الفصل 1: أطلال تاريخية
شركة ماجيان – المجلد 3
ترجمة: عثمان – OTHMan

عندما سألت لينا، أصبح لويس جادا، و هذه المرة أومأ برأسه.

بعد ذكر هذه الكلمات، تم تحويل انتباه لينا أخيرا عن إصابات لويس.

أمامها جلس رجل أسود متوسط البنية و رأسه لأسفل بطريقة اعتذارية. إذا حكمنا من خلال موقفه و إيماءاته، و نبرة صوته، لا يبدو أن هناك أي سبب للقلق، كما قال الشخص نفسه.
الفصل 1: أطلال تاريخية
FEHR هي منظمة سياسية مكرسة لحماية حقوق الإنسان الخاصة بالسحرة. يقع مقرها الرئيسي في فانكوفر، في الأراضي الكندية السابقة للـUSNA.
كلمة “عشيقته” جعلت عيون لينا تتجول. ربما مظهرها الخارجي ليس مطابقا بالضرورة لسنواتها، لكن يبدو أن لديها براءة معينة عنها لا تتناسب تماما مع عمرها.
في أوائل يونيو من عام 2100، انتشر شعور صامت بالإضطراب في جميع أنحاء مقر FEHR. و السبب هو أن الزعيمة، لينا FEHR، أمرت بعدم إحداث أي ضجة. لولا الوجود القوي المتماسك الذي قادته، لأدى الوضع بلا شك إلى ضجة.
“لينا، ماذا يجب أن نفعل حيال هذا؟ أنا شخصيا لا أعتقد أننا نستطيع أن نترك الأمر و شأنه.”
“…لويس، هل أنت متأكد من أنك بخير؟”
عبست لينا من إجابة لويس، و صرخت شارلوت، التي استمعت في صمت حتى الآن.
لكن لينا نفسها بعيدة عن الهدوء. أظهرت النظرة على وجهها و هي تستجوب مرؤوسها المصاب ندمها على تعريضه للخطر، و قلقها على حالته بالإضافة إلى علامات الذعر.
عبست لينا من إجابة لويس، و صرخت شارلوت، التي استمعت في صمت حتى الآن.
“أنا بخير. أنا آسف لإقلاقك.”
“…ماذا تفعل FAIR؟”
أمامها جلس رجل أسود متوسط البنية و رأسه لأسفل بطريقة اعتذارية. إذا حكمنا من خلال موقفه و إيماءاته، و نبرة صوته، لا يبدو أن هناك أي سبب للقلق، كما قال الشخص نفسه.
صمت كل من لويس و شارلوت بينما شاركت لينا مخاوفها. ربما كلاهما فكر بالفعل في هذا الإحتمال قبل أن تشير لينا إليه.
“……”
لكن لم يتمكن لويس من إعطائها إجابة واضحة.
لكن الضمادات التي تطل من بدلته الصيفية تتناقض مع هذا الإنطباع. من الصعب أخذ عبارة “أنا بخير” بأكملها في ظاهرها، خاصة عندما يعرف المرء أن البدلة تخفي حقيقة وجود ضمادات تغطي أجزاء مختلفة من جسده.
“ذكر أعضاء FAIR أنهم اكتشفوا غرفة دفن حجرية تحت الأرض من خلال سحر لورا سيمونز.”
“سيدتي، حقا، أنا بخير. ليس لدي إصابة خطيرة واحدة.”
“…لكن عدم القيام بأي شيء حيال هذا أمر خطير أيضا، أليس كذلك؟”
“لينا، لويس لا يكذب. لن أقول إن هناك خدوشا فقط، لكن لا شيء سيستغرق أكثر من أسبوعين للشفاء التام.”
لكن شارلوت ليست مختلفة عن لينا و لويس من حيث أنها لم تعرف على وجه اليقين القيمة الفعلية.
مع التدخل المفيد للحاضرة الأخرى، شارلوت غانيون، خف تعبير لينا قليلا. كونها عميلة سابقة لمكتب التحقيقات الفيدرالي و محامية مؤهلة، لم تعمل شارلوت كمستشارة قانونية فحسب، بل عملت أيضا كركيزة عاطفية إلى لينا أثناء وجودها في FEHR. لكلماتها تأثير مهدئ على قلق لينا.
ليس لدى لويس أي اعتراضات.
عندما رأى أن مخاوف لينا تبددت، و لو قليلا، خفف الرجل الأسود المقابل لها أيضا من التوتر في كتفيه. هذا الرجل هو لويس رو، القائد الفرعي لـFEHR. بلغ من العمر 30 عاما هذا العام، إنه مواطن فرنسي أفريقي سابقا أصبح مواطنا متجنسا في الـUSNA عندما بلغ من عمره 18 عاما. إنه أحد أقدم رفاق لينا، الذين أسست معهم FEHR في عام 2095.
“أعتقد أنه موقع تاريخي له قيمة سحرية.”
على الرغم من حقيقة أن لويس و لينا في نفس العمر، إلا أن لينا تبدو كأنها مراهقة في أحسن الأحوال، مما جعل لويس يشعر بالواجب “أنه عليه حمايتها”، كما لو أنها فتاة أصغر بكثير. لم يرغب لويس في أن تشعر لينا بالذنب بسبب إصاباته. على الرغم من أن لينا ليست صريحة تماما مع مخاوفها.
هذه المرة، لورا سيمونز التي تُعرف باسم “الساحرة” من قبل الصديق و العدو على حد سواء. إذا اختاروا توظيف مستخدمهم لقدرة الإستبصار، فلن تتمكن FEHR من تجاهل خطر ليس فقط اكتشافها، لكن أيضا منع الآخرين من شن هجوم سحري عندما يصبحون في “خط البصر”.
“…لكن هذه الإصابات هي بسبب المواجهة مع FAIR، أليس كذلك؟ هذا لأنني أمرتك بالمراقبة…”
“يؤسفني أن أقول هذا، لكنني لا أعرف الكثير…”
“لقد كان لقاءً لا مفر منه. السبب الوحيد الذي جعلهم يعثرون علي هو أنني أهملت. إلى جانب هذا، إنها مراقبة ضرورية.”
لويس هو مستخدم لسحر قديم يسمى {الشبيه}. {الشبيه} هو سحر يخلق جسدا متحولا عن طريق نسخ مظهر المرء، و إعطائه الحواس الخمس و الهجمات الوهمية. من وجهة نظر السحر الحديث، لديه الكثير من العمليات عديمة الفائدة، لكن الفكرة هي تقديم المساعدة المستمرة في القتال، التي يفتقر إليها السحر الحديث.
بعد ذكر هذه الكلمات، تم تحويل انتباه لينا أخيرا عن إصابات لويس.
أخذت نبرة لينا منعطفا مفاجئا إلى نغمة أكثر متعة، بلا شك لإزالة الجو المحرج الناجم عن الصمت.
“…ماذا تفعل FAIR؟”
لكن لينا نفسها بعيدة عن الهدوء. أظهرت النظرة على وجهها و هي تستجوب مرؤوسها المصاب ندمها على تعريضه للخطر، و قلقها على حالته بالإضافة إلى علامات الذعر.
في نهاية الشهر الماضي، تلقت لينا معلومات تفيد بأن FAIR أرسلت فريق مسح إلى جبل شاستا. و بأوامر من لينا، تم تكليف لويس بمراقبة تحركاتهم خوفا من أن تفعل FAIR شيئا ضد القانون و تخاطر بالإضرار بسمعة السحرة. في حالة اكتشاف نشاط غير قانوني، من الممكن أن يوضح أن “FAIR هي المنظمة الوحيدة المذنبة بالجريمة”، و بالتالي حرمان مواد الحركة المناهضة للسحر من استخدامها ضد السحرة بشكل عام.
“إذن، هل خالفوا القانون بطريقة ما…؟”
“…هذا غير مستحسن. قدرات لورا سيمونز غير معروفة، لكن حقيقة أنها تسمى “الساحرة”، تشير إلى أنها ربما ماهرة في السحر الوهمي. فقط لأنه يمكنك استخدام {الشبيه} لا يضمن بالضرورة أنك ستكون آمنا.”
عندما سألته لينا، هز لويس رأسه بشكل غامض.
“هل أذهب مرة أخرى؟ إذا اقتربتُ من شبحي فقط، فلا أعتقد أنني سأهمل نفسي كما فعلت في المرة السابقة.”
“لم أتمكن من تأكيد أي جريمة حتى الآن.”
كلمة “عشيقته” جعلت عيون لينا تتجول. ربما مظهرها الخارجي ليس مطابقا بالضرورة لسنواتها، لكن يبدو أن لديها براءة معينة عنها لا تتناسب تماما مع عمرها.
“حتى الآن؟”
“لم أتمكن من تأكيد أي جريمة حتى الآن.”
“في الوقت الحالي، يتجولون حول سفوح تلال جبل شاستا. لكن من المحتمل أن يبدأوا الحفر بشكل غير قانوني في المستقبل القريب.”
قد لا يعتبر تغييرا للموضوع في حد ذاته. في هذه الحالة، هذا الموضوع أكثر أهمية من مناقشة هل هي عشيقة و ما إلى هذا.
“حفر غير قانوني؟ هل وجدوا أي أطلال تاريخية؟”
فكرت لينا لفترة وجيزة.
عندما سألت لينا، أصبح لويس جادا، و هذه المرة أومأ برأسه.
“هذه مادة جيدة جدا لوسائل الإعلام و الحركة المناهضة للسحر من أجل استغلالها.”
“نعم، على الأرجح. من النوع الذي، إذا تم الإعلان عنه، سيقع بلا شك تحت حماية القانون الفيدرالي.”
غيرت لينا الموضوع.
عبست لينا من إجابة لويس، و صرخت شارلوت، التي استمعت في صمت حتى الآن.
شركة ماجيان – المجلد 3 ترجمة: عثمان – OTHMan
“أنا متأكدة من أنه حتى لو لم يتم رفع قضية، فسيظل هناك الكثير من اللوم الذي يجب إلقاؤه.”
قالت لينا بحزم، وجهها مليء بالقلق. تغلغل في صوتها شعور بالعزيمة القاتمة.
“هذه مادة جيدة جدا لوسائل الإعلام و الحركة المناهضة للسحر من أجل استغلالها.”
سقط ستار من الصمت على الغرفة.
شاركت لينا و شارلوت تنهيدة جماعية.
“سيكون الأمر صعبا. لا يوجد دليل مادي على الأطلال التاريخية…”
“…ماذا عن إبلاغ حكومة الولاية بوجود الآثار التاريخية و جعلها تنظمها مسبقا؟”
ليس لدى لويس أي اعتراضات.
اقترحت لينا حلا، لكن رد فعل لويس ليس موافقا.
“حفر غير قانوني؟ هل وجدوا أي أطلال تاريخية؟”
“سيكون الأمر صعبا. لا يوجد دليل مادي على الأطلال التاريخية…”
“ــــ لكن لا يمكننا أن نغض الطرف عنهم. يجب أن نوقف FAIR من إعطاء الحركة المناهضة للسحر ذريعة أخرى إلى اضطهاد السحرة بسبب نشاطهم الإجرامي.”
“لا يوجد دليل مادي؟ هل تم اكتشافها عن طريق الإستبصار؟”
“لينا، لويس لا يكذب. لن أقول إن هناك خدوشا فقط، لكن لا شيء سيستغرق أكثر من أسبوعين للشفاء التام.”
أومأ لويس برأسه لسؤال لينا.
ليس لدى لويس أي اعتراضات.
“ذكر أعضاء FAIR أنهم اكتشفوا غرفة دفن حجرية تحت الأرض من خلال سحر لورا سيمونز.”
شاركت لينا و شارلوت تنهيدة جماعية.
“لورا سيمونز… المرأة التي يقال إنها اليد اليمنى لرئيس FAIR، روكي دين، أليس كذلك؟”
عبست لينا من إجابة لويس، و صرخت شارلوت، التي استمعت في صمت حتى الآن.
“نعم. هناك شائعات بأنها أيضا عشيقته.”
ليس من الواضح ما إذا هما على نفس الصفحة أم لا، على الرغم من أن لويس استجاب بهذه السرعة يمكن اعتباره متسرعا للغاية.
شارلوت هي التي أجابت على سؤال لينا.
لكن لم يتمكن لويس من إعطائها إجابة واضحة.
كلمة “عشيقته” جعلت عيون لينا تتجول. ربما مظهرها الخارجي ليس مطابقا بالضرورة لسنواتها، لكن يبدو أن لديها براءة معينة عنها لا تتناسب تماما مع عمرها.
“…لكن هذه الإصابات هي بسبب المواجهة مع FAIR، أليس كذلك؟ هذا لأنني أمرتك بالمراقبة…”
“…بالمناسبة، ما الذي يفترض أنه يوجد بالضبط في تلك الغرفة الحجرية؟”
لكن شارلوت ليست مختلفة عن لينا و لويس من حيث أنها لم تعرف على وجه اليقين القيمة الفعلية.
غيرت لينا الموضوع.
“لم أتمكن من تأكيد أي جريمة حتى الآن.”
قد لا يعتبر تغييرا للموضوع في حد ذاته. في هذه الحالة، هذا الموضوع أكثر أهمية من مناقشة هل هي عشيقة و ما إلى هذا.
“هذا صحيح. أعتقد هذا أيضا.”
“يؤسفني أن أقول هذا، لكنني لا أعرف الكثير…”
“”شدة إصابات لويس” ليست صغيرة بما يكفي بحيث يمكن تجاهلها. مجرد مراقبتهم كان كافيا ليؤدي إلى مواجهة مع FAIR… ألا تعتقدان أن هناك مخاطرة في القيام بشيء ما؟”
لكن لم يتمكن لويس من إعطائها إجابة واضحة.
“هناك وكالة مباحث في سياتل أعرفها.”
“كما اشتبهتِ يا سيدتي، نيتهم الأصلية هي الحصول على آثار، لكن يبدو أن لورا سيمونز تعتقد أن الغرفة الحجرية التي عثرت عليها ذات قيمة أكبر من أي آثار.”
“…لويس، هل أنت متأكد من أنك بخير؟”
“أطلال تاريخية تحتوي على شيء أكثر قيمة من الآثار؟ أفترض أن قيمة هذا الشيء أكثر من مجرد نقود و ما شابه هذا…”
اقترحت لينا حلا، لكن رد فعل لويس ليس موافقا.
“أعتقد أنه موقع تاريخي له قيمة سحرية.”
“سيكون الأمر صعبا. لا يوجد دليل مادي على الأطلال التاريخية…”
أكملت شارلوت النصف الآخر من الجملة التي لم تنطقها لينا.
“يؤسفني أن أقول هذا، لكنني لا أعرف الكثير…”
لكن شارلوت ليست مختلفة عن لينا و لويس من حيث أنها لم تعرف على وجه اليقين القيمة الفعلية.
“سيكون الأمر صعبا. لا يوجد دليل مادي على الأطلال التاريخية…”
“لينا، ماذا يجب أن نفعل حيال هذا؟ أنا شخصيا لا أعتقد أننا نستطيع أن نترك الأمر و شأنه.”
سقط ستار من الصمت على الغرفة.
“ستصبح هذه مشكلة إذا تركنا الأمر و شأنه، هذا أمر مؤكد…”
“نعم. هناك شائعات بأنها أيضا عشيقته.”
جعل سؤال شارلوت تردد لينا واضحا.
غيرت لينا الموضوع.
“”شدة إصابات لويس” ليست صغيرة بما يكفي بحيث يمكن تجاهلها. مجرد مراقبتهم كان كافيا ليؤدي إلى مواجهة مع FAIR… ألا تعتقدان أن هناك مخاطرة في القيام بشيء ما؟”
“…بالمناسبة، ما الذي يفترض أنه يوجد بالضبط في تلك الغرفة الحجرية؟”
صمت كل من لويس و شارلوت بينما شاركت لينا مخاوفها. ربما كلاهما فكر بالفعل في هذا الإحتمال قبل أن تشير لينا إليه.
“سيدتي، حقا، أنا بخير. ليس لدي إصابة خطيرة واحدة.”
“…لكن عدم القيام بأي شيء حيال هذا أمر خطير أيضا، أليس كذلك؟”
شارلوت هي التي كسرت الصمت.
أخذت نبرة لينا منعطفا مفاجئا إلى نغمة أكثر متعة، بلا شك لإزالة الجو المحرج الناجم عن الصمت.
في نهاية الشهر الماضي، تلقت لينا معلومات تفيد بأن FAIR أرسلت فريق مسح إلى جبل شاستا. و بأوامر من لينا، تم تكليف لويس بمراقبة تحركاتهم خوفا من أن تفعل FAIR شيئا ضد القانون و تخاطر بالإضرار بسمعة السحرة. في حالة اكتشاف نشاط غير قانوني، من الممكن أن يوضح أن “FAIR هي المنظمة الوحيدة المذنبة بالجريمة”، و بالتالي حرمان مواد الحركة المناهضة للسحر من استخدامها ضد السحرة بشكل عام.
“هذا صحيح. أعتقد هذا أيضا.”
“يؤسفني أن أقول هذا، لكنني لا أعرف الكثير…”
ليس من الواضح ما إذا هما على نفس الصفحة أم لا، على الرغم من أن لويس استجاب بهذه السرعة يمكن اعتباره متسرعا للغاية.
على الرغم من حقيقة أن لويس و لينا في نفس العمر، إلا أن لينا تبدو كأنها مراهقة في أحسن الأحوال، مما جعل لويس يشعر بالواجب “أنه عليه حمايتها”، كما لو أنها فتاة أصغر بكثير. لم يرغب لويس في أن تشعر لينا بالذنب بسبب إصاباته. على الرغم من أن لينا ليست صريحة تماما مع مخاوفها.
“لكن ماذا يجب أن نفعل على وجه التحديد؟ هناك دائما خطر أن يتمكن أعداؤنا من ملاحظة الإستبصار.”
“بالتأكيد. سأبدأ المفاوضات في أقرب وقت ممكن.”
هناك عضو في FEHR لديه القدرة على الإستبصار. إنه ليس ساحرا، بل نفساني. يمتلك هذا الفرد قدرة ESP تسمح له بإدراك الأهداف بغض النظر عن المسافة أو العقبات، لكن بطبيعة الحال تأتي هذه القدرة مع شروط و قيود.
لهذا السبب، إذا هدف الإستبصار يتألف من شخص لديه إدراك خارج الحواس، من المستحسن تجنب المراقبة المستمرة لفترات طويلة من الزمن، و أن يظل المراقب في حالة تنقل من أجل تجنب اكتشاف قاعدة الحلفاء الخاصة به إذا تم تتبعها.
في هذه الحالة، القيود هي التي شكلت عنق الزجاجة. هناك خوف من أنه إذا الهدف من المراقبة يمتلك نوعا ما يسمى بـ”الإدراك خارج الحواس”، و هي قوة خارقة من نوع الإدراك، سيتمكن ليس فقط من استنتاج ما إذا شخص ما يراقبه، لكن ربما يتمكن أيضا من عكس العملية و أخذ المعلومات من الجانب الآخر. إنها قاعدة “من يراقب، يجب أن يستعد للمراقبة”.
في نهاية الشهر الماضي، تلقت لينا معلومات تفيد بأن FAIR أرسلت فريق مسح إلى جبل شاستا. و بأوامر من لينا، تم تكليف لويس بمراقبة تحركاتهم خوفا من أن تفعل FAIR شيئا ضد القانون و تخاطر بالإضرار بسمعة السحرة. في حالة اكتشاف نشاط غير قانوني، من الممكن أن يوضح أن “FAIR هي المنظمة الوحيدة المذنبة بالجريمة”، و بالتالي حرمان مواد الحركة المناهضة للسحر من استخدامها ضد السحرة بشكل عام.
لهذا السبب، إذا هدف الإستبصار يتألف من شخص لديه إدراك خارج الحواس، من المستحسن تجنب المراقبة المستمرة لفترات طويلة من الزمن، و أن يظل المراقب في حالة تنقل من أجل تجنب اكتشاف قاعدة الحلفاء الخاصة به إذا تم تتبعها.
“نعم. هناك شائعات بأنها أيضا عشيقته.”
هذه المرة، لورا سيمونز التي تُعرف باسم “الساحرة” من قبل الصديق و العدو على حد سواء. إذا اختاروا توظيف مستخدمهم لقدرة الإستبصار، فلن تتمكن FEHR من تجاهل خطر ليس فقط اكتشافها، لكن أيضا منع الآخرين من شن هجوم سحري عندما يصبحون في “خط البصر”.
“…ماذا تفعل FAIR؟”
“ــــ لكن لا يمكننا أن نغض الطرف عنهم. يجب أن نوقف FAIR من إعطاء الحركة المناهضة للسحر ذريعة أخرى إلى اضطهاد السحرة بسبب نشاطهم الإجرامي.”
لم يجادل لويس مع لينا عندما أوقفته. لقد فهم أنه ليس النوع المناسب من الأفراد للتعامل مع لورا سيمونز.
قالت لينا بحزم، وجهها مليء بالقلق. تغلغل في صوتها شعور بالعزيمة القاتمة.
قد لا يعتبر تغييرا للموضوع في حد ذاته. في هذه الحالة، هذا الموضوع أكثر أهمية من مناقشة هل هي عشيقة و ما إلى هذا.
“هل أذهب مرة أخرى؟ إذا اقتربتُ من شبحي فقط، فلا أعتقد أنني سأهمل نفسي كما فعلت في المرة السابقة.”
لكن الضمادات التي تطل من بدلته الصيفية تتناقض مع هذا الإنطباع. من الصعب أخذ عبارة “أنا بخير” بأكملها في ظاهرها، خاصة عندما يعرف المرء أن البدلة تخفي حقيقة وجود ضمادات تغطي أجزاء مختلفة من جسده.
لويس هو مستخدم لسحر قديم يسمى {الشبيه}. {الشبيه} هو سحر يخلق جسدا متحولا عن طريق نسخ مظهر المرء، و إعطائه الحواس الخمس و الهجمات الوهمية. من وجهة نظر السحر الحديث، لديه الكثير من العمليات عديمة الفائدة، لكن الفكرة هي تقديم المساعدة المستمرة في القتال، التي يفتقر إليها السحر الحديث.
غيرت لينا الموضوع.
حتى لو تعرض الجسم المتحول للهجوم، فلن يصاب الجسم الحقيقي مباشرة، لكن نظرا لأنه يمتلك الحواس الخمس، بما في هذا حاسة اللمس، فإن المستخدم سيعاني من الألم. بالإضافة إلى هذا، في الحالة التي يكون فيها الخصم مستخدما لسحر نوع التداخل العقلي، هناك خوف من أنه يمكن أن يهاجم عقل المرء باستخدام الجسم المتحول كوسيلة.
بعد ذكر هذه الكلمات، تم تحويل انتباه لينا أخيرا عن إصابات لويس.
“…هذا غير مستحسن. قدرات لورا سيمونز غير معروفة، لكن حقيقة أنها تسمى “الساحرة”، تشير إلى أنها ربما ماهرة في السحر الوهمي. فقط لأنه يمكنك استخدام {الشبيه} لا يضمن بالضرورة أنك ستكون آمنا.”
“أنا بخير. أنا آسف لإقلاقك.”
لم يجادل لويس مع لينا عندما أوقفته. لقد فهم أنه ليس النوع المناسب من الأفراد للتعامل مع لورا سيمونز.
لكن الضمادات التي تطل من بدلته الصيفية تتناقض مع هذا الإنطباع. من الصعب أخذ عبارة “أنا بخير” بأكملها في ظاهرها، خاصة عندما يعرف المرء أن البدلة تخفي حقيقة وجود ضمادات تغطي أجزاء مختلفة من جسده.
سقط ستار من الصمت على الغرفة.
عندما رأى أن مخاوف لينا تبددت، و لو قليلا، خفف الرجل الأسود المقابل لها أيضا من التوتر في كتفيه. هذا الرجل هو لويس رو، القائد الفرعي لـFEHR. بلغ من العمر 30 عاما هذا العام، إنه مواطن فرنسي أفريقي سابقا أصبح مواطنا متجنسا في الـUSNA عندما بلغ من عمره 18 عاما. إنه أحد أقدم رفاق لينا، الذين أسست معهم FEHR في عام 2095.
“ـــ ماذا عن توظيف محقق خاص؟”
“يؤسفني أن أقول هذا، لكنني لا أعرف الكثير…”
شارلوت هي التي كسرت الصمت.
أخذت نبرة لينا منعطفا مفاجئا إلى نغمة أكثر متعة، بلا شك لإزالة الجو المحرج الناجم عن الصمت.
“هناك وكالة مباحث في سياتل أعرفها.”
“أنا متأكدة من أنه حتى لو لم يتم رفع قضية، فسيظل هناك الكثير من اللوم الذي يجب إلقاؤه.”
“هل هذا الشخص أحد معارفك أثناء عملك مع مكتب التحقيقات الفيدرالي؟”
“لقد كان لقاءً لا مفر منه. السبب الوحيد الذي جعلهم يعثرون علي هو أنني أهملت. إلى جانب هذا، إنها مراقبة ضرورية.”
“إنه شخص متعاون أكثر من معارف. إنه بالتأكيد شخص ماهر.”
ليس لدى لويس أي اعتراضات.
“…أنا أرى.”
“سيكون الأمر صعبا. لا يوجد دليل مادي على الأطلال التاريخية…”
فكرت لينا لفترة وجيزة.
“حتى الآن؟”
“ربما المتخصص الذي ليس ساحرا هو الخيار الأكثر أمانا في هذه الحالة، لأن لديه أساليب مراقبة لا تعتمد على السحر. تشارلي، هل يمكنك تقديم طلب إلى وكالة المباحث هذه من أجلي؟”
“نعم، من فضلك.”
“بالتأكيد. سأبدأ المفاوضات في أقرب وقت ممكن.”
“هل أذهب مرة أخرى؟ إذا اقتربتُ من شبحي فقط، فلا أعتقد أنني سأهمل نفسي كما فعلت في المرة السابقة.”
“نعم، من فضلك.”
“ربما المتخصص الذي ليس ساحرا هو الخيار الأكثر أمانا في هذه الحالة، لأن لديه أساليب مراقبة لا تعتمد على السحر. تشارلي، هل يمكنك تقديم طلب إلى وكالة المباحث هذه من أجلي؟”
استقرت لينا و شارلوت على اتفاق.
“حتى الآن؟”
ليس لدى لويس أي اعتراضات.
لهذا السبب، إذا هدف الإستبصار يتألف من شخص لديه إدراك خارج الحواس، من المستحسن تجنب المراقبة المستمرة لفترات طويلة من الزمن، و أن يظل المراقب في حالة تنقل من أجل تجنب اكتشاف قاعدة الحلفاء الخاصة به إذا تم تتبعها.
“هل أذهب مرة أخرى؟ إذا اقتربتُ من شبحي فقط، فلا أعتقد أنني سأهمل نفسي كما فعلت في المرة السابقة.”
