الفصل 14: جبهة الإنسانية المتطورة (الخاتمة)
الفصل 14: جبهة الإنسانية المتطورة (الخاتمة)
11 يونيو، مساء الجمعة.
بعد قول هذا، أخذت عيون فوكامي فجأة بريقا معينا.
غادر ريوسكي أكاديمية السحر الصناعي في وقت مبكر ليأتي إلى مركز الشرطة.
تم حظر اضطهاد الإضافات في مجتمع السحر الياباني المعاصر. لقد أصبح التمييز ضد الإضافات منذ فترة طويلة ممارسة مشينة. في الوقت الحاضر، يمكن للإضافات الحصول على ترخيص و إثبات أنفسهم كسحرة، طالما أنهم حافظوا على وضعهم كإضافات سرا.
بعبارة “غادر في وقت مبكر”، هذا يعني فقط أنه أنهى نوبته في وقت أبكر من المعتاد، لأن جدول عمل أكاديمية السحر الصناعي مرن للغاية. عادة ما يلتزم ريوسكي بروتين “سآتي إلى العمل في الصباح، و أعود إلى المنزل في المساء”، على الرغم من عدم وجود قواعد أو لوائح تفرض هذا. غادر المكتب قبل ساعة على الأقل من وقته المعتاد لأن الشرطة طلبت منه هذا يوم أمس.
“نعم، تلقيتُ معلومات من رجل خاص بأن قائدة المجموعة، كوريناي أنزو، مختبئة في قصر الأخ الأصغر لرئيس عائلة إيزايوي. عند الإستجواب، علمنا أنها بلا شك قائدة جبهة الإنسانية المتطورة التي هاجمت المتحف في إيتويغاوا و موقع التنقيب في هيدا تاكاياما.”
إن تهم الدفاع المفرط عن النفس فيما يتعلق بالمسألة التي هوجمت فيها مايومي أمام مقر الشركة في اليوم قبل أمس تمت تبرئتها بالفعل. الغرض من استدعاء ريوسكي اليوم ليس استجوابه، بل طلب تعاونه في حل القضية.
إن تهم الدفاع المفرط عن النفس فيما يتعلق بالمسألة التي هوجمت فيها مايومي أمام مقر الشركة في اليوم قبل أمس تمت تبرئتها بالفعل. الغرض من استدعاء ريوسكي اليوم ليس استجوابه، بل طلب تعاونه في حل القضية.
المحقق الشاب الذي حصل معه تبادل ساخن – شفهيا بالطبع – في اليوم قبل أمس سار إلى ريوسكي و أراه غرفة الزيارة. ليست غرفة زيارة رقمية، و هو أمر نادر الحدوث في الوقت الحاضر. بدلا من هذا، إنها النمط القديم، حيث يواجه المرء المشتبه به بدرع شفاف بينهما. على عكس الأيام الخوالي، ليست هناك فجوات أو أسلاك عبر الدرع. هذا من شأنه عادة أن يكتم الصوت من أي من الجانبين، لكن تم حل هذا مع تطوير مواد جديدة.
التفت ريوسكي إلى المحقق الذي أحضره إلى هنا، بعد أن أومأ برأسه، غادر غرفة الزيارة.
يجلس على الجانب الآخر من الدرع الشفاف شاب في نفس عمر ريوسكي تقريبا. هذه هي المرة الثالثة التي يلتقيان فيها ببعضهما البعض. اسمه هو فوكامي ياتسوهيرو. إضافة من سحرة الرقم “2”، و القائد الفرعي لجبهة الإنسانية المتطورة كما أوضحت محققة أكبر سنا، تعمل مع المحقق الشاب، يوم أمس.
هزت مايومي رأسها قليلا.
تم استدعاء ريوسكي لأن فوكامي طلب بشدة التحدث معه. قال إنه لن يوافق على الإجابة على أي أسئلة ما لم يُسمح له بالتحدث مع ريوسكي. هذا ما قاله للمحقق. اعتقد ريوسكي أن هذه كثير من المطالب بالنسبة لشخص في قيادة منظمة إجرامية ليقدمها.
في النهاية، في يوليو، اتخذت الشرطة إجراء إطلاق سراحها و إبقائها تحت المراقبة وراء الكواليس.
“توكامي……”
“السبب في أنك لم تحتج هو أنك شعرت باليأس، معتقدا أنه من غير المجدي رفع صوتك، أليس كذلك؟”
نظر فوكامي إلى الأعلى عندما لاحظ أن ريوسكي دخل الغرفة.
استجاب تاتسويا على الفور.
على عكس المرة الأولى التي التقيا فيها، لم يطلق على ريوسكي اسم “توكامي-سان”. إذا موقفه الخجول في ذلك الوقت هو تمثيل، فقد بدا الآن متعجرفا و متوترا إلى حد ما. ربما هذا الموقف مجرد لفتة فارغة.
“سمعت أنك تريد التحدث معي.”
“……بعبارة أخرى، أنت تقول إن عائلة يوتسوبا صادفت القبض على قائدة جبهة الإنسانية المتطورة؟”
جلس ريوسكي و بدأ. حافظ فوكامي على رباطة جأشه. على أقل تقدير، لم يُظهر أي مؤشر على انتقاده عند رؤية وجه ريوسكي.
ثم، في نفس اليوم الذي تم فيه إطلاق سراحها، تمكنت كوريناي أنزو من الإفلات من مراقبة الشرطة، و تمكنت من الإختفاء بطريقة أو بأخرى.
“هناك شيء أردت أن أسألك عنه.”
كل ما يدور في ذهن فوكامي، جعله يومئ على نطاق واسع إلى النصيحة الصريحة، و ربما حتى السخرية، الموجهة إلى نفسه.
على الرغم من أنه يستخدم كلمات مهذبة، إلا أن انطباعه المتغطرس ظل كما هو. لغته مهذبة إلى حد ما، لكن نبرته بدت متغطرسة.
بمجرد تقديم طبق مايومي، ماساكي سأل تاتسويا: “ما كل هذا؟”
“شيء أردتَ أن تسألني عنه؟”
استجاب تاتسويا على الفور.
“نعم. كمرجع للمستقبل.”
في الواقع، لم يغفل ماساكي عن موقفه عندما قدمت له ميوكي الكحول و سكبت له مشروبا. لا يبدو أن هذا أضعف حكمه.
عبس ريوسكي.
عند رؤية رد فعله، افترض تاتسويا أن ماساكي لم يتم إخباره بعد عن مجلس الشيوخ.
“لا أعرف ماذا تقصد بالمستقبل. لم أقضي وقتا طويلا لا في اليابان و لا في أمريكا، لهذا لا يمكنني أن أقدم لك أي نصيحة بشأن العيش في السجن.”
تم حظر اضطهاد الإضافات في مجتمع السحر الياباني المعاصر. لقد أصبح التمييز ضد الإضافات منذ فترة طويلة ممارسة مشينة. في الوقت الحاضر، يمكن للإضافات الحصول على ترخيص و إثبات أنفسهم كسحرة، طالما أنهم حافظوا على وضعهم كإضافات سرا.
هذه مزحة بالطبع. فوكامي على يقين من الحصول على حكم بالسجن دون وقف التنفيذ. المجرمون السحرة ليسوا مؤهلين للمراقبة. قد يبدو هذا كأنها أسطورة حضرية، لكن ليست هناك حالات تقريبا لأشخاص تمكنوا من إعادة الإندماج في المجتمع بعد قضاء عقوباتهم. من الصعب تخيل أن فوكامي له “مستقبل”.
“أنا أفهم، و بصفتي الإبنة الكبرى لعائلة سايغوسا، فأنا أقبل قرارك.”
“لستُ بحاجة إلى أي نصيحة. لن تمتلك أي فائدة كبيرة على أي حال.”
من ناحية أخرى، السحر الذي تخصصت فيه الإضافات ليس مقبولا بشكل جيد في مجتمع السحر. تم الإعتراف فقط بالسحر خلاف ذلك السبب في إزالة الأرقام. بالتأكيد، من الممكن كسب نفس المعاملة مثل السحرة الآخرين طالما تحسن الشخص في السحر بخلاف سحره الأصلي. لكن هذا عائق واضح لعدم الإعتراف بأعظم خبراتك، حتى في نفس مجال التخصص.
لقد جعل الأمر يبدو كما لو أنه سيتم إطلاق سراحه من مؤسسة عقابية.
سأل ماساكي و في نفس الوقت تقريبا انزلقت الأبواب مفتوحة.
“ماذا ….. لا، لا شيء.”
“ذلك الشخص لا يريد هذا، لكنني لا أمانع في أن أكون عبدا.”
منع ريوسكي نفسه من سؤاله عما يعنيه بهذا. فقد اعتقد أنه قد يكون هناك شخص قوي بالقدر الكافي لتحريف النظام القضائي من وراء ظهر فوكامي، و لا يريد أن تكون له علاقة بهذا.
“توكامي……”
“إذن ماذا؟ إذا الأمر لا يتعلق بالنصيحة، فماذا تريد أن تسأل عنه؟”
“لكنك لم تفعل أي شيء حيال هذا.”
“توكامي، ألا تشعر باليأس من المجتمع المحيط بنا؟”
“حتى عائلة يوتسوبا؟”
ارتعشت حواجب ريوسكي. لكن هذه هي العلامة الوحيدة لمشاعره التي انكشفت. احتفظ بأي مشاعر شديدة بعيدا عن عضلات وجهه.
السبت 12يونيو. تاتسويا دعا ماساكي لتناول العشاء.
“الشعور باليأس بشأن ماذا؟ لدي الكثير من الأشياء في ذهني، لا يمكنني معرفة أي منها تتحدث عنه.”
“أنا لا أمزح.”
قوبل رد ريوسكي بشخير من فوكامي، الذي سخر أيضا.
أدار تاتسويا جسده مرة أخرى لينظر إلى مايومي.
“يا لها من مزحة مملة.”
“نعم.”
“أنا لا أمزح.”
بغض النظر عن عدد الأصوات التي تثيرها مجموعة الأقلية، إذا لم يتمكنوا من التأثير على الرأي العام، فلن يحققوا أي شيء.
حمل صوت ريوسكي و تعبيره تلميحا من الإستياء. في الواقع، لم يستطع حساب عدد المرات التي شعر فيها باليأس. لدرجة أنه لم يفكر حتى في “الشعور باليأس” باستخفاف.
وقف فوكامي و صرخ في حالة من الهياج.
“المعذرة. اسمح لي أن أضع هذا بطريقة أخرى. ألا تعتقد أن وضع الإضافات لا يغتفر؟”
“لسوء الحظ، لم نعثر على أي دليل على التواطؤ بين عائلة إيزايوي و جبهة الإنسانية المتطورة. بغض النظر عن مدى الذي يبدو عليه الأمر مريبا، لا يمكننا فعل أي شيء دون دليل.”
“أنا أعتقد هذا.”
وقف فوكامي و صرخ في حالة من الهياج.
أجاب ريوسكي على الفور، دون الحاجة إلى التفكير في الأمر. بعد الإجابة، خطرت بباله فكرة الغضب “لماذا تسأل مثل هذا السؤال الواضح”.
“لا داعي، لا تقلقي بشأن هذا. لقد دعوتك الليلة من أجل اعتذار و تقديم تفسير، ليس كمدير لشركة ماجيان، لكن كعضو في عائلة يوتسوبا، لهذا لا داعي للتوتر.”
“هل فعلتَ أي شيء للإحتجاج عليه؟”
“هذا صحيح تماما!”
استمر فوكامي في السؤال، الذي هز عليه ريوسكي رأسه فقط، ناقلا “لا”، كإجابة.
“حسنا.”
“السبب في أنك لم تحتج هو أنك شعرت باليأس، معتقدا أنه من غير المجدي رفع صوتك، أليس كذلك؟”
“هذا صحيح.”
“نعم.”
بهذه الكلمات، قبل تاتسويا اعتذار ماساكي.
ليس لدى ريوسكي أي مخاوف بشأن الإعتراف بكلمات فوكامي.
لكن لم تتمكن الشرطة أيضا من إثبات أي دليل يثبت تورط كوريناي المباشر في سلسلة الحوادث. و بما أنها لم تتواجد دائما في أي مكان بالقرب من مسرح الجريمة، لم يتمكنوا من الحصول على شهادات لدعم ادعاءات التحريض.
تم حظر اضطهاد الإضافات في مجتمع السحر الياباني المعاصر. لقد أصبح التمييز ضد الإضافات منذ فترة طويلة ممارسة مشينة. في الوقت الحاضر، يمكن للإضافات الحصول على ترخيص و إثبات أنفسهم كسحرة، طالما أنهم حافظوا على وضعهم كإضافات سرا.
“نعم، أعتقد هذا.”
من ناحية أخرى، السحر الذي تخصصت فيه الإضافات ليس مقبولا بشكل جيد في مجتمع السحر. تم الإعتراف فقط بالسحر خلاف ذلك السبب في إزالة الأرقام. بالتأكيد، من الممكن كسب نفس المعاملة مثل السحرة الآخرين طالما تحسن الشخص في السحر بخلاف سحره الأصلي. لكن هذا عائق واضح لعدم الإعتراف بأعظم خبراتك، حتى في نفس مجال التخصص.
“توكامي، ألا تشعر باليأس من المجتمع المحيط بنا؟”
لكن حتى لو استخدمت هذه الحقيقة للشكوى من أن “التمييز ضد الإضافات لا يزال مستمرا”، فسوف تقابَل بالصمت. و السبب هو أنه لم يزعج هذا أحد باستثناء الأقلية الساحقة من الإضافات. لأنه فهم هذا، لم يستطع ريوسكي عناء المحاولة.
“حتى لو لم أمتلك أي إنجازات لأعرضها للعالم في الوقت الحالي، فلن ألجأ إلى الجريمة.”
“ماذا عن انتهاك حقوق الإنسان الخاصة بالسحرة؟ ألا تعتقد أن هذا لا يغتفر؟”
“الشعور باليأس بشأن ماذا؟ لدي الكثير من الأشياء في ذهني، لا يمكنني معرفة أي منها تتحدث عنه.”
“نعم، أعتقد هذا.”
بعد أن سأل ماساكي هذا مباشرة، نادى شخص من خارج الغرفة، “سيدي، لقد وصلت ضيفتك”.
“لكنك لم تفعل أي شيء حيال هذا.”
◇ ◇ ◇
“هذا صحيح.”
“في الواقع، في اليوم الآخر، تعرضت سايغوسا-سان لهجوم من قبل ما تبقى من جبهة الإنسانية المتطورة. و ألقت الشرطة القبض على هؤلاء الأشخاص، لكن يبدو أنهم خططوا إلى استخدامها كرهينة لجعلنا نطلق سراح القائدة التي قبضنا عليها.”
“و أنت تعتقد أنه من غير المجدي أيضا محاولة اتخاذ خطوة؟”
“لماذا عائلتي؟ ألا يجب أن تحتفظ عائلة يوتسوبا بالفضل في هذا؟”
“نعم.”
“إذن قررتَ تسليم القائد إلى عائلة إتشيجو…….؟”
العلاقة بين الماجيان و الأغلبية مشابهة للعلاقة بين الإضافات و السحرة العاديين: اشتكى الماجيان من انتهاكات حقوق الإنسان، لكن تم تجاهلهم بعد هذا لأنه “لم يؤثر على الأغلبية” أو حتى لأن “الأغلبية أرادت التمييز بوضوح”.
“لا أعرف ماذا تقصد بالمستقبل. لم أقضي وقتا طويلا لا في اليابان و لا في أمريكا، لهذا لا يمكنني أن أقدم لك أي نصيحة بشأن العيش في السجن.”
بغض النظر عن عدد الأصوات التي تثيرها مجموعة الأقلية، إذا لم يتمكنوا من التأثير على الرأي العام، فلن يحققوا أي شيء.
ملاحظة ماساكي أقرب إلى وصف عائلة يوتسوبا بأنها مجموعة من الخارجين عن القانون.
و لم يقتصر هذا على الماجيان فقط.
“أنا ممتن جدا. و أيضا، سايغوسا-سان.”
“توكامي، أنت فعلت الشيء الصحيح. هذا هو الجواب الصحيح.”
كل ما يدور في ذهن فوكامي، جعله يومئ على نطاق واسع إلى النصيحة الصريحة، و ربما حتى السخرية، الموجهة إلى نفسه.
بعد قول هذا، أخذت عيون فوكامي فجأة بريقا معينا.
في الواقع، لم يغفل ماساكي عن موقفه عندما قدمت له ميوكي الكحول و سكبت له مشروبا. لا يبدو أن هذا أضعف حكمه.
“لكنني لم أستسلم لهذا اليأس! لقد رفعتُ قضيتي إلى الجمهور لتصحيح الخطأ!”
“في الواقع، في اليوم الآخر، تعرضت سايغوسا-سان لهجوم من قبل ما تبقى من جبهة الإنسانية المتطورة. و ألقت الشرطة القبض على هؤلاء الأشخاص، لكن يبدو أنهم خططوا إلى استخدامها كرهينة لجعلنا نطلق سراح القائدة التي قبضنا عليها.”
صوت فوكامي مشوب بحرارة شرسة، أقرب إلى المستنقع الذي ينبثق من فوهة البركان.
التفت ماساكي لينظر إلى مايومي.
“و هذا أيضا عديم الفائدة بالطبع! لن يستمع الناس إلى صوت شخص بلا سلطة أو إنجازات، بغض النظر عن مدى صحة ما يقوله.”
ثم عاد إلى وضعه المعتاد و استدار لمواجهة ماساكي.
“القوة معروفة بالإنجازات، و الإنجازات هي ما تقوم به.”
“أنا أعتقد هذا.”
أشار ريوسكي إلى سوء فهم فوكامي. يتم تحقيق الإنجازات التي “تؤثر على الرأي العام” من خلال الإستمرار في رفع صوتك، و عندما يرى الناس هذا، فإنهم يعترفون بعد هذا بأن لديك القدرة على التأثير في المجتمع.
لكن هذا وضع مربح من الجانبين لعائلة إتشيجو. وقوفهم مع قوات الدفاع الوطني أكثر أهمية من أي شيء آخر. ليس لدى ماساكي أي أساس أو سبب أو دافع للشك في كلمات تاتسويا.
“هذا صحيح تماما!”
منع ريوسكي نفسه من سؤاله عما يعنيه بهذا. فقد اعتقد أنه قد يكون هناك شخص قوي بالقدر الكافي لتحريف النظام القضائي من وراء ظهر فوكامي، و لا يريد أن تكون له علاقة بهذا.
كل ما يدور في ذهن فوكامي، جعله يومئ على نطاق واسع إلى النصيحة الصريحة، و ربما حتى السخرية، الموجهة إلى نفسه.
“عفوا……. أخشى أنني تأخرت.”
“لهذا السبب قررنا بناء سجل حافل؛ الإنجازات! و إذا لم نمتلك القوة على إنشاء سجل حافل من خلال الوسائل المشروعة، فليس لدينا خيار سوى خرق القانون إلى حد ما!”
“نعم، من أحد أولئك الأشخاص الذين لا يمكن للعشائر العشرة الرئيسية تجاهل رغباتهم.”
“إذا لم تمتلك أي قوة، ربما.”
لكن حتى لو استخدمت هذه الحقيقة للشكوى من أن “التمييز ضد الإضافات لا يزال مستمرا”، فسوف تقابَل بالصمت. و السبب هو أنه لم يزعج هذا أحد باستثناء الأقلية الساحقة من الإضافات. لأنه فهم هذا، لم يستطع ريوسكي عناء المحاولة.
“القوة” التي تحدث عنها ريوسكي هي شيء مختلف عن “القوة” التي تحدث عنها فوكامي. لكن ريوسكي لم يشعر بأنه ملزم بتوضيح هذا.
“لا داعي، لا تقلقي بشأن هذا. لقد دعوتك الليلة من أجل اعتذار و تقديم تفسير، ليس كمدير لشركة ماجيان، لكن كعضو في عائلة يوتسوبا، لهذا لا داعي للتوتر.”
“إذن يا توكامي، لماذا لم تفعل هذا؟ لماذا تدخلتَ في أفعالنا؟”
“إذا لم تمتلك أي قوة، ربما.”
“حتى لو لم أمتلك أي إنجازات لأعرضها للعالم في الوقت الحالي، فلن ألجأ إلى الجريمة.”
عند رؤية رد فعله، افترض تاتسويا أن ماساكي لم يتم إخباره بعد عن مجلس الشيوخ.
“حتى لو أصبحتَ عاجزا و لا يمكنك فعل أي شيء حيال هذا؟”
“القوة معروفة بالإنجازات، و الإنجازات هي ما تقوم به.”
“نعم.”
“هذا صحيح تماما!”
“لماذا!؟”
كافح فوكامي بعنف، محاولا التخلص من قبضة الضابط.
وقف فوكامي و صرخ في حالة من الهياج.
“ماذا عن انتهاك حقوق الإنسان الخاصة بالسحرة؟ ألا تعتقد أن هذا لا يغتفر؟”
قام شرطي متمركز خلف فوكامي بتثبيته أرضا.
“هل عائلة إيزايوي متواطئة معهم؟”
كافح فوكامي بعنف، محاولا التخلص من قبضة الضابط.
صوت فوكامي مشوب بحرارة شرسة، أقرب إلى المستنقع الذي ينبثق من فوهة البركان.
“ــــ لأن ذلك الشخص لا يريد هذا.”
“……توكامي، ليس لدي أي شيء آخر لأناقشه معك. أشك في أننا سنلتقي مرة أخرى.”
لكن بعد سماع إجابة ريوسكي الهادئة و الحازمة، توقف فوكامي فجأة عن عنفه.
……و هكذا، أكمل تاتسويا مهمته المتمثلة في “التخلص من جبهة الإنسانية المتطورة المزعجة التي تم القبض عليها” التي كلفته بها مايا.
“……أنا أرى، لهذا السبب. أنت عبد لذلك الشخص، أليس كذلك؟”
بعد أن سأل ماساكي هذا مباشرة، نادى شخص من خارج الغرفة، “سيدي، لقد وصلت ضيفتك”.
“ذلك الشخص لا يريد هذا، لكنني لا أمانع في أن أكون عبدا.”
تتمتع كوريناي أنزو بوضع مدني و بالتالي لا يمكن محاكمتها أمام محكمة عسكرية. بعد أن فشلت الشرطة العسكرية في إقناع النيابة العامة بتوجيه الإتهام إليها بتهمة مداهمة منشأة قوات الدفاع، سلموها إلى الشرطة التي تستجوب جبهة الإنسانية المتطورة.
أصبح فوكامي هادئا، كما لو أن شيئا ما استحوذ عليه للتو.
و لم يقتصر هذا على الماجيان فقط.
“……توكامي، ليس لدي أي شيء آخر لأناقشه معك. أشك في أننا سنلتقي مرة أخرى.”
“توكامي……”
“أنا أيضا لا أعتقد أنني أريد رؤيتك مرة أخرى.”
“نعم.”
ليست هناك المزيد من الكلمات من فوكامي.
الفصل 14: جبهة الإنسانية المتطورة (الخاتمة) 11 يونيو، مساء الجمعة.
التفت ريوسكي إلى المحقق الذي أحضره إلى هنا، بعد أن أومأ برأسه، غادر غرفة الزيارة.
“من فضلك دعها تدخل.”
◇ ◇ ◇
“هذا صحيح تماما!”
السبت 12يونيو. تاتسويا دعا ماساكي لتناول العشاء.
قوات الدفاع الوطني استجوبت كوريناي بتهمة مداهمة معسكر للجيش في هيدا تاكاياما، لكنها لم تتمكن من تقديم أي دليل على تورطها المباشر.
المكان ليس هو مبنى عائلة يوتسوبا، بل مطعم فاخر في وسط المدينة. إنه مكان مشهور بين بعض الناس بأنه يستخدمه السياسيون للإجتماعات المغلقة.
الفصل 14: جبهة الإنسانية المتطورة (الخاتمة) 11 يونيو، مساء الجمعة.
لم يأتي تاتسويا وحده، فقد رافقته ميوكي. هذه الخطوة ليست بقصد تسهيل المفاوضات مع ماساكي. من الوقاحة التفكير بهذه الطريقة، ليس فقط تجاه ماساكي، لكن أيضا تجاه ميوكي.
“أنا ممتن جدا. و أيضا، سايغوسا-سان.”
في الواقع، لم يغفل ماساكي عن موقفه عندما قدمت له ميوكي الكحول و سكبت له مشروبا. لا يبدو أن هذا أضعف حكمه.
كافح فوكامي بعنف، محاولا التخلص من قبضة الضابط.
“……بعبارة أخرى، أنت تقول إن عائلة يوتسوبا صادفت القبض على قائدة جبهة الإنسانية المتطورة؟”
على الرغم من أنه يستخدم كلمات مهذبة، إلا أن انطباعه المتغطرس ظل كما هو. لغته مهذبة إلى حد ما، لكن نبرته بدت متغطرسة.
“نعم، تلقيتُ معلومات من رجل خاص بأن قائدة المجموعة، كوريناي أنزو، مختبئة في قصر الأخ الأصغر لرئيس عائلة إيزايوي. عند الإستجواب، علمنا أنها بلا شك قائدة جبهة الإنسانية المتطورة التي هاجمت المتحف في إيتويغاوا و موقع التنقيب في هيدا تاكاياما.”
عبس ريوسكي.
“رجل خاص؟”
‘”ـــ حسنا. ستتولى عائلة إتشيجو مسؤولية هذه القائدة.”
“نعم، من أحد أولئك الأشخاص الذين لا يمكن للعشائر العشرة الرئيسية تجاهل رغباتهم.”
“لم أعرف أن هذا حدث…….”
عند رؤية رد فعله، افترض تاتسويا أن ماساكي لم يتم إخباره بعد عن مجلس الشيوخ.
تاتسويا أقنع ماساكي بسلسلة من الأكاذيب.
حتى لو لم ينقب ماساكي، يبدو أنه خمن أنه شيء لا ينبغي البحث عنه بالتفصيل. لم يطرح أي أسئلة أخرى حول مصدر المعلومات.
“حتى لو لم أمتلك أي إنجازات لأعرضها للعالم في الوقت الحالي، فلن ألجأ إلى الجريمة.”
“هل عائلة إيزايوي متواطئة معهم؟”
“نعم.”
سأل ماساكي هذا.
“ــــ لأن ذلك الشخص لا يريد هذا.”
“لسوء الحظ، لم نعثر على أي دليل على التواطؤ بين عائلة إيزايوي و جبهة الإنسانية المتطورة. بغض النظر عن مدى الذي يبدو عليه الأمر مريبا، لا يمكننا فعل أي شيء دون دليل.”
“لا، هذا طائش من جانبي أيضا، يرجى التظاهر بأنني لم أسأل أبدا عن عائلة إيزايوي.”
“حتى عائلة يوتسوبا؟”
أحنى تاتسويا رأسه مرة أخرى، و هذه المرة انضمت إليه ميوكي.
“…………”
أحنى تاتسويا رأسه مرة أخرى، و هذه المرة انضمت إليه ميوكي.
“……المعذرة. تلك زلة لسان.”
على عكس المرة الأولى التي التقيا فيها، لم يطلق على ريوسكي اسم “توكامي-سان”. إذا موقفه الخجول في ذلك الوقت هو تمثيل، فقد بدا الآن متعجرفا و متوترا إلى حد ما. ربما هذا الموقف مجرد لفتة فارغة.
ملاحظة ماساكي أقرب إلى وصف عائلة يوتسوبا بأنها مجموعة من الخارجين عن القانون.
“و أنت تعتقد أنه من غير المجدي أيضا محاولة اتخاذ خطوة؟”
عندما وبخه تاتسويا بصمت على هذا، أحنى ماساكي رأسه امتثالا.
“القوة معروفة بالإنجازات، و الإنجازات هي ما تقوم به.”
“لا، هذا طائش من جانبي أيضا، يرجى التظاهر بأنني لم أسأل أبدا عن عائلة إيزايوي.”
ثم عاد إلى وضعه المعتاد و استدار لمواجهة ماساكي.
بهذه الكلمات، قبل تاتسويا اعتذار ماساكي.
لكن لم تتمكن الشرطة أيضا من إثبات أي دليل يثبت تورط كوريناي المباشر في سلسلة الحوادث. و بما أنها لم تتواجد دائما في أي مكان بالقرب من مسرح الجريمة، لم يتمكنوا من الحصول على شهادات لدعم ادعاءات التحريض.
“حسنا.”
التفت ماساكي لينظر إلى مايومي.
“لهذا، بينما لدينا قائدة جبهة الإنسانية المتطورة في عهدتنا، نود أن نتركها في أيدي عائلة إتشيجو.”
“أنا أيضا لا أعتقد أنني أريد رؤيتك مرة أخرى.”
عند سماع هذا الإقتراح، تجعد جبين ماساكي بشكل غريب.
قوبل رد ريوسكي بشخير من فوكامي، الذي سخر أيضا.
“لماذا عائلتي؟ ألا يجب أن تحتفظ عائلة يوتسوبا بالفضل في هذا؟”
على عكس المرة الأولى التي التقيا فيها، لم يطلق على ريوسكي اسم “توكامي-سان”. إذا موقفه الخجول في ذلك الوقت هو تمثيل، فقد بدا الآن متعجرفا و متوترا إلى حد ما. ربما هذا الموقف مجرد لفتة فارغة.
بعد أن سأل ماساكي هذا مباشرة، نادى شخص من خارج الغرفة، “سيدي، لقد وصلت ضيفتك”.
العلاقة بين الماجيان و الأغلبية مشابهة للعلاقة بين الإضافات و السحرة العاديين: اشتكى الماجيان من انتهاكات حقوق الإنسان، لكن تم تجاهلهم بعد هذا لأنه “لم يؤثر على الأغلبية” أو حتى لأن “الأغلبية أرادت التمييز بوضوح”.
“من فضلك دعها تدخل.”
استجاب تاتسويا على الفور.
استجاب تاتسويا على الفور.
“إذن يا توكامي، لماذا لم تفعل هذا؟ لماذا تدخلتَ في أفعالنا؟”
“هل دعوتَ شخصا آخر غيري؟”
“المعذرة. اسمح لي أن أضع هذا بطريقة أخرى. ألا تعتقد أن وضع الإضافات لا يغتفر؟”
سأل ماساكي و في نفس الوقت تقريبا انزلقت الأبواب مفتوحة.
بعبارة “غادر في وقت مبكر”، هذا يعني فقط أنه أنهى نوبته في وقت أبكر من المعتاد، لأن جدول عمل أكاديمية السحر الصناعي مرن للغاية. عادة ما يلتزم ريوسكي بروتين “سآتي إلى العمل في الصباح، و أعود إلى المنزل في المساء”، على الرغم من عدم وجود قواعد أو لوائح تفرض هذا. غادر المكتب قبل ساعة على الأقل من وقته المعتاد لأن الشرطة طلبت منه هذا يوم أمس.
“عفوا……. أخشى أنني تأخرت.”
وقف فوكامي و صرخ في حالة من الهياج.
دخلت شخصية مايومي أثناء الإعتذار.
ليس لدى ريوسكي أي مخاوف بشأن الإعتراف بكلمات فوكامي.
“لا داعي، لا تقلقي بشأن هذا. لقد دعوتك الليلة من أجل اعتذار و تقديم تفسير، ليس كمدير لشركة ماجيان، لكن كعضو في عائلة يوتسوبا، لهذا لا داعي للتوتر.”
دخلت شخصية مايومي أثناء الإعتذار.
قال تاتسويا هذا و عرض على مايومي مقعدا بجوار ماساكي.
“ــــ لأن ذلك الشخص لا يريد هذا.”
بمجرد تقديم طبق مايومي، ماساكي سأل تاتسويا: “ما كل هذا؟”
“سمعت أنك تريد التحدث معي.”
لم يجب تاتسويا على السؤال مباشرة، لكن بدلا من هذا التفت لمواجهة مايومي و قدم لها اعتذارا: “سايغوسا-سان، أنا آسف جدا لتوريطك في اليوم الآخر.”
كما تم إكمال عملية التسليم بنجاح يوم الأحد، في اليوم التالي، بين أعضاء فرق العمل التابعة لعائلة يوتسوبا و عائلة إتشيجو.
“……لا، إنه ليس خطأك يا شيبا-سان أو خطأ عائلة يوتسوبا أيضا.”
قوبل رد ريوسكي بشخير من فوكامي، الذي سخر أيضا.
هزت مايومي رأسها قليلا.
“لهذا السبب قررنا بناء سجل حافل؛ الإنجازات! و إذا لم نمتلك القوة على إنشاء سجل حافل من خلال الوسائل المشروعة، فليس لدينا خيار سوى خرق القانون إلى حد ما!”
“أنا ممتن لسماع هذا.”
“ماذا عن انتهاك حقوق الإنسان الخاصة بالسحرة؟ ألا تعتقد أن هذا لا يغتفر؟”
أحنى تاتسويا رأسه مرة أخرى، و هذه المرة انضمت إليه ميوكي.
تم استدعاء ريوسكي لأن فوكامي طلب بشدة التحدث معه. قال إنه لن يوافق على الإجابة على أي أسئلة ما لم يُسمح له بالتحدث مع ريوسكي. هذا ما قاله للمحقق. اعتقد ريوسكي أن هذه كثير من المطالب بالنسبة لشخص في قيادة منظمة إجرامية ليقدمها.
ثم عاد إلى وضعه المعتاد و استدار لمواجهة ماساكي.
قال تاتسويا هذا و عرض على مايومي مقعدا بجوار ماساكي.
“في الواقع، في اليوم الآخر، تعرضت سايغوسا-سان لهجوم من قبل ما تبقى من جبهة الإنسانية المتطورة. و ألقت الشرطة القبض على هؤلاء الأشخاص، لكن يبدو أنهم خططوا إلى استخدامها كرهينة لجعلنا نطلق سراح القائدة التي قبضنا عليها.”
“القوة معروفة بالإنجازات، و الإنجازات هي ما تقوم به.”
“لم أعرف أن هذا حدث…….”
إن تهم الدفاع المفرط عن النفس فيما يتعلق بالمسألة التي هوجمت فيها مايومي أمام مقر الشركة في اليوم قبل أمس تمت تبرئتها بالفعل. الغرض من استدعاء ريوسكي اليوم ليس استجوابه، بل طلب تعاونه في حل القضية.
التفت ماساكي لينظر إلى مايومي.
“أنا أعتقد هذا.”
أومأت مايومي برأسها و عيناها تعبران عن اعترافها بالحقيقة.
“إذا لم تمتلك أي قوة، ربما.”
“هؤلاء الناس يدعون أن” هذا هو كل واحد منا “، لكننا لا نعرف ما إذا هذا صحيح. في الوقت الحالي، شركة ماجيان تمتلك ياتسوشيرو تاكارا يعمل لدينا، إلى جانب سايغوسا-سان. نود تجنب التسبب في المزيد من المتاعب للعائلات الأخرى من العشائر العشرة الرئيسية.”
“هناك شيء أردت أن أسألك عنه.”
“إذن قررتَ تسليم القائد إلى عائلة إتشيجو…….؟”
أحنى تاتسويا رأسه مرة أخرى، و هذه المرة انضمت إليه ميوكي.
قال تعبير ماساكي: “أستطيع أن أفهم السبب”.
قوبل رد ريوسكي بشخير من فوكامي، الذي سخر أيضا.
“الحوادث التي تسببت فيها جبهة الإنسانية المتطورة باستمرار هي تحت ولاية عائلة إتشيجو منذ الحادث الذي وقع في المتحف في إيتويغاوا. و بسبب ظروف لا يمكن تجنبها، تم القبض على القائدة من قبل عائلة يوتسوبا، لكنني أود أن أطلب من عائلة إتشيجو أن تكون هي التي تسلمها إلى الجيش.”
لكن هذا وضع مربح من الجانبين لعائلة إتشيجو. وقوفهم مع قوات الدفاع الوطني أكثر أهمية من أي شيء آخر. ليس لدى ماساكي أي أساس أو سبب أو دافع للشك في كلمات تاتسويا.
تاتسويا أقنع ماساكي بسلسلة من الأكاذيب.
لكن هذا وضع مربح من الجانبين لعائلة إتشيجو. وقوفهم مع قوات الدفاع الوطني أكثر أهمية من أي شيء آخر. ليس لدى ماساكي أي أساس أو سبب أو دافع للشك في كلمات تاتسويا.
لكن هذا وضع مربح من الجانبين لعائلة إتشيجو. وقوفهم مع قوات الدفاع الوطني أكثر أهمية من أي شيء آخر. ليس لدى ماساكي أي أساس أو سبب أو دافع للشك في كلمات تاتسويا.
بهذه الكلمات، قبل تاتسويا اعتذار ماساكي.
‘”ـــ حسنا. ستتولى عائلة إتشيجو مسؤولية هذه القائدة.”
“هل فعلتَ أي شيء للإحتجاج عليه؟”
“أنا ممتن جدا. و أيضا، سايغوسا-سان.”
“عفوا……. أخشى أنني تأخرت.”
أدار تاتسويا جسده مرة أخرى لينظر إلى مايومي.
بعبارة “غادر في وقت مبكر”، هذا يعني فقط أنه أنهى نوبته في وقت أبكر من المعتاد، لأن جدول عمل أكاديمية السحر الصناعي مرن للغاية. عادة ما يلتزم ريوسكي بروتين “سآتي إلى العمل في الصباح، و أعود إلى المنزل في المساء”، على الرغم من عدم وجود قواعد أو لوائح تفرض هذا. غادر المكتب قبل ساعة على الأقل من وقته المعتاد لأن الشرطة طلبت منه هذا يوم أمس.
“ترغب عائلة يوتسوبا في تسوية أي مشاكل مع عائلة سايغوسا من خلال التخلي عن أي فضل في القبض على قائدة جبهة الإنسانية المتطورة. هل أنتم على استعداد للموافقة على هذه الشروط؟”
“إذن ماذا؟ إذا الأمر لا يتعلق بالنصيحة، فماذا تريد أن تسأل عنه؟”
ليس لدى مايومي أي نية لإلقاء اللوم على تاتسويا منذ البداية. لكنها في الوقت نفسه، أدركت أن أشخاصا مثلهم لا يستطيعون تجاهل مسألة “تحمل المسؤولية”.
“ترغب عائلة يوتسوبا في تسوية أي مشاكل مع عائلة سايغوسا من خلال التخلي عن أي فضل في القبض على قائدة جبهة الإنسانية المتطورة. هل أنتم على استعداد للموافقة على هذه الشروط؟”
“أنا أفهم، و بصفتي الإبنة الكبرى لعائلة سايغوسا، فأنا أقبل قرارك.”
لقد جعل الأمر يبدو كما لو أنه سيتم إطلاق سراحه من مؤسسة عقابية.
كما انحنت مايومي بأدب في المقابل.
سأل ماساكي هذا.
……و هكذا، أكمل تاتسويا مهمته المتمثلة في “التخلص من جبهة الإنسانية المتطورة المزعجة التي تم القبض عليها” التي كلفته بها مايا.
“أنا أيضا لا أعتقد أنني أريد رؤيتك مرة أخرى.”
المهمة التي كلفتها مايا إلى تاتسويا هي “التفاوض على تسليم جبهة الإنسانية المتطورة التي تم القبض عليها إلى عائلة إتشيجو”. لم يتم تضمين التسليم الفعلي في المهمة.
حتى لو لم ينقب ماساكي، يبدو أنه خمن أنه شيء لا ينبغي البحث عنه بالتفصيل. لم يطرح أي أسئلة أخرى حول مصدر المعلومات.
كما تم إكمال عملية التسليم بنجاح يوم الأحد، في اليوم التالي، بين أعضاء فرق العمل التابعة لعائلة يوتسوبا و عائلة إتشيجو.
“السبب في أنك لم تحتج هو أنك شعرت باليأس، معتقدا أنه من غير المجدي رفع صوتك، أليس كذلك؟”
◇ ◇ ◇
“نعم، تلقيتُ معلومات من رجل خاص بأن قائدة المجموعة، كوريناي أنزو، مختبئة في قصر الأخ الأصغر لرئيس عائلة إيزايوي. عند الإستجواب، علمنا أنها بلا شك قائدة جبهة الإنسانية المتطورة التي هاجمت المتحف في إيتويغاوا و موقع التنقيب في هيدا تاكاياما.”
عائلة إتشيجو سلمت كوريناي أنزو إلى قوات الدفاع الوطني في اليوم التالي بعد استقبالها من قبل عائلة يوتسوبا.
“إذن يا توكامي، لماذا لم تفعل هذا؟ لماذا تدخلتَ في أفعالنا؟”
قوات الدفاع الوطني استجوبت كوريناي بتهمة مداهمة معسكر للجيش في هيدا تاكاياما، لكنها لم تتمكن من تقديم أي دليل على تورطها المباشر.
حتى لو لم ينقب ماساكي، يبدو أنه خمن أنه شيء لا ينبغي البحث عنه بالتفصيل. لم يطرح أي أسئلة أخرى حول مصدر المعلومات.
تتمتع كوريناي أنزو بوضع مدني و بالتالي لا يمكن محاكمتها أمام محكمة عسكرية. بعد أن فشلت الشرطة العسكرية في إقناع النيابة العامة بتوجيه الإتهام إليها بتهمة مداهمة منشأة قوات الدفاع، سلموها إلى الشرطة التي تستجوب جبهة الإنسانية المتطورة.
استمر فوكامي في السؤال، الذي هز عليه ريوسكي رأسه فقط، ناقلا “لا”، كإجابة.
لكن لم تتمكن الشرطة أيضا من إثبات أي دليل يثبت تورط كوريناي المباشر في سلسلة الحوادث. و بما أنها لم تتواجد دائما في أي مكان بالقرب من مسرح الجريمة، لم يتمكنوا من الحصول على شهادات لدعم ادعاءات التحريض.
تاتسويا أقنع ماساكي بسلسلة من الأكاذيب.
في النهاية، في يوليو، اتخذت الشرطة إجراء إطلاق سراحها و إبقائها تحت المراقبة وراء الكواليس.
كما تم إكمال عملية التسليم بنجاح يوم الأحد، في اليوم التالي، بين أعضاء فرق العمل التابعة لعائلة يوتسوبا و عائلة إتشيجو.
ثم، في نفس اليوم الذي تم فيه إطلاق سراحها، تمكنت كوريناي أنزو من الإفلات من مراقبة الشرطة، و تمكنت من الإختفاء بطريقة أو بأخرى.
“من فضلك دعها تدخل.”
(يُتبع…)
تم استدعاء ريوسكي لأن فوكامي طلب بشدة التحدث معه. قال إنه لن يوافق على الإجابة على أي أسئلة ما لم يُسمح له بالتحدث مع ريوسكي. هذا ما قاله للمحقق. اعتقد ريوسكي أن هذه كثير من المطالب بالنسبة لشخص في قيادة منظمة إجرامية ليقدمها.
‘”ـــ حسنا. ستتولى عائلة إتشيجو مسؤولية هذه القائدة.”
