هوريا (3)
الفصل 468: حوريا (3)
“ذلك الوغد. إذا كان سيرتدي قناعًا، فهناك العديد من الأقنعة الأخرى التي يمكنه استخدامها. لماذا هذا؟ إنه شاحب للغاية”، شكا يوجين.
من يكون هذا الشخص؟ ماذا يفعل هنا؟
شعر الطيف برغبة القتل التي اجتاحت عليه بمجرد أن تلاقت أعينهما. كانت نوايا القتل لدى جافيد ليندمان، ومولون روهر، وسينيا ميردين مثيرة للإعجاب، لكن هامل، أو يوجين ليونهارت، كان مختلفًا تمامًا.
إلى جانب تلك الأسئلة، كانت هناك جبال من النقاط المشبوهة الأخرى التي تستحق التساؤل. ومع ذلك، لم يكن يوجين فضوليًا بشأن أي من تلك التفاصيل ولم يكن لديه أي شيء يسأل عنه هذا الشخص. لأن يوجين كان يعيش حالة من المشاعر النقية جدًا التي كانت في قمة الأولوية والأهمية على كل شيء آخر يدور في ذهنه.
قال يوجين بحزم، “لقد قلت إن كل هذا ضروري لنا جميعًا، لكنني لا أستطيع استيعاب ذلك. لو كنت مكانك، ما كنت لأفعل هذا.”
كل ما أراده يوجين هو قتله.
كان السيف الإلهي مختلفًا عن سيف ضوء القمر أو السيف المقدس. كلما استخدم يوجين السيف الإلهي، فإنه يستهلك جزءًا من قوته الإلهية. قد تكون قوته الإلهية قد زادت بشكل هائل مقارنة بالوقت الذي استخدم فيه السيف الإلهي لأول مرة، لكن سحب السيف الإلهي لا يزال يشكل عبئًا كبيرًا على يوجين.
هذا الشعور وحده دفع يوجين للركض نحوه. تلك الرغبة القاتلة الشديدة والمركزة جعلته يضع يده على قلبه.
لم يكن الطيف يتوقع أن يتوقف يوجين فجأة هكذا. لكن ذلك أثبت فقط أنه كان يفكر ببساطة شديدة. إذا كان يوجين — أو هامل — فإن التصرف الصحيح هو التوقف هنا. وعندما أدرك الطيف ذلك، ابتسم بابتسامة مريرة. لم يستطع فهم ما كان يوجين يفعله على الفور وكان عليه أن يفكر أكثر ليضع نفسه مكان يوجين.
لفت أصابعه حول مقبض السيف الإلهي، وأحكم قبضته حتى برزت العروق على ظهر يده.
حلّت الحكيمة والقديسة بجانب يوجين على قمة أسوار القصر.
فجأة، ومضة من التفكير ظهرت في ذهن يوجين، “لا، انتظر.”
تنفس يوجين بعمق، ثم زفر ببطء.
العقل استعاد سيطرته وسط طوفان من الرغبة القاتلة. برد رأس يوجين وكأن ماءً مثلجًا سكب عليه.
وووش!
توقف عن اندفاعه السريع. يده اليمنى كانت ما تزال متمسكة بقوة بمقبض السيف الإلهي، لكنه لم يسحب النصل بعد.
حتى مع بزوغ الفجر، كانت السماء فوق هاوريا لا تزال مظلمة. الجميع الذين تجمعوا تحت اسم جيش التحرير عززوا عزمهم وهم ينظرون نحو هاوريا.
تنفس يوجين بعمق، ثم زفر ببطء.
لم يكن هذا خصمًا ضعيفًا لدرجة أن يوجين يمكن أن يقتله بضربة واحدة من سيفه الإلهي. كان يوجين قد اعترف بالفعل بهذه الحقيقة. لكن رغم أنه لم يكن يريد حقًا القتال مع هذا الطيف هنا، إلا أنه إذا اضطر إلى ذلك، فلن يكون هناك خيار آخر.
كان يوجين يركز على تهدئة الغليان العنيف من الرغبة القاتلة داخله. وبمجرد أن كبح جماحها، زادت قوة عقله.
ثم تراجع الطيف عن فكرته وقال، “لا، هذا هو حقًا طريقتك.”
كان بحاجة إلى التفكير في شيء آخر. أي شيء. شيء غير التفكير في قتل الشخص الذي أمامه.
قال الطيف محذرًا، “الكثير من الأشخاص الذين تجمعوا تحت اسمك سوف يهلكون. هل أنت مستعد لذلك؟”
قال يوجين أخيرًا، “لا أعتقد أنك جئت إلى هنا لتقتل على يدي.”
لكنه ليس أنا.
لم يكن هذا خصمًا ضعيفًا لدرجة أن يوجين يمكن أن يقتله بضربة واحدة من سيفه الإلهي. كان يوجين قد اعترف بالفعل بهذه الحقيقة. لكن رغم أنه لم يكن يريد حقًا القتال مع هذا الطيف هنا، إلا أنه إذا اضطر إلى ذلك، فلن يكون هناك خيار آخر.
لكن يوجين لم يفعل.
“مما سمعت، لديك قدرة على الظهور والاختفاء فجأة. وحتى إذا قطعت رأسك وقطعت جسدك إلى أشلاء، تمكنت بطريقة ما من البقاء على قيد الحياة”، قال يوجين بفضول.
“ذلك الوغد. إذا كان سيرتدي قناعًا، فهناك العديد من الأقنعة الأخرى التي يمكنه استخدامها. لماذا هذا؟ إنه شاحب للغاية”، شكا يوجين.
السيف الإلهي الذي يملكه أجاروث أو يوجين قادر على قتل ملوك الشياطين. كان ذلك حقيقة لا جدال فيها خلال الحقبة الأسطورية، والآن، في هذا العصر الحديث، عندما أصبحت آيريس ملكة الشياطين الجديدة للغضب، أنهى يوجين حياتها بالسيف.
ومع ذلك، كان هناك عدد أكبر بكثير من الأشخاص الذين لم يعرفوا يوجين جيدًا. لذلك، بدلًا من الضحك، نظروا إلى يوجين بوجوه أكثر جدية.
ولكن، هل كان سيكون ممكنًا حقًا أن يقتل آيريس لو كانت في أفضل حالاتها بضربة واحدة من السيف الإلهي؟
حكيمًا.
ربما كان السيف الإلهي قويًا، لكن يوجين لم يكن ينوي المبالغة في تقدير قوته. كان دائمًا حذرًا في مثل هذه الأمور، حتى في أيامه كهامل. كان دائمًا يفترض أسوأ السيناريوهات في المعارك. فقط من خلال الاستعداد لأسوأ الاحتمالات كان يمكنه التعامل مع أي شيء غير متوقع.
كل ما أراده يوجين هو قتله.
“من تكون بالضبط؟” سأل يوجين بحدة.
همس يوجين بصعوبة، “كم هو صعب.”
لو ضرب يوجين الطيف بالسيف الإلهي، فهل سيتمكن من قتله هنا والآن؟ يجب أن يكون قادرًا على إلحاق بعض الضرر على الأقل. لكن المشكلة تكمن في ما إذا كان سيتمكن من ضمان قتل الطيف بعد تلك الضربة الأولى، وهي مسألة تتطلب دراسة دقيقة.
سأل يوجين مجددًا، “لماذا جئت إلى هنا؟”
كان السيف الإلهي مختلفًا عن سيف ضوء القمر أو السيف المقدس. كلما استخدم يوجين السيف الإلهي، فإنه يستهلك جزءًا من قوته الإلهية. قد تكون قوته الإلهية قد زادت بشكل هائل مقارنة بالوقت الذي استخدم فيه السيف الإلهي لأول مرة، لكن سحب السيف الإلهي لا يزال يشكل عبئًا كبيرًا على يوجين.
قال الطيف، “سأنتظرك في القصر.” ثم أضاف، “ستواجه الكثير من العوائق في طريقك. لكن… حتى وإن لم تتمكن من الوصول إلى هناك، فلن أتحرك من عرشي. الطريق إلى القصر سيكون شاقًا. ومع ذلك، لا أظن أنك ستسقط قبل أن تصل إلى النهاية.” ثم تحول الطيف لينظر إلى مكان آخر غير هاوريا.
لذلك، إذا انتهى به الأمر غير قادر على استخدام السيف الإلهي إلى أقصى إمكاناته في لحظة حاسمة لأنه استخدمه هنا اليوم…
* * *
فكر يوجين، “سيكون ذلك أمرًا غبيًا”.
غرس طرف السيف في السور عند قدميه.
كان هناك سبب استراتيجي أيضًا لعدم استخدام السيف الإلهي.
تم تفكيك المخيمات خارج أسوار القصر مع بزوغ الفجر. وتم أيضًا إتمام الاستعدادات للحملة. صعدت نوعان من التنانين الطائرة — التنانين العادية الخاصة بأسود ليونهارت والتنانين الجليدية الخاصة برور، وكذلك الغريفين، والبغاسوس، والأرواح، والكائنات المستدعاة جميعها إلى السماء. بينما ركب الفرسان خيولهم على الأرض.
ذكر يوجين نفسه، “هذا الوغد لا يعرف شيئًا عن السيف الإلهي.”
فهم سبب ذهاب الطيف للبحث عن مولون، ولكن بعد ذلك هاجم قلعة الأسد الأسود. لم يفهم يوجين سبب شعور الطيف بالحاجة لمهاجمة أسرة يوجين، عائلة ليونهارت.
لذا إذا لم يستطع قتل هذا الرجل هنا والآن، سيكون من الأفضل ألا يظهر له السيف الإلهي من الأساس.
كان هناك شعار لايونهارت مطرزًا هناك، نفس صورة الأسد التي كانت مرسومة على الراية.
كان الطيف مشغولًا بالتحديق في يوجين، لكنه قال فجأة، “غير متوقع.”
هذا الشعور وحده دفع يوجين للركض نحوه. تلك الرغبة القاتلة الشديدة والمركزة جعلته يضع يده على قلبه.
قاس المسافة بينه وبين يوجين. لم يكونا بعيدين تمامًا. كانت تلك مسافة لا تستغرق سوى جزء من مئة من الثانية ليجتازها يوجين لو حاول قطع رأس الطيف.
إنه يشبهني، ولكنه مختلف.
كان الطيف قد توقع أن يندفع يوجين نحوه ليقطع رأسه. حتى إنه فكر في السماح بذلك.
لكن يوجين لم يفعل.
لكنه ليس أنا.
لماذا توقف إذن؟
تلك هي الطريقة التي وُلِد بها الطيف، بذكريات هاميل وشخصيته. وفي الوقت نفسه، كان يحمل كراهية ورغبة في الانتقام من فيرموت، ومولون، وسينا، وأنيز.
شعر الطيف برغبة القتل التي اجتاحت عليه بمجرد أن تلاقت أعينهما. كانت نوايا القتل لدى جافيد ليندمان، ومولون روهر، وسينيا ميردين مثيرة للإعجاب، لكن هامل، أو يوجين ليونهارت، كان مختلفًا تمامًا.
ابتسم الطيف ومال برأسه قائلاً، “قبل أن أقتلك، أردت أن ألتقي بك للمرة الأخيرة… وأن أجري حديثًا جيدًا. لأن الكثير قد تغير منذ لقائنا الأخير في الغابة المطيرة.”
كان يوجين الوحيد القادر على تجميع نية قتل بهذه الشدة والعنف، وعندما اختفت فجأة، تساءل الطيف ما إذا كان يتعامل مع يوجين الحقيقي أم نسخة مزيفة.
لكن لهذا السبب تحديدًا لم يستطع يوجين فهم هذه الحالة الحالية.
ثم تراجع الطيف عن فكرته وقال، “لا، هذا هو حقًا طريقتك.”
اختفت رايميرا من داخل عباءته. كانت قد نُقلت عبر قفزة فضائية إلى السماء العليا، ولفها النور الآن.
لم يكن الطيف يتوقع أن يتوقف يوجين فجأة هكذا. لكن ذلك أثبت فقط أنه كان يفكر ببساطة شديدة. إذا كان يوجين — أو هامل — فإن التصرف الصحيح هو التوقف هنا. وعندما أدرك الطيف ذلك، ابتسم بابتسامة مريرة. لم يستطع فهم ما كان يوجين يفعله على الفور وكان عليه أن يفكر أكثر ليضع نفسه مكان يوجين.
رفع يوجين راية لايونهارت على كتفه وقال للجمهور المندهش: “الآن، دعونا نذهب ونقتل ملك الشياطين.”
كل ذلك بدا وكأنه يثبت للطيف أنه مجرد نسخة.
أجاب الطيف معترفًا، “من الصعب معرفة ما يجب قوله.”
همس يوجين بصعوبة، “كم هو صعب.”
رفع يوجين راية لايونهارت على كتفه وقال للجمهور المندهش: “الآن، دعونا نذهب ونقتل ملك الشياطين.”
لم يكن وجه الطيف مرئيًا بسبب قناعه. لكن يوجين كان بإمكانه تخيل الوجه المخفي خلف القناع بسهولة وحتى تصور التعبير الذي قد يظهره من خلال نبرة الطيف المنخفضة.
انفجرت الهتافات من الحشود التي كانت في الأسفل.
تنهد يوجين وقال لنفسه، “كم هو صعب مقاومة شعور الرغبة في قتل شخص ما.”
“ذلك الوغد. إذا كان سيرتدي قناعًا، فهناك العديد من الأقنعة الأخرى التي يمكنه استخدامها. لماذا هذا؟ إنه شاحب للغاية”، شكا يوجين.
شعر وكأن أحشاءه تغلي. عدد هائل من الأفكار كانت تتلاطم داخل رأسه.
لفت أصابعه حول مقبض السيف الإلهي، وأحكم قبضته حتى برزت العروق على ظهر يده.
صوت مولون المشوش. مشهد قلعة الأسد الأسود مدمرة تمامًا. منظر الغابة وقد اجتثت جميع أشجارها. صرخات الجنود الجرحى. رائحة الدم. الأنين الذي لا ينبعث من الألم بقدر ما هو بسبب الغضب المتأجج في قلوبهم.
حكيمًا.
أخذ يوجين عدة أنفاس عميقة ليهدأ. مسح الغضب القاتل الذي كان بادياً على وجهه. ثم نظر إلى الطيف بعينين باردتين كالجليد.
لكن لهذا السبب تحديدًا لم يستطع يوجين فهم هذه الحالة الحالية.
سأل يوجين بحدة، “لماذا لم تجب عن سؤالي؟”
أكمل الطيف، “لأنني بذلك، كنت أفعل شيئًا لا يقوم به سواي.”
أجاب الطيف معترفًا، “من الصعب معرفة ما يجب قوله.”
لم يكن هذا خصمًا ضعيفًا لدرجة أن يوجين يمكن أن يقتله بضربة واحدة من سيفه الإلهي. كان يوجين قد اعترف بالفعل بهذه الحقيقة. لكن رغم أنه لم يكن يريد حقًا القتال مع هذا الطيف هنا، إلا أنه إذا اضطر إلى ذلك، فلن يكون هناك خيار آخر.
فرد يوجين بغضب، “في هذه الحالة، دعني أقدم لك الإجابة. أنت حقير، ابن عاهرة، وزائف. هل هذا وصف كافٍ؟”
لو سمع تلك الكلمات حينها…
بدلاً من الرد، اكتفى الطيف بالضحك. بما أن الحقيقة قيلت، فما الجدوى من محاولة إنكارها؟ لم يكن لدى الطيف أي رغبة في إنكار كلمات يوجين.
نظر يوجين إلى الطيف دون أن ينطق بكلمة.
أعرب يوجين عن شكوكه، “أنت، ما الذي تريد فعله حقًا؟ لماذا تتورط في أفعال تافهة في مدينة ليست ملكًا لك؟”
قال يوجين بحزم، “لقد قلت إن كل هذا ضروري لنا جميعًا، لكنني لا أستطيع استيعاب ذلك. لو كنت مكانك، ما كنت لأفعل هذا.”
أجاب الطيف، “لأن ذلك ضروري.”
“يوجين لايونهارت اللامع”، تمتمت كارمن.
تساءل يوجين بعينين متضيقين، “ضروري لك؟ أم لي؟”
فكر يوجين، “سيكون ذلك أمرًا غبيًا”.
كان يوجين يعرف أن هذا اللعين قد يدعي نفاقاً أن كل هذا من أجله.
سأل يوجين مجددًا، “لماذا جئت إلى هنا؟”
أجاب الطيف متململاً، “يمكنك القول إن هذا شيء يحتاجه الجميع.”
‘إذا لم تتمكن من قتلي…’ فكر الطيف.
قال يوجين متهكمًا، “هذا مجرد شيء قررته بمفردك. أعلم أن لديك الكثير من الأمور التي تؤرقك. أعلم أيضًا أن وضعك قاسٍ ومرتبك.”
أعرب يوجين عن شكوكه، “أنت، ما الذي تريد فعله حقًا؟ لماذا تتورط في أفعال تافهة في مدينة ليست ملكًا لك؟”
تم خلق شخصية الطيف من شظايا الذكريات التي تركها هاميل في جثته. ثم تم التلاعب بتلك الذكريات لجعله أكثر قابلية للاستخدام.
كان يوجين يركز على تهدئة الغليان العنيف من الرغبة القاتلة داخله. وبمجرد أن كبح جماحها، زادت قوة عقله.
تلك هي الطريقة التي وُلِد بها الطيف، بذكريات هاميل وشخصيته. وفي الوقت نفسه، كان يحمل كراهية ورغبة في الانتقام من فيرموت، ومولون، وسينا، وأنيز.
لم يعد بإمكانهم أن ينادوا يوجين بهذا الاسم بعد الآن.
لم يكن مدركًا في البداية أنه مجرد نسخة زائفة، لكنه اكتشف تلك الحقيقة فجأة في رافيستا. بعد أن مر بالكثير من الشكوك المؤلمة حول هويته وسبب وجوده كنسخة زائفة، في النهاية…
واقفًا في وسط هذا الضوء الساطع، محا يوجين دون أن يشعر أحد الألقاب العديدة التي كانت تُستخدم لوصفه من عقول الجميع.
قال يوجين ببطء متخيلاً ما سيفعله لو كان هو الزائف، “لو كنت مكانك، كنت سأتصرف بما فيه مصلحة الحقيقي. أو على الأقل، هذا ما أعتقد أنني كنت سأفعله لو كنت الزائف. لأنه مهما حاولت، لا يمكنني أن أصبح الحقيقي. خاصة إذا كان الحقيقي حيًا ولم يمت بعد.”
قال الطيف، “سأنتظرك في القصر.” ثم أضاف، “ستواجه الكثير من العوائق في طريقك. لكن… حتى وإن لم تتمكن من الوصول إلى هناك، فلن أتحرك من عرشي. الطريق إلى القصر سيكون شاقًا. ومع ذلك، لا أظن أنك ستسقط قبل أن تصل إلى النهاية.” ثم تحول الطيف لينظر إلى مكان آخر غير هاوريا.
لكن لهذا السبب تحديدًا لم يستطع يوجين فهم هذه الحالة الحالية.
قال الطيف، “سأنتظرك في القصر.” ثم أضاف، “ستواجه الكثير من العوائق في طريقك. لكن… حتى وإن لم تتمكن من الوصول إلى هناك، فلن أتحرك من عرشي. الطريق إلى القصر سيكون شاقًا. ومع ذلك، لا أظن أنك ستسقط قبل أن تصل إلى النهاية.” ثم تحول الطيف لينظر إلى مكان آخر غير هاوريا.
قال يوجين بحزم، “لقد قلت إن كل هذا ضروري لنا جميعًا، لكنني لا أستطيع استيعاب ذلك. لو كنت مكانك، ما كنت لأفعل هذا.”
لم يكن هذا خصمًا ضعيفًا لدرجة أن يوجين يمكن أن يقتله بضربة واحدة من سيفه الإلهي. كان يوجين قد اعترف بالفعل بهذه الحقيقة. لكن رغم أنه لم يكن يريد حقًا القتال مع هذا الطيف هنا، إلا أنه إذا اضطر إلى ذلك، فلن يكون هناك خيار آخر.
فهم سبب ذهاب الطيف للبحث عن مولون، ولكن بعد ذلك هاجم قلعة الأسد الأسود. لم يفهم يوجين سبب شعور الطيف بالحاجة لمهاجمة أسرة يوجين، عائلة ليونهارت.
من يكون هذا الشخص؟ ماذا يفعل هنا؟
قال إنه جاء ليزرع الغضب، أليس كذلك؟ حسنًا، لقد حقق هجوم الطيف هذا الهدف.
لذلك، إذا انتهى به الأمر غير قادر على استخدام السيف الإلهي إلى أقصى إمكاناته في لحظة حاسمة لأنه استخدمه هنا اليوم…
لكن، إن كان هذا هو غايته حقًا، كان هناك طرق أخرى يمكن استخدامها. بدلاً من استخدام طريقة لم يكن يوجين ليفكر بها أبدًا، كان يمكن للطيف استخدام أسلوب قد يستخدمه هاميل.
كان هناك شعار لايونهارت مطرزًا هناك، نفس صورة الأسد التي كانت مرسومة على الراية.
هز الطيف رأسه وقال، “السبب في أنك لا تفهم هو أنك لست أنا. أنا معجب بك وأحترمك، ولا أستطيع سوى تخيل ما سيكون عليه الحال لو كنت مكانك. لكن لا حاجة لك، كالحقيقي، لفعل نفس الشيء معي، أليس كذلك؟”
توقف عن اندفاعه السريع. يده اليمنى كانت ما تزال متمسكة بقوة بمقبض السيف الإلهي، لكنه لم يسحب النصل بعد.
صمت يوجين.
قاس المسافة بينه وبين يوجين. لم يكونا بعيدين تمامًا. كانت تلك مسافة لا تستغرق سوى جزء من مئة من الثانية ليجتازها يوجين لو حاول قطع رأس الطيف.
أضاف الطيف، “قلت إنك لن تفعل ما فعلته لو كنت مكاني؟ أعلم ذلك بالفعل. حتى أنا كنت أعتقد نفس الشيء، أنني لو كنت مكانك، ما كنت لأفعل هذا. لو كنت مكانك، لكنت أحتقر هذا النوع من التصرفات.”
فرد يوجين بغضب، “في هذه الحالة، دعني أقدم لك الإجابة. أنت حقير، ابن عاهرة، وزائف. هل هذا وصف كافٍ؟”
لم يكن هناك أي طريقة لم يكن الطيف يدرك فيها أنه كان يفعل شيئًا لم يكن هاميل ليفعله أبدًا.
‘إذا لم تتمكن من قتلي…’ فكر الطيف.
أوضح الطيف، “ولهذا السبب بالضبط فعلت ذلك.”
كل ذلك بدا وكأنه يثبت للطيف أنه مجرد نسخة.
حتى مع علمه بكل هذا…
حتى مع علمه بكل هذا…
أكمل الطيف، “لأنني بذلك، كنت أفعل شيئًا لا يقوم به سواي.”
السيف الإلهي الذي يملكه أجاروث أو يوجين قادر على قتل ملوك الشياطين. كان ذلك حقيقة لا جدال فيها خلال الحقبة الأسطورية، والآن، في هذا العصر الحديث، عندما أصبحت آيريس ملكة الشياطين الجديدة للغضب، أنهى يوجين حياتها بالسيف.
نظر يوجين إلى الطيف دون أن ينطق بكلمة.
بعد أن ترك مقبض السيف المقدس، مد يوجين يده إلى عباءته مرة أخرى.
لم يشعر بأي حاجة للتساؤل حول تفسير الطيف. كان يدرك غريزيًا أنها الحقيقة. كانت المشاعر الغريزية التي نمت داخل يوجين قوية لدرجة يمكنها أن تقارن بالحدس الذي تجلبه القوة الإلهية.
كان نظره الآن موجهًا إلى ما وراء يوجين. على الرغم من أنهم كانوا بعيدين نسبيًا، إلا أن الطيف كان يستطيع رؤية كل الأعلام التي ترفرف فوق معسكرات القوات المختلفة.
يبدو ذلك الشيء مثلي.
توقف عن اندفاعه السريع. يده اليمنى كانت ما تزال متمسكة بقوة بمقبض السيف الإلهي، لكنه لم يسحب النصل بعد.
لكنه ليس أنا.
لم يعد بإمكانهم أن ينادوا يوجين بهذا الاسم بعد الآن.
إنه يشبهني، ولكنه مختلف.
تنفس يوجين بعمق، ثم زفر ببطء.
ولهذا لا خيار أمامي سوى قتله.
قال الطيف وهو يبتسم وهو يلتفت: “إذن سأنتظرك في قلعة ملك الشياطين الخاصة بي.”
سأل يوجين مجددًا، “لماذا جئت إلى هنا؟”
“هل أنت بخير؟” سأل يوجين بينما أدخل يده داخل رداءه.
ابتسم الطيف ومال برأسه قائلاً، “قبل أن أقتلك، أردت أن ألتقي بك للمرة الأخيرة… وأن أجري حديثًا جيدًا. لأن الكثير قد تغير منذ لقائنا الأخير في الغابة المطيرة.”
من يكون هذا الشخص؟ ماذا يفعل هنا؟
أجاب يوجين، “أنت محق. الكثير قد تغير. من الغريب قول ذلك، ولكن في ذلك الوقت، كنت في الواقع أشبه بي أكثر مما أنت عليه الآن.”
“على الرغم من أنه متأخر قليلًا الآن، هناك شيء أود قوله”، أعلن يوجين.
ما الذي كان ليشعر به الطيف لو سمع تلك الكلمات عندما أدرك لأول مرة أنه مجرد نسخة زائفة في رافيستا؟ قبل أن يتم الاعتراف به كمحارب من قبل مولون، قبل أن يرى سينا تبتسم بسعادة وهي تختار الملابس والخاتم… قبل أن يتعلم الحقيقة من ملك الشياطين في الحبس.
ربما كان السيف الإلهي قويًا، لكن يوجين لم يكن ينوي المبالغة في تقدير قوته. كان دائمًا حذرًا في مثل هذه الأمور، حتى في أيامه كهامل. كان دائمًا يفترض أسوأ السيناريوهات في المعارك. فقط من خلال الاستعداد لأسوأ الاحتمالات كان يمكنه التعامل مع أي شيء غير متوقع.
لو سمع تلك الكلمات حينها…
ضحك بعض الناس، لكن هذا كان كل رد فعل حصلت عليه كلمات يوجين. لم يكن هناك أي همسات غاضبة أو تململ بين الحضور.
تساءل الطيف وهو يرفع يده ويشير إلى هاوريا من البعيد
لم يكن الطيف يتوقع أن يتوقف يوجين فجأة هكذا. لكن ذلك أثبت فقط أنه كان يفكر ببساطة شديدة. إذا كان يوجين — أو هامل — فإن التصرف الصحيح هو التوقف هنا. وعندما أدرك الطيف ذلك، ابتسم بابتسامة مريرة. لم يستطع فهم ما كان يوجين يفعله على الفور وكان عليه أن يفكر أكثر ليضع نفسه مكان يوجين.
قال الطيف، “سأنتظرك في القصر.” ثم أضاف، “ستواجه الكثير من العوائق في طريقك. لكن… حتى وإن لم تتمكن من الوصول إلى هناك، فلن أتحرك من عرشي. الطريق إلى القصر سيكون شاقًا. ومع ذلك، لا أظن أنك ستسقط قبل أن تصل إلى النهاية.” ثم تحول الطيف لينظر إلى مكان آخر غير هاوريا.
أجاب الطيف، “لأن ذلك ضروري.”
كان نظره الآن موجهًا إلى ما وراء يوجين. على الرغم من أنهم كانوا بعيدين نسبيًا، إلا أن الطيف كان يستطيع رؤية كل الأعلام التي ترفرف فوق معسكرات القوات المختلفة.
لو سمع تلك الكلمات حينها…
قال الطيف محذرًا، “الكثير من الأشخاص الذين تجمعوا تحت اسمك سوف يهلكون. هل أنت مستعد لذلك؟”
شعر وكأن أحشاءه تغلي. عدد هائل من الأفكار كانت تتلاطم داخل رأسه.
أجاب يوجين أخيرًا وهو يصر على أسنانه، “من الآن فصاعدًا، أنت ملك شيطان.” ثم أضاف، “لا بأس إذا لم يكن لديك اسم حقيقي. في الواقع، لا يهم إن كنت حقًا ملك شيطان أم لا. لأنني، مهما كان، سأعاملك كملك شيطان. أفعالك مشابهة، لذا سيكون من الغريب أن أراك شيئًا آخر غير ملك شيطان.”
ضحك بعض الناس، لكن هذا كان كل رد فعل حصلت عليه كلمات يوجين. لم يكن هناك أي همسات غاضبة أو تململ بين الحضور.
كان الطيف قويًا بشكل مرعب ولا يمكن قتله بسهولة. كان لديه شعب من الشياطين، وسحرة سود، ووحوش شيطانية تحت إمرته. لقد استولى على مدينة وأخذها كأراضي له، وكان الآن ينتظر في قلعته من أجل يوجين.
انفجرت الهتافات من الحشود التي كانت في الأسفل.
قال يوجين وهو يحرر يده من صدره، “أنا البطل”، ثم سحب السيف المقدس وقال وهو يواصل حديثه، “كل من يتبعني هم محاربون مستعدون للتضحية بحياتهم لقتلك، أيها ملك الشياطين.”
كان الطيف قويًا بشكل مرعب ولا يمكن قتله بسهولة. كان لديه شعب من الشياطين، وسحرة سود، ووحوش شيطانية تحت إمرته. لقد استولى على مدينة وأخذها كأراضي له، وكان الآن ينتظر في قلعته من أجل يوجين.
أدرك الطيف أن سؤاله كان غير ضروري.
أكمل الطيف، “لأنني بذلك، كنت أفعل شيئًا لا يقوم به سواي.”
لكن مع ذلك، شعر أنه كان فكرة جيدة أن يطرحه. بعد سماع مثل هذا الرد، لن يتردد الطيف بعد الآن.
فهم سبب ذهاب الطيف للبحث عن مولون، ولكن بعد ذلك هاجم قلعة الأسد الأسود. لم يفهم يوجين سبب شعور الطيف بالحاجة لمهاجمة أسرة يوجين، عائلة ليونهارت.
لم يكن يعتقد نفسه ملك شيطان. كان يعتقد أنه من السخيف أن يُطلق على نفسه لقب ملك الشياطين وهو ليس كذلك.
لم يكن هذا خصمًا ضعيفًا لدرجة أن يوجين يمكن أن يقتله بضربة واحدة من سيفه الإلهي. كان يوجين قد اعترف بالفعل بهذه الحقيقة. لكن رغم أنه لم يكن يريد حقًا القتال مع هذا الطيف هنا، إلا أنه إذا اضطر إلى ذلك، فلن يكون هناك خيار آخر.
لكن الآن بعد أن قال يوجين تلك الكلمات، لم يكن أمام الطيف خيار سوى أن يصبح ملك شيطان.
ركب رافائيل الفارسة بيغاسوس العملاقة أبولو، وقاد هتافات حماسية. كان فرسان الهيكل، وكهنة العهد اللامع، وكهنة النور الرفيع محاطين برافائيل، وكانوا جميعًا يرفعون أعينهم نحو يوجين ودموع في أعينهم.
قال الطيف وهو يبتسم وهو يلتفت: “إذن سأنتظرك في قلعة ملك الشياطين الخاصة بي.”
العقل استعاد سيطرته وسط طوفان من الرغبة القاتلة. برد رأس يوجين وكأن ماءً مثلجًا سكب عليه.
غدًا، سيأتي يوجين ليونهارت من أجله. سيقود بطل مجموعة من المحاربين لمحاربته. وبما أن البطل سيقوم بشيء يستحق أن يقوم به بطل، فيجب على ملك الشياطين أن يقوم بما يفعله ملك الشياطين. لذلك، سيفعل هذا ملك الشياطين قصارى جهده لإعاقة طريق البطل ثم قتله عندما يصل.
حتى مع بزوغ الفجر، كانت السماء فوق هاوريا لا تزال مظلمة. الجميع الذين تجمعوا تحت اسم جيش التحرير عززوا عزمهم وهم ينظرون نحو هاوريا.
‘إذا لم تتمكن من قتلي…’ فكر الطيف.
سأل يوجين بحدة، “لماذا لم تجب عن سؤالي؟”
إذا كان يوجين أضعف منه، ‘فمن الطبيعي أن ينتهي العالم هنا.’
ثم تراجع الطيف عن فكرته وقال، “لا، هذا هو حقًا طريقتك.”
كانت هذه آخر أفكار الطيف قبل أن يختفي من أمام يوجين.
لبعض اللحظات، ظل يوجين يحدق في المكان الذي اختفى فيه الطيف. ثم نظر إلى هاوريا البعيدة، وكذلك إلى جبال مئوية الصل الأسود التي تحيط بالعاصمة والسماء الرمادية المريبة فوقها.
“لا”، فكر جيلياد وهو يضع يده على صدره الأيسر دون وعي.
“هل أنت بخير؟” سأل يوجين بينما أدخل يده داخل رداءه.
ولكن، هل كان سيكون ممكنًا حقًا أن يقتل آيريس لو كانت في أفضل حالاتها بضربة واحدة من السيف الإلهي؟
سرعان ما أمسك مير ورايميرا، اللذان كانا يرتجفان من الخوف، يدي يوجين من كلا الجانبين. ابتسم يوجين للمسة يدهم اللطيفة والمتشبثة وهو يدور حول نفسه.
لكن لهذا السبب تحديدًا لم يستطع يوجين فهم هذه الحالة الحالية.
“ذلك الوغد. إذا كان سيرتدي قناعًا، فهناك العديد من الأقنعة الأخرى التي يمكنه استخدامها. لماذا هذا؟ إنه شاحب للغاية”، شكا يوجين.
“مما سمعت، لديك قدرة على الظهور والاختفاء فجأة. وحتى إذا قطعت رأسك وقطعت جسدك إلى أشلاء، تمكنت بطريقة ما من البقاء على قيد الحياة”، قال يوجين بفضول.
من يمكن أن يشبه هذا الطيف ليملك ذوقًا غريبًا كهذا؟ نقر يوجين بلسانه بينما كانت قدماه تعودان إلى المعسكر.
ركب رافائيل الفارسة بيغاسوس العملاقة أبولو، وقاد هتافات حماسية. كان فرسان الهيكل، وكهنة العهد اللامع، وكهنة النور الرفيع محاطين برافائيل، وكانوا جميعًا يرفعون أعينهم نحو يوجين ودموع في أعينهم.
* * *
أجاب الطيف متململاً، “يمكنك القول إن هذا شيء يحتاجه الجميع.”
غربت الشمس، وتحولت النهار إلى ليل. بعد ليلة مليئة بالنجوم اللامعة، حان دور القمر ليغرب.
ولهذا لا خيار أمامي سوى قتله.
وصل الفجر. مع ذوبان الضوء في ظلام السماء الليلية، تلاشى ضوء النجوم ببطء.
بعد أن ترك مقبض السيف المقدس، مد يوجين يده إلى عباءته مرة أخرى.
تم تفكيك المخيمات خارج أسوار القصر مع بزوغ الفجر. وتم أيضًا إتمام الاستعدادات للحملة. صعدت نوعان من التنانين الطائرة — التنانين العادية الخاصة بأسود ليونهارت والتنانين الجليدية الخاصة برور، وكذلك الغريفين، والبغاسوس، والأرواح، والكائنات المستدعاة جميعها إلى السماء. بينما ركب الفرسان خيولهم على الأرض.
إلى جانب تلك الأسئلة، كانت هناك جبال من النقاط المشبوهة الأخرى التي تستحق التساؤل. ومع ذلك، لم يكن يوجين فضوليًا بشأن أي من تلك التفاصيل ولم يكن لديه أي شيء يسأل عنه هذا الشخص. لأن يوجين كان يعيش حالة من المشاعر النقية جدًا التي كانت في قمة الأولوية والأهمية على كل شيء آخر يدور في ذهنه.
حتى المشاة الذين لم يكن لديهم خيول لم يُجبروا على السير إلى هاوريا. استدعى سحرة برج السحر الأحمر مخلوقات ضخمة ليركب عليها المشاة، بينما استدعى مستدعو الأرواح في برج السحر الأبيض أرواح الأرض لتوفير وسيلة سفر أسرع لهم.
أوضح الطيف، “ولهذا السبب بالضبط فعلت ذلك.”
حتى مع بزوغ الفجر، كانت السماء فوق هاوريا لا تزال مظلمة. الجميع الذين تجمعوا تحت اسم جيش التحرير عززوا عزمهم وهم ينظرون نحو هاوريا.
توقف عن اندفاعه السريع. يده اليمنى كانت ما تزال متمسكة بقوة بمقبض السيف الإلهي، لكنه لم يسحب النصل بعد.
صعد يوجين بصمت إلى قمة أسوار القصر.
ثم تراجع الطيف عن فكرته وقال، “لا، هذا هو حقًا طريقتك.”
لم يقل شيئًا. ولم يصدر أي صوت. ومع ذلك، نظر الجميع إلى يوجين.
“أنا أيضًا من نسل فيرموث العظيم”، قال يوجين وهو يسحب راية ضخمة من عباءته.
كما لو أنهم كانوا ينتظرون هذه اللحظة، أطلقوا جميعًا صرخة متحمسة بينما كانت نظرة يوجين تمر عليهم. على الرغم من أن صوت الأجنحة المئات التي ترفرف في وقت واحد من الأسراب الطائرة كان مزعجًا، لم يصدر أي شخص أصواتًا غير ضرورية بينما كانوا جميعًا يركزون آذانهم على يوجين. الآن، كان يوجين في مركز انتباه الجميع.
لم يكن يعتقد نفسه ملك شيطان. كان يعتقد أنه من السخيف أن يُطلق على نفسه لقب ملك الشياطين وهو ليس كذلك.
“هذا محرج قليلًا”، تمتم يوجين مبتسمًا.
صمت يوجين.
لكنه لم يستطع القول بأنه يشعر بذلك كعبء.
كانت هذه آخر أفكار الطيف قبل أن يختفي من أمام يوجين.
سمع الجميع من أسفل الأسوار همسات يوجين. أولئك الذين يعرفونه جيدًا ابتسموا وضحكوا، مثلما فعل يوجين.
كان نظره الآن موجهًا إلى ما وراء يوجين. على الرغم من أنهم كانوا بعيدين نسبيًا، إلا أن الطيف كان يستطيع رؤية كل الأعلام التي ترفرف فوق معسكرات القوات المختلفة.
ومع ذلك، كان هناك عدد أكبر بكثير من الأشخاص الذين لم يعرفوا يوجين جيدًا. لذلك، بدلًا من الضحك، نظروا إلى يوجين بوجوه أكثر جدية.
وووش!
تسلق يوجين على أسوار القصر. على الرغم من أنه كان فقط ارتفاعًا قليلًا، إلا أن مجال رؤيته بدا أكبر بكثير. أصبح بإمكانه رؤية كل شيء بوضوح، بما في ذلك ما كان مخفيًا وراء الأسوار العالية — المنظر لما كان تحت الأسوار.
“مما سمعت، لديك قدرة على الظهور والاختفاء فجأة. وحتى إذا قطعت رأسك وقطعت جسدك إلى أشلاء، تمكنت بطريقة ما من البقاء على قيد الحياة”، قال يوجين بفضول.
رأى الجميع الذين كانوا يتولون قيادة جيوش الأمم المختلفة. كانوا جميعًا أشخاصًا قابلهم يوجين في الاجتماع القصير الذي جرى بالأمس. علاوة على ذلك، رآى سينا وكريستينا.
لكن الآن بعد أن قال يوجين تلك الكلمات، لم يكن أمام الطيف خيار سوى أن يصبح ملك شيطان.
بدلًا من التحدث إليهم مباشرة، أشار يوجين بإصبعه نحو الاثنين. عند هذه الإشارة، ابتسمت سينا وأخرجت عصاها بينما فتحت كريستينا أجنحتها النورانية.
انفجرت الهتافات من الحشود التي كانت في الأسفل.
“على الرغم من أنه متأخر قليلًا الآن، هناك شيء أود قوله”، أعلن يوجين.
كانت هذه آخر أفكار الطيف قبل أن يختفي من أمام يوجين.
حلّت الحكيمة والقديسة بجانب يوجين على قمة أسوار القصر.
يبدو ذلك الشيء مثلي.
“إذا كنتم لا ترغبون في الموت، أو إذا كنتم تخافون من الموت، أو إذا كنتم قلقين بشأن من سيعيل عائلاتكم بعد رحيلكم… إذا كان هناك أحد هنا يواجه مثل هذه الظروف، فلا بأس إذا قررتم أن تعفوا أنفسكم من هذه الحملة”، عرض يوجين بسخاء.
لكن الآن بعد أن قال يوجين تلك الكلمات، لم يكن أمام الطيف خيار سوى أن يصبح ملك شيطان.
ضحك بعض الناس، لكن هذا كان كل رد فعل حصلت عليه كلمات يوجين. لم يكن هناك أي همسات غاضبة أو تململ بين الحضور.
بعد أن ترك مقبض السيف المقدس، مد يوجين يده إلى عباءته مرة أخرى.
أومأ يوجين برأسه وقال، “نعم، إذا كان هناك أي شخص لا يريد المشاركة، كان يجب أن يكون قد هرب الآن.”
حتى مع بزوغ الفجر، كانت السماء فوق هاوريا لا تزال مظلمة. الجميع الذين تجمعوا تحت اسم جيش التحرير عززوا عزمهم وهم ينظرون نحو هاوريا.
كان يوجين على دراية تامة بتلك النظرات على وجوههم وفي أعينهم. لقد رآها أكثر من مرة منذ ثلاثمائة عام. بينما كان يبتسم دون أن يشعر، أدخل يوجين يده داخل عباءته.
لماذا توقف إذن؟
“أنا”، بدأ يوجين وهو يسحب السيف المقدس، “البطل المختار من قبل إله النور.”
***** شكرا للقراءة Isngard
غرس طرف السيف في السور عند قدميه.
رأى الجميع الذين كانوا يتولون قيادة جيوش الأمم المختلفة. كانوا جميعًا أشخاصًا قابلهم يوجين في الاجتماع القصير الذي جرى بالأمس. علاوة على ذلك، رآى سينا وكريستينا.
آه!
“هذا محرج قليلًا”، تمتم يوجين مبتسمًا.
ركب رافائيل الفارسة بيغاسوس العملاقة أبولو، وقاد هتافات حماسية. كان فرسان الهيكل، وكهنة العهد اللامع، وكهنة النور الرفيع محاطين برافائيل، وكانوا جميعًا يرفعون أعينهم نحو يوجين ودموع في أعينهم.
لم يكن جيلياد الوحيد الذي وضع يده على قلبه ملامسًا شعار لايونهارت. فقد فعل كلا من الأسود والبيضاء من أفراد عائلة لايونهارت، بالإضافة إلى كل من ينتمي إلى العائلة، نفس الشيء بينما كانوا ينظرون إلى يوجين.
بعد أن ترك مقبض السيف المقدس، مد يوجين يده إلى عباءته مرة أخرى.
فجأة، ومضة من التفكير ظهرت في ذهن يوجين، “لا، انتظر.”
“أنا أيضًا من نسل فيرموث العظيم”، قال يوجين وهو يسحب راية ضخمة من عباءته.
كان هناك سبب استراتيجي أيضًا لعدم استخدام السيف الإلهي.
عندما رفعت الراية، أمسكت الرياح بالعلم وبدأت في الرفرفة بشدة. كانت هذه راية عائلة لايونهارت. بينما كانت الراية ترفرف في الهواء، بدا أن شعر الأسد الذي كان مرسومًا على الراية يرفرف أيضًا.
كان عظيمًا.
“أنا يوجين لايونهارت”، أعلن يوجين بفخر.
كان بحاجة إلى التفكير في شيء آخر. أي شيء. شيء غير التفكير في قتل الشخص الذي أمامه.
أصبح الفجر أكثر إشراقًا. سقطت أشعة من الضوء وغسلت كل من يوجين وراية عائلة لايونهارت. كل من كان ينظر إليه شعر بالدهشة من هذا المشهد. ومع ذلك، لم يستطع أحد أن يلتفت عن هذا المنظر.
إذا كان يوجين أضعف منه، ‘فمن الطبيعي أن ينتهي العالم هنا.’
واقفًا في وسط هذا الضوء الساطع، محا يوجين دون أن يشعر أحد الألقاب العديدة التي كانت تُستخدم لوصفه من عقول الجميع.
كان الطيف مشغولًا بالتحديق في يوجين، لكنه قال فجأة، “غير متوقع.”
كان قد دُعي سابقًا بالعودة الثانية لفيرموث العظيم، لكن الآن…
تفاجأ يوجين من ردها، لكن وفي رد فعل على نظرات التوقع من من حوله، تسلق على رأس رايميرا.
“لا”، فكر جيلياد وهو يضع يده على صدره الأيسر دون وعي.
أوضح الطيف، “ولهذا السبب بالضبط فعلت ذلك.”
كان هناك شعار لايونهارت مطرزًا هناك، نفس صورة الأسد التي كانت مرسومة على الراية.
رأى الجميع الذين كانوا يتولون قيادة جيوش الأمم المختلفة. كانوا جميعًا أشخاصًا قابلهم يوجين في الاجتماع القصير الذي جرى بالأمس. علاوة على ذلك، رآى سينا وكريستينا.
لم يكن جيلياد الوحيد الذي وضع يده على قلبه ملامسًا شعار لايونهارت. فقد فعل كلا من الأسود والبيضاء من أفراد عائلة لايونهارت، بالإضافة إلى كل من ينتمي إلى العائلة، نفس الشيء بينما كانوا ينظرون إلى يوجين.
“مما سمعت، لديك قدرة على الظهور والاختفاء فجأة. وحتى إذا قطعت رأسك وقطعت جسدك إلى أشلاء، تمكنت بطريقة ما من البقاء على قيد الحياة”، قال يوجين بفضول.
كان الجميع قد أدركوا نفس الشيء، “هو ليس العودة الثانية لفيرموث العظيم.”
تم تفكيك المخيمات خارج أسوار القصر مع بزوغ الفجر. وتم أيضًا إتمام الاستعدادات للحملة. صعدت نوعان من التنانين الطائرة — التنانين العادية الخاصة بأسود ليونهارت والتنانين الجليدية الخاصة برور، وكذلك الغريفين، والبغاسوس، والأرواح، والكائنات المستدعاة جميعها إلى السماء. بينما ركب الفرسان خيولهم على الأرض.
لم يعد بإمكانهم أن ينادوا يوجين بهذا الاسم بعد الآن.
كما لو أنهم كانوا ينتظرون هذه اللحظة، أطلقوا جميعًا صرخة متحمسة بينما كانت نظرة يوجين تمر عليهم. على الرغم من أن صوت الأجنحة المئات التي ترفرف في وقت واحد من الأسراب الطائرة كان مزعجًا، لم يصدر أي شخص أصواتًا غير ضرورية بينما كانوا جميعًا يركزون آذانهم على يوجين. الآن، كان يوجين في مركز انتباه الجميع.
كان عظيمًا.
كان هناك شعار لايونهارت مطرزًا هناك، نفس صورة الأسد التي كانت مرسومة على الراية.
حكيمًا.
وصل الفجر. مع ذوبان الضوء في ظلام السماء الليلية، تلاشى ضوء النجوم ببطء.
مخلصًا.
ثم تراجع الطيف عن فكرته وقال، “لا، هذا هو حقًا طريقتك.”
شجاعًا.
إذا كان يوجين أضعف منه، ‘فمن الطبيعي أن ينتهي العالم هنا.’
وأحمقًا.
أومأ يوجين برأسه وقال، “نعم، إذا كان هناك أي شخص لا يريد المشاركة، كان يجب أن يكون قد هرب الآن.”
“يوجين لايونهارت اللامع”، تمتمت كارمن.
لفت أصابعه حول مقبض السيف الإلهي، وأحكم قبضته حتى برزت العروق على ظهر يده.
رفع يوجين راية لايونهارت على كتفه وقال للجمهور المندهش: “الآن، دعونا نذهب ونقتل ملك الشياطين.”
تنفس يوجين بعمق، ثم زفر ببطء.
اختفت رايميرا من داخل عباءته. كانت قد نُقلت عبر قفزة فضائية إلى السماء العليا، ولفها النور الآن.
قال إنه جاء ليزرع الغضب، أليس كذلك؟ حسنًا، لقد حقق هجوم الطيف هذا الهدف.
وووش!
قال يوجين وهو يحرر يده من صدره، “أنا البطل”، ثم سحب السيف المقدس وقال وهو يواصل حديثه، “كل من يتبعني هم محاربون مستعدون للتضحية بحياتهم لقتلك، أيها ملك الشياطين.”
انتشرت أجنحة تنين أسود ضخم في مكان رايميرا. لم يرتبك الطيارون في السماء من ظهورها المفاجئ، بل سحبوا على الفور لجاماتهم ليفتحوا طريقًا في السماء. بينما كانت ترفرف بأجنحتها، حلقت التنين إلى أسفل وانخفضت برأسها نحو يوجين.
ركب رافائيل الفارسة بيغاسوس العملاقة أبولو، وقاد هتافات حماسية. كان فرسان الهيكل، وكهنة العهد اللامع، وكهنة النور الرفيع محاطين برافائيل، وكانوا جميعًا يرفعون أعينهم نحو يوجين ودموع في أعينهم.
“ألم يكن ذلك مبهرًا بعض الشيء؟” قال يوجين.
بدلاً من الرد، اكتفى الطيف بالضحك. بما أن الحقيقة قيلت، فما الجدوى من محاولة إنكارها؟ لم يكن لدى الطيف أي رغبة في إنكار كلمات يوجين.
[لا يمكنني أن أخسر أمام عظمتك، أيها المتفضل،] أجابت رايميرا بنبرة حماسية.
كان الطيف قد توقع أن يندفع يوجين نحوه ليقطع رأسه. حتى إنه فكر في السماح بذلك.
تفاجأ يوجين من ردها، لكن وفي رد فعل على نظرات التوقع من من حوله، تسلق على رأس رايميرا.
رفع يوجين راية لايونهارت على كتفه وقال للجمهور المندهش: “الآن، دعونا نذهب ونقتل ملك الشياطين.”
انفجرت الهتافات من الحشود التي كانت في الأسفل.
تنفس يوجين بعمق، ثم زفر ببطء.
*****
شكرا للقراءة
Isngard
قال يوجين ببطء متخيلاً ما سيفعله لو كان هو الزائف، “لو كنت مكانك، كنت سأتصرف بما فيه مصلحة الحقيقي. أو على الأقل، هذا ما أعتقد أنني كنت سأفعله لو كنت الزائف. لأنه مهما حاولت، لا يمكنني أن أصبح الحقيقي. خاصة إذا كان الحقيقي حيًا ولم يمت بعد.”
سمع الجميع من أسفل الأسوار همسات يوجين. أولئك الذين يعرفونه جيدًا ابتسموا وضحكوا، مثلما فعل يوجين.
