Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بوابة الخلود 31

الفصل 31: المتسول الصغير

الفصل 31: المتسول الصغير

“إبلاغًا إلى القائد.”

“تبا لهذا الهراء!”

ركض تشانغ وينكوي لاهثًا، وجهه محمر من الغضب. قال: “أتيت مسرعًا بأخبار عاجلة. ذلك الوغد، أثناء مروره بمقاطعة ووفينغ، صادف الحاكم المحلي وعائلته وهم في نزهة. نساء عائلة الحاكم يتمتعن بجمال استثنائي، مما جذب انتباه ذلك الوغد. مدفوعًا بشهوته، قاد قواته لملاحقتهم. ورغم أنه فشل في الإمساك بهم، فإنه انتهى بمحاصرة مقاطعة ووفينغ. وحتى لو تمكن من الاستيلاء على المقاطعة، فمن المستحيل أن يصل إلى نقطة اللقاء بحلول اليوم التالي.”

“أختي كسرت وعاءك. سندفع ثمنه، لكن لا يمكنك أخذها!”

أنهى تشانغ وينكوي تقريره وتفل على الأرض، ووجهه مليء بالاحتقار.

الجمهور، الذين صُدموا من ظهور “قرد الماء” المفاجئ، انبهروا أكثر بمشهد لم الشمل العاطفي هذا. لم يستطيعوا سوى المشاهدة في دهشة.

كان أحد الجنرالات الذين قادوا القوتين الجانبيتين المتوغلتين في قلب جيانغتشو هو ذلك الوغد الذي تحدث عنه تشانغ وينكوي للتو.

تأمل تشين سانغ بوابات مدينة هينينغ لفترة طويلة قبل أن يبصق ساق العشب التي كان يمضغها. بصوت منخفض قال: “إذا كان لا يريد أن تُقدم إليه المكافأة على طبق من فضة، فلا يلومنا على أخذها كلها. هذه المرة، علينا أن نعمل بجد أكثر ونساعد الجنرال مو في الاستيلاء على مقاطعة هينينغ. وبمجرد أن يتم الأمر، سأطلب المكافآت بنفسي من سيدة القيادة بالنيابة عنكم!”

هذا الرجل، ويدعى وانغ ليو، كان سيئ السمعة بسبب فجوره. كونه أحد المقربين من الأمير، لم يجرؤ أحد على كبحه، مما سمح له بالتصرف كما يشاء. تسبب في العديد من الفضائح في قيادة ينغنان، وحصل على لقب “الجنرال المنحرف”.

رغم أن “قرد الماء” كان أكبر من تشين سانغ بسنتين فقط، إلا أنه وضع طبقة سميكة من المكياج المسرحي على وجهه، وأتقن التمثيل ببراعة. المشهد بين “الأب والابن” كان عاطفيًا لدرجة أن أحدًا لم يشك للحظة أنه خدعة.

لم يتوقع أحد أنه سيجرؤ على التصرف بمثل هذه الفجور في مهمة تتعلق باستراتيجية الجيش الشرقي بأكمله.

رد الصبي سريعًا أيضًا، وتشبث بـ”قرد الماء” وهو يصرخ: “أبي! أخيرًا وجدتك! أبي، لماذا استغرقت كل هذا الوقت لتأتي؟…”

“ذلك الحقير سيموت تحت تنورة امرأة عاجلًا أم آجلًا!” صرخ “قرد الماء” بغضب عندما سمع الخبر.

وحتى لو تمكنوا من اقتحامها، هل سيظل لديهم القوة الكافية لقمع أي فوضى لاحقة؟

حتى تشين سانغ شعر بصداع لدى سماعه الموقف. حاكم مقاطعة هينينغ كان بوضوح رجلًا ذا كفاءة. رغم أن الحامية قد تم نشرها في مكان آخر، فإن الميليشيات المحلية وحراس بوابات المدينة كانوا مدربين جيدًا.

“زو العجوز!” نادى تشين سانغ بهدوء.

كان المخطط الأصلي هو أن تندمج القوتان الجانبيتان قبل الفجر في اليوم التالي وتشنان هجومًا مفاجئًا على مقاطعة هينينغ لضمان نجاح مؤكد. ولكن الآن، بعد أن حول وانغ ليو قواته لمطاردة النساء، ضعفت قوتهم بشكل كبير. فكم من الثقة يمكن أن تبقى في اقتحام المدينة؟

“إلى الجحيم معك! إذا كنت تمتلك الشجاعة، اطعنني! اقتلني! ثم افعل ما تشاء!”

وحتى لو تمكنوا من اقتحامها، هل سيظل لديهم القوة الكافية لقمع أي فوضى لاحقة؟

شحب وجه تشانغ وينكوي، وخفض رأسه، ولم يجرؤ على إضافة كلمة واحدة.

تأخير الهجوم ليوم واحد يعني خطر تسريب الأخبار.

تراجع الأخ الثاني غريزيًا، وقد صدمه هذا التصرف المجنون من الصبي. لكنه، وقد شعر بالإحراج والغضب، لم يجرؤ على استخدام السكين. بدلاً من ذلك، أمسك بتلابيب الصبي، جاهزًا لضربه.

تأمل تشين سانغ بوابات مدينة هينينغ لفترة طويلة قبل أن يبصق ساق العشب التي كان يمضغها. بصوت منخفض قال: “إذا كان لا يريد أن تُقدم إليه المكافأة على طبق من فضة، فلا يلومنا على أخذها كلها. هذه المرة، علينا أن نعمل بجد أكثر ونساعد الجنرال مو في الاستيلاء على مقاطعة هينينغ. وبمجرد أن يتم الأمر، سأطلب المكافآت بنفسي من سيدة القيادة بالنيابة عنكم!”

حتى تشين سانغ شعر بصداع لدى سماعه الموقف. حاكم مقاطعة هينينغ كان بوضوح رجلًا ذا كفاءة. رغم أن الحامية قد تم نشرها في مكان آخر، فإن الميليشيات المحلية وحراس بوابات المدينة كانوا مدربين جيدًا.

وفجأة، حدثت جلبة في صف اللاجئين على الطريق الرئيسي. مجموعة منهم كانت تتشاجر وتدفع بعضها البعض قبل أن يتم طردهم من خيمة توزيع العصيدة بواسطة حراس إحدى العائلات الثرية.

تأخير الهجوم ليوم واحد يعني خطر تسريب الأخبار.

اللاجئون الآخرون على الطريق مدّوا أعناقهم لمتابعة ما يحدث، لكن لم يجرؤ أي منهم على مغادرة أماكنهم في الطابور.

ضيّق تشين سانغ عينيه بحذر. الرجل كان يحمل سكينًا في يده، وضغط به على بطن الصبي.

بدافع الفضول، نظر تشين سانغ إلى الأمر. رأى أن من جهة كان هناك ثلاثة رجال ضخام يبدون متشابهين، وربما كانوا إخوة. ومن الجهة الأخرى كان هناك سبعة أطفال، ذكور وإناث. أكبر صبي في المجموعة بدا وكأنه يبلغ من العمر ثلاثة عشر أو أربعة عشر عامًا، رغم صعوبة تحديد ذلك بسبب سوء التغذية الذي يعاني منه أطفال الأسر الفقيرة.

رد الصبي سريعًا أيضًا، وتشبث بـ”قرد الماء” وهو يصرخ: “أبي! أخيرًا وجدتك! أبي، لماذا استغرقت كل هذا الوقت لتأتي؟…”

بعد أن استمع لبعض الأحاديث حوله، تمكن تشين سانغ من تجميع القصة.

استدار تشين سانغ وحدق في تشانغ وينكوي ببرود، وسأله: “هل يجب أن أبدأ بمناداتك البطل تشانغ من الآن فصاعدًا؟ كم عدد الأرواح البائسة التي أنقذتها حتى الآن؟”

كان الإخوة الثلاثة يُعرفون بإخوة كونغ، وكانوا سيئي السمعة بسبب تنمرهم على الآخرين بسبب قوتهم. لم يكونوا يكلفون أنفسهم عناء الوقوف في الطابور للحصول على العصيدة، بل كانوا يستغلون أعذارًا سخيفة مثل كسر وعاء لابتزاز الآخرين، وحتى أنهم كانوا يسرقون العصيدة من المسنين والضعفاء.

الجمهور، الذين صُدموا من ظهور “قرد الماء” المفاجئ، انبهروا أكثر بمشهد لم الشمل العاطفي هذا. لم يستطيعوا سوى المشاهدة في دهشة.

أمام العائلات الثرية التي تفرض النظام الصارم، لم يجرؤوا على التسبب في المشاكل. ولكن عند التعامل مع من يفضلون تجنب الصراعات، غالبًا ما كانوا ينجحون في مخططاتهم.

“إبلاغًا إلى القائد.”

وقد لفت هؤلاء الأطفال انتباههم، ولم يكتف الإخوة بالرغبة في سرقة عصيدتهم بل طمعوا أيضًا في إحدى الفتيات.

كان أحد الجنرالات الذين قادوا القوتين الجانبيتين المتوغلتين في قلب جيانغتشو هو ذلك الوغد الذي تحدث عنه تشانغ وينكوي للتو.

في العادة، لم يكن تشين سانغ ليهتم بمثل هذه الأمور التافهة، نظرًا لمهمته. ولكن الصبي الذي يقود المجموعة أثار فضوله، فقرر أن يراقب أكثر.

بفضل بصره الحاد، لاحظ تشين سانغ أن الفتاة، رغم اتساخها، كانت تتمتع بملامح جميلة للغاية. كانت تبلغ من العمر حوالي عشر سنوات، وبقليل من التنظيف يمكن أن تباع بثمن جيد. لا عجب أن الرجال الثلاثة كانوا يحاولون أخذها.

“أختي كسرت وعاءك. سندفع ثمنه، لكن لا يمكنك أخذها!”

تف!

وقف الصبي مفرود الذراعين، يحمي الأطفال الستة الآخرين خلفه مثل دجاجة أم تحمي صغارها. كانت فتاة صغيرة، متسخة ودموعها تملأ وجهها، تختبئ خلفه وهي تبكي بصوت خافت. يبدو أنها كانت هي من كسرت الوعاء.

وفجأة، حدثت جلبة في صف اللاجئين على الطريق الرئيسي. مجموعة منهم كانت تتشاجر وتدفع بعضها البعض قبل أن يتم طردهم من خيمة توزيع العصيدة بواسطة حراس إحدى العائلات الثرية.

بفضل بصره الحاد، لاحظ تشين سانغ أن الفتاة، رغم اتساخها، كانت تتمتع بملامح جميلة للغاية. كانت تبلغ من العمر حوالي عشر سنوات، وبقليل من التنظيف يمكن أن تباع بثمن جيد. لا عجب أن الرجال الثلاثة كانوا يحاولون أخذها.

وفجأة، حدثت جلبة في صف اللاجئين على الطريق الرئيسي. مجموعة منهم كانت تتشاجر وتدفع بعضها البعض قبل أن يتم طردهم من خيمة توزيع العصيدة بواسطة حراس إحدى العائلات الثرية.

تف!

شحب وجه تشانغ وينكوي، وخفض رأسه، ولم يجرؤ على إضافة كلمة واحدة.

بصق الأخ الأكبر على الأرض وأشار إلى شظايا الوعاء على الأرض. “ماذا تعرف يا أيها المتسول الصغير؟ ذلك الوعاء كان من فرن الأسود—”

كان الأطفال مفعمين بالغضب، بينما الفتاة الصغيرة ترتجف من الخوف.

“من فرن الأبيض، أخي الأكبر، فرن الأبيض،” همس الأخ الأصغر.

كان الأطفال مفعمين بالغضب، بينما الفتاة الصغيرة ترتجف من الخوف.

“آه، صحيح! فرن الأبيض! ذلك الوعاء يساوي مئات التايلات من الفضة! حتى بيعكم أنتم أيها المتسولون الصغار لن يغطي ثمنه! سأكتفي بأخذ الفتاة فقط وأكون قد رحمتكم!”

“إبلاغًا إلى القائد.”

نظر الأخ الأكبر بشهوة إلى الفتاة الصغيرة وقال: “تعالي معي، وأضمن لك حياة مليئة بالرفاهية. ما فائدة بقائك مع هؤلاء الصغار الذين لا يستطيعون حتى رعاية أنفسهم؟ ههههه…”

تراجع الأخ الثاني غريزيًا، وقد صدمه هذا التصرف المجنون من الصبي. لكنه، وقد شعر بالإحراج والغضب، لم يجرؤ على استخدام السكين. بدلاً من ذلك، أمسك بتلابيب الصبي، جاهزًا لضربه.

انفجر الإخوة الثلاثة في ضحك قذر.

بدافع الفضول، نظر تشين سانغ إلى الأمر. رأى أن من جهة كان هناك ثلاثة رجال ضخام يبدون متشابهين، وربما كانوا إخوة. ومن الجهة الأخرى كان هناك سبعة أطفال، ذكور وإناث. أكبر صبي في المجموعة بدا وكأنه يبلغ من العمر ثلاثة عشر أو أربعة عشر عامًا، رغم صعوبة تحديد ذلك بسبب سوء التغذية الذي يعاني منه أطفال الأسر الفقيرة.

كان الأطفال مفعمين بالغضب، بينما الفتاة الصغيرة ترتجف من الخوف.

“زو العجوز!” نادى تشين سانغ بهدوء.

حتى تشين سانغ كاد يضحك من شدة الغضب. فرن الأبيض يصنع أرقى أنواع البورسلين في سوي العظمى، وكل منتجاته كانت مخصصة كجزية. حتى التجار الأثرياء نادرًا ما كانوا يستخدمونه، فما بالك بلاجئ يحمل وعاء من فرن الأبيض أثناء تسوله للحصول على العصيدة؟

“من فرن الأبيض، أخي الأكبر، فرن الأبيض،” همس الأخ الأصغر.

“تبا لهذا الهراء!”

بعد أن استمع لبعض الأحاديث حوله، تمكن تشين سانغ من تجميع القصة.

الأخ الثاني تقدم خطوة فجأة، وصدره كاد يلامس وجه الصبي وهو يزمجر بازدراء: “أيها المتسول الصغير، هي ليست أختك الحقيقية، فلماذا تتدخل في ما لا يعنيك؟ إذا كنت تعرف مصلحتك، ارحل!”

عندما رأى الإخوة الثلاثة أن الأمور بدأت تأخذ منحى خطيرًا وأن لا فائدة تُرجى من الاستمرار، شتموا بصوت منخفض ثم انصرفوا.

ضيّق تشين سانغ عينيه بحذر. الرجل كان يحمل سكينًا في يده، وضغط به على بطن الصبي.

وفجأة، حدثت جلبة في صف اللاجئين على الطريق الرئيسي. مجموعة منهم كانت تتشاجر وتدفع بعضها البعض قبل أن يتم طردهم من خيمة توزيع العصيدة بواسطة حراس إحدى العائلات الثرية.

كان تشانغ وينكوي، الذي لا يزال يلتقط أنفاسه بعد ركضه، يشعر بالغضب من المشهد الذي يحدث أمامه. قال باندفاع: “قائد، هؤلاء الأطفال مساكين. ألا يجب أن نفعل شيئًا لمساعدتهم؟”

عندما رأى الإخوة الثلاثة أن الأمور بدأت تأخذ منحى خطيرًا وأن لا فائدة تُرجى من الاستمرار، شتموا بصوت منخفض ثم انصرفوا.

استدار تشين سانغ وحدق في تشانغ وينكوي ببرود، وسأله: “هل يجب أن أبدأ بمناداتك البطل تشانغ من الآن فصاعدًا؟ كم عدد الأرواح البائسة التي أنقذتها حتى الآن؟”

تف!

شحب وجه تشانغ وينكوي، وخفض رأسه، ولم يجرؤ على إضافة كلمة واحدة.

لم يتوقع أحد أنه سيجرؤ على التصرف بمثل هذه الفجور في مهمة تتعلق باستراتيجية الجيش الشرقي بأكمله.

على غير المتوقع، الصبي، رغم السكين التي كانت تضغط عليه، لم يُظهر أي خوف. وقف في مكانه دون أن يتحرك، وعيناه محتقنتان بالدماء وهو يحدق في الرجل الضخم دون أن يرمش. فجأة، صرخ بجنون:

وحتى لو تمكنوا من اقتحامها، هل سيظل لديهم القوة الكافية لقمع أي فوضى لاحقة؟

“إلى الجحيم معك! إذا كنت تمتلك الشجاعة، اطعنني! اقتلني! ثم افعل ما تشاء!”

وقف الصبي مفرود الذراعين، يحمي الأطفال الستة الآخرين خلفه مثل دجاجة أم تحمي صغارها. كانت فتاة صغيرة، متسخة ودموعها تملأ وجهها، تختبئ خلفه وهي تبكي بصوت خافت. يبدو أنها كانت هي من كسرت الوعاء.

تراجع الأخ الثاني غريزيًا، وقد صدمه هذا التصرف المجنون من الصبي. لكنه، وقد شعر بالإحراج والغضب، لم يجرؤ على استخدام السكين. بدلاً من ذلك، أمسك بتلابيب الصبي، جاهزًا لضربه.

بفضل بصره الحاد، لاحظ تشين سانغ أن الفتاة، رغم اتساخها، كانت تتمتع بملامح جميلة للغاية. كانت تبلغ من العمر حوالي عشر سنوات، وبقليل من التنظيف يمكن أن تباع بثمن جيد. لا عجب أن الرجال الثلاثة كانوا يحاولون أخذها.

لكن الصبي لم يكن أقل شراسة، حيث فتح فمه على الفور محاولاً عض الرجل.

رد الصبي سريعًا أيضًا، وتشبث بـ”قرد الماء” وهو يصرخ: “أبي! أخيرًا وجدتك! أبي، لماذا استغرقت كل هذا الوقت لتأتي؟…”

“زو العجوز!” نادى تشين سانغ بهدوء.

“إلى الجحيم معك! إذا كنت تمتلك الشجاعة، اطعنني! اقتلني! ثم افعل ما تشاء!”

فهم “قرد الماء” الإشارة فورًا، ونهض من مكانه مسرعًا نحو المجموعة. دفع الرجل الضخم جانبًا وألقى بنفسه على الصبي، وأمسك بوجهه بينما كان يصرخ: “ابني! ابني! إنه أنت حقًا! أنا والدك! أنا والدك!”

تراجع الأخ الثاني غريزيًا، وقد صدمه هذا التصرف المجنون من الصبي. لكنه، وقد شعر بالإحراج والغضب، لم يجرؤ على استخدام السكين. بدلاً من ذلك، أمسك بتلابيب الصبي، جاهزًا لضربه.

حك تشين سانغ جبهته، متعجبًا بصمت من سرعة بديهة “قرد الماء”.

وحتى لو تمكنوا من اقتحامها، هل سيظل لديهم القوة الكافية لقمع أي فوضى لاحقة؟

رد الصبي سريعًا أيضًا، وتشبث بـ”قرد الماء” وهو يصرخ: “أبي! أخيرًا وجدتك! أبي، لماذا استغرقت كل هذا الوقت لتأتي؟…”

وفجأة، حدثت جلبة في صف اللاجئين على الطريق الرئيسي. مجموعة منهم كانت تتشاجر وتدفع بعضها البعض قبل أن يتم طردهم من خيمة توزيع العصيدة بواسطة حراس إحدى العائلات الثرية.

الجمهور، الذين صُدموا من ظهور “قرد الماء” المفاجئ، انبهروا أكثر بمشهد لم الشمل العاطفي هذا. لم يستطيعوا سوى المشاهدة في دهشة.

حك تشين سانغ جبهته، متعجبًا بصمت من سرعة بديهة “قرد الماء”.

رغم أن “قرد الماء” كان أكبر من تشين سانغ بسنتين فقط، إلا أنه وضع طبقة سميكة من المكياج المسرحي على وجهه، وأتقن التمثيل ببراعة. المشهد بين “الأب والابن” كان عاطفيًا لدرجة أن أحدًا لم يشك للحظة أنه خدعة.

كان أحد الجنرالات الذين قادوا القوتين الجانبيتين المتوغلتين في قلب جيانغتشو هو ذلك الوغد الذي تحدث عنه تشانغ وينكوي للتو.

الإخوة الثلاثة وقفوا في حالة ذهول للحظات، لكن عندما لاحظوا أن “قرد الماء” كان لديه ذراع في حمالة، بدأوا في التحرك مجددًا.

“من فرن الأبيض، أخي الأكبر، فرن الأبيض،” همس الأخ الأصغر.

لاحظ تشين سانغ ذلك، وأشار شفهيًا بإشارة خفيفة، فتقدم تشانغ وينكوي، الذي كان متحمسًا للتدخل، أخيرًا. ركض باتجاه المجموعة وحدق بغضب في الإخوة الثلاثة، قائلاً: “أخي! هل هذا هو ابن أخيك حقًا؟ ابن أخي، لا تخف. قل لعمك من كان يضايقك، وسأحرص على أن يدفعوا الثمن!”

“أختي كسرت وعاءك. سندفع ثمنه، لكن لا يمكنك أخذها!”

في هذه الأثناء، اقترب تشنغ كون بهدوء، ورفع قميصه قليلاً ليكشف عن مقبض سكين مثبت عند خصره.

في العادة، لم يكن تشين سانغ ليهتم بمثل هذه الأمور التافهة، نظرًا لمهمته. ولكن الصبي الذي يقود المجموعة أثار فضوله، فقرر أن يراقب أكثر.

عندما رأى الإخوة الثلاثة أن الأمور بدأت تأخذ منحى خطيرًا وأن لا فائدة تُرجى من الاستمرار، شتموا بصوت منخفض ثم انصرفوا.

على غير المتوقع، الصبي، رغم السكين التي كانت تضغط عليه، لم يُظهر أي خوف. وقف في مكانه دون أن يتحرك، وعيناه محتقنتان بالدماء وهو يحدق في الرجل الضخم دون أن يرمش. فجأة، صرخ بجنون:

ضيّق تشين سانغ عينيه بحذر. الرجل كان يحمل سكينًا في يده، وضغط به على بطن الصبي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط