الفصل 30: بعد عام
بفضل الإمداد المستمر من حبوب الروح، تقدم تشين سانغ بسرعة ملحوظة. كان الآن في ذروة المرحلة الثانية، ولم يتبقَ سوى القليل قبل أن يحقق اختراقًا إلى المرحلة الثالثة من كتاب العالم السفلي.
مر عام.
كان الطريق الرئيسي ممتدًا نحو مقاطعة دولينغ في الجنوب. لم يكن اللاجئون على هذا الطريق من هينينغ فقط، بل شملوا أيضًا الفارين من الكوارث في دولينغ على طول الطريق.
بسرعة البرق، جمع ملك دونغيانغ قوات ملك تشينشوي ودمجها في جيش قوي. خلال عام واحد فقط، سيطروا على إقليم يينغنان ودفعوا قواتهم نحو أقاليم بينغشان، تشاويانغ، ووضعوا أعينهم على إقليم شيتاي.
بعد أن أطلق ملك دونغيانغ حملته ضد الإمبراطور المزيف، اضطر الإمبراطور إلى تحويل القوات جنوبًا، مما تركه عاجزًا عن قمع الاضطرابات. وسرعان ما غرقت المقاطعات الأربع في المنطقة الشمالية، التي كانت مستقرة نسبيًا، في الفوضى.
مقاطعة بينغشان، منطقة جيانغتشو، مقاطعة هينينغ
إذا نجح ملك دونغيانغ في الاستيلاء على أقاليم بينغشان، شيتاي، وتشاومينغ، فإنه سيطوق فعليًا المقاطعات الثلاث للعاصمة الإمبراطورية، مما يترك الإمبراطور المزيف بلا طريق للهروب، ويشير إلى حتمية سقوطه.
بالنسبة للناس العاديين، كان الفرار غالبًا هو السبيل الوحيد للبقاء على قيد الحياة في مواجهة الكوارث الطبيعية والبشرية.
مقاطعة بينغشان، منطقة جيانغتشو، مقاطعة هينينغ
لذلك، تم وضع استراتيجية جديدة: سحب قوتين جانبيتين سرًا تحت غطاء الليل، وإرسالهما عبر الطرق الجبلية لشن هجوم مفاجئ على هينينغ، بهدف تهديد جيانغتشو.
استقر العديد من اللاجئين الذين فروا من المنطقة الشمالية في جيانغتشو، آملين في فترة قصيرة من السلام. ولكن الآن، مع اقتراب تهديد الحرب، أجبروا على الفرار شمالًا مرة أخرى.
ومع ذلك، كان واضحًا أن هينينغ قد اتخذت احتياطاتها. كانت الميليشيات والحراس عند بوابات المدينة في حالة تأهب قصوى، بأسلحتهم جاهزة، يطردون أي لاجئين مجهولين يحاولون الاقتراب. دخول المدينة كان مستحيلًا.
لم يكن اللاجئون وحدهم من غادروا؛ اختار العديد من سكان جيانغتشو المحليين أيضًا ترك منازلهم وراءهم.
كان ليو جي عضوًا في برج الدماء. أصول عائلته تعود إلى هينينغ، لكنه ترك عائلته عندما بدأ في التجارة. بعد انضمامه إلى برج الدماء، تم تكليفه بالعودة إلى هينينغ، لإعادة الاتصال بجذوره وقيادة مجموعة للاستقرار هناك سرًا.
كما يقول المثل: “اللصوص يختارون، لكن الجنود يأخذون كل شيء.”
نظر إليه تشين سانغ. كان ووتر مونكي، بقامته الصغيرة وذراعه المبتورة، يبدو مثيرًا للشفقة أكثر من اللاجئين الآخرين.
بالنسبة للناس العاديين، كان الفرار غالبًا هو السبيل الوحيد للبقاء على قيد الحياة في مواجهة الكوارث الطبيعية والبشرية.
رفع تشين سانغ رأسه ونظر إلى الشمس، محاولًا حساب الوقت. ورغم أن نظرته بدت شاردة، إلا أنه كان يراقب بوابات هينينغ عن كثب.
اصطف خط طويل من اللاجئين على الطريق الرئيسي.
بدلاً من ذلك، ركز على تطوير مهاراته في رمح اختطاف الأرواح وخطوات بلا ظل. وصل إلى مستوى محترم من الإتقان، مما جعله قادرًا على مواجهة كبار الخبراء دون الاعتماد على راية يان لو.
جلس تشين سانغ على حجر بجانب الطريق، يمضغ قطعة من العشب. كانت قدماه مغطاتين بصنادل من القش البالي، وكان يرتدي ملابس خشنة مرقعة في العديد من الأماكن. وجهه ويداه كانتا ملطختين بالسخام، وعيناه بدتا بلا حياة. شعره، الذي لم يُغسل منذ فترة طويلة، كان يتدلى بخصلات دهنية تنبعث منها رائحة كريهة.
كانت دولينغ موقعًا استراتيجيًا حيويًا، يُعرف تاريخيًا بأنه “حلق إقليم بينغشان”.
بجانبه، كان ووتر مونكي تشو نينغ ورجل آخر يجلسان متكئين على الحجر، يبدوان كلاجئين يائسين يشاركون نفس المصير.
اصطف خط طويل من اللاجئين على الطريق الرئيسي.
الرجل الآخر كان يُدعى تشنغ كون، وقد تدرب تحت إشراف باي جيانغلان لسنوات عديدة، وكان أحد الأشخاص الذين التقى بهم تشين سانغ على السفينة. مثل ووتر مونكي، انضم أيضًا إلى برج الدماء ويعمل الآن تحت قيادة تشين سانغ.
كانت دولينغ موقعًا استراتيجيًا حيويًا، يُعرف تاريخيًا بأنه “حلق إقليم بينغشان”.
على مدار العام الماضي، التزم تشين سانغ بمبادئه الصارمة. ورغم أنه لم يحقق العديد من الإنجازات الكبرى، إلا أن معلوماته الاستخباراتية كانت دائمًا دقيقة. ساهمت بضع معلومات حاسمة في كسر الجيش لبعض الحصون، مما أكسبه مكانة مرموقة لدى الملك.
——————————————————————————————————————————————————-
إضافةً إلى ذلك، بدعم من سيدة المقاطعة، صعد تشين سانغ بسرعة في صفوف برج الدماء خلال عام واحد فقط. أصبح الآن أحد نواب قادة الفرع العسكري، مع إبقاء منصب قائد الفرع شاغرًا بانتظار توليه.
نظر إليه تشين سانغ. كان ووتر مونكي، بقامته الصغيرة وذراعه المبتورة، يبدو مثيرًا للشفقة أكثر من اللاجئين الآخرين.
رفع تشين سانغ رأسه ونظر إلى الشمس، محاولًا حساب الوقت. ورغم أن نظرته بدت شاردة، إلا أنه كان يراقب بوابات هينينغ عن كثب.
كانت دولينغ موقعًا استراتيجيًا حيويًا، يُعرف تاريخيًا بأنه “حلق إقليم بينغشان”.
كان الطريق الرئيسي ممتدًا نحو مقاطعة دولينغ في الجنوب. لم يكن اللاجئون على هذا الطريق من هينينغ فقط، بل شملوا أيضًا الفارين من الكوارث في دولينغ على طول الطريق.
بجانبه، كان ووتر مونكي تشو نينغ ورجل آخر يجلسان متكئين على الحجر، يبدوان كلاجئين يائسين يشاركون نفس المصير.
كان جيش ملك دونغيانغ مقسمًا إلى قوتين رئيسيتين. الجيش الغربي، بقيادة ملك دونغيانغ شخصيًا، حقق انتصارات كبيرة في إقليم تشاويانغ.
تمتم ووتر مونكي: “الساعة تقترب من الواحدة ظهرًا، أين ذلك الأحمق ليو جي؟”
لكن الجيش الشرقي كان عالقًا عند بوابات مقر مقاطعة دولينغ، في مواجهة مع قوات الإمبراطور المزيف منذ شهرين دون إحراز أي تقدم.
بدلاً من ذلك، ركز على تطوير مهاراته في رمح اختطاف الأرواح وخطوات بلا ظل. وصل إلى مستوى محترم من الإتقان، مما جعله قادرًا على مواجهة كبار الخبراء دون الاعتماد على راية يان لو.
كانت دولينغ موقعًا استراتيجيًا حيويًا، يُعرف تاريخيًا بأنه “حلق إقليم بينغشان”.
ومع ذلك، كان واضحًا أن هينينغ قد اتخذت احتياطاتها. كانت الميليشيات والحراس عند بوابات المدينة في حالة تأهب قصوى، بأسلحتهم جاهزة، يطردون أي لاجئين مجهولين يحاولون الاقتراب. دخول المدينة كان مستحيلًا.
إذا تم الاستيلاء على دولينغ، ستصبح جيانغتشو بلا دفاع. كأكبر وأغنى منطقة في إقليم بينغشان، إذا سقطت جيانغتشو، فسيسقط الإقليم بأكمله قريبًا.
1. “العجوز تشنغ” (Old Zheng): اسم مستعار يستخدم للإشارة إلى تشنغ كون بطريقة ودية ومليئة بالمودة، وهو تقليد شائع في الثقافة الصينية حيث تُضاف ألقاب أو كلمات قبل أسماء الأشخاص كوسيلة للتعبير عن القرب أو الاحترام.
في مواجهة هذا الخطر، ركز الإمبراطور المزيف جميع القوات المتاحة من إقليم بينغشان في دولينغ. ورغم المحاولات العديدة لاقتحام المدينة، فشلت الهجمات، وتكبد الجيش خسائر فادحة.
إذا تم الاستيلاء على دولينغ، ستصبح جيانغتشو بلا دفاع. كأكبر وأغنى منطقة في إقليم بينغشان، إذا سقطت جيانغتشو، فسيسقط الإقليم بأكمله قريبًا.
لذلك، تم وضع استراتيجية جديدة: سحب قوتين جانبيتين سرًا تحت غطاء الليل، وإرسالهما عبر الطرق الجبلية لشن هجوم مفاجئ على هينينغ، بهدف تهديد جيانغتشو.
شعر تشين سانغ أن جلوسه على الحجر جعله بارزًا أكثر مما ينبغي، فقفز وجلس على الأرض بدلاً من ذلك. طلب من ووتر مونكي مراقبة بوابة المدينة بينما أغلق عينيه لأخذ قسط من الراحة.
كانت هينينغ في قلب جيانغتشو، وبقيت ضعيفة بسبب تمركز معظم القوات في دولينغ. إذا تم الاستيلاء على هينينغ، ستجد القوات المدافعة في دولينغ نفسها محاصرة، غير قادرة على التقدم أو التراجع.
بعد أن أطلق ملك دونغيانغ حملته ضد الإمبراطور المزيف، اضطر الإمبراطور إلى تحويل القوات جنوبًا، مما تركه عاجزًا عن قمع الاضطرابات. وسرعان ما غرقت المقاطعات الأربع في المنطقة الشمالية، التي كانت مستقرة نسبيًا، في الفوضى.
استكشفت برج الدماء الطرق الجبلية مسبقًا، وكانت فرصة نجاح الهجوم المفاجئ عالية.
إذا نجح ملك دونغيانغ في الاستيلاء على أقاليم بينغشان، شيتاي، وتشاومينغ، فإنه سيطوق فعليًا المقاطعات الثلاث للعاصمة الإمبراطورية، مما يترك الإمبراطور المزيف بلا طريق للهروب، ويشير إلى حتمية سقوطه.
كان على تشين سانغ، مع تشو نينغ وتشنغ كون، التسلل وسط اللاجئين للوصول إلى هينينغ بأسرع ما يمكن، تقييم الوضع، والاستعداد لفتح البوابات عند وصول القوات المفاجئة، مما يضمن السيطرة السريعة على هينينغ لتجنب أي فوضى.
بسرعة البرق، جمع ملك دونغيانغ قوات ملك تشينشوي ودمجها في جيش قوي. خلال عام واحد فقط، سيطروا على إقليم يينغنان ودفعوا قواتهم نحو أقاليم بينغشان، تشاويانغ، ووضعوا أعينهم على إقليم شيتاي.
ومع ذلك، كان واضحًا أن هينينغ قد اتخذت احتياطاتها. كانت الميليشيات والحراس عند بوابات المدينة في حالة تأهب قصوى، بأسلحتهم جاهزة، يطردون أي لاجئين مجهولين يحاولون الاقتراب. دخول المدينة كان مستحيلًا.
كما يقول المثل: “اللصوص يختارون، لكن الجنود يأخذون كل شيء.”
تمتم ووتر مونكي:
“الساعة تقترب من الواحدة ظهرًا، أين ذلك الأحمق ليو جي؟”
ولكن، نظرًا لعدم يقينه بشأن مدى قوة تمثال اليشم البوذي، لم يجرؤ على السماح للملك يان بالتصرف دون رقابة. كان يستعيده كلما تم جمع عدد معين من الأرواح.
نظر إليه تشين سانغ. كان ووتر مونكي، بقامته الصغيرة وذراعه المبتورة، يبدو مثيرًا للشفقة أكثر من اللاجئين الآخرين.
أما بالنسبة لفن حكمة الملك، فقد حاول ممارسته عدة مرات ولكنه لم يتمكن من تنمية أي طاقة حقيقية، مما أكد شكوكه بأن الطاقة الناتجة عن كتاب العالم السفلي مختلفة عن الطاقة الحقيقية والقوة الداخلية التقليدية.
بعد أن فقد ذراعه، أصبح ووتر مونكي أكثر تحفظًا، ولهذا وافق تشين سانغ على أن يأخذه تحت جناحه. لكن العادات القديمة كانت تموت بصعوبة، وما زال لديه ميل للشكوى عندما لا يكون لديه ما يفعله.
بعد وصوله إلى هينينغ في الصباح الباكر، أرسل تشين سانغ إشارة سرية على الفور، طالبًا من ليو جي أن يساعدهم في دخول المدينة. كان الموعد النهائي المتفق عليه لدخولهم هو الواحدة ظهرًا.
قال تشين سانغ:
“سننتظر ساعة أخرى. أيها العجوز تشنغ[1]، راقب العائلات الغنية التي توزع العصيدة. يجب أن نكون داخل المدينة قبل حلول الليل.”
على مدار العام الماضي، التزم تشين سانغ بمبادئه الصارمة. ورغم أنه لم يحقق العديد من الإنجازات الكبرى، إلا أن معلوماته الاستخباراتية كانت دائمًا دقيقة. ساهمت بضع معلومات حاسمة في كسر الجيش لبعض الحصون، مما أكسبه مكانة مرموقة لدى الملك.
كان ليو جي عضوًا في برج الدماء. أصول عائلته تعود إلى هينينغ، لكنه ترك عائلته عندما بدأ في التجارة. بعد انضمامه إلى برج الدماء، تم تكليفه بالعودة إلى هينينغ، لإعادة الاتصال بجذوره وقيادة مجموعة للاستقرار هناك سرًا.
مقاطعة بينغشان، منطقة جيانغتشو، مقاطعة هينينغ
بعد وصوله إلى هينينغ في الصباح الباكر، أرسل تشين سانغ إشارة سرية على الفور، طالبًا من ليو جي أن يساعدهم في دخول المدينة. كان الموعد النهائي المتفق عليه لدخولهم هو الواحدة ظهرًا.
استقر العديد من اللاجئين الذين فروا من المنطقة الشمالية في جيانغتشو، آملين في فترة قصيرة من السلام. ولكن الآن، مع اقتراب تهديد الحرب، أجبروا على الفرار شمالًا مرة أخرى.
“فهمت!”
كان ليو جي عضوًا في برج الدماء. أصول عائلته تعود إلى هينينغ، لكنه ترك عائلته عندما بدأ في التجارة. بعد انضمامه إلى برج الدماء، تم تكليفه بالعودة إلى هينينغ، لإعادة الاتصال بجذوره وقيادة مجموعة للاستقرار هناك سرًا.
ابتسم تشنغ كون، وقفز على قدميه بعد أن تدحرج على الأرض، واتجه مترنحًا إلى صف اللاجئين المنتظرين لتوزيع العصيدة.
بعد أن فقد ذراعه، أصبح ووتر مونكي أكثر تحفظًا، ولهذا وافق تشين سانغ على أن يأخذه تحت جناحه. لكن العادات القديمة كانت تموت بصعوبة، وما زال لديه ميل للشكوى عندما لا يكون لديه ما يفعله.
شعر تشين سانغ أن جلوسه على الحجر جعله بارزًا أكثر مما ينبغي، فقفز وجلس على الأرض بدلاً من ذلك. طلب من ووتر مونكي مراقبة بوابة المدينة بينما أغلق عينيه لأخذ قسط من الراحة.
ومع ذلك، كان واضحًا أن هينينغ قد اتخذت احتياطاتها. كانت الميليشيات والحراس عند بوابات المدينة في حالة تأهب قصوى، بأسلحتهم جاهزة، يطردون أي لاجئين مجهولين يحاولون الاقتراب. دخول المدينة كان مستحيلًا.
السفر ليلًا ونهارًا مع اللاجئين كان قد أخل بنظام زراعة تشين سانغ بشكل كبير.
فجأة، سمع تشين سانغ خطوات ثقيلة تقترب. فتح عينيه على الفور بحذر، ورأى شخصًا آخر متنكرًا كلاجئ يقترب منه.
رغم المطالب الشديدة لعمله مع برج الدماء، عرف تشين سانغ كيف يوازن بين أولوياته. لم يهمل زراعته أبدًا، حتى لو كان ذلك يعني قضاء عام كامل دون نوم مريح.
كانت هينينغ في قلب جيانغتشو، وبقيت ضعيفة بسبب تمركز معظم القوات في دولينغ. إذا تم الاستيلاء على هينينغ، ستجد القوات المدافعة في دولينغ نفسها محاصرة، غير قادرة على التقدم أو التراجع.
خلال هذا العام، كان تشين سانغ دائمًا يتجنب الاشتباكات المباشرة في ساحات المعارك، يختبئ في الأطراف بينما يسمح للملك يان بحصد أرواح القتلى.
كانت هينينغ في قلب جيانغتشو، وبقيت ضعيفة بسبب تمركز معظم القوات في دولينغ. إذا تم الاستيلاء على هينينغ، ستجد القوات المدافعة في دولينغ نفسها محاصرة، غير قادرة على التقدم أو التراجع.
ولكن، نظرًا لعدم يقينه بشأن مدى قوة تمثال اليشم البوذي، لم يجرؤ على السماح للملك يان بالتصرف دون رقابة. كان يستعيده كلما تم جمع عدد معين من الأرواح.
شعر تشين سانغ أن جلوسه على الحجر جعله بارزًا أكثر مما ينبغي، فقفز وجلس على الأرض بدلاً من ذلك. طلب من ووتر مونكي مراقبة بوابة المدينة بينما أغلق عينيه لأخذ قسط من الراحة.
بفضل الإمداد المستمر من حبوب الروح، تقدم تشين سانغ بسرعة ملحوظة. كان الآن في ذروة المرحلة الثانية، ولم يتبقَ سوى القليل قبل أن يحقق اختراقًا إلى المرحلة الثالثة من كتاب العالم السفلي.
قال تشين سانغ: “سننتظر ساعة أخرى. أيها العجوز تشنغ[1]، راقب العائلات الغنية التي توزع العصيدة. يجب أن نكون داخل المدينة قبل حلول الليل.”
أما بالنسبة لفن حكمة الملك، فقد حاول ممارسته عدة مرات ولكنه لم يتمكن من تنمية أي طاقة حقيقية، مما أكد شكوكه بأن الطاقة الناتجة عن كتاب العالم السفلي مختلفة عن الطاقة الحقيقية والقوة الداخلية التقليدية.
كان الطريق الرئيسي ممتدًا نحو مقاطعة دولينغ في الجنوب. لم يكن اللاجئون على هذا الطريق من هينينغ فقط، بل شملوا أيضًا الفارين من الكوارث في دولينغ على طول الطريق.
نظرًا لأن ممارسة الفنون القتالية الداخلية قد تستهلك الوقت المخصص لزراعة كتاب العالم السفلي، قرر تشين سانغ التخلي عنها.
ولكن، نظرًا لعدم يقينه بشأن مدى قوة تمثال اليشم البوذي، لم يجرؤ على السماح للملك يان بالتصرف دون رقابة. كان يستعيده كلما تم جمع عدد معين من الأرواح.
بدلاً من ذلك، ركز على تطوير مهاراته في رمح اختطاف الأرواح وخطوات بلا ظل. وصل إلى مستوى محترم من الإتقان، مما جعله قادرًا على مواجهة كبار الخبراء دون الاعتماد على راية يان لو.
قال تشين سانغ: “سننتظر ساعة أخرى. أيها العجوز تشنغ[1]، راقب العائلات الغنية التي توزع العصيدة. يجب أن نكون داخل المدينة قبل حلول الليل.”
فجأة، سمع تشين سانغ خطوات ثقيلة تقترب. فتح عينيه على الفور بحذر، ورأى شخصًا آخر متنكرًا كلاجئ يقترب منه.
قال تشين سانغ: “سننتظر ساعة أخرى. أيها العجوز تشنغ[1]، راقب العائلات الغنية التي توزع العصيدة. يجب أن نكون داخل المدينة قبل حلول الليل.”
عندما اقترب الشخص أكثر، عبس تشين سانغ وهمس بحدة:
“تشانغ وينكوي! ألم يكن من المفترض أن تبقى بجانب الجنرال وانغ؟ لماذا غادرت بمفردك؟”
نظر إليه تشين سانغ. كان ووتر مونكي، بقامته الصغيرة وذراعه المبتورة، يبدو مثيرًا للشفقة أكثر من اللاجئين الآخرين.
——————————————————————————————————————————————————-
ابتسم تشنغ كون، وقفز على قدميه بعد أن تدحرج على الأرض، واتجه مترنحًا إلى صف اللاجئين المنتظرين لتوزيع العصيدة.
1. “العجوز تشنغ” (Old Zheng): اسم مستعار يستخدم للإشارة إلى تشنغ كون بطريقة ودية ومليئة بالمودة، وهو تقليد شائع في الثقافة الصينية حيث تُضاف ألقاب أو كلمات قبل أسماء الأشخاص كوسيلة للتعبير عن القرب أو الاحترام.
بعد أن أطلق ملك دونغيانغ حملته ضد الإمبراطور المزيف، اضطر الإمبراطور إلى تحويل القوات جنوبًا، مما تركه عاجزًا عن قمع الاضطرابات. وسرعان ما غرقت المقاطعات الأربع في المنطقة الشمالية، التي كانت مستقرة نسبيًا، في الفوضى.
قال تشين سانغ: “سننتظر ساعة أخرى. أيها العجوز تشنغ[1]، راقب العائلات الغنية التي توزع العصيدة. يجب أن نكون داخل المدينة قبل حلول الليل.”
