رو رو ستتزوج!
الفصل 231: رو رو ستتزوج!
“بهجة الحياة”
وفقًا للعرف، عندما يكون رئيس البعثة غير موجود لتلقي رسالة من البلاط، يحق لنائبه، لين جينغ، فتحها.
“تهانينا؟! توقف عن المزاح!”
“أخبروني مباشرة.”
انفجر فان شيان غاضبًا عند سماعه المزيد من الأخبار المزعجة. حتى أنه قلد عبارة “تشن بينغبينغ” الشهيرة:
“تلك الفتاة الصغيرة التي تناديني معلمًا ستتزوج أيضًا؟”
“إنهم يقلقون على أشياء تافهة، لكنهم لا يهتمون إن أرهقونا حتى الموت.”
هز فان شيان رأسه بابتسامة؛ كان في مزاج غريب اليوم ولم يرغب في الجدال مع يان بينغيون. كانت الغرفة الداخلية مظلمة، ولم تكن هناك شموع مضاءة، والنجوم في السماء كانت قليلة. الفناء كان ساكنًا وصامتًا. استدار فان شيان ونظر إلى برود يان بينغيون الدائم. فجأة، طرأت فكرة على ذهنه، فسأل:
أثار هذا الكلام غير المتوقع دهشة لين وين، الذي حاول التوضيح:
فتح الحاضرون أفواههم دهشة، غير مدركين لماذا كان رد فعل فان شيان بهذه القوة عندما علم بزواج شقيقته. تهانيهم كانت صادقة؛ فقد أصبحت عائلة فان الأكثر تأثيرًا في تشينغ.
“البلاط الإمبراطوري لديه قواعد للتعامل مع الأمور، لكن القصر له أساليبه الخاصة. يا سيدي، لا داعي لأن تقلق كثيرًا.”
قال فان شيان بتعجب:
أومأ فان شيان، ورغم أن هذا الزواج بدا غير ملائم، إلا أن رؤية كلا الجانبين في حالة ذعر جعلته يعتقد أن هذا ما يريده الجميع في النهاية. ومع ذلك، نظرًا لأن “تشينغ الجنوبية” و”تشي الشمالية” هما أقوى دولتين في الوقت الحالي، فإن زواجهما السياسي قد يجعل أباطرة الدول الصغيرة المجاورة أقل مرحًا. بالطبع، الجزء الأكثر إزعاجًا بالنسبة لفان شيان سيكون “مدينة دونغيو”، التي يحرسها مقاتلو سيوف سيغو.
“تهانينا؟! توقف عن المزاح!”
قال فان شيان متجهمًا:
تجاهله يان بينغيون.
“ألم تذكر أن هناك شيئًا يستحق التهنئة؟”
“ستعرف بعد قراءة هذه الرسالة من البلاط الإمبراطوري.”
نظر الإخوة لين لبعضهما وضحكا. قال لين جينغ:
“كما تريد. زواج الأمير الأكبر قد تم ترتيبه، وكذلك زواج الأمير الثاني. بأمر من جلالته، سيتزوج الأمير الثاني من يي لينغير في الربيع القادم.”
“ستعرف بعد قراءة هذه الرسالة من البلاط الإمبراطوري.”
نظر الإخوة لين لبعضهما وضحكا. قال لين جينغ:
وفقًا للعرف، عندما يكون رئيس البعثة غير موجود لتلقي رسالة من البلاط، يحق لنائبه، لين جينغ، فتحها.
“إذا كان الأمر كذلك، فلماذا تبدو قلقًا؟”
قال فان شيان، وهو يفرك جبينه:
فهم فان شيان. كان من الواضح أن يان بينغيون والآنسة شين سيعيشان حياتين منفصلتين. وعلى الرغم من أن فان شيان لم يكن يعلم ما إذا كان يان بينغيون قد تأثر عاطفيًا بالفراق، إلا أنه على الأقل يجب أن يشعر ببعض الذنب.
“أخبروني مباشرة.”
تجاهله يان بينغيون.
ابتسم لين جينغ وأجاب:
“إنهم يقلقون على أشياء تافهة، لكنهم لا يهتمون إن أرهقونا حتى الموت.”
“كما تريد. زواج الأمير الأكبر قد تم ترتيبه، وكذلك زواج الأمير الثاني. بأمر من جلالته، سيتزوج الأمير الثاني من يي لينغير في الربيع القادم.”
توقف للحظة قبل أن يدرك، وقال متفاجئًا:
توقف فان شيان لوهلة عند سماع الخبر. شعر بشيء غريب. قال بصوت هادئ:
“تهانينا، يا سيدي. جلالته أشاد بفضائل وشخصية الآنسة الصغيرة من عائلة فان وقرر زواجها من الأمير لي هونغتشنغ…”
“تلك الفتاة الصغيرة التي تناديني معلمًا ستتزوج أيضًا؟”
قال لفجأة ليان بينغيون: “بالطبع لا يمكن للآنسة شين أن تتزوجك. لكن إذا… إذا كان هذا الاحتمال موجودًا، ماذا كنت ستفعل؟”
لقد التقى الأمير الثاني من قبل، وكان يعلم أنه مثقف ومتعلم، لكنه شعر بالقلق على يي لينغير. في الوقت نفسه، تساءل عما يخطط له الإمبراطور. هذا الزواج سيربط الأمير الثاني بأسرة يي. هل يمكن أن يرغب جلالته في… تغيير المرشح لمنصب ولي العهد؟
قال فان شيان متجهمًا:
رغم صدمته، لم يظهر فان شيان أي شيء على وجهه. قال ببرود:
“رو رو ستتزوج لي هونغتشنغ؟”
“وما علاقتي بهذا؟”
“أختي الصغيرة ستتزوج!”
تحدث لين وين قبل شقيقه قائلاً:
ابتسم فان شيان وقال: “هونغتشنغ صديقي، بالطبع أنا أحبه. لكن…” ثم رفع كتفيه وقال: “أن يكون لدي صهر زائر دائم لسفن الترفيه؛ أعتقد أن أي شخص سيشعر بالقلق.”
“تهانينا، يا سيدي. جلالته أشاد بفضائل وشخصية الآنسة الصغيرة من عائلة فان وقرر زواجها من الأمير لي هونغتشنغ…”
توقف فان شيان لوهلة عند سماع الخبر. شعر بشيء غريب. قال بصوت هادئ:
قال فان شيان بتعجب:
“الآنسة الصغيرة من أي عائلة؟”
قال فان شيان بتعجب:
توقف للحظة قبل أن يدرك، وقال متفاجئًا:
“بالفعل. صهري المستقبلي هو ولي العهد جينغ، لي هونغتشنغ.”
“هل يمكن أن تكون رو رو؟”
عاد فان شيان مرة أخرى إلى التفكير في زواج روو روو، وعادت مخاوفه إلى السطح. في الحقيقة، كان الجميع محقين؛ سيكون من الأفضل لروو روو أن تتزوج لي هونغتشنغ بدلاً من الأمراء الآخرين. كان ينبغي لفان شيان أن يشعر بالسعادة لهذا، لكنه لم يفعل.
“رو رو ستتزوج لي هونغتشنغ؟”
فجأة، نهض فان شيان بعصبية وصرخ:
قال فان شيان بتعجب:
“لا!”
تجاهله يان بينغيون.
قام برفع أكمامه بغضب، مما أثار دهشة المسؤولين المحيطين.
في يوم من الأيام ربما في اليوم الذي خمّن فيه فان شيان هويته بدأ فان شيان يتعمد أن يرفض التفكير في زواج أخته.
فتح الحاضرون أفواههم دهشة، غير مدركين لماذا كان رد فعل فان شيان بهذه القوة عندما علم بزواج شقيقته. تهانيهم كانت صادقة؛ فقد أصبحت عائلة فان الأكثر تأثيرًا في تشينغ.
تجاهله يان بينغيون.
“الكونت فان جيان هو وزير المالية ويسيطر على أموال ومؤن الدولة. فان شيان هو مفوض مجلس الإشراف وزوج ابنة رئيس الوزراء، أما الآنسة الصغيرة فان فستتزوج أميرًا حقيقيًا… لقد أصبحوا العائلة الأكثر نفوذًا في البلاد.”
تجاهله يان بينغيون.
لكن فان شيان، بدلاً من أن يكون سعيدًا، أبدى رفضه الواضح!
كان يعلم أن هذا سيحدث عاجلاً أم آجلاً. لم يمض وقت طويل بعد وصوله إلى هذا العالم، وعندما سرد قصة “سنو وايت” لتلك الفتاة الصغيرة في دانتشو، كان يعلم أن تلك القردة الصفراء الصغيرة ستتزوج من شخص ما يومًا ما. من خلال الرسائل بين العاصمة ودانتشو، فكّر فان شيان أيضًا في الفتاة التي كان يكتب إليها، والتي لم يلتقِ بها بعد. هي الأخرى ستتزوج من رجل ما يومًا ما.
للحظة، فقد فان شيان تركيزه. لكنه لاحظ نظرات الحاضرين المتفاجئة واستعاد هدوءه سريعًا. ضحك وقال مازحًا:
“رو رو ستتزوج لي هونغتشنغ؟”
“هذا لن يحدث. لي هونغتشنغ يزور بيوت الدعارة كل يوم. بصفتي شقيقها الأكبر، إذا لم أوافق عليه، فلن أعطي أختي له إلا إذا قدّم لي مئات الجرار من أفضل أنواع النبيذ.”
“إنهم يقلقون على أشياء تافهة، لكنهم لا يهتمون إن أرهقونا حتى الموت.”
أخفى فان شيان مشاعره الحقيقية بمهارة. كان المسؤولون يعرفون أنه صديق مقرب من ولي العهد، لذا ظنوا أنه يمزح فقط.
حدق فان شيان قليلاً بدهشة. “حقًا؟ كيف لم أكن أعلم ذلك؟”
ضحك الحاضرون معه. وعد بعضهم بزيارة عائلة فان عند عودتهم للعاصمة، بينما اقترح آخرون أن يرافقوا فان شيان للقاء لي هونغتشنغ للحصول على بعض النبيذ منه.
حدق فان شيان قليلاً بدهشة. “حقًا؟ كيف لم أكن أعلم ذلك؟”
بعد أن تفرق الجميع، سار فان شيان وحده إلى الفناء الخلفي الهادئ. وقف بجانب عمود خشبي، يحدق في النجوم التي تظهر بين الغيوم الداكنة في الجنوب. لم يتحدث لفترة طويلة.
وفقًا للعرف، عندما يكون رئيس البعثة غير موجود لتلقي رسالة من البلاط، يحق لنائبه، لين جينغ، فتحها.
“أختي الصغيرة ستتزوج.”
الفصل 231: رو رو ستتزوج! “بهجة الحياة”
“أختي الصغيرة ستتزوج!”
قال يان بينغيون: “كل الشباب في العاصمة كانوا يعلمون أنه يحب أختك.”
كان يعلم أن هذا سيحدث عاجلاً أم آجلاً. لم يمض وقت طويل بعد وصوله إلى هذا العالم، وعندما سرد قصة “سنو وايت” لتلك الفتاة الصغيرة في دانتشو، كان يعلم أن تلك القردة الصفراء الصغيرة ستتزوج من شخص ما يومًا ما. من خلال الرسائل بين العاصمة ودانتشو، فكّر فان شيان أيضًا في الفتاة التي كان يكتب إليها، والتي لم يلتقِ بها بعد. هي الأخرى ستتزوج من رجل ما يومًا ما.
“لا!”
بعد وصوله إلى العاصمة، التقى بها أخيرًا. كانت ذكية وتكن له الاحترام كأخ أكبر ومرشد. ضحك فان شيان وهو يفكر في كيف ستصبح حياتها صعبة إذا تزوجت من رجل عادي.
بقي وجه يان بينغيون باردًا كما هو، لكن فان شيان، بعينيه الحادتين، لاحظ أخيرًا لمحة من الحزن في عينيه. تحدث يان بينغيون بهدوء قائلاً: “أنا لست شهوانيًا. أما بالنسبة للآنسة شين… فلا يوجد شيء بيننا.”
في يوم من الأيام ربما في اليوم الذي خمّن فيه فان شيان هويته بدأ فان شيان يتعمد أن يرفض التفكير في زواج أخته.
قال يان بينغيون: “كل الشباب في العاصمة كانوا يعلمون أنه يحب أختك.”
حتى بعد أن أخبرهما الإمبراطور أنه سيتكفل بتزويج رورور إلى رجل ممتاز، ظل فان شيان يرفض التفكير في الأمر.
“ألم تذكر أن هناك شيئًا يستحق التهنئة؟”
لكن الأمور لا يمكن أن تتغير دائمًا وفقًا لرغبات المرء. بعد زواج فان شيان، جاء زواج فان رورور بشكل طبيعي.
صوت يده وهو يصفع العمود تردد في أرجاء الفناء.
فان شيان ربت برفق على العمود بجانبه. كانت أفكاره في حالة فوضى. لقد ناقش الأمر مع أخته ذات مرة، ووعدها بصفته أخًا لها أنه سيجد لها زوجًا مناسبًا. ولكن الآن، وقد وصلت الأمور إلى هذه النقطة، شعر فان شيان، الذي كان دائمًا ما يتظاهر بالغباء، وكأنه حقًا أصبح غبيًا. كانت عشرات الأفكار تتقافز في ذهنه، مما جعل التنفس والتفكير أمرًا شاقًا.
ابتسم فان شيان وغادر. بينما كان يان بينغيون يراقب ظله وهو يختفي في الظلام، غرق في التفكير العميق.
صوت يده وهو يصفع العمود تردد في أرجاء الفناء.
انفجر فان شيان غاضبًا عند سماعه المزيد من الأخبار المزعجة. حتى أنه قلد عبارة “تشن بينغبينغ” الشهيرة:
“يا له من ضجيج.” جاء صوت بارد من الطرف الآخر من الممر.
أجاب يان بينغيون ببرود: “أنا لا أفكر في المستحيل.”
ابتسم فان شيان بمرارة. كان غارقًا في أفكاره لدرجة نسي معها أن يان بينغيون يشاركه هذا الفناء.
“تهانينا، يا سيدي. جلالته أشاد بفضائل وشخصية الآنسة الصغيرة من عائلة فان وقرر زواجها من الأمير لي هونغتشنغ…”
“سيدي، تبدو مضطربًا.” لم يكن يان بينغيون يتحدث بدافع القلق، بل بدافع الفضول، لأن هذا المفوض عادةً ما كان يحتفظ بأفكاره لنفسه بينما يرتدي قناعًا واضحًا ومبهجًا.
“تلك الفتاة الصغيرة التي تناديني معلمًا ستتزوج أيضًا؟”
توقف فان شيان عن النظر إلى السماء الليلية وفكر للحظة. “أختي ستتزوج.”
“ستعرف بعد قراءة هذه الرسالة من البلاط الإمبراطوري.”
“السيدة الشابة من عائلة فان؟” قال يان بينغيون بهدوء. “امرأة موهوبة، مشهورة في العاصمة. لا بد أن هذا الزواج قد رُتب بأمر من جلالة الملك.”
“بالفعل. صهري المستقبلي هو ولي العهد جينغ، لي هونغتشنغ.”
قال فان شيان بتعجب:
قال يان بينغيون: “كل الشباب في العاصمة كانوا يعلمون أنه يحب أختك.”
“أختي الصغيرة ستتزوج.”
حدق فان شيان قليلاً بدهشة. “حقًا؟ كيف لم أكن أعلم ذلك؟”
أثار هذا الكلام غير المتوقع دهشة لين وين، الذي حاول التوضيح:
“سمعت أنك ولي هونغتشنغ أصدقاء جيدون. الآن، مع انضمام قصر فان إلى ولي العهد جينغ، ليس هناك الكثير من الأشخاص الذين يمكن مقارنتهم به، خارج بعض أفراد العائلة الملكية. سيدي، يجب أن أهنئك.”
تجاهله يان بينغيون.
شعر فان شيان أن تهنئة يان بينغيون الباردة تحمل لمسة من السخرية. مال برأسه وابتسم. “صحيح، إنه أمر مبهج بالفعل.”
انفجر فان شيان غاضبًا عند سماعه المزيد من الأخبار المزعجة. حتى أنه قلد عبارة “تشن بينغبينغ” الشهيرة:
“إذا كان الأمر كذلك، فلماذا تبدو قلقًا؟”
أثار هذا الكلام غير المتوقع دهشة لين وين، الذي حاول التوضيح:
ابتسم فان شيان وقال: “هونغتشنغ صديقي، بالطبع أنا أحبه. لكن…” ثم رفع كتفيه وقال: “أن يكون لدي صهر زائر دائم لسفن الترفيه؛ أعتقد أن أي شخص سيشعر بالقلق.”
أومأ فان شيان، ورغم أن هذا الزواج بدا غير ملائم، إلا أن رؤية كلا الجانبين في حالة ذعر جعلته يعتقد أن هذا ما يريده الجميع في النهاية. ومع ذلك، نظرًا لأن “تشينغ الجنوبية” و”تشي الشمالية” هما أقوى دولتين في الوقت الحالي، فإن زواجهما السياسي قد يجعل أباطرة الدول الصغيرة المجاورة أقل مرحًا. بالطبع، الجزء الأكثر إزعاجًا بالنسبة لفان شيان سيكون “مدينة دونغيو”، التي يحرسها مقاتلو سيوف سيغو.
سعل يان بينغيون مرتين وسخر قائلاً: “سيدي فان، هل تقول إنك لم تزُر بيت دعارة في حياتك؟”
حدق فان شيان قليلاً بدهشة. “حقًا؟ كيف لم أكن أعلم ذلك؟”
هز فان شيان رأسه بابتسامة؛ كان في مزاج غريب اليوم ولم يرغب في الجدال مع يان بينغيون. كانت الغرفة الداخلية مظلمة، ولم تكن هناك شموع مضاءة، والنجوم في السماء كانت قليلة. الفناء كان ساكنًا وصامتًا. استدار فان شيان ونظر إلى برود يان بينغيون الدائم. فجأة، طرأت فكرة على ذهنه، فسأل:
عاد فان شيان مرة أخرى إلى التفكير في زواج روو روو، وعادت مخاوفه إلى السطح. في الحقيقة، كان الجميع محقين؛ سيكون من الأفضل لروو روو أن تتزوج لي هونغتشنغ بدلاً من الأمراء الآخرين. كان ينبغي لفان شيان أن يشعر بالسعادة لهذا، لكنه لم يفعل.
“هل تريد أن تتزوج أختي؟”
الفصل 231: رو رو ستتزوج! “بهجة الحياة”
“هراء!” علق يان بينغيون، منتقدًا هذا السؤال السخيف.
رفع فان شيان كتفيه وتنهد. “كما توقعت. أنت فقط تحب نفسك؛ لا تعرف كيف تقدر امرأة.”
رفع فان شيان كتفيه وتنهد. “كما توقعت. أنت فقط تحب نفسك؛ لا تعرف كيف تقدر امرأة.”
فجأة، نهض فان شيان بعصبية وصرخ:
تجاهله يان بينغيون.
أخفى فان شيان مشاعره الحقيقية بمهارة. كان المسؤولون يعرفون أنه صديق مقرب من ولي العهد، لذا ظنوا أنه يمزح فقط.
تابع فان شيان قائلاً: “ماذا عن الآنسة شين؟ لقد خدعتها. شين تشونغ ليس بالشخص السهل التعامل معه.”
“بالفعل. صهري المستقبلي هو ولي العهد جينغ، لي هونغتشنغ.”
بقي وجه يان بينغيون باردًا كما هو، لكن فان شيان، بعينيه الحادتين، لاحظ أخيرًا لمحة من الحزن في عينيه. تحدث يان بينغيون بهدوء قائلاً: “أنا لست شهوانيًا. أما بالنسبة للآنسة شين… فلا يوجد شيء بيننا.”
نظر الإخوة لين لبعضهما وضحكا. قال لين جينغ:
فهم فان شيان. كان من الواضح أن يان بينغيون والآنسة شين سيعيشان حياتين منفصلتين. وعلى الرغم من أن فان شيان لم يكن يعلم ما إذا كان يان بينغيون قد تأثر عاطفيًا بالفراق، إلا أنه على الأقل يجب أن يشعر ببعض الذنب.
“وما علاقتي بهذا؟”
عاد فان شيان مرة أخرى إلى التفكير في زواج روو روو، وعادت مخاوفه إلى السطح. في الحقيقة، كان الجميع محقين؛ سيكون من الأفضل لروو روو أن تتزوج لي هونغتشنغ بدلاً من الأمراء الآخرين. كان ينبغي لفان شيان أن يشعر بالسعادة لهذا، لكنه لم يفعل.
“هل يمكن أن تكون رو رو؟”
في الحقيقة، حتى فان شيان نفسه لم يكن يعلم ما الذي كان يفكر فيه. ربما كانت بعض التفاصيل—مثل ردود أفعاله الأولية، كوقوفه فجأة أو تصفيقه بضعف—تعكس أعمق رغباته التي لم يكن على دراية بها.
لكن الأمور لا يمكن أن تتغير دائمًا وفقًا لرغبات المرء. بعد زواج فان شيان، جاء زواج فان رورور بشكل طبيعي.
قال لفجأة ليان بينغيون: “بالطبع لا يمكن للآنسة شين أن تتزوجك. لكن إذا… إذا كان هذا الاحتمال موجودًا، ماذا كنت ستفعل؟”
“الكونت فان جيان هو وزير المالية ويسيطر على أموال ومؤن الدولة. فان شيان هو مفوض مجلس الإشراف وزوج ابنة رئيس الوزراء، أما الآنسة الصغيرة فان فستتزوج أميرًا حقيقيًا… لقد أصبحوا العائلة الأكثر نفوذًا في البلاد.”
أجاب يان بينغيون ببرود: “أنا لا أفكر في المستحيل.”
“سمعت أنك ولي هونغتشنغ أصدقاء جيدون. الآن، مع انضمام قصر فان إلى ولي العهد جينغ، ليس هناك الكثير من الأشخاص الذين يمكن مقارنتهم به، خارج بعض أفراد العائلة الملكية. سيدي، يجب أن أهنئك.”
ابتسم فان شيان وغادر. بينما كان يان بينغيون يراقب ظله وهو يختفي في الظلام، غرق في التفكير العميق.
عاد فان شيان مرة أخرى إلى التفكير في زواج روو روو، وعادت مخاوفه إلى السطح. في الحقيقة، كان الجميع محقين؛ سيكون من الأفضل لروو روو أن تتزوج لي هونغتشنغ بدلاً من الأمراء الآخرين. كان ينبغي لفان شيان أن يشعر بالسعادة لهذا، لكنه لم يفعل.
“إنهم يقلقون على أشياء تافهة، لكنهم لا يهتمون إن أرهقونا حتى الموت.”
“تلك الفتاة الصغيرة التي تناديني معلمًا ستتزوج أيضًا؟”
