Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 452

قلعة الأسد الأسود
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

قلعة الأسد الأسود

الفصل 452: قلعة الأسد الأسود

كان ذلك عندما كانوا في البحر، أثناء القضاء على ملك الشياطين الغضب. ذكّرتها تلك اللحظة بما حدث عندما تبعت يوجين بعد أن ابتلع وعيه سيف ضوء القمر الجامح وما رأته داخل تلك الفراغ الغامض.

امتدت سلسلة جبال أوكلاس على الحدود الجنوبية لإمبراطورية كيهيل، حيث كانت هذه الحدود الجبلية الوعرة محمية من قبل فرسان الأسد الأسود من عشيرة ليونهارت على مدار الثلاثمائة عام الماضية.

لكن الأمر لم يكن كذلك بعد أن تحولت. ذراع التنين-الأسد اليسرى بدت وكأنها تحولت إلى ذراع التنين الشيطاني، حيث كان ذراع كارمن مغلفاً بنيران نقية من المانا. كانت أظافر يدها اليسرى الآن حادة بما يكفي لتوازي قوة إبادة السماء.

حتى الآن، منع فرسان الأسد الأسود جميع المحاولات التي قام بها البرابرة من غابة سامار المطيرة لعبور الحدود. ورغم أنهم تلقوا بعض الدعم من جيش الدفاع الحدودي للإمبراطورية، إلا أن الأسود السوداء كانت مشغولة للغاية، حيث توازنت بين أداء مهامها والتعامل مع شؤون عشيرة ليونهارت الداخلية، إلى جانب التدريب المستمر لفرسانها.

ولكن كارمن لم تكن الوحيدة التي شعرت بهذا.

ومع ذلك، بدءًا من الشهر القادم، سيحظون بفرصة أكبر لتنظيم أوقاتهم أكثر من أي وقت مضى. يعود السبب في ذلك إلى اندماج مئات القبائل التي تعيش في الغابة المطيرة الضخمة في سامار ضمن قبيلة واحدة عظمى.

التقط سيان أنفاسه وهو يجهز درع غيدون وسيف التهام أزفيل للدفاع عن نفسه.

قبيلة زوران.

لم تكن تلك التصريحات مجرد كلمات جوفاء. بل أعلن إيفاتار عن صداقته العلنية مع يوجين ليونهارت وأعرب عن احترامه لعشيرة ليونهارت وإمبراطورية كيهيل. حدث ذلك خلال تبادل للأفكار في مأدبة أقيمت في شيموين قبل عام.

كانت قبيلة كبيرة تنافست على الهيمنة داخل غابة سامار منذ بداية تاريخ القبائل. تولى زعيم القبيلة الشاب، إيفاتار زهف، البالغ من العمر ثلاثة وعشرين عامًا، منصب الزعيم قبل عامين فقط. ومنذ ذلك الحين، دمر إيفاتار قبيلة كوشيلا التي كانت تنشر الفوضى في الغابة، وأقام راية زوران على أراضي عدوه السابق.

«كارمن ليونهارت»، تذكر الطيف.

لم يتم تحقيق هذا الإنجاز العظيم بواسطة إيفاتار وزوران فقط. بل كان ذلك بفضل المساعدة التي تلقاها من البطل يوجين ليونهارت، والقديسة كريستينا روجيريس، وسادة الأبراج في أرُوث.

اتضح أن الشخصية كانت لرجل طويل القامة وذو بنية قوية. ولكن لم يكن بالإمكان رؤية ملامح وجهه. كان الرجل يرتدي قناعًا أبيض يغطي وجهه بالكامل. وكانت السمة الوحيدة البارزة في وجهه هي عيناه الغارقتان والباهتتان.

ولكن، كان إيفاتار هو من ذهب بنفسه إلى عشيرة ليونهارت بحثًا عن مساعدتهم. لقد اعترف محاربو الغابة بقوة وحكمة الزعيم الشاب، وخضعوا له طواعية، حتى أنهم وشموا علامات قبيلة زوران على أجسادهم.

تغير شكل القفازات. قبضتها، التي أصبحت كبيرة لدرجة بدت غير متناسقة مع بقية جسدها، اخترقت النيران.

وبعد مرور عامين، تمكنت قبيلة زوران بقيادة زعيمها العظيم إيفاتار من تحقيق شيء لم يتمكن أي شخص أو قبيلة في تاريخ الغابة المطيرة بأكملها من تحقيقه: توحيد جميع القبائل في الغابة. كما وضع إيفاتار قوانين جديدة للغابة وصرح بأن شعبه لن يحاول أبدًا غزو إمبراطورية كيهيل عبر سلسلة جبال أوكلاس.

ظهرت شخصية في السماء فوق الغابة التي كانت ستستخدم كموقع للتدريب المشترك بين قبيلة ليونهارت وزوران. كان الوقت ليلًا، حيث كان الشمس قد غابت بالفعل. لذلك، عندما تجسدت تلك الشخصية فجأة، واقفة في منتصف السماء الليلية ومحاطة بضباب رمادي يشبه الضباب، برزت بوضوح ضد السماء المضيئة بالنجوم الكثيرة والقمر المتلألئ.

الزعيم العظيم، إيفاتار جاهف، قال رجل وهو يتأمل بعمق.

لم تكن تلك التصريحات مجرد كلمات جوفاء. بل أعلن إيفاتار عن صداقته العلنية مع يوجين ليونهارت وأعرب عن احترامه لعشيرة ليونهارت وإمبراطورية كيهيل. حدث ذلك خلال تبادل للأفكار في مأدبة أقيمت في شيموين قبل عام.

لقد شعرت بهذا الإحساس من قبل.

“لديه عزم لا يصدق لشاب في الثالثة والعشرين من عمره. لو وُلِد في وقت آخر، لكان قد سعى ليصبح بطل العصر”، اعترف الرجل.

لم يحدث شيء فعليًا حتى الآن. الشيء الوحيد الذي حدث هو أن شخصًا ظهر فجأة في السماء الليلية. ومع ذلك، شعر الجميع بأن قلوبهم بدأت تخفق بعنف. حتى أنهم شعروا وكأنهم قد يسقطون على الأرض دون أن يدركوا ذلك.

مع هذا الروح الشاب والطموح والمصير، كان يمكن لإيفاتار أن يخرج من الغابة ويحاول غزو القارة بأكملها. ولكن، لن يتمكن إيفاتار من تحقيق مثل هذا المصير المذهل.

بصوت انفجار عالٍ، طار جسد الطيف إلى الخلف.

لأن بطل العصر الحالي لم يكن إيفاتار.

من حيث المساحة الجغرافية، يمكن أن تنافس الغابة المطيرة إمبراطورية، وكان من المستحيل تقدير العدد الدقيق للسكان الأصليين الذين يعيشون في الغابة بينما يرفضون الأشكال الأكثر تقدمًا من الحضارة. كان السكان الأصليون للغابة بالفعل همجًا.

كانت هذه أفكار كلاين ليونهارت، رئيس المجلس لعشيرة ليونهارت. لم يكن لدى كلاين أدنى شك بشأن هذا التصريح. حتى لو سأل أي شخص غيره، لكانوا سيعطون نفس الإجابة عند السؤال: “من هو بطل القارة، لا بل العصر بأسره؟”

كان هذا الشعور أسوأ بكثير.

إنه البطل، يوجين ليونهارت.

«مَن يكون هذا؟» تساءلت كارمن.

منذ أن وُلِد يوجين في هذا العالم، بدأ العصر يتغير. التغييرات التي جلبها يوجين تركت بصماتها على أحدث صفحات التاريخ. لولا يوجين، لما تمكنت القارة من البقاء حتى هذا اليوم.

لم يكن لدى كلاين سبب لرفضه. كانت عشيرة ليونهارت عشيرة قتالية لها تاريخ يمتد لثلاثمائة عام. وفي نفس الوقت، كانت السلالة الوحيدة المتبقية من آخر بطل للقارة، كما كانت العائلة التي ينتمي إليها البطل الحالي، يوجين. وعندما يحين الوقت لكي يقاتل يوجين ضد ملك الشياطين الحابس، ستستعد عشيرة ليونهارت لرفع سيوفها في وجهه وستقف في طليعة المعركة.

“السبب الذي جعل زوران يتمكنون من غزو الغابة المطيرة بالكامل هو بفضل المساعدة التي قدمها لهم يوجين في حربهم ضد كوشيلا. لذا فإن تحالف زوران مع ليونهارت وإمبراطورية كيهيل يعود أيضًا إلى يوجين”، تأمل كلاين.

«بووووووم!»

من حيث المساحة الجغرافية، يمكن أن تنافس الغابة المطيرة إمبراطورية، وكان من المستحيل تقدير العدد الدقيق للسكان الأصليين الذين يعيشون في الغابة بينما يرفضون الأشكال الأكثر تقدمًا من الحضارة. كان السكان الأصليون للغابة بالفعل همجًا.

لم يكن ذلك لأنه شعر بشيء غريب، بل لأنه لاحظ تغييرًا في تعابير وجه كارمن.

أو على الأقل، كان هذا هو الحال حتى الآن. إيفاتار يريد السلام مع كيهيل. كما أعرب عن نيته في تبني الحضارة تدريجيًا مع تجنب تجاوز الخط الذي سيجعل القبائل تقاوم جهوده.

لم يكن بالإمكان رؤية أي شيء بالعين المجردة. الشيء الوحيد الذي استطاعوا إدراكه هو أن الإحساس المريب يزداد قوة مع اقترابه التدريجي. ومع ذلك، لم يتمكنوا بعد من تحديد مصدر هذا الإحساس.

كما أن إيفاتار يرغب في إقامة تبادلات مختلفة مع عشيرة ليونهارت.

امتدت سلسلة جبال أوكلاس على الحدود الجنوبية لإمبراطورية كيهيل، حيث كانت هذه الحدود الجبلية الوعرة محمية من قبل فرسان الأسد الأسود من عشيرة ليونهارت على مدار الثلاثمائة عام الماضية.

لم يكن لدى كلاين سبب لرفضه. كانت عشيرة ليونهارت عشيرة قتالية لها تاريخ يمتد لثلاثمائة عام. وفي نفس الوقت، كانت السلالة الوحيدة المتبقية من آخر بطل للقارة، كما كانت العائلة التي ينتمي إليها البطل الحالي، يوجين. وعندما يحين الوقت لكي يقاتل يوجين ضد ملك الشياطين الحابس، ستستعد عشيرة ليونهارت لرفع سيوفها في وجهه وستقف في طليعة المعركة.

كان هذا الشعور أسوأ بكثير.

كما أنهم في موقف يشير إلى أن الحرب مع نهاما وشيكة. ورغم أنهم كرسوا معظم وقتهم للتدريب، إلا أن الشعور بعدم الكفاية لا يزال يراودهم، ولكن مع توحيد قبيلة زوران للغابة المطيرة، فإن ذلك سيوفر الوقت الذي كان يُقضى عادةً في حراسة الحدود. إضافة إلى ذلك، كان الزعيم العظيم إيفاتار يقوم بزيارة شخصية إلى قلعة الأسد الأسود، وهو يقود نخبة محاربيه للمشاركة في تدريب مشترك مع فرسان الأسد الأسود.

بسبب وثنيتها، سأكافح حتى النهاية، أقف في طليعة المعركة ضد ملك الشياطين الحابس.”

كمحارب، كان كلاين سعيدًا لرؤية هذا يحدث، لكنه مع ذلك أطلق تنهيدة مترددة: “لو كان بالإمكان، كنت أتمنى أن يحدث شيء كهذا فقط بعد موتي.”

«تشتشتشك!»

لم يكن كلاين ينوي أبدًا أن يصبح رئيسًا للمجلس. كان دائمًا يتخيل نفسه يعيش حياة تقاعدية هادئة وسلمية في سنواته الأخيرة، ثم إما أن يموت في سن مناسبة أو يختفي في عزلة.

لكن هل كان هناك معنى حقيقي لطلب الدعم من القصر الرئيسي؟

“لا تتفوه بكلمات ضعيفة كهذه، كلاين”، كارمن، التي كانت تقف بجواره بذراعيها المتقاطعتين، رمقته بنظرة صارمة.

شعرت سيل بإحساس مخيف وغامض يجتاحها، فغطت عينها اليسرى بيدها بشكل غريزي، “…؟”

في البداية، كانت هي والفرقة الثالثة التي تقودها متمركزة في العقار الرئيسي مع جيون وفرقته الخامسة، ولكنهم وصلوا إلى هنا اليوم في قلعة الأسد الأسود ليكونوا خصومًا لإيفاتار.

«بووووووم!»

على عكس كلاين، الذي كان مظهره العضلي يكسوه الشيب في شعره ولحيته، حافظت كارمن على جسد ووجه شاب تمامًا. لو نظر أي شخص لا يعرف الحقيقة إلى كارمن وكلاين، لكان يعتقد أنهما جَدّ وحفيدته.

وكما يليق بالأخ الأصغر الذي عُذِّب من قبل كارمن منذ الطفولة، انحنى كلاين بكتفيه وقال: “أختي، لم أقصد ذلك. لكن، لو كان بالإمكان…”

ولكن، في الحقيقة، كان الاثنان شقيقين. وأكثر من ذلك، كانت كارمن حتى الأخت الكبرى لكلاين. حاليًا، كانت كارمن أكبر كبيرة في عشيرة ليونهارت، وحتى بما في ذلك الفروع الجانبية للعائلة، كان هناك عدد قليل من الأشخاص الذين تجاوزوا سنها.

منذ أن وُلِد يوجين في هذا العالم، بدأ العصر يتغير. التغييرات التي جلبها يوجين تركت بصماتها على أحدث صفحات التاريخ. لولا يوجين، لما تمكنت القارة من البقاء حتى هذا اليوم.

من هذا المنطلق، كان من حق كارمن أن تتولى رئاسة المجلس، لكنها أصرت على أنها لن تتنحى عن واجباتها كعضوة نشطة في فرسان الأسد الأسود، وقامت بدفع الشرف لرئاسة المجلس إلى شقيقها الأصغر، كلاين.

كما أن إيفاتار يرغب في إقامة تبادلات مختلفة مع عشيرة ليونهارت.

“قهر جميع ملوك الشياطين هو إرادة سلفنا العظيم، فيرمُث، ومهمة عشيرتنا ليونهارت. التفكير في أنك لن تشعر بالامتنان والشرف لأنك عشت لترى العصر الذي ستتحقق فيه أخيرًا مهمتنا، بل تتفوه بكلمات ضعيفة كهذه. هل لا زلت تستطيع أن تعتبر نفسك الأخ الأصغر للأسد الفضي ورئيس المجلس لعشيرة ليونهارت؟” وبخت كارمن بينما كانت عيناها الذهبيتان تتلألآن بخطر.

هذه هي عائلة ليونهارت.

وكما يليق بالأخ الأصغر الذي عُذِّب من قبل كارمن منذ الطفولة، انحنى كلاين بكتفيه وقال: “أختي، لم أقصد ذلك. لكن، لو كان بالإمكان…”

… بقى كلاين صامتًا.

قاطعت كارمن كلامه: “اصمت، كلاين.”

«يا لها من ضربة ثقيلة»، لاحظ الطيف.

… أطاع كلاين بصمت.

وبصرف النظر عن كارمن وسيل، ازداد عدد الأشخاص الذين شعروا بهذا الوجود المريب الذي يقترب منهم، واحدًا تلو الآخر.

عبست كارمن وقالت: “هل يعقل أن قلبك لم يهتز بعد من ضجيج هذا العصر؟ في حالتي، أشعر بالغبطة لأنني أستطيع المساعدة في تحقيق مهمة عشيرتنا ليونهارت بينما لا زلت في أوج قوتي. كما أنني متحمسة لأنني سأتمكن من رؤية بطل مثل سلفنا العظيم بعيني، وأكثر من ذلك، أن أقاتل ملوك الشياطين معه.”

مع هذا الروح الشاب والطموح والمصير، كان يمكن لإيفاتار أن يخرج من الغابة ويحاول غزو القارة بأكملها. ولكن، لن يتمكن إيفاتار من تحقيق مثل هذا المصير المذهل.

… بقى كلاين صامتًا.

الفصل 452: قلعة الأسد الأسود

“مع البطل، سأتمكن من إكمال مساري كفارس حقيقي. وبعد أن ننتهي من معاقبة نهاما، التي ضلت طريقها

حتى الآن، منع فرسان الأسد الأسود جميع المحاولات التي قام بها البرابرة من غابة سامار المطيرة لعبور الحدود. ورغم أنهم تلقوا بعض الدعم من جيش الدفاع الحدودي للإمبراطورية، إلا أن الأسود السوداء كانت مشغولة للغاية، حيث توازنت بين أداء مهامها والتعامل مع شؤون عشيرة ليونهارت الداخلية، إلى جانب التدريب المستمر لفرسانها.

بسبب وثنيتها، سأكافح حتى النهاية، أقف في طليعة المعركة ضد ملك الشياطين الحابس.”

ومع ذلك، بدءًا من الشهر القادم، سيحظون بفرصة أكبر لتنظيم أوقاتهم أكثر من أي وقت مضى. يعود السبب في ذلك إلى اندماج مئات القبائل التي تعيش في الغابة المطيرة الضخمة في سامار ضمن قبيلة واحدة عظمى.

… لم يجرؤ كلاين على الرد

كانت هذه أفكار كلاين ليونهارت، رئيس المجلس لعشيرة ليونهارت. لم يكن لدى كلاين أدنى شك بشأن هذا التصريح. حتى لو سأل أي شخص غيره، لكانوا سيعطون نفس الإجابة عند السؤال: “من هو بطل القارة، لا بل العصر بأسره؟”

توقف كلاين فجأة عن الحديث.

ولكن، في الحقيقة، كان الاثنان شقيقين. وأكثر من ذلك، كانت كارمن حتى الأخت الكبرى لكلاين. حاليًا، كانت كارمن أكبر كبيرة في عشيرة ليونهارت، وحتى بما في ذلك الفروع الجانبية للعائلة، كان هناك عدد قليل من الأشخاص الذين تجاوزوا سنها.

لم يكن ذلك لأنه شعر بشيء غريب، بل لأنه لاحظ تغييرًا في تعابير وجه كارمن.

من هذا المنطلق، كان من حق كارمن أن تتولى رئاسة المجلس، لكنها أصرت على أنها لن تتنحى عن واجباتها كعضوة نشطة في فرسان الأسد الأسود، وقامت بدفع الشرف لرئاسة المجلس إلى شقيقها الأصغر، كلاين.

“أختي الكبرى؟” تساءل كلاين بحذر.

لكن سيان لم يضيع وقته في الندم على مجيئه إلى هنا. بدلاً من ذلك، كانت لديه فكرة أخرى.

كان وجه كارمن متيبسًا بشكل يصعب معه تصديق أنهما كانا يتحدثان بشكل عادي قبل لحظات.

قبيلة زوران.

ولكن كارمن لم تكن الوحيدة التي شعرت بهذا.

الفصل 452: قلعة الأسد الأسود

شعرت سيل بإحساس مخيف وغامض يجتاحها، فغطت عينها اليسرى بيدها بشكل غريزي، “…؟”

كان وجه كارمن متيبسًا بشكل يصعب معه تصديق أنهما كانا يتحدثان بشكل عادي قبل لحظات.

شعرت وكأن شيئًا يتحرك داخل عينها. في الواقع، كانت هناك بقعة تشبه الحبر الأسود تلوث بياض عينها اليسرى، لكن سيل لم يكن لديها الوقت للاهتمام بما يجري في عينها في تلك اللحظة.

… بقى كلاين صامتًا.

لقد شعرت بهذا الإحساس من قبل.

بصوت انفجار عالٍ، طار جسد الطيف إلى الخلف.

كان ذلك عندما كانوا في البحر، أثناء القضاء على ملك الشياطين الغضب. ذكّرتها تلك اللحظة بما حدث عندما تبعت يوجين بعد أن ابتلع وعيه سيف ضوء القمر الجامح وما رأته داخل تلك الفراغ الغامض.

هذه هي عائلة ليونهارت.

كان هناك شيء قادم.

ولكن، كان إيفاتار هو من ذهب بنفسه إلى عشيرة ليونهارت بحثًا عن مساعدتهم. لقد اعترف محاربو الغابة بقوة وحكمة الزعيم الشاب، وخضعوا له طواعية، حتى أنهم وشموا علامات قبيلة زوران على أجسادهم.

وبصرف النظر عن كارمن وسيل، ازداد عدد الأشخاص الذين شعروا بهذا الوجود المريب الذي يقترب منهم، واحدًا تلو الآخر.

قبضة كارمن الممدودة كانت قد اصطدمت بشيء ما. ومع ذلك، لم يكن هناك شعور بأنها قد ألحقت ضرراً أو حطمت الشيء الذي اصطدمت به. كان الأمر وكأنها ضربت جداراً لا يمكن كسره أبداً. بدلاً من ذلك، كان يبدو أن قبضتها هي التي ستنكسر أولاً. لكن هذا لم يمنع كارمن من سحب قبضتها لمحاولة أخرى.

“ما هذا؟” تساءل سيان، الوريث المرتقب لعائلة ليونهارت.

لم يحدث شيء فعليًا حتى الآن. الشيء الوحيد الذي حدث هو أن شخصًا ظهر فجأة في السماء الليلية. ومع ذلك، شعر الجميع بأن قلوبهم بدأت تخفق بعنف. حتى أنهم شعروا وكأنهم قد يسقطون على الأرض دون أن يدركوا ذلك.

حتى دون الأخذ بعين الاعتبار منصبه الحالي في العائلة، كان سيان يملك علاقة شخصية مع إيفاتار. كما كان مهتمًا بالتدريب المشترك الذي كان من المقرر إجراؤه بين محاربي قبيلة زوران وأسود ليونهارت. كان سيان يشعر بالإحباط بسبب صعوبة تجاوزه للحاجز الذي يعيق تقدمه إلى النجمة الخامسة من صيغة اللهب الأبيض، مما جعله يتواجد في قلعة الأسد الأسود في هذا الوقت.

كان ذلك عندما كانوا في البحر، أثناء القضاء على ملك الشياطين الغضب. ذكّرتها تلك اللحظة بما حدث عندما تبعت يوجين بعد أن ابتلع وعيه سيف ضوء القمر الجامح وما رأته داخل تلك الفراغ الغامض.

لكن سيان لم يضيع وقته في الندم على مجيئه إلى هنا. بدلاً من ذلك، كانت لديه فكرة أخرى.

وكيف سيهاجم؟

بينما كان يمسك صدره الذي يخفق بقوة، أدار سيان رأسه بسرعة وصرخ، “أطلب الدعم فورًا من القصر الرئيسي!”

لكن في نفس الوقت الذي كانت كارمن قد انطلقت فيه بلكمة نحوه، تحولت الساعة الجيبية إلى قفاز ثقيل حول قبضتها. الرياح والضغط الناتج عن قوة قبضتها دفعوا كلاً من الحمم القريبة بعيداً.

أصدر سيان هذا الأمر لأحد الأسود السوداء الذي كان متمركزًا بالقرب منه.

حتى دون الأخذ بعين الاعتبار منصبه الحالي في العائلة، كان سيان يملك علاقة شخصية مع إيفاتار. كما كان مهتمًا بالتدريب المشترك الذي كان من المقرر إجراؤه بين محاربي قبيلة زوران وأسود ليونهارت. كان سيان يشعر بالإحباط بسبب صعوبة تجاوزه للحاجز الذي يعيق تقدمه إلى النجمة الخامسة من صيغة اللهب الأبيض، مما جعله يتواجد في قلعة الأسد الأسود في هذا الوقت.

لكن هل كان هناك معنى حقيقي لطلب الدعم من القصر الرئيسي؟

“مع البطل، سأتمكن من إكمال مساري كفارس حقيقي. وبعد أن ننتهي من معاقبة نهاما، التي ضلت طريقها

من بين القوى الموجودة حاليًا في القصر الرئيسي، كان الأقوى هما جيلياد، بطريرك العائلة، وجيون، قائد الفرقة الخامسة. كلاهما كان من الخبراء الذين وصلوا إلى النجمة السابعة من صيغة اللهب الأبيض.

وكما يليق بالأخ الأصغر الذي عُذِّب من قبل كارمن منذ الطفولة، انحنى كلاين بكتفيه وقال: “أختي، لم أقصد ذلك. لكن، لو كان بالإمكان…”

لكن حتى لو وصلوا في الوقت المناسب، هل سيكونون قادرين على مواجهة هذا الوجود المريب؟ حتى لو جلبوا معهم كامل فرسان الأسد الأبيض، فإن جيلياد وجيون لن يكونا ندًا لذلك الشيء.

لم يكن لدى كلاين سبب لرفضه. كانت عشيرة ليونهارت عشيرة قتالية لها تاريخ يمتد لثلاثمائة عام. وفي نفس الوقت، كانت السلالة الوحيدة المتبقية من آخر بطل للقارة، كما كانت العائلة التي ينتمي إليها البطل الحالي، يوجين. وعندما يحين الوقت لكي يقاتل يوجين ضد ملك الشياطين الحابس، ستستعد عشيرة ليونهارت لرفع سيوفها في وجهه وستقف في طليعة المعركة.

ومع ذلك، بمجرد تلقي القصر الرئيسي طلب الدعم من قلعة الأسد الأسود، سيقومون فورًا بالإبلاغ عن الحالة الطارئة إلى سيينا في أروث.

أصدر سيان هذا الأمر لأحد الأسود السوداء الذي كان متمركزًا بالقرب منه.

ما دامت سيينا الحكيمة تصل في الوقت المناسب مع بقية السحرة العظماء.

قاطعت كارمن كلامه: “اصمت، كلاين.”

التقط سيان أنفاسه وهو يجهز درع غيدون وسيف التهام أزفيل للدفاع عن نفسه.

كانت قلعة الأسد الأسود أيضًا قابلة للوصول عبر بوابة النقل. كم من الوقت سيستغرق القصر الرئيسي للرد على طلب الدعم وإرسال المساعدة عبر بوابة النقل؟ لم يكن هناك طريقة لمعرفة ذلك. ولكن حتى مع ذلك، لم يكن لدى سيان أي نية للهروب فورًا.

«تحوُّل»، قالت كارمن بينما انفجر ضوء نقي أبيض من منتصف زي الأسود الخاص بأسود الأسود التي كانت ترتديها.

كان الوريث المستقبلي لعائلة ليونهارت. كان شقيق البطل، يوجين ليونهارت.

لم تكن تلك التصريحات مجرد كلمات جوفاء. بل أعلن إيفاتار عن صداقته العلنية مع يوجين ليونهارت وأعرب عن احترامه لعشيرة ليونهارت وإمبراطورية كيهيل. حدث ذلك خلال تبادل للأفكار في مأدبة أقيمت في شيموين قبل عام.

“لا يمكنني أن أفعل شيئًا مخزيًا مثل الهروب خوفًا”، فكر سيان مع نفسه.

لم يكن ذلك لأنه شعر بشيء غريب، بل لأنه لاحظ تغييرًا في تعابير وجه كارمن.

كان الجميع هنا يشاركون سيان نفس الأفكار. لم يكن بإمكانهم تحديد ماهية ذلك الشيء، لكنهم جميعًا شعروا بشيء مزعج ومخيف ومرعب يقترب منهم. ومع ذلك، لم يرمِ أحد سلاحه ويحاول الهروب. كان توحدهم تحت اسم ليونهارت هو ما دفع كل الأسود السوداء لتجهيز أسلحتهم.

لمعت عينا كارمن بينما انطلقت ذراع التنين الشيطاني اليسرى إلى الأمام. النيران التي عززها قلب التنين شكلت صورة تنين ضخم حول قبضتها.

“إذا أردت الهروب، فافعل”، تفوه إيفاتار بينما كان يكبح نفسه عن اللهاث من التعب.

وبصرف النظر عن كارمن وسيل، ازداد عدد الأشخاص الذين شعروا بهذا الوجود المريب الذي يقترب منهم، واحدًا تلو الآخر.

هو ومحاربو قبيلة زوران لم يكونوا جزءًا من عائلة ليونهارت. ومع ذلك، كان الأمر الأكثر أهمية من ذلك هو الكبرياء الذي كانوا يحملونه كمحاربين. قد يكون الآن في منصب زعيم قبيلة سامار الكبرى، لكن إيفاتار كان يؤمن بأن هويته كمحارب تسبق هويته كزعيم.

لم يكن كلاين ينوي أبدًا أن يصبح رئيسًا للمجلس. كان دائمًا يتخيل نفسه يعيش حياة تقاعدية هادئة وسلمية في سنواته الأخيرة، ثم إما أن يموت في سن مناسبة أو يختفي في عزلة.

في النهاية، اختار كل واحد من مئات الفرسان والمحاربين الحاضرين عدم الهروب على الرغم من الإحساس المريب والغامض الذي شعروا به يقترب منهم.

«بووووووم!»

متى سيضرب؟

… بقى كلاين صامتًا.

من أي اتجاه؟

إنه البطل، يوجين ليونهارت.

وكيف سيهاجم؟

إنه البطل، يوجين ليونهارت.

لم يكن بالإمكان رؤية أي شيء بالعين المجردة. الشيء الوحيد الذي استطاعوا إدراكه هو أن الإحساس المريب يزداد قوة مع اقترابه التدريجي. ومع ذلك، لم يتمكنوا بعد من تحديد مصدر هذا الإحساس.

لكن حتى لو وصلوا في الوقت المناسب، هل سيكونون قادرين على مواجهة هذا الوجود المريب؟ حتى لو جلبوا معهم كامل فرسان الأسد الأبيض، فإن جيلياد وجيون لن يكونا ندًا لذلك الشيء.

ظهر الوجود الغامض فجأة.

امتدت سلسلة جبال أوكلاس على الحدود الجنوبية لإمبراطورية كيهيل، حيث كانت هذه الحدود الجبلية الوعرة محمية من قبل فرسان الأسد الأسود من عشيرة ليونهارت على مدار الثلاثمائة عام الماضية.

ظهرت شخصية في السماء فوق الغابة التي كانت ستستخدم كموقع للتدريب المشترك بين قبيلة ليونهارت وزوران. كان الوقت ليلًا، حيث كان الشمس قد غابت بالفعل. لذلك، عندما تجسدت تلك الشخصية فجأة، واقفة في منتصف السماء الليلية ومحاطة بضباب رمادي يشبه الضباب، برزت بوضوح ضد السماء المضيئة بالنجوم الكثيرة والقمر المتلألئ.

امتدت سلسلة جبال أوكلاس على الحدود الجنوبية لإمبراطورية كيهيل، حيث كانت هذه الحدود الجبلية الوعرة محمية من قبل فرسان الأسد الأسود من عشيرة ليونهارت على مدار الثلاثمائة عام الماضية.

اتضح أن الشخصية كانت لرجل طويل القامة وذو بنية قوية. ولكن لم يكن بالإمكان رؤية ملامح وجهه. كان الرجل يرتدي قناعًا أبيض يغطي وجهه بالكامل. وكانت السمة الوحيدة البارزة في وجهه هي عيناه الغارقتان والباهتتان.

لم يكن كلاين ينوي أبدًا أن يصبح رئيسًا للمجلس. كان دائمًا يتخيل نفسه يعيش حياة تقاعدية هادئة وسلمية في سنواته الأخيرة، ثم إما أن يموت في سن مناسبة أو يختفي في عزلة.

قلوب الجميع كانت تخفق بشدة.

كانت هذه هي عملية التحول لأحد أعظم أسلحة شيموين، وهي مجموعة دروع سحرية صنعت باستخدام جزء من قلب التنين، الإكسيد. علاوة على ذلك، تم تعزيز مجموعة دروع كارمن الخاصة بواسطة غوندور والحرفيين الأقزام الآخرين باستخدام قشور وجلد رايزاكيا.

لم يحدث شيء فعليًا حتى الآن. الشيء الوحيد الذي حدث هو أن شخصًا ظهر فجأة في السماء الليلية. ومع ذلك، شعر الجميع بأن قلوبهم بدأت تخفق بعنف. حتى أنهم شعروا وكأنهم قد يسقطون على الأرض دون أن يدركوا ذلك.

حتى الآن، منع فرسان الأسد الأسود جميع المحاولات التي قام بها البرابرة من غابة سامار المطيرة لعبور الحدود. ورغم أنهم تلقوا بعض الدعم من جيش الدفاع الحدودي للإمبراطورية، إلا أن الأسود السوداء كانت مشغولة للغاية، حيث توازنت بين أداء مهامها والتعامل مع شؤون عشيرة ليونهارت الداخلية، إلى جانب التدريب المستمر لفرسانها.

عضت كارمن على أسنانها. لقد شعرت بهذا الإحساس مرة من قبل.

اتضح أن الشخصية كانت لرجل طويل القامة وذو بنية قوية. ولكن لم يكن بالإمكان رؤية ملامح وجهه. كان الرجل يرتدي قناعًا أبيض يغطي وجهه بالكامل. وكانت السمة الوحيدة البارزة في وجهه هي عيناه الغارقتان والباهتتان.

عندما واجهوا ملك الشياطين الغضب في البحر، تجمد جسدها من الرعب، ولم تستطع التحرك بشكل صحيح. لقد أقسمت كارمن بأنها لن تسمح لنفسها مجددًا بأن تغلبها مشاعر الخوف عند مواجهة شيطان كهذا.

… لم يجرؤ كلاين على الرد

«مَن يكون هذا؟» تساءلت كارمن.

كانت هذه هي عملية التحول لأحد أعظم أسلحة شيموين، وهي مجموعة دروع سحرية صنعت باستخدام جزء من قلب التنين، الإكسيد. علاوة على ذلك، تم تعزيز مجموعة دروع كارمن الخاصة بواسطة غوندور والحرفيين الأقزام الآخرين باستخدام قشور وجلد رايزاكيا.

كانت الهالة المحيطة بالرجل قوية للغاية لدرجة جعلت حتى ملك الشياطين يبدو سخيفاً بالمقارنة. كانت تلك القوة تبدو مظلمة، لكنها احتوت على شيء غريب.

في البداية، كانت هي والفرقة الثالثة التي تقودها متمركزة في العقار الرئيسي مع جيون وفرقته الخامسة، ولكنهم وصلوا إلى هنا اليوم في قلعة الأسد الأسود ليكونوا خصومًا لإيفاتار.

أو هل كان ذلك حقاً؟ لم يكن الأمر غير مألوف تماماً. ذكَّرت كارمن باستخدام يوجين لسيف ضوء القمر.

أو هل كان ذلك حقاً؟ لم يكن الأمر غير مألوف تماماً. ذكَّرت كارمن باستخدام يوجين لسيف ضوء القمر.

«لا، هذا مختلف»، أدركت كارمن.

لم يحدث شيء فعليًا حتى الآن. الشيء الوحيد الذي حدث هو أن شخصًا ظهر فجأة في السماء الليلية. ومع ذلك، شعر الجميع بأن قلوبهم بدأت تخفق بعنف. حتى أنهم شعروا وكأنهم قد يسقطون على الأرض دون أن يدركوا ذلك.

كان هذا الشعور أسوأ بكثير.

كانت هذه هي عملية التحول لأحد أعظم أسلحة شيموين، وهي مجموعة دروع سحرية صنعت باستخدام جزء من قلب التنين، الإكسيد. علاوة على ذلك، تم تعزيز مجموعة دروع كارمن الخاصة بواسطة غوندور والحرفيين الأقزام الآخرين باستخدام قشور وجلد رايزاكيا.

لو كان في وقت آخر، لكانت كارمن قد ركزت أكثر على ذلك القناع الأبيض النقي، لكن كارمن الحالية لم تكن لديها القدرة الذهنية لتفكر في ذلك.

لو كان في وقت آخر، لكانت كارمن قد ركزت أكثر على ذلك القناع الأبيض النقي، لكن كارمن الحالية لم تكن لديها القدرة الذهنية لتفكر في ذلك.

«فووووووووش!»

وكيف سيهاجم؟

التهمت النيران البيضاء كارمن. كانت تلك نيران النجمة الثامنة لصيغة اللهب الأبيض، أعلى مستوى تمكن أي فرد من عائلة ليونهارت من الوصول إليه منذ تأسيس السلف العظيم، فيرموت.

وكيف سيهاجم؟

أخرجت كارمن ساعتها من جيب سترتها. في ذهنها، كانت تتخيل حركتها التالية. كانت ستقفز نحوه وتهاجم بينما تصرخ كما كانت تفعل دائماً: «تحوُّل الشكل».

لم يكن بالإمكان رؤية أي شيء بالعين المجردة. الشيء الوحيد الذي استطاعوا إدراكه هو أن الإحساس المريب يزداد قوة مع اقترابه التدريجي. ومع ذلك، لم يتمكنوا بعد من تحديد مصدر هذا الإحساس.

لكنها لم تستطع فعل أي من ذلك. لأن الشخصية، التي كانت تحوم في السماء منذ لحظات، كانت قد وصلت أمام كارمن في لحظة.

من أي اتجاه؟

كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها الطيف كارمن شخصياً.

كانت الهالة المحيطة بالرجل قوية للغاية لدرجة جعلت حتى ملك الشياطين يبدو سخيفاً بالمقارنة. كانت تلك القوة تبدو مظلمة، لكنها احتوت على شيء غريب.

ومع ذلك، كان يعرف من هي. منذ أن بعث من جديد كفارس الموت وأصبح مليئاً بالرغبة في الانتقام من رفاقه السابقين، كان يجمع المعلومات حول عائلة ليونهارت، أولئك الذين ورثوا دماء فيرموت.

«بووووووم!»

«كارمن ليونهارت»، تذكر الطيف.

حتى دون الأخذ بعين الاعتبار منصبه الحالي في العائلة، كان سيان يملك علاقة شخصية مع إيفاتار. كما كان مهتمًا بالتدريب المشترك الذي كان من المقرر إجراؤه بين محاربي قبيلة زوران وأسود ليونهارت. كان سيان يشعر بالإحباط بسبب صعوبة تجاوزه للحاجز الذي يعيق تقدمه إلى النجمة الخامسة من صيغة اللهب الأبيض، مما جعله يتواجد في قلعة الأسد الأسود في هذا الوقت.

باستثناء يوجين، كانت كارمن تُعد الأكثر مهارة في العائلة بأكملها. ويبدو أن مثل هذا التقييم قد تم دون أي مبالغة. لو واجه هذا المستوى من المهارة قبل أن يصبح تجسيداً للدمار، لكان قد ناضل بلا شك.

الآن، بعد أن ارتدت درع الإكسيد الأسود والفضي، رفعت كارمن قبضتها اليسرى بينما كانت قبضتها اليمنى ما زالت ممدودة. في البداية، بينما كانت يدها اليمنى مجهزة بـ«إبادة السماء»، لم تكن يدها اليسرى تحمل أي معدات مكافئة.

«هل كنت ضعيفاً إلى هذه الدرجة؟» تساءل الطيف.

لكنها لم تستطع فعل أي من ذلك. لأن الشخصية، التي كانت تحوم في السماء منذ لحظات، كانت قد وصلت أمام كارمن في لحظة.

عندما رفع الطيف يده، لم يتبقَ أي وقت لكارمن حتى تصرخ «تحوُّل الشكل».

الواقع أن ليس هناك شخص واحد قد حاول الهرب، جلب الابتسامة إلى وجه الطيف.

«تكتكتكتك!»

حتى دون الأخذ بعين الاعتبار منصبه الحالي في العائلة، كان سيان يملك علاقة شخصية مع إيفاتار. كما كان مهتمًا بالتدريب المشترك الذي كان من المقرر إجراؤه بين محاربي قبيلة زوران وأسود ليونهارت. كان سيان يشعر بالإحباط بسبب صعوبة تجاوزه للحاجز الذي يعيق تقدمه إلى النجمة الخامسة من صيغة اللهب الأبيض، مما جعله يتواجد في قلعة الأسد الأسود في هذا الوقت.

لكن في نفس الوقت الذي كانت كارمن قد انطلقت فيه بلكمة نحوه، تحولت الساعة الجيبية إلى قفاز ثقيل حول قبضتها. الرياح والضغط الناتج عن قوة قبضتها دفعوا كلاً من الحمم القريبة بعيداً.

«تحوُّل»، قالت كارمن بينما انفجر ضوء نقي أبيض من منتصف زي الأسود الخاص بأسود الأسود التي كانت ترتديها.

بينما كانت شعرات كارمن الرمادية تتطاير في الهواء، توسعت النيران حولها. انطلقت قبضاتها واحدة تلو الأخرى. قفزت كارمن نحو النيران التي أطلقتها، وتم سحب النيران المتناثرة من صيغة اللهب الأبيض، التي كانت تحوم حولها مثل عرف الأسد، مرة أخرى نحو كارمن.

لم تكن تلك التصريحات مجرد كلمات جوفاء. بل أعلن إيفاتار عن صداقته العلنية مع يوجين ليونهارت وأعرب عن احترامه لعشيرة ليونهارت وإمبراطورية كيهيل. حدث ذلك خلال تبادل للأفكار في مأدبة أقيمت في شيموين قبل عام.

«تشتشتشك!»

«يا لها من ضربة ثقيلة»، لاحظ الطيف.

تغير شكل القفازات. قبضتها، التي أصبحت كبيرة لدرجة بدت غير متناسقة مع بقية جسدها، اخترقت النيران.

لم يكن كلاين ينوي أبدًا أن يصبح رئيسًا للمجلس. كان دائمًا يتخيل نفسه يعيش حياة تقاعدية هادئة وسلمية في سنواته الأخيرة، ثم إما أن يموت في سن مناسبة أو يختفي في عزلة.

«بووووووم!»

لم يكن بالإمكان رؤية أي شيء بالعين المجردة. الشيء الوحيد الذي استطاعوا إدراكه هو أن الإحساس المريب يزداد قوة مع اقترابه التدريجي. ومع ذلك، لم يتمكنوا بعد من تحديد مصدر هذا الإحساس.

«يا لها من ضربة ثقيلة»، لاحظ الطيف.

كان الجميع هنا يشاركون سيان نفس الأفكار. لم يكن بإمكانهم تحديد ماهية ذلك الشيء، لكنهم جميعًا شعروا بشيء مزعج ومخيف ومرعب يقترب منهم. ومع ذلك، لم يرمِ أحد سلاحه ويحاول الهروب. كان توحدهم تحت اسم ليونهارت هو ما دفع كل الأسود السوداء لتجهيز أسلحتهم.

قبضة كارمن الممدودة كانت قد اصطدمت بشيء ما. ومع ذلك، لم يكن هناك شعور بأنها قد ألحقت ضرراً أو حطمت الشيء الذي اصطدمت به. كان الأمر وكأنها ضربت جداراً لا يمكن كسره أبداً. بدلاً من ذلك، كان يبدو أن قبضتها هي التي ستنكسر أولاً. لكن هذا لم يمنع كارمن من سحب قبضتها لمحاولة أخرى.

توقف كلاين فجأة عن الحديث.

«تحوُّل»، قالت كارمن بينما انفجر ضوء نقي أبيض من منتصف زي الأسود الخاص بأسود الأسود التي كانت ترتديها.

تغير شكل القفازات. قبضتها، التي أصبحت كبيرة لدرجة بدت غير متناسقة مع بقية جسدها، اخترقت النيران.

«سنيك!»

«هكذا هو الأمر، أليس كذلك؟» تمتم الطيف.

مزق الضوء، الحاد كالموس، الزي. غمر هذا الضوء الكثيف جسد كارمن بالكامل.

قبضة كارمن الممدودة كانت قد اصطدمت بشيء ما. ومع ذلك، لم يكن هناك شعور بأنها قد ألحقت ضرراً أو حطمت الشيء الذي اصطدمت به. كان الأمر وكأنها ضربت جداراً لا يمكن كسره أبداً. بدلاً من ذلك، كان يبدو أن قبضتها هي التي ستنكسر أولاً. لكن هذا لم يمنع كارمن من سحب قبضتها لمحاولة أخرى.

كانت هذه هي عملية التحول لأحد أعظم أسلحة شيموين، وهي مجموعة دروع سحرية صنعت باستخدام جزء من قلب التنين، الإكسيد. علاوة على ذلك، تم تعزيز مجموعة دروع كارمن الخاصة بواسطة غوندور والحرفيين الأقزام الآخرين باستخدام قشور وجلد رايزاكيا.

إنه البطل، يوجين ليونهارت.

«لهب التنين الأبيض!» صاحت كارمن بينما انتهت عملية التحول.

عندما واجهوا ملك الشياطين الغضب في البحر، تجمد جسدها من الرعب، ولم تستطع التحرك بشكل صحيح. لقد أقسمت كارمن بأنها لن تسمح لنفسها مجددًا بأن تغلبها مشاعر الخوف عند مواجهة شيطان كهذا.

الآن، بعد أن ارتدت درع الإكسيد الأسود والفضي، رفعت كارمن قبضتها اليسرى بينما كانت قبضتها اليمنى ما زالت ممدودة. في البداية، بينما كانت يدها اليمنى مجهزة بـ«إبادة السماء»، لم تكن يدها اليسرى تحمل أي معدات مكافئة.

«فووووووووش!»

لكن الأمر لم يكن كذلك بعد أن تحولت. ذراع التنين-الأسد اليسرى بدت وكأنها تحولت إلى ذراع التنين الشيطاني، حيث كان ذراع كارمن مغلفاً بنيران نقية من المانا. كانت أظافر يدها اليسرى الآن حادة بما يكفي لتوازي قوة إبادة السماء.

“لديه عزم لا يصدق لشاب في الثالثة والعشرين من عمره. لو وُلِد في وقت آخر، لكان قد سعى ليصبح بطل العصر”، اعترف الرجل.

لمعت عينا كارمن بينما انطلقت ذراع التنين الشيطاني اليسرى إلى الأمام. النيران التي عززها قلب التنين شكلت صورة تنين ضخم حول قبضتها.

أخرجت كارمن ساعتها من جيب سترتها. في ذهنها، كانت تتخيل حركتها التالية. كانت ستقفز نحوه وتهاجم بينما تصرخ كما كانت تفعل دائماً: «تحوُّل الشكل».

«بووووووم!»

«بووووووم!»

بصوت انفجار عالٍ، طار جسد الطيف إلى الخلف.

أو على الأقل، كان هذا هو الحال حتى الآن. إيفاتار يريد السلام مع كيهيل. كما أعرب عن نيته في تبني الحضارة تدريجيًا مع تجنب تجاوز الخط الذي سيجعل القبائل تقاوم جهوده.

في الواقع، كان من الممكن أن يتحمل الطيف الضربة دون أن يطير للخلف أو حتى يتجنب الهجوم، لكنه لم يختر فعل ذلك.

عندما رفع الطيف يده، لم يتبقَ أي وقت لكارمن حتى تصرخ «تحوُّل الشكل».

لقد رأى ما كانت كارمن ليونهارت قادرة على فعله. كان ذلك كافياً الآن. أوقف الطيف طيرانه وهبط على الأرض.

“أختي الكبرى؟” تساءل كلاين بحذر.

«هكذا هو الأمر، أليس كذلك؟» تمتم الطيف.

“السبب الذي جعل زوران يتمكنون من غزو الغابة المطيرة بالكامل هو بفضل المساعدة التي قدمها لهم يوجين في حربهم ضد كوشيلا. لذا فإن تحالف زوران مع ليونهارت وإمبراطورية كيهيل يعود أيضًا إلى يوجين”، تأمل كلاين.

بمجرد أن هبط الطيف على الأرض، اندفعت موجة من نية القتل، مصحوبة بهجمات فعلية، نحوه من جميع الاتجاهات.

عندما واجهوا ملك الشياطين الغضب في البحر، تجمد جسدها من الرعب، ولم تستطع التحرك بشكل صحيح. لقد أقسمت كارمن بأنها لن تسمح لنفسها مجددًا بأن تغلبها مشاعر الخوف عند مواجهة شيطان كهذا.

تابع الطيف تأمله: «إذن هؤلاء هم أحفاد فيرموت».

ومع ذلك، كان يعرف من هي. منذ أن بعث من جديد كفارس الموت وأصبح مليئاً بالرغبة في الانتقام من رفاقه السابقين، كان يجمع المعلومات حول عائلة ليونهارت، أولئك الذين ورثوا دماء فيرموت.

هذه هي عائلة ليونهارت.

“أختي الكبرى؟” تساءل كلاين بحذر.

الواقع أن ليس هناك شخص واحد قد حاول الهرب، جلب الابتسامة إلى وجه الطيف.

بينما كانت شعرات كارمن الرمادية تتطاير في الهواء، توسعت النيران حولها. انطلقت قبضاتها واحدة تلو الأخرى. قفزت كارمن نحو النيران التي أطلقتها، وتم سحب النيران المتناثرة من صيغة اللهب الأبيض، التي كانت تحوم حولها مثل عرف الأسد، مرة أخرى نحو كارمن.

*****
شكرا للقراءة
Isngard

أصدر سيان هذا الأمر لأحد الأسود السوداء الذي كان متمركزًا بالقرب منه.

عبست كارمن وقالت: “هل يعقل أن قلبك لم يهتز بعد من ضجيج هذا العصر؟ في حالتي، أشعر بالغبطة لأنني أستطيع المساعدة في تحقيق مهمة عشيرتنا ليونهارت بينما لا زلت في أوج قوتي. كما أنني متحمسة لأنني سأتمكن من رؤية بطل مثل سلفنا العظيم بعيني، وأكثر من ذلك، أن أقاتل ملوك الشياطين معه.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط