الفصل 12: المرحلة الرابعة
الفصل 12: المرحلة الرابعة
بعد عدة أيام من حفل التخرج، عدت إلى العمل. كان هناك دائرة سحرية كبيرة منتشرة أمامي. للوهلة الأولى، كانت تبدو وكأنها مطبوعة على لوح من الحجر. لكن “اللوح” في الواقع كان يتكون من أكثر من مائة ورقة كبيرة مكدسة فوق بعضها البعض، وكانت كل صفحة منها تحتوي على جزء آخر من التصميم الكلي. إطار خشبي كان يُبقي كل شيء مثبتًا بإحكام، وكانت هناك دوائر سحرية محفورة على سطحه أيضًا.
“حسنًا إذن. لست متأكدًا من أنكِ بحاجة إلى إذني في المقام الأول، ولكنك تملكينه. حظًا سعيدًا مع مجلس الطلاب يا نورن.”
لم يكن من المبالغة أن نطلق على هذا الشيء أداة سحرية متكاملة. من الواضح أن صنعها استغرق وقتًا طويلًا. لقد ساعدتُ حينما كان بإمكاني، لكن معظم العمل كان من صنع ناناهوشي.
كان ذلك مريحًا.
“حسنًا، لنبدأ.”
“على أي حال، لا يمكننا أن نكون انتقائيين إلى هذا الحد حتى الآن”، تابعت ناناهوشي بابتسامة طفيفة. “في الواقع، كنت أحاول استدعاء الملفوف هذه المرة.”
ناناهوشي كانت تجلس على ركبتيها أمامي، تنظر إلى ابتكارها. كان كليف وزانوبا يقفان بجانبها. لقد كانوا يساعدوننا في هذا البحث لفترة طويلة، لذا طلبت منهم أن يحضروا كلما كنا على وشك تحقيق تقدم كبير.
“أوه، أنا مهتمة أيضًا”، قالت سيلفي وهي تميل لتنضم إلى المحادثة.
ناناهوشي لم تكن تحبذ الفكرة، لكنها وافقت في النهاية عندما جادلت بأنهم استحقوا حق الحضور. بالطبع، وجودهم لم يكن مكافأة حقيقية. كانوا هنا في حال فشل التجربة وبدأت ناناهوشي في التصرف بعنف مرة أخرى. أردت أن يكون هناك شخص ليقوم بتقييدها… ومساعدتي في مواساتها بعد ذلك.
“…!”
كان من الفعّال جدًا أن يقوم شخص من جنس مختلف بمواساتك. ربما ليس قاعدة عالمية، لكنه كان صحيحًا بناءً على تجربتي على الأقل. يمكننا أخذها إلى حانة لطيفة ومنحها الكثير من الاهتمام، وإحضار الشمبانيا الفاخرة، مثل هذه الأشياء. لم نكن نحن الثلاثة بالضبط من الطراز المناسب للنوادي الليلية، ولكن الفكرة هي التي تهم، أليس كذلك؟
بدأت ناناهوشي تغني. نورن كانت ترقص. زانوبا ثرثر مع جولي عن التماثيل الصغيرة. سيلفي كانت تعتني بروكسي التي أصبحت سكرانة جدًا. وكليف كان يتبادل القبلات مع إليناليس في زاوية.
بكل ذلك، كنت أشعر بالثقة هذه المرة.
“حسنًا… أوه! إنها ثقيلة نوعًا ما، أرى.”
كليف قد وافق على تصميم الرسوم. وبفضل ذراع زانوبا الاصطناعية، أصبح يتحسن بشكل متزايد في تنفيذ هذا النوع من العمل التفصيلي. لم أكن أرى سببًا للفشل.
“آه، هل نتحدث عن سيد السيدة ناناهوشي؟”
ها نحن نبدأ…
“حقًا… هل كنت تعلمين عن هذا يا سيلفي؟”
“سأبدأ بتغذية المانا… الآن.”
“لا أعتقد أن ذلك سيكون مشكلة” أجابت بنبرة مستسلمة. “قال الرجل العجوز إنه يمكنه استيعاب ما يصل إلى اثني عشر ضيفًا في أي وقت. لا ينبغي أن تكون هناك مشكلة في قدوم الجميع.”
وضعت يدي على حافة الدائرة السحرية متعددة الطبقات.
بتعبيرها غير المؤكد قليلاً، تابعت نورن من حيث توقفت. “أم، روديوس؟ هل سيكون من المقبول إذا انضممت رسميًا لمجلس الطلاب؟”
“…”
على الأقل، كانت رحلة ذهاب وعودة تستغرق عشرة أيام، وكان من المحتمل أن تكون هناك المزيد من السفر في الجهة الأخرى، لذا علي أن أفترض أننا نتحدث عن شهر أو أكثر. لم أكن أرغب في ترك لوسي وحدها لهذه المدة الطويلة.
بمجرد أن دفعت القليل من المانا فيها، شعرت أن هذا الشيء بدأ يسحب المزيد والمزيد مني.
الفصل 12: المرحلة الرابعة بعد عدة أيام من حفل التخرج، عدت إلى العمل. كان هناك دائرة سحرية كبيرة منتشرة أمامي. للوهلة الأولى، كانت تبدو وكأنها مطبوعة على لوح من الحجر. لكن “اللوح” في الواقع كان يتكون من أكثر من مائة ورقة كبيرة مكدسة فوق بعضها البعض، وكانت كل صفحة منها تحتوي على جزء آخر من التصميم الكلي. إطار خشبي كان يُبقي كل شيء مثبتًا بإحكام، وكانت هناك دوائر سحرية محفورة على سطحه أيضًا.
لم يكن هذا مفاجئًا حقيقة، لكن هذا الشيء كان جشعًا جدًا للطاقة. لم أكن متأكدًا من أن أي شخص غيري بإمكانه أن يشبعه.
كان من الجيد بالتأكيد سماع ذلك. لكن ماذا سيحدث إذا استمرت بهذا الشكل لأشهر؟ ماذا لو أصبح الضغط أكثر من اللازم عليها؟
لكن ذلك كان منطقيًا. سيلفي أخبرتني ذات مرة أن تفعيل دائرة سحرية واحدة يستخدم تقريبًا نفس القدر من المانا الذي يستخدمه إلقاء تعويذة متقدمة. هذا الشيء كان يتكون من أكثر من مائة من تلك الدوائر.
لدي انطباع بأن إرسال الرسائل يستغرق وقتًا طويلاً، ولكن ربما قاموا بعمل نظام إشارات أساسي مسبقًا — شيء مثل بندقية إشارات سحرية.
بفضل مساعدة كليف، تمكنا من جعل تصميمنا أكثر كفاءة بشكل ملحوظ، لذا لم يكن عطشها كبيرًا كما قد يتخيل المرء… لكنه كان لا يزال يستهلك ما لا يقل عن عشرين ضعفًا من المانا مقارنة بدائرة سحرية عادية.
قفزت ناناهوشي إلى قدميها وقبضت يديها بانتصار.
“يبدو أنه يستغرق وقتًا طويلًا”، تمتم كليف. “ربما يمكننا إيجاد طريقة لتسريع—”
“أوه؟ وما هو هذا الاقتراح؟”
“شش!” همست ناناهوشي.
في الواقع، كنت أكثر من مستعد للسماح لكليهما بالجلوس على حجري في نفس الوقت. دعونا نرى… يمكنني إعطاء ركبتي اليسرى لروكسي وركبتي اليمنى لسيلفي. كانت تلك هي الجوانب التي اختاروها في السرير الليلة الماضية كما أتذكر.
نبضت المانا خاصتي بثبات في “المخطوطة” مثل ضخ الدم من القلب. ومع تزويدها بالمزيد، بدأت تصدر توهجًا ملحوظًا.
يا رجل، كان من الرائع عندما تمكنت من وضع ذراعي حولهما معًا. جعلني أشعر وكأنني أغرق في السعادة.
لم يكن هناك أي شعور بأن شيئًا ما غير صحيح.
“سيكون الأمر على ما يرام يا رودي. سأضمن ذلك. نورن ستكون على ما يرام كعضو في مجلس الطلاب ولن تهمل أيًا من مسؤولياتها الأخرى أيضًا.”
المانا تتدفق بسلاسة عبر ابتكارنا. ببطء، بدأت الدوائر المتوهجة المعقدة في التغير في اللون. أصفر، برتقالي، أزرق، أبيض… كان النمط مميزًا. ومألوفًا.
“أعرف أنه من المتأخر الآن، لكن ألم يكن من الأفضل لو استدعينا شيئًا مثل شمام يوباري؟ كان عليهم تهجين هذه الأشياء بشكل انتقائي، لذا من المؤكد أنها لا توجد في هذا العالم.”
لقد رأيت ومضات من الضوء تشبه تمامًا هذه قبل حادثة النزوح.
“بالطبع، سيلفي.”
تبًا. هل يجب أن أتوقف؟ قد ينقلنا هذا الشيء جميعًا إلى مكان ما في وسط اللامكان.
“حسنًا… لم أعطك مكافأة لمساعدتك في تجربة غطاء الزجاجة حتى الآن، صحيح؟”
وماذا لو كان تأثيره أكبر؟ سيلفي ونورن في الحرم الجامعي اليوم، أليس كذلك؟ انتظر، قد يأخذ المدينة بأكملها… ولوسي معها…
“أوه. همم…”
من ناحية أخرى، لم أشعر وكأن شيئًا كبيرًا كان على وشك الحدوث. والدوائر السحرية التي صممناها لم تكن قادرة على إنتاج أي تأثيرات من هذا القبيل على أي حال.
“ليس أورستد، أليس كذلك؟”
لقد قمنا بواجبنا هنا. كنت متأكدًا من أننا لم نخطئ بهذا السوء. لم يكن ذلك ممكنًا.
“آه. شكرًا.”
كل شيء سيكون على ما يرام. هذا سينجح!
الآن بعد أن فكرت في الأمر، هذا العالم لديه الكثير من الخضروات ذات الألوان الغريبة والأشكال الغريبة في حد ذاته. يمكنك العثور على مجموعة متنوعة من القرع في أي سوق. لم يكن من المفاجئ أن تكون هناك بطيخات في مكان ما هناك.
“…!”
“إنه ليس في الجوار ولم أره منذ فترة. لكن هناك طريقة لنذهب إليه.”
تزايد الضوء أقوى وأقوى… ثم انهار إلى نقطة واحدة.
بكل ذلك، كنت أشعر بالثقة هذه المرة.
في تلك اللحظة سمعت صوت خفيف.
“هل من المقبول لنا أن نأتي مع مجموعة كبيرة، يا ناناهوشي؟ ألن نكون مصدر إزعاج؟”
توقفت المانا خاصتي فجأة عن التدفق إلى الدائرة السحرية، وتوقفت الدائرة عن التوهج أيضًا.
بفضل مساعدة كليف، تمكنا من جعل تصميمنا أكثر كفاءة بشكل ملحوظ، لذا لم يكن عطشها كبيرًا كما قد يتخيل المرء… لكنه كان لا يزال يستهلك ما لا يقل عن عشرين ضعفًا من المانا مقارنة بدائرة سحرية عادية.
“…”
“حقًا… هل كنت تعلمين عن هذا يا سيلفي؟”
كان هناك شيء أخضر يستقر في مركز الدائرة. شيء أخضر وأسود ومستدير—بحجم كرة قدم تقريبًا ولكنه يبدو أكثر عصيرية.
“أود أن أقابل الرجل بنفسي إذا كنتِ منفتحة على الفكرة…”
كان بطيخة.
في مرحلة ما، اقترب كليف وزانوبا أيضًا للاستماع إلى محادثتنا.
“يبدو أن الأمر نجح.”
“حسنًا… لقد ساعدتما أيضًا، لذا أعتقد أن الأمر لا بأس به.”
“نعم!!!”
المانا تتدفق بسلاسة عبر ابتكارنا. ببطء، بدأت الدوائر المتوهجة المعقدة في التغير في اللون. أصفر، برتقالي، أزرق، أبيض… كان النمط مميزًا. ومألوفًا.
قفزت ناناهوشي إلى قدميها وقبضت يديها بانتصار.
كان الجميع يشعرون ببعض الإرهاق، لكنه كان من النوع المريح الذي تشعر به قرب نهاية ليلة ممتعة. بالنسبة لي، كنت أتراجع في كرسيي وأبتسم بسعادة للآخرين.
“هل تريدين أن أزيل السموم منك؟”
“تهانينا، السيد روديوس!”
“كهاي، ناناهوشي، خطرت لي فكرة…”
“عمل جيد يا ناناهوشي!”
“لا، ليس كذلك. يمكنه استخدام سحر الاستدعاء أيضًا، لكن هذا شخص آخر تمامًا.”
صفق زانوبا وكليف، وكانا يبدوان تقريبًا مبتهجين مثلها.
أعتقد أن الناس يصبحون أقل جشعًا عندما يكونون راضين عن حياتهم.
“يجب أن أقول، مع ذلك…” اقترب زانوبا من البطيخة بفضول وأخذ يضغط عليها برفق.
لم تكن نورن طالبة سيئة بأي حال من الأحوال، لكنها لم تكن موهوبة بشكل خاص أيضًا. لم أكن متأكدًا من مدى براعتها في التعامل مع ثلاث أو أربع مسؤوليات مختلفة.
“هذا النمط الأخضر والأسود يبدو لي مشؤومًا إلى حد ما. هل سيكون من الآمن لي أن أمسك بهذا الشيء؟ لن يعضني، أليس كذلك؟”
“ستكون بخير يا زانوبا. فقط لا تسقطها من فضلك. إنها تنكسر بسهولة أكبر مما تعتقد.”
“حسنًا إذن. لست متأكدًا من أنكِ بحاجة إلى إذني في المقام الأول، ولكنك تملكينه. حظًا سعيدًا مع مجلس الطلاب يا نورن.”
“حسنًا… أوه! إنها ثقيلة نوعًا ما، أرى.”
كان من الفعّال جدًا أن يقوم شخص من جنس مختلف بمواساتك. ربما ليس قاعدة عالمية، لكنه كان صحيحًا بناءً على تجربتي على الأقل. يمكننا أخذها إلى حانة لطيفة ومنحها الكثير من الاهتمام، وإحضار الشمبانيا الفاخرة، مثل هذه الأشياء. لم نكن نحن الثلاثة بالضبط من الطراز المناسب للنوادي الليلية، ولكن الفكرة هي التي تهم، أليس كذلك؟
أخذ زانوبا البطيخة وبدأ يدرسها من زوايا مختلفة.
نبضت المانا خاصتي بثبات في “المخطوطة” مثل ضخ الدم من القلب. ومع تزويدها بالمزيد، بدأت تصدر توهجًا ملحوظًا.
بالنسبة لي، لم أرى أي شيء “مشؤوم” فيها. ربما لم يكن اللونان الأخضر والأسود مزيجًا شهياً لسكان هذا العالم. لونها أحمر ساطع من الداخل، لكن قد يبدو ذلك مخيفًا بطريقته الخاصة.
كان هناك شيء أخضر يستقر في مركز الدائرة. شيء أخضر وأسود ومستدير—بحجم كرة قدم تقريبًا ولكنه يبدو أكثر عصيرية.
الآن بعد أن فكرت في الأمر، هذا العالم لديه الكثير من الخضروات ذات الألوان الغريبة والأشكال الغريبة في حد ذاته. يمكنك العثور على مجموعة متنوعة من القرع في أي سوق. لم يكن من المفاجئ أن تكون هناك بطيخات في مكان ما هناك.
“عمل جيد يا ناناهوشي!”
“كهاي، ناناهوشي، خطرت لي فكرة…”
“بهذا الخصوص، لدي اقتراح لك.”
“نعم؟”
“أوه، يبدو هذا لطيفًا بعض الشيء… همم. رودي، دعني أجرب ذلك لاحقًا، حسناً؟”
“أعرف أنه من المتأخر الآن، لكن ألم يكن من الأفضل لو استدعينا شيئًا مثل شمام يوباري؟ كان عليهم تهجين هذه الأشياء بشكل انتقائي، لذا من المؤكد أنها لا توجد في هذا العالم.”
“أخبريني شيئًا يا نورن.”
“… أخبرني شيئًا يا روديوس. هل يمكنك بالفعل التمييز بين شمام عادي وآخر مهجن بشكل خاص؟”
كان الأمر يبدو قليلاً… خارج الحدود.
نعم، لديها وجهة نظر هناك. أنا فقط أعرف الشمام العادي من الشمام المسكي، ذلك هو مدى خبرتي.
“… روديوس؟”
“على أي حال، لا يمكننا أن نكون انتقائيين إلى هذا الحد حتى الآن”، تابعت ناناهوشي بابتسامة طفيفة. “في الواقع، كنت أحاول استدعاء الملفوف هذه المرة.”
“نعم، أنا أفهم تمامًا.”
هذا العالم لديه خضار ورقية مشابهة جدًا للملفوف. كنت أتساءل إن كنا سنستطيع التمييز بين الملفوف المستدعى وتلك الأنواع المحلية. لم أكن مزارعًا أو أي شيء، ولا ناناهوشي أيضًا. ربما كانت فكرة استدعاء الخضار فاشلة من الأساس.
“…”
“…”
إذا قرر الجميع الانضمام، فسيكون لدينا مجموعة من سبعة أشخاص بما في ذلك ناناهوشي.
لا، الأمر جيد. أجرينا تجربة بناءً على تصميم نظري وحصلنا على النتيجة التي كنا نتوقعها. هذه بطيخة حقيقية. لا يمكننا إثبات من أين أتت بالضبط، لكنها هنا لأننا استدعيناها. البطيخة بطيخة، أليس كذلك؟ أنا على استعداد لاعتبار ذلك نجاحًا.
“حسنًا. ولكن لديكِ تدريبك على السيف وكتابك للعمل عليه أيضًا، أليس كذلك؟ وكلاهما شيئان ترغبين في فعلهما. أعني أن الكتاب كان في الأصل عملي، لذلك ليس بالأمر الكبير… لكن ماذا عن تدريبك؟ دروسك ستصبح أصعب كسنة ثالثة أيضًا.”
“همم. حسنًا، نظرًا لأن التجربة نجحت، أعتقد أنه يجب أن نحتفل الليلة.”
“على أي حال، لا يمكننا أن نكون انتقائيين إلى هذا الحد حتى الآن”، تابعت ناناهوشي بابتسامة طفيفة. “في الواقع، كنت أحاول استدعاء الملفوف هذه المرة.”
بدى ان زانوبا فقد الاهتمام بالبطيخة نفسها. ليس من المفاجئ، لأنها لم تكن تمثالًا صغيرًا.
“… روديوس؟”
“نعم، هذا يبدو جيدًا.”
“لا، أنا بخير. هناك شيء أردت أن أناقشه معك، إذا لم تمانع.”
لم يكن باديغادي ولينيا وبورسينا موجودين بعد الآن. كانت حفلاتنا أقل حيوية في غيابهم. لكن لا يجب أن يمنعنا ذلك من الاستمتاع بأنفسنا.
أعتقد أن الناس يصبحون أقل جشعًا عندما يكونون راضين عن حياتهم.
في ذلك المساء، أقمنا احتفالًا لطيفًا. كنا قد فقدنا لينيا وبورسينا منذ آخر مرة، ولكن هذه المرة انضمت إلينا روكسي ونورن. من الناحية العددية الصافية، فقدنا فقط ملك شيطاني بستة أذرع.
“سيكون الأمر على ما يرام يا رودي. سأضمن ذلك. نورن ستكون على ما يرام كعضو في مجلس الطلاب ولن تهمل أيًا من مسؤولياتها الأخرى أيضًا.”
لم يكن الأمر نفسه بالطبع. كان هناك عدد أقل من الأشخاص الذين يتكلمون بصوت عالٍ، والمزيد من أفراد عائلتي. لم يكن ذلك مشكلة حقًا.
في يوم حفل التخرج، كانت نورن تجلس في آخر مقعد في قسم المجلس. وعندما تلاقت عيوننا، نظرت بعيدًا بعدم ارتياح.
ناناهوشي كانت تشرب كالإسفنج. سرعان ما بدأت تضغط على جولي في ذراعيها كأنها دمية بينما كانت تتحدث مع إليناليس عن شيء ما أو آخر. للمرة الأولى، كان تعبيرها مرحًا وكانت تتحدث بصوت عالٍ.
بمجرد أن دفعت القليل من المانا فيها، شعرت أن هذا الشيء بدأ يسحب المزيد والمزيد مني.
كان ذلك بالتأكيد غير معتاد. أسلوب التواصل المعتاد لدى الفتاة كان همهمة متجهمة بعد كل شيء. نجاح تجربة اليوم جعلها في مزاج جيد جدًا.
“…”
استمعت إليها إليناليس وهي تتحدث بابتسامة متسامحة على وجهها. زانوبا وكليف كانا قد شرعا في محادثة منفصلة مع روكسي. بناءً على تعابيرهم الجدية، كان من المحتمل أن تكون حول أبحاثهم. هؤلاء الثلاثة كانوا من محبي العمل بعد كل شيء.
كان بطيخة.
“ها هي يا رودي.”
كانت ناناهوشي قد جاءت لتجلس بجانبي بعد أن انتهت من أغنيتها. بدأت تقول لي شيئًا لكنها توقفت فجأة لتسعل.
“آه. شكرًا.”
لم يكن من المبالغة أن نطلق على هذا الشيء أداة سحرية متكاملة. من الواضح أن صنعها استغرق وقتًا طويلًا. لقد ساعدتُ حينما كان بإمكاني، لكن معظم العمل كان من صنع ناناهوشي.
سلفي كانت تجلس بجانبي وكانت في الغالب تملأ كأسي في كل مرة يفرغ.
“عمل جيد يا ناناهوشي!”
“ألن تشربي الليلة يا سيلفي؟”
“أوه، صحيح. كنت أتساءل عن ذلك.”
“حسنًا، أنا أصير سخيفة قليلاً عندما أكون مخمورة، كما تعلم؟ كنت أفكر أنني سأمتنع.”
قفزت ناناهوشي إلى قدميها وقبضت يديها بانتصار.
“… أوه. فهمت.”
كنت أرغب تلقائيًا في أن أقول “بالطبع” لكنني توقفت في اللحظة الأخيرة. الآن، لدى نورن مشروعان رئيسيان على طاولتها: تدريبنا على السيف وعملها على ذلك الكتاب.
“لن نبقى في الخارج الليلة بعد كل شيء. أريد أن أتأكد من أنني أستطيع أن أضع لوسي في السرير.”
الآن بعد أن فكرت في الأمر، هذا العالم لديه الكثير من الخضروات ذات الألوان الغريبة والأشكال الغريبة في حد ذاته. يمكنك العثور على مجموعة متنوعة من القرع في أي سوق. لم يكن من المفاجئ أن تكون هناك بطيخات في مكان ما هناك.
“نعم، أنا أفهم تمامًا.”
يا إلهي. يمكنني أن أرى داخل رداءها إذا سحبتها قليلاً…
هذا كان نوعًا من العار، رغم ذلك. سيلفي كانت لطيفة حقًا عندما تسكر. تصبح محبّة للغاية عندما تنخفض دفاعاتها.
انتظرت ناناهوشي حتى نُومئ جميعًا برؤوسنا ثم واصلت بصوت خافت.
من ناحية أخرى كل ذلك حو “أن تكون مسؤولة” جذابًا بطريقته الخاصة. لدي زوجة جيدة هنا.
“أوه، يبدو هذا لطيفًا بعض الشيء… همم. رودي، دعني أجرب ذلك لاحقًا، حسناً؟”
تابعنا بعض عروض المودة العلنية الخفيفة. وبعد فترة، اقتربت منا روكسي لتنضم إلينا.
“فيو…”
“هل تمانع في أن أشارك أيضًا، رودي؟”
كان من الفعّال جدًا أن يقوم شخص من جنس مختلف بمواساتك. ربما ليس قاعدة عالمية، لكنه كان صحيحًا بناءً على تجربتي على الأقل. يمكننا أخذها إلى حانة لطيفة ومنحها الكثير من الاهتمام، وإحضار الشمبانيا الفاخرة، مثل هذه الأشياء. لم نكن نحن الثلاثة بالضبط من الطراز المناسب للنوادي الليلية، ولكن الفكرة هي التي تهم، أليس كذلك؟
“في ماذا؟”
شعرت أن حالة زينيث كانت تتحسن بشكل تدريجي، لكن من الصعب أن نعرف ما إذا كانت ذكرياتها ستعود بالكامل يومًا ما.
“فقط أزح كرسيك للخلف قليلاً، من فضلك.”
الآن بعد أن فكرت في الأمر، هذا العالم لديه الكثير من الخضروات ذات الألوان الغريبة والأشكال الغريبة في حد ذاته. يمكنك العثور على مجموعة متنوعة من القرع في أي سوق. لم يكن من المفاجئ أن تكون هناك بطيخات في مكان ما هناك.
عندما فعلت ذلك، قفزت إلى حجري. فجأة، أصبح لديّ مؤخرة رقبة روكسي أمام عينيّ وجسدها يضغط على فخذي. يا له من منظر رائع! يا لها من نعمة!
اتكأت روكسي على صدري لتستريح. كنت أستطيع أن أشعر بوزن جسدها وأسمع دقات قلبها.
كان الأمر يبدو قليلاً… خارج الحدود.
في الواقع، كنت أكثر من مستعد للسماح لكليهما بالجلوس على حجري في نفس الوقت. دعونا نرى… يمكنني إعطاء ركبتي اليسرى لروكسي وركبتي اليمنى لسيلفي. كانت تلك هي الجوانب التي اختاروها في السرير الليلة الماضية كما أتذكر.
“هل أنتِ سكرانة يا روكسي؟” سألت سيلفي بابتسامة صغيرة مفعمة بالمرح.
“آه، حسنًا.”
“قليلاً فقط.”
كان الأمر يبدو قليلاً… خارج الحدود.
عند الفحص الدقيق، كان وجه روكسي محمرًا قليلاً. كان هذا غريبًا. كقاعدة عامة، لم تكن تشرب الكثير من الكحول. همم. هل هذه فرصتي لأراها تفقد سيطرتها؟
اقتربت نورن أيضًا. لا بد أنها سمعت.
“فيو…”
“… روديوس؟”
اتكأت روكسي على صدري لتستريح. كنت أستطيع أن أشعر بوزن جسدها وأسمع دقات قلبها.
“إنه بيروغيوس. الملك التنين المدرع.”
يا إلهي. يمكنني أن أرى داخل رداءها إذا سحبتها قليلاً…
بصرف النظر عن طعمها، اكتشفنا شيئًا مثيرًا للاهتمام أثناء تقطيعها: كانت بطيخة بلا بذور.
حسنًا، أرغب في فعل ذلك. هل يجب أن أفعل؟ انتظر، ربما يجب أن أنتظر حتى تصبح أكثر سكرًا.
الفتاة لم تكن تبدو بحالة جيدة بشكل عام. ربما لأنها كانت تشرب بكثرة بينما كانت تعاني من نزلة برد سيئة.
“أوه، يبدو هذا لطيفًا بعض الشيء… همم. رودي، دعني أجرب ذلك لاحقًا، حسناً؟”
“نعم، هذا يبدو جيدًا.”
“بالطبع، سيلفي.”
“لا، أنا بخير. هناك شيء أردت أن أناقشه معك، إذا لم تمانع.”
في الواقع، كنت أكثر من مستعد للسماح لكليهما بالجلوس على حجري في نفس الوقت. دعونا نرى… يمكنني إعطاء ركبتي اليسرى لروكسي وركبتي اليمنى لسيلفي. كانت تلك هي الجوانب التي اختاروها في السرير الليلة الماضية كما أتذكر.
لم يكن باديغادي ولينيا وبورسينا موجودين بعد الآن. كانت حفلاتنا أقل حيوية في غيابهم. لكن لا يجب أن يمنعنا ذلك من الاستمتاع بأنفسنا.
يا رجل، كان من الرائع عندما تمكنت من وضع ذراعي حولهما معًا. جعلني أشعر وكأنني أغرق في السعادة.
“أوه، أنا مهتمة أيضًا”، قالت سيلفي وهي تميل لتنضم إلى المحادثة.
“… روديوس؟”
“هل هذا صحيح يا ناناهوشي؟” سألت.
همم. بدت نورن وكأنها تحدق فيّ من الجهة الأخرى من الطاولة.
كان ذلك جزئيًا لأن زانوبا وكليف كانا يساعدان الآن. ولكن، مع ذلك، الأمور تسير بشكل أفضل مما توقعت في البداية.
نعم نعم. لم يكن ينبغي أن أتجاهلها بهذا الشكل. لم تكن تعرف معظم الأشخاص في هذه المجموعة جيدًا. لم يكن أي منهم غريبًا عنها، لكن إجراء محادثة كان صعبًا على الأرجح. كانت تجلس بهدوء في الجهة المقابلة للطاولة لبعض الوقت الآن.
نعم نعم. لم يكن ينبغي أن أتجاهلها بهذا الشكل. لم تكن تعرف معظم الأشخاص في هذه المجموعة جيدًا. لم يكن أي منهم غريبًا عنها، لكن إجراء محادثة كان صعبًا على الأرجح. كانت تجلس بهدوء في الجهة المقابلة للطاولة لبعض الوقت الآن.
“آسف يا نورن. هل هذا محرج جدًا بالنسبة لك؟”
كان الأمر يبدو قليلاً… خارج الحدود.
“لا، أنا بخير. هناك شيء أردت أن أناقشه معك، إذا لم تمانع.”
“أوه؟ وما هو هذا الاقتراح؟”
“بالتأكيد. ما الأمر؟”
بدأت ناناهوشي تغني. نورن كانت ترقص. زانوبا ثرثر مع جولي عن التماثيل الصغيرة. سيلفي كانت تعتني بروكسي التي أصبحت سكرانة جدًا. وكليف كان يتبادل القبلات مع إليناليس في زاوية.
أنزلت روكسي على الكرسي الفارغ بجانبي ثم وجهت انتباهي إلى أختي الصغيرة.
أنزلت روكسي على الكرسي الفارغ بجانبي ثم وجهت انتباهي إلى أختي الصغيرة.
“حسنًا… الأمر يتعلق بمجلس الطلاب.”
لم يكن من المبالغة أن نطلق على هذا الشيء أداة سحرية متكاملة. من الواضح أن صنعها استغرق وقتًا طويلًا. لقد ساعدتُ حينما كان بإمكاني، لكن معظم العمل كان من صنع ناناهوشي.
“أوه، صحيح. كنت أتساءل عن ذلك.”
لم تكن نورن طالبة سيئة بأي حال من الأحوال، لكنها لم تكن موهوبة بشكل خاص أيضًا. لم أكن متأكدًا من مدى براعتها في التعامل مع ثلاث أو أربع مسؤوليات مختلفة.
في يوم حفل التخرج، كانت نورن تجلس في آخر مقعد في قسم المجلس. وعندما تلاقت عيوننا، نظرت بعيدًا بعدم ارتياح.
في هذه المرحلة، تدخلت سيلفي بقلق بسيط. “أم، رودي… نورن تتعامل مع الأمور بشكل جيد جدًا حتى الآن.”
“السيدة أرييل دعتني للانضمام. هي تعلم أن درجاتي ليست جيدة جدًا، لكنها تعتقد أن لدي ‘جاذبية طبيعية’، كما أعتقد.”
إذا قرر الجميع الانضمام، فسيكون لدينا مجموعة من سبعة أشخاص بما في ذلك ناناهوشي.
“حقًا… هل كنت تعلمين عن هذا يا سيلفي؟”
تبًا. هل يجب أن أتوقف؟ قد ينقلنا هذا الشيء جميعًا إلى مكان ما في وسط اللامكان.
“نعم، سمعت” قالت سيلفي بإيماءة صغيرة.
“ألن تشربي الليلة يا سيلفي؟”
ألقيت نظرة على روكسي أيضًا، لكنها تجنبت نظرتي. يبدو أنني كنت الوحيد الذي لم يسمع عن هذا بعد.
“همم. حسنًا، نظرًا لأن التجربة نجحت، أعتقد أنه يجب أن نحتفل الليلة.”
“آسفة بشأن ذلك. نورن قالت إنها أرادت أن تخبرك بنفسها، لذا احتفظنا بالأمر لأنفسنا.”
التقنيات الزراعية في هذا العالم لم تكن متطورة بما يكفي لإنتاج شيء من هذا القبيل. بمعنى آخر، كانت التجربة ناجحة دون أدنى شك.
“آه، حسنًا.”
“يجب أن أقول، مع ذلك…” اقترب زانوبا من البطيخة بفضول وأخذ يضغط عليها برفق.
لم يكن الأمر ذو شأن كبير، لكن سيلفي بدت معتذرة حقًا. ربما كان جزء من السبب الذي جعلها تبقى صاحية هو لمساعدة نورن في هذه المحادثة.
لا، الأمر جيد. أجرينا تجربة بناءً على تصميم نظري وحصلنا على النتيجة التي كنا نتوقعها. هذه بطيخة حقيقية. لا يمكننا إثبات من أين أتت بالضبط، لكنها هنا لأننا استدعيناها. البطيخة بطيخة، أليس كذلك؟ أنا على استعداد لاعتبار ذلك نجاحًا.
بتعبيرها غير المؤكد قليلاً، تابعت نورن من حيث توقفت. “أم، روديوس؟ هل سيكون من المقبول إذا انضممت رسميًا لمجلس الطلاب؟”
“آه، حسنًا.”
كنت أرغب تلقائيًا في أن أقول “بالطبع” لكنني توقفت في اللحظة الأخيرة. الآن، لدى نورن مشروعان رئيسيان على طاولتها: تدريبنا على السيف وعملها على ذلك الكتاب.
الفصل 12: المرحلة الرابعة بعد عدة أيام من حفل التخرج، عدت إلى العمل. كان هناك دائرة سحرية كبيرة منتشرة أمامي. للوهلة الأولى، كانت تبدو وكأنها مطبوعة على لوح من الحجر. لكن “اللوح” في الواقع كان يتكون من أكثر من مائة ورقة كبيرة مكدسة فوق بعضها البعض، وكانت كل صفحة منها تحتوي على جزء آخر من التصميم الكلي. إطار خشبي كان يُبقي كل شيء مثبتًا بإحكام، وكانت هناك دوائر سحرية محفورة على سطحه أيضًا.
الأخير لم يكن أولوية عاجلة. كان من النوع الذي يمكنها العمل عليه مرة في الأسبوع أو نحو ذلك، ولم أكن لأمانع إذا قررت فقط أن تضعه على الرف لبضع سنوات. لكن تدريبها كان شيئًا يجب أن تستمر فيه كل يوم.
تبًا. هل يجب أن أتوقف؟ قد ينقلنا هذا الشيء جميعًا إلى مكان ما في وسط اللامكان.
على أقل تقدير، كانت بحاجة إلى أداء واجباتها المدرسية وممارسة السيف يوميًا. إذا أضفنا أنشطة مجلس الطلاب إلى تلك القائمة، هل ستكون قادرة على متابعة كل ذلك؟
“بالطبع، سيلفي.”
لم تكن نورن طالبة سيئة بأي حال من الأحوال، لكنها لم تكن موهوبة بشكل خاص أيضًا. لم أكن متأكدًا من مدى براعتها في التعامل مع ثلاث أو أربع مسؤوليات مختلفة.
في يوم حفل التخرج، كانت نورن تجلس في آخر مقعد في قسم المجلس. وعندما تلاقت عيوننا، نظرت بعيدًا بعدم ارتياح.
“أخبريني شيئًا يا نورن.”
“نعم، أعتقد ذلك.”
“نعم؟”
صفق زانوبا وكليف، وكانا يبدوان تقريبًا مبتهجين مثلها.
“هل تعتقدين أنكِ قادرة على التعامل مع كل هذه الأمور المختلفة في وقت واحد؟”
في يوم حفل التخرج، كانت نورن تجلس في آخر مقعد في قسم المجلس. وعندما تلاقت عيوننا، نظرت بعيدًا بعدم ارتياح.
عضت نورن شفتها وصمتت. ربما كان شيئًا كانت تقلق بشأنه بنفسها.
“كنت أفكر في أن أقدم لك تعارفًا مع الرجل الذي أتحدث عنه كمكافأة مزدوجة لكلتا المرحلتين.”
“أنا لستُ ضد انضمامك لمجلس الطلاب أو أي شيء. أنا فقط أتساءل إذا كنتِ ستتمكنين من منحه الاهتمام الكافي.”
قفزت ناناهوشي إلى قدميها وقبضت يديها بانتصار.
“سأكون بخير.”
“أخبريني شيئًا يا نورن.”
“حسنًا. ولكن لديكِ تدريبك على السيف وكتابك للعمل عليه أيضًا، أليس كذلك؟ وكلاهما شيئان ترغبين في فعلهما. أعني أن الكتاب كان في الأصل عملي، لذلك ليس بالأمر الكبير… لكن ماذا عن تدريبك؟ دروسك ستصبح أصعب كسنة ثالثة أيضًا.”
في الواقع، كنت أكثر من مستعد للسماح لكليهما بالجلوس على حجري في نفس الوقت. دعونا نرى… يمكنني إعطاء ركبتي اليسرى لروكسي وركبتي اليمنى لسيلفي. كانت تلك هي الجوانب التي اختاروها في السرير الليلة الماضية كما أتذكر.
“سأتابع دروسي. وتدريبي. أعدك.”
“حسنًا إذن. ما هو اسم الرجل على أي حال؟”
حسنًا، هي تتحدث بثقة على الأقل. لكنني أعلم من تجربتي أنه من الصعب التركيز على العديد من الأشياء في وقت واحد. عندما تحاول أن تقوم بمهمتين في آن واحد، ينتهي الأمر بإهمال إحدى المهام حتمًا.
“هل تمانع في أن أشارك أيضًا، رودي؟”
في هذه المرحلة، تدخلت سيلفي بقلق بسيط. “أم، رودي… نورن تتعامل مع الأمور بشكل جيد جدًا حتى الآن.”
“أليس من المفترض أن يستغرق الأمر بعض الوقت لرؤية هذا الرجل؟”
كان من الجيد بالتأكيد سماع ذلك. لكن ماذا سيحدث إذا استمرت بهذا الشكل لأشهر؟ ماذا لو أصبح الضغط أكثر من اللازم عليها؟
الأخير لم يكن أولوية عاجلة. كان من النوع الذي يمكنها العمل عليه مرة في الأسبوع أو نحو ذلك، ولم أكن لأمانع إذا قررت فقط أن تضعه على الرف لبضع سنوات. لكن تدريبها كان شيئًا يجب أن تستمر فيه كل يوم.
“كم من الوقت كانت تساعد في المجلس على أي حال؟”
عضت نورن شفتها وصمتت. ربما كان شيئًا كانت تقلق بشأنه بنفسها.
“لقد مرت… أكثر من سنة في الواقع. أعتقد أن الأمر بدأ بينما كنتَ بعيدًا في رحلتك.”
“يبدو أنه يستغرق وقتًا طويلًا”، تمتم كليف. “ربما يمكننا إيجاد طريقة لتسريع—”
“انتظري، حقًا؟ هذا وقت طويل…” سيكون ذلك يعني أنها بدأت هذا قبل أن نبدأ تدريبنا على السيف معًا حتى.
نبضت المانا خاصتي بثبات في “المخطوطة” مثل ضخ الدم من القلب. ومع تزويدها بالمزيد، بدأت تصدر توهجًا ملحوظًا.
“سيكون الأمر على ما يرام يا رودي. سأضمن ذلك. نورن ستكون على ما يرام كعضو في مجلس الطلاب ولن تهمل أيًا من مسؤولياتها الأخرى أيضًا.”
“نعم، أعتقد ذلك.”
فوجئت بحزم نبرة سيلفي. ولكن، كان لديها تبرير جيد لثقتها. نورن كانت بالفعل قادرة على التعامل مع كل هذا في وقت واحد. لم أكن أرى سببًا للاستمرار في لعب دور المعارض.
قد يكون ذلك مريحًا في بعض الأحيان، بالطبع. لن أمانع في استدعاء زجاجة رضاعة أو عربة لطفلتي. لكن أشياء كهذه كانت أكثر رفاهية من شيء أحتاجه حقًا. كنت راضيًا عن حياتي كما هي.
“حسنًا، واو… يبدو أنكِ كنتِ تعملين بجد يا نورن.”
“يبدو أنه يستغرق وقتًا طويلًا”، تمتم كليف. “ربما يمكننا إيجاد طريقة لتسريع—”
جعلني ذلك سعيدًا حقًا أن أعلم أنها تبذل قصارى جهدها حتى عندما لا أكون موجودًا لأراقبها. كان هناك هذا الشعور في صدري لم أستطع العثور على الكلمات لوصفه. دافئ ومريح ربما؟
“أود منكم جميعًا أن تبقوا هذا لأنفسكم من فضلكم. هل هذا مفهوم؟”
“حسنًا إذن. لست متأكدًا من أنكِ بحاجة إلى إذني في المقام الأول، ولكنك تملكينه. حظًا سعيدًا مع مجلس الطلاب يا نورن.”
كنت مهتمًا أيضًا بفهم سبب وقوع حادثة النزوح. لكن مرة أخرى، لم أشعر بحاجتي الملحة لمعرفة تلك الأجوبة.
“شكرًا لك يا روديوس!” قالت نورن بفرح. “أنا حقًا أقدر ذلك!”
“حسنًا، أنا أصير سخيفة قليلاً عندما أكون مخمورة، كما تعلم؟ كنت أفكر أنني سأمتنع.”
في النهاية، كان الأمر كله متروكًا لها وكيف ستسير الأمور. مع ذلك، لدى البالغين في حياتها مسؤولية دعمها وتشجيعها. أنا أكثر من مستعد لأشجعها.
لقد بدأت هذا المشروع مع ناناهوشي منذ ثلاث سنوات تقريبًا عندما أفكر في الأمر. كاد الأمر أن يبدو كأنه بالأمس.
بمجرد أن انتهت محادثتنا، رفعت ناناهوشي صوتها من الجهة الأخرى من الطاولة. “دعونا نقطع البطيخة!”
اقتربت نورن أيضًا. لا بد أنها سمعت.
قمنا بتقسيم البطيخة التي استدعيناها وقدمنا شريحة كبيرة لكل شخص في الحفل. كانت أقل حلاوة وعصيرية قليلاً من تلك التي أتذكرها من حياتي السابقة. ربما كانت واحدة من بطيخات كاليفورنيا.
لقد غاب عن ذهني أن أطلب منها شيئًا في الواقع. كنت مشغولًا جدًا بالعناية بلوسي في ذلك الوقت.
بصرف النظر عن طعمها، اكتشفنا شيئًا مثيرًا للاهتمام أثناء تقطيعها: كانت بطيخة بلا بذور.
على أقل تقدير، كانت بحاجة إلى أداء واجباتها المدرسية وممارسة السيف يوميًا. إذا أضفنا أنشطة مجلس الطلاب إلى تلك القائمة، هل ستكون قادرة على متابعة كل ذلك؟
التقنيات الزراعية في هذا العالم لم تكن متطورة بما يكفي لإنتاج شيء من هذا القبيل. بمعنى آخر، كانت التجربة ناجحة دون أدنى شك.
في مرحلة ما، اقترب كليف وزانوبا أيضًا للاستماع إلى محادثتنا.
وصلت الحفلة إلى ذروتها… أو ربما تجاوزتها في الواقع.
في هذه المرحلة، تدخلت سيلفي بقلق بسيط. “أم، رودي… نورن تتعامل مع الأمور بشكل جيد جدًا حتى الآن.”
بدأت ناناهوشي تغني. نورن كانت ترقص. زانوبا ثرثر مع جولي عن التماثيل الصغيرة. سيلفي كانت تعتني بروكسي التي أصبحت سكرانة جدًا. وكليف كان يتبادل القبلات مع إليناليس في زاوية.
كان ذلك مريحًا.
كان الجميع يشعرون ببعض الإرهاق، لكنه كان من النوع المريح الذي تشعر به قرب نهاية ليلة ممتعة. بالنسبة لي، كنت أتراجع في كرسيي وأبتسم بسعادة للآخرين.
ناناهوشي كانت تشرب كالإسفنج. سرعان ما بدأت تضغط على جولي في ذراعيها كأنها دمية بينما كانت تتحدث مع إليناليس عن شيء ما أو آخر. للمرة الأولى، كان تعبيرها مرحًا وكانت تتحدث بصوت عالٍ.
“…هاي، روديوس.”
كنت أرغب تلقائيًا في أن أقول “بالطبع” لكنني توقفت في اللحظة الأخيرة. الآن، لدى نورن مشروعان رئيسيان على طاولتها: تدريبنا على السيف وعملها على ذلك الكتاب.
كانت ناناهوشي قد جاءت لتجلس بجانبي بعد أن انتهت من أغنيتها. بدأت تقول لي شيئًا لكنها توقفت فجأة لتسعل.
بفضل مساعدة كليف، تمكنا من جعل تصميمنا أكثر كفاءة بشكل ملحوظ، لذا لم يكن عطشها كبيرًا كما قد يتخيل المرء… لكنه كان لا يزال يستهلك ما لا يقل عن عشرين ضعفًا من المانا مقارنة بدائرة سحرية عادية.
الفتاة لم تكن تبدو بحالة جيدة بشكل عام. ربما لأنها كانت تشرب بكثرة بينما كانت تعاني من نزلة برد سيئة.
همم. بدت نورن وكأنها تحدق فيّ من الجهة الأخرى من الطاولة.
“هل تريدين أن أزيل السموم منك؟”
بمجرد أن دفعت القليل من المانا فيها، شعرت أن هذا الشيء بدأ يسحب المزيد والمزيد مني.
“…نعم، من فضلك.”
“نعم، سمعت” قالت سيلفي بإيماءة صغيرة.
بعد أن ألقيت بعض تعاويذ إزالة السموم والشفاء عليها، استعادت ناناهوشي بعض اللون في خديها. وبدا عليها بعض الراحة، وأطلقت تنهيدة صغيرة.
روكسي لم تنضم، لكن ذلك فقط لأنها كانت مستلقية على كرسيين وتغط في النوم.
“على أي حال، أردت أن أشكرك مجددًا. الآن يمكننا أخيرًا الانتقال إلى المرحلة التالية.”
جعلني ذلك سعيدًا حقًا أن أعلم أنها تبذل قصارى جهدها حتى عندما لا أكون موجودًا لأراقبها. كان هناك هذا الشعور في صدري لم أستطع العثور على الكلمات لوصفه. دافئ ومريح ربما؟
“نعم، أعتقد ذلك.”
“همم. حسنًا، نظرًا لأن التجربة نجحت، أعتقد أنه يجب أن نحتفل الليلة.”
لقد بدأت هذا المشروع مع ناناهوشي منذ ثلاث سنوات تقريبًا عندما أفكر في الأمر. كاد الأمر أن يبدو كأنه بالأمس.
عند الفحص الدقيق، كان وجه روكسي محمرًا قليلاً. كان هذا غريبًا. كقاعدة عامة، لم تكن تشرب الكثير من الكحول. همم. هل هذه فرصتي لأراها تفقد سيطرتها؟
مقارنة بالمرحلة الأولى، تقدمنا بسهولة نسبيًا خلال المرحلتين الثانية والثالثة.
“نعم، أنا أفهم تمامًا.”
كان ذلك جزئيًا لأن زانوبا وكليف كانا يساعدان الآن. ولكن، مع ذلك، الأمور تسير بشكل أفضل مما توقعت في البداية.
هذا يعني رحلة ذهاب وعودة تستغرق يومين. يمكننا البقاء لبضعة أيام والعودة في غضون أسبوع. نظرًا لقصر الرحلة، ربما يمكننا حتى إحضار لوسي معنا.
“المرحلة الرابعة كانت… استدعاء كائن حي يستوفي معايير محددة، أليس كذلك؟”
اتكأت روكسي على صدري لتستريح. كنت أستطيع أن أشعر بوزن جسدها وأسمع دقات قلبها.
“هذا صحيح. أنا أعرف شخصًا لديه معرفة كبيرة بهذا الجزء، لذا أخطط لطلب إرشاده.”
لا، الأمر جيد. أجرينا تجربة بناءً على تصميم نظري وحصلنا على النتيجة التي كنا نتوقعها. هذه بطيخة حقيقية. لا يمكننا إثبات من أين أتت بالضبط، لكنها هنا لأننا استدعيناها. البطيخة بطيخة، أليس كذلك؟ أنا على استعداد لاعتبار ذلك نجاحًا.
آه، صحيح. كان عليه أن يكون ذلك “الخبير” في سحر الاستدعاء الذي ذكرته بين الحين والآخر…
تزايد الضوء أقوى وأقوى… ثم انهار إلى نقطة واحدة.
“ليس أورستد، أليس كذلك؟”
“أوه، أنا مهتمة أيضًا”، قالت سيلفي وهي تميل لتنضم إلى المحادثة.
“لا، ليس كذلك. يمكنه استخدام سحر الاستدعاء أيضًا، لكن هذا شخص آخر تمامًا.”
وضعت يدي على حافة الدائرة السحرية متعددة الطبقات.
كان ذلك مريحًا.
حسنًا، أرغب في فعل ذلك. هل يجب أن أفعل؟ انتظر، ربما يجب أن أنتظر حتى تصبح أكثر سكرًا.
افترضت أن أورستد يستطيع استخدام سحر الاستدعاء. هل هناك أي شيء لا يستطيع هذا الرجل فعله؟
“… أوه. فهمت.”
آه صحيح. قال الإله البشري إنه قادر على استخدام كل تقنية معروفة في العالم، أليس كذلك…؟
“هذا النمط الأخضر والأسود يبدو لي مشؤومًا إلى حد ما. هل سيكون من الآمن لي أن أمسك بهذا الشيء؟ لن يعضني، أليس كذلك؟”
ومع ذلك، كان هناك على الأرجح فرق بين القدرة على استخدام تعويذة وكونك خبيرًا في مجال كامل من السحر. لاختراع أشياء جديدة، تحتاج إلى مجموعة مختلفة من المهارات.
تابعنا بعض عروض المودة العلنية الخفيفة. وبعد فترة، اقتربت منا روكسي لتنضم إلينا.
“بهذا الخصوص، لدي اقتراح لك.”
“سأتابع دروسي. وتدريبي. أعدك.”
“أوه؟ وما هو هذا الاقتراح؟”
بمجرد أن دفعت القليل من المانا فيها، شعرت أن هذا الشيء بدأ يسحب المزيد والمزيد مني.
“حسنًا… لم أعطك مكافأة لمساعدتك في تجربة غطاء الزجاجة حتى الآن، صحيح؟”
“يبدو أن الأمر نجح.”
“نعم، أعتقد لا.”
“كم من الوقت كانت تساعد في المجلس على أي حال؟”
لقد غاب عن ذهني أن أطلب منها شيئًا في الواقع. كنت مشغولًا جدًا بالعناية بلوسي في ذلك الوقت.
كان من الجيد بالتأكيد سماع ذلك. لكن ماذا سيحدث إذا استمرت بهذا الشكل لأشهر؟ ماذا لو أصبح الضغط أكثر من اللازم عليها؟
أعتقد أن الناس يصبحون أقل جشعًا عندما يكونون راضين عن حياتهم.
نعم نعم. لم يكن ينبغي أن أتجاهلها بهذا الشكل. لم تكن تعرف معظم الأشخاص في هذه المجموعة جيدًا. لم يكن أي منهم غريبًا عنها، لكن إجراء محادثة كان صعبًا على الأرجح. كانت تجلس بهدوء في الجهة المقابلة للطاولة لبعض الوقت الآن.
“كنت أفكر في أن أقدم لك تعارفًا مع الرجل الذي أتحدث عنه كمكافأة مزدوجة لكلتا المرحلتين.”
كان من الجيد بالتأكيد سماع ذلك. لكن ماذا سيحدث إذا استمرت بهذا الشكل لأشهر؟ ماذا لو أصبح الضغط أكثر من اللازم عليها؟
“أوه. همم…”
“أود أن أقابل الرجل بنفسي إذا كنتِ منفتحة على الفكرة…”
“أعلم أنك تريد تعلم نوع مختلف من سحر الاستدعاء. لأكون صادقة، أعتقد أنك أفضل حالًا في التعلم من شخص مثله مباشرة.”
“بهذا الخصوص، لدي اقتراح لك.”
حسنًا، نعم. لم أكن بحاجة حقًا لتعلم كيفية استدعاء الأشياء من عالم آخر، وهو ما كان محور بحث ناناهوشي.
“نعم، أعتقد لا.”
قد يكون ذلك مريحًا في بعض الأحيان، بالطبع. لن أمانع في استدعاء زجاجة رضاعة أو عربة لطفلتي. لكن أشياء كهذه كانت أكثر رفاهية من شيء أحتاجه حقًا. كنت راضيًا عن حياتي كما هي.
“سيكون الأمر على ما يرام يا رودي. سأضمن ذلك. نورن ستكون على ما يرام كعضو في مجلس الطلاب ولن تهمل أيًا من مسؤولياتها الأخرى أيضًا.”
كان لدي بعض الاهتمام بتعلم المزيد من التعويذات الاستدعائية التقليدية. لم أتمكن من تخيل نفسي أحتاج إلى تلك التعاويذ في كثير من الأحيان أيضًا، لذا الأمر يتعلق بالفضول الشخصي في الأساس.
ناناهوشي كانت تشرب كالإسفنج. سرعان ما بدأت تضغط على جولي في ذراعيها كأنها دمية بينما كانت تتحدث مع إليناليس عن شيء ما أو آخر. للمرة الأولى، كان تعبيرها مرحًا وكانت تتحدث بصوت عالٍ.
كنت مهتمًا أيضًا بفهم سبب وقوع حادثة النزوح. لكن مرة أخرى، لم أشعر بحاجتي الملحة لمعرفة تلك الأجوبة.
قمنا بتقسيم البطيخة التي استدعيناها وقدمنا شريحة كبيرة لكل شخص في الحفل. كانت أقل حلاوة وعصيرية قليلاً من تلك التي أتذكرها من حياتي السابقة. ربما كانت واحدة من بطيخات كاليفورنيا.
“هل سيحسب هذا مكافأة مزدوجة؟ هل هذا الرجل جيد جدًا في ما يفعله؟”
“ستكون بخير يا زانوبا. فقط لا تسقطها من فضلك. إنها تنكسر بسهولة أكبر مما تعتقد.”
“بالتأكيد. قد يكون حتى قادرًا على إصلاح ذاكرة والدتك لهذه المسألة.”
لم يكن الأمر كما لو أنني تعلمت الكثير عن هذا النوع من الأشياء في عالمي القديم، لكن لا يزال هناك احتمال أن أتذكر شيئًا مفيدًا.
“انتظري، ماذا؟” اندفعت للأمام على كرسيي عند سماع ذلك.
“هذا النمط الأخضر والأسود يبدو لي مشؤومًا إلى حد ما. هل سيكون من الآمن لي أن أمسك بهذا الشيء؟ لن يعضني، أليس كذلك؟”
اقتربت نورن أيضًا. لا بد أنها سمعت.
“المرحلة الرابعة كانت… استدعاء كائن حي يستوفي معايير محددة، أليس كذلك؟”
“هل هذا صحيح يا ناناهوشي؟” سألت.
“لا أستطيع أن أقول بالتأكيد، ولكن الرجل كان على قيد الحياة لفترة طويلة. هناك فرصة جيدة أن يعرف شيئًا مفيدًا.”
“لا أستطيع أن أقول بالتأكيد، ولكن الرجل كان على قيد الحياة لفترة طويلة. هناك فرصة جيدة أن يعرف شيئًا مفيدًا.”
سلفي كانت تجلس بجانبي وكانت في الغالب تملأ كأسي في كل مرة يفرغ.
شعرت أن حالة زينيث كانت تتحسن بشكل تدريجي، لكن من الصعب أن نعرف ما إذا كانت ذكرياتها ستعود بالكامل يومًا ما.
الفتاة لم تكن تبدو بحالة جيدة بشكل عام. ربما لأنها كانت تشرب بكثرة بينما كانت تعاني من نزلة برد سيئة.
لم أرغب في رفع آمالي على حل سريع. مع ذلك، كان هناك احتمال أن يتمكن هذا الرجل من إعطائنا اسمًا لحالتها أو وصف بعض الحالات المشابهة. بالاقتران مع معرفتي من حياتي السابقة، قد يشير ذلك إلى بعض الاحتمالات الجديدة.
على الأقل، كانت رحلة ذهاب وعودة تستغرق عشرة أيام، وكان من المحتمل أن تكون هناك المزيد من السفر في الجهة الأخرى، لذا علي أن أفترض أننا نتحدث عن شهر أو أكثر. لم أكن أرغب في ترك لوسي وحدها لهذه المدة الطويلة.
لم يكن الأمر كما لو أنني تعلمت الكثير عن هذا النوع من الأشياء في عالمي القديم، لكن لا يزال هناك احتمال أن أتذكر شيئًا مفيدًا.
“هل سيحسب هذا مكافأة مزدوجة؟ هل هذا الرجل جيد جدًا في ما يفعله؟”
“آه، هل نتحدث عن سيد السيدة ناناهوشي؟”
همم. بدت نورن وكأنها تحدق فيّ من الجهة الأخرى من الطاولة.
“أود أن أقابل الرجل بنفسي إذا كنتِ منفتحة على الفكرة…”
“أليس من المفترض أن يستغرق الأمر بعض الوقت لرؤية هذا الرجل؟”
في مرحلة ما، اقترب كليف وزانوبا أيضًا للاستماع إلى محادثتنا.
“سيكون الأمر على ما يرام يا رودي. سأضمن ذلك. نورن ستكون على ما يرام كعضو في مجلس الطلاب ولن تهمل أيًا من مسؤولياتها الأخرى أيضًا.”
كانت إليناليس واقفة خلف كليف مباشرة أيضًا. ولكنها كانت مشغولة باللعب بأذنيه. لم أكن متأكدًا من ما هو المثير في ذلك، لكنها بدت تستمتع.
“نعم؟”
“حسنًا… لقد ساعدتما أيضًا، لذا أعتقد أن الأمر لا بأس به.”
لم يكن باديغادي ولينيا وبورسينا موجودين بعد الآن. كانت حفلاتنا أقل حيوية في غيابهم. لكن لا يجب أن يمنعنا ذلك من الاستمتاع بأنفسنا.
بدا أن ناناهوشي كانت مترددة قليلاً بشأن هذا التطور. بدا لي أنني أتذكر أنها لم تكن مرتاحة حتى لقول اسم الرجل، لذا كان ذلك منطقيًا.
“سأكون بخير.”
“أوه، أنا مهتمة أيضًا”، قالت سيلفي وهي تميل لتنضم إلى المحادثة.
كان من الفعّال جدًا أن يقوم شخص من جنس مختلف بمواساتك. ربما ليس قاعدة عالمية، لكنه كان صحيحًا بناءً على تجربتي على الأقل. يمكننا أخذها إلى حانة لطيفة ومنحها الكثير من الاهتمام، وإحضار الشمبانيا الفاخرة، مثل هذه الأشياء. لم نكن نحن الثلاثة بالضبط من الطراز المناسب للنوادي الليلية، ولكن الفكرة هي التي تهم، أليس كذلك؟
روكسي لم تنضم، لكن ذلك فقط لأنها كانت مستلقية على كرسيين وتغط في النوم.
كليف قد وافق على تصميم الرسوم. وبفضل ذراع زانوبا الاصطناعية، أصبح يتحسن بشكل متزايد في تنفيذ هذا النوع من العمل التفصيلي. لم أكن أرى سببًا للفشل.
كانت نورن تجلس بجوارها قليلاً بعيدًا عن الباقين، لكنها كانت تنظر في اتجاهنا. من الصعب أن نعرف إذا كانت مهتمة بهذا أم لا.
“سأكون بخير.”
إذا قرر الجميع الانضمام، فسيكون لدينا مجموعة من سبعة أشخاص بما في ذلك ناناهوشي.
“آه، حسنًا.”
“هل من المقبول لنا أن نأتي مع مجموعة كبيرة، يا ناناهوشي؟ ألن نكون مصدر إزعاج؟”
فوجئت بحزم نبرة سيلفي. ولكن، كان لديها تبرير جيد لثقتها. نورن كانت بالفعل قادرة على التعامل مع كل هذا في وقت واحد. لم أكن أرى سببًا للاستمرار في لعب دور المعارض.
“لا أعتقد أن ذلك سيكون مشكلة” أجابت بنبرة مستسلمة. “قال الرجل العجوز إنه يمكنه استيعاب ما يصل إلى اثني عشر ضيفًا في أي وقت. لا ينبغي أن تكون هناك مشكلة في قدوم الجميع.”
“… روديوس؟”
على الأقل، بدا أن كليف وزانوبا موافقان. ناناهوشي كانت مستعدة بوضوح. لكنني لم أكن متأكدًا من الفكرة بعد.
“نعم، أنا أفهم تمامًا.”
“أليس من المفترض أن يستغرق الأمر بعض الوقت لرؤية هذا الرجل؟”
“سأكون بخير.”
كم شهراً من السفر قد نستغرق؟ ربما يمكننا تقصير الوقت بتلك الدوائر القديمة… ولكن حتى الوصول إلى أقرب واحدة منها يتطلب خمسة أيام على الطريق.
بعد أن ألقيت بعض تعاويذ إزالة السموم والشفاء عليها، استعادت ناناهوشي بعض اللون في خديها. وبدا عليها بعض الراحة، وأطلقت تنهيدة صغيرة.
على الأقل، كانت رحلة ذهاب وعودة تستغرق عشرة أيام، وكان من المحتمل أن تكون هناك المزيد من السفر في الجهة الأخرى، لذا علي أن أفترض أننا نتحدث عن شهر أو أكثر. لم أكن أرغب في ترك لوسي وحدها لهذه المدة الطويلة.
“على أي حال، أردت أن أشكرك مجددًا. الآن يمكننا أخيرًا الانتقال إلى المرحلة التالية.”
“ليس كثيرًا. لن يستغرق الأمر أكثر من يوم واحد من السفر، في الواقع.”
“هل سيحسب هذا مكافأة مزدوجة؟ هل هذا الرجل جيد جدًا في ما يفعله؟”
“واو، إنه في الجوار، هاه؟ هل تزورينه أحيانًا أم ماذا؟”
أنزلت روكسي على الكرسي الفارغ بجانبي ثم وجهت انتباهي إلى أختي الصغيرة.
هذا يعني رحلة ذهاب وعودة تستغرق يومين. يمكننا البقاء لبضعة أيام والعودة في غضون أسبوع. نظرًا لقصر الرحلة، ربما يمكننا حتى إحضار لوسي معنا.
“نعم، أنا أفهم تمامًا.”
“إنه ليس في الجوار ولم أره منذ فترة. لكن هناك طريقة لنذهب إليه.”
“حسنًا… لقد ساعدتما أيضًا، لذا أعتقد أن الأمر لا بأس به.”
مثير للاهتمام. هل تتواصل معه باستخدام أداة سحرية أو شيء من هذا القبيل؟ لم أرَ المعادل السحري للهاتف، ولكن بالنظر إلى وجود أجهزة النقل، ربما كان هناك نوع من وسائل الاتصال لمسافات طويلة أيضًا.
“أوه، يبدو هذا لطيفًا بعض الشيء… همم. رودي، دعني أجرب ذلك لاحقًا، حسناً؟”
لدي انطباع بأن إرسال الرسائل يستغرق وقتًا طويلاً، ولكن ربما قاموا بعمل نظام إشارات أساسي مسبقًا — شيء مثل بندقية إشارات سحرية.
مقارنة بالمرحلة الأولى، تقدمنا بسهولة نسبيًا خلال المرحلتين الثانية والثالثة.
“حسنًا إذن. ما هو اسم الرجل على أي حال؟”
كل شيء سيكون على ما يرام. هذا سينجح!
ناناهوشي عبست ونظرت حول الحانة. كان هناك الكثير من الزبائن الآخرين في المكان، لذا أشارت إلينا لنجلب رؤوسنا قريبًا. تجمعنا جميعًا في دائرة صغيرة محكمة وانحنينا بفضول للاستماع.
نعم، لديها وجهة نظر هناك. أنا فقط أعرف الشمام العادي من الشمام المسكي، ذلك هو مدى خبرتي.
“أود منكم جميعًا أن تبقوا هذا لأنفسكم من فضلكم. هل هذا مفهوم؟”
نعم، لديها وجهة نظر هناك. أنا فقط أعرف الشمام العادي من الشمام المسكي، ذلك هو مدى خبرتي.
انتظرت ناناهوشي حتى نُومئ جميعًا برؤوسنا ثم واصلت بصوت خافت.
“هذا صحيح. أنا أعرف شخصًا لديه معرفة كبيرة بهذا الجزء، لذا أخطط لطلب إرشاده.”
“إنه بيروغيوس. الملك التنين المدرع.”
“أعلم أنك تريد تعلم نوع مختلف من سحر الاستدعاء. لأكون صادقة، أعتقد أنك أفضل حالًا في التعلم من شخص مثله مباشرة.”
لقد نطقت باسم بطل أسطوري — واحد من الثلاثة قاتلي الحكام والرجل الذي قاد البشرية إلى النصر في حرب لابلاس قبل أربعمائة عام.
“نعم، سمعت” قالت سيلفي بإيماءة صغيرة.
همم. بدت نورن وكأنها تحدق فيّ من الجهة الأخرى من الطاولة.
لدي انطباع بأن إرسال الرسائل يستغرق وقتًا طويلاً، ولكن ربما قاموا بعمل نظام إشارات أساسي مسبقًا — شيء مثل بندقية إشارات سحرية.
