Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 233

نظرة على عملية الهروب من السجن
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

نظرة على عملية الهروب من السجن

الفصل 233: نظرة على عملية الهروب من السجن

“بهجة الحياة”

أثارته رائحة خفيفة لأوراق الإفيدرا.

أخفى فان شيان الحبوب، وشعر بحركة غريبة في جسده. بدأت طاقته الداخلية (زنكي) تتدفق بسرعة عبر مساراته الواسعة، وفتحت كل مسام جسده كما لو أنها تمتص كل الطاقة المحيطة بها.

لو لم يكن الأمر يتعلق بالسر الذي يعرفه والده بالتبني، لكان الإمبراطور الشاب قد منحه هذه الفرصة. رغم أن الإمبراطور بدا ضعيفًا ومترفقًا، إلا أنه ورث القوة الملهمة لوالده، زان تشينغفنغ. لا يمكن أن يُسمح لشياو إن بالخروج من السجن حيًا.

أثارته رائحة خفيفة لأوراق الإفيدرا.

أخذ فان شيان السيف الطويل للحرس النمري من الطاولة. كان قد عُدِّل لدرجة أنه بالكاد يمكن التعرف عليه. شعر بوزنه في يده، وثبته بعناية على ظهره باستخدام شريط قماشي، محاذيًا إياه بزاوية مريحة تمكنه من سحبه بسهولة عند الحاجة. أما الخنجر الأسود النحيل المثبت على ساقه، فقد أصبح بمرور السنين جزءًا من جسده، ولم يكن بحاجة لأي تعديل إضافي.

أخذ فان شيان السيف الطويل للحرس النمري من الطاولة. كان قد عُدِّل لدرجة أنه بالكاد يمكن التعرف عليه. شعر بوزنه في يده، وثبته بعناية على ظهره باستخدام شريط قماشي، محاذيًا إياه بزاوية مريحة تمكنه من سحبه بسهولة عند الحاجة. أما الخنجر الأسود النحيل المثبت على ساقه، فقد أصبح بمرور السنين جزءًا من جسده، ولم يكن بحاجة لأي تعديل إضافي.

توقفت عربة ببطء أمام باب المبنى الصغير. في الوقت نفسه، اقتربت عربة صغيرة مغطاة بقماش رمادي داكن من الحائط الخلفي للمنزل. لم يبدُ أن الحراس في الفناء لاحظوا أي شيء مريب، لكن من موقعه المرتفع، كان فان شيان قادرًا على رؤية كل شيء بوضوح.

مع صرير خفيف، فتح الباب. دخل وانغ تشينغيان، انحنى أمام فان شيان، وهمس بشيء في أذنه. أومأ فان شيان وألقى نظرة سريعة على الأدوات المتبقية على الطاولة، ثم أشار إلى أنه قد بدأ.

احتُجز شياو إن داخل مبنى صغير. كان هذا اكتشافًا تطلب جهدًا كبيرًا من عملاء الفرقة الرابعة لمجلس المراقبة. ومع ذلك، الأشخاص الوحيدون الذين كانوا يتحركون هذه الليلة هم رجال شانغ شانهو الذين لا يعرفون الخوف. أما رجال يان بينغيون، فقد عادوا إلى الظل. ولم يكن من المعروف ما إذا كانت شين يانغ سترسل خبراء لمساعدة العملية.

ابتسم وانغ تشينغيان بتردد وقال: “مهارتي ليست في مستوى مهارتك، سيدي.”

راقب فان شيان من أعلى الشجرة، يعلم أن شانغ شانهو كسر الباب لأن شياو إن لم يكن قادرًا على الوقوف بسبب ساقيه المكسورتين. وبينما كان يشاهد الرجل الضخم يحطم الباب بقوته، لم يستطع إلا أن يفكر في عبثية الموقف. بدا أنه نسي أن شياو إن لم يكن قادرًا على المشي بسبب أمره هو نفسه.

رد فان شيان وهو يوبخه بابتسامة: “لم ترَ أزيائي التنكرية. كيف تعرف أنك لست أفضل مني؟ لقد كنتَ لصًا مطلوبًا في العديد من الدول لسنوات؛ ألم تكن تتنكر أبدًا؟”

أثارته رائحة خفيفة لأوراق الإفيدرا.

رد وانغ بخجل: “هل لم تقم بنفسك بالتعامل مع الشخص في الغرفة المجاورة؟ ذلك العمل كان مثاليًا بحق. في نظري، أنت أشبه بإله نزل إلى الأرض.”

أخذ وانغ تشينغيان خنجرًا وبدأ بحلق حاجبي فان شيان، ثم طبق مسحوقًا مرطبًا على وجهه. بدا المزيج غريبًا على وجه فان شيان، الذي عبس وقال: “ربما القليل من نشا الذرة قد يساعد.”

ضحك فان شيان وقال وهو يجلس على كرسي: “هراء. هناك تماثيل طينية في مزارات الطرقات بالعاصمة أجمل مني.”

“من هناك؟” كان أحد حراس الحرس المزخرف على أهبة الاستعداد. ظهر نصفه العلوي فوق الحائط، ممسكًا بقوس ثقيل موجه نحو الرجل في منتصف العمر عند الباب.

بدأ الاثنان يتبادلان المزاح، مما خفف من آخر بقايا القلق في ذهن فان شيان. كان وانغ تشينغيان أقرب مساعديه، وعلى الرغم من أن دوره كان يقتصر غالبًا على التتبع والتواصل مع شبكة الاستخبارات، إلا أنه كان بارعًا في تخفيف التوتر بمزاحه الخفيف.

كان اليوم آخر مرة يدخل فيها القصر. الإمبراطور الشاب لا يزال يرفض منحه ثقته. الإمبراطورة الأرملة تحتفظ بـ شياو إن في الأسر. كان شانغ شانهو قلقًا على سلامة والده بالتبني، ولم يكن أمامه خيار سوى الاستعداد لهذه المهمة الخطيرة.

أخذ وانغ تشينغيان خنجرًا وبدأ بحلق حاجبي فان شيان، ثم طبق مسحوقًا مرطبًا على وجهه. بدا المزيج غريبًا على وجه فان شيان، الذي عبس وقال: “ربما القليل من نشا الذرة قد يساعد.”

فتح شانغ شانهو عينيه ببطء، وكانت بريقهما أشبه بعيني نمر. اخترقت نظراته الرجل الجاثي أمامه. قال بصوت عميق لكنه غير مرتفع: “بما أن القصر لا يترك لي خيارًا، فلن أستسلم لمصيري. خذوا حذركم في هذه المهمة. رغم أن الجنوبيين يريدونني أن أدفع ثمنًا باهظًا، إلا أن أحدًا لا يعلم ما أعددته.”

تنهد فان شيان قائلاً: “من أين نجد بعضًا الآن؟ قبل أيام تسللت إلى منزل مسؤول وأخذت بعض البودرة والروج. كانا فعّالين جدًا.”

أخذ فان شيان السيف الطويل للحرس النمري من الطاولة. كان قد عُدِّل لدرجة أنه بالكاد يمكن التعرف عليه. شعر بوزنه في يده، وثبته بعناية على ظهره باستخدام شريط قماشي، محاذيًا إياه بزاوية مريحة تمكنه من سحبه بسهولة عند الحاجة. أما الخنجر الأسود النحيل المثبت على ساقه، فقد أصبح بمرور السنين جزءًا من جسده، ولم يكن بحاجة لأي تعديل إضافي.

في قصر كبير، وقف حوالي عشرة أشخاص في فناء واسع، يرتدون الأسود بالكامل ويحملون المشاعل بصمت. إلى جانب الفناء، جلس رجل في منتصف العمر على كرسي عالٍ، مغلقًا عينيه بينما يمرر يده على ذراع الكرسي السوداء اللامعة، وقدماه تستقران بثقة على الأرض المبلطة بالحجر الأزرق.

ضحك فان شيان وقال وهو يجلس على كرسي: “هراء. هناك تماثيل طينية في مزارات الطرقات بالعاصمة أجمل مني.”

كان هذا الرجل هو الجنرال شانغ شانهو، الذي قاد تشي الشمالية لسبع سنوات من القتال ضد برابرة الشمال. قليل هم الجنرالات المعروفون في البلاد، لكنه كان الأقوى والأكثر شهرة في كل جيش تشي الشمالية.

احتُجز شياو إن داخل مبنى صغير. كان هذا اكتشافًا تطلب جهدًا كبيرًا من عملاء الفرقة الرابعة لمجلس المراقبة. ومع ذلك، الأشخاص الوحيدون الذين كانوا يتحركون هذه الليلة هم رجال شانغ شانهو الذين لا يعرفون الخوف. أما رجال يان بينغيون، فقد عادوا إلى الظل. ولم يكن من المعروف ما إذا كانت شين يانغ سترسل خبراء لمساعدة العملية.

فتح شانغ شانهو عينيه ببطء، وكانت بريقهما أشبه بعيني نمر. اخترقت نظراته الرجل الجاثي أمامه. قال بصوت عميق لكنه غير مرتفع:
“بما أن القصر لا يترك لي خيارًا، فلن أستسلم لمصيري. خذوا حذركم في هذه المهمة. رغم أن الجنوبيين يريدونني أن أدفع ثمنًا باهظًا، إلا أن أحدًا لا يعلم ما أعددته.”

أخفى فان شيان الحبوب، وشعر بحركة غريبة في جسده. بدأت طاقته الداخلية (زنكي) تتدفق بسرعة عبر مساراته الواسعة، وفتحت كل مسام جسده كما لو أنها تمتص كل الطاقة المحيطة بها.

الرجل الجاثي كان تان وو، الذي عاش أيامًا مظلمة في العاصمة بعد أن تعرض لهزيمة ساحقة أمام غاو دا أمام البعثة الدبلوماسية. انحنى تان وو وقال: “سيدي، الجنوبيون ماكرون. توخوا الحذر.”

خرج رجل في منتصف العمر من العربة، وفي الوقت نفسه اختفت عدة ظلال في محيط المبنى.

رد شانغ شانهو: “أنا أتخذ التدابير اللازمة.”

“من هناك؟” كان أحد حراس الحرس المزخرف على أهبة الاستعداد. ظهر نصفه العلوي فوق الحائط، ممسكًا بقوس ثقيل موجه نحو الرجل في منتصف العمر عند الباب.

كان اليوم آخر مرة يدخل فيها القصر. الإمبراطور الشاب لا يزال يرفض منحه ثقته. الإمبراطورة الأرملة تحتفظ بـ شياو إن في الأسر. كان شانغ شانهو قلقًا على سلامة والده بالتبني، ولم يكن أمامه خيار سوى الاستعداد لهذه المهمة الخطيرة.

أخفى فان شيان الحبوب، وشعر بحركة غريبة في جسده. بدأت طاقته الداخلية (زنكي) تتدفق بسرعة عبر مساراته الواسعة، وفتحت كل مسام جسده كما لو أنها تمتص كل الطاقة المحيطة بها.

قال بمرارة: “لا يمكننا أن نعطي شاب عائلة زان هذه الفرصة.”

رغم أن الأميرة الكبرى كانت مجنونة، إلا أنها مجنونة ذات نفوذ قوي. منذ اليوم الذي خانت فيه يان بينغيون، بدا أنها استفادت من كل تغيير حدث بعد ذلك. لقد كانت شخصية معقدة بحق.

لو لم يكن الأمر يتعلق بالسر الذي يعرفه والده بالتبني، لكان الإمبراطور الشاب قد منحه هذه الفرصة. رغم أن الإمبراطور بدا ضعيفًا ومترفقًا، إلا أنه ورث القوة الملهمة لوالده، زان تشينغفنغ. لا يمكن أن يُسمح لشياو إن بالخروج من السجن حيًا.

لقد بدأت عملية الهروب!

عندما فكر في العقود التي عانى فيها والده بالتبني، امتلأت عيناه بالدموع.

لو لم يكن الأمر يتعلق بالسر الذي يعرفه والده بالتبني، لكان الإمبراطور الشاب قد منحه هذه الفرصة. رغم أن الإمبراطور بدا ضعيفًا ومترفقًا، إلا أنه ورث القوة الملهمة لوالده، زان تشينغفنغ. لا يمكن أن يُسمح لشياو إن بالخروج من السجن حيًا.

لوح بيده قائلاً: “اذهبوا.” ثم عاد إلى الفناء الخلفي، حيث كانت زوجته تجهز الهدايا لعيد ميلاد الإمبراطورة الأرملة.

فجأة، اتسعت عينا فان شيان وهو يحدق تحت الشجرة، ما زال مختبئًا على الغصن.

رد تان وو، وهو راكع على الأرض: “نعم، سيدي.” ثم انصرف.

خرج رجل في منتصف العمر من العربة، وفي الوقت نفسه اختفت عدة ظلال في محيط المبنى.

في منزل صغير غير ملحوظ خارج بوابة تشونغوو في شانغجينغ، وسط شبكة معقدة من الأزقة والشوارع المتشابكة التي يمكن أن تضلل حتى سكان شانغجينغ القدامى، كان هناك فناء صغير غير ملحوظ. بالقرب منه، وقفت بضعة أشجار طويلة ومستقيمة كبداية سيوف، بلحائها الأبيض الواضح حتى في ظلمة الليل. بفضل وصول الصيف والأمطار الغزيرة، ازدهرت أوراقها وأغصانها بكثافة.

لقد بدأت عملية الهروب!

كان فان شيان يضبط تنفسه بعناية للسيطرة على الزنكي في مساراته. مرتديًا السواد، كان جسده يندمج مع محيطه، متأكدًا من أنه لا يمكن اكتشافه. من خلال أوراق الأشجار الكبيرة، نظر إلى المنزل الموجود أسفل منه وإلى يمينه. بهدوء، انتظر بدء عملية شانغ شانهو لإنقاذ شياو إن.

كانت هذه العملية تعد كسرًا للقوانين. سواء نجحت أم لا، فإن العلاقة بين العائلة المالكة وجيش تشي الشمالية كانت على شفا الانهيار التام. بينما كان فان شيان يفكر في هذا وهو مستلقٍ على غصن الشجرة مثل كوالا، لم يستطع إلا أن يعجب بجرأة نبلاء الجنوب.

احتُجز شياو إن داخل مبنى صغير. كان هذا اكتشافًا تطلب جهدًا كبيرًا من عملاء الفرقة الرابعة لمجلس المراقبة. ومع ذلك، الأشخاص الوحيدون الذين كانوا يتحركون هذه الليلة هم رجال شانغ شانهو الذين لا يعرفون الخوف. أما رجال يان بينغيون، فقد عادوا إلى الظل. ولم يكن من المعروف ما إذا كانت شين يانغ سترسل خبراء لمساعدة العملية.

رد وانغ بخجل: “هل لم تقم بنفسك بالتعامل مع الشخص في الغرفة المجاورة؟ ذلك العمل كان مثاليًا بحق. في نظري، أنت أشبه بإله نزل إلى الأرض.”

كانت هذه العملية تعد كسرًا للقوانين. سواء نجحت أم لا، فإن العلاقة بين العائلة المالكة وجيش تشي الشمالية كانت على شفا الانهيار التام. بينما كان فان شيان يفكر في هذا وهو مستلقٍ على غصن الشجرة مثل كوالا، لم يستطع إلا أن يعجب بجرأة نبلاء الجنوب.

لو لم يكن الأمر يتعلق بالسر الذي يعرفه والده بالتبني، لكان الإمبراطور الشاب قد منحه هذه الفرصة. رغم أن الإمبراطور بدا ضعيفًا ومترفقًا، إلا أنه ورث القوة الملهمة لوالده، زان تشينغفنغ. لا يمكن أن يُسمح لشياو إن بالخروج من السجن حيًا.

رغم أن الأميرة الكبرى كانت مجنونة، إلا أنها مجنونة ذات نفوذ قوي. منذ اليوم الذي خانت فيه يان بينغيون، بدا أنها استفادت من كل تغيير حدث بعد ذلك. لقد كانت شخصية معقدة بحق.

أخذ فان شيان السيف الطويل للحرس النمري من الطاولة. كان قد عُدِّل لدرجة أنه بالكاد يمكن التعرف عليه. شعر بوزنه في يده، وثبته بعناية على ظهره باستخدام شريط قماشي، محاذيًا إياه بزاوية مريحة تمكنه من سحبه بسهولة عند الحاجة. أما الخنجر الأسود النحيل المثبت على ساقه، فقد أصبح بمرور السنين جزءًا من جسده، ولم يكن بحاجة لأي تعديل إضافي.

غطى الظلام المكان، وبقي المنزل أسفل الشجرة الكبيرة هادئًا. من بعيد، وصل صوت بكاء طفل بجانب النهر، بينما كان حصان مربوط بعربة يقضم القش بخمول. اختفت النجوم خلف الغيوم، وهمست أوراق الشجرة برفق مع نسيم الليل. بدا كل شيء وكأنه ليلة عادية في شانغجينغ.

فتح شانغ شانهو عينيه ببطء، وكانت بريقهما أشبه بعيني نمر. اخترقت نظراته الرجل الجاثي أمامه. قال بصوت عميق لكنه غير مرتفع: “بما أن القصر لا يترك لي خيارًا، فلن أستسلم لمصيري. خذوا حذركم في هذه المهمة. رغم أن الجنوبيين يريدونني أن أدفع ثمنًا باهظًا، إلا أن أحدًا لا يعلم ما أعددته.”

فجأة، اتسعت عينا فان شيان وهو يحدق تحت الشجرة، ما زال مختبئًا على الغصن.

في منزل صغير غير ملحوظ خارج بوابة تشونغوو في شانغجينغ، وسط شبكة معقدة من الأزقة والشوارع المتشابكة التي يمكن أن تضلل حتى سكان شانغجينغ القدامى، كان هناك فناء صغير غير ملحوظ. بالقرب منه، وقفت بضعة أشجار طويلة ومستقيمة كبداية سيوف، بلحائها الأبيض الواضح حتى في ظلمة الليل. بفضل وصول الصيف والأمطار الغزيرة، ازدهرت أوراقها وأغصانها بكثافة.

لقد بدأت عملية الهروب!

كانت هذه العملية تعد كسرًا للقوانين. سواء نجحت أم لا، فإن العلاقة بين العائلة المالكة وجيش تشي الشمالية كانت على شفا الانهيار التام. بينما كان فان شيان يفكر في هذا وهو مستلقٍ على غصن الشجرة مثل كوالا، لم يستطع إلا أن يعجب بجرأة نبلاء الجنوب.

توقفت عربة ببطء أمام باب المبنى الصغير. في الوقت نفسه، اقتربت عربة صغيرة مغطاة بقماش رمادي داكن من الحائط الخلفي للمنزل. لم يبدُ أن الحراس في الفناء لاحظوا أي شيء مريب، لكن من موقعه المرتفع، كان فان شيان قادرًا على رؤية كل شيء بوضوح.

لو لم يكن الأمر يتعلق بالسر الذي يعرفه والده بالتبني، لكان الإمبراطور الشاب قد منحه هذه الفرصة. رغم أن الإمبراطور بدا ضعيفًا ومترفقًا، إلا أنه ورث القوة الملهمة لوالده، زان تشينغفنغ. لا يمكن أن يُسمح لشياو إن بالخروج من السجن حيًا.

خرج رجل في منتصف العمر من العربة، وفي الوقت نفسه اختفت عدة ظلال في محيط المبنى.

الفصل 233: نظرة على عملية الهروب من السجن “بهجة الحياة”

“من هناك؟” كان أحد حراس الحرس المزخرف على أهبة الاستعداد. ظهر نصفه العلوي فوق الحائط، ممسكًا بقوس ثقيل موجه نحو الرجل في منتصف العمر عند الباب.

رد فان شيان وهو يوبخه بابتسامة: “لم ترَ أزيائي التنكرية. كيف تعرف أنك لست أفضل مني؟ لقد كنتَ لصًا مطلوبًا في العديد من الدول لسنوات؛ ألم تكن تتنكر أبدًا؟”

كان هذا الرجل هو تان وو، الذي رآه فان شيان سابقًا. ابتسم تان وو. وبينما فتح فمه ليتحدث، ومضت ظلتان مظلمتان بجانبه. انطلقت سهمان قاتلان من كلا الجانبين، وعلقا في عنق الحارس. انفجرت الدماء من رقبته.

رد وانغ بخجل: “هل لم تقم بنفسك بالتعامل مع الشخص في الغرفة المجاورة؟ ذلك العمل كان مثاليًا بحق. في نظري، أنت أشبه بإله نزل إلى الأرض.”

صرخ تان وو: “هاجموا!”

فتح شانغ شانهو عينيه ببطء، وكانت بريقهما أشبه بعيني نمر. اخترقت نظراته الرجل الجاثي أمامه. قال بصوت عميق لكنه غير مرتفع: “بما أن القصر لا يترك لي خيارًا، فلن أستسلم لمصيري. خذوا حذركم في هذه المهمة. رغم أن الجنوبيين يريدونني أن أدفع ثمنًا باهظًا، إلا أن أحدًا لا يعلم ما أعددته.”

خرج رجل ضخم من العربة، كان طوله ثمانية أقدام ويحمل مطرقة حديدية. تقدم بخطوات طويلة نحو الباب، وضربه بقوة بساعده العضلي. كان من المتوقع أن يتحطم الباب الخشبي إلى شظايا.

كان اليوم آخر مرة يدخل فيها القصر. الإمبراطور الشاب لا يزال يرفض منحه ثقته. الإمبراطورة الأرملة تحتفظ بـ شياو إن في الأسر. كان شانغ شانهو قلقًا على سلامة والده بالتبني، ولم يكن أمامه خيار سوى الاستعداد لهذه المهمة الخطيرة.

كان هناك صوت تحطم مدوٍ، لكن الباب بقي صامدًا!

رد شانغ شانهو: “أنا أتخذ التدابير اللازمة.”

اهتز فان شيان في مكانه على الشجرة. كان الباب معززًا بالصلب، مما جعله مقاومًا للهجوم.

رد تان وو، وهو راكع على الأرض: “نعم، سيدي.” ثم انصرف.

في غضون لحظات، استجاب حراس الحرس المزخرف داخل المنزل. تجمعوا في الفناء. ومع كل ضربة من المطرقة الحديدية للرجل الضخم، بدأ الباب المدعم يهتز ويصر، وكأنه على وشك الانهيار.

أخذ وانغ تشينغيان خنجرًا وبدأ بحلق حاجبي فان شيان، ثم طبق مسحوقًا مرطبًا على وجهه. بدا المزيج غريبًا على وجه فان شيان، الذي عبس وقال: “ربما القليل من نشا الذرة قد يساعد.”

مع صرخات حماسية، قفز عشرة رجال بملابس سوداء فوق الحائط، وبدؤوا يقتلون الحراس في أماكنهم. كانت مهاراتهم القتالية عالية. الأكثر خطورة بينهم كان لديه أسلوب قتال دموي، حيث ضرب بلا رحمة وكأن حياته لا تهمه.

خرج رجل في منتصف العمر من العربة، وفي الوقت نفسه اختفت عدة ظلال في محيط المبنى.

لم يكن حراس الحرس المزخرف، الذين قضوا سنوات يحرسون مدينة شانغجينغ المزدهرة، نِدًا لهؤلاء الرجال. سرعان ما ملأت الدماء الهواء الليلي، وهُزموا جميعًا.

رد فان شيان وهو يوبخه بابتسامة: “لم ترَ أزيائي التنكرية. كيف تعرف أنك لست أفضل مني؟ لقد كنتَ لصًا مطلوبًا في العديد من الدول لسنوات؛ ألم تكن تتنكر أبدًا؟”

راقب فان شيان من أعلى الشجرة، يعلم أن شانغ شانهو كسر الباب لأن شياو إن لم يكن قادرًا على الوقوف بسبب ساقيه المكسورتين. وبينما كان يشاهد الرجل الضخم يحطم الباب بقوته، لم يستطع إلا أن يفكر في عبثية الموقف. بدا أنه نسي أن شياو إن لم يكن قادرًا على المشي بسبب أمره هو نفسه.

صرخ تان وو: “هاجموا!”

في منزل صغير غير ملحوظ خارج بوابة تشونغوو في شانغجينغ، وسط شبكة معقدة من الأزقة والشوارع المتشابكة التي يمكن أن تضلل حتى سكان شانغجينغ القدامى، كان هناك فناء صغير غير ملحوظ. بالقرب منه، وقفت بضعة أشجار طويلة ومستقيمة كبداية سيوف، بلحائها الأبيض الواضح حتى في ظلمة الليل. بفضل وصول الصيف والأمطار الغزيرة، ازدهرت أوراقها وأغصانها بكثافة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط