Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية@بعد@النهاية@kol 499

تحالفات قوية ودائمة

تحالفات قوية ودائمة

الفصل 499: تحالفات قوية ودائمة

 

 

 

آرثر ليوين

“بالطبع لا،” قال نوفيس، بدت عليه الإهانة والتوتر في نفس الوقت. كان راي صامتًا، ونظرته التفكيرية على يديه أمامه.

 

 

جذبت تعويذة فيرون مياه المحيط، التي تدفقت لأعلى في مجرى واحد يشبه مجسات الماء. انثنى مجس الماء هذا على نفسه، ودار عكس اتجاه عقارب الساعة حتى علقت طبقة هائجة من مياه البحر الحية في الهواء أمامنا. صار الماء أكثر وضوحًا ووضوحًا حتى أصبح الأمر أشبه بالنظر في مرآة. بين نفس وآخر، كانت المرآة تتلوى بشكل غريب، لتصبح نافذة. بدلًا من النظر إلى أنفسنا، كنا نرى من خلال مكان آخر.

 

أشار إلي فيرون إكلياه، مبتسمًا بسعادة بطريقته الغريبة، بالمرور أولًا عبر البوابة.

لمس راي أحد قرونه بعصبية. “هذا مجرد تحذير، سيدة سيلفي. وجودك وحده، واتصالك بالإندرات، يمنحك موطئ قدم سياسي ضد العمل العدواني. ربما لن يكون أحد يائسًا بما يكفي لمهاجمتك بشكل مباشر، وبكل وضوح. لكن لا يمكنني تجاهل الخطر تمامًا…”

 

‘اعتقدتُ أن الأضداد تجتذب؟’ سأل ريجيس، تقريبًا منفجرًا بالحماس. ‘لكن هذه الأميرة تجتذب بالتأكيد أميرات أخريات، أليس كذلك؟’

نظرت إلى الخلف نحو الموكب الذي كان من المقرر أن يتبعني. وقفت أمي وأختي خلفى مباشرة مع سيلفي وريجيس. خلفهم كانت زيلينا، التي أحيطت بعشرات من وحوش الليفياثان من ذوي المكانة العالية داخل عشيرة إكلياه.

“راي،” قال نوفيس بنبرة تحذيرية. “ربما يمكننا التخفيف من حدة السياسة القاسية.”

 

 

أخذتُ نفسًا عميقًا لتهدئة أعصابي، وخطوت عبر البوابة.

‘اسأله كيف كان شكل مير عندما وصل إلى هنا لأول مرة.’

أفسح الملح والمحلول الملحي لإكليسيا المجال للدخان ورائحة الزهور الجبلية الحلوة. ارتفعت هتافات من الحشد من حولي.

جلس ريجيس، بعد أن التهم طعامه بسرعة فاحشة، على أردافه بجانبي. “يبدو أن هناك حاجة إلى ترتيب زواج سياسي،” قال.

 

ضحك راي رفم ممتلئ باللحم المحترق. “من المؤسف أنك اخترت زيارة هذا البخيل العجوز أولًا.” وأشار إلى فيرون بقطعة اللحم في يده. “زياراتك لمنازل العشيرة البعيدة تستحق قدرًا معينًا من الضجة، آرثر. لدى أفيتوس الكثير لتقدمه لك ولعائلتك.”

قبل أن أتمكن من تمييز أي تفاصيل فردية أخرى من محيطي، ابتلع المشهد على يميني بصري. وقفت على شرفة عالية، وكان سياج نحاسي هو كل ما يفصلني عن منحدر هابط بدا وكأنه ينحدر إلى الأبد. لم تكن الأرض البعيدة سوى ضباب أخضر وبني، خالي من التفاصيل أو الشعور بالمسافة.

 

 

ظهرت ابتسامة لطيفة على ملامحها الشابة الجميلة. لم أرها بهذا الشكل إلا حول كيزيس، لكنني لم أتفاجأ بأنها استخدمته أيضًا للانخراط في سياسة العشيرة. لقد تساءلت بلا مبالاة عن عدد الأشخاص الذين رأوها في هيئتها المسنة. هل كان شكلها مجرد خيار استراتيجي لجعل صبي بشري يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا مرتاحًا؟

“اللورد ليوين.” مد نوفيس من عشيرة أفينيس، سيد عرق العنقاء، يده وأخذ بيدي.

 

 

كانت برياه، حارسة إيفربورن، حيث قضينا الأسابيع التي تلت عودتنا الأولى إلى أفيتوس، قد جمّعت شعرها في ضفائر محكمة على فروة رأسها. وكانت القشور حول عينيها وعلى خديها تلمع بألوان قزحية، لتتناسب مع الثوب الشاحب الذي ترتديه. وبجانبها هناك تنين أصغر سنًا بنفس الشعر الوردي والعينين الفضيتين. فكرت على الفور أنها ابنتها.

تقدمت غريزيًا للأمام، وابتسمت بابتسامة سياسية ونظرت حولي إلى مصدر الهتاف.

‘إنه غير متأكد. لم يره أبدًا.’

 

 

كانت مدينة فيذرووك أيري وسكانها مشهدًا مذهلًا.

 

 

كانت ابنتها أطول منها ببوصة أو اثنتين، وتدفق شعرها في موجات كاسحة على كتفيها. ارتدت ثوبًا به قشور ومطلي مثل ثوب المعركة. وكانت القشور ذات اللون الأخضر المزرق مزينة بألواح رمادية فاتحة من الدروع وبقع من السلاسل. وكانت عيناها، بلون الفضة المذابة، مثبتتين علي على الفور.

تجمع العشرات من العنقاء بأشكالهم البشرية على الشرفات والجسور المعلقة بالحبال التي تربط بين المنصات والمباني المختلفة. ارتدى معظمهم ملابس زاهية اللون بلون النار ومزينة بالريش والأوراق. كما ارتدى العديد منهم أقنعة من الريش ولوحوا بشرائط زاهية. كانت النعيق والصراخ البريين يقطعان الهتافات، وكانت رشقات اللهب تنطلق فوق الرؤوس مثل الألعاب النارية.

جلس ريجيس، بعد أن التهم طعامه بسرعة فاحشة، على أردافه بجانبي. “يبدو أن هناك حاجة إلى ترتيب زواج سياسي،” قال.

 

 

بنيت المدينة نفسها مباشرة في جرف بين غابة من الأشجار المعقدة التي بدت وكأنها تخترق الصخور مباشرة وتصل إلى الشمس. كانت بعض المساكن عبارة عن مجاثم تشبه بيوت الأشجار تقع بين أغصان هذه الأشجار، بينما نُحت البعض الآخر في وجه الجرف أو استقرت بعناية بين طيات الصخور.

واصل راي، الذي بدا ظاهريًا أكثر استرخاءً مما كان عليه عندما قابلته في قلعة إندراث، الحديث عن توقعات العضوية في الثمانية العظماء. تحدث أولًا عن العشيرة بشكل عام، وتحدث في الغالب إلى والدتي وأختي، ثم حول المحادثة نحو دوري وتوقعاتي.

خرجت أمي من البوابة خلفي، وتبعتها إيلي على الفور. فتحت الاثنتان فاههما على وسعه في دهشة تامة. هدأ الحشد قليلًا فقط حيث انحنت الرؤوس معًا وأشيرت الأصابع نحو عائلتي.

 

 

نظرت إلى الخلف نحو الموكب الذي كان من المقرر أن يتبعني. وقفت أمي وأختي خلفى مباشرة مع سيلفي وريجيس. خلفهم كانت زيلينا، التي أحيطت بعشرات من وحوش الليفياثان من ذوي المكانة العالية داخل عشيرة إكلياه.

كان راي من عشيرة كوثان، زعيم الباسيليسك، يقف على الجانب مع موكب من الفينيق النبيل والباسيليسك. لقد استقبلني بنفس الطريقة التي ذهب بها اللورد أفينيس لمقابلة أمي وإيلي، ثم سيلفي خلفهما. اندمجت مجموعتنا بالكامل في الموكب النبيل. أمسكت بذراعي امرأة شابة من العنقاء ذات عينين زرقاويتين وشعر مضفر دخاني، ثم تم قيادتنا جميعًا عبر صف تلو الآخر من المتفرجين المتحمسين.

آرثر ليوين

 

 

‘لم أكن أتوقع بالتأكيد مثل هذا الاستقبال الصوتي،’ فكرت، وأنا أنظر حولي وألوح.

 

 

 

“لا أحد على قيد الحياة يستطيع أن يتذكر وقتًا تم فيه تسمية عرق جديد في الأزوراس،” قالت الشابة، وهي تبتسم لي.

التقت عيناي بعيني مير من الجانب الآخر من الطاولة.

 

صفق نوفيس على ظهري. “ابنتي تقول الحقيقة، لكنني أعترف، كان لدي أجندة.” ابتسم ابتسامة عريضة وهو يمد يده ليأخذ أيدي العديد من العنقاء المزدحمين عند السور إلى يميننا بينما مررنا بهم. “بقدر ما أعلم، لم تختبر سوى خطر أفيتوس، سواء في البرية أو في غرفة المؤتمر. أردت منك أن ترى من نحن حقًا، آرثر. من أنت الآن.”

 

 

‘هل تعرفُ (مير) من هو حقًا؟’ أرسلت، مستخدمًا ريجيس للتحدث غير اللفظي مع تشول، على غرار الطريقة التي شارك بها ريجيس الكلمات الأخيرة لتيسيا عندما اعتقدنا أنها تحتضر.

فكرت في كلماته في صمت بينما استمر التقدم. تبعنا صوت القيثارات، ثم لحن مرتفع حيث انضمت العشرات، ثم المئات من الأصوات معًا في الأغنية. لم تكن هناك كلمات، لكن الأغنية نقلت شعورًا بالانسجام والترابط ليس أقل فعالية لغيابهم.

من ناحية أخرى، عبث فيرون بإبهاميه وترك نظره ينجرف حول القاعة، ويبدو عليه الملل.

 

ضحكت مير. ربما كان ذلك بسبب توتري، لكن الصوت كان موسيقيًا ومقلقًا في نفس الوقت. “لا تخبرني أن العشاء مستمر منذ عشر دقائق وأنك تحاول بالفعل تزويج آرثر. افترضت أننا سنحصل على أول طبق من الحلوى، على الأقل.”

أوصلنا الموكب إلى منصة نصف دائرية ضخمة ممتدة من حصن من الخشب المنسوج والحجر الداكن والبلاط الرمادي الذي امتد على جانب الجرف. أعد مكان صخم للنار في حلقة من الحجارة السوداء بعرض عشرين قدمًا.

 

 

 

عندما اقتربنا، ابتسمت الشابة التي كانت ترشدني وأشارت إلى الهيكل المخروطي للخشب الداكن. “من فضلك. أشعل النار، يا لورد ليوين.”

 

 

كان هناك توقف قصير، جلس تشول خلالها ساكنًا بشكل غير طبيعي بجانبي. ‘يقول إنه أمسك على الفور تقريبًا بواسطة دورية من التنانين. ادعى أنه يبحث عنك، لذلك أخذوه إلى قلعة إندراث. التقت به السيدة مير هناك. قال إنها كانت… لطيفة للغاية.’

نظرتُ حولي بحثًا عن نوع من الأدوات ولكن أدركت بسرعة أن العنقاء لن يكون لديهم استخدام كبير لمثل هذه الأدوات. يتوقعون مني أن أكون قادرًا على إشعال النار بالمانا.

ظهرت ابتسامة لطيفة على ملامحها الشابة الجميلة. لم أرها بهذا الشكل إلا حول كيزيس، لكنني لم أتفاجأ بأنها استخدمته أيضًا للانخراط في سياسة العشيرة. لقد تساءلت بلا مبالاة عن عدد الأشخاص الذين رأوها في هيئتها المسنة. هل كان شكلها مجرد خيار استراتيجي لجعل صبي بشري يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا مرتاحًا؟

 

كانت أمي تحاول جذب انتباهي، لكنني أشرت بأنني بخير.

نشط نطاق القلب، واستحضرت أحجار الجمشت على طول جسدي وتحت عيني. شعرت بشعري يبدأ في الطفو من فروة رأسي. أخذتني لحظة من التمسرح، فتركت جسدي يطفو من الأرض أيضًا، وتحررت من قبضة الشابة الخفيفة. استدرت لمواجهة الحشد المغني، الذي تبعنا عبر المدينة.

 

 

واصلت سيلفي الحديث نيابة عني، وتحولت ببراعة إلى موضوع آخر. طرحت أسئلة حول المدينة والعشيرتين وشاركت تفاصيل حياتها في ديكاثين.

“شكرًا لكم على هذا الاستقبال الحار والترحاب،” قلت، وكان صوتي واضحًا حتى وسط كل هذا الضجيج. “أنا وعائلتي وعشيرتي نشعر بالشرف لوجودنا هنا في مدينتكم الجميلة. في حين أن إضافة عرق الأركون إلى شجرة عرق الأزوراس قد تكون غير مسبوقة، فإن الرخاء الذي سيأتي لجميع الأزوراس سيكون كذلك.”

كتمت تأوهًا. ‘وكيزيس؟ هل يعرف كيزيس؟’

 

كانت مير واقفة عند الباب، وقد حجبها الضوء الساطع من الخارج. وكانت معها مجموعة من التنانين، لم أتعرف إلا على واحد منهم.

زأر الحشد. رفعت يدي إلى جانبي، وخلفي، كانت جزيئات الأثير غير المرئية تلتف حول مانا السمة النارية الكثيفة في الغلاف الجوي. باستخدام الأثير، سحبت المانا إلى نواة النار غير المضاءة، مشاركًا نيتي. تكثف المانا، وأصبح ساخنًا كما فعل، حتى –

ما هي اللعبة التي تلعبها مير هنا؟

 

 

زأر النار مرة أخرى نحو الحشد بانفجار من الحرارة والضوء.

 

لامست قدماي الخشب الناعم الداكن الذي يشكل المنصة. صفق اللوردان أفينيس وكوثان، جنبًا إلى جنب مع حاشيتهما، بأدب، مما شجع على المزيد من الهتاف من حشود الناس.

 

بعد ثوانٍ من إشعال النار، بدأ المزيد من الأزوراس يتدفق من القلعة. ارتفعت الطاولات والكراسي في الهواء حول النار، ورُتبت صواني وأواني طعام ضخمة على الطاولات، وبراميل من المشروبات في نهايتها، وفي ما بدا وكأنه بضع لحظات فقط، أعدت مأدبة ضخمة.

“—كايرا. تحدث أشياء غريبة في ألاكريا.”

 

في محاولة لأكون خفيًا، ابتعدت عن المحادثة وتظاهرت بفحص لوحة بلورية ضخمة تهيمن على جدار قريب. همست تحت أنفاسي وسألت، “ماذا حدث في ألاكريا؟”

“من فضلكم، احتفلوا!” أعلن نوفيس لشعبه. “اليوم يمثل بداية عصر جديد من التوحيد بين أعراق الأزوراس!”

ضحكت إيلي بسرور. استندت سيلفي إلى الخلف على الطاولة، وقفزت نظراتها من تشول إلى مير. تسرب قلقها إليّ من خلال اتصالنا.

 

الفصل 499: تحالفات قوية ودائمة

مبتسمًا، قاد الطريق إلى القلعة، التي كانت أبوابها الخشبية الثقيلة مفتوحة بواسطة طيور الفينيق المسلحة والمدرعة. أمسكت ابنته بذراعي مرة أخرى وأرشدتني معه.

هناك قائمة قصيرة من الأشخاص الذين يعرفون مكان الموقد، لكن أولئك الذين يمكنهم تجاوز الحدود بين ديكاثين وأفيتوس أقل. يجب أن يعرف رين أو مورداين هذا، وربما كلاهما.

 

“لا تكن قاسيًا جدًا على فيرون،” قال نوفيس، وهو يشرب من كأسه المرصعة بالذهب والياقوت. “أنا متأكد من أن آرثر قد تعلم عن أساطير أفيتوس في غضون يومين أكثر مما تعلمناه في آلاف السنين.”

‘يبدو أن لديك معجبة،’ فكرت سيلفي مازحة.

“لا يستطيع آرثر الزواج!” ارتفع صوت إيلي صعودًا وهبوطًا على الطاولة، واحمرت خجلًا على الفور. عندما واصلت، كان صوتها أكثر تحكمًا. “لقد وعد بالفعل لشخص ما في الوطن!”

 

‘اسأله كيف كان شكل مير عندما وصل إلى هنا لأول مرة.’

‘اعتقدتُ أن الأضداد تجتذب؟’ سأل ريجيس، تقريبًا منفجرًا بالحماس. ‘لكن هذه الأميرة تجتذب بالتأكيد أميرات أخريات، أليس كذلك؟’

 

 

أخذتُ نفسًا عميقًا لتهدئة أعصابي، وخطوت عبر البوابة.

حاولت تجاهلهما، لكنني بدلًا من ذلك أعجبت بالقلعة. على الرغم من أن هذا المكان مهيب من الخارج، إلا أن الداخل كان دافئًا وجذابًا. كانت الأقواس والدعامات مصنوعة من الخشب الطبيعي، بينما صنعت الجدران من الحجر المرصع بالكريستال. غطت السجادات السميكة أرضية القاعة الكبرى، والتي رتبت بحيث توجد هناك طويلة واحدة تمتد في المنتصف. اشتعلت النار في الموقد، وكان عدد من الخدم ينتظرون بالفعل.

‘يا رجل، الأمور تزداد سخونة،’ أضاف ريجيس من أسفل الطاولة، حيث كان يشم حوله ليرى ما إذا كان أي شخص سيعطيه المزيد من الطعام. ‘أنا، من جانبي، أعتقد أنها لعبة قوة. كيزيس يعرف أن مورداين لا يزال هناك، والآن يخبرونك أنهم يستطيعون فعل شيء حيال ذلك، لكنهم لن يفعلوا ذلك.’

 

نمّ خادمان من فصيلة العنقاء الطاولةَ بطريقة سحرية، ومددادها في كلا الاتجاهين. حرك اثنان آخران الكراسي بعناية، والتي كانت شاغرة حاليًا حيث ينظتر الجميع مير لتجلس على مقعدها. ومع ذلك، كانت معظم العيون لتشول وأنا.

جلس نوفيس على رأس الطاولة. جلس راي على يساره، بينما رافقتني ابنته إلى المقعد على يمينه. جلست، وانحنت باحترام واستدارت لتجد مقعدها الخاص.

 

 

لم يظهر أي تلميح للاضطراب الذي يدور تحت سطح أفكار سيلفي على وجهها. “شكرًا لك يا جدتي. الآن، يا لورد أفينس، كنت آمل أن نتمكن من العودة إلى العداء بين العشائر. ربما يمكنك أن تنيرني…”

“أنا آسف، لم أسأل عن اسمك،” قلت، راغبًا في أن أكون مهذبًا أمام اللوردات الآخرين.

 

 

 

ابتسمت على نطاق واسع عند السؤال. “نايسيا من عشيرة أفينيس، في خدمتك، اللورد ليوين.” استدارت، ولفت التنانير الحمراء والذهبية التي ترتديها، وهرعت إلى حيث جلست شابتان أخريان بالفعل. وضعن رؤوسهن معًا وضحكن.

“انهض،” تأوهت وأمسكت بذراعه. لقد فعل ذلك على الفور، وكان يرتجف عمليًا من الرغبة في الخدمة. كانت عيناه اللامعتان، البرتقالية والزرقاء، تلمعان بعزم غاضب.

 

‘يبدو أن لديك معجبة،’ فكرت سيلفي مازحة.

جلست سيلفي على يميني، ووالدتي على يساري، ثم جلست إيلي. وكان فيرون جالسًا أمامنا، بجوار راي. وقد ملأت مجموعة مختلطة من العنقاء والباسيليسك والليفياثان بقية الأماكن على جانبي الطاولة الطويلة.

في البداية، بدا أن فيرون لا يستمع. بعد بضع ثوانٍ، قال، “أولئك الذين لا يتعلمون تاريخهم محكوم عليهم بتكراره، أيها اللوردات.” ارتعش فمه بابتسامة مكبوتة، ووجهت عيناه البيضاء اللبنية نحوي، ثم ابتعدت مرة أخرى بسرعة.

 

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي أشعر فيها بالقلق من أنني اعتمدت على رونية الحاكم أكثر من اللازم. ربما كنت أفقد خطوة بدونها…

بمجرد أن امتلأت الطاولة، بدأ الخدم في الحركة لتسهيل تدفق الطعام والشراب بشكل ثابت إلى الطاولة. جعلت الأجرة العيد في الخارج يبدو وكأنه وقت الغداء في دار الأيتام. لقد سررت برؤية صينية ممتلئة تم إحضارها أيضًا إلى ريجيس، الذي استلقى بجانب النار وركز على امتصاص الأثير من الجو الكثيف.

 

 

كنت غاضبًا. ليس منهم، بل من نفسي. كان يجب أن أتوقع هذا، وأخطط له. كان بإمكاني إعداد رد.

تحدث نوفيس ببضع كلمات تحية، ثم شجع الجميع على الأكل والمرح. انفجرت القاعة بصوت الحديث القصير والأواني التي تخدش الأطباق.

 

 

 

“هذا مثير للإعجاب،” قُلت في محادثة بينما أتذوق بعض التوت الأخضر الصغير. لقد انفتحت في فمي، وأطلقت عصيرًا مرًا حلوًا لا يزال لذيذًا بطريقة ما.

 

 

 

ضحك راي رفم ممتلئ باللحم المحترق. “من المؤسف أنك اخترت زيارة هذا البخيل العجوز أولًا.” وأشار إلى فيرون بقطعة اللحم في يده. “زياراتك لمنازل العشيرة البعيدة تستحق قدرًا معينًا من الضجة، آرثر. لدى أفيتوس الكثير لتقدمه لك ولعائلتك.”

بمجرد أن امتلأت الطاولة، بدأ الخدم في الحركة لتسهيل تدفق الطعام والشراب بشكل ثابت إلى الطاولة. جعلت الأجرة العيد في الخارج يبدو وكأنه وقت الغداء في دار الأيتام. لقد سررت برؤية صينية ممتلئة تم إحضارها أيضًا إلى ريجيس، الذي استلقى بجانب النار وركز على امتصاص الأثير من الجو الكثيف.

 

 

“لا تكن قاسيًا جدًا على فيرون،” قال نوفيس، وهو يشرب من كأسه المرصعة بالذهب والياقوت. “أنا متأكد من أن آرثر قد تعلم عن أساطير أفيتوس في غضون يومين أكثر مما تعلمناه في آلاف السنين.”

 

 

واصلت سيلفي الحديث نيابة عني، وتحولت ببراعة إلى موضوع آخر. طرحت أسئلة حول المدينة والعشيرتين وشاركت تفاصيل حياتها في ديكاثين.

في البداية، بدا أن فيرون لا يستمع. بعد بضع ثوانٍ، قال، “أولئك الذين لا يتعلمون تاريخهم محكوم عليهم بتكراره، أيها اللوردات.” ارتعش فمه بابتسامة مكبوتة، ووجهت عيناه البيضاء اللبنية نحوي، ثم ابتعدت مرة أخرى بسرعة.

واصل راي، الذي بدا ظاهريًا أكثر استرخاءً مما كان عليه عندما قابلته في قلعة إندراث، الحديث عن توقعات العضوية في الثمانية العظماء. تحدث أولًا عن العشيرة بشكل عام، وتحدث في الغالب إلى والدتي وأختي، ثم حول المحادثة نحو دوري وتوقعاتي.

 

لامست قدماي الخشب الناعم الداكن الذي يشكل المنصة. صفق اللوردان أفينيس وكوثان، جنبًا إلى جنب مع حاشيتهما، بأدب، مما شجع على المزيد من الهتاف من حشود الناس.

واصل راي، الذي بدا ظاهريًا أكثر استرخاءً مما كان عليه عندما قابلته في قلعة إندراث، الحديث عن توقعات العضوية في الثمانية العظماء. تحدث أولًا عن العشيرة بشكل عام، وتحدث في الغالب إلى والدتي وأختي، ثم حول المحادثة نحو دوري وتوقعاتي.

 

 

أطلقت نفسًا مرتاحًا، سعيدًا لأنه لم يذكر اسم مورداين أمام حصن مليء بالعنقاء. لم يدم ارتياحي طويلًا حيث استوعبت ما قاله. لا بد أن الموقف كان خطيرًا لإرسال مبعوث إلى أفيتوس، لكنني لم أستطع فهم سبب كونه تشول. كان في خطر وشيك هنا؛ في الواقع، شعرت بالذهول لأنه لم يقبض عليه أو يقتل على الفور. لم يكن عضوًا في عشيرة أسكليبيوس المنفية فحسب، بل كان نصف جن أيضًا.

“كعشيرة جديدة – وعرق جديد، في هذا الصدد – فإن إقامة تحالفات قوية ودائمة سيكون أمرًا ضروريًا.” توقف ليمضغ، وعندما استأنف الحديث، كان صوته أكثر هدوءًا. “سيكون من الخطير أن نفترض أن جميع الأزوراس سيرحبون بك. في الوقت الحالي، عشيرتك صغيرة ومحمية فقط من قبلك، سيدهم. في أسوأ الأحوال، ستكون هدفًا سهلًا حتى لعشيرة ضعيفة.”

 

 

 

“راي،” قال نوفيس بنبرة تحذيرية. “ربما يمكننا التخفيف من حدة السياسة القاسية.”

 

 

جذبت تعويذة فيرون مياه المحيط، التي تدفقت لأعلى في مجرى واحد يشبه مجسات الماء. انثنى مجس الماء هذا على نفسه، ودار عكس اتجاه عقارب الساعة حتى علقت طبقة هائجة من مياه البحر الحية في الهواء أمامنا. صار الماء أكثر وضوحًا ووضوحًا حتى أصبح الأمر أشبه بالنظر في مرآة. بين نفس وآخر، كانت المرآة تتلوى بشكل غريب، لتصبح نافذة. بدلًا من النظر إلى أنفسنا، كنا نرى من خلال مكان آخر.

لوحت بيدي بعيدًا عن كلمات نوفيس. “لا، لا بأس بذلك. لهذا السبب أنا هنا. أفترض أن هذا واضح. أريد أن أعرف ما هي المخاطر التي تواجه عشيرتي حقًا. من الخطير أيضًا أن أزن الموقف، مما سيمنعني من الاستعداد بشكل صحيح.”

 

 

 

عضت سيلفي شفتها قبل أن تسأل، “هل هذا محتمل؟ هجوم مباشر؟ أي عشيرة أو عرق يجرؤ على مثل هذا الشيء؟”

 

 

“في هذه الرسالة، هل طلبوا مني الحضور؟” سألتُ تشول وأنا أمد يدي إلى جانبه لألتقط لفافة ربما لن آكلها.

لمس راي أحد قرونه بعصبية. “هذا مجرد تحذير، سيدة سيلفي. وجودك وحده، واتصالك بالإندرات، يمنحك موطئ قدم سياسي ضد العمل العدواني. ربما لن يكون أحد يائسًا بما يكفي لمهاجمتك بشكل مباشر، وبكل وضوح. لكن لا يمكنني تجاهل الخطر تمامًا…”

 

 

 

أخذت وقتي في مضغ طعامي. كانت مناورة الملك نشطة جزئيًا، وقد دفئت رونية الحاكم ظهري بينما تعيد توجيه تيار ثابت من الأثير إلى جمجمتي. ومع ذلك، كنت أتمنى لو أمكنني تنشيطها بالكامل. “آمل ألا أكون استباقيًا، لكنني أعتبر بالفعل عشيرتي أفينيس وكوثان حلفائي. وكذلك الإكلياه بالطبع.”

“بالطبع لا،” قال نوفيس، بدت عليه الإهانة والتوتر في نفس الوقت. كان راي صامتًا، ونظرته التفكيرية على يديه أمامه.

 

“أنا آسف، لم أسأل عن اسمك،” قلت، راغبًا في أن أكون مهذبًا أمام اللوردات الآخرين.

رفع نوفيس كأسه. “كما نأمل بالطبع. لكن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.”

 

 

جلست سيلفي على يميني، ووالدتي على يساري، ثم جلست إيلي. وكان فيرون جالسًا أمامنا، بجوار راي. وقد ملأت مجموعة مختلطة من العنقاء والباسيليسك والليفياثان بقية الأماكن على جانبي الطاولة الطويلة.

جلس ريجيس، بعد أن التهم طعامه بسرعة فاحشة، على أردافه بجانبي. “يبدو أن هناك حاجة إلى ترتيب زواج سياسي،” قال.

 

 

 

تبادل نوفيس وراي نظرة سريعة، وشعرتُ بتقلص في معدتي بشكل غير مريح.

 

 

“لم أكن مدركًا،” قال نوفيس، وحاجبيه مقطبين بينما أطلق علي نظرة خفية غير واثقة.

صفى فيرون حنجرته وفتح فمه للرد، ولكن في نفس اللحظة، أعلن أحد الحاضرين، “سيدة مير من عشيرة إندرات!”

 

 

 

وقف الأزوراس الحاضرون في القاعة كواحد، وساد الصمت الغرفة باستثناء الإعلانات المستمرة. “برياه من عشيرة إنثيراه! فيرياه من عشيرة إنثيراه!”

واصلت سيلفي الحديث نيابة عني، وتحولت ببراعة إلى موضوع آخر. طرحت أسئلة حول المدينة والعشيرتين وشاركت تفاصيل حياتها في ديكاثين.

 

 

كانت مير واقفة عند الباب، وقد حجبها الضوء الساطع من الخارج. وكانت معها مجموعة من التنانين، لم أتعرف إلا على واحد منهم.

 

 

 

كانت برياه، حارسة إيفربورن، حيث قضينا الأسابيع التي تلت عودتنا الأولى إلى أفيتوس، قد جمّعت شعرها في ضفائر محكمة على فروة رأسها. وكانت القشور حول عينيها وعلى خديها تلمع بألوان قزحية، لتتناسب مع الثوب الشاحب الذي ترتديه. وبجانبها هناك تنين أصغر سنًا بنفس الشعر الوردي والعينين الفضيتين. فكرت على الفور أنها ابنتها.

كنت بحاجة إلى أن يثق بي العنقاء والباسيليسك. هل كانت هذه محاولة من جانب كيزيس لدق إسفين بيننا؟ ولكن بعد ذلك، اعترفت في نفس الوقت، أنه لا يمكن أن يفسر ظهور تشول. حقيقة أن المحارب نصف العنقاء والنصف الآخر من الجن لا يزال على قيد الحياة تشير إلى أن كيزيس ربما لم يكن يعرف الحقيقة، أو حتى يدرك أن تشول كان في إيفيتوس على الإطلاق. هل مير هنا بناءً على أوامر كيزيس أم في تحدٍ لهم؟

 

نقلت هذه الرسالة بواسطة تيسيا وليرا درايد معًا، واتفق معهما مورداين على أنها مهمة بما يكفي للمخاطرة بحياة تشول وإرساله إلى أفيتوس لتسليمها. من الواضح أن نبض المانا هذا كان مروعًا بما يكفي لتحريك القوى العليا في كلتا القارتين.

كانت ابنتها أطول منها ببوصة أو اثنتين، وتدفق شعرها في موجات كاسحة على كتفيها. ارتدت ثوبًا به قشور ومطلي مثل ثوب المعركة. وكانت القشور ذات اللون الأخضر المزرق مزينة بألواح رمادية فاتحة من الدروع وبقع من السلاسل. وكانت عيناها، بلون الفضة المذابة، مثبتتين علي على الفور.

بدأ تشول في الإجابة لكنه لم يستطع، لأن فمه كان ممتلئًا.

 

نظر فيرون فجأة إلى أسفل الطاولة، وركز على فيرياه، ابنة برياه. لان وجهه في نظرة تفهم.

بدأت مجموعة التنانين في الدخول، وقال المذيع اسمًا آخر. “تشول من عرق العنقاء!”

“وفقًا للرسالة التي نقلتها ليرا وسيدتك الإلف الجميلة، فقد أصيبا، لكنهما نجا. لقد قُتل المنجل، على الرغم من ذلك. دراغوث. على ما يبدو.”

 

صُعق راي ونوفيس، وكذلك القليل من الأزوراس الآخرين القريبين بما يكفي لسماعهم.

وقفت فجأة لدرجة أنني كدت أسقط كرسيي.

 

 

بمجرد أن امتلأت الطاولة، بدأ الخدم في الحركة لتسهيل تدفق الطعام والشراب بشكل ثابت إلى الطاولة. جعلت الأجرة العيد في الخارج يبدو وكأنه وقت الغداء في دار الأيتام. لقد سررت برؤية صينية ممتلئة تم إحضارها أيضًا إلى ريجيس، الذي استلقى بجانب النار وركز على امتصاص الأثير من الجو الكثيف.

لم أره إلا بعد أن تحركت الهالة المحيطة بماير. قسمت وجهه ابتسامة صبيانية عندما رآني. “أخي في الانتقام!” دوى صوته عبر القاعة الكبرى مثل انهيار صخري، وصدم ابنة برياه بعنف عندما مر مسرعًا. تجمدت الغرفة بأكملها عندما اصطدم بي، مما أدى إلى خروج الهواء من رئتي. رفعني عن قدمي في عناق ساحق.

 

 

من ناحية أخرى، عبث فيرون بإبهاميه وترك نظره ينجرف حول القاعة، ويبدو عليه الملل.

ضحكت إيلي بسرور. استندت سيلفي إلى الخلف على الطاولة، وقفزت نظراتها من تشول إلى مير. تسرب قلقها إليّ من خلال اتصالنا.

تقدمت غريزيًا للأمام، وابتسمت بابتسامة سياسية ونظرت حولي إلى مصدر الهتاف.

 

 

“أعرف ما فعلته من أجلي،” قال تشول بصوت هدير منخفض. فجأة جعلني على قدمي وسقط على ركبة واحدة، ورأسه منحني. “أنا مدين لك بحياتي، أخي. مهما كنت بحاجة إليه، من الآن وحتى نهاية أيامي، سيكون لديك.”

رفعت يدي وقلت، “لاحقًا،” لكن تشول لم ينتبه.

 

“في هذه الرسالة، هل طلبوا مني الحضور؟” سألتُ تشول وأنا أمد يدي إلى جانبه لألتقط لفافة ربما لن آكلها.

“انهض،” تأوهت وأمسكت بذراعه. لقد فعل ذلك على الفور، وكان يرتجف عمليًا من الرغبة في الخدمة. كانت عيناه اللامعتان، البرتقالية والزرقاء، تلمعان بعزم غاضب.

 

 

“في هذه الرسالة، هل طلبوا مني الحضور؟” سألتُ تشول وأنا أمد يدي إلى جانبه لألتقط لفافة ربما لن آكلها.

أحسست بقوة فيه لم تكن موجودة من قبل. ليس فقط في توقيع مانا الخاص به، الذي كان أكثر ثباتًا ونقاءًا، ولكن في روحه، ووجوده الذهني والجسدي. لقد كان الشفاء أكثر من مجرد ذلك الذي توفره لؤلؤة الحداد قد حدث في الموقد، كان ذلك واضحًا للعيان.

أفسح الملح والمحلول الملحي لإكليسيا المجال للدخان ورائحة الزهور الجبلية الحلوة. ارتفعت هتافات من الحشد من حولي.

 

“آمل ألا تحصل على انطباع خاطئ،” قالت مير، بابتسامة حزينة ومختومة تخفف من تعبيرها. “سيكون من السهل التوصل إلى استنتاج مفاده أن عشيرتي كوثان وأفينوس وافقتا على كل هذا فقط من أجل تمكين أنفسهما.”

ظهرت ابتسامة على وجهي، ثم عادت حقيقة الموقف تتدفق إليَّ.

جلست سيلفي على يميني، ووالدتي على يساري، ثم جلست إيلي. وكان فيرون جالسًا أمامنا، بجوار راي. وقد ملأت مجموعة مختلطة من العنقاء والباسيليسك والليفياثان بقية الأماكن على جانبي الطاولة الطويلة.

 

كان هناك بعض التمتمة حول ذلك من مكان آخر على طول الطاولة. ارتشف فيرون من كوب طيني وصفع شفتيه بسعادة، لكن راي ونوفس بدوا مذهولين.

نمّ خادمان من فصيلة العنقاء الطاولةَ بطريقة سحرية، ومددادها في كلا الاتجاهين. حرك اثنان آخران الكراسي بعناية، والتي كانت شاغرة حاليًا حيث ينظتر الجميع مير لتجلس على مقعدها. ومع ذلك، كانت معظم العيون لتشول وأنا.

 

 

ظهرت ابتسامة لطيفة على ملامحها الشابة الجميلة. لم أرها بهذا الشكل إلا حول كيزيس، لكنني لم أتفاجأ بأنها استخدمته أيضًا للانخراط في سياسة العشيرة. لقد تساءلت بلا مبالاة عن عدد الأشخاص الذين رأوها في هيئتها المسنة. هل كان شكلها مجرد خيار استراتيجي لجعل صبي بشري يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا مرتاحًا؟

وقفت مير عبر طاولة الطعام تتبادل المجاملات مع فيرون بينما ينتظرون نمو الكراسي الجديدة لجميع الوافدين المتأخرين. لم يستغرق هذا سوى لحظات، وعندما انتهى، جلس نوفيس ومير في وقت واحد. لقد تبع الجميع خطواتهم.

لم أره إلا بعد أن تحركت الهالة المحيطة بماير. قسمت وجهه ابتسامة صبيانية عندما رآني. “أخي في الانتقام!” دوى صوته عبر القاعة الكبرى مثل انهيار صخري، وصدم ابنة برياه بعنف عندما مر مسرعًا. تجمدت الغرفة بأكملها عندما اصطدم بي، مما أدى إلى خروج الهواء من رئتي. رفعني عن قدمي في عناق ساحق.

 

 

لقد لفت انتباهي نوفيس. انه شاحب، وانصب تركيزه من مير إلى تشول، وكان فكه يعمل بصمت. من الواضح أنه لم يكن يتوقع وصولها. ثم صفى حلقه وقال، “سيدة مير. شرف عظيم. شكرًا لك على الانضمام إلينا في العريش.”

 

 

ما هي اللعبة التي تلعبها مير هنا؟

ظهرت ابتسامة لطيفة على ملامحها الشابة الجميلة. لم أرها بهذا الشكل إلا حول كيزيس، لكنني لم أتفاجأ بأنها استخدمته أيضًا للانخراط في سياسة العشيرة. لقد تساءلت بلا مبالاة عن عدد الأشخاص الذين رأوها في هيئتها المسنة. هل كان شكلها مجرد خيار استراتيجي لجعل صبي بشري يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا مرتاحًا؟

جلست سيلفي على يميني، ووالدتي على يساري، ثم جلست إيلي. وكان فيرون جالسًا أمامنا، بجوار راي. وقد ملأت مجموعة مختلطة من العنقاء والباسيليسك والليفياثان بقية الأماكن على جانبي الطاولة الطويلة.

 

 

لكن أفكارًا أخرى أكثر إلحاحًا طغت على هذا. عندما جلسنا جميعًا أخيرًا على مقاعدنا مرة أخرى – عُرض على تشول مقعد بيني وبين سيلفي – راقبت مير بعناية. من جانب فمي، سألت، “ماذا تفعل هنا؟”

نقلت هذه الرسالة بواسطة تيسيا وليرا درايد معًا، واتفق معهما مورداين على أنها مهمة بما يكفي للمخاطرة بحياة تشول وإرساله إلى أفيتوس لتسليمها. من الواضح أن نبض المانا هذا كان مروعًا بما يكفي لتحريك القوى العليا في كلتا القارتين.

 

 

كان تشول يمد يده بالفعل إلى ساق وحش مشوي. انتزع قطعة من العظم بأسنانه وأجاب وفمه ممتلئ. “لدي رسالة لك من-”

‘لم أكن أتوقع بالتأكيد مثل هذا الاستقبال الصوتي،’ فكرت، وأنا أنظر حولي وألوح.

 

 

رفعت يدي وقلت، “لاحقًا،” لكن تشول لم ينتبه.

 

 

لم يظهر أي تلميح للاضطراب الذي يدور تحت سطح أفكار سيلفي على وجهها. “شكرًا لك يا جدتي. الآن، يا لورد أفينس، كنت آمل أن نتمكن من العودة إلى العداء بين العشائر. ربما يمكنك أن تنيرني…”

“—كايرا. تحدث أشياء غريبة في ألاكريا.”

من ناحية أخرى، عبث فيرون بإبهاميه وترك نظره ينجرف حول القاعة، ويبدو عليه الملل.

 

 

أطلقت نفسًا مرتاحًا، سعيدًا لأنه لم يذكر اسم مورداين أمام حصن مليء بالعنقاء. لم يدم ارتياحي طويلًا حيث استوعبت ما قاله. لا بد أن الموقف كان خطيرًا لإرسال مبعوث إلى أفيتوس، لكنني لم أستطع فهم سبب كونه تشول. كان في خطر وشيك هنا؛ في الواقع، شعرت بالذهول لأنه لم يقبض عليه أو يقتل على الفور. لم يكن عضوًا في عشيرة أسكليبيوس المنفية فحسب، بل كان نصف جن أيضًا.

“من فضلكم، احتفلوا!” أعلن نوفيس لشعبه. “اليوم يمثل بداية عصر جديد من التوحيد بين أعراق الأزوراس!”

 

جلستُ أنا وريجيس وسيلفي، بعقولنا المتصلة، في عزلة عن كل الآخرين، نتقاسم العبء المتراكم من همومنا.

هناك قائمة قصيرة من الأشخاص الذين يعرفون مكان الموقد، لكن أولئك الذين يمكنهم تجاوز الحدود بين ديكاثين وأفيتوس أقل. يجب أن يعرف رين أو مورداين هذا، وربما كلاهما.

صفى راي حلقه. “كنا نناقش للتو صعود عشيرة ليوين والحاجة إلى تشكيل تحالفات.”

 

 

كلما فكرت أكثر، أصبحت أكثر قلقًا.

 

 

 

قبل أن أتمكن من الإجابة، تحدث نوفيس. “سيدة مير، من هذا الضيف الذي أحضرته معك؟ قلتِ إنه تشول؟ إنه اسم مثير للاهتمام لعنقاء مثلي. ولا يسعني إلا أن ألاحظ أنك لم تذكري اسم عشيرته.” وحول تركيزه إلى تشول، سأل، “من أين أتيت، أخي؟”

 

 

 

بدأ تشول في الإجابة لكنه لم يستطع، لأن فمه كان ممتلئًا.

 

 

أخذت وقتي في مضغ طعامي. كانت مناورة الملك نشطة جزئيًا، وقد دفئت رونية الحاكم ظهري بينما تعيد توجيه تيار ثابت من الأثير إلى جمجمتي. ومع ذلك، كنت أتمنى لو أمكنني تنشيطها بالكامل. “آمل ألا أكون استباقيًا، لكنني أعتبر بالفعل عشيرتي أفينيس وكوثان حلفائي. وكذلك الإكلياه بالطبع.”

بدلًا من ذلك، كانت مير هي المجيبة. “تشول للأسف بلا عشيرة، يا لورد أفينيس. لكنه تم تبنيه في عشيرة ليوين.”

“شكرًا لكم على هذا الاستقبال الحار والترحاب،” قلت، وكان صوتي واضحًا حتى وسط كل هذا الضجيج. “أنا وعائلتي وعشيرتي نشعر بالشرف لوجودنا هنا في مدينتكم الجميلة. في حين أن إضافة عرق الأركون إلى شجرة عرق الأزوراس قد تكون غير مسبوقة، فإن الرخاء الذي سيأتي لجميع الأزوراس سيكون كذلك.”

 

‘أوه. نعم. يبدو أنه قدم نفسه على أنه ‘تشول من عشيرة أسكليبيوس، الأخ المنتقم للورد آرثر ليوين’ للجميع تقريبًا.’

كان هناك بعض التمتمة حول ذلك من مكان آخر على طول الطاولة. ارتشف فيرون من كوب طيني وصفع شفتيه بسعادة، لكن راي ونوفس بدوا مذهولين.

 

 

 

“لم أكن مدركًا،” قال نوفيس، وحاجبيه مقطبين بينما أطلق علي نظرة خفية غير واثقة.

 

 

 

قاومت الرغبة في الشتائم.

اقرأوا حكايات عائد لانهائي..

 

 

ما هي اللعبة التي تلعبها مير هنا؟

 

 

 

كنت بحاجة إلى أن يثق بي العنقاء والباسيليسك. هل كانت هذه محاولة من جانب كيزيس لدق إسفين بيننا؟ ولكن بعد ذلك، اعترفت في نفس الوقت، أنه لا يمكن أن يفسر ظهور تشول. حقيقة أن المحارب نصف العنقاء والنصف الآخر من الجن لا يزال على قيد الحياة تشير إلى أن كيزيس ربما لم يكن يعرف الحقيقة، أو حتى يدرك أن تشول كان في إيفيتوس على الإطلاق. هل مير هنا بناءً على أوامر كيزيس أم في تحدٍ لهم؟

ابتسمت على نطاق واسع عند السؤال. “نايسيا من عشيرة أفينيس، في خدمتك، اللورد ليوين.” استدارت، ولفت التنانير الحمراء والذهبية التي ترتديها، وهرعت إلى حيث جلست شابتان أخريان بالفعل. وضعن رؤوسهن معًا وضحكن.

 

 

أسئلة كثيرة جدًا، ولا توجد طريقة للحصول على إجابات الآن. ‘ركز على ما يمكننا فعله،’ فكرت سيلفي. ‘نحن هنا لغرض. هذا لا يغير أي شيء في الواقع، ما لم تقم ماير ببعض اللعب الأخرى.”

 

 

اقرأوا حكايات عائد لانهائي..

‘يا رجل، الأمور تزداد سخونة،’ أضاف ريجيس من أسفل الطاولة، حيث كان يشم حوله ليرى ما إذا كان أي شخص سيعطيه المزيد من الطعام. ‘أنا، من جانبي، أعتقد أنها لعبة قوة. كيزيس يعرف أن مورداين لا يزال هناك، والآن يخبرونك أنهم يستطيعون فعل شيء حيال ذلك، لكنهم لن يفعلوا ذلك.’

بدأ تشول في الإجابة لكنه لم يستطع، لأن فمه كان ممتلئًا.

 

 

“من فضلك، لا تدع وصولنا يقاطع الإجراءات،” قالت مير، كاسرة وقفة محرجة في المحادثة. “ما الذي كنتم تتحدثون عنه؟”

 

 

زأر النار مرة أخرى نحو الحشد بانفجار من الحرارة والضوء.

نظر فيرون فجأة إلى أسفل الطاولة، وركز على فيرياه، ابنة برياه. لان وجهه في نظرة تفهم.

 

 

“اللورد ليوين.” مد نوفيس من عشيرة أفينيس، سيد عرق العنقاء، يده وأخذ بيدي.

صفى راي حلقه. “كنا نناقش للتو صعود عشيرة ليوين والحاجة إلى تشكيل تحالفات.”

جلستُ أنا وريجيس وسيلفي، بعقولنا المتصلة، في عزلة عن كل الآخرين، نتقاسم العبء المتراكم من همومنا.

 

بدلًا من ذلك، كانت مير هي المجيبة. “تشول للأسف بلا عشيرة، يا لورد أفينيس. لكنه تم تبنيه في عشيرة ليوين.”

ضحكت مير. ربما كان ذلك بسبب توتري، لكن الصوت كان موسيقيًا ومقلقًا في نفس الوقت. “لا تخبرني أن العشاء مستمر منذ عشر دقائق وأنك تحاول بالفعل تزويج آرثر. افترضت أننا سنحصل على أول طبق من الحلوى، على الأقل.”

‘أوه. نعم. يبدو أنه قدم نفسه على أنه ‘تشول من عشيرة أسكليبيوس، الأخ المنتقم للورد آرثر ليوين’ للجميع تقريبًا.’

 

كلما فكرت أكثر، أصبحت أكثر قلقًا.

عاد ذهني إلى نكتة ريجيس والنظرة المشتركة بين راي ونوفس، ثم إلى نظرة فيرون المتفهمة إلى فيرياه إنثيراه. فهمت فجأة. “أخشى أن يكون هناك نوع من سوء الفهم.” همهم فيرون لنفسه. استند إلى كرسيه ولف ذراعيه حول نفسه، وعيناه الغائمتان تحدق في المسافة. “ليس من غير المألوف في أفيتوس أن تعزز العشائر ولاءها من خلال الزواج. يتخذ ذرية الأزوراس جانب السلالة الأبوية الأقوى، ثم ينضمون إلى العشيرة المناسبة. هذا يؤدي إلى روابط قوية. أفهم أن مثل هذه الاقترانات شائعة في موطنك ديكاثين أيضًا.”

 

 

بدلًا من ذلك، كانت مير هي المجيبة. “تشول للأسف بلا عشيرة، يا لورد أفينيس. لكنه تم تبنيه في عشيرة ليوين.”

عندما لم أجب، تدخلت سيلفي. “نعم، هذا صحيح، وخاصة بين الأقوياء. ولكن…”

“في هذه الرسالة، هل طلبوا مني الحضور؟” سألتُ تشول وأنا أمد يدي إلى جانبه لألتقط لفافة ربما لن آكلها.

 

انحنى ليتحدث في أذني. “كانت الرسالة مقصودة للوصول إليك قبل أن تغادر. قالت ليرا فقط أنك بحاجة إلى معرفة ما يحدث.”

“لا يستطيع آرثر الزواج!” ارتفع صوت إيلي صعودًا وهبوطًا على الطاولة، واحمرت خجلًا على الفور. عندما واصلت، كان صوتها أكثر تحكمًا. “لقد وعد بالفعل لشخص ما في الوطن!”

 

 

“هناك أمور تتعلق بالقلب، ثم هناك أمور تتعلق بالعشيرة،” قال راي، مترددًا. “آرثر، لا يوجد شيء يمكنك القيام به من شأنه أن يؤسس تحالفًا أكثر ثباتًا مع أي عشيرة أخرى. على وجه الخصوص، فإن نذر الزواج بين عشيرتين عظيمتين سيكون له تأثير خاص.”

“هناك أمور تتعلق بالقلب، ثم هناك أمور تتعلق بالعشيرة،” قال راي، مترددًا. “آرثر، لا يوجد شيء يمكنك القيام به من شأنه أن يؤسس تحالفًا أكثر ثباتًا مع أي عشيرة أخرى. على وجه الخصوص، فإن نذر الزواج بين عشيرتين عظيمتين سيكون له تأثير خاص.”

بدأت مجموعة التنانين في الدخول، وقال المذيع اسمًا آخر. “تشول من عرق العنقاء!”

 

————————

“آمل ألا تحصل على انطباع خاطئ،” قالت مير، بابتسامة حزينة ومختومة تخفف من تعبيرها. “سيكون من السهل التوصل إلى استنتاج مفاده أن عشيرتي كوثان وأفينوس وافقتا على كل هذا فقط من أجل تمكين أنفسهما.”

 

 

وقف الأزوراس الحاضرون في القاعة كواحد، وساد الصمت الغرفة باستثناء الإعلانات المستمرة. “برياه من عشيرة إنثيراه! فيرياه من عشيرة إنثيراه!”

“بالطبع لا،” قال نوفيس، بدت عليه الإهانة والتوتر في نفس الوقت. كان راي صامتًا، ونظرته التفكيرية على يديه أمامه.

‘لا يمكننا المغادرة،’ فكرت في إجابة على سؤال سيلفي. ‘ليس بعد. ربما ليس لفترة. سيتعين علينا أن نثق في أن كايرا وسيريس يمكنهما التعامل مع الأمر، أياً كان.’

 

 

من ناحية أخرى، عبث فيرون بإبهاميه وترك نظره ينجرف حول القاعة، ويبدو عليه الملل.

كانت مدينة فيذرووك أيري وسكانها مشهدًا مذهلًا.

 

 

أردت أن أخبرهم أن الزواج السياسي كما اقترحوا غير وارد، لكنني لم أستطع إجبار نفسي على القيام بذلك.

 

 

 

كنت غاضبًا. ليس منهم، بل من نفسي. كان يجب أن أتوقع هذا، وأخطط له. كان بإمكاني إعداد رد.

لم يظهر أي تلميح للاضطراب الذي يدور تحت سطح أفكار سيلفي على وجهها. “شكرًا لك يا جدتي. الآن، يا لورد أفينس، كنت آمل أن نتمكن من العودة إلى العداء بين العشائر. ربما يمكنك أن تنيرني…”

 

‘لم أكن أتوقع بالتأكيد مثل هذا الاستقبال الصوتي،’ فكرت، وأنا أنظر حولي وألوح.

فكرت طوال الطريق إلى اجتماع العشائر العظيمة حيث أطلقوا عليّ لقب أركون. حتى ذلك الحين، أصر اللوردات العظماء الآخرون على توقع زيارة منازل عشيرتهم. كنت قد نشأت حديثًا، غير متزوج ولدي عشيرة صغيرة ولا وريث. كان من الواضح جدًا أن أقوم بهذا الاعتبار…

في البداية، بدا أن فيرون لا يستمع. بعد بضع ثوانٍ، قال، “أولئك الذين لا يتعلمون تاريخهم محكوم عليهم بتكراره، أيها اللوردات.” ارتعش فمه بابتسامة مكبوتة، ووجهت عيناه البيضاء اللبنية نحوي، ثم ابتعدت مرة أخرى بسرعة.

 

 

ربما كان من الجيد أن أنسى أن أفكر مثل الملك. خفف الخوف من الفكرة على الفور. الخوف من أن فشلي في توقع هذا كان بسبب مناورة الملك، وليس بعض التغيير في اعتباراتي الداخلية.

الفصل 499: تحالفات قوية ودائمة

 

 

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي أشعر فيها بالقلق من أنني اعتمدت على رونية الحاكم أكثر من اللازم. ربما كنت أفقد خطوة بدونها…

حاولت تجاهلهما، لكنني بدلًا من ذلك أعجبت بالقلعة. على الرغم من أن هذا المكان مهيب من الخارج، إلا أن الداخل كان دافئًا وجذابًا. كانت الأقواس والدعامات مصنوعة من الخشب الطبيعي، بينما صنعت الجدران من الحجر المرصع بالكريستال. غطت السجادات السميكة أرضية القاعة الكبرى، والتي رتبت بحيث توجد هناك طويلة واحدة تمتد في المنتصف. اشتعلت النار في الموقد، وكان عدد من الخدم ينتظرون بالفعل.

 

فكرت في كلماته في صمت بينما استمر التقدم. تبعنا صوت القيثارات، ثم لحن مرتفع حيث انضمت العشرات، ثم المئات من الأصوات معًا في الأغنية. لم تكن هناك كلمات، لكن الأغنية نقلت شعورًا بالانسجام والترابط ليس أقل فعالية لغيابهم.

‘أو ربما أنت مجرد إنسان.’ اخترق صوت ريجيس الذهني ضجيج أفكاري مثل السهم. ‘من كان ليتوقع أن تتقدم لك مجموعة كاملة من الأميرات بعرض الزواج.’

 

 

 

واصلت سيلفي الحديث نيابة عني، وتحولت ببراعة إلى موضوع آخر. طرحت أسئلة حول المدينة والعشيرتين وشاركت تفاصيل حياتها في ديكاثين.

 

 

عاد ذهني إلى نكتة ريجيس والنظرة المشتركة بين راي ونوفس، ثم إلى نظرة فيرون المتفهمة إلى فيرياه إنثيراه. فهمت فجأة. “أخشى أن يكون هناك نوع من سوء الفهم.” همهم فيرون لنفسه. استند إلى كرسيه ولف ذراعيه حول نفسه، وعيناه الغائمتان تحدق في المسافة. “ليس من غير المألوف في أفيتوس أن تعزز العشائر ولاءها من خلال الزواج. يتخذ ذرية الأزوراس جانب السلالة الأبوية الأقوى، ثم ينضمون إلى العشيرة المناسبة. هذا يؤدي إلى روابط قوية. أفهم أن مثل هذه الاقترانات شائعة في موطنك ديكاثين أيضًا.”

“لهذا السبب اتخذت رسميًا اسم ليوين،’ قالت، متظاهرة باللامبالاة.

“انهض،” تأوهت وأمسكت بذراعه. لقد فعل ذلك على الفور، وكان يرتجف عمليًا من الرغبة في الخدمة. كانت عيناه اللامعتان، البرتقالية والزرقاء، تلمعان بعزم غاضب.

 

“اللورد ليوين.” مد نوفيس من عشيرة أفينيس، سيد عرق العنقاء، يده وأخذ بيدي.

صُعق راي ونوفيس، وكذلك القليل من الأزوراس الآخرين القريبين بما يكفي لسماعهم.

 

 

بدلًا من ذلك، كانت مير هي المجيبة. “تشول للأسف بلا عشيرة، يا لورد أفينيس. لكنه تم تبنيه في عشيرة ليوين.”

مدت مير يدها عبر الطاولة لتربت على يد سيلفي بتعاطف. “أوه، عزيزتي. بقدر ما أتمنى أنا وجدك أن تكوني قد نشأت في أفيتوس بين أمثالك، فإننا نعرف الحقيقة. أنت من ديكاثين، ورابطتك مع آرثر عميقة مثل رابطة الدم التي تجري في عروقك. اختيارك هو اختيارك الخاص. نحن سعداء ببساطة بعودتك إلى عرقك.”

 

 

كان هناك توقف قصير، جلس تشول خلالها ساكنًا بشكل غير طبيعي بجانبي. ‘يقول إنه أمسك على الفور تقريبًا بواسطة دورية من التنانين. ادعى أنه يبحث عنك، لذلك أخذوه إلى قلعة إندراث. التقت به السيدة مير هناك. قال إنها كانت… لطيفة للغاية.’

لم يظهر أي تلميح للاضطراب الذي يدور تحت سطح أفكار سيلفي على وجهها. “شكرًا لك يا جدتي. الآن، يا لورد أفينس، كنت آمل أن نتمكن من العودة إلى العداء بين العشائر. ربما يمكنك أن تنيرني…”

“كعشيرة جديدة – وعرق جديد، في هذا الصدد – فإن إقامة تحالفات قوية ودائمة سيكون أمرًا ضروريًا.” توقف ليمضغ، وعندما استأنف الحديث، كان صوته أكثر هدوءًا. “سيكون من الخطير أن نفترض أن جميع الأزوراس سيرحبون بك. في الوقت الحالي، عشيرتك صغيرة ومحمية فقط من قبلك، سيدهم. في أسوأ الأحوال، ستكون هدفًا سهلًا حتى لعشيرة ضعيفة.”

 

 

تخليت عن أفكار هذا العرض المفاجئ للزواج، عائدًا إلى مشكلة وصول تشول والرسالة التي يحملها.

 

 

قاومت الرغبة في الشتائم.

في محاولة لأكون خفيًا، ابتعدت عن المحادثة وتظاهرت بفحص لوحة بلورية ضخمة تهيمن على جدار قريب. همست تحت أنفاسي وسألت، “ماذا حدث في ألاكريا؟”

وقفت فجأة لدرجة أنني كدت أسقط كرسيي.

 

كانت مير واقفة عند الباب، وقد حجبها الضوء الساطع من الخارج. وكانت معها مجموعة من التنانين، لم أتعرف إلا على واحد منهم.

استدار تشول أيضًا في مقعده. “أوه، نعم، هذا جميل جدًا،” قال بصوت عالٍ جدًا. أضاف بهدوء، “نوع من الهجوم، ربما. نبضات مانا تستنزف مانا الآخرين. يبدو أن الهجوم كان محسوسًا في نصف القارة. حتى أن بعض الناس شعروا به في ديكاثين.”

 

 

أشار إلي فيرون إكلياه، مبتسمًا بسعادة بطريقته الغريبة، بالمرور أولًا عبر البوابة.

“كايرا؟ سيريس؟”

 

 

ترجمة الخال

“وفقًا للرسالة التي نقلتها ليرا وسيدتك الإلف الجميلة، فقد أصيبا، لكنهما نجا. لقد قُتل المنجل، على الرغم من ذلك. دراغوث. على ما يبدو.”

 

 

أردت أن أخبرهم أن الزواج السياسي كما اقترحوا غير وارد، لكنني لم أستطع إجبار نفسي على القيام بذلك.

استدرت للوراء، ونقرت بأصابعي على الطاولة.

استدرت للوراء، ونقرت بأصابعي على الطاولة.

 

أخذتُ نفسًا عميقًا لتهدئة أعصابي، وخطوت عبر البوابة.

كانت أمي تحاول جذب انتباهي، لكنني أشرت بأنني بخير.

أحسست بقوة فيه لم تكن موجودة من قبل. ليس فقط في توقيع مانا الخاص به، الذي كان أكثر ثباتًا ونقاءًا، ولكن في روحه، ووجوده الذهني والجسدي. لقد كان الشفاء أكثر من مجرد ذلك الذي توفره لؤلؤة الحداد قد حدث في الموقد، كان ذلك واضحًا للعيان.

‘هل يجب أن نغادر؟’ سألت سيلفي بينما تناقش مير العديد من عشائر التنين الأخرى وعلاقاتها بالإندراث.

 

 

 

نقلت هذه الرسالة بواسطة تيسيا وليرا درايد معًا، واتفق معهما مورداين على أنها مهمة بما يكفي للمخاطرة بحياة تشول وإرساله إلى أفيتوس لتسليمها. من الواضح أن نبض المانا هذا كان مروعًا بما يكفي لتحريك القوى العليا في كلتا القارتين.

 

 

 

كان من الممكن أن يترك أغرونا بعض الفخاخ ليُفجر في غيابه. كان العديد من الأشباح لا يزالون طلقاء. من المحتمل أن بقايا الجن، جي آي، لا تزال موجودة داخل قلب تايجرين كايلوم. لم يكن لدي أي وسيلة لمعرفة ذلك على وجه اليقين، لكنني لم أكن أعرف أيضًا ما إذا كان وجودي في ألاكريا سيساعد حتى.

مبتسمًا، قاد الطريق إلى القلعة، التي كانت أبوابها الخشبية الثقيلة مفتوحة بواسطة طيور الفينيق المسلحة والمدرعة. أمسكت ابنته بذراعي مرة أخرى وأرشدتني معه.

 

 

“في هذه الرسالة، هل طلبوا مني الحضور؟” سألتُ تشول وأنا أمد يدي إلى جانبه لألتقط لفافة ربما لن آكلها.

 

 

————————

انحنى ليتحدث في أذني. “كانت الرسالة مقصودة للوصول إليك قبل أن تغادر. قالت ليرا فقط أنك بحاجة إلى معرفة ما يحدث.”

 

 

كانت هذه المرأة مثل جدتي بالنسبة لي ذات يوم. لقد وجهتني على طول الخطوات الأولى بينما تعلمت عن الأثير. لكن لم يسعني الوثوق بها بعد الآن.

فكرت في هذه المعلومات، لكنني لم أستطع ببساطة موازنة خطر واحد مقابل الآخر. كان ظهور تشول في أفيتوس تعقيدًا كبيرًا. من خلال إحضاره إلى فيذرووك أيري نفسها، كانت مير ترسل رسالة. أنا بحاجة إلى فهم ما تخطط له، لكن لا يسعني السؤال وهي جالسة مباشرة عبر الطاولة.

 

 

 

خطرت لي فكرة، وأرسلت أفكاري إلى ريجيس. وقف وتثاءب، واشتكى بصوت عالٍ من الإفراط في الأكل، ثم انجرف إلى جسدي. على الفور، انجرف مرة أخرى في شكله الخافت ومرر إلى لحم تشول.

 

 

 

ارتجف تشول بقوة كافية لجعل مشروبه يخرج من فمه بقوة. اشتعلت وجنتاه باللون الأحمر عندما سارع أحد الحاضرين إلى تنظيف الفوضى بالرياح والنار.

 

 

 

‘اسأله كيف كان شكل مير عندما وصل إلى هنا لأول مرة.’

 

 

 

كان هناك توقف قصير، جلس تشول خلالها ساكنًا بشكل غير طبيعي بجانبي. ‘يقول إنه أمسك على الفور تقريبًا بواسطة دورية من التنانين. ادعى أنه يبحث عنك، لذلك أخذوه إلى قلعة إندراث. التقت به السيدة مير هناك. قال إنها كانت… لطيفة للغاية.’

 

 

فكرت في هذه المعلومات، لكنني لم أستطع ببساطة موازنة خطر واحد مقابل الآخر. كان ظهور تشول في أفيتوس تعقيدًا كبيرًا. من خلال إحضاره إلى فيذرووك أيري نفسها، كانت مير ترسل رسالة. أنا بحاجة إلى فهم ما تخطط له، لكن لا يسعني السؤال وهي جالسة مباشرة عبر الطاولة.

‘هل تعرفُ (مير) من هو حقًا؟’ أرسلت، مستخدمًا ريجيس للتحدث غير اللفظي مع تشول، على غرار الطريقة التي شارك بها ريجيس الكلمات الأخيرة لتيسيا عندما اعتقدنا أنها تحتضر.

 

 

مدت مير يدها عبر الطاولة لتربت على يد سيلفي بتعاطف. “أوه، عزيزتي. بقدر ما أتمنى أنا وجدك أن تكوني قد نشأت في أفيتوس بين أمثالك، فإننا نعرف الحقيقة. أنت من ديكاثين، ورابطتك مع آرثر عميقة مثل رابطة الدم التي تجري في عروقك. اختيارك هو اختيارك الخاص. نحن سعداء ببساطة بعودتك إلى عرقك.”

‘أوه. نعم. يبدو أنه قدم نفسه على أنه ‘تشول من عشيرة أسكليبيوس، الأخ المنتقم للورد آرثر ليوين’ للجميع تقريبًا.’

انحنى ليتحدث في أذني. “كانت الرسالة مقصودة للوصول إليك قبل أن تغادر. قالت ليرا فقط أنك بحاجة إلى معرفة ما يحدث.”

 

 

كتمت تأوهًا. ‘وكيزيس؟ هل يعرف كيزيس؟’

كنت غاضبًا. ليس منهم، بل من نفسي. كان يجب أن أتوقع هذا، وأخطط له. كان بإمكاني إعداد رد.

 

تبادل نوفيس وراي نظرة سريعة، وشعرتُ بتقلص في معدتي بشكل غير مريح.

‘إنه غير متأكد. لم يره أبدًا.’

بعد ثوانٍ من إشعال النار، بدأ المزيد من الأزوراس يتدفق من القلعة. ارتفعت الطاولات والكراسي في الهواء حول النار، ورُتبت صواني وأواني طعام ضخمة على الطاولات، وبراميل من المشروبات في نهايتها، وفي ما بدا وكأنه بضع لحظات فقط، أعدت مأدبة ضخمة.

 

 

“هل أنت بخير، تشول؟” سألت مير. “لا تبدو بخير.”

 

 

انزلق ريجيس من جسد تشول وعاد إلى جسدي. استرخى نصف الأزوراس الكبير على الفور. “شكرًا لك، سيدة إندرات. أنا بخير. فقط…”

صفَّى تشول حلقه ونظر إلي من زاوية عينه. “أوه…”

لوحت بيدي بعيدًا عن كلمات نوفيس. “لا، لا بأس بذلك. لهذا السبب أنا هنا. أفترض أن هذا واضح. أريد أن أعرف ما هي المخاطر التي تواجه عشيرتي حقًا. من الخطير أيضًا أن أزن الموقف، مما سيمنعني من الاستعداد بشكل صحيح.”

 

 

انزلق ريجيس من جسد تشول وعاد إلى جسدي. استرخى نصف الأزوراس الكبير على الفور. “شكرًا لك، سيدة إندرات. أنا بخير. فقط…”

 

 

قبل أن أتمكن من الإجابة، تحدث نوفيس. “سيدة مير، من هذا الضيف الذي أحضرته معك؟ قلتِ إنه تشول؟ إنه اسم مثير للاهتمام لعنقاء مثلي. ولا يسعني إلا أن ألاحظ أنك لم تذكري اسم عشيرته.” وحول تركيزه إلى تشول، سأل، “من أين أتيت، أخي؟”

“هل أنت مندهش؟” قالت والدتي وهي تمسح يده. “لقد شعرت بنفس الشعور كثيرًا منذ أن أحضرت إلى هنا لأول مرة.”

 

 

عاد ذهني إلى نكتة ريجيس والنظرة المشتركة بين راي ونوفس، ثم إلى نظرة فيرون المتفهمة إلى فيرياه إنثيراه. فهمت فجأة. “أخشى أن يكون هناك نوع من سوء الفهم.” همهم فيرون لنفسه. استند إلى كرسيه ولف ذراعيه حول نفسه، وعيناه الغائمتان تحدق في المسافة. “ليس من غير المألوف في أفيتوس أن تعزز العشائر ولاءها من خلال الزواج. يتخذ ذرية الأزوراس جانب السلالة الأبوية الأقوى، ثم ينضمون إلى العشيرة المناسبة. هذا يؤدي إلى روابط قوية. أفهم أن مثل هذه الاقترانات شائعة في موطنك ديكاثين أيضًا.”

التقت عيناي بعيني مير من الجانب الآخر من الطاولة.

جلست سيلفي على يميني، ووالدتي على يساري، ثم جلست إيلي. وكان فيرون جالسًا أمامنا، بجوار راي. وقد ملأت مجموعة مختلطة من العنقاء والباسيليسك والليفياثان بقية الأماكن على جانبي الطاولة الطويلة.

 

“من فضلكم، احتفلوا!” أعلن نوفيس لشعبه. “اليوم يمثل بداية عصر جديد من التوحيد بين أعراق الأزوراس!”

كانت هذه المرأة مثل جدتي بالنسبة لي ذات يوم. لقد وجهتني على طول الخطوات الأولى بينما تعلمت عن الأثير. لكن لم يسعني الوثوق بها بعد الآن.

‘اعتقدتُ أن الأضداد تجتذب؟’ سأل ريجيس، تقريبًا منفجرًا بالحماس. ‘لكن هذه الأميرة تجتذب بالتأكيد أميرات أخريات، أليس كذلك؟’

 

 

‘لا يمكننا المغادرة،’ فكرت في إجابة على سؤال سيلفي. ‘ليس بعد. ربما ليس لفترة. سيتعين علينا أن نثق في أن كايرا وسيريس يمكنهما التعامل مع الأمر، أياً كان.’

 

 

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي أشعر فيها بالقلق من أنني اعتمدت على رونية الحاكم أكثر من اللازم. ربما كنت أفقد خطوة بدونها…

جلستُ أنا وريجيس وسيلفي، بعقولنا المتصلة، في عزلة عن كل الآخرين، نتقاسم العبء المتراكم من همومنا.

 

 

جلست سيلفي على يميني، ووالدتي على يساري، ثم جلست إيلي. وكان فيرون جالسًا أمامنا، بجوار راي. وقد ملأت مجموعة مختلطة من العنقاء والباسيليسك والليفياثان بقية الأماكن على جانبي الطاولة الطويلة.

————————

نظر فيرون فجأة إلى أسفل الطاولة، وركز على فيرياه، ابنة برياه. لان وجهه في نظرة تفهم.

 

 

ترجمة الخال

 

 

وقفت فجأة لدرجة أنني كدت أسقط كرسيي.

اقرأوا حكايات عائد لانهائي..

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط