Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المختلف في مدرسة السحر الثانوية 276

الفصل 10: (3) التسلل إلى الـUSNA
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 10: (3) التسلل إلى الـUSNA

الفصل 10: (3) التسلل إلى الـUSNA

28 مايو، الساعة الثانية صباحا بتوقيت اليابان.

لكن بالنسبة إلى مينورو و مينامي، من الصعب عليهما أن يخطوا على أرض وطنهما. بالكاد سُمح لهما بالنزول إلى جانب جزيرة مياكي المملوكة حصريا لعائلة يوتسوبا.

نزل مينورو و مينامي إلى الـUSNA. إنه يوم 27 مايو، الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي. الوقت المناسب فقط للقيام بمشاهدة بعض المعالم السياحية.

“مهلا! أنتما تعتقدان أنني مخادع!”

لم ينسى مينورو أن هدفه هنا هو التحقيق في FAIR. لكنه لم ينوي التوقف عند هذا الحد.

حدق مينورو في الرجل باستياء واضح.

من الصعب جدا على الماجيان زيارة بلد أجنبي.

حدق مينورو في الرجل باستياء واضح.

لكن بالنسبة إلى مينورو و مينامي، من الصعب عليهما أن يخطوا على أرض وطنهما. بالكاد سُمح لهما بالنزول إلى جانب جزيرة مياكي المملوكة حصريا لعائلة يوتسوبا.

و السيارة ليست معيبة في هذه الحالة. إنه ليس حتى حادثا بالمعنى الدقيق للكلمة.

اعتقد مينورو أنه خطأه أن مينامي لم يعد بإمكانها العيش على سطح الأرض بعد الآن. عرف مينورو أن هذا مجرد افتراضه الخاص. لهذا السبب لم يرغب مينورو في تفويت الفرصة للسماح إلى مينامي بالإستمتاع ببعض الوقت على سطح الأرض.

“أنت مزعج.”

زوّدهما تاتسويا بجوازات سفر و بطاقات ائتمان مزورة بأسماء مزيفة ضرورية لمشاهدة معالم المدينة. وافق تاتسويا بلطف على طلب مينورو للسماح إلى مينامي باستكشاف مدينة سان فرانسيسكو أثناء تحقيقه. من أجل رد لطفه، سيبذل مينورو قصارى جهده لمرافقة مينامي في جميع أنحاء المدينة.

“إذن أنت حقا مينورو كودو!”

لم يدرك مينورو أنه هو نفسه متحمس جدا لموعده مع مينامي.

(إنه قديم……. لقد مر ألف عام على الأقل منذ إنشائه …….!)

تماما مثل اليوم قبل الماضي، نزل مينورو من تاكاتشيهو في منطقة مهجورة على شاطئ بحيرة سان أندرياس. الفرق الوحيد هو أن مينامي معه اليوم.

أطلق مينورو صوتا مشمئزا. يجب أن يكون وميض العاطفة قد خفف أغلال قوة الشتم.

هناك، دعا مينورو سيارة أجرة آلية. من هناك، ذهبا إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي. “لماذا المطار؟” سألت مينامي بتساؤل، و هو أمر طبيعي فقط، مع الأخذ في الإعتبار أنهما وصلا للتو إلى سان فرانسيسكو.

مينورو لم يصرخ “مينا” بل “مينامي”، لكنه لم يتمكن من نطق اسمها حتى النهاية.

و على هذا السؤال البسيط، جاءت إجابة مينورو.

“أن نسأل ما الذي تفعله الطفيليات هنا في سان فرانسيسكو؟”

“يجب أن تبدأ الرحلة الخارجية العادية من لحظة نزولك في المطار، أليس كذلك؟”

على ما يبدو، أراد مينورو أن يمر بحركات رحلة سياحية نموذجية. في هذا الوقت، أجابت مينامي، “نعم، أنت على حق” بدورها، بابتسامة، لأنها شعرت أن طفولية مينورو، إلى حد ما، لطيفة. لكن مينورو لم يفهم تماما معنى النظرة الدافئة الموجهة إليه.

“أنت على حق…….. ماذا عن استئجار الدراجات و الذهاب عبر جسر البوابة الذهبية؟ يبدو أن هناك ممرا للدراجات، لذا سيكون آمنا.”

تم الحفاظ على منظر مدينة سان فرانسيسكو جيدا منذ ما قبل الحرب العالمية. لدرجة أن العديد من أنظمة النقل العام من أوائل القرن 21 لا تزال في الخدمة. حتى الوسيلة التي استخدماها للوصول من المطار إلى وسط المدينة، القطار فائق السرعة القديم، لا يزال تعمل بدلا من نظام النقل اللامركزي الأحدث مثل المقصورات.

حدق مينورو في الرجل باستياء واضح.

لكن هذا لا يعني بشكل خاص أن اليابان أكثر تقدما من الـUSNA من حيث النقل العام. في الـUSNA، سيارات الأجرة الآلية أكثر تطورا من المقصورات، و أكثر عددا، و أرخص مما عليه في اليابان.

بالنسبة إلى مينامي، فإنها تفضل استخدام “ساما” أو “أوني-ساما” مع مينورو بدلا من “سان” أو “كن”. أما بالنسبة إلى مينورو، فليس لديه مشكلة كبيرة في مناداتها باسمها المزيف كما يناديها باسمها الحقيقي. إذا رغب في قول هذا. بالنسبة إلى “مينامي”، من الممكن أن اسم “مينا” هو تدريب جيد في حالة وجود هذا النوع من العلاقة في المستقبل.

“هذه الأشياء منعشة أكثر من الحنين إلى الماضي، ألا تعتقد هذا؟ و الرياح تبدو جيدة.”

في اللحظة التالية، مصحوبا بصوت فرقعة مكتوم، تدفق دم جديد من ساق مينورو اليمنى.

شاركت مينامي انطباعاتها عن ركوب السكك الحديدية. اتفق مينورو معها في أغلب كلامها، باستثناء حقيقة أن الحشد الكثيف المكتظ في مكان واحد ليس ممتعا للغاية بالنسبة له، خاصة أنه ليس معتادا على مثل هذه المواقف.

على الرغم من أن تاتسويا عاد إلى منزله في تشوفو، في الطابق العلوي من المبنى الذي هو بمثابة مقر عائلة يوتسوبا في طوكيو، هناك خط مخصص بين مقر طوكيو و فرع جزيرة مياكي. باستخدام هذا، مينورو سأل تاتسويا عما إذا بإمكانهما إنشاء اتصال.

بعد دخول المدينة من المطار، توجها إلى الجزء الشمالي من الواجهة البحرية، رصيف الصيادين، و هي وجهة سياحية شهيرة في سان فرانسيسكو. بعد الإستمتاع ببعض التسوق، ذهبا إلى كشك طعام و اشتريا لفائف الكركند المميزة لمشاركتها مع بعضهما البعض. فقط بعد تناول لفائف الكركند، اكتشف كل من مينورو و مينامي أنهما أكثر جوعا مما يعتقدان.

◇ ◇ ◇

بدلا من شراء نفس الشيء مرة أخرى، قررا الذهاب لشيء مختلف لأنهما هناك، لهذا ذهبا إلى مخبز شهير تم إدراجه في الدليل السياحي.

انبعث صوت بارد يرفع الشعر من فم مينورو.

طلبا حساء البطلينوس. بعد انتظار قصير، تم إحضار طبق به خبز العجين المخمر المجوف المملوء حتى أسنانه – مع القليل من الإنسكاب – مع حساء البطلينوس لشخصين.

“ألستَ برونو ريتشي؟”

“أليس هذا كثيرا بعض الشيء؟”

“إذن لا يزال أمامنا أكثر من ساعتين قبل تأكيد الحجز. هيكارو أوني-ساما، ماذا سنفعل حتى ذلك الحين؟”

هذه المرة، بدلا من مشاركة جزء واحد، طلبا جزءا لشخصين، لكن الكمية أكبر بكثير مما تخيلا. سأل مينورو قلقا…

ألغى مينورو ركوب سيارة الأجرة الآلية و استخدم {الباريد} لتغيير مظهره إلى مظهر برونو ريتشي و مظهر مينامي إلى مظهر شريكته. ثم أيقظ الرجلين اللذين بقيا فاقدين للوعي ثم عاد معهما إلى رصيف الصيادين.

“هل تعتقد هذا؟”

ألغى مينورو ركوب سيارة الأجرة الآلية و استخدم {الباريد} لتغيير مظهره إلى مظهر برونو ريتشي و مظهر مينامي إلى مظهر شريكته. ثم أيقظ الرجلين اللذين بقيا فاقدين للوعي ثم عاد معهما إلى رصيف الصيادين.

و ردت مينامي بنظرة غريبة على وجهها.

“لأي غرض؟”

‘مي-…… هيكارو أوني-ساما، هل أنت بخير؟”

انبعث صوت بارد يرفع الشعر من فم مينورو.

كما اتضح، الشخص الذي بدا حزينا و غارقا هو مينورو.

“مهما كان الهدف النهائي لـFAIR، لا أعتقد أنهم سيتخلون عن الحصول على الآثار، بشرط أنهم على استعداد إلى استخدام وسائل العنف بنشاط. إذا لم يتمكنوا من وضع أيديهم على الآثار الإصطناعية، فمن الطبيعي أن نفترض أنهم سيحاولون وضع أيديهم على الآثار الأصلية.”

“هيكارو” الذي، في البداية، تم نطقه بشكل خاطئ تقريبا بقول “مي” و تم تصحيحه بسرعة، هو اسم مينورو المزيف المكتوب على جواز سفره المزيف. ربما مصطلح “اسم مزيف” ليس دقيقا تماما. رسميا، مينورو يُعتبر ميتا. حاليا، اسم مينورو الرسمي هو “أوجيما هيكارو”.

“زوجان شابان؟ أي نوع من الناس هما؟ عرقهما؟ ما هي ألوان عيونهما و شعرهما؟ كم يبلغ طولهما؟!”

‘مي-… نا. أنا بخير.”

“هيكارو” الذي، في البداية، تم نطقه بشكل خاطئ تقريبا بقول “مي” و تم تصحيحه بسرعة، هو اسم مينورو المزيف المكتوب على جواز سفره المزيف. ربما مصطلح “اسم مزيف” ليس دقيقا تماما. رسميا، مينورو يُعتبر ميتا. حاليا، اسم مينورو الرسمي هو “أوجيما هيكارو”.

و مينامي، التي من المفترض أنها ميتة أيضا – لأنها أصبحت طفيلية، يمكن القول إنها ماتت كإنسانة – بطاقة هويتها الرسمية تميزها باسم “أوجيما مينا”، أخت مينورو الصغرى.

“اصعدا!”

ترتيبات الأخ و الأخت هي نتيجة لحل وسط. في البداية، أراد تاتسويا عمل جوازات سفر مزورة لهما كزوجين. لكن مينورو اعترض، مشيرا بشكل أساسي إلى أن هذا سيكون محرجا للغاية، و فضّل أن يكونا مجرد أصدقاء. لكن هناك قلق من أنه إذا هي علاقة غير قانونية بينهما، فقد يتسبب هذا في مشكلة أو عائق عندما يتعين عليهما التعامل مع الإجراءات اللازمة في فندق أو مطار.

جذب الصوت المكتوم لطلقة نارية انتباه مينورو من البعد المعلوماتي إلى العالم الحقيقي. أدى تأثير الرصاصة التي التقطها الدرع السحري إلى تحويل “عيون” مينورو بشكل انعكاسي عن جسم المعلومات.

