Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 202

بداية الحرب النفسية

بداية الحرب النفسية

الفصل 202: بداية الحرب النفسية

“بهجة الحياة”

تنهد فان شيان وأدار ظهره لها. استند على شجرة صغيرة، ونظر إلى الوديان الخضراء في سلسلة الجبال، والزهور البرية على التلال البعيدة.

تنهدت هايتانغ تنهدًا أشبه بالألم، وغاصت مرة أخرى إلى قاع البحيرة، تحاول إخماد النار المستعرة داخلها. كان جسدها يتحرك باضطراب ثم يهدأ، متنقلًا من مكان إلى آخر. من السطح، بدت كسمكة بيضاء جميلة تتحرك بلا توقف. في المسافة، تبعتها الأسماك، تسبح بجانب جسدها العاري بحذر.

كانا على بعد أمتار قليلة من المخيم. حراس النمور، الذين كانوا مرهقين من العمل طوال الليل، أمرهم فان شيان بالراحة. نظر وانغ تشينيان إلى فان شيان بصدمة. كان يعلم أن هذه هي السيدة من المستوى التاسع العلوي التي كادت تقتل المفوض فان – هايتانغ من شمال تشي!

بعد فترة من الزمن، ظهرت زبدة بيضاء على سطح البحيرة، واندفعت هايتانغ خارجة، تسبح نحو الضفة. هبّت نسمة باردة عليها. ارتدت ملابسها البسيطة بسرعة.

“لماذا؟”

لم تكن فتاة ذات جمال صارخ، لكنها امتلكت ملامح بسيطة بطابع ريفي منحها جاذبية فريدة. كانت عيناها مشعتين بشكل غير عادي، يملؤهما نقاء وصفاء يتناقضان مع الطيور البيضاء والجزر الرملية في البحيرة. في تلك اللحظة، كانت عيناها مليئتين بالغضب.

ركض وانغ تشينيان كالمجنون عائدًا إلى المخيم، محاولًا يائسًا استدعاء جاو دا وبقية السيافين. كان فرسان الظلام لا يزالون يعانون من حالة الفوضى بسبب الخيول التي دخلت في حالة هيجان غريبة.

“فان شيان، سأقتلك!”

“لن أستمع إلى تهديداتك.”

من الواضح أن محاولاتها لتطهير السم قد باءت بالفشل.

“يمكنني علاج السم.” قال فان شيان بهدوء وهو ينظر إلى الفتاة وهي تستند على شجرة، ملابسها المبتلة ملتصقة بجسدها. “لكنني أحتاج منك أن تعديني بشيء.”

في هذه الأثناء، استيقظ فان شيان من تأمله وبدأ يتجول في المخيم. كانت قوات شمال تشي التي نصبت الكمين قد قُتلت بالكامل تقريبًا على يد فرسان الظلام. أجساد القتلى المنتشرة في ساحة المعركة كانت الدليل الأوضح على ذلك.

“يمكنني علاج السم.” قال فان شيان بهدوء وهو ينظر إلى الفتاة وهي تستند على شجرة، ملابسها المبتلة ملتصقة بجسدها. “لكنني أحتاج منك أن تعديني بشيء.”

جاء مبعوث إلى وودوهي ليعبر عن احتجاج قوي للغاية ضد شمال تشي.

ركض وانغ تشينيان كالمجنون عائدًا إلى المخيم، محاولًا يائسًا استدعاء جاو دا وبقية السيافين. كان فرسان الظلام لا يزالون يعانون من حالة الفوضى بسبب الخيول التي دخلت في حالة هيجان غريبة.

“هذا مؤسف للغاية”، قال وانغ تشينيان بتنهد، وهو يتبع فان شيان. “بصعوبة، خططنا لنقطة هجوم العدو بدقة. يمكننا أن ننسب موته لمحاولتهم تحريره. كل الأدلة جُهزت بشكل ملائم. ولكن خطتك لقتل شياو إن قد أُفسدت بشكل غير متوقع بسبب تلك المرأة.”

شعرت هايتانغ بالدهشة بعض الشيء. بعد لحظة صمت، تحدثت فجأة. “ما الذي تريد مني أن أعدك به؟”

هز فان شيان رأسه وتوقف تحت شجرة، ينظر إلى الضباب المتصاعد ببطء بين الجبال البعيدة.
“ربما أفسدتُ أنا أيضًا خططها. رغم أن شياو إن لم يمت في ذلك المكان وفي تلك اللحظة بالضبط، قد يكون ذلك أمرًا جيدًا. على الأقل أتاح لي معرفة ما يخفيه.”

هز فان شيان رأسه، محاولًا إبعاد الأفكار. “لا تفكر في الأمر كثيرًا. غدًا نستعد لعبور وودوهي. يجب أن نحذر من هايتانغ. إذا قتلت شياو إن داخل حدودنا، فستكون المسؤولية بالكامل علينا.”

“استخدم التعذيب إذن.” بدأ وانغ تشينيان بطرح أفكار مريبة.

بابتسامة خفيفة، شبك فان شيان يديه خلف ظهره وتبعها. بصفته مسؤولاً في مجلس المراقبة، لم يكن هناك شخص أكثر استعدادًا لإثارة المشاكل منه. كان سلوكه في هذا الموقف أقرب إلى تصرف شخص لا يهتم بحياته.

نظر إليه فان شيان بنظرة صارمة.
“تشين بينغبينغ عذبه لمدة 20 عامًا ولم يحصل على شيء. هل تعتقد أننا سنحرز أي تقدم في يومين؟”

ارتعش طرف عين فان شيان قليلاً. ورغم أن وجهه بقي هادئًا، إلا أن داخله كان مليئًا بالقلق. لو أرادت قتله حقًا، بدون فرسان الظلام أو حراس النمور بجانبه، لما عرف كيف يمكنه النجاة.

“إذًا ماذا نفعل؟ هل سنتخلى عن شياو إن فعلاً ونسلمه إلى الشمال؟”
رغم أنه لم يكن يعرف ما السر الذي يعرفه شياو إن، إلا أن وانغ تشينيان، كمسؤول في مجلس المراقبة، كان غير راغب تمامًا في تسليم شياو إن وأسراره إلى العدو الشمالي.

“ولماذا أفعل؟”

“سنسلمه للشمال. في أي حال، هناك قوى قوية في الشمال تريد قتله، وهناك أخرى تريد حمايته.” عبس فان شيان. كان يفكر بجدية في استخدام ذلك الصندوق، لكنه لم يكن بحوزته، ولم يكن لديه أي فكرة عن مكان وو تشو.

كانا على بعد أمتار قليلة من المخيم. حراس النمور، الذين كانوا مرهقين من العمل طوال الليل، أمرهم فان شيان بالراحة. نظر وانغ تشينيان إلى فان شيان بصدمة. كان يعلم أن هذه هي السيدة من المستوى التاسع العلوي التي كادت تقتل المفوض فان – هايتانغ من شمال تشي!

هز فان شيان رأسه، محاولًا إبعاد الأفكار.
“لا تفكر في الأمر كثيرًا. غدًا نستعد لعبور وودوهي. يجب أن نحذر من هايتانغ. إذا قتلت شياو إن داخل حدودنا، فستكون المسؤولية بالكامل علينا.”

تنهدت هايتانغ تنهدًا أشبه بالألم، وغاصت مرة أخرى إلى قاع البحيرة، تحاول إخماد النار المستعرة داخلها. كان جسدها يتحرك باضطراب ثم يهدأ، متنقلًا من مكان إلى آخر. من السطح، بدت كسمكة بيضاء جميلة تتحرك بلا توقف. في المسافة، تبعتها الأسماك، تسبح بجانب جسدها العاري بحذر.

“هل تريد إرسال فرسان الظلام للتخلص منها؟”

بغرابة، ظهر في عيني هايتانغ مزيج من النفور والازدراء. “ألا تعلم أن قتل شياو إن يعني أن مسؤولك الذي وقع في يد البلاط الملكي يجب أن يموت أيضًا؟”

“أفكارك اليوم سيئة للغاية.” سعل فان شيان وشعر بأن صدره لا يزال يؤلمه. استند على جذع الشجرة.
“إذا كان الأمر يتعلق بمعركة بين جيشين، فإن مواجهة فرسان الظلام ستكون كافية لإجبار أي سيد كبير على الفرار. ولكن إذا استخدمنا فرسان الظلام لاغتيالها، أخشى أنهم جميعًا سيُقتلون بصمت على يد سيفها.”

بابتسامة خفيفة، شبك فان شيان يديه خلف ظهره وتبعها. بصفته مسؤولاً في مجلس المراقبة، لم يكن هناك شخص أكثر استعدادًا لإثارة المشاكل منه. كان سلوكه في هذا الموقف أقرب إلى تصرف شخص لا يهتم بحياته.

“تُقيّم نفسك جيدًا.”

بينما كانت ظلال الشاب والفتاة تختفي على طول الطريق الجبلي، بدا صوت حفيف، وظهرت مجموعة من الشخصيات من بين أغصان الأشجار. عندما تجمعوا في مكان واحد، سحب جاو دا سيفه الطويل وعبس، ناظرًا إلى الطريق الجبلي. “سيد وانغ، يجب أن نتبعهم”، قال لوانغ تشينيان.

جاء صوت غاضب من الطريق الجبلي أمامهم. ظهرت امرأة ترتدي ملابس بسيطة، وشعرها الطويل ما زال رطبًا. كانت تحدق في فان شيان.

نظر إليه فان شيان بنظرة صارمة. “تشين بينغبينغ عذبه لمدة 20 عامًا ولم يحصل على شيء. هل تعتقد أننا سنحرز أي تقدم في يومين؟”

كانا على بعد أمتار قليلة من المخيم. حراس النمور، الذين كانوا مرهقين من العمل طوال الليل، أمرهم فان شيان بالراحة. نظر وانغ تشينيان إلى فان شيان بصدمة. كان يعلم أن هذه هي السيدة من المستوى التاسع العلوي التي كادت تقتل المفوض فان – هايتانغ من شمال تشي!

“ليس تهديدًا.” ظهر على وجه فان شيان تعبير طفيف من الحزن. “أنا مسؤول في مجلس المراقبة لمملكة تشينغ. بما أنك عبرت حدودنا في محاولة لقتل مجرم تحت حمايتي، فيجب أن أستخدم كل الوسائل لمنعك. هل تعتقدين أنني سعيد باستخدام مثل هذه الأساليب الدنيئة؟”

كان وجه فان شيان هادئًا. لوح بيده وقال: “لقد عدتِ.”

تنهدت هايتانغ تنهدًا أشبه بالألم، وغاصت مرة أخرى إلى قاع البحيرة، تحاول إخماد النار المستعرة داخلها. كان جسدها يتحرك باضطراب ثم يهدأ، متنقلًا من مكان إلى آخر. من السطح، بدت كسمكة بيضاء جميلة تتحرك بلا توقف. في المسافة، تبعتها الأسماك، تسبح بجانب جسدها العاري بحذر.

ركض وانغ تشينيان كالمجنون عائدًا إلى المخيم، محاولًا يائسًا استدعاء جاو دا وبقية السيافين. كان فرسان الظلام لا يزالون يعانون من حالة الفوضى بسبب الخيول التي دخلت في حالة هيجان غريبة.

“لماذا تريدين قتل شياو إن؟”

مال فان شيان برأسه قليلاً وهو ينظر إلى هايتانغ. “ألستِ قلقة من أنه ذهب لاستدعاء المساعدة؟”

هز فان شيان رأسه وتوقف تحت شجرة، ينظر إلى الضباب المتصاعد ببطء بين الجبال البعيدة. “ربما أفسدتُ أنا أيضًا خططها. رغم أن شياو إن لم يمت في ذلك المكان وفي تلك اللحظة بالضبط، قد يكون ذلك أمرًا جيدًا. على الأقل أتاح لي معرفة ما يخفيه.”

“ألستَ قلقًا من أنني على وشك قتلك؟ الأمر ليس كما كان هذا الصباح. أعتقد أنني سأقطع رأسك خلال ثلاث جولات.”

لحس فان شيان شفتيه الجافتين بلطف، ضيّق عينيه وهو ينظر إليها مرة أخرى. كان وجهه يحمل وقاحةً واضحة، ورد بسرعة: “شكرًا لك.”

“يمكنك المحاولة… إذا كان السم قد تم تطهيره من جسمك.” كانت نبرة فان شيان تحمل شيئًا من الاستخفاف.

“هذا مؤسف للغاية”، قال وانغ تشينيان بتنهد، وهو يتبع فان شيان. “بصعوبة، خططنا لنقطة هجوم العدو بدقة. يمكننا أن ننسب موته لمحاولتهم تحريره. كل الأدلة جُهزت بشكل ملائم. ولكن خطتك لقتل شياو إن قد أُفسدت بشكل غير متوقع بسبب تلك المرأة.”

عضّت هايتانغ شفتها وهي تنظر إلى فان شيان، وكانت عيناها اللامعتان مليئتين بالسخط. بعد فترة طويلة، نطقت بكلمة واحدة: “وقح.”

الفصل 202: بداية الحرب النفسية “بهجة الحياة”

لحس فان شيان شفتيه الجافتين بلطف، ضيّق عينيه وهو ينظر إليها مرة أخرى. كان وجهه يحمل وقاحةً واضحة، ورد بسرعة: “شكرًا لك.”

نظرت إليه هايتانغ بازدراء. “ليس عليك معرفة السبب.”

“أعطني الترياق.”

بالطبع، فان شيان لم يتبع هايتانغ لأنه مفتون بجمالها. لكنه كان يعلم أن ما ستقوله لن يكون مسموحًا لأحد آخر سماعه. وإلا، ستغضب بشدة، وترفض تهديداته، وربما تقتله.

“ولماذا أفعل؟”

“لا شيء.” لم يكن فان شيان ينوي أن يخبرها أنه يريد معرفة السر الذي يحمله شياو إن بشدة.

“إذا لم تفعل، سأقتلك.” تحدثت هايتانغ بنبرة حادة، لكن فان شيان استطاع أن يرى في عينيها أنها كانت مضطربة بعض الشيء.

انهارت المفاوضات، إذ لم يكن أي من الطرفين مستعدًا للتنازل، ولم يتمكن أي منهما من اتخاذ الخطوة التالية نحو تحقيق مصلحة متبادلة. الشاب والفتاة تحدّقا في بعضهما البعض كطفلين غاضبين. وبينما كانا يقفان تحت أشجار الطريق الجبلي، يرمقان بعضهما بنظرات حادة، بدا المشهد برمته مضحكًا للغاية.

“اقتليني، وستكونين مضطرة للاستحمام في مياه البحر الشمالي يوميًا.” بدا فان شيان مستهترًا تمامًا.

“فان شيان، سأقتلك!”

انهارت المفاوضات، إذ لم يكن أي من الطرفين مستعدًا للتنازل، ولم يتمكن أي منهما من اتخاذ الخطوة التالية نحو تحقيق مصلحة متبادلة. الشاب والفتاة تحدّقا في بعضهما البعض كطفلين غاضبين. وبينما كانا يقفان تحت أشجار الطريق الجبلي، يرمقان بعضهما بنظرات حادة، بدا المشهد برمته مضحكًا للغاية.

“لن أستمع إلى تهديداتك.”

“هل قتلت شياو إن؟” غيرت هايتانغ الموضوع فجأة، وهي تنظر إلى فان شيان أثناء حديثها. “إذا كنت متحفظًا تجاهي، أعتقد أنك لست مدركًا. رحلتي إلى الجنوب لم تكن لمنعك من قتله. في الواقع، لدينا نفس الهدف.”

“هذا مؤسف للغاية”، قال وانغ تشينيان بتنهد، وهو يتبع فان شيان. “بصعوبة، خططنا لنقطة هجوم العدو بدقة. يمكننا أن ننسب موته لمحاولتهم تحريره. كل الأدلة جُهزت بشكل ملائم. ولكن خطتك لقتل شياو إن قد أُفسدت بشكل غير متوقع بسبب تلك المرأة.”

هز فان شيان رأسه بابتسامة باهتة. “أنا بالفعل أرغب في قتل شياو إن، لكن بما أنك تريدين قتله، فعليّ حمايته.”

انتظر لحظة، ثم سأل بفضول: “لماذا تريدين قتل شياو إن؟” كان وجهه يحمل براءة طفولية، وحتى قليلًا من الحماقة.

“لماذا؟”

“إذا لم تفعل، سأقتلك.” تحدثت هايتانغ بنبرة حادة، لكن فان شيان استطاع أن يرى في عينيها أنها كانت مضطربة بعض الشيء.

“لا شيء.” لم يكن فان شيان ينوي أن يخبرها أنه يريد معرفة السر الذي يحمله شياو إن بشدة.

جاء صوت غاضب من الطريق الجبلي أمامهم. ظهرت امرأة ترتدي ملابس بسيطة، وشعرها الطويل ما زال رطبًا. كانت تحدق في فان شيان.

اشتعل الغضب في وجه هايتانغ. أخرجت سيفها، وبدون أي من الرشاقة الطبيعية التي أظهرتها من قبل، قفزت في الهواء وقطعت شتلة شجرة إلى نصفين.

في هذه الأثناء، استيقظ فان شيان من تأمله وبدأ يتجول في المخيم. كانت قوات شمال تشي التي نصبت الكمين قد قُتلت بالكامل تقريبًا على يد فرسان الظلام. أجساد القتلى المنتشرة في ساحة المعركة كانت الدليل الأوضح على ذلك.

ارتعش طرف عين فان شيان قليلاً. ورغم أن وجهه بقي هادئًا، إلا أن داخله كان مليئًا بالقلق. لو أرادت قتله حقًا، بدون فرسان الظلام أو حراس النمور بجانبه، لما عرف كيف يمكنه النجاة.

فجأة، انقبض حاجب هايتانغ، وركضت على الطريق الجبلي، ثم استدارت لتنادي فان شيان. “لا أريد أن أتعامل مع هؤلاء الخدم. هل ستأتي أم لا؟”

فجأة، انقبض حاجب هايتانغ، وركضت على الطريق الجبلي، ثم استدارت لتنادي فان شيان. “لا أريد أن أتعامل مع هؤلاء الخدم. هل ستأتي أم لا؟”

“إذا لم تفعل، سأقتلك.” تحدثت هايتانغ بنبرة حادة، لكن فان شيان استطاع أن يرى في عينيها أنها كانت مضطربة بعض الشيء.

“هل سأأتي؟” أي نوع من الدعوات هذه؟ هل هي معركة حتى الموت أم جلسة شاي؟

“اقتليني، وستكونين مضطرة للاستحمام في مياه البحر الشمالي يوميًا.” بدا فان شيان مستهترًا تمامًا.

بابتسامة خفيفة، شبك فان شيان يديه خلف ظهره وتبعها. بصفته مسؤولاً في مجلس المراقبة، لم يكن هناك شخص أكثر استعدادًا لإثارة المشاكل منه. كان سلوكه في هذا الموقف أقرب إلى تصرف شخص لا يهتم بحياته.

“استخدم التعذيب إذن.” بدأ وانغ تشينيان بطرح أفكار مريبة.

بينما كانت ظلال الشاب والفتاة تختفي على طول الطريق الجبلي، بدا صوت حفيف، وظهرت مجموعة من الشخصيات من بين أغصان الأشجار. عندما تجمعوا في مكان واحد، سحب جاو دا سيفه الطويل وعبس، ناظرًا إلى الطريق الجبلي. “سيد وانغ، يجب أن نتبعهم”، قال لوانغ تشينيان.

تنهدت هايتانغ تنهدًا أشبه بالألم، وغاصت مرة أخرى إلى قاع البحيرة، تحاول إخماد النار المستعرة داخلها. كان جسدها يتحرك باضطراب ثم يهدأ، متنقلًا من مكان إلى آخر. من السطح، بدت كسمكة بيضاء جميلة تتحرك بلا توقف. في المسافة، تبعتها الأسماك، تسبح بجانب جسدها العاري بحذر.

بدت علامات القلق واضحة على وجه وانغ تشينيان. “السيد حكيم بشكل استثنائي… لكنه أيضًا متهور جدًا.”

“ألستَ قلقًا من أنني على وشك قتلك؟ الأمر ليس كما كان هذا الصباح. أعتقد أنني سأقطع رأسك خلال ثلاث جولات.”

بالطبع، فان شيان لم يتبع هايتانغ لأنه مفتون بجمالها. لكنه كان يعلم أن ما ستقوله لن يكون مسموحًا لأحد آخر سماعه. وإلا، ستغضب بشدة، وترفض تهديداته، وربما تقتله.

انعقدت شفتيه بابتسامة ساخرة.

“يمكنني علاج السم.” قال فان شيان بهدوء وهو ينظر إلى الفتاة وهي تستند على شجرة، ملابسها المبتلة ملتصقة بجسدها. “لكنني أحتاج منك أن تعديني بشيء.”

“لماذا؟” بدا فان شيان مندهشًا إلى حد ما.

“لن أستمع إلى تهديداتك.”

الفصل 202: بداية الحرب النفسية “بهجة الحياة”

“ليس تهديدًا.” ظهر على وجه فان شيان تعبير طفيف من الحزن. “أنا مسؤول في مجلس المراقبة لمملكة تشينغ. بما أنك عبرت حدودنا في محاولة لقتل مجرم تحت حمايتي، فيجب أن أستخدم كل الوسائل لمنعك. هل تعتقدين أنني سعيد باستخدام مثل هذه الأساليب الدنيئة؟”

تنهد فان شيان وأدار ظهره لها. استند على شجرة صغيرة، ونظر إلى الوديان الخضراء في سلسلة الجبال، والزهور البرية على التلال البعيدة.

انعقدت شفتيه بابتسامة ساخرة.

“إذا لم تفعل، سأقتلك.” تحدثت هايتانغ بنبرة حادة، لكن فان شيان استطاع أن يرى في عينيها أنها كانت مضطربة بعض الشيء.

شعرت هايتانغ بالدهشة بعض الشيء. بعد لحظة صمت، تحدثت فجأة. “ما الذي تريد مني أن أعدك به؟”

“إذًا ماذا نفعل؟ هل سنتخلى عن شياو إن فعلاً ونسلمه إلى الشمال؟” رغم أنه لم يكن يعرف ما السر الذي يعرفه شياو إن، إلا أن وانغ تشينيان، كمسؤول في مجلس المراقبة، كان غير راغب تمامًا في تسليم شياو إن وأسراره إلى العدو الشمالي.

“يبعد الشمال عن وودوهي يومًا واحدًا من هنا. آمل ألا تتحركي ضده خلال هذا الوقت.”

جاء صوت غاضب من الطريق الجبلي أمامهم. ظهرت امرأة ترتدي ملابس بسيطة، وشعرها الطويل ما زال رطبًا. كانت تحدق في فان شيان.

نظرت هايتانغ إليه بهدوء. “يجب أن تعرف أنه إذا دخلتم أراضي تشي، فلن أتمكن من التحرك ضدك.”

انهارت المفاوضات، إذ لم يكن أي من الطرفين مستعدًا للتنازل، ولم يتمكن أي منهما من اتخاذ الخطوة التالية نحو تحقيق مصلحة متبادلة. الشاب والفتاة تحدّقا في بعضهما البعض كطفلين غاضبين. وبينما كانا يقفان تحت أشجار الطريق الجبلي، يرمقان بعضهما بنظرات حادة، بدا المشهد برمته مضحكًا للغاية.

“لماذا؟” بدا فان شيان مندهشًا إلى حد ما.

لم تكن فتاة ذات جمال صارخ، لكنها امتلكت ملامح بسيطة بطابع ريفي منحها جاذبية فريدة. كانت عيناها مشعتين بشكل غير عادي، يملؤهما نقاء وصفاء يتناقضان مع الطيور البيضاء والجزر الرملية في البحيرة. في تلك اللحظة، كانت عيناها مليئتين بالغضب.

“لأنني… مواطنة تشي. يجب أن أفكر في عامة الشعب في هذا البلد. لا يمكنني خرق هذا الاتفاق داخل حدود بلدي. إذا أثرت غضب العائلة الملكية، فقد تعلن الدولتان الحرب مجددًا. والذين سيعانون ويموتون في النهاية هم الناس العُزّل والعاجزون.” ظهر القلق في عيني هايتانغ. “لكن لا يمكنني السماح لشياو إن بالعودة إلى شمال تشي حيًا.”

“إذًا ماذا نفعل؟ هل سنتخلى عن شياو إن فعلاً ونسلمه إلى الشمال؟” رغم أنه لم يكن يعرف ما السر الذي يعرفه شياو إن، إلا أن وانغ تشينيان، كمسؤول في مجلس المراقبة، كان غير راغب تمامًا في تسليم شياو إن وأسراره إلى العدو الشمالي.

استمع فان شيان بصمت، ووجهه هادئ، بينما بدأت نفسه تستعيد جديتها. يبدو أن الأمر كما قالت سي لي لي. هل كانت هذه السيدة من المستوى التاسع العلوي، التي تقف أمامه، حقًا تحمل في قلبها شخصية فتاة قروية، تتأمل في حالة الكون وتأسف على مصير البشرية؟ هكذا كانت الأخلاق النبيلة التي جعلت فان شيان يعجب بعدوه المفضل.

كانا على بعد أمتار قليلة من المخيم. حراس النمور، الذين كانوا مرهقين من العمل طوال الليل، أمرهم فان شيان بالراحة. نظر وانغ تشينيان إلى فان شيان بصدمة. كان يعلم أن هذه هي السيدة من المستوى التاسع العلوي التي كادت تقتل المفوض فان – هايتانغ من شمال تشي!

“لماذا تريدين قتل شياو إن؟”

كانا على بعد أمتار قليلة من المخيم. حراس النمور، الذين كانوا مرهقين من العمل طوال الليل، أمرهم فان شيان بالراحة. نظر وانغ تشينيان إلى فان شيان بصدمة. كان يعلم أن هذه هي السيدة من المستوى التاسع العلوي التي كادت تقتل المفوض فان – هايتانغ من شمال تشي!

بغرابة، ظهر في عيني هايتانغ مزيج من النفور والازدراء. “ألا تعلم أن قتل شياو إن يعني أن مسؤولك الذي وقع في يد البلاط الملكي يجب أن يموت أيضًا؟”

الفصل 202: بداية الحرب النفسية “بهجة الحياة”

ظل فان شيان صامتًا. بالطبع، لم يكن بإمكانه أن يخبرها بأسراره المظلمة. ابتسم وقال: “ألم يُقتل بالفعل؟ حتى لو مات شياو إن، ستكون تلك مسؤولية شمال تشي. أنتم أرسلتم قوات لتتسلل عبر الحدود. كيف يمكنكم غسل أيديكم من هذا؟ أما بالنسبة للسيد يان، أعتقد أنني لا أزال أستطيع إعادته إلى مملكة تشينغ.”

بينما كانت ظلال الشاب والفتاة تختفي على طول الطريق الجبلي، بدا صوت حفيف، وظهرت مجموعة من الشخصيات من بين أغصان الأشجار. عندما تجمعوا في مكان واحد، سحب جاو دا سيفه الطويل وعبس، ناظرًا إلى الطريق الجبلي. “سيد وانغ، يجب أن نتبعهم”، قال لوانغ تشينيان.

انتظر لحظة، ثم سأل بفضول: “لماذا تريدين قتل شياو إن؟” كان وجهه يحمل براءة طفولية، وحتى قليلًا من الحماقة.

بدت علامات القلق واضحة على وجه وانغ تشينيان. “السيد حكيم بشكل استثنائي… لكنه أيضًا متهور جدًا.”

نظرت إليه هايتانغ بازدراء. “ليس عليك معرفة السبب.”

“إذًا ماذا نفعل؟ هل سنتخلى عن شياو إن فعلاً ونسلمه إلى الشمال؟” رغم أنه لم يكن يعرف ما السر الذي يعرفه شياو إن، إلا أن وانغ تشينيان، كمسؤول في مجلس المراقبة، كان غير راغب تمامًا في تسليم شياو إن وأسراره إلى العدو الشمالي.

رفع فان شيان كتفيه بلا مبالاة، وأخرج حبة دواء من جيب صدره. “المنشط الذي تناولتهِ هو من ابتكاري. لا يمكن التخلص منه باستخدام طاقة “الداخلية القتالية”.” قال ذلك وألقى بالحبة بعيدًا.

بغرابة، ظهر في عيني هايتانغ مزيج من النفور والازدراء. “ألا تعلم أن قتل شياو إن يعني أن مسؤولك الذي وقع في يد البلاط الملكي يجب أن يموت أيضًا؟”

كان وجه هايتانغ مزيجًا من الغضب والعار، ثم عاد إلى الغضب مرة أخرى. تقلبت مشاعرها بسرعة. أمسكت الحبة ونظرت إليه ببرود. “لماذا كنت مستعدًا لمنحي الترياق؟”

“هل سأأتي؟” أي نوع من الدعوات هذه؟ هل هي معركة حتى الموت أم جلسة شاي؟

تنهد فان شيان وأدار ظهره لها. استند على شجرة صغيرة، ونظر إلى الوديان الخضراء في سلسلة الجبال، والزهور البرية على التلال البعيدة.

“لماذا؟”

“أفكارك اليوم سيئة للغاية.” سعل فان شيان وشعر بأن صدره لا يزال يؤلمه. استند على جذع الشجرة. “إذا كان الأمر يتعلق بمعركة بين جيشين، فإن مواجهة فرسان الظلام ستكون كافية لإجبار أي سيد كبير على الفرار. ولكن إذا استخدمنا فرسان الظلام لاغتيالها، أخشى أنهم جميعًا سيُقتلون بصمت على يد سيفها.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط