Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الباحث 12

أريد فقط أن أرى النجوم (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أريد فقط أن أرى النجوم (3)

فتح رين الباب ببطء، وصوت الصرير المعدني الناشز ارتطم بأذنيه كأنه إعلان عن بداية شيء لا يمكن الرجوع عنه. الهواء داخل الكوخ كان أكثر كثافةً مما توقع، كأن الحوائط نفسها تشربت الهلع والخراب لسنوات طويلة. شعورٌ غريبٌ انتابه؛ لم يكن هو من يدفع خطواته، بل بدا وكأن شيئًا آخر، قوة خفية، كانت تجره إلى الداخل كما تُسحب دمية على خيوط غير مرئية.

كلما اقترب إلى الداخل، ازدادت الرائحة الكريهة سوءًا. الرائحة كانت مزيجًا من دماء قديمة، عفن تغلغل في كل زاوية، وهالة شيطانية ثقيلة، تملأ الأنفاس وكأنها تقبض على صدره، تمنعه من التنفس بحرية. “تبا…” همس بصوت يكاد لا يسمعه. حاول التوقف، حاول استجماع قوته للرجوع، لكن قدميه رفضتا الامتثال. كان يشعر وكأن عقله يتم محوه، أفكاره تتلاشى بسرعة كما لو كان في حالة نسيان مقصود.

 

 

كل شيء بدا خارج السيطرة. لم يكن هناك تراجع. لا مجال للهرب هذه المرة. لقد اتخذ القرار بعدم الهروب مجددًا، ولكن الآن… ها هو يشعر بأنه يُساق نحو المجهول، غير قادر على تغيير مساره أو اتخاذ خطوة إلى الخلف. هو فقط يتقدم، نحو الظلام الذي يملأ الكوخ.

“إذاً، في أي جانب أنت، أيها القادم من بعيد؟” نطقت الكلمات كما لو أن الكائن كان يعلم بالفعل الإجابة، لكنه كان ينتظر من رين أن يختار مصيره.

 

“أوه، اعذر فضاضتي وقلة أدبي يا صديقي…” كانت كلماته تخترق الأجواء الثقيلة التي تملأ المكان، وكأن الصوت نفسه كان له وجود مادي، يسري عبر الهواء مثل سم زاحف. “لا أعرف كيف أرحب بضيف الشرف.”

كلما اقترب إلى الداخل، ازدادت الرائحة الكريهة سوءًا. الرائحة كانت مزيجًا من دماء قديمة، عفن تغلغل في كل زاوية، وهالة شيطانية ثقيلة، تملأ الأنفاس وكأنها تقبض على صدره، تمنعه من التنفس بحرية. “تبا…” همس بصوت يكاد لا يسمعه. حاول التوقف، حاول استجماع قوته للرجوع، لكن قدميه رفضتا الامتثال. كان يشعر وكأن عقله يتم محوه، أفكاره تتلاشى بسرعة كما لو كان في حالة نسيان مقصود.

 

 

لم يكن لدى رين الوقت الكافي لاستيعاب ما يجري أمامه. تيار بارد مر بجانبه كأن الهواء نفسه قد انقسم، ليجبره على تحويل نظره بسرعة نحو المقعد المقابل له. وما رآه كان أشبه بكابوس جديد ينبثق من عمق المجهول.

في لحظةٍ ما، وجد نفسه في الداخل.

لا يوجد خيار. تحرك رين نحو الكرسي ببطء شديد، حركه بهدوء دون أن يصدر صوتًا، وجلس. شعور الانقباض الذي شعر به في داخله كان يزداد مع كل لحظة. ما الذي سيحدث الآن؟

 

لم يكن هذا ما كان يتوقعه، مهما تخيل وراجع سيناريوهات مختلفة.

 

 

 

امتدت أمامه أرضية خزفية بيضاء لامعة، تبدو متناقضة تمامًا مع الخارج الموبوء. كان الضوء الباهت المنبعث من مصباح متهالك يتراقص على الأرضية مثل أشباح تتمايل. الجدران الخشبية تفوح منها رائحة الصندل القديم، تتناقض مع الرائحة الكريهة التي ملأت أنفه بالخارج. الجدران كانت نظيفة، لكنها بدت وكأنها تخفي شيئًا مظلمًا خلفها، كأنها تُخبئ ذكريات لا يريد أحد كشفها. على الجدران، كانت الأعشاب المعلقة تبدو كرموز غير مفهومة، وكأنها طلاسم سحرية لا يعلم ما غرضها.

 

 

 

لكنه لم يكن مكترثًا بالغرفة. الكوخ نفسه لم يكن الأهم.

لم يكن لدى رين الوقت الكافي لاستيعاب ما يجري أمامه. تيار بارد مر بجانبه كأن الهواء نفسه قد انقسم، ليجبره على تحويل نظره بسرعة نحو المقعد المقابل له. وما رآه كان أشبه بكابوس جديد ينبثق من عمق المجهول.

 

 

ما جذب انتباهه بالفعل كانت الطاولة الكبيرة في منتصف الغرفة. تلك الطاولة كانت ضخمة، مشؤومة، وكأنها مركز دوامة شيطانية. وحولها… كانت الشخصيات التي عرفها. أو… اعتقد أنه يعرفها.

 

 

 

“ما الذي يحدث بحق الجحيم؟” تردد الصوت في داخله وهو ينظر إلى ديفيد، الثرثار الذي رافقه سابقًا. إلى جانبه كان الشاب الواثق، ينظر بنفس النظرة الثابتة التي لم تفارق عينيه أبدًا. لكن الأمر الأكثر رعبًا كان رؤية الشاب الأشقر، صديقه، يجلس هناك أيضًا. كانت وجوههم جميعًا خالية من التعبير، عيونهم تبدو كأنها فارغة، وكأنهم دُمى بشرية.

 

 

 

لكن لم يكن هذا كل شيء. كان هناك آخرون، أشخاص لم يتعرف عليهم رين، وجوه غير مألوفة بأعداد كبيرة، أكثر من عشرين شخصًا يجلسون حول الطاولة. جميعهم ينظرون أمامهم، بصمت قاتل.

 

 

 

وفي الجانب الآخر، بين الظلال والأنفاس المقطوعة، استطاع رين أن يميز الأربعة الغرباء الذين التقى بهم في الغابة. تلك المجموعة المشبوهة التي لم يكن له شعور جيد تجاهها. كانت هالتهم تُشع بشيء غير طبيعي، شيء مشؤوم، أكثر خطورة من أي شيء آخر رآه في حياته.

 

 

وفي الجانب الآخر، بين الظلال والأنفاس المقطوعة، استطاع رين أن يميز الأربعة الغرباء الذين التقى بهم في الغابة. تلك المجموعة المشبوهة التي لم يكن له شعور جيد تجاهها. كانت هالتهم تُشع بشيء غير طبيعي، شيء مشؤوم، أكثر خطورة من أي شيء آخر رآه في حياته.

كلما كان يحاول استجماع أفكاره، كان الرعب يسيطر عليه أكثر فأكثر. ماذا يفعل هؤلاء هنا؟ لماذا هم جميعًا هنا؟ عقله كان يدور بسرعة، وكأن شظايا أفكاره تتبعثر في الهواء دون قدرة على السيطرة عليها.

 

 

 

“تبا…” تمتم بصوت منخفض. هل هم بشر حقًا؟ بدأت الشكوك تتراكم، وكان يشعر أن كل شيء حوله يشير إلى حقيقة أعمق، أكثر رعبًا مما تخيله.

جسد رين ارتجف بشكل لا إرادي، لكن هذا الارتجاف لم يكن مجرد قلق؛ كان كأن كل خلية في جسده تعرف أن الكائن الذي يقف خلفه هو خطرٌ لا يمكن مواجهته. لماذا جسدي خائف لهذه الدرجة منه؟ تساءل داخليًا، غير قادر على الإجابة. لم يكن خوفًا عاديًا، بل كان شعورًا قديمًا، غريزيًا، كأن جسده يعرف شيئًا عن هذا الكيان لا يستطيع عقله استيعابه.

 

وبينما كان عقله لا يزال يحاول استيعاب ما يجري، شعر بشيء غريب… جسده يتحرك بدون إرادته. ماذا يحدث لي؟ كأنه أُجبر على التحرك، قدماه تحركتا بخطوات بطيئة، لكنه لم يكن هو الذي يتحكم بها. كل خطوة أخذها نحو الطاولة العملاقة بدت وكأنها قد فُرضت عليه.

وسط كل هذه الفوضى العقلية، شعر فجأة بلمسة باردة على كتفه. لمسة باردة، باردة إلى درجة أن دمه تجمد في عروقه. التفت ببطء، عيناه متسعتان من الرعب، لكنه لم يكن يستطيع رؤية مصدر تلك اللمسة. قلبه تسارع، نبضاته كادت تخرج من صدره، وعرق بارد تساقط على جبينه.

 

 

 

“لا أستطيع التحرك…” كان الصوت في داخله يتردد كأنه صدى. جسده تجمد. كان يشعر وكأن كل عضلة في جسده قد تحجرت، وكأن كل قوته قد سُحبت منه في لحظة واحدة. حتى أفكاره بدأت تتلاشى، ونسى كيف يتنفس للحظات، وكأن الهواء نفسه قد توقف عن الوجود.

 

 

 

رن الصوت البارد كصفير الرياح في ليلة مظلمة، بينما أضافت نبرة المرح المتناقضة شعورًا بالغموض الغريب، كما لو أن هذا المخلوق الذي يقف خلفه قد مزج بين السخرية الباردة والتهكم المتعمد.

 

 

كلما كان يحاول استجماع أفكاره، كان الرعب يسيطر عليه أكثر فأكثر. ماذا يفعل هؤلاء هنا؟ لماذا هم جميعًا هنا؟ عقله كان يدور بسرعة، وكأن شظايا أفكاره تتبعثر في الهواء دون قدرة على السيطرة عليها.

“أوه، اعذر فضاضتي وقلة أدبي يا صديقي…” كانت كلماته تخترق الأجواء الثقيلة التي تملأ المكان، وكأن الصوت نفسه كان له وجود مادي، يسري عبر الهواء مثل سم زاحف. “لا أعرف كيف أرحب بضيف الشرف.”

وبينما كان عقله لا يزال يحاول استيعاب ما يجري، شعر بشيء غريب… جسده يتحرك بدون إرادته. ماذا يحدث لي؟ كأنه أُجبر على التحرك، قدماه تحركتا بخطوات بطيئة، لكنه لم يكن هو الذي يتحكم بها. كل خطوة أخذها نحو الطاولة العملاقة بدت وكأنها قد فُرضت عليه.

 

 

رنّت العبارة الأخيرة في ذهن رين مرارًا وتكرارًا، ضيف الشرف؟. لم يستطع فهم ما يعنيه هذا الكائن. كان قد مر بالعديد من المواقف الغريبة، لكن هذا تجاوز كل منطق.

 

 

فتح رين الباب ببطء، وصوت الصرير المعدني الناشز ارتطم بأذنيه كأنه إعلان عن بداية شيء لا يمكن الرجوع عنه. الهواء داخل الكوخ كان أكثر كثافةً مما توقع، كأن الحوائط نفسها تشربت الهلع والخراب لسنوات طويلة. شعورٌ غريبٌ انتابه؛ لم يكن هو من يدفع خطواته، بل بدا وكأن شيئًا آخر، قوة خفية، كانت تجره إلى الداخل كما تُسحب دمية على خيوط غير مرئية.

“أظنك لا تعلم، ولكن من النادر مجيء أشخاص مثلك إلى هنا…” واصل الصوت، وكأن المحادثة لعبة ما بين الحياة والموت، لكنه كان الشخص الوحيد الذي يعرف قواعدها. “لماذا لا تأخذ مقعدًا؟ هناك بعض الأمور التي أود مناقشتها.”

 

 

 

جسد رين ارتجف بشكل لا إرادي، لكن هذا الارتجاف لم يكن مجرد قلق؛ كان كأن كل خلية في جسده تعرف أن الكائن الذي يقف خلفه هو خطرٌ لا يمكن مواجهته. لماذا جسدي خائف لهذه الدرجة منه؟ تساءل داخليًا، غير قادر على الإجابة. لم يكن خوفًا عاديًا، بل كان شعورًا قديمًا، غريزيًا، كأن جسده يعرف شيئًا عن هذا الكيان لا يستطيع عقله استيعابه.

ربطة العنق الأنيقة كانت تربط كل شيء معًا، مما زاد من غرابة التناقض بين الجسد الذي يشبه رجال الأعمال والبشر، والرأس الذي يخالف كل القوانين المنطقية.

 

جسد رين ارتجف بشكل لا إرادي، لكن هذا الارتجاف لم يكن مجرد قلق؛ كان كأن كل خلية في جسده تعرف أن الكائن الذي يقف خلفه هو خطرٌ لا يمكن مواجهته. لماذا جسدي خائف لهذه الدرجة منه؟ تساءل داخليًا، غير قادر على الإجابة. لم يكن خوفًا عاديًا، بل كان شعورًا قديمًا، غريزيًا، كأن جسده يعرف شيئًا عن هذا الكيان لا يستطيع عقله استيعابه.

وبينما كان عقله لا يزال يحاول استيعاب ما يجري، شعر بشيء غريب… جسده يتحرك بدون إرادته. ماذا يحدث لي؟ كأنه أُجبر على التحرك، قدماه تحركتا بخطوات بطيئة، لكنه لم يكن هو الذي يتحكم بها. كل خطوة أخذها نحو الطاولة العملاقة بدت وكأنها قد فُرضت عليه.

“أظنك لا تعلم، ولكن من النادر مجيء أشخاص مثلك إلى هنا…” واصل الصوت، وكأن المحادثة لعبة ما بين الحياة والموت، لكنه كان الشخص الوحيد الذي يعرف قواعدها. “لماذا لا تأخذ مقعدًا؟ هناك بعض الأمور التي أود مناقشتها.”

 

كل شيء بدا خارج السيطرة. لم يكن هناك تراجع. لا مجال للهرب هذه المرة. لقد اتخذ القرار بعدم الهروب مجددًا، ولكن الآن… ها هو يشعر بأنه يُساق نحو المجهول، غير قادر على تغيير مساره أو اتخاذ خطوة إلى الخلف. هو فقط يتقدم، نحو الظلام الذي يملأ الكوخ.

وصل أخيرًا إلى الطاولة، تلك الطاولة التي تبدو وكأنها مُلخص لكل الجنون الذي يحيط بهذا المكان. الطاولة نفسها كانت غريبة، ثقيلة، مشؤومة، وكأنها قد نُحتت من أضلاع عالم آخر. الأفراد الجالسون حولها بدوا متجمدين تمامًا، عيونهم خاوية من أي تعبير، وجوههم مشدودة كأنها أقنعة معلقة على دمى.

وصل أخيرًا إلى الطاولة، تلك الطاولة التي تبدو وكأنها مُلخص لكل الجنون الذي يحيط بهذا المكان. الطاولة نفسها كانت غريبة، ثقيلة، مشؤومة، وكأنها قد نُحتت من أضلاع عالم آخر. الأفراد الجالسون حولها بدوا متجمدين تمامًا، عيونهم خاوية من أي تعبير، وجوههم مشدودة كأنها أقنعة معلقة على دمى.

 

“لا أستطيع التحرك…” كان الصوت في داخله يتردد كأنه صدى. جسده تجمد. كان يشعر وكأن كل عضلة في جسده قد تحجرت، وكأن كل قوته قد سُحبت منه في لحظة واحدة. حتى أفكاره بدأت تتلاشى، ونسى كيف يتنفس للحظات، وكأن الهواء نفسه قد توقف عن الوجود.

لكن ما لفت نظره هو الكرسيين المنفردين المتقابلين. لم يكن هناك أي مقاعد أخرى إضافية على الجوانب، وكأن كل شخص حول الطاولة كان موجودًا فقط كخلفية مشؤومة لهذا اللقاء الغريب. مقعدين فقط.

 

 

 

لا يوجد خيار. تحرك رين نحو الكرسي ببطء شديد، حركه بهدوء دون أن يصدر صوتًا، وجلس. شعور الانقباض الذي شعر به في داخله كان يزداد مع كل لحظة. ما الذي سيحدث الآن؟

 

 

 

لم يكن لدى رين الوقت الكافي لاستيعاب ما يجري أمامه. تيار بارد مر بجانبه كأن الهواء نفسه قد انقسم، ليجبره على تحويل نظره بسرعة نحو المقعد المقابل له. وما رآه كان أشبه بكابوس جديد ينبثق من عمق المجهول.

 

 

 

شخصية شبه بشرية، جسدها مغلف ببدلة سوداء أنيقة، مصممة بشكل مثالي على جسد عضلي متناسق. لولا الرأس… ذاك الرأس الذي لم يكن بشريًا بأي شكل من الأشكال. وجه أسود بلا ملامح، أشبه بفراغ مظلم أو هالة مظلمة تشعّ ببرودة الموت. بدا وكأن الظلام نفسه قد اتخذ شكلاً ليلتف حول رأس هذا الكائن، تاركًا خلفه شعورًا مخيفًا بعدم الفهم.

لكن لم يكن هذا كل شيء. كان هناك آخرون، أشخاص لم يتعرف عليهم رين، وجوه غير مألوفة بأعداد كبيرة، أكثر من عشرين شخصًا يجلسون حول الطاولة. جميعهم ينظرون أمامهم، بصمت قاتل.

 

“أظنك لا تعلم، ولكن من النادر مجيء أشخاص مثلك إلى هنا…” واصل الصوت، وكأن المحادثة لعبة ما بين الحياة والموت، لكنه كان الشخص الوحيد الذي يعرف قواعدها. “لماذا لا تأخذ مقعدًا؟ هناك بعض الأمور التي أود مناقشتها.”

ربطة العنق الأنيقة كانت تربط كل شيء معًا، مما زاد من غرابة التناقض بين الجسد الذي يشبه رجال الأعمال والبشر، والرأس الذي يخالف كل القوانين المنطقية.

شخصية شبه بشرية، جسدها مغلف ببدلة سوداء أنيقة، مصممة بشكل مثالي على جسد عضلي متناسق. لولا الرأس… ذاك الرأس الذي لم يكن بشريًا بأي شكل من الأشكال. وجه أسود بلا ملامح، أشبه بفراغ مظلم أو هالة مظلمة تشعّ ببرودة الموت. بدا وكأن الظلام نفسه قد اتخذ شكلاً ليلتف حول رأس هذا الكائن، تاركًا خلفه شعورًا مخيفًا بعدم الفهم.

 

 

لكن الأمر لم يتوقف هنا، فقد لاحظ رين الكتاب الأسود الذي يطفو أمام هذا الكائن، بلا أي دعم ظاهر، كأنه تحفة سحرية معلقة في الهواء. أوراقه الثقيلة تبدو وكأنها تخفي أسرارًا لا ينبغي لأحد قراءتها، ربما تحوي إجابات لأسئلة لا يرغب أحد في طرحها.

 

 

لم يكن لديه إجابة فورية. عقله كان يعمل بسرعة، يحاول تحليل الموقف، تقييم المخاطر. ما هو هذا الكائن؟ ما هذه اللعبة التي وجد نفسه فجأة جزءًا منها؟

بينما كانت أفكار رين تتصادم داخله، صوت الكائن أمامه قاطع الصمت بنفس النغمة الساخرة، تلك التي تحمل في طياتها مزيجًا من التهكم والغرور.

بينما كانت أفكار رين تتصادم داخله، صوت الكائن أمامه قاطع الصمت بنفس النغمة الساخرة، تلك التي تحمل في طياتها مزيجًا من التهكم والغرور.

 

وفي الجانب الآخر، بين الظلال والأنفاس المقطوعة، استطاع رين أن يميز الأربعة الغرباء الذين التقى بهم في الغابة. تلك المجموعة المشبوهة التي لم يكن له شعور جيد تجاهها. كانت هالتهم تُشع بشيء غير طبيعي، شيء مشؤوم، أكثر خطورة من أي شيء آخر رآه في حياته.

“إذاً، في أي جانب أنت، أيها القادم من بعيد؟” نطقت الكلمات كما لو أن الكائن كان يعلم بالفعل الإجابة، لكنه كان ينتظر من رين أن يختار مصيره.

 

 

 

صدى تلك الكلمات ملأ الغرفة، وكأن الوقت نفسه توقف للحظة، تاركًا رين يتصارع مع التوتر الذي بدأ يعصف بعقله. في أي جانب أنا؟ تساءل داخليًا، وكأنه فجأة وجد نفسه في مواجهة مع خيار لم يكن مستعدًا له.

“أوه، اعذر فضاضتي وقلة أدبي يا صديقي…” كانت كلماته تخترق الأجواء الثقيلة التي تملأ المكان، وكأن الصوت نفسه كان له وجود مادي، يسري عبر الهواء مثل سم زاحف. “لا أعرف كيف أرحب بضيف الشرف.”

 

رنّت العبارة الأخيرة في ذهن رين مرارًا وتكرارًا، ضيف الشرف؟. لم يستطع فهم ما يعنيه هذا الكائن. كان قد مر بالعديد من المواقف الغريبة، لكن هذا تجاوز كل منطق.

لم يكن لديه إجابة فورية. عقله كان يعمل بسرعة، يحاول تحليل الموقف، تقييم المخاطر. ما هو هذا الكائن؟ ما هذه اللعبة التي وجد نفسه فجأة جزءًا منها؟

 

 

لم يكن هذا ما كان يتوقعه، مهما تخيل وراجع سيناريوهات مختلفة.

 

لم يكن لديه إجابة فورية. عقله كان يعمل بسرعة، يحاول تحليل الموقف، تقييم المخاطر. ما هو هذا الكائن؟ ما هذه اللعبة التي وجد نفسه فجأة جزءًا منها؟

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط