Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ضد الآلهة 2068

تشينغيينغ تجرح القلب

تشينغيينغ تجرح القلب

2068 تشينغيينغ تجرح القلب

هوا تشينغيينغ سارت ببطء نحو هوا فوتشين وتوقفت أمامه، ثم طرحت عليه سؤالًا غريبًا “ماذا تعتبر كايلي بالنسبة لك، أخي؟”

يون تشي كان قد غادر جناح السيف عندما ركضت هوا كايلي نحوه. أمسكت ذراعيه ونظرت إليه جيدا، وسألته، “الأخ الأكبر يون، هل أنت … بخير؟”

لي سو أجابت “إرادته لم تتزعزع على الإطلاق طوال محادثتكم”

“بالطبع أنا بخير” أجاب يون تشي بابتسامة سهلة. “كما قلتي. والدك رجل لطيف جداً ولم يحاول أن يجبرني على فعل أي شيء، حتى انه سيطر على ضغطه عندما تحدث معي”

……

عضت هوا كايلي شفتها السفلى وقالت بهدوء، “لأقول لك الحقيقة … سمعت محادثتك. كل ذلك”

“أذلك صحيح؟” أغمضت هوا تشينغيينغ عينيها قليلا وقالت بهدوء “بالعودة في الضباب اللانهائي، بعد اللقاء مع إله كيلين السلف، كنت أتساءل طوال الوقت كيف يجب أن أواجهك أو أفصلهما بينما لا يزال هناك مجال للعودة إلى الوراء”

“هل يمكنك العودة مع ليانشي، الأخ الأكبر يون؟ أود التحدث مع والدي عن … أشياء”

“لم يكن بإمكانك تخيل كيف تبدو كايلي عندما كانت معه يا أخي. لم تكن هناك لحظة حيث لم تكن ممتلئة بالسعادة. اكاد اراها تلمع بالحياة”

كما لو أنها قررت، نظرت خلفه وصرخت، “ليانشي، هل يمكنكِ من فضلك أخذ الأخ الأكبر يون إلى جناح السيف الخاص بي؟”

“أفهم الآن.” أدركت لي سو شيئا. “لذلك كنت تتصرف بهدوء… بهدوء مفرط، إن جاز القول.”

هوا ليانشي طارت واجابت بالإيجاب. ثم وقفت أمام يون تشي وقالت “من هذا الطريق، السيد الشاب يون”

“في نظرك، أنت تفعل كل ما في وسعك لحماية حياتها. لكن ألست في نظر كايلي تبقيها في قفص ذهبي؟”

ذكّرها يون تشي، “لا تتحاذقي مع أبيكِ، كايلي. كل ما فعله واختاره كان لأجلك”

كان جوابها أقل من مُرضٍ، لكن سيادي السيف ياوغوانغ لم تتابع المسألة. ببساطة أومأت برأسها واختفت بعيدا.

“أنا افهم”

تعمق صوت هوا فوتشين بنبرة أثقل: “كلمة ‘أثق’ لا ينبغي منحها بسهولة لأي شخص. قد تكونين لم تتجاوزي العشرين من عمرك، لكن كل رجل تعاملتِ معه كان إما ابنًا إلهيًا أو أميرًا إمبراطوريًا. جميعهم من بين قمة هذا العالم. ما الذي يملكه هذا الفتى ليجعلكِ تذهبين إلى هذا الحد من أجله؟”

بعد رؤية يون تشي وهوا ليانشي، هرعت هوا كايلي إلى جناح سيف ييشين.

************************

نظر هوا فوتشين لأعلى وقال بلطف، “لقد سمعتي كل شيء.”

لم تكن تبالغ. بالنسبة للسيد الإلهي من المستوى الثالث أن يهاجم إله كيلين السلف بدلا من الهرب… مليون حياة لم تكن كافية. كانت هذه نقطة واحدة لم يستطع هوا فوتشين إنكارها مهما حدث. لم يستطع أن ينكر أن يون تشي قد جازف بحياته لإنقاذ هوا كايلي.

سارت هوا كايلي ببطء أقرب إلى هوا فوتشين. “أبي، أنا …”

بالنسبة إلى هوا فوتشين، حتى ميراث مملكة الإله جاء في المرتبة الثانية بعد سلامة هوا كايلي.

“منذ متى وأنتما معاً؟” هوا فوتشين سأل.

يون تشي كان قد غادر جناح السيف عندما ركضت هوا كايلي نحوه. أمسكت ذراعيه ونظرت إليه جيدا، وسألته، “الأخ الأكبر يون، هل أنت … بخير؟”

أجابت هوا كايلي مباشرة، “أربعة أشهر. لقد كنا معا طوال الوقت. ”

يون تشي أومأ برأسه “شكراً لكِ على إعلامي بهذا، الأميرة ليانشي”

“أربعة أشهر” بدا هوا فوتشين حزينا “هل تعرفين كم من الوقت يستغرق لفهم شخص حقا؟ انسِ أربعة أشهر، أربع سنوات، أربعمائة سنة … حتى العمر قد لا يكون كافيا لفهم الشخص حقا”

“أذلك صحيح؟” أغمضت هوا تشينغيينغ عينيها قليلا وقالت بهدوء “بالعودة في الضباب اللانهائي، بعد اللقاء مع إله كيلين السلف، كنت أتساءل طوال الوقت كيف يجب أن أواجهك أو أفصلهما بينما لا يزال هناك مجال للعودة إلى الوراء”

“القول بأن فهمك له سطحي هو قول غير صحيح. انسِ الخلفية او الاصل، حتى ما يسمى بـ ‘السيد’ المزعوم الذي أنقذ حياته موجود في كلماته فقط. لا أحد يعرف ما إذا كان حقيقيا أم لا، ولا توجد طريقة لتأكيد ذلك”

تركيز يون تشي تم تحويله “همم؟ كيف ذلك؟”

“أفهم ما تقوله يا أبي” هوا كايلي قالت بجدية “لكنني أثق به. أنا مستعدة لأن أصدق كل ما يقوله الأخ الأكبر يون.”

“أفهم الآن.” أدركت لي سو شيئا. “لذلك كنت تتصرف بهدوء… بهدوء مفرط، إن جاز القول.”

تعمق صوت هوا فوتشين بنبرة أثقل: “كلمة ‘أثق’ لا ينبغي منحها بسهولة لأي شخص. قد تكونين لم تتجاوزي العشرين من عمرك، لكن كل رجل تعاملتِ معه كان إما ابنًا إلهيًا أو أميرًا إمبراطوريًا. جميعهم من بين قمة هذا العالم. ما الذي يملكه هذا الفتى ليجعلكِ تذهبين إلى هذا الحد من أجله؟”

تركيز يون تشي تم تحويله “همم؟ كيف ذلك؟”

لم تجبه هوا كايلي مباشرة، بل قلدت أسلوب يون تشي في الحديث وأجابت عليه “إذن، ما الذي تعتقد أن الأخ الأكبر يون يسعى لتحقيقه؟ ليذهب إلى حد المخاطرة بحياته لحمايتي؟”

يون تشي يتابع هوا ليانشي بخطى متساوية. لم ينطق أي منهما بكلمة واحدة.

هوا فوتشين “…”

************************

“كنا نواجه إله كيلين السلف، وجود لا تستطيع حتى العمة التغلب عليه. من وجهة نظر الأخ الأكبر يون، لم يكن الخطر الذي يواجهه، بل الموت الذي قد لا ينجو منه حتى لو كان لديه عشرة آلاف حياة. لم يكن بحاجة للمخاطرة بحياته لينقذني، لكنه فعل ذلك على أي حال بجسده وقوته … لم تتخيل الثمن الذي كان عليه أن يدفعه. الجروح التي عانى منها من أجلي يا أبتي”

هوا ليانشي طارت واجابت بالإيجاب. ثم وقفت أمام يون تشي وقالت “من هذا الطريق، السيد الشاب يون”

لم تكن تبالغ. بالنسبة للسيد الإلهي من المستوى الثالث أن يهاجم إله كيلين السلف بدلا من الهرب… مليون حياة لم تكن كافية. كانت هذه نقطة واحدة لم يستطع هوا فوتشين إنكارها مهما حدث. لم يستطع أن ينكر أن يون تشي قد جازف بحياته لإنقاذ هوا كايلي.

“بالطبع” هوا تشينغيينغ لم تحاول حتى إنكار ذلك.

تغير صوت هوا فوتشين ليصبح أكثر لطفًا “أنا ممتن له. ممتن للغاية. ولهذا السبب أتحلى بالكثير من الصبر تجاهه رغم كل إحباطي وغضبي. لكن هناك طرق لا تُحصى لرد الجميل، و—”

ارتعشت شفتا هوا فوتشين. لم يتمكن من الرد إلا بعد صمت طويل حيث قال بصعوبة “إنه بالضبط بسبب ما حدث بيني وبين والدتك… لا أستطيع أن أحتمل رؤيتكِ تُجرفين في نفس التيارات الخارجة عن السيطرة، هل تفهمين؟”

“الأمر لا يتعلق بالجميل على الإطلاق!” قاطعت هوا كايلي والدها بحزم “أنا فقط… أريد حقًا… أن أكون مع الأخ الأكبر يون. لا أستطيع تخيل أي شخص آخر في هذه الحياة”

“كايلي شيء، وذلك الفتى لا يعرف شيئا. أما أنتِ؟” هوا فوتشين هز رأسه بعمق. “بماذا تفكرين يا تشينغيينغ؟”

خفض هوا فوتشين نظراته وقال بصوت هادئ “أنتِ ما زلتِ صغيرة. في هذه المرحلة من حياتك، تكون مشاعرك مشتعلة بشدة. لكن عليك أن تعلمي أن أمامكِ حياة طويلة جدًا، وحبكِ هذا سيحتل جزءًا صغيرًا جدًا من تلك الحياة. قد لا تتذكرين حتى أنكِ امتلكتِ هذا الحب يومًا ما عندما يحين الوقت. تظنين أن حبكِ سيظل مشتعلًا إلى الأبد، لكن من الأرجح أن ينطفئ في غضون عقود قليلة على الأكثر. أن تغيّري حياتكِ بأكملها من أجل لحظة حب… ستندمين على هذا القرار”

“أفهم ما تقوله يا أبي” هوا كايلي قالت بجدية “لكنني أثق به. أنا مستعدة لأن أصدق كل ما يقوله الأخ الأكبر يون.”

نظرت هوا كايلي مباشرة في عيني والدها وقالت بحزم “أنت تكذب. إذا كان ما تقوله صحيحًا، فلماذا لا تزال تنظر إلى صورة أمي حتى اليوم؟ لماذا لم تطأ قدماك الحريم بعد أن أيقظت جوهري الإلهي؟”

ثم ضاقت نظرته قليلاً وأضاف “من البداية، الوحيدتان اللتان تستطيعان التأثير عليه حقًا هما كايلي وعمتها”

ارتعشت شفتا هوا فوتشين. لم يتمكن من الرد إلا بعد صمت طويل حيث قال بصعوبة “إنه بالضبط بسبب ما حدث بيني وبين والدتك… لا أستطيع أن أحتمل رؤيتكِ تُجرفين في نفس التيارات الخارجة عن السيطرة، هل تفهمين؟”

هوا فوتشين “…”

تموجت عيون هوا كايلي بالحزن. “لذا، لن تلغي خطوبتي مع ديان جيوتشي … على الرغم من أنك تدرك تصميمنا؟”

“ستعرفين قريبا جدا” أجاب يون تشي بلا مبالاة. “لو كنت واثقاً بنسبة ستين بالمئة فقط قبل لقائي بالوصي الإلهي رسام القلب، الآن أنا متأكد بنسبة ثمانين بالمئة …”

الحزن في عيني هوا كايلي ثقب قلبه كالسكين، لكنه لم يستطع التراجع. “أنتِ صغيرة جداً يا كايلي. أنتِ لم تفهمي حتى الطبيعة البشرية حتى الآن، ناهيكِ عن الحقيقة الكاملة للأرض النقية وممالك الإله. خطوبتك مع ديان جيوتشي لم تكن أبداً مجرد خطوبة. إنه ينطوي على أشياء تتجاوز بكثير فهمك الحالي. إذا أجبرتِ نفسك على أن تكوني مع يون تشي، إذا انكشفت علاقتكما للعالم، ستواجهان عواقب وعقبات أبعد بكثير من مخيلتكما”

هوا تشينغيينغ لم تتفاجأ، ومع ذلك. “إنه أكثر استثنائية بكثير مما تعتقد. والآن حين انظر الى الوراء، لم استغرب قط أن تقع كايلي في حبه”

والدها لم يكذب عليها أبدًا، لذا كانت تعلم أنه يقول الحقيقة. ومع ذلك، لم تشعر بأي خوف. “في ذلك الوقت، كنت قادرًا على التخلي عن لقبك كـ’ابن إلهي’ من أجل والدتي. إذا كانت مكانتي هي ما يزعجك لهذه الدرجة، يا أبي، فأنا مستعدة للتضحية بنفس الشيء.”

كان جوابها أقل من مُرضٍ، لكن سيادي السيف ياوغوانغ لم تتابع المسألة. ببساطة أومأت برأسها واختفت بعيدا.

“يا لكِ من فتاة حمقاء!” صرخ هوا فوتشين بغضب، لكنه سرعان ما هدّأ من نبرته وقال بنبرة أرق “يجب ألا تسمحي للعناد بأن يتغلب على الحكمة، يا كايلي. حتى أنتِ يجب أن تكوني قد أدركتِ حجم الهوة التي تفصل بين الابن الإلهي وأبناء الوصي الإلهي. الأمر لا يتعلق فقط بالمكانة، بل يتعلق أيضًا بالحق في وراثة قوتي وامتلاك القوة المطلقة لحماية نفسك.”

************************

بالنسبة إلى هوا فوتشين، حتى ميراث مملكة الإله جاء في المرتبة الثانية بعد سلامة هوا كايلي.

هوا كايلي لا تزال تهز رأسها. “إلا أنني لا أهتم بأي من ذلك. في ذلك الوقت، قررت العمة التخلي عن لقبها ومتابعة حياتها الخاصة. اليوم، هي أعظم من أي شخص آخر”

لي سو أجابت “إرادته لم تتزعزع على الإطلاق طوال محادثتكم”

“إذا لم تمنحني أمنيتي، سأتوجه إلى مملكة الاله اللامحدودة وأطلب من الوصي الإلهي اللامحدود بنفسه إلغاء خطوبتي!”

هوا ليانشي طارت واجابت بالإيجاب. ثم وقفت أمام يون تشي وقالت “من هذا الطريق، السيد الشاب يون”

استدارت لتغادر بعد أن قالت ذلك.

كما لو أنها قررت، نظرت خلفه وصرخت، “ليانشي، هل يمكنكِ من فضلك أخذ الأخ الأكبر يون إلى جناح السيف الخاص بي؟”

بانغ!

“الأمر لا يتعلق بالجميل على الإطلاق!” قاطعت هوا كايلي والدها بحزم “أنا فقط… أريد حقًا… أن أكون مع الأخ الأكبر يون. لا أستطيع تخيل أي شخص آخر في هذه الحياة”

هوا فوتشين ضرب الطاولة ونهض بعنف، صارخًا “أتجرؤين؟!”

“حقًا؟” رفع يون تش حاجبًا وهو يقول “هل كنتِ تعتقدين حقًا أن هوا فوتشين يمكن إقناعه من خلال حوار واحد؟ عليكِ أن تدركي أنني في النهاية مجرد غريب بالنسبة له، شخص لا يعرف عنه شيئًا. بغض النظر عن مدى بلاغتي، لا يمكن لكلماتي وحدها أن تؤثر على إرادته بأي شكل من الأشكال.”

تجمدت هوا كايلي عند سماع الضوضاء العالية المفاجئة. تجمد هوا فوتشين أيضًا.

“يبدو أنك فشلت” رنّ صوت لي سو داخل بحر روحه.

كانت هذه أول مرة يرفع صوته عليها… لم يحدث ذلك من قبل.

“الأمر لا يتعلق بالجميل على الإطلاق!” قاطعت هوا كايلي والدها بحزم “أنا فقط… أريد حقًا… أن أكون مع الأخ الأكبر يون. لا أستطيع تخيل أي شخص آخر في هذه الحياة”

كما لو أن كل قوته قد تلاشت فجأة، جلس هوا فوتشين ببطء في مقعده مجددًا. بينما كان ينظر إلى ظهر ابنته بنظرة بعيدة، سأل بصوت مثقل “إذا أصررت على التفريق بينكما… هل ستكرهينني، كايلي؟”

“الأمر لا يتعلق بالجميل على الإطلاق!” قاطعت هوا كايلي والدها بحزم “أنا فقط… أريد حقًا… أن أكون مع الأخ الأكبر يون. لا أستطيع تخيل أي شخص آخر في هذه الحياة”

استدارت هوا كايلي لتنظر إليه، سارت ببطء نحو جانبه. ثم ركعت بجانبه وهمست “لن أفعل.”

“لم يكن بإمكانك تخيل كيف تبدو كايلي عندما كانت معه يا أخي. لم تكن هناك لحظة حيث لم تكن ممتلئة بالسعادة. اكاد اراها تلمع بالحياة”

“حتى لو كرهك العالم بأسره، يا أبي، لن أفعل ذلك أبدًا.” امتلأت عيناها بالدموع، وكلماتها مليئة بالمشاعر. “في اليوم الذي وُلدت فيه، ركعت أمام الأرض النقية لمدة سبعة أيام متواصلة، وظللت تسجد حتى تهشمت جمجمتك وغمر الدم الأرض.”

“حتى لو كرهك العالم بأسره، يا أبي، لن أفعل ذلك أبدًا.” امتلأت عيناها بالدموع، وكلماتها مليئة بالمشاعر. “في اليوم الذي وُلدت فيه، ركعت أمام الأرض النقية لمدة سبعة أيام متواصلة، وظللت تسجد حتى تهشمت جمجمتك وغمر الدم الأرض.”

“أعلم أن الألم الذي كنت تتحمله كل مرة تقوي فيها روحي هو ألم لا يمكن للبشر تحمله. قالت لي العمة إن ذلك أشبه بانتزاع قلبك أو روحك، ومع ذلك، قمت بذلك عشرين مرة من أجلي… ليس ذلك فحسب، بل كنت تبتسم لي بفرح بعد كل عملية، رغم الألم… كل ذلك لأنني أصبحت أكثر ‘اكتمالاً’ مما كنت عليه من قبل.”

“ومع ذلك، هذه الرغبة تلاشت تدريجيا بينما كنت اراقبهم. في الواقع، فقدت رغبتي في فصلهما بالقوة بعد أيام قليلة”

“أعرف كم أنت طيب معي. أعرف كم تحبني أكثر من أي شيء آخر. لهذا السبب كنت أستمع إليك وأطيعك في كل ما تطلبه مني. أعلم أكثر من ذلك أن كل قرار تتخذه هو من أجل أن أمتلك مستقبلًا سلسًا ومستقرًا. أنت لا تريدني أن أكون مع الاخ الاكبر يون لأنك تخشى أن أكرر خطأك وخطأ أمي…”

ألقت نظرة سريعة على يون تشي قبل أن تنظر بعيدا في عجلة من أمرها.

“لكنني لست والدتي، والأخ الأكبر يون ليس أنت. هذه المرة… فقط هذه المرة… أرجوك، دعني أكون أنانية… أرجوك، حاول أن تؤمن بي وبالأخ الأكبر يون…”

“لكنني لست والدتي، والأخ الأكبر يون ليس أنت. هذه المرة… فقط هذه المرة… أرجوك، دعني أكون أنانية… أرجوك، حاول أن تؤمن بي وبالأخ الأكبر يون…”

أغمض هوا فوتشين عينيه، وتنفس بعمق لفترة طويلة. أخيرًا، همس بصوت متهدج “اتركيني.”

لم تجبه هوا كايلي مباشرة، بل قلدت أسلوب يون تشي في الحديث وأجابت عليه “إذن، ما الذي تعتقد أن الأخ الأكبر يون يسعى لتحقيقه؟ ليذهب إلى حد المخاطرة بحياته لحمايتي؟”

……

ذكّرها يون تشي، “لا تتحاذقي مع أبيكِ، كايلي. كل ما فعله واختاره كان لأجلك”

يون تشي يتابع هوا ليانشي بخطى متساوية. لم ينطق أي منهما بكلمة واحدة.

نظرت هوا كايلي مباشرة في عيني والدها وقالت بحزم “أنت تكذب. إذا كان ما تقوله صحيحًا، فلماذا لا تزال تنظر إلى صورة أمي حتى اليوم؟ لماذا لم تطأ قدماك الحريم بعد أن أيقظت جوهري الإلهي؟”

“يبدو أنك فشلت” رنّ صوت لي سو داخل بحر روحه.

“في نظرك، أنت تفعل كل ما في وسعك لحماية حياتها. لكن ألست في نظر كايلي تبقيها في قفص ذهبي؟”

تركيز يون تشي تم تحويله “همم؟ كيف ذلك؟”

تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله

لي سو أجابت “إرادته لم تتزعزع على الإطلاق طوال محادثتكم”

ذكّرها يون تشي، “لا تتحاذقي مع أبيكِ، كايلي. كل ما فعله واختاره كان لأجلك”

“حقًا؟” رفع يون تش حاجبًا وهو يقول “هل كنتِ تعتقدين حقًا أن هوا فوتشين يمكن إقناعه من خلال حوار واحد؟ عليكِ أن تدركي أنني في النهاية مجرد غريب بالنسبة له، شخص لا يعرف عنه شيئًا. بغض النظر عن مدى بلاغتي، لا يمكن لكلماتي وحدها أن تؤثر على إرادته بأي شكل من الأشكال.”

“لذا، أسألك هذا.” فتحت عينيها “كأب من المفترض أنه لا يستطيع تحمل إيذاء ابنته ولو قليلا، هل أنت متأكد من أنك تريد تمزيق نور كايلي وحبسها داخل القفص الذي نسجته لها بيديك؟”

ثم ضاقت نظرته قليلاً وأضاف “من البداية، الوحيدتان اللتان تستطيعان التأثير عليه حقًا هما كايلي وعمتها”

“ومع ذلك، هذه الرغبة تلاشت تدريجيا بينما كنت اراقبهم. في الواقع، فقدت رغبتي في فصلهما بالقوة بعد أيام قليلة”

“أفهم الآن.” أدركت لي سو شيئا. “لذلك كنت تتصرف بهدوء… بهدوء مفرط، إن جاز القول.”

أجابت هوا كايلي مباشرة، “أربعة أشهر. لقد كنا معا طوال الوقت. ”

ابتسم يون تش بسخرية “إذا كنتِ أنتِ حتى شعرتِ أنني كنت أتصرف بهدوء مبالغ فيه، فماذا تعتقدين بالوصي الإلهي رسام القلب يفكر الآن؟”

يون تشي أومأ برأسه “شكراً لكِ على إعلامي بهذا، الأميرة ليانشي”

لي سو “…”

ألقت نظرة سريعة على يون تشي قبل أن تنظر بعيدا في عجلة من أمرها.

تلتف زوايا شفتي يون تشي بشكل غير ملحوظ. “أحيانا، يكون الأداء مثاليا جدا. وإذا نُفِّذت هذه العملية بهدوء، بشكل كامل جدا، فإنها ستثير القلق بدلا من ذلك”

“أعلم أن الألم الذي كنت تتحمله كل مرة تقوي فيها روحي هو ألم لا يمكن للبشر تحمله. قالت لي العمة إن ذلك أشبه بانتزاع قلبك أو روحك، ومع ذلك، قمت بذلك عشرين مرة من أجلي… ليس ذلك فحسب، بل كنت تبتسم لي بفرح بعد كل عملية، رغم الألم… كل ذلك لأنني أصبحت أكثر ‘اكتمالاً’ مما كنت عليه من قبل.”

“ماذا تعني؟” لم تفهم لي سو معناه.

ارتعشت شفتا هوا فوتشين. لم يتمكن من الرد إلا بعد صمت طويل حيث قال بصعوبة “إنه بالضبط بسبب ما حدث بيني وبين والدتك… لا أستطيع أن أحتمل رؤيتكِ تُجرفين في نفس التيارات الخارجة عن السيطرة، هل تفهمين؟”

“ستعرفين قريبا جدا” أجاب يون تشي بلا مبالاة. “لو كنت واثقاً بنسبة ستين بالمئة فقط قبل لقائي بالوصي الإلهي رسام القلب، الآن أنا متأكد بنسبة ثمانين بالمئة …”

“أذلك صحيح؟” أغمضت هوا تشينغيينغ عينيها قليلا وقالت بهدوء “بالعودة في الضباب اللانهائي، بعد اللقاء مع إله كيلين السلف، كنت أتساءل طوال الوقت كيف يجب أن أواجهك أو أفصلهما بينما لا يزال هناك مجال للعودة إلى الوراء”

“… أنه سيأخذ تلك الخطوة. ”

كما لو أن كل قوته قد تلاشت فجأة، جلس هوا فوتشين ببطء في مقعده مجددًا. بينما كان ينظر إلى ظهر ابنته بنظرة بعيدة، سأل بصوت مثقل “إذا أصررت على التفريق بينكما… هل ستكرهينني، كايلي؟”

في هذه اللحظة اقتربت منهم امرأة تحمل هالة مرعبة من السيف بسرعة.

“بالطبع أنا بخير” أجاب يون تشي بابتسامة سهلة. “كما قلتي. والدك رجل لطيف جداً ولم يحاول أن يجبرني على فعل أي شيء، حتى انه سيطر على ضغطه عندما تحدث معي”

توقفت هوا ليانشي في تحركاتها وقدمت التحية بمجرد أن أحست بالهالة. “ليانشي تحيي سيادي السيف ياوغوانغ”

“أربعة أشهر” بدا هوا فوتشين حزينا “هل تعرفين كم من الوقت يستغرق لفهم شخص حقا؟ انسِ أربعة أشهر، أربع سنوات، أربعمائة سنة … حتى العمر قد لا يكون كافيا لفهم الشخص حقا”

أومأت المرأة برأسها وكانت على وشك المرور من خلالهم عندما فجأة، توقفت في مسارها وسألت، “ليانشي، سمعت أن كايلي قد نجحت في اختراق عالم الانقراض الإلهي. إنه تقدم كبير، لذا يجب أن تركز على تعزيز زراعتها الآن، لكن السامي لن يسمح لي بمقابلتها … هل تعرفين لماذا؟”

تعمق صوت هوا فوتشين بنبرة أثقل: “كلمة ‘أثق’ لا ينبغي منحها بسهولة لأي شخص. قد تكونين لم تتجاوزي العشرين من عمرك، لكن كل رجل تعاملتِ معه كان إما ابنًا إلهيًا أو أميرًا إمبراطوريًا. جميعهم من بين قمة هذا العالم. ما الذي يملكه هذا الفتى ليجعلكِ تذهبين إلى هذا الحد من أجله؟”

اجابت هوا ليانشي على الفور، “ذلك لأن سموها مشغولة حاليا بمسائل أخرى. سيتعين على زراعتها الانتظار حتى تنتهي. سيدعوكِ الأب أنتِ وسيادي السيف الآخرين عندما يحين الوقت”

“أربعة أشهر” بدا هوا فوتشين حزينا “هل تعرفين كم من الوقت يستغرق لفهم شخص حقا؟ انسِ أربعة أشهر، أربع سنوات، أربعمائة سنة … حتى العمر قد لا يكون كافيا لفهم الشخص حقا”

كان جوابها أقل من مُرضٍ، لكن سيادي السيف ياوغوانغ لم تتابع المسألة. ببساطة أومأت برأسها واختفت بعيدا.

هوا تشينغيينغ سارت ببطء نحو هوا فوتشين وتوقفت أمامه، ثم طرحت عليه سؤالًا غريبًا “ماذا تعتبر كايلي بالنسبة لك، أخي؟”

“ايه… من تلك الكبيرة، الأميرة ليانشي؟” سأل يون تشي في الوقت المناسب.

“أربعة أشهر” بدا هوا فوتشين حزينا “هل تعرفين كم من الوقت يستغرق لفهم شخص حقا؟ انسِ أربعة أشهر، أربع سنوات، أربعمائة سنة … حتى العمر قد لا يكون كافيا لفهم الشخص حقا”

هوا ليانشي أجابت بلطف، “إنها سيادي السيف ياوغوانغ، واحدة من سيادي السيف السبعة للمملكة الإله لدينا”.

“لذا، أسألك هذا.” فتحت عينيها “كأب من المفترض أنه لا يستطيع تحمل إيذاء ابنته ولو قليلا، هل أنت متأكد من أنك تريد تمزيق نور كايلي وحبسها داخل القفص الذي نسجته لها بيديك؟”

“سيادي السيف السبعة؟” يون تشي يتمتم قبل أن يعتذر بقدر من الإحراج، فقال “أعتذر، لكنني أنحدر من مياه المنبع بعيداً عن هنا. أعرف القليل جداً عن ممالك الإله وكايـ … سموها لم تذكر ذلك. أعتذر لإزعاجك بسؤالي التافه”

“أعرف كم أنت طيب معي. أعرف كم تحبني أكثر من أي شيء آخر. لهذا السبب كنت أستمع إليك وأطيعك في كل ما تطلبه مني. أعلم أكثر من ذلك أن كل قرار تتخذه هو من أجل أن أمتلك مستقبلًا سلسًا ومستقرًا. أنت لا تريدني أن أكون مع الاخ الاكبر يون لأنك تخشى أن أكرر خطأك وخطأ أمي…”

“لاتقلق، لست كذلك” أخفت هوا ليانشي قهقهة وراء كفها قبل أن تشرح بصبر، “سيادي السيف السبعة هم أقوى الممارسين في مملكة إله محطم السماء إلى جانب والدي وعمتي. جميعهم في عالم الحد الالهي، وكل واحد منهم يسيطر على منطقة سيف خاصة به. ألقابهم هي تيانشو، تيانشوان، تيانجي، تيانتشيوان، يوهنغ، كاييانغ، وياوغانغ. إذا بقيت هنا لفترة كافية، فأنا واثقة من أنك ستلتقي بهم جميعًا في النهاية.”

في هذه اللحظة اقتربت منهم امرأة تحمل هالة مرعبة من السيف بسرعة.

يون تشي أومأ برأسه “شكراً لكِ على إعلامي بهذا، الأميرة ليانشي”

“أعلم أن الألم الذي كنت تتحمله كل مرة تقوي فيها روحي هو ألم لا يمكن للبشر تحمله. قالت لي العمة إن ذلك أشبه بانتزاع قلبك أو روحك، ومع ذلك، قمت بذلك عشرين مرة من أجلي… ليس ذلك فحسب، بل كنت تبتسم لي بفرح بعد كل عملية، رغم الألم… كل ذلك لأنني أصبحت أكثر ‘اكتمالاً’ مما كنت عليه من قبل.”

جميع سيادي السيف السبعة كانوا ممارسين عميقين في عالم الحد الإلهي، ناهيك عن هوا تشينغيينغ. هذا يعني أن مملكة إله محطم السماء وحده كان له ثمانية ممارسين عميقين لعالم الحد الإلهي. الوجود مباشرة تحت الآلهة الحقيقية … كم هو مرعب.

************************

“لا داعي لمناداتي بالأميرة. فقط ناديني بـ ليانشي مثل الأخت الكبرى، السيد الشاب يون”

“ومع ذلك، هذه الرغبة تلاشت تدريجيا بينما كنت اراقبهم. في الواقع، فقدت رغبتي في فصلهما بالقوة بعد أيام قليلة”

ألقت نظرة سريعة على يون تشي قبل أن تنظر بعيدا في عجلة من أمرها.

هوا كايلي لا تزال تهز رأسها. “إلا أنني لا أهتم بأي من ذلك. في ذلك الوقت، قررت العمة التخلي عن لقبها ومتابعة حياتها الخاصة. اليوم، هي أعظم من أي شخص آخر”

……

سارت هوا كايلي ببطء أقرب إلى هوا فوتشين. “أبي، أنا …”

عندما دخلت هوا تشينغيينغ جناح ييشين للسيف، كان هوا فوتشين جالسا هناك بعيون مظلمة ومضطربة.

تركيز يون تشي تم تحويله “همم؟ كيف ذلك؟”

“إذاً؟” هوا تشينغيينغ سألت.

تغير صوت هوا فوتشين ليصبح أكثر لطفًا “أنا ممتن له. ممتن للغاية. ولهذا السبب أتحلى بالكثير من الصبر تجاهه رغم كل إحباطي وغضبي. لكن هناك طرق لا تُحصى لرد الجميل، و—”

هوا فوتشين أطلق عليها نظرة قبل التنهد “لقد سمعتِ كل شيء بالفعل. يجب أن تعرفي ما هو قراري”

“أنا افهم”

“ما رأيك في يون تشي؟” هوا تشينغيينغ سألت سؤالا آخر.

“الأمر لا يتعلق بالجميل على الإطلاق!” قاطعت هوا كايلي والدها بحزم “أنا فقط… أريد حقًا… أن أكون مع الأخ الأكبر يون. لا أستطيع تخيل أي شخص آخر في هذه الحياة”

“طفل مدهش” هوا فوتشين علّق “قابلت العديد من السادة الإلهيين الذين يمكنهم الوقوف شامخين أمامي، لكن لم يحافظ أي منهم على رباطة جأشهم مثله. ذات مرة، حاولت أن أمارس ضغطاً روحياً عليه لكنه سرعان ما تخلّص منها، ناهيكِ عن أنها بالكاد اثّرت فيه”

************************

“هل هو حقا بعمر مائة وعشرون سنة؟”

هوا كايلي لا تزال تهز رأسها. “إلا أنني لا أهتم بأي من ذلك. في ذلك الوقت، قررت العمة التخلي عن لقبها ومتابعة حياتها الخاصة. اليوم، هي أعظم من أي شخص آخر”

كانت هوا كايلي بريئة للغاية، لكن يون تشي كان … لم يستطع إلا أن يشعر بالقلق حول الفجوة في نضجهم.

يون تشي أومأ برأسه “شكراً لكِ على إعلامي بهذا، الأميرة ليانشي”

هوا تشينغيينغ لم تتفاجأ، ومع ذلك. “إنه أكثر استثنائية بكثير مما تعتقد. والآن حين انظر الى الوراء، لم استغرب قط أن تقع كايلي في حبه”

عندما دخلت هوا تشينغيينغ جناح ييشين للسيف، كان هوا فوتشين جالسا هناك بعيون مظلمة ومضطربة.

هوا فوتشين أطلق عليها نظرة طويلة و معقدة “تشينغيينغ، أتدركين أنكِ تنحازين إلى جانب ذلك الفتى مع كلّ كلمة تتكلمينها؟”

هوا ليانشي أجابت بلطف، “إنها سيادي السيف ياوغوانغ، واحدة من سيادي السيف السبعة للمملكة الإله لدينا”.

“بالطبع” هوا تشينغيينغ لم تحاول حتى إنكار ذلك.

تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله

“كايلي شيء، وذلك الفتى لا يعرف شيئا. أما أنتِ؟” هوا فوتشين هز رأسه بعمق. “بماذا تفكرين يا تشينغيينغ؟”

“لكنني لست والدتي، والأخ الأكبر يون ليس أنت. هذه المرة… فقط هذه المرة… أرجوك، دعني أكون أنانية… أرجوك، حاول أن تؤمن بي وبالأخ الأكبر يون…”

هوا تشينغيينغ سارت ببطء نحو هوا فوتشين وتوقفت أمامه، ثم طرحت عليه سؤالًا غريبًا “ماذا تعتبر كايلي بالنسبة لك، أخي؟”

ذكّرها يون تشي، “لا تتحاذقي مع أبيكِ، كايلي. كل ما فعله واختاره كان لأجلك”

“؟” تجعد جبين هوا فوشين. “كايلي… هي ابنتي، بالطبع.”

خفض هوا فوتشين نظراته وقال بصوت هادئ “أنتِ ما زلتِ صغيرة. في هذه المرحلة من حياتك، تكون مشاعرك مشتعلة بشدة. لكن عليك أن تعلمي أن أمامكِ حياة طويلة جدًا، وحبكِ هذا سيحتل جزءًا صغيرًا جدًا من تلك الحياة. قد لا تتذكرين حتى أنكِ امتلكتِ هذا الحب يومًا ما عندما يحين الوقت. تظنين أن حبكِ سيظل مشتعلًا إلى الأبد، لكن من الأرجح أن ينطفئ في غضون عقود قليلة على الأكثر. أن تغيّري حياتكِ بأكملها من أجل لحظة حب… ستندمين على هذا القرار”

هوا تشينغيينغ أومأت برأسها. “صحيح. هي ابنتك وابنة وانشين، الوريثة الوحيدة لسلالتها، والابنة الإلهية لمملكة إله محطم السماء… نقلت كل الحب والندم الذي تحمله تجاه وانشين إلى كايلي. مهدت لها كل خطوة في حياتها ووجهتها بعناية لتجنب كل العقبات والمخاطر التي قد تواجهها. بل إنك اخترت ورسمت المستقبل الذي تعتقد أنه الأفضل لها.”

يون تشي يتابع هوا ليانشي بخطى متساوية. لم ينطق أي منهما بكلمة واحدة.

“ومع ذلك، يبدو أنك نسيت أن كايلي… هي نفسها قبل كل شيء!”

هوا فوتشين “…”

هوا فوتشين “…”

“كنا نواجه إله كيلين السلف، وجود لا تستطيع حتى العمة التغلب عليه. من وجهة نظر الأخ الأكبر يون، لم يكن الخطر الذي يواجهه، بل الموت الذي قد لا ينجو منه حتى لو كان لديه عشرة آلاف حياة. لم يكن بحاجة للمخاطرة بحياته لينقذني، لكنه فعل ذلك على أي حال بجسده وقوته … لم تتخيل الثمن الذي كان عليه أن يدفعه. الجروح التي عانى منها من أجلي يا أبتي”

هوا تشينغيينغ تابعت “عندما كنت صغيرًا، كنت تكرر لي مرارًا أنك لا تكره شيئًا أكثر من أن يتدخل أحدهم في حياتك ويحاول تشكيلها وفقًا لإرادته. لكن ماذا عن كايلي؟ عاشت حياتها كلها داخل الشرنقة التي نسجتها لها. قبل المحاكمة، كنت ترافقها في كل رحلة تتجاوز حدود مملكة الإله بالكامل.”

“أفهم ما تقوله يا أبي” هوا كايلي قالت بجدية “لكنني أثق به. أنا مستعدة لأن أصدق كل ما يقوله الأخ الأكبر يون.”

“في نظرك، أنت تفعل كل ما في وسعك لحماية حياتها. لكن ألست في نظر كايلي تبقيها في قفص ذهبي؟”

“منذ متى وأنتما معاً؟” هوا فوتشين سأل.

هوا فوتشين تنهد. “يتغير الناس بمرور الوقت. أحياناً، يتغيّرون كثيراً بحيث لا يمكن تمييزهم عما كانوا عليه من قبل. أنتِ تعرفين لماذا أفعل هذا. نعم، كنت خائفاً. وانشين عانت من أقسى مصير. كيف أسمح لأبنتنا أن تعاني ولو جزء من مليون من هذا المصير؟ كيف أتحمل إيذائها؟”

“طفل مدهش” هوا فوتشين علّق “قابلت العديد من السادة الإلهيين الذين يمكنهم الوقوف شامخين أمامي، لكن لم يحافظ أي منهم على رباطة جأشهم مثله. ذات مرة، حاولت أن أمارس ضغطاً روحياً عليه لكنه سرعان ما تخلّص منها، ناهيكِ عن أنها بالكاد اثّرت فيه”

“أذلك صحيح؟” أغمضت هوا تشينغيينغ عينيها قليلا وقالت بهدوء “بالعودة في الضباب اللانهائي، بعد اللقاء مع إله كيلين السلف، كنت أتساءل طوال الوقت كيف يجب أن أواجهك أو أفصلهما بينما لا يزال هناك مجال للعودة إلى الوراء”

“أعرف كم أنت طيب معي. أعرف كم تحبني أكثر من أي شيء آخر. لهذا السبب كنت أستمع إليك وأطيعك في كل ما تطلبه مني. أعلم أكثر من ذلك أن كل قرار تتخذه هو من أجل أن أمتلك مستقبلًا سلسًا ومستقرًا. أنت لا تريدني أن أكون مع الاخ الاكبر يون لأنك تخشى أن أكرر خطأك وخطأ أمي…”

“ومع ذلك، هذه الرغبة تلاشت تدريجيا بينما كنت اراقبهم. في الواقع، فقدت رغبتي في فصلهما بالقوة بعد أيام قليلة”

هوا فوتشين ضرب الطاولة ونهض بعنف، صارخًا “أتجرؤين؟!”

“لم يكن بإمكانك تخيل كيف تبدو كايلي عندما كانت معه يا أخي. لم تكن هناك لحظة حيث لم تكن ممتلئة بالسعادة. اكاد اراها تلمع بالحياة”

هوا فوتشين “…”

“لذا، أسألك هذا.” فتحت عينيها “كأب من المفترض أنه لا يستطيع تحمل إيذاء ابنته ولو قليلا، هل أنت متأكد من أنك تريد تمزيق نور كايلي وحبسها داخل القفص الذي نسجته لها بيديك؟”

“؟” تجعد جبين هوا فوشين. “كايلي… هي ابنتي، بالطبع.”

هوا فوتشين أرتجف بوضوح.

كانت هوا كايلي بريئة للغاية، لكن يون تشي كان … لم يستطع إلا أن يشعر بالقلق حول الفجوة في نضجهم.

“أو ربما … أنت لا تخشى أن تتأذى كايلي فحسب” أصبح صوت هوا تشينغيينغ متجمداً ببطء. “ربما تخشى أيضا أن تعاني سمعة مملكة إله محطم السماء وأن تعاني علاقتك بمملكة الاله اللامحدودة، وأن يستاء العاهل السحيق من هذا. هل أنا على حق؟”

كما لو أن كل قوته قد تلاشت فجأة، جلس هوا فوتشين ببطء في مقعده مجددًا. بينما كان ينظر إلى ظهر ابنته بنظرة بعيدة، سأل بصوت مثقل “إذا أصررت على التفريق بينكما… هل ستكرهينني، كايلي؟”

************************

أغمض هوا فوتشين عينيه، وتنفس بعمق لفترة طويلة. أخيرًا، همس بصوت متهدج “اتركيني.”

هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed

“هل هو حقا بعمر مائة وعشرون سنة؟”

************************

……

تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله

“أو ربما … أنت لا تخشى أن تتأذى كايلي فحسب” أصبح صوت هوا تشينغيينغ متجمداً ببطء. “ربما تخشى أيضا أن تعاني سمعة مملكة إله محطم السماء وأن تعاني علاقتك بمملكة الاله اللامحدودة، وأن يستاء العاهل السحيق من هذا. هل أنا على حق؟”

كان جوابها أقل من مُرضٍ، لكن سيادي السيف ياوغوانغ لم تتابع المسألة. ببساطة أومأت برأسها واختفت بعيدا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط