Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 232

كلما زاد عدد الناس زاد المرح
PDF

كلما زاد عدد الناس زاد المرح

الفصل 232: كلما زاد العدد كان أفضل

“بهجة  الحياة”

رد يان بينغيون: “ربما اعتقدوا أن البلاط الملكي كان غبيًا بما يكفي ليبادل شياو إن بي. لكن عودة شياو إن إلى تشي الشمالية عديمة الفائدة. ومع ذلك، ما زالوا يحاولون قتله – هذا هو الغباء الحقيقي.”

كانت حفلات الزفاف الثلاث بمثابة استراحات قصيرة، أو على الأقل هذا ما بدا عليه الأمر. لكن أحدًا لم يكن يعرف الإحباط الذي شعر به فان شيان. عندما فكر في الاحتمالات الخفية وراء الأحداث، شعر بقشعريرة في دمه. كان بعيدًا في أرض غريبة، ووو تشو، الشخص الوحيد الذي يمكنه التحدث معه بحرية، اختفى دون أثر. لم يكن هناك أي شخص يمكنه مناقشة الأمر معه.

نظر إلى الحبتين المتبقيتين وضحك بمرارة. غير رأيه وأخذ كل الحبوب. إذا واجه ذلك المعلم العظيم، فمن الأفضل أن يحمل كل ما يمكنه لإنقاذ حياته.

في نظر المراقبين، بدا فان شيان في غاية السعادة. لقد بدأ بالفعل التحضير للعودة إلى عاصمة تشينغ. افترض المسؤولون أن فان شيان كان متلهفًا للعودة للتحضير لزفاف شقيقته، وللاستفادة من الزواج في القصر الملكي لصالحه. لم يعلم أحد أن وراء هذا الوجه الهادئ والمبتهج على ما يبدو، كان فان شيان قد تجاوز دهشته الأولى وبدأ في تنفيذ خطة كان قد وضعها منذ فترة طويلة.

الحبة الحمراء: كانت كبيرة الحجم، لكن رائحتها خفيفة وغير معروفة. كان فاي جيه قد تركها لفان شيان منذ سنوات، خوفًا من تأثيرات الزنكي في جسده.

كان يان بينغيون عونًا كبيرًا لفان شيان. وبينما افترض يان أن التفكير في الأمور المستحيلة لا فائدة منه، أخبر فان نفسه أنه إذا أرادت روروه الزواج، فإنه كأخ لها سيضمن أن يكون زفافها فخمًا وسعيدًا. حتى إذا كان لي هونغ تشينغ قد تورط في محاولات الأمير الثاني للاستيلاء على السلطة، فإن فان شيان كان مصممًا على ضمان السلام في منزل ملك جينغ من أجل روروه.

تضمنت شبكة التجسس في تشينغ أنواعًا مختلفة من العملاء:

أما إذا لم ترغب روروه في الزواج، فسيكون ذلك شأنًا مختلفًا تمامًا.

الحبة الحمراء: كانت كبيرة الحجم، لكن رائحتها خفيفة وغير معروفة. كان فاي جيه قد تركها لفان شيان منذ سنوات، خوفًا من تأثيرات الزنكي في جسده.

بعد أن استقر رأيه بشأن هذه المسألة، استعاد فان شيان هدوءه مرة أخرى – على الأقل ظاهريًا.

[2] ماو تسي تونغ ومقولة “أعدوا لي لو ديمينغ” ورد أن ماو تسي تونغ، في حزنه على فقدان مساعده المخلص لو ديمينغ، قال: “أعيدوا لي لو ديمينغ! لن أستبدله حتى بثلاث فرق عسكرية.” تعكس هذه العبارة قيمة الولاء والتفاني التي كان ماو يقدرها بشدة في رجاله.

خلال الأيام القليلة الماضية، زار فان شيان القصر مرتين لمعالجة مسألة أول اتحاد زواج بين البلدين منذ تأسيسهما. كان هذا حدثًا غير بسيط، ولم يجرؤ أحد على إهماله، بما في ذلك فان شيان.

مع ذلك، ازدادت كآبة يان بينغيون. كانت الفرقة الرابعة لمجلس المراقبة تملك فقط 17 جاسوسًا في شانغجينغ، وقد ضحوا بالكثير بسبب قضية الأميرة الكبرى وشياو إن.

ما أسعد فان شيان هو أن شين تشونغ وتشانغ نينغهُو، تحت ضغط من الإمبراطوريات، قد انحنيا أخيرًا، وبدأت وكالات التجسس في البلدين في خطوات أولية لتقاسم أرباح البضائع التي يتم تهريبها إلى الشمال عبر قنوات غير منتظمة في السنوات القادمة. وضمن هذا الاتفاق، كان من المؤكد أن فان شيان، بصفته شخصية بارزة في كل من مجلس المراقبة والخزانة الملكية، سيحقق أرباحًا كبيرة.

كانت حفلات الزفاف الثلاث بمثابة استراحات قصيرة، أو على الأقل هذا ما بدا عليه الأمر. لكن أحدًا لم يكن يعرف الإحباط الذي شعر به فان شيان. عندما فكر في الاحتمالات الخفية وراء الأحداث، شعر بقشعريرة في دمه. كان بعيدًا في أرض غريبة، ووو تشو، الشخص الوحيد الذي يمكنه التحدث معه بحرية، اختفى دون أثر. لم يكن هناك أي شخص يمكنه مناقشة الأمر معه.

لكن هذا لم يجعله يشعر بالرضا تمامًا. فقد كانت أرباح التهريب أقل مما كان يخطط له لدعم خطته. ما أسعده حقًا هو أن تعديل القنوات سيضع ضغطًا على صادرات شين يانغ، مما سيقلل من أرباح الأميرة الكبرى ويضعف نفوذها بالتالي.

تنهد فان شيان وقال: “أخبرني أحدهم ذات مرة أن الدولة كالفرد، لا يمكن أن تكون آلة مثالية، وعادة ما تتغير حسب مزاج الحاكم. هناك خلافات في العائلة الملكية لتشي الشمالية، لكن فقط بفضل عبقرية كو هي أعيد اعتقال شياو إن. لو لم يكن شانغ شانهو ابن شياو إن بالتبني، لما تجرأ أحد على تحدي قرار العائلة الملكية.”

فان شيان أدرك أن السبب الذي جعل الأميرة الكبرى تقف مكتوفة الأيدي هو حاجتها للتعاون مع شانغ شانهو لإنقاذ شياو إن وسرّه المخيف. بدا أن ذلك يوضح أن مصالح الأميرة الكبرى في القصر الملكي كانت مرتبطة بمصالحه. هذا النهج – الذي بدا أشبه بما قد يفعله لي فنغ [1] – أثار دهشة فان شيان.

ضحك فان شيان. كان يعلم أن يان بينغيون قضى أربع سنوات في تشي الشمالية متقمصًا أدوارًا مختلفة، ولم يكن أحد ليخمن أن العالم الموهوب يون، ابن التاجر البحري الشاب الذي كان يتجول بحرية بين عائلات تشي الشمالية الغنية، كان في الحقيقة جاسوسًا رئيسيًا لتشينغ.

خلال هذه الأيام، أظهر يان بينغيون قدراته التخطيطية بشكل استثنائي. عندما تسلم فان شيان ملفاته، لم يستطع إلا أن يتنهد إعجابًا. كانت أساليب يان بسيطة، لكنها الأكثر أمانًا وملاءمة لضمان أكبر قدر من الأمان لقوة تشينغ الخفية في تشي الشمالية.

بقي فان شيان صامتًا. لم يكن بإمكانه السماح لأحد بمعرفة سر شياو إن، لذا كان الوحيد الذي يمكنه المخاطرة. جلس يطرق الطاولة ببطء، مغمضًا عينيه، متخيلًا نفسه كلاعب شطرنج يتحرك بشكل غير متقن حول الرقعة. على الجانبين يقف خصومه: كو هي، الأميرة الكبرى، الإمبراطورة الأرملة، وشانغ شانهو. مقارنة بهؤلاء، لم يكن فان شيان شيئًا يُذكر.

تضمنت شبكة التجسس في تشينغ أنواعًا مختلفة من العملاء:

كان فان شيان يعلم أن هذه الحوادث ليست سوى غطاء لشيء آخر. مع استيقاظ شبكة استخبارات تشينغ من سباتها الذي دام عامًا، تمكن شين تشونغ، رئيس لجنة الانضباط في الحرس المزخرف، من تعقبهم، وبدأ حراس الحرس المزخرف في شانغجينغ بالتحرك بقوة وكفاءة.

أولئك المتخفون بعمق، مثل بائع الزيت والخدم في القصر الملكي، وحتى عدد من المسؤولين.

لو قتل شياو إن عند وودوهي، لما كان قد عرف أبدًا ما إذا كان الجندي الذي ضحى به حينها سيعود حيًا، ولما استطاع الوصول إلى موقع المعبد. ومع هذه العملية لإنقاذ شياو إن التي استنفدت قوة مجلس المراقبة في الشمال، أراد فان شيان إنهاء اللعبة بكش ملك. بعد كل هذه الالتفافات، كان يأمل أن يحقق شيئًا لم يستطع تشن بينغبينغ تحقيقه أبدًا.

وآخرون يعملون بشكل أكثر علانية، مثل التجار في شارع شيوشوي والبائعين المتنقلين الذين يجوبون أقاليم الجنوب.

مع انتهاء المهام الرسمية، تنفست البعثة الدبلوماسية والبلاط الملكي في تشي الشمالية الصعداء، وبدأوا بالاحتفال والولائم. كان فان شيان جزءًا من ذلك المشهد، بينما كانت مدينة شانغجينغ هادئة ظاهريًا. إلا أن ضفاف نهر يوتشوان شهدت سلسلة من جرائم القتل الغامضة، تبعتها حالات مروعة من الحرائق المتعمدة التي انعكس وهجها على مياه النهر المحببة لسكان تشي الشمالية.

مع مرور الوقت، بدأت هذه الشبكة في التحرك، واستيقظت من سباتها لتُظهر قدرة مدهشة على جمع المعلومات.

مع انتهاء المهام الرسمية، تنفست البعثة الدبلوماسية والبلاط الملكي في تشي الشمالية الصعداء، وبدأوا بالاحتفال والولائم. كان فان شيان جزءًا من ذلك المشهد، بينما كانت مدينة شانغجينغ هادئة ظاهريًا. إلا أن ضفاف نهر يوتشوان شهدت سلسلة من جرائم القتل الغامضة، تبعتها حالات مروعة من الحرائق المتعمدة التي انعكس وهجها على مياه النهر المحببة لسكان تشي الشمالية.

جلس فان شيان ويان بينغيون في البعثة الدبلوماسية يشربان النبيذ. نظر فان شيان إلى وجه يان المتجمد وقال بابتسامة: “السيد يان، بما أنك الآن أحد مرؤوسي، ألا يمكن أن تخفف من تجهمك قليلًا؟”

[2] ماو تسي تونغ ومقولة “أعدوا لي لو ديمينغ” ورد أن ماو تسي تونغ، في حزنه على فقدان مساعده المخلص لو ديمينغ، قال: “أعيدوا لي لو ديمينغ! لن أستبدله حتى بثلاث فرق عسكرية.” تعكس هذه العبارة قيمة الولاء والتفاني التي كان ماو يقدرها بشدة في رجاله.

رد يان بينغيون ببرود ولكن باحترام: “بما أنني مرؤوسك، لن أُداهنك.”

بقي فان شيان صامتًا. لم يكن بإمكانه السماح لأحد بمعرفة سر شياو إن، لذا كان الوحيد الذي يمكنه المخاطرة. جلس يطرق الطاولة ببطء، مغمضًا عينيه، متخيلًا نفسه كلاعب شطرنج يتحرك بشكل غير متقن حول الرقعة. على الجانبين يقف خصومه: كو هي، الأميرة الكبرى، الإمبراطورة الأرملة، وشانغ شانهو. مقارنة بهؤلاء، لم يكن فان شيان شيئًا يُذكر.

ضحك فان شيان. كان يعلم أن يان بينغيون قضى أربع سنوات في تشي الشمالية متقمصًا أدوارًا مختلفة، ولم يكن أحد ليخمن أن العالم الموهوب يون، ابن التاجر البحري الشاب الذي كان يتجول بحرية بين عائلات تشي الشمالية الغنية، كان في الحقيقة جاسوسًا رئيسيًا لتشينغ.

رد يان بينغيون: “ربما اعتقدوا أن البلاط الملكي كان غبيًا بما يكفي ليبادل شياو إن بي. لكن عودة شياو إن إلى تشي الشمالية عديمة الفائدة. ومع ذلك، ما زالوا يحاولون قتله – هذا هو الغباء الحقيقي.”

قال فان شيان ساخرًا: “هم أغبياء حقًا في تشي الشمالية. تركوك تعود بسرعة، وسمحوا لك بالبقاء في البعثة الدبلوماسية بأمان لفترة طويلة. لو كنت مكانهم، لما استبدلتك حتى بعشر فرق عسكرية.” [2]

جلس فان شيان ويان بينغيون في البعثة الدبلوماسية يشربان النبيذ. نظر فان شيان إلى وجه يان المتجمد وقال بابتسامة: “السيد يان، بما أنك الآن أحد مرؤوسي، ألا يمكن أن تخفف من تجهمك قليلًا؟”

لم يدرك يان بينغيون الإشارة الثقافية من حياة فان شيان السابقة، ولم يرد.

ضحك فان شيان. كان يعلم أن يان بينغيون قضى أربع سنوات في تشي الشمالية متقمصًا أدوارًا مختلفة، ولم يكن أحد ليخمن أن العالم الموهوب يون، ابن التاجر البحري الشاب الذي كان يتجول بحرية بين عائلات تشي الشمالية الغنية، كان في الحقيقة جاسوسًا رئيسيًا لتشينغ.

رد يان بينغيون: “ربما اعتقدوا أن البلاط الملكي كان غبيًا بما يكفي ليبادل شياو إن بي. لكن عودة شياو إن إلى تشي الشمالية عديمة الفائدة. ومع ذلك، ما زالوا يحاولون قتله – هذا هو الغباء الحقيقي.”

جلس فان شيان ويان بينغيون في البعثة الدبلوماسية يشربان النبيذ. نظر فان شيان إلى وجه يان المتجمد وقال بابتسامة: “السيد يان، بما أنك الآن أحد مرؤوسي، ألا يمكن أن تخفف من تجهمك قليلًا؟”

تنهد فان شيان وقال: “أخبرني أحدهم ذات مرة أن الدولة كالفرد، لا يمكن أن تكون آلة مثالية، وعادة ما تتغير حسب مزاج الحاكم. هناك خلافات في العائلة الملكية لتشي الشمالية، لكن فقط بفضل عبقرية كو هي أعيد اعتقال شياو إن. لو لم يكن شانغ شانهو ابن شياو إن بالتبني، لما تجرأ أحد على تحدي قرار العائلة الملكية.”

تنهد فان شيان وقال: “أخبرني أحدهم ذات مرة أن الدولة كالفرد، لا يمكن أن تكون آلة مثالية، وعادة ما تتغير حسب مزاج الحاكم. هناك خلافات في العائلة الملكية لتشي الشمالية، لكن فقط بفضل عبقرية كو هي أعيد اعتقال شياو إن. لو لم يكن شانغ شانهو ابن شياو إن بالتبني، لما تجرأ أحد على تحدي قرار العائلة الملكية.”

نظر يان بينغيون إليه بحدة وسأله: “وأنت؟ عندما كنت في الطريق شمالًا، كان لديك فرصة لقتل شياو إن، لكنك تركته يذهب. الآن، عندما يكون العدو في شانغجينغ، تريد إنقاذه. ثم بعد إنقاذه… حقًا، هذا مذهل.”

لم يدرك يان بينغيون الإشارة الثقافية من حياة فان شيان السابقة، ولم يرد.

ضحك فان شيان، لكنه لم يكن يستطيع إخبار أحد بسر شياو إن. بدا الأمر كله عبثيًا بالنسبة له، لكنه كان يدرك أن عليه المضي قدمًا.

بعد أن استقر رأيه بشأن هذه المسألة، استعاد فان شيان هدوءه مرة أخرى – على الأقل ظاهريًا.

فكر للحظة، ثم قال ليان بينغيون: “الأمر يشبه الشطرنج. رغم أن الهدف النهائي هو كش ملك للملك، فإن الجنود يسلكون طرقًا مختلفة، والفائدة التي نحصل عليها تختلف من جندي لآخر.”

لو قتل شياو إن عند وودوهي، لما كان قد عرف أبدًا ما إذا كان الجندي الذي ضحى به حينها سيعود حيًا، ولما استطاع الوصول إلى موقع المعبد. ومع هذه العملية لإنقاذ شياو إن التي استنفدت قوة مجلس المراقبة في الشمال، أراد فان شيان إنهاء اللعبة بكش ملك. بعد كل هذه الالتفافات، كان يأمل أن يحقق شيئًا لم يستطع تشن بينغبينغ تحقيقه أبدًا.

رد يان بينغيون ببرود ولكن باحترام: “بما أنني مرؤوسك، لن أُداهنك.”

قال يان بينغيون ببرود: “لا أنصحك بأن تتدخل بنفسك. إذا تخلى كو هي عن كبريائه وتدخل، كيف ستخرج حيًا؟”

فكر فان شيان قليلاً، ثم خبأ الحبة الحمراء – التي بدت كعين التنين – في حزامه.

بقي فان شيان صامتًا. لم يكن بإمكانه السماح لأحد بمعرفة سر شياو إن، لذا كان الوحيد الذي يمكنه المخاطرة. جلس يطرق الطاولة ببطء، مغمضًا عينيه، متخيلًا نفسه كلاعب شطرنج يتحرك بشكل غير متقن حول الرقعة. على الجانبين يقف خصومه: كو هي، الأميرة الكبرى، الإمبراطورة الأرملة، وشانغ شانهو. مقارنة بهؤلاء، لم يكن فان شيان شيئًا يُذكر.

ضحك فان شيان. كان يعلم أن يان بينغيون قضى أربع سنوات في تشي الشمالية متقمصًا أدوارًا مختلفة، ولم يكن أحد ليخمن أن العالم الموهوب يون، ابن التاجر البحري الشاب الذي كان يتجول بحرية بين عائلات تشي الشمالية الغنية، كان في الحقيقة جاسوسًا رئيسيًا لتشينغ.

لكنه أدرك شيئًا: الطفل العنيد قد لا يمتلك مهارات كثيرة، لكنه يملك الشجاعة لقلب رقعة الشطرنج رأسًا على عقب.

نظر إلى الحبتين المتبقيتين وضحك بمرارة. غير رأيه وأخذ كل الحبوب. إذا واجه ذلك المعلم العظيم، فمن الأفضل أن يحمل كل ما يمكنه لإنقاذ حياته.

مع انتهاء المهام الرسمية، تنفست البعثة الدبلوماسية والبلاط الملكي في تشي الشمالية الصعداء، وبدأوا بالاحتفال والولائم. كان فان شيان جزءًا من ذلك المشهد، بينما كانت مدينة شانغجينغ هادئة ظاهريًا. إلا أن ضفاف نهر يوتشوان شهدت سلسلة من جرائم القتل الغامضة، تبعتها حالات مروعة من الحرائق المتعمدة التي انعكس وهجها على مياه النهر المحببة لسكان تشي الشمالية.

ضحك فان شيان. كان يعلم أن يان بينغيون قضى أربع سنوات في تشي الشمالية متقمصًا أدوارًا مختلفة، ولم يكن أحد ليخمن أن العالم الموهوب يون، ابن التاجر البحري الشاب الذي كان يتجول بحرية بين عائلات تشي الشمالية الغنية، كان في الحقيقة جاسوسًا رئيسيًا لتشينغ.

كان فان شيان يعلم أن هذه الحوادث ليست سوى غطاء لشيء آخر. مع استيقاظ شبكة استخبارات تشينغ من سباتها الذي دام عامًا، تمكن شين تشونغ، رئيس لجنة الانضباط في الحرس المزخرف، من تعقبهم، وبدأ حراس الحرس المزخرف في شانغجينغ بالتحرك بقوة وكفاءة.

فكر للحظة، ثم قال ليان بينغيون: “الأمر يشبه الشطرنج. رغم أن الهدف النهائي هو كش ملك للملك، فإن الجنود يسلكون طرقًا مختلفة، والفائدة التي نحصل عليها تختلف من جندي لآخر.”

جرائم القتل قضت على عدد من العملاء الذين كانوا تحت قيادة يان بينغيون. العمل كجاسوس في بلد أجنبي أمر شبه مستحيل دون أن تثير انتباه العدو. ومع ذلك، كانت شبكة الاستخبارات في الشمال موزعة بشكل جيد بما يكفي لتقليل الخسائر.

في نظر المراقبين، بدا فان شيان في غاية السعادة. لقد بدأ بالفعل التحضير للعودة إلى عاصمة تشينغ. افترض المسؤولون أن فان شيان كان متلهفًا للعودة للتحضير لزفاف شقيقته، وللاستفادة من الزواج في القصر الملكي لصالحه. لم يعلم أحد أن وراء هذا الوجه الهادئ والمبتهج على ما يبدو، كان فان شيان قد تجاوز دهشته الأولى وبدأ في تنفيذ خطة كان قد وضعها منذ فترة طويلة.

مع ذلك، ازدادت كآبة يان بينغيون. كانت الفرقة الرابعة لمجلس المراقبة تملك فقط 17 جاسوسًا في شانغجينغ، وقد ضحوا بالكثير بسبب قضية الأميرة الكبرى وشياو إن.

كان فان شيان يعلم أن هذه الحوادث ليست سوى غطاء لشيء آخر. مع استيقاظ شبكة استخبارات تشينغ من سباتها الذي دام عامًا، تمكن شين تشونغ، رئيس لجنة الانضباط في الحرس المزخرف، من تعقبهم، وبدأ حراس الحرس المزخرف في شانغجينغ بالتحرك بقوة وكفاءة.

لم يحاول فان شيان مواساته. بدلاً من ذلك، استمر في الشرب والاحتفال، كما لو أنه لا يهتم بشيء.

في اليوم السادس من الشهر السادس من السنة السادسة في عهد إمبراطور تشي، اعتُبر هذا اليوم يومًا مباركًا للغاية. فان شيان، الذي لم يكن يؤمن بالخرافات الغربية حول “الرقم 666” من حياته السابقة، ربط عباءته بثقة.

في اليوم السادس من الشهر السادس من السنة السادسة في عهد إمبراطور تشي، اعتُبر هذا اليوم يومًا مباركًا للغاية. فان شيان، الذي لم يكن يؤمن بالخرافات الغربية حول “الرقم 666” من حياته السابقة، ربط عباءته بثقة.

ما أسعد فان شيان هو أن شين تشونغ وتشانغ نينغهُو، تحت ضغط من الإمبراطوريات، قد انحنيا أخيرًا، وبدأت وكالات التجسس في البلدين في خطوات أولية لتقاسم أرباح البضائع التي يتم تهريبها إلى الشمال عبر قنوات غير منتظمة في السنوات القادمة. وضمن هذا الاتفاق، كان من المؤكد أن فان شيان، بصفته شخصية بارزة في كل من مجلس المراقبة والخزانة الملكية، سيحقق أرباحًا كبيرة.

جمع أسلحته وموادّه الكيميائية بعناية، بعضها في حزامه والبعض الآخر في ملابسه. ثبت قوسًا مخفيًا يمكنه إطلاق ثلاثة سهام في وقت واحد على مرفقه الأيسر، ووضع قنابل دخانية صغيرة صممها المكتب الثالث لمجلس المراقبة حول معصمه الأيمن.

تحت ضوء المصباح الخافت، نظر فان شيان إلى صندوق معدني على الطاولة. ضيق عينيه وفتحه. بداخله كانت هناك ثلاث حبات دواء: حمراء، وزرقاء، وبيضاء.

مع انتهاء المهام الرسمية، تنفست البعثة الدبلوماسية والبلاط الملكي في تشي الشمالية الصعداء، وبدأوا بالاحتفال والولائم. كان فان شيان جزءًا من ذلك المشهد، بينما كانت مدينة شانغجينغ هادئة ظاهريًا. إلا أن ضفاف نهر يوتشوان شهدت سلسلة من جرائم القتل الغامضة، تبعتها حالات مروعة من الحرائق المتعمدة التي انعكس وهجها على مياه النهر المحببة لسكان تشي الشمالية.

الحبة الحمراء: كانت كبيرة الحجم، لكن رائحتها خفيفة وغير معروفة. كان فاي جيه قد تركها لفان شيان منذ سنوات، خوفًا من تأثيرات الزنكي في جسده.

أما إذا لم ترغب روروه في الزواج، فسيكون ذلك شأنًا مختلفًا تمامًا.

فكر فان شيان قليلاً، ثم خبأ الحبة الحمراء – التي بدت كعين التنين – في حزامه.

قال يان بينغيون ببرود: “لا أنصحك بأن تتدخل بنفسك. إذا تخلى كو هي عن كبريائه وتدخل، كيف ستخرج حيًا؟”

نظر إلى الحبتين المتبقيتين وضحك بمرارة. غير رأيه وأخذ كل الحبوب. إذا واجه ذلك المعلم العظيم، فمن الأفضل أن يحمل كل ما يمكنه لإنقاذ حياته.

لو قتل شياو إن عند وودوهي، لما كان قد عرف أبدًا ما إذا كان الجندي الذي ضحى به حينها سيعود حيًا، ولما استطاع الوصول إلى موقع المعبد. ومع هذه العملية لإنقاذ شياو إن التي استنفدت قوة مجلس المراقبة في الشمال، أراد فان شيان إنهاء اللعبة بكش ملك. بعد كل هذه الالتفافات، كان يأمل أن يحقق شيئًا لم يستطع تشن بينغبينغ تحقيقه أبدًا.

[1] لي فنغ
كان لي فنغ (1940-1962) جنديًا صينيًا أسطوريًا اشتهر بتفانيه وإيثاره. استخدم اسمه كمثال حي للالتزام والتضحية من أجل الآخرين. أصبح رمزًا وطنيًا في الصين للسلوك النبيل والعمل من أجل المصلحة العامة.

مع ذلك، ازدادت كآبة يان بينغيون. كانت الفرقة الرابعة لمجلس المراقبة تملك فقط 17 جاسوسًا في شانغجينغ، وقد ضحوا بالكثير بسبب قضية الأميرة الكبرى وشياو إن.

[2] ماو تسي تونغ ومقولة “أعدوا لي لو ديمينغ”
ورد أن ماو تسي تونغ، في حزنه على فقدان مساعده المخلص لو ديمينغ، قال: “أعيدوا لي لو ديمينغ! لن أستبدله حتى بثلاث فرق عسكرية.” تعكس هذه العبارة قيمة الولاء والتفاني التي كان ماو يقدرها بشدة في رجاله.

خلال هذه الأيام، أظهر يان بينغيون قدراته التخطيطية بشكل استثنائي. عندما تسلم فان شيان ملفاته، لم يستطع إلا أن يتنهد إعجابًا. كانت أساليب يان بسيطة، لكنها الأكثر أمانًا وملاءمة لضمان أكبر قدر من الأمان لقوة تشينغ الخفية في تشي الشمالية.

نظر إلى الحبتين المتبقيتين وضحك بمرارة. غير رأيه وأخذ كل الحبوب. إذا واجه ذلك المعلم العظيم، فمن الأفضل أن يحمل كل ما يمكنه لإنقاذ حياته.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط