الفصل 10: (3) التسلل إلى الـUSNA
الفصل 10: (3) التسلل إلى الـUSNA
28 مايو، الساعة الثانية صباحا بتوقيت اليابان.
“مهلا، مهلا، أنا أقول هذا بحسن نيتي.”
نزل مينورو و مينامي إلى الـUSNA. إنه يوم 27 مايو، الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي. الوقت المناسب فقط للقيام بمشاهدة بعض المعالم السياحية.
[إذن… لقد تمت تسوية هذا. سأنتظركما في السادسة صباحا.]
لم ينسى مينورو أن هدفه هنا هو التحقيق في FAIR. لكنه لم ينوي التوقف عند هذا الحد.
“مهما كان الهدف النهائي لـFAIR، لا أعتقد أنهم سيتخلون عن الحصول على الآثار، بشرط أنهم على استعداد إلى استخدام وسائل العنف بنشاط. إذا لم يتمكنوا من وضع أيديهم على الآثار الإصطناعية، فمن الطبيعي أن نفترض أنهم سيحاولون وضع أيديهم على الآثار الأصلية.”
من الصعب جدا على الماجيان زيارة بلد أجنبي.
لم يعر الرجل هذا أي اهتمام و ضغط على الزناد.
لكن بالنسبة إلى مينورو و مينامي، من الصعب عليهما أن يخطوا على أرض وطنهما. بالكاد سُمح لهما بالنزول إلى جانب جزيرة مياكي المملوكة حصريا لعائلة يوتسوبا.
على الرغم من أن مينورو و مينامي لم يعيرا أي اهتمام لعدم حساسيتهن.
اعتقد مينورو أنه خطأه أن مينامي لم يعد بإمكانها العيش على سطح الأرض بعد الآن. عرف مينورو أن هذا مجرد افتراضه الخاص. لهذا السبب لم يرغب مينورو في تفويت الفرصة للسماح إلى مينامي بالإستمتاع ببعض الوقت على سطح الأرض.
ردت ميوكي بابتسامة صادقة.
زوّدهما تاتسويا بجوازات سفر و بطاقات ائتمان مزورة بأسماء مزيفة ضرورية لمشاهدة معالم المدينة. وافق تاتسويا بلطف على طلب مينورو للسماح إلى مينامي باستكشاف مدينة سان فرانسيسكو أثناء تحقيقه. من أجل رد لطفه، سيبذل مينورو قصارى جهده لمرافقة مينامي في جميع أنحاء المدينة.
من زاوية غامضة جاءت نظرة تحدق نحو الإثنين. على الرغم من هذا، بدا أن نية تلك النظرة ليست تهنئة أو شوقا أو غيرة. إنها نظرة قاتل من الظل، يخفي أنفاسه و يهدف إلى هدفه.
لم يدرك مينورو أنه هو نفسه متحمس جدا لموعده مع مينامي.
“دعني أرى. لم أتمكن من تحديد هذا على وجه اليقين، لكن……”
تماما مثل اليوم قبل الماضي، نزل مينورو من تاكاتشيهو في منطقة مهجورة على شاطئ بحيرة سان أندرياس. الفرق الوحيد هو أن مينامي معه اليوم.
“حتى لو نجحوا في العثور على آثار، فواحدة أو اثنتان منها ليست مفيدة إذا هم يعتزمون استخدامها للأسلحة. بعد كل شيء، أليست تقنية النسخ هي الجزء الأكثر أهمية؟”
هناك، دعا مينورو سيارة أجرة آلية. من هناك، ذهبا إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي. “لماذا المطار؟” سألت مينامي بتساؤل، و هو أمر طبيعي فقط، مع الأخذ في الإعتبار أنهما وصلا للتو إلى سان فرانسيسكو.
“سأسألك مرة أخرى. من طلب منك أن تفعل هذا؟”
و على هذا السؤال البسيط، جاءت إجابة مينورو.
خفضت مينامي رأسها مرة أخرى.
“يجب أن تبدأ الرحلة الخارجية العادية من لحظة نزولك في المطار، أليس كذلك؟”
“لقد تقدمت بطلب للحصول على القارب السياحي الذي يغادر في السادسة. قالت إنهم سيعلمونني في حوالي الساعة الرابعة إذا حصلنا على الحجز.”
على ما يبدو، أراد مينورو أن يمر بحركات رحلة سياحية نموذجية. في هذا الوقت، أجابت مينامي، “نعم، أنت على حق” بدورها، بابتسامة، لأنها شعرت أن طفولية مينورو، إلى حد ما، لطيفة. لكن مينورو لم يفهم تماما معنى النظرة الدافئة الموجهة إليه.
“……بدا كأنه كائن مركب إلى حد كبير، لكنني أعتقد أنه شيء آخر.”
تم الحفاظ على منظر مدينة سان فرانسيسكو جيدا منذ ما قبل الحرب العالمية. لدرجة أن العديد من أنظمة النقل العام من أوائل القرن 21 لا تزال في الخدمة. حتى الوسيلة التي استخدماها للوصول من المطار إلى وسط المدينة، القطار فائق السرعة القديم، لا يزال تعمل بدلا من نظام النقل اللامركزي الأحدث مثل المقصورات.
لم يحمر مينورو خجلا أيضا. ليس هو فقط، لم تُظهر ميوكي و مينامي أي خجل. بدلا من هذا، أخذوا كلمات تاتسويا بتعبير رسمي إلى حد ما.
لكن هذا لا يعني بشكل خاص أن اليابان أكثر تقدما من الـUSNA من حيث النقل العام. في الـUSNA، سيارات الأجرة الآلية أكثر تطورا من المقصورات، و أكثر عددا، و أرخص مما عليه في اليابان.
بهذا القدر من المعلومات، توصل مينورو إلى نفس النتيجة التي توصل إليها تاتسويا.
“هذه الأشياء منعشة أكثر من الحنين إلى الماضي، ألا تعتقد هذا؟ و الرياح تبدو جيدة.”
“إنه سحر لا أعرف عنه. يمكنني على الأقل أن أقول إنه ليس سحرا حديثا ينتمي إلى أي من الأنظمة الأربعة أو الأنواع الثمانية، يمكن أنه سحر BS أو ربما حتى شعوذة. حسنا، بما أنها امرأة، أعتقد أنني يجب أن أقول أنه سحر (Witchcraft). ”
شاركت مينامي انطباعاتها عن ركوب السكك الحديدية. اتفق مينورو معها في أغلب كلامها، باستثناء حقيقة أن الحشد الكثيف المكتظ في مكان واحد ليس ممتعا للغاية بالنسبة له، خاصة أنه ليس معتادا على مثل هذه المواقف.
[للمساعدة في بناء التسلسل السحري……. مينورو، هل تعتقد أن جسم معلومات السايون يستخدم الساحرة؟ هل فكرت في أنه ربما ليست الساحرة هي التي تستخدمه، بل هو الذي يسيطر عليها؟]
بعد دخول المدينة من المطار، توجها إلى الجزء الشمالي من الواجهة البحرية، رصيف الصيادين، و هي وجهة سياحية شهيرة في سان فرانسيسكو. بعد الإستمتاع ببعض التسوق، ذهبا إلى كشك طعام و اشتريا لفائف الكركند المميزة لمشاركتها مع بعضهما البعض. فقط بعد تناول لفائف الكركند، اكتشف كل من مينورو و مينامي أنهما أكثر جوعا مما يعتقدان.
“هل تعتقد هذا؟”
بدلا من شراء نفس الشيء مرة أخرى، قررا الذهاب لشيء مختلف لأنهما هناك، لهذا ذهبا إلى مخبز شهير تم إدراجه في الدليل السياحي.
تماما مثل اليوم قبل الماضي، نزل مينورو من تاكاتشيهو في منطقة مهجورة على شاطئ بحيرة سان أندرياس. الفرق الوحيد هو أن مينامي معه اليوم.
طلبا حساء البطلينوس. بعد انتظار قصير، تم إحضار طبق به خبز العجين المخمر المجوف المملوء حتى أسنانه – مع القليل من الإنسكاب – مع حساء البطلينوس لشخصين.
“هل تعتقد هذا؟”
“أليس هذا كثيرا بعض الشيء؟”
يقال إن المضيق سُمّي قبل وقت قصير من اكتشاف الذهب في كاليفورنيا. لهذا على الرغم من أنها تسمى البوابة الذهبية، إلا أنه لم يتم تسميتها على ما يبدو بمعنى أنها قناة يمر عبرها الذهب.
هذه المرة، بدلا من مشاركة جزء واحد، طلبا جزءا لشخصين، لكن الكمية أكبر بكثير مما تخيلا. سأل مينورو قلقا…
زوّدهما تاتسويا بجوازات سفر و بطاقات ائتمان مزورة بأسماء مزيفة ضرورية لمشاهدة معالم المدينة. وافق تاتسويا بلطف على طلب مينورو للسماح إلى مينامي باستكشاف مدينة سان فرانسيسكو أثناء تحقيقه. من أجل رد لطفه، سيبذل مينورو قصارى جهده لمرافقة مينامي في جميع أنحاء المدينة.
“هل تعتقد هذا؟”
لكن هذا لا يعني بشكل خاص أن اليابان أكثر تقدما من الـUSNA من حيث النقل العام. في الـUSNA، سيارات الأجرة الآلية أكثر تطورا من المقصورات، و أكثر عددا، و أرخص مما عليه في اليابان.
و ردت مينامي بنظرة غريبة على وجهها.
عند سؤال تاتسويا، هز مينورو رأسه قائلا “لا”.
‘مي-…… هيكارو أوني-ساما، هل أنت بخير؟”
“كودو! أيها النذل، كيف تجرؤ على فعل هذا إلى لويزا؟!”
كما اتضح، الشخص الذي بدا حزينا و غارقا هو مينورو.
إنه سحر مينورو. في اللحظة التي أصيب فيها بالرصاصة و طار الدم، أنشأ السحر و أطلقه.
“هيكارو” الذي، في البداية، تم نطقه بشكل خاطئ تقريبا بقول “مي” و تم تصحيحه بسرعة، هو اسم مينورو المزيف المكتوب على جواز سفره المزيف. ربما مصطلح “اسم مزيف” ليس دقيقا تماما. رسميا، مينورو يُعتبر ميتا. حاليا، اسم مينورو الرسمي هو “أوجيما هيكارو”.
قال مينورو، مشيرا إلى السيارة خلفهم مع الثنائي الذي لا يزال فاقدا للوعي بداخلها.
‘مي-… نا. أنا بخير.”
خلص مينورو إلى أن سحر المرأة سيجعله غير قادر على التصرف، لكنه لا يضر بحياته بشكل مباشر.
و مينامي، التي من المفترض أنها ميتة أيضا – لأنها أصبحت طفيلية، يمكن القول إنها ماتت كإنسانة – بطاقة هويتها الرسمية تميزها باسم “أوجيما مينا”، أخت مينورو الصغرى.
ليس اعتذارا سطحيا على الإطلاق، أحنى مينورو رأسه كعلامة على امتنانه.
ترتيبات الأخ و الأخت هي نتيجة لحل وسط. في البداية، أراد تاتسويا عمل جوازات سفر مزورة لهما كزوجين. لكن مينورو اعترض، مشيرا بشكل أساسي إلى أن هذا سيكون محرجا للغاية، و فضّل أن يكونا مجرد أصدقاء. لكن هناك قلق من أنه إذا هي علاقة غير قانونية بينهما، فقد يتسبب هذا في مشكلة أو عائق عندما يتعين عليهما التعامل مع الإجراءات اللازمة في فندق أو مطار.
“هيكارو” الذي، في البداية، تم نطقه بشكل خاطئ تقريبا بقول “مي” و تم تصحيحه بسرعة، هو اسم مينورو المزيف المكتوب على جواز سفره المزيف. ربما مصطلح “اسم مزيف” ليس دقيقا تماما. رسميا، مينورو يُعتبر ميتا. حاليا، اسم مينورو الرسمي هو “أوجيما هيكارو”.
بالنسبة إلى مينامي، فإنها تفضل استخدام “ساما” أو “أوني-ساما” مع مينورو بدلا من “سان” أو “كن”. أما بالنسبة إلى مينورو، فليس لديه مشكلة كبيرة في مناداتها باسمها المزيف كما يناديها باسمها الحقيقي. إذا رغب في قول هذا. بالنسبة إلى “مينامي”، من الممكن أن اسم “مينا” هو تدريب جيد في حالة وجود هذا النوع من العلاقة في المستقبل.
“أليس هذا كثيرا بعض الشيء؟”
نتيجة إلى اعتبارات مختلفة، أصبح مينورو و مينامي الآن أخا و أختا رسميا.
“اترك الأمر لي، سأتأكد من معرفة ما تفعله FAIR.”
لا يزال مينورو غير سعيد جدا بالطريقة التي سارت بها الأمور، التفت إلى مينامي بعد أن استعاد نفسه، بتعبير هادئ على وجهه. لا يمكن القول إنه جهد ناجح للغاية. لكن مينامي ليست غير حساسة للغاية للإشارة إلى هذا.
رفض مينورو بحزم، حتى لا يمنح السائق أي نفوذ لفرض نفسه عليهما.
سألت مينورو “هل ترغب في الذهاب لرؤية المحيط؟”. اعتقدت أن المشي لمسافة قصيرة سيساعد في تخفيف بطونهما الممتلئة.
لدى المرأة أيضا مسدس. الطلقة الأولى، تلك التي ثقبت ساق مينورو، أطلقتها المرأة. عندما رأت أن رصاصة الرجل تم صدها بالدرع، لابد أنها أدركت أن مسدساتهم عديمة الفائدة. لهذا، حاولت استخدام السحر ضد مينورو و مينامي.
مينورو ليس أعمى عن حقيقة أن مينامي قلقة عليه. إلى جانب هذا، بغض النظر عن حالته الجسدية، المشي على الشاطئ في بلد أجنبي مع الفتاة التي يحبها هو عرض مغري لرجل قضى الكثير من حياته مريضا في السرير.
[مشعوذة أو ربما ساحرة. على افتراض أنها ساحرة، هل جسم معلومات السايون الذي خرج من رمادها هو كائن مركب حقا؟]
قبل مينورو دعوة مينامي بإيماءة.
و مينامي، التي من المفترض أنها ميتة أيضا – لأنها أصبحت طفيلية، يمكن القول إنها ماتت كإنسانة – بطاقة هويتها الرسمية تميزها باسم “أوجيما مينا”، أخت مينورو الصغرى.
“أليس هذا جسر البوابة الذهبية……؟ إذن هي ليست ذهبية حقا، أليس كذلك؟”
“آه، لهذا السبب.”
التعليق الذي هرب من فم مينامي و هي تنظر إلى الجسر المعلق البرتقالي المحمر هو بالتأكيد سوء الفهم الأكثر شيوعا بين المسافرين الذين عرفوه بالإسم فقط. لكن من غير المحتمل أن يأتي سائح اليوم إلى سان فرانسيسكو دون معرفة هذا الجسر بالذات في المقام الأول. مجموعة من الشابات اللواتي لابد أنهن سمعن تعليق مينامي ضحكن بين بعضهن البعض. ربما هن من أصل غير ياباني، حيث أن لون بشرتهن و ملامح وجههن لا تبدو يابانية، لكنهن فهمن اليابانية.
“هل تريدين الحصول على تذاكر لقارب رحلة؟ لا يمكننا حجز القارب التالي، لكن ربما يمكننا الذهاب في المساء.”
يقولون إن اسم الجسر يأتي من اسم هذا المضيق، “البوابة الذهبية”.
سأل مينورو، و أعطى تاتسويا إيماءة صغيرة، قائلا “نعم”.
“آه، لهذا السبب.”
◇ ◇ ◇
على الرغم من أن مينورو و مينامي لم يعيرا أي اهتمام لعدم حساسيتهن.
بعد الرد على مينامي، أعاد مينورو نظره إلى الرجل. التحديق المخيف الذي وجّهه إليه هو تناقض صارخ مع النظرة اللطيفة التي أعطاها إلى مينامي.
يقال إن المضيق سُمّي قبل وقت قصير من اكتشاف الذهب في كاليفورنيا. لهذا على الرغم من أنها تسمى البوابة الذهبية، إلا أنه لم يتم تسميتها على ما يبدو بمعنى أنها قناة يمر عبرها الذهب.
بدافع الخوف الغريزي، أدار ريتشي ظهره إلى مينورو. حاول الهروب من منجل حاصد الأرواح.
“هذه مصادفة مثيرة للإهتمام، أليس كذلك؟”
مينورو لم يصرخ “مينا” بل “مينامي”، لكنه لم يتمكن من نطق اسمها حتى النهاية.
“تماما. أتساءل عما إذا الكابتن فريمونت، الشخص الذي أطلق عليه هذا الإسم، امتلك نوع من موهبة النبوءة.”
“اصعدا!”
من زاوية أعينهما، رأيا شخصيات تمشي بعيدا، بعد الشعور على ما يبدو بعدم الإرتياح. إنها مجموعة الشابات اللواتي ضحكن على سوء فهم مينامي السابق. تمكن مينورو من سماعهن يقلن، بصوت عال و واضح، “لقد سُمّي على اسم اندفاع الذهب”.
و مينامي، التي من المفترض أنها ميتة أيضا – لأنها أصبحت طفيلية، يمكن القول إنها ماتت كإنسانة – بطاقة هويتها الرسمية تميزها باسم “أوجيما مينا”، أخت مينورو الصغرى.
“هل هذه الجزيرة هناك هي ألكاتراز؟”
“إذن، الأصل هو شيء تم تصنيعه أيضا؟”
مينامي، من ناحية أخرى، لا يبدو أنها تهتم على الإطلاق. بالنسبة لها “ما هو بعيد عن الأنظار، بعيد عن العقل”.
في اللحظة التالية ــــ
“نعم، أعتقد هذا. هل تريدين الذهاب إلى هناك؟”
يقال إن المضيق سُمّي قبل وقت قصير من اكتشاف الذهب في كاليفورنيا. لهذا على الرغم من أنها تسمى البوابة الذهبية، إلا أنه لم يتم تسميتها على ما يبدو بمعنى أنها قناة يمر عبرها الذهب.
“لأكون صادقة، أنا مهتمة لأنه مكان مشهور. لكن هل يمكننا حتى الذهاب إلى هناك؟”
“لا … أعرف. أنا… اقترضت هذه السيارة من …. زوجان شابان و …… قالا إنهما سيسمحان لي بالإحتفاظ بالسيارة إذا أخذتكما معي يا رفاق…….”
“أعطني دقيقة…….”
قالت مينامي بمرح بعد أن نجح الإثنان في تأمين تذاكر للصعود على متن القارب.
أجرى مينورو بحثا سريعا على جهازه المحمول.
تقدم مينورو بطلب للحجز على الموقع الإلكتروني المفتوح على محطته.
“……يمكنك المشي في الجزيرة قبل الحرب، لكن يبدو الآن أنه لا يمكنك التجول في المنطقة إلا بالقارب. يقال إن السبب في هذا هو أن المرافق متهالكة للغاية و الدخول إليها سيكون خطيرا.”
من الصعب جدا على الماجيان زيارة بلد أجنبي.
“إذن أعتقد أنه لا يمكن فعل شيء حيال هذا.”
“…………”
“هل تريدين الحصول على تذاكر لقارب رحلة؟ لا يمكننا حجز القارب التالي، لكن ربما يمكننا الذهاب في المساء.”
“إذن لا يزال أمامنا أكثر من ساعتين قبل تأكيد الحجز. هيكارو أوني-ساما، ماذا سنفعل حتى ذلك الحين؟”
“أنا أرى، في هذه الحالة……. دعنا فقط نتقدم بطلب للحجز.”
من زاوية غامضة جاءت نظرة تحدق نحو الإثنين. على الرغم من هذا، بدا أن نية تلك النظرة ليست تهنئة أو شوقا أو غيرة. إنها نظرة قاتل من الظل، يخفي أنفاسه و يهدف إلى هدفه.
“حسنا.”
“بالمناسبة يا ريتشي. هؤلاء الرجال تم تحريضهما من قبلكما يا رفاق، أليس كذلك؟”
تقدم مينورو بطلب للحجز على الموقع الإلكتروني المفتوح على محطته.
“في الواقع، هذا منطقي.”
“لقد تقدمت بطلب للحصول على القارب السياحي الذي يغادر في السادسة. قالت إنهم سيعلمونني في حوالي الساعة الرابعة إذا حصلنا على الحجز.”
◇ ◇ ◇
“إذن لا يزال أمامنا أكثر من ساعتين قبل تأكيد الحجز. هيكارو أوني-ساما، ماذا سنفعل حتى ذلك الحين؟”
لدى المرأة أيضا مسدس. الطلقة الأولى، تلك التي ثقبت ساق مينورو، أطلقتها المرأة. عندما رأت أن رصاصة الرجل تم صدها بالدرع، لابد أنها أدركت أن مسدساتهم عديمة الفائدة. لهذا، حاولت استخدام السحر ضد مينورو و مينامي.
اعتادت مينامي بسرعة على هذا و دعت مينورو باسمه المزيف دون أي مشاكل.
“هذه مصادفة مثيرة للإهتمام، أليس كذلك؟”
أما بالنسبة إلى مينورو، فقد شعر بالحزن قليلا لأنها لم تناديه باسمه الحقيقي.
“أن تسألنا؟ إذا تريد هذا، فلا داعي لأن تكون قاسيا جدا. أم أنك أخطأت في كلمة “استجواب”؟”
“أنت على حق…….. ماذا عن استئجار الدراجات و الذهاب عبر جسر البوابة الذهبية؟ يبدو أن هناك ممرا للدراجات، لذا سيكون آمنا.”
ذكر نتيجة تخمينه.
“يبدو هذا جيدا! دعنا نفعل هذا.”
لكن سحر ريتشي لم يتم تنشيطه؛ تم تدمير تسلسل التنشيط قبل أن تتم قراءته.
لكن الإبتسامة التي أعطتها له مينامي فجرت أي نوع من الأنانية في عقل مينورو.
◇ ◇ ◇
عبرا جسر البوابة الذهبية إلى الجانب الآخر من النهر إلى تل مع منظر خلاب في سوساليتو، ثم عادا إلى جانب سان فرانسيسكو و استقلا سيارة أجرة آلية إلى شاطئ بيكر على جانب المحيط الهادئ. هناك، استمتعا بتاريخ المكان، و تنزها على طول الشاطئ الرملي.
رد تاتسويا بتعبير جاد.
بعد أن ظلا نائمين لمدة ثلاث سنوات تقريبا، مينورو و مينامي بعيدان عن أن يكونا متزوجين حديثا – لقد أصبحا في الأساس مجرد عشاق. ربما لا مفر من أن يشعّ حبهما و نشوتهما في كل مكان، دون أن يهتما بالآخرين من حولهما.
“……لدي شعور بأن جسم المعلومات الخاص بها لديه بعض الوظائف المضمنة للمساعدة في بناء التسلسل السحري.”
من زاوية غامضة جاءت نظرة تحدق نحو الإثنين. على الرغم من هذا، بدا أن نية تلك النظرة ليست تهنئة أو شوقا أو غيرة. إنها نظرة قاتل من الظل، يخفي أنفاسه و يهدف إلى هدفه.
“……إذن يا تاتسويا-سان، هل تعتقد أن FAIR تحاول الكشف عن آثار في جبل شاستا؟”
“أنا سعيدة للغاية لأننا تمكنا من الحصول على التذاكر.”
لكن في الوقت نفسه، اتخذ برونو ريتشي خطوته الأولى للهروب.
قالت مينامي بمرح بعد أن نجح الإثنان في تأمين تذاكر للصعود على متن القارب.
اعتادت مينامي بسرعة على هذا و دعت مينورو باسمه المزيف دون أي مشاكل.
“نعم، هذا صحيح. ربما يجب أن نتوجه إلى هناك.”
“أنا متأكد من هذا.”
إنها الساعة الخامسة مساء. في هذا الوقت من العام، الأيام هي الأطول في السنة، و بما أنه التوقيت الصيفي، فالوقت لا يزال بعيدا عن الغسق. يأتي غروب الشمس في سان فرانسيسكو بعد الساعة الثامنة مساء. اعتقد مينورو أنه من العار مغادرة الشاطئ بينما الجو لا يزال مشرقا، لكن من العار إهدار التذاكر التي تمكنا من الحصول عليها، لهذا اقترح على مينامي أن يذهبا.
بعد الإستحمام و قيلولة خفيفة عند عودته إلى تاكاتشيهو، فتح مينورو خط الإتصال مع جزيرة مياكي في يوم 28، الساعة 7:50 مساء بتوقيت اليابان.
أومأت مينامي برأسها و توجها نحو الطريق، بينما استخدم مينورو محطته للإتصال بسيارة أجرة آلية. وقت الإنتظار على الشاشة أكثر من خمس دقائق، لكنه ليس أكثر من عشر دقائق. بدا الأمر أكثر ازدحاما مما عليه من قبل. ربما هذا لأنهما أبعد قليلا عن وسط المدينة.
“من طلب منك أن تفعل هذا؟”
بعد خمس دقائق، توقفت سيارة أجرة على الطريق الجانبي، أمامهما. ليست سيارة الأجرة الآلية التي اتصل بها مينورو، بل سيارة أجرة مأهولة – و هو أمر نادر هذه الأيام.
“حتى لو نجحوا في العثور على آثار، فواحدة أو اثنتان منها ليست مفيدة إذا هم يعتزمون استخدامها للأسلحة. بعد كل شيء، أليست تقنية النسخ هي الجزء الأكثر أهمية؟”
“ــــ مرحبا، أيها الفتى الوسيم، ألن تركبا؟ أنت لا تريد أن تترك الفتاة اللطيفة هناك تنتظر على جانب الطريق، أليس كذلك؟”
أما بالنسبة إلى مينورو، فقد شعر بالحزن قليلا لأنها لم تناديه باسمه الحقيقي.
بدت اللغة الإنجليزية المنطوقة من مقعد الراكب غير طبيعية بعض الشيء إلى مينورو و مينامي. حذره الدليل السياحي الذي قرأه مسبقا من عدم وجود سيارات أجرة متدفقة في سان فرانسيسكو. لهذا، ربما هي سيارة أجرة غير قانونية.
صوته مملوءا بـ”قوة اللعن”.
“لقد اتصلتُ بالفعل بسيارة أجرة أخرى، لهذا لا داعي.”
“أليس هذا كثيرا بعض الشيء؟”
رفض مينورو بحزم، حتى لا يمنح السائق أي نفوذ لفرض نفسه عليهما.
فقط في هذه المرحلة من اللعبة أدرك برونو ريتشي الخطأ الذي ارتكبه. أدرك أنه وقع على مذكرة الإعدام الخاصة به.
“مهلا، مهلا، أنا أقول هذا بحسن نيتي.”
في هذه الأثناء، بقيت لينا في طوكيو. قالت إنها تريد الإسترخاء بمفردها من حين لآخر، لكنها ربما لا تريد حقا أن تختلط بين اثنين من الأزواج بمفردها.
عندما قال هذا، انحنى الرجل الجالس في مقعد الراكب من النافذة. ذراعه اليمنى ترتكز على إطار النافذة، و يده اليسرى تحمل مسدسا. تم توجيه فوهة المسدس إلى مينورو.
لكن في الوقت نفسه، اتخذ برونو ريتشي خطوته الأولى للهروب.
“اصعدا!”
خلص مينورو إلى أن سحر المرأة سيجعله غير قادر على التصرف، لكنه لا يضر بحياته بشكل مباشر.
طالبهما الرجل.
“مهما كان الهدف النهائي لـFAIR، لا أعتقد أنهم سيتخلون عن الحصول على الآثار، بشرط أنهم على استعداد إلى استخدام وسائل العنف بنشاط. إذا لم يتمكنوا من وضع أيديهم على الآثار الإصطناعية، فمن الطبيعي أن نفترض أنهم سيحاولون وضع أيديهم على الآثار الأصلية.”
لكن بالطبع، لم يظهر مينورو أي علامات على الخوف من التهديد. جسده يتمتع بقدرة فائقة على الشفاء بسبب الطفيلي. و هذا يعني أنه حتى لو تم إطلاق النار عليه، فإن الجرح سيختفي على الفور. و قبل هذا، مينورو يفخر بحقيقة أن سرعة تنشيطه السحري على قدم المساواة مع سرعة تنشيط نفساني، لهذا ليست هناك طريقة للسماح بحدوث هذا.
“هيكارو” الذي، في البداية، تم نطقه بشكل خاطئ تقريبا بقول “مي” و تم تصحيحه بسرعة، هو اسم مينورو المزيف المكتوب على جواز سفره المزيف. ربما مصطلح “اسم مزيف” ليس دقيقا تماما. رسميا، مينورو يُعتبر ميتا. حاليا، اسم مينورو الرسمي هو “أوجيما هيكارو”.
“هيكارو أوني-ساما، ألا يبدو هذا غريبا؟”
مينامي، من ناحية أخرى، لا يبدو أنها تهتم على الإطلاق. بالنسبة لها “ما هو بعيد عن الأنظار، بعيد عن العقل”.
مينورو ليس الوحيد الذي لم يتعرض للترهيب. مينامي لا تزال هادئة بما يكفي لتسأل بتساؤل.
بعد تعثر مينورو، حاولت مينامي على عجل دعمه من الخلف.
“مهلا! أنتما تعتقدان أنني مخادع!”
“أجبني.”
صرخ الرجل.
“لا أعتقد أنه مجرد تنويم مغناطيسي، ربما هو غسل دماغ بالمخدرات…… على الرغم من أنني لستُ على دراية كبيرة بهذا.”
“أنت مزعج.”
“تم دفن سر نسخ الآثار أيضا في جبل نوريكورا، حيث تم التنقيب عن الأصل. لا يوجد سبب إلى افتراض أن نفس الشيء غير موجود في جبل شاستا، و ليس هناك سبب إلى افتراض أنه لا يوجد أي شخص في FAIR يمكنه فعل الشيء نفسه كما فعلت.”
رد مينورو على الرجل، و بدا صوته غاضبا.
“يمكنني أن أقول نفس الشيء لك يا تاتسويا-سان.”
مينورو يتنكر بسحر {الباريد} منذ نزولهما. مظهره الحالي هو مظهر رجل عادي وسيم. لهذا، الوجود اللاإنساني لوجهه الحقيقي ليس واضحا.
أدرك ريتشي أن الدرع هو سحر مينامي، فدفع يده اليسرى، التي لا تحمل المسدس، نحوها. يجب أن يكون قد استخدم نوعا من الـCAD يتم التحكم فيه عقليا بالكامل لأن تسلسل التنشيط تم الكشف عنه دون أن يتلاعب بأي من عناصر التحكم.
على الرغم من هذا، بصوته و نظرته، تغلب مينورو على الغريب. ربما بإمكانه أن يقول أن مينورو مخلوق من رتبة أعلى من مستواه. في الواقع، على الرغم من أن الرجل غاضب من موقف مينورو و أراد سحب زناد المسدس، إلا أن أصابعه أصبحت قاسية و رفضت التزحزح. تم إعاقة أمره الواعي بمهاجمة مينورو بسبب خوفه اللاواعي من مينورو.
“مهلا، مهلا، أنا أقول هذا بحسن نيتي.”
“لا يبدو أنك فقدت إرادتك تماما……. هل أنت تحت نوع من السيطرة البسيط؟”
“حسنا. سننزل في السادسة.”
تمتم مينورو بما بدا أنه مناجاة.
“سأعتبر صمتك جوابا بالإيجاب. ما الذي تخططون لفعله بنا؟”
“هل هذا تنويم مغناطيسي؟”
“يجب أن تبدأ الرحلة الخارجية العادية من لحظة نزولك في المطار، أليس كذلك؟”
كلمات مينورو هادئة إلى حد ما، لكن مينامي سمعته و ردت عليه.
[مشعوذة أو ربما ساحرة. على افتراض أنها ساحرة، هل جسم معلومات السايون الذي خرج من رمادها هو كائن مركب حقا؟]
“لا أعتقد أنه مجرد تنويم مغناطيسي، ربما هو غسل دماغ بالمخدرات…… على الرغم من أنني لستُ على دراية كبيرة بهذا.”
(……ما هذا؟)
بعد الرد على مينامي، أعاد مينورو نظره إلى الرجل. التحديق المخيف الذي وجّهه إليه هو تناقض صارخ مع النظرة اللطيفة التي أعطاها إلى مينامي.
“حسنا.”
“هاي، أنت.”
“مهلا، مهلا، أنا أقول هذا بحسن نيتي.”
طابق صوته الشدة في عينيه، بنبرة متعالية طبيعية تماما، نظر إلى الطرف الآخر. لم يظهر مينورو على أنه غريب أو بغيض. حتى مع حذف مظهره الجميل، لا يزال مينورو يحمل هواء شاب نبيل.
[نعم، أتفق. أنت على حق.]
“من طلب منك أن تفعل هذا؟”
و السيارة ليست معيبة في هذه الحالة. إنه ليس حتى حادثا بالمعنى الدقيق للكلمة.
“……ماذا… تقصد؟”
“يجب أن تبدأ الرحلة الخارجية العادية من لحظة نزولك في المطار، أليس كذلك؟”
الكلام المتقطع للرجل في مقعد الراكب هو نتيجة لصعوبة تنفسه. إنه ليس مجرد ضغط اختلافهما في الوقوف. في الواقع، مينورو في الواقع يستعمل سحرا يتسبب في ضرر مستمر للعقل. القدرة على استخدام السحر بنفس السرعة و الدقة دون استخدام CAD هي قدرة اكتسبها من خلال تحوله إلى طفيلي.
[نعم، أتفق. أنت على حق.]
لكن السحر الذي يستخدمه مينورو الآن هو مجرد وسيلة لممارسة الضغط النفسي. ليس له تأثير التحكم في العقل لإجبار الإعتراف. إنه أكثر فعالية ببضع مرات من الضغط الذي يمكن أن يمارسه شخص غير ساحر.
إنه يشبه “الكائنات المركبة” التي يستعملها السحرة القدماء، لكن بهيكل أكثر قوة. مينورو، الذي استوعب أفكار تشو غونغجين المتبقية – “شبح” تشو غونغجين هو كلمة أفضل لوصفها – ضليع في استخدام الكائنات المركبة. لكن حتى المعرفة التي ورثها من تشو غونغجين ليست لها علاقة في هذه الحالة.
سبب استخدام مثل هذا السحر البسيط، بالطبع، واضح. لدى الـUSNA مراقبة أكثر صرامة ضد الإستخدام غير المصرح به للسحر من اليابان. حتى لو أن الهويات المزورة مثالية، مينورو و مينامي هما شخصان لا ينبغي أن يتواجدا هنا. لا، من الناحية الفنية، إنهما ليسا حتى أشخاصا، ليس من البشر، في المقام الأول. أرادا تجنب رصدهما من قبل الشرطة قدر الإمكان.
“أنا أتطلع إلى هذا. لكن لا تبالغ. تذكر أنك لست خالدا. ضع في اعتبارك أن هناك امرأة ستبكي إذا حدث لك شيء ما، لذا كن حذرا للغاية.”
في هذا الصدد، حتى لو كان سحرا من نوع التداخل العقلي، فمن غير المرجح أن يتم الحكم على السحر الذي يمارس الضغط فقط دون تعديل الظواهر التي لها علاقة مع “العقل” على أنه “سحر”. و في مثل هذه الحالة، استخدامه أسهل.
عندما قال هذا، انحنى الرجل الجالس في مقعد الراكب من النافذة. ذراعه اليمنى ترتكز على إطار النافذة، و يده اليسرى تحمل مسدسا. تم توجيه فوهة المسدس إلى مينورو.
“سأسألك مرة أخرى. من طلب منك أن تفعل هذا؟”
“نعم، سنفعل، شكرا جزيلا لك.”
لكن لا يزال له تأثير مباشر محدود، لأنه لا يتعارض مع إرادة فرض الإعتراف. ثم كثف مينورو الضغط من أجل انتزاع اعتراف.
بشعر بني غامق و عيون من نفس اللون. لم يتغير مظهره الأشعث، في أحسن الأحوال، كثيرا منذ أن قابله مينورو قبل ثلاث سنوات في قاعدة FAIR في لوس أنجلوس.
“لا … أعرف. أنا… اقترضت هذه السيارة من …. زوجان شابان و …… قالا إنهما سيسمحان لي بالإحتفاظ بالسيارة إذا أخذتكما معي يا رفاق…….”
لا يزال مينورو غير سعيد جدا بالطريقة التي سارت بها الأمور، التفت إلى مينامي بعد أن استعاد نفسه، بتعبير هادئ على وجهه. لا يمكن القول إنه جهد ناجح للغاية. لكن مينامي ليست غير حساسة للغاية للإشارة إلى هذا.
“زوجان شابان؟ أي نوع من الناس هما؟ عرقهما؟ ما هي ألوان عيونهما و شعرهما؟ كم يبلغ طولهما؟!”
مينورو لم يصرخ “مينا” بل “مينامي”، لكنه لم يتمكن من نطق اسمها حتى النهاية.
شرع مينورو في طرح المزيد من الأسئلة، لكنه لم يحصل على أي إجابات.
“تاتسويا-ساما، ميوكي-ساما. شكرا لكما على كل ما فعلتماه من أجلنا اليوم.”
“أُغمي عليه…….”
من زاوية غامضة جاءت نظرة تحدق نحو الإثنين. على الرغم من هذا، بدا أن نية تلك النظرة ليست تهنئة أو شوقا أو غيرة. إنها نظرة قاتل من الظل، يخفي أنفاسه و يهدف إلى هدفه.
تمتم مينورو بلا مبالاة. بالنسبة لبعض المستمعين، ربما يبدو أنه “غير إنساني”. لحسن حظه، فكّرت مينامي في الأمر على أنه “رائع”، لكن ليس هناك ما يضمن أن هذا يرجع إلى حقيقة أن “الحب أعمى”.
توقف مينورو و مينامي عند مواجهة مقعد السائق في السيارة ذاتية القيادة. هناك شاب في مقعد السائق و امرأة شابة في مقعد الراكب. خرج الرجل من السيارة كما لو يتدحرج في الشارع و وجّه مسدسه إلى مينورو. فوهة المسدس ليست ثابتة، ربما لأنه تأرجح في الدوران و لم يستعد حواسه بعد.
على الرغم من أن مينامي بلا شك يجب أن تمتلك صورة على هذا، بسبب الإنطباع القوي الذي تركه الفعل التالي عليها.
“أنا أرى، في هذه الحالة……. دعنا فقط نتقدم بطلب للحجز.”
“مينا ــــ !”
في الوقت نفسه، سحب جسد مينامي أقرب و ترك وراءه صورة معروضة لنفسه.
مينورو لم يصرخ “مينا” بل “مينامي”، لكنه لم يتمكن من نطق اسمها حتى النهاية.
“لأي غرض؟”
في الوقت نفسه، سحب جسد مينامي أقرب و ترك وراءه صورة معروضة لنفسه.
من الصعب جدا على الماجيان زيارة بلد أجنبي.
في اللحظة التالية، مصحوبا بصوت فرقعة مكتوم، تدفق دم جديد من ساق مينورو اليمنى.
تمتم مينورو بلا مبالاة. بالنسبة لبعض المستمعين، ربما يبدو أنه “غير إنساني”. لحسن حظه، فكّرت مينامي في الأمر على أنه “رائع”، لكن ليس هناك ما يضمن أن هذا يرجع إلى حقيقة أن “الحب أعمى”.
بعد أن تلقت الكثير من التدريب على الأسلحة النارية في قرية يوتسوبا، أدركت مينامي أنه صوت فرقعة صغير مثل طلقة من مسدس أوتوماتيكي بكاتم للصوت.
بالنسبة إلى مينامي، فإنها تفضل استخدام “ساما” أو “أوني-ساما” مع مينورو بدلا من “سان” أو “كن”. أما بالنسبة إلى مينورو، فليس لديه مشكلة كبيرة في مناداتها باسمها المزيف كما يناديها باسمها الحقيقي. إذا رغب في قول هذا. بالنسبة إلى “مينامي”، من الممكن أن اسم “مينا” هو تدريب جيد في حالة وجود هذا النوع من العلاقة في المستقبل.
بعد تعثر مينورو، حاولت مينامي على عجل دعمه من الخلف.
بعد أن ظلا نائمين لمدة ثلاث سنوات تقريبا، مينورو و مينامي بعيدان عن أن يكونا متزوجين حديثا – لقد أصبحا في الأساس مجرد عشاق. ربما لا مفر من أن يشعّ حبهما و نشوتهما في كل مكان، دون أن يهتما بالآخرين من حولهما.
لكن هذا ليس ضروريا، حيث استعاد مينورو توازنه بسرعة بساقه اليمنى، التي تم إطلاق النار عليها للتو. خرجت كمية صغيرة من الدم من جرح الرصاصة. خرجت الرصاصة من جسده.
هذا البيان أقرب إلى اعتراف واضح بهويته. لكن مرة أخرى، لقد اعتنى بالفعل بشريكة ريتشي. ليست هناك طريقة ليسمح له مينورو بالمغادرة هكذا.
في الوقت نفسه، خرجت سيارة ذاتية القيادة تمر فجأة عن السيطرة. إطارها ليس مثقوبا. استخدمت السيارة إطارات خالية من الهواء.
“اترك الأمر لي، سأتأكد من معرفة ما تفعله FAIR.”
الإطار ليس مثقوبا؛ طارت العجلة عن محورها. لن يحدث هذا النوع من الحوادث في عام 2100، حتى مع الصيانة الخاطئة، ما لم تكن السيارة معيبة.
تمتم مينورو بما بدا أنه مناجاة.
و السيارة ليست معيبة في هذه الحالة. إنه ليس حتى حادثا بالمعنى الدقيق للكلمة.
لكن بالنسبة إلى مينورو و مينامي، من الصعب عليهما أن يخطوا على أرض وطنهما. بالكاد سُمح لهما بالنزول إلى جانب جزيرة مياكي المملوكة حصريا لعائلة يوتسوبا.
إنه سحر مينورو. في اللحظة التي أصيب فيها بالرصاصة و طار الدم، أنشأ السحر و أطلقه.
أومأ تاتسويا برأسه و غيّر الموضوع.
عندما كشط الطريق و الجزء السفلي من جسم السيارة بعضهما البعض، توقفت السيارة ذاتية القيادة على جانب الطريق، و فُتحت جميع الأبواب بقوة كبيرة. لم يتم فتحها من قبل أي من الركاب الذين يحاولون الهرب. إنه سحر آخر استخدمه مينورو.
من زاوية أعينهما، رأيا شخصيات تمشي بعيدا، بعد الشعور على ما يبدو بعدم الإرتياح. إنها مجموعة الشابات اللواتي ضحكن على سوء فهم مينامي السابق. تمكن مينورو من سماعهن يقلن، بصوت عال و واضح، “لقد سُمّي على اسم اندفاع الذهب”.
قال مينورو إلى مينامي، “ابقي قريبة مني” ثم سار إلى سيارة الدفع الرباعي ذاتية القيادة، و تبعته مينامي عن قرب.
“آه، لهذا السبب.”
لم يعد هناك المزيد من الدم يتدفق من ساق مينورو. التئم جرح الطلقة النارية بالفعل.
“إذن أعتقد أنه لا يمكن فعل شيء حيال هذا.”
توقف مينورو و مينامي عند مواجهة مقعد السائق في السيارة ذاتية القيادة. هناك شاب في مقعد السائق و امرأة شابة في مقعد الراكب. خرج الرجل من السيارة كما لو يتدحرج في الشارع و وجّه مسدسه إلى مينورو. فوهة المسدس ليست ثابتة، ربما لأنه تأرجح في الدوران و لم يستعد حواسه بعد.
[عندما يموت المضيف، يتحرر جسم المعلومات السحري. على الرغم من وجود فرق بين جسم معلومات السايون و جسم معلومات البوشيون، يبدو لي أن النمط السلوكي مشابه لنمط الطفيلي.]
لم يعر الرجل هذا أي اهتمام و ضغط على الزناد.
في الوقت نفسه، سحب جسد مينامي أقرب و ترك وراءه صورة معروضة لنفسه.
المسافة بينه و بين مينورو حوالي ثلاثة أمتار.
هناك، في فرع عائلة يوتسوبا في جزيرة مياكي، الواقع في الجزء الشمالي الغربي من الجزيرة، ميوكي تنتظرهم. لأنه يوم الأحد، الجامعة مغلقة. ربما السبب وراء دعوة مينورو و مينامي للحضور اليوم، بدلا من الأمس، هو أن ميوكي أرادت مقابلتهما.
توقفت الرصاصة في الجو، على بعد حوالي متر أمام مينورو، و سقطت مباشرة على الطريق. الطلقة ستخطئ هدفها أصلا، لكن تم التقاطها بواسطة الدرع السحري الذي نشرته مينامي كإجراء احترازي.
بهذا القدر من المعلومات، توصل مينورو إلى نفس النتيجة التي توصل إليها تاتسويا.
لدى المرأة أيضا مسدس. الطلقة الأولى، تلك التي ثقبت ساق مينورو، أطلقتها المرأة. عندما رأت أن رصاصة الرجل تم صدها بالدرع، لابد أنها أدركت أن مسدساتهم عديمة الفائدة. لهذا، حاولت استخدام السحر ضد مينورو و مينامي.
صرخ الرجل.
(ما هذا؟ جسدي لا يتحرك…….؟)
ردت ميوكي بابتسامة صادقة.
ما شعر به مينورو هو إحساس بالعجز. على الرغم من أنه لم يختبر هذا من قبل، إلا أنه تساءل عما إذا هذا هو شعور “شلل النوم”.
“هذا الرجل هو عضو في FAIR يتمتع بقوة خارقة من النوع البصري. لديه ما يُطلق عليه {عين الشر}. إنه نوع من “البصر” الذي يمكن أن يميز أنماط البوشيون. و حتى {الباريد} الخاص بي ليس لديه القدرة على إخفاء أجسام معلومات البوشيون.”
(يمنع الجسم فقط من الحركة. ليس الأمر كما لو أنه يوقف القلب أو أي شيء…….)
مينورو لم يصرخ “مينا” بل “مينامي”، لكنه لم يتمكن من نطق اسمها حتى النهاية.
خلص مينورو إلى أن سحر المرأة سيجعله غير قادر على التصرف، لكنه لا يضر بحياته بشكل مباشر.
“أعطني دقيقة…….”
(لكن هذا لا يعني أنني لن أفعل شيئا…….)
“لأكون صادقة، أنا مهتمة لأنه مكان مشهور. لكن هل يمكننا حتى الذهاب إلى هناك؟”
سحر المرأة يربط مينامي و مينورو.
في اللحظة التالية، مصحوبا بصوت فرقعة مكتوم، تدفق دم جديد من ساق مينورو اليمنى.
(بما أنك تجرؤين على مهاجمة مينامي-سان، فأنت تستحقين الموت!)
المسافة بينه و بين مينورو حوالي ثلاثة أمتار.
في أيامه البشرية، مينورو لن يشعر بمثل هذه الرغبة في القتل بهذه الطريقة. هذا التغيير في العقلية بلا شك هو تأثير أن تصبح طفيليا.
بعد أن وعد بمقابلته بعد غد، أغلق مينورو الإتصال.
غير قادر على توجيه يده اليمنى إلى المرأة لأنه لا يستطيع الحركة، ركز مينورو إرادته على المرأة من خلال نظرته وحدها.
اعتقد مينورو أنه خطأه أن مينامي لم يعد بإمكانها العيش على سطح الأرض بعد الآن. عرف مينورو أن هذا مجرد افتراضه الخاص. لهذا السبب لم يرغب مينورو في تفويت الفرصة للسماح إلى مينامي بالإستمتاع ببعض الوقت على سطح الأرض.
في اللحظة التالية ــــ
“آه، لهذا السبب.”
ــــ اشتعلت النيران في جسد المرأة!
كما اتضح، الشخص الذي بدا حزينا و غارقا هو مينورو.
مع إطلاق الشرر من جسدها، احترقت المرأة على الفور إلى رماد.
عندما كشط الطريق و الجزء السفلي من جسم السيارة بعضهما البعض، توقفت السيارة ذاتية القيادة على جانب الطريق، و فُتحت جميع الأبواب بقوة كبيرة. لم يتم فتحها من قبل أي من الركاب الذين يحاولون الهرب. إنه سحر آخر استخدمه مينورو.
هذا هو سحر مينورو: {جينتاي هاكا}.
ذكر نتيجة تخمينه.
إنه سحر يتسبب بقوة في انبعاث الإلكترونات من الجسم المادي على الهدف. عندما يتم تجريد إلكتروناته منه، يفقد الجسم قدرته على الترابط و يتفكك على المستوى الجزيئي. لم يقصر هذا السحر أفعاله على جسم الإنسان فحسب، بل يعمل أيضا على مواد غير عضوية. أُطلق عليه اسم {جينتاي هاكا} (اشتعال جسم الإنسان) لأنه تم إنشاؤه تحت رعاية إعادة إنشاء ظاهرة “الإحتراق البشري التلقائي” بالسحر.
“بعبارة أخرى…… تقصد أنه كانت هناك حضارة ما قبل التاريخ صنعت و استخدمت أدوات ذات تأثيرات سحرية؟”
الإختلاف الواضح بين هذا السحر و سحر {التحلل} الذي يستعمله تاتسويا هو أن الشرر تم إنشاؤه عن طريق انبعاث الإلكترونات بينما يتحلل الجسم من الخارج إلى الداخل. نتيجة لهذا، بدا الأمر كما لو أن الجسم ينفجر في النيران و يحترق. أيضا، إذا هناك جسم قابل للإشتعال في مكان قريب، فإن الشرارة الكهربائية ستشعله، مما يزيد من الوهم بأن شيئا ما يحترق.
انبعث صوت بارد يرفع الشعر من فم مينورو.
اختفت المرأة في أقل من عشر ثوان، و لم تترك وراءها سوى بقعة صغيرة من الرماد.
“اترك الأمر لي، سأتأكد من معرفة ما تفعله FAIR.”
(……ما هذا؟)
الإختلاف الواضح بين هذا السحر و سحر {التحلل} الذي يستعمله تاتسويا هو أن الشرر تم إنشاؤه عن طريق انبعاث الإلكترونات بينما يتحلل الجسم من الخارج إلى الداخل. نتيجة لهذا، بدا الأمر كما لو أن الجسم ينفجر في النيران و يحترق. أيضا، إذا هناك جسم قابل للإشتعال في مكان قريب، فإن الشرارة الكهربائية ستشعله، مما يزيد من الوهم بأن شيئا ما يحترق.
رأى شيئا يتدفق من الرماد، أو بالأحرى من الفضاء الذي وقفت فيه المرأة. ليس كيانا ماديا. إنه جسم معلومات سايون ذو بنية معقدة للغاية.
[للمساعدة في بناء التسلسل السحري……. مينورو، هل تعتقد أن جسم معلومات السايون يستخدم الساحرة؟ هل فكرت في أنه ربما ليست الساحرة هي التي تستخدمه، بل هو الذي يسيطر عليها؟]
(كائن مركب…..؟)
(يمنع الجسم فقط من الحركة. ليس الأمر كما لو أنه يوقف القلب أو أي شيء…….)
إنه يشبه “الكائنات المركبة” التي يستعملها السحرة القدماء، لكن بهيكل أكثر قوة. مينورو، الذي استوعب أفكار تشو غونغجين المتبقية – “شبح” تشو غونغجين هو كلمة أفضل لوصفها – ضليع في استخدام الكائنات المركبة. لكن حتى المعرفة التي ورثها من تشو غونغجين ليست لها علاقة في هذه الحالة.
سأل مينورو، و أعطى تاتسويا إيماءة صغيرة، قائلا “نعم”.
(إنه قديم……. لقد مر ألف عام على الأقل منذ إنشائه …….!)
“……إذن يا تاتسويا-سان، هل تعتقد أن FAIR تحاول الكشف عن آثار في جبل شاستا؟”
جذب الصوت المكتوم لطلقة نارية انتباه مينورو من البعد المعلوماتي إلى العالم الحقيقي. أدى تأثير الرصاصة التي التقطها الدرع السحري إلى تحويل “عيون” مينورو بشكل انعكاسي عن جسم المعلومات.
‘مي-…… هيكارو أوني-ساما، هل أنت بخير؟”
في الوقت الذي حاول فيه إعادة “بصره” إلى “الكائن المركب”، طار جسم معلومات السايون بالفعل.
“مهلا، مهلا، أنا أقول هذا بحسن نيتي.”
حدق مينورو في الرجل باستياء واضح.
المسافة بينه و بين مينورو حوالي ثلاثة أمتار.
“أنت……؟”
“سأسألك مرة أخرى. من طلب منك أن تفعل هذا؟”
ثم لاحظ أنه رأى هذا الرجل من قبل.
“هذه الأشياء منعشة أكثر من الحنين إلى الماضي، ألا تعتقد هذا؟ و الرياح تبدو جيدة.”
“ألستَ برونو ريتشي؟”
“أليس هذا كثيرا بعض الشيء؟”
بشعر بني غامق و عيون من نفس اللون. لم يتغير مظهره الأشعث، في أحسن الأحوال، كثيرا منذ أن قابله مينورو قبل ثلاث سنوات في قاعدة FAIR في لوس أنجلوس.
في أيامه البشرية، مينورو لن يشعر بمثل هذه الرغبة في القتل بهذه الطريقة. هذا التغيير في العقلية بلا شك هو تأثير أن تصبح طفيليا.
“إذن أنت حقا مينورو كودو!”
طالبهما الرجل.
يجب أن يكون شك ريتشي قد تأكد عندما سمع مينورو ينادي اسمه. اكتشف أن مينورو هو الذي يغير مظهره باستعمال {الباريد}.
تمتم مينورو بما بدا أنه مناجاة.
بإمكانه أن يشعر برد فعل مينامي المتفاجئة من خلفه. ربما اعتقدت أنه لا توجد طريقة يمكن من خلالها اكتشاف {الباريد} الذي يستعمله مينورو.
“أن نسأل ما الذي تفعله الطفيليات هنا في سان فرانسيسكو؟”
“هذا الرجل هو عضو في FAIR يتمتع بقوة خارقة من النوع البصري. لديه ما يُطلق عليه {عين الشر}. إنه نوع من “البصر” الذي يمكن أن يميز أنماط البوشيون. و حتى {الباريد} الخاص بي ليس لديه القدرة على إخفاء أجسام معلومات البوشيون.”
(إنه قديم……. لقد مر ألف عام على الأقل منذ إنشائه …….!)
متحدثا بمرارة عن نفسه لفشله، لم يستطع مينورو إلا أن ينطق بعذر.
“يبدو هذا جيدا! دعنا نفعل هذا.”
هذا البيان أقرب إلى اعتراف واضح بهويته. لكن مرة أخرى، لقد اعتنى بالفعل بشريكة ريتشي. ليست هناك طريقة ليسمح له مينورو بالمغادرة هكذا.
“نعم، هذا صحيح. ربما يجب أن نتوجه إلى هناك.”
“بالمناسبة يا ريتشي. هؤلاء الرجال تم تحريضهما من قبلكما يا رفاق، أليس كذلك؟”
(إنه قديم……. لقد مر ألف عام على الأقل منذ إنشائه …….!)
قال مينورو، مشيرا إلى السيارة خلفهم مع الثنائي الذي لا يزال فاقدا للوعي بداخلها.
“في الواقع، هذا منطقي.”
“كودو! أيها النذل، كيف تجرؤ على فعل هذا إلى لويزا؟!”
خفضت مينامي رأسها مرة أخرى.
صرخ ريتشي نحو مينورو بتثبيت فوهة المسدس عليه. يبدو أن لويزا هو اسم المرأة التي أحرقها مينورو.
و ردت مينامي بنظرة غريبة على وجهها.
سواء هما شركاء في العمل أو يعملان بشكل منفرد، لا يزالان شركاء. حتى لو هي مجرد علاقة عمل، من الطبيعي أن تغضب إذا تم حرق شريكك فجأة حتى الموت.
ردت ميوكي بابتسامة صادقة.
“هؤلاء الرجال تم تحريضهما من قبلكما يا رفاق، أليس كذلك؟”
تمتم مينورو بما بدا أنه مناجاة.
“…………”
“لقد اتصلتُ بالفعل بسيارة أجرة أخرى، لهذا لا داعي.”
لكن عندما كرر مينورو السؤال بنبرة أكثر حزما، تلاشى زخم ريتشي بسرعة. بغض النظر عن قوته السحرية، غرق ريتشي في هالة مينورو. إغلاق فمه هو أفضل ما يمكنه فعله للمقاومة.
“أنا أتطلع إلى هذا. لكن لا تبالغ. تذكر أنك لست خالدا. ضع في اعتبارك أن هناك امرأة ستبكي إذا حدث لك شيء ما، لذا كن حذرا للغاية.”
“سأعتبر صمتك جوابا بالإيجاب. ما الذي تخططون لفعله بنا؟”
“يسيطر عليها، كما هو الحال مع الطفيلي؟”
“…………”
شاركت مينامي انطباعاتها عن ركوب السكك الحديدية. اتفق مينورو معها في أغلب كلامها، باستثناء حقيقة أن الحشد الكثيف المكتظ في مكان واحد ليس ممتعا للغاية بالنسبة له، خاصة أنه ليس معتادا على مثل هذه المواقف.
“أجبني.”
طالبهما الرجل.
لصوت مينورو صدى قوي.
أومأت مينامي برأسها و توجها نحو الطريق، بينما استخدم مينورو محطته للإتصال بسيارة أجرة آلية. وقت الإنتظار على الشاشة أكثر من خمس دقائق، لكنه ليس أكثر من عشر دقائق. بدا الأمر أكثر ازدحاما مما عليه من قبل. ربما هذا لأنهما أبعد قليلا عن وسط المدينة.
ليست صرخة عالية. لم يتم إنشاؤها باستخدام السحر.
لكن سحر ريتشي لم يتم تنشيطه؛ تم تدمير تسلسل التنشيط قبل أن تتم قراءته.
صوته مملوءا بـ”قوة اللعن”.
“أعطني دقيقة…….”
“……خططنا لأخذك إلى المخبأ.”
بهذا القدر من المعلومات، توصل مينورو إلى نفس النتيجة التي توصل إليها تاتسويا.
هذه تقنية اكتسبها من شبح تشو غونغجين. لصوت مينورو إكراه أجبر ريتشي على الإعتراف ضد إرادته.
“يجب أن تبدأ الرحلة الخارجية العادية من لحظة نزولك في المطار، أليس كذلك؟”
“لأي غرض؟”
“هذا انتقام من أجل لويزا! مت يا كودو!”
“أن نسأل ما الذي تفعله الطفيليات هنا في سان فرانسيسكو؟”
“يمكنكما المجيء مرة أخرى في أي وقت. أنتما دائما موضع ترحيب.”
أطلق ريتشي على مينورو اسم “الطفيلي” بدلا من “الشيطان”. FAIR تعرف بالضبط ما هو الطفيلي.
من زاوية أعينهما، رأيا شخصيات تمشي بعيدا، بعد الشعور على ما يبدو بعدم الإرتياح. إنها مجموعة الشابات اللواتي ضحكن على سوء فهم مينامي السابق. تمكن مينورو من سماعهن يقلن، بصوت عال و واضح، “لقد سُمّي على اسم اندفاع الذهب”.
“أن تسألنا؟ إذا تريد هذا، فلا داعي لأن تكون قاسيا جدا. أم أنك أخطأت في كلمة “استجواب”؟”
“إذن أنت حقا مينورو كودو!”
أطلق مينورو صوتا مشمئزا. يجب أن يكون وميض العاطفة قد خفف أغلال قوة الشتم.
لا يزال مينورو غير سعيد جدا بالطريقة التي سارت بها الأمور، التفت إلى مينامي بعد أن استعاد نفسه، بتعبير هادئ على وجهه. لا يمكن القول إنه جهد ناجح للغاية. لكن مينامي ليست غير حساسة للغاية للإشارة إلى هذا.
“هذا انتقام من أجل لويزا! مت يا كودو!”
لكن لا يزال له تأثير مباشر محدود، لأنه لا يتعارض مع إرادة فرض الإعتراف. ثم كثف مينورو الضغط من أجل انتزاع اعتراف.
سحب ريتشي زناد مسدسه. هذه المرة، للرصاصة سحر “اختراق معزز” مطبق عليها.
بدت اللغة الإنجليزية المنطوقة من مقعد الراكب غير طبيعية بعض الشيء إلى مينورو و مينامي. حذره الدليل السياحي الذي قرأه مسبقا من عدم وجود سيارات أجرة متدفقة في سان فرانسيسكو. لهذا، ربما هي سيارة أجرة غير قانونية.
لكن من السهل جدا على درع مينامي السحري إيقافها، و هكذا سقطت بشكل مثير للشفقة على الأرض. تحسنت كفاءة مينامي السحرية بشكل كبير منذ أن أصبحت طفيلية، لا سيما من حيث المتانة. تستطيع مينامي الحالية الحفاظ على درعها السحري لأكثر من ساعة دون أي جهد.
يقولون إن اسم الجسر يأتي من اسم هذا المضيق، “البوابة الذهبية”.
أدرك ريتشي أن الدرع هو سحر مينامي، فدفع يده اليسرى، التي لا تحمل المسدس، نحوها. يجب أن يكون قد استخدم نوعا من الـCAD يتم التحكم فيه عقليا بالكامل لأن تسلسل التنشيط تم الكشف عنه دون أن يتلاعب بأي من عناصر التحكم.
(……ما هذا؟)
لكن سحر ريتشي لم يتم تنشيطه؛ تم تدمير تسلسل التنشيط قبل أن تتم قراءته.
رد مينورو على الرجل، و بدا صوته غاضبا.
“ــــ ألم تتعلم مما حدث إلى لويزا، كيف انتهى بها الأمر على هذا النحو؟”
“تم دفن سر نسخ الآثار أيضا في جبل نوريكورا، حيث تم التنقيب عن الأصل. لا يوجد سبب إلى افتراض أن نفس الشيء غير موجود في جبل شاستا، و ليس هناك سبب إلى افتراض أنه لا يوجد أي شخص في FAIR يمكنه فعل الشيء نفسه كما فعلت.”
انبعث صوت بارد يرفع الشعر من فم مينورو.
“……إذن يا تاتسويا-سان، هل تعتقد أن FAIR تحاول الكشف عن آثار في جبل شاستا؟”

[أين شعرت أنهما متشابهان؟]
فقط في هذه المرحلة من اللعبة أدرك برونو ريتشي الخطأ الذي ارتكبه. أدرك أنه وقع على مذكرة الإعدام الخاصة به.
على الرغم من أن تاتسويا عاد إلى منزله في تشوفو، في الطابق العلوي من المبنى الذي هو بمثابة مقر عائلة يوتسوبا في طوكيو، هناك خط مخصص بين مقر طوكيو و فرع جزيرة مياكي. باستخدام هذا، مينورو سأل تاتسويا عما إذا بإمكانهما إنشاء اتصال.
ربما حكم الإعدام نفسه تقرر. لكن موعد الإعدام لم يحدد بعد. هناك فرصة ضئيلة لعدم تنفيذ الإعدام و سيتم نسيانه في النهاية.
في الوقت الذي حاول فيه إعادة “بصره” إلى “الكائن المركب”، طار جسم معلومات السايون بالفعل.
مهما كان ضئيلا، فقد تشبث ببصيص الأمل الخافت.
“إذن، الأصل هو شيء تم تصنيعه أيضا؟”
بدافع الخوف الغريزي، أدار ريتشي ظهره إلى مينورو. حاول الهروب من منجل حاصد الأرواح.
“مهلا! أنتما تعتقدان أنني مخادع!”
لكن في الوقت نفسه، اتخذ برونو ريتشي خطوته الأولى للهروب.
توقفت الرصاصة في الجو، على بعد حوالي متر أمام مينورو، و سقطت مباشرة على الطريق. الطلقة ستخطئ هدفها أصلا، لكن تم التقاطها بواسطة الدرع السحري الذي نشرته مينامي كإجراء احترازي.
تناثر جسده في الشرر و احترق في غمضة عين.
“هؤلاء الرجال تم تحريضهما من قبلكما يا رفاق، أليس كذلك؟”
ألغى مينورو ركوب سيارة الأجرة الآلية و استخدم {الباريد} لتغيير مظهره إلى مظهر برونو ريتشي و مظهر مينامي إلى مظهر شريكته. ثم أيقظ الرجلين اللذين بقيا فاقدين للوعي ثم عاد معهما إلى رصيف الصيادين.
قال مينورو، ثم فكر للحظة.
سمح لهما بالحصول على السيارة ذاتية القيادة، كما وعدهما، و أعاد مظهره و مظهر مينامي إلى طبيعتهما. بعد هذا، ذهبا لكي يشتري مينورو زوجا جديدا من السراويل ليحلا محل السراويل التي بها ثقب الرصاصة. اغتنم الفرصة لشراء بعض الملابس و الإكسسوارات إلى مينامي أيضا. ثم، كما لو أن شيئا لم يحدث، استمتعا بالرحلة البحرية في خليج سان فرانسيسكو و حتى تناولا العشاء قبل العودة إلى تاكاتشيهو في منتصف الليل بالتوقيت المحلي.
‘مي-…… هيكارو أوني-ساما، هل أنت بخير؟”
◇ ◇ ◇
ربما حكم الإعدام نفسه تقرر. لكن موعد الإعدام لم يحدد بعد. هناك فرصة ضئيلة لعدم تنفيذ الإعدام و سيتم نسيانه في النهاية.
بعد الإستحمام و قيلولة خفيفة عند عودته إلى تاكاتشيهو، فتح مينورو خط الإتصال مع جزيرة مياكي في يوم 28، الساعة 7:50 مساء بتوقيت اليابان.
هذه تقنية اكتسبها من شبح تشو غونغجين. لصوت مينورو إكراه أجبر ريتشي على الإعتراف ضد إرادته.
على الرغم من أن تاتسويا عاد إلى منزله في تشوفو، في الطابق العلوي من المبنى الذي هو بمثابة مقر عائلة يوتسوبا في طوكيو، هناك خط مخصص بين مقر طوكيو و فرع جزيرة مياكي. باستخدام هذا، مينورو سأل تاتسويا عما إذا بإمكانهما إنشاء اتصال.
“سأسألك مرة أخرى. من طلب منك أن تفعل هذا؟”
[مينورو، كيف هي سان فرانسيسكو؟]
[مينورو، كيف هي سان فرانسيسكو؟]
[ذهبتَ في موعد مع مينامي-تشان، أليس كذلك؟]
“تم دفن سر نسخ الآثار أيضا في جبل نوريكورا، حيث تم التنقيب عن الأصل. لا يوجد سبب إلى افتراض أن نفس الشيء غير موجود في جبل شاستا، و ليس هناك سبب إلى افتراض أنه لا يوجد أي شخص في FAIR يمكنه فعل الشيء نفسه كما فعلت.”
ليس فقط تاتسويا، لكن ميوكي أيضا ظهرت معه على الشاشة أمام مينورو في تاكاتشيهو. عندما رأى مينورو هذا، دعا مينامي إلى مقدمة الكاميرا.
هذا البيان أقرب إلى اعتراف واضح بهويته. لكن مرة أخرى، لقد اعتنى بالفعل بشريكة ريتشي. ليست هناك طريقة ليسمح له مينورو بالمغادرة هكذا.
بعد جلسة أسئلة و أجوبة قصيرة بين مينامي و ميوكي حول زيارتهما إلى سان فرانسيسكو، مينورو أبلغ تاتسويا عن حادثة ارتباطهما بأعضاء FAIR.
“لا أعتقد أنه مجرد تنويم مغناطيسي، ربما هو غسل دماغ بالمخدرات…… على الرغم من أنني لستُ على دراية كبيرة بهذا.”
[……هل يمكن أن تخبرني ما نوع السحر الذي استخدمته تلك المرأة؟]
في الوقت نفسه، خرجت سيارة ذاتية القيادة تمر فجأة عن السيطرة. إطارها ليس مثقوبا. استخدمت السيارة إطارات خالية من الهواء.
هز مينورو رأسه على سؤال تاتسويا.
على ما يبدو، أراد مينورو أن يمر بحركات رحلة سياحية نموذجية. في هذا الوقت، أجابت مينامي، “نعم، أنت على حق” بدورها، بابتسامة، لأنها شعرت أن طفولية مينورو، إلى حد ما، لطيفة. لكن مينورو لم يفهم تماما معنى النظرة الدافئة الموجهة إليه.
“إنه سحر لا أعرف عنه. يمكنني على الأقل أن أقول إنه ليس سحرا حديثا ينتمي إلى أي من الأنظمة الأربعة أو الأنواع الثمانية، يمكن أنه سحر BS أو ربما حتى شعوذة. حسنا، بما أنها امرأة، أعتقد أنني يجب أن أقول أنه سحر (Witchcraft). ”
هناك، دعا مينورو سيارة أجرة آلية. من هناك، ذهبا إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي. “لماذا المطار؟” سألت مينامي بتساؤل، و هو أمر طبيعي فقط، مع الأخذ في الإعتبار أنهما وصلا للتو إلى سان فرانسيسكو.
[مشعوذة أو ربما ساحرة. على افتراض أنها ساحرة، هل جسم معلومات السايون الذي خرج من رمادها هو كائن مركب حقا؟]
تاتسويا ينتظر بالقرب من الدائرة السحرية لمصعد القمار الصناعي الإفتراضي، كما وعد.
عند سؤال تاتسويا، هز مينورو رأسه قائلا “لا”.
لكن في الوقت نفسه، اتخذ برونو ريتشي خطوته الأولى للهروب.
“……بدا كأنه كائن مركب إلى حد كبير، لكنني أعتقد أنه شيء آخر.”
شرع مينورو في طرح المزيد من الأسئلة، لكنه لم يحصل على أي إجابات.
[أين شعرت أنهما متشابهان؟]
خفضت مينامي رأسها مرة أخرى.
“دعني أرى. لم أتمكن من تحديد هذا على وجه اليقين، لكن……”
“مهما كان الهدف النهائي لـFAIR، لا أعتقد أنهم سيتخلون عن الحصول على الآثار، بشرط أنهم على استعداد إلى استخدام وسائل العنف بنشاط. إذا لم يتمكنوا من وضع أيديهم على الآثار الإصطناعية، فمن الطبيعي أن نفترض أنهم سيحاولون وضع أيديهم على الآثار الأصلية.”
قال مينورو، ثم فكر للحظة.
“نعم، أعتقد هذا. هل تريدين الذهاب إلى هناك؟”
“……لدي شعور بأن جسم المعلومات الخاص بها لديه بعض الوظائف المضمنة للمساعدة في بناء التسلسل السحري.”
“ها هي جوازات سفركما الجديدة. لقد حصلت أيضا على ترخيص دولي جديد حتى تتمكن من استئجار سيارة. بالطبع، يستخدم نفس النموذج ثلاثي الأبعاد مثل جواز السفر. جميع البيانات التفصيلية موجودة هنا.”
ذكر نتيجة تخمينه.
لكن هذا ليس ضروريا، حيث استعاد مينورو توازنه بسرعة بساقه اليمنى، التي تم إطلاق النار عليها للتو. خرجت كمية صغيرة من الدم من جرح الرصاصة. خرجت الرصاصة من جسده.
[للمساعدة في بناء التسلسل السحري……. مينورو، هل تعتقد أن جسم معلومات السايون يستخدم الساحرة؟ هل فكرت في أنه ربما ليست الساحرة هي التي تستخدمه، بل هو الذي يسيطر عليها؟]
طابق صوته الشدة في عينيه، بنبرة متعالية طبيعية تماما، نظر إلى الطرف الآخر. لم يظهر مينورو على أنه غريب أو بغيض. حتى مع حذف مظهره الجميل، لا يزال مينورو يحمل هواء شاب نبيل.
“يسيطر عليها، كما هو الحال مع الطفيلي؟”
مينورو لم يصرخ “مينا” بل “مينامي”، لكنه لم يتمكن من نطق اسمها حتى النهاية.
اقتراح تاتسويا جعل مينورو يسأل مرة أخرى، اتسعت عيناه قليلا.
[لقد تنكرتَ باستعمال {الباريد}. لهذا لا أستطيع أن أقول إنك كنتَ مهملا. لكن سأضطر إلى ترتيب جواز سفر جديد. سيصبح جاهزا بحلول نهاية اليوم غدا، فلماذا لا تنزل أنت و مينامي إلى جزيرة مياكي صباح اليوم بعد غد؟ سأتوجه أيضا إلى هناك أولا في الصباح.]
[عندما يموت المضيف، يتحرر جسم المعلومات السحري. على الرغم من وجود فرق بين جسم معلومات السايون و جسم معلومات البوشيون، يبدو لي أن النمط السلوكي مشابه لنمط الطفيلي.]
لكن الإبتسامة التي أعطتها له مينامي فجرت أي نوع من الأنانية في عقل مينورو.
لم يجب مينورو على الفور، لكن بدلا من هذا فكر لمدة عشر ثوان تقريبا.
و مينامي، التي من المفترض أنها ميتة أيضا – لأنها أصبحت طفيلية، يمكن القول إنها ماتت كإنسانة – بطاقة هويتها الرسمية تميزها باسم “أوجيما مينا”، أخت مينورو الصغرى.
“……لا أعرف على وجه اليقين. إنه بالتأكيد احتمال، لكن أليس هناك القليل من المعلومات من أجل استخلاص أي استنتاجات؟”
(……ما هذا؟)
[نعم، أتفق. أنت على حق.]
انبعث صوت بارد يرفع الشعر من فم مينورو.
أومأ تاتسويا برأسه و غيّر الموضوع.
“ألستَ برونو ريتشي؟”
[مينورو، هل يوجد أي احتمال أن أعضاء FAIR الذين قاتلت ضدهم أخبروا شركاءهم عنكما؟]
أطلق ريتشي على مينورو اسم “الطفيلي” بدلا من “الشيطان”. FAIR تعرف بالضبط ما هو الطفيلي.
“لا أستطيع أن أقول أنه لا يوجد. لم أعلم أنني مراقب حتى هاجموني. أعتقد أنه من الآمن القول إنه أمكنهم التقاط صور لي.”
(يمنع الجسم فقط من الحركة. ليس الأمر كما لو أنه يوقف القلب أو أي شيء…….)
[لقد تنكرتَ باستعمال {الباريد}. لهذا لا أستطيع أن أقول إنك كنتَ مهملا. لكن سأضطر إلى ترتيب جواز سفر جديد. سيصبح جاهزا بحلول نهاية اليوم غدا، فلماذا لا تنزل أنت و مينامي إلى جزيرة مياكي صباح اليوم بعد غد؟ سأتوجه أيضا إلى هناك أولا في الصباح.]
في الوقت نفسه، خرجت سيارة ذاتية القيادة تمر فجأة عن السيطرة. إطارها ليس مثقوبا. استخدمت السيارة إطارات خالية من الهواء.
“حسنا، سأفعل. شكرا لك، أنا آسف لإزعاجك.”
هز مينورو رأسه على سؤال تاتسويا.
ليس اعتذارا سطحيا على الإطلاق، أحنى مينورو رأسه كعلامة على امتنانه.
ما شعر به مينورو هو إحساس بالعجز. على الرغم من أنه لم يختبر هذا من قبل، إلا أنه تساءل عما إذا هذا هو شعور “شلل النوم”.
مينامي إلى جانبه، حذت حذوه.
إنه سحر يتسبب بقوة في انبعاث الإلكترونات من الجسم المادي على الهدف. عندما يتم تجريد إلكتروناته منه، يفقد الجسم قدرته على الترابط و يتفكك على المستوى الجزيئي. لم يقصر هذا السحر أفعاله على جسم الإنسان فحسب، بل يعمل أيضا على مواد غير عضوية. أُطلق عليه اسم {جينتاي هاكا} (اشتعال جسم الإنسان) لأنه تم إنشاؤه تحت رعاية إعادة إنشاء ظاهرة “الإحتراق البشري التلقائي” بالسحر.
[إذن… لقد تمت تسوية هذا. سأنتظركما في السادسة صباحا.]
[للمساعدة في بناء التسلسل السحري……. مينورو، هل تعتقد أن جسم معلومات السايون يستخدم الساحرة؟ هل فكرت في أنه ربما ليست الساحرة هي التي تستخدمه، بل هو الذي يسيطر عليها؟]
“حسنا. سننزل في السادسة.”
رأى شيئا يتدفق من الرماد، أو بالأحرى من الفضاء الذي وقفت فيه المرأة. ليس كيانا ماديا. إنه جسم معلومات سايون ذو بنية معقدة للغاية.
بعد أن وعد بمقابلته بعد غد، أغلق مينورو الإتصال.
ثم لاحظ أنه رأى هذا الرجل من قبل.
◇ ◇ ◇
“اصعدا!”
الأحد 30 مايو. الساعة السادسة صباحا، جزيرة مياكي.
هناك، في فرع عائلة يوتسوبا في جزيرة مياكي، الواقع في الجزء الشمالي الغربي من الجزيرة، ميوكي تنتظرهم. لأنه يوم الأحد، الجامعة مغلقة. ربما السبب وراء دعوة مينورو و مينامي للحضور اليوم، بدلا من الأمس، هو أن ميوكي أرادت مقابلتهما.
تاتسويا ينتظر بالقرب من الدائرة السحرية لمصعد القمار الصناعي الإفتراضي، كما وعد.
“هؤلاء الرجال تم تحريضهما من قبلكما يا رفاق، أليس كذلك؟”
أمام عينيه، ظهر شخصان فجأة كما لو أنهما خرجا من الفراغ.
(إنه قديم……. لقد مر ألف عام على الأقل منذ إنشائه …….!)
“تاتسويا-سان، صباح الخير.”
لكن السحر الذي يستخدمه مينورو الآن هو مجرد وسيلة لممارسة الضغط النفسي. ليس له تأثير التحكم في العقل لإجبار الإعتراف. إنه أكثر فعالية ببضع مرات من الضغط الذي يمكن أن يمارسه شخص غير ساحر.
“صباح الخير يا تاتسويا-ساما.”
“أنا سعيدة للغاية لأننا تمكنا من الحصول على التذاكر.”
أعاد تاتسويا التحيات إلى مينورو و مينامي، اللذين ظهرا بجانبه مباشرة بعد تنشيط سحر {النقل الآني الوهمي} بمفردهما، و دعاهما لركوب السيارة الهوائية الواقفة بجانبه.
“أنت على حق…….. ماذا عن استئجار الدراجات و الذهاب عبر جسر البوابة الذهبية؟ يبدو أن هناك ممرا للدراجات، لذا سيكون آمنا.”
هناك، في فرع عائلة يوتسوبا في جزيرة مياكي، الواقع في الجزء الشمالي الغربي من الجزيرة، ميوكي تنتظرهم. لأنه يوم الأحد، الجامعة مغلقة. ربما السبب وراء دعوة مينورو و مينامي للحضور اليوم، بدلا من الأمس، هو أن ميوكي أرادت مقابلتهما.
سألت مينورو “هل ترغب في الذهاب لرؤية المحيط؟”. اعتقدت أن المشي لمسافة قصيرة سيساعد في تخفيف بطونهما الممتلئة.
في هذه الأثناء، بقيت لينا في طوكيو. قالت إنها تريد الإسترخاء بمفردها من حين لآخر، لكنها ربما لا تريد حقا أن تختلط بين اثنين من الأزواج بمفردها.
“أن نسأل ما الذي تفعله الطفيليات هنا في سان فرانسيسكو؟”
بينما مينامي تتعرض للقصف بأسئلة من ميوكي على الجانب، تاتسويا أطلع مينورو على تطورات FAIR – المعلومات التي حصل عليها من FEHR.
رد تاتسويا بتعبير جاد.
“……إذن يا تاتسويا-سان، هل تعتقد أن FAIR تحاول الكشف عن آثار في جبل شاستا؟”
“أنت مزعج.”
سأل مينورو، و أعطى تاتسويا إيماءة صغيرة، قائلا “نعم”.
بعد هذا بوقت قصير، سار مينورو و مينامي إلى وسط مصعد القمر الصناعي الإفتراضي.
“أنا متأكد من أنك يا مينورو تعرف أن الآثار التي تخزّن التسلسلات السحرية ستكون ذات قيمة عالية لجندي ساحر.”
بعد مرافقتهما إلى مصعد القمر الصناعي الإفتراضي، قال تاتسويا هذا و سلم مينورو جوازات سفرهما و تصاريح القيادة الدولية و جهاز تخزين البطاقات.
“نعم، أنا على علم بهذا.”
تماما مثل اليوم قبل الماضي، نزل مينورو من تاكاتشيهو في منطقة مهجورة على شاطئ بحيرة سان أندرياس. الفرق الوحيد هو أن مينامي معه اليوم.
هذه المرة اعترف مينورو بكلمات تاتسويا.
“أنا سعيدة للغاية لأننا تمكنا من الحصول على التذاكر.”
“مهما كان الهدف النهائي لـFAIR، لا أعتقد أنهم سيتخلون عن الحصول على الآثار، بشرط أنهم على استعداد إلى استخدام وسائل العنف بنشاط. إذا لم يتمكنوا من وضع أيديهم على الآثار الإصطناعية، فمن الطبيعي أن نفترض أنهم سيحاولون وضع أيديهم على الآثار الأصلية.”
“مهلا، مهلا، أنا أقول هذا بحسن نيتي.”
“في الواقع، هذا منطقي.”
على الرغم من هذا، بصوته و نظرته، تغلب مينورو على الغريب. ربما بإمكانه أن يقول أن مينورو مخلوق من رتبة أعلى من مستواه. في الواقع، على الرغم من أن الرجل غاضب من موقف مينورو و أراد سحب زناد المسدس، إلا أن أصابعه أصبحت قاسية و رفضت التزحزح. تم إعاقة أمره الواعي بمهاجمة مينورو بسبب خوفه اللاواعي من مينورو.
بعد الإيماء مرة أخرى، تابع مينورو: “لكن..:”
مهما كان ضئيلا، فقد تشبث ببصيص الأمل الخافت.
“حتى لو نجحوا في العثور على آثار، فواحدة أو اثنتان منها ليست مفيدة إذا هم يعتزمون استخدامها للأسلحة. بعد كل شيء، أليست تقنية النسخ هي الجزء الأكثر أهمية؟”
“أنا أعرف. أنا لست خالدا أيضا، و لن أترك ميوكي بمفردها أبدا.”
طرح مينورو السؤال…
قال مينورو، ثم فكر للحظة.
“تم دفن سر نسخ الآثار أيضا في جبل نوريكورا، حيث تم التنقيب عن الأصل. لا يوجد سبب إلى افتراض أن نفس الشيء غير موجود في جبل شاستا، و ليس هناك سبب إلى افتراض أنه لا يوجد أي شخص في FAIR يمكنه فعل الشيء نفسه كما فعلت.”
ألغى مينورو ركوب سيارة الأجرة الآلية و استخدم {الباريد} لتغيير مظهره إلى مظهر برونو ريتشي و مظهر مينامي إلى مظهر شريكته. ثم أيقظ الرجلين اللذين بقيا فاقدين للوعي ثم عاد معهما إلى رصيف الصيادين.
…الذي رد عليه تاتسويا على هذا النحو.
“اترك الأمر لي، سأتأكد من معرفة ما تفعله FAIR.”
“إذن، الأصل هو شيء تم تصنيعه أيضا؟”
ثم لاحظ أنه رأى هذا الرجل من قبل.
“أنا متأكد من هذا.”
خفضت مينامي رأسها مرة أخرى.
“بعبارة أخرى…… تقصد أنه كانت هناك حضارة ما قبل التاريخ صنعت و استخدمت أدوات ذات تأثيرات سحرية؟”
بدافع الخوف الغريزي، أدار ريتشي ظهره إلى مينورو. حاول الهروب من منجل حاصد الأرواح.
بهذا القدر من المعلومات، توصل مينورو إلى نفس النتيجة التي توصل إليها تاتسويا.
زوّدهما تاتسويا بجوازات سفر و بطاقات ائتمان مزورة بأسماء مزيفة ضرورية لمشاهدة معالم المدينة. وافق تاتسويا بلطف على طلب مينورو للسماح إلى مينامي باستكشاف مدينة سان فرانسيسكو أثناء تحقيقه. من أجل رد لطفه، سيبذل مينورو قصارى جهده لمرافقة مينامي في جميع أنحاء المدينة.
في هذا اليوم، بقي مينورو و مينامي في جزيرة مياكي حتى الساعة الثامنة مساء تقريبا.
“لأكون صادقة، أنا مهتمة لأنه مكان مشهور. لكن هل يمكننا حتى الذهاب إلى هناك؟”
“ها هي جوازات سفركما الجديدة. لقد حصلت أيضا على ترخيص دولي جديد حتى تتمكن من استئجار سيارة. بالطبع، يستخدم نفس النموذج ثلاثي الأبعاد مثل جواز السفر. جميع البيانات التفصيلية موجودة هنا.”
“هل تعتقد هذا؟”
بعد مرافقتهما إلى مصعد القمر الصناعي الإفتراضي، قال تاتسويا هذا و سلم مينورو جوازات سفرهما و تصاريح القيادة الدولية و جهاز تخزين البطاقات.
“أُغمي عليه…….”
“حسنا. سأستخدمه كمرجع لسحر {الباريد}.”
“هل تريدين الحصول على تذاكر لقارب رحلة؟ لا يمكننا حجز القارب التالي، لكن ربما يمكننا الذهاب في المساء.”
وضعه مينورو بعناية في حقيبة كتفه.
“أعطني دقيقة…….”
“إذن يا مينورو، أنا أعتمد عليك.”
“أنا سعيدة للغاية لأننا تمكنا من الحصول على التذاكر.”
“اترك الأمر لي، سأتأكد من معرفة ما تفعله FAIR.”
من الصعب جدا على الماجيان زيارة بلد أجنبي.
“أنا أتطلع إلى هذا. لكن لا تبالغ. تذكر أنك لست خالدا. ضع في اعتبارك أن هناك امرأة ستبكي إذا حدث لك شيء ما، لذا كن حذرا للغاية.”
(كائن مركب…..؟)
تسببت كلمات تاتسويا في نظر مينورو إلى الشخص بجانبه. التقطت مينامي نظرة مينورو، و أومأت برأسها مع الحفاظ على اتصال العين.
قال مينورو إلى مينامي، “ابقي قريبة مني” ثم سار إلى سيارة الدفع الرباعي ذاتية القيادة، و تبعته مينامي عن قرب.
أومأ مينورو أيضا برأسه إليها.
صرخ الرجل.
ثم التفت إلى تاتسويا.
“هاي، أنت.”
“يمكنني أن أقول نفس الشيء لك يا تاتسويا-سان.”
“نعم، هذا صحيح. ربما يجب أن نتوجه إلى هناك.”
“أنا أعرف. أنا لست خالدا أيضا، و لن أترك ميوكي بمفردها أبدا.”
“……لا أعرف على وجه اليقين. إنه بالتأكيد احتمال، لكن أليس هناك القليل من المعلومات من أجل استخلاص أي استنتاجات؟”
رد تاتسويا بتعبير جاد.
كلمات مينورو هادئة إلى حد ما، لكن مينامي سمعته و ردت عليه.
لم يحمر مينورو خجلا أيضا. ليس هو فقط، لم تُظهر ميوكي و مينامي أي خجل. بدلا من هذا، أخذوا كلمات تاتسويا بتعبير رسمي إلى حد ما.
رفض مينورو بحزم، حتى لا يمنح السائق أي نفوذ لفرض نفسه عليهما.
“تاتسويا-ساما، ميوكي-ساما. شكرا لكما على كل ما فعلتماه من أجلنا اليوم.”
“ها هي جوازات سفركما الجديدة. لقد حصلت أيضا على ترخيص دولي جديد حتى تتمكن من استئجار سيارة. بالطبع، يستخدم نفس النموذج ثلاثي الأبعاد مثل جواز السفر. جميع البيانات التفصيلية موجودة هنا.”
لدى مينامي تعبير مرتاح قليلا عندما قالت هذا، انحنت بأدب إلى ميوكي و تاتسويا.
“أنا سعيدة للغاية لأننا تمكنا من الحصول على التذاكر.”
“يمكنكما المجيء مرة أخرى في أي وقت. أنتما دائما موضع ترحيب.”
“لأكون صادقة، أنا مهتمة لأنه مكان مشهور. لكن هل يمكننا حتى الذهاب إلى هناك؟”
ردت ميوكي بابتسامة صادقة.
“سأعتبر صمتك جوابا بالإيجاب. ما الذي تخططون لفعله بنا؟”
“نعم، سنفعل، شكرا جزيلا لك.”
ليس اعتذارا سطحيا على الإطلاق، أحنى مينورو رأسه كعلامة على امتنانه.
خفضت مينامي رأسها مرة أخرى.
“أعطني دقيقة…….”
بعد هذا بوقت قصير، سار مينورو و مينامي إلى وسط مصعد القمر الصناعي الإفتراضي.
على الرغم من هذا، بصوته و نظرته، تغلب مينورو على الغريب. ربما بإمكانه أن يقول أن مينورو مخلوق من رتبة أعلى من مستواه. في الواقع، على الرغم من أن الرجل غاضب من موقف مينورو و أراد سحب زناد المسدس، إلا أن أصابعه أصبحت قاسية و رفضت التزحزح. تم إعاقة أمره الواعي بمهاجمة مينورو بسبب خوفه اللاواعي من مينورو.
عندما توقفا، لوّحا إلى تاتسويا و ميوكي، و في لحظة، اختفت شخصياتهما عن أنظار تاتسويا و ميوكي، إلى الفضاء.
إنها الساعة الخامسة مساء. في هذا الوقت من العام، الأيام هي الأطول في السنة، و بما أنه التوقيت الصيفي، فالوقت لا يزال بعيدا عن الغسق. يأتي غروب الشمس في سان فرانسيسكو بعد الساعة الثامنة مساء. اعتقد مينورو أنه من العار مغادرة الشاطئ بينما الجو لا يزال مشرقا، لكن من العار إهدار التذاكر التي تمكنا من الحصول عليها، لهذا اقترح على مينامي أن يذهبا.
‘مي-…… هيكارو أوني-ساما، هل أنت بخير؟”