بالنسبة إلى مينامي، فإنها تفضل استخدام “ساما” أو “أوني-ساما” مع مينورو بدلا من “سان” أو “كن”. أما بالنسبة إلى مينورو، فليس لديه مشكلة كبيرة في مناداتها باسمها المزيف كما يناديها باسمها الحقيقي. إذا رغب في قول هذا. بالنسبة إلى “مينامي”، من الممكن أن اسم “مينا” هو تدريب جيد في حالة وجود هذا النوع من العلاقة في المستقبل.

“زوجان شابان؟ أي نوع من الناس هما؟ عرقهما؟ ما هي ألوان عيونهما و شعرهما؟ كم يبلغ طولهما؟!”

نتيجة إلى اعتبارات مختلفة، أصبح مينورو و مينامي الآن أخا و أختا رسميا.

سواء هما شركاء في العمل أو يعملان بشكل منفرد، لا يزالان شركاء. حتى لو هي مجرد علاقة عمل، من الطبيعي أن تغضب إذا تم حرق شريكك فجأة حتى الموت.

لا يزال مينورو غير سعيد جدا بالطريقة التي سارت بها الأمور، التفت إلى مينامي بعد أن استعاد نفسه، بتعبير هادئ على وجهه. لا يمكن القول إنه جهد ناجح للغاية. لكن مينامي ليست غير حساسة للغاية للإشارة إلى هذا.

توقف مينورو و مينامي عند مواجهة مقعد السائق في السيارة ذاتية القيادة. هناك شاب في مقعد السائق و امرأة شابة في مقعد الراكب. خرج الرجل من السيارة كما لو يتدحرج في الشارع و وجّه مسدسه إلى مينورو. فوهة المسدس ليست ثابتة، ربما لأنه تأرجح في الدوران و لم يستعد حواسه بعد.

سألت مينورو “هل ترغب في الذهاب لرؤية المحيط؟”. اعتقدت أن المشي لمسافة قصيرة سيساعد في تخفيف بطونهما الممتلئة.

هناك، في فرع عائلة يوتسوبا في جزيرة مياكي، الواقع في الجزء الشمالي الغربي من الجزيرة، ميوكي تنتظرهم. لأنه يوم الأحد، الجامعة مغلقة. ربما السبب وراء دعوة مينورو و مينامي للحضور اليوم، بدلا من الأمس، هو أن ميوكي أرادت مقابلتهما.

مينورو ليس أعمى عن حقيقة أن مينامي قلقة عليه. إلى جانب هذا، بغض النظر عن حالته الجسدية، المشي على الشاطئ في بلد أجنبي مع الفتاة التي يحبها هو عرض مغري لرجل قضى الكثير من حياته مريضا في السرير.

“دعني أرى. لم أتمكن من تحديد هذا على وجه اليقين، لكن……”

قبل مينورو دعوة مينامي بإيماءة.

“نعم، سنفعل، شكرا جزيلا لك.”

“أليس هذا جسر البوابة الذهبية……؟ إذن هي ليست ذهبية حقا، أليس كذلك؟”

‘مي-…… هيكارو أوني-ساما، هل أنت بخير؟”

التعليق الذي هرب من فم مينامي و هي تنظر إلى الجسر المعلق البرتقالي المحمر هو بالتأكيد سوء الفهم الأكثر شيوعا بين المسافرين الذين عرفوه بالإسم فقط. لكن من غير المحتمل أن يأتي سائح اليوم إلى سان فرانسيسكو دون معرفة هذا الجسر بالذات في المقام الأول. مجموعة من الشابات اللواتي لابد أنهن سمعن تعليق مينامي ضحكن بين بعضهن البعض. ربما هن من أصل غير ياباني، حيث أن لون بشرتهن و ملامح وجههن لا تبدو يابانية، لكنهن فهمن اليابانية.

“هل تعتقد هذا؟”

يقولون إن اسم الجسر يأتي من اسم هذا المضيق، “البوابة الذهبية”.

تم الحفاظ على منظر مدينة سان فرانسيسكو جيدا منذ ما قبل الحرب العالمية. لدرجة أن العديد من أنظمة النقل العام من أوائل القرن 21 لا تزال في الخدمة. حتى الوسيلة التي استخدماها للوصول من المطار إلى وسط المدينة، القطار فائق السرعة القديم، لا يزال تعمل بدلا من نظام النقل اللامركزي الأحدث مثل المقصورات.

“آه، لهذا السبب.”

“هذه الأشياء منعشة أكثر من الحنين إلى الماضي، ألا تعتقد هذا؟ و الرياح تبدو جيدة.”

على الرغم من أن مينورو و مينامي لم يعيرا أي اهتمام لعدم حساسيتهن.

“إذن أعتقد أنه لا يمكن فعل شيء حيال هذا.”

يقال إن المضيق سُمّي قبل وقت قصير من اكتشاف الذهب في كاليفورنيا. لهذا على الرغم من أنها تسمى البوابة الذهبية، إلا أنه لم يتم تسميتها على ما يبدو بمعنى أنها قناة يمر عبرها الذهب.

“إنه سحر لا أعرف عنه. يمكنني على الأقل أن أقول إنه ليس سحرا حديثا ينتمي إلى أي من الأنظمة الأربعة أو الأنواع الثمانية، يمكن أنه سحر BS أو ربما حتى شعوذة. حسنا، بما أنها امرأة، أعتقد أنني يجب أن أقول أنه سحر (Witchcraft). ”

“هذه مصادفة مثيرة للإهتمام، أليس كذلك؟”

سبب استخدام مثل هذا السحر البسيط، بالطبع، واضح. لدى الـUSNA مراقبة أكثر صرامة ضد الإستخدام غير المصرح به للسحر من اليابان. حتى لو أن الهويات المزورة مثالية، مينورو و مينامي هما شخصان لا ينبغي أن يتواجدا هنا. لا، من الناحية الفنية، إنهما ليسا حتى أشخاصا، ليس من البشر، في المقام الأول. أرادا تجنب رصدهما من قبل الشرطة قدر الإمكان.

“تماما. أتساءل عما إذا الكابتن فريمونت، الشخص الذي أطلق عليه هذا الإسم، امتلك نوع من موهبة النبوءة.”

جذب الصوت المكتوم لطلقة نارية انتباه مينورو من البعد المعلوماتي إلى العالم الحقيقي. أدى تأثير الرصاصة التي التقطها الدرع السحري إلى تحويل “عيون” مينورو بشكل انعكاسي عن جسم المعلومات.

من زاوية أعينهما، رأيا شخصيات تمشي بعيدا، بعد الشعور على ما يبدو بعدم الإرتياح. إنها مجموعة الشابات اللواتي ضحكن على سوء فهم مينامي السابق. تمكن مينورو من سماعهن يقلن، بصوت عال و واضح، “لقد سُمّي على اسم اندفاع الذهب”.

“كودو! أيها النذل، كيف تجرؤ على فعل هذا إلى لويزا؟!”

“هل هذه الجزيرة هناك هي ألكاتراز؟”

“……لا أعرف على وجه اليقين. إنه بالتأكيد احتمال، لكن أليس هناك القليل من المعلومات من أجل استخلاص أي استنتاجات؟”

مينامي، من ناحية أخرى، لا يبدو أنها تهتم على الإطلاق. بالنسبة لها “ما هو بعيد عن الأنظار، بعيد عن العقل”.

مينامي، من ناحية أخرى، لا يبدو أنها تهتم على الإطلاق. بالنسبة لها “ما هو بعيد عن الأنظار، بعيد عن العقل”.

“نعم، أعتقد هذا. هل تريدين الذهاب إلى هناك؟”

لم يعد هناك المزيد من الدم يتدفق من ساق مينورو. التئم جرح الطلقة النارية بالفعل.

“لأكون صادقة، أنا مهتمة لأنه مكان مشهور. لكن هل يمكننا حتى الذهاب إلى هناك؟”

أمام عينيه، ظهر شخصان فجأة كما لو أنهما خرجا من الفراغ.

“أعطني دقيقة…….”

(ما هذا؟ جسدي لا يتحرك…….؟)

أجرى مينورو بحثا سريعا على جهازه المحمول.

“……يمكنك المشي في الجزيرة قبل الحرب، لكن يبدو الآن أنه لا يمكنك التجول في المنطقة إلا بالقارب. يقال إن السبب في هذا هو أن المرافق متهالكة للغاية و الدخول إليها سيكون خطيرا.”

“……يمكنك المشي في الجزيرة قبل الحرب، لكن يبدو الآن أنه لا يمكنك التجول في المنطقة إلا بالقارب. يقال إن السبب في هذا هو أن المرافق متهالكة للغاية و الدخول إليها سيكون خطيرا.”

من الصعب جدا على الماجيان زيارة بلد أجنبي.

“إذن أعتقد أنه لا يمكن فعل شيء حيال هذا.”

بعد تعثر مينورو، حاولت مينامي على عجل دعمه من الخلف.

“هل تريدين الحصول على تذاكر لقارب رحلة؟ لا يمكننا حجز القارب التالي، لكن ربما يمكننا الذهاب في المساء.”

“يبدو هذا جيدا! دعنا نفعل هذا.”

“أنا أرى، في هذه الحالة……. دعنا فقط نتقدم بطلب للحجز.”

في الوقت نفسه، سحب جسد مينامي أقرب و ترك وراءه صورة معروضة لنفسه.

“حسنا.”

في هذه الأثناء، بقيت لينا في طوكيو. قالت إنها تريد الإسترخاء بمفردها من حين لآخر، لكنها ربما لا تريد حقا أن تختلط بين اثنين من الأزواج بمفردها.

تقدم مينورو بطلب للحجز على الموقع الإلكتروني المفتوح على محطته.

بالنسبة إلى مينامي، فإنها تفضل استخدام “ساما” أو “أوني-ساما” مع مينورو بدلا من “سان” أو “كن”. أما بالنسبة إلى مينورو، فليس لديه مشكلة كبيرة في مناداتها باسمها المزيف كما يناديها باسمها الحقيقي. إذا رغب في قول هذا. بالنسبة إلى “مينامي”، من الممكن أن اسم “مينا” هو تدريب جيد في حالة وجود هذا النوع من العلاقة في المستقبل.

“لقد تقدمت بطلب للحصول على القارب السياحي الذي يغادر في السادسة. قالت إنهم سيعلمونني في حوالي الساعة الرابعة إذا حصلنا على الحجز.”

“تم دفن سر نسخ الآثار أيضا في جبل نوريكورا، حيث تم التنقيب عن الأصل. لا يوجد سبب إلى افتراض أن نفس الشيء غير موجود في جبل شاستا، و ليس هناك سبب إلى افتراض أنه لا يوجد أي شخص في FAIR يمكنه فعل الشيء نفسه كما فعلت.”

“إذن لا يزال أمامنا أكثر من ساعتين قبل تأكيد الحجز. هيكارو أوني-ساما، ماذا سنفعل حتى ذلك الحين؟”

“هاي، أنت.”

اعتادت مينامي بسرعة على هذا و دعت مينورو باسمه المزيف دون أي مشاكل.

توقفت الرصاصة في الجو، على بعد حوالي متر أمام مينورو، و سقطت مباشرة على الطريق. الطلقة ستخطئ هدفها أصلا، لكن تم التقاطها بواسطة الدرع السحري الذي نشرته مينامي كإجراء احترازي.

أما بالنسبة إلى مينورو، فقد شعر بالحزن قليلا لأنها لم تناديه باسمه الحقيقي.

التعليق الذي هرب من فم مينامي و هي تنظر إلى الجسر المعلق البرتقالي المحمر هو بالتأكيد سوء الفهم الأكثر شيوعا بين المسافرين الذين عرفوه بالإسم فقط. لكن من غير المحتمل أن يأتي سائح اليوم إلى سان فرانسيسكو دون معرفة هذا الجسر بالذات في المقام الأول. مجموعة من الشابات اللواتي لابد أنهن سمعن تعليق مينامي ضحكن بين بعضهن البعض. ربما هن من أصل غير ياباني، حيث أن لون بشرتهن و ملامح وجههن لا تبدو يابانية، لكنهن فهمن اليابانية.

“أنت على حق…….. ماذا عن استئجار الدراجات و الذهاب عبر جسر البوابة الذهبية؟ يبدو أن هناك ممرا للدراجات، لذا سيكون آمنا.”

لم يحمر مينورو خجلا أيضا. ليس هو فقط، لم تُظهر ميوكي و مينامي أي خجل. بدلا من هذا، أخذوا كلمات تاتسويا بتعبير رسمي إلى حد ما.

“يبدو هذا جيدا! دعنا نفعل هذا.”

قال مينورو، مشيرا إلى السيارة خلفهم مع الثنائي الذي لا يزال فاقدا للوعي بداخلها.

لكن الإبتسامة التي أعطتها له مينامي فجرت أي نوع من الأنانية في عقل مينورو.

توقف مينورو و مينامي عند مواجهة مقعد السائق في السيارة ذاتية القيادة. هناك شاب في مقعد السائق و امرأة شابة في مقعد الراكب. خرج الرجل من السيارة كما لو يتدحرج في الشارع و وجّه مسدسه إلى مينورو. فوهة المسدس ليست ثابتة، ربما لأنه تأرجح في الدوران و لم يستعد حواسه بعد.

عبرا جسر البوابة الذهبية إلى الجانب الآخر من النهر إلى تل مع منظر خلاب في سوساليتو، ثم عادا إلى جانب سان فرانسيسكو و استقلا سيارة أجرة آلية إلى شاطئ بيكر على جانب المحيط الهادئ. هناك، استمتعا بتاريخ المكان، و تنزها على طول الشاطئ الرملي.

بشعر بني غامق و عيون من نفس اللون. لم يتغير مظهره الأشعث، في أحسن الأحوال، كثيرا منذ أن قابله مينورو قبل ثلاث سنوات في قاعدة FAIR في لوس أنجلوس.

بعد أن ظلا نائمين لمدة ثلاث سنوات تقريبا، مينورو و مينامي بعيدان عن أن يكونا متزوجين حديثا – لقد أصبحا في الأساس مجرد عشاق. ربما لا مفر من أن يشعّ حبهما و نشوتهما في كل مكان، دون أن يهتما بالآخرين من حولهما.

سأل مينورو، و أعطى تاتسويا إيماءة صغيرة، قائلا “نعم”.

من زاوية غامضة جاءت نظرة تحدق نحو الإثنين. على الرغم من هذا، بدا أن نية تلك النظرة ليست تهنئة أو شوقا أو غيرة. إنها نظرة قاتل من الظل، يخفي أنفاسه و يهدف إلى هدفه.

[مشعوذة أو ربما ساحرة. على افتراض أنها ساحرة، هل جسم معلومات السايون الذي خرج من رمادها هو كائن مركب حقا؟]

“أنا سعيدة للغاية لأننا تمكنا من الحصول على التذاكر.”

“إذن أنت حقا مينورو كودو!”

قالت مينامي بمرح بعد أن نجح الإثنان في تأمين تذاكر للصعود على متن القارب.

ربما حكم الإعدام نفسه تقرر. لكن موعد الإعدام لم يحدد بعد. هناك فرصة ضئيلة لعدم تنفيذ الإعدام و سيتم نسيانه في النهاية.

“نعم، هذا صحيح. ربما يجب أن نتوجه إلى هناك.”

“اصعدا!”

إنها الساعة الخامسة مساء. في هذا الوقت من العام، الأيام هي الأطول في السنة، و بما أنه التوقيت الصيفي، فالوقت لا يزال بعيدا عن الغسق. يأتي غروب الشمس في سان فرانسيسكو بعد الساعة الثامنة مساء. اعتقد مينورو أنه من العار مغادرة الشاطئ بينما الجو لا يزال مشرقا، لكن من العار إهدار التذاكر التي تمكنا من الحصول عليها، لهذا اقترح على مينامي أن يذهبا.

“يمكنكما المجيء مرة أخرى في أي وقت. أنتما دائما موضع ترحيب.”

أومأت مينامي برأسها و توجها نحو الطريق، بينما استخدم مينورو محطته للإتصال بسيارة أجرة آلية. وقت الإنتظار على الشاشة أكثر من خمس دقائق، لكنه ليس أكثر من عشر دقائق. بدا الأمر أكثر ازدحاما مما عليه من قبل. ربما هذا لأنهما أبعد قليلا عن وسط المدينة.

(كائن مركب…..؟)

بعد خمس دقائق، توقفت سيارة أجرة على الطريق الجانبي، أمامهما. ليست سيارة الأجرة الآلية التي اتصل بها مينورو، بل سيارة أجرة مأهولة – و هو أمر نادر هذه الأيام.

“هؤلاء الرجال تم تحريضهما من قبلكما يا رفاق، أليس كذلك؟”

“ــــ مرحبا، أيها الفتى الوسيم، ألن تركبا؟ أنت لا تريد أن تترك الفتاة اللطيفة هناك تنتظر على جانب الطريق، أليس كذلك؟”

ليس فقط تاتسويا، لكن ميوكي أيضا ظهرت معه على الشاشة أمام مينورو في تاكاتشيهو. عندما رأى مينورو هذا، دعا مينامي إلى مقدمة الكاميرا.

بدت اللغة الإنجليزية المنطوقة من مقعد الراكب غير طبيعية بعض الشيء إلى مينورو و مينامي. حذره الدليل السياحي الذي قرأه مسبقا من عدم وجود سيارات أجرة متدفقة في سان فرانسيسكو. لهذا، ربما هي سيارة أجرة غير قانونية.

“أن تسألنا؟ إذا تريد هذا، فلا داعي لأن تكون قاسيا جدا. أم أنك أخطأت في كلمة “استجواب”؟”

“لقد اتصلتُ بالفعل بسيارة أجرة أخرى، لهذا لا داعي.”

هذا هو سحر مينورو: {جينتاي هاكا}.

رفض مينورو بحزم، حتى لا يمنح السائق أي نفوذ لفرض نفسه عليهما.

سحب ريتشي زناد مسدسه. هذه المرة، للرصاصة سحر “اختراق معزز” مطبق عليها.

“مهلا، مهلا، أنا أقول هذا بحسن نيتي.”

لكن هذا ليس ضروريا، حيث استعاد مينورو توازنه بسرعة بساقه اليمنى، التي تم إطلاق النار عليها للتو. خرجت كمية صغيرة من الدم من جرح الرصاصة. خرجت الرصاصة من جسده.

عندما قال هذا، انحنى الرجل الجالس في مقعد الراكب من النافذة. ذراعه اليمنى ترتكز على إطار النافذة، و يده اليسرى تحمل مسدسا. تم توجيه فوهة المسدس إلى مينورو.

ردت ميوكي بابتسامة صادقة.

“اصعدا!”

(بما أنك تجرؤين على مهاجمة مينامي-سان، فأنت تستحقين الموت!)

طالبهما الرجل.

قبل مينورو دعوة مينامي بإيماءة.

لكن بالطبع، لم يظهر مينورو أي علامات على الخوف من التهديد. جسده يتمتع بقدرة فائقة على الشفاء بسبب الطفيلي. و هذا يعني أنه حتى لو تم إطلاق النار عليه، فإن الجرح سيختفي على الفور. و قبل هذا، مينورو يفخر بحقيقة أن سرعة تنشيطه السحري على قدم المساواة مع سرعة تنشيط نفساني، لهذا ليست هناك طريقة للسماح بحدوث هذا.

[لقد تنكرتَ باستعمال {الباريد}. لهذا لا أستطيع أن أقول إنك كنتَ مهملا. لكن سأضطر إلى ترتيب جواز سفر جديد. سيصبح جاهزا بحلول نهاية اليوم غدا، فلماذا لا تنزل أنت و مينامي إلى جزيرة مياكي صباح اليوم بعد غد؟ سأتوجه أيضا إلى هناك أولا في الصباح.]

“هيكارو أوني-ساما، ألا يبدو هذا غريبا؟”

[عندما يموت المضيف، يتحرر جسم المعلومات السحري. على الرغم من وجود فرق بين جسم معلومات السايون و جسم معلومات البوشيون، يبدو لي أن النمط السلوكي مشابه لنمط الطفيلي.]

مينورو ليس الوحيد الذي لم يتعرض للترهيب. مينامي لا تزال هادئة بما يكفي لتسأل بتساؤل.

“لأكون صادقة، أنا مهتمة لأنه مكان مشهور. لكن هل يمكننا حتى الذهاب إلى هناك؟”

“مهلا! أنتما تعتقدان أنني مخادع!”

“……يمكنك المشي في الجزيرة قبل الحرب، لكن يبدو الآن أنه لا يمكنك التجول في المنطقة إلا بالقارب. يقال إن السبب في هذا هو أن المرافق متهالكة للغاية و الدخول إليها سيكون خطيرا.”

صرخ الرجل.

تناثر جسده في الشرر و احترق في غمضة عين.

“أنت مزعج.”

“حسنا. سننزل في السادسة.”

رد مينورو على الرجل، و بدا صوته غاضبا.

عبرا جسر البوابة الذهبية إلى الجانب الآخر من النهر إلى تل مع منظر خلاب في سوساليتو، ثم عادا إلى جانب سان فرانسيسكو و استقلا سيارة أجرة آلية إلى شاطئ بيكر على جانب المحيط الهادئ. هناك، استمتعا بتاريخ المكان، و تنزها على طول الشاطئ الرملي.

مينورو يتنكر بسحر {الباريد} منذ نزولهما. مظهره الحالي هو مظهر رجل عادي وسيم. لهذا، الوجود اللاإنساني لوجهه الحقيقي ليس واضحا.

“نعم، أنا على علم بهذا.”

على الرغم من هذا، بصوته و نظرته، تغلب مينورو على الغريب. ربما بإمكانه أن يقول أن مينورو مخلوق من رتبة أعلى من مستواه. في الواقع، على الرغم من أن الرجل غاضب من موقف مينورو و أراد سحب زناد المسدس، إلا أن أصابعه أصبحت قاسية و رفضت التزحزح. تم إعاقة أمره الواعي بمهاجمة مينورو بسبب خوفه اللاواعي من مينورو.

مينورو لم يصرخ “مينا” بل “مينامي”، لكنه لم يتمكن من نطق اسمها حتى النهاية.

“لا يبدو أنك فقدت إرادتك تماما……. هل أنت تحت نوع من السيطرة البسيط؟”

[أين شعرت أنهما متشابهان؟]

تمتم مينورو بما بدا أنه مناجاة.

سواء هما شركاء في العمل أو يعملان بشكل منفرد، لا يزالان شركاء. حتى لو هي مجرد علاقة عمل، من الطبيعي أن تغضب إذا تم حرق شريكك فجأة حتى الموت.

“هل هذا تنويم مغناطيسي؟”

“أنا أتطلع إلى هذا. لكن لا تبالغ. تذكر أنك لست خالدا. ضع في اعتبارك أن هناك امرأة ستبكي إذا حدث لك شيء ما، لذا كن حذرا للغاية.”

كلمات مينورو هادئة إلى حد ما، لكن مينامي سمعته و ردت عليه.

تمتم مينورو بما بدا أنه مناجاة.

“لا أعتقد أنه مجرد تنويم مغناطيسي، ربما هو غسل دماغ بالمخدرات…… على الرغم من أنني لستُ على دراية كبيرة بهذا.”

“ألستَ برونو ريتشي؟”

بعد الرد على مينامي، أعاد مينورو نظره إلى الرجل. التحديق المخيف الذي وجّهه إليه هو تناقض صارخ مع النظرة اللطيفة التي أعطاها إلى مينامي.

“حسنا، سأفعل. شكرا لك، أنا آسف لإزعاجك.”

“هاي، أنت.”

انبعث صوت بارد يرفع الشعر من فم مينورو.

طابق صوته الشدة في عينيه، بنبرة متعالية طبيعية تماما، نظر إلى الطرف الآخر. لم يظهر مينورو على أنه غريب أو بغيض. حتى مع حذف مظهره الجميل، لا يزال مينورو يحمل هواء شاب نبيل.

أومأ مينورو أيضا برأسه إليها.

“من طلب منك أن تفعل هذا؟”

عندما توقفا، لوّحا إلى تاتسويا و ميوكي، و في لحظة، اختفت شخصياتهما عن أنظار تاتسويا و ميوكي، إلى الفضاء.

“……ماذا… تقصد؟”

مينامي إلى جانبه، حذت حذوه.

الكلام المتقطع للرجل في مقعد الراكب هو نتيجة لصعوبة تنفسه. إنه ليس مجرد ضغط اختلافهما في الوقوف. في الواقع، مينورو في الواقع يستعمل سحرا يتسبب في ضرر مستمر للعقل. القدرة على استخدام السحر بنفس السرعة و الدقة دون استخدام CAD هي قدرة اكتسبها من خلال تحوله إلى طفيلي.

في اللحظة التالية ــــ

لكن السحر الذي يستخدمه مينورو الآن هو مجرد وسيلة لممارسة الضغط النفسي. ليس له تأثير التحكم في العقل لإجبار الإعتراف. إنه أكثر فعالية ببضع مرات من الضغط الذي يمكن أن يمارسه شخص غير ساحر.

في الوقت الذي حاول فيه إعادة “بصره” إلى “الكائن المركب”، طار جسم معلومات السايون بالفعل.

سبب استخدام مثل هذا السحر البسيط، بالطبع، واضح. لدى الـUSNA مراقبة أكثر صرامة ضد الإستخدام غير المصرح به للسحر من اليابان. حتى لو أن الهويات المزورة مثالية، مينورو و مينامي هما شخصان لا ينبغي أن يتواجدا هنا. لا، من الناحية الفنية، إنهما ليسا حتى أشخاصا، ليس من البشر، في المقام الأول. أرادا تجنب رصدهما من قبل الشرطة قدر الإمكان.

“……لا أعرف على وجه اليقين. إنه بالتأكيد احتمال، لكن أليس هناك القليل من المعلومات من أجل استخلاص أي استنتاجات؟”

في هذا الصدد، حتى لو كان سحرا من نوع التداخل العقلي، فمن غير المرجح أن يتم الحكم على السحر الذي يمارس الضغط فقط دون تعديل الظواهر التي لها علاقة مع “العقل” على أنه “سحر”. و في مثل هذه الحالة، استخدامه أسهل.

التعليق الذي هرب من فم مينامي و هي تنظر إلى الجسر المعلق البرتقالي المحمر هو بالتأكيد سوء الفهم الأكثر شيوعا بين المسافرين الذين عرفوه بالإسم فقط. لكن من غير المحتمل أن يأتي سائح اليوم إلى سان فرانسيسكو دون معرفة هذا الجسر بالذات في المقام الأول. مجموعة من الشابات اللواتي لابد أنهن سمعن تعليق مينامي ضحكن بين بعضهن البعض. ربما هن من أصل غير ياباني، حيث أن لون بشرتهن و ملامح وجههن لا تبدو يابانية، لكنهن فهمن اليابانية.

“سأسألك مرة أخرى. من طلب منك أن تفعل هذا؟”

لم يعر الرجل هذا أي اهتمام و ضغط على الزناد.

لكن لا يزال له تأثير مباشر محدود، لأنه لا يتعارض مع إرادة فرض الإعتراف. ثم كثف مينورو الضغط من أجل انتزاع اعتراف.

“كودو! أيها النذل، كيف تجرؤ على فعل هذا إلى لويزا؟!”

“لا … أعرف. أنا… اقترضت هذه السيارة من …. زوجان شابان و …… قالا إنهما سيسمحان لي بالإحتفاظ بالسيارة إذا أخذتكما معي يا رفاق…….”

تماما مثل اليوم قبل الماضي، نزل مينورو من تاكاتشيهو في منطقة مهجورة على شاطئ بحيرة سان أندرياس. الفرق الوحيد هو أن مينامي معه اليوم.

“زوجان شابان؟ أي نوع من الناس هما؟ عرقهما؟ ما هي ألوان عيونهما و شعرهما؟ كم يبلغ طولهما؟!”

“ألستَ برونو ريتشي؟”

شرع مينورو في طرح المزيد من الأسئلة، لكنه لم يحصل على أي إجابات.

“يبدو هذا جيدا! دعنا نفعل هذا.”

“أُغمي عليه…….”

يقال إن المضيق سُمّي قبل وقت قصير من اكتشاف الذهب في كاليفورنيا. لهذا على الرغم من أنها تسمى البوابة الذهبية، إلا أنه لم يتم تسميتها على ما يبدو بمعنى أنها قناة يمر عبرها الذهب.

تمتم مينورو بلا مبالاة. بالنسبة لبعض المستمعين، ربما يبدو أنه “غير إنساني”. لحسن حظه، فكّرت مينامي في الأمر على أنه “رائع”، لكن ليس هناك ما يضمن أن هذا يرجع إلى حقيقة أن “الحب أعمى”.

تماما مثل اليوم قبل الماضي، نزل مينورو من تاكاتشيهو في منطقة مهجورة على شاطئ بحيرة سان أندرياس. الفرق الوحيد هو أن مينامي معه اليوم.

على الرغم من أن مينامي بلا شك يجب أن تمتلك صورة على هذا، بسبب الإنطباع القوي الذي تركه الفعل التالي عليها.

“أنت……؟”

“مينا ــــ !”

“هيكارو أوني-ساما، ألا يبدو هذا غريبا؟”

مينورو لم يصرخ “مينا” بل “مينامي”، لكنه لم يتمكن من نطق اسمها حتى النهاية.

“لا … أعرف. أنا… اقترضت هذه السيارة من …. زوجان شابان و …… قالا إنهما سيسمحان لي بالإحتفاظ بالسيارة إذا أخذتكما معي يا رفاق…….”

في الوقت نفسه، سحب جسد مينامي أقرب و ترك وراءه صورة معروضة لنفسه.

“مينا ــــ !”

في اللحظة التالية، مصحوبا بصوت فرقعة مكتوم، تدفق دم جديد من ساق مينورو اليمنى.

“مهلا، مهلا، أنا أقول هذا بحسن نيتي.”

بعد أن تلقت الكثير من التدريب على الأسلحة النارية في قرية يوتسوبا، أدركت مينامي أنه صوت فرقعة صغير مثل طلقة من مسدس أوتوماتيكي بكاتم للصوت.

ليست صرخة عالية. لم يتم إنشاؤها باستخدام السحر.

بعد تعثر مينورو، حاولت مينامي على عجل دعمه من الخلف.

هز مينورو رأسه على سؤال تاتسويا.

لكن هذا ليس ضروريا، حيث استعاد مينورو توازنه بسرعة بساقه اليمنى، التي تم إطلاق النار عليها للتو. خرجت كمية صغيرة من الدم من جرح الرصاصة. خرجت الرصاصة من جسده.

نتيجة إلى اعتبارات مختلفة، أصبح مينورو و مينامي الآن أخا و أختا رسميا.

في الوقت نفسه، خرجت سيارة ذاتية القيادة تمر فجأة عن السيطرة. إطارها ليس مثقوبا. استخدمت السيارة إطارات خالية من الهواء.

أمام عينيه، ظهر شخصان فجأة كما لو أنهما خرجا من الفراغ.

الإطار ليس مثقوبا؛ طارت العجلة عن محورها. لن يحدث هذا النوع من الحوادث في عام 2100، حتى مع الصيانة الخاطئة، ما لم تكن السيارة معيبة.

الفصل 10: (3) التسلل إلى الـUSNA 28 مايو، الساعة الثانية صباحا بتوقيت اليابان.

و السيارة ليست معيبة في هذه الحالة. إنه ليس حتى حادثا بالمعنى الدقيق للكلمة.

[ذهبتَ في موعد مع مينامي-تشان، أليس كذلك؟]

إنه سحر مينورو. في اللحظة التي أصيب فيها بالرصاصة و طار الدم، أنشأ السحر و أطلقه.

لكن لا يزال له تأثير مباشر محدود، لأنه لا يتعارض مع إرادة فرض الإعتراف. ثم كثف مينورو الضغط من أجل انتزاع اعتراف.

عندما كشط الطريق و الجزء السفلي من جسم السيارة بعضهما البعض، توقفت السيارة ذاتية القيادة على جانب الطريق، و فُتحت جميع الأبواب بقوة كبيرة. لم يتم فتحها من قبل أي من الركاب الذين يحاولون الهرب. إنه سحر آخر استخدمه مينورو.

في اللحظة التالية، مصحوبا بصوت فرقعة مكتوم، تدفق دم جديد من ساق مينورو اليمنى.

قال مينورو إلى مينامي، “ابقي قريبة مني” ثم سار إلى سيارة الدفع الرباعي ذاتية القيادة، و تبعته مينامي عن قرب.

“يمكنني أن أقول نفس الشيء لك يا تاتسويا-سان.”

لم يعد هناك المزيد من الدم يتدفق من ساق مينورو. التئم جرح الطلقة النارية بالفعل.

نزل مينورو و مينامي إلى الـUSNA. إنه يوم 27 مايو، الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي. الوقت المناسب فقط للقيام بمشاهدة بعض المعالم السياحية.

توقف مينورو و مينامي عند مواجهة مقعد السائق في السيارة ذاتية القيادة. هناك شاب في مقعد السائق و امرأة شابة في مقعد الراكب. خرج الرجل من السيارة كما لو يتدحرج في الشارع و وجّه مسدسه إلى مينورو. فوهة المسدس ليست ثابتة، ربما لأنه تأرجح في الدوران و لم يستعد حواسه بعد.

(بما أنك تجرؤين على مهاجمة مينامي-سان، فأنت تستحقين الموت!)

لم يعر الرجل هذا أي اهتمام و ضغط على الزناد.

هذا هو سحر مينورو: {جينتاي هاكا}.

المسافة بينه و بين مينورو حوالي ثلاثة أمتار.

بعد تعثر مينورو، حاولت مينامي على عجل دعمه من الخلف.

توقفت الرصاصة في الجو، على بعد حوالي متر أمام مينورو، و سقطت مباشرة على الطريق. الطلقة ستخطئ هدفها أصلا، لكن تم التقاطها بواسطة الدرع السحري الذي نشرته مينامي كإجراء احترازي.

عبرا جسر البوابة الذهبية إلى الجانب الآخر من النهر إلى تل مع منظر خلاب في سوساليتو، ثم عادا إلى جانب سان فرانسيسكو و استقلا سيارة أجرة آلية إلى شاطئ بيكر على جانب المحيط الهادئ. هناك، استمتعا بتاريخ المكان، و تنزها على طول الشاطئ الرملي.

لدى المرأة أيضا مسدس. الطلقة الأولى، تلك التي ثقبت ساق مينورو، أطلقتها المرأة. عندما رأت أن رصاصة الرجل تم صدها بالدرع، لابد أنها أدركت أن مسدساتهم عديمة الفائدة. لهذا، حاولت استخدام السحر ضد مينورو و مينامي.

سألت مينورو “هل ترغب في الذهاب لرؤية المحيط؟”. اعتقدت أن المشي لمسافة قصيرة سيساعد في تخفيف بطونهما الممتلئة.

(ما هذا؟ جسدي لا يتحرك…….؟)

“صباح الخير يا تاتسويا-ساما.”

ما شعر به مينورو هو إحساس بالعجز. على الرغم من أنه لم يختبر هذا من قبل، إلا أنه تساءل عما إذا هذا هو شعور “شلل النوم”.

[ذهبتَ في موعد مع مينامي-تشان، أليس كذلك؟]

(يمنع الجسم فقط من الحركة. ليس الأمر كما لو أنه يوقف القلب أو أي شيء…….)

“يسيطر عليها، كما هو الحال مع الطفيلي؟”

خلص مينورو إلى أن سحر المرأة سيجعله غير قادر على التصرف، لكنه لا يضر بحياته بشكل مباشر.

(……ما هذا؟)

(لكن هذا لا يعني أنني لن أفعل شيئا…….)

“اترك الأمر لي، سأتأكد من معرفة ما تفعله FAIR.”

سحر المرأة يربط مينامي و مينورو.

(كائن مركب…..؟)

(بما أنك تجرؤين على مهاجمة مينامي-سان، فأنت تستحقين الموت!)

أطلق مينورو صوتا مشمئزا. يجب أن يكون وميض العاطفة قد خفف أغلال قوة الشتم.

في أيامه البشرية، مينورو لن يشعر بمثل هذه الرغبة في القتل بهذه الطريقة. هذا التغيير في العقلية بلا شك هو تأثير أن تصبح طفيليا.

“صباح الخير يا تاتسويا-ساما.”

غير قادر على توجيه يده اليمنى إلى المرأة لأنه لا يستطيع الحركة، ركز مينورو إرادته على المرأة من خلال نظرته وحدها.

لكن في الوقت نفسه، اتخذ برونو ريتشي خطوته الأولى للهروب.

في اللحظة التالية ــــ

لكن من السهل جدا على درع مينامي السحري إيقافها، و هكذا سقطت بشكل مثير للشفقة على الأرض. تحسنت كفاءة مينامي السحرية بشكل كبير منذ أن أصبحت طفيلية، لا سيما من حيث المتانة. تستطيع مينامي الحالية الحفاظ على درعها السحري لأكثر من ساعة دون أي جهد.

ــــ اشتعلت النيران في جسد المرأة!

“تاتسويا-ساما، ميوكي-ساما. شكرا لكما على كل ما فعلتماه من أجلنا اليوم.”

مع إطلاق الشرر من جسدها، احترقت المرأة على الفور إلى رماد.

أمام عينيه، ظهر شخصان فجأة كما لو أنهما خرجا من الفراغ.

هذا هو سحر مينورو: {جينتاي هاكا}.

“……ماذا… تقصد؟”

إنه سحر يتسبب بقوة في انبعاث الإلكترونات من الجسم المادي على الهدف. عندما يتم تجريد إلكتروناته منه، يفقد الجسم قدرته على الترابط و يتفكك على المستوى الجزيئي. لم يقصر هذا السحر أفعاله على جسم الإنسان فحسب، بل يعمل أيضا على مواد غير عضوية. أُطلق عليه اسم {جينتاي هاكا} (اشتعال جسم الإنسان) لأنه تم إنشاؤه تحت رعاية إعادة إنشاء ظاهرة “الإحتراق البشري التلقائي” بالسحر.

“……بدا كأنه كائن مركب إلى حد كبير، لكنني أعتقد أنه شيء آخر.”

الإختلاف الواضح بين هذا السحر و سحر {التحلل} الذي يستعمله تاتسويا هو أن الشرر تم إنشاؤه عن طريق انبعاث الإلكترونات بينما يتحلل الجسم من الخارج إلى الداخل. نتيجة لهذا، بدا الأمر كما لو أن الجسم ينفجر في النيران و يحترق. أيضا، إذا هناك جسم قابل للإشتعال في مكان قريب، فإن الشرارة الكهربائية ستشعله، مما يزيد من الوهم بأن شيئا ما يحترق.

شرع مينورو في طرح المزيد من الأسئلة، لكنه لم يحصل على أي إجابات.

اختفت المرأة في أقل من عشر ثوان، و لم تترك وراءها سوى بقعة صغيرة من الرماد.

سأل مينورو، و أعطى تاتسويا إيماءة صغيرة، قائلا “نعم”.

(……ما هذا؟)

“لا يبدو أنك فقدت إرادتك تماما……. هل أنت تحت نوع من السيطرة البسيط؟”

رأى شيئا يتدفق من الرماد، أو بالأحرى من الفضاء الذي وقفت فيه المرأة. ليس كيانا ماديا. إنه جسم معلومات سايون ذو بنية معقدة للغاية.

[……هل يمكن أن تخبرني ما نوع السحر الذي استخدمته تلك المرأة؟]

(كائن مركب…..؟)

“لا … أعرف. أنا… اقترضت هذه السيارة من …. زوجان شابان و …… قالا إنهما سيسمحان لي بالإحتفاظ بالسيارة إذا أخذتكما معي يا رفاق…….”

إنه يشبه “الكائنات المركبة” التي يستعملها السحرة القدماء، لكن بهيكل أكثر قوة. مينورو، الذي استوعب أفكار تشو غونغجين المتبقية – “شبح” تشو غونغجين هو كلمة أفضل لوصفها – ضليع في استخدام الكائنات المركبة. لكن حتى المعرفة التي ورثها من تشو غونغجين ليست لها علاقة في هذه الحالة.

أعاد تاتسويا التحيات إلى مينورو و مينامي، اللذين ظهرا بجانبه مباشرة بعد تنشيط سحر {النقل الآني الوهمي} بمفردهما، و دعاهما لركوب السيارة الهوائية الواقفة بجانبه.

(إنه قديم……. لقد مر ألف عام على الأقل منذ إنشائه …….!)

[لقد تنكرتَ باستعمال {الباريد}. لهذا لا أستطيع أن أقول إنك كنتَ مهملا. لكن سأضطر إلى ترتيب جواز سفر جديد. سيصبح جاهزا بحلول نهاية اليوم غدا، فلماذا لا تنزل أنت و مينامي إلى جزيرة مياكي صباح اليوم بعد غد؟ سأتوجه أيضا إلى هناك أولا في الصباح.]

جذب الصوت المكتوم لطلقة نارية انتباه مينورو من البعد المعلوماتي إلى العالم الحقيقي. أدى تأثير الرصاصة التي التقطها الدرع السحري إلى تحويل “عيون” مينورو بشكل انعكاسي عن جسم المعلومات.

لم ينسى مينورو أن هدفه هنا هو التحقيق في FAIR. لكنه لم ينوي التوقف عند هذا الحد.

في الوقت الذي حاول فيه إعادة “بصره” إلى “الكائن المركب”، طار جسم معلومات السايون بالفعل.

[لقد تنكرتَ باستعمال {الباريد}. لهذا لا أستطيع أن أقول إنك كنتَ مهملا. لكن سأضطر إلى ترتيب جواز سفر جديد. سيصبح جاهزا بحلول نهاية اليوم غدا، فلماذا لا تنزل أنت و مينامي إلى جزيرة مياكي صباح اليوم بعد غد؟ سأتوجه أيضا إلى هناك أولا في الصباح.]

حدق مينورو في الرجل باستياء واضح.

إنه يشبه “الكائنات المركبة” التي يستعملها السحرة القدماء، لكن بهيكل أكثر قوة. مينورو، الذي استوعب أفكار تشو غونغجين المتبقية – “شبح” تشو غونغجين هو كلمة أفضل لوصفها – ضليع في استخدام الكائنات المركبة. لكن حتى المعرفة التي ورثها من تشو غونغجين ليست لها علاقة في هذه الحالة.

“أنت……؟”

في هذا اليوم، بقي مينورو و مينامي في جزيرة مياكي حتى الساعة الثامنة مساء تقريبا.

ثم لاحظ أنه رأى هذا الرجل من قبل.

لم يدرك مينورو أنه هو نفسه متحمس جدا لموعده مع مينامي.

“ألستَ برونو ريتشي؟”

“هل هذه الجزيرة هناك هي ألكاتراز؟”

بشعر بني غامق و عيون من نفس اللون. لم يتغير مظهره الأشعث، في أحسن الأحوال، كثيرا منذ أن قابله مينورو قبل ثلاث سنوات في قاعدة FAIR في لوس أنجلوس.

لم يعد هناك المزيد من الدم يتدفق من ساق مينورو. التئم جرح الطلقة النارية بالفعل.

“إذن أنت حقا مينورو كودو!”

يجب أن يكون شك ريتشي قد تأكد عندما سمع مينورو ينادي اسمه. اكتشف أن مينورو هو الذي يغير مظهره باستعمال {الباريد}.

“هل تعتقد هذا؟”

بإمكانه أن يشعر برد فعل مينامي المتفاجئة من خلفه. ربما اعتقدت أنه لا توجد طريقة يمكن من خلالها اكتشاف {الباريد} الذي يستعمله مينورو.

الفصل 10: (3) التسلل إلى الـUSNA 28 مايو، الساعة الثانية صباحا بتوقيت اليابان.

“هذا الرجل هو عضو في FAIR يتمتع بقوة خارقة من النوع البصري. لديه ما يُطلق عليه {عين الشر}. إنه نوع من “البصر” الذي يمكن أن يميز أنماط البوشيون. و حتى {الباريد} الخاص بي ليس لديه القدرة على إخفاء أجسام معلومات البوشيون.”

“يبدو هذا جيدا! دعنا نفعل هذا.”

متحدثا بمرارة عن نفسه لفشله، لم يستطع مينورو إلا أن ينطق بعذر.

هناك، دعا مينورو سيارة أجرة آلية. من هناك، ذهبا إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي. “لماذا المطار؟” سألت مينامي بتساؤل، و هو أمر طبيعي فقط، مع الأخذ في الإعتبار أنهما وصلا للتو إلى سان فرانسيسكو.

هذا البيان أقرب إلى اعتراف واضح بهويته. لكن مرة أخرى، لقد اعتنى بالفعل بشريكة ريتشي. ليست هناك طريقة ليسمح له مينورو بالمغادرة هكذا.

“ألستَ برونو ريتشي؟”

“بالمناسبة يا ريتشي. هؤلاء الرجال تم تحريضهما من قبلكما يا رفاق، أليس كذلك؟”

“هل تعتقد هذا؟”

قال مينورو، مشيرا إلى السيارة خلفهم مع الثنائي الذي لا يزال فاقدا للوعي بداخلها.

عندما كشط الطريق و الجزء السفلي من جسم السيارة بعضهما البعض، توقفت السيارة ذاتية القيادة على جانب الطريق، و فُتحت جميع الأبواب بقوة كبيرة. لم يتم فتحها من قبل أي من الركاب الذين يحاولون الهرب. إنه سحر آخر استخدمه مينورو.

“كودو! أيها النذل، كيف تجرؤ على فعل هذا إلى لويزا؟!”

و على هذا السؤال البسيط، جاءت إجابة مينورو.

صرخ ريتشي نحو مينورو بتثبيت فوهة المسدس عليه. يبدو أن لويزا هو اسم المرأة التي أحرقها مينورو.

“تاتسويا-سان، صباح الخير.”

سواء هما شركاء في العمل أو يعملان بشكل منفرد، لا يزالان شركاء. حتى لو هي مجرد علاقة عمل، من الطبيعي أن تغضب إذا تم حرق شريكك فجأة حتى الموت.

في الوقت نفسه، سحب جسد مينامي أقرب و ترك وراءه صورة معروضة لنفسه.

“هؤلاء الرجال تم تحريضهما من قبلكما يا رفاق، أليس كذلك؟”

لم يعد هناك المزيد من الدم يتدفق من ساق مينورو. التئم جرح الطلقة النارية بالفعل.

“…………”

صوته مملوءا بـ”قوة اللعن”.

لكن عندما كرر مينورو السؤال بنبرة أكثر حزما، تلاشى زخم ريتشي بسرعة. بغض النظر عن قوته السحرية، غرق ريتشي في هالة مينورو. إغلاق فمه هو أفضل ما يمكنه فعله للمقاومة.

قبل مينورو دعوة مينامي بإيماءة.

“سأعتبر صمتك جوابا بالإيجاب. ما الذي تخططون لفعله بنا؟”

الإختلاف الواضح بين هذا السحر و سحر {التحلل} الذي يستعمله تاتسويا هو أن الشرر تم إنشاؤه عن طريق انبعاث الإلكترونات بينما يتحلل الجسم من الخارج إلى الداخل. نتيجة لهذا، بدا الأمر كما لو أن الجسم ينفجر في النيران و يحترق. أيضا، إذا هناك جسم قابل للإشتعال في مكان قريب، فإن الشرارة الكهربائية ستشعله، مما يزيد من الوهم بأن شيئا ما يحترق.

“…………”

“أجبني.”

“أجبني.”

طرح مينورو السؤال…

لصوت مينورو صدى قوي.

مينامي، من ناحية أخرى، لا يبدو أنها تهتم على الإطلاق. بالنسبة لها “ما هو بعيد عن الأنظار، بعيد عن العقل”.

ليست صرخة عالية. لم يتم إنشاؤها باستخدام السحر.

سأل مينورو، و أعطى تاتسويا إيماءة صغيرة، قائلا “نعم”.

صوته مملوءا بـ”قوة اللعن”.

“اصعدا!”

“……خططنا لأخذك إلى المخبأ.”

من الصعب جدا على الماجيان زيارة بلد أجنبي.

هذه تقنية اكتسبها من شبح تشو غونغجين. لصوت مينورو إكراه أجبر ريتشي على الإعتراف ضد إرادته.

مينورو ليس الوحيد الذي لم يتعرض للترهيب. مينامي لا تزال هادئة بما يكفي لتسأل بتساؤل.

“لأي غرض؟”

“بالمناسبة يا ريتشي. هؤلاء الرجال تم تحريضهما من قبلكما يا رفاق، أليس كذلك؟”

“أن نسأل ما الذي تفعله الطفيليات هنا في سان فرانسيسكو؟”

لدى مينامي تعبير مرتاح قليلا عندما قالت هذا، انحنت بأدب إلى ميوكي و تاتسويا.

أطلق ريتشي على مينورو اسم “الطفيلي” بدلا من “الشيطان”. FAIR تعرف بالضبط ما هو الطفيلي.

وضعه مينورو بعناية في حقيبة كتفه.

“أن تسألنا؟ إذا تريد هذا، فلا داعي لأن تكون قاسيا جدا. أم أنك أخطأت في كلمة “استجواب”؟”

إنه سحر يتسبب بقوة في انبعاث الإلكترونات من الجسم المادي على الهدف. عندما يتم تجريد إلكتروناته منه، يفقد الجسم قدرته على الترابط و يتفكك على المستوى الجزيئي. لم يقصر هذا السحر أفعاله على جسم الإنسان فحسب، بل يعمل أيضا على مواد غير عضوية. أُطلق عليه اسم {جينتاي هاكا} (اشتعال جسم الإنسان) لأنه تم إنشاؤه تحت رعاية إعادة إنشاء ظاهرة “الإحتراق البشري التلقائي” بالسحر.

أطلق مينورو صوتا مشمئزا. يجب أن يكون وميض العاطفة قد خفف أغلال قوة الشتم.

جذب الصوت المكتوم لطلقة نارية انتباه مينورو من البعد المعلوماتي إلى العالم الحقيقي. أدى تأثير الرصاصة التي التقطها الدرع السحري إلى تحويل “عيون” مينورو بشكل انعكاسي عن جسم المعلومات.

“هذا انتقام من أجل لويزا! مت يا كودو!”

[للمساعدة في بناء التسلسل السحري……. مينورو، هل تعتقد أن جسم معلومات السايون يستخدم الساحرة؟ هل فكرت في أنه ربما ليست الساحرة هي التي تستخدمه، بل هو الذي يسيطر عليها؟]

سحب ريتشي زناد مسدسه. هذه المرة، للرصاصة سحر “اختراق معزز” مطبق عليها.

إنه سحر مينورو. في اللحظة التي أصيب فيها بالرصاصة و طار الدم، أنشأ السحر و أطلقه.

لكن من السهل جدا على درع مينامي السحري إيقافها، و هكذا سقطت بشكل مثير للشفقة على الأرض. تحسنت كفاءة مينامي السحرية بشكل كبير منذ أن أصبحت طفيلية، لا سيما من حيث المتانة. تستطيع مينامي الحالية الحفاظ على درعها السحري لأكثر من ساعة دون أي جهد.

“أليس هذا جسر البوابة الذهبية……؟ إذن هي ليست ذهبية حقا، أليس كذلك؟”

أدرك ريتشي أن الدرع هو سحر مينامي، فدفع يده اليسرى، التي لا تحمل المسدس، نحوها. يجب أن يكون قد استخدم نوعا من الـCAD يتم التحكم فيه عقليا بالكامل لأن تسلسل التنشيط تم الكشف عنه دون أن يتلاعب بأي من عناصر التحكم.

“……خططنا لأخذك إلى المخبأ.”

لكن سحر ريتشي لم يتم تنشيطه؛ تم تدمير تسلسل التنشيط قبل أن تتم قراءته.

قال مينورو، ثم فكر للحظة.

“ــــ ألم تتعلم مما حدث إلى لويزا، كيف انتهى بها الأمر على هذا النحو؟”

في الوقت الذي حاول فيه إعادة “بصره” إلى “الكائن المركب”، طار جسم معلومات السايون بالفعل.

انبعث صوت بارد يرفع الشعر من فم مينورو.

هناك، في فرع عائلة يوتسوبا في جزيرة مياكي، الواقع في الجزء الشمالي الغربي من الجزيرة، ميوكي تنتظرهم. لأنه يوم الأحد، الجامعة مغلقة. ربما السبب وراء دعوة مينورو و مينامي للحضور اليوم، بدلا من الأمس، هو أن ميوكي أرادت مقابلتهما.

بدافع الخوف الغريزي، أدار ريتشي ظهره إلى مينورو. حاول الهروب من منجل حاصد الأرواح.

فقط في هذه المرحلة من اللعبة أدرك برونو ريتشي الخطأ الذي ارتكبه. أدرك أنه وقع على مذكرة الإعدام الخاصة به.

“حتى لو نجحوا في العثور على آثار، فواحدة أو اثنتان منها ليست مفيدة إذا هم يعتزمون استخدامها للأسلحة. بعد كل شيء، أليست تقنية النسخ هي الجزء الأكثر أهمية؟”

ربما حكم الإعدام نفسه تقرر. لكن موعد الإعدام لم يحدد بعد. هناك فرصة ضئيلة لعدم تنفيذ الإعدام و سيتم نسيانه في النهاية.

عندما توقفا، لوّحا إلى تاتسويا و ميوكي، و في لحظة، اختفت شخصياتهما عن أنظار تاتسويا و ميوكي، إلى الفضاء.

مهما كان ضئيلا، فقد تشبث ببصيص الأمل الخافت.

عندما كشط الطريق و الجزء السفلي من جسم السيارة بعضهما البعض، توقفت السيارة ذاتية القيادة على جانب الطريق، و فُتحت جميع الأبواب بقوة كبيرة. لم يتم فتحها من قبل أي من الركاب الذين يحاولون الهرب. إنه سحر آخر استخدمه مينورو.

بدافع الخوف الغريزي، أدار ريتشي ظهره إلى مينورو. حاول الهروب من منجل حاصد الأرواح.

رفض مينورو بحزم، حتى لا يمنح السائق أي نفوذ لفرض نفسه عليهما.

لكن في الوقت نفسه، اتخذ برونو ريتشي خطوته الأولى للهروب.

رد مينورو على الرجل، و بدا صوته غاضبا.

تناثر جسده في الشرر و احترق في غمضة عين.

عند سؤال تاتسويا، هز مينورو رأسه قائلا “لا”.

ألغى مينورو ركوب سيارة الأجرة الآلية و استخدم {الباريد} لتغيير مظهره إلى مظهر برونو ريتشي و مظهر مينامي إلى مظهر شريكته. ثم أيقظ الرجلين اللذين بقيا فاقدين للوعي ثم عاد معهما إلى رصيف الصيادين.

“أنت مزعج.”

سمح لهما بالحصول على السيارة ذاتية القيادة، كما وعدهما، و أعاد مظهره و مظهر مينامي إلى طبيعتهما. بعد هذا، ذهبا لكي يشتري مينورو زوجا جديدا من السراويل ليحلا محل السراويل التي بها ثقب الرصاصة. اغتنم الفرصة لشراء بعض الملابس و الإكسسوارات إلى مينامي أيضا. ثم، كما لو أن شيئا لم يحدث، استمتعا بالرحلة البحرية في خليج سان فرانسيسكو و حتى تناولا العشاء قبل العودة إلى تاكاتشيهو في منتصف الليل بالتوقيت المحلي.

رد مينورو على الرجل، و بدا صوته غاضبا.

◇ ◇ ◇

“إذن أنت حقا مينورو كودو!”

بعد الإستحمام و قيلولة خفيفة عند عودته إلى تاكاتشيهو، فتح مينورو خط الإتصال مع جزيرة مياكي في يوم 28، الساعة 7:50 مساء بتوقيت اليابان.

أطلق مينورو صوتا مشمئزا. يجب أن يكون وميض العاطفة قد خفف أغلال قوة الشتم.

على الرغم من أن تاتسويا عاد إلى منزله في تشوفو، في الطابق العلوي من المبنى الذي هو بمثابة مقر عائلة يوتسوبا في طوكيو، هناك خط مخصص بين مقر طوكيو و فرع جزيرة مياكي. باستخدام هذا، مينورو سأل تاتسويا عما إذا بإمكانهما إنشاء اتصال.

بعد هذا بوقت قصير، سار مينورو و مينامي إلى وسط مصعد القمر الصناعي الإفتراضي.

[مينورو، كيف هي سان فرانسيسكو؟]

ثم التفت إلى تاتسويا.

[ذهبتَ في موعد مع مينامي-تشان، أليس كذلك؟]

“لا أعتقد أنه مجرد تنويم مغناطيسي، ربما هو غسل دماغ بالمخدرات…… على الرغم من أنني لستُ على دراية كبيرة بهذا.”

ليس فقط تاتسويا، لكن ميوكي أيضا ظهرت معه على الشاشة أمام مينورو في تاكاتشيهو. عندما رأى مينورو هذا، دعا مينامي إلى مقدمة الكاميرا.

“أنت……؟”

بعد جلسة أسئلة و أجوبة قصيرة بين مينامي و ميوكي حول زيارتهما إلى سان فرانسيسكو، مينورو أبلغ تاتسويا عن حادثة ارتباطهما بأعضاء FAIR.

“إذن أنت حقا مينورو كودو!”

[……هل يمكن أن تخبرني ما نوع السحر الذي استخدمته تلك المرأة؟]

قال مينورو، مشيرا إلى السيارة خلفهم مع الثنائي الذي لا يزال فاقدا للوعي بداخلها.

هز مينورو رأسه على سؤال تاتسويا.

عبرا جسر البوابة الذهبية إلى الجانب الآخر من النهر إلى تل مع منظر خلاب في سوساليتو، ثم عادا إلى جانب سان فرانسيسكو و استقلا سيارة أجرة آلية إلى شاطئ بيكر على جانب المحيط الهادئ. هناك، استمتعا بتاريخ المكان، و تنزها على طول الشاطئ الرملي.

“إنه سحر لا أعرف عنه. يمكنني على الأقل أن أقول إنه ليس سحرا حديثا ينتمي إلى أي من الأنظمة الأربعة أو الأنواع الثمانية، يمكن أنه سحر BS أو ربما حتى شعوذة. حسنا، بما أنها امرأة، أعتقد أنني يجب أن أقول أنه سحر (Witchcraft). ”

“ــــ ألم تتعلم مما حدث إلى لويزا، كيف انتهى بها الأمر على هذا النحو؟”

[مشعوذة أو ربما ساحرة. على افتراض أنها ساحرة، هل جسم معلومات السايون الذي خرج من رمادها هو كائن مركب حقا؟]

هز مينورو رأسه على سؤال تاتسويا.

عند سؤال تاتسويا، هز مينورو رأسه قائلا “لا”.

هذه تقنية اكتسبها من شبح تشو غونغجين. لصوت مينورو إكراه أجبر ريتشي على الإعتراف ضد إرادته.

“……بدا كأنه كائن مركب إلى حد كبير، لكنني أعتقد أنه شيء آخر.”

“نعم، أعتقد هذا. هل تريدين الذهاب إلى هناك؟”

[أين شعرت أنهما متشابهان؟]

[مشعوذة أو ربما ساحرة. على افتراض أنها ساحرة، هل جسم معلومات السايون الذي خرج من رمادها هو كائن مركب حقا؟]

“دعني أرى. لم أتمكن من تحديد هذا على وجه اليقين، لكن……”

“بالمناسبة يا ريتشي. هؤلاء الرجال تم تحريضهما من قبلكما يا رفاق، أليس كذلك؟”

قال مينورو، ثم فكر للحظة.

شاركت مينامي انطباعاتها عن ركوب السكك الحديدية. اتفق مينورو معها في أغلب كلامها، باستثناء حقيقة أن الحشد الكثيف المكتظ في مكان واحد ليس ممتعا للغاية بالنسبة له، خاصة أنه ليس معتادا على مثل هذه المواقف.

“……لدي شعور بأن جسم المعلومات الخاص بها لديه بعض الوظائف المضمنة للمساعدة في بناء التسلسل السحري.”

تمتم مينورو بما بدا أنه مناجاة.

ذكر نتيجة تخمينه.

“مهلا! أنتما تعتقدان أنني مخادع!”

[للمساعدة في بناء التسلسل السحري……. مينورو، هل تعتقد أن جسم معلومات السايون يستخدم الساحرة؟ هل فكرت في أنه ربما ليست الساحرة هي التي تستخدمه، بل هو الذي يسيطر عليها؟]

“حسنا. سننزل في السادسة.”

“يسيطر عليها، كما هو الحال مع الطفيلي؟”

“هؤلاء الرجال تم تحريضهما من قبلكما يا رفاق، أليس كذلك؟”

اقتراح تاتسويا جعل مينورو يسأل مرة أخرى، اتسعت عيناه قليلا.

‘مي-…… هيكارو أوني-ساما، هل أنت بخير؟”

[عندما يموت المضيف، يتحرر جسم المعلومات السحري. على الرغم من وجود فرق بين جسم معلومات السايون و جسم معلومات البوشيون، يبدو لي أن النمط السلوكي مشابه لنمط الطفيلي.]

“إذن أنت حقا مينورو كودو!”

لم يجب مينورو على الفور، لكن بدلا من هذا فكر لمدة عشر ثوان تقريبا.

لدى مينامي تعبير مرتاح قليلا عندما قالت هذا، انحنت بأدب إلى ميوكي و تاتسويا.

“……لا أعرف على وجه اليقين. إنه بالتأكيد احتمال، لكن أليس هناك القليل من المعلومات من أجل استخلاص أي استنتاجات؟”

من زاوية أعينهما، رأيا شخصيات تمشي بعيدا، بعد الشعور على ما يبدو بعدم الإرتياح. إنها مجموعة الشابات اللواتي ضحكن على سوء فهم مينامي السابق. تمكن مينورو من سماعهن يقلن، بصوت عال و واضح، “لقد سُمّي على اسم اندفاع الذهب”.

[نعم، أتفق. أنت على حق.]

تناثر جسده في الشرر و احترق في غمضة عين.

أومأ تاتسويا برأسه و غيّر الموضوع.

“أليس هذا جسر البوابة الذهبية……؟ إذن هي ليست ذهبية حقا، أليس كذلك؟”

[مينورو، هل يوجد أي احتمال أن أعضاء FAIR الذين قاتلت ضدهم أخبروا شركاءهم عنكما؟]

◇ ◇ ◇

“لا أستطيع أن أقول أنه لا يوجد. لم أعلم أنني مراقب حتى هاجموني. أعتقد أنه من الآمن القول إنه أمكنهم التقاط صور لي.”

مينامي، من ناحية أخرى، لا يبدو أنها تهتم على الإطلاق. بالنسبة لها “ما هو بعيد عن الأنظار، بعيد عن العقل”.

[لقد تنكرتَ باستعمال {الباريد}. لهذا لا أستطيع أن أقول إنك كنتَ مهملا. لكن سأضطر إلى ترتيب جواز سفر جديد. سيصبح جاهزا بحلول نهاية اليوم غدا، فلماذا لا تنزل أنت و مينامي إلى جزيرة مياكي صباح اليوم بعد غد؟ سأتوجه أيضا إلى هناك أولا في الصباح.]

“يمكنكما المجيء مرة أخرى في أي وقت. أنتما دائما موضع ترحيب.”

“حسنا، سأفعل. شكرا لك، أنا آسف لإزعاجك.”

“هيكارو أوني-ساما، ألا يبدو هذا غريبا؟”

ليس اعتذارا سطحيا على الإطلاق، أحنى مينورو رأسه كعلامة على امتنانه.

ألغى مينورو ركوب سيارة الأجرة الآلية و استخدم {الباريد} لتغيير مظهره إلى مظهر برونو ريتشي و مظهر مينامي إلى مظهر شريكته. ثم أيقظ الرجلين اللذين بقيا فاقدين للوعي ثم عاد معهما إلى رصيف الصيادين.

مينامي إلى جانبه، حذت حذوه.

[مينورو، كيف هي سان فرانسيسكو؟]

[إذن… لقد تمت تسوية هذا. سأنتظركما في السادسة صباحا.]

(……ما هذا؟)

“حسنا. سننزل في السادسة.”

ردت ميوكي بابتسامة صادقة.

بعد أن وعد بمقابلته بعد غد، أغلق مينورو الإتصال.

أدرك ريتشي أن الدرع هو سحر مينامي، فدفع يده اليسرى، التي لا تحمل المسدس، نحوها. يجب أن يكون قد استخدم نوعا من الـCAD يتم التحكم فيه عقليا بالكامل لأن تسلسل التنشيط تم الكشف عنه دون أن يتلاعب بأي من عناصر التحكم.

◇ ◇ ◇

سأل مينورو، و أعطى تاتسويا إيماءة صغيرة، قائلا “نعم”.

الأحد 30 مايو. الساعة السادسة صباحا، جزيرة مياكي.

على الرغم من أن مينورو و مينامي لم يعيرا أي اهتمام لعدم حساسيتهن.

تاتسويا ينتظر بالقرب من الدائرة السحرية لمصعد القمار الصناعي الإفتراضي، كما وعد.

بعد أن وعد بمقابلته بعد غد، أغلق مينورو الإتصال.

أمام عينيه، ظهر شخصان فجأة كما لو أنهما خرجا من الفراغ.

[للمساعدة في بناء التسلسل السحري……. مينورو، هل تعتقد أن جسم معلومات السايون يستخدم الساحرة؟ هل فكرت في أنه ربما ليست الساحرة هي التي تستخدمه، بل هو الذي يسيطر عليها؟]

“تاتسويا-سان، صباح الخير.”

(لكن هذا لا يعني أنني لن أفعل شيئا…….)

“صباح الخير يا تاتسويا-ساما.”

تسببت كلمات تاتسويا في نظر مينورو إلى الشخص بجانبه. التقطت مينامي نظرة مينورو، و أومأت برأسها مع الحفاظ على اتصال العين.

أعاد تاتسويا التحيات إلى مينورو و مينامي، اللذين ظهرا بجانبه مباشرة بعد تنشيط سحر {النقل الآني الوهمي} بمفردهما، و دعاهما لركوب السيارة الهوائية الواقفة بجانبه.

بدافع الخوف الغريزي، أدار ريتشي ظهره إلى مينورو. حاول الهروب من منجل حاصد الأرواح.

هناك، في فرع عائلة يوتسوبا في جزيرة مياكي، الواقع في الجزء الشمالي الغربي من الجزيرة، ميوكي تنتظرهم. لأنه يوم الأحد، الجامعة مغلقة. ربما السبب وراء دعوة مينورو و مينامي للحضور اليوم، بدلا من الأمس، هو أن ميوكي أرادت مقابلتهما.

على الرغم من أن مينورو و مينامي لم يعيرا أي اهتمام لعدم حساسيتهن.

في هذه الأثناء، بقيت لينا في طوكيو. قالت إنها تريد الإسترخاء بمفردها من حين لآخر، لكنها ربما لا تريد حقا أن تختلط بين اثنين من الأزواج بمفردها.

“حسنا. سأستخدمه كمرجع لسحر {الباريد}.”

بينما مينامي تتعرض للقصف بأسئلة من ميوكي على الجانب، تاتسويا أطلع مينورو على تطورات FAIR – المعلومات التي حصل عليها من FEHR.

بعد أن وعد بمقابلته بعد غد، أغلق مينورو الإتصال.

“……إذن يا تاتسويا-سان، هل تعتقد أن FAIR تحاول الكشف عن آثار في جبل شاستا؟”

“أن نسأل ما الذي تفعله الطفيليات هنا في سان فرانسيسكو؟”

سأل مينورو، و أعطى تاتسويا إيماءة صغيرة، قائلا “نعم”.

“نعم، سنفعل، شكرا جزيلا لك.”

“أنا متأكد من أنك يا مينورو تعرف أن الآثار التي تخزّن التسلسلات السحرية ستكون ذات قيمة عالية لجندي ساحر.”

لكن هذا لا يعني بشكل خاص أن اليابان أكثر تقدما من الـUSNA من حيث النقل العام. في الـUSNA، سيارات الأجرة الآلية أكثر تطورا من المقصورات، و أكثر عددا، و أرخص مما عليه في اليابان.

“نعم، أنا على علم بهذا.”

بعد الإيماء مرة أخرى، تابع مينورو: “لكن..:”

هذه المرة اعترف مينورو بكلمات تاتسويا.

“بعبارة أخرى…… تقصد أنه كانت هناك حضارة ما قبل التاريخ صنعت و استخدمت أدوات ذات تأثيرات سحرية؟”

“مهما كان الهدف النهائي لـFAIR، لا أعتقد أنهم سيتخلون عن الحصول على الآثار، بشرط أنهم على استعداد إلى استخدام وسائل العنف بنشاط. إذا لم يتمكنوا من وضع أيديهم على الآثار الإصطناعية، فمن الطبيعي أن نفترض أنهم سيحاولون وضع أيديهم على الآثار الأصلية.”

تمتم مينورو بلا مبالاة. بالنسبة لبعض المستمعين، ربما يبدو أنه “غير إنساني”. لحسن حظه، فكّرت مينامي في الأمر على أنه “رائع”، لكن ليس هناك ما يضمن أن هذا يرجع إلى حقيقة أن “الحب أعمى”.

“في الواقع، هذا منطقي.”

إنه سحر مينورو. في اللحظة التي أصيب فيها بالرصاصة و طار الدم، أنشأ السحر و أطلقه.

بعد الإيماء مرة أخرى، تابع مينورو: “لكن..:”

(يمنع الجسم فقط من الحركة. ليس الأمر كما لو أنه يوقف القلب أو أي شيء…….)

“حتى لو نجحوا في العثور على آثار، فواحدة أو اثنتان منها ليست مفيدة إذا هم يعتزمون استخدامها للأسلحة. بعد كل شيء، أليست تقنية النسخ هي الجزء الأكثر أهمية؟”

“أُغمي عليه…….”

طرح مينورو السؤال…

[إذن… لقد تمت تسوية هذا. سأنتظركما في السادسة صباحا.]

“تم دفن سر نسخ الآثار أيضا في جبل نوريكورا، حيث تم التنقيب عن الأصل. لا يوجد سبب إلى افتراض أن نفس الشيء غير موجود في جبل شاستا، و ليس هناك سبب إلى افتراض أنه لا يوجد أي شخص في FAIR يمكنه فعل الشيء نفسه كما فعلت.”

بعد أن تلقت الكثير من التدريب على الأسلحة النارية في قرية يوتسوبا، أدركت مينامي أنه صوت فرقعة صغير مثل طلقة من مسدس أوتوماتيكي بكاتم للصوت.

…الذي رد عليه تاتسويا على هذا النحو.

إنها الساعة الخامسة مساء. في هذا الوقت من العام، الأيام هي الأطول في السنة، و بما أنه التوقيت الصيفي، فالوقت لا يزال بعيدا عن الغسق. يأتي غروب الشمس في سان فرانسيسكو بعد الساعة الثامنة مساء. اعتقد مينورو أنه من العار مغادرة الشاطئ بينما الجو لا يزال مشرقا، لكن من العار إهدار التذاكر التي تمكنا من الحصول عليها، لهذا اقترح على مينامي أن يذهبا.

“إذن، الأصل هو شيء تم تصنيعه أيضا؟”

هذه المرة اعترف مينورو بكلمات تاتسويا.

“أنا متأكد من هذا.”

[للمساعدة في بناء التسلسل السحري……. مينورو، هل تعتقد أن جسم معلومات السايون يستخدم الساحرة؟ هل فكرت في أنه ربما ليست الساحرة هي التي تستخدمه، بل هو الذي يسيطر عليها؟]

“بعبارة أخرى…… تقصد أنه كانت هناك حضارة ما قبل التاريخ صنعت و استخدمت أدوات ذات تأثيرات سحرية؟”

“دعني أرى. لم أتمكن من تحديد هذا على وجه اليقين، لكن……”

بهذا القدر من المعلومات، توصل مينورو إلى نفس النتيجة التي توصل إليها تاتسويا.

(ما هذا؟ جسدي لا يتحرك…….؟)

في هذا اليوم، بقي مينورو و مينامي في جزيرة مياكي حتى الساعة الثامنة مساء تقريبا.

لكن لا يزال له تأثير مباشر محدود، لأنه لا يتعارض مع إرادة فرض الإعتراف. ثم كثف مينورو الضغط من أجل انتزاع اعتراف.

“ها هي جوازات سفركما الجديدة. لقد حصلت أيضا على ترخيص دولي جديد حتى تتمكن من استئجار سيارة. بالطبع، يستخدم نفس النموذج ثلاثي الأبعاد مثل جواز السفر. جميع البيانات التفصيلية موجودة هنا.”

رد مينورو على الرجل، و بدا صوته غاضبا.

بعد مرافقتهما إلى مصعد القمر الصناعي الإفتراضي، قال تاتسويا هذا و سلم مينورو جوازات سفرهما و تصاريح القيادة الدولية و جهاز تخزين البطاقات.

“تاتسويا-ساما، ميوكي-ساما. شكرا لكما على كل ما فعلتماه من أجلنا اليوم.”

“حسنا. سأستخدمه كمرجع لسحر {الباريد}.”

“بعبارة أخرى…… تقصد أنه كانت هناك حضارة ما قبل التاريخ صنعت و استخدمت أدوات ذات تأثيرات سحرية؟”

وضعه مينورو بعناية في حقيبة كتفه.

ثم التفت إلى تاتسويا.

“إذن يا مينورو، أنا أعتمد عليك.”

“يبدو هذا جيدا! دعنا نفعل هذا.”

“اترك الأمر لي، سأتأكد من معرفة ما تفعله FAIR.”

رفض مينورو بحزم، حتى لا يمنح السائق أي نفوذ لفرض نفسه عليهما.

“أنا أتطلع إلى هذا. لكن لا تبالغ. تذكر أنك لست خالدا. ضع في اعتبارك أن هناك امرأة ستبكي إذا حدث لك شيء ما، لذا كن حذرا للغاية.”

عندما قال هذا، انحنى الرجل الجالس في مقعد الراكب من النافذة. ذراعه اليمنى ترتكز على إطار النافذة، و يده اليسرى تحمل مسدسا. تم توجيه فوهة المسدس إلى مينورو.

تسببت كلمات تاتسويا في نظر مينورو إلى الشخص بجانبه. التقطت مينامي نظرة مينورو، و أومأت برأسها مع الحفاظ على اتصال العين.

رد تاتسويا بتعبير جاد.

أومأ مينورو أيضا برأسه إليها.

“تم دفن سر نسخ الآثار أيضا في جبل نوريكورا، حيث تم التنقيب عن الأصل. لا يوجد سبب إلى افتراض أن نفس الشيء غير موجود في جبل شاستا، و ليس هناك سبب إلى افتراض أنه لا يوجد أي شخص في FAIR يمكنه فعل الشيء نفسه كما فعلت.”

ثم التفت إلى تاتسويا.

تاتسويا ينتظر بالقرب من الدائرة السحرية لمصعد القمار الصناعي الإفتراضي، كما وعد.

“يمكنني أن أقول نفس الشيء لك يا تاتسويا-سان.”

على الرغم من أن تاتسويا عاد إلى منزله في تشوفو، في الطابق العلوي من المبنى الذي هو بمثابة مقر عائلة يوتسوبا في طوكيو، هناك خط مخصص بين مقر طوكيو و فرع جزيرة مياكي. باستخدام هذا، مينورو سأل تاتسويا عما إذا بإمكانهما إنشاء اتصال.

“أنا أعرف. أنا لست خالدا أيضا، و لن أترك ميوكي بمفردها أبدا.”

(……ما هذا؟)

رد تاتسويا بتعبير جاد.

لم ينسى مينورو أن هدفه هنا هو التحقيق في FAIR. لكنه لم ينوي التوقف عند هذا الحد.

لم يحمر مينورو خجلا أيضا. ليس هو فقط، لم تُظهر ميوكي و مينامي أي خجل. بدلا من هذا، أخذوا كلمات تاتسويا بتعبير رسمي إلى حد ما.

“تاتسويا-ساما، ميوكي-ساما. شكرا لكما على كل ما فعلتماه من أجلنا اليوم.”

أطلق ريتشي على مينورو اسم “الطفيلي” بدلا من “الشيطان”. FAIR تعرف بالضبط ما هو الطفيلي.

لدى مينامي تعبير مرتاح قليلا عندما قالت هذا، انحنت بأدب إلى ميوكي و تاتسويا.

مينامي إلى جانبه، حذت حذوه.

“يمكنكما المجيء مرة أخرى في أي وقت. أنتما دائما موضع ترحيب.”

لكن بالنسبة إلى مينورو و مينامي، من الصعب عليهما أن يخطوا على أرض وطنهما. بالكاد سُمح لهما بالنزول إلى جانب جزيرة مياكي المملوكة حصريا لعائلة يوتسوبا.

ردت ميوكي بابتسامة صادقة.

“في الواقع، هذا منطقي.”

“نعم، سنفعل، شكرا جزيلا لك.”

تم الحفاظ على منظر مدينة سان فرانسيسكو جيدا منذ ما قبل الحرب العالمية. لدرجة أن العديد من أنظمة النقل العام من أوائل القرن 21 لا تزال في الخدمة. حتى الوسيلة التي استخدماها للوصول من المطار إلى وسط المدينة، القطار فائق السرعة القديم، لا يزال تعمل بدلا من نظام النقل اللامركزي الأحدث مثل المقصورات.

خفضت مينامي رأسها مرة أخرى.

“هذا انتقام من أجل لويزا! مت يا كودو!”

بعد هذا بوقت قصير، سار مينورو و مينامي إلى وسط مصعد القمر الصناعي الإفتراضي.

ليس اعتذارا سطحيا على الإطلاق، أحنى مينورو رأسه كعلامة على امتنانه.

عندما توقفا، لوّحا إلى تاتسويا و ميوكي، و في لحظة، اختفت شخصياتهما عن أنظار تاتسويا و ميوكي، إلى الفضاء.

بعد دخول المدينة من المطار، توجها إلى الجزء الشمالي من الواجهة البحرية، رصيف الصيادين، و هي وجهة سياحية شهيرة في سان فرانسيسكو. بعد الإستمتاع ببعض التسوق، ذهبا إلى كشك طعام و اشتريا لفائف الكركند المميزة لمشاركتها مع بعضهما البعض. فقط بعد تناول لفائف الكركند، اكتشف كل من مينورو و مينامي أنهما أكثر جوعا مما يعتقدان.

“نعم، أعتقد هذا. هل تريدين الذهاب إلى هناك؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط