المستقبل - الفصل 10
الفصل 10 :
في نفس اليوم، 4 أغسطس، في فترة ما بعد الظهر، توافدت وسائل الإعلام إلى جزيرة مياكي.
“ميوكي؟ مهلا، ما خطبك!؟”
بالطبع، جاءوا إلى تاتسويا.
“ماذا قلت!؟”
الحقول الجليدية الغريبة (من حيث الموسم و المكان و الحجم)، التي ظهرت فجأة في المياه الساحلية لجزيرة مياكي و اختفت فجأة، لم يلاحظها المرصد الوطني للأرصاد الجوية فحسب، بل لاحظها المدنيون أيضا. لكن لم يحاول أي من المراسلين حتى انتزاع الحقيقة حول هذه الظاهرة غير الطبيعية، التي ستصبح القصة الرئيسية في الظروف العادية.
المستقبل الذي يعتبره الناس أمرا مفروغا منه.
مراسلون من التلفزيون و الصحف و المواقع الإخبارية على الإنترنت – دفع الجميع الميكروفونات إلى تاتسويا، على أمل التقاط أي تعليقات مثيرة.
هذا المستقبل لم يأتي بعد، لم يأتي بعد…
لم يرفض تاتسويا المقابلات، على الرغم من أنه لم يجب على جميع الأسئلة من وسائل الإعلام. إذا حاول تلبية كل طلب من وسائل الإعلام، فلن يمتلك أي وقت لتناول الطعام أو النوم.
“أيضا، الرسالة تقول إنهم يريدون أن يصبحوا راعيا لمشروع الفرن النجمي.”
من بين المراسلين، هناك أيضا أولئك الذين أكدوا بطريقة استفزازية أن تصرفات تاتسويا ليست سوى إرهاب، و أن إعلانه هو تحدي للمجتمع الدولي. علاوة على هذا، لم يتوقفوا عند مجرد الإستفزازات: لقد كتبت إحدى الصحف مقالا وصفته بأنه مجرم؛ و كتبت صحيفة أخرى مقالا أيضا وصفه بأنه مجرم. هناك أيضا محطة تلفزيونية أدانت تاتسويا بكل طريقة ممكنة في أحد برامجها … كلهم شركات تنتمي إلى مجموعة إعلامية معينة أنشأت منذ فترة طويلة محتوى صحفيا من خلال تصوير السحرة كأعداء.
أجبرت نفسها على الإبتسام.
لكن الحكومة اليابانية ذكرت على الفور أن الأفعال التي ارتكبها تاتسويا قانونية، سواء من حيث الإهتمامات المحلية أو الدولية. لهذا، فشلت مثل هذه التعليقات من بعض وسائل الإعلام في تغيير الرأي العام بأي شكل من الأشكال.
“أيضا، الرسالة تقول إنهم يريدون أن يصبحوا راعيا لمشروع الفرن النجمي.”
الهدف من رد الفعل السريع هذا من الحكومة، على ما يبدو، هو نفي الشكوك و الإنتقادات حول سبب عدم رد قوات الدفاع الذاتي على الصاروخ، الذي استهدف الأراضي اليابانية، أو حتى احتمال عدم تمكنها من اكتشاف الصاروخ تماما.
لهذا فإن فقدان الإهتمام نحو تاتسويا هو مسار طبيعي للأحداث.
ردت وزارة الدفاع بأنها اكتشفت الصاروخ الذي تفوق سرعته سرعة الصوت في لحظة إطلاقه و أكدت أن تاتسويا عُهد إليه باعتراض الصاروخ بموجب مذكرة التعاون الدفاعي، التي تم تأسيسها منذ فترة طويلة بين الحكومة و جمعية السحر.
لكن السعر مرتفع للغاية. بالنسبة للعالم بأسره، توقف تاتسويا عن كونه مجرد ساحر واحد أو شخص واحد فقط. أصبح تاتسويا قوة الردع نفسها.
حصل الكثير من الناس على انطباع بأن مثل هذه الإجابة هي محاولة للتهرب من جوهر السؤال. لكن بما أن المذكرة نفسها نُشرت منذ وقت طويل، فإن شكوكهم لم تصبح رأيا واسع الإنتشار.
لكنها سرعان ما استعادت حواسها و بدأت تعترض بوجه مذعور.
لكن تعليقات الحكومة اليابانية وحدها لا يمكن أن تؤثر على الرأي العام كثيرا. الخبراء العسكريون الأمريكيون، جنبا إلى جنب مع المعلقين الدبلوماسيين و خبراء القانون الدولي، الذين تحدثوا دفاعا عن تاتسويا واحدا تلو الآخر، هم الذين لهم تأثير أكبر بكثير.
بالطبع، جاءوا إلى تاتسويا.
ربما يقول المرء إن المعلقين الأمريكيين تصرفوا بشكل أكثر استباقية بشأن هذه القضية من اليابانيين. ادعى كل خبير أمريكي (على الأقل أولئك الذين عبروا عن آرائهم علنا)، على الرغم من وجود أسباب “قانونية” مختلفة، أن مهاجمة قاعدة بيروبيدجان و قتل بيزوبرازوف هو دفاع عن النفس من قبل تاتسويا و عمل قانوني. في غضون هذا، نفى الإتحاد السوفيتي الجديد بعناد موت بيزوبرازوف.
“يصبحوا راعيا؟” استجابت ميوكي على الفور لموضوع المحادثة الجديد. “هل يريدون منك … تزويدهم بالتكنولوجيا مقابل التمويل؟”
حتى أن هذا الحماس من الأمريكيين ولد تكهنات بأن البيت الأبيض ربما يسحب الخيوط وراء الكواليس.
بعد هذا، صرح تاتسويا “بالتأكيد” و “اعتقدنا” بمثل هذه النبرة دون أدنى أثر للمزحة.
القصص حول الرأي العام الإيجابي المهيمن لا تحظى باهتمام كبير لوسائل الإعلام. ظل الإعتقاد بأن سبب وجود الصحافة هو النقد المتجذر بعمق حتى في نهاية القرن 21.
لكنها سرعان ما استعادت حواسها و بدأت تعترض بوجه مذعور.
بعد ثلاثة أيام فقط من وقوع الحادث، غادرت وسائل الإعلام جزيرة مياكي بشكل جماعي (دفعة واحدة)، منجذبة إلى قصة جديدة أخرى.
“ما الذي تتحدثين عنه؟”
يوم 7 أغسطس، بعد ثلاثة أيام من الحدث الذي أُطلق عليه لاحقا “حادثة جزيرة مياكي”.
توقف تاتسويا عن تجاهل لينا و التفت إليها.
قام وزير دفاع في الـUSNA، ليام سبنسر، بزيارة عاجلة إلى اليابان. تم الإبلاغ عن الحدث بمفاجأة كبيرة من قبل كل من وسائل الإعلام اليابانية و الأمريكية.
سألت لينا بصوت مذعور بعد أن لاحظت أخيرا أن هناك خطبا ما في ميوكي.
بعد الحرب العالمية الثالثة، توقف الرئيس الأمريكي عن مغادرة البلاد، لذا فإن الرحلات الخارجية لوزير الخارجية و وزير الدفاع ترمز إلى دبلوماسية الـUSNA على أعلى مستوى. علاوة على هذا، ليام سبنسر هو سياسي معروف حتى أنه أُطلق عليه أقوى مرشح رئاسي في الإنتخابات التالية.
رفع وجهه بينما لا يزال يحرك قلم الحبر و تابع بنبرة غير مبالية:
علاوة على هذا، تمت هذه الزيارة من وزير الدفاع سبنسر دون إشعار مسبق لليابان. ليس هناك أي شخص من العالم السياسي أو مجتمع الأعمال أو صناعة الإعلام لم يستطع رؤية الأهمية الكبيرة لهذه الزيارة.
أجبرت نفسها على الإبتسام.
لهذا فإن فقدان الإهتمام نحو تاتسويا هو مسار طبيعي للأحداث.
سواء هذه راحة أو غضب، احتلت المشاعر القوية عقل لينا.
انتظر الجمهور بفارغ الصبر المؤتمر الصحفي، الذي ينبغي أن يبدأ بعد الإجتماع بين وزير الدفاع سبنسر و رئيس وزراء اليابان.
“يصبحوا راعيا؟” استجابت ميوكي على الفور لموضوع المحادثة الجديد. “هل يريدون منك … تزويدهم بالتكنولوجيا مقابل التمويل؟”
◇ ◇ ◇
بمعنى آخر، هذا يعني “الإبتعاد عن المحيط الأطلسي”.
في نفس اليوم، زار مبعوث سري خاص من الـUSNA جزيرة مياكي، التي يبدو أنها عادت إلى الهدوء بعد أن غادرت وسائل الإعلام الجزيرة.
… تم دفعه بشكل ميؤوس منه بعيدا.
لم يسبب ضجة كبيرة.
سألت لينا بصوت مذعور بعد أن لاحظت أخيرا أن هناك خطبا ما في ميوكي.
لسوء الحظ، الجو ممطر في جزر إيزو في هذا اليوم.
… تم دفعه بشكل ميؤوس منه بعيدا.
“ميوكي، لقد عدت!” رن صوت قوي و مبهج للغاية، كما لو يبدد الغيوم. ” لقد مرت حوالي 10 أيام، أليس كذلك؟ نعم بالضبط! … انتظري، لا يبدو أنك متفاجئة.”
“حسنا. ليست هناك حاجة للتشاور مع رئيسة العائلة في هذا الشأن. سأكتبه الآن.”
سرعان ما أصبح صوتها في العبارة الأخيرة غير راض قليلا، كما لو أنها أرادت أن تقول إن “هذا ليس ما توقعته”.
صرخت لينا بهذا ثم تجمدت.
” مرحبا بك مرة أخرى يا لينا. لقد عدت أسرع مما توقعت. أنا سعيدة.”
“لهذا لا داعي للقلق يا ميوكي.”
أرادت لينا أن تصرخ، لكنها فرقتهما إلى ابتسامة محرجة بعد كلمات ميوكي الأخيرة.
“لقد قررت هذا.”
ميوكي قادت لينا إلى منشأة بحثية على الساحل الشرقي. تاتسويا، الذي تحرر من المقابلات الإعلامية، يعمل هناك على الإنتاج الضخم للمكون الرئيسي للفرن النجمي – الآثار الإصطناعية التي يمكنها تخزين نسخ من التسلسلات السحرية.
في ذلك الوقت، قدم تاتسويا يد العون إلى لينا، قائلا: “إذا أردت ترك كونك جندية، أعتقد أنه يمكنني المساعدة”. لكن لينا رفضت عرض تاتسويا قائلة: “ليس الأمر أنني أريد ترك النجوم بشكل خاص”.
” لينا، مرحبا بعودتك.”
رفع وجهه بينما لا يزال يحرك قلم الحبر و تابع بنبرة غير مبالية:
“لقد عدت.” ردت لينا بخجل على تاتسويا، الذي أخذ زمام المبادرة و تحدث بمجرد أن رأيا بعضهما البعض. بعد هذا رفعت صوتها على الفور في استياء:
من خلال رسالته إلى العالم بأسره، تمكن تاتسويا من إخفاء (جعل هذا غير مؤكد) وجود سحر ميوكي من الدرجة الإستراتيجية، {العصر الجليدي}.
“مهلا! لماذا يتصرف كلاكما كما لو أن هذا أمر مفروغ منه!؟”
لكن كلتا الفتاتين ليستا وقحتين لدرجة إلقاء نظرة خاطفة من جانبي الرسالة الموجهة إلى تاتسويا.
“ما الذي تتحدثين عنه؟”
لم يرفض تاتسويا المقابلات، على الرغم من أنه لم يجب على جميع الأسئلة من وسائل الإعلام. إذا حاول تلبية كل طلب من وسائل الإعلام، فلن يمتلك أي وقت لتناول الطعام أو النوم.
“ما هذا أيضا!؟ ماذا تقصدان بقول “مرحبا بعودتك”؟ لم تعتقدا حتى أن هذا غريب، أليس كذلك؟”
الـUSNA ليست بحاجة إلى التعبير عن طلبها إلى تاتسويا في المقام الأول.
ربما لينا على صواب من وجهة نظر موضوعية.
لم يرفض تاتسويا المقابلات، على الرغم من أنه لم يجب على جميع الأسئلة من وسائل الإعلام. إذا حاول تلبية كل طلب من وسائل الإعلام، فلن يمتلك أي وقت لتناول الطعام أو النوم.
لكن بالنسبة إلى لينا، من الأفضل عدم قول مثل هذا البيان “المهمل”.
تباينت ردود فعل ميوكي و لينا على هذه الكلمات اختلافا كبيرا.
“آرا~ ألست أنت يا لينا هي التي أعلنت “لقد عدت” أولا؟”
ابتسمت ميوكي بهدوء و هزت رأسها.
“تبا…”
لينا لا تزال تنظر بعيدا عن ميوكي و لم تلاحظ التغيير.
لم تمتلك لينا ما تقوله تجاه “الهجوم المضاد” من ميوكي.
الـUSNA ليست بحاجة إلى التعبير عن طلبها إلى تاتسويا في المقام الأول.
“هذا لأن ميوكي و أنا اعتقدنا أنك يا لينا ستعودين بالتأكيد.”
بعد خمس دقائق، لينا، باللون الأحمر في الخدود المتبقي على وجهها، طهّرت حلقها لجذب انتباههما.
بعد هذا، صرح تاتسويا “بالتأكيد” و “اعتقدنا” بمثل هذه النبرة دون أدنى أثر للمزحة.
ربما يقول المرء إن المعلقين الأمريكيين تصرفوا بشكل أكثر استباقية بشأن هذه القضية من اليابانيين. ادعى كل خبير أمريكي (على الأقل أولئك الذين عبروا عن آرائهم علنا)، على الرغم من وجود أسباب “قانونية” مختلفة، أن مهاجمة قاعدة بيروبيدجان و قتل بيزوبرازوف هو دفاع عن النفس من قبل تاتسويا و عمل قانوني. في غضون هذا، نفى الإتحاد السوفيتي الجديد بعناد موت بيزوبرازوف.
“لماذا تحرجانني يا رفاق هكذا!”
في نفس اليوم، زار مبعوث سري خاص من الـUSNA جزيرة مياكي، التي يبدو أنها عادت إلى الهدوء بعد أن غادرت وسائل الإعلام الجزيرة.
ظلت ابتسامة ميوكي و وجه تاتسويا الخالي من التعبيرات دون تغيير حتى بعد تعليق لينا الحاد.
“لماذا تحرجانني يا رفاق هكذا!”
“غبي.”
“هنا مكتوب: “كدليل على أن نية التعاون ليست كذبة، تمت إعارة الكولونيل أنجلينا شيلدز لك إلى أجل غير مسمى كحليف مجانا”.”
استغرق الأمر خمس دقائق حتى جمعت لينا، التي أصبح وجهها أحمر فاتحا، نفسها.
“إذا الأمر هكذا … إذن أنا لست شيئا بالنسبة لهم!”
“أحمم.”
“هذا يكفي عني.” حولت لينا نظرها بعيدا و نطقت بنبرة من الواضح أنها تحاول إخفاء إحراجها. “إذا هناك أي شخص شجاع و حاسم، فهو تاتسويا.”
بعد خمس دقائق، لينا، باللون الأحمر في الخدود المتبقي على وجهها، طهّرت حلقها لجذب انتباههما.
أكثر من هذا، إنه مهتم أكثر بمسألة أخرى.
تساءل تاتسويا عما إذا من المناسب أن يبتسم الآن، لكنه قرر في النهاية انتظار كلمات لينا التالية بوجه جاد.
“هذا لأن ميوكي و أنا اعتقدنا أنك يا لينا ستعودين بالتأكيد.”
“لقد عهد إلي البيت الأبيض برسالة إليك يا تاتسويا.”
بالطبع، جاءوا إلى تاتسويا.
“رسالة من البيت الأبيض!؟ من الرئيس!؟”
بعد هذا، صرح تاتسويا “بالتأكيد” و “اعتقدنا” بمثل هذه النبرة دون أدنى أثر للمزحة.
قامت ميوكي بفتح عينيها، بينما عبس تاتسويا بشكل مثير للتساؤل.
لكن تعليقات الحكومة اليابانية وحدها لا يمكن أن تؤثر على الرأي العام كثيرا. الخبراء العسكريون الأمريكيون، جنبا إلى جنب مع المعلقين الدبلوماسيين و خبراء القانون الدولي، الذين تحدثوا دفاعا عن تاتسويا واحدا تلو الآخر، هم الذين لهم تأثير أكبر بكثير.
“ليس إلى الحكومة اليابانية، لكن لي …؟”
لينا لا تزال تنظر بعيدا عن ميوكي و لم تلاحظ التغيير.
بعد التحقق من أن اسم المرسل إليه على الظرف هو اسمه بشكل لا لبس فيه، سأل:
“هذا … احتيال!”
“لينا، هل من المقبول أن أفتحها هنا؟”
ربما يقول المرء إن المعلقين الأمريكيين تصرفوا بشكل أكثر استباقية بشأن هذه القضية من اليابانيين. ادعى كل خبير أمريكي (على الأقل أولئك الذين عبروا عن آرائهم علنا)، على الرغم من وجود أسباب “قانونية” مختلفة، أن مهاجمة قاعدة بيروبيدجان و قتل بيزوبرازوف هو دفاع عن النفس من قبل تاتسويا و عمل قانوني. في غضون هذا، نفى الإتحاد السوفيتي الجديد بعناد موت بيزوبرازوف.
“بدلا من هذا، من الأفضل أن تفعل. لا أعرف المحتويات، لهذا سأكون سعيدة إذا أخبرتني.”
بينما انشغل تاتسويا، وقفت ميوكي بجانبه و تحدثت إلى لينا بصوت منخفض حتى لا تزعجه.
أومأ تاتسويا إلى لينا، التي نظرت إليه بترقب، التقط سكينا كبديل لفتاحة الرسائل.
تساءل تاتسويا عما إذا من المناسب أن يبتسم الآن، لكنه قرر في النهاية انتظار كلمات لينا التالية بوجه جاد.
من مظروف مختوم، الذي يستخدم حاليا فقط للمراسلات الرسمية الرسمية، أخرج تاتسويا ورقة من ورق الكتابة السميك، أمر نادر في الوقت الحاضر، و فتح الورقة بحيث تستطيع ميوكي و لينا رؤيتها أيضا.
تحول وجه ميوكي إلى شاحب و ارتجفت قليلا.
لكن كلتا الفتاتين ليستا وقحتين لدرجة إلقاء نظرة خاطفة من جانبي الرسالة الموجهة إلى تاتسويا.
أكثر من هذا، إنه مهتم أكثر بمسألة أخرى.
تمت كتابة الرسالة عن قصد باللغتين الإنجليزية و اليابانية بنفس المحتوى. كتابة طويلة و مفصلة للغاية، لكن تاتسويا قرأ النصين الإنجليزي و الياباني دفعة واحدة ورفع وجهه.
“ميوكي؟ مهلا، ما خطبك!؟”
“باختصار، إنه عرض مصالحة.”
قامت ميوكي بفتح عينيها، بينما عبس تاتسويا بشكل مثير للتساؤل.
كلمات تاتسويا متوقعة تماما، لهذا لم تظهر ميوكي و لينا أي مفاجأة، بل أومأتا برأسهما بالفهم.
المستقبل الذي يعتبره الناس أمرا مفروغا منه.
“مكتوب أنهم يريدون بناء علاقات ودية للحفاظ على السلام في منطقة المحيط الهادئ.”
“ما الذي تتحدثين عنه؟”
تباينت ردود فعل ميوكي و لينا على هذه الكلمات اختلافا كبيرا.
“آرا~ ألست أنت يا لينا هي التي أعلنت “لقد عدت” أولا؟”
أظهر رد فعل خافت من ميوكي بوضوح أنها لم تشعر بأي مشاعر معينة حيال هذا. في المقابل، لدى لينا ابتسامة ساخرة مع تلميح من الإشمئزاز. لينا هي ضابطة رفيعة المستوى في الـUSNA، لهذا رأت على الفور أنها نية لجعل تاتسويا يقتصر على “منطقة المحيط الهادئ”.
“هذا لأن ميوكي و أنا اعتقدنا أنك يا لينا ستعودين بالتأكيد.”
بمعنى آخر، هذا يعني “الإبتعاد عن المحيط الأطلسي”.
(نهاية أرك “المستقبل”. يُتبع في أرك “التضحية و التخرج”.)
لقد فهم تاتسويا هذا أيضا، لكن منذ البداية، لم ينوي الإنغماس في مشاكل منطقة المحيط الأطلسي، لهذا ليس لديه أي مشاعر سلبية في هذا الصدد.
كلمات تاتسويا متوقعة تماما، لهذا لم تظهر ميوكي و لينا أي مفاجأة، بل أومأتا برأسهما بالفهم.
أكثر من هذا، إنه مهتم أكثر بمسألة أخرى.
“ما الذي تتحدثين عنه؟”
“لينا.”
ميوكي قادت لينا إلى منشأة بحثية على الساحل الشرقي. تاتسويا، الذي تحرر من المقابلات الإعلامية، يعمل هناك على الإنتاج الضخم للمكون الرئيسي للفرن النجمي – الآثار الإصطناعية التي يمكنها تخزين نسخ من التسلسلات السحرية.
نظر تاتسويا إلى لينا و ابتسم بصوت خافت.
من بين المراسلين، هناك أيضا أولئك الذين أكدوا بطريقة استفزازية أن تصرفات تاتسويا ليست سوى إرهاب، و أن إعلانه هو تحدي للمجتمع الدولي. علاوة على هذا، لم يتوقفوا عند مجرد الإستفزازات: لقد كتبت إحدى الصحف مقالا وصفته بأنه مجرم؛ و كتبت صحيفة أخرى مقالا أيضا وصفه بأنه مجرم. هناك أيضا محطة تلفزيونية أدانت تاتسويا بكل طريقة ممكنة في أحد برامجها … كلهم شركات تنتمي إلى مجموعة إعلامية معينة أنشأت منذ فترة طويلة محتوى صحفيا من خلال تصوير السحرة كأعداء.
“ما-ماذا؟”
في نفس اليوم، زار مبعوث سري خاص من الـUSNA جزيرة مياكي، التي يبدو أنها عادت إلى الهدوء بعد أن غادرت وسائل الإعلام الجزيرة.
ارتعش وجه لينا قليلا من هاجس مشؤوم.
“هذا … احتيال!”
“هنا مكتوب: “كدليل على أن نية التعاون ليست كذبة، تمت إعارة الكولونيل أنجلينا شيلدز لك إلى أجل غير مسمى كحليف مجانا”.”
لقد فهم تاتسويا هذا أيضا، لكن منذ البداية، لم ينوي الإنغماس في مشاكل منطقة المحيط الأطلسي، لهذا ليس لديه أي مشاعر سلبية في هذا الصدد.
“ماذا قلت!؟”
“حسنا … منذ ذلك الحين، فكرت في الكثير من الأشياء … على الرغم من أنني ما زلت مراهقة، إلا أنه في مكان ما في أعماق قلبي هناك هذه الأفكار التي “لا أريد أن أفعل” ما لا أريد القيام به. أدركت الآن أن تجاهل أفكاري الحقيقية و إجبار نفسي على مواصلة فعل شيء ما هو أمر خاطئ.”
صرخت لينا بهذا ثم تجمدت.
“مهلا مهلا!”
“مذهل. تمت ترقيتك يا لينا إلى رتبة كولونيل، أليس كذلك؟”
تذكرت ميوكي ما حدث في الشتاء الماضي بعد تدمير تجمع الطفيليات غير المجسدة.
“مهلا مهلا!”
… تم دفعه بشكل ميؤوس منه بعيدا.
لكنها سرعان ما استعادت حواسها و بدأت تعترض بوجه مذعور.
قامت ميوكي بفتح عينيها، بينما عبس تاتسويا بشكل مثير للتساؤل.
“لقد غادرت النجوم! لقد حصلوا على إشعار استقالتي!”
كلمات تاتسويا متوقعة تماما، لهذا لم تظهر ميوكي و لينا أي مفاجأة، بل أومأتا برأسهما بالفهم.
“ربما لهذا السبب تمت كتابة “الكولونيل أنجلينا شيلدز” و ليس “الرائدة أنجي سيريوس”.”
لقد فهمت أن الحزن على هذا خطأ لأنه يرقى إلى إهانة و احتقار تصميم تاتسويا.
“هذا … احتيال!”
بعد الحرب العالمية الثالثة، توقف الرئيس الأمريكي عن مغادرة البلاد، لذا فإن الرحلات الخارجية لوزير الخارجية و وزير الدفاع ترمز إلى دبلوماسية الـUSNA على أعلى مستوى. علاوة على هذا، ليام سبنسر هو سياسي معروف حتى أنه أُطلق عليه أقوى مرشح رئاسي في الإنتخابات التالية.
بالنظر إلى لينا، التي أصبحت عاجزة عن الكلام و مذهولة، حتى تاتسويا لم يستطع مقاومة ضحكة خفيفة.
لكن الحكومة اليابانية ذكرت على الفور أن الأفعال التي ارتكبها تاتسويا قانونية، سواء من حيث الإهتمامات المحلية أو الدولية. لهذا، فشلت مثل هذه التعليقات من بعض وسائل الإعلام في تغيير الرأي العام بأي شكل من الأشكال.
“…على أي حال، تمت كتابة هنا “إلى أجل غير مسمى” عن قصد. ربما لا يتوقعون عودتك يا لينا إلى جيش الـUSNA. لكنهم لا يريدون أن يبدو الأمر كأنه انشقاق، لهذا قرروا تقديمه كأنه “إعارتك”.”
هدف تاتسويا هو نشر تكنولوجيا الإستخدام غير العسكري للسحر، من أجل تحرير السحرة من مصير أن يصبحوا أسلحة.
“إذا الأمر هكذا … إذن أنا لست شيئا بالنسبة لهم!”
أجبرت نفسها على الإبتسام.
سواء هذه راحة أو غضب، احتلت المشاعر القوية عقل لينا.
بعد هذا، صرح تاتسويا “بالتأكيد” و “اعتقدنا” بمثل هذه النبرة دون أدنى أثر للمزحة.
“أيضا، الرسالة تقول إنهم يريدون أن يصبحوا راعيا لمشروع الفرن النجمي.”
لينا، على الرغم من إحراجها، لا تزال تعترف بنبرة حازمة حول التغيير في موقفها العقلي.
بعد أن قرر ترك لينا في تلك الحالة من العاطفة العالية في الوقت الحالي، انتقل تاتسويا إلى النقطة التالية التي لا يستهان بها.
بعد ثلاثة أيام فقط من وقوع الحادث، غادرت وسائل الإعلام جزيرة مياكي بشكل جماعي (دفعة واحدة)، منجذبة إلى قصة جديدة أخرى.
“يصبحوا راعيا؟” استجابت ميوكي على الفور لموضوع المحادثة الجديد. “هل يريدون منك … تزويدهم بالتكنولوجيا مقابل التمويل؟”
لكنها سرعان ما استعادت حواسها و بدأت تعترض بوجه مذعور.
“ربما أنت على حق.”
لينا، على الرغم من إحراجها، لا تزال تعترف بنبرة حازمة حول التغيير في موقفها العقلي.
على الرغم من أنه قال “ربما”، إلا أنه لا يمكن تفسير هذا بأي طريقة أخرى.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
“لقد خططت بالفعل لتوفير هذه التكنولوجيا منذ البداية.”
لم تمتلك لينا ما تقوله تجاه “الهجوم المضاد” من ميوكي.
هدف تاتسويا هو نشر تكنولوجيا الإستخدام غير العسكري للسحر، من أجل تحرير السحرة من مصير أن يصبحوا أسلحة.
“هذا يكفي عني.” حولت لينا نظرها بعيدا و نطقت بنبرة من الواضح أنها تحاول إخفاء إحراجها. “إذا هناك أي شخص شجاع و حاسم، فهو تاتسويا.”
أراد أيضا تدمير المستقبل الذي يتم فيه استخدام ميوكي كسلاح.
“ربما لهذا السبب تمت كتابة “الكولونيل أنجلينا شيلدز” و ليس “الرائدة أنجي سيريوس”.”
الـUSNA ليست بحاجة إلى التعبير عن طلبها إلى تاتسويا في المقام الأول.
لقد فهم تاتسويا هذا أيضا، لكن منذ البداية، لم ينوي الإنغماس في مشاكل منطقة المحيط الأطلسي، لهذا ليس لديه أي مشاعر سلبية في هذا الصدد.
“حسنا، لا يمكننا الحصول على ما يكفي من المال. إذا أرادوا الإستثمار، سوف أقبل هذا بكل سرور.”
“ربما أنت على حق.”
توقف تاتسويا عن تجاهل لينا و التفت إليها.
بعد الحرب العالمية الثالثة، توقف الرئيس الأمريكي عن مغادرة البلاد، لذا فإن الرحلات الخارجية لوزير الخارجية و وزير الدفاع ترمز إلى دبلوماسية الـUSNA على أعلى مستوى. علاوة على هذا، ليام سبنسر هو سياسي معروف حتى أنه أُطلق عليه أقوى مرشح رئاسي في الإنتخابات التالية.
“بالمناسبة يا لينا، كيف أرسل الرد؟”
أرادت لينا أن تصرخ، لكنها فرقتهما إلى ابتسامة محرجة بعد كلمات ميوكي الأخيرة.
رمشت لينا عدة مرات و عادت من عالم صراعها الداخلي ضد خصم وهمي.
“يصبحوا راعيا؟” استجابت ميوكي على الفور لموضوع المحادثة الجديد. “هل يريدون منك … تزويدهم بالتكنولوجيا مقابل التمويل؟”
“…أمم، الرد أليس كذلك؟ إذا أمكنك هذا، أود أن أطلب منك كتابته اليوم. حتى أتمكن غدا من تسليمه إلى وزير الدفاع أثناء وجوده في طوكيو.”
المستقبل المثالي لكل من تاتسويا و ميوكي…
“حسنا. ليست هناك حاجة للتشاور مع رئيسة العائلة في هذا الشأن. سأكتبه الآن.”
“لهذا لا داعي للقلق يا ميوكي.”
أخرج تاتسويا قلم حبر كلاسيكي من درج و بدأ في كتابة رده على ورقة بيضاء جاءت مرفقة بشكل خاص في نفس الرسالة.
ربما يقول المرء إن المعلقين الأمريكيين تصرفوا بشكل أكثر استباقية بشأن هذه القضية من اليابانيين. ادعى كل خبير أمريكي (على الأقل أولئك الذين عبروا عن آرائهم علنا)، على الرغم من وجود أسباب “قانونية” مختلفة، أن مهاجمة قاعدة بيروبيدجان و قتل بيزوبرازوف هو دفاع عن النفس من قبل تاتسويا و عمل قانوني. في غضون هذا، نفى الإتحاد السوفيتي الجديد بعناد موت بيزوبرازوف.
بينما انشغل تاتسويا، وقفت ميوكي بجانبه و تحدثت إلى لينا بصوت منخفض حتى لا تزعجه.
بعد هذه الكلمات الأخيرة، اختفت ابتسامة ميوكي من وجهها.
“لكن يا لينا، أنت جريئة جدا.”
“لقد خططت بالفعل لتوفير هذه التكنولوجيا منذ البداية.”
تذكرت ميوكي ما حدث في الشتاء الماضي بعد تدمير تجمع الطفيليات غير المجسدة.
لم يرفض تاتسويا المقابلات، على الرغم من أنه لم يجب على جميع الأسئلة من وسائل الإعلام. إذا حاول تلبية كل طلب من وسائل الإعلام، فلن يمتلك أي وقت لتناول الطعام أو النوم.
في ذلك الوقت، قدم تاتسويا يد العون إلى لينا، قائلا: “إذا أردت ترك كونك جندية، أعتقد أنه يمكنني المساعدة”. لكن لينا رفضت عرض تاتسويا قائلة: “ليس الأمر أنني أريد ترك النجوم بشكل خاص”.
بعد الحرب العالمية الثالثة، توقف الرئيس الأمريكي عن مغادرة البلاد، لذا فإن الرحلات الخارجية لوزير الخارجية و وزير الدفاع ترمز إلى دبلوماسية الـUSNA على أعلى مستوى. علاوة على هذا، ليام سبنسر هو سياسي معروف حتى أنه أُطلق عليه أقوى مرشح رئاسي في الإنتخابات التالية.
“جريئة؟ هل تقصد خروجي من الجيش؟”
لكنها سرعان ما استعادت حواسها و بدأت تعترض بوجه مذعور.
أجابت لينا بسرعة إلى حد ما، مما يعني أنها لم تنسى تلك المحادثة أيضا.
“ماذا قلت!؟”
“حسنا … منذ ذلك الحين، فكرت في الكثير من الأشياء … على الرغم من أنني ما زلت مراهقة، إلا أنه في مكان ما في أعماق قلبي هناك هذه الأفكار التي “لا أريد أن أفعل” ما لا أريد القيام به. أدركت الآن أن تجاهل أفكاري الحقيقية و إجبار نفسي على مواصلة فعل شيء ما هو أمر خاطئ.”
“لا …”
لينا، على الرغم من إحراجها، لا تزال تعترف بنبرة حازمة حول التغيير في موقفها العقلي.
” لينا، مرحبا بعودتك.”
“لقد تمكنت من إدراك هذا بسببكما يا رفاق. شكرا لكما.”
المترجم: أفضل مجلد في الرواية من دون منازع.
ابتسمت ميوكي بهدوء و هزت رأسها.
لقد فهم تاتسويا هذا أيضا، لكن منذ البداية، لم ينوي الإنغماس في مشاكل منطقة المحيط الأطلسي، لهذا ليس لديه أي مشاعر سلبية في هذا الصدد.
“أنت من اتخذت القرار يا لينا. حتى لو هذا عقليا فقط، من الصعب تحرير نفسك من التزامات قائدة النجوم. في رأيي، أنت مدهشة حقا.”
(نهاية أرك “المستقبل”. يُتبع في أرك “التضحية و التخرج”.)
“هذا يكفي عني.” حولت لينا نظرها بعيدا و نطقت بنبرة من الواضح أنها تحاول إخفاء إحراجها. “إذا هناك أي شخص شجاع و حاسم، فهو تاتسويا.”
“باختصار، إنه عرض مصالحة.”
بعد هذه الكلمات الأخيرة، اختفت ابتسامة ميوكي من وجهها.
“لقد تمكنت من إدراك هذا بسببكما يا رفاق. شكرا لكما.”
لينا لا تزال تنظر بعيدا عن ميوكي و لم تلاحظ التغيير.
“لقد قررت هذا.”
“بعد إصدار مثل ذلك الإعلان، سيواجه تاتسويا وقتا عصيبا. العالم الآن يعرف عن تاتسويا. لا يمكن التراجع عن هذا. إن الإهتمام الذي جذبه تاتسويا هو بلا شك أعلى من الاهتمام الذي تجذبه سيريوس.”
” لينا، مرحبا بعودتك.”
تحول وجه ميوكي إلى شاحب و ارتجفت قليلا.
“حسنا … منذ ذلك الحين، فكرت في الكثير من الأشياء … على الرغم من أنني ما زلت مراهقة، إلا أنه في مكان ما في أعماق قلبي هناك هذه الأفكار التي “لا أريد أن أفعل” ما لا أريد القيام به. أدركت الآن أن تجاهل أفكاري الحقيقية و إجبار نفسي على مواصلة فعل شيء ما هو أمر خاطئ.”
“ميوكي؟ مهلا، ما خطبك!؟”
كلمات تاتسويا متوقعة تماما، لهذا لم تظهر ميوكي و لينا أي مفاجأة، بل أومأتا برأسهما بالفهم.
سألت لينا بصوت مذعور بعد أن لاحظت أخيرا أن هناك خطبا ما في ميوكي.
الـUSNA ليست بحاجة إلى التعبير عن طلبها إلى تاتسويا في المقام الأول.
“لا …”
سألت لينا بصوت مذعور بعد أن لاحظت أخيرا أن هناك خطبا ما في ميوكي.
أرادت ميوكي أن تقول لا شيء”، لكن تاتسويا قاطعها بكلماته:
“آرا~ ألست أنت يا لينا هي التي أعلنت “لقد عدت” أولا؟”
“لقد قررت هذا.”
“غبي.”
رفع وجهه بينما لا يزال يحرك قلم الحبر و تابع بنبرة غير مبالية:
أومأ تاتسويا إلى لينا، التي نظرت إليه بترقب، التقط سكينا كبديل لفتاحة الرسائل.
“لهذا لا داعي للقلق يا ميوكي.”
رفع وجهه بينما لا يزال يحرك قلم الحبر و تابع بنبرة غير مبالية:
“…نعم.”
“لماذا تحرجانني يا رفاق هكذا!”
أرادت ميوكي أن تعترض، لكنها توقفت.
لقد فهم تاتسويا هذا أيضا، لكن منذ البداية، لم ينوي الإنغماس في مشاكل منطقة المحيط الأطلسي، لهذا ليس لديه أي مشاعر سلبية في هذا الصدد.
أجبرت نفسها على الإبتسام.
“…نعم.”
لقد فهمت أن الحزن على هذا خطأ لأنه يرقى إلى إهانة و احتقار تصميم تاتسويا.
“لا …”
من خلال رسالته إلى العالم بأسره، تمكن تاتسويا من إخفاء (جعل هذا غير مؤكد) وجود سحر ميوكي من الدرجة الإستراتيجية، {العصر الجليدي}.
“لهذا لا داعي للقلق يا ميوكي.”
في الوقت الحالي، تمكن من تأجيل المستقبل حيث سيتم تكليف ميوكي بدورها كساحرة من الدرجة الإستراتيجية … حيث يتم إجبارها على أن تصبح سلاحا.
بعد التحقق من أن اسم المرسل إليه على الظرف هو اسمه بشكل لا لبس فيه، سأل:
لكن السعر مرتفع للغاية. بالنسبة للعالم بأسره، توقف تاتسويا عن كونه مجرد ساحر واحد أو شخص واحد فقط. أصبح تاتسويا قوة الردع نفسها.
“ليس إلى الحكومة اليابانية، لكن لي …؟”
المستقبل حيث لا يُطلب من تاتسويا العمل كقوة عسكرية…
“لا …”
المستقبل حيث لا يجبر فيه على أن يصبح سلاحا…
“لقد غادرت النجوم! لقد حصلوا على إشعار استقالتي!”
… تم دفعه بشكل ميؤوس منه بعيدا.
“جريئة؟ هل تقصد خروجي من الجيش؟”
المستقبل الذي يعتبره الناس أمرا مفروغا منه.
“ميوكي؟ مهلا، ما خطبك!؟”
المستقبل المثالي لكل من تاتسويا و ميوكي…
لكن بالنسبة إلى لينا، من الأفضل عدم قول مثل هذا البيان “المهمل”.
…لا يزال غير مرئي.
“ما هذا أيضا!؟ ماذا تقصدان بقول “مرحبا بعودتك”؟ لم تعتقدا حتى أن هذا غريب، أليس كذلك؟”
هذا المستقبل لم يأتي بعد، لم يأتي بعد…
بعد خمس دقائق، لينا، باللون الأحمر في الخدود المتبقي على وجهها، طهّرت حلقها لجذب انتباههما.
(نهاية أرك “المستقبل”. يُتبع في أرك “التضحية و التخرج”.)
في الوقت الحالي، تمكن من تأجيل المستقبل حيث سيتم تكليف ميوكي بدورها كساحرة من الدرجة الإستراتيجية … حيث يتم إجبارها على أن تصبح سلاحا.
المترجم: أفضل مجلد في الرواية من دون منازع.
رمشت لينا عدة مرات و عادت من عالم صراعها الداخلي ضد خصم وهمي.
تذكرت ميوكي ما حدث في الشتاء الماضي بعد تدمير تجمع الطفيليات غير المجسدة.
