Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 463

هاميل (6)
PDF

هاميل (6)

الفصل 463: هاميل (6)

بمعنى آخر، قرار يوجين في إخبار إيفاتار كان اندفاعيًا ومفعمًا بالعواطف.

استغرق إقناع إيفاتار بحقيقة تجسد يوجين على أنه هاميل وقتًا أقل مما توقع. في البداية، بدا على وجه إيفاتار عدم التصديق من هذا الادعاء الغريب.

***

قال يوجين بإصرار ونبرة محبطة: “لا، ما أقوله هو أنني تجسد هاميل.”

“لم تعد مجرد شتلات، أليس كذلك؟” علّق يوجين.

في النهاية، لم يكن أمام إيفاتار خيار سوى الإيماء قبولًا. لم يسأل عن كيفية تجسد يوجين من جديد.

لكن الآن، لم تعد تلك المخاوف ضرورية. فقد ازداد يوجين قوة، وكان مولون وسينا إلى جانبه. ماتت أنيس، لكن روحها كانت مع كريستينا. ودعمت العديد من الدول عبر القارة يوجين بالكامل.

سأل إيفاتار بحذر: “لماذا تخبرني بهذا…؟”

بالطبع، لم يلقِ يوجين اللوم عليهما تمامًا. لم يكن عديم الضمير إلى هذا الحد. كان قد كشف عن هويته الحقيقية لإيفاتار لأنه أدرك أن إيفاتار هو تجسد المحارب العظيم. لقد خطط لجعل إيفاتار محاربه العظيم يومًا ما، ولهذا كان بحاجة لإيفاتار ليعرف الحقيقة. سيستفيد من إيفاتار لاكتساب دعم كبير في الغابة الكبرى.

وجد يوجين نفسه عاجزًا عن الكلام. لماذا… يخبر إيفاتار؟

زادت حدة نظرتها. كان يوجين يشعر بوخز من نظرتها الثاقبة، إذ تذكر ملامحها الصارمة التي لم تتغير منذ أن أصبحت سيدة عائلة أسد القلب.

في البداية، لم يكن لدى يوجين نية لإخبار إيفاتار. لو كان ينوي ذلك، لكان قد دعاه إلى اجتماع الطاولة المستديرة. ومع أن المزيد من الناس سيعرفون الحقيقة في النهاية، فإن خطة يوجين الأولى كانت أن يشارك عائلته فقط.

“لم يكن هدفه أنت، بل أنا. لهذا أكشف عن سري لك، أيها الرئيس الأعلى لزُوران. أتحمل المسؤولية عن هذا الوضع وأعتذر لك.”

بمعنى آخر، قرار يوجين في إخبار إيفاتار كان اندفاعيًا ومفعمًا بالعواطف.

لم يكن قد مرّ حتى عام واحد، فكيف نمت بهذه السرعة؟

ربما كانت الأمور ستأخذ منحىً مختلفًا لو لم يخبر أحدًا بالحقيقة. لكنه كان قد أفصح عن سره لعائلته المباشرة قبل ساعات قليلة فقط، وكانت النتيجة غير مرضية. لو كانت اللحظة جادة ورسميّة…

“لا، حقًا، الأمر عادي. سيكون من السخيف أن تبدأ فجأة بمناداتي بـ’اللورد يوجين’. أعني، لا أنوي الإعلان عن أني إعادة تجسد لهاميل”، أكد يوجين.

‘لا، في البداية كانت جادة ورسميّة،’ صحح يوجين لنفسه.

كانت ذكرى مريرة.

— أنا تجسد هاميل.

عاد يوجين إلى قصر أسد القلب مع باقي أفراد الأسرة.

— سأُنقذ صديقي فيرموت.

‘لكن من كان يعتقد أنها ستنمو بهذا الحجم؟’ فكر يوجين وهو ينظر بعيدًا.

كان الجو جديًا حتى تلك اللحظة.

تحطمت مروحة أنسيلا بصوت حاد.

لكن تعليقات كارمن السخيفة وسخرية سيان أفقدت الموقف جديته على الفور.

ربما كانت الأمور ستأخذ منحىً مختلفًا لو لم يخبر أحدًا بالحقيقة. لكنه كان قد أفصح عن سره لعائلته المباشرة قبل ساعات قليلة فقط، وكانت النتيجة غير مرضية. لو كانت اللحظة جادة ورسميّة…

بمعنى آخر، كان ذلك جزئيًا بسبب كارمن وسيان أن يوجين انقاد بمشاعره بهذه السهولة.

لذلك، كان عليه أن يقدم سببًا مختلفًا من أجل إيفاتار.

بالطبع، لم يلقِ يوجين اللوم عليهما تمامًا. لم يكن عديم الضمير إلى هذا الحد. كان قد كشف عن هويته الحقيقية لإيفاتار لأنه أدرك أن إيفاتار هو تجسد المحارب العظيم. لقد خطط لجعل إيفاتار محاربه العظيم يومًا ما، ولهذا كان بحاجة لإيفاتار ليعرف الحقيقة. سيستفيد من إيفاتار لاكتساب دعم كبير في الغابة الكبرى.

“أعرف القليل جدًا عنك. ما عرفته كان من حكايات الطفولة القديمة في الغابة. منذ صغري، كنت دائمًا أرغب في معرفة العالم الخارجي، وخصوصًا عائلة ليونهارت الشهيرة في جميع أنحاء القارة. كنت أعجب وأحترم البطل، فيرموث العظيم، مؤسس عشيرة ليونهارت”، شرح إيفاتار.

من الناحية النظرية، كان بإمكانه تحقيق ذلك دون الكشف عن حقيقة تجسده. لكنه اعتقد أنه سيكسب احترامًا أكبر من إيفاتار إذا كشف له عن هويته السابقة.

قال يوجين بإصرار ونبرة محبطة: “لا، ما أقوله هو أنني تجسد هاميل.”

فكر يوجين بصمت: ‘الاحترام.’

لكن الآن، لم تعد تلك المخاوف ضرورية. فقد ازداد يوجين قوة، وكان مولون وسينا إلى جانبه. ماتت أنيس، لكن روحها كانت مع كريستينا. ودعمت العديد من الدول عبر القارة يوجين بالكامل.

هذه كانت المشكلة الأساسية.

“…..” لم ترد أنسيلا، لكنها لم تبدُ منزعجة.

إيفاتار لم يكن يحترم هاميل. كان يعترف بهاميل كبطل، لكنه لم يره كمحارب، وهو ما كان يزعج يوجين بشدة.

“على أي حال، لا أخطط للإعلان عن كوني تجسيدًا جديدًا لهاميل”، أكد يوجين مرة أخرى.

البطل هو محارب. ما الفرق بينهما؟ هل كان هاميل محاربًا غير كفء لأنه سبب المتاعب لرفاقه في بابل؟

— سأُنقذ صديقي فيرموت.

هذا هراء تام.

“لا تسألني، اسأل السير سيغنارد. أتساءل إذا كان هذا الجني الصارم سيسمح حتى بتقليم بسيط،” قالت أنسيلا بغيظ.

هاميل لم يقع أبدًا في الفخاخ بغباء في بابل ولم يعرّض رفاقه للخطر.

“مولون، سينا، وكريستينا. ومن عائلة ليونهارت، يعرف أعضاء العائلة الرئيسية والشيوخ، ومن فرسان الأسود، يعرف جينوس. آه… أيضًا… سيد البرج الأحمر وإمبراطور كيل”، أجاب يوجين.

قال يوجين بجدية، مقاطعًا حديثه ليتماسك: “أنا… أخبرك بهذه الحقيقة لأن—” كان متأكدًا من قدرته على التعبير عن مشاعره وأفكاره بصدق دون مشاكل. كان يفتخر بهويته من حياته السابقة.

في البداية، لم يكن لدى يوجين نية لإخبار إيفاتار. لو كان ينوي ذلك، لكان قد دعاه إلى اجتماع الطاولة المستديرة. ومع أن المزيد من الناس سيعرفون الحقيقة في النهاية، فإن خطة يوجين الأولى كانت أن يشارك عائلته فقط.

لكن… المشكلة كانت في إيفاتار، وليس يوجين. سيكون من المحرج جدًا لإيفاتار إذا قال يوجين إنه كشف عن هويته لأن إيفاتار لم يكن يحترمه بما يكفي.

“لقد مِتّ مرة، لذا أعلم. لا يمكنك أن تعرف ما سيحدث بعد الموت. مهما قلت، يمكن أن تتغير الأمور إذا متّ،” قال يوجين.

لقد عرف يوجين إيفاتار لفترة طويلة. في الواقع، كان إيفاتار قد ساعده في البداية، وقاتل الاثنان كحلفاء، وإن لم يكونا جنبًا إلى جنب، في نفس ساحة المعركة. والآن، أصبح إيفاتار رئيس زُوران. إنه ملك غابة سامار بأكملها. مكانته تعادل مكانة الإمبراطور.

“ما لم تحن اللحظة المناسبة.” فكر يوجين بينما يلقي نظرة على إيفاتار.

بطبيعة الحال، يستحق شخص بهذا المنصب الاحترام. الإيحاء بأنه كشف عن سره لأن إيفاتار لم يحترمه سيكون أشبه بفرض سلطته من ثلاثة قرون مضت على إيفاتار.

“هذا المكان اختاره مؤسسنا، السير فيرموت،” ردت أنسيلا.

لذلك، كان عليه أن يقدم سببًا مختلفًا من أجل إيفاتار.

“لا، حقًا، الأمر عادي. سيكون من السخيف أن تبدأ فجأة بمناداتي بـ’اللورد يوجين’. أعني، لا أنوي الإعلان عن أني إعادة تجسد لهاميل”، أكد يوجين.

قال يوجين بجديّة: “لأنك عانيت بسببي.”

—يوجين ليونهارت. حتى لو لم تكن رئيس العائلة، فلن تتمكن عشيرة ليونهارت من تجاهل وجودك وقوتك.

سأل إيفاتار بارتباك أكبر: “ماذا تعني بذلك؟” حافظ يوجين على مظهره الجدي.

“محارب عظيم وشجاع، بطل يتجاوز ثلاثمائة عام عبر إعادة التجسد، ليسلك طريق المشقة مرة أخرى لإنقاذ العالم. أن أصفك ببساطة كمحارب وبطل سيكون تقليلاً من شأنك. سيكون ذلك عدم احترام. أنت معجزة شجرة العالم ذاتها، تجسد دورة كل الأرواح والبطل الذي ينتظره العالم”، تابع إيفاتار.

لم يكن من الصعب إعطاء سبب، حيث ستكون نفس القصة التي شاركها مع عائلته على الطاولة المستديرة.

إيفاتار لم يكن يحترم هاميل. كان يعترف بهاميل كبطل، لكنه لم يره كمحارب، وهو ما كان يزعج يوجين بشدة.

قال يوجين: “قلعة الأسد الأسود تعرضت لهجوم من قبل فارس الموت لهاميل. أدرك الفارس أنه كان مزيفًا وهاجم لاستفزازي، أنا التجسد الحقيقي لهاميل. اختار وقتًا متعمدًا حين لم أكن هنا، وتعرض فرسان الأسد الأسود ومحاربو زوران للأذى…”

كانت ثلاث أشجار تعلو فوق جميع الأشجار الأخرى في الجزء الداخلي من غابة قصر أسد القلب، الذي كان يُدار بعناية فائقة. كان وجودها الضخم يجعل الأمر يبدو وكأن الغابة بأكملها موجودة لحمايتها.

“لحسن الحظ، لم يمت أحد، لكن البقاء على قيد الحياة والشعور بالإذلال أمران مختلفان، أليس كذلك، إيفاتار؟ كان بإمكان هذا اللعين أن يقتلك، لكنه اختار ألا يفعل ذلك.”

هز إيفاتار رأسه بشدة وقال: “لا داعي للاعتذار. لماذا تعتذر عن همجية ذلك المزيف؟ لا أحمل لك أي ضغينة، ولا أحد من محاربي زوران يُلقي باللوم في ضعفه على غيره.”

“…..” استمع إيفاتار بصمت.

استغرق إقناع إيفاتار بحقيقة تجسد يوجين على أنه هاميل وقتًا أقل مما توقع. في البداية، بدا على وجه إيفاتار عدم التصديق من هذا الادعاء الغريب.

“لم يكن هدفه أنت، بل أنا. لهذا أكشف عن سري لك، أيها الرئيس الأعلى لزُوران. أتحمل المسؤولية عن هذا الوضع وأعتذر لك.”

“همم.”

هز إيفاتار رأسه بشدة وقال: “لا داعي للاعتذار. لماذا تعتذر عن همجية ذلك المزيف؟ لا أحمل لك أي ضغينة، ولا أحد من محاربي زوران يُلقي باللوم في ضعفه على غيره.”

تحطمت مروحة أنسيلا بصوت حاد.

قال يوجين بلهجة مقصودة: “إيفاتار، أنت بالفعل مثل المحارب. أقرّ بك كمحارب.”

“همم…” بدت نبرة يوجين راضية.

لم يلحظ إيفاتار النبرة المتلاعبة في كلمات يوجين، بل بدا متأثرًا بوضوح وأمسك بيد يوجين بثبات.

ابتسم يوجين بابتسامة خفيفة وهو يهز رأسه.

اعترف إيفاتار قائلاً: “أوه، أيها البطل من ثلاثمائة عام، لقد أسأت فهمك.”

أكد يوجين على بعض الكلمات وهو يتحدث.

“همم.”

“هل أنا صديقك؟” سأل.

“أعرف القليل جدًا عنك. ما عرفته كان من حكايات الطفولة القديمة في الغابة. منذ صغري، كنت دائمًا أرغب في معرفة العالم الخارجي، وخصوصًا عائلة ليونهارت الشهيرة في جميع أنحاء القارة. كنت أعجب وأحترم البطل، فيرموث العظيم، مؤسس عشيرة ليونهارت”، شرح إيفاتار.

“همم.”

“لحسن الحظ، لم يمت أحد، لكن البقاء على قيد الحياة والشعور بالإذلال أمران مختلفان، أليس كذلك، إيفاتار؟ كان بإمكان هذا اللعين أن يقتلك، لكنه اختار ألا يفعل ذلك.”

“كنت أحترم جميع الأبطال الذين جلبوا السلام للقارة قبل ثلاثمائة عام، لكن هاميل، كما تروى عنه القصص، لم يكن يبدو لي بارزًا. صحيح أن نهايته كانت بطولية، لكن كمحارب، بدا لي أن مولون الشجاع وفيرموث العظيم أكثر إلهامًا.”

“بما أننا تطرقنا للموضوع. ماذا تنوي أن تفعل بتلك الأشجار؟” تساءلت أنسيلا.

“همم.”

—يوجين ليونهارت. حتى لو لم تكن رئيس العائلة، فلن تتمكن عشيرة ليونهارت من تجاهل وجودك وقوتك.

أمسك يوجين بيد إيفاتار بإحكام.

“…..” لم ترد أنسيلا، لكنها لم تبدُ منزعجة.

“ولكن… كنت أنا الأحمق. هاميل، أرجوك سامح جهلي. قد لا أعرف الكثير عن هاميل، لكني أعرف الكثير عن صديقي يوجين. يوجين بطل ومحارب يحظى بتقدير الجميع في هذا العالم. بالطبع، سيكون هاميل كذلك”، قال إيفاتار.

“أنت جاد؟” ردت أنسيلا بسرعة.

“همم.”

“ما هذا الأمر؟” سألت أنسيلا، التي عادت مع الآخرين إلى المنزل الرئيسي ونظرت إلى يوجين بتعبير معقد.

حافظ يوجين على تعبير جدي رغم شعوره برضا شديد.

لو لم يكن يوجين يحب إيفاتار، لما كان ليكشف له عن هويته كتجسيد لهاميل. بل كان يمكن أن يجد أي سبب لينزل به ضربًا.

“محارب عظيم وشجاع، بطل يتجاوز ثلاثمائة عام عبر إعادة التجسد، ليسلك طريق المشقة مرة أخرى لإنقاذ العالم. أن أصفك ببساطة كمحارب وبطل سيكون تقليلاً من شأنك. سيكون ذلك عدم احترام. أنت معجزة شجرة العالم ذاتها، تجسد دورة كل الأرواح والبطل الذي ينتظره العالم”، تابع إيفاتار.

عاد يوجين إلى قصر أسد القلب مع باقي أفراد الأسرة.

“همم…” بدت نبرة يوجين راضية.

“همم.”

كان ذلك كافيًا.

“همم… إذن، من يعرف بذلك غيري؟” سأل إيفاتار.

ترك يوجين يد إيفاتار قبل أن يقول، “أنا إعادة تجسد لهاميل، لكن لا داعي للرسميات. نادني فقط يوجين كما اعتدت.”

لذلك، كان عليه أن يقدم سببًا مختلفًا من أجل إيفاتار.

بدأ إيفاتار بالقول، “كيف يمكنني أن…!”

ربما كانت الأمور ستأخذ منحىً مختلفًا لو لم يخبر أحدًا بالحقيقة. لكنه كان قد أفصح عن سره لعائلته المباشرة قبل ساعات قليلة فقط، وكانت النتيجة غير مرضية. لو كانت اللحظة جادة ورسميّة…

“لا، حقًا، الأمر عادي. سيكون من السخيف أن تبدأ فجأة بمناداتي بـ’اللورد يوجين’. أعني، لا أنوي الإعلان عن أني إعادة تجسد لهاميل”، أكد يوجين.

“همم.”

ولكن، هل كان الوقت مناسبًا للإفصاح عن الحقيقة؟ فقد أخفى يوجين سر تجسده الجديد لأنه لم يكن جاهزًا لمواجهة أعداء الماضي.

“همم.”

لم يكن يوجين راضيًا عن قوته حتى قبل بضع سنوات. كان يشعر بالقلق ويخشى المواجهة المبكرة مع ملك الشياطين المحبوس، وخاصة جافيد ليندمان، إذا كُشف عن الحقيقة.

من ذاكرة أغاروت، لم يحظَ بفرصة رؤية موت المحارب العظيم بشكلٍ واضح. فقد فقد وعيه للحظات عندما استعر ملك الشياطين المدمر، وعندما استيقظ في أحضان ساحرة الغسق، كان المحارب العظيم قد فارق الحياة بالفعل.

لكن الآن، لم تعد تلك المخاوف ضرورية. فقد ازداد يوجين قوة، وكان مولون وسينا إلى جانبه. ماتت أنيس، لكن روحها كانت مع كريستينا. ودعمت العديد من الدول عبر القارة يوجين بالكامل.

“هذا المكان اختاره مؤسسنا، السير فيرموت،” ردت أنسيلا.

علاوة على ذلك، كان ملك الشياطين المحبوس قد تعهد بعدم زعزعة السلام حتى يصعد يوجين إلى بابل.

“حسنًا، أعتقد أنني كنت سأخبرك حتى لو كنت مجرد محارب عادي. بصراحة، لست متأكدًا. أي إجابة أعطيها الآن هي مجرد تخمين، وأنت بالفعل الزعيم العظيم، صحيح؟”

لم يكن الإفصاح عن هويته الحقيقية يشكل خطرًا. كان مجرد مسألة التغلب على الإحراج الشخصي. لكن جزءًا من هذا الإحراج زال بإخباره عائلة ليونهارت بالحقيقة.

“همم.”

بالطبع، كان هناك أمور أخرى يجب مراعاتها قبل الكشف عن الحقيقة. فإذا علمت ملكيث بهوية يوجين، ستصرخ مثل الماعز. وبعدها ستسخر منه، مثلما فعل سيان…

“أتفق، لكن لا يمكننا ترك الأشجار تنمو بلا حدود. يوجين، ربما لا تدرك ذلك، لكنها ليست شجرات العالم وحدها التي تنمو،” ردت أنسيلا.

“لا… لا داعي لإعلان ذلك”، قرر يوجين.

“هل أنا صديقك؟” سأل.

بدا الأمر مفاجئًا للغاية. فقد نالت أفعاله تقديرًا واسعًا بالفعل. بدا من الزائد الإعلان عن هويته كتجسيد جديد لهاميل.

“حسنًا، أعتقد أنني كنت سأخبرك حتى لو كنت مجرد محارب عادي. بصراحة، لست متأكدًا. أي إجابة أعطيها الآن هي مجرد تخمين، وأنت بالفعل الزعيم العظيم، صحيح؟”

لن يكون من الملائم جمع الناس فجأة للإفصاح عن كونه إعادة تجسد لهاميل.

كان ذلك كافيًا.

“ما لم تحن اللحظة المناسبة.” فكر يوجين بينما يلقي نظرة على إيفاتار.

قال يوجين بجديّة: “لأنك عانيت بسببي.”

تملك إيفاتار نفسه. بدلًا من الدهشة والذهول، نظر إلى يوجين بإعجاب.

تحطمت مروحة أنسيلا بصوت حاد.

“على أي حال، لا أخطط للإعلان عن كوني تجسيدًا جديدًا لهاميل”، أكد يوجين مرة أخرى.

بالطبع، كان هناك أمور أخرى يجب مراعاتها قبل الكشف عن الحقيقة. فإذا علمت ملكيث بهوية يوجين، ستصرخ مثل الماعز. وبعدها ستسخر منه، مثلما فعل سيان…

“همم… إذن، من يعرف بذلك غيري؟” سأل إيفاتار.

بدا الأمر مفاجئًا للغاية. فقد نالت أفعاله تقديرًا واسعًا بالفعل. بدا من الزائد الإعلان عن هويته كتجسيد جديد لهاميل.

“مولون، سينا، وكريستينا. ومن عائلة ليونهارت، يعرف أعضاء العائلة الرئيسية والشيوخ، ومن فرسان الأسود، يعرف جينوس. آه… أيضًا… سيد البرج الأحمر وإمبراطور كيل”، أجاب يوجين.

“همم.”

“من المدهش أن الإمبراطور يعلم أيضًا. باستثناءه، هم فقط المقربين منك، صحيح؟” قال إيفاتار.

“لم يكن هدفه أنت، بل أنا. لهذا أكشف عن سري لك، أيها الرئيس الأعلى لزُوران. أتحمل المسؤولية عن هذا الوضع وأعتذر لك.”

أمر أضحك إيفاتار.

“هذا المكان اختاره مؤسسنا، السير فيرموت،” ردت أنسيلا.

“يوجين. لقد شاركت سرك معي لأني زعيم زُوران، أليس كذلك؟” تساءل إيفاتار.

“من المدهش أن الإمبراطور يعلم أيضًا. باستثناءه، هم فقط المقربين منك، صحيح؟” قال إيفاتار.

“حسنًا، أعتقد أنني كنت سأخبرك حتى لو كنت مجرد محارب عادي. بصراحة، لست متأكدًا. أي إجابة أعطيها الآن هي مجرد تخمين، وأنت بالفعل الزعيم العظيم، صحيح؟”

بالطبع، لم يلقِ يوجين اللوم عليهما تمامًا. لم يكن عديم الضمير إلى هذا الحد. كان قد كشف عن هويته الحقيقية لإيفاتار لأنه أدرك أن إيفاتار هو تجسد المحارب العظيم. لقد خطط لجعل إيفاتار محاربه العظيم يومًا ما، ولهذا كان بحاجة لإيفاتار ليعرف الحقيقة. سيستفيد من إيفاتار لاكتساب دعم كبير في الغابة الكبرى.

ابتسم يوجين بابتسامة خفيفة وهو يهز رأسه.

بدأ إيفاتار بالقول، “كيف يمكنني أن…!”

“لكن لو لم أحبك، حتى لو كنت الزعيم العظيم، لما كنت قد كشفت لك عن هويتي. لم أكن لأتي لأواسيك، ولم أكن لأشعر بأي ذنب”، اعترف يوجين.

“حسنًا، أعتقد أنني كنت سأخبرك حتى لو كنت مجرد محارب عادي. بصراحة، لست متأكدًا. أي إجابة أعطيها الآن هي مجرد تخمين، وأنت بالفعل الزعيم العظيم، صحيح؟”

لو لم يكن يوجين يحب إيفاتار، لما كان ليكشف له عن هويته كتجسيد لهاميل. بل كان يمكن أن يجد أي سبب لينزل به ضربًا.

كان لديه بعض الشكوك حول السبب وراء نموها المفاجئ. فقد استيقظت سينّا والجنيات من سباتهن الطويل في الغابة العظيمة. وقد استعاد شجرة العالم حيويتها، وكذلك أرض الجنيات.

“هاهاها!” انطلق إيفاتار بضحكة عميقة، غير مدرك لأفكار يوجين. جلبت له الفرح أن يتم الاعتراف به كمحارب من قبل تجسيد هاميل، لكن سماع هذه الكلمات من هاميل نفسه كان أكثر إرضاءً.

لكن… المشكلة كانت في إيفاتار، وليس يوجين. سيكون من المحرج جدًا لإيفاتار إذا قال يوجين إنه كشف عن هويته لأن إيفاتار لم يكن يحترمه بما يكفي.

بعد أن ضحك لفترة، نظر إيفاتار مباشرة إلى يوجين.

“على أي حال، لا أخطط للإعلان عن كوني تجسيدًا جديدًا لهاميل”، أكد يوجين مرة أخرى.

“هل أنا صديقك؟” سأل.

“من الجيد رؤيتك بعد هذه المدة الطويلة…” قطع يوجين جملته في منتصفها. فقد تغيّر القصر الرئيسي بشكل كبير خلال غيابه الذي قارب السنة منذ آخر زيارة له. تفحص يوجين الغابة، التي كانت مليئة بالمانا والأرواح، قبل أن يطلق ضحكة جوفاء ويرفع إصبعه.

“لماذا تسأل مثل هذا السؤال فجأة؟” رد يوجين.

“هذه مجرد رأيي الشخصي، ولكن ماذا لو نقلنا القصر؟ لنترك هذا المكان للجنيات لإدارته، ونحوّله إلى ساحة تدريب، وحديقة، وحدادة، وغابة لعائلة أسد القلب… ثم نبني قصرًا جديدًا ورائعًا في مكان قريب،” اقترح يوجين.

—يوجين ليونهارت. حتى لو لم تكن رئيس العائلة، فلن تتمكن عشيرة ليونهارت من تجاهل وجودك وقوتك.

لو لم يكن يوجين يحب إيفاتار، لما كان ليكشف له عن هويته كتجسيد لهاميل. بل كان يمكن أن يجد أي سبب لينزل به ضربًا.

—أريد أن أكون صديقًا لشخص مثلك. نحن في نفس العمر وأقوياء. كونك صديقًا لي لن يكون أمرًا سيئًا لك.

‘لا، في البداية كانت جادة ورسميّة،’ صحح يوجين لنفسه.

كان ذلك قبل أربع سنوات عندما التقى إيفاتار ويوجين لأول مرة وتحدثا بهذه الكلمات.

“…..” نظرت أنسيلا إلى يوجين دون أن ترد.

هزّ إيفاتار رأسه بحماس، واهتزّت كتفاه.

أمسك يوجين بيد إيفاتار بإحكام.

“قبيلة زوران ستظل دائمًا حليفًا قويًا لك. حتى لو مُتّ، لن تصبح زوران عدوًا لك، أو لأسد القلب،” أقسم إيفاتار.

“همم.”

“الموت؟ ماذا تتحدث عنه؟” ردّ يوجين.

زادت حدة نظرتها. كان يوجين يشعر بوخز من نظرتها الثاقبة، إذ تذكر ملامحها الصارمة التي لم تتغير منذ أن أصبحت سيدة عائلة أسد القلب.

طرق. ربت يوجين على كتف إيفاتار.

— سأُنقذ صديقي فيرموت.

“لقد مِتّ مرة، لذا أعلم. لا يمكنك أن تعرف ما سيحدث بعد الموت. مهما قلت، يمكن أن تتغير الأمور إذا متّ،” قال يوجين.

أكد يوجين على بعض الكلمات وهو يتحدث.

من ذاكرة أغاروت، لم يحظَ بفرصة رؤية موت المحارب العظيم بشكلٍ واضح. فقد فقد وعيه للحظات عندما استعر ملك الشياطين المدمر، وعندما استيقظ في أحضان ساحرة الغسق، كان المحارب العظيم قد فارق الحياة بالفعل.

“ولكن… كنت أنا الأحمق. هاميل، أرجوك سامح جهلي. قد لا أعرف الكثير عن هاميل، لكني أعرف الكثير عن صديقي يوجين. يوجين بطل ومحارب يحظى بتقدير الجميع في هذا العالم. بالطبع، سيكون هاميل كذلك”، قال إيفاتار.

كانت ذكرى مريرة.

بدت كيان، وجيرهارد، والخدم غير مرتاحين. أضاف يوجين بسرعة، “الحدادة تنتج الأسلحة والدروع للعائلة العظيمة أسد القلب، أليس كذلك؟ وليس هذا فقط، بل يمكن للأقزام صنع أي شيء، حتى زينة جميلة للسيدة أنسيلا….”

“لذا لا تتحدث عن ما بعد الموت. عليك أن تخطط لعدم الموت،” قال يوجين قبل أن يدير ظهره.

“…..” لم ترد أنسيلا، لكنها لم تبدُ منزعجة.

***

علاوة على ذلك، كان ملك الشياطين المحبوس قد تعهد بعدم زعزعة السلام حتى يصعد يوجين إلى بابل.

ذهبت سينّا إلى أروث، وكريستينا إلى يوراس. ولم يعد غيلياد بعد من القصر الإمبراطوري، بينما بقيت كارمن، وجيون، وسييل في قلعة الأسد الأسود.

“حسنًا، أعتقد أنني كنت سأخبرك حتى لو كنت مجرد محارب عادي. بصراحة، لست متأكدًا. أي إجابة أعطيها الآن هي مجرد تخمين، وأنت بالفعل الزعيم العظيم، صحيح؟”

عاد يوجين إلى قصر أسد القلب مع باقي أفراد الأسرة.

اعترف إيفاتار قائلاً: “أوه، أيها البطل من ثلاثمائة عام، لقد أسأت فهمك.”

“من الجيد رؤيتك بعد هذه المدة الطويلة…” قطع يوجين جملته في منتصفها. فقد تغيّر القصر الرئيسي بشكل كبير خلال غيابه الذي قارب السنة منذ آخر زيارة له. تفحص يوجين الغابة، التي كانت مليئة بالمانا والأرواح، قبل أن يطلق ضحكة جوفاء ويرفع إصبعه.

لكن الآن، لم تعد تلك المخاوف ضرورية. فقد ازداد يوجين قوة، وكان مولون وسينا إلى جانبه. ماتت أنيس، لكن روحها كانت مع كريستينا. ودعمت العديد من الدول عبر القارة يوجين بالكامل.

“ما هذا الأمر؟” سألت أنسيلا، التي عادت مع الآخرين إلى المنزل الرئيسي ونظرت إلى يوجين بتعبير معقد.

“هاهاها!” انطلق إيفاتار بضحكة عميقة، غير مدرك لأفكار يوجين. جلبت له الفرح أن يتم الاعتراف به كمحارب من قبل تجسيد هاميل، لكن سماع هذه الكلمات من هاميل نفسه كان أكثر إرضاءً.

ما زالت تجد صعوبة في التكيف مع فكرة أن يوجين هو تجسد لهاميل. وبسبب ذلك، لم تُظهر له نظرات عدائية واضحة، لكنها كانت تراقبه بنظرة حادة. تنحنح يوجين وأنزل إصبعه.

البطل هو محارب. ما الفرق بينهما؟ هل كان هاميل محاربًا غير كفء لأنه سبب المتاعب لرفاقه في بابل؟

“هممم، ربما توظيف خبير تنسيق حدائق ماهر سيكون فكرة جيدة،” اقترح.

راقب يوجين المداخن العالية، وأفران الحدادة في الأسفل، وأغلق فمه بهدوء.

“أنت جاد؟” ردت أنسيلا بسرعة.

“همم…” بدت نبرة يوجين راضية.

زادت حدة نظرتها. كان يوجين يشعر بوخز من نظرتها الثاقبة، إذ تذكر ملامحها الصارمة التي لم تتغير منذ أن أصبحت سيدة عائلة أسد القلب.

علاوة على ذلك، كان ملك الشياطين المحبوس قد تعهد بعدم زعزعة السلام حتى يصعد يوجين إلى بابل.

“هل يجب أن أقوم بتقليمها بنفسي؟” سأل يوجين.

هذا هراء تام.

“لا تسألني، اسأل السير سيغنارد. أتساءل إذا كان هذا الجني الصارم سيسمح حتى بتقليم بسيط،” قالت أنسيلا بغيظ.

لن يكون من الملائم جمع الناس فجأة للإفصاح عن كونه إعادة تجسد لهاميل.

حاول يوجين أن يبعد نظره ليتجنب ردّها الحاد. لقد أحضر ثلاث شتلات من شجرة العالم من الغابة العظيمة في الماضي. في البداية، كانت الشتلات أصغر من بقية الأشجار. ومع ذلك، في كل مرة يغادر فيها يوجين ثم يعود، كانت تنمو بشكل ملحوظ…

“لقد مِتّ مرة، لذا أعلم. لا يمكنك أن تعرف ما سيحدث بعد الموت. مهما قلت، يمكن أن تتغير الأمور إذا متّ،” قال يوجين.

‘لكن من كان يعتقد أنها ستنمو بهذا الحجم؟’ فكر يوجين وهو ينظر بعيدًا.

قال يوجين بإصرار ونبرة محبطة: “لا، ما أقوله هو أنني تجسد هاميل.”

كانت ثلاث أشجار تعلو فوق جميع الأشجار الأخرى في الجزء الداخلي من غابة قصر أسد القلب، الذي كان يُدار بعناية فائقة. كان وجودها الضخم يجعل الأمر يبدو وكأن الغابة بأكملها موجودة لحمايتها.

حاول يوجين أن يبعد نظره ليتجنب ردّها الحاد. لقد أحضر ثلاث شتلات من شجرة العالم من الغابة العظيمة في الماضي. في البداية، كانت الشتلات أصغر من بقية الأشجار. ومع ذلك، في كل مرة يغادر فيها يوجين ثم يعود، كانت تنمو بشكل ملحوظ…

لم يكن قد مرّ حتى عام واحد، فكيف نمت بهذه السرعة؟

—أريد أن أكون صديقًا لشخص مثلك. نحن في نفس العمر وأقوياء. كونك صديقًا لي لن يكون أمرًا سيئًا لك.

“…..”

“يوجين. لقد شاركت سرك معي لأني زعيم زُوران، أليس كذلك؟” تساءل إيفاتار.

كان لديه بعض الشكوك حول السبب وراء نموها المفاجئ. فقد استيقظت سينّا والجنيات من سباتهن الطويل في الغابة العظيمة. وقد استعاد شجرة العالم حيويتها، وكذلك أرض الجنيات.

“لماذا تسأل مثل هذا السؤال فجأة؟” رد يوجين.

“لم تعد مجرد شتلات، أليس كذلك؟” علّق يوجين.

هزّ إيفاتار رأسه بحماس، واهتزّت كتفاه.

“بما أننا تطرقنا للموضوع. ماذا تنوي أن تفعل بتلك الأشجار؟” تساءلت أنسيلا.

“لكن لو لم أحبك، حتى لو كنت الزعيم العظيم، لما كنت قد كشفت لك عن هويتي. لم أكن لأتي لأواسيك، ولم أكن لأشعر بأي ذنب”، اعترف يوجين.

“همم… تركها على حالها قد يكون الأفضل، ألا تظنين ذلك؟ وجودها قد ملأ الغابة بالمانا، مما يجعلها مكانًا مثاليًا للتدريب. وهذا بالتأكيد مفيد لمستقبل عائلة أسد القلب،” قال يوجين.

“همم…” بدت نبرة يوجين راضية.

“أتفق، لكن لا يمكننا ترك الأشجار تنمو بلا حدود. يوجين، ربما لا تدرك ذلك، لكنها ليست شجرات العالم وحدها التي تنمو،” ردت أنسيلا.

“لكن لو لم أحبك، حتى لو كنت الزعيم العظيم، لما كنت قد كشفت لك عن هويتي. لم أكن لأتي لأواسيك، ولم أكن لأشعر بأي ذنب”، اعترف يوجين.

“تبدو الغابة أكثر كثافة،” علّق يوجين.

لقد عرف يوجين إيفاتار لفترة طويلة. في الواقع، كان إيفاتار قد ساعده في البداية، وقاتل الاثنان كحلفاء، وإن لم يكونا جنبًا إلى جنب، في نفس ساحة المعركة. والآن، أصبح إيفاتار رئيس زُوران. إنه ملك غابة سامار بأكملها. مكانته تعادل مكانة الإمبراطور.

“المنزل الرئيسي لعشيرة أسد القلب هو مكان عريق. ولكن بهذا المعدل، ستبتلعنا الغابة. وأيضًا!” أشارت أنسيلا بغضب نحو حافة الغابة.

من ذاكرة أغاروت، لم يحظَ بفرصة رؤية موت المحارب العظيم بشكلٍ واضح. فقد فقد وعيه للحظات عندما استعر ملك الشياطين المدمر، وعندما استيقظ في أحضان ساحرة الغسق، كان المحارب العظيم قد فارق الحياة بالفعل.

راقب يوجين المداخن العالية، وأفران الحدادة في الأسفل، وأغلق فمه بهدوء.

هز إيفاتار رأسه بشدة وقال: “لا داعي للاعتذار. لماذا تعتذر عن همجية ذلك المزيف؟ لا أحمل لك أي ضغينة، ولا أحد من محاربي زوران يُلقي باللوم في ضعفه على غيره.”

“كيف يبدو هذا لك؟” سألت أنسيلا.

في البداية، لم يكن لدى يوجين نية لإخبار إيفاتار. لو كان ينوي ذلك، لكان قد دعاه إلى اجتماع الطاولة المستديرة. ومع أن المزيد من الناس سيعرفون الحقيقة في النهاية، فإن خطة يوجين الأولى كانت أن يشارك عائلته فقط.

“عظيم،” ردّ يوجين.

“لا، حقًا، الأمر عادي. سيكون من السخيف أن تبدأ فجأة بمناداتي بـ’اللورد يوجين’. أعني، لا أنوي الإعلان عن أني إعادة تجسد لهاميل”، أكد يوجين.

تحطمت مروحة أنسيلا بصوت حاد.

“تبدو الغابة أكثر كثافة،” علّق يوجين.

بدت كيان، وجيرهارد، والخدم غير مرتاحين. أضاف يوجين بسرعة، “الحدادة تنتج الأسلحة والدروع للعائلة العظيمة أسد القلب، أليس كذلك؟ وليس هذا فقط، بل يمكن للأقزام صنع أي شيء، حتى زينة جميلة للسيدة أنسيلا….”

“لكن القصر أُعيد بناؤه عدة مرات خلال الثلاثمائة عام الماضية، أليس كذلك؟ في رأيي، مؤسسنا لن يعترض إذا انتقل أحفاده إلى مكان آخر.”

“…..” نظرت أنسيلا إلى يوجين دون أن ترد.

***

“هذه مجرد رأيي الشخصي، ولكن ماذا لو نقلنا القصر؟ لنترك هذا المكان للجنيات لإدارته، ونحوّله إلى ساحة تدريب، وحديقة، وحدادة، وغابة لعائلة أسد القلب… ثم نبني قصرًا جديدًا ورائعًا في مكان قريب،” اقترح يوجين.

كان الجو جديًا حتى تلك اللحظة.

“هذا المكان اختاره مؤسسنا، السير فيرموت،” ردت أنسيلا.

هزّ إيفاتار رأسه بحماس، واهتزّت كتفاه.

“لكن القصر أُعيد بناؤه عدة مرات خلال الثلاثمائة عام الماضية، أليس كذلك؟ في رأيي، مؤسسنا لن يعترض إذا انتقل أحفاده إلى مكان آخر.”

“هذه مجرد رأيي الشخصي، ولكن ماذا لو نقلنا القصر؟ لنترك هذا المكان للجنيات لإدارته، ونحوّله إلى ساحة تدريب، وحديقة، وحدادة، وغابة لعائلة أسد القلب… ثم نبني قصرًا جديدًا ورائعًا في مكان قريب،” اقترح يوجين.

أكد يوجين على بعض الكلمات وهو يتحدث.

“أتفق، لكن لا يمكننا ترك الأشجار تنمو بلا حدود. يوجين، ربما لا تدرك ذلك، لكنها ليست شجرات العالم وحدها التي تنمو،” ردت أنسيلا.

“…..” لم ترد أنسيلا، لكنها لم تبدُ منزعجة.

“كيف يبدو هذا لك؟” سألت أنسيلا.

أطلق يوجين زفيرًا عميقًا براحة بعد أن تأكد من رد فعلها.

كانت ذكرى مريرة.

*****
شكرا للقراءة
Isngard

“لكن القصر أُعيد بناؤه عدة مرات خلال الثلاثمائة عام الماضية، أليس كذلك؟ في رأيي، مؤسسنا لن يعترض إذا انتقل أحفاده إلى مكان آخر.”

قال يوجين بلهجة مقصودة: “إيفاتار، أنت بالفعل مثل المحارب. أقرّ بك كمحارب.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط