Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المختلف في مدرسة السحر الثانوية 276

الفصل 10: (3) التسلل إلى الـUSNA
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 10: (3) التسلل إلى الـUSNA

الفصل 10: (3) التسلل إلى الـUSNA

28 مايو، الساعة الثانية صباحا بتوقيت اليابان.

رفض مينورو بحزم، حتى لا يمنح السائق أي نفوذ لفرض نفسه عليهما.

نزل مينورو و مينامي إلى الـUSNA. إنه يوم 27 مايو، الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي. الوقت المناسب فقط للقيام بمشاهدة بعض المعالم السياحية.

بعد دخول المدينة من المطار، توجها إلى الجزء الشمالي من الواجهة البحرية، رصيف الصيادين، و هي وجهة سياحية شهيرة في سان فرانسيسكو. بعد الإستمتاع ببعض التسوق، ذهبا إلى كشك طعام و اشتريا لفائف الكركند المميزة لمشاركتها مع بعضهما البعض. فقط بعد تناول لفائف الكركند، اكتشف كل من مينورو و مينامي أنهما أكثر جوعا مما يعتقدان.

لم ينسى مينورو أن هدفه هنا هو التحقيق في FAIR. لكنه لم ينوي التوقف عند هذا الحد.

في هذا الصدد، حتى لو كان سحرا من نوع التداخل العقلي، فمن غير المرجح أن يتم الحكم على السحر الذي يمارس الضغط فقط دون تعديل الظواهر التي لها علاقة مع “العقل” على أنه “سحر”. و في مثل هذه الحالة، استخدامه أسهل.

من الصعب جدا على الماجيان زيارة بلد أجنبي.

يقال إن المضيق سُمّي قبل وقت قصير من اكتشاف الذهب في كاليفورنيا. لهذا على الرغم من أنها تسمى البوابة الذهبية، إلا أنه لم يتم تسميتها على ما يبدو بمعنى أنها قناة يمر عبرها الذهب.

لكن بالنسبة إلى مينورو و مينامي، من الصعب عليهما أن يخطوا على أرض وطنهما. بالكاد سُمح لهما بالنزول إلى جانب جزيرة مياكي المملوكة حصريا لعائلة يوتسوبا.

سبب استخدام مثل هذا السحر البسيط، بالطبع، واضح. لدى الـUSNA مراقبة أكثر صرامة ضد الإستخدام غير المصرح به للسحر من اليابان. حتى لو أن الهويات المزورة مثالية، مينورو و مينامي هما شخصان لا ينبغي أن يتواجدا هنا. لا، من الناحية الفنية، إنهما ليسا حتى أشخاصا، ليس من البشر، في المقام الأول. أرادا تجنب رصدهما من قبل الشرطة قدر الإمكان.

اعتقد مينورو أنه خطأه أن مينامي لم يعد بإمكانها العيش على سطح الأرض بعد الآن. عرف مينورو أن هذا مجرد افتراضه الخاص. لهذا السبب لم يرغب مينورو في تفويت الفرصة للسماح إلى مينامي بالإستمتاع ببعض الوقت على سطح الأرض.

“أنت على حق…….. ماذا عن استئجار الدراجات و الذهاب عبر جسر البوابة الذهبية؟ يبدو أن هناك ممرا للدراجات، لذا سيكون آمنا.”

زوّدهما تاتسويا بجوازات سفر و بطاقات ائتمان مزورة بأسماء مزيفة ضرورية لمشاهدة معالم المدينة. وافق تاتسويا بلطف على طلب مينورو للسماح إلى مينامي باستكشاف مدينة سان فرانسيسكو أثناء تحقيقه. من أجل رد لطفه، سيبذل مينورو قصارى جهده لمرافقة مينامي في جميع أنحاء المدينة.

التعليق الذي هرب من فم مينامي و هي تنظر إلى الجسر المعلق البرتقالي المحمر هو بالتأكيد سوء الفهم الأكثر شيوعا بين المسافرين الذين عرفوه بالإسم فقط. لكن من غير المحتمل أن يأتي سائح اليوم إلى سان فرانسيسكو دون معرفة هذا الجسر بالذات في المقام الأول. مجموعة من الشابات اللواتي لابد أنهن سمعن تعليق مينامي ضحكن بين بعضهن البعض. ربما هن من أصل غير ياباني، حيث أن لون بشرتهن و ملامح وجههن لا تبدو يابانية، لكنهن فهمن اليابانية.

لم يدرك مينورو أنه هو نفسه متحمس جدا لموعده مع مينامي.

تم الحفاظ على منظر مدينة سان فرانسيسكو جيدا منذ ما قبل الحرب العالمية. لدرجة أن العديد من أنظمة النقل العام من أوائل القرن 21 لا تزال في الخدمة. حتى الوسيلة التي استخدماها للوصول من المطار إلى وسط المدينة، القطار فائق السرعة القديم، لا يزال تعمل بدلا من نظام النقل اللامركزي الأحدث مثل المقصورات.

تماما مثل اليوم قبل الماضي، نزل مينورو من تاكاتشيهو في منطقة مهجورة على شاطئ بحيرة سان أندرياس. الفرق الوحيد هو أن مينامي معه اليوم.

كلمات مينورو هادئة إلى حد ما، لكن مينامي سمعته و ردت عليه.

هناك، دعا مينورو سيارة أجرة آلية. من هناك، ذهبا إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي. “لماذا المطار؟” سألت مينامي بتساؤل، و هو أمر طبيعي فقط، مع الأخذ في الإعتبار أنهما وصلا للتو إلى سان فرانسيسكو.

[إذن… لقد تمت تسوية هذا. سأنتظركما في السادسة صباحا.]

و على هذا السؤال البسيط، جاءت إجابة مينورو.

(يمنع الجسم فقط من الحركة. ليس الأمر كما لو أنه يوقف القلب أو أي شيء…….)

“يجب أن تبدأ الرحلة الخارجية العادية من لحظة نزولك في المطار، أليس كذلك؟”

ترتيبات الأخ و الأخت هي نتيجة لحل وسط. في البداية، أراد تاتسويا عمل جوازات سفر مزورة لهما كزوجين. لكن مينورو اعترض، مشيرا بشكل أساسي إلى أن هذا سيكون محرجا للغاية، و فضّل أن يكونا مجرد أصدقاء. لكن هناك قلق من أنه إذا هي علاقة غير قانونية بينهما، فقد يتسبب هذا في مشكلة أو عائق عندما يتعين عليهما التعامل مع الإجراءات اللازمة في فندق أو مطار.

على ما يبدو، أراد مينورو أن يمر بحركات رحلة سياحية نموذجية. في هذا الوقت، أجابت مينامي، “نعم، أنت على حق” بدورها، بابتسامة، لأنها شعرت أن طفولية مينورو، إلى حد ما، لطيفة. لكن مينورو لم يفهم تماما معنى النظرة الدافئة الموجهة إليه.

“يمكنكما المجيء مرة أخرى في أي وقت. أنتما دائما موضع ترحيب.”

تم الحفاظ على منظر مدينة سان فرانسيسكو جيدا منذ ما قبل الحرب العالمية. لدرجة أن العديد من أنظمة النقل العام من أوائل القرن 21 لا تزال في الخدمة. حتى الوسيلة التي استخدماها للوصول من المطار إلى وسط المدينة، القطار فائق السرعة القديم، لا يزال تعمل بدلا من نظام النقل اللامركزي الأحدث مثل المقصورات.

بعد خمس دقائق، توقفت سيارة أجرة على الطريق الجانبي، أمامهما. ليست سيارة الأجرة الآلية التي اتصل بها مينورو، بل سيارة أجرة مأهولة – و هو أمر نادر هذه الأيام.

لكن هذا لا يعني بشكل خاص أن اليابان أكثر تقدما من الـUSNA من حيث النقل العام. في الـUSNA، سيارات الأجرة الآلية أكثر تطورا من المقصورات، و أكثر عددا، و أرخص مما عليه في اليابان.

الإختلاف الواضح بين هذا السحر و سحر {التحلل} الذي يستعمله تاتسويا هو أن الشرر تم إنشاؤه عن طريق انبعاث الإلكترونات بينما يتحلل الجسم من الخارج إلى الداخل. نتيجة لهذا، بدا الأمر كما لو أن الجسم ينفجر في النيران و يحترق. أيضا، إذا هناك جسم قابل للإشتعال في مكان قريب، فإن الشرارة الكهربائية ستشعله، مما يزيد من الوهم بأن شيئا ما يحترق.

“هذه الأشياء منعشة أكثر من الحنين إلى الماضي، ألا تعتقد هذا؟ و الرياح تبدو جيدة.”

المسافة بينه و بين مينورو حوالي ثلاثة أمتار.

شاركت مينامي انطباعاتها عن ركوب السكك الحديدية. اتفق مينورو معها في أغلب كلامها، باستثناء حقيقة أن الحشد الكثيف المكتظ في مكان واحد ليس ممتعا للغاية بالنسبة له، خاصة أنه ليس معتادا على مثل هذه المواقف.

(ما هذا؟ جسدي لا يتحرك…….؟)

بعد دخول المدينة من المطار، توجها إلى الجزء الشمالي من الواجهة البحرية، رصيف الصيادين، و هي وجهة سياحية شهيرة في سان فرانسيسكو. بعد الإستمتاع ببعض التسوق، ذهبا إلى كشك طعام و اشتريا لفائف الكركند المميزة لمشاركتها مع بعضهما البعض. فقط بعد تناول لفائف الكركند، اكتشف كل من مينورو و مينامي أنهما أكثر جوعا مما يعتقدان.

اختفت المرأة في أقل من عشر ثوان، و لم تترك وراءها سوى بقعة صغيرة من الرماد.

بدلا من شراء نفس الشيء مرة أخرى، قررا الذهاب لشيء مختلف لأنهما هناك، لهذا ذهبا إلى مخبز شهير تم إدراجه في الدليل السياحي.

عندما توقفا، لوّحا إلى تاتسويا و ميوكي، و في لحظة، اختفت شخصياتهما عن أنظار تاتسويا و ميوكي، إلى الفضاء.

طلبا حساء البطلينوس. بعد انتظار قصير، تم إحضار طبق به خبز العجين المخمر المجوف المملوء حتى أسنانه – مع القليل من الإنسكاب – مع حساء البطلينوس لشخصين.

“أعطني دقيقة…….”

“أليس هذا كثيرا بعض الشيء؟”

في أيامه البشرية، مينورو لن يشعر بمثل هذه الرغبة في القتل بهذه الطريقة. هذا التغيير في العقلية بلا شك هو تأثير أن تصبح طفيليا.

هذه المرة، بدلا من مشاركة جزء واحد، طلبا جزءا لشخصين، لكن الكمية أكبر بكثير مما تخيلا. سأل مينورو قلقا…

“……لا أعرف على وجه اليقين. إنه بالتأكيد احتمال، لكن أليس هناك القليل من المعلومات من أجل استخلاص أي استنتاجات؟”

“هل تعتقد هذا؟”

كلمات مينورو هادئة إلى حد ما، لكن مينامي سمعته و ردت عليه.

و ردت مينامي بنظرة غريبة على وجهها.

(بما أنك تجرؤين على مهاجمة مينامي-سان، فأنت تستحقين الموت!)

‘مي-…… هيكارو أوني-ساما، هل أنت بخير؟”

(يمنع الجسم فقط من الحركة. ليس الأمر كما لو أنه يوقف القلب أو أي شيء…….)

كما اتضح، الشخص الذي بدا حزينا و غارقا هو مينورو.

“نعم، سنفعل، شكرا جزيلا لك.”

“هيكارو” الذي، في البداية، تم نطقه بشكل خاطئ تقريبا بقول “مي” و تم تصحيحه بسرعة، هو اسم مينورو المزيف المكتوب على جواز سفره المزيف. ربما مصطلح “اسم مزيف” ليس دقيقا تماما. رسميا، مينورو يُعتبر ميتا. حاليا، اسم مينورو الرسمي هو “أوجيما هيكارو”.

(ما هذا؟ جسدي لا يتحرك…….؟)

‘مي-… نا. أنا بخير.”

ألغى مينورو ركوب سيارة الأجرة الآلية و استخدم {الباريد} لتغيير مظهره إلى مظهر برونو ريتشي و مظهر مينامي إلى مظهر شريكته. ثم أيقظ الرجلين اللذين بقيا فاقدين للوعي ثم عاد معهما إلى رصيف الصيادين.

و مينامي، التي من المفترض أنها ميتة أيضا – لأنها أصبحت طفيلية، يمكن القول إنها ماتت كإنسانة – بطاقة هويتها الرسمية تميزها باسم “أوجيما مينا”، أخت مينورو الصغرى.

“مهلا! أنتما تعتقدان أنني مخادع!”

ترتيبات الأخ و الأخت هي نتيجة لحل وسط. في البداية، أراد تاتسويا عمل جوازات سفر مزورة لهما كزوجين. لكن مينورو اعترض، مشيرا بشكل أساسي إلى أن هذا سيكون محرجا للغاية، و فضّل أن يكونا مجرد أصدقاء. لكن هناك قلق من أنه إذا هي علاقة غير قانونية بينهما، فقد يتسبب هذا في مشكلة أو عائق عندما يتعين عليهما التعامل مع الإجراءات اللازمة في فندق أو مطار.

“هل هذه الجزيرة هناك هي ألكاتراز؟”

بالنسبة إلى مينامي، فإنها تفضل استخدام “ساما” أو “أوني-ساما” مع مينورو بدلا من “سان” أو “كن”. أما بالنسبة إلى مينورو، فليس لديه مشكلة كبيرة في مناداتها باسمها المزيف كما يناديها باسمها الحقيقي. إذا رغب في قول هذا. بالنسبة إلى “مينامي”، من الممكن أن اسم “مينا” هو تدريب جيد في حالة وجود هذا النوع من العلاقة في المستقبل.

‘مي-…… هيكارو أوني-ساما، هل أنت بخير؟”

نتيجة إلى اعتبارات مختلفة، أصبح مينورو و مينامي الآن أخا و أختا رسميا.

وضعه مينورو بعناية في حقيبة كتفه.

لا يزال مينورو غير سعيد جدا بالطريقة التي سارت بها الأمور، التفت إلى مينامي بعد أن استعاد نفسه، بتعبير هادئ على وجهه. لا يمكن القول إنه جهد ناجح للغاية. لكن مينامي ليست غير حساسة للغاية للإشارة إلى هذا.

أومأ مينورو أيضا برأسه إليها.

سألت مينورو “هل ترغب في الذهاب لرؤية المحيط؟”. اعتقدت أن المشي لمسافة قصيرة سيساعد في تخفيف بطونهما الممتلئة.

“أعطني دقيقة…….”

مينورو ليس أعمى عن حقيقة أن مينامي قلقة عليه. إلى جانب هذا، بغض النظر عن حالته الجسدية، المشي على الشاطئ في بلد أجنبي مع الفتاة التي يحبها هو عرض مغري لرجل قضى الكثير من حياته مريضا في السرير.

لصوت مينورو صدى قوي.

قبل مينورو دعوة مينامي بإيماءة.

مينامي إلى جانبه، حذت حذوه.

“أليس هذا جسر البوابة الذهبية……؟ إذن هي ليست ذهبية حقا، أليس كذلك؟”

“هل تريدين الحصول على تذاكر لقارب رحلة؟ لا يمكننا حجز القارب التالي، لكن ربما يمكننا الذهاب في المساء.”

التعليق الذي هرب من فم مينامي و هي تنظر إلى الجسر المعلق البرتقالي المحمر هو بالتأكيد سوء الفهم الأكثر شيوعا بين المسافرين الذين عرفوه بالإسم فقط. لكن من غير المحتمل أن يأتي سائح اليوم إلى سان فرانسيسكو دون معرفة هذا الجسر بالذات في المقام الأول. مجموعة من الشابات اللواتي لابد أنهن سمعن تعليق مينامي ضحكن بين بعضهن البعض. ربما هن من أصل غير ياباني، حيث أن لون بشرتهن و ملامح وجههن لا تبدو يابانية، لكنهن فهمن اليابانية.

طرح مينورو السؤال…

يقولون إن اسم الجسر يأتي من اسم هذا المضيق، “البوابة الذهبية”.

“ألستَ برونو ريتشي؟”

“آه، لهذا السبب.”

نتيجة إلى اعتبارات مختلفة، أصبح مينورو و مينامي الآن أخا و أختا رسميا.

على الرغم من أن مينورو و مينامي لم يعيرا أي اهتمام لعدم حساسيتهن.

“لا يبدو أنك فقدت إرادتك تماما……. هل أنت تحت نوع من السيطرة البسيط؟”

يقال إن المضيق سُمّي قبل وقت قصير من اكتشاف الذهب في كاليفورنيا. لهذا على الرغم من أنها تسمى البوابة الذهبية، إلا أنه لم يتم تسميتها على ما يبدو بمعنى أنها قناة يمر عبرها الذهب.

(يمنع الجسم فقط من الحركة. ليس الأمر كما لو أنه يوقف القلب أو أي شيء…….)

“هذه مصادفة مثيرة للإهتمام، أليس كذلك؟”

رأى شيئا يتدفق من الرماد، أو بالأحرى من الفضاء الذي وقفت فيه المرأة. ليس كيانا ماديا. إنه جسم معلومات سايون ذو بنية معقدة للغاية.

“تماما. أتساءل عما إذا الكابتن فريمونت، الشخص الذي أطلق عليه هذا الإسم، امتلك نوع من موهبة النبوءة.”

“أن تسألنا؟ إذا تريد هذا، فلا داعي لأن تكون قاسيا جدا. أم أنك أخطأت في كلمة “استجواب”؟”

من زاوية أعينهما، رأيا شخصيات تمشي بعيدا، بعد الشعور على ما يبدو بعدم الإرتياح. إنها مجموعة الشابات اللواتي ضحكن على سوء فهم مينامي السابق. تمكن مينورو من سماعهن يقلن، بصوت عال و واضح، “لقد سُمّي على اسم اندفاع الذهب”.

الإطار ليس مثقوبا؛ طارت العجلة عن محورها. لن يحدث هذا النوع من الحوادث في عام 2100، حتى مع الصيانة الخاطئة، ما لم تكن السيارة معيبة.

“هل هذه الجزيرة هناك هي ألكاتراز؟”

اقتراح تاتسويا جعل مينورو يسأل مرة أخرى، اتسعت عيناه قليلا.

مينامي، من ناحية أخرى، لا يبدو أنها تهتم على الإطلاق. بالنسبة لها “ما هو بعيد عن الأنظار، بعيد عن العقل”.

بعد الرد على مينامي، أعاد مينورو نظره إلى الرجل. التحديق المخيف الذي وجّهه إليه هو تناقض صارخ مع النظرة اللطيفة التي أعطاها إلى مينامي.

“نعم، أعتقد هذا. هل تريدين الذهاب إلى هناك؟”

عندما توقفا، لوّحا إلى تاتسويا و ميوكي، و في لحظة، اختفت شخصياتهما عن أنظار تاتسويا و ميوكي، إلى الفضاء.

“لأكون صادقة، أنا مهتمة لأنه مكان مشهور. لكن هل يمكننا حتى الذهاب إلى هناك؟”

وضعه مينورو بعناية في حقيبة كتفه.

“أعطني دقيقة…….”

أعاد تاتسويا التحيات إلى مينورو و مينامي، اللذين ظهرا بجانبه مباشرة بعد تنشيط سحر {النقل الآني الوهمي} بمفردهما، و دعاهما لركوب السيارة الهوائية الواقفة بجانبه.

أجرى مينورو بحثا سريعا على جهازه المحمول.

على الرغم من أن تاتسويا عاد إلى منزله في تشوفو، في الطابق العلوي من المبنى الذي هو بمثابة مقر عائلة يوتسوبا في طوكيو، هناك خط مخصص بين مقر طوكيو و فرع جزيرة مياكي. باستخدام هذا، مينورو سأل تاتسويا عما إذا بإمكانهما إنشاء اتصال.

“……يمكنك المشي في الجزيرة قبل الحرب، لكن يبدو الآن أنه لا يمكنك التجول في المنطقة إلا بالقارب. يقال إن السبب في هذا هو أن المرافق متهالكة للغاية و الدخول إليها سيكون خطيرا.”

“إذن يا مينورو، أنا أعتمد عليك.”

“إذن أعتقد أنه لا يمكن فعل شيء حيال هذا.”

[إذن… لقد تمت تسوية هذا. سأنتظركما في السادسة صباحا.]

“هل تريدين الحصول على تذاكر لقارب رحلة؟ لا يمكننا حجز القارب التالي، لكن ربما يمكننا الذهاب في المساء.”

مع إطلاق الشرر من جسدها، احترقت المرأة على الفور إلى رماد.

“أنا أرى، في هذه الحالة……. دعنا فقط نتقدم بطلب للحجز.”

ليست صرخة عالية. لم يتم إنشاؤها باستخدام السحر.

“حسنا.”

من زاوية أعينهما، رأيا شخصيات تمشي بعيدا، بعد الشعور على ما يبدو بعدم الإرتياح. إنها مجموعة الشابات اللواتي ضحكن على سوء فهم مينامي السابق. تمكن مينورو من سماعهن يقلن، بصوت عال و واضح، “لقد سُمّي على اسم اندفاع الذهب”.

تقدم مينورو بطلب للحجز على الموقع الإلكتروني المفتوح على محطته.

“حسنا. سأستخدمه كمرجع لسحر {الباريد}.”

“لقد تقدمت بطلب للحصول على القارب السياحي الذي يغادر في السادسة. قالت إنهم سيعلمونني في حوالي الساعة الرابعة إذا حصلنا على الحجز.”

“كودو! أيها النذل، كيف تجرؤ على فعل هذا إلى لويزا؟!”

“إذن لا يزال أمامنا أكثر من ساعتين قبل تأكيد الحجز. هيكارو أوني-ساما، ماذا سنفعل حتى ذلك الحين؟”

يقال إن المضيق سُمّي قبل وقت قصير من اكتشاف الذهب في كاليفورنيا. لهذا على الرغم من أنها تسمى البوابة الذهبية، إلا أنه لم يتم تسميتها على ما يبدو بمعنى أنها قناة يمر عبرها الذهب.

اعتادت مينامي بسرعة على هذا و دعت مينورو باسمه المزيف دون أي مشاكل.

في الوقت نفسه، خرجت سيارة ذاتية القيادة تمر فجأة عن السيطرة. إطارها ليس مثقوبا. استخدمت السيارة إطارات خالية من الهواء.

أما بالنسبة إلى مينورو، فقد شعر بالحزن قليلا لأنها لم تناديه باسمه الحقيقي.

“لأكون صادقة، أنا مهتمة لأنه مكان مشهور. لكن هل يمكننا حتى الذهاب إلى هناك؟”

“أنت على حق…….. ماذا عن استئجار الدراجات و الذهاب عبر جسر البوابة الذهبية؟ يبدو أن هناك ممرا للدراجات، لذا سيكون آمنا.”

“أنت مزعج.”

“يبدو هذا جيدا! دعنا نفعل هذا.”

“أليس هذا جسر البوابة الذهبية……؟ إذن هي ليست ذهبية حقا، أليس كذلك؟”

لكن الإبتسامة التي أعطتها له مينامي فجرت أي نوع من الأنانية في عقل مينورو.

“يمكنكما المجيء مرة أخرى في أي وقت. أنتما دائما موضع ترحيب.”

عبرا جسر البوابة الذهبية إلى الجانب الآخر من النهر إلى تل مع منظر خلاب في سوساليتو، ثم عادا إلى جانب سان فرانسيسكو و استقلا سيارة أجرة آلية إلى شاطئ بيكر على جانب المحيط الهادئ. هناك، استمتعا بتاريخ المكان، و تنزها على طول الشاطئ الرملي.

انبعث صوت بارد يرفع الشعر من فم مينورو.

بعد أن ظلا نائمين لمدة ثلاث سنوات تقريبا، مينورو و مينامي بعيدان عن أن يكونا متزوجين حديثا – لقد أصبحا في الأساس مجرد عشاق. ربما لا مفر من أن يشعّ حبهما و نشوتهما في كل مكان، دون أن يهتما بالآخرين من حولهما.

اختفت المرأة في أقل من عشر ثوان، و لم تترك وراءها سوى بقعة صغيرة من الرماد.

من زاوية غامضة جاءت نظرة تحدق نحو الإثنين. على الرغم من هذا، بدا أن نية تلك النظرة ليست تهنئة أو شوقا أو غيرة. إنها نظرة قاتل من الظل، يخفي أنفاسه و يهدف إلى هدفه.

ترتيبات الأخ و الأخت هي نتيجة لحل وسط. في البداية، أراد تاتسويا عمل جوازات سفر مزورة لهما كزوجين. لكن مينورو اعترض، مشيرا بشكل أساسي إلى أن هذا سيكون محرجا للغاية، و فضّل أن يكونا مجرد أصدقاء. لكن هناك قلق من أنه إذا هي علاقة غير قانونية بينهما، فقد يتسبب هذا في مشكلة أو عائق عندما يتعين عليهما التعامل مع الإجراءات اللازمة في فندق أو مطار.

“أنا سعيدة للغاية لأننا تمكنا من الحصول على التذاكر.”

بدت اللغة الإنجليزية المنطوقة من مقعد الراكب غير طبيعية بعض الشيء إلى مينورو و مينامي. حذره الدليل السياحي الذي قرأه مسبقا من عدم وجود سيارات أجرة متدفقة في سان فرانسيسكو. لهذا، ربما هي سيارة أجرة غير قانونية.

قالت مينامي بمرح بعد أن نجح الإثنان في تأمين تذاكر للصعود على متن القارب.

“حتى لو نجحوا في العثور على آثار، فواحدة أو اثنتان منها ليست مفيدة إذا هم يعتزمون استخدامها للأسلحة. بعد كل شيء، أليست تقنية النسخ هي الجزء الأكثر أهمية؟”

“نعم، هذا صحيح. ربما يجب أن نتوجه إلى هناك.”

بعد هذا بوقت قصير، سار مينورو و مينامي إلى وسط مصعد القمر الصناعي الإفتراضي.

إنها الساعة الخامسة مساء. في هذا الوقت من العام، الأيام هي الأطول في السنة، و بما أنه التوقيت الصيفي، فالوقت لا يزال بعيدا عن الغسق. يأتي غروب الشمس في سان فرانسيسكو بعد الساعة الثامنة مساء. اعتقد مينورو أنه من العار مغادرة الشاطئ بينما الجو لا يزال مشرقا، لكن من العار إهدار التذاكر التي تمكنا من الحصول عليها، لهذا اقترح على مينامي أن يذهبا.

بعد الإيماء مرة أخرى، تابع مينورو: “لكن..:”

أومأت مينامي برأسها و توجها نحو الطريق، بينما استخدم مينورو محطته للإتصال بسيارة أجرة آلية. وقت الإنتظار على الشاشة أكثر من خمس دقائق، لكنه ليس أكثر من عشر دقائق. بدا الأمر أكثر ازدحاما مما عليه من قبل. ربما هذا لأنهما أبعد قليلا عن وسط المدينة.

هذه المرة اعترف مينورو بكلمات تاتسويا.

بعد خمس دقائق، توقفت سيارة أجرة على الطريق الجانبي، أمامهما. ليست سيارة الأجرة الآلية التي اتصل بها مينورو، بل سيارة أجرة مأهولة – و هو أمر نادر هذه الأيام.

“هذه الأشياء منعشة أكثر من الحنين إلى الماضي، ألا تعتقد هذا؟ و الرياح تبدو جيدة.”

“ــــ مرحبا، أيها الفتى الوسيم، ألن تركبا؟ أنت لا تريد أن تترك الفتاة اللطيفة هناك تنتظر على جانب الطريق، أليس كذلك؟”

“حسنا.”

بدت اللغة الإنجليزية المنطوقة من مقعد الراكب غير طبيعية بعض الشيء إلى مينورو و مينامي. حذره الدليل السياحي الذي قرأه مسبقا من عدم وجود سيارات أجرة متدفقة في سان فرانسيسكو. لهذا، ربما هي سيارة أجرة غير قانونية.

كلمات مينورو هادئة إلى حد ما، لكن مينامي سمعته و ردت عليه.

“لقد اتصلتُ بالفعل بسيارة أجرة أخرى، لهذا لا داعي.”

على الرغم من أن مينورو و مينامي لم يعيرا أي اهتمام لعدم حساسيتهن.

رفض مينورو بحزم، حتى لا يمنح السائق أي نفوذ لفرض نفسه عليهما.

“أنا سعيدة للغاية لأننا تمكنا من الحصول على التذاكر.”

“مهلا، مهلا، أنا أقول هذا بحسن نيتي.”

يقولون إن اسم الجسر يأتي من اسم هذا المضيق، “البوابة الذهبية”.

عندما قال هذا، انحنى الرجل الجالس في مقعد الراكب من النافذة. ذراعه اليمنى ترتكز على إطار النافذة، و يده اليسرى تحمل مسدسا. تم توجيه فوهة المسدس إلى مينورو.

“مينا ــــ !”

“اصعدا!”

قال مينورو، مشيرا إلى السيارة خلفهم مع الثنائي الذي لا يزال فاقدا للوعي بداخلها.

طالبهما الرجل.

بعد جلسة أسئلة و أجوبة قصيرة بين مينامي و ميوكي حول زيارتهما إلى سان فرانسيسكو، مينورو أبلغ تاتسويا عن حادثة ارتباطهما بأعضاء FAIR.

لكن بالطبع، لم يظهر مينورو أي علامات على الخوف من التهديد. جسده يتمتع بقدرة فائقة على الشفاء بسبب الطفيلي. و هذا يعني أنه حتى لو تم إطلاق النار عليه، فإن الجرح سيختفي على الفور. و قبل هذا، مينورو يفخر بحقيقة أن سرعة تنشيطه السحري على قدم المساواة مع سرعة تنشيط نفساني، لهذا ليست هناك طريقة للسماح بحدوث هذا.

زوّدهما تاتسويا بجوازات سفر و بطاقات ائتمان مزورة بأسماء مزيفة ضرورية لمشاهدة معالم المدينة. وافق تاتسويا بلطف على طلب مينورو للسماح إلى مينامي باستكشاف مدينة سان فرانسيسكو أثناء تحقيقه. من أجل رد لطفه، سيبذل مينورو قصارى جهده لمرافقة مينامي في جميع أنحاء المدينة.

“هيكارو أوني-ساما، ألا يبدو هذا غريبا؟”

(ما هذا؟ جسدي لا يتحرك…….؟)

مينورو ليس الوحيد الذي لم يتعرض للترهيب. مينامي لا تزال هادئة بما يكفي لتسأل بتساؤل.

لصوت مينورو صدى قوي.

“مهلا! أنتما تعتقدان أنني مخادع!”

اعتقد مينورو أنه خطأه أن مينامي لم يعد بإمكانها العيش على سطح الأرض بعد الآن. عرف مينورو أن هذا مجرد افتراضه الخاص. لهذا السبب لم يرغب مينورو في تفويت الفرصة للسماح إلى مينامي بالإستمتاع ببعض الوقت على سطح الأرض.

صرخ الرجل.

في هذا اليوم، بقي مينورو و مينامي في جزيرة مياكي حتى الساعة الثامنة مساء تقريبا.

“أنت مزعج.”

“هذه مصادفة مثيرة للإهتمام، أليس كذلك؟”

رد مينورو على الرجل، و بدا صوته غاضبا.

“أن تسألنا؟ إذا تريد هذا، فلا داعي لأن تكون قاسيا جدا. أم أنك أخطأت في كلمة “استجواب”؟”

مينورو يتنكر بسحر {الباريد} منذ نزولهما. مظهره الحالي هو مظهر رجل عادي وسيم. لهذا، الوجود اللاإنساني لوجهه الحقيقي ليس واضحا.

“أنت……؟”

على الرغم من هذا، بصوته و نظرته، تغلب مينورو على الغريب. ربما بإمكانه أن يقول أن مينورو مخلوق من رتبة أعلى من مستواه. في الواقع، على الرغم من أن الرجل غاضب من موقف مينورو و أراد سحب زناد المسدس، إلا أن أصابعه أصبحت قاسية و رفضت التزحزح. تم إعاقة أمره الواعي بمهاجمة مينورو بسبب خوفه اللاواعي من مينورو.

ذكر نتيجة تخمينه.

“لا يبدو أنك فقدت إرادتك تماما……. هل أنت تحت نوع من السيطرة البسيط؟”

[مينورو، هل يوجد أي احتمال أن أعضاء FAIR الذين قاتلت ضدهم أخبروا شركاءهم عنكما؟]

تمتم مينورو بما بدا أنه مناجاة.

◇ ◇ ◇

“هل هذا تنويم مغناطيسي؟”

“إذن، الأصل هو شيء تم تصنيعه أيضا؟”

كلمات مينورو هادئة إلى حد ما، لكن مينامي سمعته و ردت عليه.

بعد الإستحمام و قيلولة خفيفة عند عودته إلى تاكاتشيهو، فتح مينورو خط الإتصال مع جزيرة مياكي في يوم 28، الساعة 7:50 مساء بتوقيت اليابان.

“لا أعتقد أنه مجرد تنويم مغناطيسي، ربما هو غسل دماغ بالمخدرات…… على الرغم من أنني لستُ على دراية كبيرة بهذا.”

لكن الإبتسامة التي أعطتها له مينامي فجرت أي نوع من الأنانية في عقل مينورو.

بعد الرد على مينامي، أعاد مينورو نظره إلى الرجل. التحديق المخيف الذي وجّهه إليه هو تناقض صارخ مع النظرة اللطيفة التي أعطاها إلى مينامي.

في اللحظة التالية ــــ

“هاي، أنت.”

رد مينورو على الرجل، و بدا صوته غاضبا.

طابق صوته الشدة في عينيه، بنبرة متعالية طبيعية تماما، نظر إلى الطرف الآخر. لم يظهر مينورو على أنه غريب أو بغيض. حتى مع حذف مظهره الجميل، لا يزال مينورو يحمل هواء شاب نبيل.

لم يجب مينورو على الفور، لكن بدلا من هذا فكر لمدة عشر ثوان تقريبا.

“من طلب منك أن تفعل هذا؟”

في اللحظة التالية، مصحوبا بصوت فرقعة مكتوم، تدفق دم جديد من ساق مينورو اليمنى.

“……ماذا… تقصد؟”

من الصعب جدا على الماجيان زيارة بلد أجنبي.

الكلام المتقطع للرجل في مقعد الراكب هو نتيجة لصعوبة تنفسه. إنه ليس مجرد ضغط اختلافهما في الوقوف. في الواقع، مينورو في الواقع يستعمل سحرا يتسبب في ضرر مستمر للعقل. القدرة على استخدام السحر بنفس السرعة و الدقة دون استخدام CAD هي قدرة اكتسبها من خلال تحوله إلى طفيلي.

بالنسبة إلى مينامي، فإنها تفضل استخدام “ساما” أو “أوني-ساما” مع مينورو بدلا من “سان” أو “كن”. أما بالنسبة إلى مينورو، فليس لديه مشكلة كبيرة في مناداتها باسمها المزيف كما يناديها باسمها الحقيقي. إذا رغب في قول هذا. بالنسبة إلى “مينامي”، من الممكن أن اسم “مينا” هو تدريب جيد في حالة وجود هذا النوع من العلاقة في المستقبل.

لكن السحر الذي يستخدمه مينورو الآن هو مجرد وسيلة لممارسة الضغط النفسي. ليس له تأثير التحكم في العقل لإجبار الإعتراف. إنه أكثر فعالية ببضع مرات من الضغط الذي يمكن أن يمارسه شخص غير ساحر.

“اترك الأمر لي، سأتأكد من معرفة ما تفعله FAIR.”

سبب استخدام مثل هذا السحر البسيط، بالطبع، واضح. لدى الـUSNA مراقبة أكثر صرامة ضد الإستخدام غير المصرح به للسحر من اليابان. حتى لو أن الهويات المزورة مثالية، مينورو و مينامي هما شخصان لا ينبغي أن يتواجدا هنا. لا، من الناحية الفنية، إنهما ليسا حتى أشخاصا، ليس من البشر، في المقام الأول. أرادا تجنب رصدهما من قبل الشرطة قدر الإمكان.

[نعم، أتفق. أنت على حق.]

في هذا الصدد، حتى لو كان سحرا من نوع التداخل العقلي، فمن غير المرجح أن يتم الحكم على السحر الذي يمارس الضغط فقط دون تعديل الظواهر التي لها علاقة مع “العقل” على أنه “سحر”. و في مثل هذه الحالة، استخدامه أسهل.

◇ ◇ ◇

“سأسألك مرة أخرى. من طلب منك أن تفعل هذا؟”

مينامي إلى جانبه، حذت حذوه.

لكن لا يزال له تأثير مباشر محدود، لأنه لا يتعارض مع إرادة فرض الإعتراف. ثم كثف مينورو الضغط من أجل انتزاع اعتراف.

عند سؤال تاتسويا، هز مينورو رأسه قائلا “لا”.

“لا … أعرف. أنا… اقترضت هذه السيارة من …. زوجان شابان و …… قالا إنهما سيسمحان لي بالإحتفاظ بالسيارة إذا أخذتكما معي يا رفاق…….”

“لقد اتصلتُ بالفعل بسيارة أجرة أخرى، لهذا لا داعي.”

“زوجان شابان؟ أي نوع من الناس هما؟ عرقهما؟ ما هي ألوان عيونهما و شعرهما؟ كم يبلغ طولهما؟!”

“……خططنا لأخذك إلى المخبأ.”

شرع مينورو في طرح المزيد من الأسئلة، لكنه لم يحصل على أي إجابات.

خلص مينورو إلى أن سحر المرأة سيجعله غير قادر على التصرف، لكنه لا يضر بحياته بشكل مباشر.

“أُغمي عليه…….”

في اللحظة التالية، مصحوبا بصوت فرقعة مكتوم، تدفق دم جديد من ساق مينورو اليمنى.

تمتم مينورو بلا مبالاة. بالنسبة لبعض المستمعين، ربما يبدو أنه “غير إنساني”. لحسن حظه، فكّرت مينامي في الأمر على أنه “رائع”، لكن ليس هناك ما يضمن أن هذا يرجع إلى حقيقة أن “الحب أعمى”.

أومأ مينورو أيضا برأسه إليها.

على الرغم من أن مينامي بلا شك يجب أن تمتلك صورة على هذا، بسبب الإنطباع القوي الذي تركه الفعل التالي عليها.

ثم لاحظ أنه رأى هذا الرجل من قبل.

“مينا ــــ !”

“…………”

مينورو لم يصرخ “مينا” بل “مينامي”، لكنه لم يتمكن من نطق اسمها حتى النهاية.

هز مينورو رأسه على سؤال تاتسويا.

في الوقت نفسه، سحب جسد مينامي أقرب و ترك وراءه صورة معروضة لنفسه.

من زاوية أعينهما، رأيا شخصيات تمشي بعيدا، بعد الشعور على ما يبدو بعدم الإرتياح. إنها مجموعة الشابات اللواتي ضحكن على سوء فهم مينامي السابق. تمكن مينورو من سماعهن يقلن، بصوت عال و واضح، “لقد سُمّي على اسم اندفاع الذهب”.

في اللحظة التالية، مصحوبا بصوت فرقعة مكتوم، تدفق دم جديد من ساق مينورو اليمنى.

أما بالنسبة إلى مينورو، فقد شعر بالحزن قليلا لأنها لم تناديه باسمه الحقيقي.

بعد أن تلقت الكثير من التدريب على الأسلحة النارية في قرية يوتسوبا، أدركت مينامي أنه صوت فرقعة صغير مثل طلقة من مسدس أوتوماتيكي بكاتم للصوت.

‘مي-… نا. أنا بخير.”

بعد تعثر مينورو، حاولت مينامي على عجل دعمه من الخلف.

“أجبني.”

لكن هذا ليس ضروريا، حيث استعاد مينورو توازنه بسرعة بساقه اليمنى، التي تم إطلاق النار عليها للتو. خرجت كمية صغيرة من الدم من جرح الرصاصة. خرجت الرصاصة من جسده.

[عندما يموت المضيف، يتحرر جسم المعلومات السحري. على الرغم من وجود فرق بين جسم معلومات السايون و جسم معلومات البوشيون، يبدو لي أن النمط السلوكي مشابه لنمط الطفيلي.]

في الوقت نفسه، خرجت سيارة ذاتية القيادة تمر فجأة عن السيطرة. إطارها ليس مثقوبا. استخدمت السيارة إطارات خالية من الهواء.

“نعم، سنفعل، شكرا جزيلا لك.”

الإطار ليس مثقوبا؛ طارت العجلة عن محورها. لن يحدث هذا النوع من الحوادث في عام 2100، حتى مع الصيانة الخاطئة، ما لم تكن السيارة معيبة.

أطلق ريتشي على مينورو اسم “الطفيلي” بدلا من “الشيطان”. FAIR تعرف بالضبط ما هو الطفيلي.

و السيارة ليست معيبة في هذه الحالة. إنه ليس حتى حادثا بالمعنى الدقيق للكلمة.

بعد أن ظلا نائمين لمدة ثلاث سنوات تقريبا، مينورو و مينامي بعيدان عن أن يكونا متزوجين حديثا – لقد أصبحا في الأساس مجرد عشاق. ربما لا مفر من أن يشعّ حبهما و نشوتهما في كل مكان، دون أن يهتما بالآخرين من حولهما.

إنه سحر مينورو. في اللحظة التي أصيب فيها بالرصاصة و طار الدم، أنشأ السحر و أطلقه.

حدق مينورو في الرجل باستياء واضح.

عندما كشط الطريق و الجزء السفلي من جسم السيارة بعضهما البعض، توقفت السيارة ذاتية القيادة على جانب الطريق، و فُتحت جميع الأبواب بقوة كبيرة. لم يتم فتحها من قبل أي من الركاب الذين يحاولون الهرب. إنه سحر آخر استخدمه مينورو.

على الرغم من هذا، بصوته و نظرته، تغلب مينورو على الغريب. ربما بإمكانه أن يقول أن مينورو مخلوق من رتبة أعلى من مستواه. في الواقع، على الرغم من أن الرجل غاضب من موقف مينورو و أراد سحب زناد المسدس، إلا أن أصابعه أصبحت قاسية و رفضت التزحزح. تم إعاقة أمره الواعي بمهاجمة مينورو بسبب خوفه اللاواعي من مينورو.

قال مينورو إلى مينامي، “ابقي قريبة مني” ثم سار إلى سيارة الدفع الرباعي ذاتية القيادة، و تبعته مينامي عن قرب.

“لا يبدو أنك فقدت إرادتك تماما……. هل أنت تحت نوع من السيطرة البسيط؟”

لم يعد هناك المزيد من الدم يتدفق من ساق مينورو. التئم جرح الطلقة النارية بالفعل.

[مينورو، كيف هي سان فرانسيسكو؟]

توقف مينورو و مينامي عند مواجهة مقعد السائق في السيارة ذاتية القيادة. هناك شاب في مقعد السائق و امرأة شابة في مقعد الراكب. خرج الرجل من السيارة كما لو يتدحرج في الشارع و وجّه مسدسه إلى مينورو. فوهة المسدس ليست ثابتة، ربما لأنه تأرجح في الدوران و لم يستعد حواسه بعد.

◇ ◇ ◇

لم يعر الرجل هذا أي اهتمام و ضغط على الزناد.

[مشعوذة أو ربما ساحرة. على افتراض أنها ساحرة، هل جسم معلومات السايون الذي خرج من رمادها هو كائن مركب حقا؟]

المسافة بينه و بين مينورو حوالي ثلاثة أمتار.

“أنت مزعج.”

توقفت الرصاصة في الجو، على بعد حوالي متر أمام مينورو، و سقطت مباشرة على الطريق. الطلقة ستخطئ هدفها أصلا، لكن تم التقاطها بواسطة الدرع السحري الذي نشرته مينامي كإجراء احترازي.

[مينورو، هل يوجد أي احتمال أن أعضاء FAIR الذين قاتلت ضدهم أخبروا شركاءهم عنكما؟]

لدى المرأة أيضا مسدس. الطلقة الأولى، تلك التي ثقبت ساق مينورو، أطلقتها المرأة. عندما رأت أن رصاصة الرجل تم صدها بالدرع، لابد أنها أدركت أن مسدساتهم عديمة الفائدة. لهذا، حاولت استخدام السحر ضد مينورو و مينامي.

أدرك ريتشي أن الدرع هو سحر مينامي، فدفع يده اليسرى، التي لا تحمل المسدس، نحوها. يجب أن يكون قد استخدم نوعا من الـCAD يتم التحكم فيه عقليا بالكامل لأن تسلسل التنشيط تم الكشف عنه دون أن يتلاعب بأي من عناصر التحكم.

(ما هذا؟ جسدي لا يتحرك…….؟)

[نعم، أتفق. أنت على حق.]

ما شعر به مينورو هو إحساس بالعجز. على الرغم من أنه لم يختبر هذا من قبل، إلا أنه تساءل عما إذا هذا هو شعور “شلل النوم”.

هذه المرة اعترف مينورو بكلمات تاتسويا.

(يمنع الجسم فقط من الحركة. ليس الأمر كما لو أنه يوقف القلب أو أي شيء…….)

بينما مينامي تتعرض للقصف بأسئلة من ميوكي على الجانب، تاتسويا أطلع مينورو على تطورات FAIR – المعلومات التي حصل عليها من FEHR.

خلص مينورو إلى أن سحر المرأة سيجعله غير قادر على التصرف، لكنه لا يضر بحياته بشكل مباشر.

“لأي غرض؟”

(لكن هذا لا يعني أنني لن أفعل شيئا…….)

قال مينورو، ثم فكر للحظة.

سحر المرأة يربط مينامي و مينورو.

في الوقت الذي حاول فيه إعادة “بصره” إلى “الكائن المركب”، طار جسم معلومات السايون بالفعل.

(بما أنك تجرؤين على مهاجمة مينامي-سان، فأنت تستحقين الموت!)

سأل مينورو، و أعطى تاتسويا إيماءة صغيرة، قائلا “نعم”.

في أيامه البشرية، مينورو لن يشعر بمثل هذه الرغبة في القتل بهذه الطريقة. هذا التغيير في العقلية بلا شك هو تأثير أن تصبح طفيليا.

تناثر جسده في الشرر و احترق في غمضة عين.

غير قادر على توجيه يده اليمنى إلى المرأة لأنه لا يستطيع الحركة، ركز مينورو إرادته على المرأة من خلال نظرته وحدها.

“هل تعتقد هذا؟”

في اللحظة التالية ــــ

الإطار ليس مثقوبا؛ طارت العجلة عن محورها. لن يحدث هذا النوع من الحوادث في عام 2100، حتى مع الصيانة الخاطئة، ما لم تكن السيارة معيبة.

ــــ اشتعلت النيران في جسد المرأة!

رفض مينورو بحزم، حتى لا يمنح السائق أي نفوذ لفرض نفسه عليهما.

مع إطلاق الشرر من جسدها، احترقت المرأة على الفور إلى رماد.

بينما مينامي تتعرض للقصف بأسئلة من ميوكي على الجانب، تاتسويا أطلع مينورو على تطورات FAIR – المعلومات التي حصل عليها من FEHR.

هذا هو سحر مينورو: {جينتاي هاكا}.

هذا هو سحر مينورو: {جينتاي هاكا}.

إنه سحر يتسبب بقوة في انبعاث الإلكترونات من الجسم المادي على الهدف. عندما يتم تجريد إلكتروناته منه، يفقد الجسم قدرته على الترابط و يتفكك على المستوى الجزيئي. لم يقصر هذا السحر أفعاله على جسم الإنسان فحسب، بل يعمل أيضا على مواد غير عضوية. أُطلق عليه اسم {جينتاي هاكا} (اشتعال جسم الإنسان) لأنه تم إنشاؤه تحت رعاية إعادة إنشاء ظاهرة “الإحتراق البشري التلقائي” بالسحر.

“مينا ــــ !”

الإختلاف الواضح بين هذا السحر و سحر {التحلل} الذي يستعمله تاتسويا هو أن الشرر تم إنشاؤه عن طريق انبعاث الإلكترونات بينما يتحلل الجسم من الخارج إلى الداخل. نتيجة لهذا، بدا الأمر كما لو أن الجسم ينفجر في النيران و يحترق. أيضا، إذا هناك جسم قابل للإشتعال في مكان قريب، فإن الشرارة الكهربائية ستشعله، مما يزيد من الوهم بأن شيئا ما يحترق.

“إذن لا يزال أمامنا أكثر من ساعتين قبل تأكيد الحجز. هيكارو أوني-ساما، ماذا سنفعل حتى ذلك الحين؟”

اختفت المرأة في أقل من عشر ثوان، و لم تترك وراءها سوى بقعة صغيرة من الرماد.

من زاوية غامضة جاءت نظرة تحدق نحو الإثنين. على الرغم من هذا، بدا أن نية تلك النظرة ليست تهنئة أو شوقا أو غيرة. إنها نظرة قاتل من الظل، يخفي أنفاسه و يهدف إلى هدفه.

(……ما هذا؟)

ليست صرخة عالية. لم يتم إنشاؤها باستخدام السحر.

رأى شيئا يتدفق من الرماد، أو بالأحرى من الفضاء الذي وقفت فيه المرأة. ليس كيانا ماديا. إنه جسم معلومات سايون ذو بنية معقدة للغاية.

“مهلا! أنتما تعتقدان أنني مخادع!”

(كائن مركب…..؟)

“هيكارو” الذي، في البداية، تم نطقه بشكل خاطئ تقريبا بقول “مي” و تم تصحيحه بسرعة، هو اسم مينورو المزيف المكتوب على جواز سفره المزيف. ربما مصطلح “اسم مزيف” ليس دقيقا تماما. رسميا، مينورو يُعتبر ميتا. حاليا، اسم مينورو الرسمي هو “أوجيما هيكارو”.

إنه يشبه “الكائنات المركبة” التي يستعملها السحرة القدماء، لكن بهيكل أكثر قوة. مينورو، الذي استوعب أفكار تشو غونغجين المتبقية – “شبح” تشو غونغجين هو كلمة أفضل لوصفها – ضليع في استخدام الكائنات المركبة. لكن حتى المعرفة التي ورثها من تشو غونغجين ليست لها علاقة في هذه الحالة.

ليس فقط تاتسويا، لكن ميوكي أيضا ظهرت معه على الشاشة أمام مينورو في تاكاتشيهو. عندما رأى مينورو هذا، دعا مينامي إلى مقدمة الكاميرا.

(إنه قديم……. لقد مر ألف عام على الأقل منذ إنشائه …….!)

“هذا انتقام من أجل لويزا! مت يا كودو!”

جذب الصوت المكتوم لطلقة نارية انتباه مينورو من البعد المعلوماتي إلى العالم الحقيقي. أدى تأثير الرصاصة التي التقطها الدرع السحري إلى تحويل “عيون” مينورو بشكل انعكاسي عن جسم المعلومات.

“اترك الأمر لي، سأتأكد من معرفة ما تفعله FAIR.”

في الوقت الذي حاول فيه إعادة “بصره” إلى “الكائن المركب”، طار جسم معلومات السايون بالفعل.

بدافع الخوف الغريزي، أدار ريتشي ظهره إلى مينورو. حاول الهروب من منجل حاصد الأرواح.

حدق مينورو في الرجل باستياء واضح.

“هل تريدين الحصول على تذاكر لقارب رحلة؟ لا يمكننا حجز القارب التالي، لكن ربما يمكننا الذهاب في المساء.”

“أنت……؟”

بالنسبة إلى مينامي، فإنها تفضل استخدام “ساما” أو “أوني-ساما” مع مينورو بدلا من “سان” أو “كن”. أما بالنسبة إلى مينورو، فليس لديه مشكلة كبيرة في مناداتها باسمها المزيف كما يناديها باسمها الحقيقي. إذا رغب في قول هذا. بالنسبة إلى “مينامي”، من الممكن أن اسم “مينا” هو تدريب جيد في حالة وجود هذا النوع من العلاقة في المستقبل.

ثم لاحظ أنه رأى هذا الرجل من قبل.

بعد دخول المدينة من المطار، توجها إلى الجزء الشمالي من الواجهة البحرية، رصيف الصيادين، و هي وجهة سياحية شهيرة في سان فرانسيسكو. بعد الإستمتاع ببعض التسوق، ذهبا إلى كشك طعام و اشتريا لفائف الكركند المميزة لمشاركتها مع بعضهما البعض. فقط بعد تناول لفائف الكركند، اكتشف كل من مينورو و مينامي أنهما أكثر جوعا مما يعتقدان.

“ألستَ برونو ريتشي؟”

اعتقد مينورو أنه خطأه أن مينامي لم يعد بإمكانها العيش على سطح الأرض بعد الآن. عرف مينورو أن هذا مجرد افتراضه الخاص. لهذا السبب لم يرغب مينورو في تفويت الفرصة للسماح إلى مينامي بالإستمتاع ببعض الوقت على سطح الأرض.

بشعر بني غامق و عيون من نفس اللون. لم يتغير مظهره الأشعث، في أحسن الأحوال، كثيرا منذ أن قابله مينورو قبل ثلاث سنوات في قاعدة FAIR في لوس أنجلوس.

“حسنا. سأستخدمه كمرجع لسحر {الباريد}.”

“إذن أنت حقا مينورو كودو!”

“……خططنا لأخذك إلى المخبأ.”

يجب أن يكون شك ريتشي قد تأكد عندما سمع مينورو ينادي اسمه. اكتشف أن مينورو هو الذي يغير مظهره باستعمال {الباريد}.

لكن الإبتسامة التي أعطتها له مينامي فجرت أي نوع من الأنانية في عقل مينورو.

بإمكانه أن يشعر برد فعل مينامي المتفاجئة من خلفه. ربما اعتقدت أنه لا توجد طريقة يمكن من خلالها اكتشاف {الباريد} الذي يستعمله مينورو.

رأى شيئا يتدفق من الرماد، أو بالأحرى من الفضاء الذي وقفت فيه المرأة. ليس كيانا ماديا. إنه جسم معلومات سايون ذو بنية معقدة للغاية.

“هذا الرجل هو عضو في FAIR يتمتع بقوة خارقة من النوع البصري. لديه ما يُطلق عليه {عين الشر}. إنه نوع من “البصر” الذي يمكن أن يميز أنماط البوشيون. و حتى {الباريد} الخاص بي ليس لديه القدرة على إخفاء أجسام معلومات البوشيون.”

لكن بالنسبة إلى مينورو و مينامي، من الصعب عليهما أن يخطوا على أرض وطنهما. بالكاد سُمح لهما بالنزول إلى جانب جزيرة مياكي المملوكة حصريا لعائلة يوتسوبا.

متحدثا بمرارة عن نفسه لفشله، لم يستطع مينورو إلا أن ينطق بعذر.

“لا أعتقد أنه مجرد تنويم مغناطيسي، ربما هو غسل دماغ بالمخدرات…… على الرغم من أنني لستُ على دراية كبيرة بهذا.”

هذا البيان أقرب إلى اعتراف واضح بهويته. لكن مرة أخرى، لقد اعتنى بالفعل بشريكة ريتشي. ليست هناك طريقة ليسمح له مينورو بالمغادرة هكذا.

طرح مينورو السؤال…

“بالمناسبة يا ريتشي. هؤلاء الرجال تم تحريضهما من قبلكما يا رفاق، أليس كذلك؟”

سبب استخدام مثل هذا السحر البسيط، بالطبع، واضح. لدى الـUSNA مراقبة أكثر صرامة ضد الإستخدام غير المصرح به للسحر من اليابان. حتى لو أن الهويات المزورة مثالية، مينورو و مينامي هما شخصان لا ينبغي أن يتواجدا هنا. لا، من الناحية الفنية، إنهما ليسا حتى أشخاصا، ليس من البشر، في المقام الأول. أرادا تجنب رصدهما من قبل الشرطة قدر الإمكان.

قال مينورو، مشيرا إلى السيارة خلفهم مع الثنائي الذي لا يزال فاقدا للوعي بداخلها.

“نعم، هذا صحيح. ربما يجب أن نتوجه إلى هناك.”

“كودو! أيها النذل، كيف تجرؤ على فعل هذا إلى لويزا؟!”

“دعني أرى. لم أتمكن من تحديد هذا على وجه اليقين، لكن……”

صرخ ريتشي نحو مينورو بتثبيت فوهة المسدس عليه. يبدو أن لويزا هو اسم المرأة التي أحرقها مينورو.

في الوقت الذي حاول فيه إعادة “بصره” إلى “الكائن المركب”، طار جسم معلومات السايون بالفعل.

سواء هما شركاء في العمل أو يعملان بشكل منفرد، لا يزالان شركاء. حتى لو هي مجرد علاقة عمل، من الطبيعي أن تغضب إذا تم حرق شريكك فجأة حتى الموت.

“إنه سحر لا أعرف عنه. يمكنني على الأقل أن أقول إنه ليس سحرا حديثا ينتمي إلى أي من الأنظمة الأربعة أو الأنواع الثمانية، يمكن أنه سحر BS أو ربما حتى شعوذة. حسنا، بما أنها امرأة، أعتقد أنني يجب أن أقول أنه سحر (Witchcraft). ”

“هؤلاء الرجال تم تحريضهما من قبلكما يا رفاق، أليس كذلك؟”

المسافة بينه و بين مينورو حوالي ثلاثة أمتار.

“…………”

‘مي-… نا. أنا بخير.”

لكن عندما كرر مينورو السؤال بنبرة أكثر حزما، تلاشى زخم ريتشي بسرعة. بغض النظر عن قوته السحرية، غرق ريتشي في هالة مينورو. إغلاق فمه هو أفضل ما يمكنه فعله للمقاومة.

يقولون إن اسم الجسر يأتي من اسم هذا المضيق، “البوابة الذهبية”.

“سأعتبر صمتك جوابا بالإيجاب. ما الذي تخططون لفعله بنا؟”

عندما قال هذا، انحنى الرجل الجالس في مقعد الراكب من النافذة. ذراعه اليمنى ترتكز على إطار النافذة، و يده اليسرى تحمل مسدسا. تم توجيه فوهة المسدس إلى مينورو.

“…………”

مهما كان ضئيلا، فقد تشبث ببصيص الأمل الخافت.

“أجبني.”

“أعطني دقيقة…….”

لصوت مينورو صدى قوي.

“هذا الرجل هو عضو في FAIR يتمتع بقوة خارقة من النوع البصري. لديه ما يُطلق عليه {عين الشر}. إنه نوع من “البصر” الذي يمكن أن يميز أنماط البوشيون. و حتى {الباريد} الخاص بي ليس لديه القدرة على إخفاء أجسام معلومات البوشيون.”

ليست صرخة عالية. لم يتم إنشاؤها باستخدام السحر.

جذب الصوت المكتوم لطلقة نارية انتباه مينورو من البعد المعلوماتي إلى العالم الحقيقي. أدى تأثير الرصاصة التي التقطها الدرع السحري إلى تحويل “عيون” مينورو بشكل انعكاسي عن جسم المعلومات.

صوته مملوءا بـ”قوة اللعن”.

إنه سحر مينورو. في اللحظة التي أصيب فيها بالرصاصة و طار الدم، أنشأ السحر و أطلقه.

“……خططنا لأخذك إلى المخبأ.”

مينورو ليس الوحيد الذي لم يتعرض للترهيب. مينامي لا تزال هادئة بما يكفي لتسأل بتساؤل.

هذه تقنية اكتسبها من شبح تشو غونغجين. لصوت مينورو إكراه أجبر ريتشي على الإعتراف ضد إرادته.

“هل تريدين الحصول على تذاكر لقارب رحلة؟ لا يمكننا حجز القارب التالي، لكن ربما يمكننا الذهاب في المساء.”

“لأي غرض؟”

لم يجب مينورو على الفور، لكن بدلا من هذا فكر لمدة عشر ثوان تقريبا.

“أن نسأل ما الذي تفعله الطفيليات هنا في سان فرانسيسكو؟”

“إذن أنت حقا مينورو كودو!”

أطلق ريتشي على مينورو اسم “الطفيلي” بدلا من “الشيطان”. FAIR تعرف بالضبط ما هو الطفيلي.

في هذه الأثناء، بقيت لينا في طوكيو. قالت إنها تريد الإسترخاء بمفردها من حين لآخر، لكنها ربما لا تريد حقا أن تختلط بين اثنين من الأزواج بمفردها.

“أن تسألنا؟ إذا تريد هذا، فلا داعي لأن تكون قاسيا جدا. أم أنك أخطأت في كلمة “استجواب”؟”

الأحد 30 مايو. الساعة السادسة صباحا، جزيرة مياكي.

أطلق مينورو صوتا مشمئزا. يجب أن يكون وميض العاطفة قد خفف أغلال قوة الشتم.

شاركت مينامي انطباعاتها عن ركوب السكك الحديدية. اتفق مينورو معها في أغلب كلامها، باستثناء حقيقة أن الحشد الكثيف المكتظ في مكان واحد ليس ممتعا للغاية بالنسبة له، خاصة أنه ليس معتادا على مثل هذه المواقف.

“هذا انتقام من أجل لويزا! مت يا كودو!”

بدت اللغة الإنجليزية المنطوقة من مقعد الراكب غير طبيعية بعض الشيء إلى مينورو و مينامي. حذره الدليل السياحي الذي قرأه مسبقا من عدم وجود سيارات أجرة متدفقة في سان فرانسيسكو. لهذا، ربما هي سيارة أجرة غير قانونية.

سحب ريتشي زناد مسدسه. هذه المرة، للرصاصة سحر “اختراق معزز” مطبق عليها.

مهما كان ضئيلا، فقد تشبث ببصيص الأمل الخافت.

لكن من السهل جدا على درع مينامي السحري إيقافها، و هكذا سقطت بشكل مثير للشفقة على الأرض. تحسنت كفاءة مينامي السحرية بشكل كبير منذ أن أصبحت طفيلية، لا سيما من حيث المتانة. تستطيع مينامي الحالية الحفاظ على درعها السحري لأكثر من ساعة دون أي جهد.

“أنا متأكد من هذا.”

أدرك ريتشي أن الدرع هو سحر مينامي، فدفع يده اليسرى، التي لا تحمل المسدس، نحوها. يجب أن يكون قد استخدم نوعا من الـCAD يتم التحكم فيه عقليا بالكامل لأن تسلسل التنشيط تم الكشف عنه دون أن يتلاعب بأي من عناصر التحكم.

“نعم، أعتقد هذا. هل تريدين الذهاب إلى هناك؟”

لكن سحر ريتشي لم يتم تنشيطه؛ تم تدمير تسلسل التنشيط قبل أن تتم قراءته.

في هذا الصدد، حتى لو كان سحرا من نوع التداخل العقلي، فمن غير المرجح أن يتم الحكم على السحر الذي يمارس الضغط فقط دون تعديل الظواهر التي لها علاقة مع “العقل” على أنه “سحر”. و في مثل هذه الحالة، استخدامه أسهل.

“ــــ ألم تتعلم مما حدث إلى لويزا، كيف انتهى بها الأمر على هذا النحو؟”

[مشعوذة أو ربما ساحرة. على افتراض أنها ساحرة، هل جسم معلومات السايون الذي خرج من رمادها هو كائن مركب حقا؟]

انبعث صوت بارد يرفع الشعر من فم مينورو.

“تم دفن سر نسخ الآثار أيضا في جبل نوريكورا، حيث تم التنقيب عن الأصل. لا يوجد سبب إلى افتراض أن نفس الشيء غير موجود في جبل شاستا، و ليس هناك سبب إلى افتراض أنه لا يوجد أي شخص في FAIR يمكنه فعل الشيء نفسه كما فعلت.”

(ما هذا؟ جسدي لا يتحرك…….؟)

فقط في هذه المرحلة من اللعبة أدرك برونو ريتشي الخطأ الذي ارتكبه. أدرك أنه وقع على مذكرة الإعدام الخاصة به.

من زاوية أعينهما، رأيا شخصيات تمشي بعيدا، بعد الشعور على ما يبدو بعدم الإرتياح. إنها مجموعة الشابات اللواتي ضحكن على سوء فهم مينامي السابق. تمكن مينورو من سماعهن يقلن، بصوت عال و واضح، “لقد سُمّي على اسم اندفاع الذهب”.

ربما حكم الإعدام نفسه تقرر. لكن موعد الإعدام لم يحدد بعد. هناك فرصة ضئيلة لعدم تنفيذ الإعدام و سيتم نسيانه في النهاية.

“لقد تقدمت بطلب للحصول على القارب السياحي الذي يغادر في السادسة. قالت إنهم سيعلمونني في حوالي الساعة الرابعة إذا حصلنا على الحجز.”

مهما كان ضئيلا، فقد تشبث ببصيص الأمل الخافت.

لدى المرأة أيضا مسدس. الطلقة الأولى، تلك التي ثقبت ساق مينورو، أطلقتها المرأة. عندما رأت أن رصاصة الرجل تم صدها بالدرع، لابد أنها أدركت أن مسدساتهم عديمة الفائدة. لهذا، حاولت استخدام السحر ضد مينورو و مينامي.

بدافع الخوف الغريزي، أدار ريتشي ظهره إلى مينورو. حاول الهروب من منجل حاصد الأرواح.

ليست صرخة عالية. لم يتم إنشاؤها باستخدام السحر.

لكن في الوقت نفسه، اتخذ برونو ريتشي خطوته الأولى للهروب.

“من طلب منك أن تفعل هذا؟”

تناثر جسده في الشرر و احترق في غمضة عين.

“سأسألك مرة أخرى. من طلب منك أن تفعل هذا؟”

ألغى مينورو ركوب سيارة الأجرة الآلية و استخدم {الباريد} لتغيير مظهره إلى مظهر برونو ريتشي و مظهر مينامي إلى مظهر شريكته. ثم أيقظ الرجلين اللذين بقيا فاقدين للوعي ثم عاد معهما إلى رصيف الصيادين.

سمح لهما بالحصول على السيارة ذاتية القيادة، كما وعدهما، و أعاد مظهره و مظهر مينامي إلى طبيعتهما. بعد هذا، ذهبا لكي يشتري مينورو زوجا جديدا من السراويل ليحلا محل السراويل التي بها ثقب الرصاصة. اغتنم الفرصة لشراء بعض الملابس و الإكسسوارات إلى مينامي أيضا. ثم، كما لو أن شيئا لم يحدث، استمتعا بالرحلة البحرية في خليج سان فرانسيسكو و حتى تناولا العشاء قبل العودة إلى تاكاتشيهو في منتصف الليل بالتوقيت المحلي.

و مينامي، التي من المفترض أنها ميتة أيضا – لأنها أصبحت طفيلية، يمكن القول إنها ماتت كإنسانة – بطاقة هويتها الرسمية تميزها باسم “أوجيما مينا”، أخت مينورو الصغرى.

◇ ◇ ◇

لم يدرك مينورو أنه هو نفسه متحمس جدا لموعده مع مينامي.

بعد الإستحمام و قيلولة خفيفة عند عودته إلى تاكاتشيهو، فتح مينورو خط الإتصال مع جزيرة مياكي في يوم 28، الساعة 7:50 مساء بتوقيت اليابان.

“آه، لهذا السبب.”

على الرغم من أن تاتسويا عاد إلى منزله في تشوفو، في الطابق العلوي من المبنى الذي هو بمثابة مقر عائلة يوتسوبا في طوكيو، هناك خط مخصص بين مقر طوكيو و فرع جزيرة مياكي. باستخدام هذا، مينورو سأل تاتسويا عما إذا بإمكانهما إنشاء اتصال.

‘مي-…… هيكارو أوني-ساما، هل أنت بخير؟”

[مينورو، كيف هي سان فرانسيسكو؟]

“لقد اتصلتُ بالفعل بسيارة أجرة أخرى، لهذا لا داعي.”

[ذهبتَ في موعد مع مينامي-تشان، أليس كذلك؟]

من زاوية أعينهما، رأيا شخصيات تمشي بعيدا، بعد الشعور على ما يبدو بعدم الإرتياح. إنها مجموعة الشابات اللواتي ضحكن على سوء فهم مينامي السابق. تمكن مينورو من سماعهن يقلن، بصوت عال و واضح، “لقد سُمّي على اسم اندفاع الذهب”.

ليس فقط تاتسويا، لكن ميوكي أيضا ظهرت معه على الشاشة أمام مينورو في تاكاتشيهو. عندما رأى مينورو هذا، دعا مينامي إلى مقدمة الكاميرا.

جذب الصوت المكتوم لطلقة نارية انتباه مينورو من البعد المعلوماتي إلى العالم الحقيقي. أدى تأثير الرصاصة التي التقطها الدرع السحري إلى تحويل “عيون” مينورو بشكل انعكاسي عن جسم المعلومات.

بعد جلسة أسئلة و أجوبة قصيرة بين مينامي و ميوكي حول زيارتهما إلى سان فرانسيسكو، مينورو أبلغ تاتسويا عن حادثة ارتباطهما بأعضاء FAIR.

“هل تعتقد هذا؟”

[……هل يمكن أن تخبرني ما نوع السحر الذي استخدمته تلك المرأة؟]

قال مينورو إلى مينامي، “ابقي قريبة مني” ثم سار إلى سيارة الدفع الرباعي ذاتية القيادة، و تبعته مينامي عن قرب.

هز مينورو رأسه على سؤال تاتسويا.

ترتيبات الأخ و الأخت هي نتيجة لحل وسط. في البداية، أراد تاتسويا عمل جوازات سفر مزورة لهما كزوجين. لكن مينورو اعترض، مشيرا بشكل أساسي إلى أن هذا سيكون محرجا للغاية، و فضّل أن يكونا مجرد أصدقاء. لكن هناك قلق من أنه إذا هي علاقة غير قانونية بينهما، فقد يتسبب هذا في مشكلة أو عائق عندما يتعين عليهما التعامل مع الإجراءات اللازمة في فندق أو مطار.

“إنه سحر لا أعرف عنه. يمكنني على الأقل أن أقول إنه ليس سحرا حديثا ينتمي إلى أي من الأنظمة الأربعة أو الأنواع الثمانية، يمكن أنه سحر BS أو ربما حتى شعوذة. حسنا، بما أنها امرأة، أعتقد أنني يجب أن أقول أنه سحر (Witchcraft). ”

بعد أن ظلا نائمين لمدة ثلاث سنوات تقريبا، مينورو و مينامي بعيدان عن أن يكونا متزوجين حديثا – لقد أصبحا في الأساس مجرد عشاق. ربما لا مفر من أن يشعّ حبهما و نشوتهما في كل مكان، دون أن يهتما بالآخرين من حولهما.

[مشعوذة أو ربما ساحرة. على افتراض أنها ساحرة، هل جسم معلومات السايون الذي خرج من رمادها هو كائن مركب حقا؟]

“سأسألك مرة أخرى. من طلب منك أن تفعل هذا؟”

عند سؤال تاتسويا، هز مينورو رأسه قائلا “لا”.

و ردت مينامي بنظرة غريبة على وجهها.

“……بدا كأنه كائن مركب إلى حد كبير، لكنني أعتقد أنه شيء آخر.”

أومأت مينامي برأسها و توجها نحو الطريق، بينما استخدم مينورو محطته للإتصال بسيارة أجرة آلية. وقت الإنتظار على الشاشة أكثر من خمس دقائق، لكنه ليس أكثر من عشر دقائق. بدا الأمر أكثر ازدحاما مما عليه من قبل. ربما هذا لأنهما أبعد قليلا عن وسط المدينة.

[أين شعرت أنهما متشابهان؟]

قال مينورو، ثم فكر للحظة.

“دعني أرى. لم أتمكن من تحديد هذا على وجه اليقين، لكن……”

في الوقت نفسه، سحب جسد مينامي أقرب و ترك وراءه صورة معروضة لنفسه.

قال مينورو، ثم فكر للحظة.

طلبا حساء البطلينوس. بعد انتظار قصير، تم إحضار طبق به خبز العجين المخمر المجوف المملوء حتى أسنانه – مع القليل من الإنسكاب – مع حساء البطلينوس لشخصين.

“……لدي شعور بأن جسم المعلومات الخاص بها لديه بعض الوظائف المضمنة للمساعدة في بناء التسلسل السحري.”

سحب ريتشي زناد مسدسه. هذه المرة، للرصاصة سحر “اختراق معزز” مطبق عليها.

ذكر نتيجة تخمينه.

على ما يبدو، أراد مينورو أن يمر بحركات رحلة سياحية نموذجية. في هذا الوقت، أجابت مينامي، “نعم، أنت على حق” بدورها، بابتسامة، لأنها شعرت أن طفولية مينورو، إلى حد ما، لطيفة. لكن مينورو لم يفهم تماما معنى النظرة الدافئة الموجهة إليه.

[للمساعدة في بناء التسلسل السحري……. مينورو، هل تعتقد أن جسم معلومات السايون يستخدم الساحرة؟ هل فكرت في أنه ربما ليست الساحرة هي التي تستخدمه، بل هو الذي يسيطر عليها؟]

هناك، دعا مينورو سيارة أجرة آلية. من هناك، ذهبا إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي. “لماذا المطار؟” سألت مينامي بتساؤل، و هو أمر طبيعي فقط، مع الأخذ في الإعتبار أنهما وصلا للتو إلى سان فرانسيسكو.

“يسيطر عليها، كما هو الحال مع الطفيلي؟”

[للمساعدة في بناء التسلسل السحري……. مينورو، هل تعتقد أن جسم معلومات السايون يستخدم الساحرة؟ هل فكرت في أنه ربما ليست الساحرة هي التي تستخدمه، بل هو الذي يسيطر عليها؟]

اقتراح تاتسويا جعل مينورو يسأل مرة أخرى، اتسعت عيناه قليلا.

بعد خمس دقائق، توقفت سيارة أجرة على الطريق الجانبي، أمامهما. ليست سيارة الأجرة الآلية التي اتصل بها مينورو، بل سيارة أجرة مأهولة – و هو أمر نادر هذه الأيام.

[عندما يموت المضيف، يتحرر جسم المعلومات السحري. على الرغم من وجود فرق بين جسم معلومات السايون و جسم معلومات البوشيون، يبدو لي أن النمط السلوكي مشابه لنمط الطفيلي.]

“من طلب منك أن تفعل هذا؟”

لم يجب مينورو على الفور، لكن بدلا من هذا فكر لمدة عشر ثوان تقريبا.

سألت مينورو “هل ترغب في الذهاب لرؤية المحيط؟”. اعتقدت أن المشي لمسافة قصيرة سيساعد في تخفيف بطونهما الممتلئة.

“……لا أعرف على وجه اليقين. إنه بالتأكيد احتمال، لكن أليس هناك القليل من المعلومات من أجل استخلاص أي استنتاجات؟”

“هذه الأشياء منعشة أكثر من الحنين إلى الماضي، ألا تعتقد هذا؟ و الرياح تبدو جيدة.”

[نعم، أتفق. أنت على حق.]

“نعم، هذا صحيح. ربما يجب أن نتوجه إلى هناك.”

أومأ تاتسويا برأسه و غيّر الموضوع.

ألغى مينورو ركوب سيارة الأجرة الآلية و استخدم {الباريد} لتغيير مظهره إلى مظهر برونو ريتشي و مظهر مينامي إلى مظهر شريكته. ثم أيقظ الرجلين اللذين بقيا فاقدين للوعي ثم عاد معهما إلى رصيف الصيادين.

[مينورو، هل يوجد أي احتمال أن أعضاء FAIR الذين قاتلت ضدهم أخبروا شركاءهم عنكما؟]

يجب أن يكون شك ريتشي قد تأكد عندما سمع مينورو ينادي اسمه. اكتشف أن مينورو هو الذي يغير مظهره باستعمال {الباريد}.

“لا أستطيع أن أقول أنه لا يوجد. لم أعلم أنني مراقب حتى هاجموني. أعتقد أنه من الآمن القول إنه أمكنهم التقاط صور لي.”

“لا أعتقد أنه مجرد تنويم مغناطيسي، ربما هو غسل دماغ بالمخدرات…… على الرغم من أنني لستُ على دراية كبيرة بهذا.”

[لقد تنكرتَ باستعمال {الباريد}. لهذا لا أستطيع أن أقول إنك كنتَ مهملا. لكن سأضطر إلى ترتيب جواز سفر جديد. سيصبح جاهزا بحلول نهاية اليوم غدا، فلماذا لا تنزل أنت و مينامي إلى جزيرة مياكي صباح اليوم بعد غد؟ سأتوجه أيضا إلى هناك أولا في الصباح.]

[مينورو، هل يوجد أي احتمال أن أعضاء FAIR الذين قاتلت ضدهم أخبروا شركاءهم عنكما؟]

“حسنا، سأفعل. شكرا لك، أنا آسف لإزعاجك.”

المسافة بينه و بين مينورو حوالي ثلاثة أمتار.

ليس اعتذارا سطحيا على الإطلاق، أحنى مينورو رأسه كعلامة على امتنانه.

“هؤلاء الرجال تم تحريضهما من قبلكما يا رفاق، أليس كذلك؟”

مينامي إلى جانبه، حذت حذوه.

نزل مينورو و مينامي إلى الـUSNA. إنه يوم 27 مايو، الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي. الوقت المناسب فقط للقيام بمشاهدة بعض المعالم السياحية.

[إذن… لقد تمت تسوية هذا. سأنتظركما في السادسة صباحا.]

لكن الإبتسامة التي أعطتها له مينامي فجرت أي نوع من الأنانية في عقل مينورو.

“حسنا. سننزل في السادسة.”

ثم التفت إلى تاتسويا.

بعد أن وعد بمقابلته بعد غد، أغلق مينورو الإتصال.

مع إطلاق الشرر من جسدها، احترقت المرأة على الفور إلى رماد.

◇ ◇ ◇

“سأسألك مرة أخرى. من طلب منك أن تفعل هذا؟”

الأحد 30 مايو. الساعة السادسة صباحا، جزيرة مياكي.

ألغى مينورو ركوب سيارة الأجرة الآلية و استخدم {الباريد} لتغيير مظهره إلى مظهر برونو ريتشي و مظهر مينامي إلى مظهر شريكته. ثم أيقظ الرجلين اللذين بقيا فاقدين للوعي ثم عاد معهما إلى رصيف الصيادين.

تاتسويا ينتظر بالقرب من الدائرة السحرية لمصعد القمار الصناعي الإفتراضي، كما وعد.

[للمساعدة في بناء التسلسل السحري……. مينورو، هل تعتقد أن جسم معلومات السايون يستخدم الساحرة؟ هل فكرت في أنه ربما ليست الساحرة هي التي تستخدمه، بل هو الذي يسيطر عليها؟]

أمام عينيه، ظهر شخصان فجأة كما لو أنهما خرجا من الفراغ.

◇ ◇ ◇

“تاتسويا-سان، صباح الخير.”

و مينامي، التي من المفترض أنها ميتة أيضا – لأنها أصبحت طفيلية، يمكن القول إنها ماتت كإنسانة – بطاقة هويتها الرسمية تميزها باسم “أوجيما مينا”، أخت مينورو الصغرى.

“صباح الخير يا تاتسويا-ساما.”

“أليس هذا جسر البوابة الذهبية……؟ إذن هي ليست ذهبية حقا، أليس كذلك؟”

أعاد تاتسويا التحيات إلى مينورو و مينامي، اللذين ظهرا بجانبه مباشرة بعد تنشيط سحر {النقل الآني الوهمي} بمفردهما، و دعاهما لركوب السيارة الهوائية الواقفة بجانبه.

مهما كان ضئيلا، فقد تشبث ببصيص الأمل الخافت.

هناك، في فرع عائلة يوتسوبا في جزيرة مياكي، الواقع في الجزء الشمالي الغربي من الجزيرة، ميوكي تنتظرهم. لأنه يوم الأحد، الجامعة مغلقة. ربما السبب وراء دعوة مينورو و مينامي للحضور اليوم، بدلا من الأمس، هو أن ميوكي أرادت مقابلتهما.

فقط في هذه المرحلة من اللعبة أدرك برونو ريتشي الخطأ الذي ارتكبه. أدرك أنه وقع على مذكرة الإعدام الخاصة به.

في هذه الأثناء، بقيت لينا في طوكيو. قالت إنها تريد الإسترخاء بمفردها من حين لآخر، لكنها ربما لا تريد حقا أن تختلط بين اثنين من الأزواج بمفردها.

“نعم، أنا على علم بهذا.”

بينما مينامي تتعرض للقصف بأسئلة من ميوكي على الجانب، تاتسويا أطلع مينورو على تطورات FAIR – المعلومات التي حصل عليها من FEHR.

“هيكارو أوني-ساما، ألا يبدو هذا غريبا؟”

“……إذن يا تاتسويا-سان، هل تعتقد أن FAIR تحاول الكشف عن آثار في جبل شاستا؟”

“أنا متأكد من هذا.”

سأل مينورو، و أعطى تاتسويا إيماءة صغيرة، قائلا “نعم”.

بينما مينامي تتعرض للقصف بأسئلة من ميوكي على الجانب، تاتسويا أطلع مينورو على تطورات FAIR – المعلومات التي حصل عليها من FEHR.

“أنا متأكد من أنك يا مينورو تعرف أن الآثار التي تخزّن التسلسلات السحرية ستكون ذات قيمة عالية لجندي ساحر.”

“آه، لهذا السبب.”

“نعم، أنا على علم بهذا.”

لم يدرك مينورو أنه هو نفسه متحمس جدا لموعده مع مينامي.

هذه المرة اعترف مينورو بكلمات تاتسويا.

أدرك ريتشي أن الدرع هو سحر مينامي، فدفع يده اليسرى، التي لا تحمل المسدس، نحوها. يجب أن يكون قد استخدم نوعا من الـCAD يتم التحكم فيه عقليا بالكامل لأن تسلسل التنشيط تم الكشف عنه دون أن يتلاعب بأي من عناصر التحكم.

“مهما كان الهدف النهائي لـFAIR، لا أعتقد أنهم سيتخلون عن الحصول على الآثار، بشرط أنهم على استعداد إلى استخدام وسائل العنف بنشاط. إذا لم يتمكنوا من وضع أيديهم على الآثار الإصطناعية، فمن الطبيعي أن نفترض أنهم سيحاولون وضع أيديهم على الآثار الأصلية.”

لكن في الوقت نفسه، اتخذ برونو ريتشي خطوته الأولى للهروب.

“في الواقع، هذا منطقي.”

هز مينورو رأسه على سؤال تاتسويا.

بعد الإيماء مرة أخرى، تابع مينورو: “لكن..:”

لصوت مينورو صدى قوي.

“حتى لو نجحوا في العثور على آثار، فواحدة أو اثنتان منها ليست مفيدة إذا هم يعتزمون استخدامها للأسلحة. بعد كل شيء، أليست تقنية النسخ هي الجزء الأكثر أهمية؟”

لم يعر الرجل هذا أي اهتمام و ضغط على الزناد.

طرح مينورو السؤال…

“أعطني دقيقة…….”

“تم دفن سر نسخ الآثار أيضا في جبل نوريكورا، حيث تم التنقيب عن الأصل. لا يوجد سبب إلى افتراض أن نفس الشيء غير موجود في جبل شاستا، و ليس هناك سبب إلى افتراض أنه لا يوجد أي شخص في FAIR يمكنه فعل الشيء نفسه كما فعلت.”

في الوقت نفسه، سحب جسد مينامي أقرب و ترك وراءه صورة معروضة لنفسه.

…الذي رد عليه تاتسويا على هذا النحو.

إنه يشبه “الكائنات المركبة” التي يستعملها السحرة القدماء، لكن بهيكل أكثر قوة. مينورو، الذي استوعب أفكار تشو غونغجين المتبقية – “شبح” تشو غونغجين هو كلمة أفضل لوصفها – ضليع في استخدام الكائنات المركبة. لكن حتى المعرفة التي ورثها من تشو غونغجين ليست لها علاقة في هذه الحالة.

“إذن، الأصل هو شيء تم تصنيعه أيضا؟”

هذه المرة اعترف مينورو بكلمات تاتسويا.

“أنا متأكد من هذا.”

“بعبارة أخرى…… تقصد أنه كانت هناك حضارة ما قبل التاريخ صنعت و استخدمت أدوات ذات تأثيرات سحرية؟”

أمام عينيه، ظهر شخصان فجأة كما لو أنهما خرجا من الفراغ.

بهذا القدر من المعلومات، توصل مينورو إلى نفس النتيجة التي توصل إليها تاتسويا.

“مهما كان الهدف النهائي لـFAIR، لا أعتقد أنهم سيتخلون عن الحصول على الآثار، بشرط أنهم على استعداد إلى استخدام وسائل العنف بنشاط. إذا لم يتمكنوا من وضع أيديهم على الآثار الإصطناعية، فمن الطبيعي أن نفترض أنهم سيحاولون وضع أيديهم على الآثار الأصلية.”

في هذا اليوم، بقي مينورو و مينامي في جزيرة مياكي حتى الساعة الثامنة مساء تقريبا.

في هذا اليوم، بقي مينورو و مينامي في جزيرة مياكي حتى الساعة الثامنة مساء تقريبا.

“ها هي جوازات سفركما الجديدة. لقد حصلت أيضا على ترخيص دولي جديد حتى تتمكن من استئجار سيارة. بالطبع، يستخدم نفس النموذج ثلاثي الأبعاد مثل جواز السفر. جميع البيانات التفصيلية موجودة هنا.”

“مهلا، مهلا، أنا أقول هذا بحسن نيتي.”

بعد مرافقتهما إلى مصعد القمر الصناعي الإفتراضي، قال تاتسويا هذا و سلم مينورو جوازات سفرهما و تصاريح القيادة الدولية و جهاز تخزين البطاقات.

تمتم مينورو بما بدا أنه مناجاة.

“حسنا. سأستخدمه كمرجع لسحر {الباريد}.”

لم يعد هناك المزيد من الدم يتدفق من ساق مينورو. التئم جرح الطلقة النارية بالفعل.

وضعه مينورو بعناية في حقيبة كتفه.

“دعني أرى. لم أتمكن من تحديد هذا على وجه اليقين، لكن……”

“إذن يا مينورو، أنا أعتمد عليك.”

ردت ميوكي بابتسامة صادقة.

“اترك الأمر لي، سأتأكد من معرفة ما تفعله FAIR.”

على ما يبدو، أراد مينورو أن يمر بحركات رحلة سياحية نموذجية. في هذا الوقت، أجابت مينامي، “نعم، أنت على حق” بدورها، بابتسامة، لأنها شعرت أن طفولية مينورو، إلى حد ما، لطيفة. لكن مينورو لم يفهم تماما معنى النظرة الدافئة الموجهة إليه.

“أنا أتطلع إلى هذا. لكن لا تبالغ. تذكر أنك لست خالدا. ضع في اعتبارك أن هناك امرأة ستبكي إذا حدث لك شيء ما، لذا كن حذرا للغاية.”

[للمساعدة في بناء التسلسل السحري……. مينورو، هل تعتقد أن جسم معلومات السايون يستخدم الساحرة؟ هل فكرت في أنه ربما ليست الساحرة هي التي تستخدمه، بل هو الذي يسيطر عليها؟]

تسببت كلمات تاتسويا في نظر مينورو إلى الشخص بجانبه. التقطت مينامي نظرة مينورو، و أومأت برأسها مع الحفاظ على اتصال العين.

التعليق الذي هرب من فم مينامي و هي تنظر إلى الجسر المعلق البرتقالي المحمر هو بالتأكيد سوء الفهم الأكثر شيوعا بين المسافرين الذين عرفوه بالإسم فقط. لكن من غير المحتمل أن يأتي سائح اليوم إلى سان فرانسيسكو دون معرفة هذا الجسر بالذات في المقام الأول. مجموعة من الشابات اللواتي لابد أنهن سمعن تعليق مينامي ضحكن بين بعضهن البعض. ربما هن من أصل غير ياباني، حيث أن لون بشرتهن و ملامح وجههن لا تبدو يابانية، لكنهن فهمن اليابانية.

أومأ مينورو أيضا برأسه إليها.

نتيجة إلى اعتبارات مختلفة، أصبح مينورو و مينامي الآن أخا و أختا رسميا.

ثم التفت إلى تاتسويا.

“……إذن يا تاتسويا-سان، هل تعتقد أن FAIR تحاول الكشف عن آثار في جبل شاستا؟”

“يمكنني أن أقول نفس الشيء لك يا تاتسويا-سان.”

[مشعوذة أو ربما ساحرة. على افتراض أنها ساحرة، هل جسم معلومات السايون الذي خرج من رمادها هو كائن مركب حقا؟]

“أنا أعرف. أنا لست خالدا أيضا، و لن أترك ميوكي بمفردها أبدا.”

ليس فقط تاتسويا، لكن ميوكي أيضا ظهرت معه على الشاشة أمام مينورو في تاكاتشيهو. عندما رأى مينورو هذا، دعا مينامي إلى مقدمة الكاميرا.

رد تاتسويا بتعبير جاد.

بهذا القدر من المعلومات، توصل مينورو إلى نفس النتيجة التي توصل إليها تاتسويا.

لم يحمر مينورو خجلا أيضا. ليس هو فقط، لم تُظهر ميوكي و مينامي أي خجل. بدلا من هذا، أخذوا كلمات تاتسويا بتعبير رسمي إلى حد ما.

بهذا القدر من المعلومات، توصل مينورو إلى نفس النتيجة التي توصل إليها تاتسويا.

“تاتسويا-ساما، ميوكي-ساما. شكرا لكما على كل ما فعلتماه من أجلنا اليوم.”

“حسنا. سأستخدمه كمرجع لسحر {الباريد}.”

لدى مينامي تعبير مرتاح قليلا عندما قالت هذا، انحنت بأدب إلى ميوكي و تاتسويا.

توقف مينورو و مينامي عند مواجهة مقعد السائق في السيارة ذاتية القيادة. هناك شاب في مقعد السائق و امرأة شابة في مقعد الراكب. خرج الرجل من السيارة كما لو يتدحرج في الشارع و وجّه مسدسه إلى مينورو. فوهة المسدس ليست ثابتة، ربما لأنه تأرجح في الدوران و لم يستعد حواسه بعد.

“يمكنكما المجيء مرة أخرى في أي وقت. أنتما دائما موضع ترحيب.”

لم يحمر مينورو خجلا أيضا. ليس هو فقط، لم تُظهر ميوكي و مينامي أي خجل. بدلا من هذا، أخذوا كلمات تاتسويا بتعبير رسمي إلى حد ما.

ردت ميوكي بابتسامة صادقة.

هز مينورو رأسه على سؤال تاتسويا.

“نعم، سنفعل، شكرا جزيلا لك.”

‘مي-…… هيكارو أوني-ساما، هل أنت بخير؟”

خفضت مينامي رأسها مرة أخرى.

[……هل يمكن أن تخبرني ما نوع السحر الذي استخدمته تلك المرأة؟]

بعد هذا بوقت قصير، سار مينورو و مينامي إلى وسط مصعد القمر الصناعي الإفتراضي.

بعد دخول المدينة من المطار، توجها إلى الجزء الشمالي من الواجهة البحرية، رصيف الصيادين، و هي وجهة سياحية شهيرة في سان فرانسيسكو. بعد الإستمتاع ببعض التسوق، ذهبا إلى كشك طعام و اشتريا لفائف الكركند المميزة لمشاركتها مع بعضهما البعض. فقط بعد تناول لفائف الكركند، اكتشف كل من مينورو و مينامي أنهما أكثر جوعا مما يعتقدان.

عندما توقفا، لوّحا إلى تاتسويا و ميوكي، و في لحظة، اختفت شخصياتهما عن أنظار تاتسويا و ميوكي، إلى الفضاء.

“هيكارو أوني-ساما، ألا يبدو هذا غريبا؟”

بينما مينامي تتعرض للقصف بأسئلة من ميوكي على الجانب، تاتسويا أطلع مينورو على تطورات FAIR – المعلومات التي حصل عليها من FEHR.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط