سيدة العشائر
العشائر السِت الموحِدة.
• عشيرة ريوجين.
لم يعد يفكر بالإختبار حتى.
ست عشائر شاركت في الحرب المقدسة قبل خمسين سنة.
بالخطأ كان ام مقصودًا، وفي كلا الحالتين، لا يبدوا ان آليس التي وضعت يدها في مقبض سيفها الآن، ستقبل الإستماع الى اي شيء آخر بعد الآن.
من بين العشرات من العشائر المشاركة منها، والآخرى المُجبرة على المشاركة، بَرُزت سِت عشائر في تلك الحرب، منهم من دمر ممالكًا كاملة، ومنهم من شارك في صنع حلف بين مملكة وآخرى، و منهم من عاثوا فسادًا وقتلًا في أرض المعركة فقط ليظهروا بتلك الطريقة قواهم الغاشمة، محذرين بها اعدائهم.
تعرف شيرو بسرعة على ذلك المنظر المألوف، لتبدوا ملامح السعادة بارزةً على وجهه، وكأنه التقى بمنقذه.
قبل خمسين سنة، لم تكن هنالك اربع ممالك فقط كما هو الحال الآن، بل تواجدت أربعة عشر مملكة، اشتركوا اجمعين في حرب عظيمة غيرت تكوين الأرض بالكامل، وقد كانت إحدى أعظم نتائج تلك الحرب التي بقى أثرها حتى اللحظة؛ هي تقلص الممالك من اربعة عشر مملكة إلى أربع ممالك فقط.
قائلًا لتلك الكلمات بداخل عقله، فبينما كان شيرو يُنهك عقله لإستخراج حل لهذه المشكلة، ادخلت آليس الشارة الى حقيبتها، وبدأت تنظر يمنى ويسرى لتتحقق من محيطها، يبدوا أنها وعلى غير ما ظنه شيرو، انهت عملها معه، وهي الآن تعيد سيفها الى غمده بينما كانت على الأرجح تفكر بوجهتها التالية.
ففي اثناء الحرب بذلك الوقت، ظهر العديد من الأبطال والمحاربين الأشداء، منهم من قضى نحبه وسمي بطلًا فيما بعد لما انجزه بتلك الساحة الدموية. وآخر من نجى وعاش بعيدًا حتى يومنا هذا. ولكن توجد حقيقة واحدة قد لا يعلمها الكثير من العامة؛ وهي ان الغالبية العظمى من اولئك الناجين من اهوال تلك الحرب، يتبعون لإحدى العشائر السِت، والتي اصبح سماع اسم احدها فقط، كافِ ليبث الرعب حتى في اجساد اعتى المقاتلين.
وفي تلك اللحظة، عندما اصبح النصل على بعد ميليمترات من رقبته، وفقط بتلك اللحظة، التي فكرت فيها أليس بسحب سيفها وضربه بقبضتها، بتلك الثانية، حدث ذلك الإنفجار من أسفل قدمي آليس، مما جعلها تتفاجأ وتقفز للخلف مراوغة بالكاد لتلك الهجمة المفاجئة، والتي قامت بصدم شيرو وإلقائه بعيدًا الى الخلف.
بالطبع جميع اولئك المقاتلين استطاعوا النجاة فقط بقواهم الخاصة ولم يهرب احدهم من معركة قط. ولأنهم امتلكوا تلك المهارات الفريدة والمتعددة والتي مكنتهم من تحقيق النتائج بساحات الحرب، استطاعوا بذلك إشهار اسم عشائرهم الخاصة.
• عشيرة تاكيميكازوتشي.
سِتُ عشائر عظيمة اذا سمعت اسم احدها يُنطق بأحد المحاضر، فاظهر الإحترام من فورك.
” انت تمزح آليس كذلك؟”
• عشيرة تاكيميكازوتشي.
تلك اللعينة، لقد تلاعبت بأعصابي بذلك الهجوم، لا القتال سينفع، ولا التحدث سينفع، بالطبع لا يمكنني نسج خطة الآن للتعامل مع مثل هذه الكائنات الخارقة! بهذه الطريقة…سأفقد الشارة وقدرتي على متابعة الإختبار من البداية!!
• عشيرة فوجين.
مقررًا الرد على كلماتها، بدأ يجهد عقله للتفكير بالكلمات المثالية والتي ستجنبه الخوض بغمار اي شيء لا يستطيع تحمله.
• عشيرة ريوجين.
” تلك السرعة…”
• عشيرة ساروتاهيكو.
• عشيرة إزانامي.
فور سماعه لتلك الكلمات، نظر إلى آليس مسرعًا هلعًا، ليجدها تحمل الشارة بيدها، وتنظر اليه بنظرة فوقية وكأنه حثالة ما.
• عشيرة أماتيراسو.
راسمةً بتلك الإبتسامة الهادئة على شفتيها، متأملةً وجه شيرو المرتبك، قالت تلك الكلمات بصوت هادئ ناعم رنان، ستظنه لحورية بحر ما، أو ملاك هابط من السماء، وليس لوحش برق متلبس في شكل فتاة جميلة.
تخصصت كل عشيرة من تلك العشائر السِت في استخدام وتطوير مهارات وعناصر معينة، فمنهم من وضع تركيزه على عنصر النار ليصنع شمسًا ملتهبة قادرة على اذابة العالمين في لحظات، ومنهم من ركز في تحريك الأرض بعينها، ومنهم من سخر الرياح، وآخر حرك الأمواج.
وليس ذلك فقط، فهذه مجرد عناصر يمكن لأي فرد ان يتعلمها ويقوم بتطويرها بطريقته الخاصة وبما يناسبه. اشتهرت كل عشيرة من تلك العشائر بثلاث مهارات وتعاويذ خاصة يقومون بتناقلها من جيل إلى جيل.
بتلك اللحظة، وكما كانت تعرض الشاشة بمبنى الأكاديمية، رأى جميع المعلمون ذلك الفتى الذي وقف أمام وجه آليس. الفتى الذي لا يعلم احد عنه شيئًا، ولا يملك اسم عائلة مشهور، الفتى الذي سقط قبل لحظات وخسر شارته بثانية واحدة، هو الآن يتخذ تلك الوضعية بوجه جاد للغاية لا تبدوا عليه اي علامة من علامات التراجع او القلق.
ثلاث مهارات خاصة لكل عشيرة، لم تكن مهاراتٍ سرية بالضرورة لدى معظم العشائر، بينما اخفاها البعض لاسبابهم الخاصة.
“اوه ياله من تهديد، اتسائل إن كنتِ على قدر أقوالك.”
وبالطبع لا تتبع تلك العشائر للمملكة واحدة فقط، فعلى سبيل المثال لدينا عشيرة أماتيراسو التابعة لـمملكة ويسبيريا، وعشيرة إزانامي التابعة لمملكة لوثيريا، وكذلك فتلك العشائر لا تتبع نفس سياسات ونهج الملوك، فوجود مشاكل بين لوثيريا و ويسبيريا، لا يعني بالضرورة وجود مشاكل بين عشيرتي أماتيراسو و إزانامي. وهذا يُظهر استقلالية العشائر بوضوح، وبالطبع لا يمكن لاولئك الملوك الضغط على احدى العشائر بأي شكل كان، فأخر ما قد تريده هو ان تثير حربًا داخلية لن تفوز بها مهما فعلت.
” آه ادعى ليو، ليو هاوك، وسأقوم بإستكمال هذا القتال بدلًا عن صديقي الضعيف هنا…بالطبع، هذا إن لم تمانعي ذلك.”
تحظى تلك العشائر بإحترام ومهابة جميع الممالك، فلا أحد يجهل قوتها وما تستطيع فعله من دمار في الأرض، وبالطبع لا احد يريد ان يقوم بتوجيه ذلك الدمار لنفسه.
بطرحه لذلك السؤال، لم تكن الا ثواني حتى انقشع الغبار ليظهر في اللحظة التالية، ذلك الشاب ذو الشعر الاحمر البارز، وذلك القرط المتراقص في اذنه اليمنى.
فمنذ خمسين عامًا وحتى يومنا هذا، سطع اسم تلك العشائر السِت في ذلك العالم، وأصبح الجميع يهابون من أي شخص ينتمي لتلك العشائر، سواءً كنت طفلًا أم بالغًا، يكفي ان يعلم أحد بأنك تتبع لإحدى العشائر الست، لتحصل فوريًا على الإحترام والوقار من قبل الجميع.
ولكنه يعلم غرائزيًا ما تمثله أليس من خطورة، فيكفي أن تقف بحانبها لتدرك حواسك هالتها الهادئة والقاتلة بنفس الوقت.
—
• عشيرة ساروتاهيكو.
وهنا الآن، وفي هذه اللحظة، لدينا آليس التي تنتمي لعشيرة تاكيميكازوتشي، إحدى العشائر السِت العتيقة، والتي اشتهرت بإستخدام وتطوير عنصر البرق، وجميع المهارات التي تعزز السرعة والحدة والمتانة.
—
وهي الآن تقف أمام وجه شيرو، الذي لا ينتمي لعشيرة مميزة، ولا يتقن مهارة خاصة، وبالطبع كان غافلًا عن ما تعنيه تلك العشائر، ولا يعلم الكثير عن أحداث الحرب المقدسة حتى.
وليس ذلك فقط، فهذه مجرد عناصر يمكن لأي فرد ان يتعلمها ويقوم بتطويرها بطريقته الخاصة وبما يناسبه. اشتهرت كل عشيرة من تلك العشائر بثلاث مهارات وتعاويذ خاصة يقومون بتناقلها من جيل إلى جيل.
ولكنه يعلم غرائزيًا ما تمثله أليس من خطورة، فيكفي أن تقف بحانبها لتدرك حواسك هالتها الهادئة والقاتلة بنفس الوقت.
بالخطأ كان ام مقصودًا، وفي كلا الحالتين، لا يبدوا ان آليس التي وضعت يدها في مقبض سيفها الآن، ستقبل الإستماع الى اي شيء آخر بعد الآن.
بذلك الوقت الذي استوعب فيها شيرو وقوفها بجانبه، صرخت كل ذرة منطق بداخله، مخبرةً إياه بضرورة الإبتعاد من جانبها والهرب بأسرع ما يستطيع.
“هم؟ ما الأمر؟ تبدوا وكأنك قد رأيت شبحًا ما”
“هم؟ ما الأمر؟ تبدوا وكأنك قد رأيت شبحًا ما”
تحظى تلك العشائر بإحترام ومهابة جميع الممالك، فلا أحد يجهل قوتها وما تستطيع فعله من دمار في الأرض، وبالطبع لا احد يريد ان يقوم بتوجيه ذلك الدمار لنفسه.
راسمةً بتلك الإبتسامة الهادئة على شفتيها، متأملةً وجه شيرو المرتبك، قالت تلك الكلمات بصوت هادئ ناعم رنان، ستظنه لحورية بحر ما، أو ملاك هابط من السماء، وليس لوحش برق متلبس في شكل فتاة جميلة.
وليس ذلك فقط، فهذه مجرد عناصر يمكن لأي فرد ان يتعلمها ويقوم بتطويرها بطريقته الخاصة وبما يناسبه. اشتهرت كل عشيرة من تلك العشائر بثلاث مهارات وتعاويذ خاصة يقومون بتناقلها من جيل إلى جيل.
تردد شيرو قبل الإجابة، فقد اصبح عقله مرتبكًا وكأنه يحل في معادلة رياضية مستحيلة، ولكن موقفه الآن، اسوء من مجرد التفكير في حل لمعادلة ما، وهو يدرك ذلك جيدًا.
بطرحه لذلك السؤال، لم تكن الا ثواني حتى انقشع الغبار ليظهر في اللحظة التالية، ذلك الشاب ذو الشعر الاحمر البارز، وذلك القرط المتراقص في اذنه اليمنى.
مقررًا الرد على كلماتها، بدأ يجهد عقله للتفكير بالكلمات المثالية والتي ستجنبه الخوض بغمار اي شيء لا يستطيع تحمله.
سماء زرقاء، ونسمات ريح باردة، ستبث بالطمأنينة في قلبك، وتلف عيناك بوشاح النعاس، وتُرغب جسدك للإستلقاء على ذلك المرج الأخضر البارد.
اجل، ذلك الرد الذي فشل عقله بتكوينه.
العشائر السِت الموحِدة.
“اههه، لا اظن ان وصف وحشِ سيكون كافيًا…لوصفك..”
وبالطبع لا تتبع تلك العشائر للمملكة واحدة فقط، فعلى سبيل المثال لدينا عشيرة أماتيراسو التابعة لـمملكة ويسبيريا، وعشيرة إزانامي التابعة لمملكة لوثيريا، وكذلك فتلك العشائر لا تتبع نفس سياسات ونهج الملوك، فوجود مشاكل بين لوثيريا و ويسبيريا، لا يعني بالضرورة وجود مشاكل بين عشيرتي أماتيراسو و إزانامي. وهذا يُظهر استقلالية العشائر بوضوح، وبالطبع لا يمكن لاولئك الملوك الضغط على احدى العشائر بأي شكل كان، فأخر ما قد تريده هو ان تثير حربًا داخلية لن تفوز بها مهما فعلت.
مترددًا وضاحكًا بشكل غريزي، استطاع التفكير بذلك الرد الذي بدا وبشكل واضح انه لم يعجب أليس.
من بين العشرات من العشائر المشاركة منها، والآخرى المُجبرة على المشاركة، بَرُزت سِت عشائر في تلك الحرب، منهم من دمر ممالكًا كاملة، ومنهم من شارك في صنع حلف بين مملكة وآخرى، و منهم من عاثوا فسادًا وقتلًا في أرض المعركة فقط ليظهروا بتلك الطريقة قواهم الغاشمة، محذرين بها اعدائهم.
” همم، يبدوا بأنك تمتلك لسانًا فريدًا يستحق القطع، اتمنى ان تمتلك مهارات جيدة كحال لسانك؟”
“إلهي…انظر، انا اتفهم محاولة استفزازي لإيقافي، ولكن هل أنت جاد؟، يمكنك سرقة شارة آخرى من خصم أضعف كما تعلم؟”
بالخطأ، لا شعوريًا ذهب مافي عقل شيرو الى لسانه، كانت مجرد زلة لسان، زلة لسان قد تؤدي به الى قبره، وبالطبع لم تدرك آليس انها مجرد زلة لسان، وبدأت تفكر بالفعل بالطريقة المناسبة لتقطيعه..مفرومًا ام كشرائح.
بشكل متفاجئ، ارتفعت حواجب أليس وهي تنظر الى الشخص الذي يفترض ان يفهم موقفه الضعيف الآن، ويتقبل رحمتها وينسحب بهدوء.
” لا مهلًا!!، لم أقصد ما قلت!…انا…”
“لا تفهمني بشكل خاطيء من فضلك، لست هنا لقتال الضعفاء أمثالك، ولا أريد اذيتك كذلك، لهذا ارجوا ان تصن لسانك قبل ان تجده ملقيًا أمامك.”
“اوه حقًا؟”
تعرف شيرو بسرعة على ذلك المنظر المألوف، لتبدوا ملامح السعادة بارزةً على وجهه، وكأنه التقى بمنقذه.
بالخطأ كان ام مقصودًا، وفي كلا الحالتين، لا يبدوا ان آليس التي وضعت يدها في مقبض سيفها الآن، ستقبل الإستماع الى اي شيء آخر بعد الآن.
بنبرة جادة هذه المرة، رافعًا لقبضتيه امامه، تقدم شيرو خطوة واحدة للأمام، بينما ينظر الى وحش البرق الواقف امامه، مباشرة بعينيها ودون ان يظهر اي ردة فعل تدل على الخوف.
استفزاز تلك السيدة…قد يكون اخر شيء سيفكر به اي شخص بالعالم.
• عشيرة ساروتاهيكو.
بعد إفساد الأمر تمامًا، بدأ شيرو يفكر في داخله عن حل لهذه المعضلة، وباثناء تفكيره، رمش بعينيه بشكل طفيف، وفقط وبتلك اللحظة، بتلك الثانية، شعر بشيء شديد البرودة قد عبر من جانب رقبته، كان شعورًا اشبه بوضع علاج مؤلم على جرح منتفخ للحظة، لم يشعر شيرو بأي تحركات من حوله، لم يسمع وقع خطوات او اي شيء، فقط لينظر امامه مجددًا فيجد ان تلك الشقراء المدعوة بـ آليس، قد اختفت من مكانها بشكل فجائي.
اجل، ذلك الرد الذي فشل عقله بتكوينه.
” ايه..”
بالطبع جميع اولئك المقاتلين استطاعوا النجاة فقط بقواهم الخاصة ولم يهرب احدهم من معركة قط. ولأنهم امتلكوا تلك المهارات الفريدة والمتعددة والتي مكنتهم من تحقيق النتائج بساحات الحرب، استطاعوا بذلك إشهار اسم عشائرهم الخاصة.
بصوت متردد متشبع بالخوف والقلق، حرك شيرو مقلة عينيه قليلًا، والتفت للخلف ليجدها هناك واقفةً وهي تحمل سيفها بيدها، وما زال شعرها معلقًا بالهواء.
شيرو الذي شعر بأن الزمن قد توقف للحظة، واستطاع هذه المرة رؤية آليس بوضوح وهي تقترب منه بسرعة مهولة، صارخًا في داخله **”تحرك!، تحرك!!”**، مخبرًا جسده الرافض، فرؤيتك للموت قادمًا باتجاهك لا يعني مقدرتك على تجنبه، هذا ما كان يحدث مع شيرو الآن، الذي استطاع رؤية نصل آليس، ولكن جسده غير المُدرب، يأبى الإستجابة لردة الفعل البالغة السرعة التي اراد ان يقوم بها ليتجنب ذلك النصل.
” تلك السرعة…”
“توقعت ان اجدك متورطًا في قتال ما…ولكن من بين كل الناس…آليس؟ جديًا؟، لديك حظ عاثر للغاية يا صديقي.”
تلك الخفة، تلك البرودة، وذلك الهدوء القاتل، لم يسمع حتى صوت النصل عندما سُحب من غمده، لا بل لم يشعر بتحركاتٍ أمامه او من خلفه، حدث كل شيء في كسر من الثانية، ودون ان يدرك.. سالت قطرات من الدم كنتيجة من هجوم آليس والتي استهدفت جانب رقبته..كان مجرد شق صغير احدثته بطرف سيفها الحاد، بالطبع ان ارادت كانت ستجعل رقبته في خبر كان دون ان يدرك حتى، وشيرو الآن، اصبح يعلم ذلك جيدًا.
” ايه..”
” كما ظننت، لسان سليط بلا قدرات حقيقية. ”
بالطبع جميع اولئك المقاتلين استطاعوا النجاة فقط بقواهم الخاصة ولم يهرب احدهم من معركة قط. ولأنهم امتلكوا تلك المهارات الفريدة والمتعددة والتي مكنتهم من تحقيق النتائج بساحات الحرب، استطاعوا بذلك إشهار اسم عشائرهم الخاصة.
قالت بينما كانت تُعيد سيفها الى غمده واقفة بطريقة جذابة، مُظهرة قدراتها الخارقة لذلك الشخص الذي قد سقط على مؤخرته الآن…بالطبع فعلت ذلك من اجل اختبار ردة فعله وما يمكنه فعله امامها.
وبالطبع لا تتبع تلك العشائر للمملكة واحدة فقط، فعلى سبيل المثال لدينا عشيرة أماتيراسو التابعة لـمملكة ويسبيريا، وعشيرة إزانامي التابعة لمملكة لوثيريا، وكذلك فتلك العشائر لا تتبع نفس سياسات ونهج الملوك، فوجود مشاكل بين لوثيريا و ويسبيريا، لا يعني بالضرورة وجود مشاكل بين عشيرتي أماتيراسو و إزانامي. وهذا يُظهر استقلالية العشائر بوضوح، وبالطبع لا يمكن لاولئك الملوك الضغط على احدى العشائر بأي شكل كان، فأخر ما قد تريده هو ان تثير حربًا داخلية لن تفوز بها مهما فعلت.
بعد ثوانِ، استعاد شيرو وعيه من تلك الصدمة السريعة، مستوعبًا شيئًا مزعجًا، ناظرًا وبسرعة الى جانب كتفه الأيمن، فيجد أن الشارة التي كانت هناك قبل لحظات، اختفت من مكانها.
” آه ادعى ليو، ليو هاوك، وسأقوم بإستكمال هذا القتال بدلًا عن صديقي الضعيف هنا…بالطبع، هذا إن لم تمانعي ذلك.”
” الـ…الشارة!…اين؟! ”
بالطبع انقسمت الآراء تجاه ذلك المنظر، دون ان يتحدث أحد بصوت مسموع، فكرت جزئية من المعلمين بإحتمالية امتلاك شيرو مهارة خاصة، او انه كان يخفي قدراته منذ البداية.
” اتبحث عن هذه؟، حسنًا كان من المفاجئ ان اتحصل على واحدة بهذه السرعة، يبدوا ان الإختبار ليس صعبًا لتلك الدرجة كما كنت اظن. ”
فور سماعه لتلك الكلمات، نظر إلى آليس مسرعًا هلعًا، ليجدها تحمل الشارة بيدها، وتنظر اليه بنظرة فوقية وكأنه حثالة ما.
” آه ادعى ليو، ليو هاوك، وسأقوم بإستكمال هذا القتال بدلًا عن صديقي الضعيف هنا…بالطبع، هذا إن لم تمانعي ذلك.”
بالبطع حينها ادرك شيرو مدى قوة الفتاة الواقفة امامه، الآن وبعدما حصل على لمحة من قوتها، ربما سيمكنه ذلك من التوصل لحل ما قد يخرجه من هذه الورطة دون ان يتأذى.
قالت بينما كانت تُعيد سيفها الى غمده واقفة بطريقة جذابة، مُظهرة قدراتها الخارقة لذلك الشخص الذي قد سقط على مؤخرته الآن…بالطبع فعلت ذلك من اجل اختبار ردة فعله وما يمكنه فعله امامها.
او ربما سيزيد الطين بلة كما فعل بالبداية؟
• عشيرة تاكيميكازوتشي.
الشارة؟، بالطبع كان ذلك مهمًا ولكن آليست حياته اهم هنا؟…القتل ممنوع طبعًا، ولكن لم يذكر شين اي شيء عن منع الضرب المبرح صحيح؟ الآن وقد استفز شيرو آليس وجعلها تهاجمه وتسرق شارته، آليس التي لم تتحرك او تقرر الرحيل بعد، ومازالت واقفةً هناك، حاملةً سيفها اللامع تحت اشعة الشمس، كمفترس يقوم بتقويم فريسته، ابتلع شيرو ريقه وهو ينظر الى ذلك المشهد المرعب.
“لا تفهمني بشكل خاطيء من فضلك، لست هنا لقتال الضعفاء أمثالك، ولا أريد اذيتك كذلك، لهذا ارجوا ان تصن لسانك قبل ان تجده ملقيًا أمامك.”
تلك اللعينة، لقد تلاعبت بأعصابي بذلك الهجوم، لا القتال سينفع، ولا التحدث سينفع، بالطبع لا يمكنني نسج خطة الآن للتعامل مع مثل هذه الكائنات الخارقة! بهذه الطريقة…سأفقد الشارة وقدرتي على متابعة الإختبار من البداية!!
تواجدت تلك الآليس، التي لن تستطيع كلماتي ان تعطيها حقها من الوصف.
قائلًا لتلك الكلمات بداخل عقله، فبينما كان شيرو يُنهك عقله لإستخراج حل لهذه المشكلة، ادخلت آليس الشارة الى حقيبتها، وبدأت تنظر يمنى ويسرى لتتحقق من محيطها، يبدوا أنها وعلى غير ما ظنه شيرو، انهت عملها معه، وهي الآن تعيد سيفها الى غمده بينما كانت على الأرجح تفكر بوجهتها التالية.
ذلك المنظر، كان كفيلًا بتهدئة قلب شيرو، الهدوء الذي سمح لعقله بالتفكير بشيء آخر سيء للغاية.
ذلك المنظر، كان كفيلًا بتهدئة قلب شيرو، الهدوء الذي سمح لعقله بالتفكير بشيء آخر سيء للغاية.
مترددًا وضاحكًا بشكل غريزي، استطاع التفكير بذلك الرد الذي بدا وبشكل واضح انه لم يعجب أليس.
“…أتفكرين بالهرب الآن؟”
وبجانب ذلك النهر، ستجد ما سيزيد تلك المنطقة جمالًا، بشعر ذهبي مموج طويل، وعينين زرقاوتان انقى وأجمل من ذلك النهر الجاري، حاملةً ذلك السيف الفضي ذا النصل الحاد المنقوش ببعض الرسومات الذهبية، ناظرةً الى عدوها الواقف أمامها.
ناطقًا بتلك الكلمات، محركًا جسده ليقف على طوله، لم يفكر عقل شيرو سوى في قول مثل تلك الكلمات الإستفزازية لإيقاف آليس عن ما كانت تفعله، والتي اعادت نظرتها الباردة إليه من جديد، وتنهدت بشكل منزعج وواضح، من تلك الكلمات.
” آه ادعى ليو، ليو هاوك، وسأقوم بإستكمال هذا القتال بدلًا عن صديقي الضعيف هنا…بالطبع، هذا إن لم تمانعي ذلك.”
“لا تفهمني بشكل خاطيء من فضلك، لست هنا لقتال الضعفاء أمثالك، ولا أريد اذيتك كذلك، لهذا ارجوا ان تصن لسانك قبل ان تجده ملقيًا أمامك.”
تلك الخفة، تلك البرودة، وذلك الهدوء القاتل، لم يسمع حتى صوت النصل عندما سُحب من غمده، لا بل لم يشعر بتحركاتٍ أمامه او من خلفه، حدث كل شيء في كسر من الثانية، ودون ان يدرك.. سالت قطرات من الدم كنتيجة من هجوم آليس والتي استهدفت جانب رقبته..كان مجرد شق صغير احدثته بطرف سيفها الحاد، بالطبع ان ارادت كانت ستجعل رقبته في خبر كان دون ان يدرك حتى، وشيرو الآن، اصبح يعلم ذلك جيدًا.
“اوه ياله من تهديد، اتسائل إن كنتِ على قدر أقوالك.”
مقررًا الرد على كلماتها، بدأ يجهد عقله للتفكير بالكلمات المثالية والتي ستجنبه الخوض بغمار اي شيء لا يستطيع تحمله.
بشكل متفاجئ، ارتفعت حواجب أليس وهي تنظر الى الشخص الذي يفترض ان يفهم موقفه الضعيف الآن، ويتقبل رحمتها وينسحب بهدوء.
استفزاز تلك السيدة…قد يكون اخر شيء سيفكر به اي شخص بالعالم.
“إلهي…انظر، انا اتفهم محاولة استفزازي لإيقافي، ولكن هل أنت جاد؟، يمكنك سرقة شارة آخرى من خصم أضعف كما تعلم؟”
” لا مهلًا!!، لم أقصد ما قلت!…انا…”
بتنهيدة خفيفة لتهدئة افكارها، اقترحت آليس على شيرو تقبل الهزيمة، والبحث عن خصم بمستواه ( هذا إن وجِد)، ولكن لا يبدوا ان شيرو الذي اتخذ وضعية شبه قتالية، وافق على تلك الكلمات التي بدت أكثر شيء منطقي.
ثلاث مهارات خاصة لكل عشيرة، لم تكن مهاراتٍ سرية بالضرورة لدى معظم العشائر، بينما اخفاها البعض لاسبابهم الخاصة.
تلك الجرأة غير الطبيعية، لم تفعل شيئًا سوى جعل آليس تفكر بأنه ربما يخفي قدراته، وكان يختبرها منذ البداية.
ست عشائر شاركت في الحرب المقدسة قبل خمسين سنة.
اجل لقد فكرت بذلك، لأنه وبشكل لا يقبل النقاش، لا يوجد أحد ضعيف بالعالم، سيهدر الفرصة التي وضعتها امامه، ويقرر تجاهل الرحمة التي اظهرتها له.
فور سماعه لتلك الكلمات، نظر إلى آليس مسرعًا هلعًا، ليجدها تحمل الشارة بيدها، وتنظر اليه بنظرة فوقية وكأنه حثالة ما.
” انت تمزح آليس كذلك؟”
بعد إفساد الأمر تمامًا، بدأ شيرو يفكر في داخله عن حل لهذه المعضلة، وباثناء تفكيره، رمش بعينيه بشكل طفيف، وفقط وبتلك اللحظة، بتلك الثانية، شعر بشيء شديد البرودة قد عبر من جانب رقبته، كان شعورًا اشبه بوضع علاج مؤلم على جرح منتفخ للحظة، لم يشعر شيرو بأي تحركات من حوله، لم يسمع وقع خطوات او اي شيء، فقط لينظر امامه مجددًا فيجد ان تلك الشقراء المدعوة بـ آليس، قد اختفت من مكانها بشكل فجائي.
لم تستطع فعل شيء سوى محاولة تأكيد افعاله مجددًا.
مترددًا وضاحكًا بشكل غريزي، استطاع التفكير بذلك الرد الذي بدا وبشكل واضح انه لم يعجب أليس.
“هل أبدوا وكأنني أمزح؟”
لا القتال سينفع، ولا التحدث سينفع، يعلم عقل شيرو ذلك جيدًا، ولكنه استمر بالتحدث والتحرك بتلك الطريقة، لم يفكر في خطة بعد بالطبع، ولكنه ولسبب ما، اراد المماطلة لأطولة فترة ممكنة فقط.
بنبرة جادة هذه المرة، رافعًا لقبضتيه امامه، تقدم شيرو خطوة واحدة للأمام، بينما ينظر الى وحش البرق الواقف امامه، مباشرة بعينيها ودون ان يظهر اي ردة فعل تدل على الخوف.
ناطقًا بتلك الكلمات، محركًا جسده ليقف على طوله، لم يفكر عقل شيرو سوى في قول مثل تلك الكلمات الإستفزازية لإيقاف آليس عن ما كانت تفعله، والتي اعادت نظرتها الباردة إليه من جديد، وتنهدت بشكل منزعج وواضح، من تلك الكلمات.
لا القتال سينفع، ولا التحدث سينفع، يعلم عقل شيرو ذلك جيدًا، ولكنه استمر بالتحدث والتحرك بتلك الطريقة، لم يفكر في خطة بعد بالطبع، ولكنه ولسبب ما، اراد المماطلة لأطولة فترة ممكنة فقط.
ذلك المنظر، كان كفيلًا بتهدئة قلب شيرو، الهدوء الذي سمح لعقله بالتفكير بشيء آخر سيء للغاية.
عم هدوء خفيف بعد ان انهى شيرو جملته، متخذًا لتلك الوضعية الدفاعية، بالطبع لم ترفض أليس دعوته للقتال، وقامت بوضع يدها على مقبض سيفها في خاصرتها اليسرى، لتقوم بإرجاع قدمها اليسرى الى الخلف قليلًا وتُنزل جسدها العلوي إلى الأسفل.
من بين العشرات من العشائر المشاركة منها، والآخرى المُجبرة على المشاركة، بَرُزت سِت عشائر في تلك الحرب، منهم من دمر ممالكًا كاملة، ومنهم من شارك في صنع حلف بين مملكة وآخرى، و منهم من عاثوا فسادًا وقتلًا في أرض المعركة فقط ليظهروا بتلك الطريقة قواهم الغاشمة، محذرين بها اعدائهم.
“كما تشاء، لا تلمني إن تأذيت…”
وهي الآن تقف أمام وجه شيرو، الذي لا ينتمي لعشيرة مميزة، ولا يتقن مهارة خاصة، وبالطبع كان غافلًا عن ما تعنيه تلك العشائر، ولا يعلم الكثير عن أحداث الحرب المقدسة حتى.
“آاه، أريني أفضل ما لديك..”
“اههه، لا اظن ان وصف وحشِ سيكون كافيًا…لوصفك..”
بتلك اللحظة، وكما كانت تعرض الشاشة بمبنى الأكاديمية، رأى جميع المعلمون ذلك الفتى الذي وقف أمام وجه آليس. الفتى الذي لا يعلم احد عنه شيئًا، ولا يملك اسم عائلة مشهور، الفتى الذي سقط قبل لحظات وخسر شارته بثانية واحدة، هو الآن يتخذ تلك الوضعية بوجه جاد للغاية لا تبدوا عليه اي علامة من علامات التراجع او القلق.
بالطبع استطاعت آليس مراوغته بنجاح بفضل غرائزتها وردات فعلها السريعة والخفيفة، بينما سقط شيرو وتقلب مرارًا على الارض قبل ان يتوقف على بطنه ويرفع رأسه بعدها بلحظات، متألمًا ناظرًا الى اتجاه ذلك الغبار الهائج متسائلًا عن ما حدث قبل لحظات.
بالطبع انقسمت الآراء تجاه ذلك المنظر، دون ان يتحدث أحد بصوت مسموع، فكرت جزئية من المعلمين بإحتمالية امتلاك شيرو مهارة خاصة، او انه كان يخفي قدراته منذ البداية.
“هم؟ ما الأمر؟ تبدوا وكأنك قد رأيت شبحًا ما”
بينما كانت جزئية آخرى تقول ان كل هذا كان مجرد عرض للأكتاف، عرض سرعان ما سينتهي بفوز ساحق لإبنة آل كازوتشي.
• عشيرة إزانامي.
والآن إن قمت بالسؤال عن اي الطرفين هو الأصح؟..حسنًا.. بالعودة لشيرو والذي كان يتخذ تلك الوضعية، مظهرًا عزمه على القتال وشجاعته امام آليس…كان بالواقع وعلى عكس مظهره الخارجي، يحادث نفسه الغالية قائلًا:
راسمةً بتلك الإبتسامة الهادئة على شفتيها، متأملةً وجه شيرو المرتبك، قالت تلك الكلمات بصوت هادئ ناعم رنان، ستظنه لحورية بحر ما، أو ملاك هابط من السماء، وليس لوحش برق متلبس في شكل فتاة جميلة.
‘ما الذي فعلته بحق الجحيم!!!!….اردت ايقافها فقط، كيف تطورت الأمور إلى هذا الحد؟!! ‘
—
اجل…كان مذعورًا بشكل لا يصدق، إنه يعلم تمامًا انه ليس ندًا لتلك الفتاة، قدراته الجسدية لن تساعده حتى على تفادي ذلك النصل المتجمد حتى وإن استطاع رؤيته بعينيه، اذًا لماذا قام بفعل كل ذلك وهو يعلم انه لن يربح شيئًا من إيقافها الآن؟ حسنًا..لا يعلم هو ذاته ماذا كان يفعل قبل لحظات ولماذا فعله.
مستعيدةً لنبرتها الهادئة وتنفسها الطبيعي، تسائلت آليس عن اسمه، من قام بالإبتسام بوجهها قبل ان يجيب بإبتسامة مبهجة ناظرًا إليها بعينيه شديدتي الإحمرار.
عليه فقط ان يتحمل نتائج اقواله، ويتمنى ان يخرج سالمًا من هنا.
تخصصت كل عشيرة من تلك العشائر السِت في استخدام وتطوير مهارات وعناصر معينة، فمنهم من وضع تركيزه على عنصر النار ليصنع شمسًا ملتهبة قادرة على اذابة العالمين في لحظات، ومنهم من ركز في تحريك الأرض بعينها، ومنهم من سخر الرياح، وآخر حرك الأمواج.
لم يعد يفكر بالإختبار حتى.
وبالطبع لا تتبع تلك العشائر للمملكة واحدة فقط، فعلى سبيل المثال لدينا عشيرة أماتيراسو التابعة لـمملكة ويسبيريا، وعشيرة إزانامي التابعة لمملكة لوثيريا، وكذلك فتلك العشائر لا تتبع نفس سياسات ونهج الملوك، فوجود مشاكل بين لوثيريا و ويسبيريا، لا يعني بالضرورة وجود مشاكل بين عشيرتي أماتيراسو و إزانامي. وهذا يُظهر استقلالية العشائر بوضوح، وبالطبع لا يمكن لاولئك الملوك الضغط على احدى العشائر بأي شكل كان، فأخر ما قد تريده هو ان تثير حربًا داخلية لن تفوز بها مهما فعلت.
—
فمنذ خمسين عامًا وحتى يومنا هذا، سطع اسم تلك العشائر السِت في ذلك العالم، وأصبح الجميع يهابون من أي شخص ينتمي لتلك العشائر، سواءً كنت طفلًا أم بالغًا، يكفي ان يعلم أحد بأنك تتبع لإحدى العشائر الست، لتحصل فوريًا على الإحترام والوقار من قبل الجميع.
اذا نظرت حولك، ستجد مرجًا واسعًا يتوسطه مجرى لنهر شفاف نقي للغاية لدرجة، تمَكنك من رؤية ما يسبح في داخله.
” لا مهلًا!!، لم أقصد ما قلت!…انا…”
سماء زرقاء، ونسمات ريح باردة، ستبث بالطمأنينة في قلبك، وتلف عيناك بوشاح النعاس، وتُرغب جسدك للإستلقاء على ذلك المرج الأخضر البارد.
“همم، لديك مهارة جيدة لتستطيع صد هجومي دون ان تلحق الضرر بصديقك”
وبجانب ذلك النهر، ستجد ما سيزيد تلك المنطقة جمالًا، بشعر ذهبي مموج طويل، وعينين زرقاوتان انقى وأجمل من ذلك النهر الجاري، حاملةً ذلك السيف الفضي ذا النصل الحاد المنقوش ببعض الرسومات الذهبية، ناظرةً الى عدوها الواقف أمامها.
بالخطأ كان ام مقصودًا، وفي كلا الحالتين، لا يبدوا ان آليس التي وضعت يدها في مقبض سيفها الآن، ستقبل الإستماع الى اي شيء آخر بعد الآن.
تواجدت تلك الآليس، التي لن تستطيع كلماتي ان تعطيها حقها من الوصف.
• عشيرة إزانامي.
وماهي إلا لحظات، حتى ضغطت الأرض بقدمها، وشددت قبضتها على مقبض سيفها، لتنطلق بسرعة البرق، موجهةً بسيفها ناحية رقبة خصمها الذي لم يتحرك حتى الآن.
• عشيرة ساروتاهيكو.
شيرو الذي شعر بأن الزمن قد توقف للحظة، واستطاع هذه المرة رؤية آليس بوضوح وهي تقترب منه بسرعة مهولة، صارخًا في داخله **”تحرك!، تحرك!!”**، مخبرًا جسده الرافض، فرؤيتك للموت قادمًا باتجاهك لا يعني مقدرتك على تجنبه، هذا ما كان يحدث مع شيرو الآن، الذي استطاع رؤية نصل آليس، ولكن جسده غير المُدرب، يأبى الإستجابة لردة الفعل البالغة السرعة التي اراد ان يقوم بها ليتجنب ذلك النصل.
بعد ثوانِ، استعاد شيرو وعيه من تلك الصدمة السريعة، مستوعبًا شيئًا مزعجًا، ناظرًا وبسرعة الى جانب كتفه الأيمن، فيجد أن الشارة التي كانت هناك قبل لحظات، اختفت من مكانها.
وفي تلك اللحظة، عندما اصبح النصل على بعد ميليمترات من رقبته، وفقط بتلك اللحظة، التي فكرت فيها أليس بسحب سيفها وضربه بقبضتها، بتلك الثانية، حدث ذلك الإنفجار من أسفل قدمي آليس، مما جعلها تتفاجأ وتقفز للخلف مراوغة بالكاد لتلك الهجمة المفاجئة، والتي قامت بصدم شيرو وإلقائه بعيدًا الى الخلف.
تردد شيرو قبل الإجابة، فقد اصبح عقله مرتبكًا وكأنه يحل في معادلة رياضية مستحيلة، ولكن موقفه الآن، اسوء من مجرد التفكير في حل لمعادلة ما، وهو يدرك ذلك جيدًا.
لتظهر تلك السحابة السوداء الخفيفة للحظة من جراء ذلك الإنفجار المفاجئ والذي دفع آليس لمراوغته وقذف شيرو بعيدًا باتجاه معاكس.
انقشع الغبار، وظهر ذلك الشاب، الذي القى بتلك الكلمات أمام وجه شيرو، ليلتفت تاليًا ويرى آليس التي عادت الى وضعيتها الإعتيادية، وهي تتفحص جسد ذلك الشاب، وتحلل ما حدث منذ قليل.
بالطبع استطاعت آليس مراوغته بنجاح بفضل غرائزتها وردات فعلها السريعة والخفيفة، بينما سقط شيرو وتقلب مرارًا على الارض قبل ان يتوقف على بطنه ويرفع رأسه بعدها بلحظات، متألمًا ناظرًا الى اتجاه ذلك الغبار الهائج متسائلًا عن ما حدث قبل لحظات.
قالت بينما كانت تُعيد سيفها الى غمده واقفة بطريقة جذابة، مُظهرة قدراتها الخارقة لذلك الشخص الذي قد سقط على مؤخرته الآن…بالطبع فعلت ذلك من اجل اختبار ردة فعله وما يمكنه فعله امامها.
” آااخ..ما الذي يجري؟”
• عشيرة أماتيراسو.
بطرحه لذلك السؤال، لم تكن الا ثواني حتى انقشع الغبار ليظهر في اللحظة التالية، ذلك الشاب ذو الشعر الاحمر البارز، وذلك القرط المتراقص في اذنه اليمنى.
مترددًا وضاحكًا بشكل غريزي، استطاع التفكير بذلك الرد الذي بدا وبشكل واضح انه لم يعجب أليس.
تعرف شيرو بسرعة على ذلك المنظر المألوف، لتبدوا ملامح السعادة بارزةً على وجهه، وكأنه التقى بمنقذه.
اجل…كان مذعورًا بشكل لا يصدق، إنه يعلم تمامًا انه ليس ندًا لتلك الفتاة، قدراته الجسدية لن تساعده حتى على تفادي ذلك النصل المتجمد حتى وإن استطاع رؤيته بعينيه، اذًا لماذا قام بفعل كل ذلك وهو يعلم انه لن يربح شيئًا من إيقافها الآن؟ حسنًا..لا يعلم هو ذاته ماذا كان يفعل قبل لحظات ولماذا فعله.
“توقعت ان اجدك متورطًا في قتال ما…ولكن من بين كل الناس…آليس؟ جديًا؟، لديك حظ عاثر للغاية يا صديقي.”
بنبرة جادة هذه المرة، رافعًا لقبضتيه امامه، تقدم شيرو خطوة واحدة للأمام، بينما ينظر الى وحش البرق الواقف امامه، مباشرة بعينيها ودون ان يظهر اي ردة فعل تدل على الخوف.
انقشع الغبار، وظهر ذلك الشاب، الذي القى بتلك الكلمات أمام وجه شيرو، ليلتفت تاليًا ويرى آليس التي عادت الى وضعيتها الإعتيادية، وهي تتفحص جسد ذلك الشاب، وتحلل ما حدث منذ قليل.
مترددًا وضاحكًا بشكل غريزي، استطاع التفكير بذلك الرد الذي بدا وبشكل واضح انه لم يعجب أليس.
“همم، لديك مهارة جيدة لتستطيع صد هجومي دون ان تلحق الضرر بصديقك”
” همم، يبدوا بأنك تمتلك لسانًا فريدًا يستحق القطع، اتمنى ان تمتلك مهارات جيدة كحال لسانك؟”
” اوه… انا اتلقى المديح من سيدة البرق بنفسها؟، اليس هذا بأمر عظيم الآن؟”
“آاه، أريني أفضل ما لديك..”
بعدما قام عقل آليس بتحليل ما حدث، قامت تاليًا بمدح ذا الشعر الأحمر مما جعله ذلك الأمر يبدوا سعيدًا لدرجة ما.
تعرف شيرو بسرعة على ذلك المنظر المألوف، لتبدوا ملامح السعادة بارزةً على وجهه، وكأنه التقى بمنقذه.
” لم اتعرف عليك، لا تبدوا مشهورًا بالرغم من مهارتك الجيدة…ما اسمك؟ ”
وفي تلك اللحظة، عندما اصبح النصل على بعد ميليمترات من رقبته، وفقط بتلك اللحظة، التي فكرت فيها أليس بسحب سيفها وضربه بقبضتها، بتلك الثانية، حدث ذلك الإنفجار من أسفل قدمي آليس، مما جعلها تتفاجأ وتقفز للخلف مراوغة بالكاد لتلك الهجمة المفاجئة، والتي قامت بصدم شيرو وإلقائه بعيدًا الى الخلف.
مستعيدةً لنبرتها الهادئة وتنفسها الطبيعي، تسائلت آليس عن اسمه، من قام بالإبتسام بوجهها قبل ان يجيب بإبتسامة مبهجة ناظرًا إليها بعينيه شديدتي الإحمرار.
اجل، ذلك الرد الذي فشل عقله بتكوينه.
” آه ادعى ليو، ليو هاوك، وسأقوم بإستكمال هذا القتال بدلًا عن صديقي الضعيف هنا…بالطبع، هذا إن لم تمانعي ذلك.”
• عشيرة إزانامي.
بشكل متفاجئ، ارتفعت حواجب أليس وهي تنظر الى الشخص الذي يفترض ان يفهم موقفه الضعيف الآن، ويتقبل رحمتها وينسحب بهدوء.
