Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بوابة الخلود 2

الفصل الثاني: السيف الطائر
PDF

الفصل الثاني: السيف الطائر

 

رفع بصره نحو الساحة العشبية المحطمة، وشعر بذهول داخلي. هل هذا كله بسبب القتال بين السيدين الخالدين؟ القوة التي شهدها كانت مرعبة بكل المقاييس.

سيف طائر!

كانت قماشة الراية عبارة عن قطعة طويلة وضيقة من القماش الممزق، أقصر قليلًا من العصا، مليئة بالثقوب. يمكن تمييز صورة باهتة لروح شريرة عليها.

فتح تشين سانغ عينيه على اتساعهما، لكن ضوء الشمس الساطع أعمى بصره، مما أجبره على إغلاقهما بسرعة.

فجأة، لاحظ المزيد من الجثث متناثرة على طول ضفة النهر. هؤلاء كانوا قطاع الطرق الذين كانوا يقطعون الأشجار لبناء الطوف. بعد ظهور الرجل الأبيض، كانوا جميعًا قد ركعوا وصرخوا “سيد خالد”، ولكن لسبب ما، فقدوا الوعي أيضًا.

كان حلقه جافًا، وشعر بألم مروع يجتاح جسده كما لو كان موجة عاتية. عندما حاول الاعتماد على ذراعيه لرفع نفسه عن الأرض، أدرك أنه في وقتٍ ما قد سقط خارج عربة السجناء وفقد وعيه على الأرض. كانت ساقه اليمنى عالقة تحت جزء مكسور من القفص، وهو ما يفسر الألم الحاد—ربما كانت ساقه مهشمة.

ومع ذلك، عندما حاول الحركة، اجتاحه ألم شديد. على الأقل، كان هناك كسر. المشي لن يكون ممكنًا في الوقت الحالي.

كيف انقلبت العربة؟

رمى بالخنجر بعيدًا كأنه يحمل لعنة، ثم زحف إلى ضفة النهر. غمر وجهه في الماء البارد، وتركه يغسل بعض الدماء عن بشرته. لم يرفع رأسه إلا عندما شعر بأنه يختنق، وهو يلهث، بينما بدأت مشاعره تتراجع تدريجيًا إلى وضع أكثر هدوءًا.

حاول تشين سانغ استعادة الذكريات التي سبقت فقدانه للوعي، بينما كانت رأسه تخفق بألم شديد. بالكاد تمكن من الجلوس وعندما فتح عينيه، كان المشهد الذي أمامه دمارًا شاملًا في الأفق.

عندما اقترب بما يكفي، رأى أن الرجل بالرداء الأسود قد قُطع نصفين بسيف حاد، جسده مفصول بشكل نظيف ومروع. أما الرجل ذو الرداء الأبيض، فقد كان لديه جرح كبير في صدره، كما لو أن شيئًا شريرًا قد تمزق عبره، تاركًا لحمه وأعضاؤه الداخلية في حالة مرعبة.

كانت الأشجار القديمة على ضفة النهر إما مقلوبة أو محطمة، وبعضها بدا وكأنه تعرض لضربة صاعقة. إحدى الأشجار كانت مشتعلة، والدخان الكثيف المتصاعد كان يخنق الأنفاس مع الرياح.

فجأة، لاحظ المزيد من الجثث متناثرة على طول ضفة النهر. هؤلاء كانوا قطاع الطرق الذين كانوا يقطعون الأشجار لبناء الطوف. بعد ظهور الرجل الأبيض، كانوا جميعًا قد ركعوا وصرخوا “سيد خالد”، ولكن لسبب ما، فقدوا الوعي أيضًا.

كانت المساحة التي كانت مغطاة بالعشب الأصفر مستوية سابقًا، لكنها الآن أصبحت غير معروفة، وكأن الخنازير البرية قد مزقتها. كانت الأخاديد العميقة تملأ الأرض، كاشفة عن جذور بيضاء متشابكة.

… تشين سانغ بدأ في الزحف باتجاه أحد قطاع الطرق القريبين، وعيناه مثبتتان على خنجر كان لا يزال مشدودًا إلى حزام أحدهم. عندما اقترب بما يكفي، مد يده وأمسك بالخنجر بحذر، خائفًا من أي حركة قد تشير إلى أن قطاع الطرق ما زالوا على قيد الحياة.

عندما وصل الموكب، كانت ضفة النهر ناعمة ومستوية.

حاول تشين سانغ استعادة الذكريات التي سبقت فقدانه للوعي، بينما كانت رأسه تخفق بألم شديد. بالكاد تمكن من الجلوس وعندما فتح عينيه، كان المشهد الذي أمامه دمارًا شاملًا في الأفق.

نظر تشين سانغ إلى المشهد بذهول، وبدأت الذكريات تعود إليه ببطء.

أرجوك لا تكن ساقي مكسورة.

رجل بالرداء الأبيض هبط من السماء، مما دفع قطاع الطرق إلى الركوع في رعب، وهم يصرخون “سيد خالد…”

تذكر فجأة شيئًا مهولًا. كان هناك قائد قطاع الطرق، ذلك الرجل الذي كان يقف بجانب العربة المغطاة بالقماش الأسود. قلبه تسارع. إذا كان هذا الرجل على قيد الحياة، فسيكون الخطر الحقيقي.

سيف طائر اخترق العربة المغطاة بالقماش الأسود، والتي انفجرت بعدها بصوت مدوٍ. خرج شخص يرتدي رداءً أسود من العربة، ويبدو أن بينهما عداءً، حيث اشتبكا في قتال بمجرد أن التقيا. بعد سماع بعض الأصوات الغريبة، فقد تشين سانغ وعيه.

بعد التحديق فيها للحظة، شعر تشين سانغ وكأن وعيه يتم امتصاصه داخلها، فسرعان ما حول نظره بعيدًا.

ماذا حدث بعد أن فقدت الوعي؟

بسرعة، لف تشين سانغ راية يان لوو مع الكتاب بجلد الغنم، ثم حوّل نظره نحو الرجل ذو الرداء الأبيض، وقد بدا على وجهه تعبير معقد. ————————————— 1. يشير مصطلح “الخالدون” أو “شيان” إلى الأشخاص الذين حققوا قوى خارقة للطبيعة والخلود في الداو الصينية. ☜

الشخصان يستطيعان الطيران، وهذا أمر غير طبيعي بوضوح. قطاع الطرق أشاروا إليهما بأنهما “سيدان خالدان”. هل يمكن أن يكونا حقًا خالدين؟

لكن هناك شيء آخر!

عندما كان طفلاً، سمع تشين سانوا العديد من القصص عن الخالدين [1] ، لكن تشين سانغ رفضها باعتبارها مجرد خرافات، تمامًا كما كان الحال في حياته السابقة. الآن، ومع ذلك، يبدو أن هناك بعض الحقيقة فيها.

 

من انتصر؟

لحسن الحظ، لم تكن العظام مكسورة.

لم يرَ تشين سانغ أي أثر للسيدين الخالدين. عندما نظر حوله، رأى عربات السجناء مقلوبة، وكانت معظم الأقفاص محطمة إلى أشلاء. رفاقه الأسرى كانوا متناثرين على الأرض، ملقين بلا ترتيب.

رجل بالرداء الأبيض هبط من السماء، مما دفع قطاع الطرق إلى الركوع في رعب، وهم يصرخون “سيد خالد…”

لماذا الأرض من تحتي ناعمة جدًا؟

بضغط الخطر والوعي بأنه في عالم مختلف تمامًا عن حياته السابقة، وجه تشين سانغ الطعنة الأولى إلى قلب الرجل، لكن الخنجر اصطدم بعظمة، مما أرسل ارتدادًا مؤلمًا إلى يده. غير خطته، وبدأ بقطع الحلق، ثم تأكد من إنهاء كل جرح بطعنة إضافية في القلب.

أدرك تشين سانغ فجأة أنه كان يضغط على بطن أحدهم بيده. سحب يده بسرعة، ثم تردد للحظة قبل أن يضع أصابعه بحذر على معصم الشخص. لم تكن هناك نبضات—لقد كان ميتًا.

سيف طائر اخترق العربة المغطاة بالقماش الأسود، والتي انفجرت بعدها بصوت مدوٍ. خرج شخص يرتدي رداءً أسود من العربة، ويبدو أن بينهما عداءً، حيث اشتبكا في قتال بمجرد أن التقيا. بعد سماع بعض الأصوات الغريبة، فقد تشين سانغ وعيه.

ربما لأنه مات مرةً من قبل، وجد تشين سانغ أن شجاعته أصبحت أكبر من حياته السابقة. على الرغم من وجود جثة بجواره، لم يشعر بالخوف الشديد.

ولكن لماذا كل هذا الدمار؟

هل هناك أحد ما زال على قيد الحياة؟

“ما هذا؟”

مسح تشين سانغ جثث الآخرين بقلق، لكن الجميع كانوا ملقين بلا حراك على الأرض، بما في ذلك الخيول التي كانت تجر العربات. لم يكن هناك أي علامة على الحياة—مشهد غريب ومقلق.

هل هناك أحد ما زال على قيد الحياة؟

فجأة، لاحظ المزيد من الجثث متناثرة على طول ضفة النهر. هؤلاء كانوا قطاع الطرق الذين كانوا يقطعون الأشجار لبناء الطوف. بعد ظهور الرجل الأبيض، كانوا جميعًا قد ركعوا وصرخوا “سيد خالد”، ولكن لسبب ما، فقدوا الوعي أيضًا.

 

تغير تعبير تشين سانغ بشكل حاد. قطاع الطرق كانوا أقوياء ولم يسقطوا بسهولة، لذا ربما كانوا فاقدي الوعي فقط، مثله—وليسوا أمواتًا!

لقد قتلا بعضهما البعض.

عند هذا الإدراك، انحنى تشين سانغ بسرعة وحاول رفع القفص الخشبي عن ساقه. أصدر صوتًا مكتومًا من الألم، لكنه كتمه سريعًا خوفًا من تنبيه قطاع الطرق.

قلب صفحات الكتاب، لكنه لم يفهم سوى القليل من الكلمات. أما القماشة، فلم تكن تبدو مميزة، لكنها كانت ناعمة بشكل غير طبيعي.

أرجوك لا تكن ساقي مكسورة.

ومع ذلك، عندما حاول الحركة، اجتاحه ألم شديد. على الأقل، كان هناك كسر. المشي لن يكون ممكنًا في الوقت الحالي.

لحسن الحظ، لم تكن العظام مكسورة.

عندما كان طفلاً، سمع تشين سانوا العديد من القصص عن الخالدين [1] ، لكن تشين سانغ رفضها باعتبارها مجرد خرافات، تمامًا كما كان الحال في حياته السابقة. الآن، ومع ذلك، يبدو أن هناك بعض الحقيقة فيها.

ومع ذلك، عندما حاول الحركة، اجتاحه ألم شديد. على الأقل، كان هناك كسر. المشي لن يكون ممكنًا في الوقت الحالي.

بضغط الخطر والوعي بأنه في عالم مختلف تمامًا عن حياته السابقة، وجه تشين سانغ الطعنة الأولى إلى قلب الرجل، لكن الخنجر اصطدم بعظمة، مما أرسل ارتدادًا مؤلمًا إلى يده. غير خطته، وبدأ بقطع الحلق، ثم تأكد من إنهاء كل جرح بطعنة إضافية في القلب.

حتى لو اضطررت إلى الزحف، يجب أن أصل إلى أحد قطاع الطرق وأحصل على سكين.

اسمها وحده كان ينبئ بشيء شرير. عندما تذكر تشين سانغ ما رآه من الرجل بالرداء الأسود وهو يمتص الأرواح، شعر بقشعريرة وقرر التخلص منها. لكنه تردد لوهلة.


تشين سانغ بدأ في الزحف باتجاه أحد قطاع الطرق القريبين، وعيناه مثبتتان على خنجر كان لا يزال مشدودًا إلى حزام أحدهم. عندما اقترب بما يكفي، مد يده وأمسك بالخنجر بحذر، خائفًا من أي حركة قد تشير إلى أن قطاع الطرق ما زالوا على قيد الحياة.

رجل بالرداء الأبيض هبط من السماء، مما دفع قطاع الطرق إلى الركوع في رعب، وهم يصرخون “سيد خالد…”

قام أولًا بقطع الحبال التي كانت تربط يديه وقدميه، وشعر بحرية مؤلمة عندما استعاد سيطرته على أطرافه. أخذ نفسًا عميقًا، ثم رفع الخنجر بيد مرتجفة، مترددًا للحظة قبل أن يوجهه نحو أقرب قاطع طريق.

قام أولًا بقطع الحبال التي كانت تربط يديه وقدميه، وشعر بحرية مؤلمة عندما استعاد سيطرته على أطرافه. أخذ نفسًا عميقًا، ثم رفع الخنجر بيد مرتجفة، مترددًا للحظة قبل أن يوجهه نحو أقرب قاطع طريق.

إن لم أقتلهم، سيقتلونني!

لا يمكن أن يأتي أي خير من هذا الكيان الشيطاني!

بضغط الخطر والوعي بأنه في عالم مختلف تمامًا عن حياته السابقة، وجه تشين سانغ الطعنة الأولى إلى قلب الرجل، لكن الخنجر اصطدم بعظمة، مما أرسل ارتدادًا مؤلمًا إلى يده. غير خطته، وبدأ بقطع الحلق، ثم تأكد من إنهاء كل جرح بطعنة إضافية في القلب.

قلب صفحات الكتاب، لكنه لم يفهم سوى القليل من الكلمات. أما القماشة، فلم تكن تبدو مميزة، لكنها كانت ناعمة بشكل غير طبيعي.

بعد تكرار ذلك مع عدة جثث، أدرك تشين سانغ أن الجميع كانوا ميتين بالفعل منذ البداية. لم يسمع أي صوت عندما كان يطعنهم، ومع ذلك، استمر في الطعن كأنما كان مأسورًا باضطراب داخلي، حتى غطت يداه بالدماء.

“ما هذا؟”

جلس على الأرض، يلهث بشدة، وعيناه مثبتتان على يديه الملطختين بالدماء. لم يكن خائفًا من الجثث، بل من نفسه.

حاول تشين سانغ استعادة الذكريات التي سبقت فقدانه للوعي، بينما كانت رأسه تخفق بألم شديد. بالكاد تمكن من الجلوس وعندما فتح عينيه، كان المشهد الذي أمامه دمارًا شاملًا في الأفق.

متى أصبحت قادرًا على فعل شيء كهذا؟

لكن هناك شيء آخر!

رمى بالخنجر بعيدًا كأنه يحمل لعنة، ثم زحف إلى ضفة النهر. غمر وجهه في الماء البارد، وتركه يغسل بعض الدماء عن بشرته. لم يرفع رأسه إلا عندما شعر بأنه يختنق، وهو يلهث، بينما بدأت مشاعره تتراجع تدريجيًا إلى وضع أكثر هدوءًا.

“ما هذا؟”

لو كنت قد أدركت هذا في حياتي السابقة، هل كنت سأعاني كما عانيت؟

لكن هناك شيء آخر!

لكن هناك شيء آخر!

ولكن لماذا كل هذا الدمار؟

تذكر فجأة شيئًا مهولًا. كان هناك قائد قطاع الطرق، ذلك الرجل الذي كان يقف بجانب العربة المغطاة بالقماش الأسود. قلبه تسارع. إذا كان هذا الرجل على قيد الحياة، فسيكون الخطر الحقيقي.

لم يرَ تشين سانغ أي أثر للسيدين الخالدين. عندما نظر حوله، رأى عربات السجناء مقلوبة، وكانت معظم الأقفاص محطمة إلى أشلاء. رفاقه الأسرى كانوا متناثرين على الأرض، ملقين بلا ترتيب.

ببطء، التفتت عيناه إلى الموقع الذي شهد فيه انفجار العربة. ولحسن الحظ، رأى جثة القائد ملقاة على الأرض، جسده مشوه بفعل الانفجار، وقد غطت شظايا خشبية جسده بالكامل. تنفس الصعداء، وشعر بشيء من الارتياح.

بضغط الخطر والوعي بأنه في عالم مختلف تمامًا عن حياته السابقة، وجه تشين سانغ الطعنة الأولى إلى قلب الرجل، لكن الخنجر اصطدم بعظمة، مما أرسل ارتدادًا مؤلمًا إلى يده. غير خطته، وبدأ بقطع الحلق، ثم تأكد من إنهاء كل جرح بطعنة إضافية في القلب.

ولكن لماذا كل هذا الدمار؟

بسرعة، لف تشين سانغ راية يان لوو مع الكتاب بجلد الغنم، ثم حوّل نظره نحو الرجل ذو الرداء الأبيض، وقد بدا على وجهه تعبير معقد. ————————————— 1. يشير مصطلح “الخالدون” أو “شيان” إلى الأشخاص الذين حققوا قوى خارقة للطبيعة والخلود في الداو الصينية. ☜

رفع بصره نحو الساحة العشبية المحطمة، وشعر بذهول داخلي. هل هذا كله بسبب القتال بين السيدين الخالدين؟ القوة التي شهدها كانت مرعبة بكل المقاييس.

حتى لو اضطررت إلى الزحف، يجب أن أصل إلى أحد قطاع الطرق وأحصل على سكين.

في تلك اللحظة، التقط بصره وجود جثتين ملقاتين في العشب البعيد، أحدهما يرتدي الأسود والآخر الأبيض.

كانت المساحة التي كانت مغطاة بالعشب الأصفر مستوية سابقًا، لكنها الآن أصبحت غير معروفة، وكأن الخنازير البرية قد مزقتها. كانت الأخاديد العميقة تملأ الأرض، كاشفة عن جذور بيضاء متشابكة.

رغم أن عقله حثه على الهرب فورًا، لم يستطع مقاومة فضوله. زحف ببطء باتجاه الجثتين، ممسكًا بالخنجر في يده. إذا كانا لا يزالان على قيد الحياة، فإن حياته ستكون في خطر كبير.

تذكر فجأة شيئًا مهولًا. كان هناك قائد قطاع الطرق، ذلك الرجل الذي كان يقف بجانب العربة المغطاة بالقماش الأسود. قلبه تسارع. إذا كان هذا الرجل على قيد الحياة، فسيكون الخطر الحقيقي.

عندما اقترب بما يكفي، رأى أن الرجل بالرداء الأسود قد قُطع نصفين بسيف حاد، جسده مفصول بشكل نظيف ومروع. أما الرجل ذو الرداء الأبيض، فقد كان لديه جرح كبير في صدره، كما لو أن شيئًا شريرًا قد تمزق عبره، تاركًا لحمه وأعضاؤه الداخلية في حالة مرعبة.

رجل بالرداء الأبيض هبط من السماء، مما دفع قطاع الطرق إلى الركوع في رعب، وهم يصرخون “سيد خالد…”

لقد قتلا بعضهما البعض.

ماذا حدث بعد أن فقدت الوعي؟

شعر تشين سانغ بمزيج من الراحة وخيبة الأمل. بعد لحظة من التردد، قرر البحث في جثة الرجل ذي الرداء الأسود أولاً.

عندما كان طفلاً، سمع تشين سانوا العديد من القصص عن الخالدين [1] ، لكن تشين سانغ رفضها باعتبارها مجرد خرافات، تمامًا كما كان الحال في حياته السابقة. الآن، ومع ذلك، يبدو أن هناك بعض الحقيقة فيها.

تحت الرداء الأسود، واجه وجهًا مشوهًا قبيحًا جعله يتراجع بخفة. بعد أن استجمع شجاعته، بدأ بتفتيش الجثة. لم يجد شيئًا ذا قيمة—لا مال، ولا أدوات ثمينة. الشيء الوحيد الذي وجده كان كتابًا صغيرًا وقماشة ناعمة أشبه بجلد الغنم.

عندما اقترب بما يكفي، رأى أن الرجل بالرداء الأسود قد قُطع نصفين بسيف حاد، جسده مفصول بشكل نظيف ومروع. أما الرجل ذو الرداء الأبيض، فقد كان لديه جرح كبير في صدره، كما لو أن شيئًا شريرًا قد تمزق عبره، تاركًا لحمه وأعضاؤه الداخلية في حالة مرعبة.

“ما هذا؟”

تغير تعبير تشين سانغ بشكل حاد. قطاع الطرق كانوا أقوياء ولم يسقطوا بسهولة، لذا ربما كانوا فاقدي الوعي فقط، مثله—وليسوا أمواتًا!

قلب صفحات الكتاب، لكنه لم يفهم سوى القليل من الكلمات. أما القماشة، فلم تكن تبدو مميزة، لكنها كانت ناعمة بشكل غير طبيعي.

حتى لو اضطررت إلى الزحف، يجب أن أصل إلى أحد قطاع الطرق وأحصل على سكين.

بينما كان يفتش أكثر، لفت انتباهه وجود راية سوداء صغيرة بجانب الجثة. أمسك بها بحذر. كانت الراية بطول كف يده، وعصاها مصنوعة من مادة باردة بشكل غريب. كانت محفورًا عليها ثلاث كلمات صغيرة: راية يان لوو[2].

سيف طائر اخترق العربة المغطاة بالقماش الأسود، والتي انفجرت بعدها بصوت مدوٍ. خرج شخص يرتدي رداءً أسود من العربة، ويبدو أن بينهما عداءً، حيث اشتبكا في قتال بمجرد أن التقيا. بعد سماع بعض الأصوات الغريبة، فقد تشين سانغ وعيه.

اسمها وحده كان ينبئ بشيء شرير. عندما تذكر تشين سانغ ما رآه من الرجل بالرداء الأسود وهو يمتص الأرواح، شعر بقشعريرة وقرر التخلص منها. لكنه تردد لوهلة.

تحت الرداء الأسود، واجه وجهًا مشوهًا قبيحًا جعله يتراجع بخفة. بعد أن استجمع شجاعته، بدأ بتفتيش الجثة. لم يجد شيئًا ذا قيمة—لا مال، ولا أدوات ثمينة. الشيء الوحيد الذي وجده كان كتابًا صغيرًا وقماشة ناعمة أشبه بجلد الغنم.

كانت قماشة الراية عبارة عن قطعة طويلة وضيقة من القماش الممزق، أقصر قليلًا من العصا، مليئة بالثقوب. يمكن تمييز صورة باهتة لروح شريرة عليها.

كيف انقلبت العربة؟

بعد التحديق فيها للحظة، شعر تشين سانغ وكأن وعيه يتم امتصاصه داخلها، فسرعان ما حول نظره بعيدًا.

ببطء، التفتت عيناه إلى الموقع الذي شهد فيه انفجار العربة. ولحسن الحظ، رأى جثة القائد ملقاة على الأرض، جسده مشوه بفعل الانفجار، وقد غطت شظايا خشبية جسده بالكامل. تنفس الصعداء، وشعر بشيء من الارتياح.

إنها بالتأكيد شريرة!

مسح تشين سانغ جثث الآخرين بقلق، لكن الجميع كانوا ملقين بلا حراك على الأرض، بما في ذلك الخيول التي كانت تجر العربات. لم يكن هناك أي علامة على الحياة—مشهد غريب ومقلق.

لا يمكن أن يأتي أي خير من هذا الكيان الشيطاني!

سيف طائر!

بسرعة، لف تشين سانغ راية يان لوو مع الكتاب بجلد الغنم، ثم حوّل نظره نحو الرجل ذو الرداء الأبيض، وقد بدا على وجهه تعبير معقد.
—————————————
1. يشير مصطلح “الخالدون” أو “شيان” إلى الأشخاص الذين حققوا قوى خارقة للطبيعة والخلود في الداو الصينية. ☜

عندما وصل الموكب، كانت ضفة النهر ناعمة ومستوية.

2. يان لوو أو ملك يان هو إله الموت وحاكم الجحيم في الأساطير الصينية. ☜

فجأة، لاحظ المزيد من الجثث متناثرة على طول ضفة النهر. هؤلاء كانوا قطاع الطرق الذين كانوا يقطعون الأشجار لبناء الطوف. بعد ظهور الرجل الأبيض، كانوا جميعًا قد ركعوا وصرخوا “سيد خالد”، ولكن لسبب ما، فقدوا الوعي أيضًا.

قام أولًا بقطع الحبال التي كانت تربط يديه وقدميه، وشعر بحرية مؤلمة عندما استعاد سيطرته على أطرافه. أخذ نفسًا عميقًا، ثم رفع الخنجر بيد مرتجفة، مترددًا للحظة قبل أن يوجهه نحو أقرب قاطع طريق.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط