Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 441

الزائف (6)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الزائف (6)

الفصل 441: الزائف (6)

ما حيره أكثر كان كيف كان الشبح موجودًا هنا.

في قلب عاصمة إمبراطورية هيلموت، بانديمونيوم، كان يقع قصر ملك الشياطين في الحبس — بابل. في الطابق التسعين من بابل، كان مكتب الدوق غافيد ليندمان. لعدة أيام، كان غافيد ليندمان غارقاً في الأعمال الورقية وغير قادر على الراحة.

‘لكن… إذا انضم ملك شياطين آخر إلى الحرب، فهذا يعني فعليًا نهاية العهد’، قدّر غافيد.

اتجه العديد من الشياطين رفيعي المستوى إلى نهاما تحت غطاء السياحة، لكن غافيد كان يعلم ما هو أفضل. لم يعبر أي منهم من أجل مجرد مشاهدة المعالم. كما أن ملك الشياطين في الحبس ظل صامتًا بشأن وضع نهاما ولم يقدم أي توجيه لغافيد. ومع ذلك، لم يكن غافيد يستطيع أن يسمح لنفسه بعدم القيام بأي شيء.

“كيف يمكن لهذا أن يحدث…؟” فكر جافيد بصدمة.

كان عليه أن يستعد لبيانات الطوارئ. إذا اندلعت حرب في نهاما بوجود الشياطين في الصفوف الأمامية، فإن ذلك سيسبب فوضى. السمعة والتصورات عن الشياطين، التي تم بناؤها بعناية على مدار الثلاثمائة عام الماضية، ستتحطم تماماً.

رسميًا، لم تكن هيلموت ونهاما حليفتين. ومع ذلك، سيعتقد معظم الناس أن هيلموت هي القوة الداعمة وراء نهاما.

لكن هل كانت سمعة الشياطين مهمة حقًا؟ بعد كل شيء، تم إعلان نهاية العهد، وبالتالي انتهاء السلام. ومع ذلك، كان على غافيد أن يستعد لأي نتيجة.

في قلب عاصمة إمبراطورية هيلموت، بانديمونيوم، كان يقع قصر ملك الشياطين في الحبس — بابل. في الطابق التسعين من بابل، كان مكتب الدوق غافيد ليندمان. لعدة أيام، كان غافيد ليندمان غارقاً في الأعمال الورقية وغير قادر على الراحة.

‘ماذا لو أرسلت قوات لدعم نهاما؟’ تساءل غافيد في نفسه.

أخيرًا، سأل جافيد: “ألم يكن من المفترض أن تكون في رافيستا؟”

رسميًا، لم تكن هيلموت ونهاما حليفتين. ومع ذلك، سيعتقد معظم الناس أن هيلموت هي القوة الداعمة وراء نهاما.

تمزق الهواء. أطلق جافيد هجمات شرسة فور سحب السيف، مكونًا آلاف الظلال المتلاحقة. عاصفة من الطاقة المظلمة زعزعت المكتب.

بصراحة، شعر غافيد أن الأمر غير عادل. لم يأذن أبدًا بدعم عسكري أو مادي لنهاما.

لم يكن هناك حاجة لإضاعة جهوده. فكر غافيد بينما كان يضغط على صدغيه. كان يعاني من صداع شديد. لن تدعم هيلموت نهاما في الحرب. حتى لو اندلعت حرب، فإن هيلموت لن تشارك.

‘لكن محاولة قول ذلك لن تكون ذات جدوى’، تنهد غافيد.

‘لا توجد مانا’، لاحظ غافيد.

لم يكن هناك حاجة لإضاعة جهوده. فكر غافيد بينما كان يضغط على صدغيه. كان يعاني من صداع شديد. لن تدعم هيلموت نهاما في الحرب. حتى لو اندلعت حرب، فإن هيلموت لن تشارك.

الشبح ببساطة اختفى ثم ظهر مجددًا. كان الأمر بهذه البساطة. ولكن هذا بالضبط ما جعل الأمر أكثر إرباكًا. جافيد كان مذهولًا. هل فقد أثر خصمه بينما كان يستخدم عين الشيطان للمجد؟

ماذا وُعد الشياطين المضللون في مقابل إثارة الحرب؟ محاولة إدموند لإجراء طقوس لإنشاء ملك شياطين؟ شك غافيد في أن الطقوس ستنجح، ولكن إذا نجحت… فإن الصراع في الصحراء الجافة سيلتهم العالم كله. ستتسع النيران إلى ما هو أبعد من السيطرة. إذا أطلقت طقوس أميليا ملك شياطين جديداً وسط الحرب…

حياة يوجين كانت أشد بكثير من أي شيء مر به الشبح. بينما كان الشبح يعاني من تلقي قوة الدمار، كان يوجين قد قتل رايزاكا وملك الشياطين للغضب. لو كان هو هامل الحقيقي، لكان قد واصل تحسين مهاراته. مثل هذه الأفكار جعلت وجه الشبح يتلوى. ذلك الوجه. لقد مر ثلاثمائة عام، لكن غافيد لم ينسه حتى ولو لثانية واحدة.

‘سيكون ذلك بمثابة العودة إلى حقبة الحروب’، استنتج غافيد.

في قلب عاصمة إمبراطورية هيلموت، بانديمونيوم، كان يقع قصر ملك الشياطين في الحبس — بابل. في الطابق التسعين من بابل، كان مكتب الدوق غافيد ليندمان. لعدة أيام، كان غافيد ليندمان غارقاً في الأعمال الورقية وغير قادر على الراحة.

تذكر الحقبة التي كان فيها خمسة ملوك شياطين موجودين معاً.

كان يعلم أن ملك الشياطين للدمار لا يميز في اختيار أتباعه، لكن عقدًا مع كيان ليس تمامًا شيطانًا، ولا ساحرًا، ولا حتى كيانًا حيًا بدا أمرًا مبالغًا فيه.

لم يكن يعتبر صعود ملك شياطين جديد تهديدًا. فارتداء التاج لم يمنح الشخص سلطة الملك. حتى إيريس، الأميرة الغامضة، فشلت في حكمها بنجاح بعد أن أصبحت ملكة شياطين. فلماذا يُعتبر ملك شياطين وُلد من مجموعة من الشياطين الذين فشلوا حتى في تأمين مكان في بانديمونيوم تهديدًا؟

تذكر الحقبة التي كان فيها خمسة ملوك شياطين موجودين معاً.

علاوة على ذلك، حتى في الماضي البعيد، كان سيده، ملك الشياطين في الحبس، مميزًا عن ملوك الشياطين الآخرين.

جافيد لم يفوت هذا المشهد. عين الشيطان التقطت بدقة كيف تحرك سيف هامل في تلك اللحظة الوجيزة. أدرك أن حركات الشبح تفوقت بشكل كبير على نطاق غير العادي.

‘لكن… إذا انضم ملك شياطين آخر إلى الحرب، فهذا يعني فعليًا نهاية العهد’، قدّر غافيد.

“إذاً التقليد يمكن أن يتجاوز الأصل عندما يصل إلى أقصى حدوده”، علق جافيد بابتسامة ملتوية.

كان ملك الشياطين في الحبس ينتظر صعود يوجين ليونهارت إلى بابل. ومع ذلك، فإن صمت ملك الشياطين في الحبس قد يعني أنه لا يصر على هذه الطريقة بالذات. بعد كل شيء، كانت أميليا تستعد للحرب لفترة طويلة، وملك الشياطين في الحبس غض الطرف.

‘سيكون ذلك بمثابة العودة إلى حقبة الحروب’، استنتج غافيد.

‘إذا أنهت الحرب في نهاما العهد، فلا حاجة لهيلموت لتظاهر بالحياد أيضًا’، أدرك غافيد.

‘لكن محاولة قول ذلك لن تكون ذات جدوى’، تنهد غافيد.

فكر في أن إعداد دعم عسكري قد يكون خطوة حكيمة. ربما يمكنه إرسال جيش من الشياطين… أو قد يكون إرسال الضباب الأسود كافياً. بالطبع، على الرغم من كونه دوقًا وقائدًا للضباب الأسود، لم يكن بإمكانه اتخاذ القرار بمفرده.

علاوة على ذلك، بدلاً من انبعاث طاقة الموت، كان هامل يشع بالحيوية، لكن كان هناك شيء ملحوظ مفقود.

لم تكن لياليه التي لا ينام فيها مقتصرة على نهاما فقط. كان عليه أيضًا أن يستعد لاحتمالية اندلاع حرب في هيلموت. لقد شهد قدرات يوجين ليونهارت في شيموين. كان غافيد يعلم أنه لا يمكنه الاستهانة بالبطل. فقد هزم يوجين بالفعل ملك شياطين، حتى وإن كانت إيريس فقط.

إذا كانت تعمل، هل يمكنه مهاجمة ملك الشياطين الحبس بهذه القوة؟ وماذا بعد؟

كان بحاجة إلى خطة لإجلاء المدنيين، خاصةً المهاجرين البشريين.

حتى أنه شعر بالرغبة في الموت.

على الرغم من أنه تساءل عن حاجة الشياطين لحماية البشر، كان غافيد ملزمًا بقوانين هيلموت التي تعطي الأولوية لسلامة المهاجرين والسياح البشريين. لم يكن بإمكانه تجاهل القوانين ببساطة إلا إذا تلقى أمرًا من ملك الشياطين في الحبس بخلاف ذلك.

لم يكن هناك حاجة لإضاعة جهوده. فكر غافيد بينما كان يضغط على صدغيه. كان يعاني من صداع شديد. لن تدعم هيلموت نهاما في الحرب. حتى لو اندلعت حرب، فإن هيلموت لن تشارك.

كان عليه أن يدرب القوات على الحرب أيضًا. كان بحاجة إلى تنظيم الجنود، وكان متأكدًا من أنه سيقضي ليلة أخرى في التخطيط مع الاستراتيجيين في الطابق السفلي.

الغضب كان الرد الوحيد الذي استطاع غافيد حشده. كان هذا المكان مباشرة تحت قصر ملك الشياطين الحبس. كان المكان الأقرب إلى ملك الشياطين الحبس، لذا كان من المستحيل السماح لقوة مظلمة أخرى بغزو هذا المكان. قبض غافيد على “المجد” بقوة أكبر.

‘لا يزال يوجين ليونهارت في مدينة جيابيلا. لا يمكن أن يكون قد تعاون مع نوير، لكن لا يمكنني تجاهل هذا الأمر أيضًا’، فكر غافيد في مشكلة أخرى.

“…..” قُطع فجأة في عملية تفكيره.

كانت نوير جيابيلا تُظهر تفضيلاً واضحًا تجاه يوجين. رغم أنه كان يعلم أنها لن تتحالف مع شخص بسبب مجرد الإعجاب، كان غافيد يعرف كيف كانت نوير تستهلكها رغباتها.

الشبح ببساطة اختفى ثم ظهر مجددًا. كان الأمر بهذه البساطة. ولكن هذا بالضبط ما جعل الأمر أكثر إرباكًا. جافيد كان مذهولًا. هل فقد أثر خصمه بينما كان يستخدم عين الشيطان للمجد؟

“…..” قُطع فجأة في عملية تفكيره.

لقد كان هامل الإبادة يطارد أحلامه في الماضي، حتى كوابيسه.

وضع غافيد الأوراق جانباً قبل أن يخلع نظارته بنظرة حيرة.

تصلب تعبير جافيد. “وأميليا ميروين؟” سأل.

“لا يمكن أن يكون هذا وهمًا”، تمتم.

“إنه ضيفي”، قال ملك الشياطين الحبس.

كان منزعجًا حقًا. كافح للحفاظ على هدوء ملامحه وصوته. وقف غافيد وتمتم مرة أخرى لنفسه، “هل أنا أحلم؟ أم… أرى الأشباح؟”
فوجئ جافيد أكثر من أي شيء آخر بعدم قدرته على استشعار أي مانا من هامل، رغم أنه كان ينظر إليه مباشرة.

رغم كونه شاهدًا مباشرًا، كان جافيد يكافح لتصديق ذلك.

…لا، هل كان هذا حقًا هامل؟

تأجج الطيف بنية القتل، وتوافقت قوته المشؤومة التي شكّلت سيفه مع نيته المميتة. انتشرت تلك الطاقة لتفسد المكان من حولهم.

أخيرًا، سأل جافيد: “ألم يكن من المفترض أن تكون في رافيستا؟”

رفع غافيد رأسه قليلاً ونظر إلى الأعلى.

استنتج أن الكائن الذي أمامه كان شيئًا آخر متنكرًا في جلد هامل. كان مزيفًا صنعته أميليا من بقايا ذكريات هامل.

رأى الكثير من الأشياء في طريقه إلى بانديمونيوم. رأى مملكة الشياطين في هيلموت. رأى كيف تحول العالم. لم يكن جديدًا تمامًا. لقد رأى هيلموت عدة مرات عندما كان فارس الموت.

“حتى قبل بضعة أيام”، جاء الرد.

تأجج الطيف بنية القتل، وتوافقت قوته المشؤومة التي شكّلت سيفه مع نيته المميتة. انتشرت تلك الطاقة لتفسد المكان من حولهم.

تصلب تعبير جافيد. “وأميليا ميروين؟” سأل.

كان ملك الشياطين الحبس يعرف ذلك أفضل من أي ملك شياطين آخر، أو أي إله، أو أي شخص آخر في هذا العالم.

“أُرسلت إلى نهاما”، جاء الرد.

كان منزعجًا حقًا. كافح للحفاظ على هدوء ملامحه وصوته. وقف غافيد وتمتم مرة أخرى لنفسه، “هل أنا أحلم؟ أم… أرى الأشباح؟” فوجئ جافيد أكثر من أي شيء آخر بعدم قدرته على استشعار أي مانا من هامل، رغم أنه كان ينظر إليه مباشرة.

أطلقت عينا جافيد بريقًا أحمر. عندما نظر إلى الشبح باستخدام عين الشيطان للمجد الإلهي، شعر بنبض قوي ينبعث من داخله. نقر جافيد لسانه وهو يعبس.

“بماذا أدعوك؟” تحدث ملك الشياطين الحبس مرة أخرى. لا يزال ينظر إلى هاميل من مكانه العالي. “هاميل ديناس؟ أم تفضل اسمًا آخر؟” سأل.

“هل عقدتَ اتفاقًا مع ملك الشياطين للدمار؟” سأل.

اتجه العديد من الشياطين رفيعي المستوى إلى نهاما تحت غطاء السياحة، لكن غافيد كان يعلم ما هو أفضل. لم يعبر أي منهم من أجل مجرد مشاهدة المعالم. كما أن ملك الشياطين في الحبس ظل صامتًا بشأن وضع نهاما ولم يقدم أي توجيه لغافيد. ومع ذلك، لم يكن غافيد يستطيع أن يسمح لنفسه بعدم القيام بأي شيء.

رغم كونه شاهدًا مباشرًا، كان جافيد يكافح لتصديق ذلك.

تلألأت عيناه.

كان يعلم أن ملك الشياطين للدمار لا يميز في اختيار أتباعه، لكن عقدًا مع كيان ليس تمامًا شيطانًا، ولا ساحرًا، ولا حتى كيانًا حيًا بدا أمرًا مبالغًا فيه.

لكن هل تجاوزها حقًا؟

“عقد…؟” تساءل جافيد.

“حتى قبل بضعة أيام”، جاء الرد.

ومع ذلك، كلما نظر بعمق أكثر، شعر بثقل داخله. كان قد تعرض لشعور مشابه في الماضي. كان ذلك عندما كان قريبًا من ملك الشياطين للدمار.

“مذهل…” هدأ جافيد مشاعره بينما بدأ يفهم الوضع. لم يكن الوقت مناسبًا للتفكير في هوية الشبح أو قواه. هل هو صديق أم عدو؟ بغض النظر، سيكون مسؤولًا عن التعدي.

“كيف يمكن لهذا أن يحدث…؟” فكر جافيد بصدمة.

‘لا توجد مانا’، لاحظ غافيد.

قوة الدمار المظلمة لا تميز. إذا لم يستطع أحدهم احتواءها، فإن القوة المظلمة ستجعل الوعاء ينفجر ذاتيًا. لم تكن أميليا قادرة على تحمل قوة الدمار المظلمة، فكيف يمكن لخلقها، مجرد تقليد، أن يتحمل مثل هذه القوة الهائلة؟ كلما فكر جافيد في الأمر، كلما ازداد ارتباكه.

رفع غافيد رأسه قليلاً ونظر إلى الأعلى.

ما حيره أكثر كان كيف كان الشبح موجودًا هنا.

لم يكن يريد الاعتراف بذلك حينها، لكن الآن قبِل ذلك كحقيقة. إذا تمكن من تبادل السيوف مرة أخرى، فسوف يشعر بذلك. سيفه ما زال يشبه سيف هامل الحقيقي.

كان هذا مركز “بانديمونيوم”، “بابل”. حتى جافيد نفسه لم يكن يستطيع دخول “بابل” دون أن يتم اكتشافه. ومع ذلك، لم يدخل الشبح فحسب، بل وصل أيضًا إلى الطابق التسعين دون أن يتم اكتشافه. جافيد لاحظ وجوده فقط لأنه جعل نفسه معروفًا بإطلاق هالته.

كانت نوير جيابيلا تُظهر تفضيلاً واضحًا تجاه يوجين. رغم أنه كان يعلم أنها لن تتحالف مع شخص بسبب مجرد الإعجاب، كان غافيد يعرف كيف كانت نوير تستهلكها رغباتها.

“كيف…؟” لم يُعطَ جافيد الفرصة لإنهاء سؤاله. تراجع غريزيًا وأمسك بسيفه “المجد”.

كانت نوير جيابيلا تُظهر تفضيلاً واضحًا تجاه يوجين. رغم أنه كان يعلم أنها لن تتحالف مع شخص بسبب مجرد الإعجاب، كان غافيد يعرف كيف كانت نوير تستهلكها رغباتها.

كان الشبح واقفًا أقرب. كان وجهه خاليًا من الندوب وهادئًا بشكل مخيف. كان مشهدًا غريبًا حقًا. متى تحرك؟

طنين.

الشبح ببساطة اختفى ثم ظهر مجددًا. كان الأمر بهذه البساطة. ولكن هذا بالضبط ما جعل الأمر أكثر إرباكًا. جافيد كان مذهولًا. هل فقد أثر خصمه بينما كان يستخدم عين الشيطان للمجد؟

كان الشبح واقفًا أقرب. كان وجهه خاليًا من الندوب وهادئًا بشكل مخيف. كان مشهدًا غريبًا حقًا. متى تحرك؟

لم يكن الأمر أن الشبح تحرك بسرعة أو انتقل آنيًا. بل إنه حرفيًا اختفى ثم ظهر مرة أخرى، مثلما كان يفعل ملك الشياطين للدمار أثناء الحرب.

“حتى من هذه الناحية، أنت مثل هاميل”، قال ملك الشياطين الحبس، وهو يهز رأسه، ولا تزال الابتسامة على وجهه.

“مذهل…” هدأ جافيد مشاعره بينما بدأ يفهم الوضع. لم يكن الوقت مناسبًا للتفكير في هوية الشبح أو قواه. هل هو صديق أم عدو؟ بغض النظر، سيكون مسؤولًا عن التعدي.

كان عليه أن يدرب القوات على الحرب أيضًا. كان بحاجة إلى تنظيم الجنود، وكان متأكدًا من أنه سيقضي ليلة أخرى في التخطيط مع الاستراتيجيين في الطابق السفلي.

“كليك”.

مصدر مهارات الشبح في السيف كان هامل. لم يكن جافيد يتحدث من باب السخرية. باعتباره محاربًا بنفسه، اعترف ببراعة الشبح في فنون القتال.

بينما تم سحب سيف “المجد” من غمده، رفع الشبح يده استجابةً. رغم أنه لم يحمل أي سلاح، إلا أنه استدعى سيفًا. وكان ذلك كافيًا. تشكل سيف من طاقة داكنة رمادية في يده الفارغة.

كان عليه أن يدرب القوات على الحرب أيضًا. كان بحاجة إلى تنظيم الجنود، وكان متأكدًا من أنه سيقضي ليلة أخرى في التخطيط مع الاستراتيجيين في الطابق السفلي.

“بااانغ!”

‘لكن محاولة قول ذلك لن تكون ذات جدوى’، تنهد غافيد.

تمزق الهواء. أطلق جافيد هجمات شرسة فور سحب السيف، مكونًا آلاف الظلال المتلاحقة. عاصفة من الطاقة المظلمة زعزعت المكتب.

كلما تعلم أكثر، تزايد داخله ازدراء الذات.

لم يتراجع الشبح خطوة واحدة، ومع ذلك لم تستطع الهجمات والرياح العاتية أن تؤذيه. بينما بدأت الهجمات وتبعتها العاصفة، كان سيف هامل أيضًا يرقص، مغيرًا مسار كل ضربة دون أن يتحرك من مكانه.

لقد رأى سيف يوجين.

جافيد لم يفوت هذا المشهد. عين الشيطان التقطت بدقة كيف تحرك سيف هامل في تلك اللحظة الوجيزة. أدرك أن حركات الشبح تفوقت بشكل كبير على نطاق غير العادي.

“لا يمكن أن يكون هذا وهمًا”، تمتم.

“إذاً التقليد يمكن أن يتجاوز الأصل عندما يصل إلى أقصى حدوده”، علق جافيد بابتسامة ملتوية.

رأى الكثير من الأشياء في طريقه إلى بانديمونيوم. رأى مملكة الشياطين في هيلموت. رأى كيف تحول العالم. لم يكن جديدًا تمامًا. لقد رأى هيلموت عدة مرات عندما كان فارس الموت.

مصدر مهارات الشبح في السيف كان هامل. لم يكن جافيد يتحدث من باب السخرية. باعتباره محاربًا بنفسه، اعترف ببراعة الشبح في فنون القتال.

كان ملك الشياطين الحبس يستمتع بمثل هذه الأحداث غير المتوقعة.

“تجاوز؟” قال الشبح.

بينما تم سحب سيف “المجد” من غمده، رفع الشبح يده استجابةً. رغم أنه لم يحمل أي سلاح، إلا أنه استدعى سيفًا. وكان ذلك كافيًا. تشكل سيف من طاقة داكنة رمادية في يده الفارغة.

تلألأت عيناه.

كلما تعلم أكثر، تزايد داخله ازدراء الذات.

لم يستطع أن يأخذ تلك الكلمات على أنها مدح. الادعاء بأنه قد تجاوز الأصل كان كجرح عميق في قلبه. كان يعلم تمامًا أن مهاراته في السيف كانت في النهاية مشتقة من الأصل. لم تكن غير عادية بما يكفي لتجاوز المصدر.

لقد اخترق ملك الشياطين الحبس بدقة نوايا الطيف. وكان هذا واضحًا. لو مات الطيف هنا، على يد ملك الشياطين الحبس، على عكس هاميل الذي لم يستطع حتى الوصول إلى هذه النقطة وقتل بعصا الحبس، لكان الطيف قد تقدم أكثر من هاميل قبل ثلاثة قرون. حينها، لن يحتاج إلى الغرق في التأمل المؤلم أو الشعور بازدراء الذات والطمع والحسد.

كانت مهارات السيف التي يمتلكها قد بدأت مع هامل. لقد صُنع الشبح كنسخة، وجميع ذكرياته كانت تنتمي إلى هامل. مهما صقل مهاراته في السيف، لم يستطع تغيير جوهرها الأساسي.

اتجه العديد من الشياطين رفيعي المستوى إلى نهاما تحت غطاء السياحة، لكن غافيد كان يعلم ما هو أفضل. لم يعبر أي منهم من أجل مجرد مشاهدة المعالم. كما أن ملك الشياطين في الحبس ظل صامتًا بشأن وضع نهاما ولم يقدم أي توجيه لغافيد. ومع ذلك، لم يكن غافيد يستطيع أن يسمح لنفسه بعدم القيام بأي شيء.

لقد رأى سيف يوجين.

لكن هل كانت سمعة الشياطين مهمة حقًا؟ بعد كل شيء، تم إعلان نهاية العهد، وبالتالي انتهاء السلام. ومع ذلك، كان على غافيد أن يستعد لأي نتيجة.

لم يكن يريد الاعتراف بذلك حينها، لكن الآن قبِل ذلك كحقيقة. إذا تمكن من تبادل السيوف مرة أخرى، فسوف يشعر بذلك. سيفه ما زال يشبه سيف هامل الحقيقي.

“إنه ضيفي”، قال ملك الشياطين الحبس.

لكن هل تجاوزها حقًا؟

“بماذا أدعوك؟” تحدث ملك الشياطين الحبس مرة أخرى. لا يزال ينظر إلى هاميل من مكانه العالي. “هاميل ديناس؟ أم تفضل اسمًا آخر؟” سأل.

“مستحيل”، أعلن الشبح لنفسه.

كانت مهارات السيف التي يمتلكها قد بدأت مع هامل. لقد صُنع الشبح كنسخة، وجميع ذكرياته كانت تنتمي إلى هامل. مهما صقل مهاراته في السيف، لم يستطع تغيير جوهرها الأساسي.

حياة يوجين كانت أشد بكثير من أي شيء مر به الشبح. بينما كان الشبح يعاني من تلقي قوة الدمار، كان يوجين قد قتل رايزاكا وملك الشياطين للغضب. لو كان هو هامل الحقيقي، لكان قد واصل تحسين مهاراته. مثل هذه الأفكار جعلت وجه الشبح يتلوى.
ذلك الوجه. لقد مر ثلاثمائة عام، لكن غافيد لم ينسه حتى ولو لثانية واحدة.

قرأ القصص الخيالية وكتب التاريخ. نظر في الصحف وشاهد الأخبار في الشوارع.

لقد كان هامل الإبادة يطارد أحلامه في الماضي، حتى كوابيسه.

الغضب كان الرد الوحيد الذي استطاع غافيد حشده. كان هذا المكان مباشرة تحت قصر ملك الشياطين الحبس. كان المكان الأقرب إلى ملك الشياطين الحبس، لذا كان من المستحيل السماح لقوة مظلمة أخرى بغزو هذا المكان. قبض غافيد على “المجد” بقوة أكبر.

لكن لم يكن يرى شبحًا. لم يكن هامل ينبعث منه أي طاقة نموذجية للموتى الأحياء. كان يقف بجوار النافذة، وكان هناك هالة حيوية حوله كما لو كان حيًا تمامًا.

“بااانغ!”

‘ما هذا؟’ فكر غافيد، مشدوهًا.

لقد رأى سيف يوجين.

هامل كان ميتًا. لقد مات في بابل قبل ثلاثمائة عام. ضيق غافيد عينيه وراقب هامل بعناية.

كانت مهارات السيف التي يمتلكها قد بدأت مع هامل. لقد صُنع الشبح كنسخة، وجميع ذكرياته كانت تنتمي إلى هامل. مهما صقل مهاراته في السيف، لم يستطع تغيير جوهرها الأساسي.

… أدرك بعض الاختلافات.

“كليك”.

الشخص الذي يقف هناك، هامل، لم يكن يحمل أي ندوب على الإطلاق. العلامات التي تركها غافيد، وكذلك الجروح العديدة التي حصل عليها هامل في عالم الشياطين، والتي كانت تشير إلى مواجهاته مع الموت. كلها اختفت.

فكر في أن إعداد دعم عسكري قد يكون خطوة حكيمة. ربما يمكنه إرسال جيش من الشياطين… أو قد يكون إرسال الضباب الأسود كافياً. بالطبع، على الرغم من كونه دوقًا وقائدًا للضباب الأسود، لم يكن بإمكانه اتخاذ القرار بمفرده.

علاوة على ذلك، بدلاً من انبعاث طاقة الموت، كان هامل يشع بالحيوية، لكن كان هناك شيء ملحوظ مفقود.

الغضب كان الرد الوحيد الذي استطاع غافيد حشده. كان هذا المكان مباشرة تحت قصر ملك الشياطين الحبس. كان المكان الأقرب إلى ملك الشياطين الحبس، لذا كان من المستحيل السماح لقوة مظلمة أخرى بغزو هذا المكان. قبض غافيد على “المجد” بقوة أكبر.

‘لا توجد مانا’، لاحظ غافيد.

لقد كان هامل الإبادة يطارد أحلامه في الماضي، حتى كوابيسه.

تأجج الطيف بنية القتل، وتوافقت قوته المشؤومة التي شكّلت سيفه مع نيته المميتة. انتشرت تلك الطاقة لتفسد المكان من حولهم.

شعر الطيف بندم مرير. لو كان ممكنًا، لكان يود أن يتبارز بشكل صحيح مع غافيد ليندمان.

في تلك اللحظة، شعر غافيد بشعور غريب من الاغتراب. المكتب الذي قضى فيه أكثر من مئة عام بدا فجأة وكأنه عالم آخر تمامًا.

تذكر الحقبة التي كان فيها خمسة ملوك شياطين موجودين معاً.

“كيف تجرؤ!” صرخ غافيد.

علاوة على ذلك، حتى في الماضي البعيد، كان سيده، ملك الشياطين في الحبس، مميزًا عن ملوك الشياطين الآخرين.

الغضب كان الرد الوحيد الذي استطاع غافيد حشده. كان هذا المكان مباشرة تحت قصر ملك الشياطين الحبس. كان المكان الأقرب إلى ملك الشياطين الحبس، لذا كان من المستحيل السماح لقوة مظلمة أخرى بغزو هذا المكان. قبض غافيد على “المجد” بقوة أكبر.

“كيف يمكن لهذا أن يحدث…؟” فكر جافيد بصدمة.

طنين.

كانت مهارات السيف التي يمتلكها قد بدأت مع هامل. لقد صُنع الشبح كنسخة، وجميع ذكرياته كانت تنتمي إلى هامل. مهما صقل مهاراته في السيف، لم يستطع تغيير جوهرها الأساسي.

الصوت الصادر من “أعلى” جعل غافيد يتجمد في مكانه. على الفور توقف عن الحركة، تراجع خطوتين إلى الوراء، وركع على إحدى ركبتيه.

استنتج أن الكائن الذي أمامه كان شيئًا آخر متنكرًا في جلد هامل. كان مزيفًا صنعته أميليا من بقايا ذكريات هامل.

الطيف أيضًا اندهش. نظر إلى الأعلى. حيث كان السقف، لم يكن هناك سوى الظلام. بدا الأمر وكأن سماءً ليلية بلا نجوم قد تم زراعتها هناك.

“هل عقدتَ اتفاقًا مع ملك الشياطين للدمار؟” سأل.

وفي وسط ذلك الظلام العميق كان ملك الشياطين الحبس.

…لا، هل كان هذا حقًا هامل؟

“غافيد ليندمان”، قال ملك الشياطين الحبس.

رأى أشياءً كان يتجاهلها.

رفع غافيد رأسه قليلاً ونظر إلى الأعلى.

كان الرد الهادئ لا يترك مجالًا لاعتراض غافيد. بسرعة، قام بغمد “المجد” بعد أن كان نصف مسحوب، وانحنى بعمق.

“تراجع”، أمر ملك الشياطين الحبس.

لم تكن لياليه التي لا ينام فيها مقتصرة على نهاما فقط. كان عليه أيضًا أن يستعد لاحتمالية اندلاع حرب في هيلموت. لقد شهد قدرات يوجين ليونهارت في شيموين. كان غافيد يعلم أنه لا يمكنه الاستهانة بالبطل. فقد هزم يوجين بالفعل ملك شياطين، حتى وإن كانت إيريس فقط.

“لكن، جلالتكم…” اعترض غافيد، لكن سرعان ما قاطعه ملك الشياطين.

لكن هل كانت سمعة الشياطين مهمة حقًا؟ بعد كل شيء، تم إعلان نهاية العهد، وبالتالي انتهاء السلام. ومع ذلك، كان على غافيد أن يستعد لأي نتيجة.

“إنه ضيفي”، قال ملك الشياطين الحبس.

اتجه العديد من الشياطين رفيعي المستوى إلى نهاما تحت غطاء السياحة، لكن غافيد كان يعلم ما هو أفضل. لم يعبر أي منهم من أجل مجرد مشاهدة المعالم. كما أن ملك الشياطين في الحبس ظل صامتًا بشأن وضع نهاما ولم يقدم أي توجيه لغافيد. ومع ذلك، لم يكن غافيد يستطيع أن يسمح لنفسه بعدم القيام بأي شيء.

كان الرد الهادئ لا يترك مجالًا لاعتراض غافيد. بسرعة، قام بغمد “المجد” بعد أن كان نصف مسحوب، وانحنى بعمق.

كان الرد الهادئ لا يترك مجالًا لاعتراض غافيد. بسرعة، قام بغمد “المجد” بعد أن كان نصف مسحوب، وانحنى بعمق.

منذ لحظة غمد “المجد”، تحوّل الفضاء. الطيف نظر حوله في دهشة. قبل لحظات كان في مكتب غافيد، أما الآن… وجد نفسه وسط ظلام دامس.

قرأ القصص الخيالية وكتب التاريخ. نظر في الصحف وشاهد الأخبار في الشوارع.

“بماذا أدعوك؟” تحدث ملك الشياطين الحبس مرة أخرى. لا يزال ينظر إلى هاميل من مكانه العالي. “هاميل ديناس؟ أم تفضل اسمًا آخر؟” سأل.

كان يعلم أن ملك الشياطين للدمار لا يميز في اختيار أتباعه، لكن عقدًا مع كيان ليس تمامًا شيطانًا، ولا ساحرًا، ولا حتى كيانًا حيًا بدا أمرًا مبالغًا فيه.

ظل الطيف صامتًا، ومال ملك الشياطين الحبس رأسه قليلاً قبل أن يبتسم ابتسامة خافتة. نظر إلى هاميل لبرهة قبل أن تتسع ابتسامته.

“عقد…؟” تساءل جافيد.

“لقد جئت إلى هنا”، تحدث.

… أدرك بعض الاختلافات.

اهتز الظلام.

‘ما هذا؟’ فكر غافيد، مشدوهًا.

“ليس لتلقي اسم”، رد الطيف.

رأى الكثير من الأشياء في طريقه إلى بانديمونيوم. رأى مملكة الشياطين في هيلموت. رأى كيف تحول العالم. لم يكن جديدًا تمامًا. لقد رأى هيلموت عدة مرات عندما كان فارس الموت.

الطاقة التي كانت تنبعث من الطيف اهتزت في القاعة. مما جعل ابتسامة ملك الشياطين الحبس تتعمق.

كانت نوير جيابيلا تُظهر تفضيلاً واضحًا تجاه يوجين. رغم أنه كان يعلم أنها لن تتحالف مع شخص بسبب مجرد الإعجاب، كان غافيد يعرف كيف كانت نوير تستهلكها رغباتها.

“وليس بإرادة فيرموت كذلك”، علّق ملك الشياطين الحبس.

ما حيره أكثر كان كيف كان الشبح موجودًا هنا.

“ماذا تعرف…” كاد الطيف أن يبتلع كلماته في منتصف الجملة. أدرك أن مثل هذه الأسئلة ليست مهمة له في هذه اللحظة.

جافيد لم يفوت هذا المشهد. عين الشيطان التقطت بدقة كيف تحرك سيف هامل في تلك اللحظة الوجيزة. أدرك أن حركات الشبح تفوقت بشكل كبير على نطاق غير العادي.

رفع الطيف ذراعه اليمنى. لم يكن يحمل أي سلاح. لم يكن بحاجة إلى واحد الآن. لكن لو كان هاميل… لكان يحمل سلاحًا، على الأرجح سيفًا.

علاوة على ذلك، حتى في الماضي البعيد، كان سيده، ملك الشياطين في الحبس، مميزًا عن ملوك الشياطين الآخرين.

شعر الطيف بندم مرير. لو كان ممكنًا، لكان يود أن يتبارز بشكل صحيح مع غافيد ليندمان.

حياة يوجين كانت أشد بكثير من أي شيء مر به الشبح. بينما كان الشبح يعاني من تلقي قوة الدمار، كان يوجين قد قتل رايزاكا وملك الشياطين للغضب. لو كان هو هامل الحقيقي، لكان قد واصل تحسين مهاراته. مثل هذه الأفكار جعلت وجه الشبح يتلوى. ذلك الوجه. لقد مر ثلاثمائة عام، لكن غافيد لم ينسه حتى ولو لثانية واحدة.

“هل تشعر بالحيرة؟” سأل ملك الشياطين الحبس، ولا تزال الابتسامة على وجهه. لم يكن قد توقع وجود الطيف والوضع الحالي.

أخيرًا، سأل جافيد: “ألم يكن من المفترض أن تكون في رافيستا؟”

كان ملك الشياطين الحبس يستمتع بمثل هذه الأحداث غير المتوقعة.

تذكر الحقبة التي كان فيها خمسة ملوك شياطين موجودين معاً.

“هل تبحث عن معنى لوجودك، في القوة التي اكتسبتها؟” تابع حديثه.

“لكن، جلالتكم…” اعترض غافيد، لكن سرعان ما قاطعه ملك الشياطين.

صوت خشخشة.

‘لكن… إذا انضم ملك شياطين آخر إلى الحرب، فهذا يعني فعليًا نهاية العهد’، قدّر غافيد.

ظهرت سلاسل من الظلام. صعدت سلاسل لا تُحصى كأنها رؤوس رماح ووجهت نحو الطيف.

لكن هل تجاوزها حقًا؟

لقد أصبح تجسيد الدمار. هل يمكن لهذه القوة أن تؤثر على ملك الشياطين الحبس؟ لم يكن الطيف متأكدًا. لذا كان بحاجة إلى التحقق.

“كيف…؟” لم يُعطَ جافيد الفرصة لإنهاء سؤاله. تراجع غريزيًا وأمسك بسيفه “المجد”.

إذا كانت تعمل، هل يمكنه مهاجمة ملك الشياطين الحبس بهذه القوة؟ وماذا بعد؟

الطاقة التي كانت تنبعث من الطيف اهتزت في القاعة. مما جعل ابتسامة ملك الشياطين الحبس تتعمق.

هل سيكون هناك خطوة تالية؟ التحدي أمام ملك الشياطين الحبس، التحقق، التراجع، ثم الانضمام إلى يوجين؟ بدا الأمر سخيفًا. كان سخيفًا. بعيدًا عن فكرة ما إذا كان ملك الشياطين الحبس سيتسامح برحمة لا تُفهم، فإن المخاطرة بحياته من أجل مثل هذه الغموضات كانت سخافة. مرت أيام منذ مغادرته رافيستا.

لم تكن لياليه التي لا ينام فيها مقتصرة على نهاما فقط. كان عليه أيضًا أن يستعد لاحتمالية اندلاع حرب في هيلموت. لقد شهد قدرات يوجين ليونهارت في شيموين. كان غافيد يعلم أنه لا يمكنه الاستهانة بالبطل. فقد هزم يوجين بالفعل ملك شياطين، حتى وإن كانت إيريس فقط.

رأى الكثير من الأشياء في طريقه إلى بانديمونيوم. رأى مملكة الشياطين في هيلموت. رأى كيف تحول العالم. لم يكن جديدًا تمامًا. لقد رأى هيلموت عدة مرات عندما كان فارس الموت.

أخيرًا، سأل جافيد: “ألم يكن من المفترض أن تكون في رافيستا؟”

ومع ذلك، كانت المشاعر التي شعر بها الآن مختلفة.

لقد رأى سيف يوجين.

رأى أشياءً كان يتجاهلها.

على الرغم من أنه تساءل عن حاجة الشياطين لحماية البشر، كان غافيد ملزمًا بقوانين هيلموت التي تعطي الأولوية لسلامة المهاجرين والسياح البشريين. لم يكن بإمكانه تجاهل القوانين ببساطة إلا إذا تلقى أمرًا من ملك الشياطين في الحبس بخلاف ذلك.

نظر في أشياء لم يفكر في فحصها.

اهتز الظلام.

قرأ القصص الخيالية وكتب التاريخ. نظر في الصحف وشاهد الأخبار في الشوارع.

الشخص الذي يقف هناك، هامل، لم يكن يحمل أي ندوب على الإطلاق. العلامات التي تركها غافيد، وكذلك الجروح العديدة التي حصل عليها هامل في عالم الشياطين، والتي كانت تشير إلى مواجهاته مع الموت. كلها اختفت.

كلما تعلم أكثر، تزايد داخله ازدراء الذات.

لقد كان هامل الإبادة يطارد أحلامه في الماضي، حتى كوابيسه.

حتى أنه شعر بالرغبة في الموت.

قرأ القصص الخيالية وكتب التاريخ. نظر في الصحف وشاهد الأخبار في الشوارع.

“هل هذا ما تريده؟” بصق الطيف، ثم اختفى.

الشبح ببساطة اختفى ثم ظهر مجددًا. كان الأمر بهذه البساطة. ولكن هذا بالضبط ما جعل الأمر أكثر إرباكًا. جافيد كان مذهولًا. هل فقد أثر خصمه بينما كان يستخدم عين الشيطان للمجد؟

لم يتفاجأ ملك الشياطين الحبس بتطور الأمور. ضحك بخفوت. شعر بقوة غريبة تذوب في الظلام. كانت نية قتل فارغة. شعر ملك الشياطين الحبس بطعنة في ظهره.

ما حيره أكثر كان كيف كان الشبح موجودًا هنا.

“إذن، تفضل الموت على يدي”، علّق.

الشبح ببساطة اختفى ثم ظهر مجددًا. كان الأمر بهذه البساطة. ولكن هذا بالضبط ما جعل الأمر أكثر إرباكًا. جافيد كان مذهولًا. هل فقد أثر خصمه بينما كان يستخدم عين الشيطان للمجد؟

لقد اخترق ملك الشياطين الحبس بدقة نوايا الطيف. وكان هذا واضحًا. لو مات الطيف هنا، على يد ملك الشياطين الحبس، على عكس هاميل الذي لم يستطع حتى الوصول إلى هذه النقطة وقتل بعصا الحبس، لكان الطيف قد تقدم أكثر من هاميل قبل ثلاثة قرون. حينها، لن يحتاج إلى الغرق في التأمل المؤلم أو الشعور بازدراء الذات والطمع والحسد.

قرأ القصص الخيالية وكتب التاريخ. نظر في الصحف وشاهد الأخبار في الشوارع.

“حتى من هذه الناحية، أنت مثل هاميل”، قال ملك الشياطين الحبس، وهو يهز رأسه، ولا تزال الابتسامة على وجهه.

في قلب عاصمة إمبراطورية هيلموت، بانديمونيوم، كان يقع قصر ملك الشياطين في الحبس — بابل. في الطابق التسعين من بابل، كان مكتب الدوق غافيد ليندمان. لعدة أيام، كان غافيد ليندمان غارقاً في الأعمال الورقية وغير قادر على الراحة.

القدر غالبًا ما يعيد نفسه.

كانت نوير جيابيلا تُظهر تفضيلاً واضحًا تجاه يوجين. رغم أنه كان يعلم أنها لن تتحالف مع شخص بسبب مجرد الإعجاب، كان غافيد يعرف كيف كانت نوير تستهلكها رغباتها.

كان ملك الشياطين الحبس يعرف ذلك أفضل من أي ملك شياطين آخر، أو أي إله، أو أي شخص آخر في هذا العالم.

… أدرك بعض الاختلافات.

ولذلك، كان يمكنه أن يؤكد: القدر الحالي لم يتكرر أبدًا.

“إذاً التقليد يمكن أن يتجاوز الأصل عندما يصل إلى أقصى حدوده”، علق جافيد بابتسامة ملتوية.

*****
شكرا للقراءة
Isngard

تصلب تعبير جافيد. “وأميليا ميروين؟” سأل.

كان يعلم أن ملك الشياطين للدمار لا يميز في اختيار أتباعه، لكن عقدًا مع كيان ليس تمامًا شيطانًا، ولا ساحرًا، ولا حتى كيانًا حيًا بدا أمرًا مبالغًا فيه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط