آنسة... صعبة المراس
الشياطين، احدى اقوى الفصائل في العالم، خُلقت من نسل نقي حيث اشتهرت بإستخدام عنصر الظلام كعنصر رئيسي لها. كائنات تميزت بسرعة التكيف مع ما حولها، كما وتستطيع التطور في اثناء القتال ومواكبة الخصم بسرعة كبيرة، وهي الفصيلة الوحيدة التي فرضت قوتها وحكمت مملكة لوثيريا منذ الحرب وحتى وقتنا هذا.
* * * * * * * * * *
انقسمت الشياطين بعدما سيطروا على لوثيريا اكبر مملكة من ناحية المساحة الى نوعين: شياطين سُفلى وعليا.
بدا وكأنه سلاح اسطوري ما، وسلاح متين للغاية كذلك، فمن الصعب العثور على مثل تلك القفازات والتي تستطيع تحمل ضربات غير عادية من فتاة غير عادية وبسرعة غير عادية.
– الشياطين العُليا: هم اولئك ممن يتمتعون بدماء نقية غير مختلطة بأي جنس آخر، قوتهم لا تُقاس، ومعظمهم يتكون من اعضاء الطبقة الملكية الحاكمة.
ابتسمت آليس بعدما علمت ان ليو قد اكتشف رغبتها في تجميده منذ البداية، وشعر ببرودة النصل، علمت ان الذي يقف امامها ليس مجرد مبتدئ، بل مقاتل جيد ربما قد يوازنها في الكفة.
– الشياطين السُفلى: اولئك ممن يمتلكون دماءً غير نقية، هُجناء، معظمهم من عامة الشعب ومن الجيل الجديد، الذي لم يشارك في الحرب المقدسة قبل خمسين سنة.
“لم أقل بأنني متيقن من شيء، ولكن اليس هذا واضحًا؟، آليس استخدمت منذ البداية هجومًا خلف صقيعًا في كل مكان، هذه الهجمة في العادة تستهلك الكثير من الطاقة، وتحتاج الى تركيز جيد لإطلاق وتوجيه ذلك الكم من الجليد عبر ذلك السيف ذا النصل الحاد للغاية، دون ان نذكر سرعتها الهائلة التي ستسبب ضررًا جسديًا لأي شخص سيجرب التحرك بتلك الطريقة المنافية للطبيعة والمنطق حتى انت وانا. ولكن وكما رأيت وترى الآن، إنها تتحرك بطبيعية وبدون ان تبطيء سرعتها او ان يحيد مسار هجماتها، ولا ننسى ان استخدامها لمثل تلك الهجمة المستهلكة من البداية، قد يشير الى امتلاكها وعائًا كبيرًا للطاقة……هل اواصل ام فهمت مقصدي؟”
بالطبع كان تقسيمًا عنصري الجوهر، يحكم بناءً على القوة.
ولكن ذلك لا يعني ان الشياطين السفلية دائمًا هي الاضعف، فغالبًا ما ستجد شيطان هجين من الشياطين السفلية يمتلك ما يكفي من القوة ليهزم أحد الشياطين العلوية.
بالطبع كان تقسيمًا عنصري الجوهر، يحكم بناءً على القوة. ولكن ذلك لا يعني ان الشياطين السفلية دائمًا هي الاضعف، فغالبًا ما ستجد شيطان هجين من الشياطين السفلية يمتلك ما يكفي من القوة ليهزم أحد الشياطين العلوية.
فكما تحكم طبيعة ذلك العالم، فتزاوج المخلوقات مختلفة الاصناف، قد يُنتج مخلوقًا بقوة اكبر وعناصر ومهارات سحرية أكثر.
* * * * * * * *
ولكن وبكل الاحوال، وسواءً كانوا من الشياطين الدنيا او العليا ستكون قدراتهم الجسدية والسحرية هائلة للغاية. كانت هنالك مقولة منتشرة بذلك العالم، تقول: ” اربع رجال من البشر بمقابل شيطان ادنى واحد ”
“..ما الذي..”
الا يظهر هذا مدى قوة ذلك الصنف الغاشم؟.
بالعودة الى خضم القتال.
* * * * * * * * * *
ابتسمت آليس بعدما علمت ان ليو قد اكتشف رغبتها في تجميده منذ البداية، وشعر ببرودة النصل، علمت ان الذي يقف امامها ليس مجرد مبتدئ، بل مقاتل جيد ربما قد يوازنها في الكفة.
بالعودة الى شيرو في الغابة، تدخل ليو تمامًا قبل ان يبدأ ذلك القتال مع النصل الصامت آليس.
بنبرة ساخرة، اعادت سؤاله بينما تلوح بسيفها يمنىّ ويسرى، بدت وكأنها تقول ان لا مفر له.
”فلترفقي بي قليلًا حسنًا؟، ارغب بالخروج من هنا مكتمل الأصابع إن امكنني”
مازال الإثنان يشتبكان بقوة، وقد اخرج ليو قفازات ما، وقام بارتدائها، لكي يعادل الكفة ولو قليلًا.
تحدث ليو إلى آليس بنبرة هادئة ممازحًا إياها قبل ان يبدأ القتال، لتجيبه بإبتسامة صغيرة بينما تحمل سيفها لأعلى وتستعد لشن هجوم فائق السرعة كسابقه.
كان سمينًا قصيرًا إلى حد ما، واضعًا لتلك النظارات الدائرية حول عينيه. بينما ينظر الى البلورة ويراقب القتال بعينين تبرقان بوميض المتعة والترقب.
“لا تقلق لن استهدف اصابعك الصغيرة تلك…بل عنقك…!”
كان يراقب، فقط يراقب.
بتلك السرعة المهولة والتي لم يستطع شيرو ملاحظتها اطلاقًا، وفور ان انهت آليس جملتها، انطقلت كالصاروخ بإتجاه ليو مخلفةً خلفها صواعق برقية وتموجات خفيفة.
” انت…حسنًا لا بأس، دعني اختصر… الآن اذا استخدمت مهارة لتعزيز جزء من جسدك، مثل ذراعك لتسديد لكمة قوية، او لأرجلك لكي تقفز او تتحرك سريعًا، فلن يُحدث ذلك اي مشكلة على جسدك مالم تُبالغ في الإستخدام، ولكن ان تقوم بملئ جسدك بعنصر صاعق وتُحرك جميع عضلة من جسدك بتلك السرعة..هذا سيُمزق اوصال جسدك، وقد يكسر عظامك حتى، مالم تتدرب طويلًا وتكسر بعض العظام من جراء التدريب بالطبع، لن تتقن تلك المهارة المرعبة. وهنا الآن وكما ترى، آليس تستخدمها بلا اي مشاكل، وتعيد تعزيز جسدها مرارًا وتكرارًا لتفادي هجمات الخصم المتفجرة، إنها اشبه بوحش يتلاعب بكل مفصل وعضلة في الجسد، هذا مرعب كما تعلم؟”
بالطبع كانت تتحرك بسرعة اكبر هذه المرة، ولكن وعادةً عندما يستخدم المقاتل مهارة لتعزيز سرعته، فمهما كان التعزيز هائلًا، ستستطيع رؤية لمحة من تحركات ذلك الشخص اذا كنت في مستوى قريب منه او مساوي له على الأقل. ويمكنك تفادي تلك الهجمات إما بردات فعل خارقة للعادة، او بإستخدام ترس او درع ما، هذا كان معروفًا لدى الجميع.
ابتسمت آليس بعدما علمت ان ليو قد اكتشف رغبتها في تجميده منذ البداية، وشعر ببرودة النصل، علمت ان الذي يقف امامها ليس مجرد مبتدئ، بل مقاتل جيد ربما قد يوازنها في الكفة.
ولكن لم ينطبق ذلك الأمر في هذه المعركة.
اذا نظرت حولك، ستجد من يتحدثون مع زملائهم، ومن يراقبون بصمت، وآخرون يضعون الرهانات ايضًا، ومع ذلك، كانت الغرفة هادئة الى حد معقول، حتى مع تواجد تلك النقاشات الطرفية. ولكن الشيء البارز، وفي مقدمة الغرفة، يجلس ذلك الكهل الذي لا تحمل عيناه شيئًا من التعبير، لا يبدوا سعيدًا او حزينًا، ليس متحمسًا لما يراه، لا يحيد لطرف، او يقرر من الفائز او الخاسر.
ففي طرفة عين، وصل مقدمة نصل آليس الى عنق ليو دون ان يراها، لتقوم آليس بعدها بعصر مقبض سيفها، فيشعر ليو بمقدمة السيف وقد اصبح شديد البرودة.
بعد كلماته الصارخة هذه، اتسعت اعين غيلد الذي كان يراقب ما يحدث من الأكاديمية، بينما قال بهدوء ” اوه لاحظ الأمر؟”
كانت المسافة الفاصلة بين عنق ليو ونصل آليس، لا تُقاس بالسنتيمترات حتى، وغير مرئية نهائيًا، ولكن ليو استطاع الشعور بالنصل وهو على بعد مليمترات من اختراق حنجرته، وشعر بصقيعية مقدمته، ليقوم وفي أخر لحظة بتوليد نيران صغيرة على جانبه الأيمن، وتفجيرها تاليًا الأمر الذي تسبب بدفع جسده للجانب الأيسر، متجنبًا بذلك هجوم آليس في اللحظة الأخيرة.
“… حُسم القتال بالفعل على ما يبدوا”
زي~ن
انتشرت هالتهما في كل مكان وامتزجت ببعضها البعض، بينما كان شيرو يتلوا صلواته ويدعي ان لا تسقط شجرة عليه او يُمحى جراء ذلك التلاحم، كان الاثنان يضغطان بكامل قوتهما دون اي تردد او خوف.
بعد تجنب ذلك الهجوم الفائق السرعة، فُتحت أعين شيرو لأقصاهما، ليس لأن الهجوم كان سريعًا ولم يستطع سوى رؤية جسد آليس وهو يختفي ويظهر امام ليو، او ان طريقة تفادي ليو للهجوم كانت مميزة، بل بسبب ذلك الجليد الذي تكوّن امام مقدمة السيف، ليقوم بتجميد المرج الأخضر والذي كان ليو يقف به قبل لحظات لمسافة تزيد عن الـ5 امتار.
” تعزيز هيفينز…المستوى الأول…الهائج!”
“..ما الذي..”
بدا وكأنه سلاح اسطوري ما، وسلاح متين للغاية كذلك، فمن الصعب العثور على مثل تلك القفازات والتي تستطيع تحمل ضربات غير عادية من فتاة غير عادية وبسرعة غير عادية.
صُعق شيرو، بينما كانت آليس تعود الى وضعيتها السابقة وتنظر الى ليو بإعجاب، حيث كان الأخير يتحسس رقبته الباردة بيده، مظهرًا تلك الإبتسامة بوجه آليس.
بنبرته الجافة والخالية من اي مشاعر، اعاد شين الرد على زميله، من تنهد واعاد النظر الى البلورة بالمقدمة.
“لست سيئًا….ما كان ذلك؟، حدس خارق؟”
ابتسمت آليس بعدما علمت ان ليو قد اكتشف رغبتها في تجميده منذ البداية، وشعر ببرودة النصل، علمت ان الذي يقف امامها ليس مجرد مبتدئ، بل مقاتل جيد ربما قد يوازنها في الكفة.
قالت بنبرتها المعتادة والتي امتزجت هذه المرة بقليل من الفضول والإعجاب، تسائلت آليس عن ما حدث، واصفةً ذلك بالحدس الخارق.
مفكرًا بذلك، وقف ليو مبتعدًا عن آليس بينما يفكر بطريقة لهزيمتها هنا.
” اههه بالطبع لا، لن يستطيع شخص عادي مثلي تجاوز تلك الهجمة بمجرد التحرك الى الجانب صحيح؟، لو اعتمدت على سرعة رد فعل جسدي لكنت مجمدًا الآن اليس كذلك..؟ ”
استمر المعلمون بمراقبة سير الإمتحان وما يحدث بداخل الغابة، بينما تعرض لهم الشاشة الكائنة بمقدمة الغرفة، القتال الدائر بين ليو وآليس.
ابتسمت آليس بعدما علمت ان ليو قد اكتشف رغبتها في تجميده منذ البداية، وشعر ببرودة النصل، علمت ان الذي يقف امامها ليس مجرد مبتدئ، بل مقاتل جيد ربما قد يوازنها في الكفة.
برؤية تصميم آليس امامه، قام ليو بعدها، بعصر ذراعه اليمنى بأقصى ما لديه وينطق بصوت هادئ كلمة بسيطة قائلًا ” هيفينز ” فقط لتظهر فجأة تلك النقاط الذهبية اللون في الهواء، التي بدت كقطرات من الندى منتشرة في كل مكان.
” واه…ما الأمر؟، ما سر هذه الإبتسامة الجذابة؟ اترغبين بهزيمتي عن طريقة جعلي اقع بحبك ام ماذا؟ حسنًا قد ينجح الأمر إن واصلتي بإظهار مثل تلك التعابير كما تعلمين..”
ليرد عليه شيرو بنظرة غاضبة تقول ” اراك مستمتعًا أيها الأحمق!”
قائلًا بتلك الطريقة، ودون ان يخفي إعجابه ببسمتها تلك. تحدث ليو بنبرة ملتوية لم تجعل لآليس ردة فعل آخرى غير تضييق عينيها والإبتسام اكثر امامه…والتي كانت إبتسامةً خبيثة مليئة بالمتعة هذه المرة.
بعدما انتهى ذلك الزلزال واستمر الغبار والدخان بالإرتفاع لأعلى، نظر شيرو الى المكان حيث كانا يقفان، بالطبع لم يستطع رؤية شيء من كثافة الغبار، ولم يسمع سوى صوت الأحجار الساقطة، ومياه النهر المتحركة، فيركز ببصره قليلًا لعله يرى شيئًا… ليلمح جسدًا متحركًا نحوه بسرعة مخترقًا السحابة الدخانية.
” لا لا شيء خاص، انا فقط سعيدة لإكتشافي ان الجميع ليسوا ضعفاء كحال شخص واجهته سابقًا..”
اعادت آليس رفع سلاحها ونظرت إلى ليو بعدما قامت بسؤاله، ليجيبها ليو بإبتسامة وإنحنائة مضحكة مقلدًا بها طريقة إنحناء النبلاء.
اجابت لتنظر بعدها إلى شيرو الذي استشعر الإهانة بكلماتها، ملقيًا بنظرةٍ محتجة لناحية آليس التي تجاهلته فقط.
بالطبع كانت تتحرك بسرعة اكبر هذه المرة، ولكن وعادةً عندما يستخدم المقاتل مهارة لتعزيز سرعته، فمهما كان التعزيز هائلًا، ستستطيع رؤية لمحة من تحركات ذلك الشخص اذا كنت في مستوى قريب منه او مساوي له على الأقل. ويمكنك تفادي تلك الهجمات إما بردات فعل خارقة للعادة، او بإستخدام ترس او درع ما، هذا كان معروفًا لدى الجميع.
” اذًا، هل نكمل؟ ”
* * * * * * * *
” كما تأمرين سيدتي…”
“… حُسم القتال بالفعل على ما يبدوا”
اعادت آليس رفع سلاحها ونظرت إلى ليو بعدما قامت بسؤاله، ليجيبها ليو بإبتسامة وإنحنائة مضحكة مقلدًا بها طريقة إنحناء النبلاء.
في قاعة المدرسين، بأكاديمية ستيلفورد.
* * * * * * * *
اذا نظرت حولك، ستجد من يتحدثون مع زملائهم، ومن يراقبون بصمت، وآخرون يضعون الرهانات ايضًا، ومع ذلك، كانت الغرفة هادئة الى حد معقول، حتى مع تواجد تلك النقاشات الطرفية. ولكن الشيء البارز، وفي مقدمة الغرفة، يجلس ذلك الكهل الذي لا تحمل عيناه شيئًا من التعبير، لا يبدوا سعيدًا او حزينًا، ليس متحمسًا لما يراه، لا يحيد لطرف، او يقرر من الفائز او الخاسر.
في قاعة المدرسين، بأكاديمية ستيلفورد.
حينها نظر شين بنظرة متسائلة الى حد ما، الى زميله الذي قاس احصائيات الاثنين فقط بنظرة واحدة على القتال وما يدور به، ومن طريقة قوله، ستعلم جيدًا ان هذه الأرقام التي فرضها، هي صحيحة بلا ادنى شك.
استمر المعلمون بمراقبة سير الإمتحان وما يحدث بداخل الغابة، بينما تعرض لهم الشاشة الكائنة بمقدمة الغرفة، القتال الدائر بين ليو وآليس.
اعادت آليس رفع سلاحها ونظرت إلى ليو بعدما قامت بسؤاله، ليجيبها ليو بإبتسامة وإنحنائة مضحكة مقلدًا بها طريقة إنحناء النبلاء.
اذا نظرت حولك، ستجد من يتحدثون مع زملائهم، ومن يراقبون بصمت، وآخرون يضعون الرهانات ايضًا، ومع ذلك، كانت الغرفة هادئة الى حد معقول، حتى مع تواجد تلك النقاشات الطرفية. ولكن الشيء البارز، وفي مقدمة الغرفة، يجلس ذلك الكهل الذي لا تحمل عيناه شيئًا من التعبير، لا يبدوا سعيدًا او حزينًا، ليس متحمسًا لما يراه، لا يحيد لطرف، او يقرر من الفائز او الخاسر.
وقد مضى على بداية القتال 15 دقيقة حتى الآن، ومازال مستمرًا.
كان يراقب، فقط يراقب.
قالت بينما كانت يدها اليمنى تنزف بشدة بسبب ذلك التلاحم قبل لحظات، وقد اصبحت قدماها ترتجفان بشدة لسبب ما، لتسقط في النهاية على الأرض، كإشارة من قدميها الى وصولهما الى اقصى قدراتهما التحملية.
وفي زاوية الغرفة، يجلس المشرف شين، وبجانبه زميله وقد كانا يتحادثان عن ما ينظران إليه الآن.
“واصل. ”
” اقوى هجوم في مقاتلة اقوى دفاع اذًا.”
اخذ ليو بعدها نفسًا عميقًا واعتصر قبضته اليمنى الممتلئةَ بتلك الهالة السوداء، مشددًا ببصره على آليس، عندها، علم شيرو ان لا شيء سيفلح لإيقاف ليو الآن، كان عليه المراقبة والإستعداد للزلزال الذي سيضرب بعد قليل.
تحدث شين الى المعلم الجالس بجانبه، من كان عبارة عن كتلة من اللحم الخالي من العضلات.
وفي زاوية الغرفة، يجلس المشرف شين، وبجانبه زميله وقد كانا يتحادثان عن ما ينظران إليه الآن.
كان سمينًا قصيرًا إلى حد ما، واضعًا لتلك النظارات الدائرية حول عينيه. بينما ينظر الى البلورة ويراقب القتال بعينين تبرقان بوميض المتعة والترقب.
بدا وكأنه سلاح اسطوري ما، وسلاح متين للغاية كذلك، فمن الصعب العثور على مثل تلك القفازات والتي تستطيع تحمل ضربات غير عادية من فتاة غير عادية وبسرعة غير عادية.
سأله شين عن رأيه بما يحدث مقاطعًا لتركيزه جاعلًا إياه يعبس قليلًا قبل ان يجيب.
بعدما انتهى ذلك الزلزال واستمر الغبار والدخان بالإرتفاع لأعلى، نظر شيرو الى المكان حيث كانا يقفان، بالطبع لم يستطع رؤية شيء من كثافة الغبار، ولم يسمع سوى صوت الأحجار الساقطة، ومياه النهر المتحركة، فيركز ببصره قليلًا لعله يرى شيئًا… ليلمح جسدًا متحركًا نحوه بسرعة مخترقًا السحابة الدخانية.
“انت دائمًا تركز على صغائر الأمور وتقاطعني عن متعتي يا شين، عليك تغيير هذه العادة، استمتع بالقتال فقط واترك هذا التركيز الزائد، ستزيد من اثار التجاعيد على وجهك اذا بقيت هكذا كما تعلم؟”
“مهلًا! توقف ايها الأحمق!!!، ستجذب الوحوش بهالتك هذه!!، ليو!! توقف يا غبي لن تستطيع هزيمتها!!! ”
بصوت طفولي منزعج قليلًا، اجاب على السؤال مشيرًا بإصبعه الى مناطق التجاعيد حول عيني شين.
بعد تجنب ذلك الهجوم الفائق السرعة، فُتحت أعين شيرو لأقصاهما، ليس لأن الهجوم كان سريعًا ولم يستطع سوى رؤية جسد آليس وهو يختفي ويظهر امام ليو، او ان طريقة تفادي ليو للهجوم كانت مميزة، بل بسبب ذلك الجليد الذي تكوّن امام مقدمة السيف، ليقوم بتجميد المرج الأخضر والذي كان ليو يقف به قبل لحظات لمسافة تزيد عن الـ5 امتار.
“سألتك عن رأيك في القتال، لا عن عدد المنحنيات في وجهي”
كان سمينًا قصيرًا إلى حد ما، واضعًا لتلك النظارات الدائرية حول عينيه. بينما ينظر الى البلورة ويراقب القتال بعينين تبرقان بوميض المتعة والترقب.
بنبرته الجافة والخالية من اي مشاعر، اعاد شين الرد على زميله، من تنهد واعاد النظر الى البلورة بالمقدمة.
اخذ ليو بعدها نفسًا عميقًا واعتصر قبضته اليمنى الممتلئةَ بتلك الهالة السوداء، مشددًا ببصره على آليس، عندها، علم شيرو ان لا شيء سيفلح لإيقاف ليو الآن، كان عليه المراقبة والإستعداد للزلزال الذي سيضرب بعد قليل.
“هااه، حسنًا حسنًا، انا امازحك فقط…بالنسبة للقتال، يوجد فرق واضح في مهاراتهما القتالية، من الواضح ان ذلك الشاب يقاتل على الأقل بـ 85% من قدراته الكاملة، بينما آليس لا تستخدم حتى الـ40% من قدراتها، انها تستمتع بالقتال فقط.”
“لا تقلق لن استهدف اصابعك الصغيرة تلك…بل عنقك…!”
حينها نظر شين بنظرة متسائلة الى حد ما، الى زميله الذي قاس احصائيات الاثنين فقط بنظرة واحدة على القتال وما يدور به، ومن طريقة قوله، ستعلم جيدًا ان هذه الأرقام التي فرضها، هي صحيحة بلا ادنى شك.
وفور ان لمح غيلد اعين زميله المتسائلة، اثار ذلك تساؤلًا آخر به.
ولكن لم يوقف ذلك شين من طرح المزيد من الاسئلة.
برؤية تصميم آليس امامه، قام ليو بعدها، بعصر ذراعه اليمنى بأقصى ما لديه وينطق بصوت هادئ كلمة بسيطة قائلًا ” هيفينز ” فقط لتظهر فجأة تلك النقاط الذهبية اللون في الهواء، التي بدت كقطرات من الندى منتشرة في كل مكان.
“ولماذا انت متيقن من ذلك؟”
بالطبع لا يمتلك الخبرة اللازمة التي ستجعله يقرر من الفائز او الخاسر، بالواقع هو الآن لا يهتم حتى بمن سيفوز ومن سيخسر، لأن المشكلة لم تعد تتمحور بالقتال، او بالنجاة من آليس، او حتى بالحصول على الشارة، بل ما سيأتي بعد حدوث كل ذلك.
“لم أقل بأنني متيقن من شيء، ولكن اليس هذا واضحًا؟، آليس استخدمت منذ البداية هجومًا خلف صقيعًا في كل مكان، هذه الهجمة في العادة تستهلك الكثير من الطاقة، وتحتاج الى تركيز جيد لإطلاق وتوجيه ذلك الكم من الجليد عبر ذلك السيف ذا النصل الحاد للغاية، دون ان نذكر سرعتها الهائلة التي ستسبب ضررًا جسديًا لأي شخص سيجرب التحرك بتلك الطريقة المنافية للطبيعة والمنطق حتى انت وانا. ولكن وكما رأيت وترى الآن، إنها تتحرك بطبيعية وبدون ان تبطيء سرعتها او ان يحيد مسار هجماتها، ولا ننسى ان استخدامها لمثل تلك الهجمة المستهلكة من البداية، قد يشير الى امتلاكها وعائًا كبيرًا للطاقة……هل اواصل ام فهمت مقصدي؟”
نظر شين الى الشاشة مجددًا، حيث لاحظ ان ليو يرتدي نوعًا من القفازات ويقوم بإلقاء هجمات نارية متفجرة، بينما تقوم آليس بمراوغة تلك الهجمات بسهولة، ودون ان يحرك بصره عن الشاشة، اجاب على سؤال غيلد.
نظر شين الى الشاشة مجددًا، حيث لاحظ ان ليو يرتدي نوعًا من القفازات ويقوم بإلقاء هجمات نارية متفجرة، بينما تقوم آليس بمراوغة تلك الهجمات بسهولة، ودون ان يحرك بصره عن الشاشة، اجاب على سؤال غيلد.
بالطبع استشعرت آليس كذلك الخطر من كلمات ليو، الشيء الذي جعلها تقوم برفع طاقتها السحرية إلى اقصاها هذه المرة، مما سبب خروج هالة زرقاء نقية احاطت بجسدها النحيل، وسيفها بالغ الحدة.
“واصل. ”
مصرًا، لم يترك شين خيارًا لغيلد سوى التحدث، وكأنه لا يعلم ما يجري بنفسه.
” لا اتريد ان يفوتني بقية القتال؟”
* * * * * * * * *
” لن يحدث ذلك إن اختصرت. ”
بعد تجنب ذلك الهجوم الفائق السرعة، فُتحت أعين شيرو لأقصاهما، ليس لأن الهجوم كان سريعًا ولم يستطع سوى رؤية جسد آليس وهو يختفي ويظهر امام ليو، او ان طريقة تفادي ليو للهجوم كانت مميزة، بل بسبب ذلك الجليد الذي تكوّن امام مقدمة السيف، ليقوم بتجميد المرج الأخضر والذي كان ليو يقف به قبل لحظات لمسافة تزيد عن الـ5 امتار.
مصرًا، لم يترك شين خيارًا لغيلد سوى التحدث، وكأنه لا يعلم ما يجري بنفسه.
” لا لا شيء خاص، انا فقط سعيدة لإكتشافي ان الجميع ليسوا ضعفاء كحال شخص واجهته سابقًا..”
” انت…حسنًا لا بأس، دعني اختصر… الآن اذا استخدمت مهارة لتعزيز جزء من جسدك، مثل ذراعك لتسديد لكمة قوية، او لأرجلك لكي تقفز او تتحرك سريعًا، فلن يُحدث ذلك اي مشكلة على جسدك مالم تُبالغ في الإستخدام، ولكن ان تقوم بملئ جسدك بعنصر صاعق وتُحرك جميع عضلة من جسدك بتلك السرعة..هذا سيُمزق اوصال جسدك، وقد يكسر عظامك حتى، مالم تتدرب طويلًا وتكسر بعض العظام من جراء التدريب بالطبع، لن تتقن تلك المهارة المرعبة. وهنا الآن وكما ترى، آليس تستخدمها بلا اي مشاكل، وتعيد تعزيز جسدها مرارًا وتكرارًا لتفادي هجمات الخصم المتفجرة، إنها اشبه بوحش يتلاعب بكل مفصل وعضلة في الجسد، هذا مرعب كما تعلم؟”
قالت بينما كانت يدها اليمنى تنزف بشدة بسبب ذلك التلاحم قبل لحظات، وقد اصبحت قدماها ترتجفان بشدة لسبب ما، لتسقط في النهاية على الأرض، كإشارة من قدميها الى وصولهما الى اقصى قدراتهما التحملية.
بعد الإستماع لحديث غيلد المطول الى حد ما، ركز شين على تحركات آليس “المرعبة” كما وصفها غيلد، وهي تتحرك بتلك الطريقة السريعة قبل ان ينطق ببعض الكلمان بصوت هادئ قائلًا:
“… حُسم القتال بالفعل على ما يبدوا”
“… حُسم القتال بالفعل على ما يبدوا”
” شارتك”…. فور ان سمع ليو تلك الكلمة توقف للحظة، ونظر الى كتفه، ومن ثم الى شيرو، حدث اتصال للأعين بينهما….بدا ليو وكأنه يقول بعينيه: ” لقد نسيت ان الغاية من القتال كانت للحصول على الشارة…”
“لا ليس بعد”
“الم تكتفي بعد؟”
مخالفًا رأيه على غير العادة، لم يزعج شين نفسه بالسؤال، واكتفى بالنظر بجانب عينيه الى غيلد.
بعدما انتهى ذلك الزلزال واستمر الغبار والدخان بالإرتفاع لأعلى، نظر شيرو الى المكان حيث كانا يقفان، بالطبع لم يستطع رؤية شيء من كثافة الغبار، ولم يسمع سوى صوت الأحجار الساقطة، ومياه النهر المتحركة، فيركز ببصره قليلًا لعله يرى شيئًا… ليلمح جسدًا متحركًا نحوه بسرعة مخترقًا السحابة الدخانية.
وفور ان لمح غيلد اعين زميله المتسائلة، اثار ذلك تساؤلًا آخر به.
مع مرور الزمن، تلقى جسد ليو بعض الجروح، بينما تمزقت اجزاء من ثيابه، وبدأ يلهث قليلًا متعرقًا من الإجهاد بسبب إضطراره للتحرك سريعًا وبكل الإتجاهات مراوغًا مرةً وصادًا مرةً آخرى لذلك النصل الذي اقترب من اختراقه اكثر من مرة، بينما كانت آليس تبدوا وكأنها بدأت القتال للتو، دون ان تظهر أي علامات على التعب او الإرهاق.
“عزيزي شين، ما أمرك اليوم؟ لا تبدوا على سجيتك، هل نسيت تركيب عالم السحر لدينا؟”
نظر شين الى الشاشة مجددًا، حيث لاحظ ان ليو يرتدي نوعًا من القفازات ويقوم بإلقاء هجمات نارية متفجرة، بينما تقوم آليس بمراوغة تلك الهجمات بسهولة، ودون ان يحرك بصره عن الشاشة، اجاب على سؤال غيلد.
“لا لم انس ولكن..”
تلك الشقية..إنها تتحكم بسير القتال
” بدون ولكن، صحيح ان آليس تستخدم 40% من قوتها، والشاب وصل الآن الى 95% من قوته، ولكن ماذا عن الـ5% الباقية؟، ماذا تُخبيء؟، هل هي قدرة مُحرمة؟، مهارة خاصة لم يستخدمها بعد ربما؟ ربما هذا الفتى اذكى من عيناي وهو في الواقع لا يستخدم سوى 10% من قوته؟، بالرغم من ان احتمالية ذلك ضعيفة جدًا، الا انها ليست مستحيلة صحيح؟”
بالطبع لا يمتلك الخبرة اللازمة التي ستجعله يقرر من الفائز او الخاسر، بالواقع هو الآن لا يهتم حتى بمن سيفوز ومن سيخسر، لأن المشكلة لم تعد تتمحور بالقتال، او بالنجاة من آليس، او حتى بالحصول على الشارة، بل ما سيأتي بعد حدوث كل ذلك.
اكتفى شين بالصمت هذه المرة بعد سماع كلمات زميله، واعاد نظره مجددًا الى الشاشة ليراقب بقية النزال المحتدم بين الإثنان، دون ان يفكر بطرح بسؤال إضافي، مقررًا ترك غيلد يستمتع بنا تبقى بالقتال، ومراهنًا على نظريته.
كان سمينًا قصيرًا إلى حد ما، واضعًا لتلك النظارات الدائرية حول عينيه. بينما ينظر الى البلورة ويراقب القتال بعينين تبرقان بوميض المتعة والترقب.
* * * * * * * * *
وفور ان لمح غيلد اعين زميله المتسائلة، اثار ذلك تساؤلًا آخر به.
بالعودة الى خضم القتال.
مخالفًا رأيه على غير العادة، لم يزعج شين نفسه بالسؤال، واكتفى بالنظر بجانب عينيه الى غيلد.
مازال الإثنان يشتبكان بقوة، وقد اخرج ليو قفازات ما، وقام بارتدائها، لكي يعادل الكفة ولو قليلًا.
حينها نظر شين بنظرة متسائلة الى حد ما، الى زميله الذي قاس احصائيات الاثنين فقط بنظرة واحدة على القتال وما يدور به، ومن طريقة قوله، ستعلم جيدًا ان هذه الأرقام التي فرضها، هي صحيحة بلا ادنى شك.
بالطبع لم تكن قفازات عادية، بل كانت شيئًا صلبًا لدرجة ان ليو كان يصد هجمات سيف آليس بوضع يده امامه كالدرع، بينما لم يتمزق جلد القفازات، تلقى بعض الخدوش الخفيفة.
صُعق شيرو، بينما كانت آليس تعود الى وضعيتها السابقة وتنظر الى ليو بإعجاب، حيث كان الأخير يتحسس رقبته الباردة بيده، مظهرًا تلك الإبتسامة بوجه آليس.
بدا وكأنه سلاح اسطوري ما، وسلاح متين للغاية كذلك، فمن الصعب العثور على مثل تلك القفازات والتي تستطيع تحمل ضربات غير عادية من فتاة غير عادية وبسرعة غير عادية.
تحدث شين الى المعلم الجالس بجانبه، من كان عبارة عن كتلة من اللحم الخالي من العضلات.
عادةً تستمر مثل هذه المعارك لفترات تتراوح بين الـ15 الى 30 دقيقة، وربما تُحسم في الدقائق الأولى، إذ ان ارتكاب اقل خطأ ضد خصم بمهارات عقلية وسحرية وجسدية عالية، قد يؤدي الى خسارتك الحتمية دون ان تشعر، واذا كانت معركةً جدية، قد تودع حياتك.
اجل، لم يفكر بما قاله شيرو عن الوحوش، وكل ما سمعته اذناه هي الكلمات التي تخبره بأنه سيخسر هنا لا محالة.
وقد مضى على بداية القتال 15 دقيقة حتى الآن، ومازال مستمرًا.
ولكن لم ينطبق ذلك الأمر في هذه المعركة.
مع مرور الزمن، تلقى جسد ليو بعض الجروح، بينما تمزقت اجزاء من ثيابه، وبدأ يلهث قليلًا متعرقًا من الإجهاد بسبب إضطراره للتحرك سريعًا وبكل الإتجاهات مراوغًا مرةً وصادًا مرةً آخرى لذلك النصل الذي اقترب من اختراقه اكثر من مرة، بينما كانت آليس تبدوا وكأنها بدأت القتال للتو، دون ان تظهر أي علامات على التعب او الإرهاق.
تلك الشقية..إنها تتحكم بسير القتال
وما زالت تبتسم.
ليقوم بعدها بالإبتسام بشكل غير متوقع، ويعيد نظره الى الفتاة المشعة امامه، ويتمتم بكلماتٍ لم يسمعها أحد سواه.
“…تبدين…مستمتعة بالقتال الستِ كذلك آنستي؟”
مازال الإثنان يشتبكان بقوة، وقد اخرج ليو قفازات ما، وقام بارتدائها، لكي يعادل الكفة ولو قليلًا.
لاهثًا..تحدث ليو الى آليس التي توقفت للحظة بعدما قامت بالهجوم بسرعة جنونية مرة آخرى متسببةً هذه المرة بخدش بجانب وجه ليو.
“ولماذا انت متيقن من ذلك؟”
“اجل، ويبدوا ان مصير شارتك قد حُدد سلفًا”
مع مرور الزمن، تلقى جسد ليو بعض الجروح، بينما تمزقت اجزاء من ثيابه، وبدأ يلهث قليلًا متعرقًا من الإجهاد بسبب إضطراره للتحرك سريعًا وبكل الإتجاهات مراوغًا مرةً وصادًا مرةً آخرى لذلك النصل الذي اقترب من اختراقه اكثر من مرة، بينما كانت آليس تبدوا وكأنها بدأت القتال للتو، دون ان تظهر أي علامات على التعب او الإرهاق.
” شارتك”…. فور ان سمع ليو تلك الكلمة توقف للحظة، ونظر الى كتفه، ومن ثم الى شيرو، حدث اتصال للأعين بينهما….بدا ليو وكأنه يقول بعينيه: ” لقد نسيت ان الغاية من القتال كانت للحصول على الشارة…”
“هاقد بدأنا أخيرًا”
ليرد عليه شيرو بنظرة غاضبة تقول ” اراك مستمتعًا أيها الأحمق!”
بعدها، نظرت آليس خلفها، والقت بأعينها الخلابة الى الدمار الواقع بسبب قتالها مع ليو، حيث تحول جزء من المجرى المائي الى بركة عميقة، مع العديد من الحفر حوله. لقد تحول المكان من مرج عشبي جميل، الى منطقة حرب شاملة، كل من سيمر بجانبها سيدرك ان شيئًا مريعًا للغاية قد حدث.
وقبل ان يتحصل ليو على فرصة للرد، شنت آليس هجومًا سريعًا آخر على ليو بنصلها مفاجئةً إياه، وموجهةً الحد الى جانب معدته هذه المرة، فقط ليقوم ليو بصد السيف مستخدمًا قفازيه، ويقفز مبتعدًا.
ولكن لم ينطبق ذلك الأمر في هذه المعركة.
تلك الشقية..إنها تتحكم بسير القتال
– الشياطين السُفلى: اولئك ممن يمتلكون دماءً غير نقية، هُجناء، معظمهم من عامة الشعب ومن الجيل الجديد، الذي لم يشارك في الحرب المقدسة قبل خمسين سنة.
مفكرًا بذلك، وقف ليو مبتعدًا عن آليس بينما يفكر بطريقة لهزيمتها هنا.
“…ليو هاوك..لا بأس بك..ارجوا ان نلتقي مجددًا بمكان ما..”
“الم تكتفي بعد؟”
قائلًا بتلك الطريقة، ودون ان يخفي إعجابه ببسمتها تلك. تحدث ليو بنبرة ملتوية لم تجعل لآليس ردة فعل آخرى غير تضييق عينيها والإبتسام اكثر امامه…والتي كانت إبتسامةً خبيثة مليئة بالمتعة هذه المرة.
طرحت آليس سؤالها عليه بعدما شعرت انه قد اقترب من حدوده آخيرًا.
” اذًا، هل نكمل؟ ”
“اههه…لقد اكتفيت…في الواقع، لهذا..سأقوم الآن بالقتال بشكل جدي قليلًا.”
مفكرًا بذلك، وقف ليو مبتعدًا عن آليس بينما يفكر بطريقة لهزيمتها هنا.
“اوه؟، وهل كنت تلعب قبل قليل؟”
* * * * * * * * * *
بنبرة ساخرة، اعادت سؤاله بينما تلوح بسيفها يمنىّ ويسرى، بدت وكأنها تقول ان لا مفر له.
“لا لم انس ولكن..”
” آه شيء كهذا، والآن لا تقومي بلومي إن آلمتك قليلًا حسنًا؟..فانا لا احب ضرب السيدات الجميلات بالواقع، ولكن ربما احتاج لإتخاذ استثناء هذه المرة. ”
” بدون ولكن، صحيح ان آليس تستخدم 40% من قوتها، والشاب وصل الآن الى 95% من قوته، ولكن ماذا عن الـ5% الباقية؟، ماذا تُخبيء؟، هل هي قدرة مُحرمة؟، مهارة خاصة لم يستخدمها بعد ربما؟ ربما هذا الفتى اذكى من عيناي وهو في الواقع لا يستخدم سوى 10% من قوته؟، بالرغم من ان احتمالية ذلك ضعيفة جدًا، الا انها ليست مستحيلة صحيح؟”
فور ان انهى ليو جملته، تراجع الى الخلف قليلًا، ونظر الى شيرو، باعثًا بشعور غير مريح داخل صدره، مما جعله هو الآخر يتحرك مبتعدًا للخلف قليلًا.
تحدث ليو إلى آليس بنبرة هادئة ممازحًا إياها قبل ان يبدأ القتال، لتجيبه بإبتسامة صغيرة بينما تحمل سيفها لأعلى وتستعد لشن هجوم فائق السرعة كسابقه.
بالطبع استشعرت آليس كذلك الخطر من كلمات ليو، الشيء الذي جعلها تقوم برفع طاقتها السحرية إلى اقصاها هذه المرة، مما سبب خروج هالة زرقاء نقية احاطت بجسدها النحيل، وسيفها بالغ الحدة.
تحدث شين الى المعلم الجالس بجانبه، من كان عبارة عن كتلة من اللحم الخالي من العضلات.
تاليًا…وبعد لحظات..اغمض ليو عيناه ببطئ، وأخذ نفسًا عميقًا، لتنطلق هالة كثيفة شديدة السواد من جسده، وعلى عكس هالة آليس التي حامت حولها فقط، انتشرت تلك الهالة في كل مكان، وجعلت الجو يبدوا ثقيلًا لمن هم حوله، الأمر الذي جعل شيرو يشعر بثقل شديد في جسده بعدما انتشرت الهالة من حوله، بينما تحولت احدى اعين ليو الى اللون الأسود المشع، وبقيت الأخرى على حالها.
* * * * * * * * * *
تاليًا، قام ليو بإتخاذ وضعية معينة، واضعًا قدمه اليسرى بالمقدمة تليها اليمنى مع فارق بالمساحة بينهما سمح له بإخفاض جسده إلى الأسفل قليلًا. وضع يده اليسرى أمامه بطريقة عرضية وكأنه يدافع، ومشددًا بقبضته اليمنى بالخلف، ضاغطًا إياها وبشدة.
قالت بنبرتها المعتادة والتي امتزجت هذه المرة بقليل من الفضول والإعجاب، تسائلت آليس عن ما حدث، واصفةً ذلك بالحدس الخارق.
ارسلت تلك الوضعية وتلك الهالة الإزعاج بقلب آليس، ولكنها طبعًا لم تظهر ذلك على وجهها إطلاقًا. فقط قامت بتكثيف حدة حواسها وهي تنتظر خصمها ليفعل ما يريد فعله، دون ان تفكر بمقاطعته وسط تجهيزاته، وكأنها تقول بأنها تستطيع صد كل شيء يصدر منه.
بنبرة ساخرة، اعادت سؤاله بينما تلوح بسيفها يمنىّ ويسرى، بدت وكأنها تقول ان لا مفر له.
برؤية تصميم آليس امامه، قام ليو بعدها، بعصر ذراعه اليمنى بأقصى ما لديه وينطق بصوت هادئ كلمة بسيطة قائلًا ” هيفينز ” فقط لتظهر فجأة تلك النقاط الذهبية اللون في الهواء، التي بدت كقطرات من الندى منتشرة في كل مكان.
يصرخان أكثر وأكثر، تعبيرًا عن رغبتهما في تحطيم ذلك السيف، او قطع تلك الذراع.
فزع شيرو من تلك الاشياء الهائمة في الهواء والتي ظهرت من العدم، وقد كانت منتشرة ً بكل مكان حرفيًا، خلفه وامامه وحتى فوقه، حاول لمسها ولكنها كانت كالسراب تمامًا، يراها ولا يقدر على لمسها. بينما كانت آليس تركز بنظرها بشدة على ليو وتتجاهل ما حدث من تغيير حولها، وقد رفعت درجات حذرها الى اقصاها بالفعل.
قالت آليس بصوتها الهادئ حاملةً لتلك الإبتسامةٍ الراضية، قبل ان تبدأ بالتفكير بطريقة تخرجها من هذا المكان قبل ان تصل الوحوش الى هنا.
تحركت جميع تلك القطرات او الكرات بالغة الصِغر من اماكنها الى ذراع ليو والتي بدت وكأنها تتغذى عليها، فكلما دخلت قطرة اضافية، زادت قتامة وشدة الطاقة المتجمعة حول ذراع ليو الذي اصبح يضغط الأرض بقدمه ويثبتها بشدة لدرجة انها قد حفرت الأرض قليلًا.
بدا وكأنه سلاح اسطوري ما، وسلاح متين للغاية كذلك، فمن الصعب العثور على مثل تلك القفازات والتي تستطيع تحمل ضربات غير عادية من فتاة غير عادية وبسرعة غير عادية.
أمام ذلك المنظر المرعب، انزل شيرو جسده الى الأرض مرتعدًا مما يراه، بينما كانت آليس غير خائفة على الإطلاق الآن، بل كانت تحمل وجهاً مبتسمًا لمجنون ما وقد اصدر ذلك الوجه الرعب بقلب شيرو من كان يراقبها من بعد.
ليرد عليه شيرو بنظرة غاضبة تقول ” اراك مستمتعًا أيها الأحمق!”
“هاقد بدأنا أخيرًا”
في قاعة المدرسين، بأكاديمية ستيلفورد.
بعدما قالت آليس ذلك، شددت بيدها على مقبض سيفها، لتخرج تلك الهالة الزرقاء النقية بشكل كثيف منها، وبالرغم من كونها زرقاء ذات لون هادئ، الا انها كانت هالة مرعبة ستجعل بدنك يقشعر من قوتها ونيتها القاتلة التي تحملها بأجوائها.
وفور ان لمح غيلد اعين زميله المتسائلة، اثار ذلك تساؤلًا آخر به.
انحصرت هالة آليس حولها، ولم تنتشر بالمكان كثيرًا، لتقوم بعدها بإتخاذ وضعية معينة، واضعةً سيفها أمامها، مركزتًا هالتها حول السيف، بينما كانت تشع اعينها زرقةً مظهرةً بذلك جاهزيتها لإستقبال اي شيء.
“لست سيئًا….ما كان ذلك؟، حدس خارق؟”
وفقط حينها، عندما وصل القتال الى ذروته، عندما كان كل شيء على وشك ان يحسم هنا، توقف شيرو عن النظر الى الإثنان للحظة. بدا وكأنه قد ادرك لشيء خطير سيحدث، الأمر الذي جعله يصرخ مناديًا في اللحظة التالية دون تردد.
* * * * * * * *
“مهلًا! توقف ايها الأحمق!!!، ستجذب الوحوش بهالتك هذه!!، ليو!! توقف يا غبي لن تستطيع هزيمتها!!! ”
” اههه بالطبع لا، لن يستطيع شخص عادي مثلي تجاوز تلك الهجمة بمجرد التحرك الى الجانب صحيح؟، لو اعتمدت على سرعة رد فعل جسدي لكنت مجمدًا الآن اليس كذلك..؟ ”
بعد كلماته الصارخة هذه، اتسعت اعين غيلد الذي كان يراقب ما يحدث من الأكاديمية، بينما قال بهدوء ” اوه لاحظ الأمر؟”
كانت المسافة الفاصلة بين عنق ليو ونصل آليس، لا تُقاس بالسنتيمترات حتى، وغير مرئية نهائيًا، ولكن ليو استطاع الشعور بالنصل وهو على بعد مليمترات من اختراق حنجرته، وشعر بصقيعية مقدمته، ليقوم وفي أخر لحظة بتوليد نيران صغيرة على جانبه الأيمن، وتفجيرها تاليًا الأمر الذي تسبب بدفع جسده للجانب الأيسر، متجنبًا بذلك هجوم آليس في اللحظة الأخيرة.
اجل، ادرك شيرو انه لا فائدة من الهجوم على آليس، سينتهي الأمر بخسارة ليو بكل حال، وستقوم آليس بأخذ الشارة فقط.
فور ان انهى ليو جملته، تراجع الى الخلف قليلًا، ونظر الى شيرو، باعثًا بشعور غير مريح داخل صدره، مما جعله هو الآخر يتحرك مبتعدًا للخلف قليلًا.
بالطبع لا يمتلك الخبرة اللازمة التي ستجعله يقرر من الفائز او الخاسر، بالواقع هو الآن لا يهتم حتى بمن سيفوز ومن سيخسر، لأن المشكلة لم تعد تتمحور بالقتال، او بالنجاة من آليس، او حتى بالحصول على الشارة، بل ما سيأتي بعد حدوث كل ذلك.
عادةً تستمر مثل هذه المعارك لفترات تتراوح بين الـ15 الى 30 دقيقة، وربما تُحسم في الدقائق الأولى، إذ ان ارتكاب اقل خطأ ضد خصم بمهارات عقلية وسحرية وجسدية عالية، قد يؤدي الى خسارتك الحتمية دون ان تشعر، واذا كانت معركةً جدية، قد تودع حياتك.
الوحوش، بالتأكيد ستنجذب الوحوش التي تستطيع استشعار تلك الطاقة الهائلة وتأتي لتفقد ما يحدث، وحينها ستجدهما، ولن يستطيع ليو القتال او الهرب لأنه قد اُنهك من قتاله مع آليس، وشيرو بلا حول او قوةٍ من الأساس، وهكذا سيضطران للإنسحاب من الإختبار.
وفور ان لمح غيلد اعين زميله المتسائلة، اثار ذلك تساؤلًا آخر به.
نظر ليو الى شيرو الذي كان يصرخ بملئ صوته مخبرًا اياه بعدم مقدرته على الفوز أمام آليس.
“…تبدين…مستمتعة بالقتال الستِ كذلك آنستي؟”
ليقوم بعدها بالإبتسام بشكل غير متوقع، ويعيد نظره الى الفتاة المشعة امامه، ويتمتم بكلماتٍ لم يسمعها أحد سواه.
في قاعة المدرسين، بأكاديمية ستيلفورد.
” لن استطيع ان فوز هاه؟، لست اول من يخبرني بذلك…شيرو…راقبني فحسب”
” لا لا شيء خاص، انا فقط سعيدة لإكتشافي ان الجميع ليسوا ضعفاء كحال شخص واجهته سابقًا..”
اجل، لم يفكر بما قاله شيرو عن الوحوش، وكل ما سمعته اذناه هي الكلمات التي تخبره بأنه سيخسر هنا لا محالة.
حينها نظر شين بنظرة متسائلة الى حد ما، الى زميله الذي قاس احصائيات الاثنين فقط بنظرة واحدة على القتال وما يدور به، ومن طريقة قوله، ستعلم جيدًا ان هذه الأرقام التي فرضها، هي صحيحة بلا ادنى شك.
اخذ ليو بعدها نفسًا عميقًا واعتصر قبضته اليمنى الممتلئةَ بتلك الهالة السوداء، مشددًا ببصره على آليس، عندها، علم شيرو ان لا شيء سيفلح لإيقاف ليو الآن، كان عليه المراقبة والإستعداد للزلزال الذي سيضرب بعد قليل.
“اوه؟، وهل كنت تلعب قبل قليل؟”
” تعزيز هيفينز…المستوى الأول…الهائج!”
“لا ليس بعد”
قال ليو تلك الكلمات قبل ان ينطلق بسرعة ساحقة، تاركًا خلفه حفرة كبيرة من جراء القفزة.
بالطبع كان تقسيمًا عنصري الجوهر، يحكم بناءً على القوة. ولكن ذلك لا يعني ان الشياطين السفلية دائمًا هي الاضعف، فغالبًا ما ستجد شيطان هجين من الشياطين السفلية يمتلك ما يكفي من القوة ليهزم أحد الشياطين العلوية.
مقذوفًا ناحية آليس، ساحقًا كل ما تحته وتاركًا حفرًا بدت كقناة مائية.
“هاه؟!، بل انتِ من تحلمين بالفوز!!! ”
متوجهًا بسرعة الى الفتاة التي استقبلته بسيفها، لتتلاحم قبضة ليو بمقدمة السيف المشحون، فينتشر الشرار في كل مكان، وتُحفر الأرض وتهتز بشدة من حولهما بجراء ذلك التصادم، بينما كان جسد شيرو يهتز بشدة من ذلك الزلزال الذي ضرب المنطقة، لقد تعرى كل شيء من قشوره حولهما، بينما استمر ليو بالضغط بقبضته ناحية آليس التي كانت قدميها تخذلانها في الثبات على الأرض وبدأت تتراجع للخلف، الأمر الذي دعاها لتركيز طاقتها على اقدامها التي قامت بحفر الأرض وتمكنت من تثبيت جسدها بتلك الطريقة. فتنظر أمامها تاليًا وتقوم بشحذ سيفها بالمزيد من الطاقة التي تسببت بظهور بعض التمزقات على قفاز ليو.
بعد تجنب ذلك الهجوم الفائق السرعة، فُتحت أعين شيرو لأقصاهما، ليس لأن الهجوم كان سريعًا ولم يستطع سوى رؤية جسد آليس وهو يختفي ويظهر امام ليو، او ان طريقة تفادي ليو للهجوم كانت مميزة، بل بسبب ذلك الجليد الذي تكوّن امام مقدمة السيف، ليقوم بتجميد المرج الأخضر والذي كان ليو يقف به قبل لحظات لمسافة تزيد عن الـ5 امتار.
” لن أخسر امامك!..لا تحلم بالفوز!”
سأله شين عن رأيه بما يحدث مقاطعًا لتركيزه جاعلًا إياه يعبس قليلًا قبل ان يجيب.
“هاه؟!، بل انتِ من تحلمين بالفوز!!! ”
تاليًا، قام ليو بإتخاذ وضعية معينة، واضعًا قدمه اليسرى بالمقدمة تليها اليمنى مع فارق بالمساحة بينهما سمح له بإخفاض جسده إلى الأسفل قليلًا. وضع يده اليسرى أمامه بطريقة عرضية وكأنه يدافع، ومشددًا بقبضته اليمنى بالخلف، ضاغطًا إياها وبشدة.
فجأةً، بدأ الإثنان يصرخان كالمجانين بينما تتعالى اصواتهما وطاقتهما وتنتشر بالارجاء.
“هربا….”
يصرخان أكثر وأكثر، تعبيرًا عن رغبتهما في تحطيم ذلك السيف، او قطع تلك الذراع.
“هاقد بدأنا أخيرًا”
انتشرت هالتهما في كل مكان وامتزجت ببعضها البعض، بينما كان شيرو يتلوا صلواته ويدعي ان لا تسقط شجرة عليه او يُمحى جراء ذلك التلاحم، كان الاثنان يضغطان بكامل قوتهما دون اي تردد او خوف.
طرحت آليس سؤالها عليه بعدما شعرت انه قد اقترب من حدوده آخيرًا.
فقط ليحدث في النهاية، ذلك الإنفجار الهائل بوسطهما مثيًرًا لساحبةٍ دخانيةٍ عملاقة، انفجرت لأعالي الغابة.
الا يظهر هذا مدى قوة ذلك الصنف الغاشم؟.
بعدما انتهى ذلك الزلزال واستمر الغبار والدخان بالإرتفاع لأعلى، نظر شيرو الى المكان حيث كانا يقفان، بالطبع لم يستطع رؤية شيء من كثافة الغبار، ولم يسمع سوى صوت الأحجار الساقطة، ومياه النهر المتحركة، فيركز ببصره قليلًا لعله يرى شيئًا… ليلمح جسدًا متحركًا نحوه بسرعة مخترقًا السحابة الدخانية.
زي~ن
” لـ..يو..؟!..مـ..مهلًا!”
نظر شين الى الشاشة مجددًا، حيث لاحظ ان ليو يرتدي نوعًا من القفازات ويقوم بإلقاء هجمات نارية متفجرة، بينما تقوم آليس بمراوغة تلك الهجمات بسهولة، ودون ان يحرك بصره عن الشاشة، اجاب على سؤال غيلد.
كان ليو، خرج من وسط ذلك الدخان مسرعًا، فقط ليقوم بحمل شيرو على كتفه دون مقدمات، ويقوم بتوجيه يده الى خلفه ويفجر نارًا تقذفهما بعيدًا نحو السماء، فتخرج آليس تاليًا بقليل مسرعةً من دوامة الغبار لتجد ان الإثنان قد اختفيا بعيدًا.
طرحت آليس سؤالها عليه بعدما شعرت انه قد اقترب من حدوده آخيرًا.
“هربا….”
قالت آليس بصوتها الهادئ حاملةً لتلك الإبتسامةٍ الراضية، قبل ان تبدأ بالتفكير بطريقة تخرجها من هذا المكان قبل ان تصل الوحوش الى هنا.
قالت بينما كانت يدها اليمنى تنزف بشدة بسبب ذلك التلاحم قبل لحظات، وقد اصبحت قدماها ترتجفان بشدة لسبب ما، لتسقط في النهاية على الأرض، كإشارة من قدميها الى وصولهما الى اقصى قدراتهما التحملية.
قال ليو تلك الكلمات قبل ان ينطلق بسرعة ساحقة، تاركًا خلفه حفرة كبيرة من جراء القفزة.
بعدها، نظرت آليس خلفها، والقت بأعينها الخلابة الى الدمار الواقع بسبب قتالها مع ليو، حيث تحول جزء من المجرى المائي الى بركة عميقة، مع العديد من الحفر حوله. لقد تحول المكان من مرج عشبي جميل، الى منطقة حرب شاملة، كل من سيمر بجانبها سيدرك ان شيئًا مريعًا للغاية قد حدث.
* * * * * * * *
“…ليو هاوك..لا بأس بك..ارجوا ان نلتقي مجددًا بمكان ما..”
انتشرت هالتهما في كل مكان وامتزجت ببعضها البعض، بينما كان شيرو يتلوا صلواته ويدعي ان لا تسقط شجرة عليه او يُمحى جراء ذلك التلاحم، كان الاثنان يضغطان بكامل قوتهما دون اي تردد او خوف.
قالت آليس بصوتها الهادئ حاملةً لتلك الإبتسامةٍ الراضية، قبل ان تبدأ بالتفكير بطريقة تخرجها من هذا المكان قبل ان تصل الوحوش الى هنا.
حينها نظر شين بنظرة متسائلة الى حد ما، الى زميله الذي قاس احصائيات الاثنين فقط بنظرة واحدة على القتال وما يدور به، ومن طريقة قوله، ستعلم جيدًا ان هذه الأرقام التي فرضها، هي صحيحة بلا ادنى شك.
الا يظهر هذا مدى قوة ذلك الصنف الغاشم؟.
