Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 1

1 - الأصوات التي تجعلك ترغب في البكاء.

1 - الأصوات التي تجعلك ترغب في البكاء.

فوق تلة صغيرة ترتفع من وسط سهل عشبي أخضر تفوح منه رائحة الزهور البرية، كان حفل شاي الساحرة على وشك البدء.

العلاقة بين الغيرة والساحرات الستة الأخريات كانت كما أخبروه.  كانت الساحرات يراقبن بعضهن البعض، بينما كان اهتمام الغيرة منصبًا على سوبارو وحده.

 

 

كانت الساحرات الحاضرات جميعًا من الأشخاص سيئ السمعة الذين ثاروا في كل ركن من أركان العالم منذ أربعة قرون.  وقد انضم إليهم  صبي واحد من أرض أجنبية في عالم أجنبي – بالإضافة إلى مشارك أخير، وصل للتو.

“… إيه؟”

 

بصوت شفقة، أصدرت سيكميت حكمها على سوبارو.  لم تقل السحرة الصامتات كلمة إنكار.  كل ما قالته كان صحيحًا .

أثار هذا الظهور في اللحظة الأخيرة ردود فعل متنوعة من الساحرات الستة الموجودات هناك بالفعل.

صوت مختلف، صوت يحمل شعوراً آخر.

 

 

شدت إحداهن قبضاتها مع نظرة يائسة.  وانكمشت واحدة للخلف بخوف واضح .  أغلقت واحدة عينيها مع تنهد ضعيف.  و سال لعاب واحدة في نشوة.  نشرت واحدة  ذراعيها على نطاق واسع في حركة ترحيبية بريئة.

 

 

 

والأخيرة من الستة –

 

 

“أنت!  لقد جعلتني هكذا,اللعنةةة !!”

“- تعبر العديد من الحدود للتطفل حتى على قلعة أحلامي .  إن وقاحتها لا تعرف حدودًا حقًا.

 

 

 

أصبحت نظرة وصوت الساحرة إيكيدنا حادة عندما بصقت تلك الكلمات، ووجهتهم نحو الظل البغيض الذي يقترب من الطاولة. الكراهية المطلقة والاشمئزاز المنعكس في تلك العيون جعل الصبي – ناتسكي سوبارو – ينظر بدهشة .

 

 

إذا تمكن من إتقان كيفية استخدامها ، فلن يضطر سوبارو إلى خسارة أي شيء.

كان سوبارو ينتقد إيكيدنا بشدة لافتقارها إلى عواطف الإنسان المناسبة قبل لحظات فقط.  كان من الطبيعي أن يصاب بالصدمة بعد عرضها لمثل هذه المشاعر العنيفة.

 

 

تلك الجملة الخافتة التي تشبه الهمس أضعفت زخمه. تصلب خديه ، تنفس سوبارو بقوة عندما رمش.

حتى لو كانت تلك المشاعر سلبية بشكل لا يصدق وليست إيجابية.

 

 

“-غ، بوه.”

“لكن الآن…”

لم يكنناتسكي سوبارو رجلاً لا قيمة له إلا في الموت.  

 

هو ، الذي كان يعتقد أن الموت هو الخدمة الوحيدة التي يمكن أن يقدمها ، علم أن هناك أشخاصًا سيقبلونه دون أن يضطر إلى الموت .

  • كانت هناك مشكلة لها الأسبقية على مشاعر إيكيدنا .

شاهد سوبارو والساحرات بينما كان الظل يصعد ببطء إلى أعلى التل.

 

كان الظل ترتدي ثوبًا أسود اللون، مع حجاب من الظلام يخفي وجهها.  كان الانطباع الضبابي الغريب الذي تركته لا يمكن تجاهله . لم يكن لدى أحد أدنى شك حول هويتها الحقيقية.

كانت إيكيدنا مستاءة، لكن سوبارو لم يستطع إخفاء صدمته من الحقيقة الجديدة التي ظهرت إلى النور.

 

شدت إحداهن قبضاتها مع نظرة يائسة.  وانكمشت واحدة للخلف بخوف واضح .  أغلقت واحدة عينيها مع تنهد ضعيف.  و سال لعاب واحدة في نشوة.  نشرت واحدة  ذراعيها على نطاق واسع في حركة ترحيبية بريئة.

لقد كانت هي التي قتلت الساحرات الستة اللاتي تجمعن الآن مرة أخرى في هذا المكان.  وكانت الظل من أشد المصائب، والتي كادت أن تدمر العالم تقريبًا .

“- هه.”

 

لقد كان سؤالًا، سؤالًا طبيعيًا بالنسبة لإنسان تافه بعد لقاء ساحرة.

كان هذا الظل ساحرة الحسد.

عندما ودعهم سوبارو، صفقت له مينيرفا بنظرة لاذعة على وجهها.  أدار سوبارو عينيه المحتقنتين نحوها، وصرخ “إذاً ماذا؟!” وهو يحدق في مينيرفا.

” ”

 

تيبس خديه من التوتر والحذر، يمكن أن يشعر سوبارو بكل نبضة من نبضات قلبه.

«ويومًا ما ستأتي لتقتلني، أليس كذلك؟»

 

 

في الجزء الخلفي من عقله، كان بإمكانه رؤية المعبد يختفي في الظل ، ابتلعه جنون وهوس الساحرة التي تسببت بالفعل في مثل هذا الدمار مرة واحدة من قبل. ماذا سيحدث لو حدث الشيء نفسه في عالم الأحلام هذا…؟  الفكرة وحدها تركته مذعورا.

ألم يقسم على التغيير؟  للتوقف عن كونه أحمق؟

 

 

بالطبع، كان هناك ستة ساحرات إلى جانب الحسد في هذا المكان. ربما هؤلاء الساحرات ، اللواتي حملت ألقابًا ذات قوة مماثلة، سيكونون قادرات على مقاومتها بطريقة ما.  لكن-

 

 

 

“… لماذا… لا يتحرك …أحد؟”

 

 

 

ضاق تنفس سوبارو  بينما كان ارتباكه يقطر منه.  كانت الحسد أمامهم مباشرة، وقد وصلت للتو إلى قمة التل. لم يبق بينهم سوى ياردات قليلة.  الخوف الذي شعر به  بدا أنه ينافس تلك اللحظة الرهيبة في المعبد.

“لا أريد أن أسمع أعذارك الواهية.  هذه الفتاة أتت إلى هنا لمقابلتك.  تحدث معها مباشرة… إذا لم تتمكن من فعل ذلك، فأنت لست الرجل الذي اعتقدناه !”

 

 

ولكن هذا كان كل شيء.  لم تنشر الحسد ظلالها.  ولم يفعل معارفها القدامى ، الساحرات الأخريات،  أي شيء وانتظرن بهدوء في مكانهن .

بقلبٍ من فولاذٍ – وحالةٍ عقليةٍ كانت تتمايل أمام لا شيء – كان منفصل عن النعومة التي كانت ستسمح له بالابتسام.

 

 

ولم يتزحزح أحد منهم.  ولم يحاول أحد الانتقام لأنفسهم .

لم يستطع أن يتذكر أنه سمع كلمة واحدة عن كون ساتيلا وساحرة الغيرة شخصيتان مختلفتان.  وكان من الطبيعي عدم العثور على هذه المعلومات في الأساطير.  وفي نفس الوقت سمح له هذا الأمر أخيرا بفهم المواجهة الحالية.

 

 

“حقيقة أن لا أحد يفعل أي شيء تعني …”

“وبناء على ذلك، لا أستطيع أن أواصل الهجوم بشكل متهور.  إذا أغضبت الخمسة الآخرين فقط للقضاء عليها وحدها، لن يكون هناك أمل في النصر.  بعد كل شيء، إذا تبددت روحي، حتى أنا لا أستطيع الهروب من الموت.”

 

كان الأمر كما قالت إيكيدنا تمامًا.  لم يستجب لهمسات الساحرة التي كانت تستغل عزمه لتلبية رغباتها الأنانية، لكنه لا يزال بإمكانه الاستمرار في المسار بغض النظر.

فجأة، تقدم شخص ما إلى الأمام، وكسرت الصمت.  عبرت ذراعيها، مع إبراز ثدييها الكبيرين في هذه العملية.  وكان الغضب الرهيب مرئي على وجه هذه الساحرة الرائع.  لم تكن سوى مينيرفا الغضب

 

.

بهذه الكلمات، مدت إيكيدنا يدها إلى سوبارو.

“هل…  أنت التي أعرفها؟  هل يمكنني الوثوق بك؟”

 

 

لسوء الحظ، لم يكن لديه أي فكرة عن كيفية تفسير كلمات ” اضطراب الشخصية”.  يمكن أن يكون-

 

“على أي حال!  أنا سوف…!”

“.…….”

“من فضلك لا تبكي.”

دون أن تنتظر ، نادت مينيرفا على الحسد.  لم يكن هناك رد.

كان هناك اختفاء.  وبعد ذلك، كانت هناك البداية.

لكن تصرفها جعل سوبارو يوسع عينيه  ويفتح فمه .  وكان ذلك طبيعيا فقط.

لم يكنناتسكي سوبارو رجلاً لا قيمة له إلا في الموت.  

 

لم يكن هناك خيار آخر، انحنت كارميلا إلى الأمام، وحدقت في إيكيدنا بعيون واسعة .

على حد علم سوبارو، كانت مينيرفا الوحيدة من بين الساحرات بخلاف الغيرة التي تفتقر إلى أي وسيلة للهجوم المباشر على خصمها.  كانت أضعف ساحرة على الإطلاق.

– ولكن ذلك لم يكن يهمه على الإطلاق.

 

وبهذا كم مرة كان سيحيي الموت؟  كان حساب ذلك مزعجًا ، ولكن هذا كان على ما يرام.

كان هذا بسبب قدرتها على تحويل أي نوع من القوة إلى شفاء و هو الأقل ملاءمة للقتال.

مع عدم قدرة سوبارو على تجميع أفكاره معًا، قامت إيكيدنا بخفض صوتها ، وتحدثت رسميا.

 

 

“… لماذا لا يحاول أحد إيقافها؟”

أن أعتقد أنني لا أريد أن أموت.

 

“- أحب نفسك أكثر.”

 

 

يجب أن يكون لكل واحدة منهن   نوع من الضغينة ضد الغيرة، حتى لو لم تكن تلك الكراهية مماثلة لما تكنه إيكيدنا تجاهها.   ومع ذلك، لم يتحرك أحد لمنع محاولة مينيرفا للتحدث .

“… لقد فوجئت بأن مينيرفا اخترقت عائق تيفون وسيكميت ، ولكني أجد تصرفكما غير متوقع أكثر. ”

 

 

وكانت الغيرة مصدومة أيضًا، التي لم يكن لديها إجابة على كلمات مينيرفا.

أن أعتقد أنني أريد أن أكون مع هؤلاء الأشخاص الثمينين في المستقبل، معا.

 

 

وقفت الساحرة هناك، ولم تعرها أي اهتمام على الإطلاق. ترك هذا المشهد سوبارو في حيرة من أمره.

كان هناك… صوت.

 

 

من حيث القوة الغاشمة والقدرة السحرية إذا تعاونت الساحرات الستة ، ستكون الغيرة بسهولة-

“- غارفيل الأحمق والمثير للشفقة يخشى العالم الخارجي.”

 

كان الظل ترتدي ثوبًا أسود اللون، مع حجاب من الظلام يخفي وجهها.  كان الانطباع الضبابي الغريب الذي تركته لا يمكن تجاهله . لم يكن لدى أحد أدنى شك حول هويتها الحقيقية.

“-أنا أفهم ما تشعر به.  أرفع كلتا يدي بالموافقة الصادقة.  لو تمكننا محوها في لحظة دون ترك جزء واحد منها ، فإنه سيحل الكثير من المشاكل التي تدور حولك.  أليس كذالك ؟.”

“نعم… بالمقارنة مع الموت، فهو لا شيء.”

 

ما هي هذه المشاعر التي استمر في إيواءها لشخص لم يقابله من قبل؟

“أنت…”

لم يكن لدى قلبه الوقت ليشعر بالخجل من مظهره المتواضع والمثير للشفقة عندما تشبث بالحياة.  فقط…

 

 

شعر سوبارو بالاشمئزاز التام من الطريقة التي أومأت بها إيكيدنا بنظرة معرفة. ولكن بقدر ما كان يكره الاعتراف بذلك، إذا كان هناك أي شخص يمكن أن يخفف شكوك سوبارو في هذه اللحظة فهي ساحرة الجشع.

 

 

“…ولكن هذا يشكل خطراً كبيراً على الخمسة الآخرين أيضاً، أليس كذلك؟  أنت تشاركين روحك معهن ، أليس كذلك؟  إذا اختفيت، ألن يتصاعد الدخان أيضًا؟”

“ثم لماذا لا تفعلين أي شيء؟ أليست هذه فرصة للحصول على الانتقام بعد كل هذه السنوات؟”

 

 

كان هناك… صوت.

“بسيط.  إذا حاولت القضاء عليها، سأكشف ظهري لجميع الساحرات الأخريات .  حتى لو تجاهلنا مينيرفا، فأنا لست قوية بما يكفي للبقاء على قيد الحياة بعد جعل سيكميت أو تايفون أعدائي .”

 

 

 

“ماذا…؟”

 

 

 

لقد حير المنطق غير المفهوم لتفسير إيكيدنا سوبارو.

لأتمنى أن يكون حتى رجل مثلي يستحق ما يكفي لكي يبكي الناس إذا فقدوني، وأنهم سيمدون يد العون لأنهم يريدون إنقاذي؟

 

 

“أنا فقط… لا أفهم ذلك.  لماذا محاولة قتل ساحرة الغيرة يعني أنه سينتهي بك الأمر في قتال الساحرات الآخريات ؟  قد يكون لديك تعطش للانتقام، ولكن أليست عدوة للجميع…”

 

“ه-هذا ليس…صحيح…”

إذا لم يخشى أن يتأذى وعقد العزم على ابتلاع أفكار الألم والمعاناة بينما يواصل القتال، يجب عليه أن يأخذ تلك اليد.  لذلك

 

“……… ”

لقد كانت كلمات كارميلا الشهوة  هي التي قاطعت سؤال سوبارو.

 

 

 

لقد تجاهلت تحديق سوبارو، وأبقت عينيها على المواجهة بين مينيرفا والغيرة.

ماذا يجب عليه أن يفعل أولاً عندما يعود؟  كان عقله في حالة من الفوضى حتى في مسألة من هذا القبيل.

 

 

“أ- جميعنا نحمل ضغينة ضد الغيرة… هذا صحيح.  ولكن هذا ليس صحيح… بالنسبة لتلك الفتاة، هل تعلم؟”

إذا لم يخشى أن يتأذى وعقد العزم على ابتلاع أفكار الألم والمعاناة بينما يواصل القتال، يجب عليه أن يأخذ تلك اليد.  لذلك

” أنت…؟  جميعكم تحملون ضغينة ضد الغيرة، ولكن هذا  مختلف؟”

حجبت كلماتها المشاعر العنيفة في قلب سوبارو.  جزء منها كان الغضب، وجزء منها كان مفاجأة، والباقي كان مزيجًا من المشاعر المختلفة التي لا معنى له على الإطلاق.

 

“هل أنت…  تحاولين أن تقولي إنني أغرق في مأساة صنعتها بنفسي فقط لإسكات كل من حولي؟!  أنني فقط في طريق مسدود الآن لأنني أريد أن أمثل في الدراما المأساوية الخاصة بي؟!

“هذا صحيح.  أنت تبالغ في التفكير في الأمر يا سوبارون.”

 

 

 

عندما فشل سوبارو في فهم ما كانت تقوله كارميلا، تحدثت دافني الشراهة بدلا منها، وهي تضحك بصوت عذب.  لقد أدارت وجهها معصوب العينين نحو سوبارو، قامت بفنح شفتيها وهي تتذوق معاناته اللذيذة.

عندما طرحت إيكيدنا سؤالها، أخفت كارميلا فمها تحت الغطاء الملفوف حول رقبتها، وتنظر حولها بحثًا عن المساعدة من الساحرات من حولهم.  أرادت أن يأتي شخص آخر غيرها لإنقاذها.

“كل شيء يعود إلى ما إذا كان تيلا تيلا أو الغيرة  من أتت .  إذا كنا لا نعرف ذلك، فلا يوجد شيء يمكن لدافني والآخرين فعله. المرشح ليكون حكيما يجب أن يعرف هذا القدر “.

“لاتفعل.”

“دعيه يا دافني، تنهد.  إنه لا يعرف، أوه.  حول أي من ذلك حتى الآن، تنهد.”

وقفت كل شعرة في جسده ، وفتحت كل مسامه. يبدو أن الدم الذي يتدفق عبر جسده يغلي ويتبخر.  نبض صدره بصوت عالٍ وصعب لدرجة أنه كان مؤلمًا.  تنفس سوبارو بشكل غير متساو وتراجع بعيدا.

“أوه، هل هذا صحيح؟  دافني ستسامحه…”

 

 

“كما ترى ، تنهد.  نحن في طريق مسدود، أوه.  في هذه اللحظة المفتاح،  تنهد… يقع حرفيا في يديك، أوه.  للأفضل أو للأسوأ، هذا هو، تنهد.”

ارتدت دافني ابتسامة بدت خالية من أي حقد مثل تلك الابتسامة عندما عاقبتها سيكميت.  خفضت ساحرة الكسل عينيها، التي كانت تحيط بها رموش طويلة، قبل أن تتنهد بشكل خاص.

“أنا-في النهاية، هذا هو كل ما في الأمر…؟  أنت تغيرين مشاعري، ثم تخبرينني أن أحبك؟  من يحب شخص مثل…”

 

هل من الصواب التفكير بهذه الطريقة؟

“-!  لماذا أنت قليلًا…”

كان هذا بسبب قدرتها على تحويل أي نوع من القوة إلى شفاء و هو الأقل ملاءمة للقتال.

 

شعر سوبارو بالغضب يتصاعد عندما أصبح الأمر واضحًا بشكل لا يصدق من التبادل ونظراتهم العارفة بأنه تم استبعاده من الحلقة.

 

 

لم يكن لدى قلبه الوقت ليشعر بالخجل من مظهره المتواضع والمثير للشفقة عندما تشبث بالحياة.  فقط…

لقد وصل إلى هذا الحد من خلال اجتياحه بالكامل من الاحداث في الآونة الأخيرة : عودة مروعة بالموت، ومحاكمة ثانية غير مرغوب فيها، ومعرفة طبيعة إيكيدنا الحقيقية فوق كل شيء آخر.  بدا وكأن مثل الساحرات يتلاعبن بقلبه واحدة تلو الآخرى حتى وجد نفسه في النهاية وجهًا لوجه ضد ساحرة الغيرة نفسها.

 

 

 

كان الحديث بين دافني وسيكميت هو الدفعة الأخيرة التي هزت عقل سوبارو .  إلى أي حد كانوا سيجعلون منه أضحوكة؟

“نعم… بالمقارنة مع الموت، فهو لا شيء.”

 

” ……..”

“توقفوا عن الحماقة بالفعل!  أنا… ليس لدي الوقت أو الصبر للعبث !”

لم يكن أنه فشل في رؤيته.  لقد رآها تتحرك من البداية إلى النهاية. كان الأمر ببساطة أنه عندما رفعت الغيرة يديها نحوه، كل ما فعله هو المشاهدة في صمت.

“واو، بارو، بشع جدًا.  هل انت مجنون؟  سوف تتعب، هل تعلم؟”

فجأة، تقدم شخص ما إلى الأمام، وكسرت الصمت.  عبرت ذراعيها، مع إبراز ثدييها الكبيرين في هذه العملية.  وكان الغضب الرهيب مرئي على وجه هذه الساحرة الرائع.  لم تكن سوى مينيرفا الغضب

 

بالنسبة لإيكيدنا، كانت هذه إجابة مرضية للغاية.  ابتسمت لهذا، أومأت إيكيدنا  برأسها ووجهت نظرها إلى الشخص الآخر الذي أشارت إلى ساحرة الشهوة التي تقف بعيدًا عن المجموعة.

قامت تايفون الفخر بوضع إصبعها على خدها، وأمالت رأسها وسألت سوبارو ببراءة.

شعر سوبارو بالاشمئزاز التام من الطريقة التي أومأت بها إيكيدنا بنظرة معرفة. ولكن بقدر ما كان يكره الاعتراف بذلك، إذا كان هناك أي شخص يمكن أن يخفف شكوك سوبارو في هذه اللحظة فهي ساحرة الجشع.

 

لقد حول قلبه إلى فولاذ.  قلب من حديد لا يتزعزع بأي شيء

“أيضًا، افهم الأمر بشكل صحيح.  نحن لسنا غاضبين من تيلا.  لكننا غاضبون من الساحرة. وكما ترى، تايفون تحب تيلا، لذا…”

“الألم والمعاناة!  كل هذا يجب أن يكون بالنسبة لي!  إذا كنت الوحيد الذي يتأذى فهذا أفضل للجميع، أليس كذلك؟!  بغض النظر عن مدى صعوبة الأمر، سأضغط على أسناني وأتحمل الأمر فحسب… وبهذه الطريقة، لن يضطر أي شخص آخر إلى المرور عبر ما أفعله!  طالما أنه لا أحد سواي يتمزق من البداية إلى النهاية… حسنًا،  ما العيب في ذلك؟!”

 

 

“تيلا… تقصدين ساتيلا؟  هذا… اسم ساحرة الغيرة ، أليس كذلك…؟”

“الألم والمعاناة!  كل هذا يجب أن يكون بالنسبة لي!  إذا كنت الوحيد الذي يتأذى فهذا أفضل للجميع، أليس كذلك؟!  بغض النظر عن مدى صعوبة الأمر، سأضغط على أسناني وأتحمل الأمر فحسب… وبهذه الطريقة، لن يضطر أي شخص آخر إلى المرور عبر ما أفعله!  طالما أنه لا أحد سواي يتمزق من البداية إلى النهاية… حسنًا،  ما العيب في ذلك؟!”

 

 

“…بعبارة بسيطة، تذكر العالم ساتيلا باعتبارها ساحرة الغيرة.  لكن ما لم يسجله التاريخ هو أن ساتيلا كان لديها نوع من اضطراب الشخصية.”

 

 

 

تابعت إيكيدنا من حيث توقف شرح تايفون لملء الفراغ بكلمات حتى يتمكن سوبارو من فهمها.

“أنا فقط… لا أفهم ذلك.  لماذا محاولة قتل ساحرة الغيرة يعني أنه سينتهي بك الأمر في قتال الساحرات الآخريات ؟  قد يكون لديك تعطش للانتقام، ولكن أليست عدوة للجميع…”

 

 

لسوء الحظ، لم يكن لديه أي فكرة عن كيفية تفسير كلمات ” اضطراب الشخصية”.  يمكن أن يكون-

حجبت كلماتها المشاعر العنيفة في قلب سوبارو.  جزء منها كان الغضب، وجزء منها كان مفاجأة، والباقي كان مزيجًا من المشاعر المختلفة التي لا معنى له على الإطلاق.

“- شيء مثل انقسام الشخصية؟  وهذا يعني أن ساتيلا و ساحرة الغيرة هما…”

 

 

“تمامًا كما قلت، سأحاول أن أحب نفسي، أكثر من ذلك بقليل.  سوف أعتني بنفسي بشكل أفضل.  لا أعرف ماذا سيحدث بسبب ذلك، ولكن هذا جيّد.”

” ربما يمكننا القول بوضوح إنها استوعبت العامل الذي كان يتعارض معها، مما تسبب في خلل عقلي خلق في نهاية المطاف شخصية الساحرة داخل ساتيلا… و لا أملك شخصيًا رغبة في التمييز بين الاثنين.”

 

 

 

كانت إيكيدنا مستاءة، لكن سوبارو لم يستطع إخفاء صدمته من الحقيقة الجديدة التي ظهرت إلى النور.

 

 

 

لم يستطع أن يتذكر أنه سمع كلمة واحدة عن كون ساتيلا وساحرة الغيرة شخصيتان مختلفتان.  وكان من الطبيعي عدم العثور على هذه المعلومات في الأساطير.  وفي نفس الوقت سمح له هذا الأمر أخيرا بفهم المواجهة الحالية.

 

 

وبعد ذلك، عندما رأى الوجه يحدق به من الأسفل، امتص سوبارو أنفاسه.

هل كان الشخص الذي يقف أمامهم ساحرة الغيرة أم ساتيلا؟

لم تظهر أي نية لقطع كلمات حبها لسوبارو الراكع ، الذي يبدو أنه لم يسجل أي شيء قالته.

 

فوق تلة صغيرة ترتفع من وسط سهل عشبي أخضر تفوح منه رائحة الزهور البرية، كان حفل شاي الساحرة على وشك البدء.

حتى الساحرات الآخريات على ما يبدو لم يعرفوا.

كان سوبارو شخصًا لا يمكن إنقاذه ، وغير قادر على الاعتناء حتى بالأشياء التي كانت في متناول يده.  لم يتمكن حتى من إنقاذ الأشخاص الذين يريد أن ينقذهم .  لم يستطع أن يتحرر من عدم كفائته ، وعدم نضجه.

 

“-إنه الجشع.”

“وبناء على ذلك، لا أستطيع أن أواصل الهجوم بشكل متهور.  إذا أغضبت الخمسة الآخرين فقط للقضاء عليها وحدها، لن يكون هناك أمل في النصر.  بعد كل شيء، إذا تبددت روحي، حتى أنا لا أستطيع الهروب من الموت.”

 

 

كان من الأسهل لو كان ما شعر به هو الكراهية أو الاشمئزاز.  لكن هذا كان شيئا آخر.

“…ولكن هذا يشكل خطراً كبيراً على الخمسة الآخرين أيضاً، أليس كذلك؟  أنت تشاركين روحك معهن ، أليس كذلك؟  إذا اختفيت، ألن يتصاعد الدخان أيضًا؟”

“أيضًا، افهم الأمر بشكل صحيح.  نحن لسنا غاضبين من تيلا.  لكننا غاضبون من الساحرة. وكما ترى، تايفون تحب تيلا، لذا…”

 

“ماذا تقولين … بحق الجحيم؟”

“لقد قبلوا بالفعل وفاتهم.  ليس لديهم ارتباطات ثابتة بالوجود الطويل كأرواح.  بدلا من النضال من أجل البقاء ، فإنهم يفضلون الهلاك وهم يعيشون وفقًا لمعتقداتهم.  فقط لأننا الوحيدات القادرات على أسلوب الحياة المدمر هذا نسمى بالساحرات.”

 

 

 

لم يشكك أي واحدة من الخمسة الآخريات في تصريح إيكيدنا.

 

 

كانت إيكيدنا مستاءة، لكن سوبارو لم يستطع إخفاء صدمته من الحقيقة الجديدة التي ظهرت إلى النور.

 

كانت سوبارو مشغول في الغالب بالفوضى التي اجتاحت قلبه.  والتي أوضحت رد فعله المتأخر تجاه الصوت الخافت الذي وصل إلى طبلة أذنيه . لقد تأخر فهمه أيضًا.  استغرق الأمر منه لحظة ليدرك أن  الغيرة هي التي أصدرت هذا الصوت.

لم يستطع سوبارو الموافقة على طريقة حياة الساحرات، لأنها كانت تركز على عيش اللحظة وكونها نقية القلب .   وكان التفاني المتعصب لهدف واحد، سواء في الحياة أو في الموت، كان بعيدًا عن الطبيعي.

 

 

كان من المستحيل البقاء بلا عاطفة .  كانت هذا صوت يبكي .  لقد كان صوت شخص لا ينبغي له أن يبكي.  من كان يريد حمايته.  ومن كان عليه أن ينقذه.

علاوة على ذلك…

ومع ذلك، تمتلك جميع هؤلاء النساء قوى خارقة للطبيعة يمكن أن تدمر أمم بأكملها أو ربما حتى العالم كله .  مع اجتماعهم في نفس المكان وفي نفس الوقت ومستعدين للانقضاض بأدنى استفزاز، حفلة الشاي هذه كانت أكثر خطورة من اللعب بأعواد الثقاب بجوار برميل البارود.

 

لقد صدم سوبارو بالفعل، لكن الغيرة لم تنته بعد.

“أفهم أنكم جميعًا هكذا.  من الصعب قبول ذلك، لكني أستطيع  على الأقل فهم من أين أتيتم .  لكن هذا ينطبق عليكم فقط يا رفاق.  لكن… بالنسبة لتلك الساحرة، الأمر مختلف.”

 

 

وثم-

لقد تمكن من فهم وجهة نظر الساحرات.  ومع ذلك، كان هناك في النهاية عدد من الضحايا.  ولم يسمع بعد قصة الجاني.  إذا كان ذلك ممكنا.

 

” ”

كما ترى، بدا أنها تقول ذلك وهي تبلع لعابها.

دون أن يتحدث ، كان الشخص ذو اللون الأسود يراقب بينما كانت سوبارو يتحدث مع الساحرات.  لا، كان من الأدق أن نقول إن الغيرة راقبت سوبارو وحده.

 

 

 

“إنه أفضل من مهاجمتها دون كلمة واحدة مثل آخر مرة التقينا فيها .  ما الذي جاء بها…؟  ماذا تريد أن تجعلني أفعل؟ لماذا هي…؟”

 

وقفت الساحرات ساكنات ، ولم يؤكدوا أو ينفوا كلام إيكيدنا .

-ماذا فعلت بي؟  ماذا تريد أن تجعل ناتسكي سوبارو يفعل في هذا العالم ؟

 

 

 

 

 

“إذا كنت تريد أن تعرف الإجابة…اسألها بنفسك.”

“-أحبك.  لأنك… أعطيتني النور.  لأنك أخذت يدي وعلمتني عن العالم الخارجي.  لأن… عندما ارتجفت ليالٍ وحيدة، لم تتوقف أبدًا عن الإمساك بيدي.  لأنني عندما شعرت بالوحدة ، قبلتني وقلت إنني لست وحدي.  لقد أعطيتني الكثير  الأشياء… لهذا السبب أحبك.  لأنك…لقد أعطيتني كل شيء.”

 

“أ- جميعنا نحمل ضغينة ضد الغيرة… هذا صحيح.  ولكن هذا ليس صحيح… بالنسبة لتلك الفتاة، هل تعلم؟”

“-!”

 

 

من مكان ما خلفه، قدم شخص ما نصيحة أوضحت بعض شكوكه.  أراد أن يمص أسنانه، لكنه قاوم هذا الدافع.

قاطعت مينيرفا أفكار سوبارو بصوت مختلط بالأثارة والشعور بالحزن.  واقفة بجانب الغيرة، أبقت عيونها الزرقاء مفتوحة على مصراعيها، والتي كانت مليئة بالدموع عندما نظرت إلى سوبارو.

بعد قول كل شكاواها  ضد مشاعر سوبارو ، نظرت مينيرفا أخيرًا نحو الغيرة.

 

 

“لا أريد أن أسمع أعذارك الواهية.  هذه الفتاة أتت إلى هنا لمقابلتك.  تحدث معها مباشرة… إذا لم تتمكن من فعل ذلك، فأنت لست الرجل الذي اعتقدناه !”

كما صرخ سوبارو بالدموع بينما كان متمسكًا بعناد بالنتيجة التي وصل إليها بمفرده، نظرت إحدى الساحرات التي ظلت صامتة حتى الآن مباشرة في سوبارو وهي تمتم، وتهز رأسها بالرفض.

 

 

“لست الرجل …؟  ما الذي تتحدثين عنه بحق الجحيم ؟!  من أعطاك الحق لتحكمي علي؟!  أنا لست على وشك التدحرج والقيام بأي شيء تريدينه!”

“أنا فقط… لا أفهم ذلك.  لماذا محاولة قتل ساحرة الغيرة يعني أنه سينتهي بك الأمر في قتال الساحرات الآخريات ؟  قد يكون لديك تعطش للانتقام، ولكن أليست عدوة للجميع…”

 

 

“إذا كنت لن تتحدث معها، تنهد … فماذا تريد أن تفعل .”

 

 

إذا أخذ تلك اليد، سيتم تشكيل اتفاق.  سوف تتعاون إيكيدنا مع سوبارو حسب كلامها.

وهي مستلقية على جانبها، فجأة ألقت سيكميت سؤالاً على سوبارو العاطفي ،  مع عدم التحرك من الموقف القذر الذي جعلها تستحق لقبها، أدارت الكسل وجهها الشاحب حتى  نظرت مباشرة إلى وجه سوبارو الأحمر .

 

 

 

“كما ترى ، تنهد.  نحن في طريق مسدود، أوه.  في هذه اللحظة المفتاح،  تنهد… يقع حرفيا في يديك، أوه.  للأفضل أو للأسوأ، هذا هو، تنهد.”

كانت هذه أفكار سوبارو، أفكار لم يتحدث عنها بصوت عالٍ بأي حال من الأحوال.

 

في تلك اللحظة، لم يكن يريد أن يراه أحد، وخاصة هي، هكذا من أجل عناده الهزيل.

يمكن أن يشعر سوبارو على جلده كيف جذبت كلمات سيكميت أنظار جميع الساحرات نحوه .

” …..”

 

 

لقد عُهد بكل شيء إلى ناتسكي سوبارو، الأضعف والأكثر حماقة ، والأضعف بينهم.

 

 

“-أنا أسمح بذلك.”

العلاقة بين الغيرة والساحرات الستة الأخريات كانت كما أخبروه.  كانت الساحرات يراقبن بعضهن البعض، بينما كان اهتمام الغيرة منصبًا على سوبارو وحده.

في العالم الذي سوف يغادره من خلال تجربة الموت بأنانية، هل سيفتقده الأشخاص الذين لا يمكن تعويضهم الذين تركهم وراءه؟  هل سيحزنون على مغادرته ؟

 

“-آه، هذا خيار آخر لديك، ناتسكي سوبارو.”

 

نشرت الساحرة الشابة ذراعيها على نطاق واسع، لتحمي سوبارو خلفها بقدر ما يستطيع جسدها الصغير.

“إيكيدنا، ليس لديك أي نية للسماح لي بالخروج من هنا، أليس كذلك؟”

نظرت سيكميت بينما كان تايفون تتلوى تحت التابوت، أطلقت آخر تنهد ثقيل.  مع أخذ تايفون كرهينة، لا يمكن  لأقوى السحرة أن تتصرف بتهور.

 

حجبت كلماتها المشاعر العنيفة في قلب سوبارو.  جزء منها كان الغضب، وجزء منها كان مفاجأة، والباقي كان مزيجًا من المشاعر المختلفة التي لا معنى له على الإطلاق.

 

 

“لا معنى من إهمال هذا الوضع، بعد كل شيء.  أنا عذراء عانيت من كسر في القلب بعد أن هجرني شخص ما بقسوة.  على أقل تقدير، أريد أن أرى ما الذي ستختاره في موقفك الحالي.  إذا كنت أجرؤ على تمني المزيد، سأكون سعيدة جدًا برؤيتك ترفض فتاة أخرى بقسوة كالنفاية .”

 

 

“……. ”

“أنت حقا ساحرة …”

 

 

“ماذا…؟”

بعد سماع هذا الرد الخبيث، أغلق سوبارو عينيه، وتنفس بشكل طفيف.  ثم قوى نفسه وبدأ يقترب ببطء من الغيرة ، الساحرة التي يكتنفها الظل.

 

 

“لكن لا تزال حقيقة أنك أنقذتني بإعطائي العودة بالموت. صحيح أيضًا أنني اعتمدت عليه للوصول إلى هذا الحد.

“…لقد استغرق منك وقتًا كافيًا لاتخاذ القرار.”

تشققت ذراع مينيرفا اليمنى مثل الزجاج المكسور .  لقد اعتبرت ساحرة الفخر أفعالها شريرة.   وتأثرت هذه النتيجة  بحكمها.

 

 

ما بدا وكأنه إهانة خرج من مينيرفا عندما خطت خطوة بعيدا عن الغيرة.  مع هذا، لم يكن هناك أحد ليتطفل على سوبارو والغيرة.  واجه الاثنان بعضهما البعض، بالقرب من بعضهما البعض ، قريبًا بما يكفي للمس.

 

” ”

بعد كل شيء، إذا لم يبقى سوبارو على الخط الأمامي، واستمر في التعرض للأذى هكذا …

على الرغم من أنهم كانوا على بعد ياردات قليلة من بعضهم البعض، إلا أن سوبارو شعر بالضغط يزداد مع كل خطوة.  حتى عندما نظر إليها مباشرة بهذه الطريقة، لم يتمكن من رؤية  وجهها  وكان مخفيًا كما كان وراء حجاب الظلام.  لم يكن هذا لأن الظل كان كثيفاً لدرجة أنه حجب كل شيء عن الأنظار.  لقد اختارت غرائزه البدائية عدم الرؤية.

 

 

 

“يفضل الجميع إبعاد أعينهم عن أبشع  أوهامهم.

كان ما أقسم أن يفعله.  لقد توقعت ذلك من سوبارو أيضًا.  لقد كانت واثقة بأن سوبارو لن يهرب.

“……… ”

 

 

من المؤكد أنه كان من المستحيل على شخص أن يسير بعناد في طريق وحيد إلى النهاية، كما كان سوبارو يفعل، للحصول على مثل هذا الامتياز.

 

وبعد لحظة، ضربت ضربة جاءت من الأعلى منيرفا مباشرة خارج التل.

“إذا كنت لا تستطيع رؤية وجهها، فالمسألة تكمن في عقلك.”

وحتى ذلك الحين، لم تجف دموعه بالكامل.  مسح سوبارو من خده ما بقي من دموعه بكمه،  و تمكن بطريقة أو بأخرى من الوقوف على قدميه ، و قام بالنظر إلى وجوه إيكيدنا والساحرات الأخريا بعيون فارغة.

 

– هل سيندم الناس على عجزهم من أجلي؟

من مكان ما خلفه، قدم شخص ما نصيحة أوضحت بعض شكوكه.  أراد أن يمص أسنانه، لكنه قاوم هذا الدافع.

لذلك، كان امتنانه للأوقات التي أنقذت فيها قلبه واضحًا أيضًا.

 

 

والأهم من ذلك، أن سوبارو لم يكن لديه ما يكفي من رباطة الجأش لهتم بإيكيدنا.

 

 

 

سواء من كان أمامه ساتيلا أو الغيرة، لم يستطع أن يرفع عينيه بعيدا عن أي منهما.  إذا ابتعدت نظراته ولو لجزء من الثانية، لم يكن هناك  ما يضمن ما يمكن أن يحدث-

 

“-آه.”

…بينما كان يزحف بإصرار، أصبح وجه الغضب واضحًا تمامًا عالجته بضربة في الرأس.

فجأة، وجد سوبارو يدين تمتدان نحوه.  تجمدت حنجرته .

“ما-ماذا…تحاولين أن تقولي ، إيكيدنا…؟”

 

الكسل، الفخر، الغضب، الشراهة، الشهوة –  ظلوا ساكنين .

كان سوبارو على أهبة الاستعداد، ولم يرفع عينيه عن الغيرة ولو لثانية واحدة.  ومع ذلك، في لحظة، ذهبت كل جهوده إلى لا شيء.

 

 

 

لم يكن أنه فشل في رؤيته.  لقد رآها تتحرك من البداية إلى النهاية. كان الأمر ببساطة أنه عندما رفعت الغيرة يديها نحوه، كل ما فعله هو المشاهدة في صمت.

 

 

 

“بجدية…ماذا بك؟  ماذا تريد مني أن أفعل…؟”

 

 

 

هز سوبارو رأسه من جانب إلى آخر، رافضًا الأيدي الممدودة.

“لكن لا تزال حقيقة أنك أنقذتني بإعطائي العودة بالموت. صحيح أيضًا أنني اعتمدت عليه للوصول إلى هذا الحد.

 

النهاية سوف تأتي أخيرا.

رؤية تصرفات الغيرة ومعرفة أنها كانت واقفة هناك أمامه جعل سوبارو يشعر بشيء ساخن داخل صدره.

فجأة، وجد سوبارو يدين تمتدان نحوه.  تجمدت حنجرته .

 

صوت مختلف مرة أخرى.

كان من الأسهل لو كان ما شعر به هو الكراهية أو الاشمئزاز.  لكن هذا كان شيئا آخر.

 

 

 

ما شعرت به روح ناتسكي سوبارو كان ارتياحًا عندما نظر إلى ساحرة الغيرة.

 

 

 

” أنا”

 

 

“أنا ممتن لك لشيء واحد وشيء واحد فقط.  شكرا…على إعطائي العودة بالموت.  هذا كل ما أنا ممتن له.  بدون ذلك، لن أتمكن من حماية ذبابة.  سأستمر في الاعتماد على هذه القوة من الآن فصاعدا.  ولهذا السبب وحده، أنا أشكرك”.

“ماذا؟”

“على أي حال!  أنا سوف…!”

 

“الأمر بسيط للغاية.  -أنت من ناديتيه على حافة الموت، أليس كذلك؟  أنا لا أفهم السبب الذي سوف تذهين لحد استخدام سلطة العروسة عديمة الوجه.

كانت سوبارو مشغول في الغالب بالفوضى التي اجتاحت قلبه.  والتي أوضحت رد فعله المتأخر تجاه الصوت الخافت الذي وصل إلى طبلة أذنيه . لقد تأخر فهمه أيضًا.  استغرق الأمر منه لحظة ليدرك أن  الغيرة هي التي أصدرت هذا الصوت.

 

مغطى بالظل، لم يتمكن سوبارو من رؤية تعبير الغيرة التي كانت كلتا يديها لا تزالان ممتدتين نحوه، كما لو كانت تحاول قول شيء ما  ببطء

” …………”

 

“ماذا بحق الجحيم…؟  ما هذا… بداخلي؟  لا أريد أيًا منهذه المشاعر .  لا… تربطني بذكريات لا أملكها… كيف يمكن… كيف يمكن…. أنا…لشخص مثلك…؟!”

ابتلع سوبارو بصعوبة، وانتظرها.  وأخيراً قالت ساحرة الغيرة

 

 

 

“- لقد أحببتك دائمًا.  أنت، وأنت وحدك.”

لقد صدم سوبارو بالفعل، لكن الغيرة لم تنته بعد.

 

ألم يقرر التصرف بشكل رائع؟

في اللحظة التي سمع فيها هذا الاعتراف بالحب، كان له تأثير لا يوصف من خلال جسم سوبارو كله.

 

 

مع عدم وجود إجابة واحدة على هذا السؤال، اختار سوبارو الاستمرار في القلق ، انحنى ومد يده للساحرة .

من أعلى رأسه إلى أطراف أصابع قدميه، شعر وكأنه صاعقة من البرق قد مرت من خلاله.

 

 

“من فضلك لا تبكي.”

وقفت كل شعرة في جسده ، وفتحت كل مسامه. يبدو أن الدم الذي يتدفق عبر جسده يغلي ويتبخر.  نبض صدره بصوت عالٍ وصعب لدرجة أنه كان مؤلمًا.  تنفس سوبارو بشكل غير متساو وتراجع بعيدا.

“-أحبك.  لهذا السبب…أريدك أن تحب وتحمي نفسك”.

 

 

عرف سوبارو: أنه لا يستطيع البقاء هنا.

 

إذا لم يغادر، فإن أنفاسها ستصل إليه.  أصابعها سوف تلمسه .

اتسعت عيون الفتاة الصغيرة عندما أدركت أن قوة سوبارو قد استنزفت حتى  وهو  راكع بين ذراعيها.  وقد لاحظت على الفور  شيئا آخر.

 

كان هذا كل ما قاله للفتاة الجميلة التي لم يعد يستطيع رؤيتها.

غريزيًا، فهم سوبارو أنه إذا لم يهرب إلى مكان آمن، فسوف يجرفه “الحب”.

الصدمة وعدم كفاية الأكسجين قد أضعفت عقله بشدة.

 

“أوقفي هذا…”

 

 

لقد طرحت هذا السؤال، موجهة إياه نحو سوبارو، الذي بدا منهكًا عندما حاول الوقوف على قدميه.

“أحبك.”

“من فضلك أرني أجزائك الجيدة، سوبارو.”

 

” …..”

“من فضلك توقفي…”

 

 

لقد اختفت جميع علامات الساحرات أيضًا.  يتكون العالم من سوبارو وساتيلا وحدهما.

“لقد أحببتك دائمًا، أنت وحدك، من كل قلبي.”

 

 

 

“قلت لك أن تتوقفي ، اللعنة-!!”

 

 

 

وبصوت أجش رفضها.  ومع ذلك، فإن النار في صدر سوبارو لم تهدأ على الاطلاق.

كان هناك أشخاص اعتبرهم ثمينين، وكان يعتقد أنه يريد حماية من كان يريد إنقاذه.

 

“ما هو… الخطأ فيكم جميعا بحق الجحيم…”

رفضها عقله، لكن روحه وجدتها مصدرًا للراحة.  أدى هذا التناقض إلى اشتعال قلب سوبارو أثناء تصارعه ضد التناقض في داخله .

“مروع…؟  قاسي…؟”

 

 

إذا لم يفعل ذلك، كان متأكدًا تمامًا من أن جوهر كيانه سوف صبح مشوهًا تماما.

كانت الساحرات الحاضرات جميعًا من الأشخاص سيئ السمعة الذين ثاروا في كل ركن من أركان العالم منذ أربعة قرون.  وقد انضم إليهم  صبي واحد من أرض أجنبية في عالم أجنبي – بالإضافة إلى مشارك أخير، وصل للتو.

 

لم يستطع التفكير في الأمر.  لم يستطع أن يعرف ذلك.  كان التفكير  خطير.

كان أول شعاع ضوء وجده ناتسكي سوبارو في هذا العالم هو شعاع حبه لإميليا.

 

 

تم استدعاؤه إلى مكان أجنبي مع عدم وجود أحد يعتمد عليه، وكانت هي الشخص الذي تواصل معه في وقت أزمته.  كم كان وجودها هو مصدر خلاصه؟  خلال الأيام المظلمة عندما مات مرارًا وتكرارًا، نمت مشاعره فقط عندما صرخت روحه من أجلها.

تم استدعاؤه إلى مكان أجنبي مع عدم وجود أحد يعتمد عليه، وكانت هي الشخص الذي تواصل معه في وقت أزمته.  كم كان وجودها هو مصدر خلاصه؟  خلال الأيام المظلمة عندما مات مرارًا وتكرارًا، نمت مشاعره فقط عندما صرخت روحه من أجلها.

 

 

“لا أستطيع أن أفعل شيئا من هذا القبيل، أوه.  عاطفياً، أنا إلى جانب الصبي، تنهد.  ربما يمكنك القول أنني أيضًا إلى جانب تايفون، أوه.  لذلك لا يوجد سبب لعدم التدخل، تنهد.”

 

 

لم يعد بإمكانه القول أن مشاعره تجاه إميليا كانت السبب الوحيد لمواصته المضي قدما.  لقد اكتسب سوبارو أشياء كثيرة و عظيمة وصوله .  لقد التقى بالعديد من الأشخاص الذين كان يهتم بهم بشدة الآن.

 

ومع ذلك، فإن إكراه ساحرة الغيرة كان قوياً للغاية و ينافس كل تلك المشاعر مجتمعة.

ابتلع سوبارو بصعوبة، وانتظرها.  وأخيراً قالت ساحرة الغيرة

 

“…كل شيء على ما يرام؟”

المحادثات واللمسات الدافئة التي شاركها، والوقت الذي قضاه مع الآخرين، الروابط العديدة التي أقامها – كل الحب الموجود بداخل هذه اللحظات معرضة لخطر الانتزاع منه رغم ذلك أنه لا يوجد شيء حقيقي بينه وبين هذه الساحرة.

 

 

 

إذا لم يكن هذا تعريفًا للاشمئزاز، فماذا يمكن أن يكون أيضًا؟

“…ولكن هذا يشكل خطراً كبيراً على الخمسة الآخرين أيضاً، أليس كذلك؟  أنت تشاركين روحك معهن ، أليس كذلك؟  إذا اختفيت، ألن يتصاعد الدخان أيضًا؟”

 

 

“أنت مجنونة… أنت وإيكيدنا على حد سواء!  هذا المكان…مملوء بالناس المجانين !  لقد حصلت عليه!  لقد انتهيت، اللعنة!!”

 

 

 

أطلق سوبارو صرخات غاضبة  بوجه مسعور، مما جعل رفضه واضحًا قدر الإمكان.

 

 

 

لم يكن يريد أن يكون بجانب الغيرة، و إيكيدنا، أو البقاء في صحبة الساحرات الآخريات لمدة ثانية واحدة أطول.  كان لدى سوبارو أشياء أخرى لا حصر لها يجب أن يفعلها.  لم يكن هناك شيء يحتاجه هنا.

 

 

 

  • هذه مضيعة للوقت.  أريد الخروج من هنا، حالاً.  من فضلك ، اتركني…

 

لم يستطع التفكير في الأمر.  لم يستطع أن يعرف ذلك.  كان التفكير  خطير.

“لن أطلب المساعدة من أي منكم!  سأتعامل مع جميع المشاكل في الخارج بنفسي.  هذا جيد، أليس كذلك؟!  هذا ما كان يجب أن أفعله منذ البداية!”

المحادثات واللمسات الدافئة التي شاركها، والوقت الذي قضاه مع الآخرين، الروابط العديدة التي أقامها – كل الحب الموجود بداخل هذه اللحظات معرضة لخطر الانتزاع منه رغم ذلك أنه لا يوجد شيء حقيقي بينه وبين هذه الساحرة.

 

ومع ذلك، لم يكن هناك ساحرة في ذلك المكان الذي يمكن أن يقع تحت سحر كارميلا الجميلة .

“وثم؟  سوف تموت مرة أخرى، كرر الدورة، وستجعل الجميع يبكون مرة بعد مرة؟  ثم ستبرر ذلك بالقول إن دموعهم أمر لا مفر منه؟  واو، كم هو رائع منك.”

 

 

 

عندما ودعهم سوبارو، صفقت له مينيرفا بنظرة لاذعة على وجهها.  أدار سوبارو عينيه المحتقنتين نحوها، وصرخ “إذاً ماذا؟!” وهو يحدق في مينيرفا.

“هذا صحيح.  أنت تبالغ في التفكير في الأمر يا سوبارون.”

 

 

“ما علاقة هذا بك؟  لديك مشكلة مع العودة عن طريق الموت؟  الألم والمعاناة والصدمة – تلك كلها مشكلتي ولا تخص شخص آخر.  وفي كلتا الحالتين، هذا ليس من شأنك.”

لو علمت بهذا هل ستكون سعيدة؟  هل ستكون حزينة؟

 

 

“يجب أن يكون من اللطيف أن تقول أنك استسلمت للألم والمعاناة.  لا يهم ما يفكر فيه الأشخاص الذين يراقبونك، يمكنك الاستمرار في تقديم الأعذار بالقول أنك الأكثر معاناة .”

“- لقد أحببتك دائمًا.  أنت، وأنت وحدك.”

 

“ما هو… الخطأ فيكم جميعا بحق الجحيم…”

“ماذا قلت…؟!”

“ماذا…؟”

 

“أنتم حقا وحوش غير مفهومة.  لا أعتقد أنني أستطيع أن أحبكم أو أفهمكم.”

“إذا كانت معاناتك هي الأكثر وضوحًا، فلا يُسمح لأحد من حولك بقول كلمة.  أنت من يعاني الأسوأ، بعد كل شيء… عل الأصوات الضعيفة من حولك فقط التزم الصمت.  بالطبع سيفعلون.”

 

 

 

وبينما كانت مينيرفا تتحدث، أصبحت نبرة صوتها أقوى و أكثر غضبا.  لم ستطع سوبارو أن يبقى صامتًا.

 

 

 

“هل أنت…  تحاولين أن تقولي إنني أغرق في مأساة صنعتها بنفسي فقط لإسكات كل من حولي؟!  أنني فقط في طريق مسدود الآن لأنني أريد أن أمثل في الدراما المأساوية الخاصة بي؟!

” …………”

 

“- بارو، هل تبكي…؟”

“هذا ليس حقًا ما أقصده.  “”هذا جيد إذا كنت أنا هو الوحيد الذي يتأدى”” هي الفكرة الأكثر ظلمًا.  أعتقد أن إيكيدنا ذات قلب أسود و متآمرة أيضًا، وأنا أعلم تمامًا إلى أي حد يمكن أن تكون مخادعة …ولكنني أعتقد أنك ملتوي بطريقة مخيفة أكثر من أي ساحرة.”

 

 

إلى دافني، التي كان يعذبها شعور لا ينضب بالفراغ، كان الرضا حلمًا بعيد المنال إلى الأبد.

” ……..”

 

 

 

“أكثر من أي شيء آخر، كشخص يضرب كل ما يؤذيه من أجل شفاءه ، إن طريقتك في العيش ليست العكس المباشر لأسلوبي فحسب، بل تجعلك عدوي الطبيعي.  شيء من هذا القبيل  قاسي للغاية بالنسبة لها. ”

 

 

“لا تتدخلي يا سيكميت!!”

بعد قول كل شكاواها  ضد مشاعر سوبارو ، نظرت مينيرفا أخيرًا نحو الغيرة.

 

 

 

لقد صمتت الغيرة منذ أن صرخ سوبارو عليها، ولم توافق أو تختلف مع مينيرفا، أو تظهر أي علامة على الرد على تلك المحادثة على الاطلاق.  الدموع الخافتة في عيني مينيرفا أخبرت سوبارو أنها وجدته منظرًا وحيدًا.

 

 

“- سأنقذك.  سوف ترين.”

– ولكن ذلك لم يكن يهمه على الإطلاق.

“أوقفي هذا…”

 

.

“مروع…؟  قاسي…؟”

“ماذا تقولين … بحق الجحيم؟”

 

“تنهد … الشخص التالي الذي سيتدخل … هو أنا.”

انحنى سوبارو إلى الأمام، وارتجف كتفيه. اصبح الارتعاش أقوى تدريجيًا حتى رفع سوبارو وجهه وضحك.  كان الأمر غبي للغاية، لم يستطع إلا أن يضحك.

 

“الجحيم هل هذا يعني؟  قاسي أم لا، لماذا تعتقدين أنني قررت فعل الأشياء بهذه الطريقة؟  كيف تعتقدي أنني أصبحت “ملتوي”؟  الطريقة التي أرى بها الأمر وأساليبي وطريقة تفكيري هي مجرد  نتيجة طبيعية لما مررت به.  هل أنا مخطئ؟

 

 

 

” …………”

هل كان لديه ما يكفي من القيمة لجعل هؤلاء الأشخاص السابقين يفتقدونه؟

 

نزف سوبارو  كميات هائلة من الدم بينما ركعت الساحرة بفستانها الأسود، وصوتها يرتجف وهي تتحدث إليه.

“أنت!  لقد جعلتني هكذا,اللعنةةة !!”

كانت كلماتها متقطعة ومتثاقلة.  ومع ذلك، فقط في النهاية أكدت كارميلا نفسها بصوت عالٍ وواضح.  عند سمعت إيكيدنا هذا، أسقطت أكتافها وهي تنظر إلى وجوه الساحرات المختلفات .

 

 

صرخ سوبارو بغضب على الغيرة، التي بدا أنها تقف هناك هروباً من المسؤولية.

 

 

ماذا يجب عليه أن يفعل أولاً عندما يعود؟  كان عقله في حالة من الفوضى حتى في مسألة من هذا القبيل.

من خلال قبول واستخدام العودة بالموت، تغلب سوبارو على العديد من التحديات.  اليأس الذي ذاقه من احتضان الموت مرة أخرى و مرة أخرى تم نحتها في روحه.  هكذا وصل سوبارو إلى هذا الحد

 

 

 

  • كان هذا طريق الندوب الذي قاد ناتسكي سوبارو إلى طريقة تفكيره الحالية .

 

لم يستطع أن يتذكر أنه سمع كلمة واحدة عن كون ساتيلا وساحرة الغيرة شخصيتان مختلفتان.  وكان من الطبيعي عدم العثور على هذه المعلومات في الأساطير.  وفي نفس الوقت سمح له هذا الأمر أخيرا بفهم المواجهة الحالية.

 

 

“الألم والمعاناة!  كل هذا يجب أن يكون بالنسبة لي!  إذا كنت الوحيد الذي يتأذى فهذا أفضل للجميع، أليس كذلك؟!  بغض النظر عن مدى صعوبة الأمر، سأضغط على أسناني وأتحمل الأمر فحسب… وبهذه الطريقة، لن يضطر أي شخص آخر إلى المرور عبر ما أفعله!  طالما أنه لا أحد سواي يتمزق من البداية إلى النهاية… حسنًا،  ما العيب في ذلك؟!”

 

 

“سوبارو، كما ترى، قتل الحوت الأبيض، ثم تحدثت بصوت عالٍ وأخبر دافني أن الأرنب العظيم هو التالي. لذا اعتقدت أنني أردت أن يستمر على الأقل لفترة كافية لتحديها.”

“تحمل كل شيء بنفسك دون أن تقول كلمة لأحد آخر… يبدو الأمر كما لو كنت تعتقد أن لا أحد غيرك قادر على فعل أي شيء.”

 

 

 

“إذا لم أفعل أي شيء، ما الذي سيتغير؟  ألن ننتهي فقط مع المستقبل الرهيب؟  إذا لم أكن أنا فمن؟!  من آخر يمكن أن يفعل هذا ؟!”

من مكان ما خلفه، قدم شخص ما نصيحة أوضحت بعض شكوكه.  أراد أن يمص أسنانه، لكنه قاوم هذا الدافع.

 

كما ترى، بدا أنها تقول ذلك وهي تبلع لعابها.

من خلال التجربة والخطأ باستخدام العودة بالموت بشكل متكرر، تمكن سوبارو من اكتشاف الطريق الأمثل.

 

 

كان من الأسهل لو كان ما شعر به هو الكراهية أو الاشمئزاز.  لكن هذا كان شيئا آخر.

كان الأمر كما قالت إيكيدنا تمامًا.  لم يستجب لهمسات الساحرة التي كانت تستغل عزمه لتلبية رغباتها الأنانية، لكنه لا يزال بإمكانه الاستمرار في المسار بغض النظر.

“الآن أنا… لا أعرف ما الذي يجب أن أفعله بعد الآن.”

 

“ماذا؟”

إذا استطاع سوبارو ذو الندوب أن يجد طريقًا إلى المستقبل حيث لم يضطر أي شخص آخر للتأدي ، ثم –

” …….”

 

 

“في وقت سابق، قلت أنني لا أستطيع أن أفهمك وأنني سئمت من كل هذا.  آسف حول ذلك.  نعم أنا آسف.  أنا لا أستعيد ولو جزءًا واحدًا منه، لكن أنا ممتن لك أيضا.  لقد كان أمرًا سخيفًا جدًا مني أن أنسى ذلك في هذه اللحظة”.

 

 

كانت راحة اليد التي تربطه بها ساخنة.  شعر بشوق أخبره أنه لا ينبغي أن يرفع يده بعيدا.

” ………”

 

 

 

“أنا ممتن لك لشيء واحد وشيء واحد فقط.  شكرا…على إعطائي العودة بالموت.  هذا كل ما أنا ممتن له.  بدون ذلك، لن أتمكن من حماية ذبابة.  سأستمر في الاعتماد على هذه القوة من الآن فصاعدا.  ولهذا السبب وحده، أنا أشكرك”.

 

 

 

لقد كان مصمماً على مواصلة  التقدم من خلال التجربة والخطأ.

 

 

 

لقد اختفى خيار الهروب منذ فترة طويلة.

 

 

غطى سوبارو وجهه بيديه.  تدفقت الدموع.  انسكبت تنهدات.

  • منذ اللحظة التي أمسك فيها بيد فتاة معينة وطلب منهاأن يهربا معًا، ليتم رفضه.

 

” …………”

الهرب لم يكن خيارا.  وكان خياره الوحيد هو الاستمرار في القتال.

 

 

 

كان ما أقسم أن يفعله.  لقد توقعت ذلك من سوبارو أيضًا.  لقد كانت واثقة بأن سوبارو لن يهرب.

 

 

 

لقد وثقت في أن سوبارو كان رجلاً يمكنه الوقوف على قدميه مرة أخرى.  لو لم يستطع أن يفعل ذلك، فلن يتمكن من مواجهتها مرة أخرى.

“لن أطلب المساعدة من أي منكم!  سأتعامل مع جميع المشاكل في الخارج بنفسي.  هذا جيد، أليس كذلك؟!  هذا ما كان يجب أن أفعله منذ البداية!”

 

عندما طرحت إيكيدنا سؤالها، أخفت كارميلا فمها تحت الغطاء الملفوف حول رقبتها، وتنظر حولها بحثًا عن المساعدة من الساحرات من حولهم.  أرادت أن يأتي شخص آخر غيرها لإنقاذها.

“لهذا السبب أنا أشكرك فقط على القوة التي منحتني إياها.  حتى  يتمكن رجل مثلي ليس لديه ميزات عبور نهاية مميتة يائسة…”

لقد حول قلبه إلى فولاذ.  قلب من حديد لا يتزعزع بأي شيء

 

 

“لاتفعل.”

……

 

بعد سماع هذا الرد الخبيث، أغلق سوبارو عينيه، وتنفس بشكل طفيف.  ثم قوى نفسه وبدأ يقترب ببطء من الغيرة ، الساحرة التي يكتنفها الظل.

“نهاية مميتة…مثل”

 

 

أدلت إيكيدنا بهذا التعليق الصغير، متجاهلة سوبارو وهو يغطي وجهه الباكي. على أية حال، أمام إيكيدنا كان مشهدًا لتمدد المجسات من التابوت الأسود لتقييد تايفون بينما كانت سيدة التابوت دافني تواجه سيكميت.

بعبارة واحدة، أوقفت الغيرة سوبارو ، ومنعته من التنفيس عن المشاعر المظلمة داخل صدره.

كان سوبارو ينتقد إيكيدنا بشدة لافتقارها إلى عواطف الإنسان المناسبة قبل لحظات فقط.  كان من الطبيعي أن يصاب بالصدمة بعد عرضها لمثل هذه المشاعر العنيفة.

 

 

تلك الجملة الخافتة التي تشبه الهمس أضعفت زخمه. تصلب خديه ، تنفس سوبارو بقوة عندما رمش.

“سوبارو، كما ترى، قتل الحوت الأبيض، ثم تحدثت بصوت عالٍ وأخبر دافني أن الأرنب العظيم هو التالي. لذا اعتقدت أنني أردت أن يستمر على الأقل لفترة كافية لتحديها.”

 

– هل سيندم الناس على عجزهم من أجلي؟

ماذا قالت له حينها؟  وبعد توقف مؤقت وصامت، تحدثت الغيرة إلى سوبارو.

رؤية تصرفات الغيرة ومعرفة أنها كانت واقفة هناك أمامه جعل سوبارو يشعر بشيء ساخن داخل صدره.

 

 

“-لا تبكي.  لا تؤذي نفسك.  لا تعاني.  لا… تضع مثل هذا الوجه الحزين .”

لقد وثقت في أن سوبارو كان رجلاً يمكنه الوقوف على قدميه مرة أخرى.  لو لم يستطع أن يفعل ذلك، فلن يتمكن من مواجهتها مرة أخرى.

 

 

توسلت الغيرة إلى سوبارو، كما لو كانت تحثه أو ربما حتى تصلي.

“تصميمي… عندما أتيت إلى هذا المكان، كسرته المحاكمة.  فقط عندما اعتقدت أنك تساعديني، واكتشفت ما كنت تعتقدينه حقًا، ثم ظهرت حتى ساتيلا… كان رأسي في حالة من الفوضى.  أنتم جميعًا تخدمون أنفسكم… أنا قررت ما كان علي أن أفعله.  ولكن بعد ذلك…”

 

 

حجبت كلماتها المشاعر العنيفة في قلب سوبارو.  جزء منها كان الغضب، وجزء منها كان مفاجأة، والباقي كان مزيجًا من المشاعر المختلفة التي لا معنى له على الإطلاق.

تأكيدًا لجشعها، قبلت ساحرة الجشع جشع سوبارو بكل سرور.

 

ولم يكن من المبالغة القول إنها ضربت مثل قذيفة مدفعية يمكن أن تسحق صخور كاملة.  ومع ذلك، في اللحظة التي تلمس فيها قبضتها الشيء، تتحول قوة ضربتها  من الدمار إلى شفا  لم يبق سوى  التأثير.

“لم..لماذا…تقولين…”

 

 

أصدرت كتلة من الدم صوتًا أثناء سقوطها.  خرج صوت تسرب الهواء  ، وأحضر معه صوتا مختلفا.

توقف صوته في حالة صدمة.  لم يكن يعرف كيف يجب أن يرد.  كل ما كان يمكن فعله هو التحديق في الغيرة بذهول…

 

لقد صدم سوبارو بالفعل، لكن الغيرة لم تنته بعد.

“-إنه الجشع.”

 

دون أن يتحدث ، كان الشخص ذو اللون الأسود يراقب بينما كانت سوبارو يتحدث مع الساحرات.  لا، كان من الأدق أن نقول إن الغيرة راقبت سوبارو وحده.

“احب, من فضلك.”

بعد كل شيء، إذا لم يبقى سوبارو على الخط الأمامي، واستمر في التعرض للأذى هكذا …

 

“تيلا… تقصدين ساتيلا؟  هذا… اسم ساحرة الغيرة ، أليس كذلك…؟”

“أنا-في النهاية، هذا هو كل ما في الأمر…؟  أنت تغيرين مشاعري، ثم تخبرينني أن أحبك؟  من يحب شخص مثل…”

 

 

ما هي هذه المشاعر التي استمر في إيواءها لشخص لم يقابله من قبل؟

“-لا.”

لم تكن بالتأكيد صرخة ألم.  كانت ساحرة الغضب كذلك حساسة لمعاناة الآخرين لدرجة أنها أبقت نفسها على الجانب مهما حدث.

 

 

عندما حاول سوبارو رفضها من خلال ارتعاشه، تحدثت الغيرة معه لأول مرة.  وحتى ذلك الحين، لم يتمكن من رؤية وجهها.  ومع ذلك، في روحه، كان يعرف التعبير الذي كانت تصنعه الغيرة عندما نظرت إليه من الجانب الآخر من ستارة الظلام تلك.

 

كان يعرف التعبير الذي كانت تنظر إليه الغيرة – لا  ساتيلا في تلك اللحظة بالذات.

 

 

أن أعتقد أنني لا أريد الاستسلام، أن أقول أن هذه هي الطريقة الوحيدة.

“- أحب نفسك أكثر.”

“فضول.  تعاطف.  الشعور بالواجب.  توقع. كراهية…لا أستطيع أن أقول إنني أفهم حقًا أو أتفق مع الأسباب التي دفعتكم إلى الوقوف بجانبي.  أفهم لماذا يسمونكم جميعاً بالساحرات.”

 

“لم يكن هذا ليحدث أبدًا لو… لو كنت أكثر ذكاءً، لو كان لدي أي قوة، لو لم أكن أهتم بنفسي ، لو كنت قد وضعت حياتي على المحك في المكان الأول…”

  • كانت بالتأكيد تنظر إليه بنظرة مودة.

على الرغم من أن معنى كلماتها قد تغلغل بالفعل في عقل سوبارو ، لا يزال الأمر يستغرق وقتًا طويلاً بالنسبة له لتسجيلها . انتشرت لحظة الفهم من خلال عقله، غمرت قلب سوبارو بموجة من الأحاسيس التي  لا توصف.

كان الأمر كما قالت إيكيدنا تمامًا.  لم يستجب لهمسات الساحرة التي كانت تستغل عزمه لتلبية رغباتها الأنانية، لكنه لا يزال بإمكانه الاستمرار في المسار بغض النظر.

“ماذا تقولين … بحق الجحيم؟”

 

 

“… بارو؟”

“لا تؤذي نفسك.  لا تندم. اعتني بنفسك بشكل أفضل.”

لم يكن إنسانًا بهذه القيمة.  كانت حياة سوبارو  سلعة مستهلكة.  وهكذا، مثل أي مورد آخر، كل ما كان عليه القيام به هو استخدامها ، واستخدامها بقدر الضرورة للتأكد من وصوله إلى النهاية.

“تبا، أنت من أعطتني العودة بالموت.  أنت التي أعطتني هذه القوة التي تسمح لي بالمضي قدمًا، اللعنة!

 

 

 

“-أحبك.  لهذا السبب…أريدك أن تحب وتحمي نفسك”.

“لقد أنقذتني.  لهذا السبب أسمح ان يتم انقاذك.  وآمل أن يتم إنقاذي بواسطتك.”

 

 

“إذا أخذت الطريقة التي أتصرف بها، والطريقة التي أدافع بها عن نفسي، فماذا سيتبقى لي بحق الجحيم؟!”

 

 

 

رافضًا كلمات ساتيلا عن الحب الذي لا ينضب، صرخ سوبارو وضغط بيده بقوة على صدره.

أخيرًا، ذاب وعي سوبارو ببطء، بلطف في الظلام-

 

 

“أنت تعلمين ، أليس كذلك؟!  ليس لدي أي قوة!  لا يوجد ذكاء أو مهارات خاصة !  ليس لدي أي ميزة خاصة بي!  ليس لدي أي شيء سوى قدرة العودة بالموت التي قدمتها لي!  لهذا السبب الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أدفع به هو حياتي الخاصة!

 

 

 

“لا تحزن.”

وخفت تنفسه.  وكان وعيه يعود.  وكانت رؤيته ضبابية

 

 

“إذا تأذيت أكثر من الآخرين، إذا رأيت أشياء أكثر من الآخرين، إذا كان بإمكاني الركض لحماية الجميع، فلن يضطر أحد سواي إلى المرور بهذه الاشياء الفظيعة!  هذا كل ما أريد!

رافضًا كلمات ساتيلا عن الحب الذي لا ينضب، صرخ سوبارو وضغط بيده بقوة على صدره.

 

“ماذا بحق الجحيم…؟  ما هذا… بداخلي؟  لا أريد أيًا منهذه المشاعر .  لا… تربطني بذكريات لا أملكها… كيف يمكن… كيف يمكن…. أنا…لشخص مثلك…؟!”

“من فضلك لا تبكي.”

رافضًا كلمات ساتيلا عن الحب الذي لا ينضب، صرخ سوبارو وضغط بيده بقوة على صدره.

 

 

“أنت لا تهتمين حقًا بما يحدث لي، أليس كذلك؟!  مهما حدث لرجل مثلي، لن يذرف أحد دمعة!  بغض النظر عن مدى تعرضي للضرب، إذا تمكن الجميع من الوصول إلى المستقبل آمنًا وسليمًا، إذن هذا…!”

 

 

 

بعد كل شيء، إذا لم يبقى سوبارو على الخط الأمامي، واستمر في التعرض للأذى هكذا …

“فقط؟”

 

 

“إذا كان بإمكاني الوصول إلى الغد دون خسارة أي شخص، فهذا…”

 

 

 

  • كانت هناك فرصة أنه قد يفقد شخصًا ما بطريقة لا يمكنهاستعادته أبدًا

 

 

“…ريم… رحلت .”

 

” ……”

 

“لم يكن هذا ليحدث أبدًا لو… لو كنت أكثر ذكاءً، لو كان لدي أي قوة، لو لم أكن أهتم بنفسي ، لو كنت قد وضعت حياتي على المحك في المكان الأول…”

 

 

“لا تتدخلي يا سيكميت!!”

ولا يزال الشعور بالخسارة واليأس منذ ذلك الوقت يثقل كاهل ناتسكي سوبارو.

ضاق تنفس سوبارو  بينما كان ارتباكه يقطر منه.  كانت الحسد أمامهم مباشرة، وقد وصلت للتو إلى قمة التل. لم يبق بينهم سوى ياردات قليلة.  الخوف الذي شعر به  بدا أنه ينافس تلك اللحظة الرهيبة في المعبد.

 

أعطت مينيرفا سؤال سوبارو الضعيف ردًا مقتضبًا للغاية.

ولهذا السبب اختار سوبارو عدم الاعتماد على أحد سوى نفسه ويواصل خوض معاركه المؤلمة بمفرده.  إذا اختار الاعتماد على شخص ما أو طلب المعونة يعني أنه سيفقد شخصًا آخر عزيزًا عليه، إذن…

 

 

“الحقيقة هي أنك أتيت وأنقذتني عدة مرات …حتى لو كنت في أعماق قلبك تعتقد أنني لا شيء أكثر من مجرد فأر إختبار ، هذا صحيح إلى حد كبير.”

“إذا لم أؤمن بذلك… إذا لم أؤمن أنه يجب أن تكون هناك طريقة لذلك لإنهاء هذا العمل…”

أن أعتقد أنني لا أريد أن أموت.

 

 

إذا تمكن من إتقان كيفية استخدامها ، فلن يضطر سوبارو إلى خسارة أي شيء.

“تحمل كل شيء بنفسك دون أن تقول كلمة لأحد آخر… يبدو الأمر كما لو كنت تعتقد أن لا أحد غيرك قادر على فعل أي شيء.”

 

النهاية سوف تأتي أخيرا.

يمكنه حل كل شيء بالعودة بالموت.

 

 

“شكرًا لمحاولتكم السماح لي بالموت.  شكرا لعدم السماح لي أن أموت.  شكرا لجعلني أسمع الأصوات العزيزة  لي.   شكرا على كل ذلك.”

إذا فقد الثقة في هذه الفكرة، إذا توقف عن إخبار نفسه بأن معاناته كانت ضرورية ولم يعد قادرًا على إقناع نفسه، فكيف يمكنه مواجهة هذا اليأس مرة أخرى…؟

وحتى ذلك الحين، لم تجف دموعه بالكامل.  مسح سوبارو من خده ما بقي من دموعه بكمه،  و تمكن بطريقة أو بأخرى من الوقوف على قدميه ، و قام بالنظر إلى وجوه إيكيدنا والساحرات الأخريا بعيون فارغة.

 

 

“أنا…!  لا أريد أن أخسر أي شخص آخر مثلما خسرت ريم—!!”

كان يعرف التعبير الذي كانت تنظر إليه الغيرة – لا  ساتيلا في تلك اللحظة بالذات.

 

.

صرخ سوبارو وهو يمسك رأسه، منكرًا أي شيء وكل شيء .

 

 

 

أدرك أنه في مرحلة ما، سقط على الأرض.  مع ساتيلا أمام عينيه مباشرة، كان يرتعد داخل قوقعته، وسقط في همساتها الصغيرة.

مغطى بالظل، لم يتمكن سوبارو من رؤية تعبير الغيرة التي كانت كلتا يديها لا تزالان ممتدتين نحوه، كما لو كانت تحاول قول شيء ما  ببطء

 

” ربما يمكننا القول بوضوح إنها استوعبت العامل الذي كان يتعارض معها، مما تسبب في خلل عقلي خلق في نهاية المطاف شخصية الساحرة داخل ساتيلا… و لا أملك شخصيًا رغبة في التمييز بين الاثنين.”

كانت سمًا.  مادة قاتلة.  كان وجود ساتيلا في حد ذاته بمثابة السم الحلو الذي أذاب قلب سوبارو القاسي.  كما ذاب اليأس المتجمد و تسلل إلى الشقوق التي انفتحت، مما أدى إلى تذكر الخسارة الساحقة التي تعرض لها في ذلك اليوم.

لقد طرحت هذا السؤال، موجهة إياه نحو سوبارو، الذي بدا منهكًا عندما حاول الوقوف على قدميه.

 

دون أن تنتظر ، نادت مينيرفا على الحسد.  لم يكن هناك رد.

“أنت لست طفلا، أليس كذلك؟”

“-آه.”

 

 

سمع صوت نفخة.

“لماذا…لماذا؟!!  لماذا يا سوبارو… كيف يمكنك أن تفعل هذا بهذه السهولة…!”

 

 

كما صرخ سوبارو بالدموع بينما كان متمسكًا بعناد بالنتيجة التي وصل إليها بمفرده، نظرت إحدى الساحرات التي ظلت صامتة حتى الآن مباشرة في سوبارو وهي تمتم، وتهز رأسها بالرفض.

 

 

وحتى ذلك الحين، لم يتمكن سوبارو من رؤية هذا الوجه الذي كان مغطى بالظل.

“البكاء، البكاء، الدخول في نوبة غضب، تحمل كل شيء بنفسك…هذا مثل…”

وقفت كل شعرة في جسده ، وفتحت كل مسامه. يبدو أن الدم الذي يتدفق عبر جسده يغلي ويتبخر.  نبض صدره بصوت عالٍ وصعب لدرجة أنه كان مؤلمًا.  تنفس سوبارو بشكل غير متساو وتراجع بعيدا.

“…… ”

 

“… طفل حزين ووحيد، أليس كذلك؟”

لقد ذهبت.

 

إذا لم يفعل ذلك، كان متأكدًا تمامًا من أن جوهر كيانه سوف صبح مشوهًا تماما.

“أنتم حقا وحوش غير مفهومة.  لا أعتقد أنني أستطيع أن أحبكم أو أفهمكم.”

 

 

بصوت شفقة، أصدرت سيكميت حكمها على سوبارو.  لم تقل السحرة الصامتات كلمة إنكار.  كل ما قالته كان صحيحًا .

“أنت مجنونة… أنت وإيكيدنا على حد سواء!  هذا المكان…مملوء بالناس المجانين !  لقد حصلت عليه!  لقد انتهيت، اللعنة!!”

 

 

في هذه اللحظة، لم يكن سوبارو سوى طفل صغير ضعيف .  لقد كان مؤلمًا حتى لمشاهدته.

“ال الحب مهم…ص صحيح؟  لا يجب أن تفكري فيه … بازدراء …  لا يجب.  ذلك الصبي… يعتقد أنه لا يريد رؤيته، عندما يكون “الحب” صحيحًا ، لذا… لن أسمح له… بإنكار ما هو موجود هناك.  وإلى جانب ذلك، أنا……أكره حقًا عدم سداد الدين.”

 

“-أحبك.  لهذا السبب…أريدك أن تحب وتحمي نفسك”.

“- بارو، هل تبكي…؟”

وثم-

 

“ماذا قلت…؟!”

بينما بقي على ركبتيه، شعر سوبارو فجأة  بشيء ناعم يلف رأسه.  من خلال رؤيته الدامعة، رأى تايفون، الفتاة صغيرة ذات البشرة الزيتونية وصاحبة الفخر.

أدلت إيكيدنا بهذا التعليق الصغير، متجاهلة سوبارو وهو يغطي وجهه الباكي. على أية حال، أمام إيكيدنا كان مشهدًا لتمدد المجسات من التابوت الأسود لتقييد تايفون بينما كانت سيدة التابوت دافني تواجه سيكميت.

 

ردا على الصوت، رن صوت عالي .

واقفة بجانبه، كانت الفتاة الصغيرة تحتضن رأس سوبارو بلطف.  ثم دون أن تتحرك من مكانها..

 

 

– هل كان من الصواب أن يصدق ذلك ويريده؟

“إنه لأمر محزن للغاية أن أراك تبكي هكذا … من هو الشخص الذي جعلك تبكي؟”

 

 

لم يفهم سوبارو تفكير الساحرة التي بدت سعيدة رغم أنه رفض اقتراحها.  لكن.

من خلال الشفقة على سوبارو، قامت الفخر بالاستفسار عن آراء الساحرات المتجمعات في حفل الشاي بعيونها الحمراء.  لقد أحس أن النظرة الخطيرة في عينيها كانت بطيئة ولكن من المؤكد أنها تسببت في انهيار التوازن الهش والمتوتر بين الساحرات .

” ……”

 

 

“هل كانت تيلا؟  دافي؟  ميلا؟  تنهد؟  أم أن نيرفا هي من… حسنًا، على ما أعتقد ربما لا.  إذًا هل كانت (دونا) هي من فعلت شيئًا سيئًا لك مرة أخرى؟  من كان سيئا؟”

 

 

” ”

“لم..لماذا أخرجتني من القائمة على الفور؟  حتى أنا أستطيع أؤذي شخص ما، كما تعلم.”

“دعيه يا دافني، تنهد.  إنه لا يعرف، أوه.  حول أي من ذلك حتى الآن، تنهد.”

 

 

“أصبح وجهك شاحبًا فقط من تخيل ذلك.  أنتي غير قادره.  والأكثر أهمية من ذلك، لماذا كنت الوحيدة التي ظهرت كمشتبه به ؟  يجعلني أرغب في مقابلة الوالدين الذين قاموا بتربيتك و سؤالهم بتفصيل كبير… ”

 

 

 

“لأن هذا شأن يومي بالنسبة لك، تنهد.”

 

 

“ال الحب مهم…ص صحيح؟  لا يجب أن تفكري فيه … بازدراء …  لا يجب.  ذلك الصبي… يعتقد أنه لا يريد رؤيته، عندما يكون “الحب” صحيحًا ، لذا… لن أسمح له… بإنكار ما هو موجود هناك.  وإلى جانب ذلك، أنا……أكره حقًا عدم سداد الدين.”

راقبت تايفون الساحرات بيقظة وهن يتفاعلن.  وكانت حريصة على  اقتلاع “الشخص السيئ الذي جعل سوبارو يبكي”.  ومعرفة المشتبه بها ولم يكن لدى زميلاتها الساحرات سبب لإعفاءهم من العقوبة.

 

 

 

ومع ذلك، تمتلك جميع هؤلاء النساء قوى خارقة للطبيعة يمكن أن تدمر أمم بأكملها أو ربما حتى العالم كله .  مع اجتماعهم في نفس المكان وفي نفس الوقت ومستعدين للانقضاض بأدنى استفزاز، حفلة الشاي هذه كانت أكثر خطورة من اللعب بأعواد الثقاب بجوار برميل البارود.

 

 

” ”

كانت الفخر تمسك برأس الصبي الباكي، حريص على معاقبة المخطئة .

 

 

من المؤكد أنه كان من المستحيل على شخص أن يسير بعناد في طريق وحيد إلى النهاية، كما كان سوبارو يفعل، للحصول على مثل هذا الامتياز.

كانت الغضب، بجانب قاتلها ، مصرة على التأكد من سماع مشاعر الساحرة الهادئة.

“هل…  أنت التي أعرفها؟  هل يمكنني الوثوق بك؟”

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

كانت الكسل ، التي تراقب الجميع ، و تنتظر بتكاسل لتسحق على الفور من يقوم بالخطوة الأولى.

 

 

“الجحيم هل هذا يعني؟  قاسي أم لا، لماذا تعتقدين أنني قررت فعل الأشياء بهذه الطريقة؟  كيف تعتقدي أنني أصبحت “ملتوي”؟  الطريقة التي أرى بها الأمر وأساليبي وطريقة تفكيري هي مجرد  نتيجة طبيعية لما مررت به.  هل أنا مخطئ؟

الشراهة، التي لم تظهر أي اهتمام بالظروف المتغيرة، كانت تريد الاستفادة من كل ما يحدث لإشباع جوعها.

كانت راحة اليد التي تربطه بها ساخنة.  شعر بشوق أخبره أنه لا ينبغي أن يرفع يده بعيدا.

 

 

كانت الشهوة، التي حافظت على حيادها، تتشبث برأسها وكأنها تحمي نفسها وحدها.

“.…….”

 

 

كانت الجشع، مع وجود أثر خافت من الكراهية في عينيها اللامعتين، تراقب بفضول أي تحولات في ميزان القوى.

أصبحت نظرة وصوت الساحرة إيكيدنا حادة عندما بصقت تلك الكلمات، ووجهتهم نحو الظل البغيض الذي يقترب من الطاولة. الكراهية المطلقة والاشمئزاز المنعكس في تلك العيون جعل الصبي – ناتسكي سوبارو – ينظر بدهشة .

 

 

وأخيرًا، تحدثت الساحرة المسماة بساتيلا، التي على ما يبدو لم تكن ساحرة الغيرة .

 

 

ثم هل كان من الصواب أن يصدق؟

“-أحبك.  لأنك… أعطيتني النور.  لأنك أخذت يدي وعلمتني عن العالم الخارجي.  لأن… عندما ارتجفت ليالٍ وحيدة، لم تتوقف أبدًا عن الإمساك بيدي.  لأنني عندما شعرت بالوحدة ، قبلتني وقلت إنني لست وحدي.  لقد أعطيتني الكثير  الأشياء… لهذا السبب أحبك.  لأنك…لقد أعطيتني كل شيء.”

 

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

لم تظهر أي نية لقطع كلمات حبها لسوبارو الراكع ، الذي يبدو أنه لم يسجل أي شيء قالته.

 

 

 

لم يستطع أن يفهم.  ولم يتذكر  أي شيء.  لم يلتق بساتيلا قط من قبل، ولم يسبق له أن تحدث معها.  كل ما قالته يجب أن يكون نتاج أوهامها.  لم تكن مختلفة عن بيتلغيوس  ، شخص آخر جن جنونه بالحب.

“بالنسبة لي، العودة بالموت هي… خيار واحد، على ما أعتقد؟”

 

 

كل ذلك كان ينبغي أن يكون صحيحا.  ومع ذلك، كان ناتسكي سوبارو يعلم ذلك.

فنادى عليها ولكن صوته لم يخرج.  صوته لايمكن أن يدعوها…ساتيلا.

“ماذا بحق الجحيم…؟  ما هذا… بداخلي؟  لا أريد أيًا منهذه المشاعر .  لا… تربطني بذكريات لا أملكها… كيف يمكن… كيف يمكن…. أنا…لشخص مثلك…؟!”

من مكان ما على الجانب الآخر من الضوضاء البيضاء، من الضوضاء الفوضوية ، سمع… شيئًا واضحًا جدًا.

 

 

“أنا أكرهك” هو ما أراد إضافته.

“أنت … أحمق تمامًا – !!”

 

عندما ودعهم سوبارو، صفقت له مينيرفا بنظرة لاذعة على وجهها.  أدار سوبارو عينيه المحتقنتين نحوها، وصرخ “إذاً ماذا؟!” وهو يحدق في مينيرفا.

كلمة الكراهية لم تكن كافية حقا.  لقد كان يكره هذا الشخص.  لم يشعر بذرة واحدة من حسن النية تجاهها.  إذا كانت ستجبر مشاعر الحب هذه عليه، ربما يمكنه أيضًا أن يرى التعبير على وجهها.  سيكون شيئًا يستحق المشاهدة، بلا شك.

“ه-هذا ليس…صحيح…”

 

أن أعتقد أنني لا أريد أن أصبح حجر الزاوية الذي يحمي مستقبل الناس العزيزين عندي ثم أختفي .

-كيف يمكنك أن يفعل هذا لها…؟

وقفت الساحرة هناك، ولم تعرها أي اهتمام على الإطلاق. ترك هذا المشهد سوبارو في حيرة من أمره.

 

“ماذا…؟”

“-!”

 

 

انحنى سوبارو إلى الأمام، وارتجف كتفيه. اصبح الارتعاش أقوى تدريجيًا حتى رفع سوبارو وجهه وضحك.  كان الأمر غبي للغاية، لم يستطع إلا أن يضحك.

بعد أن وصل إلى قمة التناقض المستحيل، أصبح عقل سوبارو فارغا.  في اللحظة التالية، تحدث سوبارو بارتباك.  ولا يمكن أن تكون هناك طريقة أكثر مباشرة للقيام بذلك.

كان أول شعاع ضوء وجده ناتسكي سوبارو في هذا العالم هو شعاع حبه لإميليا.

 

كان الصوت يدعمه دائمًا.

“… بارو؟”

كانت كلماتها متقطعة ومتثاقلة.  ومع ذلك، فقط في النهاية أكدت كارميلا نفسها بصوت عالٍ وواضح.  عند سمعت إيكيدنا هذا، أسقطت أكتافها وهي تنظر إلى وجوه الساحرات المختلفات .

 

 

لقد كانت تايفون، التي لمست سوبارو، هي أول من لاحظ التغيير.

هل كان لديه ما يكفي من القيمة لجعل هؤلاء الأشخاص السابقين يفتقدونه؟

 

“- غارفيل الأحمق والمثير للشفقة يخشى العالم الخارجي.”

اتسعت عيون الفتاة الصغيرة عندما أدركت أن قوة سوبارو قد استنزفت حتى  وهو  راكع بين ذراعيها.  وقد لاحظت على الفور  شيئا آخر.

 

 

 

كانت كمية كبيرة من الدم تقطر من فمه.  وقد عض سوبارو لسانه.

 

 

 

“-آه، هذا خيار آخر لديك، ناتسكي سوبارو.”

 

 

 

عندما ظهر رد فعل الساحرات المختلف على قراره، كانت إيكيدنا هي الوحيدة التي ارتخت خدودها من الفرح.

 

 

 

“-غ، بوه.”

شعر سوبارو بالغضب يتصاعد عندما أصبح الأمر واضحًا بشكل لا يصدق من التبادل ونظراتهم العارفة بأنه تم استبعاده من الحلقة.

 

تابعت إيكيدنا من حيث توقف شرح تايفون لملء الفراغ بكلمات حتى يتمكن سوبارو من فهمها.

كانت هذه قلعة أحلام إيكيدنا.  جسد سوبارو الحقيقي لم يكن هنا.

 

 

 

وبناء على ذلك، فإن الموت في هذا المكان كان بمثابة موت العقل، و الذي كان ينطوي على المخاطرة بترك جسده قشرة فارغة .

“ماذا؟”

 

“- شيء مثل انقسام الشخصية؟  وهذا يعني أن ساتيلا و ساحرة الغيرة هما…”

حتى بعد النظر في هذا الاحتمال، حاول سوبارو إنهاء الأمر رغم ذلك.

 

 

 

كان الموت هو أمل سوبارو الوحيد..

 

 

 

“أنت … أحمق تمامًا – !!”

لقد كان لغزا دون إجابة، ولكن قلعة الأحلام هذه قد أعطت بالفعل سوبارو الكثير منها.

 

 

في اللحظة التي لاحظت فيها مينيرفا أن سوبارو يحاول الانتحار، احمر وجهها عندما طارت إلى الأمام.  رفعت قبضتها وهي ممتلئة بقوة الشفاء، وعلى استعداد لوضعها على سوبارو.  ولكن قبل أن تتمكن من ذلك، وقفت تايفون في طريقها.

 

 

 

نشرت الساحرة الشابة ذراعيها على نطاق واسع، لتحمي سوبارو خلفها بقدر ما يستطيع جسدها الصغير.

يجب أن يكون لكل واحدة منهن   نوع من الضغينة ضد الغيرة، حتى لو لم تكن تلك الكراهية مماثلة لما تكنه إيكيدنا تجاهها.   ومع ذلك، لم يتحرك أحد لمنع محاولة مينيرفا للتحدث .

 

“أنت…”

 

“الأمر بسيط للغاية.  -أنت من ناديتيه على حافة الموت، أليس كذلك؟  أنا لا أفهم السبب الذي سوف تذهين لحد استخدام سلطة العروسة عديمة الوجه.

“بارو اختار هذا بنفسه!  لا تقفي في طريقه يا نيرفا!”

 

 

 

“إيذاء نفسك، وقتل نفسك، وإيذاء الآخرين، وقتل الآخرين – لن أسمح بأي من هذا !  المعاناة النفسية خارج نطاق قدرتي !  إذا لم أتمكن من رؤيته، فلا يوجد طريقة بالنسبة لي للمعرفة عندما يتأذى شخص ما!  ولهذا السبب بدلاً من ذلك ، لم أتجاهل أي جروح أستطيع رؤيتها، حتى لو كان ذلك يعني تدمير العالم !!

 

 

“يفضل الجميع إبعاد أعينهم عن أبشع  أوهامهم.

بخطوة واحدة حازمة إلى الأمام، تركت حفرة في الأرض  ، ضربت مينيرفا قبضتها على وجه تايفون.

 

 

كان هذا كل ما قاله للفتاة الجميلة التي لم يعد يستطيع رؤيتها.

ولم يكن من المبالغة القول إنها ضربت مثل قذيفة مدفعية يمكن أن تسحق صخور كاملة.  ومع ذلك، في اللحظة التي تلمس فيها قبضتها الشيء، تتحول قوة ضربتها  من الدمار إلى شفا  لم يبق سوى  التأثير.

 

 

وقفت كل شعرة في جسده ، وفتحت كل مسامه. يبدو أن الدم الذي يتدفق عبر جسده يغلي ويتبخر.  نبض صدره بصوت عالٍ وصعب لدرجة أنه كان مؤلمًا.  تنفس سوبارو بشكل غير متساو وتراجع بعيدا.

مع هدير متفجر، أرسل هجوم مينيرفا الساحرة الصغيرة الطفولية تطير .  ومع ذلك، في حين أنها تمكنت من التغلب على العائق ، فإن تايفون لم تكن الوحيدة التي تعرضت للضرر.

 

 

لم يستطع أن يفهم.  ولم يتذكر  أي شيء.  لم يلتق بساتيلا قط من قبل، ولم يسبق له أن تحدث معها.  كل ما قالته يجب أن يكون نتاج أوهامها.  لم تكن مختلفة عن بيتلغيوس  ، شخص آخر جن جنونه بالحب.

تشققت ذراع مينيرفا اليمنى مثل الزجاج المكسور .  لقد اعتبرت ساحرة الفخر أفعالها شريرة.   وتأثرت هذه النتيجة  بحكمها.

ردًا على صوت ساتيلا القلق، ابتسم سوبارو، بضعف.  بدا أن ساتيلا مرتاحة من هذا التعبير، فأخذت يد سوبارو.

 

 

الألم الناجم عن فقدان ذراعها جعل مينيرفا تدير وجهها نحو السماء، وفتحت فمها على نطاق واسع

 

 

 

“-قطعة من الكعك-!!”

 

 

كانت كمية كبيرة من الدم تقطر من فمه.  وقد عض سوبارو لسانه.

لم تكن بالتأكيد صرخة ألم.  كانت ساحرة الغضب كذلك حساسة لمعاناة الآخرين لدرجة أنها أبقت نفسها على الجانب مهما حدث.

من المؤكد أنه كان من المستحيل على شخص أن يسير بعناد في طريق وحيد إلى النهاية، كما كان سوبارو يفعل، للحصول على مثل هذا الامتياز.

 

بهذه الكلمات، مدت إيكيدنا يدها إلى سوبارو.

قولها بأن أساليب سوبارو ملتوية بينما كانت متمسكة بعناد بأساليبها ،  هذه المُثُل المتطرفة حقًا هي القدر الذي يطلق على الثقب الأسود.

“من فضلك توقفي…”

 

 

“على أي حال!  أنا سوف…!”

كانت هذه أفكار سوبارو، أفكار لم يتحدث عنها بصوت عالٍ بأي حال من الأحوال.

 

 

“تنهد … الشخص التالي الذي سيتدخل … هو أنا.”

 

 

“يجب أن يكون من اللطيف أن تقول أنك استسلمت للألم والمعاناة.  لا يهم ما يفكر فيه الأشخاص الذين يراقبونك، يمكنك الاستمرار في تقديم الأعذار بالقول أنك الأكثر معاناة .”

وبعد لحظة، ضربت ضربة جاءت من الأعلى منيرفا مباشرة خارج التل.

 

 

في الجزء الخلفي من عقله، كان بإمكانه رؤية المعبد يختفي في الظل ، ابتلعه جنون وهوس الساحرة التي تسببت بالفعل في مثل هذا الدمار مرة واحدة من قبل. ماذا سيحدث لو حدث الشيء نفسه في عالم الأحلام هذا…؟  الفكرة وحدها تركته مذعورا.

وبعد أن سقط جسدها بالكامل على الأرض، تركت مينيرفا فجوة تشبه الأنسان في السهل العشبي .  رفعت رأسها ونظرت تجاه سيكميت بوجه مليء بالغضب وصرخت:

كانت الجشع، مع وجود أثر خافت من الكراهية في عينيها اللامعتين، تراقب بفضول أي تحولات في ميزان القوى.

 

“احب, من فضلك.”

“لا تتدخلي يا سيكميت!!”

” ……..”

 

فوق تلة صغيرة ترتفع من وسط سهل عشبي أخضر تفوح منه رائحة الزهور البرية، كان حفل شاي الساحرة على وشك البدء.

 

 

“لا أستطيع أن أفعل شيئا من هذا القبيل، أوه.  عاطفياً، أنا إلى جانب الصبي، تنهد.  ربما يمكنك القول أنني أيضًا إلى جانب تايفون، أوه.  لذلك لا يوجد سبب لعدم التدخل، تنهد.”

أصدر العالم صوتًا كما لو كان ينكسر.

 

ابتلع سوبارو بصعوبة، وانتظرها.  وأخيراً قالت ساحرة الغيرة

في مواجهة إعلان سيكميت المعارضة، عضت مينيرفا شفتيها باستياء  وفحصت المنطقة.  لسوء الحظ بالنسبة لها، دافني وكارميلا كانوا يحافظون على حيادهم في هذا النزاع، بينما كان إيكيدنا تراقب و تنتظر النتائج.  وكانت ساتيلا –

عاجلاً أم آجلاً، سيواجه الموت مرات عديدة لدرجة أنه سيشعر بالتعب من العد على أي حال.

 

لكن دافني كان لديها اهتمام، فضول يتجاوز الجوع.

“آه، آه …”

“…ريم… رحلت .”

 

“إذا كنت تريد أن تعرف الإجابة…اسألها بنفسك.”

نزف سوبارو  كميات هائلة من الدم بينما ركعت الساحرة بفستانها الأسود، وصوتها يرتجف وهي تتحدث إليه.

/////

 

“لأن هذا شأن يومي بالنسبة لك، تنهد.”

كان الدم الرغوي الذي يتدفق من لسان الصبي الممزق يغلق حلقه .  كان سوبارو يغرق في دمائه عندما رأى ساتيلا.

تم استدعاؤه إلى مكان أجنبي مع عدم وجود أحد يعتمد عليه، وكانت هي الشخص الذي تواصل معه في وقت أزمته.  كم كان وجودها هو مصدر خلاصه؟  خلال الأيام المظلمة عندما مات مرارًا وتكرارًا، نمت مشاعره فقط عندما صرخت روحه من أجلها.

 

 

أخيراً، سأكون حراً، هكذا فكر.  ولكن في اللحظة التي لاحظ فيها حزنها، تبخر ارتياحه مثل ضباب سريع الزوال.

 

 

“إذا تأذيت أكثر من الآخرين، إذا رأيت أشياء أكثر من الآخرين، إذا كان بإمكاني الركض لحماية الجميع، فلن يضطر أحد سواي إلى المرور بهذه الاشياء الفظيعة!  هذا كل ما أريد!

“لماذا لم تدرك…؟  أنه في مكان ما من بين كل الأشياء التي ترغب في حمايتها ، ألا ينبغي أن يكون هناك مكان لك أيضًا…؟”

 

 

 

لماذا فكرت في سوبارو بهذه الطريقة؟ كم هدأ سوبارو قلبها خلال تلك الأوهام ؟

وقفت الساحرات ساكنات ، ولم يؤكدوا أو ينفوا كلام إيكيدنا .

 

وتساءل عما إذا كانوا سوف يبكون.

 

 

“تمامًا مثل العديد من الأشخاص الآخرين، قادك القدر إلى العديد من الطرق المسدودة.  لكن فقط لأن لديك الفرصة لتغيير ذلك… لماذا لا تستطيع أن ترى… أنك شخص يستحق الانقاذ أيضًا…؟”

 

 

مع هدير متفجر، أرسل هجوم مينيرفا الساحرة الصغيرة الطفولية تطير .  ومع ذلك، في حين أنها تمكنت من التغلب على العائق ، فإن تايفون لم تكن الوحيدة التي تعرضت للضرر.

لا بد أن يكون هناك… خطأ ما.

 

 

أخيراً، سأكون حراً، هكذا فكر.  ولكن في اللحظة التي لاحظ فيها حزنها، تبخر ارتياحه مثل ضباب سريع الزوال.

كان سوبارو شخصًا لا يمكن إنقاذه ، وغير قادر على الاعتناء حتى بالأشياء التي كانت في متناول يده.  لم يتمكن حتى من إنقاذ الأشخاص الذين يريد أن ينقذهم .  لم يستطع أن يتحرر من عدم كفائته ، وعدم نضجه.

شعر سوبارو بالغضب يتصاعد عندما أصبح الأمر واضحًا بشكل لا يصدق من التبادل ونظراتهم العارفة بأنه تم استبعاده من الحلقة.

 

انحنى سوبارو إلى الأمام، وارتجف كتفيه. اصبح الارتعاش أقوى تدريجيًا حتى رفع سوبارو وجهه وضحك.  كان الأمر غبي للغاية، لم يستطع إلا أن يضحك.

ألم يقسم على التغيير؟  للتوقف عن كونه أحمق؟

 

 

 

ألم يقرر التصرف بشكل رائع؟

 

 

عندما سار سوبارو، نظرت إليه ساتيلا، وكانت تلتقط أنفاسها.  كان جسمها يرتجف من الخوف والقلق.

الجزء منه الذي كان ضعيفًا والجزء الذي لا يريد أن يكون ضعيف بعد الآن يتصارعان بداخله.

ابتلع سوبارو بصعوبة، وانتظرها.  وأخيراً قالت ساحرة الغيرة

 

صوت جديد جعل صدره يضيق.

لقد قطع عهدًا ، عهدًا للفتاة التي اختارته ليكون بطلها.

 

 

ثم هل كان من الصواب أن يصدق؟

ولم يستطع التراجع عن هذا العهد.  كان عليه أن يتحدى الموت، أن يرغب في الموت، لمواجهة الموت وجها لوجه.

 

 

 

لو علمت بهذا هل ستكون سعيدة؟  هل ستكون حزينة؟

 

 

 

ما هو رأيها في سوبارو، الذي كانت تتمنى أن يكون بطلها؟

” ……..”

 

لا يزال سوبارو غير قادر على الكلام، وهو يحدق في الساتيلا أمامه مباشرة.

لم يستطع التفكير في الأمر.  لم يستطع أن يعرف ذلك.  كان التفكير  خطير.

– هل كان من الصواب أن يصدق ذلك ويريده؟

 

 

كان ناتسكي سوبارو راضيًا بهذا .  لم يفكر في نفسه كشخص سيفتقد أي أحد .

 

 

“لن أطلب المساعدة من أي منكم!  سأتعامل مع جميع المشاكل في الخارج بنفسي.  هذا جيد، أليس كذلك؟!  هذا ما كان يجب أن أفعله منذ البداية!”

لم يكن إنسانًا بهذه القيمة.  كانت حياة سوبارو  سلعة مستهلكة.  وهكذا، مثل أي مورد آخر، كل ما كان عليه القيام به هو استخدامها ، واستخدامها بقدر الضرورة للتأكد من وصوله إلى النهاية.

 

 

“كافح مع الناس الذين لا تريد أن يموتوا، الناس الذين لا يريدون أن يسمحوا لك بالموت.  وحتى عندما يفشل ذلك، لا تنسَ الخوف من الموت عندما تموت.”

كان الأمر بسيطا.  من أجل الحصول على شيء ذي قيمة، سوف يستهلك شيء لا قيمة له.  لقد كان طبيعيا فقط.  القرار كان واضحا جدا

 

 

 

أي شخص سيفعل الشيء نفسه، أليس كذلك؟  كل ما كان لدى سوبارو هو حياته.

 

 

وبينما كانت مينيرفا تتحدث، أصبحت نبرة صوتها أقوى و أكثر غضبا.  لم ستطع سوبارو أن يبقى صامتًا.

سوف ينقذ حياة الأشخاص الثمينين الذين يحتاج إلى إنقاذهم ، حياتهم لن تعود أبدا.

 

 

 

إذا كان بإمكانه فعل ذلك على الأقل، فيمكن لسوبارو أن-

 

 

 

“ماذا حدث في المحاكمة الثانية…؟  ماذا رأيت…؟”

بالطبع، كان هناك ستة ساحرات إلى جانب الحسد في هذا المكان. ربما هؤلاء الساحرات ، اللواتي حملت ألقابًا ذات قوة مماثلة، سيكونون قادرات على مقاومتها بطريقة ما.  لكن-

 

 

محاكمة.  -محاكمة.  “محاكمة”، “محاكمة”.  محاكمة محاكمة، محاكمة محاكمة، محاكمة -؟

وبعد لحظة، ضربت ضربة جاءت من الأعلى منيرفا مباشرة خارج التل.

 

 

الصدمة وعدم كفاية الأكسجين قد أضعفت عقله بشدة.

 

 

 

أصبحت رؤيته أخيرًا غير واضحة، وبدأ العالم في الوميض باللون الأحمر . ملأ الضجيج الأبيض مثل صوت التلفاز الساكن أفكاره. اعتقد سوبارو المشوش أن النهاية قد اقتربت.

 

 

 

النهاية سوف تأتي أخيرا.

شعر سوبارو بالغضب يتصاعد عندما أصبح الأمر واضحًا بشكل لا يصدق من التبادل ونظراتهم العارفة بأنه تم استبعاده من الحلقة.

 

ومع ذلك، لم يكن هناك ساحرة في ذلك المكان الذي يمكن أن يقع تحت سحر كارميلا الجميلة .

وبهذا كم مرة كان سيحيي الموت؟  كان حساب ذلك مزعجًا ، ولكن هذا كان على ما يرام.

 

 

أخيراً، سأكون حراً، هكذا فكر.  ولكن في اللحظة التي لاحظ فيها حزنها، تبخر ارتياحه مثل ضباب سريع الزوال.

عاجلاً أم آجلاً، سيواجه الموت مرات عديدة لدرجة أنه سيشعر بالتعب من العد على أي حال.

“إذا تأذيت أكثر من الآخرين، إذا رأيت أشياء أكثر من الآخرين، إذا كان بإمكاني الركض لحماية الجميع، فلن يضطر أحد سواي إلى المرور بهذه الاشياء الفظيعة!  هذا كل ما أريد!

 

انحنى سوبارو إلى الأمام، وارتجف كتفيه. اصبح الارتعاش أقوى تدريجيًا حتى رفع سوبارو وجهه وضحك.  كان الأمر غبي للغاية، لم يستطع إلا أن يضحك.

لم يكن يعتقد أن العقل البشري يمكن أن يتحمل تذكر رقم عدد مرات الموت التي شهدها.

 

 

كان هذا الظل ساحرة الحسد.

لقد حول قلبه إلى فولاذ.  قلب من حديد لا يتزعزع بأي شيء

لقد قطع عهدًا ، عهدًا للفتاة التي اختارته ليكون بطلها.

 

 

أخيرًا، ذاب وعي سوبارو ببطء، بلطف في الظلام-

 

 

لقد كان سؤالًا، سؤالًا طبيعيًا بالنسبة لإنسان تافه بعد لقاء ساحرة.

“- لدي آمال كبيرة بالنسبة لك يا بني.”

 

 

هل كان لديه ما يكفي من القيمة لجعل هؤلاء الأشخاص السابقين يفتقدونه؟

كان هناك… صوت.

 

 

أصدر العالم صوتًا كما لو كان ينكسر.

من مكان ما على الجانب الآخر من الضوضاء البيضاء، من الضوضاء الفوضوية ، سمع… شيئًا واضحًا جدًا.

 

 

 

“- عد قريبا.”

 

 

كان من المستحيل البقاء بلا عاطفة .  كانت هذا صوت يبكي .  لقد كان صوت شخص لا ينبغي له أن يبكي.  من كان يريد حمايته.  ومن كان عليه أن ينقذه.

كان هناك مرة أخرى.

 

 

“- غارفيل الأحمق والمثير للشفقة يخشى العالم الخارجي.”

سمع صوتا مختلفا.  ولكنه تردد في صدره بنفس الطريقة .

فجأة، وجد سوبارو يدين تمتدان نحوه.  تجمدت حنجرته .

 

كانت كمية كبيرة من الدم تقطر من فمه.  وقد عض سوبارو لسانه.

“-أنا…أردت أن أدعوك بصديقي.”

 

 

 

صوت مختلف، صوت يحمل شعوراً آخر.

وهل يغفر حتى أن أتمنى ذلك؟

 

 

كانت الأصوات بعيدة كل البعد عن الهدوء.  ولكن مع ذلك، كانوا مطمئنين.

بخطوة واحدة حازمة إلى الأمام، تركت حفرة في الأرض  ، ضربت مينيرفا قبضتها على وجه تايفون.

 

 

“لماذا…لماذا؟!!  لماذا يا سوبارو… كيف يمكنك أن تفعل هذا بهذه السهولة…!”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

 

 

صوت مختلف مرة أخرى.

“تنهد … الشخص التالي الذي سيتدخل … هو أنا.”

 

“لا تحزن.”

صوت الفراق ملأ صدره بإحساس الخراب و شيء يشبه الشوق، شعور جعله يريد أن يقول إنه آسف.

 

 

وهل يغفر حتى أن أتمنى ذلك؟

“كنت أعرف ذلك… على أقل تقدير، لم تكن ذلك الشخص… ولكن…”

 

 

“ماذا؟”

صوت جديد جعل صدره يضيق.

“تبا، أنت من أعطتني العودة بالموت.  أنت التي أعطتني هذه القوة التي تسمح لي بالمضي قدمًا، اللعنة!

 

“وبناء على ذلك، لا أستطيع أن أواصل الهجوم بشكل متهور.  إذا أغضبت الخمسة الآخرين فقط للقضاء عليها وحدها، لن يكون هناك أمل في النصر.  بعد كل شيء، إذا تبددت روحي، حتى أنا لا أستطيع الهروب من الموت.”

كان من المستحيل البقاء بلا عاطفة .  كانت هذا صوت يبكي .  لقد كان صوت شخص لا ينبغي له أن يبكي.  من كان يريد حمايته.  ومن كان عليه أن ينقذه.

“إذا كنت تريد أن تعرف الإجابة…اسألها بنفسك.”

 

 

صوت.  صوت.  صوت.

 

 

– هل سيندم الناس على عجزهم من أجلي؟

“من فضلك أرني أجزائك الجيدة، سوبارو.”

لم يكن لدى قلبه الوقت ليشعر بالخجل من مظهره المتواضع والمثير للشفقة عندما تشبث بالحياة.  فقط…

 

“بجدية…ماذا بك؟  ماذا تريد مني أن أفعل…؟”

ردا على الصوت، رن صوت عالي .

 

 

“آه، آه …”

أصبح الجزء الداخلي من جسده ساخنًا.  نشأ بداخله شعور بالواجب.

 

 

 

كان الصوت يدعمه دائمًا.

 

 

 

وثم-

 

 

أخبرته ذكرياته أنه مع تراكم الموت، أصبحت دموع أولئك الذين فقدوا سوبارو أكثر .

“شكرا لك، سوبارو.”

 

 

 

كان هناك… صوت.

 

 

 

“-شكرًا لك…لمساعدتي.”

 

 

 

  • صوت يبشر ببداية… كل شيء.

 

“ماذا قلت…؟!”

…….

كانت سمًا.  مادة قاتلة.  كان وجود ساتيلا في حد ذاته بمثابة السم الحلو الذي أذاب قلب سوبارو القاسي.  كما ذاب اليأس المتجمد و تسلل إلى الشقوق التي انفتحت، مما أدى إلى تذكر الخسارة الساحقة التي تعرض لها في ذلك اليوم.

 

 

وتساءل عما إذا كانوا سوف يبكون.

هل من الصواب التفكير بهذه الطريقة؟

 

 

تساءل سوبارو عما إذا كان الأشخاص المهمون بالنسبة له سيشعرون بالحزن على موته .

 

 

 

في العالم الذي سوف يغادره من خلال تجربة الموت بأنانية، هل سيفتقده الأشخاص الذين لا يمكن تعويضهم الذين تركهم وراءه؟  هل سيحزنون على مغادرته ؟

 

 

إن خيار تقليص قلبه، يقرر أن هذا هو الثمن الذي كان عليه أن يدفعه لإجل مستقبل هؤلاء العزيزين عليه …

كما كرر سوبارو العودة بالموت، هل سيشعرون بالحزن أيضًا؟

الألم الناجم عن فقدان ذراعها جعل مينيرفا تدير وجهها نحو السماء، وفتحت فمها على نطاق واسع

 

 

كان هناك أشخاص اعتبرهم ثمينين، وكان يعتقد أنه يريد حماية من كان يريد إنقاذه.

“من هذا التصرف المهين، أعتبر أن قوة إرادتك قد عادت؟”

 

 

هل كان لديه ما يكفي من القيمة لجعل هؤلاء الأشخاص السابقين يفتقدونه؟

 

 

 

هل من الجيد أن تكون مغرورًا إلى هذا الحد؟

لقد تذكر الحياة التي كان من المفترض أن لا شيء ينتظره.  تذكر سوبارو أنه تمت دعوته إلى هذا العالم وهو لا يملك شيئًا ، الأشياء التي كان من المفترض أن تسقط من أطراف أصابعه.

 

يجب أن يكون لكل واحدة منهن   نوع من الضغينة ضد الغيرة، حتى لو لم تكن تلك الكراهية مماثلة لما تكنه إيكيدنا تجاهها.   ومع ذلك، لم يتحرك أحد لمنع محاولة مينيرفا للتحدث .

هل يفكر الأشخاص العزيزين علي في رجل مثلي… كوجود ثمين؟

 

 

 

هل لدي الحق في تصديق ذلك؟

 

 

بعد أن وصل إلى هذا الحد، إذا كان يشتاق للحياة عندما يكون استخدامها هو خياره الوحيد، فماذا بعد ذلك؟

أن أصدق أنني بحاجة إلى الأشخاص الذين أريد حمايتهم، يكفي أنهم يريدون حماية حتى رجل مثلي؟

 

 

عندما حاول سوبارو رفضها من خلال ارتعاشه، تحدثت الغيرة معه لأول مرة.  وحتى ذلك الحين، لم يتمكن من رؤية وجهها.  ومع ذلك، في روحه، كان يعرف التعبير الذي كانت تصنعه الغيرة عندما نظرت إليه من الجانب الآخر من ستارة الظلام تلك.

وهل يغفر حتى أن أتمنى ذلك؟

وكان رأسه ثقيلا بشكل رهيب.  كان جسده كله ضعيفا كما لو كان لديه ارتفاع في درجة الحرارة.

 

 

لأتمنى أن يكون حتى رجل مثلي يستحق ما يكفي لكي يبكي الناس إذا فقدوني، وأنهم سيمدون يد العون لأنهم يريدون إنقاذي؟

 

 

“الجحيم هل هذا يعني؟  قاسي أم لا، لماذا تعتقدين أنني قررت فعل الأشياء بهذه الطريقة؟  كيف تعتقدي أنني أصبحت “ملتوي”؟  الطريقة التي أرى بها الأمر وأساليبي وطريقة تفكيري هي مجرد  نتيجة طبيعية لما مررت به.  هل أنا مخطئ؟

هل من الصواب بالنسبة لي حتى أن أفكر في ذلك؟

.

 

لقد كانت تايفون، التي لمست سوبارو، هي أول من لاحظ التغيير.

أن أعتقد أنني لا أريد أن أموت.

.

 

أن أعتقد أنني لا أريد أن أموت.

أن أعتقد أنني لا أريد الاستسلام، أن أقول أن هذه هي الطريقة الوحيدة.

 

 

وحتى ذلك الحين، لم يتمكن سوبارو من رؤية هذا الوجه الذي كان مغطى بالظل.

أن أعتقد أنني لا أريد أن أصبح حجر الزاوية الذي يحمي مستقبل الناس العزيزين عندي ثم أختفي .

 

 

 

أن أعتقد أنني أريد أن أكون مع هؤلاء الأشخاص الثمينين في المستقبل، معا.

 

 

 

هل من الصواب التفكير بهذه الطريقة؟

 

 

 

هل لدي هذا النوع من القيمة؟

بالنسبة للأشخاص الذين ندموا على وفاة سوبارو، لم يكن ذلك لأنهم رأوا قيمة في وفاته.  لا، ما ندموا عليه هو-

 

 

إذا كنت حقا ….

لا، كان هذا صحيحا بالنسبة لأي شخص عادي.

 

“تمامًا كما قلت، سأحاول أن أحب نفسي، أكثر من ذلك بقليل.  سوف أعتني بنفسي بشكل أفضل.  لا أعرف ماذا سيحدث بسبب ذلك، ولكن هذا جيّد.”

“أنا لا…أريد أن أموت…”

“هل أنا…؟”

 

لقد اختفت.

أصدرت كتلة من الدم صوتًا أثناء سقوطها.  خرج صوت تسرب الهواء  ، وأحضر معه صوتا مختلفا.

 

 

 

وخفت تنفسه.  وكان وعيه يعود.  وكانت رؤيته ضبابية

 

 

“لا تتدخلي يا سيكميت!!”

بدأ بالعودة، ومعها عاد اللون إلى العالم.

من خلال قبول واستخدام العودة بالموت، تغلب سوبارو على العديد من التحديات.  اليأس الذي ذاقه من احتضان الموت مرة أخرى و مرة أخرى تم نحتها في روحه.  هكذا وصل سوبارو إلى هذا الحد

 

 

وثم-

 

 

عندما حاول سوبارو رفضها من خلال ارتعاشه، تحدثت الغيرة معه لأول مرة.  وحتى ذلك الحين، لم يتمكن من رؤية وجهها.  ومع ذلك، في روحه، كان يعرف التعبير الذي كانت تصنعه الغيرة عندما نظرت إليه من الجانب الآخر من ستارة الظلام تلك.

“كنت أعرف أن هذا ما كنت تشعر به طوال الوقت… أيها الأحمق!!”

 

 

بصوت شفقة، أصدرت سيكميت حكمها على سوبارو.  لم تقل السحرة الصامتات كلمة إنكار.  كل ما قالته كان صحيحًا .

…بينما كان يزحف بإصرار، أصبح وجه الغضب واضحًا تمامًا عالجته بضربة في الرأس.

 

 

لقد طرحت هذا السؤال، موجهة إياه نحو سوبارو، الذي بدا منهكًا عندما حاول الوقوف على قدميه.

……

 

 

ارتدت دافني ابتسامة بدت خالية من أي حقد مثل تلك الابتسامة عندما عاقبتها سيكميت.  خفضت ساحرة الكسل عينيها، التي كانت تحيط بها رموش طويلة، قبل أن تتنهد بشكل خاص.

سعل سوبارو، وبصق كتل من الدم.  وتدحرج على ظهره، و وجهه للأعلى وهو ينظر إلى السماء.  أخذ أنفاسًا متكررة ومتقطعة بجدية ولهث بحثاً عن الأكسجين، الوقود اللازم للحياة.

كان ما أقسم أن يفعله.  لقد توقعت ذلك من سوبارو أيضًا.  لقد كانت واثقة بأن سوبارو لن يهرب.

 

 

لم يكن لدى قلبه الوقت ليشعر بالخجل من مظهره المتواضع والمثير للشفقة عندما تشبث بالحياة.  فقط…

 

 

 

“هل أنا…؟”

أطلق سوبارو صرخات غاضبة  بوجه مسعور، مما جعل رفضه واضحًا قدر الإمكان.

 

“ما هو… الخطأ فيكم جميعا بحق الجحيم…”

” ……”

 

 

“ال الحب مهم…ص صحيح؟  لا يجب أن تفكري فيه … بازدراء …  لا يجب.  ذلك الصبي… يعتقد أنه لا يريد رؤيته، عندما يكون “الحب” صحيحًا ، لذا… لن أسمح له… بإنكار ما هو موجود هناك.  وإلى جانب ذلك، أنا……أكره حقًا عدم سداد الدين.”

“هل أنا… أستحق العيش…؟  أنا الذي لا أستطيع أن أموت…هل لي…أي قيمة بخلاف الموت…؟”

 

 

 

من خلال العودة بالموت، لقد أنقذ الأشخاص العزيزين عليه من رعب القدر .

يمكن أن يشعر سوبارو على جلده كيف جذبت كلمات سيكميت أنظار جميع الساحرات نحوه .

 

 

كان ناتسكي سوبارو يعتقد أن قيمته الوحيدة تكمن في النتائج التي حققها على حساب حياته.

لقد تم محو العالم، ولم يعد بإمكانه رؤية حتى الفتاة التي كانت أمام عينيه مباشرة

 

 

ولكن هل كان من الصواب الاعتقاد بأن الأمر لم يكن كذلك؟

إذا كنت حقا ….

 

كانت الأصوات بعيدة كل البعد عن الهدوء.  ولكن مع ذلك، كانوا مطمئنين.

“هل يمكنني أن أعتقد أن… إنسانًا مثلي له قيمة خارج نطاق العودة بالموت …؟  هل من المناسب  لي أن أعتقد أن… الأشخاص الذين أهتم بهم… يهتمون بي أنا أيضاً…؟”

“لا تتدخلي يا سيكميت!!”

 

“لماذا…لماذا؟!!  لماذا يا سوبارو… كيف يمكنك أن تفعل هذا بهذه السهولة…!”

“… لا أعرف أي شيء من هذا القبيل.”

إذا تمكن من إتقان كيفية استخدامها ، فلن يضطر سوبارو إلى خسارة أي شيء.

 

ما بدا وكأنه إهانة خرج من مينيرفا عندما خطت خطوة بعيدا عن الغيرة.  مع هذا، لم يكن هناك أحد ليتطفل على سوبارو والغيرة.  واجه الاثنان بعضهما البعض، بالقرب من بعضهما البعض ، قريبًا بما يكفي للمس.

أعطت مينيرفا سؤال سوبارو الضعيف ردًا مقتضبًا للغاية.

أخيرًا، ذاب وعي سوبارو ببطء، بلطف في الظلام-

 

كانت بالتأكيد تنظر إليه بنظرة مودة. على الرغم من أن معنى كلماتها قد تغلغل بالفعل في عقل سوبارو ، لا يزال الأمر يستغرق وقتًا طويلاً بالنسبة له لتسجيلها . انتشرت لحظة الفهم من خلال عقله، غمرت قلب سوبارو بموجة من الأحاسيس التي  لا توصف.

 

“فضول.  تعاطف.  الشعور بالواجب.  توقع. كراهية…لا أستطيع أن أقول إنني أفهم حقًا أو أتفق مع الأسباب التي دفعتكم إلى الوقوف بجانبي.  أفهم لماذا يسمونكم جميعاً بالساحرات.”

وكانت في حالة رهيبة.  كانت ذراعها مكسورة وكانت هناك كدمات بسبب ضربات حادة في جميع أنحاء جسدها.  لكنها وقفت على قدميها بهدوء، تصر أسنانها بسبب تلك الجروح، وتشفي نفسها.  وقفت ساحرة الغضب بثبات على قدميها، وأمسكت ذراعيها وهي تنظر إلى سوبارو.  وثم-

 

 

الصدمة وعدم كفاية الأكسجين قد أضعفت عقله بشدة.

“لا تسألني ما هي قيمتك.  لكن تلك الفتاة تريدك أن تعيش كثيرًا… بالإضافة إلى أنك رأيت بنفسك في المحاكمة الثانية، أليس كذلك؟”

 

 

 

“…ولكن المحاكمة الثانية أظهرت لي الأخطاء والخطايا التي ارتكبتها…”

“لقد أحببتك دائمًا، أنت وحدك، من كل قلبي.”

 

 

“هل أنت أحمق؟  لم يكن هذا ليجعلك تتحمل مسؤولية عوالم مزيفة .  كان ذلك لإظهار مدى حزن الناس بسبب  نتائج أخطائك.  – هذه إجابتك هناك، أليس كذلك؟

 

 

 

“- هه.”

“هل يمكنني أن أعتقد أن… إنسانًا مثلي له قيمة خارج نطاق العودة بالموت …؟  هل من المناسب  لي أن أعتقد أن… الأشخاص الذين أهتم بهم… يهتمون بي أنا أيضاً…؟”

 

 

لقد عاد إلى الجزء الخلفي من عقله.  لقد تذكر.

“ماذا قلت…؟!”

 

“ماذا بحق الجحيم…؟  ما هذا… بداخلي؟  لا أريد أيًا منهذه المشاعر .  لا… تربطني بذكريات لا أملكها… كيف يمكن… كيف يمكن…. أنا…لشخص مثلك…؟!”

وتذكر أصوات البكاء.  وتذكر الأصوات المليئة بالندم.

“ماذا قلت…؟!”

 

 

لقد تذكر الأصوات القوية التي طردته.  كان يتذكر كل الناس الذين ودعوه بلطف.  وتذكر همسات الحب من هؤلاء الذين آمنوا به.  لقد تذكر النشأة، النضال ضد القدر.

 

 

 

لقد تذكر الحياة التي كان من المفترض أن لا شيء ينتظره.  تذكر سوبارو أنه تمت دعوته إلى هذا العالم وهو لا يملك شيئًا ، الأشياء التي كان من المفترض أن تسقط من أطراف أصابعه.

لقد كانت تايفون، التي لمست سوبارو، هي أول من لاحظ التغيير.

 

 

ولإثبات أن شخصًا مثله له قيمة، كان عليه أن يستمر في النضال.  و  بينما ظل يكافح من أجل حماية تلك الأشياء الثمينة التي اكتسبها ، اعتقد أنه ليس لديه خيار سوى السير في هذا الطريق الوحيد .

ومع ذلك، لم يكن هناك ساحرة في ذلك المكان الذي يمكن أن يقع تحت سحر كارميلا الجميلة .

 

 

قلت لنفسي، كل ما يقدمه الآخرون لي.  هل لي الحق  أن أعتقد أن الأمر ليس كذلك؟

 

 

 

– هل سيبكي الناس من أجلي؟

 

 

 

– هل سيندم الناس على عجزهم من أجلي؟

 

 

“لكن لا تزال حقيقة أنك أنقذتني بإعطائي العودة بالموت. صحيح أيضًا أنني اعتمدت عليه للوصول إلى هذا الحد.

– هل يرغب الناس في رؤية المستقبل معي معًا؟

” أنا”

 

انحنى سوبارو إلى الأمام، وارتجف كتفيه. اصبح الارتعاش أقوى تدريجيًا حتى رفع سوبارو وجهه وضحك.  كان الأمر غبي للغاية، لم يستطع إلا أن يضحك.

– سوف يمنحني الأشخاص الأعزاء شرف الوقوف والابتسام بجانبهم ؟

“الحقيقة هي أنك أتيت وأنقذتني عدة مرات …حتى لو كنت في أعماق قلبك تعتقد أنني لا شيء أكثر من مجرد فأر إختبار ، هذا صحيح إلى حد كبير.”

 

“تصميمي… عندما أتيت إلى هذا المكان، كسرته المحاكمة.  فقط عندما اعتقدت أنك تساعديني، واكتشفت ما كنت تعتقدينه حقًا، ثم ظهرت حتى ساتيلا… كان رأسي في حالة من الفوضى.  أنتم جميعًا تخدمون أنفسكم… أنا قررت ما كان علي أن أفعله.  ولكن بعد ذلك…”

من المؤكد أنه كان من المستحيل على شخص أن يسير بعناد في طريق وحيد إلى النهاية، كما كان سوبارو يفعل، للحصول على مثل هذا الامتياز.

أن أصدق أنني بحاجة إلى الأشخاص الذين أريد حمايتهم، يكفي أنهم يريدون حماية حتى رجل مثلي؟

 

 

بقلبٍ من فولاذٍ – وحالةٍ عقليةٍ كانت تتمايل أمام لا شيء – كان منفصل عن النعومة التي كانت ستسمح له بالابتسام.

ولا يزال الشعور بالخسارة واليأس منذ ذلك الوقت يثقل كاهل ناتسكي سوبارو.

 

 

ثم هل كان من الصواب أن يصدق؟

 

 

 

إن خيار تقليص قلبه، يقرر أن هذا هو الثمن الذي كان عليه أن يدفعه لإجل مستقبل هؤلاء العزيزين عليه …

 

 

 

إن خيار النضال اليائس لحماية قلبه، يجعله غير قادر على السير في الطريق الذي اختاره …

 

 

 

الاعتقاد بأنه لا ينبغي إختيار أي منهما، وأن هناك خيار آخر أكثر جشعًا ؟

“- لقد أحببتك دائمًا.  أنت، وأنت وحدك.”

 

 

– هل كان من الصواب أن يصدق ذلك ويريده؟

 

 

 

“-أنا أسمح بذلك.”

 

 

 

كانت هذه أفكار سوبارو، أفكار لم يتحدث عنها بصوت عالٍ بأي حال من الأحوال.

 

 

 

ومع ذلك، كان هناك رد على تلك الأفكار.

-كيف يمكنك أن يفعل هذا لها…؟

 

 

كان لا يزال مستلقيًا على الأرض ووجهه للأعلى، وترك رأسه يتدحرج جانبًا.  وفي المكان الذي كانت فيه مينيرفا واقفة ساكنة، كان هناك شخص ما راكعًا في الحقل العشبي.

 

 

“ماذا؟”

كان وجهها مبللاً بالدموع، لكنها ما زالت تبتسم.

كانت الكسل ، التي تراقب الجميع ، و تنتظر بتكاسل لتسحق على الفور من يقوم بالخطوة الأولى.

 

لم يكن يعتقد أن العقل البشري يمكن أن يتحمل تذكر رقم عدد مرات الموت التي شهدها.

وحتى ذلك الحين، لم يتمكن سوبارو من رؤية هذا الوجه الذي كان مغطى بالظل.

 

 

“………. ”

ولم يتمكن من رؤية التعبير وقد أعاقه ستار الظلام هذا .  ومع ذلك، كان يعلم أنها كانت تبتسم.

كان لا يزال مستلقيًا على الأرض ووجهه للأعلى، وترك رأسه يتدحرج جانبًا.  وفي المكان الذي كانت فيه مينيرفا واقفة ساكنة، كان هناك شخص ما راكعًا في الحقل العشبي.

 

“كنت أعرف أن هذا ما كنت تشعر به طوال الوقت… أيها الأحمق!!”

“لقد أنقذتني.  لهذا السبب أسمح ان يتم انقاذك.  وآمل أن يتم إنقاذي بواسطتك.”

 

 

“إذا كانت معاناتك هي الأكثر وضوحًا، فلا يُسمح لأحد من حولك بقول كلمة.  أنت من يعاني الأسوأ، بعد كل شيء… عل الأصوات الضعيفة من حولك فقط التزم الصمت.  بالطبع سيفعلون.”

كلمات ساتيلا وصوتها وابتسامتها تغلغلت في شقوق قلبه.

 

 

لقد طرحت هذا السؤال، موجهة إياه نحو سوبارو، الذي بدا منهكًا عندما حاول الوقوف على قدميه.

غطى سوبارو وجهه بيديه.  تدفقت الدموع.  انسكبت تنهدات.

 

 

“قلت لك أن تتوقفي ، اللعنة-!!”

وواصل إخفاء وجهه الباكي.

 

 

 

في تلك اللحظة، لم يكن يريد أن يراه أحد، وخاصة هي، هكذا من أجل عناده الهزيل.

 

 

“كافح مع الناس الذين لا تريد أن يموتوا، الناس الذين لا يريدون أن يسمحوا لك بالموت.  وحتى عندما يفشل ذلك، لا تنسَ الخوف من الموت عندما تموت.”

“… لقد فوجئت بأن مينيرفا اخترقت عائق تيفون وسيكميت ، ولكني أجد تصرفكما غير متوقع أكثر. ”

كان هذا كل ما قاله للفتاة الجميلة التي لم يعد يستطيع رؤيتها.

 

“إن ما رآه خلال المحاكمة الأولى قد ربط قلبه منذ ذلك الحين.   إذا تمكنت من اجتياز هذا الموقف بقوتك الخاصة، فسيكون ذلك بالتأكيد ضروري لكسر تلك اللعنة.”

أدلت إيكيدنا بهذا التعليق الصغير، متجاهلة سوبارو وهو يغطي وجهه الباكي. على أية حال، أمام إيكيدنا كان مشهدًا لتمدد المجسات من التابوت الأسود لتقييد تايفون بينما كانت سيدة التابوت دافني تواجه سيكميت.

 

 

هل لدي هذا النوع من القيمة؟

ردت دافني على كلمات إيكيدنا بضحكة منخفضة. تحررت من قيودها، خطت حافية القدمين إلى الحقل العشبي، أمالت وركها و أخرجت لسانها.

 

 

عند رؤية الساحرات هكذا، لوت الجشع خديها في تسلية.  و ثم-

“ليس هناك خطأ في أن توافق دافني مع تي تي هو رقم واحد.  ليس لدى تابوت الحريش رأس للتفكير لأنه أذرع وأيدي دافني .  وتوافقه مع قوة تي تي  هو الأسوء.”

“ما-ماذا…تحاولين أن تقولي ، إيكيدنا…؟”

 

 

 

وتذكر أصوات البكاء.  وتذكر الأصوات المليئة بالندم.

“اوه!  دافي، ابتعدي عن طريقي! !”

كان هذا بسبب قدرتها على تحويل أي نوع من القوة إلى شفاء و هو الأقل ملاءمة للقتال.

 

يمكن أن يشعر سوبارو على جلده كيف جذبت كلمات سيكميت أنظار جميع الساحرات نحوه .

“لذا…تنهد.  هذا يعني أنك تعيقني بنفسك .  أنا لست إيكيدنا، ولكن، تنهد.  لماذا تفعلين شيئا مثل هذا.  على عكس مينيرفا، أنا لا أفهم سبب تدخلك في هذا ، تنهد.”

” ……”

 

 

نظرت سيكميت بينما كان تايفون تتلوى تحت التابوت، أطلقت آخر تنهد ثقيل.  مع أخذ تايفون كرهينة، لا يمكن  لأقوى السحرة أن تتصرف بتهور.

راقبت تايفون الساحرات بيقظة وهن يتفاعلن.  وكانت حريصة على  اقتلاع “الشخص السيئ الذي جعل سوبارو يبكي”.  ومعرفة المشتبه بها ولم يكن لدى زميلاتها الساحرات سبب لإعفاءهم من العقوبة.

 

“-آه، هذا خيار آخر لديك، ناتسكي سوبارو.”

رداً على كلمات سيكميت، هزت دافني رأسها، وتمايلت ضفائرها وضحكت

“-أنا أفهم ما تشعر به.  أرفع كلتا يدي بالموافقة الصادقة.  لو تمكننا محوها في لحظة دون ترك جزء واحد منها ، فإنه سيحل الكثير من المشاكل التي تدور حولك.  أليس كذالك ؟.”

 

ولم يستطع التراجع عن هذا العهد.  كان عليه أن يتحدى الموت، أن يرغب في الموت، لمواجهة الموت وجها لوجه.

“سوبارو، كما ترى، قتل الحوت الأبيض، ثم تحدثت بصوت عالٍ وأخبر دافني أن الأرنب العظيم هو التالي. لذا اعتقدت أنني أردت أن يستمر على الأقل لفترة كافية لتحديها.”

 

 

 

“الرأي الأكثر روعة.  بالتأكيد، إذا وضع عقله في ذلك، فإنه يستطيع تحقيق مثل هذا العمل الفذ.  يجب أن تفهمي هذا أيضًا… لكن دافني هل تريدين تدمير الأرنب العظيم؟”

كانت الغضب، بجانب قاتلها ، مصرة على التأكد من سماع مشاعر الساحرة الهادئة.

 

هذه مضيعة للوقت.  أريد الخروج من هنا، حالاً.  من فضلك ، اتركني…  

“ليس حقا؟  منذ لحظة ولادتهم من دافني، هؤلاء لم يكن هناك علاقة بين معدة الأطفال الفارغة ومعدة دافني الفارغة.  أين وكيف تم تدميرهم لا يشكل أي فرق…ولكن قد تكون دافني مهتمة بكيفية عمل الأرنب العظيم،  جوع دافني الذي لا ينضب، يصل إلى نهايته.”

 

 

 

كما ترى، بدا أنها تقول ذلك وهي تبلع لعابها.

كان يعرف التعبير الذي كانت تنظر إليه الغيرة – لا  ساتيلا في تلك اللحظة بالذات.

 

“ماذا، مجرد عنب حامض من شخص مشغول.  و لا تعتقد أن كل هؤلاء الساحرات الآخريان هم أناس طيبون في أعماقهم، وأن إيكيدنا شخص سيء إلى النهاية المريرة أو ما شابه ذلك.  مهما كانت أفكارك، أنا فتاة، والحقيقة هي أن لدي درجة من الولع بك.”

“إذا كانت دافني راضية عن الكيفية التي ستنتهي بها الأمور، فسيكون ذلك بمثابة سعادة غير معروفة لدافني…”

 

 

بهذه الكلمات، مدت إيكيدنا يدها إلى سوبارو.

إلى دافني، التي كان يعذبها شعور لا ينضب بالفراغ، كان الرضا حلمًا بعيد المنال إلى الأبد.

 

 

 

وإذا كان الأرنب العظيم انعكاسًا لجوعها الذي لا نهاية له، فهو موجود كتجسيد لرغباتها.  لا يعني ذلك أن دافني نفسها كانت تحمل أيًا عاطفة تجاهه.

 

 

كانت الأصوات بعيدة كل البعد عن الهدوء.  ولكن مع ذلك، كانوا مطمئنين.

لكن دافني كان لديها اهتمام، فضول يتجاوز الجوع.

 

 

 

بالنسبة لإيكيدنا، كانت هذه إجابة مرضية للغاية.  ابتسمت لهذا، أومأت إيكيدنا  برأسها ووجهت نظرها إلى الشخص الآخر الذي أشارت إلى ساحرة الشهوة التي تقف بعيدًا عن المجموعة.

“ثم لماذا لا تفعلين أي شيء؟ أليست هذه فرصة للحصول على الانتقام بعد كل هذه السنوات؟”

 

“هذا هو في الواقع الأكثر إثارة للاهتمام.  – ألا تعتقد ذلك؟

“كارميلا ماذا عنك؟  هل لديك سبب مثل سبب دافني ؟”

لم يستطع أن يتذكر أنه سمع كلمة واحدة عن كون ساتيلا وساحرة الغيرة شخصيتان مختلفتان.  وكان من الطبيعي عدم العثور على هذه المعلومات في الأساطير.  وفي نفس الوقت سمح له هذا الأمر أخيرا بفهم المواجهة الحالية.

 

إذا لم يغادر، فإن أنفاسها ستصل إليه.  أصابعها سوف تلمسه .

“ما-ماذا…تحاولين أن تقولي ، إيكيدنا…؟”

 

 

“لا تتدخلي يا سيكميت!!”

“الأمر بسيط للغاية.  -أنت من ناديتيه على حافة الموت، أليس كذلك؟  أنا لا أفهم السبب الذي سوف تذهين لحد استخدام سلطة العروسة عديمة الوجه.

لقد اختفت جميع علامات الساحرات أيضًا.  يتكون العالم من سوبارو وساتيلا وحدهما.

 

 

” …….”

أن أعتقد أنني لا أريد الاستسلام، أن أقول أن هذه هي الطريقة الوحيدة.

 

“………. ”

“يجب أن تكون قد استدعيت عددًا لا يحصى من الروابط له.  اعتقدت أنك لست معجبة به.  ولذلك أود أن أسأل: لماذا فعلت هذا؟”

 

 

 

عندما طرحت إيكيدنا سؤالها، أخفت كارميلا فمها تحت الغطاء الملفوف حول رقبتها، وتنظر حولها بحثًا عن المساعدة من الساحرات من حولهم.  أرادت أن يأتي شخص آخر غيرها لإنقاذها.

بعد قول كل شكاواها  ضد مشاعر سوبارو ، نظرت مينيرفا أخيرًا نحو الغيرة.

 

 

ومع ذلك، لم يكن هناك ساحرة في ذلك المكان الذي يمكن أن يقع تحت سحر كارميلا الجميلة .

“ثم لماذا لا تفعلين أي شيء؟ أليست هذه فرصة للحصول على الانتقام بعد كل هذه السنوات؟”

 

-كيف يمكنك أن يفعل هذا لها…؟

لم يكن هناك خيار آخر، انحنت كارميلا إلى الأمام، وحدقت في إيكيدنا بعيون واسعة .

 

 

كان الموت هو أمل سوبارو الوحيد..

“لا يوجد سبب، حقًا؟  أنا راضية عن ذلك الصبي الذي رفض إيكيدنا … مم، … لذا حتى لو تقاتل الآخرون، طالما أنني آمنة، إذن…فقط…”

 

 

 

“فقط؟”

“لا تؤذي نفسك.  لا تندم. اعتني بنفسك بشكل أفضل.”

 

 

“ال الحب مهم…ص صحيح؟  لا يجب أن تفكري فيه … بازدراء …  لا يجب.  ذلك الصبي… يعتقد أنه لا يريد رؤيته، عندما يكون “الحب” صحيحًا ، لذا… لن أسمح له… بإنكار ما هو موجود هناك.  وإلى جانب ذلك، أنا……أكره حقًا عدم سداد الدين.”

“ماذا قلت…؟!”

 

 

كانت كلماتها متقطعة ومتثاقلة.  ومع ذلك، فقط في النهاية أكدت كارميلا نفسها بصوت عالٍ وواضح.  عند سمعت إيكيدنا هذا، أسقطت أكتافها وهي تنظر إلى وجوه الساحرات المختلفات .

“-آه.”

 

ارتدت دافني ابتسامة بدت خالية من أي حقد مثل تلك الابتسامة عندما عاقبتها سيكميت.  خفضت ساحرة الكسل عينيها، التي كانت تحيط بها رموش طويلة، قبل أن تتنهد بشكل خاص.

“حاولت سيكميت وتايفون احترام إرادته.  مينيرفا، أنقذت حياته وعالجته .  تعاونت دافني في تمديد حياته حتى تتمكن من مشاهدة معركته .  استخدمت كارميلا، التي كانت تدير ظهرها له، قوتها لجعله يفهم “الحب”. – الآن، وضع كل شخص على حدة تأكيدات مختلفة معًا…أنكم كنتم جميعًا تحاولون مساعدة ناتسكي سوبارو.”

صوت جديد جعل صدره يضيق.

 

 

وقفت الساحرات ساكنات ، ولم يؤكدوا أو ينفوا كلام إيكيدنا .

 

 

 

الكسل، الفخر، الغضب، الشراهة، الشهوة –  ظلوا ساكنين .

“وبناء على ذلك، لا أستطيع أن أواصل الهجوم بشكل متهور.  إذا أغضبت الخمسة الآخرين فقط للقضاء عليها وحدها، لن يكون هناك أمل في النصر.  بعد كل شيء، إذا تبددت روحي، حتى أنا لا أستطيع الهروب من الموت.”

 

“إن ما رآه خلال المحاكمة الأولى قد ربط قلبه منذ ذلك الحين.   إذا تمكنت من اجتياز هذا الموقف بقوتك الخاصة، فسيكون ذلك بالتأكيد ضروري لكسر تلك اللعنة.”

عند رؤية الساحرات هكذا، لوت الجشع خديها في تسلية.  و ثم-

“……… ”

 

لقد حير المنطق غير المفهوم لتفسير إيكيدنا سوبارو.

“هذا هو في الواقع الأكثر إثارة للاهتمام.  – ألا تعتقد ذلك؟

 

 

.

لقد طرحت هذا السؤال، موجهة إياه نحو سوبارو، الذي بدا منهكًا عندما حاول الوقوف على قدميه.

 

 

 

“………. ”

 

 

 

وكان رأسه ثقيلا بشكل رهيب.  كان جسده كله ضعيفا كما لو كان لديه ارتفاع في درجة الحرارة.

 

 

 

وحتى ذلك الحين، لم تجف دموعه بالكامل.  مسح سوبارو من خده ما بقي من دموعه بكمه،  و تمكن بطريقة أو بأخرى من الوقوف على قدميه ، و قام بالنظر إلى وجوه إيكيدنا والساحرات الأخريا بعيون فارغة.

 

 

 

“ما هو… الخطأ فيكم جميعا بحق الجحيم…”

ما هو رأيها في سوبارو، الذي كانت تتمنى أن يكون بطلها؟

 

 

لقد كان سؤالًا، سؤالًا طبيعيًا بالنسبة لإنسان تافه بعد لقاء ساحرة.

 

 

 

“فضول.  تعاطف.  الشعور بالواجب.  توقع. كراهية…لا أستطيع أن أقول إنني أفهم حقًا أو أتفق مع الأسباب التي دفعتكم إلى الوقوف بجانبي.  أفهم لماذا يسمونكم جميعاً بالساحرات.”

“أصبح وجهك شاحبًا فقط من تخيل ذلك.  أنتي غير قادره.  والأكثر أهمية من ذلك، لماذا كنت الوحيدة التي ظهرت كمشتبه به ؟  يجعلني أرغب في مقابلة الوالدين الذين قاموا بتربيتك و سؤالهم بتفصيل كبير… ”

 

وبهذا كم مرة كان سيحيي الموت؟  كان حساب ذلك مزعجًا ، ولكن هذا كان على ما يرام.

“من هذا التصرف المهين، أعتبر أن قوة إرادتك قد عادت؟”

الشيء الوحيد الذي كان لا يزال مؤكدًا هو الدفء داخل راحة يده.  و لذا، أمسك سوبارو به بقوة.

 

وحتى ذلك الحين، لم تجف دموعه بالكامل.  مسح سوبارو من خده ما بقي من دموعه بكمه،  و تمكن بطريقة أو بأخرى من الوقوف على قدميه ، و قام بالنظر إلى وجوه إيكيدنا والساحرات الأخريا بعيون فارغة.

“… لا أعلم.”

إن خيار تقليص قلبه، يقرر أن هذا هو الثمن الذي كان عليه أن يدفعه لإجل مستقبل هؤلاء العزيزين عليه …

 

 

من الكلمات التي خرجت منه، عرضت إيكيدنا بصراحة  حالة سوبارو العقلية.

 

 

سعل سوبارو، وبصق كتل من الدم.  وتدحرج على ظهره، و وجهه للأعلى وهو ينظر إلى السماء.  أخذ أنفاسًا متكررة ومتقطعة بجدية ولهث بحثاً عن الأكسجين، الوقود اللازم للحياة.

“لقد قررت أن هناك أشياء يجب علي القيام بها.  وهذا لم يتغير، حتى الآن. وقد… قررت أنه… لتحقيق هذه الأهداف، كانت هذه هي الطريقة الوحيدة.  لكن…”

“… لا أعرف أي شيء من هذا القبيل.”

 

 

بتردد، تحدث سوبارو – ليس إلى أي شخص آخر على وجه الخصوص، ولكن إلى نفسه.

في هذه اللحظة، لم يكن سوبارو سوى طفل صغير ضعيف .  لقد كان مؤلمًا حتى لمشاهدته.

 

 

“تصميمي… عندما أتيت إلى هذا المكان، كسرته المحاكمة.  فقط عندما اعتقدت أنك تساعديني، واكتشفت ما كنت تعتقدينه حقًا، ثم ظهرت حتى ساتيلا… كان رأسي في حالة من الفوضى.  أنتم جميعًا تخدمون أنفسكم… أنا قررت ما كان علي أن أفعله.  ولكن بعد ذلك…”

“ال الحب مهم…ص صحيح؟  لا يجب أن تفكري فيه … بازدراء …  لا يجب.  ذلك الصبي… يعتقد أنه لا يريد رؤيته، عندما يكون “الحب” صحيحًا ، لذا… لن أسمح له… بإنكار ما هو موجود هناك.  وإلى جانب ذلك، أنا……أكره حقًا عدم سداد الدين.”

 

الكسل، الفخر، الغضب، الشراهة، الشهوة –  ظلوا ساكنين .

بعد أن وصل إلى هذا الحد، إذا كان متمسكًا بحياته التي يفترض أنها مستهلكة، فماذا إذا ؟

لقد كانت تايفون، التي لمست سوبارو، هي أول من لاحظ التغيير.

 

ولكن مثلما كان بفكر مع إيكيدنا، كان التفاهم والامتنان أشياء مختلفة تماما.

بعد أن وصل إلى هذا الحد، إذا كان يشتاق للحياة عندما يكون استخدامها هو خياره الوحيد، فماذا بعد ذلك؟

/////

 

أصبحت نظرة وصوت الساحرة إيكيدنا حادة عندما بصقت تلك الكلمات، ووجهتهم نحو الظل البغيض الذي يقترب من الطاولة. الكراهية المطلقة والاشمئزاز المنعكس في تلك العيون جعل الصبي – ناتسكي سوبارو – ينظر بدهشة .

بعد أن وصل إلى هذا الحد، إذا فهم أنه محبوب، فماذا يجب أن يفعل؟

 

 

 

“الآن أنا… لا أعرف ما الذي يجب أن أفعله بعد الآن.”

 

 

“الحقيقة هي أنك أتيت وأنقذتني عدة مرات …حتى لو كنت في أعماق قلبك تعتقد أنني لا شيء أكثر من مجرد فأر إختبار ، هذا صحيح إلى حد كبير.”

يقول المنطق أنه إذا لم يرغب في الموت، فلن يتمكن من إنقاذ أي شيء عبر العودة بالموت.

 

 

“-الآن، أسألك مرة أخرى، ناتسكي سوبارو.”

أخبرته ذكرياته أنه مع تراكم الموت، أصبحت دموع أولئك الذين فقدوا سوبارو أكثر .

“حاولت سيكميت وتايفون احترام إرادته.  مينيرفا، أنقذت حياته وعالجته .  تعاونت دافني في تمديد حياته حتى تتمكن من مشاهدة معركته .  استخدمت كارميلا، التي كانت تدير ظهرها له، قوتها لجعله يفهم “الحب”. – الآن، وضع كل شخص على حدة تأكيدات مختلفة معًا…أنكم كنتم جميعًا تحاولون مساعدة ناتسكي سوبارو.”

 

 

لولا موته لكان سيكون شخص حزيناً، ومع ذلك بموته ، سيكون شخص ما حزينا أيضا.

 

 

 

“-الآن، أسألك مرة أخرى، ناتسكي سوبارو.”

“في وقت سابق، قلت أنني لا أستطيع أن أفهمك وأنني سئمت من كل هذا.  آسف حول ذلك.  نعم أنا آسف.  أنا لا أستعيد ولو جزءًا واحدًا منه، لكن أنا ممتن لك أيضا.  لقد كان أمرًا سخيفًا جدًا مني أن أنسى ذلك في هذه اللحظة”.

 

 

مع عدم قدرة سوبارو على تجميع أفكاره معًا، قامت إيكيدنا بخفض صوتها ، وتحدثت رسميا.

 

 

انحنى سوبارو إلى الأمام، وارتجف كتفيه. اصبح الارتعاش أقوى تدريجيًا حتى رفع سوبارو وجهه وضحك.  كان الأمر غبي للغاية، لم يستطع إلا أن يضحك.

عندما رفع وجهه، كانت إيكيدنا تقف أمامه مباشرة، أومأ ببطء.

لقد عاد إلى الجزء الخلفي من عقله.  لقد تذكر.

 

“وبناء على ذلك، لا أستطيع أن أواصل الهجوم بشكل متهور.  إذا أغضبت الخمسة الآخرين فقط للقضاء عليها وحدها، لن يكون هناك أمل في النصر.  بعد كل شيء، إذا تبددت روحي، حتى أنا لا أستطيع الهروب من الموت.”

“إذا تعاونت معك، فإن الأشخاص الذين ترغب تمامًا في إنقاذهم سيصلون إلى المستقبل الذي يتم فيه إنقاذهم.  لن يكون لديك المزيد من الأسباب للقلق.  وفي الحالات القصوى، سأجد حل المشكلات التي يجب علي مواجهتها مباشرة.  كل ما عليك فعله هو وضعها موضع التنفيذ، و تسلق الجدران.  إذا كنت خائفًا فيجب أن تستمر في القلق، أمامك خيار واحد ، أن تعهد تلك المخاوف لي.  وأنا لن ألومك على هذا.  سوف أرحب بها.  لذلك أسألك الآن مرة أخرى.”

 

 

هو ، الذي كان يعتقد أن الموت هو الخدمة الوحيدة التي يمكن أن يقدمها ، علم أن هناك أشخاصًا سيقبلونه دون أن يضطر إلى الموت .

” …….”

” ……”

 

هل يفكر الأشخاص العزيزين علي في رجل مثلي… كوجود ثمين؟

“بما أنك لا تفهم ما يجب عليك فعله، ماذا عن السماح لي بمد يد العون ؟  أعدك أنني سأوصلك إلى المستقبل الذي تريده دون فشل.”

 

 

ولهذا السبب اختار سوبارو عدم الاعتماد على أحد سوى نفسه ويواصل خوض معاركه المؤلمة بمفرده.  إذا اختار الاعتماد على شخص ما أو طلب المعونة يعني أنه سيفقد شخصًا آخر عزيزًا عليه، إذن…

بهذه الكلمات، مدت إيكيدنا يدها إلى سوبارو.

“أوقفي هذا…”

 

 

إذا أخذ تلك اليد، سيتم تشكيل اتفاق.  سوف تتعاون إيكيدنا مع سوبارو حسب كلامها.

لماذا فكرت في سوبارو بهذه الطريقة؟ كم هدأ سوبارو قلبها خلال تلك الأوهام ؟

 

 

لقد كانت فكرة رفضها بسبب العاطفة قبل فترة قصيرة.  لكن،  لقد وصل اقتراح إيكيدنا إلى الهدف.  إذا كان يريد هذا المستقبل حقًا، فيجب عليه أن يضحي بنفسه بالمعنى الحقيقي ويستخدمها لهذا الغرض.

“-لا.”

 

لقد اختفت جميع علامات الساحرات أيضًا.  يتكون العالم من سوبارو وساتيلا وحدهما.

وينبغي له أن يأخذ تلك اليد.

 

 

منذ اللحظة التي أمسك فيها بيد فتاة معينة وطلب منهاأن يهربا معًا، ليتم رفضه.  

إذا لم يخشى أن يتأذى وعقد العزم على ابتلاع أفكار الألم والمعاناة بينما يواصل القتال، يجب عليه أن يأخذ تلك اليد.  لذلك

 

 

 

الشيء الوحيد الذي كان لا يزال مؤكدًا هو الدفء داخل راحة يده.  و لذا، أمسك سوبارو به بقوة.

 

 

“إيكيدنا……..  أخشى أن أتأذى.”

 

 

 

” …..”

“… لقد فوجئت بأن مينيرفا اخترقت عائق تيفون وسيكميت ، ولكني أجد تصرفكما غير متوقع أكثر. ”

 

بعبارة واحدة، أوقفت الغيرة سوبارو ، ومنعته من التنفيس عن المشاعر المظلمة داخل صدره.

“أنا أكره الألم والمعاناة والحزن.  لا أريد أن أعاني من الأوقات المؤلمة  ، ولا أريد أن أشاهد شخصًا آخر يمر بالأشياء السيئة ، سواء.  – لا أريد أن أموت.”

 

 

 

” ”

 

 

لسوء الحظ، لم يكن لديه أي فكرة عن كيفية تفسير كلمات ” اضطراب الشخصية”.  يمكن أن يكون-

“ولذلك لأنه يقوم على التضحية، فلن آخذ يدك بعد الآن.”

“هذا صحيح.  أنت تبالغ في التفكير في الأمر يا سوبارون.”

 

 

ولم يكن حتى سوبارو يعرف ما قد يكون قادرًا على فعله.  لكنه لم يستطع المشي في المسار الذي قدمته إيكيدنا.  لم يستطع اختياره.  لأنه كان على علم أنه لا يريد أن يموت.

وبعد لحظة، ضربت ضربة جاءت من الأعلى منيرفا مباشرة خارج التل.

 

“لذا…تنهد.  هذا يعني أنك تعيقني بنفسك .  أنا لست إيكيدنا، ولكن، تنهد.  لماذا تفعلين شيئا مثل هذا.  على عكس مينيرفا، أنا لا أفهم سبب تدخلك في هذا ، تنهد.”

هو ، الذي كان يعتقد أن الموت هو الخدمة الوحيدة التي يمكن أن يقدمها ، علم أن هناك أشخاصًا سيقبلونه دون أن يضطر إلى الموت .

 

 

 

  • لم يكنناتسكي سوبارو رجلاً لا قيمة له إلا في الموت.

 

 

بالنسبة للأشخاص الذين ندموا على وفاة سوبارو، لم يكن ذلك لأنهم رأوا قيمة في وفاته.  لا، ما ندموا عليه هو-

قطعت إيكيدنا كلماتها بتوقف أنفاسها.

 

 

“لا أعرف بالضبط ما الذي شعر به الجميع عندما فقدوا حتى الآن.  – ولكن أعتقد أنني أريد معرفة ذلك.  إذا فهمت ذلك، أعتقد أنني أستطيع أن أرد الجميل للجميع بطريقة ما بخلاف الموت.”

“-قطعة من الكعك-!!”

 

“توقفوا عن الحماقة بالفعل!  أنا… ليس لدي الوقت أو الصبر للعبث !”

“…ولكن هذا طريق من الأشواك.  أقصر طريق للمستقبل هو اختيار استخدام حياتك كأداة وفتحه.  كان من الأفضل لو كنت عرضت قلبك وحده.  لترفض هذا وتحافظ على قلب ومستقبل غيرك بين يديك في نفس الوقت، هو الأصعب، وعلاوة على ذلك —”

شعر سوبارو بالغضب يتصاعد عندما أصبح الأمر واضحًا بشكل لا يصدق من التبادل ونظراتهم العارفة بأنه تم استبعاده من الحلقة.

 

 

قطعت إيكيدنا كلماتها بتوقف أنفاسها.

 

 

كانت الفخر تمسك برأس الصبي الباكي، حريص على معاقبة المخطئة .

ثم ظهرت أجمل ابتسامة رآها على الساحرة حتى تلك اللحظة .

 

 

“هل كانت تيلا؟  دافي؟  ميلا؟  تنهد؟  أم أن نيرفا هي من… حسنًا، على ما أعتقد ربما لا.  إذًا هل كانت (دونا) هي من فعلت شيئًا سيئًا لك مرة أخرى؟  من كان سيئا؟”

“-إنه الجشع.”

“ليس حقا؟  منذ لحظة ولادتهم من دافني، هؤلاء لم يكن هناك علاقة بين معدة الأطفال الفارغة ومعدة دافني الفارغة.  أين وكيف تم تدميرهم لا يشكل أي فرق…ولكن قد تكون دافني مهتمة بكيفية عمل الأرنب العظيم،  جوع دافني الذي لا ينضب، يصل إلى نهايته.”

 

“ثم لماذا لا تفعلين أي شيء؟ أليست هذه فرصة للحصول على الانتقام بعد كل هذه السنوات؟”

تأكيدًا لجشعها، قبلت ساحرة الجشع جشع سوبارو بكل سرور.

 

 

لقد ذهبت.

لم يفهم سوبارو تفكير الساحرة التي بدت سعيدة رغم أنه رفض اقتراحها.  لكن.

 

 

 

“الحقيقة هي أنك أتيت وأنقذتني عدة مرات …حتى لو كنت في أعماق قلبك تعتقد أنني لا شيء أكثر من مجرد فأر إختبار ، هذا صحيح إلى حد كبير.”

 

 

 

لم يكن من الممكن إنكار أنه بالنسبة لبعض المتاعب، كان وجود إيكيدنا قد أعطى دعمًا لقلبه، مما يسمح له بالتغلب عليها.

لسوء الحظ، لم يكن لديه أي فكرة عن كيفية تفسير كلمات ” اضطراب الشخصية”.  يمكن أن يكون-

 

 

لذلك، كان امتنانه للأوقات التي أنقذت فيها قلبه واضحًا أيضًا.

 

 

 

“- غارفيل الأحمق والمثير للشفقة يخشى العالم الخارجي.”

 

 

 

“… إيه؟”

 

 

وقفت كل شعرة في جسده ، وفتحت كل مسامه. يبدو أن الدم الذي يتدفق عبر جسده يغلي ويتبخر.  نبض صدره بصوت عالٍ وصعب لدرجة أنه كان مؤلمًا.  تنفس سوبارو بشكل غير متساو وتراجع بعيدا.

“إن ما رآه خلال المحاكمة الأولى قد ربط قلبه منذ ذلك الحين.   إذا تمكنت من اجتياز هذا الموقف بقوتك الخاصة، فسيكون ذلك بالتأكيد ضروري لكسر تلك اللعنة.”

وثم-

 

لقد كان مصمماً على مواصلة  التقدم من خلال التجربة والخطأ.

“إيكيدنا؟”

بالنسبة لإيكيدنا، كانت هذه إجابة مرضية للغاية.  ابتسمت لهذا، أومأت إيكيدنا  برأسها ووجهت نظرها إلى الشخص الآخر الذي أشارت إلى ساحرة الشهوة التي تقف بعيدًا عن المجموعة.

 

لم يكن من الممكن إنكار أنه بالنسبة لبعض المتاعب، كان وجود إيكيدنا قد أعطى دعمًا لقلبه، مما يسمح له بالتغلب عليها.

“ماذا، مجرد عنب حامض من شخص مشغول.  و لا تعتقد أن كل هؤلاء الساحرات الآخريان هم أناس طيبون في أعماقهم، وأن إيكيدنا شخص سيء إلى النهاية المريرة أو ما شابه ذلك.  مهما كانت أفكارك، أنا فتاة، والحقيقة هي أن لدي درجة من الولع بك.”

 

 

شدت إحداهن قبضاتها مع نظرة يائسة.  وانكمشت واحدة للخلف بخوف واضح .  أغلقت واحدة عينيها مع تنهد ضعيف.  و سال لعاب واحدة في نشوة.  نشرت واحدة  ذراعيها على نطاق واسع في حركة ترحيبية بريئة.

تحدث إيكيدنا بسرعة، وضربت صدر سوبارو بخفة بيدها التي لم يأخذها.  ثم أدارت ظهرها، وشعرها الأبيض يتمايل مثل ساحرة الجشع و وضعت المسافة بينهما.  خلال ذلك الوقت، كانت دافني التي تستخدم تابوتها لربط تايفون بسيكميت، وعادت كارميلا إلى الحقل .

هل من الجيد أن تكون مغرورًا إلى هذا الحد؟

 

 

رؤية الساحرات هكذا جعلت سوبارو يتنهد.

 

 

كان من الأسهل لو كان ما شعر به هو الكراهية أو الاشمئزاز.  لكن هذا كان شيئا آخر.

“أنتم حقا وحوش غير مفهومة.  لا أعتقد أنني أستطيع أن أحبكم أو أفهمكم.”

“أفهم أنكم جميعًا هكذا.  من الصعب قبول ذلك، لكني أستطيع  على الأقل فهم من أين أتيتم .  لكن هذا ينطبق عليكم فقط يا رفاق.  لكن… بالنسبة لتلك الساحرة، الأمر مختلف.”

 

 

كانت هذه أفكاره الحقيقية والصريحة.  قيم كل ساحرة لم تتغير أبدًا، وهو الأمر الذي لن يناسب سوبارو أبدًا —

في العالم الذي سوف يغادره من خلال تجربة الموت بأنانية، هل سيفتقده الأشخاص الذين لا يمكن تعويضهم الذين تركهم وراءه؟  هل سيحزنون على مغادرته ؟

 

 

لا، كان هذا صحيحا بالنسبة لأي شخص عادي.

بينما بقي على ركبتيه، شعر سوبارو فجأة  بشيء ناعم يلف رأسه.  من خلال رؤيته الدامعة، رأى تايفون، الفتاة صغيرة ذات البشرة الزيتونية وصاحبة الفخر.

 

وهكذا لم يتمكن سوبارو من فهم الساحرات ، ولا يمكنه التعاون معهم.

بصوت شفقة، أصدرت سيكميت حكمها على سوبارو.  لم تقل السحرة الصامتات كلمة إنكار.  كل ما قالته كان صحيحًا .

 

كان هناك أشخاص اعتبرهم ثمينين، وكان يعتقد أنه يريد حماية من كان يريد إنقاذه.

ولكن مثلما كان بفكر مع إيكيدنا، كان التفاهم والامتنان أشياء مختلفة تماما.

 

 

 

“شكرًا لمحاولتكم السماح لي بالموت.  شكرا لعدم السماح لي أن أموت.  شكرا لجعلني أسمع الأصوات العزيزة  لي.   شكرا على كل ذلك.”

 

 

 

لقد أحنى رأسه للساحرات واحدة تلو الآخرى.  ابتسمت الفخر ، تنهدت الكسل ،  تجهمت الشهوة في اشمئزاز، ولعقت الشراهة شفتيها في حالة من الإثارة  وأدارت وجهها جانبا.

 

 

وقفت الساحرات ساكنات ، ولم يؤكدوا أو ينفوا كلام إيكيدنا .

ثم استدار نحو ساتيلا، التي كانت راكعة على التل، و بدأ المشي نحوها.

لقد اختفى خيار الهروب منذ فترة طويلة.

 

 

عندما سار سوبارو، نظرت إليه ساتيلا، وكانت تلتقط أنفاسها.  كان جسمها يرتجف من الخوف والقلق.

“أنا-في النهاية، هذا هو كل ما في الأمر…؟  أنت تغيرين مشاعري، ثم تخبرينني أن أحبك؟  من يحب شخص مثل…”

 

 

لماذا كان شخص يخافه يملأ صدره بهذا الدفء؟

ما هي هذه المشاعر التي استمر في إيواءها لشخص لم يقابله من قبل؟

 

صوت مختلف مرة أخرى.

ما هي هذه المشاعر التي استمر في إيواءها لشخص لم يقابله من قبل؟

 

 

“-إنه الجشع.”

لقد كان لغزا دون إجابة، ولكن قلعة الأحلام هذه قد أعطت بالفعل سوبارو الكثير منها.

 

 

مع عدم قدرة سوبارو على تجميع أفكاره معًا، قامت إيكيدنا بخفض صوتها ، وتحدثت رسميا.

مع عدم وجود إجابة واحدة على هذا السؤال، اختار سوبارو الاستمرار في القلق ، انحنى ومد يده للساحرة .

 

 

 

 

“أنا ممتن لك لشيء واحد وشيء واحد فقط.  شكرا…على إعطائي العودة بالموت.  هذا كل ما أنا ممتن له.  بدون ذلك، لن أتمكن من حماية ذبابة.  سأستمر في الاعتماد على هذه القوة من الآن فصاعدا.  ولهذا السبب وحده، أنا أشكرك”.

بدا أن ساتيلا مرتبكة ، وحدقت في اليد الممتدة لها.

“………. ”

 

سعل سوبارو، وبصق كتل من الدم.  وتدحرج على ظهره، و وجهه للأعلى وهو ينظر إلى السماء.  أخذ أنفاسًا متكررة ومتقطعة بجدية ولهث بحثاً عن الأكسجين، الوقود اللازم للحياة.

“أنا … لا أعرف من أنت.  لا أعرف لماذا قلت لي أنك تحبينني…ولا أعرف معنى…أنك تقول لي إنني أنقذتك”.

 

 

 

“-آه.”

رؤية الساحرات هكذا جعلت سوبارو يتنهد.

 

 

“لكن لا تزال حقيقة أنك أنقذتني بإعطائي العودة بالموت. صحيح أيضًا أنني اعتمدت عليه للوصول إلى هذا الحد.

 

 

 

” …….”

كما ترى، بدا أنها تقول ذلك وهي تبلع لعابها.

 

 

“بالنسبة لي، العودة بالموت هي… خيار واحد، على ما أعتقد؟”

 

 

 

” ……..”

الألم الناجم عن فقدان ذراعها جعل مينيرفا تدير وجهها نحو السماء، وفتحت فمها على نطاق واسع

 

 

“وأنت تقولين لي… ألا أعتمد على ذلك، بل أن أحب نفسي… أليس كذلك؟”

 

 

تم استدعاؤه إلى مكان أجنبي مع عدم وجود أحد يعتمد عليه، وكانت هي الشخص الذي تواصل معه في وقت أزمته.  كم كان وجودها هو مصدر خلاصه؟  خلال الأيام المظلمة عندما مات مرارًا وتكرارًا، نمت مشاعره فقط عندما صرخت روحه من أجلها.

“……. ”

 

 

 

“أنا لا أقول أنها مقطوعة وجافة مثل هذا.   ولكن ليس هناك خطأ في  إعطائي العودة بالموت لأنك لا تريديني أن أموت.”

 

 

 

كان هذا هو السبب…

 

 

 

“تمامًا كما قلت، سأحاول أن أحب نفسي، أكثر من ذلك بقليل.  سوف أعتني بنفسي بشكل أفضل.  لا أعرف ماذا سيحدث بسبب ذلك، ولكن هذا جيّد.”

 

 

 

“…كل شيء على ما يرام؟”

 

 

– سوف يمنحني الأشخاص الأعزاء شرف الوقوف والابتسام بجانبهم ؟

“نعم… بالمقارنة مع الموت، فهو لا شيء.”

 

 

واقفة بجانبه، كانت الفتاة الصغيرة تحتضن رأس سوبارو بلطف.  ثم دون أن تتحرك من مكانها..

ردًا على صوت ساتيلا القلق، ابتسم سوبارو، بضعف.  بدا أن ساتيلا مرتاحة من هذا التعبير، فأخذت يد سوبارو.

 

 

كما صرخ سوبارو بالدموع بينما كان متمسكًا بعناد بالنتيجة التي وصل إليها بمفرده، نظرت إحدى الساحرات التي ظلت صامتة حتى الآن مباشرة في سوبارو وهي تمتم، وتهز رأسها بالرفض.

في اللحظة التالية، سمعت طبلة أذن سوبارو صوتًا كما لو كان العالم ذاته قد تصدع.

بعبارة واحدة، أوقفت الغيرة سوبارو ، ومنعته من التنفيس عن المشاعر المظلمة داخل صدره.

 

 

تلاشت ألوان السماء الزرقاء والحقل العشبي الأخضر.تم تحرير سوبارو ناتسكي من قلعة الأحلام.

 

 

 

“- سأعود للخارج، هاه؟”

 

 

“لذا…تنهد.  هذا يعني أنك تعيقني بنفسك .  أنا لست إيكيدنا، ولكن، تنهد.  لماذا تفعلين شيئا مثل هذا.  على عكس مينيرفا، أنا لا أفهم سبب تدخلك في هذا ، تنهد.”

وحتى ذلك الحين، لم يكن من الواضح كيف ولماذا وصل إلى ذلك المكان.

 

 

“-أحبك.  لأنك… أعطيتني النور.  لأنك أخذت يدي وعلمتني عن العالم الخارجي.  لأن… عندما ارتجفت ليالٍ وحيدة، لم تتوقف أبدًا عن الإمساك بيدي.  لأنني عندما شعرت بالوحدة ، قبلتني وقلت إنني لست وحدي.  لقد أعطيتني الكثير  الأشياء… لهذا السبب أحبك.  لأنك…لقد أعطيتني كل شيء.”

ماذا يجب عليه أن يفعل أولاً عندما يعود؟  كان عقله في حالة من الفوضى حتى في مسألة من هذا القبيل.

“هل يمكنني أن أعتقد أن… إنسانًا مثلي له قيمة خارج نطاق العودة بالموت …؟  هل من المناسب  لي أن أعتقد أن… الأشخاص الذين أهتم بهم… يهتمون بي أنا أيضاً…؟”

 

“ماذا تقولين … بحق الجحيم؟”

“لا تقلق بكل شيء بنفسك.  افعلوها معًا، مع الأشخاص الذين يعتزون بك…”

 

 

 

” ……”

“إيكيدنا، ليس لديك أي نية للسماح لي بالخروج من هنا، أليس كذلك؟”

 

 

“كافح مع الناس الذين لا تريد أن يموتوا، الناس الذين لا يريدون أن يسمحوا لك بالموت.  وحتى عندما يفشل ذلك، لا تنسَ الخوف من الموت عندما تموت.”

 

 

أن أعتقد أنني أريد أن أكون مع هؤلاء الأشخاص الثمينين في المستقبل، معا.

” …..”

اتسعت عيون الفتاة الصغيرة عندما أدركت أن قوة سوبارو قد استنزفت حتى  وهو  راكع بين ذراعيها.  وقد لاحظت على الفور  شيئا آخر.

 

 

“لا تنس أنه عندما تموت، فإن ذلك يحزن الناس -”

“إذا كنت لن تتحدث معها، تنهد … فماذا تريد أن تفعل .”

 

 

أصدر العالم صوتًا كما لو كان ينكسر.

ما بدا وكأنه إهانة خرج من مينيرفا عندما خطت خطوة بعيدا عن الغيرة.  مع هذا، لم يكن هناك أحد ليتطفل على سوبارو والغيرة.  واجه الاثنان بعضهما البعض، بالقرب من بعضهما البعض ، قريبًا بما يكفي للمس.

 

كان الدم الرغوي الذي يتدفق من لسان الصبي الممزق يغلق حلقه .  كان سوبارو يغرق في دمائه عندما رأى ساتيلا.

أصبح صوت ساتيلا بعيدًا.  ومع ذلك، فقد خدش قلب سوبارو بشكل رهيب.

وقفت الساحرات ساكنات ، ولم يؤكدوا أو ينفوا كلام إيكيدنا .

 

لقد تمكن من فهم وجهة نظر الساحرات.  ومع ذلك، كان هناك في النهاية عدد من الضحايا.  ولم يسمع بعد قصة الجاني.  إذا كان ذلك ممكنا.

كانت راحة اليد التي تربطه بها ساخنة.  شعر بشوق أخبره أنه لا ينبغي أن يرفع يده بعيدا.

 

 

 

“أنا…”

 

 

 

فنادى عليها ولكن صوته لم يخرج.  صوته لايمكن أن يدعوها…ساتيلا.

لقد تم محو العالم، ولم يعد بإمكانه رؤية حتى الفتاة التي كانت أمام عينيه مباشرة

 

 

إذا دعاها بذلك، فلن يتمكن من رفضها بعد الآن.  و سيخسر بسبب رغبته في قبولها.  وظلت روحه تصرخ في وجهه وتسأل كيف يجب أن يتعامل مع هذه المشاعر.

أن أعتقد أنني لا أريد أن أصبح حجر الزاوية الذي يحمي مستقبل الناس العزيزين عندي ثم أختفي .

 

“إذا كانت معاناتك هي الأكثر وضوحًا، فلا يُسمح لأحد من حولك بقول كلمة.  أنت من يعاني الأسوأ، بعد كل شيء… عل الأصوات الضعيفة من حولك فقط التزم الصمت.  بالطبع سيفعلون.”

كانت السماء تسقط.  كانت الأرض تتشقق.  انتشر الضوء ، و تغير المشهد من حولهم بالكامل بالفعل.

“لا تؤذي نفسك.  لا تندم. اعتني بنفسك بشكل أفضل.”

 

 

لقد اختفت جميع علامات الساحرات أيضًا.  يتكون العالم من سوبارو وساتيلا وحدهما.

لم يعد بإمكانه القول أن مشاعره تجاه إميليا كانت السبب الوحيد لمواصته المضي قدما.  لقد اكتسب سوبارو أشياء كثيرة و عظيمة وصوله .  لقد التقى بالعديد من الأشخاص الذين كان يهتم بهم بشدة الآن.

 

من خلال التجربة والخطأ باستخدام العودة بالموت بشكل متكرر، تمكن سوبارو من اكتشاف الطريق الأمثل.

كان هناك اختفاء.  وبعد ذلك، كانت هناك البداية.

 

 

“بالنسبة لي، العودة بالموت هي… خيار واحد، على ما أعتقد؟”

لا يزال سوبارو غير قادر على الكلام، وهو يحدق في الساتيلا أمامه مباشرة.

 

 

“لا تؤذي نفسك.  لا تندم. اعتني بنفسك بشكل أفضل.”

” ……”

 

 

لقد كانت فكرة رفضها بسبب العاطفة قبل فترة قصيرة.  لكن،  لقد وصل اقتراح إيكيدنا إلى الهدف.  إذا كان يريد هذا المستقبل حقًا، فيجب عليه أن يضحي بنفسه بالمعنى الحقيقي ويستخدمها لهذا الغرض.

وفجأة انكشف ستار الظلام.

 

 

 

انكشف حجاب العقل الباطن الذي كان يخفي عن سوبارو ما لم يكن يرغب في رؤيته وأصبح شفافًا، مما يجعل ما يقع تحته مرئيًا.

حتى الساحرات الآخريات على ما يبدو لم يعرفوا.

 

بهذه الكلمات، مدت إيكيدنا يدها إلى سوبارو.

وبعد ذلك، عندما رأى الوجه يحدق به من الأسفل، امتص سوبارو أنفاسه.

 

 

لقد ذهبت.

نظرت ساتيلا إلى سوبارو، و جعلت شعرها الفضي يتمايل، وضيقت عيونها ذات اللون البنفسجي.  و تدفقت الدموع من زوايا تلك العيون –

لم يكن إنسانًا بهذه القيمة.  كانت حياة سوبارو  سلعة مستهلكة.  وهكذا، مثل أي مورد آخر، كل ما كان عليه القيام به هو استخدامها ، واستخدامها بقدر الضرورة للتأكد من وصوله إلى النهاية.

 

 

«ويومًا ما ستأتي لتقتلني، أليس كذلك؟»

“- بارو، هل تبكي…؟”

 

 

 

 

“وبناء على ذلك، لا أستطيع أن أواصل الهجوم بشكل متهور.  إذا أغضبت الخمسة الآخرين فقط للقضاء عليها وحدها، لن يكون هناك أمل في النصر.  بعد كل شيء، إذا تبددت روحي، حتى أنا لا أستطيع الهروب من الموت.”

لقد اختفت.

 

 

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

لقد ذهبت.

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

 

سعل سوبارو، وبصق كتل من الدم.  وتدحرج على ظهره، و وجهه للأعلى وهو ينظر إلى السماء.  أخذ أنفاسًا متكررة ومتقطعة بجدية ولهث بحثاً عن الأكسجين، الوقود اللازم للحياة.

لقد تم محو العالم، ولم يعد بإمكانه رؤية حتى الفتاة التي كانت أمام عينيه مباشرة

وبهذا كم مرة كان سيحيي الموت؟  كان حساب ذلك مزعجًا ، ولكن هذا كان على ما يرام.

 

 

الشيء الوحيد الذي كان لا يزال مؤكدًا هو الدفء داخل راحة يده.  و لذا، أمسك سوبارو به بقوة.

كان ما أقسم أن يفعله.  لقد توقعت ذلك من سوبارو أيضًا.  لقد كانت واثقة بأن سوبارو لن يهرب.

 

إذا أخذ تلك اليد، سيتم تشكيل اتفاق.  سوف تتعاون إيكيدنا مع سوبارو حسب كلامها.

“- سأنقذك.  سوف ترين.”

 

 

 

كان هذا كل ما قاله للفتاة الجميلة التي لم يعد يستطيع رؤيتها.

لذلك، كان امتنانه للأوقات التي أنقذت فيها قلبه واضحًا أيضًا.

/////

“لا تحزن.”

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

لقد تمكن من فهم وجهة نظر الساحرات.  ومع ذلك، كان هناك في النهاية عدد من الضحايا.  ولم يسمع بعد قصة الجاني.  إذا كان ذلك ممكنا.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

“ما علاقة هذا بك؟  لديك مشكلة مع العودة عن طريق الموت؟  الألم والمعاناة والصدمة – تلك كلها مشكلتي ولا تخص شخص آخر.  وفي كلتا الحالتين، هذا ليس من شأنك.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط