يوم الهول I
9: يوم الهول I
“ديفروكس؟” كررت بصوت خفيض، بينما تسارعت نبضاتي بفزع حاولت جاهدة أن أخفيه. تُرى، هل باعني ذلك الوغد؟ كنت أعلم أن غيابه وعدم تواصله معي منذ نحو أسبوعين كان أمرًا مريبًا! ثم أجبت،
سرق أحدهم جثة هنري في الصباح.
لكن ما لم يكن متوقعًا هو أن يستدعيني المدير روتشارد إلى مكتبه ذات صباح دون تفسير. ما أدهشني أكثر هو ضيفاه الجالسان على الجانب الآخر من مكتبه: اثنان من رجال الدرك بزيهم الرسمي. للوهلة الأولى، لم يبدوا ملفتين للنظر حتى لاحظت الشارة الفضية المألوفة على صدريهما.
كما كنت أخشى. أخفيتُ اضطرابي وراء ابتسامة متعبة. أسماء الضابطين كانت محفورة على شاراتهما الآن بعد أن دققت النظر فيهما. لطالما توقعت زيارة من مكتب الأخلاق منذ بدأتُ في جمع الكتب المحظورة، وكنت قد دربت نفسي على هذا الحوار مرات عديدة في خيالي.
كان المصحّ في حالة من الفوضى العارمة عند سماع الخبر، لكنني لم أكن متفاجئًا تمامًا. توقعتُ أن يأتي أحدهم قريبًا للتحقيق في موت هنري. ما أدهشني حقًا هو الجرأة التي دفعتهم إلى اقتحام مقبرتنا، نبش قبره، والفرار بالجثة في اليوم التالي مباشرةً لقتلي آكل العربة. لا يمكن أن يكون الحدثان مجرد مصادفة. هناك ثمة صلة واضحة بينهما.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
كم من الوقت سيستغرق الأمر قبل أن يتتبعوا أثر اختفائه وصولًا إليّ؟ كنت واثقًا من أنني لم أترك أي دليل أو أُشاهَد من قِبَل أحد، لكن إن كان من نبشوا القبر على دراية بالميتات الضائعة، فقد يكفيهم استجواب طاقم المصحّ لجمع أطراف القضية.
من انتهك حرمة قبر هنري كان يظن أنه على علاقة بمقتل الآكل العربة، وأراد أن يتأكد من موته.
قطبت حاجبي بامتعاض، “هل… هل كان حادثًا؟”
هذا يعني، كما يبدو، أن الآكل لم يكن يعمل بمفرده، وهي فكرة تثير الذعر بلا شك. يبدو أن كائنات أخرى من نوعه قد لاحظت اختفاءه، وبدأت تبحث عن المسؤول.
“نسخة من كتاب ليميغيتون كلافكيولا سالومونيس،” أجبت. بدا أن الضابط جيرو يكافح لكتم ضحكة، ولم ألمه على ذلك. فقد رأيت كيف يبدو الشيطان الحقيقي، وتلك الكتب المتعلقة بعلم الشياطين كانت بعيدة كل البعد عن الواقع. “كان مجرد فضول، أؤكد لك. أنا لا أؤمن بالسحر.”
“نسخة من كتاب ليميغيتون كلافكيولا سالومونيس،” أجبت. بدا أن الضابط جيرو يكافح لكتم ضحكة، ولم ألمه على ذلك. فقد رأيت كيف يبدو الشيطان الحقيقي، وتلك الكتب المتعلقة بعلم الشياطين كانت بعيدة كل البعد عن الواقع. “كان مجرد فضول، أؤكد لك. أنا لا أؤمن بالسحر.”
هل تتواصل هذه الوحوش فيما بينها كما يفعل البشر؟ هل تحتفظ بصِلاتٍ عن بُعد؟ لم أستطع تخيل مثل هذه الكائنات البدائية المرعبة تتصرف بأسلوب بشري. من المرجح أنها قادرة على استشعار تدمير بعضها البعض، كما تشمّ أسماك القرش رائحة الدم في الماء.
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
كم من الوقت سيستغرق الأمر قبل أن يتتبعوا أثر اختفائه وصولًا إليّ؟ كنت واثقًا من أنني لم أترك أي دليل أو أُشاهَد من قِبَل أحد، لكن إن كان من نبشوا القبر على دراية بالميتات الضائعة، فقد يكفيهم استجواب طاقم المصحّ لجمع أطراف القضية.
الأفضل أن أظل متيقظًا بدءًا من الآن.
لكن ما لم يكن متوقعًا هو أن يستدعيني المدير روتشارد إلى مكتبه ذات صباح دون تفسير. ما أدهشني أكثر هو ضيفاه الجالسان على الجانب الآخر من مكتبه: اثنان من رجال الدرك بزيهم الرسمي. للوهلة الأولى، لم يبدوا ملفتين للنظر حتى لاحظت الشارة الفضية المألوفة على صدريهما.
هل تتواصل هذه الوحوش فيما بينها كما يفعل البشر؟ هل تحتفظ بصِلاتٍ عن بُعد؟ لم أستطع تخيل مثل هذه الكائنات البدائية المرعبة تتصرف بأسلوب بشري. من المرجح أنها قادرة على استشعار تدمير بعضها البعض، كما تشمّ أسماك القرش رائحة الدم في الماء.
بومة مكتب الأخلاق ذات العينين الرقيبتين.
“نعم، التقيت بشخص يحمل هذا الاسم. استشرته بشأن بعض الكتب التي حصلت عليها وشككت في مصداقيتها.”
من انتهك حرمة قبر هنري كان يظن أنه على علاقة بمقتل الآكل العربة، وأراد أن يتأكد من موته.
بذلتُ كل جهدي كي لا أظهر اضطرابي واشمئزازي. كنت قد حرصت على إخفاء الميتات الضائعة، وقارورة الدم، وبقية أبحاثي في قبو المصحّ، حيث كنت أعتقد أن لا أحد سيجدها، ومع ذلك كنت أعلم أن هذين الشخصين جاءا من أجلي.
قال المدير روشارد، حين دعاني للدخول، “لورانت، عزيزي، تفضل بالدخول.” كان رجلًا أشيب الشعر يرتدي نظارات، وقد بدأ في دخول مرحلة منتصف العمر. كان دائمًا نظيفًا بدقة في أي وقت من النهار، وأكثر من ذلك، كان منفتحًا على أبحاثي، ويتجاهل أي شكوك أو تساؤلات. كنت آمل ألا يغيّر رأيه اليوم. ثم تابع قائلًا، “اسمح لي أن أقدّم لك الضابطين ديلاكروه وجيرو. هما هنا لطرح بعض الأسئلة عليك.”
عبس المدير روتشارد في وجهي قائلًا، “أي كتاب؟”
“وهل كنت متورطًا إذن؟” لم يكن المدير ساذجًا. كان يدرك أن هذا ليس قتلًا عاديًا. “هل لهذا علاقة بأبحاثك؟”
كما كنت أخشى. أخفيتُ اضطرابي وراء ابتسامة متعبة. أسماء الضابطين كانت محفورة على شاراتهما الآن بعد أن دققت النظر فيهما. لطالما توقعت زيارة من مكتب الأخلاق منذ بدأتُ في جمع الكتب المحظورة، وكنت قد دربت نفسي على هذا الحوار مرات عديدة في خيالي.
كان المصحّ في حالة من الفوضى العارمة عند سماع الخبر، لكنني لم أكن متفاجئًا تمامًا. توقعتُ أن يأتي أحدهم قريبًا للتحقيق في موت هنري. ما أدهشني حقًا هو الجرأة التي دفعتهم إلى اقتحام مقبرتنا، نبش قبره، والفرار بالجثة في اليوم التالي مباشرةً لقتلي آكل العربة. لا يمكن أن يكون الحدثان مجرد مصادفة. هناك ثمة صلة واضحة بينهما.
“ربما. لا أستطيع الجزم بعد، لكنني أعدك بأنني سأفعل كل ما بوسعي لضمان بقاء سمعة المصحة نقية.” كان هذا هو ثمن المدير لتحمله لأنشطتي غير المستساغة. فإذا وقع أي مكروه، فسأكون أنا المسؤول. “وأقدر أنك لم تذكر لهم كتاب هنري.”
قلت بأقصى درجات التهذيب، قبل أن أصافحهما وأكتم أنين الأل، “تحياتي لكما.” كانت بقع النخر تحت قفازاتي ما تزال مؤلمة للغاية، ولم تفلح أي أقراص أو مراهم في تخفيف عذابي. “هل يتعلق الأمر بسرقة القبر؟ لقد كان أمرًا صادمًا للغاية.”
“ربما. لا أستطيع الجزم بعد، لكنني أعدك بأنني سأفعل كل ما بوسعي لضمان بقاء سمعة المصحة نقية.” كان هذا هو ثمن المدير لتحمله لأنشطتي غير المستساغة. فإذا وقع أي مكروه، فسأكون أنا المسؤول. “وأقدر أنك لم تذكر لهم كتاب هنري.”
“أخشى أن تكون هذه قضية غير ذات صلة، لكن تأكد أن زملائي يحققون في الحادثة حاليًا،” أجاب الضابط ديلاكروه بعينين رماديتين متجمدتين وهو يتأملني لثانية ثم يهاجم مباشرة. “ما طبيعة علاقتك بجيرارد ليولوب؟”
كان المصحّ في حالة من الفوضى العارمة عند سماع الخبر، لكنني لم أكن متفاجئًا تمامًا. توقعتُ أن يأتي أحدهم قريبًا للتحقيق في موت هنري. ما أدهشني حقًا هو الجرأة التي دفعتهم إلى اقتحام مقبرتنا، نبش قبره، والفرار بالجثة في اليوم التالي مباشرةً لقتلي آكل العربة. لا يمكن أن يكون الحدثان مجرد مصادفة. هناك ثمة صلة واضحة بينهما.
“جيرارد لولوب؟” عبست في حيرة حقيقية. “الاسم لا يعني لي شيئًا.”
الأفضل أن أظل متيقظًا بدءًا من الآن.
“ومع ذلك، وُجد اسمك ضمن عملائه.” أمسك الضابط ديلاكروه بدفتر ملاحظات وبدأ في قراءة صفحة. “ربما تواصل معك تحت اسم مستعار إذن. هل يبدو اسم مارسيل ديفيروكس مألوفًا لك أكثر؟”
“قبل أسبوعين تقريبًا، أيها الضابط.” أدركت في تلك اللحظة أنه إما قد لقي حتفه أو تورط في ورطة كبيرة. فليس من عادة رجال الدرك طرح مثل هذه الأسئلة إلا لتثبيت أقوال أو استجواب شهود. ثم سألت بحذر، “هل حدث له شيء؟”
“ديفروكس؟” كررت بصوت خفيض، بينما تسارعت نبضاتي بفزع حاولت جاهدة أن أخفيه. تُرى، هل باعني ذلك الوغد؟ كنت أعلم أن غيابه وعدم تواصله معي منذ نحو أسبوعين كان أمرًا مريبًا! ثم أجبت،
“نعم، التقيت بشخص يحمل هذا الاسم. استشرته بشأن بعض الكتب التي حصلت عليها وشككت في مصداقيتها.”
“هل فعلت،” رفع الضابط حاجبًا متشككًا. “أتمنى أن تكون على علم بأن الرجل كان مزورًا ومحتالًا.”
“لهذا السبب استشرته.” تظاهرت بالفضول. “هل حدث شيء لهذا الرجل؟”
“وهل كنت متورطًا إذن؟” لم يكن المدير ساذجًا. كان يدرك أن هذا ليس قتلًا عاديًا. “هل لهذا علاقة بأبحاثك؟”
الطريقة التي تبادل بها الضابطان النظر أكدت لي أن شيئًا ما قد حدث. عندها مال الضابط جيرو قليلًا وقال، “أين كنت البارحة يا سيد فالمور؟”
كان النبرة توحي بأن ما إذا كنت سأُضطر لمرافقتهما إلى مركز الشرطة يتوقف على إجابتي، لذا قررت أن أقول الحقيقة.
كان المصحّ في حالة من الفوضى العارمة عند سماع الخبر، لكنني لم أكن متفاجئًا تمامًا. توقعتُ أن يأتي أحدهم قريبًا للتحقيق في موت هنري. ما أدهشني حقًا هو الجرأة التي دفعتهم إلى اقتحام مقبرتنا، نبش قبره، والفرار بالجثة في اليوم التالي مباشرةً لقتلي آكل العربة. لا يمكن أن يكون الحدثان مجرد مصادفة. هناك ثمة صلة واضحة بينهما.
“زرت المعرض العالمي برفقة زميل لي في الطب العقلي، وعدنا في وقت لاحق من المساء،” قلت بلهجة متزنة. “وبعدها ذهبت لمساعدة المدير روتشارد حتى وقت متأخر من الليل، ثم خلدت للنوم حوالي الساعة… الحادية عشرة، على ما أعتقد؟”
هذا يعني، كما يبدو، أن الآكل لم يكن يعمل بمفرده، وهي فكرة تثير الذعر بلا شك. يبدو أن كائنات أخرى من نوعه قد لاحظت اختفاءه، وبدأت تبحث عن المسؤول.
أيد روتشارد أقوالي بإيماءة قائلًا، “يمكنني أن أؤكد ذلك.”
مسحت ذقني وتظاهرت بأنني أمعن التفكير. “لا أذكر على وجه اليقين،” كذبت بكل وقاحة. “قد أكون ذكرت وفاة مريضنا بشكل عابر أثناء حديثنا، ولكن ذلك حدث منذ أسابيع.”
بعد ذلك، صادر رجلا الدرك نسختي المراقَبة من كتاب “ليميغيتون كلافكيولا سالومونيس” — التي كنت على يقين أنني لن أراه ثانية — واستجوبا موظفي المصحة حول مكاني البارحة، ثم غادرا خائبين بعدما ثبتت صحة حجتي. لكنهم سيعودون، بالطبع. لقد علم المكتب بهويتي الآن، ولن يغفل عني بعد اليوم.
“أي زميل؟” سأل ديلاكروه بإلحاح. ثم دوّن اسم جيرمين بمجرد أن تفوّهت به. كنت على يقين أنهم سيستجوبونها فور انتهائهما مني. تابع بسؤال آخر، “متى كان آخر لقاء لك مع السيد ديفرو؟”
“قبل أسبوعين تقريبًا، أيها الضابط.” أدركت في تلك اللحظة أنه إما قد لقي حتفه أو تورط في ورطة كبيرة. فليس من عادة رجال الدرك طرح مثل هذه الأسئلة إلا لتثبيت أقوال أو استجواب شهود. ثم سألت بحذر، “هل حدث له شيء؟”
[**: رجال الدرك هم شرطة..]
“ديفروكس؟” كررت بصوت خفيض، بينما تسارعت نبضاتي بفزع حاولت جاهدة أن أخفيه. تُرى، هل باعني ذلك الوغد؟ كنت أعلم أن غيابه وعدم تواصله معي منذ نحو أسبوعين كان أمرًا مريبًا! ثم أجبت،
أجاب الضابط جيرو بنبرة جافة، “انتشلناه هذا الصباح من نهر السين.”
قطبت حاجبي بامتعاض، “هل… هل كان حادثًا؟”
سرق أحدهم جثة هنري في الصباح.
“لا، بالطبع لا. قاتله شق جسده من الذقن إلى العانة.” نطق ديلاكروه هذه الكلمات الرهيبة ببرود كمن ألف رؤية عشرات القضايا المماثلة من قبل. وأردف، “تشير تحليلاتنا الأولية إلى أن الجريمة وقعت بالأمس.”
“جيرارد لولوب؟” عبست في حيرة حقيقية. “الاسم لا يعني لي شيئًا.”
لم أستطع إخفاء دهشتي؛ فمثل هذه الوحشية تفوق ما قد يفعله معظم المجرمين. كنت على يقين، في أعماق نفسي، أن هذا مرتبط بتحقيقه في ماضي نيلسون.
“أفهم،” أجاب الضابط ديلاكروه، ويمكنني أن أقرأ من نظرته الجليدية أنه وجدني موضع شبهة، لكن ليس بما يكفي لاعتقالي في الحال. “سنظل على تواصل. إذا تذكرت أي شيء يتعلق بالقضية، فلتبلغنا.”
“ربما. لا أستطيع الجزم بعد، لكنني أعدك بأنني سأفعل كل ما بوسعي لضمان بقاء سمعة المصحة نقية.” كان هذا هو ثمن المدير لتحمله لأنشطتي غير المستساغة. فإذا وقع أي مكروه، فسأكون أنا المسؤول. “وأقدر أنك لم تذكر لهم كتاب هنري.”
قال المدير روتشارد بنبرة مفعمة بالذعر الحقيقي، “هذا أمر مروّع! أي وحش يمكن أن يرتكب مثل هذا الفعل الهمجي؟”
“هذا ما نحن هنا لاكتشافه،” أجاب ديلاكروه قبل أن يعود تركيزه إليّ. “ما الذي استشرت السيد ديفروكس بشأنه؟”
“نسخة من كتاب ليميغيتون كلافكيولا سالومونيس،” أجبت. بدا أن الضابط جيرو يكافح لكتم ضحكة، ولم ألمه على ذلك. فقد رأيت كيف يبدو الشيطان الحقيقي، وتلك الكتب المتعلقة بعلم الشياطين كانت بعيدة كل البعد عن الواقع. “كان مجرد فضول، أؤكد لك. أنا لا أؤمن بالسحر.”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“جيد جدًا. وتفهم أننا سنضطر إلى مصادرة هذا الكتاب كجزء من تحقيقنا، بالطبع.” انتقل ديلاكروه دون توقف. “هل استجوبك الضحية بشأن هنري نيلسون؟”
مسحت ذقني وتظاهرت بأنني أمعن التفكير. “لا أذكر على وجه اليقين،” كذبت بكل وقاحة. “قد أكون ذكرت وفاة مريضنا بشكل عابر أثناء حديثنا، ولكن ذلك حدث منذ أسابيع.”
9: يوم الهول I
انهم يعلمون. يعلمون أن ديفروكس لقي حتفه لأنه كان يحقق في اتصالات رجل ميت.
بعد ذلك، صادر رجلا الدرك نسختي المراقَبة من كتاب “ليميغيتون كلافكيولا سالومونيس” — التي كنت على يقين أنني لن أراه ثانية — واستجوبا موظفي المصحة حول مكاني البارحة، ثم غادرا خائبين بعدما ثبتت صحة حجتي. لكنهم سيعودون، بالطبع. لقد علم المكتب بهويتي الآن، ولن يغفل عني بعد اليوم.
“هل تعتقدون أن لهذا علاقة بنبش القبر؟” سألت متظاهرًا بالدهشة.
“ربما. لا أستطيع الجزم بعد، لكنني أعدك بأنني سأفعل كل ما بوسعي لضمان بقاء سمعة المصحة نقية.” كان هذا هو ثمن المدير لتحمله لأنشطتي غير المستساغة. فإذا وقع أي مكروه، فسأكون أنا المسؤول. “وأقدر أنك لم تذكر لهم كتاب هنري.”
“ربما. لا أستطيع الجزم بعد، لكنني أعدك بأنني سأفعل كل ما بوسعي لضمان بقاء سمعة المصحة نقية.” كان هذا هو ثمن المدير لتحمله لأنشطتي غير المستساغة. فإذا وقع أي مكروه، فسأكون أنا المسؤول. “وأقدر أنك لم تذكر لهم كتاب هنري.”
“أجب عن السؤال، أيها الشاب،” رد الضابط جيرو بنبرة باردة.
“أي زميل؟” سأل ديلاكروه بإلحاح. ثم دوّن اسم جيرمين بمجرد أن تفوّهت به. كنت على يقين أنهم سيستجوبونها فور انتهائهما مني. تابع بسؤال آخر، “متى كان آخر لقاء لك مع السيد ديفرو؟”
مسحت ذقني وتظاهرت بأنني أمعن التفكير. “لا أذكر على وجه اليقين،” كذبت بكل وقاحة. “قد أكون ذكرت وفاة مريضنا بشكل عابر أثناء حديثنا، ولكن ذلك حدث منذ أسابيع.”
بذلتُ كل جهدي كي لا أظهر اضطرابي واشمئزازي. كنت قد حرصت على إخفاء الميتات الضائعة، وقارورة الدم، وبقية أبحاثي في قبو المصحّ، حيث كنت أعتقد أن لا أحد سيجدها، ومع ذلك كنت أعلم أن هذين الشخصين جاءا من أجلي.
“أفهم،” أجاب الضابط ديلاكروه، ويمكنني أن أقرأ من نظرته الجليدية أنه وجدني موضع شبهة، لكن ليس بما يكفي لاعتقالي في الحال. “سنظل على تواصل. إذا تذكرت أي شيء يتعلق بالقضية، فلتبلغنا.”
أيد روتشارد أقوالي بإيماءة قائلًا، “يمكنني أن أؤكد ذلك.”
“بالطبع”، كذبت بكل وقاحة.
“ربما. لا أستطيع الجزم بعد، لكنني أعدك بأنني سأفعل كل ما بوسعي لضمان بقاء سمعة المصحة نقية.” كان هذا هو ثمن المدير لتحمله لأنشطتي غير المستساغة. فإذا وقع أي مكروه، فسأكون أنا المسؤول. “وأقدر أنك لم تذكر لهم كتاب هنري.”
بعد ذلك، صادر رجلا الدرك نسختي المراقَبة من كتاب “ليميغيتون كلافكيولا سالومونيس” — التي كنت على يقين أنني لن أراه ثانية — واستجوبا موظفي المصحة حول مكاني البارحة، ثم غادرا خائبين بعدما ثبتت صحة حجتي. لكنهم سيعودون، بالطبع. لقد علم المكتب بهويتي الآن، ولن يغفل عني بعد اليوم.
9: يوم الهول I
“هل فعلتَها؟” سألني المدير روتشارد على انفراد فور مغادرة رجال الدرك.
هززت رأسي نافيًا. “لا. لا، بالطبع لا.”
“وهل كنت متورطًا إذن؟” لم يكن المدير ساذجًا. كان يدرك أن هذا ليس قتلًا عاديًا. “هل لهذا علاقة بأبحاثك؟”
[**: رجال الدرك هم شرطة..]
“ربما. لا أستطيع الجزم بعد، لكنني أعدك بأنني سأفعل كل ما بوسعي لضمان بقاء سمعة المصحة نقية.” كان هذا هو ثمن المدير لتحمله لأنشطتي غير المستساغة. فإذا وقع أي مكروه، فسأكون أنا المسؤول. “وأقدر أنك لم تذكر لهم كتاب هنري.”
“زرت المعرض العالمي برفقة زميل لي في الطب العقلي، وعدنا في وقت لاحق من المساء،” قلت بلهجة متزنة. “وبعدها ذهبت لمساعدة المدير روتشارد حتى وقت متأخر من الليل، ثم خلدت للنوم حوالي الساعة… الحادية عشرة، على ما أعتقد؟”
كان المصحّ في حالة من الفوضى العارمة عند سماع الخبر، لكنني لم أكن متفاجئًا تمامًا. توقعتُ أن يأتي أحدهم قريبًا للتحقيق في موت هنري. ما أدهشني حقًا هو الجرأة التي دفعتهم إلى اقتحام مقبرتنا، نبش قبره، والفرار بالجثة في اليوم التالي مباشرةً لقتلي آكل العربة. لا يمكن أن يكون الحدثان مجرد مصادفة. هناك ثمة صلة واضحة بينهما.
عبس المدير روتشارد في وجهي قائلًا، “أي كتاب؟”
أجاب الضابط جيرو بنبرة جافة، “انتشلناه هذا الصباح من نهر السين.”
————————
الطريقة التي تبادل بها الضابطان النظر أكدت لي أن شيئًا ما قد حدث. عندها مال الضابط جيرو قليلًا وقال، “أين كنت البارحة يا سيد فالمور؟”
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
سرق أحدهم جثة هنري في الصباح.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
الأفضل أن أظل متيقظًا بدءًا من الآن.
