نسخة من بدلة الدفع (بدلة قتالية عسكرية أمريكية)، ستغوص تحت الماء و تستقل حاملة الطائرات.
بعد لقائها مع القبطان، لينا الآن أمام كانوبس في غرفة رائعة، و التي لا يبدو أنها داخل الغواصة. إنها غرفة شخصية لقبطان السفينة، كورتيس، أعارها إلى كانوبس.
هذا الصباح، خلقت ميوكي جاذبية جنسية تتجاوز مستوى سيدة شابة … لا، التعبير “خلقت” سيقال بشكل متواضع للغاية. لقد ملأت المساحة الكاملة لهذا المبنى تحت الأرض بسحرها و جاذبيتها، الخطيرة بنفس القدر بالنسبة للفتيات الصغيرات كما هو الحال بالنسبة للرجال البالغين.
في مقصورة القبطان، ليس هناك طاولة و سرير فحسب، بل هناك أيضا أريكة. بناء على توصيات كانوبس، جلست لينا على الحافة اليمنى للأريكة ذات الثلاثة مقاعد.
“إيك! مـ – ماذا؟”
“بين، أخبرني ماذا حدث بعد أن هربت.”
بعد اقتناعها بأن الإتصال انقطع حقا، أطلقت لينا توترها المتراكم. لم تعرف بالتفصيل طبيعة {البصر العنصري} الذي يخص تاتسويا، لكنها أدركت أنه شكل متقدم للغاية من الإدراك عن بعد و الذي تضمن الرؤية و السمع.
لم يمتلك كانوبس الوقت الكافي للجلوس أمامها قبل أن تسأله.
لينا – أنجلينا شيلدز و ليس أنجي سيريوس – معتادة بالفعل على رد الفعل هذا. لم تهتم بهذا ببساطة و التفتت إلى كانوبس بطلب: “أود أن أحيي القبطان.”
“لقد تم إرسالي إلى ميدواي مباشرة بعد هروبك أيتها القائدة الأعلى، لهذا لا يمكنني إخبارك بالكثير.”
قبطان السفينة كورتيس أخبر كانوبس متوقعا سؤاله.
قال كانوبس هذا ثم أوجز تفاصيل إرساله إلى سجن ميدواي.
“المعذرة يا رئيسة العائلة. هل لي أن أزعجك في هذه الساعة؟”
“…لم يستسلم الرائد كابيلا لتأثير الطفيليات، أليس كذلك؟”
“هذا صحيح. إذا وضعنا جانبا أعضاء فئة الأقمار الصناعية، إذا أصبح أعضاء غبار النجوم طفيليات، فقد يطيل هذا عمرهم … إذا تحولوا إلى طفيليات بسبب هذه الرغبة، لا يمكنني إلقاء اللوم عليهم.” تمتمت لينا بحزن بعيون منخفضة، ثم جمعت نفسها و أدارت عينيها إلى كانوبس. “… على أي حال، يبدو أن الطفيليات الوحيدون المتبقون من النجوم في المقر هم الوحدة السادسة.”
الرائد نوا كابيلا، قائد وحدة النجوم الخامسة. إنه الأكبر سنا بين سحرة النجوم و لديه أطول مدة خدمة عسكرية. حتى العقيد ووكر، قائد قاعدة النجوم، لا يمكنه تجاهل كلمات كابيلا، التي تأثيرها، بغض النظر عن سلطته، أكبر من تأثير لينا و كانوبس. لهذا تنهدت لينا بارتياح بعد سماع المعلومات التي تفيد بأن كابيلا لم ينضم إلى الطفيليات.
◇ ◇ ◇
“الرائد كابيلا محايد. أي أنه ليس حليفا لنا أيضا.”
“أوني-ساما، أنت لا تستخدم {حارس البوابة} على مينامي-تشان … أليس كذلك؟”
“يكفي ألا يكون عدوا لنا. ما هو موقف قادة الوحدات الأخرى؟”
لكن هذا فقط ينطبق على وسائل الإتصال “العادية”. اكتشفت “عيون” تاتسويا بالفعل موقع حاملة الطائرات النووية بينما لا تزال على بعد 100 كيلومتر منه.
تنقسم النجوم إلى 12 وحدة تحت قيادة القائدة سيريوس. على الرغم من أن أيا من القادة الـ12 لا يتمتعون بسيطرة استبدادية على وحدتهم، إلا أن موقف القائد يؤثر على تصرفات الوحدة بما يتجاوز ما هو مطلوب من سلطة قيادة رسمية.
(نعم يا تاتسويا. القبطان يعاملني أيضا بشكل جيد حقا … كل هذا بفضلك يا تاتسويا. شكرا جزيلا.)
“أعتقد أن هاردي يمكنه إخبارك بهذا.”
“نعم، أنت أيضا اعتني … آه، قطع بالفعل!؟”
“هاردي” الذي ذكره كانوبس هو الملازم الثاني رالف هاردي ميرفاك من الوحدة الأولى، يعمل تحت قيادة كانوبس. أثناء تمرد الطفيليات في مقر النجوم، الملازم الثاني ميرفاك ساعد لينا على الهروب و رافقها بالسيارة إلى مطار ألبوكيرك، و بعد هذا اختفى دون أي أخبار.
لكن في الواقع، كل شيء مختلف: من المفترض أن يصبح هذا العلاج المزيف ذريعة لغياب تاتسويا، لهذا لم يستطع المغادرة من هناك حتى نهاية “العلاج”. على الرغم من حقيقة أنه لم يُسمح للغرباء بدخول المستشفى، إلا أنه قام بتبديل الأماكن مع “الدمية”، التي تم صنعها بتفصيل كبير باستخدام نفس “المواد” التي تشكل الأجسام الحية و أصبحت بديله في السرير حتى الليلة الماضية. بعد الإستيقاظ في صباح اليوم التالي، غادر تاتسويا غرفته في المستشفى بشكل واضح – تم لعب كل شيء بدقة.
“تحول الكابتن أركتوروس من الوحدة 3 و الكابتن ريغل من الوحدة 6 و الرائد أنتاريس من الوحدة 11 إلى طفيليات. ربما، أصبحت الكابتن فيغا من الوحدة 4 أيضا طفيلية.”
“آسف على المتاعب.”
“قابلت شارلوت… الكابتن فيغا في اليابان. قُتلت هي و الملازمة الثانية دينيب و الملازم الأول ريغولوس على يد ساحر من عائلة يوتسوبا. قام أيضا بختم الأجسام الحقيقية للطفيليات التي تسيطر عليهم.”
ربما هذا بسبب مكالمة من البنتاغون، لكن كلارك استطاع دخول القاعدة على الفور. ما هو أكثر من هذا، تمت دعوته إلى سطح واحدة من أكثر السفن تقدما.
“هكذا إذن؟ ساحر من عائلة يوتسوبا …”
بعد أن استعادت توازنها على حافة السرير و فركت عينيها الناعستين، لينا رأت مينامي تقف بجانبها في مئزر أبيض فوق فستان أسود بأكمام قصيرة.
توقف كانوبس و سقط في التفكير.
“بين، أخبرني ماذا حدث بعد أن هربت.”
عند رؤية وجهه الكئيب، اعتقدت لينا أن كانوبس ربما أصبح مهتما بقوة يوتسوبا القتالية.
غالبا ما تتطلب منها مهام النجوم القيام بطلعات جوية قبل الفجر أو في “جوف الليل”. في تلك الأوقات، لم تحتاج إلى مساعدة شخص آخر للنهوض. خلال “حادثة مصاصي الدماء” في الشتاء الماضي، وصفتها مساعدتها، ضابطة الصف سيلفيا، بأنها “نعسانة”، لكن المرة الوحيدة التي انغمست فيها حقا في النوم في وقت متأخر هي في الأيام التي لا تمتلك فيها مهمة مجدولة.
لم يلتزم كانوبس الصمت لفترة طويلة.
“صحيح … أنا آسفة.”
“…في الوقت الذي تم إرسالي فيه إلى سجن ميدواي، قاتل أربعة قادة حقا بالتأكيد إلى جانب الطفيليات. على الرغم من أن هذا هو تخميني فقط، من غير المرجح أن الوضع الحالي تغير. لا أعتقد أن هناك أي أعضاء جدد من النجوم في الوحدات الأخرى بما في هذا القادة الذين تحولوا إلى طفيليات. لكن لا يمكننا إنكار احتمال تكاثر الطفيليات بين فئة الأقمار الصناعية أو غبار النجوم.”
“نعم.”
“هذا صحيح. إذا وضعنا جانبا أعضاء فئة الأقمار الصناعية، إذا أصبح أعضاء غبار النجوم طفيليات، فقد يطيل هذا عمرهم … إذا تحولوا إلى طفيليات بسبب هذه الرغبة، لا يمكنني إلقاء اللوم عليهم.” تمتمت لينا بحزن بعيون منخفضة، ثم جمعت نفسها و أدارت عينيها إلى كانوبس. “… على أي حال، يبدو أن الطفيليات الوحيدون المتبقون من النجوم في المقر هم الوحدة السادسة.”
كما قال تاتسويا، في اليوم قبل أمس، تم التخطيط لذهاب لينا غدا، 28 يوليو، إلى حاملة الطائرات النووية “فرجينيا” التي تؤوي كانوبس.
طلب كانوبس بنظرة من لينا أن تشرح كلماتها.
هناك ميناء مخفي تحت جزيرة مياكي مفتوح على البحر. عندما توجه تاتسويا إلى جزر هاواي الشمالية الغربية، غادر أيضا من هناك.
“لقد سمعت من عائلة يوتسوبا … لا، الآن لا يوجد سبب لإخفاء هذا. مما سمعته من تاتسويا، يمكن القول أن الكابتن أركتوروس و الرائد أنتاريس و الملازم الأول سارغاس قد قُتلوا بالفعل على يده.”
مينامي لا تزال ترتدي نفس زي الخادمة الذي ارتدته عندما أيقظت لينا، و ميوكي ترتدي فستانا صيفيا خفيفا.
في بداية الشهر، قاتل تاتسويا ضد أركتوروس على متن طائرة ثم مرة أخرى بجسده النجمي في السماء فوق جبل تاكاو. لكي نكون أكثر دقة، لم يقتل أركتوروس، بل ختمه.
“شيبا تاتسويا هو مستخدم سحر تحويل الكتلة إلى طاقة، الذي تسبب في دمار هائل في الطرف الجنوبي من شبه الجزيرة الكورية في نهاية أكتوبر من العام قبل الماضي.”
قاتل الرائد أنتاريس و الملازم الأول سارغاس مؤخرا ضد تاتسويا على سطح المدمرة “شوفاليي” (بينما تاتسويا في منتصف الطريق إلى قاعدة بيرل و هيرمس) و تم تدميرهما بواسطة {التشتت النجمي}.
ضيّقت مايا عينيها على الجانب الآخر من الشاشة، كما لو تتأكد من دافع تاتسويا الحقيقي.
“هل “تاتسويا” هذا الذي ذكرته، هل هو شيبا تاتسويا، ساحر الدرجة الإستراتيجية الذي يستعمل سحر تحويل الكتلة إلى طاقة؟”
“هل قررت العودة إلى وطنك؟”
“صحيح.”
ابتسم تاتسويا و تلقى الباقة. ابتسامته تحتوي على فارق بسيط من “لا يمكن فعل شيء حيال هذا …”. ليست ابتسامة مريرة، بل تعبيرا عن عاطفته العميقة تجاه ميوكي.
“الرجل الذي أخرجني أيضا من سجن ميدواي، أليس كذلك؟”
تحت أنظار مينامي، هبطت السيارة الهوائية التي تاتسويا و ميوكي و لينا على متنها في المياه السطحية للبحر. في البحر قبل الفجر، هناك ظلام مطلق حرفيا لدرجة أنهم لم يتمكنوا من رؤية شبر واحد أمامهم . لم يضيء تاتسويا الأنوار حتى عندما انطلق إلى الخلف في هذا الظلام.
أثناء الهروب من سجن ميدواي، لم يقدم تاتسويا نفسه إلى كانوبس و لم يُظهر وجهه. لكن كانوبس تذكر تماما معلومات عن تاتسويا، الذي أصبح هدفا للنجوم في شتاء العام الماضي، و أصبح على دراية بهوية الساحر الذي أخرجه من السجن.
قال كانوبس هذا ثم أوجز تفاصيل إرساله إلى سجن ميدواي.
“نعم.”
“لماذا تسألين هذا؟”
أومأت لينا برأسها. لم تفكر كثيرا في سبب إخفاء تاتسويا لهويته في هذا الوقت. ربما، احتمال أن تاتسويا أخفى وجهه لم يخطر ببالها.
“خرج” تاتسويا من مستشفى جزيرة مياكي.
غيرت لينا الموضوع بسرعة، غير مدركة تماما أنها قامت بعمل مهمل إلى حد ما.
وافق كانوبس على افتراض لينا.
“ليس لدي أي أخبار عن الملازمة الأولى سبيكا، لكن يبدو أننا لسنا بحاجة للقلق بشأنها.”
لم تلاحظ لينا حتى أن صوتها الداخلي له نبرة عابسة.
…بتعبير أدق، عادت إلى الموضوع السابق.
بعد حوالي خمس دقائق في تلك الحالة، تمتمت ميوكي فجأة: “صحيح …”
“جاءت الملازمة الأولى سبيكا على نفس السفينة التي هاجمت بها الكابتن فيغا جزيرة مياكي.”
“ربما يستطيع ياكومو-سينسي معرفة ما فعله مينورو-كن؟”
“جزيرة مياكي هي قاعدة عائلة يوتسوبا حيث تتم حمايتك، أليس كذلك؟”
تاتسويا و ميوكي لم يستجوبا مينامي فيما يتعلق بالوقت الذي قضته مع مينورو.
“نعم.” أومأت لينا برأسها ردا على سؤال كانوبس. “الملازمة الأولى سبيكا لديها شعور قوي جدا بالواجب. لن تعود إلى المقر حتى تنتقم من أجل الكابتن فيغا و الملازمة الثانية دينيب.”
“إيه!؟”
“نعم. إنها حقا هكذا.”
“”فرجينيا”، أنا الرائدة أنجي سيريوس من وحدة سحرة العمليات الخاصة، النجوم. أطلب الإذن بالصعود على متن السفينة.”
وافق كانوبس على افتراض لينا.
أجاب ميتسوغو على سؤال مايا بتعبير خجل متظاهر على وجهه.
“…هل ستعودين إلى المقر؟”
“قالت إنها ستعود إلى وطنها لحل مشاكلها الشخصية.”
بعد هذا، توصل إلى استنتاج حول ما خططت لينا للقيام به بعد هذا، بناء على كلماتها.
“إذن، ميتسوغو-سان، ما الذي تريد الإبلاغ عنه شخصيا؟”
“هذه هي خطتي. لا أريد أن أبقى هاربة إلى الأبد. بن، أنت أيضا لا تريد أن توصف بسجين هارب، أليس كذلك؟”
“كل شيء على ما يرام. بعد كل شيء، هذا من المقرر مسبقا. أنت تتصل بشأن لينا-سان، أليس كذلك؟ هل اجتمعت بأمان مع الرائد كانوبس؟”
“هذا صحيح.”
( سواء تهديد أو استرضاء – لن أقبل هذا.)
أضاءت عيون كانوبس بضوء عدواني. لم تمتلك لينا أي نية إلى استفزازه، لكن نتيجة لهذا، يبدو أن كلماتها أشعلت نارا في قلبه.
كما لو غرقت في هذا الضغط، اتفقت القبطانة ماركيز معه.
“علاوة على هذا، لا يمكنني السماح للطفيليات بالتخلص من النجوم كما يحلو لهم. لحسن الحظ، “اعتنى تاتسويا” بالفعل بأقوى الطفيليات. أعتقد أن هذه هي فرصتنا للتخلص من سيطرتهم. بين، من فضلك أعرني قوتك.”
لكن مينامي حافظت على موقفها الهادئ.
“بالطبع أيتها القائدة الأعلى.”
لكنه لم يُصدم لأن إصابات تاتسويا شُفيت. منذ البداية، كلارك مقتنع بأن دخول تاتسويا إلى المستشفى هو غطاء.
أعطى كانوبس موافقته على طلب لينا على الفور.
عندما تلقى تحية من القبطانة ماركيز، رد كلارك بانحناءة مهذبة.
◇ ◇ ◇
اتصلا بمنزل يوتسوبا الرئيسي. سرعان ما تم اختفى هاياما، الذي ظهر على الشاشة أولا، و ظهرت مايا بناء على طلب تاتسويا.
إدراك تاتسويا خارج الحواس يسمى {البصر العنصري}، لكنه ليس مثل الرؤية عن بعد أو الإستبصار. {البصر العنصري} هو القدرة على التعرف على أي معلومات مادية (بما في هذا المعلومات المرئية) و المعلومات السحرية، المنظمة في شكل أجسام معلومات سايون. هذا لم يسمح إلى تاتسويا بقراءة الأفكار، لكنه يستطيع فهم معنى الكلمات المنطوقة بصوت عال، كما لو هو نفسه سمعها.
“نعم. علاوة على هذا، الحكومة اليابانية غير قادرة على السيطرة على شيبا تاتسويا. حتى وجوده بذاته يسبب عدم الإستقرار السياسي. إنه خطير للغاية. لقد تأخرنا بالفعل بحلول الوقت الذي تحول فيه إلى تهديد فعلي. لهذا يجب القضاء عليه على الفور.”
في الوقت نفسه، المسافة المادية غير ذات صلة. عقبة السحر ليست المسافة المادية، بل المسافة المعلوماتية. إذا تمكنت من فهم المعلومات حول موقع الهدف كإدراك حقيقي (كما لو تشعر به حقا) … و إذا تمكنت من إدراكه على أنه “شعور حقيقي بأن الهدف موجود” بدلا من مجموعة مجردة من الأرقام، فستتمكن من استخدام السحر على الهدف دون أي مشاكل.
“تماما كما هو مخطط. حسنا، أنا أفهم.”
يوفر {البصر العنصري} للمستخدم جميع المعلومات المادية و السحرية بموثوقية و دقة تتجاوزان جميع الحواس الخمس. تتضمن هذه المعلومات أيضا موقع الهدف المطلوب. عند قراءة معلومات الموقع، تدرك وجود الهدف، ربما يبدو هذا تعريفا شاملا، لكن في الواقع، لا تحدث عمليتا الإدراك هاتان في وقت واحد.
“آسف للوصول إلى النقطة مباشرة يا دكتور. لقد تلقيت أوامر مباشرة من هيئة الأركان المشتركة لتلبية طلبك إلى أقصى حد. قيل لي أيضا أن الهدف من إرسالنا سأتلقاه منك مباشرة.” أعلنت ماركيز موجهة نظرة حادة إلى كلارك. “من غير المعتاد أن تعطي هيئة الأركان المشتركة أوامر مباشرة لقبطان واحد، متجاوزة قيادة قوات الأسطول. دكتور، لماذا تحتاج هذه السفينة؟”
يتلقى تاتسويا معلومات الموقع بناء على تلميح “بحث” في شكل معلومات فردية ملحوظة و مسجلة حول الهدف (المعلومات التي تميز الشخص المستهدف عن الآخرين). بعد هذا، يوجه “بصره” إلى الإحداثيات التي تم الحصول عليها، و بعد اكتشاف المعلومات الفردية هناك، يؤكد لنفسه حقيقة أن الهدف “هناك”. لكن “بصره العنصري” ليس كلي القدرة لدرجة أنه يسمح له بتحديد موقع أي كائن، من خلال معرفة اسمه فقط. علاوة على هذا، إذا معلومات الموقع هذه تم تمويهها على مستوى الإيدوس (كما هو الحال، على سبيل المثال، باستعمال {الباريد})، فلن يستطيع تحديد الموقع بسبب عدم القدرة على الحصول على الإحداثيات الصحيحة للمكان الذي يجب أن يوجه إليه “بصره”.
تسارعت السيارة إلى 1000 كيلومتر في الساعة في غمضة عين.
في هذه الحالة، هدف تاتسويا هو شخص يعرفه جيدا، ناهيك عن أن الوقت الذي سيجري فيه الإتصال تم تحديده مسبقا، لهذا وضعها تاتسويا بسهولة في “مجال رؤيته” دون مواجهة أي عقبات سحرية.
“أنا أعرف.”
التوقيت في اليابان: 28 يوليو، الساعة الرابعة مساء.
لكن مينامي حافظت على موقفها الهادئ.
“لينا، هل يمكنك سماعي؟”
عندما مدت لينا يدها إلى السقف كما لو تحاول الإمساك بشيء ما، رأت في ذهنها وجهي ميوكي و تاتسويا.
تحدث تاتسويا في المساحة الفارغة في غرفته في جزيرة مياكي.
أثناء الهروب من سجن ميدواي، لم يقدم تاتسويا نفسه إلى كانوبس و لم يُظهر وجهه. لكن كانوبس تذكر تماما معلومات عن تاتسويا، الذي أصبح هدفا للنجوم في شتاء العام الماضي، و أصبح على دراية بهوية الساحر الذي أخرجه من السجن.
(بصوت عال و واضح يا تاتسويا.)
يتلقى تاتسويا معلومات الموقع بناء على تلميح “بحث” في شكل معلومات فردية ملحوظة و مسجلة حول الهدف (المعلومات التي تميز الشخص المستهدف عن الآخرين). بعد هذا، يوجه “بصره” إلى الإحداثيات التي تم الحصول عليها، و بعد اكتشاف المعلومات الفردية هناك، يؤكد لنفسه حقيقة أن الهدف “هناك”. لكن “بصره العنصري” ليس كلي القدرة لدرجة أنه يسمح له بتحديد موقع أي كائن، من خلال معرفة اسمه فقط. علاوة على هذا، إذا معلومات الموقع هذه تم تمويهها على مستوى الإيدوس (كما هو الحال، على سبيل المثال، باستعمال {الباريد})، فلن يستطيع تحديد الموقع بسبب عدم القدرة على الحصول على الإحداثيات الصحيحة للمكان الذي يجب أن يوجه إليه “بصره”.
تم تحويل كلمات لينا، التي قيلت على متن حاملة الطائرات النووية “فرجينيا” في مكان ما تحت مياه المحيط الهادئ، مباشرة إلى معنى و تدفقت إلى وعي تاتسويا.
بالنظر إلى سلامة السفينة، لا ينبغي السماح لهما بمقابلة بعضهما البعض بسهولة، لكن كورتيس لم يفكر حتى في هذا الإحتمال و وافق على طلب كانوبس بسهولة.
في الطرف الآخر، تلقت لينا صوت تاتسويا مستنسخا بسحره. نقل تاتسويا صوته إلى لينا عن طريق اهتزاز الهواء بالقرب من أذن لينا باستخدام سحر من نوع التذبذب. في الواقع، لقد نطق كلماته بصوت عال مثل المونولوج لأن إعادة إنتاج الأصوات التي خلقت اهتزازات هوائية أسهل بكثير من توليف صوت من الصفر بالسحر. من جانبه، قرأ تاتسويا ردود لينا باستعمال {البصر العنصري}.
رفع ميتسوغو رأسه و أجاب على سؤال مايا بتعبير واثق على وجهه.
هذه هي الطريقة التي تمكنا بها من التواصل بين جزيرة مياكي و داخل حاملة الطائرات الغواصة النووية «فرجينيا»، التي تحافظ على صمت الإتصالات.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
“هل تمكنت من التحدث مع الرائد كانوبس بالفعل؟”
أظهر تاتسويا تعبيرا مريرا لأنه شعر أنه غير قادر على إزالة قلق ميوكي تماما.
(نعم يا تاتسويا. القبطان يعاملني أيضا بشكل جيد حقا … كل هذا بفضلك يا تاتسويا. شكرا جزيلا.)
“تاتسويا، شكرا على كل شيء. سأقوم بالإتصال عندما أنتهي من كل شيء.”
” تعامل القبطان كورتيس اللطيف معك ليس بسببي. إذن ما الذي تخططين لفعله بعد هذا؟”
“هناك احتمال كبير ألا يقتله القصف. نحن بحاجة إلى ضمان القضاء عليه.”
(حول هذا …)
وضعت لينا المنبه على طاولة السرير، صفعت نفسها على الخدين بكلتا يديها للمساعدة في إيقاظ نفسها و قفزت من السرير بقوة.
ترددت لينا في الإجابة. قدرة تاتسويا نقلت له حتى هذه الفروق الدقيقة الصغيرة في شكل معلومات.
لاحظت لينا النظرات الدافئة من حولها، قامت بتقويم موقفها و رفعت لوحة الخوذة و حيّت. خلعت خوذتها.
“هل قررت العودة إلى وطنك؟”
“أرى أنك بأمان أيضا يا لينا.”
(نعم. بعد كل شيء، أولا أريد العودة . لا أريد أن أزعجكم بينما الوضع غير مستقر في الوقت الحالي.)
استعادة سمعة كانوبس تناسب أيضا هدف وايت كورتيس. هزيمة هيئة الأركان المشتركة ستساعده على إظهار قوته السياسية. السؤال الوحيد هو ما إذا عضو مجلس الشيوخ كورتيس سيقف إلى جانب لينا فيما يتعلق بخططها للمستقبل القريب. ربما لن يوافق عضو مجلس الشيوخ على رغبات لينا.
“أنت لا تزعجيننا، لكن إذا تعتقدين أن هذا سيكون للأفضل بهذه الطريقة، فلا بأس.”
قبطان السفينة كورتيس أخبر كانوبس متوقعا سؤاله.
(شكرا لك يا تاتسويا. سوف أتصل بك عندما أنتهي من ترتيب شؤوني. هل يمكنك أيضا نقل هذا إلى ميوكي؟)
كانوبس أخبر لينا أنه قبل إرساله إلى ميدواي، وافق على أنه إذا قضى بطاعة سنة واحدة في السجن، سيُحذف سجل السجن من ملفه الشخصي.
“حسنا، سأخبرها. لينا، اعتني بنفسك.”
هناك ميناء مخفي تحت جزيرة مياكي مفتوح على البحر. عندما توجه تاتسويا إلى جزر هاواي الشمالية الغربية، غادر أيضا من هناك.
بقول هذه الرسالة، قطع تاتسويا الإتصال.
لينا أيضا لديها نوع من الإعتماد العاطفي على كانوبس. لهذا السبب، قلقت بشكل خاص بشأن الموقف الذي دخل فيه.
◇ ◇ ◇
“حسنا.”
“نعم، أنت أيضا اعتني … آه، قطع بالفعل!؟”
“فهمت.”
المحادثة مع تاتسويا من جانب واحد باستخدام قدرته السحرية. ليس هناك علامة سهلة الفهم لوجود اتصال، كما هو الحال عند استخدام أجهزة الإتصال.
“لقد سمعت من عائلة يوتسوبا … لا، الآن لا يوجد سبب لإخفاء هذا. مما سمعته من تاتسويا، يمكن القول أن الكابتن أركتوروس و الرائد أنتاريس و الملازم الأول سارغاس قد قُتلوا بالفعل على يده.”
لكن بطريقة ما، شعرت لينا أن النظرة الموجهة إليها اختفت. و بهذا، خلصت إلى أن تاتسويا ألغى السحر الذي يربط مكانها بجزيرة مياكي.
في الطرف الآخر، تلقت لينا صوت تاتسويا مستنسخا بسحره. نقل تاتسويا صوته إلى لينا عن طريق اهتزاز الهواء بالقرب من أذن لينا باستخدام سحر من نوع التذبذب. في الواقع، لقد نطق كلماته بصوت عال مثل المونولوج لأن إعادة إنتاج الأصوات التي خلقت اهتزازات هوائية أسهل بكثير من توليف صوت من الصفر بالسحر. من جانبه، قرأ تاتسويا ردود لينا باستعمال {البصر العنصري}.
“…آمل أنك لا تختلس النظر سرا، أليس كذلك؟”
هذا الصباح، خلقت ميوكي جاذبية جنسية تتجاوز مستوى سيدة شابة … لا، التعبير “خلقت” سيقال بشكل متواضع للغاية. لقد ملأت المساحة الكاملة لهذا المبنى تحت الأرض بسحرها و جاذبيتها، الخطيرة بنفس القدر بالنسبة للفتيات الصغيرات كما هو الحال بالنسبة للرجال البالغين.
تلفظت لينا عمدا بصوت عال كاختبار.
“لماذا تسألين هذا؟”
لم تسمع أي صوت احتجاج من تاتسويا في المقابل.
“…شكرا لإيقاظي. سأكون جاهزة قريبا.”
“…تاتسويا – ذو عقدة الأخت.”
“لا، ليست هناك حاجة.”
حتى بعد هذا التعليق الذي نطقت به بحذر، لم تتلقى أي رد.
إدراك تاتسويا خارج الحواس يسمى {البصر العنصري}، لكنه ليس مثل الرؤية عن بعد أو الإستبصار. {البصر العنصري} هو القدرة على التعرف على أي معلومات مادية (بما في هذا المعلومات المرئية) و المعلومات السحرية، المنظمة في شكل أجسام معلومات سايون. هذا لم يسمح إلى تاتسويا بقراءة الأفكار، لكنه يستطيع فهم معنى الكلمات المنطوقة بصوت عال، كما لو هو نفسه سمعها.
(ليس هناك شك إذن.)
عبس ميتسوغو قليلا من رد فعل مايا الذي أشار إلى مفاجأة حقيقية بدلا من إغاظتها المعتادة.
بعد اقتناعها بأن الإتصال انقطع حقا، أطلقت لينا توترها المتراكم. لم تعرف بالتفصيل طبيعة {البصر العنصري} الذي يخص تاتسويا، لكنها أدركت أنه شكل متقدم للغاية من الإدراك عن بعد و الذي تضمن الرؤية و السمع.
سوء الفهم الذي لديها من قبل أدى إلى تضخيم مفاجأة لينا.
على الأقل في الوقت الحالي، لا ينبغي نقل صوتها. من المتعب للغاية أن تدرك مثل هذه المراقبة من جانب واحد. ربما هذا صحيح ليس فقط بالنسبة إلى لينا، لكن أيضا للجميع. في سنها، هذا صحيح بشكل خاص بما أن المراقب من الجنس الآخر.
“إذن هل نذهب؟”
أدركت لينا أنه من الممكن ألا يستجيب تاتسويا ببساطة و أنها تخضع دائما للمراقبة. لكنها حاولت عدم التفكير في الأمر. إذا لم تفكر في عيون شخص ما عليك، فلن يسبب هذا إرهاقا عقليا بسبب التوتر. في بعض الأحيان، لينا تقول لنفسها: “لا تقلقي. على الرغم من مظهره، تاتسويا رجل نبيل.”
“جيد جدا. تم منحك الإذن.”
نهضت من كرسيها و تخبطت على السرير. لا يزال من السابق لأوانه النوم، لكنها مقصورة فردية، رتبها القبطان كورتيس لكبار الضباط. لهذا حتى لو سمحت لنفسها بأن تكون قذرة بعض الشيء، ليس هناك من يراها أو يوبخها.
(بعد كل شيء، من المؤكد أنها هنا لتودع تاتسويا.)
خلعت لينا حذائها دون استخدام يديها بينما لا تزال مستلقية على الأرض. أي أنها ببساطة ركلت حذائها على الأرض. في المبنى الذي تعيش فيه ميوكي في الطابق العلوي، لم تستطع لينا لسبب ما تحمل مثل هذا السلوك القذر حتى مع العلم أن لا أحد يراقبها هناك.
في بداية الشهر، قاتل تاتسويا ضد أركتوروس على متن طائرة ثم مرة أخرى بجسده النجمي في السماء فوق جبل تاكاو. لكي نكون أكثر دقة، لم يقتل أركتوروس، بل ختمه.
استرخت لينا تماما و بدأت تفكر فيما يجب فعله بعد هذا.
التقط سونار حاملة الطائرات النووية “فرجينيا” صوت لينا التي تغرق في المحيط.
(في البداية، يجب علي تبرئة بين من جميع الإتهامات الكاذبة التي تم اتهامه بها).
“هكذا إذن؟ ساحر من عائلة يوتسوبا …”
كانوبس أخبر لينا أنه قبل إرساله إلى ميدواي، وافق على أنه إذا قضى بطاعة سنة واحدة في السجن، سيُحذف سجل السجن من ملفه الشخصي.
قبطان السفينة كورتيس أخبر كانوبس متوقعا سؤاله.
لكن كانوبس خرج بالفعل من السجن. لا تستطيع لينا أن تصدق ووكر الذي “يطيع” الطفيليات. شككت لينا في تبرئة كانوبس كما وعد حتى لو قضى عامه المحدد في السجن بطاعة.
◇ ◇ ◇
(يجب على عضو مجلس الشيوخ كورتيس أن يقدم لنا يد العون، لكن …)
(…كل شيء له وقته المناسب.)
عهد عضو مجلس الشيوخ وايت كورتيس بتهريب كانوبس (حفيد أخته الكبرى) من السجن إلى تاتسويا. عضو مجلس الشيوخ لن يترك كانوبس دون أي مساعدة بعد المساعدة في إطلاق سراحه.
بعد تلقي تقارير من مشغل السونار، تمتم قبطان السفينة، العقيد مايكل كورتيس بنبرة غير واضحة، مما جعل من الصعب تحديد ما إذا هو معجب أو مندهش.
استعادة سمعة كانوبس تناسب أيضا هدف وايت كورتيس. هزيمة هيئة الأركان المشتركة ستساعده على إظهار قوته السياسية. السؤال الوحيد هو ما إذا عضو مجلس الشيوخ كورتيس سيقف إلى جانب لينا فيما يتعلق بخططها للمستقبل القريب. ربما لن يوافق عضو مجلس الشيوخ على رغبات لينا.
“نظام الطيران و نظام التخفي في السيارة الهوائية هما وظيفتان مستقلتان عن بعضهما البعض. إذا تولت ميوكي نظام التخفي، هذا سيجعل الإخفاء أكثر كمالا و سيسمح لي بالتركيز على الطيران.”
(…كل شيء له وقته المناسب.)
◇ ◇ ◇
( سواء تهديد أو استرضاء – لن أقبل هذا.)
تردد كلارك قليلا، لكنه أجاب بصدق في النهاية. خشى أن تقاطع القبطانة ماركيز المهمة عندما تسمع أنه هجوم على أراضي دولة حليفة، لكنه سرعان ما أدرك أنه سيتعين عليه إبلاغها على أي حال، لهذا لا توجد مشكلة في إخبارها الآن عن الوجهة أثناء مغادرتهم.
(حتى إذا هي أنانية، متعالية أو متهورة، سأمضي في طريقي.)
“آسف على المتاعب.”
(لأنني قررت العودة إلى وطني.)
المباني السكنية التي استخدمها الموظفون الإداريون عندما كانت جزيرة مياكي سجنا سابقا للسحرة الذين ارتكبوا جرائم خطيرة تُستخدم حاليا كأماكن معيشة لأفراد عائلة يوتسوبا. عندما اختبأت لينا في هذه الجزيرة، عاشت أيضا في سكن إداري سابق. عاش شيباتا كاتسوشيغي، الذي تم تعيينه مؤخرا مشرفا على جزيرة مياكي، في الطابق الأول من هذا المبنى المكون من ثمانية طوابق مع خطيبته تسوتسومي كوتونا … من المنزل الرئيسي، جاءت توصية بالإستقرار في الطابق السابع، لكن بدلا من الشقق الراقية، فضل كاتسوشيغي أن يتمكن من الإستجابة على الفور في حالات الطوارئ.
عندما مدت لينا يدها إلى السقف كما لو تحاول الإمساك بشيء ما، رأت في ذهنها وجهي ميوكي و تاتسويا.
هدر صراخ لينا داخل لسيارة الهوائية المغلقة.
◇ ◇ ◇
بعد الغوص في الماء، بدأت لينا في التحرك عموديا إلى الأسفل و سرعان ما وصلت إلى “فرجينيا” دون أن تضيع في طريقها إلى أسفل … استطاعت تجنب ارتكاب أي أخطاء غبية عندما يتعلق الأمر بالشؤون العسكرية.
مباشرة بعد قطع الإتصال مع لينا، تاتسويا دعا ميوكي، التي جلست بجانبه طوال هذا الوقت، و وقفا أمام شاشة الحائط، التي بمثابة جهاز استقبال لهاتف الفيديو.
“بالطبع، بإمكاني الإتصال فقط. لكن في بعض الأحيان أريد على الأقل رؤية وجهك الجميل شخصيا و ليس من خلال الشاشة.”
اتصلا بمنزل يوتسوبا الرئيسي. سرعان ما تم اختفى هاياما، الذي ظهر على الشاشة أولا، و ظهرت مايا بناء على طلب تاتسويا.
طاقم هذه السفينة الذي يشاهد لم الشمل العاطفي (؟) لا يعرف مثل هذه التفاصيل، لكن نظراتهم بدت ودية.
“تاتسويا-سان، نهار سعيد.”
تمسكت لينا بطرف الهوائي السلكي البارز من الجانب العلوي من الهيكل، و أقامت اتصالا من خلال الإتصال السلكي الداخلي للسفينة.
الوقت لا يزال حوالي الساعة الرابعة عصرا، لذا فكلماتها “نهار سعيد” أكثر ملاءمة من “مساء الخير”.
طلبت لينا حقا من مينامي القيام بهذا خلال عشاء الأمس مع ميوكي و تاتسويا، لكنها فعلت هذا من أجل التأمين.
لكن تاتسويا ليس بحاجة إلى القلق بشأن أي شيء من هذا القبيل.
“400 كيلومتر في الساعة … هذه أكثر من 200 عقدة في الماء!؟”
“المعذرة يا رئيسة العائلة. هل لي أن أزعجك في هذه الساعة؟”
قبل أسبوع بالضبط، أصيب بجروح خطيرة في تصادم السفينة التي ركب على متنها مع سفينة خفر السواحل. تم نقله إلى المستشفى لعلاج هذه الإصابة … هذه هي الرواية الرسمية لما حدث.
“كل شيء على ما يرام. بعد كل شيء، هذا من المقرر مسبقا. أنت تتصل بشأن لينا-سان، أليس كذلك؟ هل اجتمعت بأمان مع الرائد كانوبس؟”
“لقد قلت “هذا أبكر قليلا مما هو مخطط” لكن … هل من المقبول أن تطفو على السطح دون الإبتعاد بمسافة كافية عن جزيرة مياكي؟”
“نعم، هذا ما قالته.”
السبب في أن كانوبس لم يناديها باسم “القائد الأعلى” هو أنه امتثل إلى “السيناريو”، الذي ذكره القبطان كورتيس في وقت سابق. بدا الأمر طبيعيا تماما، ليس فقط لأنه يتمتع بمهارات تمثيل معينة – عادة ما يلعب الكبار أدوارا مختلفة اعتمادا على الموقف – لكن أيضا لأنه معتاد بالفعل على معاملة لينا كفتاة مراهقة بدلا من قائدته.
بالطبع، تم الإتفاق مسبقا على إرسال لينا إلى “فرجينيا” مع مايا. وفقا لجدول زمني مرتب مسبقا، بعد المحادثة مع لينا، خطط تاتسويا لإبلاغ مايا بنتائج محادثتهما، بموافقة لينا أيضا.
بعد تخمين مايا، أومأ ميتسوغو بابتسامة.
“و ما الذي تخطط لينا-سان للقيام به بعد هذا؟”
ابتسم تاتسويا و تلقى الباقة. ابتسامته تحتوي على فارق بسيط من “لا يمكن فعل شيء حيال هذا …”. ليست ابتسامة مريرة، بل تعبيرا عن عاطفته العميقة تجاه ميوكي.
“قالت إنها ستعود إلى وطنها لحل مشاكلها الشخصية.”
“فهمت.”
“أنا أرى.”
استرخت لينا تماما و بدأت تفكر فيما يجب فعله بعد هذا.
لم تبدو مايا متفاجئة بعد سماع تقرير تاتسويا.
لكن كانوبس خرج بالفعل من السجن. لا تستطيع لينا أن تصدق ووكر الذي “يطيع” الطفيليات. شككت لينا في تبرئة كانوبس كما وعد حتى لو قضى عامه المحدد في السجن بطاعة.
الأمر نفسه مع ميوكي. خلال محادثة تاتسويا مع لينا، سمعت تاتسويا فقط، لكن كلماته كافية لفهم الجوهر العام لمحادثتهما. لم تبدو مستاءة بعد أن علمت أن لينا ستعود إلى وطنها.
لم يمتلك كانوبس الوقت الكافي للجلوس أمامها قبل أن تسأله.
ربما توقعت الإثنتان (أو بالأحرى الثلاثة إذا قمنا بتضمين تاتسويا) منذ البداية أن لينا ستقرر العودة.
“ليس لدي أي أخبار عن الملازمة الأولى سبيكا، لكن يبدو أننا لسنا بحاجة للقلق بشأنها.”
“بالمناسبة، تاتسويا-سان، هل تحتاج إلى بديل يعوض لينا-سان؟”
“نعم … سأسأله.”
سؤال مايا حول ما إذا من الضروري إرسال شخص ما لحراسة ميوكي. هي تدرك أن مينامي لم يعد بإمكانها العمل كوصية. حتى يوم أمس، لعبت لينا دور “مرافقة من نفس الجنس”، لتحل محل مينامي.
“…مينامي. هذه، على ما أعتقد، شقتي.”
“لا، ليست هناك حاجة.”
لدى عائلة يوتسوبا أيضا متخصصون في سحر التداخل العقلي. بتعبير أدق، نظرا لأصلها، تمتلك عائلة يوتسوبا أكبر عدد (من حيث الكمية و النوعية) من مستخدمي سحر التداخل العقلي بين جميع العشائر العشرة الرئيسية.
أجاب تاتسويا على الفور. من الصعب فهم سبب رفضه على الفور حماية إضافية إلى ميوكي . هل هذا يتعلق بمشاعر مينامي؟ هل اعتقد أن الدعوة الفورية لبديل غير حساسة تجاه لينا؟ أم أنه سبب آخر؟
“لا بأس. لم أركب على متن “فرجينيا” سابقا، لكنني ركبت على متن سفينة أخرى من نفس النوع.”
ضيّقت مايا عينيها على الجانب الآخر من الشاشة، كما لو تتأكد من دافع تاتسويا الحقيقي.
بعد اقتناعها بأن الإتصال انقطع حقا، أطلقت لينا توترها المتراكم. لم تعرف بالتفصيل طبيعة {البصر العنصري} الذي يخص تاتسويا، لكنها أدركت أنه شكل متقدم للغاية من الإدراك عن بعد و الذي تضمن الرؤية و السمع.
“…أنا أفهم. اتصل بي في أي وقت إذا شعرت أن هذا أصبح ضروريا.”
“لا، لا شيء.”
“آسف على المتاعب.”
أثناء الهروب من سجن ميدواي، لم يقدم تاتسويا نفسه إلى كانوبس و لم يُظهر وجهه. لكن كانوبس تذكر تماما معلومات عن تاتسويا، الذي أصبح هدفا للنجوم في شتاء العام الماضي، و أصبح على دراية بهوية الساحر الذي أخرجه من السجن.
“هل هناك أي شيء آخر تريد التحدث عنه؟”
**المترجم: بعض الهراء من دروس الموجات في الفيزياء، لا داعي لتهتموا**
“لا، لا شيء.”
الملازمة الثانية كوراتشي التي تحدثا عنها هي ضابطة زرعها كوروبا في قوات الدفاع الذاتي من خلال أكاديمية الدفاع الوطني. يمكن تسمية مثل هذا التعيين المفاجئ في المقر الرئيسي بحالة استثنائية، لكن إذا أخذت في الإعتبار خلفيتها – تلقت منذ الطفولة تدريبا للنخبة كعميلة استخبارات في عائلة كوروبا و في منزل يوتسوبا الرئيسي – الأمر ليس غريبا.
“أنا أرى. تاتسويا-سان، لقد أبليت بلاء حسنا اليوم.”
الساعة 4:15 صباحا.
عند تلقي امتنان مايا، أحنى تاتسويا رأسه.
من غير المتوقع بالفعل أن يرد القبطان بنفسه، لكن ما هو أكثر إثارة للدهشة هو تعليماته بإلغاء سحر التمويه عند الدخول.
عندما نظر إلى الأعلى، تحولت الشاشة بالفعل إلى الظلام.
“فهمت.”
◇ ◇ ◇
في مقصورة القبطان، ليس هناك طاولة و سرير فحسب، بل هناك أيضا أريكة. بناء على توصيات كانوبس، جلست لينا على الحافة اليمنى للأريكة ذات الثلاثة مقاعد.
المكان: أواهو، هاواي. التوقيت المحلي: 28 يوليو، الساعة التاسعة صباحا. التوقيت في اليابان: 29 يوليو، الساعة الرابعة صباحا.
مع احمرار خديها من الإحراج، اعترفت لينا بادعاء مينامي.
وصل إدوارد كلارك إلى هونولولو في رحلة مباشرة من البرازيل، و بعد هذا ذهب على الفور إلى قاعدة بيرل هاربور البحرية.
لم يستغرق الأمر الكثير من الوقت حتى تتوصل ماركيز إلى الإستنتاج الصحيح لأنها عرفت من تقارير وسائل الإعلام أن كلارك يركز بشكل مفرط على تاتسويا. على الرغم من أنه تم تقديمه رسميا على أنه بحث عن أشخاص موهوبين لتطوير كوكب الزهرة، إلا أن الأشخاص الذين لديهم وجهة نظر عسكرية للأشياء رأوا من خلال نية كلارك لوضع تاتسويا تحت سيطرة الجيش الأمريكي.
كلارك قلق للغاية و نفد صبره. السبب في هذا هو خبر خروج شيبا تاتسويا من المستشفى، الذي تلقاه أثناء الرحلة إلى هونولولو.
“حسنا، دعنا نرى متى سيكون لدى صاحب السعادة سوغا وقت في الأسبوع المقبل. هاياما-سان، يرجى الإستفسار عن جدول صاحب السعادة.”
لكنه لم يُصدم لأن إصابات تاتسويا شُفيت. منذ البداية، كلارك مقتنع بأن دخول تاتسويا إلى المستشفى هو غطاء.
لديه ابنة أصغر من لينا بعامين. هذا هو السبب في أنه يرعى لينا، التي تعاني بسبب واجباتها، “سيريوس”، للقيام بمهام اغتيال.
الخروج من المستشفى يعني أنه لم تعد هناك حاجة إلى غطاء. بمعنى آخر، ربما هو جاهز بالفعل للهجوم المضاد … هذا ما تسبب في قلق كلارك و نفاد صبره.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
منطقيا، قلق كلارك ليس لديه أي أساس. مشروع ديون، الذي بدأه، فقد تأثيره تماما. أصبح العالم كله الآن أكثر اهتماما بمصنع الفرن النجمي، الذي من المتوقع أن يحقق المزيد من الفوائد الجوهرية.
ناشدت لينا بصوت عتاب.
حتى لو بدأوا في تطوير كوكب الزهرة وفقا لمشروع ديون، لم يعد من الممكن إجبار تاتسويا على المشاركة، لا يزال من الممكن تنفيذ مشروع ديون بدون تاتسويا، لكن مصنع الفرن النجمي لا يمكن إكماله بدونه.
“إذن، ما هو التقدم في القضية المذكورة؟”
بالنظر إلى الظروف الحالية بموضوعية، لم يعد كلارك يشكل تهديدا ضد تاتسويا … هذا، بالطبع، إذا لم يفعل أي شيء آخر.
“تهانينا يا تاتسويا. الآن، أخيرا، يمكنك التحرك بحرية.”
إنه غير صبور لأنه لم يستطع قبول الهزيمة. على وجه التحديد لأنه يواجه كش ملك، إنه في عجلة من أمره للقيام بمقامرة لعكس هزيمته و تحويلها إلى نصر.
في هذه الحالة، هدف تاتسويا هو شخص يعرفه جيدا، ناهيك عن أن الوقت الذي سيجري فيه الإتصال تم تحديده مسبقا، لهذا وضعها تاتسويا بسهولة في “مجال رؤيته” دون مواجهة أي عقبات سحرية.
و الطريقة الوحيدة لمثل هذا العكس هي الإستعداد هنا في قاعدة بيرل هاربور. أراد كلارك التحقق من كل شيء بأم عينيه في أسرع وقت ممكن. لحسن حظه، متعبا من الرحلة الطويلة، توجد القاعدة بجوار المطار مباشرة. لكن حتى ضيق الوقت للراحة لم يثقل كاهله.
لينا أخبرت تاتسويا خلال وقت الشاي بعد أن تناول الأربعة الغداء معا.
ربما هذا بسبب مكالمة من البنتاغون، لكن كلارك استطاع دخول القاعدة على الفور. ما هو أكثر من هذا، تمت دعوته إلى سطح واحدة من أكثر السفن تقدما.
وثقت في نفسها من أنها تستطيع النهوض بمفردها اليوم. لهذا نسيت تماما أنها طلبت من مينامي إيقاظها.
“مرحبا بك يا دكتور.”
“حسنا، سأخبرها. لينا، اعتني بنفسك.”
نادت الضابطة، التي نهضت من كرسي القائدة، كلارك.
هدر صراخ لينا داخل لسيارة الهوائية المغلقة.
“أنا قبطانة سفينة الهجوم البرمائية “غوام” هذه، العقيد آني ماركيز.”
“صحيح.”
عندما تلقى تحية من القبطانة ماركيز، رد كلارك بانحناءة مهذبة.
في بداية الشهر، قاتل تاتسويا ضد أركتوروس على متن طائرة ثم مرة أخرى بجسده النجمي في السماء فوق جبل تاكاو. لكي نكون أكثر دقة، لم يقتل أركتوروس، بل ختمه.
“تشرفت بمقابلتك أيتها القبطانة ماركيز. أنا إدوارد كلارك من الوكالة الوطنية للعلوم. شكرا لك على استقبالي في هذا الوقت.”
ابتسامة ميتسوغو بالأحرى هي ابتسامة سخرية من سايكي.
أراد كلارك الإقتراب منها لمصافحتها، لكنه توقف قبل اتخاذ خطوة إلى الأمام. حتى في هذه الحقبة، القباطنة الإناث نادرات. بصراحة، كلارك في حيرة من أمره، لم يعرف كيفية التفاعل مع ماركيز.
بغض النظر عن نواياه، تمكن من التأكد من عدم وجود مشكلة غير ضرورية قبل الإنطلاق.
لكن ماركيز اعتادت بالفعل على هذا النوع من العرض الذي رأته من كلارك. لم تظهر أنها انزعجت بطريقة ما، عرضت على كلارك مقعدا مقابلها، بينما جلست على كرسي القبطانة.
التقط سونار حاملة الطائرات النووية “فرجينيا” صوت لينا التي تغرق في المحيط.
“آسف للوصول إلى النقطة مباشرة يا دكتور. لقد تلقيت أوامر مباشرة من هيئة الأركان المشتركة لتلبية طلبك إلى أقصى حد. قيل لي أيضا أن الهدف من إرسالنا سأتلقاه منك مباشرة.” أعلنت ماركيز موجهة نظرة حادة إلى كلارك. “من غير المعتاد أن تعطي هيئة الأركان المشتركة أوامر مباشرة لقبطان واحد، متجاوزة قيادة قوات الأسطول. دكتور، لماذا تحتاج هذه السفينة؟”
على عكس توقعات لينا، جاء الرد على الفور.
“للقضاء على التهديد الأكبر.”
“استخدام المنطق القائل بأن وجود قوات عسكرية باستثناء الجيش النظامي غير مسموح به. الأمر ليس لطيفا عندما يسرق المدنيون كل الإنجازات من الجيش – هذا بوضوح هو الدافع الحقيقي.”
قدم كلارك إجابة موجزة على سؤال ماركيز.
“مرحبا بكما مرة أخرى، تاتسويا-ساما، ميوكي-ساما.”
بالطبع، هذا ليس كافيا لإقناع القبطانة.
“نظام الطيران و نظام التخفي في السيارة الهوائية هما وظيفتان مستقلتان عن بعضهما البعض. إذا تولت ميوكي نظام التخفي، هذا سيجعل الإخفاء أكثر كمالا و سيسمح لي بالتركيز على الطيران.”
“من فضلك، أعطني إجابة أكثر واقعية. أولا، ما هي وجهتنا؟”
لقد عادت إلى واجباتها كخادمة تاتسويا و ميوكي. في البداية، اقترحت ميوكي أن تخضع مينامي لفحص شامل في المستشفى. لكن مينامي رغبت بشدة في العودة إلى واجباتها في اليوم الذي عادت فيه، لهذا استسلمت ميوكي في النهاية.
بدت ماركيز شخصا صبورا جدا. استفسرت دون أن ترفع صوتها.
“إذن ماذا علي أن أفعل؟”
“…تقع الوجهة على بعد حوالي 180 كيلومترا جنوب شرق طوكيو. إنها جزيرة تحمل اسم “جزيرة مياكي”.”
“مرحبا بك يا لينا-ساما.”
تردد كلارك قليلا، لكنه أجاب بصدق في النهاية. خشى أن تقاطع القبطانة ماركيز المهمة عندما تسمع أنه هجوم على أراضي دولة حليفة، لكنه سرعان ما أدرك أنه سيتعين عليه إبلاغها على أي حال، لهذا لا توجد مشكلة في إخبارها الآن عن الوجهة أثناء مغادرتهم.
“هذا صحيح. إذا وضعنا جانبا أعضاء فئة الأقمار الصناعية، إذا أصبح أعضاء غبار النجوم طفيليات، فقد يطيل هذا عمرهم … إذا تحولوا إلى طفيليات بسبب هذه الرغبة، لا يمكنني إلقاء اللوم عليهم.” تمتمت لينا بحزن بعيون منخفضة، ثم جمعت نفسها و أدارت عينيها إلى كانوبس. “… على أي حال، يبدو أن الطفيليات الوحيدون المتبقون من النجوم في المقر هم الوحدة السادسة.”
“إذن “التهديد” الذي ذكرته يا دكتور هو شيبا تاتسويا، أليس كذلك؟”
قاتل الرائد أنتاريس و الملازم الأول سارغاس مؤخرا ضد تاتسويا على سطح المدمرة “شوفاليي” (بينما تاتسويا في منتصف الطريق إلى قاعدة بيرل و هيرمس) و تم تدميرهما بواسطة {التشتت النجمي}.
لم يستغرق الأمر الكثير من الوقت حتى تتوصل ماركيز إلى الإستنتاج الصحيح لأنها عرفت من تقارير وسائل الإعلام أن كلارك يركز بشكل مفرط على تاتسويا. على الرغم من أنه تم تقديمه رسميا على أنه بحث عن أشخاص موهوبين لتطوير كوكب الزهرة، إلا أن الأشخاص الذين لديهم وجهة نظر عسكرية للأشياء رأوا من خلال نية كلارك لوضع تاتسويا تحت سيطرة الجيش الأمريكي.
حصل بيزوبرازوف على معلومات حول تسريح شيبا تاتسويا في نفس اليوم في خاباروفسك، بينما تلقاها كلارك بعد يوم واحد في طائرة نقل متجهة إلى هاواي.
عندما تم تخمين هدف كلارك الخفي بهذه السرعة، تصلب وجهه للحظة. لكن ارتباكه استمر لأقل من ثانية.
ليست هناك أي أسئلة أو اعتراضات أخرى من ماركيز.
“شيبا تاتسويا هو مستخدم سحر تحويل الكتلة إلى طاقة، الذي تسبب في دمار هائل في الطرف الجنوبي من شبه الجزيرة الكورية في نهاية أكتوبر من العام قبل الماضي.”
تمتمت القبطانة ماركيز بتعبير قلق على وجهها.
وسعت القبطانة ماركيز عينيها. الآن جاء دورها لتتفاجأ علانية لأنها لم تمتلك أي معلومات حول {الإنفجار المادي}.
“صحيح. يبدو أنني أزعجتك.”
“سحر تحويل الكتلة إلى طاقة … “الهالوين المحروق”؟ هل هذه معلومات موثوقة؟”
“ليس لدي أي أخبار عن الملازمة الأولى سبيكا، لكن يبدو أننا لسنا بحاجة للقلق بشأنها.”
“نعم. علاوة على هذا، الحكومة اليابانية غير قادرة على السيطرة على شيبا تاتسويا. حتى وجوده بذاته يسبب عدم الإستقرار السياسي. إنه خطير للغاية. لقد تأخرنا بالفعل بحلول الوقت الذي تحول فيه إلى تهديد فعلي. لهذا يجب القضاء عليه على الفور.”
أومأت لينا برأسها. لم تفكر كثيرا في سبب إخفاء تاتسويا لهويته في هذا الوقت. ربما، احتمال أن تاتسويا أخفى وجهه لم يخطر ببالها.
هوس كلارك الذي تحول إلى شعلة من العاطفة السوداء الساخنة، اجتاح ماركيز.
سوء الفهم الذي لديها من قبل أدى إلى تضخيم مفاجأة لينا.
“…أنا أفهم بشكل أو بآخر تفكيرك هنا يا دكتور.”
“لا أريد أن أخلق أي مشاكل لعضو مجلس الشيوخ كورتيس. لهذا لا داعي للقلق بشأن هذا يا لينا.”
كما لو غرقت في هذا الضغط، اتفقت القبطانة ماركيز معه.
“فهمت.”
“لكن في هذه الحالة، أليس من الأفضل استخدام مدمرة صواريخ لهجوم كبير أو سفينة مدفعية قادرة على تغطية مساحة برية كبيرة بنيران كثيفة بدلا من سفينة إنزال مثل هذه؟”
“هل قررت العودة إلى وطنك؟”
“سفينة المدفعية” التي أشارت إليها القبطانة هي سفينة حربية مع قاذفات لهب كسلاح رئيسي، و التي ظهرت خلال الحرب العظمى الأخيرة (الحرب العالمية الثالثة). قاذفة اللهب هي نوع من أسلحة السكك الحديدية كبيرة الحجم المثبتة على متن السفن، مع إعطاء الأولوية لقدرة النيران المستمرة على سرعة المقذوفات. تسمح هذه القاذفات بالإطلاق المستمر بالقنابل الكبيرة بنفس سرعة إطلاق البنادق السريعة. يتم استخدام هذا السلاح بشكل أساسي لإطلاق النار الكثيف على أهداف أرضية ثابتة.
أومأت لينا برأسها. لم تفكر كثيرا في سبب إخفاء تاتسويا لهويته في هذا الوقت. ربما، احتمال أن تاتسويا أخفى وجهه لم يخطر ببالها.
كما قالت القبطانة، إذا الهدف هو تدمير جسم أو القضاء على شخص ما بدلا من الإستيلاء على قاعدة، فإن سفن الصواريخ و سفن المدفعية أكثر ملاءمة من السفن الهجومية البرمائية، المخصصة لعمليات الإنزال … لكن هذا فقط إذا اعتبرنا العدو شخصا عاديا.
دخلت في حالة من الإرتباك و لم تعرف ما إذا تجلس داخل هذه السيارة ذات الإضاءة الخافتة أو “تطفو”. هل يتحركون إلى الأمام أم إلى الخلف؟ لينا جالسة بمفردها في المقعد الخلفي، القلق التي غرقت فيه يزداد قوة تدريجيا.
“هناك احتمال كبير ألا يقتله القصف. نحن بحاجة إلى ضمان القضاء عليه.”
“حسنا. هذا أبكر قليلا مما هو مخطط، لكنني سأبدأ الصعود إلى السطح.” وافق تاتسويا بلا مبالاة.
“هل هو خصم صعب لهذه الدرجة…؟”
(…كل شيء له وقته المناسب.)
تمتمت القبطانة ماركيز بتعبير قلق على وجهها.
“…أنا أفهم. اتصل بي في أي وقت إذا شعرت أن هذا أصبح ضروريا.”
“لقد أعددنا أفراد الهبوط. أيتها القبطانة، أود منك إكمال الإستعدادات لمغادرة السفينة في وقت ما قريبا.”
“ما الأمر يا ميوكي؟”
“بالطبع. سأبدأ الإستعدادات على الفور. غدا ظهرا سنكون مستعدين للمغادرة.”
“…لم يستسلم الرائد كابيلا لتأثير الطفيليات، أليس كذلك؟”
ليست هناك أي أسئلة أو اعتراضات أخرى من ماركيز.
وثقت في نفسها من أنها تستطيع النهوض بمفردها اليوم. لهذا نسيت تماما أنها طلبت من مينامي إيقاظها.
نقطة الإلتقاء مع حاملة الطائرات النووية “فرجينيا” على بعد 1000 كيلومتر شرق اليابان و عمق 200 متر. “فرجينيا” تنتظر عند النقطة المشار إليها منذ الليلة الماضية.
