طالما أتنفس، آمل I
11: طالما أتنفس، آمل I
آكل العربة الميتة عبر العربات، فنائية صغرى، خادم مذبح النحس العظيم، الذي كان يستمتع بسحق البشر تحت عجلاته. أُحرق حرقًا كاملًا بالنار الإغريقية على يد لورانت فالمور في باريس، الثالث من يونيو، عام 1889.
لقد ثبت أن المكون الأساسي لحجر الفيلسوف بسيط للغاية: الدم.
“الغرباء الذين صنعوني. الأصل. الحرب.”
كان دم آكل العربة الحجر الأساس، لكن الميتات الضائعة جعلني أستخلص عينات من عدة مرضى في المحصة. وكانت أجنيس من بينهم. سنوات من الاعتقال تركتها هزيلة وشاحبة، لكنها لا تزال تحمل نوعًا من الجمال، بشعر كستنائي يشبه اللون نفسه الذي أباد أخاها. لن أنسى أبدًا تلك النظرة التي أرسلتها لي عندما رأت علامات التنخر على ذراعي. ذلك الوجه الذي يعكس الاعتراف، ممزوجًا بشيء من الخوف الحاد.
“إلا إذا قتلتهم جميعًا أولًا،” أجبت.
“أنت الآن تصدقني،” قالت.
لا أكاد أذكر لحظة سقوطي على السرير قبل أن يغمر الظلام بصري بالكامل. اجتاحتني رهبة بدائية، شعور لم أعرفه من قبل. جسدي أصابه خدر مقيّد، وأطرافي باتت ثقيلة كأنها أحجار، وأنفاسي تحشرجت وكأنها تختنق تحت وطأة الكابوس.
“نعم، أصدقك،” أذكر أنني أجبت وأنا أخذ عينة من دمها؛ رسميًا لفحص حالتها الصحية. “سأخرجك من هنا يومًا ما.”
ما إن جمعت كل عينات الدماء التي طلبها الميتات الضائعة، عدت إلى غرفتي وخلطتها مع سوائل آكل العربة. امتزج الأحمر والأسود ليشكلا مادة داكنة غامضة، أشد سوادًا من النفط، وببرودة تسرّبت عبر الزجاج لتبث قشعريرة في جسدي. كل غريزة متأصلة في كياني حذرتني من شرب هذا المزيج، وكأنما تنبّهني فطرة حيوانية قديمة من خطر سمّ قاتل.
لم أظن أنها تهتم كثيرًا بالجملة الأخيرة. كانت تشعر ببساطة بالارتياح لأن هناك من لا يظن أنها مجنونة.
لم أكن آبه لذلك، ليس بعد أن كشف لي عن ما ينتظرني بعد الممات. كنت على استعداد لفعل أي شيء كي أُجهز على تلك الفنائيات وأؤخر موتي ليومٍ آخر.
كانت أجنيس قد شاركت في عدة حالات من الاحتراق البشري العفوي، واحدة منها كانت سببًا في وفاة أخيها والأخرى في وفاة خطيبها. كانت دائمًا تكرر نفس القصة: أن شبحًا هو من أشعل النار فيهما. وكسبت كلماتها إقامة غير محدودة في الباب الأسود في ظل الشكوك حول التسبب في الحريق، لكنني الآن كنت أعرف أنها كانت ضحية وليس الجانية.
كان دم آكل العربة الحجر الأساس، لكن الميتات الضائعة جعلني أستخلص عينات من عدة مرضى في المحصة. وكانت أجنيس من بينهم. سنوات من الاعتقال تركتها هزيلة وشاحبة، لكنها لا تزال تحمل نوعًا من الجمال، بشعر كستنائي يشبه اللون نفسه الذي أباد أخاها. لن أنسى أبدًا تلك النظرة التي أرسلتها لي عندما رأت علامات التنخر على ذراعي. ذلك الوجه الذي يعكس الاعتراف، ممزوجًا بشيء من الخوف الحاد.
لقد كانت الفنائية تطارد خطواتها منذ طفولتها.
“نعم،” أكد الميتات الضائعة. “ما ستراه بعد الآن هو حقيقة لن تُمحى من ذاكرتك أبدًا. ليس الجميع يملكون الإرادة الكافية لتقبّلها؛ كثيرٌ من سادتي السابقين فقدوا عقولهم أو لقوا حتفهم من هول الصدمة.”
قد تعود ذات يوم ليكمل العمل الذي عجز عن إنهائه منذ سنوات خلت. جزء مني يتمنى ذلك، رغم أن قدرته واستعداده لإحراق الناس أحياءً في وضح النهار جعله بلا شك أشد خطورة من آكل العربة. سأضمن أن يصبح المصح قبره، بطريقة أو بأخرى.
غموض مبطن، ولكنه مُشبع بالشؤم. جلست على سريري، لكنني لم أشرب القارورة فورًا. قلبت صفحات كتاب الميتات الضائعة، متفحصًا مدوّناته حول الفنائيات المندحرة، حتى وصلت إلى نهاية المعرض وقرأت أحدث إضافاته.
لقد حققت تلك الفنائيات انتصارات عديدة، لكنني أدركت الآن أن ما يجري ليس سوى حرب طويلة.
فهمت طبيعته أخيرًا: كأداة من أدوات الحياة التي لا يمكن إغلاقها أو احتواؤها، التي تغير أشكالها وتكيفاتها مع كل عصر وحضارة. كانت واحدة من العديد من هذه الأدوات التي نشرها الغرباء عبر اللامتناهي، عالمي بما فيه، في انتظار أولئك المستعدين والقادرين على خوض المعركة. هناك صائدو موت آخرون على الأرض، جنود يخوضون حربًا تمتد عبر كل الفضاء والزمان.
ما إن جمعت كل عينات الدماء التي طلبها الميتات الضائعة، عدت إلى غرفتي وخلطتها مع سوائل آكل العربة. امتزج الأحمر والأسود ليشكلا مادة داكنة غامضة، أشد سوادًا من النفط، وببرودة تسرّبت عبر الزجاج لتبث قشعريرة في جسدي. كل غريزة متأصلة في كياني حذرتني من شرب هذا المزيج، وكأنما تنبّهني فطرة حيوانية قديمة من خطر سمّ قاتل.
رأيت الغرباء.
أخبرني الميتات الضائعة أن دماء البشر تتفاوت بأنواعها وتراكيبها، وأن إعادة دمجها تتيح الوصول إلى جوهر الأشياء ذاتهما. شرب هذه الجرعة سيصقل جسدي ويمنحني القدرة على النفاذ إلى السحر الحقيقي، أو هكذا زعم… ولكن بثمن.
أخبرني الميتات الضائعة أن دماء البشر تتفاوت بأنواعها وتراكيبها، وأن إعادة دمجها تتيح الوصول إلى جوهر الأشياء ذاتهما. شرب هذه الجرعة سيصقل جسدي ويمنحني القدرة على النفاذ إلى السحر الحقيقي، أو هكذا زعم… ولكن بثمن.
“احذر، فليس هناك عودة بعد هذا الطريق،” حذرني الكتاب. “مع القوة تأتي الأعداء. الفنائيات وخدمها لا يكلّون، سيطاردونك كما تطاردهم، ولن تعرف الراحة أبدًا.”
لكن ثم جاء النور الذي شقَّ عملة الوجود. تراجعت قبضة الموت عني، وجذبني بعيدًا عن فكيه التي كانت في انتظاري. رحب بي على الضفة الأخرى من الحرب، وتطلعت إلى منشئنا.
“إلا إذا قتلتهم جميعًا أولًا،” أجبت.
ما إن جمعت كل عينات الدماء التي طلبها الميتات الضائعة، عدت إلى غرفتي وخلطتها مع سوائل آكل العربة. امتزج الأحمر والأسود ليشكلا مادة داكنة غامضة، أشد سوادًا من النفط، وببرودة تسرّبت عبر الزجاج لتبث قشعريرة في جسدي. كل غريزة متأصلة في كياني حذرتني من شرب هذا المزيج، وكأنما تنبّهني فطرة حيوانية قديمة من خطر سمّ قاتل.
“نعم،” أكد الميتات الضائعة. “ما ستراه بعد الآن هو حقيقة لن تُمحى من ذاكرتك أبدًا. ليس الجميع يملكون الإرادة الكافية لتقبّلها؛ كثيرٌ من سادتي السابقين فقدوا عقولهم أو لقوا حتفهم من هول الصدمة.”
لقد ثبت أن المكون الأساسي لحجر الفيلسوف بسيط للغاية: الدم.
لم أكن آبه لذلك، ليس بعد أن كشف لي عن ما ينتظرني بعد الممات. كنت على استعداد لفعل أي شيء كي أُجهز على تلك الفنائيات وأؤخر موتي ليومٍ آخر.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
أي شيء لأتجنب… الظلام.
“نعم،” أكد الميتات الضائعة. “ما ستراه بعد الآن هو حقيقة لن تُمحى من ذاكرتك أبدًا. ليس الجميع يملكون الإرادة الكافية لتقبّلها؛ كثيرٌ من سادتي السابقين فقدوا عقولهم أو لقوا حتفهم من هول الصدمة.”
“ما الذي سأراه؟” سألت.
11: طالما أتنفس، آمل I
“الغرباء الذين صنعوني. الأصل. الحرب.”
غموض مبطن، ولكنه مُشبع بالشؤم. جلست على سريري، لكنني لم أشرب القارورة فورًا. قلبت صفحات كتاب الميتات الضائعة، متفحصًا مدوّناته حول الفنائيات المندحرة، حتى وصلت إلى نهاية المعرض وقرأت أحدث إضافاته.
غموض مبطن، ولكنه مُشبع بالشؤم. جلست على سريري، لكنني لم أشرب القارورة فورًا. قلبت صفحات كتاب الميتات الضائعة، متفحصًا مدوّناته حول الفنائيات المندحرة، حتى وصلت إلى نهاية المعرض وقرأت أحدث إضافاته.
غموض مبطن، ولكنه مُشبع بالشؤم. جلست على سريري، لكنني لم أشرب القارورة فورًا. قلبت صفحات كتاب الميتات الضائعة، متفحصًا مدوّناته حول الفنائيات المندحرة، حتى وصلت إلى نهاية المعرض وقرأت أحدث إضافاته.
واجهتني صورة آكل العربة بمجموعة جديدة من النصوص.
وما إن لامست تلك المادة لساني حتى اجتاحني صقيع رهيب، تجمّد مع نبضاته دمي في شراييني. تسللت الآلام من بقع التحلّل على جسدي بألم حادّ أشد من كل مرة مضت. بدا كأن قبضة الموت الجليدية قد أحكمت سيطرتها على قلبي.
آكل العربة
الميتة عبر العربات، فنائية صغرى، خادم مذبح النحس العظيم، الذي كان يستمتع بسحق البشر تحت عجلاته. أُحرق حرقًا كاملًا بالنار الإغريقية على يد لورانت فالمور في باريس، الثالث من يونيو، عام 1889.“نعم،” أكد الميتات الضائعة. “ما ستراه بعد الآن هو حقيقة لن تُمحى من ذاكرتك أبدًا. ليس الجميع يملكون الإرادة الكافية لتقبّلها؛ كثيرٌ من سادتي السابقين فقدوا عقولهم أو لقوا حتفهم من هول الصدمة.”
وهكذا، بابتسامة ثابتة، ابتلعت الجرعة دفعةً واحدة دون تردد أو تلكؤ، وكأن الشكوك لم تعرف طريقًا إلى نفسي.
هل هذه… هي النهاية؟
وما إن لامست تلك المادة لساني حتى اجتاحني صقيع رهيب، تجمّد مع نبضاته دمي في شراييني. تسللت الآلام من بقع التحلّل على جسدي بألم حادّ أشد من كل مرة مضت. بدا كأن قبضة الموت الجليدية قد أحكمت سيطرتها على قلبي.
لم أظن أنها تهتم كثيرًا بالجملة الأخيرة. كانت تشعر ببساطة بالارتياح لأن هناك من لا يظن أنها مجنونة.
لا أكاد أذكر لحظة سقوطي على السرير قبل أن يغمر الظلام بصري بالكامل. اجتاحتني رهبة بدائية، شعور لم أعرفه من قبل. جسدي أصابه خدر مقيّد، وأطرافي باتت ثقيلة كأنها أحجار، وأنفاسي تحشرجت وكأنها تختنق تحت وطأة الكابوس.
وما هو أكثر من ذلك، رأيت الظلام. رأيت فضاء بارد وصامت للكون المحدود، بلا نهاية ولا بداية.
أولى المهابات وأعظمها حلّت عليّ.
وما هو أكثر من ذلك، رأيت الشكل الحقيقي للميتات الضائعة؛ كائن قديم من أسماء وعيون وأذرع لولبية؛ قديم قدم أول ميتة.
روحي غاصت في قعر من القار البارد، وسط سواد كثيف كأنه هاوية لا قرار لها، هاوية تسعى لالتهامي حتى لا يبقى مني أثر. اجتاحتني نوبة من الذعر أفسدت كل ذرة من عقلي المشتت. هل كان الميتات الضائعة يكذب عليّ؟ هل كان كل هذا خدعة ماكرة؟
غموض مبطن، ولكنه مُشبع بالشؤم. جلست على سريري، لكنني لم أشرب القارورة فورًا. قلبت صفحات كتاب الميتات الضائعة، متفحصًا مدوّناته حول الفنائيات المندحرة، حتى وصلت إلى نهاية المعرض وقرأت أحدث إضافاته.
هل هذه… هي النهاية؟
لكن ثم جاء النور الذي شقَّ عملة الوجود. تراجعت قبضة الموت عني، وجذبني بعيدًا عن فكيه التي كانت في انتظاري. رحب بي على الضفة الأخرى من الحرب، وتطلعت إلى منشئنا.
ثم رأيتهم.
ما إن جمعت كل عينات الدماء التي طلبها الميتات الضائعة، عدت إلى غرفتي وخلطتها مع سوائل آكل العربة. امتزج الأحمر والأسود ليشكلا مادة داكنة غامضة، أشد سوادًا من النفط، وببرودة تسرّبت عبر الزجاج لتبث قشعريرة في جسدي. كل غريزة متأصلة في كياني حذرتني من شرب هذا المزيج، وكأنما تنبّهني فطرة حيوانية قديمة من خطر سمّ قاتل.
وجوه ميتات لا تُحصى، تحدّق فيّ بشهوة شريرة، جوعها يتسرب من ملامحها البشعة.
أخبرني الميتات الضائعة أن دماء البشر تتفاوت بأنواعها وتراكيبها، وأن إعادة دمجها تتيح الوصول إلى جوهر الأشياء ذاتهما. شرب هذه الجرعة سيصقل جسدي ويمنحني القدرة على النفاذ إلى السحر الحقيقي، أو هكذا زعم… ولكن بثمن.
رأيت لهبًا يبتسم بخبث، ولكنه لا يمنح دفئًا بل يترك رمادًا فقط. عبرت على أرضٍ غريبة، حيث جثث محاربين تخوض حربًا للإبادة، بينما همس لي صوت مروّع أن أقطع عنقي بنفسي. شعرت بقبلة نتنة من أوبئة تغلي جلدي وتفسد دمي وأنا ما زلت حيًا.
“نعم،” أكد الميتات الضائعة. “ما ستراه بعد الآن هو حقيقة لن تُمحى من ذاكرتك أبدًا. ليس الجميع يملكون الإرادة الكافية لتقبّلها؛ كثيرٌ من سادتي السابقين فقدوا عقولهم أو لقوا حتفهم من هول الصدمة.”
رأيت الميتات التي كانت، وتلك التي لم تولد بعد. هربت من مركبة هائلة، وحشية من الفولاذ ترتفع من أرض أمريكا، التي ستفرش يوما ما طرقات العالم بقيادة البشر. أفلتُّ من آلات لا يسيطر عليها إنسان، واحتُرِقتُ في ضوء يشبه شكل الفطر. رأيت ظل المذابح العظماء والفنائيات الصغرى التي تخدمها.
رأيت الميتات التي كانت، وتلك التي لم تولد بعد. هربت من مركبة هائلة، وحشية من الفولاذ ترتفع من أرض أمريكا، التي ستفرش يوما ما طرقات العالم بقيادة البشر. أفلتُّ من آلات لا يسيطر عليها إنسان، واحتُرِقتُ في ضوء يشبه شكل الفطر. رأيت ظل المذابح العظماء والفنائيات الصغرى التي تخدمها.
وما هو أكثر من ذلك، رأيت الظلام. رأيت فضاء بارد وصامت للكون المحدود، بلا نهاية ولا بداية.
“احذر، فليس هناك عودة بعد هذا الطريق،” حذرني الكتاب. “مع القوة تأتي الأعداء. الفنائيات وخدمها لا يكلّون، سيطاردونك كما تطاردهم، ولن تعرف الراحة أبدًا.”
رأيت السواد الحقيقي.
ما إن جمعت كل عينات الدماء التي طلبها الميتات الضائعة، عدت إلى غرفتي وخلطتها مع سوائل آكل العربة. امتزج الأحمر والأسود ليشكلا مادة داكنة غامضة، أشد سوادًا من النفط، وببرودة تسرّبت عبر الزجاج لتبث قشعريرة في جسدي. كل غريزة متأصلة في كياني حذرتني من شرب هذا المزيج، وكأنما تنبّهني فطرة حيوانية قديمة من خطر سمّ قاتل.
رأيت العدو.
لا أكاد أذكر لحظة سقوطي على السرير قبل أن يغمر الظلام بصري بالكامل. اجتاحتني رهبة بدائية، شعور لم أعرفه من قبل. جسدي أصابه خدر مقيّد، وأطرافي باتت ثقيلة كأنها أحجار، وأنفاسي تحشرجت وكأنها تختنق تحت وطأة الكابوس.
لكن ثم جاء النور الذي شقَّ عملة الوجود. تراجعت قبضة الموت عني، وجذبني بعيدًا عن فكيه التي كانت في انتظاري. رحب بي على الضفة الأخرى من الحرب، وتطلعت إلى منشئنا.
أخبرني الميتات الضائعة أن دماء البشر تتفاوت بأنواعها وتراكيبها، وأن إعادة دمجها تتيح الوصول إلى جوهر الأشياء ذاتهما. شرب هذه الجرعة سيصقل جسدي ويمنحني القدرة على النفاذ إلى السحر الحقيقي، أو هكذا زعم… ولكن بثمن.
رأيت الغرباء.
غموض مبطن، ولكنه مُشبع بالشؤم. جلست على سريري، لكنني لم أشرب القارورة فورًا. قلبت صفحات كتاب الميتات الضائعة، متفحصًا مدوّناته حول الفنائيات المندحرة، حتى وصلت إلى نهاية المعرض وقرأت أحدث إضافاته.
رأيت جموع الحياة، أجدادنا ومستقبلنا. مشيت على كواكب حية من لحم نابض، كانت أقمارها بذورًا تنتظر أن تتفتح. تناولت الطعام في قاعات الملك الصامت، بين أنقاض الحضارات التي جمعها. دخلت في حلم كازات حيث يذهب كل الكوابيس للراحة. تأملت في شبكة الحياة التي امتدت عبر الكون، تربطنا جميعًا، حتى اليوم المستحيل الذي ظهرت فيه أولى البكتيريا تحت ضوء النجوم البعيدة.
“أنت الآن تصدقني،” قالت.
وما هو أكثر من ذلك، رأيت الشكل الحقيقي للميتات الضائعة؛ كائن قديم من أسماء وعيون وأذرع لولبية؛ قديم قدم أول ميتة.
فهمت طبيعته أخيرًا: كأداة من أدوات الحياة التي لا يمكن إغلاقها أو احتواؤها، التي تغير أشكالها وتكيفاتها مع كل عصر وحضارة. كانت واحدة من العديد من هذه الأدوات التي نشرها الغرباء عبر اللامتناهي، عالمي بما فيه، في انتظار أولئك المستعدين والقادرين على خوض المعركة. هناك صائدو موت آخرون على الأرض، جنود يخوضون حربًا تمتد عبر كل الفضاء والزمان.
فهمت طبيعته أخيرًا: كأداة من أدوات الحياة التي لا يمكن إغلاقها أو احتواؤها، التي تغير أشكالها وتكيفاتها مع كل عصر وحضارة. كانت واحدة من العديد من هذه الأدوات التي نشرها الغرباء عبر اللامتناهي، عالمي بما فيه، في انتظار أولئك المستعدين والقادرين على خوض المعركة. هناك صائدو موت آخرون على الأرض، جنود يخوضون حربًا تمتد عبر كل الفضاء والزمان.
11: طالما أتنفس، آمل I
والآن، أنا واقف بين صفوفهم.
رأيت الميتات التي كانت، وتلك التي لم تولد بعد. هربت من مركبة هائلة، وحشية من الفولاذ ترتفع من أرض أمريكا، التي ستفرش يوما ما طرقات العالم بقيادة البشر. أفلتُّ من آلات لا يسيطر عليها إنسان، واحتُرِقتُ في ضوء يشبه شكل الفطر. رأيت ظل المذابح العظماء والفنائيات الصغرى التي تخدمها.
————————
رأيت جموع الحياة، أجدادنا ومستقبلنا. مشيت على كواكب حية من لحم نابض، كانت أقمارها بذورًا تنتظر أن تتفتح. تناولت الطعام في قاعات الملك الصامت، بين أنقاض الحضارات التي جمعها. دخلت في حلم كازات حيث يذهب كل الكوابيس للراحة. تأملت في شبكة الحياة التي امتدت عبر الكون، تربطنا جميعًا، حتى اليوم المستحيل الذي ظهرت فيه أولى البكتيريا تحت ضوء النجوم البعيدة.
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
وما إن لامست تلك المادة لساني حتى اجتاحني صقيع رهيب، تجمّد مع نبضاته دمي في شراييني. تسللت الآلام من بقع التحلّل على جسدي بألم حادّ أشد من كل مرة مضت. بدا كأن قبضة الموت الجليدية قد أحكمت سيطرتها على قلبي.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
————————
————————
رأيت الميتات التي كانت، وتلك التي لم تولد بعد. هربت من مركبة هائلة، وحشية من الفولاذ ترتفع من أرض أمريكا، التي ستفرش يوما ما طرقات العالم بقيادة البشر. أفلتُّ من آلات لا يسيطر عليها إنسان، واحتُرِقتُ في ضوء يشبه شكل الفطر. رأيت ظل المذابح العظماء والفنائيات الصغرى التي تخدمها.
