Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مجلس الخال! 7

جلسة حل اللغز
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

جلسة حل اللغز

السلام عليكم. حيو شباب وشابات الملجس.

فكر بنفسه بأنه يجب عليه الإتصال بالطبيب عبدالله لإحضار المزيد منها.

الجلسة الفائتة اعطيتكم لغزًا لتحلوه، لمحاولة مساعدة المحقق في عمله، ليحل لغز جريمة الساعة العاشرة، بقتل الكاتب ورجل الأعمال السيد عبدالرحمن الملقب بسو.

فكر غبار في سبب مجيئه اليوم، فهو يكره السيد سو بحق، بعدما علم بما حدث للمهندس أحمد وابنته، ودخل سو بهذا الأمر.

وعلى ما يبدو أنه كان لغزًا صعبًا نوعًا ما.. فلم يحله لفترة، ولكن.. جاء “حارث زياد” واكشتف القاتل الأول.. وظلت القاتلة الثانية طليقة.

واليوم، هو اليوم الموعود. ولهذا أصر غبار أن يأتي مع أحمد.

نعم، انهما قاتلان، و أحدهما فتاة.

أوقف تيو أحمد في الردهة. وحاولت تهدئته، وعلى ما يبدو أنها نجحت في هذا. إذ أنه بعد دقائق قليلة، هدأ أحمد تمامًا، وجلس على أقرب كرسي له، وهو يتنهد بقوة.

حسنًا.. لأحكي لكم حكاية خفيفة.

تبدأ الحكاية مع المقتول نفسه: السيد سو.. والقاتلُ أيضًا في ذات الوقت. فأفعال السيد سو هي ما أدت لمقتله، لقد كان شريكًا في الجريمة، شريكًا أساسيًا في جريمة قتله!

حكاية “القاتل والقاتلون”.

“إذًا، ما الموسيقي الذي اخترتيها لليوم؟” سأل حمزة.

وفقط لأوضح، كل شيء ستقرأونه في هذه الحكاية له داعٍ بلغز الجلسة الفائتة، وعلى ما يبدو أن الحل به..

لم يكن هذا الشيء المميز به فقط (ولنسخدم مصطلح مميز هنا، لأنه كان مميزًا بحق)، فقد تمتع عبدالرحمن بذكاء عالٍ، ليس ذكاء دراسي، فلم يكن ناجحًا دراسيًا. بل حاز ذكاءًا فِكريًا. وقد سمه البعض بالنابغة.

————

“فعلت ماذا؟ لم تؤثر تلك المقالات في شيء! لا تكن جبانًا واتخذ إجراءًا حقيقيًا!”

تبدأ الحكاية مع المقتول نفسه: السيد سو.. والقاتلُ أيضًا في ذات الوقت. فأفعال السيد سو هي ما أدت لمقتله، لقد كان شريكًا في الجريمة، شريكًا أساسيًا في جريمة قتله!

نظر الطبيب عبد الله إلى السيد سو، وكتب عدة جمل في دفتره، وخرج من الفندق. وتبعه المحقق غبار.

ولد السيد سو في عام ١٩٤٩، في عائلة متوسطة الحال. عُرف عنه الشخصية البغيضة منذ الصغر، فقد كان يتعامل مع الجميع بطريقة سيئة.

ومن بعد ذلك الأمر، بدأ الطبيب عبدالله يُخرج الصفحي الذي بداخله، ويكشف أمورًا سيئة أخرى عن السيد عبدالرحمن، بل علم فيما بعد أن السيد عبدالرحمن استخدم مقالًا كان قد كتبه من فترة عنه في أمور سيئة.

كان شخصًا مكروها من الجميع، حتى عائلته، وقد بادلهم تلك المشاعر. لم نعرف حقًا ماذا حدث في صغره ليطور تلك المشاعر وتلك الشخصية السيئة. فهو قليل التحدث عن ماضيه.

لكن نجح سو على الرغم من ذلك من تحصيل بضعة ملايين، أكسبته مكانه بين أغنياء المجتمع.

تخرج السيد سو من الثانوية، بعد سنين طويلة من التعليم المليء بالمشاكل، إما مع زملائه أو معلميه.

إنها الآن في مكتب قريبها. الطبيب عبدالله.

كان يبدأ عبدالرحمن، أو سو، مشاكله دائمًا بفمه، وحين يوضع في الزاوية، تتحرك يداه وقدامه، وكل شبر في جسده يمكنه إيذاء الغير.

وعلى ما يبدو أن عبدالرحمن امتلك جسدًا غير عادي. فعلى صغر حجم جسده في تلك الأوقات، إلا أنه حينما يفقد عقله، وتتحكم غرائزه الكارهة للكل به، ويلوش بيداه يمنة ويسرة، يمتلك قوة مفاجأة، تأتيه من مكان مجهول، تساعده على مقاومة ومعاداة غريمه.

وعلى ما يبدو أن عبدالرحمن امتلك جسدًا غير عادي. فعلى صغر حجم جسده في تلك الأوقات، إلا أنه حينما يفقد عقله، وتتحكم غرائزه الكارهة للكل به، ويلوش بيداه يمنة ويسرة، يمتلك قوة مفاجأة، تأتيه من مكان مجهول، تساعده على مقاومة ومعاداة غريمه.

كان واجهه بالحقيقية حينها، وقد اعترف سو بفعلته، لكنه قال بضعة جمل اضافية، يحاول فيها كسب تعطاف غبار، وقد نجح إلى حد ما.

لم يكن هذا الشيء المميز به فقط (ولنسخدم مصطلح مميز هنا، لأنه كان مميزًا بحق)، فقد تمتع عبدالرحمن بذكاء عالٍ، ليس ذكاء دراسي، فلم يكن ناجحًا دراسيًا. بل حاز ذكاءًا فِكريًا. وقد سمه البعض بالنابغة.

بعد دقائق، انتهى الجميع من تناول قطعهم من الكعك.

لكن ما لم يمتلكه عبدالرحمن من ذكاء في ذلك الوقت، وحد اللحظة على ما يبدو، هو الذكاء العاطفي والإجتماعي.

“هاه.. عمي، هذا يجب عليَّ فعله! إنه نذر نذرته على نفسي.” ردت برفق. وأكملت، “إن لم ترد الانتقام لأخيك، فلن أتكلم في هذا. لكن لا تحاول منعي!”

لم يدخل سو في علاقات عاطفية قط طيلة فترة حياته، أو هذا ما ظهر للناس. لكنه امتلك صديق أو اثنين. وهما “مميزين” أيضًا بطريقتهما.

ولكن، ولكسر توقعات الجميع، ينجح سو في تحطيم كلمات الجميع، و.. يُطرد من شركته الخاصة؟

نجح عبدالرحمن من التخرج من الجامعة، وقد بدأ عدة شركات صغيرة، إما كان مؤسسًا، أو مؤسس مشارك، أو حتى ممولًا – لكن هذا جاء في سنوات قليلة بعد ذلك.

اقتربت ليلي بخفاء من المكان الذي سيقف به ووضعت ورقة صغيرة مطوية على الطاولة، وابتعدت مسرعة.

وقد قامر الجميع على ما يبدو بفشل هذه الشركات، ليس لأنها فاشلة بحد ذاتها، أو أن الفكرة ليست جيدة… بل بسبب تعامل سو السيء للغاية مع الموظفين، قبل العملاء.

الساعة ٩:٥٦.

ولكن، ولكسر توقعات الجميع، ينجح سو في تحطيم كلمات الجميع، و.. يُطرد من شركته الخاصة؟

“س-سأذهب لعبد الرحمن الآن، حسنًا؟” قال تيو بتردد.

على ما يبدو، ومع النجاح القادم بسبب سو، فلم يحتمل المدراء في أغلب شركاته -في مدة 20 عام- من تحمله، فكانوا يصوتون على طرده في أقرب الفرص.

لم يحدث شيئ.

لكن نجح سو على الرغم من ذلك من تحصيل بضعة ملايين، أكسبته مكانه بين أغنياء المجتمع.

رفعت السكين، وبدأت تضرب بمقبضه وجه سو عدة ضربات، ثم توجهت لقلبه بطرف السكين الحاد، وأدخلته بقوة، ثم أخرجته، وأدخلته مجددًا ومجددًا.

وتوالت السنين، وجاء اليوم الموعود.

عادت السيدة تيو إلى الغرفة الواسعة، وجلست في مكانها.

عام ١٩٩٩.

“نعم، لقد كنت أخطط للأمر من فترة طويلة، وهذه الفرصة المناسبة!” ردت نور عليه. وجلست أمامه بقوة.

في مدينة جميلة تملأوها البهجة والسرور – مدينة تيلابليز، تقام حفلة لتزيد بهجة فوق بهجة لهذه المدينة. ففي فندق “الفيحاء”، في ليلة عاصفة، اجتمع عدد كبير من النزلاء البارزين في الفندق الفاخر لحضور حفل توقيع كتاب للمؤلف ورجل الأعمال السيد عبدالرحمن.

نظر الطبيب عبد الله إلى السيد سو، وكتب عدة جمل في دفتره، وخرج من الفندق. وتبعه المحقق غبار.

أنتم تعرفون هذه الفقرة صحيح؟ حسنًا.. لندخل إذن إلى الفندق، ولنريكم الجانب الذي لم تروه بعد.

صادق غبار السيد عبدالرحمن في بداية عشريناته، عندما كان يعمل كشرطي في مدينة سو الأصلية. وبسبب كثرة حضور سو للشرطة، فقد تعرفا على بعضيهما.

————

نظر الطبيب عبد الله إلى السيد سو، وكتب عدة جمل في دفتره، وخرج من الفندق. وتبعه المحقق غبار.

كان اليوم هو يوم الاثنين، وهو اليوم الذي ولد به السيد عبدالرحمن، فاختاره كيوم توقيع كتبه السنوية.

الساعة الآن ٩:٢٥.

الساعة الآن ٤:٥٥.

حاول غبار إقناع أحمد بعدم فعل هذا، لكن لم يسعه بسبب قوة إصرار أحمد على هذا. فقد تحكم به غضبه الشديد من قاتل ابنته.

في عصر ذاك اليوم، بدأ حاضرو الحفل في الحضور للفندق، فقط القليل منهم. إذ لن يبدأ الحفل حقًا إلا في التاسعة ونصف.

السلام عليكم. حيو شباب وشابات الملجس.

كان من أول الحاضرين هو مهندس معماري شهير، ولديه عدة شهادات أخرى في البرمجيات، وخاصة في مجال الأمن السيبراني. ومع عمله كمهندس، فهو يمتلك شركة أمن خاصة به. يديرها معه صديقه السيد غبار.

الساعة ٩:٥٦.

كان السيد غبار والمهندس أحمد صديقين لنفس الصديق، وهكذا تعرفا في البداية.

أراكم بجلسة الغد.

صادق غبار السيد عبدالرحمن في بداية عشريناته، عندما كان يعمل كشرطي في مدينة سو الأصلية. وبسبب كثرة حضور سو للشرطة، فقد تعرفا على بعضيهما.

نور هي أبنة أخ الطبيب عبدالله المتوفى. الذي تُوفي منذ سنتين في مشروع بناء فاشل كان يشرف عليه السيد عبدالرحمن. وهو ذات المشروع الذي كان يخص المهندس أحمد، الذي توفيت فيه ابنته.

تعالت مناصب غبار فيما بعد، حتى صار محققًا، لكنه ترك الوظيفة من عدة سنوات، عندما أقنعه المهندس أحمد بشراكة بينهما في شركة أمنية.

أما القاتلة الأخيرة، نور، والتي كانت طيلة الفترة الفائتة من الحفل، تصور يمينًا ويسارًا، تراقب الجميع، وتنتظر الإشارة. وفي أثناء ذلك تقترب ببطء من مكان السيد سو. وعندما رأت الإشارة، التي تقول اثنين، انتظرت الدقيقتين التاليتين بقوة. وعند الانقطاع، أهمت مسرعة بخفة، واقتربت من سو، ووضعت على وجهه قناع سرقته من مكتب عمها الطبيب اليوم.

جاء الإثنين معًا، لكنهما تفرقا بعد ذلك. إذ ذهب المهندس إلى السيد سو، وذهب السيد غبار لمكان آخر، حيث قطع علاقة صداقته مع السيد سو بسبب بعض الأسباب المجهولة من عدة سنوات قليلة.

نعم، انهما قاتلان، و أحدهما فتاة.

وصل المهندس أحمد إلى غرفة السيد سو، ونقر نقرات طفيفة على الباب.. وفقط بعد لحظات فتح له السيد سو.

الساعة الآن ٩:٢٥.

رحب الاثنان ببعضهما. ودخل المهندس أحمد للغرفة.

حمحم السيد سو في الميكروفون، ليجذب انتبهاء الجميع. وبدأ في عباراته المنمقة حول روايته الأخيرة – حكايات عائد لانهائي، وكيف أنها ذروته الأدبية في الكتابة، وكيف أنها رواية رائعة وهذه الأمور.

في الغرفة، تواجد عدة أشخاص. السيد عبدالرحمن، الكاتب حمزة الذي يمسك بفكرة يرسم بها بضعة أمور، وأيضًا.. السيدة تيو.

كان حمزة هو طالب السيد سو بالإسم. فقد عرفه منذ سنتين في حفل توقيع. حيث اقتحم حمزة المكان بدون دعوة، ولهذا أعجب به السيد سو، لكن لم يأخذه كتلميذ له إلا من شهر أو اثنين من الآن. بعد أحداث طويلة.

كان حمزة هو طالب السيد سو بالإسم. فقد عرفه منذ سنتين في حفل توقيع. حيث اقتحم حمزة المكان بدون دعوة، ولهذا أعجب به السيد سو، لكن لم يأخذه كتلميذ له إلا من شهر أو اثنين من الآن. بعد أحداث طويلة.

وعلى ما يبدو أن عبدالرحمن امتلك جسدًا غير عادي. فعلى صغر حجم جسده في تلك الأوقات، إلا أنه حينما يفقد عقله، وتتحكم غرائزه الكارهة للكل به، ويلوش بيداه يمنة ويسرة، يمتلك قوة مفاجأة، تأتيه من مكان مجهول، تساعده على مقاومة ومعاداة غريمه.

ومن هذه الأحداث المهمة التي يجب علينا معرفتها.. سرقة السيد سو لأفكار حمزة. وقد فعلها عدة مرات للآن. لكن السيد عبدالرحمن لديه شيئًا ضد حمزة يجعله لا يتكلم، ولا يفكر حتى بالعصيان. إذ خطف السيد عبدالرحمن عائلة حمزة ذات مرة، عندما واجه حمزة السيد سو بسرقته لأفكاره. وكان هذا جواب عبدالرحمن.

لم يتحدث حمزة في الأمر، وأكمل سيرهما مع تغيير المحادثة لشيء آخر.

أما الشخص الثاني في الغرفة، السيدة تيو.

إلى الحد الذي جعله لا يكشفه لدى الشرطة، فقط يكتفي بقطع علاقته، وإخبار المهندس أحمد بأنه يشك في سو.. مما جعل أحمد يبحث بالأمر أكثر.

السيدة تيو هي صاحبة سلسلة مطاعم، وكان شريكها في هذه المطاعم هو السيد عبدالرحمن بنفسه. وقد اختلفا في بعض الأمور بعد افتتاح المطعم بعدة أشهر.. على ما يبدو بسبب الأموال.. ولكن لا.

نجح عبدالرحمن من التخرج من الجامعة، وقد بدأ عدة شركات صغيرة، إما كان مؤسسًا، أو مؤسس مشارك، أو حتى ممولًا – لكن هذا جاء في سنوات قليلة بعد ذلك.

هذه ليست الحقيقة.

“س-سأذهب لعبد الرحمن الآن، حسنًا؟” قال تيو بتردد.

فالحقيقة هي أنهما مرتبطان ببعضهما.. في الخفاء.

أوقف تيو أحمد في الردهة. وحاولت تهدئته، وعلى ما يبدو أنها نجحت في هذا. إذ أنه بعد دقائق قليلة، هدأ أحمد تمامًا، وجلس على أقرب كرسي له، وهو يتنهد بقوة.

وأن ذلك الخلاف المذكور ما هو إلا إعلان ممنهج لسلسلة المطاعم. وأيضًا دائمًا ما وصفته بأسوأ الصفات، فقط لزيادة الإعلانات لها، أو للسيد عبدالرحمن. ويعرف جميع مقربيهما بهذا.

————

سلم المهندس أحمد على الحاضرين في الغرفة وجلس معهم.

ولد السيد سو في عام ١٩٤٩، في عائلة متوسطة الحال. عُرف عنه الشخصية البغيضة منذ الصغر، فقد كان يتعامل مع الجميع بطريقة سيئة.

————

لكنهما ظلا يصرخان لبعضها لفترة، حتى ترك المهندس أحمد سو واقفًا بمفرده في الحديثة وذهب، وقد تبعته تيو راكضة وراءه.

الساعة الآن ٥:١٠.

————

في مكان آخر.

وأضاف أيضًا انه يمتلك خطة محكمة لقتله وتعذيبه دون معرفة أحد. والتي شرحها لغبار.

عند الآنسة نور المصورة الفوتوغرافية.

“هل أنت متأكدة من هذا يا نور؟” قال عبدالله برفق.

إنها الآن في مكتب قريبها. الطبيب عبدالله.

في حديقة الفندق، يقف المهندس أحمد مع السيد سو، يصرخان ويصيحان. لم يعرف أحد حقًا ما سبب الصراخ، ولا المشكلة.

تعمل نور في مكتب الصحافة الخاص بالطبيب عبدالله، الطبيب النفسي والصحفي، والخيميائي الخفي.

في الغرفة، تواجد عدة أشخاص. السيد عبدالرحمن، الكاتب حمزة الذي يمسك بفكرة يرسم بها بضعة أمور، وأيضًا.. السيدة تيو.

نور هي أبنة أخ الطبيب عبدالله المتوفى. الذي تُوفي منذ سنتين في مشروع بناء فاشل كان يشرف عليه السيد عبدالرحمن. وهو ذات المشروع الذي كان يخص المهندس أحمد، الذي توفيت فيه ابنته.

صادق غبار السيد عبدالرحمن في بداية عشريناته، عندما كان يعمل كشرطي في مدينة سو الأصلية. وبسبب كثرة حضور سو للشرطة، فقد تعرفا على بعضيهما.

بعد الحادث، علم الطبيب عبدالله بضعة أمور مخفية عنه، وكشف المستور فيه. فقط علم أن سبب ما حدث هو السيد عبدالرحمن بنفسه. وأن المهندس المشرف على التصميم لم يكن مشتركًا بالأمر.. بل حتى أن ابنة المهندس ماتت في هذا الحادث.

وأن ذلك الخلاف المذكور ما هو إلا إعلان ممنهج لسلسلة المطاعم. وأيضًا دائمًا ما وصفته بأسوأ الصفات، فقط لزيادة الإعلانات لها، أو للسيد عبدالرحمن. ويعرف جميع مقربيهما بهذا.

ومن بعد ذلك الأمر، بدأ الطبيب عبدالله يُخرج الصفحي الذي بداخله، ويكشف أمورًا سيئة أخرى عن السيد عبدالرحمن، بل علم فيما بعد أن السيد عبدالرحمن استخدم مقالًا كان قد كتبه من فترة عنه في أمور سيئة.

فالحقيقة هي أنهما مرتبطان ببعضهما.. في الخفاء.

الأمر المهم في هذا هو أنه أخبر نور عن الأمر، وقد صارت راغبة في الانتقام بأشد الطرق.

نظر غبار إلى سيجارته، وتنهد.

عملت فيما بعد في شركته الصحافية. وللأن تعمل معه لمحاولة الانتقام من السيد عبدالرحمن.

————

“هل أنت متأكدة من هذا يا نور؟” قال عبدالله برفق.

“هل أنت متأكدة من هذا يا نور؟” قال عبدالله برفق.

“نعم، لقد كنت أخطط للأمر من فترة طويلة، وهذه الفرصة المناسبة!” ردت نور عليه. وجلست أمامه بقوة.

“هاه.. عمي، هذا يجب عليَّ فعله! إنه نذر نذرته على نفسي.” ردت برفق. وأكملت، “إن لم ترد الانتقام لأخيك، فلن أتكلم في هذا. لكن لا تحاول منعي!”

“لكن… هذا خطير. لا أريد أن أفقدك كما فقدت والدك، قد تزجين في السجن إن علمت الشرطة بأنك الفاعلة.” حاول عبدالله تغيير رأيها.

لم يكن هذا الشيء المميز به فقط (ولنسخدم مصطلح مميز هنا، لأنه كان مميزًا بحق)، فقد تمتع عبدالرحمن بذكاء عالٍ، ليس ذكاء دراسي، فلم يكن ناجحًا دراسيًا. بل حاز ذكاءًا فِكريًا. وقد سمه البعض بالنابغة.

“هاه.. عمي، هذا يجب عليَّ فعله! إنه نذر نذرته على نفسي.” ردت برفق. وأكملت، “إن لم ترد الانتقام لأخيك، فلن أتكلم في هذا. لكن لا تحاول منعي!”

فكر غبار في سبب مجيئه اليوم، فهو يكره السيد سو بحق، بعدما علم بما حدث للمهندس أحمد وابنته، ودخل سو بهذا الأمر.

قال هذا وأهمت للخروج.

الجلسة الفائتة اعطيتكم لغزًا لتحلوه، لمحاولة مساعدة المحقق في عمله، ليحل لغز جريمة الساعة العاشرة، بقتل الكاتب ورجل الأعمال السيد عبدالرحمن الملقب بسو.

“لا لا. لم أقل هذا يا نور، أنت تعرفين ماذا فعلته كي-” قال بسرعة محاولًا إيقافها، لكنها قاطعته.

الساعة ١٠:٠٠.

“فعلت ماذا؟ لم تؤثر تلك المقالات في شيء! لا تكن جبانًا واتخذ إجراءًا حقيقيًا!”

الساعة ١٠:٠٠.

قالت نور هذا، وخرجت من الغرفة، تقفل الباب بقوة وراءها.

لكنهما ظلا يصرخان لبعضها لفترة، حتى ترك المهندس أحمد سو واقفًا بمفرده في الحديثة وذهب، وقد تبعته تيو راكضة وراءه.

————

الأمر المهم في هذا هو أنه أخبر نور عن الأمر، وقد صارت راغبة في الانتقام بأشد الطرق.

الساعة الآن ٥:٣٠.

واليوم، هو اليوم الموعود. ولهذا أصر غبار أن يأتي مع أحمد.

ليلي، موسيقية ماهرة. وهي خطيبة حمزة، وتعرف بماذا يحدث بين حمزة وسو. وتعرف بأمر حبس عبدالرحمن لعائلة حمزة.

جاء الإثنين معًا، لكنهما تفرقا بعد ذلك. إذ ذهب المهندس إلى السيد سو، وذهب السيد غبار لمكان آخر، حيث قطع علاقة صداقته مع السيد سو بسبب بعض الأسباب المجهولة من عدة سنوات قليلة.

في أحد ردهات فندق الفيحاء، سارت ليلي وحمزة.

————

كانا يتكلمان في أشياء عادية، يتكلم عنها أي مخطوبين.

الساعة ١٠:٠٠.

“إذًا، ما الموسيقي الذي اخترتيها لليوم؟” سأل حمزة.

الساعة الآن ٤:٥٥.

“انها ****.” ردت ليلي بتفور.

في مكان ما في الفندق، سار المحقق السابق غبار بمفرده، وفي فمه سيجاره.

أحس حمزة بضيق ليلي، وهو يعرف السبب لذلك، فقد كرهت ليلي كل شيء يتعلق بالسيد سو، من قريب أو بعيد. ودائمًا ما تخبر حمزة بفعل شيء بخصوص الأمر.

“اممم.. انه صديقك. أنت تعلم، صحيح؟” أضافت تيو.

لم يتحدث حمزة في الأمر، وأكمل سيرهما مع تغيير المحادثة لشيء آخر.

————

————

الساعة الآن ٤:٥٥.

الساعة الآن ٦:٤٠.

الساعة الآن ٩:٣٠.

في مكان ما في الفندق، سار المحقق السابق غبار بمفرده، وفي فمه سيجاره.

————

لم يفعل المحقق غبار شيء حقًا سوى السير والتحديق في المكان حوله، وهي عادة اكتسبها من عمله السابق كمحقق.

في مكان ما في الفندق، سار المحقق السابق غبار بمفرده، وفي فمه سيجاره.

فكر غبار في سبب مجيئه اليوم، فهو يكره السيد سو بحق، بعدما علم بما حدث للمهندس أحمد وابنته، ودخل سو بهذا الأمر.

صادق غبار السيد عبدالرحمن في بداية عشريناته، عندما كان يعمل كشرطي في مدينة سو الأصلية. وبسبب كثرة حضور سو للشرطة، فقد تعرفا على بعضيهما.

كان واجهه بالحقيقية حينها، وقد اعترف سو بفعلته، لكنه قال بضعة جمل اضافية، يحاول فيها كسب تعطاف غبار، وقد نجح إلى حد ما.

“لكن… هذا خطير. لا أريد أن أفقدك كما فقدت والدك، قد تزجين في السجن إن علمت الشرطة بأنك الفاعلة.” حاول عبدالله تغيير رأيها.

إلى الحد الذي جعله لا يكشفه لدى الشرطة، فقط يكتفي بقطع علاقته، وإخبار المهندس أحمد بأنه يشك في سو.. مما جعل أحمد يبحث بالأمر أكثر.

في مدينة جميلة تملأوها البهجة والسرور – مدينة تيلابليز، تقام حفلة لتزيد بهجة فوق بهجة لهذه المدينة. ففي فندق “الفيحاء”، في ليلة عاصفة، اجتمع عدد كبير من النزلاء البارزين في الفندق الفاخر لحضور حفل توقيع كتاب للمؤلف ورجل الأعمال السيد عبدالرحمن.

وفيما بعد، قال أحمد لغبار بأنه اكتشف الحقيقة، وأنه سينقم من سو أشد انتقام.

وأضاف أيضًا انه يمتلك خطة محكمة لقتله وتعذيبه دون معرفة أحد. والتي شرحها لغبار.

وأضاف أيضًا انه يمتلك خطة محكمة لقتله وتعذيبه دون معرفة أحد. والتي شرحها لغبار.

“هل أنت متأكدة من هذا يا نور؟” قال عبدالله برفق.

حاول غبار إقناع أحمد بعدم فعل هذا، لكن لم يسعه بسبب قوة إصرار أحمد على هذا. فقد تحكم به غضبه الشديد من قاتل ابنته.

ولد السيد سو في عام ١٩٤٩، في عائلة متوسطة الحال. عُرف عنه الشخصية البغيضة منذ الصغر، فقد كان يتعامل مع الجميع بطريقة سيئة.

واليوم، هو اليوم الموعود. ولهذا أصر غبار أن يأتي مع أحمد.

“هل أنت متأكدة من هذا يا نور؟” قال عبدالله برفق.

نظر غبار إلى سيجارته، وتنهد.

السيدة تيو هي صاحبة سلسلة مطاعم، وكان شريكها في هذه المطاعم هو السيد عبدالرحمن بنفسه. وقد اختلفا في بعض الأمور بعد افتتاح المطعم بعدة أشهر.. على ما يبدو بسبب الأموال.. ولكن لا.

فكر بنفسه بأنه يجب عليه الإتصال بالطبيب عبدالله لإحضار المزيد منها.

أما القاتلة الأخيرة، نور، والتي كانت طيلة الفترة الفائتة من الحفل، تصور يمينًا ويسارًا، تراقب الجميع، وتنتظر الإشارة. وفي أثناء ذلك تقترب ببطء من مكان السيد سو. وعندما رأت الإشارة، التي تقول اثنين، انتظرت الدقيقتين التاليتين بقوة. وعند الانقطاع، أهمت مسرعة بخفة، واقتربت من سو، ووضعت على وجهه قناع سرقته من مكتب عمها الطبيب اليوم.

————

توجه السيد سو إلى الطاولة المعنية له، ووقف أمام الميكروفون وأمسكه. وقد رأى وقة مطوية، لكنه لم يهتم بقرائتها.

الساعة الآن ٩:٠٠.

تنقطع الكهرباء!

في حديقة الفندق، يقف المهندس أحمد مع السيد سو، يصرخان ويصيحان. لم يعرف أحد حقًا ما سبب الصراخ، ولا المشكلة.

وفيما بعد، قال أحمد لغبار بأنه اكتشف الحقيقة، وأنه سينقم من سو أشد انتقام.

لكنهما ظلا يصرخان لبعضها لفترة، حتى ترك المهندس أحمد سو واقفًا بمفرده في الحديثة وذهب، وقد تبعته تيو راكضة وراءه.

حسنًا.. لأحكي لكم حكاية خفيفة.

أوقف تيو أحمد في الردهة. وحاولت تهدئته، وعلى ما يبدو أنها نجحت في هذا. إذ أنه بعد دقائق قليلة، هدأ أحمد تمامًا، وجلس على أقرب كرسي له، وهو يتنهد بقوة.

حكاية “القاتل والقاتلون”.

“س-سأذهب لعبد الرحمن الآن، حسنًا؟” قال تيو بتردد.

السيدة تيو لم تتحرك هي الأخرى. ولا دخل لها بكل ما يحدث ولا تعرف شيئًا. لقد ذهبت توًا للحمام ورجعت قبل دقائق.

“افعلي ما شأتي.” رد أحمد ووجهه بين يديه.

أما الشخص الثاني في الغرفة، السيدة تيو.

“اممم.. انه صديقك. أنت تعلم، صحيح؟” أضافت تيو.

صادق غبار السيد عبدالرحمن في بداية عشريناته، عندما كان يعمل كشرطي في مدينة سو الأصلية. وبسبب كثرة حضور سو للشرطة، فقد تعرفا على بعضيهما.

“أجل..” رد أحمد. “انه.. صديق.. لي.”

————

نظرت له تيو النظرات الأخيرة، وأسرعت متوجهة لعبدالرحمن.

حمحم السيد سو في الميكروفون، ليجذب انتبهاء الجميع. وبدأ في عباراته المنمقة حول روايته الأخيرة – حكايات عائد لانهائي، وكيف أنها ذروته الأدبية في الكتابة، وكيف أنها رواية رائعة وهذه الأمور.

————

في عصر ذاك اليوم، بدأ حاضرو الحفل في الحضور للفندق، فقط القليل منهم. إذ لن يبدأ الحفل حقًا إلا في التاسعة ونصف.

الساعة الآن ٩:٢٥.

سلم المهندس أحمد على الحاضرين في الغرفة وجلس معهم.

قبل ٥ دقائق من بدأ حفل التوقيع.

في الخلف، تعزف الموسيقية ليلي لحنًا حزينًا.

حضر ٩٠ في المئة من الحاضرين، فقط لم يتواجد السيد سو نفسه، والمهندس أحمد، وبضعة مدعوون أخرون لم يأتوا للآن.

الساعة الآن ٤:٥٥.

ركض العاملون هنا وهناك، يجهزون آخر تحهيزات الحفل، ومنهم الآنسة ليلي، الموسيقية.

“هذا هو مآلك يا وغد! لتتلقى عقابك في الدنيا!!” ترددت همساتها في أذن السيد سو، بعدما أمسكته بقوة، مما مزق قميصه قليلًا.

اقتربت ليلي بخفاء من المكان الذي سيقف به ووضعت ورقة صغيرة مطوية على الطاولة، وابتعدت مسرعة.

“اممم.. انه صديقك. أنت تعلم، صحيح؟” أضافت تيو.

عادت لمكانها وهي تنظر يمينًا ويسارًا لتتأكد انها لم تُرى، وقد كان، كيث انشغل الجميع بأشياء أخرى.

إلى الحد الذي جعله لا يكشفه لدى الشرطة، فقط يكتفي بقطع علاقته، وإخبار المهندس أحمد بأنه يشك في سو.. مما جعل أحمد يبحث بالأمر أكثر.

فقد دقائق ووصل السيد سو والمهندس أحمد والكاتب حمزة، وحينما رأى الجميع سو، بدأ التصفيق.

————

الساعة الآن ٩:٣٠.

الساعة ٩:٥٥.

توجه السيد سو إلى الطاولة المعنية له، ووقف أمام الميكروفون وأمسكه. وقد رأى وقة مطوية، لكنه لم يهتم بقرائتها.

وقد قامر الجميع على ما يبدو بفشل هذه الشركات، ليس لأنها فاشلة بحد ذاتها، أو أن الفكرة ليست جيدة… بل بسبب تعامل سو السيء للغاية مع الموظفين، قبل العملاء.

وفي الدقائق التالية، بدأ يتكلم قليلًا، شاكرًا الحضور على حضورهم، والفندق على استضافتهم. ولم ينس إضافة بعض النكات بين الفنية والأخرى لتلطيف الجو.

لكن نجح سو على الرغم من ذلك من تحصيل بضعة ملايين، أكسبته مكانه بين أغنياء المجتمع.

بعدها، بدأ تقطيع الكعكة، وهي عادة أحبها سو.

الساعة الآن ٩:٢٥.

الساعة الآن ٩:٤٠.

في أحد ردهات فندق الفيحاء، سارت ليلي وحمزة.

كان سيقطع السيد سو الكعك، لكن اقترب أحمد ليقطع قطعة بدلًا منه. وفي هذه الأثناء، بدأ الجو يمطر بقوة.

أما المهندس أحمد، فقط التف يمينًا ويسارًا، لكنه لم يتحرك. فلا دخل له بما يحدث الآن. نعم، انه في خضم محاولة قتل وتعذيب سو، لكن هذا ليس فعلته. خطته هي تسميم سو بمخدر قوي، طلبه من الخيميائي والطبيب سو، الذي يعرف كلا منهما الآخر بسبب ذلك المشروع.. وعندما أخبره أحمد بالخطة، قد قدم عبدالله مساعدته بكل ما يملك، وصنع ذلك المخدر.

بعد دقائق، انتهى الجميع من تناول قطعهم من الكعك.

قالت نور هذا، وخرجت من الغرفة، تقفل الباب بقوة وراءها.

الساعة الآن ٩:٤٨.

نظر الطبيب عبد الله إلى السيد سو، وكتب عدة جمل في دفتره، وخرج من الفندق. وتبعه المحقق غبار.

حمحم السيد سو في الميكروفون، ليجذب انتبهاء الجميع. وبدأ في عباراته المنمقة حول روايته الأخيرة – حكايات عائد لانهائي، وكيف أنها ذروته الأدبية في الكتابة، وكيف أنها رواية رائعة وهذه الأمور.

وصل المهندس أحمد إلى غرفة السيد سو، ونقر نقرات طفيفة على الباب.. وفقط بعد لحظات فتح له السيد سو.

في هذه الأثناء، جلب أحد العاملين بالفندق كوب شاي للسيد سو -لكنه جلب كوبين إضافين، والذي أخذ أحدهما الطبيب عبدالله والكوب الأخر أخذه المهندس أحمد- وكان يشرب منه كل حين.

في تلك اللحظة، أوقفت ليلي العزف، وتنهدت، ثم شغلت شريط تسجيل معها. وبدأت تفكر في ما فعلته مع حمزة… إذ أوصدت الغرفة عليه، حيث سمعت أن هناك بضعة أمور ستحدث اليوم تخص السيد سو.. وكيف أنها فعلت شيئًا غبيًا للغاية بوضع تلك الرسالة على الطاولة، إذ سجعل منها هذا مجرمة محتملة.

وفي هذه الأثناء ذهبت السيدة تيو إلى مكان ما.

وقد قامر الجميع على ما يبدو بفشل هذه الشركات، ليس لأنها فاشلة بحد ذاتها، أو أن الفكرة ليست جيدة… بل بسبب تعامل سو السيء للغاية مع الموظفين، قبل العملاء.

الساعة ٩:٥٤.

اقتربت ليلي بخفاء من المكان الذي سيقف به ووضعت ورقة صغيرة مطوية على الطاولة، وابتعدت مسرعة.

نظر الطبيب عبد الله إلى السيد سو، وكتب عدة جمل في دفتره، وخرج من الفندق. وتبعه المحقق غبار.

كان اليوم هو يوم الاثنين، وهو اليوم الذي ولد به السيد عبدالرحمن، فاختاره كيوم توقيع كتبه السنوية.

الساعة ٩:٥٥.

بعد دقائق، انتهى الجميع من تناول قطعهم من الكعك.

عادت السيدة تيو إلى الغرفة الواسعة، وجلست في مكانها.

بعد دقائق، انتهى الجميع من تناول قطعهم من الكعك.

في الخلف، تعزف الموسيقية ليلي لحنًا حزينًا.

“هل أنت متأكدة من هذا يا نور؟” قال عبدالله برفق.

الساعة ٩:٥٦.

وفي هذه الأثناء ذهبت السيدة تيو إلى مكان ما.

لم يحدث شيئ.

وعلى ما يبدو أن عبدالرحمن امتلك جسدًا غير عادي. فعلى صغر حجم جسده في تلك الأوقات، إلا أنه حينما يفقد عقله، وتتحكم غرائزه الكارهة للكل به، ويلوش بيداه يمنة ويسرة، يمتلك قوة مفاجأة، تأتيه من مكان مجهول، تساعده على مقاومة ومعاداة غريمه.

الساعة ٩:٥٨.

وفي الدقائق التالية، بدأ يتكلم قليلًا، شاكرًا الحضور على حضورهم، والفندق على استضافتهم. ولم ينس إضافة بعض النكات بين الفنية والأخرى لتلطيف الجو.

رأت نور شيئًا من بعيد، جعلها تبتسم.

إلى الحد الذي جعله لا يكشفه لدى الشرطة، فقط يكتفي بقطع علاقته، وإخبار المهندس أحمد بأنه يشك في سو.. مما جعل أحمد يبحث بالأمر أكثر.

الساعة ١٠:٠٠.

كان يبدأ عبدالرحمن، أو سو، مشاكله دائمًا بفمه، وحين يوضع في الزاوية، تتحرك يداه وقدامه، وكل شبر في جسده يمكنه إيذاء الغير.

تنقطع الكهرباء!

حسنًا.. لأحكي لكم حكاية خفيفة.

————

————

وفي تمام الساعة العاشرة مساءً، انقطعت الكهرباء في الفندق لدقيقة أو دقيقتين.

نظر غبار إلى سيجارته، وتنهد.

في تلك اللحظة، أوقفت ليلي العزف، وتنهدت، ثم شغلت شريط تسجيل معها. وبدأت تفكر في ما فعلته مع حمزة… إذ أوصدت الغرفة عليه، حيث سمعت أن هناك بضعة أمور ستحدث اليوم تخص السيد سو.. وكيف أنها فعلت شيئًا غبيًا للغاية بوضع تلك الرسالة على الطاولة، إذ سجعل منها هذا مجرمة محتملة.

وعلى ما يبدو أن عبدالرحمن امتلك جسدًا غير عادي. فعلى صغر حجم جسده في تلك الأوقات، إلا أنه حينما يفقد عقله، وتتحكم غرائزه الكارهة للكل به، ويلوش بيداه يمنة ويسرة، يمتلك قوة مفاجأة، تأتيه من مكان مجهول، تساعده على مقاومة ومعاداة غريمه.

وفي الجانب الآخر، يعود السيد غبار والطبيب عبدالله، اللذين خرجا لبعض الوقت، حتى يسلم الطبيب لغبار نوعًا خاصًا من السيجار، وهما عائدين، انقطعت الكهرباء، فاصطدم غبار بشيء مما أوقع ساعته عند الساعة العاشرة، وتوقفت العقارب عن التحرك.

الساعة الآن ٩:٣٠.

أما المهندس أحمد، فقط التف يمينًا ويسارًا، لكنه لم يتحرك. فلا دخل له بما يحدث الآن. نعم، انه في خضم محاولة قتل وتعذيب سو، لكن هذا ليس فعلته. خطته هي تسميم سو بمخدر قوي، طلبه من الخيميائي والطبيب سو، الذي يعرف كلا منهما الآخر بسبب ذلك المشروع.. وعندما أخبره أحمد بالخطة، قد قدم عبدالله مساعدته بكل ما يملك، وصنع ذلك المخدر.

إنها الآن في مكتب قريبها. الطبيب عبدالله.

السيدة تيو لم تتحرك هي الأخرى. ولا دخل لها بكل ما يحدث ولا تعرف شيئًا. لقد ذهبت توًا للحمام ورجعت قبل دقائق.

كانا يتكلمان في أشياء عادية، يتكلم عنها أي مخطوبين.

أما حمزة، فعندما انقطعت الكهرباء، فكر بسرعة وحاول الخروج من النافذة، فهو يعلم أن الباب موصد. نجح بالخروج، وقد ساعده بذلك جسده الصغير، الشبيه بأجساد النساء. لكن المطر كان غزيرًا، مما جعل من السير مشقة، وقد امتلأ حذائه بالطين. وهذا ما لطخ أرضية القاعة الموصدة، التي اضطر للدخول لها من النافذة.

في مكان ما في الفندق، سار المحقق السابق غبار بمفرده، وفي فمه سيجاره.

أما القاتلة الأخيرة، نور، والتي كانت طيلة الفترة الفائتة من الحفل، تصور يمينًا ويسارًا، تراقب الجميع، وتنتظر الإشارة. وفي أثناء ذلك تقترب ببطء من مكان السيد سو. وعندما رأت الإشارة، التي تقول اثنين، انتظرت الدقيقتين التاليتين بقوة. وعند الانقطاع، أهمت مسرعة بخفة، واقتربت من سو، ووضعت على وجهه قناع سرقته من مكتب عمها الطبيب اليوم.

“هل أنت متأكدة من هذا يا نور؟” قال عبدالله برفق.

“هذا هو مآلك يا وغد! لتتلقى عقابك في الدنيا!!” ترددت همساتها في أذن السيد سو، بعدما أمسكته بقوة، مما مزق قميصه قليلًا.

لم يتحدث حمزة في الأمر، وأكمل سيرهما مع تغيير المحادثة لشيء آخر.

رأت السكين أمامها، وقد ارتدت قفازًا وهي تجري له سابقًا، قفاز بلاستيكي، لكنها قطعت منه جزءًا، إذ سحبته بقوة.

نور هي أبنة أخ الطبيب عبدالله المتوفى. الذي تُوفي منذ سنتين في مشروع بناء فاشل كان يشرف عليه السيد عبدالرحمن. وهو ذات المشروع الذي كان يخص المهندس أحمد، الذي توفيت فيه ابنته.

رفعت السكين، وبدأت تضرب بمقبضه وجه سو عدة ضربات، ثم توجهت لقلبه بطرف السكين الحاد، وأدخلته بقوة، ثم أخرجته، وأدخلته مجددًا ومجددًا.

بعدها، بدأ تقطيع الكعكة، وهي عادة أحبها سو.

تركته يقع على كرسيه بقوة، موقعًا مفكرة كانت في جيبة، مفكرة أخذها سابقًا من حمزة، معتقدًا أن بها أفكار جديدة يعمل عليها.

عام ١٩٩٩.

هرولت نور بسرعة لتقف في مكانها، وقليها ينبض كالعاصفة التي في الخارج.

الساعة ٩:٥٥.

وبالنسبة للحاضرين الآخرين، فلم يهلع الأغلب، فهذا أمر معتاد في جميع أنحاء العالم، لكن سرعان ما تدخل الأمن لتهدئة الوضع، آمرين الجميع بالبقاء هادئين وفي أماكنهم، وعندما عادت، عُثر على السيد سو مقتولًا في قاعة الحفل، جالسًا على كرسيه، ووجهه مغطى بقناع قماش، وعليه آثار جروح وكدمات.

في الغرفة، تواجد عدة أشخاص. السيد عبدالرحمن، الكاتب حمزة الذي يمسك بفكرة يرسم بها بضعة أمور، وأيضًا.. السيدة تيو.

هلع الجميع وصرخوا، متفاجئين مما حدث. تدخل الأمن مسرعًا لتهدئة الأمر، وفي غضون دقائق طويلة، جاءت الشرطة مع المحققين.

تنقطع الكهرباء!

————————

الساعة الآن ٩:٢٥.

والآن، عرفتم لغز الساعة العاشرة.

ركض العاملون هنا وهناك، يجهزون آخر تحهيزات الحفل، ومنهم الآنسة ليلي، الموسيقية.

مبارك مرة أخرى لحارث على معرفة الحل.

عادت السيدة تيو إلى الغرفة الواسعة، وجلست في مكانها.

أراكم بجلسة الغد.

الساعة ٩:٥٥.

عند الآنسة نور المصورة الفوتوغرافية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط