مأدبة السلطة
الفصل101: مأدبة السلطة
الصراع على السلطة لن ينتهي أبدا بالموت.
تردد صدى ناقوس الموت فوق قلعة ميتزل ، وساد صوته المشؤوم المنطقة.
في جميع القصص التي رويت خلال أوقات السلم، كان هناك دائما فرسان فخورون بأنهم قاتلوا مع الدوق.
قاد كاهن عجوز لم تطأ قدمه قلعة ميتزل من قبل مجموعة من الكهنة لقيادة موكب الجنازة. كان شعر الكاهن أبيض كالثلج، وتدلى صليب فضي على صدره. وسط صوت الترانيم المنخفض ، اقترب الموكب ببطء.
“بحق الإله، لقد رأيت مثل هذا التجديف على الموتى اليوم.” صرخ رئيس أساقفة مقاطعة يورينغشاير ، ممسكا بكأس نبيذ في يد والصليب على صدره في اليد الأخرى. “في جنازة اليوم ، لم يكن هناك في الواقع أحد لأداء القربان المقدس لسيدنا الدوق الحبيب ….. يا رب ، كم هذا غير عادل لرجل شهم مثله؟ هل يمكن أن جلالتك يريد مشاهدة اللورد الدوق يعاني في حرائق المطهر الحمراء؟ هل يمكن أن يكون جلالتك يريد ألا يحصل اللورد الدوق على الغفران؟
لم يكن نعش دوق باكنغهام مغطى بالوشاح الصليبي المعتاد – وبدلا من ذلك وضع الملك راية الوردة الملكية فوقه. لم يشكك أحد في هذا. إذا لم يستطع دوق باكنغهام تحمل مثل هذا الشرف ، فلن يكون أي شخص في ليجراند مؤهلا للحصول عليه.
تجمع جميع ممثلي الأقاليم واللوردات الذين تلقوا الدعوة في القاعة الرئيسية للقصر. بالنسبة لممثلي الأقاليم والنبلاء هؤلاء ، لم يكن لديهم الكثير من القلب للحداد على وفاة دوق باكنغهام ، بعد كل شيء لم يكن شيئا سيئا لإقليمهم. بالنسبة للأقاليم التابعة واللوردات العظماء ، كان هذا يعني اختفاء شخصًا آخر بث الرعب في قلوبهم.
على عكس جنازة النبلاء العاديين الذين حُمل نعشهم على عربة عندما دفنوا ، خرج ثمانية من حاملي التوابيت بأردية سوداء من القصر يحملون نعش الدوق. كان الجنرال يوهان ، نجل دوق باكنغهام ، على رأس جميع حاملي النعش ، وبجانبه كان زميل الدوق الأول تشارلز الحزين ، ومعظم الباقين هم من موظفي الدوق القدامى.
على الجانب الآخر ، جلس إيرل هنري ، الذي ساهم بجهود كبيرة في قمع التمرد وحقق إنجازات عظيمة ، في وضع لا يتناسب مع إنجازاته. جلس مع العديد من لوردات الحدود وتحدث بصوت منخفض ، وناقش شيئا ما. من وقت لآخر ، اجتاحت عيناه الملك الذي رفع كأسه وشرب بنفسه.
شارك الدوق في مئات المعارك من أجل ليجراند طوال حياته. مات معظم الجنود الملكيين الذين قادهم معه في التمرد في الشمال ، ولكن كان هناك عدد لا يحصى من الفرسان الذين تبعوه في ساحة المعركة في عصره.
لم يحضر رئيس أساقفة القديس ويث الجنازة. هل هذا يعني أن العائلة المالكة لليجراند والمحكمة المقدسة كانتا بالفعل على وشك التخلص من كل ادعاءات المجاملات مرة أخرى؟ لم تحمل الجنازة أي قرابين مقدسة، ولن ترتكب العائلة المالكة مثل هذا الخطأ الصغير في الآداب ، إلا إذا كان متعمدا….. هل هذا يعني أن الملك كان على وشك الانتقام من الكنيسة؟
“كان ذلك في عام 1412 ، عندما كنت رامي سهام صغير ، قادنا جنرالنا لمحاربة هؤلاء الأوغاد في ثورن….. اعتقدت أنني سأموت في ذلك الوقت! لكن اتضح أن جنرالنا كان أول من تقدم ، لذلك تبعه الجميع….. تقريبا كل من تبع دوق باكنغهام في المعركة دعا بمودة الدوق “جنرالنا”.
كان دوق باكنغهام دائما سيفا حادا يردع الأقاليم التابعة. بعد وفاته ، فقد ليجراند ركيزة مهمة ، وسقطت البلاد بأكملها الآن في يد الملك الشاب. من الواضح أن شعوب الأقاليم التابعة كانت لديهم شكوك حول ما إذا كان الملك الشاب يمكن أن يمتلك نفس السلطة ——
في جميع القصص التي رويت خلال أوقات السلم، كان هناك دائما فرسان فخورون بأنهم قاتلوا مع الدوق.
يفضل الجنرال إدموند مواجهة أسد خطير ولكنه مألوف بدلا من وحش دموي غير معروف.
كان موكب الجنازة طويلا جدا.
اجتاحت الترنيمة السماء في الريح الباردة ، وتآلفت مع صوت ناقوس الموت ، وتجمعت مع المزيد من الأغاني الرثائية ، كما لو أن كل الأحداث الماضية الحزينة من العصر الأسطوري إلى الوقت الحاضر ، ارتفعت مرة أخرى ، لتذكير بعض الناس بنوع الأشياء التي يحملونها على أكتافهم.
جاء العديد من الفرسان من جميع أنحاء ليجراند ، وترجلوا جميعا من خيولهم ، وارتدوا القفازات التي ارتدوها عندما قاتلوا مع الدوق تحت أردية الحداد. لقد كرموا جنرالهم بكل قوتهم. سار الملك أمامهم ، تلاه موكب النبلاء ، يليه ممثلو النقابات.
وفقا لتقاليد ليجراند ، تم حفر القبر فورًا في يوم الدفن. قام الملك برفع التراب عن مكان رقود الدوق أولًا ، ثم سلم المجرفة إلى الجنرال يوهان. بعد ذلك قام الجنرال يوهان بتمريرها إلى تشارلز. بحلول الوقت الذي تم تسليمه إلى الفارس الأخير ، كان القبر كبيرا بما يكفي وعميقا بدرجة كافية.
عندما مر التابوت بالشارع الطويل حيث انتظر الحشد ، لم يعد من الممكن قمع البكاء.
بعد سقوط رموز العصر القديم ، تختمر الآن حقبة جديدة.
انزعجت الطيور التي وقفت على أسطح البنايات من الصراخ، ورفرفت أجنحتها وطارت في السماء الرمادية. تم إلقاء الزهور البيضاء الشبيهة بالثلج باستمرار من جميع أنحاء التابوت الذي يمر ببطء.
تردد صدى ناقوس الموت فوق قلعة ميتزل ، وساد صوته المشؤوم المنطقة.
سقطت ورود الصباح كرقاقات الثلج، وكأن العالم فجأة توشح بالبياض المُحزن.
كثير من الناس لا يريدون شيئا أكثر من التصفيق في قلوبهم بينما يذرفون دموع التماسيح في ظاهرهم.
ارتدى الملك عباءة سوداء. رفع رأسه ونظر إلى زهور الحداد المتساقطة مثل الثلج وعيون الناس الحمراء. بدا الأمر كما لو أن الشتاء لم يمر بعد ، ولا يزال هناك تساقط مستمر للثلوج ، ولكن في ذات الوقت بدا أن الشتاء قد ذاب بفعل النيران المتأججة في قلوب الناس.
شارك الدوق في مئات المعارك من أجل ليجراند طوال حياته. مات معظم الجنود الملكيين الذين قادهم معه في التمرد في الشمال ، ولكن كان هناك عدد لا يحصى من الفرسان الذين تبعوه في ساحة المعركة في عصره.
في نهاية موكب الجنازة تبع الفقراء الذين جاءوا أيضا لحضور جنازة الدوق، حيث تمت دعوتهم في الأصل للحضور. ولكن مع مرور التابوت عبر الشارع الطويل ، انضم المزيد والمزيد من الناس إلى موكب الجنازة. أعد بعضهم ملابس حداد سوداء بأنفسهم ، وقبل البعض ملابس حداد سوداء من الحرس الملكي.
انزعجت الطيور التي وقفت على أسطح البنايات من الصراخ، ورفرفت أجنحتها وطارت في السماء الرمادية. تم إلقاء الزهور البيضاء الشبيهة بالثلج باستمرار من جميع أنحاء التابوت الذي يمر ببطء.
تدفق النهر الأسود الطويل ببطء نحو كاتدرائية القديس ويث.
عندما مر التابوت بالشارع الطويل حيث انتظر الحشد ، لم يعد من الممكن قمع البكاء.
كان مكان دفن الدوق قريبا جدا من ويليام الثالث.
سكب وشرب بنفسه بلا تعبير ، مقعد فارغ بجانبه.
وفقا لتقاليد ليجراند ، تم حفر القبر فورًا في يوم الدفن. قام الملك برفع التراب عن مكان رقود الدوق أولًا ، ثم سلم المجرفة إلى الجنرال يوهان. بعد ذلك قام الجنرال يوهان بتمريرها إلى تشارلز. بحلول الوقت الذي تم تسليمه إلى الفارس الأخير ، كان القبر كبيرا بما يكفي وعميقا بدرجة كافية.
أما بالنسبة للوردات والنبلاء ، فبدلا من الحزن الذي يشعر به عامة الناس ، فقد أولوا المزيد من الاهتمام لبعض الرسائل الأساسية الأخرى التي كشفت عنها هذه الجنازة:
غنى الأطفال في الجوقة الترانيم في انسجام تام. خلال الترانيم ، حمل الأب أنيل كتابا مقدسا ثقيلا وقرأ التأبين النهائي.
انزعجت الطيور التي وقفت على أسطح البنايات من الصراخ، ورفرفت أجنحتها وطارت في السماء الرمادية. تم إلقاء الزهور البيضاء الشبيهة بالثلج باستمرار من جميع أنحاء التابوت الذي يمر ببطء.
وقف الملك أمام الحشد الباكي ، وشاهد التربة تغطي التابوت بالعلم الملكي القرمزي شيئا فشيئا دون أي تعبير. فجأة رفع يده ، وخلع شارة الورد على صدره وألقاها في القبر الذي كان ممتلئا.
ارتدى الملك عباءة سوداء. رفع رأسه ونظر إلى زهور الحداد المتساقطة مثل الثلج وعيون الناس الحمراء. بدا الأمر كما لو أن الشتاء لم يمر بعد ، ولا يزال هناك تساقط مستمر للثلوج ، ولكن في ذات الوقت بدا أن الشتاء قد ذاب بفعل النيران المتأججة في قلوب الناس.
إن تحقيق الأهداف العظيمة لا يتم إلا بالتضحية.
كان موكب الجنازة طويلا جدا.
اجتاحت الترنيمة السماء في الريح الباردة ، وتآلفت مع صوت ناقوس الموت ، وتجمعت مع المزيد من الأغاني الرثائية ، كما لو أن كل الأحداث الماضية الحزينة من العصر الأسطوري إلى الوقت الحاضر ، ارتفعت مرة أخرى ، لتذكير بعض الناس بنوع الأشياء التي يحملونها على أكتافهم.
تجمع جميع ممثلي الأقاليم واللوردات الذين تلقوا الدعوة في القاعة الرئيسية للقصر. بالنسبة لممثلي الأقاليم والنبلاء هؤلاء ، لم يكن لديهم الكثير من القلب للحداد على وفاة دوق باكنغهام ، بعد كل شيء لم يكن شيئا سيئا لإقليمهم. بالنسبة للأقاليم التابعة واللوردات العظماء ، كان هذا يعني اختفاء شخصًا آخر بث الرعب في قلوبهم.
ليجراند ، كاتدرائية القديس ويث ، 1433.
جلس الجنرال إدموند في الزاوية.
أقيم لوح حجري مربع ثقيل أمام قبر دوق باكنغهام. على اللوح الحجري نُقشت الورود المتفتحة وعبارة “من أجل المجد”. في اليوم الذي أقيم فيه شاهد قبر دوق باكنغهام ، على الجانب الآخر من مضيق الهاوية ، دخلت المجموعة الأولى من الكهنة في بريسي القصر العلماني.
كان لدى الجنرال إدموند بالفعل شعور عندما تم تنفيذ أمر التطهير ، ولكن بعد أن رأى الملك في الجنازة ، أصبح هذا الهاجس أقوى. ضخت وفاة دوق باكنغهام شيئا جليديا في عروق الملك ، كما لو أنه قد وضع الآن قناعا حديديًا. اختبأ تحت القناع وحش متعطش للدماء يلعق أنيابه ببطء ، فقط في انتظار لحظة إعلان الحرب.
بعد سقوط رموز العصر القديم ، تختمر الآن حقبة جديدة.
على العرش العالي ، أراح الملك ذراعه اليسرى على مسند الذراع ، وأمسك بكأس نبيذ ذهبي في يده اليمنى. لقد سمح لممثلي الأقاليم التابعة والنبلاء أدناه بالدردشة مع بعضهم البعض ، كما لو أنه لم ير التظاهر بالحزن على بعض الناس يتم استبداله بفرحة تبادل المنافع. عكس الزجاج الملون على قبة القاعة الرئيسية ضوء الشمعة ، وسقط الضوء من الأعلى، وغطى الملك في هالة ضبابية.
………………
كثير من الناس لا يريدون شيئا أكثر من التصفيق في قلوبهم بينما يذرفون دموع التماسيح في ظاهرهم.
قصر روز ، مأدبة جنازة.
ليجراند ، كاتدرائية القديس ويث ، 1433.
كانت مأدبة الجنازة هذه ، التي من المفترض أن تكون هادئة وحزينة ، مليئة بتيار خفي مضطرب.
جلس الملك في مقعد السلطة العليا.
تجمع جميع ممثلي الأقاليم واللوردات الذين تلقوا الدعوة في القاعة الرئيسية للقصر. بالنسبة لممثلي الأقاليم والنبلاء هؤلاء ، لم يكن لديهم الكثير من القلب للحداد على وفاة دوق باكنغهام ، بعد كل شيء لم يكن شيئا سيئا لإقليمهم. بالنسبة للأقاليم التابعة واللوردات العظماء ، كان هذا يعني اختفاء شخصًا آخر بث الرعب في قلوبهم.
في المأدبة ، ارتدى اللوردات أزهارا بيضاء حداد على صدورهم ، ورفعوا نظاراتهم لبعضهم البعض باسم “الحداد على الدوق” من وقت لآخر ، وانتهزوا هذه الفرصة للتحقيق في الموقف الحقيقي لبعضهم البعض.
كثير من الناس لا يريدون شيئا أكثر من التصفيق في قلوبهم بينما يذرفون دموع التماسيح في ظاهرهم.
بعد فوز الملك ، ألغى مباشرة وضع الأقاليم المستقلة لولاية بالبوا وولاية نيوكاسل. هذا النهج ، في نظر بعض الناس ، كان عملا متعمدا من الشاب المتغطرس.
الصراع على السلطة لن ينتهي أبدا بالموت.
نظرا لأن الملك على العرش لم يتحرك على الإطلاق ، تبادل النبلاء في المأدبة النظرات مع بعضهم البعض. أخيرا ، وقف رئيس أساقفة جاء من منطقة أخرى لحضور الجنازة. كان من مقاطعة يورينغشاير في ليجراند ، وكان ثاني أقوى رجل دين في ليجراند بعد رئيس أساقفة القديس ويث.
كان دوق باكنغهام دائما سيفا حادا يردع الأقاليم التابعة. بعد وفاته ، فقد ليجراند ركيزة مهمة ، وسقطت البلاد بأكملها الآن في يد الملك الشاب. من الواضح أن شعوب الأقاليم التابعة كانت لديهم شكوك حول ما إذا كان الملك الشاب يمكن أن يمتلك نفس السلطة ——
وقف رئيس أساقفة يورينغشاير ممسكا بكأس النبيذ ، ورفع كأسه أولا إلى الملك ، واعتذر عن سلوكه غير المهذب ، ثم وجه اتهاماته مباشرة: “جلالة الملك ، من فضلك سامح غروري ، كل ما في الأمر أنني لا أستطيع حقا أن أشهد مثل هذا الخطأ الفادح يحدث أمام أعيننا جميعا ولكن لا أحد يتكلم عنه”.
يمكن أن يعزى النصر في الحرب إلى الشجاعة الفردية ، لكن السياسة تتطلب المزيد من المكر.
يفضل الجنرال إدموند مواجهة أسد خطير ولكنه مألوف بدلا من وحش دموي غير معروف.
بعد فوز الملك ، ألغى مباشرة وضع الأقاليم المستقلة لولاية بالبوا وولاية نيوكاسل. هذا النهج ، في نظر بعض الناس ، كان عملا متعمدا من الشاب المتغطرس.
في جميع القصص التي رويت خلال أوقات السلم، كان هناك دائما فرسان فخورون بأنهم قاتلوا مع الدوق.
أما بالنسبة للوردات والنبلاء ، فبدلا من الحزن الذي يشعر به عامة الناس ، فقد أولوا المزيد من الاهتمام لبعض الرسائل الأساسية الأخرى التي كشفت عنها هذه الجنازة:
كان ببساطة أغبى من حمار.
لم يحضر رئيس أساقفة القديس ويث الجنازة. هل هذا يعني أن العائلة المالكة لليجراند والمحكمة المقدسة كانتا بالفعل على وشك التخلص من كل ادعاءات المجاملات مرة أخرى؟ لم تحمل الجنازة أي قرابين مقدسة، ولن ترتكب العائلة المالكة مثل هذا الخطأ الصغير في الآداب ، إلا إذا كان متعمدا….. هل هذا يعني أن الملك كان على وشك الانتقام من الكنيسة؟
بعد فوز الملك ، ألغى مباشرة وضع الأقاليم المستقلة لولاية بالبوا وولاية نيوكاسل. هذا النهج ، في نظر بعض الناس ، كان عملا متعمدا من الشاب المتغطرس.
في المأدبة ، ارتدى اللوردات أزهارا بيضاء حداد على صدورهم ، ورفعوا نظاراتهم لبعضهم البعض باسم “الحداد على الدوق” من وقت لآخر ، وانتهزوا هذه الفرصة للتحقيق في الموقف الحقيقي لبعضهم البعض.
جلس الجنرال إدموند في الزاوية.
جلس الملك في مقعد السلطة العليا.
في المأدبة ، ارتدى اللوردات أزهارا بيضاء حداد على صدورهم ، ورفعوا نظاراتهم لبعضهم البعض باسم “الحداد على الدوق” من وقت لآخر ، وانتهزوا هذه الفرصة للتحقيق في الموقف الحقيقي لبعضهم البعض.
على العرش العالي ، أراح الملك ذراعه اليسرى على مسند الذراع ، وأمسك بكأس نبيذ ذهبي في يده اليمنى. لقد سمح لممثلي الأقاليم التابعة والنبلاء أدناه بالدردشة مع بعضهم البعض ، كما لو أنه لم ير التظاهر بالحزن على بعض الناس يتم استبداله بفرحة تبادل المنافع. عكس الزجاج الملون على قبة القاعة الرئيسية ضوء الشمعة ، وسقط الضوء من الأعلى، وغطى الملك في هالة ضبابية.
سقطت ورود الصباح كرقاقات الثلج، وكأن العالم فجأة توشح بالبياض المُحزن.
سكب وشرب بنفسه بلا تعبير ، مقعد فارغ بجانبه.
ليجراند ، كاتدرائية القديس ويث ، 1433.
كان هذا المقعد في الأصل ملكا لدوق باكنغهام.
بالنسبة للجنرال إدموند ، لم تكن وفاة دوق باكنغهام بالتأكيد أمرا جيدا للأقاليم التابعة واللوردات العظماء.
على الجانب الآخر ، جلس إيرل هنري ، الذي ساهم بجهود كبيرة في قمع التمرد وحقق إنجازات عظيمة ، في وضع لا يتناسب مع إنجازاته. جلس مع العديد من لوردات الحدود وتحدث بصوت منخفض ، وناقش شيئا ما. من وقت لآخر ، اجتاحت عيناه الملك الذي رفع كأسه وشرب بنفسه.
سقطت ورود الصباح كرقاقات الثلج، وكأن العالم فجأة توشح بالبياض المُحزن.
جلس الجنرال إدموند في الزاوية.
كثير من الناس لا يريدون شيئا أكثر من التصفيق في قلوبهم بينما يذرفون دموع التماسيح في ظاهرهم.
رفع كأس النبيذ الخاص به كغطاء لمراقبة إيرل هنري والملك. أثناء قمع التمرد في الشمال ، بعد أن قاد جيش إنجرس لمساعدة الملك في مهاجمة بالبوا ، انسحب بسرعة ، على عكس ذلك الإيرل هنري ذو الرأس الكبير – فقد احتل ذلك الأحمق (ايرل هنري) بالفعل قطعة أرض على حدود بالبوا ، عازما على توسيع أراضيه.
كان دوق باكنغهام دائما سيفا حادا يردع الأقاليم التابعة. بعد وفاته ، فقد ليجراند ركيزة مهمة ، وسقطت البلاد بأكملها الآن في يد الملك الشاب. من الواضح أن شعوب الأقاليم التابعة كانت لديهم شكوك حول ما إذا كان الملك الشاب يمكن أن يمتلك نفس السلطة ——
كان ببساطة أغبى من حمار.
قاد كاهن عجوز لم تطأ قدمه قلعة ميتزل من قبل مجموعة من الكهنة لقيادة موكب الجنازة. كان شعر الكاهن أبيض كالثلج، وتدلى صليب فضي على صدره. وسط صوت الترانيم المنخفض ، اقترب الموكب ببطء.
هل كان يعتقد أن الملك الذي ألغى عائلة بالبوا المالكة سيكون على استعداد للسماح للوردات الحدود بلمس الأرض التي استعادها أخيرا؟ أم أنه اعتقد أنه بعد الفوز في بعض المعارك ، سيكون لديه ما يكفي من رأس المال للتصرف بغرور أمام الملك؟
كان لدى الجنرال إدموند بالفعل شعور عندما تم تنفيذ أمر التطهير ، ولكن بعد أن رأى الملك في الجنازة ، أصبح هذا الهاجس أقوى. ضخت وفاة دوق باكنغهام شيئا جليديا في عروق الملك ، كما لو أنه قد وضع الآن قناعا حديديًا. اختبأ تحت القناع وحش متعطش للدماء يلعق أنيابه ببطء ، فقط في انتظار لحظة إعلان الحرب.
بالنسبة للجنرال إدموند ، لم تكن وفاة دوق باكنغهام بالتأكيد أمرا جيدا للأقاليم التابعة واللوردات العظماء.
عندما مر التابوت بالشارع الطويل حيث انتظر الحشد ، لم يعد من الممكن قمع البكاء.
كان لدى الجنرال إدموند بالفعل شعور عندما تم تنفيذ أمر التطهير ، ولكن بعد أن رأى الملك في الجنازة ، أصبح هذا الهاجس أقوى. ضخت وفاة دوق باكنغهام شيئا جليديا في عروق الملك ، كما لو أنه قد وضع الآن قناعا حديديًا. اختبأ تحت القناع وحش متعطش للدماء يلعق أنيابه ببطء ، فقط في انتظار لحظة إعلان الحرب.
في نهاية موكب الجنازة تبع الفقراء الذين جاءوا أيضا لحضور جنازة الدوق، حيث تمت دعوتهم في الأصل للحضور. ولكن مع مرور التابوت عبر الشارع الطويل ، انضم المزيد والمزيد من الناس إلى موكب الجنازة. أعد بعضهم ملابس حداد سوداء بأنفسهم ، وقبل البعض ملابس حداد سوداء من الحرس الملكي.
—— لقد انتقل مباشرة من ملك شاب فخور إلى وحش ولد من الدم والنار.
يمكن أن يعزى النصر في الحرب إلى الشجاعة الفردية ، لكن السياسة تتطلب المزيد من المكر.
يفضل الجنرال إدموند مواجهة أسد خطير ولكنه مألوف بدلا من وحش دموي غير معروف.
تدفق النهر الأسود الطويل ببطء نحو كاتدرائية القديس ويث.
نظرا لأن الملك على العرش لم يتحرك على الإطلاق ، تبادل النبلاء في المأدبة النظرات مع بعضهم البعض. أخيرا ، وقف رئيس أساقفة جاء من منطقة أخرى لحضور الجنازة. كان من مقاطعة يورينغشاير في ليجراند ، وكان ثاني أقوى رجل دين في ليجراند بعد رئيس أساقفة القديس ويث.
يفضل الجنرال إدموند مواجهة أسد خطير ولكنه مألوف بدلا من وحش دموي غير معروف.
وقف رئيس أساقفة يورينغشاير ممسكا بكأس النبيذ ، ورفع كأسه أولا إلى الملك ، واعتذر عن سلوكه غير المهذب ، ثم وجه اتهاماته مباشرة: “جلالة الملك ، من فضلك سامح غروري ، كل ما في الأمر أنني لا أستطيع حقا أن أشهد مثل هذا الخطأ الفادح يحدث أمام أعيننا جميعا ولكن لا أحد يتكلم عنه”.
………………
“تكلم”.
وقف الملك أمام الحشد الباكي ، وشاهد التربة تغطي التابوت بالعلم الملكي القرمزي شيئا فشيئا دون أي تعبير. فجأة رفع يده ، وخلع شارة الورد على صدره وألقاها في القبر الذي كان ممتلئا.
أجاب الملك عرضا وهو يحمل كأس النبيذ.
أما بالنسبة للوردات والنبلاء ، فبدلا من الحزن الذي يشعر به عامة الناس ، فقد أولوا المزيد من الاهتمام لبعض الرسائل الأساسية الأخرى التي كشفت عنها هذه الجنازة:
“بحق الإله، لقد رأيت مثل هذا التجديف على الموتى اليوم.” صرخ رئيس أساقفة مقاطعة يورينغشاير ، ممسكا بكأس نبيذ في يد والصليب على صدره في اليد الأخرى. “في جنازة اليوم ، لم يكن هناك في الواقع أحد لأداء القربان المقدس لسيدنا الدوق الحبيب ….. يا رب ، كم هذا غير عادل لرجل شهم مثله؟ هل يمكن أن جلالتك يريد مشاهدة اللورد الدوق يعاني في حرائق المطهر الحمراء؟ هل يمكن أن يكون جلالتك يريد ألا يحصل اللورد الدوق على الغفران؟
بعد فوز الملك ، ألغى مباشرة وضع الأقاليم المستقلة لولاية بالبوا وولاية نيوكاسل. هذا النهج ، في نظر بعض الناس ، كان عملا متعمدا من الشاب المتغطرس.
ملأت الهمسات قاعة الولائم ، وكان من الواضح أن رئيس أساقفة يورينغشاير لم يكن الوحيد الذي لاحظ ذلك.
—— لقد انتقل مباشرة من ملك شاب فخور إلى وحش ولد من الدم والنار.
غنى الأطفال في الجوقة الترانيم في انسجام تام. خلال الترانيم ، حمل الأب أنيل كتابا مقدسا ثقيلا وقرأ التأبين النهائي.
