الخوف من المجهول
الفصل 82 : الخوف من المجهول
سقط ساني في أحضان خيوط العنكبوت الناعمة، صارخًا، وجسده كله يرتجف في تشنجات من الألم المروع. انتشر الألم الذي لا يطاق في جهازه العصبي، وغرق عقله في سيل لا نهاية له من المعاناة المؤلمة والمرهقة والمرعبة.
كان هناك ظل يشبه العبد بأكتاف عريضة وظهر ملطخ بالدماء، شخص لم يكلف ساني عناء معرفة اسمه. كانت شخصيته مشوهة ومرعبة، حيث تحول إلى وحش قاتل بعد أن أصبح مضيفًا ليرقة ملك الجبل. ثم تم خنق تلك اليرقة بواسطة ساني.
شعر وكأن كل عضلة وكل ألياف وكل جزيء في جسده يتم تمزيقه وإعادة تجميعه، فقط ليتم تمزيقه مرة أخرى. شعر بعينيه، على وجه الخصوص، وكأن هناك قضيبين معدنيين أبيضين ساخنين تم إدخالهما فيهما، مما يجعل كل الألم الآخر شاحبًا بالمقارنة. أو ربما أصبحا عبارة عن كرات حارقة من المعدن المنصهر…
اشتبه ساني في أنه لن يكون مرئيًا على الإطلاق في النور.
خدش وجهه، وترك آثارا دموية عليه. ومع ذلك، بعد ثوان ذهبوا بالفعل، تم محوها من قبل بعض القوة غير المعروفة. وسرعان ما اختفى صوته أيضًا، تاركًا ساني بدون منفذ للتعبير عن عذابه المروع.
في السابق، كانوا متشابهين إلى حد ما.
كانت العملية عكس الولادة اللطيفة التي عاشها بعد اجتياز الكابوس الأول. كانت عنيفة، قاسية وغير طبيعية، تعيد تشكيل جسد ساني بالقوة إلى شيء لم يكن من المفترض أن يكون عليه.”
شيء لم يكن من المفترض أن يوجد أبدًا.
خدش وجهه، وترك آثارا دموية عليه. ومع ذلك، بعد ثوان ذهبوا بالفعل، تم محوها من قبل بعض القوة غير المعروفة. وسرعان ما اختفى صوته أيضًا، تاركًا ساني بدون منفذ للتعبير عن عذابه المروع.
بتنهيدة عصبية، فتح ساني عينيه ونظر إلى نفسه. كان كل شيء على حاله. غيّر إدراكه ودرس نفسه مرة أخرى من خلال الظل.
عاجزًا عن إيقافه، لم يكن أمام ساني خيار سوى تحمل الألم. كل ما يمكنه فعله هو محاولة ألا يصاب بالجنون من الألم. كانت الدموع تنهمر على وجهه، تاركة آثارًا دموية في طريقها. لم يكن هناك نهاية للتعذيب.
كان الأمر كما لو لم يحدث شيء.
ومع ذلك، لم يشعر بأنه مسخ. في الواقع، لم يشعر بأنه مختلف على الإطلاق. مما يمكن أن يقوله، كان لا يزال لديه يدان ورجلين وجلد بشري ناعم. لم يكن هناك تغيير في قوته ومرونته.
…ثم، بعد ما بدا وكأنه أبدية، أتت النهاية. خف الألم، تضاءل، وأخيرًا اختفى. تُرك ساني مستلقيًا على السجادة السميكة من خيوط العنكبوت، منهكًا ومستنزفًا تمامًا.
في الصمت الذي لم يقطعه إلا الصوت الأجش لتنفسه الممزق، همس صوت التعويذة:
‘أحتاج إلى… دراسة هذا أكثر.’
[لقد اكتسبت سمة جديدة.]
[إحدى سماتك جاهزة للتطور.]
عاجزًا عن إيقافه، لم يكن أمام ساني خيار سوى تحمل الألم. كل ما يمكنه فعله هو محاولة ألا يصاب بالجنون من الألم. كانت الدموع تنهمر على وجهه، تاركة آثارًا دموية في طريقها. لم يكن هناك نهاية للتعذيب.
***
بقي ساني بلا حراك لفترة طويلة، وعاد ببطء إلى رشده. كانت ذكرى المحنة المروعة لا تزال تتردد في ذهنه، مما جعله يرتجف من وقت لآخر. كان خائفًا من فتح عينيه والنظر إلى جسده، خائفًا من رؤية نفسه يتغير بطريقة مروعة ومثيرة للاشمئزاز.
كانت العملية عكس الولادة اللطيفة التي عاشها بعد اجتياز الكابوس الأول. كانت عنيفة، قاسية وغير طبيعية، تعيد تشكيل جسد ساني بالقوة إلى شيء لم يكن من المفترض أن يكون عليه.”
‘هل أصبحت مسخًا؟’
شعر ساني بشعور من الرعب، وأغمض عينيه بقوة.
{ترجمة نارو…}
ومع ذلك، لم يشعر بأنه مسخ. في الواقع، لم يشعر بأنه مختلف على الإطلاق. مما يمكن أن يقوله، كان لا يزال لديه يدان ورجلين وجلد بشري ناعم. لم يكن هناك تغيير في قوته ومرونته.
كان الأمر كما لو لم يحدث شيء.
‘هيا. فقط افعلها…’
ولكنهما كانتا مختلفتين أيضًا. لم يستطع أن يفهم بأي طريقة.
بتنهيدة عصبية، فتح ساني عينيه ونظر إلى نفسه. كان كل شيء على حاله. غيّر إدراكه ودرس نفسه مرة أخرى من خلال الظل.
بتنهيدة عصبية، فتح ساني عينيه ونظر إلى نفسه. كان كل شيء على حاله. غيّر إدراكه ودرس نفسه مرة أخرى من خلال الظل.
كان لا يزال بشريًا.
{ترجمة نارو…}
حسنًا… لقد تغير شيء ما، ولكنه لم يستطع وصفه تمامًا. كان الأمر كما لو أن رؤيته كانت مختلفة قليلاً عن ذي قبل. بدا العالم… أعمق بطريقة ما. لاحظ ساني الفرق فقط بسبب التباين بين إدراكه وإدراك الظل.
‘اللعنة! ما هذا بحق الجحيم!’
في السابق، كانوا متشابهين إلى حد ما.
صامتين بلا حراك. يراقبونه.
‘قطرة الإيكور… أتت من عين ويفر…’
…ثم، بعد ما بدا وكأنه أبدية، أتت النهاية. خف الألم، تضاءل، وأخيرًا اختفى. تُرك ساني مستلقيًا على السجادة السميكة من خيوط العنكبوت، منهكًا ومستنزفًا تمامًا.
{ترجمة نارو…}
رفع يده بحذر ولمس عينيه. شعر بأنهما نفس الشيء.
شيء لم يكن من المفترض أن يوجد أبدًا.
ولكنهما كانتا مختلفتين أيضًا. لم يستطع أن يفهم بأي طريقة.
‘هل يمكنني أن أكرر… ما هذا بحق الجحيم؟!’
كان لا يزال بشريًا.
عندما خفض ساني يده، لاحظ قطرة دم على أحد أصابعه. لقد أتت من خدش صغير على خده، خدش لم يلتئم مثل الآخرين.
وفي عمق دمه، لاحظ ساني تلميحًا بالكاد مرئيًا للمعان ذهبي. كما لو أن القطرة المشعة من السائل الذهبي الذي امتصه كانت لا تزال موجودة، وأصبحت الآن جزءًا منه، مخففة بقوة ومندمجة في مجرى دمه. كان اللمعان خافتًا لدرجة أنه كاد يفوته.
كان الأمر كما لو لم يحدث شيء.
اشتبه ساني في أنه لن يكون مرئيًا على الإطلاق في النور.
‘اللعنة! ما هذا بحق الجحيم!’
‘ماذا… بحق الجحيم… فعلت بنفسي؟’
كانت تلك هي اللحظة التي ألقى فيها نظرة خاطفة على رداء محرك الدمى، وفي نفس الوقت كان يفكر في اللمعان الذهبي. تغير شيء ما في رأس ساني، وفجأة رأى الذكرى بشكل مختلف.
كانت تلك هي اللحظة التي ألقى فيها نظرة خاطفة على رداء محرك الدمى، وفي نفس الوقت كان يفكر في اللمعان الذهبي. تغير شيء ما في رأس ساني، وفجأة رأى الذكرى بشكل مختلف.
اتسعت عيناه.
تحت سطح القماش الرمادي، كانت خمسة جمرات متوهجة تتألق بنور أثيري. كانت كل واحدة منهم تمثل رابطة ومرساة لعدد لا يحصى من خيوط الماس التي امتدت إلى أجزاء مختلفة من الدرع، ونسجت نمطًا معقدًا ومفصلًا وغير متوقع.
صامتين بلا حراك. يراقبونه.
بدا الأمر أشبه بالفراغ الداخلي للتعويذة، ولكن على نطاق أصغر بشكل لامتناهي.
{ترجمة نارو…}
ومع ذلك… فوجئ ساني لمعرفة أنه فهم نوعا ما. ساعدته المعرفة الفطرية المكتشفة حديثًا على الشعور بآثار المنطق خلف الوضع الفوضوي الظاهر للأوتار، وهو هدف محدد خلف كل منعطف ودوران. كان الغرض منها تحقيق تأثيرات معينة… المتانة والمرونة… ونوع آخر أكثر تعقيدًا من الحماية.
أتى تلميح الفهم إليه بشكل طبيعي، كما لو كانت قدرته الفطرية.
كان هناك ظل يشبه العبد بأكتاف عريضة وظهر ملطخ بالدماء، شخص لم يكلف ساني عناء معرفة اسمه. كانت شخصيته مشوهة ومرعبة، حيث تحول إلى وحش قاتل بعد أن أصبح مضيفًا ليرقة ملك الجبل. ثم تم خنق تلك اليرقة بواسطة ساني.
‘أحتاج إلى… دراسة هذا أكثر.’
شعر وكأن كل عضلة وكل ألياف وكل جزيء في جسده يتم تمزيقه وإعادة تجميعه، فقط ليتم تمزيقه مرة أخرى. شعر بعينيه، على وجه الخصوص، وكأن هناك قضيبين معدنيين أبيضين ساخنين تم إدخالهما فيهما، مما يجعل كل الألم الآخر شاحبًا بالمقارنة. أو ربما أصبحا عبارة عن كرات حارقة من المعدن المنصهر…
ومع ذلك، هذه المرة، فعل.
مفتونًا ومتخوفًا، دخل بحر روحه. وظهر امتداد مظلم مألوف من الماء الراكد أمام عين عقله. وكانت هناك نواة الظل التي تلوح في الأفق، والأقمار الساطعة لذكرياته، والشعور الغريب بأن شيئًا ما كان يتحرك خارج محيط رؤيته.
***
بدافع العادة، أدار ساني رأسه لمحاولة رؤية هذا الشيء، مدركًا أنه لن يرى أي شيء.
شعر بقشعريرة باردة تنهمر على عموده الفقري، فابتلع ساني ووقف، وساقاه ترتعشان قليلاً. لم يكن اكتشاف ظهور جيش صغير من الظلال الميتة داخل بحر روحك من أكثر المفاجآت السارة. ناهيك عما إذا كانت تلك الظلال تنتمي ذات يوم إلى مخلوقات قتلتها شخصيًا.
ومع ذلك، هذه المرة، فعل.
اشتبه ساني في أنه لن يكون مرئيًا على الإطلاق في النور.
مع صرخة مذهولة، جفل ساني وفقد توازنه.
‘اللعنة! ما هذا بحق الجحيم!’
شعر ساني بشعور من الرعب، وأغمض عينيه بقوة.
هناك في الظلام، على حدود النور الخافت الذي ألقته الذكريات الساطعة، وقفت شخصيات سوداء ثابتة. كانت ظلال… ظلال مخلوقات قتلها.
كان هناك ظل يشبه العبد بأكتاف عريضة وظهر ملطخ بالدماء، شخص لم يكلف ساني عناء معرفة اسمه. كانت شخصيته مشوهة ومرعبة، حيث تحول إلى وحش قاتل بعد أن أصبح مضيفًا ليرقة ملك الجبل. ثم تم خنق تلك اليرقة بواسطة ساني.
ومع ذلك، لم يشعر بأنه مسخ. في الواقع، لم يشعر بأنه مختلف على الإطلاق. مما يمكن أن يقوله، كان لا يزال لديه يدان ورجلين وجلد بشري ناعم. لم يكن هناك تغيير في قوته ومرونته.
كان ظل ملك الجبل نفسه مرتفعًا فوقه، تمامًا كما كان مروعًا وبغيضًا كما كان الطاغية عندما كان لا يزال على قيد الحياة. ارتجف ساني وهو يتذكر الهروب من مخالب المخلوق البشع.
كان هناك ظل تاجر العبيد القاسي الذي ضربه بالسوط، بجانب الطاغية. كان هذا هو البشري الأول، والوحيد في الوقت الحالي، الذي أنهى ساني حياته بيديه. حتى أنه سرق حذاء وعباءة جثة القتيل.
حسنًا… لقد تغير شيء ما، ولكنه لم يستطع وصفه تمامًا. كان الأمر كما لو أن رؤيته كانت مختلفة قليلاً عن ذي قبل. بدا العالم… أعمق بطريقة ما. لاحظ ساني الفرق فقط بسبب التباين بين إدراكه وإدراك الظل.
على جانبيه، كانت هناك ظلال أخرى. وقف الزبالون الضخام في صمت، وخفضت كماشاتهم إلى الأرض. يمكن رؤية صورة ظلية وحشية مخيفة للسنتوريون من بينهم، محاطًا بحريش عملاق، وعقد منتفخة من الديدان آكلة اللحوم وبعض الزهور الغريبة التي تتغذى على البشر.
كان كل مخلوق سقط على يد ساني هناك على شكل ظل. أو، على نحو أدق، كل مخلوق امتص ساني شظايا ظله.
اتسعت عيناه.
كان كل مخلوق سقط على يد ساني هناك على شكل ظل. أو، على نحو أدق، كل مخلوق امتص ساني شظايا ظله.
كان هناك ظل تاجر العبيد القاسي الذي ضربه بالسوط، بجانب الطاغية. كان هذا هو البشري الأول، والوحيد في الوقت الحالي، الذي أنهى ساني حياته بيديه. حتى أنه سرق حذاء وعباءة جثة القتيل.
عاجزًا عن إيقافه، لم يكن أمام ساني خيار سوى تحمل الألم. كل ما يمكنه فعله هو محاولة ألا يصاب بالجنون من الألم. كانت الدموع تنهمر على وجهه، تاركة آثارًا دموية في طريقها. لم يكن هناك نهاية للتعذيب.
على الرغم من حقيقة أن الظلال ليس لها عيون، إلا أنه لم يسعه إلا أن يشعر أنهم كانوا جميعًا يحدقون فيه…
صامتين بلا حراك. يراقبونه.
شعر بقشعريرة باردة تنهمر على عموده الفقري، فابتلع ساني ووقف، وساقاه ترتعشان قليلاً. لم يكن اكتشاف ظهور جيش صغير من الظلال الميتة داخل بحر روحك من أكثر المفاجآت السارة. ناهيك عما إذا كانت تلك الظلال تنتمي ذات يوم إلى مخلوقات قتلتها شخصيًا.
شعر بقشعريرة باردة تنهمر على عموده الفقري، فابتلع ساني ووقف، وساقاه ترتعشان قليلاً. لم يكن اكتشاف ظهور جيش صغير من الظلال الميتة داخل بحر روحك من أكثر المفاجآت السارة. ناهيك عما إذا كانت تلك الظلال تنتمي ذات يوم إلى مخلوقات قتلتها شخصيًا.
صر على أسنانه.
ومع ذلك، هذه المرة، فعل.
‘هل يمكنني أن أكرر… ما هذا بحق الجحيم؟!’
الفصل 82 : الخوف من المجهول
{ترجمة نارو…}
شعر ساني بشعور من الرعب، وأغمض عينيه بقوة.
كان الأمر كما لو لم يحدث شيء.
