يوم الهول II
10: يوم الهول II
“لا،” أجاب الكتاب. “الميتات لا يتركن أي أثر. إنهن يأخذن كل شيء.”
حدقت فيه، وقرأت الحيرة الصادقة في نظرته، ثم قررت ألا أتابع الحديث في هذا الشأن.
“من صانعك؟” كتبت سائلًا للميتات الضائعة. “من الذي امتلك القوة لابتكارك؟”
بعد أن أكملت عملي لليوم، نزلت إلى قبو المصحة. شُيّد الباب الأسود فوق مقابر ومقالع قديمة، أصبحت غرفه تُستخدم الآن كزنازين لنزلائنا الأكثر اضطرابًا، وقد خصص لي المدير روتشارد إحداها لإجراء التجارب الأكثر حساسية، مثل التشريح. هناك خزنت كتاب الميتات الضائعة إلى جانب دم آكل العربة. كان الكتاب مفتوحًا حين وجدته في زاويته المخفية، ينتظرني تحت وهج باهت لمصباح غازي. كلمات حمراء كانت تنتظرني على صفحاته.
تحركت صفحات الكتاب بخفة بينما ظهرت الإجابة على الورق الناعم، “لأنه سيكون هناك دائمًا صائد موت يصطاد الفنائيات. أنا أعود دائمًا إلى سيدي، وإذا فقدتُه، أبحث عن آخر.”
“تهانيّ على صيدك الأول، يا سيّدي،” أثنى الكتاب عليّ. “قبضة الموت على بني البشر قد تراخت قليلًا، والآن باتت القوة الحقيقية في متناول يدك بحق الغزو.”
تأملت تلك الكلمات للحظة. بدا أن الميتات الضائعة متربط بسيد واحد حتى وفاته. لم ينتقل إليّ إلا بعد موت هنري.
كانت نهاية آكل العربة تستحق الاحتفاء، لكن كان في ذهني الكثير من التساؤلات في تلك اللحظة. _“أنت مثل ذلك الشيء،” كتبت. “لا يراك البشر إلا إذا أردت ذلك.”
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
“نعم؛ أظهر نفسي لأولئك الذين أرى فيهم إمكانية أن يصبحوا سادتي الجدد، مثلك أنت وتلك المرأة، جيرمين. أما الآخرون، فقد اختفيت من أذهانهم حتى لم يعد أحد يتذكرني سواك. ديفروكس لم يفضح سرنا لأنه ببساطة نسيه.”
“لا يوجد جانب آخر، يا سيدي. هذه الحياة التي تحياها هي كل ما هناك.”
إذًا، كان مقتله مرتبطًا بالفعل بتحقيق نيلسون. كتبت، “هل قتلته إحدى الميتات؟”
تأملت تلك الكلمات للحظة. بدا أن الميتات الضائعة متربط بسيد واحد حتى وفاته. لم ينتقل إليّ إلا بعد موت هنري.
“لا،” أجاب الكتاب. “الميتات لا يتركن أي أثر. إنهن يأخذن كل شيء.”
تحركت صفحات الكتاب بخفة بينما ظهرت الإجابة على الورق الناعم، “لأنه سيكون هناك دائمًا صائد موت يصطاد الفنائيات. أنا أعود دائمًا إلى سيدي، وإذا فقدتُه، أبحث عن آخر.”
شعرت بقشعريرة تسري في عمودي الفقري. ديڤروكس قُتل على يد البشر، وليس على يد الوحوش. خطر في ذهني مشتبه محتمل. كتبت، “هل كانت ما تُسمى بجتمع أنكو؟ ومن هم هؤلاء؟”
لقد فكرت في هذه الكلمات للحظة. لقد بدا أن الموتى المفقودين مرتبطون بسيد واحد حتى وفاتهم. ولم ينتقلوا إلي إلا بعد وفاة هنري.
كانت إجابة الميتات الضائعة الأكثر إزعاجًا، _“جماعة من البشر يتبعون المذابح العظماء، الذين يحكمون الميتات الصغرى.”
تأملت تلك الكلمات للحظة. بدا أن الميتات الضائعة متربط بسيد واحد حتى وفاته. لم ينتقل إليّ إلا بعد موت هنري.
استهزأت بازدراء بينما تذكرت آكل العربة، “كيف يمكن لأي إنسان أن بتبع مثل هذا المسخ؟”
عليّ أن أتوخى الحذر وأن أظل بعيدًا عن الأنظار. ربما أضطر إلى مغادرة باريس تمامًا.
“الميتات تمنح بركات عديدة لليائسين وضعاف النفوس، وأقلها امتياز العيش ليوم آخر وجزء ضئيل من قوتهم،” أجاب الميتات الضائعة. “العديد من أسيادي السابقين لقوا حتفهم على يد أمثال هؤلاء البشر.”
“لا يوجد جانب آخر، يا سيدي. هذه الحياة التي تحياها هي كل ما هناك.”
انتفضت قشعريرة جديدة في عمودي الفقري. كتبتُ، “ولماذا لم يكن هنري؟”
كان هناك سؤال آخر يثقل كاهلي منذ أن رأيت تلك الأرواح البائسة داخل جوف آكل العربة، كل تلك الجثث التي سُحِقَت تحت عجلاته الجائعة والتي مدت أيديها نحوي بعيون سوداء فارغة. جسدي كان سينضم إليهم لو أنني أخفقت، لكنني لست متأكدًا إن كان بقي شيء من الأشخاص الذين كانوا ذات يوم. ومع ذلك، كان يكفي أن بعضًا من إنسانيتهم ظل حيًا ليشعر بالألم على الأقل.
تحركت صفحات الكتاب بخفة بينما ظهرت الإجابة على الورق الناعم، “لأنه سيكون هناك دائمًا صائد موت يصطاد الفنائيات. أنا أعود دائمًا إلى سيدي، وإذا فقدتُه، أبحث عن آخر.”
كتبت متسائلًا: “إذن أجبني عن هذا، إن استطعت. ما الذي يوجد على الجانب الآخر من الموت؟ ماذا يحدث للبشر بعد موتهم؟ هل هناك عذاب الجحيم؟ الجنة؟ حياة أخرى؟ أم ينتهي بهم الأمر في جوف تلك الكائنات؟”
تأملت تلك الكلمات للحظة. بدا أن الميتات الضائعة متربط بسيد واحد حتى وفاته. لم ينتقل إليّ إلا بعد موت هنري.
كان هناك سؤال آخر يثقل كاهلي منذ أن رأيت تلك الأرواح البائسة داخل جوف آكل العربة، كل تلك الجثث التي سُحِقَت تحت عجلاته الجائعة والتي مدت أيديها نحوي بعيون سوداء فارغة. جسدي كان سينضم إليهم لو أنني أخفقت، لكنني لست متأكدًا إن كان بقي شيء من الأشخاص الذين كانوا ذات يوم. ومع ذلك، كان يكفي أن بعضًا من إنسانيتهم ظل حيًا ليشعر بالألم على الأقل.
لم يستغرق الأمر طويلًا لاستنتاج تسلسل الأحداث المحتمل. كان هنري قد اصطاد مخلوقات شبيهة بآكل العربة، ثم جذب انتباه اتباعه. هاجموا مكتبته برفقة عدد من الفنائيات، وأشعلوا فيها النيران، ونجحوا بطريقة ما في دفع الرجل نحو الجنون. مريض مختل العقل لا يمكنه أن يشكل تهديدًا لهم، وبما أن موته كان سيؤدي إلى انتقال حراسته إلى شخص آخر، فقد كان من الأسهل لهم أن يبقوه على قيد الحياة تحت مراقبة صارمة.
“هم”. بطريقة ما، أصابتني هذه الكلمة بالقشعريرة. إذا كان الكتاب يتطلب أن أرى صانعيه، فهذا يعني أنه يعلم أنني لن أصدق كلماته دون دليل ملموس.
على الأرجح أن مراقبة الطائفة لهنري قد تراخت بعد ثمانية عشر عامًا من احتجازه، لكن مقتل آكل العربة قد أعادهم فجأة إلى النشاط. لا بد أنهم نبشوا جثة نيلسون للتأكد من موته، وربما قتلوا ديفروكش عندما تعمق في تحقيقاته أكثر مما ينبغي.
————————
أقلقني مدى نفوذ هذا المجتمع. إذا كانوا على استعداد لقتل المحققين ونبش القبور علنًا، فهم بلا شك قادرون على أي شيء. سيتتبعون المستشفى وكل من كان على اتصال بهنري خلال فترة احتجازه.
عليّ أن أتوخى الحذر وأن أظل بعيدًا عن الأنظار. ربما أضطر إلى مغادرة باريس تمامًا.
تأملت تلك الكلمات للحظة. بدا أن الميتات الضائعة متربط بسيد واحد حتى وفاته. لم ينتقل إليّ إلا بعد موت هنري.
“من صانعك؟” كتبت سائلًا للميتات الضائعة. “من الذي امتلك القوة لابتكارك؟”
كانت نهاية آكل العربة تستحق الاحتفاء، لكن كان في ذهني الكثير من التساؤلات في تلك اللحظة. _“أنت مثل ذلك الشيء،” كتبت. “لا يراك البشر إلا إذا أردت ذلك.”
أجاب، “ستراهم أثناء الطقوس.”
————————
“هم”. بطريقة ما، أصابتني هذه الكلمة بالقشعريرة. إذا كان الكتاب يتطلب أن أرى صانعيه، فهذا يعني أنه يعلم أنني لن أصدق كلماته دون دليل ملموس.
“من صانعك؟” كتبت سائلًا للميتات الضائعة. “من الذي امتلك القوة لابتكارك؟”
كان هناك سؤال آخر يثقل كاهلي منذ أن رأيت تلك الأرواح البائسة داخل جوف آكل العربة، كل تلك الجثث التي سُحِقَت تحت عجلاته الجائعة والتي مدت أيديها نحوي بعيون سوداء فارغة. جسدي كان سينضم إليهم لو أنني أخفقت، لكنني لست متأكدًا إن كان بقي شيء من الأشخاص الذين كانوا ذات يوم. ومع ذلك، كان يكفي أن بعضًا من إنسانيتهم ظل حيًا ليشعر بالألم على الأقل.
“نعم؛ أظهر نفسي لأولئك الذين أرى فيهم إمكانية أن يصبحوا سادتي الجدد، مثلك أنت وتلك المرأة، جيرمين. أما الآخرون، فقد اختفيت من أذهانهم حتى لم يعد أحد يتذكرني سواك. ديفروكس لم يفضح سرنا لأنه ببساطة نسيه.”
كتبت متسائلًا: “إذن أجبني عن هذا، إن استطعت. ما الذي يوجد على الجانب الآخر من الموت؟ ماذا يحدث للبشر بعد موتهم؟ هل هناك عذاب الجحيم؟ الجنة؟ حياة أخرى؟ أم ينتهي بهم الأمر في جوف تلك الكائنات؟”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
امتص الكتاب كلماتي في صفحاته الشاحبة، وبقيت بيضاء للحظات بينما كان يمعن التفكير في أسئلتي. ثم جاء الجواب بحبر أحمر باهت، صريحًا وغير قابل للتأويل:
ومع ذلك، ظلت مشاهد تلك الأرواح البائسة داخل جوف آكل العربة، تلك الأجساد المهشمة تحت عجلات جائعة، تمتد نحوي بعيون خاوية سوداء، تُلح عليّ. كاد جسدي أن ينضم إليهم لو لم أفلح، لكنني لم أكن واثقًا إن كان أي أثر للذين كانوا عليه ذات يوم لا يزال باقيًا داخل تلك الكائنات. ورغم ذلك، بدا أن بقايا الإنسانية فيها كافية لتشعر بالألم على الأقل.
“لا يوجد جانب آخر، يا سيدي. هذه الحياة التي تحياها هي كل ما هناك.”
استهزأت بازدراء بينما تذكرت آكل العربة، “كيف يمكن لأي إنسان أن بتبع مثل هذا المسخ؟”
لقد فكرت في هذه الكلمات للحظة. لقد بدا أن الموتى المفقودين مرتبطون بسيد واحد حتى وفاتهم. ولم ينتقلوا إلي إلا بعد وفاة هنري.
ومع ذلك، ظلت مشاهد تلك الأرواح البائسة داخل جوف آكل العربة، تلك الأجساد المهشمة تحت عجلات جائعة، تمتد نحوي بعيون خاوية سوداء، تُلح عليّ. كاد جسدي أن ينضم إليهم لو لم أفلح، لكنني لم أكن واثقًا إن كان أي أثر للذين كانوا عليه ذات يوم لا يزال باقيًا داخل تلك الكائنات. ورغم ذلك، بدا أن بقايا الإنسانية فيها كافية لتشعر بالألم على الأقل.
على الأرجح أن مراقبة الطائفة لهنري قد تراخت بعد ثمانية عشر عامًا من احتجازه، لكن مقتل آكل العربة قد أعادهم فجأة إلى النشاط. لا بد أنهم نبشوا جثة نيلسون للتأكد من موته، وربما قتلوا ديفروكش عندما تعمق في تحقيقاته أكثر مما ينبغي.
————————
“لا يوجد جانب آخر، يا سيدي. هذه الحياة التي تحياها هي كل ما هناك.”
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
————————
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
أجاب، “ستراهم أثناء الطقوس.”
“هم”. بطريقة ما، أصابتني هذه الكلمة بالقشعريرة. إذا كان الكتاب يتطلب أن أرى صانعيه، فهذا يعني أنه يعلم أنني لن أصدق كلماته دون دليل ملموس.
