Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 18

غياب النور

غياب النور

الفصل 18 : غياب النور

أغمض ساني عينيه ووجه تصوره للداخل، مستكشفًا نفسه لأول مرة منذ عودته إلى العالم الحقيقي. شعر بضربات قلبه، والارتفاع المستمر في صدره، وقشعريرة طفيفة في غرفة الاستحمام. سمع قطرات الماء تتساقط على الأرضية المكسوة بالبلاط. شعر بحركة الهواء  على جلده.

 

 

 

 

كان ساني يستمتع بحمام ساخن. بعد محادثتهم القصيرة، أرسلته السيدة جيت لينظف نفسه، قائلةً إنه ‘تفوح منه رائحة الكابوس’. كان من المفترض أن يبطئ سبات التعويذة الغير الطبيعي من عملية التمثيل الغذائي في الجسم، وكان من المفترض أن يعتني الجهاز الطبي الذي كان مقيّد به بالباقي، ولكنه بقي نائمًا لمدة ثلاثة أيام كاملة.

 

 

‘ذات يوم، سأكون سيدًأ أيضًا.’

 حتى لو كانت نفسية فقط، إلا أن رائحة إراقة الدماء واليأس كانت تحوم حوله.

 صحيح. كانت هذه هي الطريقة التي وصفت بها التعويذة قدرة جانبه.

 

“ثم سأبدأ. وفقًا للبروتوكول، أنا ملزمة بإبلاغك ببعض الأشياء. إنها في الغالب إجراء شكلي. أولاً وقبل كل شيء، فيما يتعلق بكابوسك…”

آه، أنا في الجنة’ فكر ساني، وهو يرغب في أن ينسى  بشكل مؤقت كارثة العيب.

ولكن ما الذي يمكن أن يفعله ظله بالضبط؟.

 

 

 كان وحيدًا في حمامات مركز الشرطة، مسترخيًا تحت تيارات الماء الساخن. وبعد مرور فترة، قام ساني على مضض بإغلاق الصنبور وذهب إلى رف المناشف. بالصدفة، رآى انعكاسه في المرآة.

أتى هذا الفهم بشكل طبيعي وفوري، مثل الغريزة.

 

 صحيح. كانت هذه هي الطريقة التي وصفت بها التعويذة قدرة جانبه.

كانت التغييرات في جسده طفيفة، ولكنها ملحوظة. بدت بشرته الشاحبة أكثر صحة، وعضلاته أكثر وضوح. بدا رشيق ونحيل بدلا من الهزل والضعف، كما كان من قبل. كان هناك بريق خفيف لشعره الداكن ولمعان لعينيه.

 

 

 

ومع ذلك، كان لا يزال ضئيلًا إلى حد ما. ليست بالضبط صورة ذكر جميل، على أقل تقدير.

 

 

“ومع ذلك، فإنني أنصح بعدم القيام بذلك. بصفتك نائمًا، يحق لك أيضًا التسجيل في أكاديمية المستيقظين. سيتم تزويدك بالطعام والسكن ومجموعة واسعة من الفصول الإعدادية. هذا في أواخر العام، لن تكون قادر على تعلم الكثير. لكنه أفضل من لا شيء”.

‘فتى الزهور، هاه؟’ فكر ساني، ممتلىء بالمرارة.

رمش عدة مرات بتفاجئ.

 

 

ثم تجمد فجأة، ولاحظ شيئ غريب. وبينما كان ينظر إلى نفسه في المرآة، بدا انعكاس ظله وكأنه يتحرك. كان الأمر كما لو أن الظل أخفض رأسه ووجهه بهدوء.

“لم أستطع معرفة ذلك على الإطلاق.”

 

“لم أستطع معرفة ذلك على الإطلاق.”

 استدار ساني بسرعة، ونظر لظله بنظرة عصبية. ومع ذلك، بدا كل شيء طبيعي. كان الظل يفعل بالضبط ما كان من المفترض أن يفعله، مكررًا كل حركاته.

“كما يحلو لك. يمكنك أيضًا التحدث معي. هل كان صعب جدا؟”

 

 

قال وهو يشعر بغرابة بعض الشيء: “من الواضح أنني رأيتك تتحرك”. “لقد تحركت للتو بمفردك، أليس كذلك ؟!”

 

 

 

حدق ساني في الظل، الذي حدق فيه.

أراد الظل أن يضرب رف المناشف. تحرك بطاعة وقدم ركلة قوية. بالطبع، نظرًا لأنه كان مجرد ظل، فقد مرت ساقها فوق المناشف بشكل غير مؤذٍ، حتى أنها لم تتسبب في تأرجحها قليلاً.

 

 

“هل تحركت أم لا؟”

 

 

“يجب أن أبقى، حظك سيء بشكل استثنائي. ليس هناك الكثير من الوقت على الإطلاق. أولاً: أنت حر في فعل ما تريد. فلا أحد يجبرك على اتخاذ قرار معين. وهذا يعني، أنت يمكنك اختيار الأستعداد بمفردك، أو عدم الاستعداد على الإطلاق. احتفل حتى تنطفئ الأنوار. “

هز الظل رأسه بحماس.

 

 

كيف يجيب؟.

‘ماذا؟!’

 

 

تمتم أخيرا “ظلّك أكثر استقلالية من معظم الظلال. إنه مساعد لا يُقدّر بثمن“.

‘ماذا تقصد، بلا؟! لقد حركت رأسك للتو! هل تعتقد أنني أحمق؟’

قرر أن يجرب قليلا.

 

“ولكن كيف تكون مفيدًا؟”

بدا أن الظل يفكر قليلاً ثم توقف.

 

 

 

تُرك ساني مذهولًا.

 

 

 

تمتم أخيرا “ظلّك أكثر استقلالية من معظم الظلال. إنه مساعد لا يُقدّر بثمن“.

 

 

لم يكن لدى ساني أي فكرة عما كان من المفترض أن يفعله بعد مغادرة مركز الشرطة. كان الانقلاب الشتوي على بعد عدة أسابيع فقط.

 صحيح. كانت هذه هي الطريقة التي وصفت بها التعويذة قدرة جانبه.

 

 

“ها! ماذا عن هذا؟”

ولكن ما الذي يمكن أن يفعله ظله بالضبط؟.

أتى هذا الفهم بشكل طبيعي وفوري، مثل الغريزة.

 

 

قرر أن يجرب قليلا.

بمجرد أن أدرك ساني الشعور به، استطاع أن يشعر بالظل تمامًا كما شعر بأطرافه. الشيء الوحيد هو أن أطرافه كانت مصنوعة من لحم، وأن الظل مصنوع من غياب النور.

 

 

“مرحبًا، أخبرني ماذا يمكنك أن تفعل.”

{ترجمة نارو…}

 

 

كان الظل صامتًا ولا يتحرك.

“هل هناك الكثير من الناس مثلنا بين المستيقظين؟”

 

 

‘صحيح. ليس لديه حبال صوتية.’

 

 

 

كما لو كان هذا منطقيًا! لم يكن من المفترض أن يكون للظلال عضلات أيضًا، ومع ذلك عرف الظل كيف يتحرك.

 

 

 

“أه … أرني؟”

 

 

“نعم، أريد أن أذهب إلى الأكاديمية.”

لا رد فعل. بدا أن الظل كان يكتفي بالتظاهر بأنه بقعة عادية من الظلام.

 

 

 

تنهد ساني.

لا رد فعل. بدا أن الظل كان يكتفي بالتظاهر بأنه بقعة عادية من الظلام.

 

 

‘أنا أفعل هذا بشكل خاطئ.’

 

 

كان ساني يستمتع بحمام ساخن. بعد محادثتهم القصيرة، أرسلته السيدة جيت لينظف نفسه، قائلةً إنه ‘تفوح منه رائحة الكابوس’. كان من المفترض أن يبطئ سبات التعويذة الغير الطبيعي من عملية التمثيل الغذائي في الجسم، وكان من المفترض أن يعتني الجهاز الطبي الذي كان مقيّد به بالباقي، ولكنه بقي نائمًا لمدة ثلاثة أيام كاملة.

سواء كان مستقل أم لا، ظل الظل جزءً منه. كان شكل من أشكال قدرة جانبه. لذا فبدلاً من أن يسأل الظل، كان عليه حقًا أن يسأل نفسه.

 

 

 

“لن تتحدث، أليس كذلك؟”

 

 

 

أغمض ساني عينيه ووجه تصوره للداخل، مستكشفًا نفسه لأول مرة منذ عودته إلى العالم الحقيقي. شعر بضربات قلبه، والارتفاع المستمر في صدره، وقشعريرة طفيفة في غرفة الاستحمام. سمع قطرات الماء تتساقط على الأرضية المكسوة بالبلاط. شعر بحركة الهواء  على جلده.

 

 

“السيد جيت … هل نشأتِ في الضواحي؟”

وهناك، على حافة وعيه، شيء جديد.

 

 

اختفت ابتسامة جيت.

شعور جديد تمامًا.

 

 

 

ركز ساني عليه، وفجأة انفتح له عالم آخر. كان من الصعب وصف ذلك بالكلمات، تمامًا مثلما قد يواجه المرء صعوبة في شرح شعور السمع أو اللمس.

 

 

 

كان الأمر كما لو أنه يمكنه التواصل مع أشكال ضخمة متكدسة حوله وتتلقى فهم لشكلهم الخاص والفضاء المحيط بهم، مسترشدًا بدرجات الضغط المختلفة التي مارسوها على عقله وبعضهم البعض.

كيف يجيب؟.

 

شعور جديد تمامًا.

أتى هذا الفهم بشكل طبيعي وفوري، مثل الغريزة.

ركز ساني عليه، وفجأة انفتح له عالم آخر. كان من الصعب وصف ذلك بالكلمات، تمامًا مثلما قد يواجه المرء صعوبة في شرح شعور السمع أو اللمس.

 

 

كانت هذه الأشكال عبارة عن ظلال. ومن بينهم، واحد – ليس الأكبر، ولكن الأعمق – لم يشعر بأنه كيان خارجي. كان مثل جزء من روحه.

‘ماذا؟!’

 

“كما يحلو لك. يمكنك أيضًا التحدث معي. هل كان صعب جدا؟”

بمجرد أن أدرك ساني الشعور به، استطاع أن يشعر بالظل تمامًا كما شعر بأطرافه. الشيء الوحيد هو أن أطرافه كانت مصنوعة من لحم، وأن الظل مصنوع من غياب النور.

 

 

‘ماذا تقصد، بلا؟! لقد حركت رأسك للتو! هل تعتقد أنني أحمق؟’

فتح ساني عينيه ونظر إلى الظل. ثم، وبتفكير، أراد أن يرفع ذراعه.

“لا. ليس هناك. في الواقع، يمكن عدهم علي يد وحدة.”

 

 استدار ساني بسرعة، ونظر لظله بنظرة عصبية. ومع ذلك، بدا كل شيء طبيعي. كان الظل يفعل بالضبط ما كان من المفترض أن يفعله، مكررًا كل حركاته.

رفع الظل ذراعه.

وهناك، على حافة وعيه، شيء جديد.

 

‘ماذا؟!’

أراد أن يجلس، يقف، يستدير، يركل. ثم أراد أن يغير شكله، فيتحول إلى دائرة، ثم خط، ثم وحش. وأخيرًا، عاد إلى صورته الظلية. كان الظل زئبقيًا وسائلاً، مثل الماء. والثابت الوحيد هو حجمه.

بقيت صامتة لبضعة ثوان، ثم أضافت:

 

 

“ها! ماذا عن هذا؟”

كان ساني يستمتع بحمام ساخن. بعد محادثتهم القصيرة، أرسلته السيدة جيت لينظف نفسه، قائلةً إنه ‘تفوح منه رائحة الكابوس’. كان من المفترض أن يبطئ سبات التعويذة الغير الطبيعي من عملية التمثيل الغذائي في الجسم، وكان من المفترض أن يعتني الجهاز الطبي الذي كان مقيّد به بالباقي، ولكنه بقي نائمًا لمدة ثلاثة أيام كاملة.

 

 

كان الظل يتجول، ثم رفع إبهامه على مضض.

 

 

قرر أن يجرب قليلا.

“ولكن كيف تكون مفيدًا؟”

 

 

كانت هذه الأشكال عبارة عن ظلال. ومن بينهم، واحد – ليس الأكبر، ولكن الأعمق – لم يشعر بأنه كيان خارجي. كان مثل جزء من روحه.

أراد الظل أن يضرب رف المناشف. تحرك بطاعة وقدم ركلة قوية. بالطبع، نظرًا لأنه كان مجرد ظل، فقد مرت ساقها فوق المناشف بشكل غير مؤذٍ، حتى أنها لم تتسبب في تأرجحها قليلاً.

 

 

 

“هل هذا… كل ما يمكنك فعله؟”

“أه … أرني؟”

 

 

في عقله، كانت صورة مخالب الظل تمزق الطاغية الجبار إلى قطع صغيرة ممزقة بلا رحمة. يبدو أنه لن يتنافس مع إلـه الظلال في أي وقت قريب.

‘آه، أنا في الجنة’ فكر ساني، وهو يرغب في أن ينسى  بشكل مؤقت كارثة العيب.

 

 

 يا له من ندم.

 

 

 

نظر إليه الظل بازدراء. ثم هز كتفيه وتوقف عن الحركة تمامًا، وكان من الواضح أنه يشعر بالإهانة.

 

 

“مرحبًا، أخبرني ماذا يمكنك أن تفعل.”

 تنهد ساني وأخذ منشفة من الرف.

كان ساني يستمتع بحمام ساخن. بعد محادثتهم القصيرة، أرسلته السيدة جيت لينظف نفسه، قائلةً إنه ‘تفوح منه رائحة الكابوس’. كان من المفترض أن يبطئ سبات التعويذة الغير الطبيعي من عملية التمثيل الغذائي في الجسم، وكان من المفترض أن يعتني الجهاز الطبي الذي كان مقيّد به بالباقي، ولكنه بقي نائمًا لمدة ثلاثة أيام كاملة.

 

 

“حسنًا، سأستكشفه لاحقًا.”

 

 

قرر أن يجرب قليلا.

***

 

 

 

بعد ذلك بدقائق، كان يرتدي بدلة رياضية نظيفة صادرة من الشرطة وتوجه إلى الكافتيريا. كانت السيدة جيت تنتظره على إحدى الطاولات، وأمامها صينيتان ممتلئتان بالطعام الصناعي.

 

 

“يحق لك الحصول على استشارة نفسية مجانية. بغض النظر عن التجربة المؤلمة التي مررت بها، فلا عيب في طلب المساعدة. عقلك لا يقل أهمية عن جسمك – من الصواب فقط الحفاظ على صحته. هل أنت مهتم؟”

“اخدم نفسك”.

 

 

‘ماذا تقصد، بلا؟! لقد حركت رأسك للتو! هل تعتقد أنني أحمق؟’

 نظر ساني إلى العصيدة الرخيصة، التي لم تكن مختلفة تمامًا عن الأشياء التي كان يستهلكها في الضواحي، وتنهد. بطريقة ما، كان يتوقع أن تكون وجبته الأولى بعد أن أصبح نائما أكثر سخاءً.

حدق ساني في الظل، الذي حدق فيه.

 

 

ومع ذلك، كان طعامًا.

“هذا في الأساس كل شيء. هناك بعض الأشاء الإضافية يمكن تخطيها، ومعظمها يتعلق بأسرتك، ولكن … حسنًا. لقد قرأت ملفك، لذلك أعلم أنه لا ينطبق. الشيء المتبقي هو أن تقرر كيف ستستعد لرحلتك الأولى إلى عالم الأحلام”.

 

 “حسنًا. هل انتهيت من طعامك؟”

جلس وبدأ في التهام العصيدة بشراهة. كان جائعًا جدا جدا.

 

 

 يا له من ندم.

في هذه العملية، بدأت أفكاره تدور. أخذ ساني نظرة سريعة على جيت وتساءل. أخبرته التعويذة أن يجد سيدا، والشيء التالي الذي عرفه كانت هناك امرأة تطلق على نفسها اسم السيدة أمامه مباشرة. حاول أن يتخيل أن يكون عبد مطيع لشخص مثلها.

 

 

 

بدأت أفكار غريبة بالظهور في ذهنه …

بقيت صامتة لبضعة ثوان، ثم أضافت:

 

 

‘أتعلم يا ساني’ فكر بسخرية قاتمة في نفسه. ‘انت تعرف حظك، ستكون هذه لحظة مثالية لها لتسأل…’

“هذا في الأساس كل شيء. هناك بعض الأشاء الإضافية يمكن تخطيها، ومعظمها يتعلق بأسرتك، ولكن … حسنًا. لقد قرأت ملفك، لذلك أعلم أنه لا ينطبق. الشيء المتبقي هو أن تقرر كيف ستستعد لرحلتك الأولى إلى عالم الأحلام”.

 

هز ساني رأسه. هزّت جيت كتفياه وتابعت:

 “ما الذي تفكر فيه؟”

 

 

 هل هذا لأنني لم أحسم أمري بعد؟”

اختنق ساني فجأة. شعر أن فمه بدأ ينفتح، ووضع كل إرادته في وضع صمت. مرت ثانية دون أن يقول أي شيء. ثم ظهر ضغط غريب في ذهنه سرعان ما تحول إلى ألم شديد. تحمله لبضعة ثوانٍ أخرى قبل أن يستسلم.

 

 

 

وقال أخيرًا “كنت أفكر في أنها ستكون لحظة مثالية لكي لتسألينني عما أفكر فيه”.

 

 

 

أعطته جيت نظرة غريبة.

 

 

كيف يجيب؟.

 “حسنًا. هل انتهيت من طعامك؟”

“لم أستطع معرفة ذلك على الإطلاق.”

 

 “حسنًا. هل انتهيت من طعامك؟”

أومأ ساني.

 

 

“هل هذا… كل ما يمكنك فعله؟”

“ثم سأبدأ. وفقًا للبروتوكول، أنا ملزمة بإبلاغك ببعض الأشياء. إنها في الغالب إجراء شكلي. أولاً وقبل كل شيء، فيما يتعلق بكابوسك…”

 

 

 

نظرت إليه وتنهدت.

كانت هذه الأشكال عبارة عن ظلال. ومن بينهم، واحد – ليس الأكبر، ولكن الأعمق – لم يشعر بأنه كيان خارجي. كان مثل جزء من روحه.

 

 

“يحق لك الحصول على استشارة نفسية مجانية. بغض النظر عن التجربة المؤلمة التي مررت بها، فلا عيب في طلب المساعدة. عقلك لا يقل أهمية عن جسمك – من الصواب فقط الحفاظ على صحته. هل أنت مهتم؟”

 

 

فكر ساني في ذلك. الغريب أن عيبه كان صامتًا ولم يجبره على الإجابة بطريقة أو بأخرى.

هز ساني رأسه. هزّت جيت كتفياه وتابعت:

 نظر ساني إلى العصيدة الرخيصة، التي لم تكن مختلفة تمامًا عن الأشياء التي كان يستهلكها في الضواحي، وتنهد. بطريقة ما، كان يتوقع أن تكون وجبته الأولى بعد أن أصبح نائما أكثر سخاءً.

 

 

“كما يحلو لك. يمكنك أيضًا التحدث معي. هل كان صعب جدا؟”

أراد الظل أن يضرب رف المناشف. تحرك بطاعة وقدم ركلة قوية. بالطبع، نظرًا لأنه كان مجرد ظل، فقد مرت ساقها فوق المناشف بشكل غير مؤذٍ، حتى أنها لم تتسبب في تأرجحها قليلاً.

 

 

كيف يجيب؟.

 

 

قال وهو يشعر بغرابة بعض الشيء: “من الواضح أنني رأيتك تتحرك”. “لقد تحركت للتو بمفردك، أليس كذلك ؟!”

“كان أسوأ بكثير مما كنت أتوقع،وفي الوقت نفسه سيئ  بالضبط كما توقعت.”

‘آه، أنا في الجنة’ فكر ساني، وهو يرغب في أن ينسى  بشكل مؤقت كارثة العيب.

 

 

أومأت برأسها، راضيةً عن هذا التفسير.

 

 

 

“هذا موقف جيد. لن أتطفل أكثر. فسكان الضواحي مثلنا لديهم مرونة أكثر مما يعتقد الناس.”

‘أتعلم يا ساني’ فكر بسخرية قاتمة في نفسه. ‘انت تعرف حظك، ستكون هذه لحظة مثالية لها لتسأل…’

 

 

نظر إليها ساني في مفاجأة.

وأضاف ساني وهو يقرأ ما بين سطور ما قالته السيدة جيت: ‘وقد ينتهي بالبعض لاخر  محاولة إنهاء حياتك بمجرد دخول التعويذة’.

 

 

“السيد جيت … هل نشأتِ في الضواحي؟”

 

 

 

 ابتسمت.

 

 

 

“ماذا؟ ألا يمكنك معرفة ذلك بسبب أخلاقي الرائعة وشكلي الخارجي المصقول؟”

فتح ساني عينيه ونظر إلى الظل. ثم، وبتفكير، أراد أن يرفع ذراعه.

 

‘صحيح. ليس لديه حبال صوتية.’

رمش عدة مرات بتفاجئ.

 

 

 

“لم أستطع معرفة ذلك على الإطلاق.”

‘ذات يوم، سأكون سيدًأ أيضًا.’

 

 

بعد التفكير لفترة، أضاف:

 “حسنًا. هل انتهيت من طعامك؟”

 

أعطته جيت نظرة غريبة.

“هل هناك الكثير من الناس مثلنا بين المستيقظين؟”

‘أنا أفعل هذا بشكل خاطئ.’

 

 

اختفت ابتسامة جيت.

 

 

كما هو متوقع. كانت الاحتمالات مكدسة حقًا ضد أشخاص مثلهم. هذا جعل النجوم الثلاثة على شارة جيت أكثر استثنائية.

“لا. ليس هناك. في الواقع، يمكن عدهم علي يد وحدة.”

لم يكن لدى ساني أي فكرة عما كان من المفترض أن يفعله بعد مغادرة مركز الشرطة. كان الانقلاب الشتوي على بعد عدة أسابيع فقط.

 

“هذا موقف جيد. لن أتطفل أكثر. فسكان الضواحي مثلنا لديهم مرونة أكثر مما يعتقد الناس.”

كما هو متوقع. كانت الاحتمالات مكدسة حقًا ضد أشخاص مثلهم. هذا جعل النجوم الثلاثة على شارة جيت أكثر استثنائية.

ولكن ما الذي يمكن أن يفعله ظله بالضبط؟.

 

 

‘ذات يوم، سأكون سيدًأ أيضًا.’

 

 

إذا كانت تستطيع فعل ذلك، فلماذا لا أستطيع؟.

إذا كانت تستطيع فعل ذلك، فلماذا لا أستطيع؟.

 

 

 

“إذن … ماذا يحدث الآن؟ ما الذي يجب أن تخبريني به أيضًا؟”

“مرحبًا، أخبرني ماذا يمكنك أن تفعل.”

 

 

لم يكن لدى ساني أي فكرة عما كان من المفترض أن يفعله بعد مغادرة مركز الشرطة. كان الانقلاب الشتوي على بعد عدة أسابيع فقط.

 

 

أغمض ساني عينيه ووجه تصوره للداخل، مستكشفًا نفسه لأول مرة منذ عودته إلى العالم الحقيقي. شعر بضربات قلبه، والارتفاع المستمر في صدره، وقشعريرة طفيفة في غرفة الاستحمام. سمع قطرات الماء تتساقط على الأرضية المكسوة بالبلاط. شعر بحركة الهواء  على جلده.

انحنت جيت إلى الخلف وأجابت:

قرر أن يجرب قليلا.

 

“يجب أن أبقى، حظك سيء بشكل استثنائي. ليس هناك الكثير من الوقت على الإطلاق. أولاً: أنت حر في فعل ما تريد. فلا أحد يجبرك على اتخاذ قرار معين. وهذا يعني، أنت يمكنك اختيار الأستعداد بمفردك، أو عدم الاستعداد على الإطلاق. احتفل حتى تنطفئ الأنوار. “

“هذا في الأساس كل شيء. هناك بعض الأشاء الإضافية يمكن تخطيها، ومعظمها يتعلق بأسرتك، ولكن … حسنًا. لقد قرأت ملفك، لذلك أعلم أنه لا ينطبق. الشيء المتبقي هو أن تقرر كيف ستستعد لرحلتك الأولى إلى عالم الأحلام”.

“لن تتحدث، أليس كذلك؟”

 

 

نظرت إلى جهاز الاتصال الخاص بها وعبست.

بمجرد أن أدرك ساني الشعور به، استطاع أن يشعر بالظل تمامًا كما شعر بأطرافه. الشيء الوحيد هو أن أطرافه كانت مصنوعة من لحم، وأن الظل مصنوع من غياب النور.

 

“مرحبًا، أخبرني ماذا يمكنك أن تفعل.”

“يجب أن أبقى، حظك سيء بشكل استثنائي. ليس هناك الكثير من الوقت على الإطلاق. أولاً: أنت حر في فعل ما تريد. فلا أحد يجبرك على اتخاذ قرار معين. وهذا يعني، أنت يمكنك اختيار الأستعداد بمفردك، أو عدم الاستعداد على الإطلاق. احتفل حتى تنطفئ الأنوار. “

 

 

 

لم يكن ساني خبيرًا في الحفلات.

 

 

 

“ومع ذلك، فإنني أنصح بعدم القيام بذلك. بصفتك نائمًا، يحق لك أيضًا التسجيل في أكاديمية المستيقظين. سيتم تزويدك بالطعام والسكن ومجموعة واسعة من الفصول الإعدادية. هذا في أواخر العام، لن تكون قادر على تعلم الكثير. لكنه أفضل من لا شيء”.

هز الظل رأسه بحماس.

 

 

بقيت صامتة لبضعة ثوان، ثم أضافت:

 

 

 

“والأهم من ذلك، أنك ستتعرف على معظم الأشخاص الذين سيدخلون معك إلى عالم الأحلام. وقد يصبح بعضهم رفاقك مدى الحياة”.

 

 

 

وأضاف ساني وهو يقرأ ما بين سطور ما قالته السيدة جيت: ‘وقد ينتهي بالبعض لاخر  محاولة إنهاء حياتك بمجرد دخول التعويذة’.

 استدار ساني بسرعة، ونظر لظله بنظرة عصبية. ومع ذلك، بدا كل شيء طبيعي. كان الظل يفعل بالضبط ما كان من المفترض أن يفعله، مكررًا كل حركاته.

 

 

“إذن، ماذا تقول؟ هل تريدني أن آخذك إلى الأكاديمية؟”

بدا أن الظل يفكر قليلاً ثم توقف.

 

رمش عدة مرات بتفاجئ.

فكر ساني في ذلك. الغريب أن عيبه كان صامتًا ولم يجبره على الإجابة بطريقة أو بأخرى.

 

 

 

 هل هذا لأنني لم أحسم أمري بعد؟”

 

 

“هذا موقف جيد. لن أتطفل أكثر. فسكان الضواحي مثلنا لديهم مرونة أكثر مما يعتقد الناس.”

أخيرًا، نظر إلى طبقه الفارغ واتخذ قرارًا.

 

 

السكن والطعام مجانا، كما تقول؟.

السكن والطعام مجانا، كما تقول؟.

“كما يحلو لك. يمكنك أيضًا التحدث معي. هل كان صعب جدا؟”

 

“هذا في الأساس كل شيء. هناك بعض الأشاء الإضافية يمكن تخطيها، ومعظمها يتعلق بأسرتك، ولكن … حسنًا. لقد قرأت ملفك، لذلك أعلم أنه لا ينطبق. الشيء المتبقي هو أن تقرر كيف ستستعد لرحلتك الأولى إلى عالم الأحلام”.

“نعم، أريد أن أذهب إلى الأكاديمية.”

 كان وحيدًا في حمامات مركز الشرطة، مسترخيًا تحت تيارات الماء الساخن. وبعد مرور فترة، قام ساني على مضض بإغلاق الصنبور وذهب إلى رف المناشف. بالصدفة، رآى انعكاسه في المرآة.

 

“هل هذا… كل ما يمكنك فعله؟”

{ترجمة نارو…}

ثم تجمد فجأة، ولاحظ شيئ غريب. وبينما كان ينظر إلى نفسه في المرآة، بدا انعكاس ظله وكأنه يتحرك. كان الأمر كما لو أن الظل أخفض رأسه ووجهه بهدوء.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط