Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بوابة الخلود 14

الفصل الرابع عشر: الطاقة الداخلية

الفصل الرابع عشر: الطاقة الداخلية

دخل يانغ تشن بخطوات واثقة، تنضح بالهيبة والقوة دون الحاجة إلى الغضب. بنظرة خاطفة من عينيه اللتين تشبهان عيني النمر، عمّ الصمت أرجاء الفناء.

لم تكن المسافة بين معبد تشينغيانغ وقصر وكالة ووي للحراسة بعيدة، لذا كان يذهب يوميًا للتدريب، ثم يعود لتعليم قبضة إخضاع النمر الطويلة لمينغ يو. سرعان ما أتقن الشكل الكامل للفن القتالي.

قال يانغ تشن بصوت عميق وقوي كقرع الأجراس، يهز بلاط السقف:
“أنتم جميعًا.” وأشار إلى تلاميذه الرسميين. “اذهبوا وأحضروا خيولكم واتجهوا إلى ساحة التدريب خارج المدينة. اليوم سأختبر مهاراتكم القتالية.”

في الشهر الثالث من الربيع

تفرق الشباب بسرعة، بينما كان تشين سانغ لا يزال يشعر ببعض الحيرة. في تلك اللحظة، أمسك شاب طويل ونحيف بذراعه وقال:
“أخي، لماذا لا تركب معي؟ اسمي هوانغ تشن. كيف يجب أن أناديك؟”

بعد ستة أشهر من الجهد المكثف، وأربعة أشهر تقريبًا من الجلوس في التأمل، أخيرًا شعر تشين سانغ بالطاقة الداخلية (الـ”تشي”) التي وصفها النص المقدس!

بدا أن هوانغ تشن هو الأكبر بين المجموعة. ورأى أن الآخرين قد بدأوا يتزاوجون مع بعضهم، فقرر تشين سانغ اتباعه قائلاً:
“اسمي تشين سانغ. أخي هوانغ، إلى أين نحن ذاهبون؟”

كانت وكالة ووي للحراسة تقع في الجزء الجنوبي من مدينة الساحرات الثلاث، بينما تم بناء ساحة التدريب خارج البوابة الجنوبية. نظرًا لأن تشين سانغ لم يكن يعرف ركوب الخيل، أخذ هوانغ تشن يرافقه.

أجاب هوانغ تشن:
“ساحة التدريب خارج المدينة؛ علينا ركوب خيول وكالة الحراسة للوصول هناك.”

ما يخشاه الناس أكثر ليس المثابرة، بل المثابرة دون أمل.

كانت وكالة ووي للحراسة تقع في الجزء الجنوبي من مدينة الساحرات الثلاث، بينما تم بناء ساحة التدريب خارج البوابة الجنوبية. نظرًا لأن تشين سانغ لم يكن يعرف ركوب الخيل، أخذ هوانغ تشن يرافقه.

لم يظهر أي تقدم في كتاب العالم السفلي. وعلى الرغم من أنه حاول إقناع نفسه بالصبر مرارًا، إلا أن تشين سانغ لم يستطع الحفاظ على هدوئه. لم يجد مبررًا لبطء تقدمه سوى أنه لم يعمل بجد بما فيه الكفاية، لذا بدأ يتأمل ويقوم بتدريباته طوال الليل، دافعًا نفسه إلى حافة الجنون.

ركب الاثنان جنبًا إلى جنب، منطلقين بسرعة نحو بوابة المدينة. وعندما اقتربا من البوابة الجنوبية، شاهدا فرقة من الجنود المدرعين يقفون في وضع استعداد. كانوا قد أغلقوا البوابة، ولم يُسمح للعامة بالمرور، وقد تجمّع حشد كبير عند المدخل.

مع ذلك، استمر في زيارة القصر بانتظام، يستمع إلى مناقشات تلاميذ يانغ تشن عن فنون القتال، ويسمع العديد من قصص عالم الفنون القتالية. كما تعلم ركوب الخيل والرماية.

اضطر الجميع إلى النزول عن الخيول وسحبها. وبعد السؤال، علموا أن ملك تشنشوي كان متوجهًا إلى معبد باوغو لتقديم البخور والصلاة من أجل بركات الإمبراطور المقدس. كان الموكب الملكي قد غادر القصر بالفعل.

تذكر أنه سمع من قرد الماء أن هناك ثمانية ملوك أقاليم في السوي العظمى، أحدهم كان بالفعل ملك دونغ يانغ، شقيق الإمبراطور الحالي. رغم أن قرد الماء كان يبدو مستهترًا، إلا أنه كان حذرًا جدًا ولم يكشف أي أسرار.

كان معبد باوغو يقع على جبل لوهما، على بعد خمسة عشر لي غرب مدينة الساحرات الثلاث، لكن البوابة الجنوبية كانت البوابة الرئيسية، لذا كان من الضروري أن يمر الموكب عبرها في مثل هذا الحدث الاحتفالي الكبير.

لم تكن المسافة بين معبد تشينغيانغ وقصر وكالة ووي للحراسة بعيدة، لذا كان يذهب يوميًا للتدريب، ثم يعود لتعليم قبضة إخضاع النمر الطويلة لمينغ يو. سرعان ما أتقن الشكل الكامل للفن القتالي.

انتظروا بصبر وسط الحشد، وسرعان ما أعلن صوت الطبول والأجراس عن اقتراب الموكب. مرت حاشية ملك تشنشوي، محاطة بحراس نخبة. كانت العربات الفاخرة في الوسط مزودة بستائر ثقيلة تحجب رؤية من بداخلها.

كان معبد باوغو يقع على جبل لوهما، على بعد خمسة عشر لي غرب مدينة الساحرات الثلاث، لكن البوابة الجنوبية كانت البوابة الرئيسية، لذا كان من الضروري أن يمر الموكب عبرها في مثل هذا الحدث الاحتفالي الكبير.

وقف تشين سانغ على أطراف أصابعه، محاولًا إلقاء نظرة.

في إحدى الليالي، عندما انسكب ضوء القمر إلى داخل حجرته، جلس تشين سانغ وهو يحدق خارج النافذة في صمت. كان القمر المكتمل يتألق في السماء، ونجم شهاب يخترق السماء المظلمة المقفرة، مختفيًا وراء الجبال البعيدة إلى العالم الشاسع اللانهائي.

غادر الموكب البوابة، بينما كان جانب الطريق مكتظًا بملاجئ مؤقتة للاجئين.

مع ذلك، استمر في زيارة القصر بانتظام، يستمع إلى مناقشات تلاميذ يانغ تشن عن فنون القتال، ويسمع العديد من قصص عالم الفنون القتالية. كما تعلم ركوب الخيل والرماية.

لاحظ تشين سانغ أن الحراس المرافقين لعربات الملك كانوا يرتدون دروعًا قماشية عليها الحرف “تشين” مطرزًا على ظهورهم. اللون والطراز وحتى الكتابة كانت متطابقة تمامًا مع ما رآه على رجال باي جيانغلان، باستثناء أن رجال باي جيانغلان كانوا يرتدون دروعًا قصيرة عليها الحرف “دونغ“.

مهما كان الأمر، فقد أُنفق المال، وكان عليه الاستمرار في تعلم فنون القتال.

أثار هذا المشهد أفكار تشين سانغ، فبدأ يسأل هوانغ تشن بأسلوب غير مباشر.

كان القصر يحتوي على ساحة تدريب واسعة ومسطحة.

لم يشك هوانغ تشن بشيء، فأجاب همسًا:
“أخي تشين، قد لا تعلم، لكن هؤلاء ليسوا جنودًا عاديين؛ إنهم حراس شخصيون للملك. وفقًا لقوانين السوي العظمى القديمة، يُسمح لملوك الأقاليم بإنشاء قوات نخبة مكونة من خمسمائة رجل، تُعتبر جيشهم الخاص. هؤلاء الحراس الشخصيون يتم اختيارهم إما من الجيش أو من بين فناني القتال، وجميعهم يتمتعون بمهارات عالية. عادةً ما يحرسون القصر، ولا يخرجون إلا عندما يسافر الملك أو الأمراء أو قادة الأقاليم. ليس ملك تشنشوي فقط، بل جميع ملوك الأقاليم لديهم حراس شخصيون مماثلون. أما من رأيتهم سابقًا، فلابد أنهم كانوا الحرس الشخصي لملك دونغ يانغ.”

يُقال إن مهارات يانغ تشن القتالية تُصنف ضمن العشرة الأوائل في مدينة الساحرات الثلاث. هل يمتلك قوة داخلية؟ وهل يمكن أن يكون باي جيانغلان خبيرًا من الطراز الأول؟

بدأ تشين سانغ يفكر مليًا.

دخل يانغ تشن بخطوات واثقة، تنضح بالهيبة والقوة دون الحاجة إلى الغضب. بنظرة خاطفة من عينيه اللتين تشبهان عيني النمر، عمّ الصمت أرجاء الفناء.

تذكر أنه سمع من قرد الماء أن هناك ثمانية ملوك أقاليم في السوي العظمى، أحدهم كان بالفعل ملك دونغ يانغ، شقيق الإمبراطور الحالي. رغم أن قرد الماء كان يبدو مستهترًا، إلا أنه كان حذرًا جدًا ولم يكشف أي أسرار.

كان عليه أثناء النهار أن يمارس فنون القتال، ويقرأ النصوص المقدسة، ويقدم المساعدة للداوي العجوز. ومع هذا الجدول المكثف، كان دائم الانشغال. لكن بما أن التأمل والتدريبات الروحية كانا يعيدان له طاقته، لم يشعر بالإرهاق الشديد.

اتضح أن باي جيانغلان كان قائد الحرس الشخصي لملك دونغ يانغ، وهو منصب أعلى مما تخيله تشين سانغ. أما تلك الشابة الغامضة، فربما كانت عشيقة الملك أو ابنته.

وفقًا لما ورد في كتاب العالم السفلي، لا يمكن للمرء “رؤية داخله” إلا بعد اجتياز المرحلة الثانية من التقنية. في الوقت الحالي، كان كل ما يمكن أن يفعله تشين سانغ هو توجيه الـ”تشي” إلى خطوط الطاقة (المسارات) داخل جسده، بعناية، وفقًا للطريقة المحددة في طريقة التأمل.

بعد أن مرّ موكب الملك، سُمح للحشد بالمضي قدمًا. وبعد مغادرة المدينة، واصلوا الركوب لفترة قبل أن ينحرفوا عن الطريق الرئيسي ويدخلوا الجبال، حيث وصلوا إلى قصر قال هوانغ تشن إنه مملوك لوكالة الحراسة أيضًا.

انتظروا بصبر وسط الحشد، وسرعان ما أعلن صوت الطبول والأجراس عن اقتراب الموكب. مرت حاشية ملك تشنشوي، محاطة بحراس نخبة. كانت العربات الفاخرة في الوسط مزودة بستائر ثقيلة تحجب رؤية من بداخلها.

كان القصر يحتوي على ساحة تدريب واسعة ومسطحة.

تذكر أنه سمع من قرد الماء أن هناك ثمانية ملوك أقاليم في السوي العظمى، أحدهم كان بالفعل ملك دونغ يانغ، شقيق الإمبراطور الحالي. رغم أن قرد الماء كان يبدو مستهترًا، إلا أنه كان حذرًا جدًا ولم يكشف أي أسرار.

اصطف الشباب في ساحة التدريب، وقام يانغ تشن بتقسيمهم. وُضع تشين سانغ مع ثلاثة آخرين كانوا هناك لتعلم فن قتالي واحد فقط.

لم يشك هوانغ تشن بشيء، فأجاب همسًا: “أخي تشين، قد لا تعلم، لكن هؤلاء ليسوا جنودًا عاديين؛ إنهم حراس شخصيون للملك. وفقًا لقوانين السوي العظمى القديمة، يُسمح لملوك الأقاليم بإنشاء قوات نخبة مكونة من خمسمائة رجل، تُعتبر جيشهم الخاص. هؤلاء الحراس الشخصيون يتم اختيارهم إما من الجيش أو من بين فناني القتال، وجميعهم يتمتعون بمهارات عالية. عادةً ما يحرسون القصر، ولا يخرجون إلا عندما يسافر الملك أو الأمراء أو قادة الأقاليم. ليس ملك تشنشوي فقط، بل جميع ملوك الأقاليم لديهم حراس شخصيون مماثلون. أما من رأيتهم سابقًا، فلابد أنهم كانوا الحرس الشخصي لملك دونغ يانغ.”

اختبر يانغ تشن تلاميذه أولاً، ثم أمرهم بالتدرب بمفردهم قبل أن يأتي لتعليم الأربعة.

كانت وكالة ووي للحراسة تقع في الجزء الجنوبي من مدينة الساحرات الثلاث، بينما تم بناء ساحة التدريب خارج البوابة الجنوبية. نظرًا لأن تشين سانغ لم يكن يعرف ركوب الخيل، أخذ هوانغ تشن يرافقه.

كان الآخرون لديهم بعض الخبرة بالفعل، لذا شعر تشين سانغ، الأضعف بينهم، أن يانغ تشن لم يعره الكثير من الانتباه.

بما أن يانغ تشن يتمتع بسمعة مميزة، فمن غير المرجح أنه كان يمسك شيئًا من الأساسيات. لذا، قد يكمن الاختلاف في قدراتهم الشخصية.

ومع ذلك، كان المال الذي دفعه مستحقًا، فقد كان يانغ تشن على قدر سمعته، حيث درّس قبضة إخضاع النمر الطويلة بجدية. أخبر تشين سانغ أنه يمكنه المجيء كل يوم حتى يتقنها.

ما يخشاه الناس أكثر ليس المثابرة، بل المثابرة دون أمل.

في يوم واحد فقط، تعلم تشين سانغ الحركات السبع الأخيرة من قبضة إخضاع النمر الطويلة على يد يانغ تشن.

نما العشب عاليًا، وطارت طيور الأوريول في الأجواء.

لكن ما فاجأه هو أن الحركات الثلاث الأولى التي علّمها يانغ تشن كانت مختلفة بشكل كبير عن تلك التي تعلمها من باي جيانغلان. كانت الحركات نفسها، لكن يانغ تشن افتقر إلى العديد من التفاصيل الدقيقة.

ولكن بمجرد أن حاول تهدئة عقله والتركيز تمامًا على التأمل، اجتاح ألم مروع مسارات الطاقة في جسده.

هذه التفاصيل كان لها تأثير كبير على فعالية التقنيات.

أثار هذا المشهد أفكار تشين سانغ، فبدأ يسأل هوانغ تشن بأسلوب غير مباشر.

بعد أن تدرب على الحركات الثلاث الأولى لعدة أيام، شعر تشين سانغ بهذا الاختلاف بشكل أعمق.

ركب الاثنان جنبًا إلى جنب، منطلقين بسرعة نحو بوابة المدينة. وعندما اقتربا من البوابة الجنوبية، شاهدا فرقة من الجنود المدرعين يقفون في وضع استعداد. كانوا قد أغلقوا البوابة، ولم يُسمح للعامة بالمرور، وقد تجمّع حشد كبير عند المدخل.

بما أن يانغ تشن يتمتع بسمعة مميزة، فمن غير المرجح أنه كان يمسك شيئًا من الأساسيات. لذا، قد يكمن الاختلاف في قدراتهم الشخصية.

دخل يانغ تشن بخطوات واثقة، تنضح بالهيبة والقوة دون الحاجة إلى الغضب. بنظرة خاطفة من عينيه اللتين تشبهان عيني النمر، عمّ الصمت أرجاء الفناء.

يُقال إن مهارات يانغ تشن القتالية تُصنف ضمن العشرة الأوائل في مدينة الساحرات الثلاث. هل يمتلك قوة داخلية؟ وهل يمكن أن يكون باي جيانغلان خبيرًا من الطراز الأول؟

ارتجف جسده بالكامل بعنف، وانكمش على نفسه في وضعية محكمة، وأصدر أنينًا منخفضًا مليئًا بالألم.

مهما كان الأمر، فقد أُنفق المال، وكان عليه الاستمرار في تعلم فنون القتال.

ما يخشاه الناس أكثر ليس المثابرة، بل المثابرة دون أمل.

قرر تشين سانغ محاولة دمج التفاصيل التي علّمها إياه باي جيانغلان في الحركات السبع المتبقية.

لم تكن المسافة بين معبد تشينغيانغ وقصر وكالة ووي للحراسة بعيدة، لذا كان يذهب يوميًا للتدريب، ثم يعود لتعليم قبضة إخضاع النمر الطويلة لمينغ يو. سرعان ما أتقن الشكل الكامل للفن القتالي.

لم تكن المسافة بين معبد تشينغيانغ وقصر وكالة ووي للحراسة بعيدة، لذا كان يذهب يوميًا للتدريب، ثم يعود لتعليم قبضة إخضاع النمر الطويلة لمينغ يو. سرعان ما أتقن الشكل الكامل للفن القتالي.

هذه التفاصيل كان لها تأثير كبير على فعالية التقنيات.

مع ذلك، استمر في زيارة القصر بانتظام، يستمع إلى مناقشات تلاميذ يانغ تشن عن فنون القتال، ويسمع العديد من قصص عالم الفنون القتالية. كما تعلم ركوب الخيل والرماية.

مهما كان الأمر، فقد أُنفق المال، وكان عليه الاستمرار في تعلم فنون القتال.

في الشهر الثالث من الربيع

كان عليه أثناء النهار أن يمارس فنون القتال، ويقرأ النصوص المقدسة، ويقدم المساعدة للداوي العجوز. ومع هذا الجدول المكثف، كان دائم الانشغال. لكن بما أن التأمل والتدريبات الروحية كانا يعيدان له طاقته، لم يشعر بالإرهاق الشديد.

نما العشب عاليًا، وطارت طيور الأوريول في الأجواء.

اتضح أن باي جيانغلان كان قائد الحرس الشخصي لملك دونغ يانغ، وهو منصب أعلى مما تخيله تشين سانغ. أما تلك الشابة الغامضة، فربما كانت عشيقة الملك أو ابنته.

في السنوات السابقة التي شهدت مجاعات، كان المتضررون من الكوارث قد عادوا إلى قراهم في هذا الوقت لزرع حقولهم. لكن هذا العام، انتشرت شائعات عن تفاقم التمرد في الشمال، مع الدخان والنار في كل مكان، مما تسبب في تدفق مستمر للاجئين نحو الجنوب.

ركب الاثنان جنبًا إلى جنب، منطلقين بسرعة نحو بوابة المدينة. وعندما اقتربا من البوابة الجنوبية، شاهدا فرقة من الجنود المدرعين يقفون في وضع استعداد. كانوا قد أغلقوا البوابة، ولم يُسمح للعامة بالمرور، وقد تجمّع حشد كبير عند المدخل.

ثبت أن الكوارث البشرية أسوأ بكثير من الكوارث الطبيعية.

لاحظ تشين سانغ أن الحراس المرافقين لعربات الملك كانوا يرتدون دروعًا قماشية عليها الحرف “تشين” مطرزًا على ظهورهم. اللون والطراز وحتى الكتابة كانت متطابقة تمامًا مع ما رآه على رجال باي جيانغلان، باستثناء أن رجال باي جيانغلان كانوا يرتدون دروعًا قصيرة عليها الحرف “دونغ“.

لم يظهر أي تقدم في كتاب العالم السفلي. وعلى الرغم من أنه حاول إقناع نفسه بالصبر مرارًا، إلا أن تشين سانغ لم يستطع الحفاظ على هدوئه. لم يجد مبررًا لبطء تقدمه سوى أنه لم يعمل بجد بما فيه الكفاية، لذا بدأ يتأمل ويقوم بتدريباته طوال الليل، دافعًا نفسه إلى حافة الجنون.

اختبر يانغ تشن تلاميذه أولاً، ثم أمرهم بالتدرب بمفردهم قبل أن يأتي لتعليم الأربعة.

كان عليه أثناء النهار أن يمارس فنون القتال، ويقرأ النصوص المقدسة، ويقدم المساعدة للداوي العجوز. ومع هذا الجدول المكثف، كان دائم الانشغال. لكن بما أن التأمل والتدريبات الروحية كانا يعيدان له طاقته، لم يشعر بالإرهاق الشديد.

كان خيط الـ”تشي” رفيعًا مثل الشعرة، يتحرك كطفل مشاكس داخل حقل الطاقة الخاص به (الدانتين)[1]. حاول تشين سانغ “الإمساك” به ليفهمه بوضوح أكبر، لكنه وجد الأمر مستحيلًا.

في إحدى الليالي، عندما انسكب ضوء القمر إلى داخل حجرته، جلس تشين سانغ وهو يحدق خارج النافذة في صمت. كان القمر المكتمل يتألق في السماء، ونجم شهاب يخترق السماء المظلمة المقفرة، مختفيًا وراء الجبال البعيدة إلى العالم الشاسع اللانهائي.

في الشهر الثالث من الربيع

بعد ستة أشهر من الجهد المكثف، وأربعة أشهر تقريبًا من الجلوس في التأمل، أخيرًا شعر تشين سانغ بالطاقة الداخلية (الـ”تشي”) التي وصفها النص المقدس!

وقف تشين سانغ على أطراف أصابعه، محاولًا إلقاء نظرة.

ما يخشاه الناس أكثر ليس المثابرة، بل المثابرة دون أمل.

الدانتين: مفهوم في الطب الصيني التقليدي يُترجم تقريبًا إلى “حقل الإكسير”، أو “بحر الطاقة”، أو ببساطة “مركز الطاقة”. الدانتين هي نقاط تركيز للطاقة، وتُعتبر مراكز أساسية للتقنيات التأملية وممارسات مثل التاي تشي، وفنون القتال، والطب الصيني التقليدي.

لكن عندما حانت لحظة التقدم الحقيقي، أدرك أن كل جهوده كانت تستحق العناء.

ركب الاثنان جنبًا إلى جنب، منطلقين بسرعة نحو بوابة المدينة. وعندما اقتربا من البوابة الجنوبية، شاهدا فرقة من الجنود المدرعين يقفون في وضع استعداد. كانوا قد أغلقوا البوابة، ولم يُسمح للعامة بالمرور، وقد تجمّع حشد كبير عند المدخل.

عندما شعر أخيرًا بذلك الخيط الرفيع والبارد من الـ”تشي”، بدا الأمر لتشين سانغ وكأنه حلم.

أجاب هوانغ تشن: “ساحة التدريب خارج المدينة؛ علينا ركوب خيول وكالة الحراسة للوصول هناك.”

كان خيط الـ”تشي” رفيعًا مثل الشعرة، يتحرك كطفل مشاكس داخل حقل الطاقة الخاص به (الدانتين)[1]. حاول تشين سانغ “الإمساك” به ليفهمه بوضوح أكبر، لكنه وجد الأمر مستحيلًا.

بما أن يانغ تشن يتمتع بسمعة مميزة، فمن غير المرجح أنه كان يمسك شيئًا من الأساسيات. لذا، قد يكمن الاختلاف في قدراتهم الشخصية.

وفقًا لما ورد في كتاب العالم السفلي، لا يمكن للمرء “رؤية داخله” إلا بعد اجتياز المرحلة الثانية من التقنية. في الوقت الحالي، كان كل ما يمكن أن يفعله تشين سانغ هو توجيه الـ”تشي” إلى خطوط الطاقة (المسارات) داخل جسده، بعناية، وفقًا للطريقة المحددة في طريقة التأمل.

كانت وكالة ووي للحراسة تقع في الجزء الجنوبي من مدينة الساحرات الثلاث، بينما تم بناء ساحة التدريب خارج البوابة الجنوبية. نظرًا لأن تشين سانغ لم يكن يعرف ركوب الخيل، أخذ هوانغ تشن يرافقه.

بعد عدة دورات عبر المسار الكوني، لم يحدث أي خطأ، وشعر تشين سانغ بالارتياح.

اضطر الجميع إلى النزول عن الخيول وسحبها. وبعد السؤال، علموا أن ملك تشنشوي كان متوجهًا إلى معبد باوغو لتقديم البخور والصلاة من أجل بركات الإمبراطور المقدس. كان الموكب الملكي قد غادر القصر بالفعل.

ولكن بمجرد أن حاول تهدئة عقله والتركيز تمامًا على التأمل، اجتاح ألم مروع مسارات الطاقة في جسده.

لاحظ تشين سانغ أن الحراس المرافقين لعربات الملك كانوا يرتدون دروعًا قماشية عليها الحرف “تشين” مطرزًا على ظهورهم. اللون والطراز وحتى الكتابة كانت متطابقة تمامًا مع ما رآه على رجال باي جيانغلان، باستثناء أن رجال باي جيانغلان كانوا يرتدون دروعًا قصيرة عليها الحرف “دونغ“.

ارتجف جسده بالكامل بعنف، وانكمش على نفسه في وضعية محكمة، وأصدر أنينًا منخفضًا مليئًا بالألم.

أجاب هوانغ تشن: “ساحة التدريب خارج المدينة؛ علينا ركوب خيول وكالة الحراسة للوصول هناك.”

في لحظات، كانت ملابسه مبللة تمامًا بعرق بارد.

مهما كان الأمر، فقد أُنفق المال، وكان عليه الاستمرار في تعلم فنون القتال.

——————————————————————————————————————————————————————

في لحظات، كانت ملابسه مبللة تمامًا بعرق بارد.

  1. الدانتين: مفهوم في الطب الصيني التقليدي يُترجم تقريبًا إلى “حقل الإكسير”، أو “بحر الطاقة”، أو ببساطة “مركز الطاقة”. الدانتين هي نقاط تركيز للطاقة، وتُعتبر مراكز أساسية للتقنيات التأملية وممارسات مثل التاي تشي، وفنون القتال، والطب الصيني التقليدي.

في السنوات السابقة التي شهدت مجاعات، كان المتضررون من الكوارث قد عادوا إلى قراهم في هذا الوقت لزرع حقولهم. لكن هذا العام، انتشرت شائعات عن تفاقم التمرد في الشمال، مع الدخان والنار في كل مكان، مما تسبب في تدفق مستمر للاجئين نحو الجنوب.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط