Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 214

تان وو ليس رجل أدب

تان وو ليس رجل أدب

الفصل 214: تان وو ليس رجل أدب

“بهجة الحياة”

——

لم يرغب أحد في تصعيد الموقف أكثر. بعد أن انتهى فان شيان من توبيخ رجاله، لوح بيده وأمرهم بالانسحاب. عادت الحراسة الإمبراطورية لتنظيم الوضع خارج بوابة الساحة. بصق القائد وي على الأرض وفكر بتهكم على رجال تشانغ أنهو. “لو كانوا قد جاؤوا فقط للمبارزة، فلماذا سمحوا لهذا الشاب الشهير بمهاجمة فان شيان غدرًا؟ الأمور لم تعد كما كانت في أيام توحيد مملكة وي الشمالية. لماذا إذًا يرى هؤلاء المبعوثون الجنوبيون أن من المناسب إثارة المشاكل؟”

تبادلا الضربات بعنف، وارتفعت سحب من الغبار حولهما. بعد أن استقر الغبار، كان غاو دا قد تلقى ضربة في الجانب الأيمن من صدره، وكانت آثار الدماء تتسرب من زاوية فمه. ومع ذلك، كانت يده اليمنى الثقيلة والباردة ملتفة حول عنق تان وو.

في تلك اللحظة، ظهر شاب قوي فجأة، كان يعبر الطريق. عند رؤيته للفوضى، لم يتمكن من منع نفسه من العبوس. وبخطوات واثقة، اندفع إلى وسط الحشد، ووجه لكمات وركلات نظيفة وفعالة. لم يكن هناك أي تهاون في حركاته. وفي لمح البصر، وجه أكثر من ست ضربات، موجهة إلى مسؤولي مجلس الرقابة الذين لم يكونوا قد انسحبوا بعد.

لم يرغب أحد في تصعيد الموقف أكثر. بعد أن انتهى فان شيان من توبيخ رجاله، لوح بيده وأمرهم بالانسحاب. عادت الحراسة الإمبراطورية لتنظيم الوضع خارج بوابة الساحة. بصق القائد وي على الأرض وفكر بتهكم على رجال تشانغ أنهو. “لو كانوا قد جاؤوا فقط للمبارزة، فلماذا سمحوا لهذا الشاب الشهير بمهاجمة فان شيان غدرًا؟ الأمور لم تعد كما كانت في أيام توحيد مملكة وي الشمالية. لماذا إذًا يرى هؤلاء المبعوثون الجنوبيون أن من المناسب إثارة المشاكل؟”

كانت ضرباته بسيطة لكنها سريعة وقوية، مما أجبر مسؤولي مجلس الرقابة على التراجع. وبعض أولئك الذين أُمروا بالانسحاب أصيبوا بركلات في أرجلهم، وكادوا يسقطون أرضًا في الحال.

جلس فان شيان في العربة، مغمضًا عينيه قليلاً، ثم سأل غاو دا: “لماذا تلقيت تلك الضربة للتو؟”

استدار فان شيان ليرى من أين جاء هذا المقاتل. لم يستطع تحديد مستواه القتالي بدقة، لكنه أدرك أن قوته الطبيعية وشراسته أجبرتا رجاله على التراجع.

 

بعد أن ساعد تان وو رجال تشانغ أنهو على الخروج من المأزق، وقف طويل القامة، وعيناه ضيقتان. بدا مشوشًا لأن ضرباته السابقة لم تتمكن من إسقاط أي من أعدائه. ثم رأى فان شيان يقف على درجات الحجارة، مدركًا أنه قائدهم. عبس وقال:
“أنتم مبعوثو تشينغ مثيرون للإعجاب. لم أكن أظن أنني سأواجه مقاتلين من المستوى السادس هنا!”

جلس فان شيان في العربة، مغمضًا عينيه قليلاً، ثم سأل غاو دا: “لماذا تلقيت تلك الضربة للتو؟”

أجابه فان شيان، بعد أن تأمل الوضع للحظة:
“عندما يُرسل أحدهم لتمثيل بلده في الخارج، من الضروري أن لا ينتقص من مكانة وطنه. بما أنك جندي، كيف لا تفهم هذا المبدأ؟”

نظر تان وو إلى هذا الخصم الماهر، الذي لا يعرف حتى اسمه، وشعر بالصدمة. كان هذا الرجل قد تفوق عليه بسهولة ومنعه من أي فرصة للهجوم المضاد. إذا لم يظهر غاو دا الرحمة، لكانت رقبته قد تحطمت منذ وقت طويل.

نظر تان وو إلى من حوله، الذين كانوا يئنون من الألم على الأرض، وقال بازدراء:
“لكن هؤلاء مجرد أتباع ضعفاء. هل تعتمد على هؤلاء الضعفاء؟”

خطا غاو دا إلى الخلف ببطء وأطلق قبضته.

ضيّق فان شيان عينيه وقال ببرود:
“إذًا برأيك، كان ينبغي علي أن أدير الخد الآخر؟”

نظر فان شيان إلى غاو دا بنظرة تجمع بين اللطف والصرامة وقال: “لا أعرف شيئًا عن تان وو. لماذا بحق الجحيم أرغب في مصادقته؟ هناك الكثير من المقاتلين الأقوياء في هذا العالم. قد يكون تان وو شجاعًا، لكن هذا لا يجعله مثيرًا للاهتمام. حتى لو كان مقاتلاً ماهرًا، لماذا عليّ أن أرهق نفسي بمصادقته؟ هل سأعمل نفسي حتى الموت؟ هل ستتركون لي الوقت لأتناول الطعام؟ هل ستسمحون لي بالاستمتاع بشيء؟”

فوجئ تان وو، ولم يكن واضحًا ما الذي كان يدور في ذهنه. ولكن وجهه عبس أكثر. أدرك القائد وي هوية الشاب أخيرًا، وانحنى له باحترام وقال:
“جنرال تان، ماذا تفعل هنا؟”

ضحك فان شيان وأجاب: “رغم أنني قائد هذه البعثة الدبلوماسية، ويبدو أننا نثير المتاعب، إلا أنني أكن احترامًا كبيرًا لرجال ساحة المعركة. أعلم أنك قضيت العام الماضي في محاربة البرابرة في الشمال الثلجي. هل فات الأوان لكي أقدم لك احترامي؟ لماذا يجب أن نصر على تحديد الفائز بالقبضات؟”

الجندي، الذي كان يحمل لقب تان، لم يتعرف على القائد على الفور. قال القائد بسرعة:
“أنا وي وو جي، يا سيدي.”

وجه تان وو نظراته إلى القائد وي وقال بلهجة ساخرة: “كيف تسمحون لهؤلاء الجنوبيين بإثارة الفوضى في شانغجينغ؟”

كان تان وو في السابق أحد الضباط الأكفاء تحت إمرة الجنرال الشمالي شانغ شانهو. قاتل ضد البرابرة في الشمال المتجمد، وفي العام الماضي عاد إلى العاصمة مع شانغ شانهو. ولكن بشكل غير متوقع، وجد نفسه بلا مهام تقريبًا، إلا حضور ندرةٍ في الاستدعاءات الصباحية في وزارة الحرب. وبينما كان شانغ شانهو يُحترم كبطل، شعر تان وو بخيبة أمل في العاصمة.

عرف تان وو تمامًا أنه لو كانت هذه معركة حتى الموت، لما سمح له غاو دا بالاقتراب بسيفه. انحنى بعمق احترامًا لغاو دا، ثم قدم تحية أخرى لفان شيان قبل أن يغادر دون أن ينظر إلى الوراء.

وجه تان وو نظراته إلى القائد وي وقال بلهجة ساخرة:
“كيف تسمحون لهؤلاء الجنوبيين بإثارة الفوضى في شانغجينغ؟”

رد فان شيان بإيماءة محترمة: “هذا صحيح.”

ابتسم القائد وي قسرًا ورد عليه:
“بأمر من القصر، يجب علينا ضمان سلامتهم. لا أستطيع إهمال هذه المسؤولية.”

أضاف: “طالما أن هذا لا يؤثر على عملنا، فلا بأس.”

شعر تان وو بالإحباط من الهزائم المتكررة لمملكة تشي الشمالية على مدى السنوات الماضية. تطلّع إلى فان شيان وسأله بلهجة صارمة:
“يا سيدي، هل لي أن أسأل، هل أنت فان شيان، رئيس هذا الوفد الدبلوماسي؟”

هز فان شيان رأسه. كان يعلم أن خصمه لم يأتِ هنا بصفة رسمية، وأن الأمر سيتبع تقاليد المبارزات الشعبية. فقال بهدوء: “السيد تان، قبل أن تصل، تلقيت بالفعل كيسين مليئين بالخناجر. حتى لو أردت المبارزة، قد تضطر إلى الانتظار بضعة أيام.”

رد فان شيان بإيماءة محترمة:
“هذا صحيح.”

كانت ضرباته بسيطة لكنها سريعة وقوية، مما أجبر مسؤولي مجلس الرقابة على التراجع. وبعض أولئك الذين أُمروا بالانسحاب أصيبوا بركلات في أرجلهم، وكادوا يسقطون أرضًا في الحال.

نظر تان وو إليه بإعجاب غير متوقع وقال بصوت حازم:
“أنا تان وو من مملكة تشي الشمالية، وأتوسل إليك أن تقدم لي توجيهك، يا مستر فان.”
ثم وضع سيفه بهدوء على الأرض.

أجابه فان شيان، بعد أن تأمل الوضع للحظة: “عندما يُرسل أحدهم لتمثيل بلده في الخارج، من الضروري أن لا ينتقص من مكانة وطنه. بما أنك جندي، كيف لا تفهم هذا المبدأ؟”

هز فان شيان رأسه. كان يعلم أن خصمه لم يأتِ هنا بصفة رسمية، وأن الأمر سيتبع تقاليد المبارزات الشعبية. فقال بهدوء:
“السيد تان، قبل أن تصل، تلقيت بالفعل كيسين مليئين بالخناجر. حتى لو أردت المبارزة، قد تضطر إلى الانتظار بضعة أيام.”

نظر تان وو إليه بإعجاب غير متوقع وقال بصوت حازم: “أنا تان وو من مملكة تشي الشمالية، وأتوسل إليك أن تقدم لي توجيهك، يا مستر فان.” ثم وضع سيفه بهدوء على الأرض.

عبس تان وو وقال:
“ليس هناك وقت أفضل من الآن، كما يقولون. مستر فان، أطلب منك أن تكرمني بمبارزة.”

تبادلا الضربات بعنف، وارتفعت سحب من الغبار حولهما. بعد أن استقر الغبار، كان غاو دا قد تلقى ضربة في الجانب الأيمن من صدره، وكانت آثار الدماء تتسرب من زاوية فمه. ومع ذلك، كانت يده اليمنى الثقيلة والباردة ملتفة حول عنق تان وو.

هز فان شيان رأسه مرة أخرى.

هز فان شيان رأسه. كان يعلم أن خصمه لم يأتِ هنا بصفة رسمية، وأن الأمر سيتبع تقاليد المبارزات الشعبية. فقال بهدوء: “السيد تان، قبل أن تصل، تلقيت بالفعل كيسين مليئين بالخناجر. حتى لو أردت المبارزة، قد تضطر إلى الانتظار بضعة أيام.”

غضب تان وو وقال:
“أعلم أنك لست مجرد شاعر موهوب يا مستر فان. أنت أيضًا مقاتل ماهر للغاية. في العام الماضي، قتلت وحدك تشينغ جوشو، أحد أعظم المقاتلين في مملكتنا. هل يعني رفضك أنك تحتقرني؟”

نظر تان وو إليه بإعجاب غير متوقع وقال بصوت حازم: “أنا تان وو من مملكة تشي الشمالية، وأتوسل إليك أن تقدم لي توجيهك، يا مستر فان.” ثم وضع سيفه بهدوء على الأرض.

ضحك فان شيان وأجاب:
“رغم أنني قائد هذه البعثة الدبلوماسية، ويبدو أننا نثير المتاعب، إلا أنني أكن احترامًا كبيرًا لرجال ساحة المعركة. أعلم أنك قضيت العام الماضي في محاربة البرابرة في الشمال الثلجي. هل فات الأوان لكي أقدم لك احترامي؟ لماذا يجب أن نصر على تحديد الفائز بالقبضات؟”

أجاب غاو دا بعد تطهير حلقه: “خصمي كان جنديًا، وأردت أن أكون صريحًا. لم أرغب في كشف قوتي بالكامل.” ثم أضاف بخجل: “وبدا أنك أردت أن تصادقه، يا سيدي، فظننت أنه عليّ التخفيف عنه.”

هدأت تعابير تان وو قليلاً عند سماع كلمات فان شيان الهادئة، لكن غضبه لم يخمد تمامًا. رفع يديه بانحناءة محترمة في الهواء.

قال وانغ تشينيان، بينما كان لا يزال يفكر في الأحداث السابقة: “لست متأكدًا من الفكرة وراء إرسال ابن تشانغ أنهو لإثارة المشاكل. من المنطقي أن الإمبراطور الشاب في مملكة تشي الشمالية يريد تنفيذ الاتفاقية، خاصة أنه يظهر إعجابه بك ويأمر الحرس الإمبراطوري بضمان سلامتنا. هذا يجب أن يكون إشارة واضحة للجميع في شانغجينغ. ومع ذلك، فإن وجود أناس يسببون المشاكل يبدو غريبًا.”

تنهد فان شيان وهز رأسه قائلاً:
“احرص على ألا تبالغ،” موجهًا حديثه إلى غاو دا، الذي كان يقف خلفه.

رغم أن المواجهة كانت قصيرة، إلا أنها هزّت كيانه.

بهدوء، سحب غاو دا السيف الذي كان يحمله على ظهره ووضعه على الأرض. ثم نزل بخطوات واثقة عن درجات الحجارة ومد يده اليمنى بثبات في دعوة للمبارزة.

ضحك فان شيان وأجاب: “رغم أنني قائد هذه البعثة الدبلوماسية، ويبدو أننا نثير المتاعب، إلا أنني أكن احترامًا كبيرًا لرجال ساحة المعركة. أعلم أنك قضيت العام الماضي في محاربة البرابرة في الشمال الثلجي. هل فات الأوان لكي أقدم لك احترامي؟ لماذا يجب أن نصر على تحديد الفائز بالقبضات؟”

ضيّق تان وو عينيه. شعر بوجود هالة من الخطر حول هذا الحارس الشخصي. كان يعلم أن خصمه خبير، وأن إرسال هذه البعثة الجنوبية لهذا الرجل لمنافسته ليس إهانة له. بصق على الأرض، وضع كفيه معًا، وتقدم لمهاجمة غاو دا.

كان السبب وراء إرهاقه اليوم هو الخطة التي حسم أمرها: إخراج يان بينغيون بسرعة من السجن البارد القاسي في مملكة تشي الشمالية. وإلا، إن شوهد وهو يأكل ويشرب جيدًا، فقد يشعر بأنه لن يستطيع الاستمتاع بذلك على الإطلاق.

تبادلا الضربات بعنف، وارتفعت سحب من الغبار حولهما. بعد أن استقر الغبار، كان غاو دا قد تلقى ضربة في الجانب الأيمن من صدره، وكانت آثار الدماء تتسرب من زاوية فمه. ومع ذلك، كانت يده اليمنى الثقيلة والباردة ملتفة حول عنق تان وو.

لم يرغب أحد في تصعيد الموقف أكثر. بعد أن انتهى فان شيان من توبيخ رجاله، لوح بيده وأمرهم بالانسحاب. عادت الحراسة الإمبراطورية لتنظيم الوضع خارج بوابة الساحة. بصق القائد وي على الأرض وفكر بتهكم على رجال تشانغ أنهو. “لو كانوا قد جاؤوا فقط للمبارزة، فلماذا سمحوا لهذا الشاب الشهير بمهاجمة فان شيان غدرًا؟ الأمور لم تعد كما كانت في أيام توحيد مملكة وي الشمالية. لماذا إذًا يرى هؤلاء المبعوثون الجنوبيون أن من المناسب إثارة المشاكل؟”

الجلد الخشن الناتج عن سنوات من التدريب اليومي بالسيف قد خدش عنق تان وو، الذي لم يعرف الخوف يومًا في حياته. لكنه الآن، لأول مرة، شعر برعشة في جسده.

تحركت العربة عبر شوارع شانغجينغ متجهة إلى وزارة الطقوس، محاطة بحراس الإمبراطور الجادين الذين لم يتركوا أي فرصة لأحد للاقتراب من البعثة الجنوبية.

خطا غاو دا إلى الخلف ببطء وأطلق قبضته.

عبس تان وو وقال: “ليس هناك وقت أفضل من الآن، كما يقولون. مستر فان، أطلب منك أن تكرمني بمبارزة.”

نظر تان وو إلى هذا الخصم الماهر، الذي لا يعرف حتى اسمه، وشعر بالصدمة. كان هذا الرجل قد تفوق عليه بسهولة ومنعه من أي فرصة للهجوم المضاد. إذا لم يظهر غاو دا الرحمة، لكانت رقبته قد تحطمت منذ وقت طويل.

ضيّق فان شيان عينيه وقال ببرود: “إذًا برأيك، كان ينبغي علي أن أدير الخد الآخر؟”

عرف تان وو تمامًا أنه لو كانت هذه معركة حتى الموت، لما سمح له غاو دا بالاقتراب بسيفه. انحنى بعمق احترامًا لغاو دا، ثم قدم تحية أخرى لفان شيان قبل أن يغادر دون أن ينظر إلى الوراء.

رد فان شيان بعصبية: “إنها من أجل إصابتك.”

رغم أن المواجهة كانت قصيرة، إلا أنها هزّت كيانه.

ضحك فان شيان وأجاب: “رغم أنني قائد هذه البعثة الدبلوماسية، ويبدو أننا نثير المتاعب، إلا أنني أكن احترامًا كبيرًا لرجال ساحة المعركة. أعلم أنك قضيت العام الماضي في محاربة البرابرة في الشمال الثلجي. هل فات الأوان لكي أقدم لك احترامي؟ لماذا يجب أن نصر على تحديد الفائز بالقبضات؟”

تحركت العربة عبر شوارع شانغجينغ متجهة إلى وزارة الطقوس، محاطة بحراس الإمبراطور الجادين الذين لم يتركوا أي فرصة لأحد للاقتراب من البعثة الجنوبية.

كان السبب وراء إرهاقه اليوم هو الخطة التي حسم أمرها: إخراج يان بينغيون بسرعة من السجن البارد القاسي في مملكة تشي الشمالية. وإلا، إن شوهد وهو يأكل ويشرب جيدًا، فقد يشعر بأنه لن يستطيع الاستمتاع بذلك على الإطلاق.

جلس فان شيان في العربة، مغمضًا عينيه قليلاً، ثم سأل غاو دا:
“لماذا تلقيت تلك الضربة للتو؟”

كانت ضرباته بسيطة لكنها سريعة وقوية، مما أجبر مسؤولي مجلس الرقابة على التراجع. وبعض أولئك الذين أُمروا بالانسحاب أصيبوا بركلات في أرجلهم، وكادوا يسقطون أرضًا في الحال.

أجاب غاو دا بعد تطهير حلقه:
“خصمي كان جنديًا، وأردت أن أكون صريحًا. لم أرغب في كشف قوتي بالكامل.” ثم أضاف بخجل:
“وبدا أنك أردت أن تصادقه، يا سيدي، فظننت أنه عليّ التخفيف عنه.”

غضب تان وو وقال: “أعلم أنك لست مجرد شاعر موهوب يا مستر فان. أنت أيضًا مقاتل ماهر للغاية. في العام الماضي، قتلت وحدك تشينغ جوشو، أحد أعظم المقاتلين في مملكتنا. هل يعني رفضك أنك تحتقرني؟”

نظر فان شيان إلى غاو دا بنظرة تجمع بين اللطف والصرامة وقال:
“لا أعرف شيئًا عن تان وو. لماذا بحق الجحيم أرغب في مصادقته؟ هناك الكثير من المقاتلين الأقوياء في هذا العالم. قد يكون تان وو شجاعًا، لكن هذا لا يجعله مثيرًا للاهتمام. حتى لو كان مقاتلاً ماهرًا، لماذا عليّ أن أرهق نفسي بمصادقته؟ هل سأعمل نفسي حتى الموت؟ هل ستتركون لي الوقت لأتناول الطعام؟ هل ستسمحون لي بالاستمتاع بشيء؟”

استدار فان شيان ليرى من أين جاء هذا المقاتل. لم يستطع تحديد مستواه القتالي بدقة، لكنه أدرك أن قوته الطبيعية وشراسته أجبرتا رجاله على التراجع.

شعر غاو دا بالذهول. بالنسبة له، كانت مصادقة الأشخاص المميزين هواية مفضلة لأبناء العائلات النبيلة. لم يفهم أين الخطأ، ولا كيف ترتبط المشكلة بالطعام أو الاستمتاع.

الجلد الخشن الناتج عن سنوات من التدريب اليومي بالسيف قد خدش عنق تان وو، الذي لم يعرف الخوف يومًا في حياته. لكنه الآن، لأول مرة، شعر برعشة في جسده.

بحث فان شيان في جيبه وأخرج حبة دواء، ناولها لغاو دا وقال له أن يتناولها.

جلس فان شيان في العربة، مغمضًا عينيه قليلاً، ثم سأل غاو دا: “لماذا تلقيت تلك الضربة للتو؟”

قال وانغ تشينيان بابتسامة ساخرة:
“هل تحتوي على قشر البرتقال أيضًا؟”

خطا غاو دا إلى الخلف ببطء وأطلق قبضته.

رد فان شيان بعصبية:
“إنها من أجل إصابتك.”

تحركت العربة عبر شوارع شانغجينغ متجهة إلى وزارة الطقوس، محاطة بحراس الإمبراطور الجادين الذين لم يتركوا أي فرصة لأحد للاقتراب من البعثة الجنوبية.

أخذ غاو دا الحبة لكنه لم يزل مرتبكًا. قال:
“ألم تخبرني أن أكون رفيقًا؟”

تبادلا الضربات بعنف، وارتفعت سحب من الغبار حولهما. بعد أن استقر الغبار، كان غاو دا قد تلقى ضربة في الجانب الأيمن من صدره، وكانت آثار الدماء تتسرب من زاوية فمه. ومع ذلك، كانت يده اليمنى الثقيلة والباردة ملتفة حول عنق تان وو.

رد فان شيان بغضب:
“وأي إصبع استخدمته للمس تان وو؟”

خطا غاو دا إلى الخلف ببطء وأطلق قبضته.

ظل غاو دا صامتًا.

في تلك اللحظة، ظهر شاب قوي فجأة، كان يعبر الطريق. عند رؤيته للفوضى، لم يتمكن من منع نفسه من العبوس. وبخطوات واثقة، اندفع إلى وسط الحشد، ووجه لكمات وركلات نظيفة وفعالة. لم يكن هناك أي تهاون في حركاته. وفي لمح البصر، وجه أكثر من ست ضربات، موجهة إلى مسؤولي مجلس الرقابة الذين لم يكونوا قد انسحبوا بعد.

قال وانغ تشينيان، بينما كان لا يزال يفكر في الأحداث السابقة:
“لست متأكدًا من الفكرة وراء إرسال ابن تشانغ أنهو لإثارة المشاكل. من المنطقي أن الإمبراطور الشاب في مملكة تشي الشمالية يريد تنفيذ الاتفاقية، خاصة أنه يظهر إعجابه بك ويأمر الحرس الإمبراطوري بضمان سلامتنا. هذا يجب أن يكون إشارة واضحة للجميع في شانغجينغ. ومع ذلك، فإن وجود أناس يسببون المشاكل يبدو غريبًا.”

هذه هي الدفعة اليوم يبدو اني خرجت عن اطار نشر 3 فصول يوميا

أجاب فان شيان بينما يطقطق على إطار نافذة العربة:
“لا تنسَ أن الاتفاقية بين البلدين يبدو أنها قد تسرّبت. يبدو أن الأمور في مملكة تشي الشمالية أكثر تعقيدًا مما هي عليه لدينا في الجنوب. يبدو أن الإمبراطور الشاب لا يسيطر بشكل كامل على سلطته.”

نظر فان شيان إلى غاو دا بنظرة تجمع بين اللطف والصرامة وقال: “لا أعرف شيئًا عن تان وو. لماذا بحق الجحيم أرغب في مصادقته؟ هناك الكثير من المقاتلين الأقوياء في هذا العالم. قد يكون تان وو شجاعًا، لكن هذا لا يجعله مثيرًا للاهتمام. حتى لو كان مقاتلاً ماهرًا، لماذا عليّ أن أرهق نفسي بمصادقته؟ هل سأعمل نفسي حتى الموت؟ هل ستتركون لي الوقت لأتناول الطعام؟ هل ستسمحون لي بالاستمتاع بشيء؟”

أضاف:
“طالما أن هذا لا يؤثر على عملنا، فلا بأس.”

شعر غاو دا بالذهول. بالنسبة له، كانت مصادقة الأشخاص المميزين هواية مفضلة لأبناء العائلات النبيلة. لم يفهم أين الخطأ، ولا كيف ترتبط المشكلة بالطعام أو الاستمتاع.

كان فان شيان قد قضى يومًا حافلًا: بدأه في القصر، تحدث مع الإمبراطور الشاب، تجول مع هايتانغ، ووجد نفسه متورطًا في الفوضى خارج مكان إقامة البعثة. في أول يوم له في مملكة تشي الشمالية، لم يجد وقتًا لتناول الطعام، ولم يملأ معدته إلا بالشاي الذي شربه مع الإمبراطور.

كان السبب وراء إرهاقه اليوم هو الخطة التي حسم أمرها: إخراج يان بينغيون بسرعة من السجن البارد القاسي في مملكة تشي الشمالية. وإلا، إن شوهد وهو يأكل ويشرب جيدًا، فقد يشعر بأنه لن يستطيع الاستمتاع بذلك على الإطلاق.

بدأت معدته تصدر أصواتًا. ضحك فان شيان على نفسه وقال:
“الحياة متعبة جدًا.”

غضب تان وو وقال: “أعلم أنك لست مجرد شاعر موهوب يا مستر فان. أنت أيضًا مقاتل ماهر للغاية. في العام الماضي، قتلت وحدك تشينغ جوشو، أحد أعظم المقاتلين في مملكتنا. هل يعني رفضك أنك تحتقرني؟”

كان السبب وراء إرهاقه اليوم هو الخطة التي حسم أمرها: إخراج يان بينغيون بسرعة من السجن البارد القاسي في مملكة تشي الشمالية. وإلا، إن شوهد وهو يأكل ويشرب جيدًا، فقد يشعر بأنه لن يستطيع الاستمتاع بذلك على الإطلاق.

في تلك اللحظة، ظهر شاب قوي فجأة، كان يعبر الطريق. عند رؤيته للفوضى، لم يتمكن من منع نفسه من العبوس. وبخطوات واثقة، اندفع إلى وسط الحشد، ووجه لكمات وركلات نظيفة وفعالة. لم يكن هناك أي تهاون في حركاته. وفي لمح البصر، وجه أكثر من ست ضربات، موجهة إلى مسؤولي مجلس الرقابة الذين لم يكونوا قد انسحبوا بعد.

——

ضيّق تان وو عينيه. شعر بوجود هالة من الخطر حول هذا الحارس الشخصي. كان يعلم أن خصمه خبير، وأن إرسال هذه البعثة الجنوبية لهذا الرجل لمنافسته ليس إهانة له. بصق على الأرض، وضع كفيه معًا، وتقدم لمهاجمة غاو دا.

هذه هي الدفعة اليوم يبدو اني خرجت عن اطار نشر 3 فصول يوميا

بعد أن ساعد تان وو رجال تشانغ أنهو على الخروج من المأزق، وقف طويل القامة، وعيناه ضيقتان. بدا مشوشًا لأن ضرباته السابقة لم تتمكن من إسقاط أي من أعدائه. ثم رأى فان شيان يقف على درجات الحجارة، مدركًا أنه قائدهم. عبس وقال: “أنتم مبعوثو تشينغ مثيرون للإعجاب. لم أكن أظن أنني سأواجه مقاتلين من المستوى السادس هنا!”

 

قال وانغ تشينيان بابتسامة ساخرة: “هل تحتوي على قشر البرتقال أيضًا؟”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 8 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

كان فان شيان قد قضى يومًا حافلًا: بدأه في القصر، تحدث مع الإمبراطور الشاب، تجول مع هايتانغ، ووجد نفسه متورطًا في الفوضى خارج مكان إقامة البعثة. في أول يوم له في مملكة تشي الشمالية، لم يجد وقتًا لتناول الطعام، ولم يملأ معدته إلا بالشاي الذي شربه مع الإمبراطور.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط