الفصل 9: (2) الجمعية و FEHR
الفصل 9: (2) الجمعية و FEHR
FEHR، مقرها في فانكوفر، هي منظمة سياسية دعت بشكل شرعي إلى حماية حقوق الإنسان الخاصة بالماجيان. على الرغم من أن الخصم الرئيسي لـFEHR هو الجماعات المتعصبة الإنسانية التي اضطهدت السحرة، مثل حركة مكافحة السحر، إلا أن زعيمتها، لينا FEHR، رأت جمعيات السحرة التي انخرطت في أنشطة غير قانونية كعقبة أمام أنشطة FEHR المشروعة.
“ليس كشخص من الجنس الآخر”، حاولت لينا أن تقول هذا، لكن ريوسكي لم يسمح لها بإنهاء الخط.
إذا انتهك السحرة القانون بشكل منهجي، فسيعطي هذا الحركة المناهضة للسحر ذريعة لإضطهادهم. في الوقت الحالي، المجموعة المتطرفة التي تحذر منها بشكل أكبر هي FAIR، التي مقرها في سان فرانسيسكو. جعلت لينا أعضاءها ذوي القوى الخارقة في الإدراك يراقبون FAIR باستمرار.
“لمنع FAIR من القيام بشيء غير قانوني؟”
بعد ظهر يوم 26 مايو. تلقت لينا تقريرا من أحد هؤلاء المراقبون.
(يبدو أنها، لسبب ما، لم تصدق كلماتي تماما.) هكذا فكر ريوسكي، لكنه لم يشعر بأي غضب في ذهنه. بإمكانه فقط التفكير في الحذر الأنثوي على أنه ساحر.
“FAIR في جبل شاستا؟ ما الذين يخططون لفعله هناك بحق الأرض……؟”
أخذت شارلوت الجهاز و أشاارت إلى كرسي تم وضعه بالقرب من الحائط.
أطلقت لينا مونولوجا فضوليا و هي تنظر إلى التقرير في مكتب القائدة في قاعدتهم. لكن نظرا لأنها لا تستطيع الوصول إلى أي مكان إذا فكرت في الأمر بمفردها، فقد اتصلت على الفور بكبير الإستراتيجيين، الذي تتشاور معه دائما.
تشارلي هو لقب شارلوت.
لم يمضي وقت طويل بعد هذا، سمعت طرقا على باب مكتب القائدة.
أدركت لينا أن ما قالته للتو يمكن أن يساء تفسيره بشكل كبير، تماما مثل الآن.
“من فضلك تعالي.”
“FAIR في جبل شاستا؟ ما الذين يخططون لفعله هناك بحق الأرض……؟”
“عفوا.”
تساءلت لينا بنبرة صوت تقول “هل أنت جاد؟”
أثناء قول هذا، فُتح الباب ليكشف عن امرأة في أوائل الأربعينيات من عمرها. اسمها هو شارلوت غانيون، و بين العديد من الأعضاء الشباب في FEHR، هي تنتمي إلى الجيل الأكبر سنا.
سمع ريوسكي صوت “تفضل” من الداخل و فتح الباب. ليس هناك أحد في المكتب سوى تاتسويا.
“تشارلي، أحتاج إلى كلماتك الحكيمة، كما هو الحال دائما.”
ما الذي يخطط لجعلي أفعله؟
تشارلي هو لقب شارلوت.
دخل الثنائي التوأم، الأخ و الأخت، اللذان بدوا كأنهما امرأتان جميلتان من أنماط مختلفة كالمعتاد، غرفة الدائرة حيث تاتسويا ينتظر بمفرده. فوميا بعده أياكو. و يعزى غياب أعضاء الدائرة الآخرين إلى حقيقة أن تاتسويا أمر بإخلاء الغرفة من الأشخاص مسبقا.
“نعم، كيف يمكنني المساعدة؟”
“أشك في أن FAIR تخلت عن الآثار، ألا تعتقد هذا؟”
لدى شارلوت خلفية كعميلة سابقة لمكتب التحقيقات الفيدرالي كما أنها أيضا محامية مرخصة. على الرغم من أن مظهرها و ملابسها قاسية بشكل مناسب نظرا لخلفيتها، إلا أن نبرتها ناعمة بالمقارنة.
“ليس كشخص من الجنس الآخر”، حاولت لينا أن تقول هذا، لكن ريوسكي لم يسمح لها بإنهاء الخط.
“اقرئي هذا أولا، من فضلك.”
“جبل شاستا هو مكان مقدس للسكان الأصليين سابقا، أليس كذلك……؟ ربما يخططون للذهاب لسرقة المقابر في بعض الأنقاض غير المكتشفة.”
سلمت لينا ورقة إلكترونية تحتوي على تقرير مكتوب عنها إلى شارلوت.
بدت لينا مقتنعة في الوقت الحالي.
أخذت شارلوت الجهاز و أشاارت إلى كرسي تم وضعه بالقرب من الحائط.
[أمم، بالثقة، أعني الثقة برفاقي……]
ارتفع الكرسي، بالكاد فوق الأرض، و عاد إلى الأرض عندما أصبح بجانبها مباشرة. شارلوت غانيون ليست ساحرة، بل هي مستخدمة ESP (نفسانية)، و مالكة لقوى التحريك عن بعد.
أطلق تاتسويا ضحكة مكتومة.
إنتاجها من الطاقة يتجاوز قليلا القوة العضلية للذكور البالغين العاديين. هذا مفيد، لكنه ليس كافيا لإستخدامه بدلا من الأسلحة التقليدية. هذا هو السبب في أنها لم تخضع لأي شكل من أشكال التجنيد الإلزامي، و عندما تقاعدت من مكتب التحقيقات الفيدرالي، لم تخضع لأي قيود مفرطة على أنشطتها تتجاوز متطلبات السرية المعتادة.
“هل أخبرتَ أياكو-سان بهذا قبل أن تخبرنا؟”
أدارت شارلوت كرسيها بيديها و جلست أمام المكتب، و هي تتصفح التقرير.
“لمنع FAIR من القيام بشيء غير قانوني؟”
“جبل شاستا هو مكان مقدس للسكان الأصليين سابقا، أليس كذلك……؟ ربما يخططون للذهاب لسرقة المقابر في بعض الأنقاض غير المكتشفة.”
هذه المرة، سألت ميوكي سؤالها بعدم ارتياح.
“فكرت في هذا أيضا، لكن ……. لا توجد مواقع أثرية في جبل شاستا، أليس كذلك؟”
أومأ كل من فوميا و أياكو برأسهما في انسجام تام ردا على تاتسويا.
أكدت شارلوت سؤال لينا بسؤال بسيط، “هذا صحيح”، لكن لا يزال هناك المزيد في إجابتها.
بهذا كمقدمة، شرح تاتسويا تحركات FAIR، التي تم إعلامه بها من لينا عبر ريوسكي.
“في الواقع، لا توجد تقارير عن العثور على أنقاض، على حد علمي. لكن كما تعلمين، يقال إن هذا الجبل مليء بالقوة الروحية. لهذا، لن أتفاجأ إذا يوجد هناك شيء ما.”
“تتمسك أياكو أيضا بموقفها بأن توكامي-سان غير جدير بالثقة.”
“إنهم يحاولون وضع أيديهم على شيء ذي قيمة سحرية، بعد كل شيء.”
“أعتقد أنكما على علم بسرقة القطع الأثرية التي يُفترض أنها المواد الخام لآثار في إيتويغاوا في ذلك اليوم، أليس كذلك؟”
بدت لينا غير مرتاحة بعض الشيء. بهذا النوع من التعبير على وجهها، بدت أشبه بفتاة مراهقة، على الرغم من أن عمرها الظاهر أقل بكثير من عمرها الفعلي.
“……و ماذا عنك، سايغوسا-سان، هل حدث شيء ما؟”
“من الممكن أن هذا لأغراض المراقبة، لكن انطلاقا من اتجاه FAIR، أعتقد أنه من المحتمل جدا أنهم يخططون للحصول على القطع الأثرية أو المعادن أو النباتات التي يمكن أن تؤدي إلى أرباح فورية.”
أكدت شارلوت سؤال لينا بسؤال بسيط، “هذا صحيح”، لكن لا يزال هناك المزيد في إجابتها.
“آمل فقط ألا يكون شيئا ممنوعا أخذه أو التنقيب عنه…….”
“أنا أرى.”
“أنا متأكد من أن روكي دين لن يكلف نفسه عناء التفكير في هذا.”
“أيها المدير التنفيذي. قبل أن أذهب، هناك شيء أود أن ألفت انتباهك إليه.”
لم ترد شارلوت بالمثل على هذا الطمأنينة المرتجلة.
لكن ريوسكي اقتنع بأن “حدس” لينا تم تأكيده.
“لينا، على ما أعتقد، بصرف النظر عن موظفي المراقبة المنتظمين، يجب أن نرسل عضوا إلى جبل شاستا.”
“جبل شاستا في كاليفورنيا يسمى بنقطة قوة منذ القرن الماضي، و هذه المنطقة هي وجهة سياحية معروفة لشعب اليابان. كما أتذكر، اعتبره السكان الأصليون مكانا مقدسا، أليس كذلك؟”
على عكس الأعضاء الآخرين، لم تشر شارلوت إلى لينا باسم “سيدتي”. بخلاف خبرتها القانونية، هذا سبب آخر إلى اختيار لينا جعل شارلوت كمستشارة لها.
لكن ريوسكي ليس لديه أي مخاوف حيال هذا، و تحدث بحماس عن فرحته.
“لمنع FAIR من القيام بشيء غير قانوني؟”
لكن يبدو بدا أنه لم يتمكن من إعادته تماما إلى طبيعته، لأنه حتى مايومي، التي لا تعرفه منذ فترة طويلة، لاحظت هذا.
لم تومئ شارلوت برأسها ردا على سؤال رينا.
استدار جسد لينا النجمي بحذر في خوف. هناك نظرة ارتياح صارخة على وجهها عندما رأت أن ريوسكي يرتدي الآن ملابسا في الجزء العلوي من جسده بشكل صحيح.
“إذا هناك بالفعل أي نوع من النشاط غير القانوني، فسنسجله و نقدمه إلى السلطات. من مصلحتنا استخدام هذا كفرصة للتأكيد علنا على موقفنا، نحن FEHR، بأننا مختلفون عن المنظمات الإجرامية، و إثبات أن المجرمين السحرة هم خارج الخط مثل أي مجرمين مدنيين.”
“حسنا.”
“إذن أنت تقولين إنه يجب علينا تجنب الدخول في معارك.”
“……ليس لدي شك في هذا. مفهوم. شكرا جزيلا على إذنك.”
“تعتبر الصراعات الخاصة أيضا جريمة، لهذا أعتقد أنه يجب تجنبها بأي ثمن.”
“هل تقول أنه يمكننا العثور على آثار تخزّن التسلسلات السحرية حتى في أمريكا؟”
“أنا أفهم …… إذن أعتقد أنني سأرسل لويس.”
“بالتأكيد، لا مانع.”
ذكرت لينا اسم أحد الأعضاء بقليل من القلق.
“شكرا جزيلا.”
“القائد الفرعي؟ على الرغم من أن كفاءته تميل أكثر نحو القتال؟”
عندما سأل تاتسويا،
بدلا من الإختلاف، أعربت شارلوت عن دهشتها.
بصق ريوسكي الحقيقة أخيرا. شعر أن كتفيه أصبحا خفيفين بعد هذا، و ربما هذه علامة على أنه غير مناسب بشكل أساسي لألعاب الخداع.
“لأن لويس لديه الكثير من الخبرة، و أعتقد أن سحره سيسمح له بالهروب بغض النظر عن نوع القوة الخارقة التي ستوجهها FAIR إليه.”
“……هل يمكنك أن تخبرني عن سبب هذا؟”
لكن لينا لم تغير رأيها في اختيارها.
جاء هذا السؤال من فوميا.
“إذا هذه هي نيتك، فليس لدي أي اعتراض. لكن يا لينا، تأكدي من شرح هذا له بوضوح.”
◇ ◇ ◇
“بالطبع.”
اتسعت عيون ريوسكي و هو ينظر إلى رينا.
أكدت شارلوت أثناء إعادة الورقة الإلكترونية، و استلمتها لينا بابتسامة و اعتراف.
بينما فوجئ تاتسويا أيضا إلى حد ما عندما وجد أن قدرات لينا أكثر إثارة للإعجاب مما توقعه، لم يُظهر أي تظاهر بأنه مفتون.
◇ ◇ ◇
[إنها مسألة حقيقة أن الجبل يعتبر أرضا مقدسة من قبل السكان الأصليين. أعتقد أنه ربما شيء ما يحدث هناك.]
قرار لينا بإبلاغ ريوسكي بحركات FAIR هو قرار بديهي، ليس هناك أساس منطقي واضح وراءه. ذكرتها المحادثة المتعلقة بالوجود المحتمل للمواقع الأثرية و إمكانية استهداف القطع الأثرية في تلك المواقع بمحاولة سرقة الآثار الإصطناعية مؤخرا.
أجابت لينا على سؤال ريوسكي بصوت مرتجف من الإحراج. نظرا لأن أفكارها تنتقل إليه مباشرة، شعر ريوسكي بوضوح أنها لا تزال تشعر بالحرج.
(أعتقد أن الوقت ….. ربما بعد الساعة السادسة صباحا. إذن ربما ريوسكي مستيقظ في هذا الوقت.)
أطلقت لينا مونولوجا فضوليا و هي تنظر إلى التقرير في مكتب القائدة في قاعدتهم. لكن نظرا لأنها لا تستطيع الوصول إلى أي مكان إذا فكرت في الأمر بمفردها، فقد اتصلت على الفور بكبير الإستراتيجيين، الذي تتشاور معه دائما.
على الرغم من أنه ربما استيقظ للتو، إلا أنه من الصعب الإتصال به في أي لحظة أخرى، عندما يعمل أو مع وجود الآخرين حوله. غرقت لينا أعمق في كرسيها، أغمضت عينيها، و ألقت بوعيها نحو ريوسكي.
“المدير التنفيذي. كما تعلم بالفعل……”
استيقظ توكامي ريوسكي مبكرا. ما لم يبقى مستيقظا في وقت متأخر جدا من الليلة السابقة، فسيستيقظ دائما في الخامسة صباحا، بغض النظر عن الوقت من السنة. في الأيام التي لا يمطر فيها المطر، يتصبب عرقا جيدا بممارسة الجري و فنون الدفاع عن النفس، ثم يستحم قبل الإفطار. في الأيام الممطرة، يمضي الوقت الذي يركض فيه من خلال التمدد و ممارسة أشكال فنون الدفاع عن النفس، ثم يستحم. في الأيام التي لا يوجد فيها أي عمل خاص للقيام به، هذا هو روتينه اليومي.
هذه المرة، سألت ميوكي سؤالها بعدم ارتياح.
ربما موسم الأمطار قاب قوسين أو أدنى. السماء مغطاة بالغيوم في هذا الصباح، لكن ليس هناك مطر. الغيوم ليست كثيفة، و مضاءة بشكل خافت في الخارج. أنهى تدريبه المعتاد على الجري و فنون الدفاع عن النفس، و انتهى من الإستحمام بحلول الساعة السادسة.
تساءلت لينا بنبرة صوت تقول “هل أنت جاد؟”
لم يركّب مكيف الهواء في غرفته بعد. غادر الحمام مرتديا نصف شورت فقط و ترك الجزء العلوي من جسده عاريا. ذهب إلى المطبخ و نظر إلى الثلاجة. ثم، في تلك اللحظة بالذات، شعر ريوسكي بوجود خافت خلفه.
أخبره ريوسكي عن زيارة لينا لغرفته هذا الصباح في جسدها النجمي و ما أخبرته به فيما يتعلق بالتحركات الأخيرة لـFAIR.
استدار ريوسكي على الفور دون ذعر أو ترك أي نوع من الثغرات.
“أنا أفهم …… إذن أعتقد أنني سأرسل لويس.”
بينما ينظر، تشكلت شخصية امرأة شابة أمام عينيه.
“هذا جيد بما فيه الكفاية بالنسبة لي!”
بدا الشكل أشبه بفتاة مراهقة أكثر من امرأة شابة. الشخصية الإلهية التي تجاوزت كلمة “جميلة” (من وجهة نظر ريوسكي الذاتية) هي لشخص لن يخطئه أبدا على أنه شخص آخر.
“لا أعتقد أنه حليف.”
“سيدتي.”
من قبيل الصدفة فقط أن صوت ريوسكي لم يتصدع في رده.
نادى ريوسكي على تلك الشخصية الغامضة. الشخص الذي ظهر فجأة في غرفته هي، بلا شك، لينا FEHR، التي من المفترض أنها في فانكوفر.
“سنأتي مهما حدث.”
[ريوسكي ……]
جاء مدح ريوسكي المبالغ فيه من القلب. لأنها شعرت بهذا، لم تستطع لينا أن تغضب منه حتى لو شعرت بالحرج.
تغير مظهرها تدريجيا من صورة ضبابية إلى شيء أكثر تركيزا و صلابة.
جمعية ماجيان هي منظمة دولية منخرطة بعمق مع الإتحاد الهندي الفارسي، إحدى القوى الأربع الكبرى في العالم. تساءل لماذا يطلب منه تاتسويا العمل بناء على هذا الطلب بينما هو مجرد شخص عادي، موظف في منظمة أخرى، ليس له صلات مع الإتحاد الهندي الفارسي أو سمعة دولية مثله؟
[──كيااااااا!]
“تنظر الجمعية إلى تكوين شراكات مع منظمات الماجيان الأخرى منذ تأسيسها. لقد اختاروا FEHR كأول شريك محتمل لهم.”

**المترجم: للتذكير فقط، الأنتينايت هو منتج عسكري لا يُسمح للمدنيين بالحصول عليه، و يُستعمل لإعاقة السحر**
سمع صوت صرخة فجأة. لم يستطع ريوسكي معرفة ما إذا هو صوت سمعه بأذنيه، أو صوت تردد صداه في رأسه. على الرغم من أن الإجابة الصحيحة هي أن أفكار الصدمة و الإحراج ترجمت على أنها صرخة في رأس ريوسكي . “صوت” لينا لا يمكن تمييزه عن صوتها الجسدي.
بدت لينا غير مرتاحة بعض الشيء. بهذا النوع من التعبير على وجهها، بدت أشبه بفتاة مراهقة، على الرغم من أن عمرها الظاهر أقل بكثير من عمرها الفعلي.
[أنا آسفة! آسفة! لم أعلم أنك تغيّر ملابسك!]
“……أعتقد يا تاتسويا أنك محق من الناحية النظرية، لكن هل لديك أي أسباب للتفكير في هذا؟”
لينا سرعان ما أارت ظهرها إليه. نظر عن كثب، رأى أن هناك فجوة صغيرة بين قدميها اللتان ترتديان الأحذية، و الأرضية الخشبية. عند رؤية هذا، أدرك ريوسكي أخيرا أن هذه ليست لينا الحقيقية.
تشارلي هو لقب شارلوت.
“سيدتي، هل هذا إسقاط نجمي……؟”
“صباح الخير أيها المدير التنفيذي.”
[آه، نعم. هل هذه هي المرة الأولى التي أريك فيها هذا يا ريوسكي؟]
من الصعب معرفة ما إذا أياكو ساخرة أو جادة، لكنها وافقت. يبدو أن عدم ثقتها في ريوسكي ليس لديها أي نية لتغييره.
أجابت لينا على سؤال ريوسكي بصوت مرتجف من الإحراج. نظرا لأن أفكارها تنتقل إليه مباشرة، شعر ريوسكي بوضوح أنها لا تزال تشعر بالحرج.
لم يركّب مكيف الهواء في غرفته بعد. غادر الحمام مرتديا نصف شورت فقط و ترك الجزء العلوي من جسده عاريا. ذهب إلى المطبخ و نظر إلى الثلاجة. ثم، في تلك اللحظة بالذات، شعر ريوسكي بوجود خافت خلفه.
وجه لينا المحرج لطيف و ساحر، لكنه لم يستطع السماح لزعيمته المحبوبة بالتفكير في هذا إلى الأبد. لهذا، على عجل كبير، ارتدى ريوسكي قميصا و شمّر عن الأكمام.
لكن من الواضح أن الإبتسامة على وجهها بدت متوترة.
“سيدتي، يمكنك الإلتفاف الآن.”
“تعتبر الصراعات الخاصة أيضا جريمة، لهذا أعتقد أنه يجب تجنبها بأي ثمن.”
استدار جسد لينا النجمي بحذر في خوف. هناك نظرة ارتياح صارخة على وجهها عندما رأت أن ريوسكي يرتدي الآن ملابسا في الجزء العلوي من جسده بشكل صحيح.
[إيه؟]
(يبدو أنها، لسبب ما، لم تصدق كلماتي تماما.) هكذا فكر ريوسكي، لكنه لم يشعر بأي غضب في ذهنه. بإمكانه فقط التفكير في الحذر الأنثوي على أنه ساحر.
“أنا أرى. إذا أنت تقولين هذا يا سيدتي، فلابد أنه صحيح.”
[أنا آسفة للتطفل فجأة.]
[……لدي حدس بأن أهداف FAIR مرتبطة بطريقة ما بمحاولة سرقة الآثار الإصطناعية الأخيرة. و لهذا السبب أردت أن أبلغك.]
جسم لينا النجمي، أحنت رأسها بسرعة. حتى تلك الأنواع من الإيماءات لطيفة مثل إيماءات فتاة صغيرة.
في الواقع، المعلومات التي شاركها تاتسويا معه ليست سرا من أي نوع. السرقة حقيقة تم الإبلاغ عنها في الأخبار، باستثناء الطبيعة السحرية للقطع الأثرية، و تورط FAIR هو مجرد تخمين. معلومات ذات قيمة أقل بكثير عند مقارنتها بمهارات لينا السحرية.
“لا بأس، لقد فاجأتِني فقط. لم أعتقد أبدا أنه يمكنك إرسال جسم نجمي عبر المحيط الهادئ هكذا. كما هو متوقع منك يا سيدتي.”
كل من شركة ماجيان و جمعية ماجيان، في ذهن ريوسكي، هما منظمتان يسيطر عليهما بالفعل نفس الفرد، شيبا تاتسويا. لكن في أقل من شهر، علم أن الشركة و الجمعية منظمتان منفصلتان ليس لهما أي صلة مع بعضهما.
جاء مدح ريوسكي المبالغ فيه من القلب. لأنها شعرت بهذا، لم تستطع لينا أن تغضب منه حتى لو شعرت بالحرج.
ارتفع الكرسي، بالكاد فوق الأرض، و عاد إلى الأرض عندما أصبح بجانبها مباشرة. شارلوت غانيون ليست ساحرة، بل هي مستخدمة ESP (نفسانية)، و مالكة لقوى التحريك عن بعد.
[لا يستطيع الإسقاط النجمي الخاص بي أن يطير بحرية مثل مستخدم حقيقي. يمكنني فقط الطيران إلى الأماكن التي أعرفها جيدا، أو إلى شخص أثق به حقا، و هذا بغض النظر عن المسافة.]
نطقت لينا بإيماءة “همف…..” و تدخلت ميوكي من الجانب.
“يا له من شرف……!”
[ريوسكي؟]
صوت ريوسكي المتفاخر مليئ بالإبتهاج.
أخبره ريوسكي عن زيارة لينا لغرفته هذا الصباح في جسدها النجمي و ما أخبرته به فيما يتعلق بالتحركات الأخيرة لـFAIR.
[إيه؟]
هذه المرة، سألت ميوكي سؤالها بعدم ارتياح.
أدركت لينا أن ما قالته للتو يمكن أن يساء تفسيره بشكل كبير، تماما مثل الآن.
“أعتقد أن هذا جيد. من الأفضل لو عاد فقط إلى FEHR على الفور.”
[أمم، بالثقة، أعني الثقة برفاقي……]
“إذا هذه هي نيتك، فليس لدي أي اعتراض. لكن يا لينا، تأكدي من شرح هذا له بوضوح.”
“ليس كشخص من الجنس الآخر”، حاولت لينا أن تقول هذا، لكن ريوسكي لم يسمح لها بإنهاء الخط.
“أنا أرى.”
“هذا جيد بما فيه الكفاية بالنسبة لي!”
شرع تاتسويا في شرح ما سمعه من ريوسكي من الألف للياء إلى ميوكي و لينا.
[إيه؟]
شرع تاتسويا في شرح ما سمعه من ريوسكي من الألف للياء إلى ميوكي و لينا.
الصوت المذهول الذي خرج من فم لينا – في الواقع، ليس من “خارج فمها” و ليس “صوتا” – مختلف قليلا عن الصوت الذي خرج من قبل.
تشارك فوميا و أياكو في سطر واحد في وئام تام. الأمر كما لو أنهما تدربا عليه مسبقا. على الرغم من أنهما توأم شقيقين، إلا أن الطريقة التي يتزامنان بها مع بعضهما البعض واضحة بشكل خاص بعد أن بدأ فوميا في ارتداء ملابس النساء – أو، على وجه الدقة، ارتداء ملابس بطريقة لا يمانع فيها ما إذا يُنظر إليه على أنه امرأة.
“قلبي راض بمجرد معرفة أنني رفيقك يا سيدتي. بالنسبة لي، لا يوجد فرح أكبر من هذا!”
“تنظر الجمعية إلى تكوين شراكات مع منظمات الماجيان الأخرى منذ تأسيسها. لقد اختاروا FEHR كأول شريك محتمل لهم.”
لكن ريوسكي ليس لديه أي مخاوف حيال هذا، و تحدث بحماس عن فرحته.
“صباح الخير.”
[……أنا آسفة لإزعاجك، لكن لدي شيء واحد لأخبرك به.]
“إذن أنت تقولين إنه يجب علينا تجنب الدخول في معارك.”
فجأة، بدأت نبرة لينا تبدو سلسة و هادئة بشكل غريب. ربما لم تستطع مواكبة مشاعر ريوسكي.
على الرغم من أن ريوسكي أظهر اتفاقه شفهيا…
“ما الأمر؟”
“أنا متأكد من أن روكي دين لن يكلف نفسه عناء التفكير في هذا.”
يبدو أن ريوسكي لم يلاحظ هذا. على الرغم من أن حساسيته ليست باهتة إلى هذا الحد، بمجرد تورط رينا، يصبح مثل شخص مختلف.
“تنظر الجمعية إلى تكوين شراكات مع منظمات الماجيان الأخرى منذ تأسيسها. لقد اختاروا FEHR كأول شريك محتمل لهم.”
[لقد اتخذت FAIR خطوة جديدة.]
ميوكي استفسرت تاتسويا بصوت يقول: “لم أفكر في هذا أبدا”.
“هل أرسلوا عملاء إلى اليابان مرة أخرى؟”
“هل أرسلوا عملاء إلى اليابان مرة أخرى؟”
لدى ريوسكي ذكرى مريرة عن الوقوع في مشاكل بسبب التورط مع ثنائي من المجرمين الذين أرسلتهم FAIR في اليوم الآخر.
**المترجم: للتذكير فقط، الأنتينايت هو منتج عسكري لا يُسمح للمدنيين بالحصول عليه، و يُستعمل لإعاقة السحر**
[لا، إنها خطوة داخل أمريكا. ريوسكي، هل تعرف جبل شاستا؟]
أجابت لينا على سؤال ريوسكي بصوت مرتجف من الإحراج. نظرا لأن أفكارها تنتقل إليه مباشرة، شعر ريوسكي بوضوح أنها لا تزال تشعر بالحرج.
“أعتقد أنها منطقة سياحية شهيرة في شمال كاليفورنيا. سمعت أنها نقطة قوة من نوع ما.”
لكن ريوسكي اقتنع بأن “حدس” لينا تم تأكيده.
[يبدو أن FAIR ترسل بعض أعضائها إلى هناك، إلى جبل شاستا.]
“سيكون هذا مثل الإعتراف بأنني عضو في FEHR!؟”
“……بخلاف كونها مكانا سياحيا، هل هناك أي شيء آخر يحدث بالفعل في جبل شاستا؟”
“المدير التنفيذي. كما تعلم بالفعل……”
تضمنت معرفة ريوسكي بجبل شاستا أكثر بكثير مما يمكن العثور عليه على مواقع المرشدين السياحيين.
“لقد زوّدنا توكامي-سان ببعض المعلومات التي يبدو أنها مرتبطة بهذه القضية.”
[إنها مسألة حقيقة أن الجبل يعتبر أرضا مقدسة من قبل السكان الأصليين. أعتقد أنه ربما شيء ما يحدث هناك.]
جاءت إجابة أياكو دون تردد أو ارتباك.
“أنا أرى. إذا أنت تقولين هذا يا سيدتي، فلابد أنه صحيح.”
بدلا من القول إنها غير متأكدة من تكهنات تاتسويا، بدا أن لينا تواجه مشاكل في معالجتها.
عرفت لينا أن ريوسكي لا يحاول السخرية منها. لكن من الحتمي في علم النفس البشري الرغبة في محاولة إيجاد معنى سيئ بمثل هذا القبول غير المشروط، حتى عندما لا يكون هناك شيء.
“فكرت في هذا أيضا، لكن ……. لا توجد مواقع أثرية في جبل شاستا، أليس كذلك؟”
[……لدي حدس بأن أهداف FAIR مرتبطة بطريقة ما بمحاولة سرقة الآثار الإصطناعية الأخيرة. و لهذا السبب أردت أن أبلغك.]
في رأيه الحقيقي، ليس هناك تملق في هذا الإتفاق. و في هذا الصدد، ريوسكي مستعد بالفعل – في رأيه الشخصي – للكشف عن هويته الحقيقية.
“حدسك يا سيدتي……؟”
الفصل 9: (2) الجمعية و FEHR FEHR، مقرها في فانكوفر، هي منظمة سياسية دعت بشكل شرعي إلى حماية حقوق الإنسان الخاصة بالماجيان. على الرغم من أن الخصم الرئيسي لـFEHR هو الجماعات المتعصبة الإنسانية التي اضطهدت السحرة، مثل حركة مكافحة السحر، إلا أن زعيمتها، لينا FEHR، رأت جمعيات السحرة التي انخرطت في أنشطة غير قانونية كعقبة أمام أنشطة FEHR المشروعة.
هذه المرة، فكر ريوسكي بجدية، بدلا من الموافقة عليها و الثناء عليها بشكل انعكاسي.
لدى ريوسكي ذكرى مريرة عن الوقوع في مشاكل بسبب التورط مع ثنائي من المجرمين الذين أرسلتهم FAIR في اليوم الآخر.
[ريوسكي؟]
أوشك على السؤال عن تفاصيل الطلب من أجل تخفيف عدم ارتياحه. لكن قبل أن يتمكن من هذا، أجاب تاتسويا على سؤاله كما لو يحاول الحصول على تفوق في المحادثة مع ريوسكي.
“سيدتي. هل تمانعين إذا أبلغتُ شيبا تاتسويا بهذا ……؟”
دخل الثنائي التوأم، الأخ و الأخت، اللذان بدوا كأنهما امرأتان جميلتان من أنماط مختلفة كالمعتاد، غرفة الدائرة حيث تاتسويا ينتظر بمفرده. فوميا بعده أياكو. و يعزى غياب أعضاء الدائرة الآخرين إلى حقيقة أن تاتسويا أمر بإخلاء الغرفة من الأشخاص مسبقا.
[هذا صحيح…… لا أعتقد أنها مشكلة. لأنهم قد يتخذون خطوة أخرى في اليابان.]
لكن ريوسكي اقتنع بأن “حدس” لينا تم تأكيده.
اتخذت لينا قرارها سريعا.
“و كيف يرتبط هذا بقضية إيتويغاوا؟”
[ريوسكي، سيكون من الجيد أيضا استخدام اسمي وفقا لتقديرك.]
“لا أعتقد أنها تستطيع عبور المحيط الهادئ بدون قيود. ربما لديها شرط ينص على أن الوجهة المستهدفة يجب أن تكون أمام شخص تعرفه أو شيء من هذا القبيل. لأن المسافة النفسية المتصورة لها تأثير أكبر على تنشيط السحر من المسافة الفعلية و الحقيقية و المادية.”
اتسعت عيون ريوسكي و هو ينظر إلى رينا.
“لا أعتقد أنها تستطيع عبور المحيط الهادئ بدون قيود. ربما لديها شرط ينص على أن الوجهة المستهدفة يجب أن تكون أمام شخص تعرفه أو شيء من هذا القبيل. لأن المسافة النفسية المتصورة لها تأثير أكبر على تنشيط السحر من المسافة الفعلية و الحقيقية و المادية.”
“سيكون هذا مثل الإعتراف بأنني عضو في FEHR!؟”
“بالطبع.”
[لا بأس.]
إذا انتهك السحرة القانون بشكل منهجي، فسيعطي هذا الحركة المناهضة للسحر ذريعة لإضطهادهم. في الوقت الحالي، المجموعة المتطرفة التي تحذر منها بشكل أكبر هي FAIR، التي مقرها في سان فرانسيسكو. جعلت لينا أعضاءها ذوي القوى الخارقة في الإدراك يراقبون FAIR باستمرار.
ليس هناك تردد في إجابة رينا.
في الواقع، المعلومات التي شاركها تاتسويا معه ليست سرا من أي نوع. السرقة حقيقة تم الإبلاغ عنها في الأخبار، باستثناء الطبيعة السحرية للقطع الأثرية، و تورط FAIR هو مجرد تخمين. معلومات ذات قيمة أقل بكثير عند مقارنتها بمهارات لينا السحرية.
[إذا الشائعات حول عائلة يوتسوبا صحيحة، فمن غير المحتمل أن نتمكن من إخفاء هذا عنهم لفترة طويلة جدا على أي حال.]
عندما سأل تاتسويا،
“……ليس لدي شك في هذا. مفهوم. شكرا جزيلا على إذنك.”
قطع تاتسويا كلماته لفترة وجيزة و حدق في عيني ريوسكي.
في رأيه الحقيقي، ليس هناك تملق في هذا الإتفاق. و في هذا الصدد، ريوسكي مستعد بالفعل – في رأيه الشخصي – للكشف عن هويته الحقيقية.
هذه المعلومات بالتأكيد ستفيد رينا، هكذا فكر ريوسكي بسرور. من غير المعقول بالنسبة له أن يزعجها بـ”معلومات غير مهمة”.
[إذن يا ريوسكي، عليك أن تعذرني. أخشى أنني تدخلت بما فيه الكفاية في وقتك.]
سألت ميوكي بتعبير أخذ منعطفا حادا، تبدو الآن جادة.
“لا على الإطلاق يا سيدتي. زيارتك هي متعة غير متوقعة بالنسبة لي.”
[──كيااااااا!]
[……ريوسكي، أنت دائما تبالغ كثيرا.]
بينما فوجئ تاتسويا أيضا إلى حد ما عندما وجد أن قدرات لينا أكثر إثارة للإعجاب مما توقعه، لم يُظهر أي تظاهر بأنه مفتون.
بوجه مليء بالخجل، اختفت شخصية لينا.
تشارلي هو لقب شارلوت.
وقف ريوسكي هناك، و ابتسامة على وجهه من هذا العرض الأنثوي البريء. استغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يتمكن من العودة إلى الواقع.
“أنا آسف إذا قاطعتُ جدولكما المزدحم.”
◇ ◇ ◇
إذا انتهك السحرة القانون بشكل منهجي، فسيعطي هذا الحركة المناهضة للسحر ذريعة لإضطهادهم. في الوقت الحالي، المجموعة المتطرفة التي تحذر منها بشكل أكبر هي FAIR، التي مقرها في سان فرانسيسكو. جعلت لينا أعضاءها ذوي القوى الخارقة في الإدراك يراقبون FAIR باستمرار.
بعد حوالي ساعة من مغادرة لينا، تمكن ريوسكي من تجميع وجهه في حالة جيدة إلى حد ما و ذهب إلى أكاديمية السحر الصناعي للعمل.
[……أنا آسفة لإزعاجك، لكن لدي شيء واحد لأخبرك به.]
“توكامي-سان. هل حدث لك شيء جيد؟”
نظر إليه تاتسويا و حثه على الإستمرار.
لكن يبدو بدا أنه لم يتمكن من إعادته تماما إلى طبيعته، لأنه حتى مايومي، التي لا تعرفه منذ فترة طويلة، لاحظت هذا.
وافق تاتسويا على طلب ريوسكي بلطف بموافقة تتكون من كلمة واحدة، بينما لم يستطع الأخير إخفاء حماسه.
“……لا، لا شيء. إذا علي أن أختار، فسأقول أنني رأيت حلما جيدا.”
هذه المرة، سألت ميوكي سؤالها بعدم ارتياح.
“أنا أرى.”
“ما أريد أن يفعله توكامي-سان هو المساعدة في دعوتهم إلى طاولة المفاوضات.”
لكن لحسن حظ ريوسكي، لم تستفسر أكثر من هذا.
أومأ كل من فوميا و أياكو برأسهما في انسجام تام ردا على تاتسويا.
بدلا من الإستمرار في طرح الأسئلة، أطلقت مايومي تنهيدة خفيفة.
“أنا آسف إذا قاطعتُ جدولكما المزدحم.”
“……و ماذا عنك، سايغوسا-سان، هل حدث شيء ما؟”
“تتمسك أياكو أيضا بموقفها بأن توكامي-سان غير جدير بالثقة.”
سأل ريوسكي، و أجابت مايومي “أوه، لا، لا.” بينما هزت رأسها بابتسامة.
جمعية ماجيان هي منظمة دولية منخرطة بعمق مع الإتحاد الهندي الفارسي، إحدى القوى الأربع الكبرى في العالم. تساءل لماذا يطلب منه تاتسويا العمل بناء على هذا الطلب بينما هو مجرد شخص عادي، موظف في منظمة أخرى، ليس له صلات مع الإتحاد الهندي الفارسي أو سمعة دولية مثله؟
لكن من الواضح أن الإبتسامة على وجهها بدت متوترة.
هذه المرة، فكر ريوسكي بجدية، بدلا من الموافقة عليها و الثناء عليها بشكل انعكاسي.
حدق ريوسكي بصمت في مايومي.
“أشك في أن FAIR تخلت عن الآثار، ألا تعتقد هذا؟”
“……فقط في الآونة الأخيرة، أشعر أنني أتلقى المزيد من التحديق أكثر من المعتاد. لهذا السبب لا أستطيع أن أشعر بالراحة……”
“لا أعتقد أنها تستطيع عبور المحيط الهادئ بدون قيود. ربما لديها شرط ينص على أن الوجهة المستهدفة يجب أن تكون أمام شخص تعرفه أو شيء من هذا القبيل. لأن المسافة النفسية المتصورة لها تأثير أكبر على تنشيط السحر من المسافة الفعلية و الحقيقية و المادية.”
شاركت مايومي، التي خسرت أمام ضغط التحديق، مخاوفها على مضض.
“ليس مع الشركة، بل مع الجمعية؟”
“هل هو مطارد؟”
“صباح الخير.”
سأل ريوسكي أكثر من هذا، حواجبه مجعدة و بتلميح من القلق في صوته.
‘……أنا عضو في FEHR.”
“أشعر أنه أكثر من شخص واحد، لهذا لا أعتقد هذا. ربما الأمر مرتبط بالشائعات التي تدور حولي، و أنني أعمل هنا رغم أنني أنتمي إلى عائلة سايغوسا.”
أعربت كل من ميوكي و لينا عن دهشتهما في انسجام تام.
“نعم، أعتقد هذا.”
وافق تاتسويا على طلب ريوسكي بلطف بموافقة تتكون من كلمة واحدة، بينما لم يستطع الأخير إخفاء حماسه.
على الرغم من أن ريوسكي أظهر اتفاقه شفهيا…
“إذا هذه هي نيتك، فليس لدي أي اعتراض. لكن يا لينا، تأكدي من شرح هذا له بوضوح.”
(إذا لم يتعلق الأمر بكونه شخصا واحدا فقط، فهل يمكن أن سايغوسا-سان تتم مراقبتها بشكل ممنهج؟)
كل من شركة ماجيان و جمعية ماجيان، في ذهن ريوسكي، هما منظمتان يسيطر عليهما بالفعل نفس الفرد، شيبا تاتسويا. لكن في أقل من شهر، علم أن الشركة و الجمعية منظمتان منفصلتان ليس لهما أي صلة مع بعضهما.
لكن في ذهنه، فكر في احتمالات أخرى.
في المقابل، استند سؤال ميوكي إلى افتراض أن تاتسويا على صواب.
لكن ريوسكي لم يتمكن من الإستمرار في التفكير في الأمر في تلك اللحظة بالذات. أُجبر على كسر قطار أفكاره عندما دخل شخص إلى المكتب.
بدا الشكل أشبه بفتاة مراهقة أكثر من امرأة شابة. الشخصية الإلهية التي تجاوزت كلمة “جميلة” (من وجهة نظر ريوسكي الذاتية) هي لشخص لن يخطئه أبدا على أنه شخص آخر.
“صباح الخير أيها المدير التنفيذي.”
“أخطط لإرسال توكامي-سان لإجراء نهج للمفاوضات.”
وقفت مايومي بسرعة لتحية تاتسويا، عندما ظهر الشخص المعني فجأة.
وافق تاتسويا على طلب ريوسكي بلطف بموافقة تتكون من كلمة واحدة، بينما لم يستطع الأخير إخفاء حماسه.
“صباح الخير.”
لم يُظهر تاتسويا وجهه في أكاديمية السحر الصناعي منذ يوم 22، عندما تولى تاكارا منصب رئيس الأكاديمية. لم يأتي في كثير من الأحيان إلى إيزو، لأنه يعمل بشكل أساسي إما في ماتشيدا أو جزيرة مياكي، لكن خمسة أيام دون زيارة ليست مفاجئة. من المؤكد أن التوقيت بأكمله فاجأ ريوسكي، لأنه التقى للتو مع لينا في هذا الصباح.
سرعان ما حذا ريوسكي حذوها. و بينما لم تُظهر مايومي أي علامات على الإضطراب، ريوسكي يرتجف بشكل كبير.
“هل أرسلوا عملاء إلى اليابان مرة أخرى؟”
لم يُظهر تاتسويا وجهه في أكاديمية السحر الصناعي منذ يوم 22، عندما تولى تاكارا منصب رئيس الأكاديمية. لم يأتي في كثير من الأحيان إلى إيزو، لأنه يعمل بشكل أساسي إما في ماتشيدا أو جزيرة مياكي، لكن خمسة أيام دون زيارة ليست مفاجئة. من المؤكد أن التوقيت بأكمله فاجأ ريوسكي، لأنه التقى للتو مع لينا في هذا الصباح.
من الإسم وحده، يبدو أنها دائرة جادة تركز على دراسة السحر، لكن في الواقع، إنه نادي غير نشط منذ بعض الوقت، لذا تولى تاتسويا مسؤوليته. أعضاء المجموعة هم طلاب تحت رعاية عائلة يوتسوبا، مما جعل غرفة الدائرة نوعا من قاعدة العمليات لعائلة يوتسوبا في جامعة السحر.
“صباح الخير. توكامي-سان، من فضلك تعال إلى مكتبي في غضون عشر دقائق.”
الشخص الذي طرح هذا السؤال هي لينا. المكان هو غرفة الطعام في منزل تاتسويا و ميوكي. إنه رد فعل على قول تاتسويا “سأرسل ريوسكي إلى FEHR” على مائدة العشاء.
و بعدها، فجأة، حدث هذا.
“عفوا.”
“حسنا.”
بعد عشر دقائق بالضبط، طرق ريوسكي باب مكتب تاتسويا. تقول اللوحة الموجودة على الباب “مكتب المدير” بدلا من “مكتب المدير التنفيذي”. على الرغم من أن أكاديمية السحر الصناعي ليست مؤسسة تعليمية مدمجة، إلا أنها استخدمت اسم مؤسسة تعليمية لأغراض داخلية.
من قبيل الصدفة فقط أن صوت ريوسكي لم يتصدع في رده.
“ما أريد أن يفعله توكامي-سان هو المساعدة في دعوتهم إلى طاولة المفاوضات.”
بعد عشر دقائق بالضبط، طرق ريوسكي باب مكتب تاتسويا. تقول اللوحة الموجودة على الباب “مكتب المدير” بدلا من “مكتب المدير التنفيذي”. على الرغم من أن أكاديمية السحر الصناعي ليست مؤسسة تعليمية مدمجة، إلا أنها استخدمت اسم مؤسسة تعليمية لأغراض داخلية.
أجابت لينا على سؤال ريوسكي بصوت مرتجف من الإحراج. نظرا لأن أفكارها تنتقل إليه مباشرة، شعر ريوسكي بوضوح أنها لا تزال تشعر بالحرج.
سمع ريوسكي صوت “تفضل” من الداخل و فتح الباب. ليس هناك أحد في المكتب سوى تاتسويا.
بهذا كمقدمة، شرح تاتسويا تحركات FAIR، التي تم إعلامه بها من لينا عبر ريوسكي.
وقف تاتسويا خلف المكتب و انتقل إلى رأس الردهة أمام المكتب، و أوصى ريوسكي بالأريكة المقابلة له.
أثناء قول هذا، فُتح الباب ليكشف عن امرأة في أوائل الأربعينيات من عمرها. اسمها هو شارلوت غانيون، و بين العديد من الأعضاء الشباب في FEHR، هي تنتمي إلى الجيل الأكبر سنا.
جلس كلاهما في نفس الوقت. في تلك اللحظة، أحضر لهما روبوت غير بشري الشاي.
“يتعلق الأمر بلجنة من جمعية ماجيان.”
أخذ تاتسويا كوبه الخاص قبل أن تضعه ذراع الروبوت على الطاولة، و فعل ريوسكي الشيء نفسه بكوبه.
“عفوا.”
“توكامي-سان، هل اعتدت على العمل هنا؟”
نطقت لينا بإيماءة “همف…..” و تدخلت ميوكي من الجانب.
“نعم. بفضل مساعدة الآخرين، أصبحتُ على دراية تامة بهذا.”
“يتعلق الأمر بلجنة من جمعية ماجيان.”
غير متأكد من النية وراء سؤال تاتسويا، أصبحت نبرة ريوسكي حذرة.
بينما ينظر، تشكلت شخصية امرأة شابة أمام عينيه.
“من الجيد معرفة هذا. لكن يؤسفني أن أقول هذا، على الرغم من أنك اعتدت للتو على العمل هنا، أود أن أطلب منك يا توكامي-سان مغادرة أكاديمية السحر الصناعي مؤقتا و العمل على شيء آخر.”
اتخذت لينا قرارها سريعا.
عندما سمع كلمات تاتسويا، “هل يمكن أنني فقدت وظيفتي؟” هو أول شيء فكر فيه ريوسكي.
بدت لينا أكثر قلقا بشأن هذا الجزء من القصة حول حركات FAIR.
لقد تم اعتباره بالفعل غير لائق للعمل المكتبي في تلك المرحلة. بدلا من هذا، الموقع الإلكتروني الذي أُمر بالعمل عليه متأخر أيضا. و السبب الوحيد لتوقفه هو أن محتواه لم يتم دمجه بعد. و على الرغم من اكتمال الجزء التقني، ريوسكي ليس متأكدا مما إذا الناس سيقدرون هذا أم لا.
على الرغم من أنه ربما استيقظ للتو، إلا أنه من الصعب الإتصال به في أي لحظة أخرى، عندما يعمل أو مع وجود الآخرين حوله. غرقت لينا أعمق في كرسيها، أغمضت عينيها، و ألقت بوعيها نحو ريوسكي.
“……هل يمكنك أن تخبرني عن سبب هذا؟”
“……أعتقد يا تاتسويا أنك محق من الناحية النظرية، لكن هل لديك أي أسباب للتفكير في هذا؟”
سأل ريوسكي بخوف، و أبقى صوته و نبرته متواضعان.
“لذا، بما أنك يا توكامي-سان، على دراية بفانكوفر، حيث يوجد مقر FEHR، أود أن أترك المناقشة الأولية لك.”
“يتعلق الأمر بلجنة من جمعية ماجيان.”
وقف تاتسويا خلف المكتب و انتقل إلى رأس الردهة أمام المكتب، و أوصى ريوسكي بالأريكة المقابلة له.
قطع تاتسويا كلماته لفترة وجيزة و حدق في عيني ريوسكي.
[يبدو أن FAIR ترسل بعض أعضائها إلى هناك، إلى جبل شاستا.]
امتلأ عقل ريوسكي بالحيرة.
وقف ريوسكي هناك، و ابتسامة على وجهه من هذا العرض الأنثوي البريء. استغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يتمكن من العودة إلى الواقع.
كل من شركة ماجيان و جمعية ماجيان، في ذهن ريوسكي، هما منظمتان يسيطر عليهما بالفعل نفس الفرد، شيبا تاتسويا. لكن في أقل من شهر، علم أن الشركة و الجمعية منظمتان منفصلتان ليس لهما أي صلة مع بعضهما.
“توكامي-سان، هل اعتدت على العمل هنا؟”
جمعية ماجيان هي منظمة دولية منخرطة بعمق مع الإتحاد الهندي الفارسي، إحدى القوى الأربع الكبرى في العالم. تساءل لماذا يطلب منه تاتسويا العمل بناء على هذا الطلب بينما هو مجرد شخص عادي، موظف في منظمة أخرى، ليس له صلات مع الإتحاد الهندي الفارسي أو سمعة دولية مثله؟
أخذ تاتسويا كوبه الخاص قبل أن تضعه ذراع الروبوت على الطاولة، و فعل ريوسكي الشيء نفسه بكوبه.
ما الذي يخطط لجعلي أفعله؟
جاءت إجابة أياكو دون تردد أو ارتباك.
في ذهن ريوسكي، سرعان ما تحولت حيرته إلى عدم ارتياح.
“بالتأكيد، لا مانع.”
أوشك على السؤال عن تفاصيل الطلب من أجل تخفيف عدم ارتياحه. لكن قبل أن يتمكن من هذا، أجاب تاتسويا على سؤاله كما لو يحاول الحصول على تفوق في المحادثة مع ريوسكي.
كل من شركة ماجيان و جمعية ماجيان، في ذهن ريوسكي، هما منظمتان يسيطر عليهما بالفعل نفس الفرد، شيبا تاتسويا. لكن في أقل من شهر، علم أن الشركة و الجمعية منظمتان منفصلتان ليس لهما أي صلة مع بعضهما.
“تنظر الجمعية إلى تكوين شراكات مع منظمات الماجيان الأخرى منذ تأسيسها. لقد اختاروا FEHR كأول شريك محتمل لهم.”
امتلأ عقل ريوسكي بالحيرة.
حاول ريوسكي يائسا إخفاء اضطرابه. لكن كل ما نجح في فعله هو بالكاد منع نفسه من الصراخ.
بعد ظهر يوم 26 مايو. تلقت لينا تقريرا من أحد هؤلاء المراقبون.
لم يشر تاتسويا إلى الإلحاح المتزايد على تعبير ريوسكي المتوتر.
الصوت المذهول الذي خرج من فم لينا – في الواقع، ليس من “خارج فمها” و ليس “صوتا” – مختلف قليلا عن الصوت الذي خرج من قبل.
“لذا، بما أنك يا توكامي-سان، على دراية بفانكوفر، حيث يوجد مقر FEHR، أود أن أترك المناقشة الأولية لك.”
‘……أنا عضو في FEHR.”
“……ماذا سيترتب على هذه المناقشة الأولية؟”
على الرغم من وجود اختلاف واضح في الطريقة التي تحدثت بها أياكو تماما كما هو الحال مع ملابسها. ربما ميل أياكو المتزايد إلى استخدام الصياغة الأنثوية بشكل خاص هي محاولة واعية لتمييز نفسها عن فوميا.
“ستلتقي بزعيمة FEHR، الآنسة FEHR، لتحديد ما إذا ستكون على استعداد للتفاوض من أجل شراكة أم لا. أولا، سوف تقترب منهم من خلال مفاوضات جماعية. و تأكيد ما إذا هم على استعداد لقبول دعوتنا، في حالة قيامنا بإعداد طاولة للمناقشات حول فريق محتمل.”
“سيدتي.”
تاتسويا يتحدث على افتراض أن ريوسكي سيتمكن من مقابلة زعيمة FEHR. لا يبدو أنه يفكر في احتمال أنه قد لا يتمكن حتى من الوصول إلى البوابة.
**المترجم: للتذكير فقط، الأنتينايت هو منتج عسكري لا يُسمح للمدنيين بالحصول عليه، و يُستعمل لإعاقة السحر**
(إذن هو يعرف بالفعل كل شيء…….)
أطلقت لينا مونولوجا فضوليا و هي تنظر إلى التقرير في مكتب القائدة في قاعدتهم. لكن نظرا لأنها لا تستطيع الوصول إلى أي مكان إذا فكرت في الأمر بمفردها، فقد اتصلت على الفور بكبير الإستراتيجيين، الذي تتشاور معه دائما.
اعتقد ريوسكي هذا.
بصق ريوسكي الحقيقة أخيرا. شعر أن كتفيه أصبحا خفيفين بعد هذا، و ربما هذه علامة على أنه غير مناسب بشكل أساسي لألعاب الخداع.
استسلم ريوسكي لحقيقة أن تاتسويا يعرف بالفعل أنه عضو في FEHR.
“ما الأمر؟”
“المدير التنفيذي. كما تعلم بالفعل……”
“أشك في أن FAIR تخلت عن الآثار، ألا تعتقد هذا؟”
قرر ريوسكي الإعتراف بأنه عضو في FEHR قبل أن يواجهه الجانب الآخر بالحقائق. على الرغم من أنه اتخذ قراره في وقت سابق عندما تحدث مع لينا، فمن المؤكد أنه في النهاية لم يستطع الإعتراف بهذه السهولة و تلعثم.
“صباح الخير.”
“ما الأمر؟”
“أشعر أنه أكثر من شخص واحد، لهذا لا أعتقد هذا. ربما الأمر مرتبط بالشائعات التي تدور حولي، و أنني أعمل هنا رغم أنني أنتمي إلى عائلة سايغوسا.”
عندما سأل تاتسويا،
إذا انتهك السحرة القانون بشكل منهجي، فسيعطي هذا الحركة المناهضة للسحر ذريعة لإضطهادهم. في الوقت الحالي، المجموعة المتطرفة التي تحذر منها بشكل أكبر هي FAIR، التي مقرها في سان فرانسيسكو. جعلت لينا أعضاءها ذوي القوى الخارقة في الإدراك يراقبون FAIR باستمرار.
‘……أنا عضو في FEHR.”
سأل ريوسكي أكثر من هذا، حواجبه مجعدة و بتلميح من القلق في صوته.
بصق ريوسكي الحقيقة أخيرا. شعر أن كتفيه أصبحا خفيفين بعد هذا، و ربما هذه علامة على أنه غير مناسب بشكل أساسي لألعاب الخداع.
“هل أرسلوا عملاء إلى اليابان مرة أخرى؟”
“هل هذا صحيح؟ هذا مريح للغاية إذن.”
“أنا أرى.”
بدا تاتسويا متفاجئا بشكل مصطنع من اعتراف ريوسكي. الطريقة التي استجاب بها تبدو عارية إلى حد ما لشخص على دراية بالظروف بالفعل.
“……بخلاف كونها مكانا سياحيا، هل هناك أي شيء آخر يحدث بالفعل في جبل شاستا؟”
“سأعتني بتفاصيل السفر. أطلب منك يا توكامي-سان، أن تهتم باستعداداتك الخاصة للرحلة.”
لقد تم اعتباره بالفعل غير لائق للعمل المكتبي في تلك المرحلة. بدلا من هذا، الموقع الإلكتروني الذي أُمر بالعمل عليه متأخر أيضا. و السبب الوحيد لتوقفه هو أن محتواه لم يتم دمجه بعد. و على الرغم من اكتمال الجزء التقني، ريوسكي ليس متأكدا مما إذا الناس سيقدرون هذا أم لا.
“أيها المدير التنفيذي. قبل أن أذهب، هناك شيء أود أن ألفت انتباهك إليه.”
نادى ريوسكي على تلك الشخصية الغامضة. الشخص الذي ظهر فجأة في غرفته هي، بلا شك، لينا FEHR، التي من المفترض أنها في فانكوفر.
الأمر بالضرورة ليس مسألة “إذا تناولتَ السم بالفعل، فقم بلعق الطبق”، لكن ريوسكي على وشك الكشف عن شيء ربما ليس بحاجة للكشف عنه. ربما هو عالق في نوع من الرغبة الطائفية بسبب الحمل العقلي الزائد الذي يعاني منه.
“لا على الإطلاق، بما أنك أنت يا تاتسويا-سان من دعانا.”
نظر إليه تاتسويا و حثه على الإستمرار.
“جبل شاستا في كاليفورنيا يسمى بنقطة قوة منذ القرن الماضي، و هذه المنطقة هي وجهة سياحية معروفة لشعب اليابان. كما أتذكر، اعتبره السكان الأصليون مكانا مقدسا، أليس كذلك؟”
أخبره ريوسكي عن زيارة لينا لغرفته هذا الصباح في جسدها النجمي و ما أخبرته به فيما يتعلق بالتحركات الأخيرة لـFAIR.
استسلم ريوسكي لحقيقة أن تاتسويا يعرف بالفعل أنه عضو في FEHR.
موضوع إسقاط لينا النجمي هو شيء يجب أن يحتفظ به لنفسه لجميع المقاصد و الأغراض. لكن ريوسكي ليس على دراية تامة بهذه التفاصيل في هذا الوقت.
سأل ريوسكي، و أجابت مايومي “أوه، لا، لا.” بينما هزت رأسها بابتسامة.
بينما فوجئ تاتسويا أيضا إلى حد ما عندما وجد أن قدرات لينا أكثر إثارة للإعجاب مما توقعه، لم يُظهر أي تظاهر بأنه مفتون.
سألت ميوكي بتعبير أخذ منعطفا حادا، تبدو الآن جادة.
“……شكرا جزيلا لك على المعلومات القيّمة. الآن دعني أعطيك شيئا واحدا من جانبي أيضا. أجرؤ أيضا على القول إن FAIR متورطة في هذا.”
من الصعب معرفة ما إذا أياكو ساخرة أو جادة، لكنها وافقت. يبدو أن عدم ثقتها في ريوسكي ليس لديها أي نية لتغييره.
انحنى ريوسكي إلى الأمام للإستماع، ربما لأنه يعلم أن لينا ستكون مهتمة بسماع تحركات FAIR.
“لا أعتقد أنه حليف.”
أخبره تاتسويا عن حقيقة أن القطع الأثرية التي يُعتقد أنها تستخدم كمواد للآثار سُرقت من متحف في إيتويغاوا، و أنه يشتبه في أن FAIR متورطة في السرقة.
“هل أخبرتَ أياكو-سان بهذا قبل أن تخبرنا؟”
في الواقع، المعلومات التي شاركها تاتسويا معه ليست سرا من أي نوع. السرقة حقيقة تم الإبلاغ عنها في الأخبار، باستثناء الطبيعة السحرية للقطع الأثرية، و تورط FAIR هو مجرد تخمين. معلومات ذات قيمة أقل بكثير عند مقارنتها بمهارات لينا السحرية.
أومأ تاتسويا برأسه موافقا على تخمين ميوكي.
لكن ريوسكي اقتنع بأن “حدس” لينا تم تأكيده.
“توكامي-سان. هل حدث لك شيء جيد؟”
“أيها المدير التنفيذي، هل لي أن أخبر قائدة FEHR بما أخبرتني به للتو؟”
اتخذت لينا قرارها سريعا.
“بالتأكيد، لا مانع.”
بدا الشكل أشبه بفتاة مراهقة أكثر من امرأة شابة. الشخصية الإلهية التي تجاوزت كلمة “جميلة” (من وجهة نظر ريوسكي الذاتية) هي لشخص لن يخطئه أبدا على أنه شخص آخر.
وافق تاتسويا على طلب ريوسكي بلطف بموافقة تتكون من كلمة واحدة، بينما لم يستطع الأخير إخفاء حماسه.
“لم نتمكن من العثور على أي أدلة على الطبيعة الحقيقية للآثار. في حين أنه مجرد تخمين، أظن أنها ربما قطعة أثرية لحضارة ما قبل التاريخ.”
“شكرا جزيلا.”
هذه المعلومات بالتأكيد ستفيد رينا، هكذا فكر ريوسكي بسرور. من غير المعقول بالنسبة له أن يزعجها بـ”معلومات غير مهمة”.
“نعم، أعتقد هذا.”
◇ ◇ ◇
“و كيف يرتبط هذا بقضية إيتويغاوا؟”
بعد التحدث مع ريوسكي ، توجه تاتسويا إلى الجامعة. لا يزال هناك وقت للوصول إلى الفترة الثالثة، و هناك أشياء أخرى يجب القيام بها إلى جانب المحاضرات.
بعد مسح المهام الفائتة بطريقته المعتادة، تاتسويا دعا فوميا و أياكو إلى غرفة الدائرة. اسم الدائرة هو “مجموعة أبحاث السحر مجهول الهوية”.
“توكامي-سان، هل اعتدت على العمل هنا؟”
**المترجم: الدائرة هو تجمع للطلاب ذوي اهتمامات مشتركة**
“سيدتي.”
من الإسم وحده، يبدو أنها دائرة جادة تركز على دراسة السحر، لكن في الواقع، إنه نادي غير نشط منذ بعض الوقت، لذا تولى تاتسويا مسؤوليته. أعضاء المجموعة هم طلاب تحت رعاية عائلة يوتسوبا، مما جعل غرفة الدائرة نوعا من قاعدة العمليات لعائلة يوتسوبا في جامعة السحر.
“في الواقع، أتساءل عما إذا بإمكاننا استخدامه لتشكيل علاقة تعاونية بين FEHR و الجمعية.”
لاحظ أن ميوكي و لينا لم تنتميا إلى هذا النادي، لكنهما غالبا ما تترددان على غرفة الدائرة، و لم يشتكي أحد من هذا. حتى أياكو و فوميا ليسا عضوين، لكن مرة أخرى، لم يشتكي أحد منهما على الإطلاق كعوائق.
لكن يبدو بدا أنه لم يتمكن من إعادته تماما إلى طبيعته، لأنه حتى مايومي، التي لا تعرفه منذ فترة طويلة، لاحظت هذا.
“تاتسويا-سان، عفوا.”
قطع تاتسويا كلماته لفترة وجيزة و حدق في عيني ريوسكي.
“آسف للتطفل، تاتسويا-سان.”
بينما ينظر، تشكلت شخصية امرأة شابة أمام عينيه.
دخل الثنائي التوأم، الأخ و الأخت، اللذان بدوا كأنهما امرأتان جميلتان من أنماط مختلفة كالمعتاد، غرفة الدائرة حيث تاتسويا ينتظر بمفرده. فوميا بعده أياكو. و يعزى غياب أعضاء الدائرة الآخرين إلى حقيقة أن تاتسويا أمر بإخلاء الغرفة من الأشخاص مسبقا.
“سيدتي. هل تمانعين إذا أبلغتُ شيبا تاتسويا بهذا ……؟”
كما ذكرنا سابقا، جميع الأعضاء المعنيين بهذه الدائرة هم إما سحرة تحت سلطة عائلة يوتسوبا أو طلاب تحت رعايتها. لم يرفض أي منهم إطاعة أوامر تاتسويا. لقد تم الإعتراف بـ تاتسويا كثاني أبرز عضو في عائلة يوتسوبا بعد رئيسة العائلة.
استدار ريوسكي على الفور دون ذعر أو ترك أي نوع من الثغرات.
“أنا آسف إذا قاطعتُ جدولكما المزدحم.”
“إنهم يحاولون وضع أيديهم على شيء ذي قيمة سحرية، بعد كل شيء.”
“لا على الإطلاق، بما أنك أنت يا تاتسويا-سان من دعانا.”
وقف تاتسويا خلف المكتب و انتقل إلى رأس الردهة أمام المكتب، و أوصى ريوسكي بالأريكة المقابلة له.
“سنأتي مهما حدث.”
[إيه؟]
تشارك فوميا و أياكو في سطر واحد في وئام تام. الأمر كما لو أنهما تدربا عليه مسبقا. على الرغم من أنهما توأم شقيقين، إلا أن الطريقة التي يتزامنان بها مع بعضهما البعض واضحة بشكل خاص بعد أن بدأ فوميا في ارتداء ملابس النساء – أو، على وجه الدقة، ارتداء ملابس بطريقة لا يمانع فيها ما إذا يُنظر إليه على أنه امرأة.
سأل ريوسكي، و أجابت مايومي “أوه، لا، لا.” بينما هزت رأسها بابتسامة.
“إذن، كيف يمكننا مساعدتك؟”
“تعتبر الصراعات الخاصة أيضا جريمة، لهذا أعتقد أنه يجب تجنبها بأي ثمن.”
على الرغم من وجود اختلاف واضح في الطريقة التي تحدثت بها أياكو تماما كما هو الحال مع ملابسها. ربما ميل أياكو المتزايد إلى استخدام الصياغة الأنثوية بشكل خاص هي محاولة واعية لتمييز نفسها عن فوميا.
“اقرئي هذا أولا، من فضلك.”
“أعتقد أنكما على علم بسرقة القطع الأثرية التي يُفترض أنها المواد الخام لآثار في إيتويغاوا في ذلك اليوم، أليس كذلك؟”
بعد حوالي ساعة من مغادرة لينا، تمكن ريوسكي من تجميع وجهه في حالة جيدة إلى حد ما و ذهب إلى أكاديمية السحر الصناعي للعمل.
أومأ كل من فوميا و أياكو برأسهما في انسجام تام ردا على تاتسويا.
إذا انتهك السحرة القانون بشكل منهجي، فسيعطي هذا الحركة المناهضة للسحر ذريعة لإضطهادهم. في الوقت الحالي، المجموعة المتطرفة التي تحذر منها بشكل أكبر هي FAIR، التي مقرها في سان فرانسيسكو. جعلت لينا أعضاءها ذوي القوى الخارقة في الإدراك يراقبون FAIR باستمرار.
“لقد زوّدنا توكامي-سان ببعض المعلومات التي يبدو أنها مرتبطة بهذه القضية.”
أخذ تاتسويا كوبه الخاص قبل أن تضعه ذراع الروبوت على الطاولة، و فعل ريوسكي الشيء نفسه بكوبه.
بهذا كمقدمة، شرح تاتسويا تحركات FAIR، التي تم إعلامه بها من لينا عبر ريوسكي.
على الرغم من أن ريوسكي أظهر اتفاقه شفهيا…
“……ذلك الرجل … أخيرا اعترف بهويته الحقيقية؟”
[ريوسكي ……]
بدا نفور أياكو واضحا في صوتها.
“أشك في أن FAIR تخلت عن الآثار، ألا تعتقد هذا؟”
“إذن يا أياكو، أنت حقا ترين توكامي-سان كعدو بعد كل شيء؟”
‘……أعتقد هذا.”
تاتسويا سأل أياكو بنبرة محايدة، لا يوبخها و لا يسخر منها.
عندما سأل تاتسويا،
“لا أعتقد أنه حليف.”
أخبره تاتسويا عن حقيقة أن القطع الأثرية التي يُعتقد أنها تستخدم كمواد للآثار سُرقت من متحف في إيتويغاوا، و أنه يشتبه في أن FAIR متورطة في السرقة.
جاءت إجابة أياكو دون تردد أو ارتباك.
بدا تاتسويا متفاجئا بشكل مصطنع من اعتراف ريوسكي. الطريقة التي استجاب بها تبدو عارية إلى حد ما لشخص على دراية بالظروف بالفعل.
“تاتسويا-سان، كيف تخطط للتعامل مع توكامي ريوسكي؟”
“سيدتي.”
جاء هذا السؤال من فوميا.
على الرغم من وجود اختلاف واضح في الطريقة التي تحدثت بها أياكو تماما كما هو الحال مع ملابسها. ربما ميل أياكو المتزايد إلى استخدام الصياغة الأنثوية بشكل خاص هي محاولة واعية لتمييز نفسها عن فوميا.
“في الواقع، أتساءل عما إذا بإمكاننا استخدامه لتشكيل علاقة تعاونية بين FEHR و الجمعية.”
لكن يبدو بدا أنه لم يتمكن من إعادته تماما إلى طبيعته، لأنه حتى مايومي، التي لا تعرفه منذ فترة طويلة، لاحظت هذا.
“ليس مع الشركة، بل مع الجمعية؟”
“أيها المدير التنفيذي. قبل أن أذهب، هناك شيء أود أن ألفت انتباهك إليه.”
“إذا هي الجمعية، فيجب أن يكون الأمر على ما يرام.”
جمعية ماجيان هي منظمة دولية منخرطة بعمق مع الإتحاد الهندي الفارسي، إحدى القوى الأربع الكبرى في العالم. تساءل لماذا يطلب منه تاتسويا العمل بناء على هذا الطلب بينما هو مجرد شخص عادي، موظف في منظمة أخرى، ليس له صلات مع الإتحاد الهندي الفارسي أو سمعة دولية مثله؟
الكلمات الأولى من فوميا، و الأخيرة من أياكو. لا يبدو أن أيا منهما يعارض الفكرة.
“لذا، بما أنك يا توكامي-سان، على دراية بفانكوفر، حيث يوجد مقر FEHR، أود أن أترك المناقشة الأولية لك.”
“أخطط لإرسال توكامي-سان لإجراء نهج للمفاوضات.”
اعتقد ريوسكي هذا.
“نهج؟ ليس المفاوضات نفسها؟”
على الرغم من أن ريوسكي أظهر اتفاقه شفهيا…
“ما أريد أن يفعله توكامي-سان هو المساعدة في دعوتهم إلى طاولة المفاوضات.”
على الرغم من أن هذا ليس واضحا كما من قبل، إلا أن ميوكي عابسة بشكل واضح.
أومأ تاتسويا برأسه إلى فوميا.
[إيه؟]
“أعتقد أن هذا جيد. من الأفضل لو عاد فقط إلى FEHR على الفور.”
استدار ريوسكي على الفور دون ذعر أو ترك أي نوع من الثغرات.
من الصعب معرفة ما إذا أياكو ساخرة أو جادة، لكنها وافقت. يبدو أن عدم ثقتها في ريوسكي ليس لديها أي نية لتغييره.
أطلقت لينا مونولوجا فضوليا و هي تنظر إلى التقرير في مكتب القائدة في قاعدتهم. لكن نظرا لأنها لا تستطيع الوصول إلى أي مكان إذا فكرت في الأمر بمفردها، فقد اتصلت على الفور بكبير الإستراتيجيين، الذي تتشاور معه دائما.
◇ ◇ ◇
على الرغم من أن ريوسكي أظهر اتفاقه شفهيا…
“هل يمكننا الوثوق به؟”
ما الذي يخطط لجعلي أفعله؟
الشخص الذي طرح هذا السؤال هي لينا. المكان هو غرفة الطعام في منزل تاتسويا و ميوكي. إنه رد فعل على قول تاتسويا “سأرسل ريوسكي إلى FEHR” على مائدة العشاء.
“من الممكن أن هذا لأغراض المراقبة، لكن انطلاقا من اتجاه FAIR، أعتقد أنه من المحتمل جدا أنهم يخططون للحصول على القطع الأثرية أو المعادن أو النباتات التي يمكن أن تؤدي إلى أرباح فورية.”
“أعتقد أنك يا لينا أيضا لا تثقين في توكامي-سان على أساس ثابت.”
وافق تاتسويا على طلب ريوسكي بلطف بموافقة تتكون من كلمة واحدة، بينما لم يستطع الأخير إخفاء حماسه.
أطلق تاتسويا ضحكة مكتومة.
هذه المرة، فكر ريوسكي بجدية، بدلا من الموافقة عليها و الثناء عليها بشكل انعكاسي.
“ماذا تقصد، أنا أيضا؟”
تغير مظهرها تدريجيا من صورة ضبابية إلى شيء أكثر تركيزا و صلابة.
“تتمسك أياكو أيضا بموقفها بأن توكامي-سان غير جدير بالثقة.”
(يبدو أنها، لسبب ما، لم تصدق كلماتي تماما.) هكذا فكر ريوسكي، لكنه لم يشعر بأي غضب في ذهنه. بإمكانه فقط التفكير في الحذر الأنثوي على أنه ساحر.
نطقت لينا بإيماءة “همف…..” و تدخلت ميوكي من الجانب.
أخذ تاتسويا كوبه الخاص قبل أن تضعه ذراع الروبوت على الطاولة، و فعل ريوسكي الشيء نفسه بكوبه.
“هل أخبرتَ أياكو-سان بهذا قبل أن تخبرنا؟”
إذا انتهك السحرة القانون بشكل منهجي، فسيعطي هذا الحركة المناهضة للسحر ذريعة لإضطهادهم. في الوقت الحالي، المجموعة المتطرفة التي تحذر منها بشكل أكبر هي FAIR، التي مقرها في سان فرانسيسكو. جعلت لينا أعضاءها ذوي القوى الخارقة في الإدراك يراقبون FAIR باستمرار.
على الرغم من أن هذا ليس واضحا كما من قبل، إلا أن ميوكي عابسة بشكل واضح.
“في الواقع، لا توجد تقارير عن العثور على أنقاض، على حد علمي. لكن كما تعلمين، يقال إن هذا الجبل مليء بالقوة الروحية. لهذا، لن أتفاجأ إذا يوجد هناك شيء ما.”
“أوبا-وي أمرت أياكو و فوميا بالتحقيق في سرقة مواد الآثار من المتحف في إيتويغاوا. و أي معلومات ذات صلة بالقضية تحتاج إلى نقلها في أقرب وقت ممكن. لهذا السبب أخبرتهما أولا.”
لكن لحسن حظ ريوسكي، لم تستفسر أكثر من هذا.
“و كيف يرتبط هذا بقضية إيتويغاوا؟”
من الصعب معرفة ما إذا أياكو ساخرة أو جادة، لكنها وافقت. يبدو أن عدم ثقتها في ريوسكي ليس لديها أي نية لتغييره.
سألت ميوكي بتعبير أخذ منعطفا حادا، تبدو الآن جادة.
“من الجيد معرفة هذا. لكن يؤسفني أن أقول هذا، على الرغم من أنك اعتدت للتو على العمل هنا، أود أن أطلب منك يا توكامي-سان مغادرة أكاديمية السحر الصناعي مؤقتا و العمل على شيء آخر.”
شرع تاتسويا في شرح ما سمعه من ريوسكي من الألف للياء إلى ميوكي و لينا.
“أيها المدير التنفيذي. قبل أن أذهب، هناك شيء أود أن ألفت انتباهك إليه.”
“لقد طارت كجسم نجمي على طول الطريق من أمريكا إلى اليابان!؟ هل لينا FEHR حقا بهذه القوة من السحر!؟”
في رأيه الحقيقي، ليس هناك تملق في هذا الإتفاق. و في هذا الصدد، ريوسكي مستعد بالفعل – في رأيه الشخصي – للكشف عن هويته الحقيقية.
بدت لينا أكثر قلقا بشأن هذا الجزء من القصة حول حركات FAIR.
“هل يمكننا الوثوق به؟”
“لا أعتقد أنها تستطيع عبور المحيط الهادئ بدون قيود. ربما لديها شرط ينص على أن الوجهة المستهدفة يجب أن تكون أمام شخص تعرفه أو شيء من هذا القبيل. لأن المسافة النفسية المتصورة لها تأثير أكبر على تنشيط السحر من المسافة الفعلية و الحقيقية و المادية.”
جاءت إجابة أياكو دون تردد أو ارتباك.
“……أعتقد يا تاتسويا أنك محق من الناحية النظرية، لكن هل لديك أي أسباب للتفكير في هذا؟”
“هل يمكننا الوثوق به؟”
“هذا يعتمد على حقيقة أنها أرسلت توكامي-سان إلينا. إذا بإمكانها إرسال جسم نجمي حسب الرغبة، فلن تحتاج إلى إرسال إنسان للتحقيق.”
**المترجم: للتذكير فقط، الأنتينايت هو منتج عسكري لا يُسمح للمدنيين بالحصول عليه، و يُستعمل لإعاقة السحر**
‘……أعتقد هذا.”
بعد التحدث مع ريوسكي ، توجه تاتسويا إلى الجامعة. لا يزال هناك وقت للوصول إلى الفترة الثالثة، و هناك أشياء أخرى يجب القيام بها إلى جانب المحاضرات.
بدت لينا مقتنعة في الوقت الحالي.
هذه المرة، فكر ريوسكي بجدية، بدلا من الموافقة عليها و الثناء عليها بشكل انعكاسي.
“أشك في أن FAIR تخلت عن الآثار، ألا تعتقد هذا؟”
“سيدتي.”
هذه المرة، سألت ميوكي سؤالها بعدم ارتياح.
بدت لينا أكثر قلقا بشأن هذا الجزء من القصة حول حركات FAIR.
“أعتقد أنهم ربما تخلوا عن سرقة الآثار الإصطناعية.”
أدركت لينا أن ما قالته للتو يمكن أن يساء تفسيره بشكل كبير، تماما مثل الآن.
“هل تعتقد أنهم غيروا هدفهم إلى الآثار الأصلية؟”
“توكامي-سان، هل اعتدت على العمل هنا؟”
أومأ تاتسويا برأسه موافقا على تخمين ميوكي.
“من الممكن أن هذا لأغراض المراقبة، لكن انطلاقا من اتجاه FAIR، أعتقد أنه من المحتمل جدا أنهم يخططون للحصول على القطع الأثرية أو المعادن أو النباتات التي يمكن أن تؤدي إلى أرباح فورية.”
“جبل شاستا في كاليفورنيا يسمى بنقطة قوة منذ القرن الماضي، و هذه المنطقة هي وجهة سياحية معروفة لشعب اليابان. كما أتذكر، اعتبره السكان الأصليون مكانا مقدسا، أليس كذلك؟”
“أوبا-وي أمرت أياكو و فوميا بالتحقيق في سرقة مواد الآثار من المتحف في إيتويغاوا. و أي معلومات ذات صلة بالقضية تحتاج إلى نقلها في أقرب وقت ممكن. لهذا السبب أخبرتهما أولا.”
“……نعم. مما أتذكر، نعم، الأمر كذلك.”
“إذا هناك بالفعل أي نوع من النشاط غير القانوني، فسنسجله و نقدمه إلى السلطات. من مصلحتنا استخدام هذا كفرصة للتأكيد علنا على موقفنا، نحن FEHR، بأننا مختلفون عن المنظمات الإجرامية، و إثبات أن المجرمين السحرة هم خارج الخط مثل أي مجرمين مدنيين.”
سألها تاتسويا، و هزت لينا رأسها بالإيجاب.
بدت لينا أكثر قلقا بشأن هذا الجزء من القصة حول حركات FAIR.
“ربما يبحثون عن أي قطع أثرية محتملة لها قدرة مماثلة للآثار الأصلية.”
جسم لينا النجمي، أحنت رأسها بسرعة. حتى تلك الأنواع من الإيماءات لطيفة مثل إيماءات فتاة صغيرة.
“هل تقول أنه يمكننا العثور على آثار تخزّن التسلسلات السحرية حتى في أمريكا؟”
“من الجيد معرفة هذا. لكن يؤسفني أن أقول هذا، على الرغم من أنك اعتدت للتو على العمل هنا، أود أن أطلب منك يا توكامي-سان مغادرة أكاديمية السحر الصناعي مؤقتا و العمل على شيء آخر.”
ميوكي استفسرت تاتسويا بصوت يقول: “لم أفكر في هذا أبدا”.
بوجه مليء بالخجل، اختفت شخصية لينا.
“لم نتمكن من العثور على أي أدلة على الطبيعة الحقيقية للآثار. في حين أنه مجرد تخمين، أظن أنها ربما قطعة أثرية لحضارة ما قبل التاريخ.”
بدلا من القول إنها غير متأكدة من تكهنات تاتسويا، بدا أن لينا تواجه مشاكل في معالجتها.
أعربت كل من ميوكي و لينا عن دهشتهما في انسجام تام.
[إيه؟]
“حضارة ما قبل التاريخ؟ هل تعتقد يا تاتسويا أن هناك حضارة مفقودة طورت التكنولوجيا السحرية؟”
[يبدو أن FAIR ترسل بعض أعضائها إلى هناك، إلى جبل شاستا.]
تساءلت لينا بنبرة صوت تقول “هل أنت جاد؟”
إنتاجها من الطاقة يتجاوز قليلا القوة العضلية للذكور البالغين العاديين. هذا مفيد، لكنه ليس كافيا لإستخدامه بدلا من الأسلحة التقليدية. هذا هو السبب في أنها لم تخضع لأي شكل من أشكال التجنيد الإلزامي، و عندما تقاعدت من مكتب التحقيقات الفيدرالي، لم تخضع لأي قيود مفرطة على أنشطتها تتجاوز متطلبات السرية المعتادة.
“نحن نعلم أن الآثار ليست نتاجا لعملية طبيعية. من المحتمل أن الأنتينايت هو شيء من صنع الإنسان أيضا. و بما أن الأمر هكذا، أليس من المنطقي أن نعتقد بأن هناك حضارة تشبع الأشياء المادية بتأثيرات سحرية و تستخدمها؟”
عرفت لينا أن ريوسكي لا يحاول السخرية منها. لكن من الحتمي في علم النفس البشري الرغبة في محاولة إيجاد معنى سيئ بمثل هذا القبول غير المشروط، حتى عندما لا يكون هناك شيء.
**المترجم: للتذكير فقط، الأنتينايت هو منتج عسكري لا يُسمح للمدنيين بالحصول عليه، و يُستعمل لإعاقة السحر**
[لا بأس.]
“هاه……”
جلس كلاهما في نفس الوقت. في تلك اللحظة، أحضر لهما روبوت غير بشري الشاي.
بدلا من القول إنها غير متأكدة من تكهنات تاتسويا، بدا أن لينا تواجه مشاكل في معالجتها.
“……شكرا جزيلا لك على المعلومات القيّمة. الآن دعني أعطيك شيئا واحدا من جانبي أيضا. أجرؤ أيضا على القول إن FAIR متورطة في هذا.”
“و مثل هذه الحضارة كانت موجودة ليس فقط في الأرخبيل الياباني، لكن أيضا في قارة أمريكا الشمالية؟”
قرار لينا بإبلاغ ريوسكي بحركات FAIR هو قرار بديهي، ليس هناك أساس منطقي واضح وراءه. ذكرتها المحادثة المتعلقة بالوجود المحتمل للمواقع الأثرية و إمكانية استهداف القطع الأثرية في تلك المواقع بمحاولة سرقة الآثار الإصطناعية مؤخرا.
في المقابل، استند سؤال ميوكي إلى افتراض أن تاتسويا على صواب.
أعربت كل من ميوكي و لينا عن دهشتهما في انسجام تام.
“تم العثور على الأنتينايت في جميع أنحاء العالم. لهذا لا يوجد سبب للإعتقاد بأن اليابان مميزة من هذه الناحية.”
تشارك فوميا و أياكو في سطر واحد في وئام تام. الأمر كما لو أنهما تدربا عليه مسبقا. على الرغم من أنهما توأم شقيقين، إلا أن الطريقة التي يتزامنان بها مع بعضهما البعض واضحة بشكل خاص بعد أن بدأ فوميا في ارتداء ملابس النساء – أو، على وجه الدقة، ارتداء ملابس بطريقة لا يمانع فيها ما إذا يُنظر إليه على أنه امرأة.
بشكل يختلف عن قبل، هذا الخط من تاتسويا مليئ بالإقتناع.
“سيدتي.”
“حضارة ما قبل التاريخ؟ هل تعتقد يا تاتسويا أن هناك حضارة مفقودة طورت التكنولوجيا السحرية؟”
