اذكر الحياة I
7: اذكر الحياة I
لقد كانت تقتلنا بدافع الحقد.
النار. النار هي الصديق الذي لا يخونك أبدًا. يمكنك دائمًا أن تعتمد عليها لتحرق كل ما تلمسه.
في نعومة أظافري، شهدت أحد زملائي في الفصل —طفل صغير يُدعی توماس فلاجيل— اشتعلت النار في جسده دون تفسير. لم يكن يحمل عود ثقاب ولا شيئًا للتدخين، ولا أداة قد تسبب الاشتعال. جلده ببساطة اشتعل بالنيران بينما كنا نلعب الكرة. ولولا وجود نهر قريب قفز فيه لينجو بحياته، لانتهى الأمر بمأساة كبرى. ورغم ذلك، فقد بقيت آثار الحروق على جسده كذكرى أبدية لما حدث.
لم يكن هذا الحادث غريبًا فقط، بل كان أكثر إثارة عندما علمت لاحقًا أن شقيقه الأكبر، أندريه، قد اشتعلت النار في جسده أيضا في نفس اللحظة ولكن في الجهة الأخرى من البلدة؛ إلا أنه تحول إلى رماد. أما شقيقتهما، أغنيس، فقد أصابها الرعب والذعر إلى درجة جعلت المحققين يجدون صعوبة في تفسير شهادتها المبعثرة. ومع ذلك، تمكنوا من التقاط كلمتين بين شهقاتها وتلعثمها: “شبح” و”نار”.
كان ذلك الحادث من الاشتعال البشري الذاتي هو الذي أقنعني لأول مرة بوجود ما هو خارج عن الطبيعي. تقدمت بطلب للعمل في مصحة الباب الأسود بعد أن سمعت أن أغنيس أُودعت فيها عقب تورطها في حادثة مماثلة أخرى في باريس. ورغم أنها كانت متأثرة لدرجة منعتها من الحديث بوضوح، إلا أنني كنت واثقًا في أعماقي أنها رأت لمحة من الحقيقة المختبئة خلف الستار.
أما النار التي أشعلتها داخل جوف آكل العربة، فلم تكن حادثة خارقة للطبيعة. تلك النيران الزرقاء الكبريتية هي نتاج العلم والبحث والصناعة. لقد صممت مادتي لتستمر في الاشتعال حتى تستهلك كل الوقود المتاح، ولن تتمكن المياه من إخماد جوعها.
ارتعش الكون للحظة، ثم اختفى.
صرخ آكل العربة بينما بدأت الأريكة أمامي وجزء من الأرضية تلتهمها النيران. اهتزت ألسنته وتقلب بعنف شديد كاد أن يقذفني عنه. تصاعد من تحت قدمي عويل عميق لا يمت للإنسانية بصلة، وسمعت هدير الخيلين الميتين بالخارج يدوّي كصرخة غضب. يتلوى ذلك المسخ من الألم.
لحسن الحظ، كان من السهل للغاية شراء فأس في باريس. قبضت على الفأس الذي خبأته تحت معطفي، وقمت من على الأريكة متجاوزًا ألسنة اللهب المتصاعدة، ثم سددت ضربة بكل ما أملك من قوة إلى النافذة.
كادت تلك اللحظة أن ترسم بسمة على وجهي.
كان ذلك الحادث من الاشتعال البشري الذاتي هو الذي أقنعني لأول مرة بوجود ما هو خارج عن الطبيعي. تقدمت بطلب للعمل في مصحة الباب الأسود بعد أن سمعت أن أغنيس أُودعت فيها عقب تورطها في حادثة مماثلة أخرى في باريس. ورغم أنها كانت متأثرة لدرجة منعتها من الحديث بوضوح، إلا أنني كنت واثقًا في أعماقي أنها رأت لمحة من الحقيقة المختبئة خلف الستار.
لكن لم يكن لدي وقت لأضيّعه، وإلا احترقت مع العربة. علي أن أكسر النافذة وأشق طريقي إلى الخارج.
صرخ آكل العربة بينما بدأت الأريكة أمامي وجزء من الأرضية تلتهمها النيران. اهتزت ألسنته وتقلب بعنف شديد كاد أن يقذفني عنه. تصاعد من تحت قدمي عويل عميق لا يمت للإنسانية بصلة، وسمعت هدير الخيلين الميتين بالخارج يدوّي كصرخة غضب. يتلوى ذلك المسخ من الألم.
لحسن الحظ، كان من السهل للغاية شراء فأس في باريس. قبضت على الفأس الذي خبأته تحت معطفي، وقمت من على الأريكة متجاوزًا ألسنة اللهب المتصاعدة، ثم سددت ضربة بكل ما أملك من قوة إلى النافذة.
في نعومة أظافري، شهدت أحد زملائي في الفصل —طفل صغير يُدعی توماس فلاجيل— اشتعلت النار في جسده دون تفسير. لم يكن يحمل عود ثقاب ولا شيئًا للتدخين، ولا أداة قد تسبب الاشتعال. جلده ببساطة اشتعل بالنيران بينما كنا نلعب الكرة. ولولا وجود نهر قريب قفز فيه لينجو بحياته، لانتهى الأمر بمأساة كبرى. ورغم ذلك، فقد بقيت آثار الحروق على جسده كذكرى أبدية لما حدث.
تشققت… ونزفت.
اندفعت مادة سوداء لزجة أشد برودة من الجليد لترشّ على سلاحي ويداي. مجرد لمسها للجلد المكشوف كان يؤلم، ليس كالنار التي تلتهم، بل كبرودة قاسية تصل إلى العظام في قسوتها. ظهرت عروق نابضة على النافذة حول موضع الضربة، وتحول “الزجاج” إلى مادة رطبة أدركت ماهيتها فورًا.
لقد افنيتُ ميتة، ولن يعلم أحد بذلك.
نظر إليّ المخلوق بعينين هما ثقبان دائريان ينبعث منهما دخان أسود، أشبه بعجلات متفحمة. لم يكن لديه فم، ولا أنف، ولا حتى أذنان؛ فقط قناع أملس من جلد أزرق شاحب لم يكن يومًا بشريًا. شعرت ببريق ذكاء خبيث يتسلل من تلك الظلمة، مع تعبير بارد يحاكي شعورًا بدائيًا عرفت معناه فورًا.
بياض عين.
ارتعش الكون للحظة، ثم اختفى.
كانت النوافذ عيونًا، والستائر جفونًا.
كان ذلك الحادث من الاشتعال البشري الذاتي هو الذي أقنعني لأول مرة بوجود ما هو خارج عن الطبيعي. تقدمت بطلب للعمل في مصحة الباب الأسود بعد أن سمعت أن أغنيس أُودعت فيها عقب تورطها في حادثة مماثلة أخرى في باريس. ورغم أنها كانت متأثرة لدرجة منعتها من الحديث بوضوح، إلا أنني كنت واثقًا في أعماقي أنها رأت لمحة من الحقيقة المختبئة خلف الستار.
لكن هذا الإدراك لم يثنني عن عزمي. ضربت مجددًا، ثم مرة تلو الأخرى، حتى تحطمت النافذة ورُشَّت يداي بدماء سوداء كثيفة. انكسر الزجاج الزائف وفتح الطريق إلى العالم الخارجي، متيحًا للدخان أن يتسرب إلى الليل البارد. أصبح الثقب واسعًا بما يكفي لينفذ جسدي منه، فاستجمعت قواي متحديًا الألم، وبدأت أزحف بصعوبة نحو الجانب الآخر.
كنت قد وصلت إلى منتصف الطريق حين شعرت بأيادٍ تمسك بساقي. تجرأت على الالتفات خلفي، وهناك رأيتهم.
اندفعت مادة سوداء لزجة أشد برودة من الجليد لترشّ على سلاحي ويداي. مجرد لمسها للجلد المكشوف كان يؤلم، ليس كالنار التي تلتهم، بل كبرودة قاسية تصل إلى العظام في قسوتها. ظهرت عروق نابضة على النافذة حول موضع الضربة، وتحول “الزجاج” إلى مادة رطبة أدركت ماهيتها فورًا.
كنت قد وصلت إلى منتصف الطريق حين شعرت بأيادٍ تمسك بساقي. تجرأت على الالتفات خلفي، وهناك رأيتهم.
أدركت حينها السبب وراء عدم تخلُّص آكل العربة من الفضلات بعد هضم ركابه.
الكراهية.
إنه لم يُطلق سراحهم قط.
أدركت حينها السبب وراء عدم تخلُّص آكل العربة من الفضلات بعد هضم ركابه.
لقد اصطدمت بالأشواك.
انهارت أرضية العربة كاشفة عن حفرة واسعة تمتد أعمق بكثير مما ينبغي لجسدها أن يسمح به. جثث شاحبة، بلا أعين، تتلوى في أسفل الحفرة، بين صفوف من العجلات الميكانيكية التي كانت تسحق سيقانهم وظهورهم كما تفعل تلك آلات التقطيع الخشبية البروسية الجهنمية. كانت تلك الجثث تصرخ وتنوح بينما العجلات تجذبها إلى أعماق هذه الآلة الرهيبة، وأياديهم تمددت لتقبض على كاحليَّ، محاولة إما اللحاق بي إلى الحرية أو سحبي معهم إلى المعاناة. رأيت وجوهًا لأشخاص من ضحايا الليالي الماضية بينهم، وقد تجمدت تعابيرهم الأخيرة في رعب أزلي.
في نعومة أظافري، شهدت أحد زملائي في الفصل —طفل صغير يُدعی توماس فلاجيل— اشتعلت النار في جسده دون تفسير. لم يكن يحمل عود ثقاب ولا شيئًا للتدخين، ولا أداة قد تسبب الاشتعال. جلده ببساطة اشتعل بالنيران بينما كنا نلعب الكرة. ولولا وجود نهر قريب قفز فيه لينجو بحياته، لانتهى الأمر بمأساة كبرى. ورغم ذلك، فقد بقيت آثار الحروق على جسده كذكرى أبدية لما حدث.
في نعومة أظافري، شهدت أحد زملائي في الفصل —طفل صغير يُدعی توماس فلاجيل— اشتعلت النار في جسده دون تفسير. لم يكن يحمل عود ثقاب ولا شيئًا للتدخين، ولا أداة قد تسبب الاشتعال. جلده ببساطة اشتعل بالنيران بينما كنا نلعب الكرة. ولولا وجود نهر قريب قفز فيه لينجو بحياته، لانتهى الأمر بمأساة كبرى. ورغم ذلك، فقد بقيت آثار الحروق على جسده كذكرى أبدية لما حدث.
هكذا إذن يقتل آكل العربة ركابه. كان ببساطة يفتح أرضيته ويسحقهم أحياء.
لقد اصطدمت بالأشواك.
لم أفكر؛ ركلت وحسب. حاولت دفع هذه الجثث بعيدًا، لكنها أصرّت. قبضت أيديهم على ساقي وحاولت سحبي… لكنها سرعان ما أطلقت قبضتها وهي تصرخ من الألم والدهشة.
لقد اصطدمت بالأشواك.
لقد افنيتُ ميتة، ولن يعلم أحد بذلك.
قبل اقترابي من آكل العربة، كنت قد أخذت وقتًا لتغليف أطرافي وصدرى بأسلاك شائكة خبأتها تحت المعطف. كان ذلك إجراءً احترازيًا في حال حاولت العربة ابتلاعي مقدمًا. كنت أظن أن هذه الأشواك المعدنية ستؤلمها أثناء عملية الهضم وتجبرها على بصقي.
7: اذكر الحياة I
أما النار التي أشعلتها داخل جوف آكل العربة، فلم تكن حادثة خارقة للطبيعة. تلك النيران الزرقاء الكبريتية هي نتاج العلم والبحث والصناعة. لقد صممت مادتي لتستمر في الاشتعال حتى تستهلك كل الوقود المتاح، ولن تتمكن المياه من إخماد جوعها.
أظن أنني كنت محقًا جزئيًا. لم تكن الأشواك لتنقذني من الموت سحقًا، لكنها آلمت الجثث بما يكفي لتُرغِمها على تركي. اجتاحني إدراكٌ رهيب بينما كنت أفلت من قبضتهم.
انهم موتى، لكنهم لم يموتوا بما يكفي ليُعفَوا من الألم.
بياض عين.
تمكنت من الإفلات من الكابينة ووقعت على أرض الزقاق المرصوفة بالحجارة الباردة، كتفي أولًا. كانت السقطة مؤلمة، وأكثر إيلامًا حين انكسرت بعض الأشواك عند الارتطام وجرحت جلدي، لكن ذلك كان أهون من الموت سحقًا. تدحرجت حتى اصطدمت بحائط تفوح منه رائحة البول، بينما ارتطم آكل العربة بجدار آخر.
انفتح الباب المحترق للعربة، كاشفًا عن فك مليء بالأسنان أطلق عواءً أخيرًا. صرخات شديدة حادة مريعة، صرخات مئات الضحايا المقتولين، أجبرتني على تغطية أذنيّ. تشوّشت رؤيتي بينما كانت النيران تلتهم آكل العربة بالكامل. شعرت باهتزاز ينتشر عبر الهواء، موجة تتسلل عبر الفضاء، والحجارة، وعظامي ذاتها. ارتجفت باريس، لا بل العالم أجمع، عندما لقيت الميتة عبر العربات مصيرها المحتوم أخيرًا.
ابتسمت وأنا أشاهده يحترق.
————————
سرعان ما غمرت ألسنة اللهب الكابينة وبدأت تلتهم الأخشاب التي شكّلت هيكل هذه المركبة الجهنمية. سمعت صرخات ضحاياها تتردد من الداخل، وظلال الجثث المُلتَهَمة ترقص تحت ضوء الكبريت المتوهج.
لم أفكر؛ ركلت وحسب. حاولت دفع هذه الجثث بعيدًا، لكنها أصرّت. قبضت أيديهم على ساقي وحاولت سحبي… لكنها سرعان ما أطلقت قبضتها وهي تصرخ من الألم والدهشة.
توقف الخيلان وبدأا يتفعنان سريعًا، وكأنهما يعيشان سنوات من التحلل في لحظات. تحول جسديهما الجافان إلى غبار في لحظة خاطفة، ولم يتركا خلفهما شيئًا… لكن السائق هو من أثار رعبًا حقيقيًا في نفسي.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 100
تنقّل الكائن بين عشرات الوجوه في لحظات، مرتديًا ملامح ضحاياه واحدًا تلو الآخر وفق ترتيب زمني، حتى استعاد أخيرًا هيئته الحقيقية التي ظننتها كذلك.
نظر إليّ المخلوق بعينين هما ثقبان دائريان ينبعث منهما دخان أسود، أشبه بعجلات متفحمة. لم يكن لديه فم، ولا أنف، ولا حتى أذنان؛ فقط قناع أملس من جلد أزرق شاحب لم يكن يومًا بشريًا. شعرت ببريق ذكاء خبيث يتسلل من تلك الظلمة، مع تعبير بارد يحاكي شعورًا بدائيًا عرفت معناه فورًا.
بياض عين.
الكراهية.
النار. النار هي الصديق الذي لا يخونك أبدًا. يمكنك دائمًا أن تعتمد عليها لتحرق كل ما تلمسه.
في تلك اللحظة تحديدًا، عندما حدّقتُ في تلك الهاوية السحيقة المتقدة بالكراهية الغليظة، أدركت أن هذا الكيان لم يكن يقتل البشر لأنه يحتاج إلى أجسادهم للبقاء. لم يكن هذا وحشًا تحركه الغريزة، ولا بيروقراطيًّا كونيًّا يؤدي مهمة لم يخترها قط. لم تكن هذه الميتة تصطادنا بدافع من لا مبالاة باردة أو رغبة في تحقيق توازن كونيّ ما.
لقد كانت تقتلنا بدافع الحقد.
إنه لم يُطلق سراحهم قط.
انفتح الباب المحترق للعربة، كاشفًا عن فك مليء بالأسنان أطلق عواءً أخيرًا. صرخات شديدة حادة مريعة، صرخات مئات الضحايا المقتولين، أجبرتني على تغطية أذنيّ. تشوّشت رؤيتي بينما كانت النيران تلتهم آكل العربة بالكامل. شعرت باهتزاز ينتشر عبر الهواء، موجة تتسلل عبر الفضاء، والحجارة، وعظامي ذاتها. ارتجفت باريس، لا بل العالم أجمع، عندما لقيت الميتة عبر العربات مصيرها المحتوم أخيرًا.
صرخ آكل العربة بينما بدأت الأريكة أمامي وجزء من الأرضية تلتهمها النيران. اهتزت ألسنته وتقلب بعنف شديد كاد أن يقذفني عنه. تصاعد من تحت قدمي عويل عميق لا يمت للإنسانية بصلة، وسمعت هدير الخيلين الميتين بالخارج يدوّي كصرخة غضب. يتلوى ذلك المسخ من الألم.
ارتعش الكون للحظة، ثم اختفى.
انفتح الباب المحترق للعربة، كاشفًا عن فك مليء بالأسنان أطلق عواءً أخيرًا. صرخات شديدة حادة مريعة، صرخات مئات الضحايا المقتولين، أجبرتني على تغطية أذنيّ. تشوّشت رؤيتي بينما كانت النيران تلتهم آكل العربة بالكامل. شعرت باهتزاز ينتشر عبر الهواء، موجة تتسلل عبر الفضاء، والحجارة، وعظامي ذاتها. ارتجفت باريس، لا بل العالم أجمع، عندما لقيت الميتة عبر العربات مصيرها المحتوم أخيرًا.
تشققت… ونزفت.
بقيتُ جامدًا بمحاذاة الجدار الحجري، أحدق في طبقة من الرماد والغبار تغطي أرضية الزقاق. حملتها رياح الليل الباردة إلى السماء في لحظة. لم يترك الكيان آكل العربة عظامًا ولا أثرًا لوجوده؛ لا شيء سوى الدم الأسود الكثيف الذي لوّن فأسَ يدي ومعطفي.
لقد افنيتُ ميتة، ولن يعلم أحد بذلك.
في نعومة أظافري، شهدت أحد زملائي في الفصل —طفل صغير يُدعی توماس فلاجيل— اشتعلت النار في جسده دون تفسير. لم يكن يحمل عود ثقاب ولا شيئًا للتدخين، ولا أداة قد تسبب الاشتعال. جلده ببساطة اشتعل بالنيران بينما كنا نلعب الكرة. ولولا وجود نهر قريب قفز فيه لينجو بحياته، لانتهى الأمر بمأساة كبرى. ورغم ذلك، فقد بقيت آثار الحروق على جسده كذكرى أبدية لما حدث.
————————
ارتعش الكون للحظة، ثم اختفى.
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
